← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1912–1951 · переход к 1917.

стр. 1912

١٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ¬ (٣) ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٥ - بَابٌ مَا كانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ¬ (٤) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (٥) وَعَطَاءٌ ¬ (٦):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) " محمد بن عبد الله" تقدّم. ¬ (٢) "أبي" هو عبد الله بن المثنى، ومن بعده تقدّموا في الباب السابق. ¬ (٣) قوله: (خشية الصدقة) منصوب على أنه مفعول له، وقد تنازع فيه الفعلان: يُجْمَع ويُفَرَّق، والخشية خشيتان: خشية الساعي أن يقلّ الصدقة، وخشية رَبّ المال أن يكثر الصدقة، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث شيئًا من الجمع والتفريق، كذا في "ع" (٦/ ٤٤١)، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٤) قوله: (ما كان من خليطين. . .) إلخ، قال ابن الهمام (٢/ ١٧٥): قالوا: إذا كان بين رجلين إحدى وستون مثلًا من الإبل؛ لأحدهما ست وثلاثون، وللآخر خمس وعشرون، فإنّ لكل واحد أن يرجع على شريكه بحصّة ما أخذه الساعي من ملكه زكاة شريكه، والله أعلم، انتهى. قال القسطلاني (٣/ ٦٤٨): ولو كان للرجل مائة شاة وللآخر الخمسون، فأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحب المائة، يرجع بثلث قيمتهما، أو من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتهما، أو من كل واحد شاة رجع صاحب المائة بثلث قيمة شاته، وصاحب الخمسين بثلثي قيمة شاته، انتهى. ¬ (٥) "قال طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٦) "وعطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 1913

إِذَا عَلَّمَ ¬ (١) ¬ (٢) الْخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا ¬ (٣) فَلَا يُجْمَعُ مَالُهُمَا. وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): لَا تَجِبُ حَتَّى يَتِمَّ ¬ (٥) لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً. ١٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٦ - بَابُ زَكَاةِ الإِبِلِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٧) وَأَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "بابُ زَكَاةِ الإبِلِ" سقط لفظ "باب" من رواية الكشميهني والحموي. === ¬(١) بكسر لام "علِم" مخففة، ولأبي الوقت: "علّم الخليطان" بفتحها مشدّدةً، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٢) يعني: لا يكون المال بينهما مشاعًا، وهذا يسمّى بخلط الجوار، والمعتبر خِلطة الشيوع عندهما، "ك" (٧/ ٢١٣). ¬ (٣) أي: لو كان لكل واحد منهما عشرون شاة مميزة فلا زكاة فيها، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٤) الثوري، "قس" (٣/ ٦٤٧). ¬ (٥) أي: لا يرى (١) سفيان للخلطة تأثيرًا كما لا يراه أبو حنيفة، "ك" (٧/ ٢١٣)، "ع" (٦/ ٤٤٤). ¬ (٦) "محمد بن عبد الله" الأنصاري، وبقية الرواة مرّوا في الصفحة السابقة. ¬ (٧) الصديق، "قس" (٣/ ٦٤٨).

стр. 1914

١٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَعْرَابيًّا سَألَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: "وَيْحَكَ ¬ (٦)، إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ ¬ (٧)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ¬ (٨) ¬ (٩)، "حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "الوليد بن مسلم" القرشي. ¬ (٣) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) الليثي، "قس" (٣/ ٦٤٩). ¬ (٦) كلمة تقال عند الزجر والموعظة، "ع" (٦/ ٤٤٦). ¬ (٧) قوله: (إن شأنها شديد) أي: لا يستطيع القيام بها إلا القليل. قال الكرماني (٧/ ٢١٤): فإن قلت: لِمَ منعه عن الهجرة؟ قلت: لأنها كانت متعذّرة على السائل شاقة عليه. ¬ (٨) أي: فاعمل الخير حيثما كنتَ ولو في أبعد مكان، "ك" (٧/ ٢١٤). ¬ (٩) قوله: (من وراء البحار) فإن قلت: لا مسكن ثمه؟ قلت: المقصود فاعمل ولو من البعد الأبعد من المدينة، ولم يرد منه حقيقة ذلك، "ك" (٧/ ٢١٤).

стр. 1915

فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ ¬ (١) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [أطرافه: ٢٦٣٣، ٣٩٢٣، ٦١٦٥، أخرجه: م ١٨٦٥، د ٢٤٧٧، س ٤١٦٤، تحفة: ٤١٥٣]. ٣٧ - بَابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ بِنْتِ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ١٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ : "مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ الْجَذَعَةَ ¬ (٢)، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ¬ (٣)، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، "لَنْ يَتِرَكَ" في سـ، حـ: "لَمْ يَتِرْكَ" بـ "لم" الجازمة بدل "لَنْ" الناصبة، وفي بعض النسخ "لَمْ يَتْرُك" بسكون المثناة الفوقية من التَّرك، "قس" (٣/ ٦٤٩). "الأَنْصَاري" سقط في نـ. "أَمَرَ اللهُ" زاد في نـ: "سُبْحَانَه". "مَنْ بَلَغَتْ " في نـ: "وَمَنْ بَلَغَتْ". "تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ" في نـ: "تُقْبَلُ مِنْهَا الْحِقَّةُ". === ¬(١) قوله: (فإن الله لن يَتِرَك) بكسر المثناة الفوقية من وَتَر يَتِر، أي: لن ينقصك. وللحموي والمستملي بـ "لم" الجازمة بدل "لن"، وفي بعضها "لم يترك" بسكون الفوقية من الترك، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٤٩). ¬ (٢) بفتح الجيم والذال المعجمة: التي لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، "قس" (٣/ ٦٥٠). [قوله: "صدقةُ الجذعةِ": كلام إضافي مرفوع، لأنه فاعل بلغت، "ع" (٦/ ٤٤٩)، ويروى: بتنوين "صدقة"، كذا في "مصابيح الجامع" (٣/ ٣٩٣)]. ¬ (٣) بكسر المهملة وفتح القاف المشددة: التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة، "قس" (٣/ ٦٥٠).

