← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1877–1916 · переход к 1882.

стр. 1877

١٦ - بَابُ الصَّدَقَةِ بِالْيَمِينِ ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "سَبْعَةٌ ¬ (٦) يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ¬ (٧): إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ ¬ (٨) نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ قَلْبُهُ فِي الْمَسَاجِدِ ¬ (٩)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ ¬ (١٠) اجْتَمَعَا عَلَيْهِ ¬ (١١) وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ¬ (١٢)، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ "يُظِلُّهُمُ اللهُ" زاد في نـ: "تَعَالَى". "إمَامٌ عَادِلٌ" كذا في عسـ، وفي نـ: "إمَامٌ عَدْلٌ". "مُعَلَّقٌ قَلْبُهُ" في نـ: "قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ". "فِي الْمَسَاجِدِ" في نـ: "فِي الْمَسْجِدِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "خبيب بن عبد الرحمن" أبو الحارث الأنصاري. ¬ (٥) ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٦) أي: من الأشخاص ليدخل النساء. ¬ (٧) أي: ظل عرشه. ¬ (٨) لأن عبادته أشقّ. ¬ (٩) هو كناية عن انتظاره أوقات الصلاة، "قس" (٣/ ٦١٢). ¬ (١٠) لا لِغرض دنيوي. ¬ (١١) على الحب في الله. ¬ (١٢) أي: من مجلسهما، فلم يقطعهما عارض دنيوي سواء اجتمعا [حقيقةً] أو لا، "قس" (٣/ ٦١٢).

стр. 1878

ذَاتُ مَنْصِبٍ ¬ (١) وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ¬ (٢) مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [راجع ح: ٦٦٠]. ١٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ ¬ (٨) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ، "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) بكسر الصاد، أي: صاحبة حسب ونسب شريف، "ع" (٤/ ٢٥٠). ¬ (٢) قوله: (لا تعلم شماله) ضرب المثل بهما لقربهما أو لملازمتهما، ومعناه: لو قَدَّرت الشمالَ رجلًا متيقظًا لَمَا علم من شدة الإخفاء، وقيل: المراد من على شماله، كذا في "الكرماني" (٥/ ٤٧). ¬ (٣) أي: سالت عيناه من خشية الله. ¬ (٤) قوله: (ففاضت عيناه) أسند الفيض إلى العين مع أن الفائض هو الدمع لا العين مبالغةً؛ لأنه يدلّ على أن العين صارت دمعًا فياضًا أي: من خشية الله وفي أوصاف الجمال شوقًا إليه تعالى، "قس" (٣/ ٦١٢). ¬ (٥) "علي بن الجعد" ابن عبيد الهاشمي مولاهم البغدادي. ¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٧) "معبد بن الخالد" الجدلي القاصّ. ¬ (٨) أخو عبيد الله بن عمر لأمه.

стр. 1879

فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ¬ (١) ". [راجع ح: ١٤١١]. ١٧ - بَابُ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ ¬ (٢) بالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بنَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَينِ ¬ (٤) ¬ (٥) ". "فَأَمَّا الْيَوْمَ" في نـ: "وَأَمَّا الْيَوْمَ". === ¬(١) قوله: (فأما اليوم فلا حاجة لي فيها) الظاهر أن ذلك يقع في زمان تظهر كنوز الأرض الذي هو من جملة أشراط الساعة، كذا في "العيني" (٦/ ٣٧٣). قال القسطلاني (٣/ ٦١٨): ومطابقة هذا الحديث للترجمة من جهة أنه اشترك مع الذي قبله في كون كل منهما حاملًا لصدقته؛ لأنه إذا كان حاملًا لها بنفسه كان أخفى لها، فكان لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ويحمل المطلق على المقيد بذاك أي: المناولة باليمين، انتهى. لكن ضعّفه العيني، وقال (٦/ ٣٩٧): يمكن أن يوجّه شيء للمطابقة وإن كان بالتعسف، وهو أن اللائق لحامل الصدقة ليتصدق بها [إلى] من يحتاج [إليها] أن يدفعها بيمينه لفضل اليمين على الشمال، فعند التصدق باليمين يكون مطابقًا للترجمة، انتهى. ويمكن أن يقال: لما كان هذا الزمان زمان كثرة المال فلا بد للحامل أن يحمل كثيرًا من المال ليقبله أحد، وحمل الكثير لا يخلو من أن يحمله بيديه أو باليمين؛ لأنه أقواهما، فعلى كل منهما يصدق الإعطاء باليمين وهو المقصود، والله أعلم بالصواب. ¬ (٢) أي: مملوكه أو غيره، "قس" (٣/ ٦١٨). ¬ (٣) الأشعري، "قس" (٣/ ٦١٨). ¬ (٤) بلفظ التثنية في جميع روايات الصحيحين، "قس" (٣/ ٦١٨). ¬ (٥) قوله: (أحد المتصدّقين) بلفظ التثنية كما يقال: القلم أحد اللسانين مبالغة، أي: الخادم والمتصدّق بنفسه متصدّقان لا ترجيح لأحدهما على

стр. 1880

١٤٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ¬ (٦) ". [أطرافه: ١٤٣٧، ١٤٣٩، ١٤٤٠، ١٤٤١، ٢٠٦٥، أخرجه: م ١٠٢٤، د ١٦٨٥، ت ٦٧٢، س في الكبرى ٩١٩٧، ق ٢٢٩٤، تحفة: ١٧٦٠٨]. === = الآخر في أصل الأجر. قالوا: ولا يلزم منه أن يكون مقدار ثوابهما سواء؛ لأن الأجر فضل الله من الله يؤتيه من يشاء، ذكر القرطبي أنه لم يُرْوَ إلا بالتثنية، ويصحّ أن يقال على الجمع، [ويكون] معناه: أنه متصدّق من جملة المتصدّقين، "ع " (٦/ ٣٩٨). ¬ (١) "عثمان بن أبي شيبة" أخو أبي بكر بن أبي شيبة الكوفي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٤) "شقيق" هو ابن سلمة. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٦) قوله: (شيئًا) مفعول لينقص، و"أجر" منصوب بنزع الخافض، أي: من أجر، أو هو مفعول أوّل لينقص؛ لأنه ضدّ زاد وهو متعدٍّ إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة:١٠]. فإن قلت: الترجمة "من أمر خادمه" فأين وجه دلالته؟ قلت: الخازن هو الخادم، وكذلك المرأة، وهو فيما إذا أمرهما المالك بذلك أو جَرَت العادة [به]، والمراد أن يكون ذلك منهما على سبيل الإصلاح من غير إفساد ولا إسراف، والخازن كذلك؛ لأن الشيء غالبًا إنما يكون تحت يده، فحَضَّ كلًّا منهما على التعاون لئلا يقصرا في استيفاء الحظّ منه، "ك" (٧/ ١٩٥) مختصرًا.

стр. 1881

١٨ - بَابٌ ¬ (١) لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى ¬ (٢) وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ ¬ (٣) أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ ¬ (٤)، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ"، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ ¬ (٥)، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ ¬ (٦)، وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ ¬ (٧)، كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ ¬ (٨)، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ إِضَاعَةِ "وَهُوَ مُحْتَاجٌ" في سـ: "وَهُوَ مُحْتَاجُونَ". "وَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٣/ ٦٢٠). ¬ (٢) أي: غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه، بكسر الغين مقصورًا: ضد الفقر، قيل: معناه الصدقة بالفضل عن قوت عياله، "ع" (٦/ ٤٠١). ¬ (٣) جزاء الشرط [و] فيه محذوف أي: فهو أحقّ وأهله أحقّ والدّين أحق، "ك" (٧/ ١٩٥)، "ع" (٦/ ٤٠١). ¬ (٤) أي: غير مقبول، "ك" (٧/ ١٩٥). ¬ (٥) قوله: (إلا أن يكون معروفًا بالصبر) هو من كلام البخاري، وهو استثناء من الترجمة، أو من لفظ: "من تَصَدَّق وهو محتاج"، أي: فهو أحقّ إلا أن يكون معروفًا بالصبر، فإنه حينئذٍ له أن يؤثر غيره على نفسه، ويتصدّق به وإن كان غير غني أو محتاجًا إليه، "ع" (٦/ ٤٠٢). ¬ (٦) أي: يقدّم غيرَه على نفسه. ¬ (٧) أي: فقر وحاجة، "ع" (٦/ ٤٠٢)، "قس" (٣/ ٦٢٠). ¬ (٨) أي: بجميع ماله.