стр. 1916

فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٨ - بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ¬ (١): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: "هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ ¬ (٢) الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا ¬ (٣) مِنَ الْمُسْلِمِينَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَمَرَ اللهُ بِهِ" في نـ: "أَمَرَ اللهُ بِهَا". "رَسُولَهُ" زاد في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) موضع معروف بين بحري فارس والهند، مقارب جزيرة العرب، ويقال: هو اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة، قاعدتها هجر، "ع" (٦/ ٤٥١). ¬ (٢) أي: هذه نسخة فريضة الصدقة، فحذف المضاف للعلم به. ¬ (٣) بضم السين أي: فمن سئل الصدقة من المسلمين، وهي الزكاة، "ع" (٦/ ٤٥٢).

стр. 1917

عَلَى وَجْهِهَا ¬ (١) فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا ¬ (٢) فَلَا يُعْطِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ ¬ (٣) أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ ¬ (٤) طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ¬ (٥)، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ ¬ (٦)، فَإِذَا بَلَغَتْ -يَعْنِي- سِتَّةً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى "فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ" كذا في ك، وفي كن: "فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ". "مِنْ كُلِّ خَمْسٍ" في نـ: "فِي كُلِّ خَمْسٍ". "فَإذَا بَلَغَتْ" في نـ: "وَإذَا بَلَغَتْ". "بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى" زاد في نـ: "فَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى فَابنُ لبُونٍ ذكرٍ وليسَ مَعَهَا شَيءٌ". "ستَّةً وَ ثلاثِينَ" في نـ: "سِتًّا وَ ثَلاثِينَ". "يَعْنِي سِتَّةً وَسَبْعِينَ" في نـ: "يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ". "فَإذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ" كذا في هـ، وفي ك: "فَإذَا كَانَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ". === ¬(١) أي: على حسب ما سنّ رسول الله ﷺ من فرض مقاديرها، "ع" (٦/ ٤٥٢). ¬ (٢) أي: زائدًا على الفريضة المعينة، "ع" (٦/ ٤٥٢). ¬ (٣) وهي التي دخلت في الثالثة. ¬ (٤) هي التي دخلت في الرابعة. ¬ (٥) قوله: (حِقّة طروقة الجمل) بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة، صفة لحقّة، أي: استحقت أن يغشاها الفحل، مِنْ طرقها الفحل إذا ضربها يعني جامعها، "قس" (٣/ ٦٥٢)، "ع" (٦/ ٤٥٣). ¬ (٦) سميت بها؛ لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي: أسقطته، "قس" (٣/ ٦٥٢).

стр. 1918

عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ¬ (١)، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: فِي سَائِمَتِهَا ¬ (٢) إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ ¬ (٣) فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ "إلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ" في نـ: "إلَى مِائتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ". === ¬(١) أن يتطوع ويتبرع، [انظر: "قس" (٣/ ٦٥٣)، "ع" (٦/ ٤٥٣)]. ¬ (٢) قوله: (في سائمتها) أي: راعيتها، قال الكرماني (٧/ ٢١٨ - ٢١٩): وهو دليل على أن لا زكاة في المعلوفة، إما من جهة اعتبار مفهوم الصفة، وإما من جهة أن لفظ "في سائمتها" بدل عنه بإعادة الجار والمبدل في حكم الطرح، فلا يجب في مطلق الغنم. فإن قلت: لا يجوز أن [يكون] شاة مبتدأ، و"في صدقة الغنم" خبره؛ لأن لفظ الصدقة يأباه، قلت: لا نسلّم، ولئن سلّمنا فلفظ "في صدقة" يتعلق بـ "فرضَ" أو "كتب" مقدّرًا أي: فرض في صدقتها شاة، أو كتب في شأن صدقة الغنم هذا، وهو: "إذا كانت أربعين" إلى آخره، وحينئذٍ يكون شاة خبر مبتدأ محذوف أي: فزكاتها شاة، أو بالعكس: ففيها شاة، وقال التيمي: "شاة" رفع بالابتداء، وقوله: "في صدقة الغنم" في موضع الخبر، وكذلك "شاتان" والتقدير: فيها شاتان، والخبر محذوف، انتهى كلام الكرماني، وكذا نقله "العيني" (٦/ ٤٥٣). ¬ (٣) قوله: (فإذا زادت على ثلاثمائة) قال الطيبي (٤/ ٣٠ - ٣١): معناه أن تزيد مائة فيصير أربعمائة، فيجب أربع شياه، انتهى. وما بينهما عفو،

стр. 1919

نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً ¬ (١) فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ ¬ (٢) رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٣٩ - بَابٌ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ¬ (٣) === = " الدر المختار" (٣/ ٢٠٥). قال العيني (٦/ ٤٥٦): وقد أجمع العلماء على أن لا شيء في أقل من الأربعين من الغنم، وأن في الأربعين شاةً، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتين، وفي ثلاثمائة ثلاث شياه، فإذا زادت واحدة فليس فيها شيء إلى أربع مائة ففيها أربع شياه، ثم في كل مائة شاة، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الصحيح عنه والثوري وإسحاق والأوزاعي وجماعة أهل الأثر، وهو قول علي وابن مسعود. وقال الشعبي والنخعي والحسن بن حي -وفي "الطيبي" (٤/ ٣١): "والحسن بن صالح"-: إذا زادت على ثلاثمائة واحدةٌ ففيها أربع شياه إلى أربعمائة، فإذا زادت واحدة يجب فيها خمس شياه، وهي رواية عن أحمد، وهو مخالف للآثار. وفيه: أن شرط وجوب الزكاة في الغنم السوم عند أبي حنيفة والشافعي، وهي الراعية -أي أكثر الحول- في كلأ مباح، انتهى، وكذا في الإبل والبقر. ¬ (١) قوله: (واحدة) إما منصوب بنزع الخافض أي: بواحدة، وإما حال من ضمير الناقصة، وفي بعض الرواية: "بشاة واحدة" بالجرّ، "ع" (٦/ ٤٥٣). ¬ (٢) قوله: (وفي الرقة) بكسر الراء وتخفيف القاف: الورق، والهاء عوض عن الواو نحو العدة والوعد، وهي الفضة المضروبة وغيرها، "قس" (٣/ ٦٥٣)، "ع" (٦/ ٤٥٣). ¬ (٣) قوله: (هرمة) بفتح الهاء وكسر الراء: الكبيرة التي سقطت أسنانها، قاله القسطلاني (٣/ ٦٥٤).

стр. 1920

وَلَا ذَاتُ عُوَارٍ ¬ (١) وَلَا تَيْسٌ ¬ (٢) إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ ¬ (٣) ١٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ ¬ (٦) أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ الَّتِي أَمَرَ الله رَسُولَهُ ﷺ : "وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلًا ذَاتُ عُوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ". [راجع ح: ١٤٤٨]. ٤٠ - بَابُ أَخْذِ الْعَنَاقِ ¬ (٧) فِي الصَّدَقَةِ "كَتَبَ لَهُ" زاد في هـ: "الصدقةَ". "أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ" في نـ: "أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ". "وَلَا يُخْرَجُ" في نـ: "وَلَا تُخْرَجُ". === ¬(١) قوله: (ولا ذات عوار) بفتح العين وضمّها، وهو العيب، أي: لا تؤخذ ذات عيب، وقيل: بالفتح العيب، وبالضمّ العور، "ع" (٦/ ٤٥٨). ¬ (٢) قوله: (ولا تيس) هو فحل الغنم، وقيّده ابن التين أنه من المعز، معناه إذا كانت ماشية كلّها أو بعضها إناثًا لا يؤخذ منه الذكر، وأما إذا كانت كلها ذكورًا فيؤخذ الذكر، "ع" (٦/ ٤٥٨). ¬ (٣) قوله: (إلا ما شاء المصدق) بتخفيف الصاد وكسر الدال، هو آخذ الصدقات الذي هو وكيل الفقراء في قبض الزكاة، أي: بأن يؤدي اجتهاده إلى أن ذلك خير لهم، وحينئذ فالاستثناء راجع لما [ذكر] من الهرم والعوار والذكورة، "قس" (٣/ ٦٥٤). ¬ (٤) الأنصاري. ¬ (٥) هو عبد الله بن المثنى الأنصاري. ¬ (٦) ابن عبد الله بن أنس، يروي عن جده أنس بن مالك ﵁. ¬ (٧) الأنثى من ولد الغنم لِأربعة أشهر.

стр. 1921

١٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣). ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا ¬ (٧) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. [راجع ح: ١٤٠٠]. ١٤٥٧ - قَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ بِالْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [راجع ح: ١٣٩٩]. === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام، مما وصله الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن الليث، ["تغليق التعليق" (٣/ ٢٠)]. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن خالد" الفهمي أمير مصر. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ¬ (٧) قوله: (لو منعوني عناقًا) بفتح المهملة وخفة النون: الأنثى من أولاد المعز إذا أتى عليه أربعة أشهر، وإن كان ذكرًا فهو جدي. يدلّ على أنها مأخوذة في الصدقة، وهو مذهب البخاري؛ فلذا ترجم بالترجمة المذكورة. وأجاب المانعون: إنما خرج قول الصِّدِّيق على المبالغة بدليل الرواية الأخرى: "لو منعوني عقالًا" والعقال ليس فيه زكاة، ويشهد له قول عمر ﵁: "اعدد عليهم السخلة ولا تأخذها"، كذا في "العيني" (٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠)، و"القسطلاني" (٣/ ٦٥٥)، وسبق باقي متعلقات الحديث (برقم: ١٤٠٠).

стр. 1922

٤١ - بَابٌ ¬ (١) لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ ¬ (٢) فِي الصَّدَقَةِ ١٤٥٨ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ¬ (٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ، قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ ¬ (٩) مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ ¬ (١٠)، فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ¬ (١١) وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا "ابْنُ بِسْطَامٍ" سقط في نـ. "عَلَى الْيَمَنِ" في هـ: "إلَى الْيَمَنِ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٣/ ٦٥٧). ¬ (٢) أي: نفائس أموالهم. ¬ (٣) "أمية بن بسطام" العيشي. ¬ (٤) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٥) "روح بن القاسم" التميمي العنبري. ¬ (٦) "إسماعيل بن أمية" الأموي المكي. ¬ (٧) "يحيى" هو "ابن عبد الله" ابن محمد "ابن صيفي" المكي. ¬ (٨) "أبي معبد" نافذ -بالنون والفاء والذال المعجمة- مولى ابن عباس. ¬ (٩) بالنصب خبر كان. ¬ (١٠) أي: معرفة الله، "قس" (٣/ ٦٥٧). ¬ (١١) أي: أموال أغنيائهم.