стр. 1882

الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ. وَقَالَ كَعْبُ ¬ (١) بنُ مالِكٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ . قَالَ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكَ"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. ١٤٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ¬ (٧)، وَابْدَأْ "ابنُ مالكٍ" ثبت في ذ. "فَإنِّي أُمْسِكُ" في قتـ: "إنِّي أُمْسِكُ". "عَنْ ظَهْرِ غِنًى" في ذ: "عَلَى ظَهْرِ غِنًى". === ¬(١) قوله: (قال كعب) هو أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا. قوله: "إن من توبتي" أي: من تمام توبتي. قوله: "إلى الله" أي: صدقة منتهية إلى الله، وإنما منع النبي ﷺ كعبًا عن صرف كُلِّ ماله، ولم يمنع أبا بكر عن ذلك؛ لأنه كان شديد الصبر قوي التوكل، وكعب لم يكن مثله، "عيني" (٦/ ٤٠٣). ¬ (٢) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٦) المخزومي. ¬ (٧) قوله: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) أي: ما كان عفوًا قد فضل عن غنى، وقيل: ما فضل عن العيال، والظهر قد يزاد في مثل هذا تمكينًا وإشباعًا للكلام، كأنّ صدقته مستندة (١) إلى ظهر قوي من المال، "نهاية" (٣/ ١٦٥) و"مجمع" (٣/ ٥٠٥).

стр. 1883

بِمَنْ تَعُولُ ¬ (١) ". [أطرافه: ١٤٢٧، ١٤٢٨، ٥٣٥٥، ٥٣٥٦، أخرجه: س ٢٥٤٤، تحفة: ١٣٣٤٠]. ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ ¬ (٦) يُعِفَّهُ اللهُ ¬ (٧)، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٤٢٦، تحفة: ٣٤٣٣]. "مَا كَانَ" سقط في نـ. "وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ" في نـ: "وَمَنْ يَسْتَعِفَّ". === ¬(١) قوله: (وابدأ بمن تعول) أي: بمن تجب عليك نفقته من عيالك، فإن فضل شيء فليكن للأجانب، عال الرجل عِيالَه يعولهم: إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما، كذا في "النهاية" (٣/ ٣٢١) و"المجمع" (٣/ ٧٠٧). ¬ (٢) "موسى" ابن إسماعيل المنقري. ¬ (٣) "وهيب" مصغرًا، ابن خالد الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري. ¬ (٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير. ¬ (٥) "حكيم بن حزام" الأسدي، وُلد بجوف الكعبة. ¬ (٦) أي: يطلب العفة، وهي الكف عن الحرام وسؤال الناس، "قس" (٣/ ٦٢٢). ¬ (٧) أي: يصيّره الله عفيفًا. ¬ (٨) أي: من يطلب الغناء يعط الله ذلك، ويجيء زيادة في بيانه (برقم: ١٤٦٩).

стр. 1884

١٤٢٨ - وَعَنْ وُهَيْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. [راجع ح: ١٤٢٦، تحفة: ١٤١٦١]. ١٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلمَةَ ¬ (٧)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرَ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ ¬ (٩) وَالْمَسْأَلَةَ ¬ (١٠): "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ". [أخرجه: م ١٠٣٣، د ١٦٤٨، س ٢٥٣٣، تحفة: ٧٥٥٥، ٨٣٣٧]. "فَالْيَدُ الْعُلْيَا" في نـ: "وَالْيَدُ الْعُلْيَا". "وَالسُّفْلَى" في نـ: "وَاليَدُ السُّفْلَى". === ¬(١) هو ابن خالد المذكور، وهو عطف على ما سبق أي: وحدثنا [موسى بن] إسماعيل عن وهيب، وإيراده له معطوفًا يدل على أنه رواه عن موسى بن إسماعيل بالطريقين معًا. ¬ (٢) عروة. ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي. ¬ (٥) "أيوب" هو ابن تميمة السختياني. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني. ¬ (٧) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٨) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٩) عن المسألة. ¬ (١٠) أي: ذم المسألة.

стр. 1885

١٩ - بَابُ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى ¬ (١) لِقَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ ¬ (٢) يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ¬ (٣)﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٦٢]. ٢٠ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا ¬ (٤) ١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "بَابُ الْمَنَّانِ. . ." إلخ، هذه الترجمة ثبتت في رواية الكشميهني. " " في نـ: "تَعَالَى". === ¬(١) أي: في ذم المنّان بما أعطاه، "ع" (٦/ ٤٠٧). ¬ (٢) قوله: (لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ. . .﴾ إلخ) علّل الترجمة بهذه الآية، ووجه ذلك أن الله مدح الذين ينفقون أموالهم في سبيله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات منًّا على ما أعطوه، فلا يمنّون به على أحد لا بقول ولا بفعل، والذين يتبعون ما أنفقوا منًّا وأذًى يكونون مذمومين، ولا يستحقّون من الخيرات ما يستحقّ الذين لا يتبعون منًّا ولا أذًى، فيكون وجه التعليل هذا، والشيء يتبين بضدّه، واقتصر على الآية، ولم يذكر حديثًا كأنه لم يتفق له حديث على شرطه، ولم تثبت هذه الترجمة إلا في رواية الكشميهني، كذا في "العيني" (٦/ ٤٠٧) مختصرًا. [وقال الحافظ ابن حجر (٣/ ٢٩٩): كأنه أشار إلى ما رواه مسلم (ح: ١٧١) من حديث أبي ذر مرفوعًا: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنّان الذي لا يعطي شيئًا إلا مَنَّ به]. ¬ (٣) بأن يتطاول عليه بسبب ما أنعم عليه، فيحبط به ما أسلف من الإحسان، "قس" (٣/ ٦٢٥). ¬ (٤) خوفًا من عروض الموانع، "قس" (٣/ ٦٢٥). ¬ (٥) "أبو عاصم" هو الضحاك النبيل.

стр. 1886

عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢) أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ ¬ (٣) حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ: أَوْ قِيلَ لَهُ: فَقَالَ: "كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا ¬ (٤) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبيِّتَهُ ¬ (٥)؛ فَقَسَمْتُهُ". [راجع ح: ٨٥١]. ٢١ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا ١٤٣١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيٌّ ¬ (٨)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ "فَقُلْتُ "في قتـ: "فَقُلْنَا". === ¬(١) " عمر بن سعيد" النوفلي المكي. ¬ (٢) "ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبيد الله التيمي المكي. ¬ (٣) "عقبة بن الحارث" هو أبو سروعة النوفلي. ¬ (٤) قوله: (تِبْرًا) وهو ما كان من الذهب غير مضروب، "ك" (٧/ ١٩٨). ¬ (٥) قوله: (أن أبيته) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية، أي: أن أتركه حتى يدخل الليل "فقسمته"، وهذا موضع الترجمة؛ لأن كراهية تبييته يدلّ على استحباب تعجيل الصدقة، "قسطلاني" (٣/ ٦٢٦). ¬ (٦) "مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٧) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٨) "عدي" هو ابن ثابت الأنصاري الكوفي. ¬ (٩) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 1887