стр. 1923

فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ ¬ (١) ". [راجع ح: ١٣٩٥]. ٤٢ - بَابٌ ¬ (٢) لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ١٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ¬ (٧) مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ ¬ (٨) مِنَ الْوَرِقِ ¬ (٩) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ". [راجع ح: ١٤٠٥، ١٤٤٧، ١٤٨٤، أخرجه: س ٢٤٧٤، تحفة: ٤١٠٦]. "فَخُذْ مِنْهُمْ" في عسـ، ذ: "خُذْ مِنْهُمْ". === ¬(١) قوله: (تَوَقَّ كرائم أموال الناس) أي: احذر أخذ خيار أموالهم أيّ صنف كان، "قس" (٣/ ٦٥٧)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٣٩٥). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٣/ ٦٥٧). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٥) هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن، نُسِبَ إلى جده، "قس" (٣/ ٦٥٨). ¬ (٦) عبد الله. ¬ (٧) جمع وسق والوسق ستون صاعًا. ¬ (٨) جمع أُوقيّة والأوقيّة أربعون درهمًا، وسبق الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٠٥). ¬ (٩) أي: الفضة.

стр. 1924

٤٣ - بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لأَعْرِفَنَّ ¬ (٢) مَا جَاءَ اللهُ رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ ¬ (٣) " -وَيُقَالَ: جُؤَارٌ ¬ (٤) -، يَجْأَرُونَ ¬ (٥): يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ كَمَا تَجْأَرُ الْبَقَرَةُ. ١٤٦٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: "لأَعْرِفَنَّ" كذا في ك، وفي هـ، ذ: "لا أَعْرِفَنَّ". "يَجْأَرُونَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ" في ذ: "تَجْأَرُونَ تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ". === ¬(١) اسمه: عبد الرحمن، وقيل: المنذر بن سعد، الساعدي، وصله في ترك الحيل، [برقم: ٦٩٧٩]. ¬ (٢) قوله: (لأعرفنّ) أي: لأعرفنّكم غدًا على هذه الحالة، وللكشميهني: "لا أعرفن" بحرف النفي، أي: ما ينبغي أن تكونوا على هذه الحالة فأعرفكم بها، "عيني" (٦/ ٤٦٣)، "قس" (٣/ ٦٥٨). [قال الحافظ (٣/ ٣٢٤): قال الزين بن المنير: أخّر زكاة البقر لأنها أقل النعم وجودًا ونصبًا، ولم يذكر في الباب شيئًا مما يتعلق بنصابها لكون ذلك لم يقع على شرطه، فتقدير الترجمة: إيجاب زكاة البقر، لأن جملة ما ذكره في الباب يدل على ذلك من جملة الوعيد على تركها]. ¬ (٣) صوت البقر. ¬ (٤) قوله: (جؤار) بضم الجيم مهموز بدل "خوار" بمعنى رفع الصوت، كذا في "ع" (٦/ ٤٦٣). ¬ (٥) أشار إلى المذكور في القرآن. ¬ (٦) ابن طلق الكوفي.

стр. 1925

حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١)، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِى ذَرٍّ ¬ (٣) قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ -أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ- مَا مِنْ رَجُلٍ يكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ ¬ (٤) بأَخْفَافِهَا، وَتَنْطِحُهُ ¬ (٥) بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ ¬ (٦) عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ¬ (٧) ". رَوَاهُ بُكَيْرٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٦٦٣٨، أخرجه: م ٩٩٠، ت ٦١٧، س ٢٤٤٠، ق ١٧٨٥، تحفة: ١١٩٨١، ١٢٣١٠]. "انْتَهَيْتُ إلَيهِ يَعْنِي النَّبِيَّ" كذا في قتـ، [قلت: وفي "قس" ذ بدل قتـ] وفي نـ: "انْتَهَيْتُ إلَى النَّبِيِّ". === ¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٢) "المعرور بن سويد" الأسدي الكوفي. ¬ (٣) "أبي ذر" الغفاري ﵁. ¬ (٤) أي: ذات الأخفاف منها. ¬ (٥) أي: تضربه. كسر الطاء أشهر روايةً. ¬ (٦) قوله: (كلما جازت) (١)) أي: مرّت، "عليه أخراها ردت" على لفظ المجهول، ويروى على المعلوم، فالفاعل (٢) إمّا الأولى وإمّا الأخرى، قوله: "عليه" أي: على رجل، "ع" (٦/ ٤٦٤). ¬ (٧) قوله: (حتى يقضى بين الناس) معناه يعاقب بهذه العقوبة إلى أن يفرغ [من] الحساب، "ع" (٦/ ٤٦٤).

стр. 1926

٤٤ - بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ ¬ (١) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَهُ أَجْرَانِ ¬ (٢): الْقَرَابَةُ وَالصَّدَقَةُ". ١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٥) أكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ ¬ (٦) ¬ (٧) وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ "الْقَرَابَةُ وَالصَّدَقَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَجْرُ القَرَابَةِ والصدَقَةِ"، وفي شحج: "أَجْرُ القَرَابَةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مالكٌ". "بَيْرُحَاءَ" في نـ: "بِئرُحَاءٍ". === ¬(١) قوله: (الزكاة على الأقارب) ليس المراد من الزكاة ههنا معناها الشرعي، أي: إيتاء جزء من النصاب إلى فقير مسلم غير هاشمي ونحوه، وإنما المراد ههنا ما أخرجتَه من مالك لتسدّ به خَلَّةَ المحتاج، وتكتسب به الأجر والمثوبة عند الله، وللزكاة معان في اللغة، منها ما ذكرنا، فبهذا يلتئم ما في الباب من الأحاديث مع الترجمة، "عمدة القاري" (٦/ ٤٦٥). ¬ (٢) قوله: (له أجران. . .) إلخ، قد وصله فيما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى في حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود في "باب الزكاة على الزوج"، لكنّه قال فيه: "لها أجران" بتأنيث الضمير، قال الكرماني (٨/ ٣): وفي بعضها: "له أجران" أي: للشخص المنفق. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) اسمه: زيد. ¬ (٦) اسم البستان، "ك" (٨/ ٤). ¬ (٧) قوله: (بيرحاء) قد اختلف فيه، هل هو بكسر الموحدة أو فتحها،