وَبِلَالٌ مَعَهُ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ ¬ (١)، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ ¬ (٢). [راجع ح: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨]. ١٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ ¬ (٧) إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا ¬ (٨)، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ ¬ (٩) ". [أطرافه: ٦٠٢٧، ٦٠٢٨، ٧٤٧٦، أخرجه: م ٢٦٢٧، د ٥١٣١، ت ٢٦٧٢، س ٢٥٥٦، تحفة: ٩٠٣٦]. "وَبِلَالٌ مَعَهُ" في نـ: "وَمَعَهُ بِلَالٌ". "إذَا جَاءَهُ" في نـ: "إذَا جَاءَ". "حَاجَةٌ" في نـ: "الحَاجَةُ". "وَيَقْضِي اللهُ" كذا في ذ، وفي قتـ: "لِيَقْضِي اللهُ". === ¬(١) هو موضع الترجمة، "تق"، ["ع" (٦/ ٤٠٩)]. ¬ (٢) قوله: (فجعلت المرأة تلقي القُلْب والخرص) القلب بضم القاف وسكون اللام فموحدة، هو السوار، وقيل: هو مخصوص بما كان من عظم، والخرص بضم المعجمة وسكون الراء فمهملة: الحلقة تجعل في الأذن كالقرط، "ع" (٦/ ٤٠٩)، "قس" (٣/ ٦٢٦). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري. ¬ (٤) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي. ¬ (٥) اسمه: بُرَيد. ¬ (٦) ابن أبي موسى الأشعري، "قس" (٣/ ٦٢٧). ¬ (٧) بلفظ المجهول. ¬ (٨) سواء قُضيت الحاجة أم لا، "قس" (٣/ ٦٢٧). ¬ (٩) قوله: (ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء) بيان أن الساعي مأجور

стр. 1888

١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥) قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُوكِي ¬ (٦) فَيُوكَى عَلَيْكِ". [أطرافه: ١٤٣٤، ٢٥٩٠، ٢٥٩١ تحفة: ١٥٧٤٨]. === = على كل حال وإن خاب سعيه، قال النبي ﷺ : "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، ولا يأبى كبير أن يشفع عند صغير، فإن شفع عنده ولم يقضها لا ينبغي له أن يؤذي (١) الشافع، فقد شفع ﷺ عند بريرة لتردّ زوجها فأبت، "ع" (٦/ ٤١٠). ¬ (١) "صدقة بن الفضل" أبو الفضل المروزي. ¬ (٢) "عبدة" ابن سليمان أبو محمد الكوفي. ¬ (٣) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٤) "فاطمة" بنت المنذر بن الزبير. ¬ (٥) "أسماء" بنت أبي بكر الصدِّيق ﵁، زوج الزبير ﵁. ¬ (٦) قوله: (لا توكي) من الإيكاء، يقال: أوكى ما في سقائه إذا شدّه بالوكاء، وهو الخيط الذي يشدّ به رأس القربة، وأوكى علينا أي: بخل. قوله: "فيوكى عليك" على صيغة المجهول، والمعنى: لا توكي مالَكِ عن الصدقة خشية نفاده فيوكي الله عليك، أي: يمنعك ويقطع مادة الرزق عنك. فدلّ الحديث على أن الصدقة تنمي المال، وتكون سببا إلى البركة والزيادة فيه، ومطابقته للترجمة من حيث المعنى؛ لأنه ﷺ نهى عن الإيكاء، وهو لا يفعل إلا للادّخار، فكان المعنى لا تدَّخري وتصدَّقي، ذكره العيني (٦/ ٤١٠)، وكذا مطابقة قوله: "لا تحصي فيحصي الله عليك".

стр. 1889

حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ¬ (١) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ ¬ (٢)، وَقَالَ: "لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ ¬ (٣) اللهُ عَلَيْكِ ¬ (٤) ". [أخرجه: م ١٠٢٩، س ٢٥٥٠، تحفة: ١٥٧٤٨]. ٢٢ - بَابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ ١٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصم ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ جُرَيْج ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنِي ¬ (٧) "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". === = [قال ابن رشيد: قد تخفى مناسبة حديث أسماء لهذه الترجمة، وليس بخافٍ على الفطِن ما فيه من معنى التحريض والشفاعة معًا، فإنه يصلح أن يقال في كل منهما، وهذه هي النكتة في ختم الباب به، "فتح الباري" (٣/ ٣٠٠)]. ¬ (١) أخو أبي بكر. ¬ (٢) ابن سليمان بالإسناد السابق، "قس" (٣/ ٦٢٨). ¬ (٣) بالنصب جواب النهي، "قس" (٣/ ٦٢٨). ¬ (٤) قوله: (لا تحصي فيحصي الله عليك) قالوا: المراد منه عدّ الشيء للتبقية والادخار (١) وترك الإنفاق في سبيل الله تعالى، وإحصاء الله تعالى يحتمل وجهين، أحدهما: أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلِّله بقطع البركة حتى يصير كالشيء المعدود، والآخر أنه يحاسبك ويناقشك في الآخرة، "ك" (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠). ¬ (٥) هو النبيل، تقدم. ¬ (٦) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٧) أي قال المؤلف: وحدثني. . . إلخ.

стр. 1890

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (١)، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنِ أبْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٥) أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَا تُوعِي ¬ (٧) فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ ¬ (٨) ". [راجع ح: ٢٥٩٠، أخرجه: م ١٠٢٩، س ٢٥٥١، تحفة: ١٥٧١٤]. "بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "ابنةِ أَبِي بكرٍ". "أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَّهَا جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ". "لَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ" في هـ، ذ: "لَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللهُ". === ¬(١) " محمد بن عبد الرحيم" المعروف بصاعقة البزاز، شيخ المؤلف. ¬ (٢) "حجاج بن محمد" الأعور. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك المذكور. ¬ (٤) "ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبيد الله التيمي المدني. ¬ (٥) ابن العوام، "قس" (٣/ ٦٢٨). ¬ (٦) الصديق. ¬ (٧) قوله: (لا توعي) بعين مهملة، من أوعيت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه، ووعيت الشيء حفظته، والمراد لازم الإيعاء، وهو الإمساك، "فيوعي الله عليك" بضم التحتية وكسر العين والنصب، جواب للنهي، وإسناده إلى الله مجاز عن الإمساك، وليس النهي للتحريم، "قس" (٣/ ٦٢٨). ¬ (٨) قوله: (ارضخي ما استطعت) من الرضخ، بالضاد والخاء المعجمتين، وهو العطاء ليس بالكثير، وألف "ارضخي" ألف وصل، أي: ما دمتِ مستطيعة قادرة على الرضخ، وقال الكرماني: معناه الذي استطعته، أو شيئًا استطعته، فـ "ما" موصولة أو موصوفة، وقال النووي: معناه مما يرضى

стр. 1891

٢٣ - بَابٌ ¬ (١) الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ١٤٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٦): قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ ¬ (٧)، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ ¬ (٨) فَكَيْفَ قَالَ؟ قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ ¬ (٩) تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ. قَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (١٠): قَدْ كَانَ ¬ (١١) "ابنُ الخَطَّابِ" زاد في نـ: "﵁". === = به الزبير وهو زوجها، وتقديره: إن لك في الرضخ مراتب، وكلها يرضاها الزبير، فافعلي أعلاها، "عيني" (٦/ ٤١٢). ¬ (١) بالتنوين. ¬ (٢) "قتيبة" ابن سعيد، أبو رجاء الثقفي. ¬ (٣) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٤) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٥) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٦) "حذيفة" هو ابن اليمان. ¬ (٧) أي: أحفظه كما قاله ﷺ ، "مجمع" (١/ ٣٣٧). ¬ (٨) قوله: (إنك [عليه] لجريء) بفتح جيم ومدّ، أي: كثير السؤال عن الفتنة في أيامه ﷺ ، فأنت اليوم جريء على ذكره عالم به، أو قال على جهة الإنكار: إنك لجسور مقدام على قول النبي ﷺ ، "مجمع" (١/ ٣٣٧). ¬ (٩) بأن يأتي من أجلهم ما لا يحل. ¬ (١٠) أي: الأعمش. ¬ (١١) أي: أبو وائل.

стр. 1892

يَقُولُ ¬ (١): "الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ"، قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ¬ (٢)، قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ بَابٌ مُغْلَقٌ ¬ (٣)، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ ¬ (٤)؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ ¬ (٥)، قَالَ ¬ (٦): فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. فَهِبْنَا ¬ (٧) أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، "لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا" في نـ: "لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا". "بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ" في نـ: "بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا". "أَمْ يُفْتَحُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "أَوْ يُفْتَحُ". === ¬(١) أي: في بعض الأوقات. ¬ (٢) قوله: (تموج كموج البحر) شبّه بموج البحر لشدّة عظمها وكثرة شيوعها، "ك" (٤/ ١٧٩). ¬ (٣) قوله: (باب مغلق) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياتك، "ك" (٤/ ١٧٩). ¬ (٤) قوله: (فيُكْسَر الباب أم يُفْتَح) أشار به إلى موته بدون القتل، كان يرجو أن الفتنة وإن بدت تسكن، أي: إن كان ذلك بسبب موته دون قتله، وأما إن ظهرت بسبب قتله فلا تسكن أبدًا، "ع" (٦/ ٤١٣). ¬ (٥) أشار حذيفة بهذه اللفظة إلى قتل عمر ﵁. ¬ (٦) عمر ﵁. ¬ (٧) قوله: (فهبنا) بكسر الهاء أي: خفنا أن نسأل حذيفة، وكان حذيفة مهيبًا، فهاب أصحابه أن يسألوه "مَن الباب؟ " يعني مَن المراد مِن الباب؟ وكان مسروق أجرأ على سؤاله لكثرة علمه وعلوّ منزلته، "فسأله، فقال: "هو: عمر" أي الباب الذي كني به عنه، ثم قالوا: "فعلم عمر من تعني؟ " أي: من تقصد من الباب؟ "قال" حذيفة: "نعم" علم علمًا لا شكّ فيه، "كما أن دون

стр. 1893

قَالَ ¬ (١): فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَفَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي ¬ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً ¬ (٣)، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. [راجع ح: ٥٢٥]. ٢٤ - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ ¬ (٤) ١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَفَعَلِمَ عُمَرُ" في نـ: "فَعَلِمَ عُمَرُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "ثَنَا مَعْمَرٌ". === = غدٍ ليلة" يعني كما لا شكّ أن اليوم الذي أنت فيه يسبق الغد الذي يأتي بعدها، ثم علّل ذلك بقوله: "وذلك أني حدّثته" أي: حدّثت عمر بحديث واضح لا شبهة فيه عن معدن الصدق ورأس العلم، وهو معنى قوله: "حديثًا ليس بالأغاليط" وهو جمع أغلوطة، وهي ما يغلط به عن الشارع، ونهى الشارع عن الأغلوطات، وهذا منه، قاله العيني (٦/ ٤١٣). فإن قلت: قال أولًا: إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، وقال ثانيًا: الباب عمر؟ قلت: لا مغايرة بينهما؟ لأن المراد بقوله: "بينك وبينها" أي: بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٨٠). ¬ (١) أبو وائل. ¬ (٢) أي: تقصد. ¬ (٣) اسمُ "أنّ". ¬ (٤) هل يُعتدّ بذلك أم لا؟، "قس" (٣/ ٦٣٠). ¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٦) "هشام" هو ابن يوسف قاضي صنعاء. ¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.

стр. 1894

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ¬ (٣) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ ¬ (٤) كُنْتُ أَتَحَنَّثُ ¬ (٥) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ ¬ (٦) عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ ¬ (٧) ". [أطرافه: ٢٢٢٠، ٢٥٣٨، ٥٩٩٢، أخرجه: م ١٢٣، تحفة: ٣٤٣٢]. "مَا سَلَفَ" في نـ: "مَا قَدْ سَلَفَ". === ¬(١) " الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٢) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٣) "حكيم بن حزام" الأسدي. ¬ (٤) أي: أخبِرْني عن أشياء. ¬ (٥) أي: أتقرب. ¬ (٦) بغير ألفٍ قبل الواو (١)، "قس" (٣/ ٦٣٠). ¬ (٧) قوله: (أسلمتَ على ما سلف من خير) قال القسطلاني (٣/ ٦٣١): هذا لا يتخرج (٢) على القواعد الأصولية؛ لأن الكافر لا يصحّ منه في حال كفره عبادة؛ لأن شرطها النية وهي متعذّرة منه، وإنما يكتب له ذلك الخير بعد إسلامه تفضلًا من الله مستأنفًا، أو المعنى أنك ببركة فعل الخير هُدِيت إلى الإسلام؛ لأن المبادئ عنوانُ الغايات، أو أنك بفعلك ذلك اكتسبتَ طباعًا جميلةً فانتفعت بتلك الطباع في الإسلام، وقد مهدت لك [تلك] العادة معونة على فعل الخير، انتهى. قال العيني (٦/ ٤١٥): وذهب ابن بطال وغيره من المحققين إلى أن

стр. 1895

٢٥ - بَابُ أَجْرِ الْخَادِمِ ¬ (١) إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ ١٤٣٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا ¬ (٧) غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ". [راجع ح: ١٤٢٥]. ١٤٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٩)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". === = الحديث على ظاهره، إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حالة الكفر. ¬ (١) هو شامل للمملوك والزوجة وغيرهما، "قس" (٣/ ٦٣١). ¬ (٢) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٣) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٤) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٥) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٦) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٧) أي: بإذنه نصًّا أو عادةً، "ع" (٦/ ٣٩٩). ¬ (٨) "محمد بن العلاء" ابن كريب، أبو كريب الهمداني. ¬ (٩) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (١٠) "بريد بن عبد الله" ابن أبي بردة بن أبى موسى، عن جده أبي بردة، هو عن أبيه أبي موسى الأشعري.

стр. 1896

قَالَ: "الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنَفِّذُ ¬ (١) -وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي- مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبٌ بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ". [طرفاه: ٢٢٦٠، ٢٣١٩، أخرجه: م ١٠٢٣، د ١٦٨٤، س ٢٥٦٠، تحفة: ٩٠٣٨]. ٢٦ - بَابُ أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ١٤٣٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٤) وَالأَعْمَشُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، تَعْنِي ¬ (٦): إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا. [را جع ح: ١٤٢٥]. ١٤٤٠ - ح وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "يُنَفِّذُ" في نـ: "يُنْفِذُ"، وفي قتـ: "يُنْفِقُ". "طَيِّبٌ" في هـ: "طَيِّبًا"، وفي نـ: "طَيِّبَةٌ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ". "﵂" سقط في نـ. "وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ". === ¬(١) من الإفعال أو التفعيل، وهو الإمضاء، "ع" (٦/ ٤١٧). ¬ (٢) "آدم" ابن أبي إياس. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٥) "الأعمش" ومن بعده مروا قريبًا. ¬ (٦) أي: عائشة. ¬ (٧) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق.

стр. 1897

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ". [راجع ح: ١٤٢٥]. ١٤٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِلزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ". [راجع ح: ١٤٢٥]. ٢٧ - بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ الآية ¬ (٦) [الليل: ٥ - ٨]. "اللَّهمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ خَلَفًا ¬ (٧) ¬ (٨) " "لَهَا أَجْرُهَا" في هـ: "كَانَ لَهَا أَجْرُهَا". "وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ" في عسـ: "وَلَهَا مثل مَا أَنْفَقَتْ". === ¬(١) " يحيى بن يحيى" التميمي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) "منصور" ابن المعتمر. ¬ (٤) "شقيق" ابن سلمة. ¬ (٥) "مسروق" ابن الأجدع. ¬ (٦) ذكر هذه الآية هنا إشارة إلى الترغيب في الإنفاق وإشارة إلى التهديد لِمن يبخل، "ع" (٦/ ٤١٩). ¬ (٧) أبهمه ليتناول المالَ والثوابَ، "قس" (٣/ ٦٣٤). ¬ (٨) قوله: (اللَّهُمَّ أعط مُنْفِقَ مالٍ خلفًا) وجه ربطه بما قبله أنه معطوف على "قول الله"، وحذف حرف العطف جائز، وهو بيان للحسنى، فكأنّه أشار