стр. 1927

الْمَسْجِدِ ¬ (١)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ ¬ (٢): فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا ¬ (٣) الْبِرَّ ¬ (٤) حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ١]؛ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيرُحَى، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا ¬ (٥) عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، قَالَ: "فَلَمَّا أُنْزِلَتْ" في نـ: "فَلَمَّا نَزَلَتْ". "بَيْرُحَى" في نـ: "بيرُحَاء". === = وهل بعدها همزة ساكنة أو تحتية، وهل الراء مضمومة أو مفتوحة، وهل معرَّب أم لا، ممدود أو مقصور، منصرف أو غير منصرف، وهل هو اسم قبيلة أو امرأة أو بئر أو أرض أو بستان؟ فنقل في "فتح الباري" (٣/ ٣٢٦) وتبعه العيني (٦/ ٤٦٦) عن "نهاية ابن الأثير": فتح الموحدة وكسرها، وفتح الراء وضمّها، مع المدّ والقصر، قال: فهذه ثمان لغات انتهى. والذي رأيته في "النهاية" بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمّها والمدّ فيهما، وبفتحهما والقصر، وكذا نقله عند الطيبي، وعلى هذا فيكون خمسة، "قسطلاني" (٣/ ٦٦١). ¬ (١) أي: النبوي أي: مقابلته قريبة منه، "قس" (٣/ ٦٦٢). ¬ (٢) ابن مالك. ¬ (٣) وفي رواية عن ابن عباس: هذه الآية [منسوخة]، نسختها آية الزكاة، "ع" (٦/ ٤٦٧). ¬ (٤) أي: لن تبلغوا حقيقة البر الذي هو كمال الخير، "قس" (٣/ ٦٦٢). ¬ (٥) أي: أقدّمها فأدّخرها، "ع" (٦/ ٤٦٧).

стр. 1928

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَخٍ ¬ (١)، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ¬ (٢)، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ¬ (٣)، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ". فَقَالَ أبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ رَوْحٌ ¬ (٤)، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ¬ (٥) وَإِسْمَاعِيلُ ¬ (٦): عَنْ مَالِكٍ: "رَايِحٌ" ¬ (٧) === ¬(١) قوله: (بَخْ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة كـ "هل"، وهي كلمة تقال عند الرضى والإعجاب بشيء، فمن نوّنه شبّه بأسماء الأصوات، "قس" (٣/ ٦٦٢). ¬ (٢) قوله: (مالٌ رابحٌ) بالموحدة فيهما أي: يربح صاحبه في الآخرة، ومعناه ذو ربح، كَلَابنٍ وتَامِرٍ، "ك" (٨/ ٤)، "ع" (٦/ ٤٦٨)، أو فاعل بمعنى مفعول أي: مال مربوح، "قس" (٣/ ٦٦٣). ¬ (٣) بالموحدة. ¬ (٤) أي: تابع عبدَ الله روحٌ في قوله "رابح" بالموحدة، "قس" (٣/ ٦٦٣). ¬ (٥) "وقال يحيى بن يحيى" النيسابوري، وصله في "الوصايا". [بل في "الوكالة" (ح: ٣٣١٨)]. ¬ (٦) "وإسماعيل" ابن أبي أويس، وصله في "التفسير" [ح: ٤٥٥٤]. كلاهما "عن مالك" ابن أنس المدني. ¬ (٧) قوله: (رايح) بالياء، قال النووي: معناه: رايح عليك أجره ومنفعته في الآخرة، أقول: ويحتمل أن يراد أنه مال من شأنه (١) الرواح أي: الذهاب والفوات، فإذا ذهب في الخير فهو أولى، "كرماني" (٨/ ٥). ومطابقته للترجمة وكذا مطابقته للحديث بالوجه الذي ذكره العيني (٦/ ٤٦٥)، من التوجيه في لفظ الزكاة من ترجمة الباب.

стр. 1929

باليَاءِ ¬ (١). [أطرافه: ٢٣١٨، ٢٧٥٢، ٢٧٥٨، ٢٧٦٩، ٤٥٥٤، ٤٥٥٥، ٥٦١١، أخرجه: م ٩٩٨، س في الكبرى ١١٠٦٦، تحفة: ٢٠٤]. ١٤٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي زيدُ بنُ أسلَمٍ ¬ (٤)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا"، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ¬ (٦)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَذْهَبَ ¬ (٧) لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ". "بالياءِ" سقط في ذ. "مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" زاد في نـ: "ابنُ أَبِي كَثِيرٍ". "زَيْدُ بنُ أسلَمٍ" في ذ: "زَيدٌ هُوَ ابنُ أَسلمٍ". "فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ" في نـ: "فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ". "أُرِيتُكُنَّ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "رَأَيْتُكُنَّ". "فَقُلْنَ" في نـ: "قُلْنَ". "وَبِمَ ذَلِكَ" في هـ: "وَبِمَ ذَاك". "لِلُبِّ الرَّجُلِ" في هـ: "بِلُبِّ الرجلِ". === ¬(١) التحتانية، آخر الحروف. ¬ (٢) "ابن أبي مريم" هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي. ¬ (٣) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير الأنصاري. ¬ (٤) "زيد بن أسلم" أبو أسامة العدوي مولى عمر. ¬ (٥) "عياض بن عبد الله" ابن سعد القرشي العامري. ¬ (٦) أي: الزوج، يعني: تسترن إحسان الأزواج. ¬ (٧) قوله: (أذهب) من الإذهاب، واللُّبُّ العقل الخالص من الشوائب،

стр. 1930

ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ¬ (١) ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: "نَعَمِ ائْذَنُوا لَهَا". فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ ¬ (٢) مَنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ". [راجع: ٣٠٤]. ٤٥ - بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ¬ (٣) "حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ" في نـ: "حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "رَسُولُ اللهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". === = و"الحازم" الضابط لأمره، وهو مبالغة، فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٧٠). قال القسطلاني (٣/ ٦٦٥): يعني: أنهن إذا أردن شيئًا غالبن الرجال عليه حتى يفعلوه سواء كان خطأ أو صوابًا. ¬ (١) يقال لها: رايطة أيضًا، "قس" (٣/ ٦٦٤). ¬ (٢) قوله: (أنه وولده أحق. . .) إلخ، استدلّ به طائفة على جواز دفع زكاة المرأة لزوجها الفقير، ومن منعه حمله على التطوع؛ لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة اتفاقًا، وعليه أبو حنيفة ومالك، وعلى الأول الشافعية وأحمد في رواية، "قسطلاني" (٣/ ٦٦٥) مختصرًا، "ع" (٦/ ٤٧١). ¬ (٣) قوله: (ليس على المسلم في فرسه صدقة) استدلّ به مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا زكاة في الخيل أصلًا أي: إذا لم تكن للتجارة، أما إذا كانت للتجارة ففي أثمانها الزكاة إذا حال عليها الحول

стр. 1931

١٤٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ === = اتفاقًا، ومِمّن قال بقولهم في عدم الزكاة في الخيل: أبو يوسف ومحمد، وقال إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وزفر: تجب الزكاة في الخيل المتناسلة، أما في الذكور المنفردة والإناث المنفردة فروايتان، هذا ملتقط من "العيني" (٦/ ٤٧٦ - ٤٧٧). قال ابن الهمام (٢/ ١٨٣ - ١٨٥): وفي "فتاوى قاضي خان": قالوا: الفتوى على قولهما، وكذا رجّح قولهما في "الأسرار"، وأما شمس الأئمة (١) وصاحب "التحفة" فرجّحا قول أبي حنيفة، وأجمعوا على أنّ الإمام لا يأخذ صدقة الخيل جبرًا، وحديث: "ليس على المسلم في فرسه صدقة" تأويله فرس الغازي؛ لأن إضافة الفرس المفرد لصاحبها يتبادر منه الفرس الملابس للإنسان ركوبًا، وقد روي ما يوجب حمله على هذا المحمل، وهو ما في "الصحيحين" من حديث مانعي الزكاة: "الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر"، وساق الحديث إلى قوله: "فأما التي هي ستر فرجل ربطها تغنيًا وتعفّفًا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها"، فهذا لا يقبل التأويل بالعارية؛ لأن ذلك مما يمكن -على بُعْده- في ظهورها، فعطف رقابها ينفي إرادة ذلك؛ إذ الحقّ الثابت في رقاب الماشية ليس إلا الزكاة، وهو في ظهورها حمل منقطعي الغزاة والحاج، ونحو ذلك، هذا هو الظاهر الذي يجب البقاء معه، انتهى مختصرًا ملتقطًا، وهو مأثور عن عمر وعثمان بأنهما كانا يصدّقان الخيل، ذكره في "البرهان"؛ لأن أصحاب الخيل وجدوا في زمانهما (٢). ¬ (١) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 1932

دِينَارٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (٢)، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ ¬ (٤) صَدَقَةٌ". [طرفه: ١٤٦٤، أخرجه: م ٩٨٢، د ١٥٩٥، ت ٦٢٨، س ٢٤٧٢، ق ١٨١٢، تحفة: ١٤١٥٣]. ٤٦ - بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَنْدِهِ ¬ (٥) صَدَقَةٌ ١٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بنِ مالكٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ". [راجع ح: ١٤٦٣]. "عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بنِ مالكٍ" في نـ: "عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ". "وَلَا فِي فَرَسِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَا فَرَسِهِ". === ¬(١) " عبد الله بن دينار" مولى ابن عمر. ¬ (٢) "سليمان بن يسار" مولى ميمونة. ¬ (٣) "عراك بن مالك" بكسر العين المهملة، الغفاري المدني. ¬ (٤) أي: عبده، "قس" (٣/ ٦٦٦). ¬ (٥) أي: للخدمة. ¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد الكوفي. ¬ (٧) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٨) "خُثَيم بن عراك بن مالك" الغفاري المدني.

стр. 1933

٤٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ ¬ (١) عَلَى الْيَتَامَى ١٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤) عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ¬ (٦) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: "إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ¬ (٧)؟ فَسَكَتَ ¬ (٨) النَّبِيُّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٩): مَا شأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ ¬ (١٠)؟ فَرُئِينَا ¬ (١١) "إِنّ مِمَّا أَخَافُ" كذا في سـ، هـ، وفي حـ: "إنِّي مِمَّا أَخافُ". "فَرُئينَا" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "فَأُرِينَا"، وفي ذ: "فَرَأَيْنَا". === ¬(١) عبّر بالصدقة لشمولها الفرض والنفل. ¬ (٢) "معاذ بن فضالة" أبو زيد البصري. ¬ (٣) "هشام" الدستوائي هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي أبو نصر. ¬ (٥) "هلال بن أبي ميمونة" هو هلال بن علي بن أسامة المدني. ¬ (٦) "عطاء بن يسار" الهلالي أبو محمد المدني. ¬ (٧) قوله: (أَوَ يَأْتِي الخير بالشر) بفتح الواو والهمزة للاستفهام، أي: [أ] تصير نعمة الله [التي] هي زهرة الدنيا عقوبة ووبالًا، "قس" (٣/ ٦٦٧). ¬ (٨) منتظرًا للوحي، "ع" (٦/ ٤٨١). ¬ (٩) أي: للسائل. ¬ (١٠) ظنوا أنه ﷺ أنكر مسألته، "قس" (٣/ ٦٦٧). ¬ (١١) قوله: (فرأينا) بفتح الراء ثم الهمزة من الرؤية، وللحموي