стр. 1898

١٤٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ ¬ (٥)، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ ¬ (٦) يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّاَ مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ¬ (٧)، "الْعِبَادُ فِيهِ" في نـ: "فِيهِ الْعِبَادُ". "أَعْطِ مُنْفِقًا" في نـ: "أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ". === = إلى أن قول الله مبيَّن بالحديث، يعني تيسير اليسرى له إعطاء الخلف له، "ك" (٧/ ٢٠٥)، "ع" (٦/ ٤٢٠). ¬ (١) "إسماعيل" ابن أبي أويس. ¬ (٢) "أخي" أبو بكر، اسمه عبد الحميد. ¬ (٣) "سليمان" هو ابن بلال. ¬ (٤) بلفظ الفاعل. ¬ (٥) "أبي الحباب" سعيد بن يسار. ¬ (٦) قوله: (ما من يوم. . .) إلخ، فـ "ما" بمعنى ليس، و"يوم" اسمه، و"من" زائدة، و"يصبح العباد" صفة يوم، و"ملكان (١) " مستثنى من محذوف هو خبر ما، أي: ليس يوم موصوف بهذا الوصف ينزل فيه أحد إلا ملكان يقولان: كيت وكيت، فحذف المستثنى منه، ودلّ عليه بوصف الملكين، كذا في "العيني" (٦/ ٤٢١)، و"القسطلاني" (٣/ ٦٣٥). ¬ (٧) قوله: (أعط منفقًا خلفًا) بفتح اللام، أي: عوضًا، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وقوله: "أعط ممسكًا تلفًا" من قبيل المشاكلة؛ لأن التلف ليس بعطية، "قس" (٣/ ٦٣٥).

стр. 1899

وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا ¬ (١) تَلَفًا". [أخرجه: م ١٠١٠، س في الكبرى ٩١٧٨، تحفة: ١٣٣٨١]. ٢٨ - بَابُ مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ ١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ ¬ (٦) مِنْ حَدِيدٍ". ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٩) أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠) حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا "أَعْطِ مُمْسِكًا" في نـ: "أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ". === ¬(١) أي: من يمسك عن الواجبات. ¬ (٢) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٣) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٤) "ابن طاوس" عبد الله. ¬ (٥) "عن أبيه" طاوس بن كيسان. ¬ (٦) بضم الجيم وشدة الموحدة، "ع" (٦/ ٤٢٢). ¬ (٧) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٨) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٩) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (١٠) "عبد الرحمن" ابن هرمز.

стр. 1900

جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ ¬ (١)، مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَتْ -أَوْ وَفَرَتْ- عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ ¬ (٢) وَتَعْفُوَ أثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ ¬ (٣) كُلُّ حَلْقَةٍ ¬ (٤) "حَتَّى تُخْفِيَ" في نـ: "حَتَّى تُجِنَّ". === ¬(١) قوله: (جُبّتان من حديد) بضم الجيم وتشديد الموحدة كالسابقة، ومن رواه هنا بالنون فقد صَحَّف، وهي بالموحدة: ثوب مخصوص، ولا مانع من إطلاقه على الدّرع. قوله: "من ثديهما" بضم المثلثة وكسر الدال المهملة وتشديد التحتية، جمع ثدي. قوله: "إلى تراقيهما" بفتح أوله وكسر القاف، جمع ترقوة: العظمين المشرفين في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر. قوله: "إلا سبغت" بفتح السين المهملة وخفة الموحدة المفتوحة فغين معجمة، أي: امتدت وغَطَّت. قوله: "أو وَفَرَت" من الوفور، شكّ من الراوي، أي: كملت. قوله: "حتى تخفي" أي: تستر "بنانه" بفتح الموحدة والنونين (١)، أي: أصابعه، وللحميدي: "حتى تُجِنَّ" بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون، إذا ستره، "وتعفو أثره" أي: تمحو أثره لسبوغها وكمالها، المراد: أن الجواد إذا همّ بالصدقة انفسح لها صدره وطابت بها نفسه فتوسعت بالإنفاق، والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحّت نفسه وضاق صدره وانقبضت يداه، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٣٧)، [انظر: "اللامع" (٥/ ٤٨)]. ¬ (٢) بفتح الموحدة: الأنامل، "ك" (٧/ ٢٠٦)، أي: أطراف أصابعه. ¬ (٣) التصقَتْ. ¬ (٤) بسكون اللام، أي: من الدرع.

стр. 1901

مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ". تَابَعَهُ ¬ (١) الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٢)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٣): فِي الْجُبَّتَيْنِ ¬ (٤). [أطرافه: ١٤٤٤، ٢٩١٧، ٥٢٩٩، ٥٧٩٧، أخرجه: م ١٠٢١، س ٢٥٤٧، ٢٥٤٨، تحفة: ١٣٥٢٠، ١٣٧٥١، ١٣٥١٧]. ١٤٤٤ - وَقَالَ حَنْظَلَةُ ¬ (٥) عَنْ طَاوُسٍ: "جُنَّتَانِ ¬ (٦) ". وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٧): حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "جُنَّتَانِ ¬ (١٠) ". [راجع ح: ١٤٤٣، تحفة: ١٣٦٣٨، ١٣٥١٧]. "فَلَا تَتَّسِعُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَلَا تَتَّسِعُ". "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ". === ¬(١) أي: ابنَ طاوس. ¬ (٢) "الحسن بن مسلم" ابن يناق. ¬ (٣) ابن كيسان. ¬ (٤) بالموحدة، "قس" (٣/ ٦٣٧). ¬ (٥) "حنظلة" ابن أبي سفيان. ¬ (٦) قوله: (جُنَّتان) بالنون بدل الموحدة، ورُجِّحت هذه الرواية على السابقة لقوله: "من حديد"، والجُنّة في الأصل الحصن، وسميت بها الدرع؛ لأنها تجنّ صاحبها أي: تحصنه، "قسطلاني" (٣/ ٦٣٨). ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٨) "جعفر" هو ابن ربيعة. ¬ (٩) "ابن هرمز" عبد الرحمن الأعرج. ¬ (١٠) بالنون أيضًا.

стр. 1902

٢٩ - بَابُ صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ ¬ (١) لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. ٣٠ - بَابٌ ¬ (٢) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (٣) فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ ١٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ¬ (٨) ". فَقَالُوا: "لِقَوْلِ الله تَعَالَى" في نـ: "لِقَوْلِهِ تَعَالَى". "الآية" سقط في نـ. "وَمِمَّا أَخْرَجْنَا. . ." إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (صدقة الكسب والتجارة) أشار بهذه الترجمة إلى أن الصدقة إنما يعتدّ بها إذا كانت من كسب حلال، ولم يذكر فيها حديثًا اكتفاء بالآية، ولم يجد على شرطه، "ع" (٦/ ٤٢٥)، "قس" (٣/ ٦٣٨)، [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٠٧) و"الكنز المتواري" (٧/ ٤٠١)]. ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٣/ ٦٣٨). ¬ (٣) ما يتصدق به. ¬ (٤) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي القصاب. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٦) أبي بردة عامر. ¬ (٧) أبي موسى الأشعري، "قس" (٣/ ٦٣٨). ¬ (٨) أي: على سبيل الاستحباب المتأكد، "قس" (٣/ ٦٣٨).

стр. 1903

يَا نَبِيَّ اللهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (١) ¬ (٢)؟ فَقَالَ: "يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (٣)؟ قَالَ: "يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ ¬ (٤) الْمَلْهُوفَ ¬ (٥) ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٦)، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا ¬ (٧) لَهُ صَدَقَةٌ". [طرفه: ٦٠٢٢، أخرجه: م ١٠٠٨، س ٢٥٣٨، تحفة: ٩٠٨٧]. ٣١ - بَابٌ قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً ١٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا "يَا نَبِيَّ اللهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "فَقَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ" في نـ: "قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ". === ¬(١) أي: ما يتصدق به، "قس" (٣/ ٦٣٨). ¬ (٢) قوله: (فمن لم يجد) كأنّهم فهموا من الصدقة العطيّة، فبين أن المراد أعمّ من ذلك، ولو بإغاثة الملهوف، والأمر بالمعروف، قاله العينى (٦/ ٤٢٧). قال القسطلاني (٣/ ٦٣٩): الحاصل أن الصدقة تكون بمال موجود أو بمقدور التحصيل أو بغير مال، وذلك إما فعل وهو الإعانة، أو ترك وهو الإمساك عن الشرّ، لكن مع نية القربة. ¬ (٣) أي: لم يستطع. ¬ (٤) كإغاثته، [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٠٩)]. ¬ (٥) شامل للمظلوم والعاجز، تَلَهَّف على الشيء: تحسَّر، "ع" (٦/ ٤٢٧)، "قس" (٣/ ٦٣٩). ¬ (٦) أي: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر نفسَه وغيرَه. ¬ (٧) تأنيث الضمير باعتبار الخصلة التي هي الإمساك، "قس" (٣/ ٦٣٩). ¬ (٨) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي.

стр. 1904

أَبُو شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ¬ (٣) عَنْ أُمِّ عَطِيَّة ¬ (٤) أَنَّهَا قَالَتْ: بُعِثَ ¬ (٥) إِلَى نُسَيْبَةَ ¬ (٦) الأَنْصَارَّيةِ بِشَاةٍ فَأَرْسَلَتْ إلَى عَائِشَةَ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فَقَالَتْ: لَا، إَّلا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ ذلكَ الشَّاةِ، فَقَالَ: "هَاتِ ¬ (٧) فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا ¬ (٨) ". [طرفاه: ١٤٩٤، ٢٥٧٩، أخرجه: م ١٠٧٦، تحفة: ١٨١٢٥]. "فَقَالَتْ: لَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: لَا". "مِنْ ذلكَ الشَّاةِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ". === ¬(١) " أبو شهاب" عبد ربه بن نافع. ¬ (٢) "خالد الحذاء" أبو المنازل. ¬ (٣) "حفصة بنت سيرين" أم الهذيل الأنصارية. ¬ (٤) ليست هي غير نُسيبة الآتية، بل هي هي، "قس" (٣/ ٦٣٩). ¬ (٥) الباعث: النَّبي ﷺ . ¬ (٦) مصغرًا ومكبرًا، وهي أم عطية الماضية، [وفيه التفات، وقد] كان مقتضى الظاهر أن تقول: بعث إلَيّ، بضمير المتكلم لكنها عبرت عن نفسها بالظاهر، "قس" (٣/ ٦٣٩). ¬ (٧) بِيَار، [بالفارسية، أي: ائتِ به]. ¬ (٨) قوله: (فقد بلغت مَحِلَّها) بكسر الحاء، أي: موضع الحلول والاستقرار، يعني أنه قد حصل المقصود منها من ثواب التصدق، ثم صارت ملكًا لمن وصلت إليه، فمطابقته من حيث إن للترجمة جزئين، أحدهما: مقدار كم يعطى؟ والآخر: ومن أعطى شاة؟ مطابقته للجزء الأول في إرسال نسيبة إلى عائشة من تلك الشاة التي أرسلها النبي ﷺ إليها من الصدقة على ما صَرَّح به مسلم، وهو مقدار منها، ومطابقته للجزء الثاني في إرساله ﷺ إليها من الصدقة بشاة كاملة، "عيني" (٦/ ٤٢٩)، [انظر: "اللامع" (٥/ ٤٩)].

стр. 1905

٣٢ - بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ ١٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (٤) صَدَقَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ ¬ (٥) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ¬ (٦) صَدَقَةٌ". [راجع ح: ١٤٠٥]. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (١٠)، سَمِعَ أَبَاهُ عَنْ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) يحيى بن عمارة، "قس" (٣/ ٦٤١). ¬ (٤) من الثلاثة إلى العشرة من الإبل، "ع" (٦/ ٣٥٤). ¬ (٥) جمع أوقيةٍ وهي أربعون درهمًا. ¬ (٦) جمع وسق بمعنى ستون صاعًا، وسبق الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٠٥). ¬ (٧) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٨) "عبد الوهاب" هو ابن عبد المجيد. ¬ (٩) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (١٠) "عمرو" هو ابن يحيى بن عمارة السابق.

стр. 1906

أَبِي سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا. ٣٣ - بَابُ الْعَرْضِ ¬ (٢) فِي الزَّكَاةِ وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (٣): قَالَ مُعَاذٌ ¬ (٤) لأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرْضٍ ¬ (٥) -ثِيَابٍ ¬ (٦) خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ- فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ ¬ (٧) "ثِيَابٍ خَمِيصٍ" في نـ: "ثِيَابٍ خَمِيس". === ¬(١) " أبي سعيد" هو الخدري ﵁. ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون الراء: خلاف الدنانير والدراهم، "قس" (٣/ ٦٤٢). ¬ (٣) لقب ذكوان بن كيسان، رواه يحيى بن آدم، "قس" (٣/ ٦٤٢). ¬ (٤) ابن جبل. ¬ (٥) هو محل الترجمة. ¬ (٦) قوله: (بعَرْضٍ ثيابٍ) بغير إضافة. على أن قوله: "ثياب": إما بدل أو عطف بيان. ويروى بإضافة العرض إلى ثياب من قبيل: شجر الأراك، والإضافة بيانية. قوله: "خميص" بالصاد بيان لسابقه أي: خميصة، وذكّره على إرادة الثوب، وقال الكرماني: كساء أسود مربع، له علمان، والمشهور خميس بالسين، قال أبو عبيد: هو ما طوله خمسة أذرع. قوله: "أو لبيس" بفتح اللام وكسر الموحدة المخفّفة بمعنى ملبوس، كذا في "العيني" (٦/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و"قس" (٣/ ٦٤٣). ¬ (٧) قوله: (الذرة) بضم الذال وخفة الراء: حبٌّ معروف، وفي "الصراح": ذره ارزن، قال العيني (٦/ ٤٣٣): احتجّ به أصحابنا في جواز دفع القيم في الزكاة، ولهذا قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفيةَ مع كثرة مخالفته لهم، انتهى. قال الكرماني (٧/ ٢١٠): وعند الشافعي لا يجوز.

стр. 1907

أَهْوَنُ ¬ (١) عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَأَمَّا خَالِدٌ ¬ (٢): فَقَدِ احْتَبَسَ ¬ (٣) أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيِلِ اللهِ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ¬ (٤) ". فَلَمْ يَشتَثْنِ ¬ (٥) صَدَقَةَ الْعَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى خُرْصَهَا ¬ (٦) ¬ (٧) "فَقَدِ احْتَبَسَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "احْتَبَسَ". "وَأَعْتُدَهُ" في نـ: "وأَعبده". "تَصَدَّقْنَ" في نـ: "تَصَدَّقْنَ تَصَدَّقْنَ". "صَدَقَةَ الْعَرْضِ" في نـ: "صَدَقَةَ الْفَرْضِ". === ¬(١) أي: هو سهل. ¬ (٢) هو ابن الوليد. ¬ (٣) قوله: (احتبس) أي: وقف "أدراعه" جمع درع، "وأعتده" بضمّ الفوقية جمع عتد بفتحتين، وهو ما يعدّه الرجل من الدوابّ والسلاح، وهو محل الترجمة؛ لأنه لولا وقفهما لأعطاهما في وجه الزكاة، كذا في "العيني" (٦/ ٤٣٤)، قال الكرماني (٧/ ٢١١): وفيه دليل على صحّة وقف المنقول، وبه قالت الأُمّة بأسرها إلا بعض الكوفيين. ¬ (٤) جمع حَلْيٍ. ¬ (٥) من كلام البخاري. ¬ (٦) بضم فسكون: كَوشواره، [بالفارسية]. ¬ (٧) قوله: (تلقي خرصها) هو الحلقة التي تُعَلَّق في الأذن، والسخاب بالكسر القلادة، وهو محلّ الترجمة؛ لأنه ﷺ أمرهن بالصدقة ولم يعين الفرض من غيره، ثم إلقاؤهن الخرصَ والسخابَ، وعدم ردّه ﷺ إياها لهن دليلٌ على أخذ العروض في الزكاة، هذا ما قاله العيني (٦/ ٤٣٥). وقال القسطلاني (٣/ ٦٤٤): وموضع الدلالة منه، لأن السخاب ليس من ذهب و [لا] فضة بل من مسك وقرنفل ونحوهما.