стр. 1934

أَنَّهُ يُنْزَلُ ¬ (١) عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ¬ (٢)، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ¬ (٣) فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ¬ (٤) يَقْتُلُ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ" في نـ: "فَمَسَحَ عَنْهُ". === = والمستملي: "فَرُئينا" بضم الراء وكسر الهمزة، وللكشميهني: "فأرينا" بتقديم الهمزة المضمومة على الراء المكسورة، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٦٧). قال العيني (٦/ ٤٨١): وكل ما جاء من هذا اللفظ بمعنى رؤية العين فهو مفتوح الأول، وما كان من الظنّ والحسبان فهو أري وأريت بضم الهمزة، انتهى. ¬ (١) يعني الوحي. ¬ (٢) قوله: (الرحضاء) بضم الراء وفتح المهملة والضاد المعجمة، هو عرق يغسل الجلد لكثرته، وكثيرًا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض، "عينى" (٦/ ٤٨١). ¬ (٣) قوله: (وكأنّه حمده) أي: وكأنّ النبي ﷺ حمد السائل، وكان الناس ظنّوا أنه ﷺ أنكر مسألته، فلمّا رأوه يسأل عنه سؤال راض علموا أنه حمده، "فقال: إنه لا يأتي الخير بالشرّ" أي إن ما قضى الله أن يكون خيرًا يكون خيرًا، وما قضاه أن يكون شرًّا يكون شرًّا، وأن الذي خِفْتُ عليكم تضييعُكم نعمة الله وصرفُكم إياها في غير ما أمر الله به، ولا يتعلق ذلك بنفس النعمة، ولا ينسب إليها، ثم ضرب لذلك مثلًا فقال: "وإن مِمّا ينبت"، "عيني" (٦/ ٤٨١). ¬ (٤) أي: الجدل، "قس" (٣/ ٦٦٨). ¬ (٥) قوله: (يقتل) أي: قتلًا حبطًا، "أو يلم" بضمّ أوله وكسر اللام أي: يقرب من القتل، وسقط في البخاري هنا لفظة "حبطًا" وهو بفتحتين: داء يصيب البعير من كلأ طيب يكثر منه فينتفخ فيهلك أو يقارب الهلاك،

стр. 1935

أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ¬ (١)، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ ¬ (٢) خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ¬ (٣)، فَثَلَطَتْ ¬ (٤) وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ ¬ (٥)، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ "آكِلَةَ الْخَضِرِ" كذا في سـ، هـ، وفي نـ: "آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ". "أَكَلَتْ" في نـ: "فَإنَّهَا أَكَلَتْ". === = وكذلك الذي يكثر من جمع الدنيا لا سيّما من غير حلِّها، ويمنع ذا الحقّ حقَّه يهلك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا بأذى الناس له، "قسطلاني" (٣/ ٦٦٨) مختصرًا منه، "ع" (٦/ ٤٨١). ¬ (١) قوله: (إلا آكلة الخضر) استثناء مفرغ، أي: يقتل آكليه كلّهم إلا آكلة الخضر (١) بالصفة المذكورة المبيّنة بقوله: "أكلت حتى إذا امتدت. . . إلخ "، "لمعات". ¬ (٢) أي: امتلأت شبعًا. ¬ (٣) تستمرِئُ بذلك ما أكلتْ. ¬ (٤) قوله: (فثَلَطَتْ) أي: ألقت ما في بطنها رقيقًا بأن يستقبل عين الشمس فتحمى بها وسهل خروجه، "وبالت" فيزول الانتفاخ، فسلمت، يعني المقتصد المحمود العاقبة، وإن جاوز حدّ الاقتصاد أحيانًا، وقرب من الإسراف المذموم لغلبة الشهوة المركوزة في الإنسان، لكنّه يرجع من قريب عن ذلك الحدّ المذموم، ويلتجئ إلى التوبة وعلاج نفسه بما يطهِّره، فهذا إشارة إلى الاقتصاد في الشهوات، كما أنّ الأول المذكور في قوله: "يقتل" إشارة إلى الإسراف والتجاوز عن الحدِّ، بل لا يبعد أن يدّعى أن في الحديث تلويحًا إلى قسم ثالث وهو الزهد في الدنيا وزينتها مطلقًا، كذا في "اللمعات" وغيره. ¬ (٥) أي: رعت، "ع" (٦/ ٤٨٢).

стр. 1936

خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ ¬ (١) وَابْنَ السَّبِيلِ -أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ¬ (٢)، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع ح: ٩٢١]. ٤٨ - بَابُ الزَّكاةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالأَيْتَامِ فِي الْحَجْرِ ¬ (٣) قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٤٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بنِ غياثٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٦)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٨)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَنْ شَقِيقٍ" في نـ: "ثَنِي شَقِيقٌ". === ¬(١) هو موضع الترجمة. ¬ (٢) لأنه كلما نال منه شيئًا ازدادت رغبته واستقل ما عنده، "قس" (٣/ ٦٦٩). ¬ (٣) بفتح الحاء وكسرها، المراد به: الحضن، "ع" (٦/ ٤٨٤). ¬ (٤) "قاله أبو سعيد" الخدري ﵁ أي: قال أبو سعيد ما ذكر في الترجمة عن النبي ﷺ ، كما سبق موصولًا في باب الزكاة على الأقارب [ح: ١٤٦٢]، "قس" (٣/ ٦٧٠). ¬ (٥) ابن طلق الكوفي. ¬ (٦) "الأعمش" سليمان الكوفي. ¬ (٧) "شقيق" هو أبو وائل بن سلمة. ¬ (٨) "عمرو بن الحارث" ابن أبي ضرار الخزاعي، له صحبة. ¬ (٩) "زينب" بنت معاوية أو بنت عبد الله بن معاوية الثقفية، وتسمى أيضًا برايطة.