стр. 1908

وَسِخَابَهَا ¬ (١). وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوضِ ¬ (٢). ١٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ ¬ (٤): أَنَّ أَنَسًا ¬ (٥) حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ: "وَمَنْ بَلَغَتْ ¬ (٦). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ" زاد في نـ: "الصديقَ ﵁". "الَّتِي أَمَرَ اللهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "أَمَرَ اللهُ". "رَسُولَهُ" في نـ: "وَرَسُولُهُ". === ¬(١) كَردن بندِ جوهر. ¬ (٢) من كلام البخاري، ذكره لكيفية استدلاله على أداء العرض في الزكاة، "ع" (٦/ ٤٣٥). ¬ (٣) "محمد بن عبد الله" ابن المثنى بن عبد الله -الأنصاري- بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي. ¬ (٤) "ثمامة" ابن عبد الله بن أنس الأنصاري. ¬ (٥) "أن أنسًا" جد ثمامة، خادم النَّبي ﷺ . ¬ (٦) أخرج المؤلف هذا الحديث بإسناد واحد في عشرة مواضع مقطّعًا من حديث ثمامة عن أنس، قال المزي في "الأطراف": ستة في الزكاة، ١ - الأول هنا، و ٢ - "باب لا يجمع بين متفرق"، و ٣ - "باب ما كان من خليطين"، و ٤ - "باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض"، و ٥ - "باب زكاة الغنم"، و ٦ - "باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة"، و ٧ - في "الخمس"، و ٨ - "الشركة"، و ٩ - "اللباس"، و ١٠ - "ترك الحيل". وأخرجه أبو داود بتمامه في الزكاة، وأخرجه النسائي وابن ماجه أيضًا، كذا في "الفتح" (٣/ ٣١٨)، و"العيني" (٦/ ٤٣٦)، و"القسطلاني" (٣/ ٦٤٥).

стр. 1909

صَدَقَةُ بِنْتَ مَخَاضٍ ¬ (١) وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ ¬ (٢) فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ¬ (٣)، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ ¬ (٤) ¬ (٥) عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا ¬ (٦)، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ". [أطرافه: ١٤٥٠، ١٤٥١، ١٤٥٣، ١٤٥٤، ١٤٥٥، ٢٤٨٧، ٣١٠٦، ٥٨٧٨، ٦٩٥٥، أخرجه: د ١٥٦٧، س ٢٤٤٧، ق ١٨٠٠، تحفة: ٦٥٨٢]. "صَدَقَةُ بِنْتَ مَخَاضٍ". في نـ: "صَدَقَتُهُ بنْتَ مَخَاضٍ". "فَإنْ لَمْ يَكُنْ" في نـ: "فَإنْ لَمْ تَكُنْ". === ¬(١) قوله: (صدقة بنت مخاض) بنصب بنت على المفعولية، وفي نسخة بإضافة صدقة إلى بنت مخاض، بفتح الميم وبالخاء والضاد المعجمتين: الأنثى من الإبل، وهي التي لمّ لها عام، سميت به؛ لأن أمها آن لها أن تلحق بالمخاض، وهو وجع الولادة وإن لم تحمل، "قس" (٣/ ٦٤٥). ¬ (٢) قوله: (وعنده بنت لبون) أي: والحال أن الموجود عنده بنت لبون، وهي التي ما أتى عليها سنتان، ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونًا، أي: ذات لبن بولد آخر، كذا في "مجمع البحار" (٤/ ٤٧٤). ¬ (٣) أي: من المالك. ¬ (٤) أي: الآخذ. ¬ (٥) قوله: (ويعطيه المصدّق) بضم الميم وتخفيف المهملة وكسر الدال، وهو الساعي الذي يأخذ الزكاة، "عشرين درهمًا" من النقرة الخالصة، وهي المراد بالدراهم الشرعية حيث أطلقت، "قسطلاني" (٣/ ٦٤٥). ومطابقته من حيث جواز إعطاء سنّ من الإبل بدل سنّ آخر، أي: لما جاز أخذ الشاة بدل تفاوت السنّ الواجب، جاز أخذ العرض بدل الواجب، كذا في "ك" (٧/ ٢١١ - ٢١٢)، و "ع" (٦/ ٤٣٥). ¬ (٦) أي: وجه الزكاة التي فرضها الله بلا تعدٍّ، "ك" (٧/ ٢١١)، "ع" (٦/ ٤٣٨).

стр. 1910

١٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَصَلَّى ¬ (٤) قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ ¬ (٥)، فَأَتَاهُنَّ -وَمَعَهُ بِلَالٌ نَاشِرٌ ثَوْبَهُ ¬ (٦) - فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي -وَأَشَارَ أَيُّوبُ إِلَى أُذُنِهِ ¬ (٧) وَإِلَى حَلْقِهِ-. [راجع ح: ٩٨]. ٣٤ - بَابٌ ¬ (٨) لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ¬ (٩) وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع "عَلَى رَسُولِ اللهِ" في نـ: "عَلَى النَّبِيِّ". "بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، شحج: "بَينَ مُفْتَرقٍ"، وفي نـ: "بينَ مُفَرَّقٍ". === = [وقال العيني (٦/ ٤٣٨): الأصل أنّ دفع القيم في الزكاة جائز عندنا، وقال الثوري: يجوز إخراج العروض في الزكاة إذا كانت بقيمتها، وهو قول البخاري، وإحدى الروايتين لأحمد، وقال مالك والشافعي: لا يجوز إخراج القيم في الزكاة، انتهى]. ¬ (١) "مؤمل" كمحمد، ابن هشام البصري. ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن علية. ¬ (٣) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٤) قوله: (لَصَلَّى) بفتح اللامين، والأولى جواب قسم محذوف يتضمنه لفظ أشهد، أي: والله لقد صلى صلاة العيد، "قس" (٣/ ٦٤٦). ¬ (٥) أي: لم يُسْمِعهن الخطبةَ لبُعدهن، "قس" (٣/ ٦٤٦). ¬ (٦) بالإضافة، ولأبي ذر "ناشر ثوبه" بغير إضافة مع الرفع، "قس" (٣/ ٦٤٦). ¬ (٧) يريد ما فيهما من حلق وقرط وقلادة. ¬ (٨) بالتنوين. ¬ (٩) قوله: (لا يُجْمَعُ بين متفرّق) بتقديم الفوقية على الفاء وتشديد الراء، وللحموي والمستملي: "مفترق" بتأخيرها، "ولا يفرَّق بين مجتمع" بكسر الميم الثانية، كذا في "قس" (٣/ ٦٤٦).

стр. 1911

وَيُذْكَرُ عَنْ سَالِمٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ. [تحفة: ٦٨١٣]. === قال العيني وغيره: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فقال مالك في "الموطأ": تفسير "لا يُجْمَع بين متفرق" أن يكون ثلاثة أنفس لكل واحد أربعون شاة، فإذا أَظَلَّهم المصدّق جمعوها ليؤدّوا شاة، "ولا يفرَّق بين مجتمع" بأن يكون للخليطين مائتا شاة وشاتان، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فيفرّقونها حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة، فنهوا عن ذلك، وهو قول الثوري والأوزاعي، وقال الشافعي: تفسيره أن يفرق الساعي الأول ليأخذ من كل واحد شاة، وفي الثاني ليأخذ ثلاثًا، فالمعنى واحد، لكن صرف الخطاب الشافعي إلى الساعي كما حكاه عنه الداودي، وصرفه مالك إلى المالك، وقال الخطابي عن الشافعي: إنه صرفه إليهما، انتهى، ملتقط من كلام "العيني" (٦/ ٤٤٠)، و"القسطلاني" (٣/ ٦٤٧). قال ابن الهمام (٢/ ١٧٤): إذا كان النصاب بين شركاء، وصحّت الخلطة بينهم باتحاد المسرح والمرعى والمراح والراعي والفحل والمحلب تجب الزكاة فيه عنده، أي: عند الشافعي، لقوله ﵇: "لا يُجْمَع بين متفرِّق" الحديث، وفي عدم الوجوب تفريق المجتمع، وعندنا لا تجب، وإلا لوجبت على كل واحد فيما دون النصاب، لنا هذا الحديث، ففي الوجوب الجمع بين الأملاك المتفرقة إذ المراد الجمع والتفريق في الأملاك لا الأمكنة، ألا ترى أن النصاب المفرّق في أمكنة مع وحدة الملك تجب فيه؟ فمعنى "لا يفرّق بين مجتمع" أنه لا يفرّق الساعي بين الثمانين مثلًا أو المائة والعشرين ليجعلها نصابين أو ثلاثة، "ولا يجمع بين متفرق" أنه لا يجمع مثلًا بين الأربعين المتفرقة بالملك بأن تكون مشتركة ليجعلها نصابًا، والحال أنه لكل عشرين، انتهى. ¬ (١) ابن عبد الله، "قس" (٣/ ٦٤٦).

стр. 1912

١٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ¬ (٣) ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٥ - بَابٌ مَا كانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ¬ (٤) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (٥) وَعَطَاءٌ ¬ (٦):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) " محمد بن عبد الله" تقدّم. ¬ (٢) "أبي" هو عبد الله بن المثنى، ومن بعده تقدّموا في الباب السابق. ¬ (٣) قوله: (خشية الصدقة) منصوب على أنه مفعول له، وقد تنازع فيه الفعلان: يُجْمَع ويُفَرَّق، والخشية خشيتان: خشية الساعي أن يقلّ الصدقة، وخشية رَبّ المال أن يكثر الصدقة، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث شيئًا من الجمع والتفريق، كذا في "ع" (٦/ ٤٤١)، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٤) قوله: (ما كان من خليطين. . .) إلخ، قال ابن الهمام (٢/ ١٧٥): قالوا: إذا كان بين رجلين إحدى وستون مثلًا من الإبل؛ لأحدهما ست وثلاثون، وللآخر خمس وعشرون، فإنّ لكل واحد أن يرجع على شريكه بحصّة ما أخذه الساعي من ملكه زكاة شريكه، والله أعلم، انتهى. قال القسطلاني (٣/ ٦٤٨): ولو كان للرجل مائة شاة وللآخر الخمسون، فأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحب المائة، يرجع بثلث قيمتهما، أو من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتهما، أو من كل واحد شاة رجع صاحب المائة بثلث قيمة شاته، وصاحب الخمسين بثلثي قيمة شاته، انتهى. ¬ (٥) "قال طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٦) "وعطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 1913

إِذَا عَلَّمَ ¬ (١) ¬ (٢) الْخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا ¬ (٣) فَلَا يُجْمَعُ مَالُهُمَا. وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): لَا تَجِبُ حَتَّى يَتِمَّ ¬ (٥) لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً. ١٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٦ - بَابُ زَكَاةِ الإِبِلِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٧) وَأَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "بابُ زَكَاةِ الإبِلِ" سقط لفظ "باب" من رواية الكشميهني والحموي. === ¬(١) بكسر لام "علِم" مخففة، ولأبي الوقت: "علّم الخليطان" بفتحها مشدّدةً، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٢) يعني: لا يكون المال بينهما مشاعًا، وهذا يسمّى بخلط الجوار، والمعتبر خِلطة الشيوع عندهما، "ك" (٧/ ٢١٣). ¬ (٣) أي: لو كان لكل واحد منهما عشرون شاة مميزة فلا زكاة فيها، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٤) الثوري، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٥) أي: لا يرى (١) سفيان للخلطة تأثيرًا كما لا يراه أبو حنيفة، "ك" (٧/ ٢١٣)، "ع" (٦/ ٤٤٤). ¬ (٦) "محمد بن عبد الله" الأنصاري، وبقية الرواة مرّوا في الصفحة السابقة. ¬ (٧) الصديق، "قس" (٣/ ٦٤٨).

стр. 1914

١٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَعْرَابيًّا سَألَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: "وَيْحَكَ ¬ (٦)، إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ ¬ (٧)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ¬ (٨) ¬ (٩)، "حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "الوليد بن مسلم" القرشي. ¬ (٣) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) الليثي، "قس" (٣/ ٦٤٩). ¬ (٦) كلمة تقال عند الزجر والموعظة، "ع" (٦/ ٤٤٦). ¬ (٧) قوله: (إن شأنها شديد) أي: لا يستطيع القيام بها إلا القليل. قال الكرماني (٧/ ٢١٤): فإن قلت: لِمَ منعه عن الهجرة؟ قلت: لأنها كانت متعذّرة على السائل شاقة عليه. ¬ (٨) أي: فاعمل الخير حيثما كنتَ ولو في أبعد مكان، "ك" (٧/ ٢١٤). ¬ (٩) قوله: (من وراء البحار) فإن قلت: لا مسكن ثمه؟ قلت: المقصود فاعمل ولو من البعد الأبعد من المدينة، ولم يرد منه حقيقة ذلك، "ك" (٧/ ٢١٤).

стр. 1915

فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ ¬ (١) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [أطرافه: ٢٦٣٣، ٣٩٢٣، ٦١٦٥، أخرجه: م ١٨٦٥، د ٢٤٧٧، س ٤١٦٤، تحفة: ٤١٥٣]. ٣٧ - بَابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ بِنْتِ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ١٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ : "مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ الْجَذَعَةَ ¬ (٢)، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ¬ (٣)، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، "لَنْ يَتِرَكَ" في سـ، حـ: "لَمْ يَتِرْكَ" بـ "لم" الجازمة بدل "لَنْ" الناصبة، وفي بعض النسخ "لَمْ يَتْرُك" بسكون المثناة الفوقية من التَّرك، "قس" (٣/ ٦٤٩). "الأَنْصَاري" سقط في نـ. "أَمَرَ اللهُ" زاد في نـ: "سُبْحَانَه". "مَنْ بَلَغَتْ " في نـ: "وَمَنْ بَلَغَتْ". "تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ" في نـ: "تُقْبَلُ مِنْهَا الْحِقَّةُ". === ¬(١) قوله: (فإن الله لن يَتِرَك) بكسر المثناة الفوقية من وَتَر يَتِر، أي: لن ينقصك. وللحموي والمستملي بـ "لم" الجازمة بدل "لن"، وفي بعضها "لم يترك" بسكون الفوقية من الترك، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٤٩). ¬ (٢) بفتح الجيم والذال المعجمة: التي لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، "قس" (٣/ ٦٥٠). [قوله: "صدقةُ الجذعةِ": كلام إضافي مرفوع، لأنه فاعل بلغت، "ع" (٦/ ٤٤٩)، ويروى: بتنوين "صدقة"، كذا في "مصابيح الجامع" (٣/ ٣٩٣)]. ¬ (٣) بكسر المهملة وفتح القاف المشددة: التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة، "قس" (٣/ ٦٥٠).

стр. 1916

فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٨ - بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ¬ (١): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: "هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ ¬ (٢) الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا ¬ (٣) مِنَ الْمُسْلِمِينَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَمَرَ اللهُ بِهِ" في نـ: "أَمَرَ اللهُ بِهَا". "رَسُولَهُ" زاد في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) موضع معروف بين بحري فارس والهند، مقارب جزيرة العرب، ويقال: هو اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة، قاعدتها هجر، "ع" (٦/ ٤٥١). ¬ (٢) أي: هذه نسخة فريضة الصدقة، فحذف المضاف للعلم به. ¬ (٣) بضم السين أي: فمن سئل الصدقة من المسلمين، وهي الزكاة، "ع" (٦/ ٤٥٢).
следующие страницы →