стр. 1937

امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بِمِثْلِهِ سَوَاءً، قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ". وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا، فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُجْزِئُ ¬ (٢) عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٣) عَلَى الْبَابِ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ ¬ (٤) عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟ وَقُلْنَا: "فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ" في نـ: "قَالَ: تَصَدَّقْنَ". "فَقَالَتْ: لِعَبْدِ اللهِ" في نـ: "قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ". "عَلَى أَيْتَامٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى أَيْتَامِي". "فِي حَجْرِي" في نـ: "لِي حَجْرِي". "إلَى رَسُولِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إلَى النَّبِيِّ". "أَنْ أَتَصَدَّقَ" في نـ: "أَنْ أُنْفِقَ". "وَقُلْنَا" في سـ، هـ، حـ: "فَقُلْنَا". === ¬(١) ابن مسعود، "قس" (٣/ ٦٧٠). ¬ (٢) بضم الياء وفتحها، أي: هل يكفي، "قس" (٣/ ٦٧١). ¬ (٣) "امرأة من الأنصار" هي زينب امرأة أبي مسعود [يعني] عقبة بن عمرو الأنصاري. ¬ (٤) المراد به: صدقة التطوع، كما مرّ في الصفحة السابقة.

стр. 1938

لَا تُخْبِرْ بِنَا. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "مَنْ هُمَا؟ ". قَالَ: زَيْنَبُ قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ ". قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: "نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ ¬ (١) وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ¬ (٢) ". [أخرجه: م ١٠٠٠، ت ٦٣٥، س في الكبرى ٩٢٠٢، ق ١٨٣٤، تحفة: ١٥٨٨٧]. ١٤٦٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٣) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٦) بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٧) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ فَقَالَ: "أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ ¬ (٨)، فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ". [طرفه: ٥٣٦٩، أخرجه: م ١٠٠١، تحفة: ١٨٢٦٥]. "قَالَ: نَعَمْ" في قتـ، ذ: "فقَالَ: نَعَمْ". "عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ زَيْنَبَ ابنةِ أُمِّ سَلَمَةَ". === ¬(١) أي: صلة الرحم. ¬ (٢) أي: ثوابها. ¬ (٣) أخو أبي بكر. ¬ (٤) "عبدة" ابن سليمان. ¬ (٥) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٦) "زينب" اسمها بَرّة، هي بنت أبي سلمة. ¬ (٧) أم المومنين. ¬ (٨) أي: صدقة التطوع.

стр. 1939

٤٩ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ ¬ (١) وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ¬ (٢)﴾ [التوبة: ٦٠] وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ ¬ (٤). ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الآية [التوبة: ٦٠]، فِي أيِّهَا ¬ (٥) أُعْطِيَتْ أَجْزَتْ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "تَعَالَى" في نـ: " ". " ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ " في نـ: " ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ ". "أَجْزَتْ" في نـ: "أَجْزَأَتْ". === ¬(١) قوله: (﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾) أي: للصرف في فكّ الرقاب بأن يعاون المكاتب، وقيل: بأن يبتاع الرقاب فيعتق، وبه قال مالك في المشهور، وإليه مال البخاري، وإلى الأول ذهب الشافعي والليث والكوفيون وأكثر أهل العلم، "قس" (٣/ ٦٧٣). ¬ (٢) قوله: (﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾) أي: وللصرف في الجهاد، خصه أبو حنيفة بالمحتاج، وعن أحمد: الحجّ من سبيل الله، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٧٣). قال العيني (٦/ ٤٨٧): وهو منقطع الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد منقطع الحاجّ، وفي "المبسوط": وفي سبيل الله فقراء الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد فقراء الحاجّ، انتهى. ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) إذا كان فقيرًا، "قس" (٣/ ٦٧٤). ¬ (٥) أي: في أيِّ مصرف من المصارف الثمانية، "ع" (٦/ ٤٨٨).

стр. 1940

أَدْرَاعَهُ ¬ (١) فِي سَبِيلِ اللهِ". وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لَاسٍ ¬ (٢): حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ. ١٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةٍ فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَنْقِمُ ¬ (٧) ابْنُ جَمِيلٍ "أَدْرَاعَهُ" في ذ: "أَدْرَعَهُ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمَرَ". "بِصَدَقَةٍ" في نـ: "بِالصَدَقَةِ". === ¬(١) جمع درع بمعنى: زِرَه، [بالفارسية]. ¬ (٢) اسمه: عبد الله، وقيل: زياد، "قس" (٣/ ٦٧٤). ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٦) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٧) قوله: (ما ينقم) بكسر القاف مضارع نقَم بالفتح، أي: ما يكره وينكر، "إلا أنه كان فقيرًا، فأغناه الله ورسوله" من فضله بما أفاء [الله] على رسوله وأباح لأمته من الغنائم ببركته ﷺ ، والاستثناء مفرغ، ومعنى الحديث كما قاله غير واحد: أنه ليس ثمة شيء ينقم ابن جميل فلا موجب للمنع، وهذا مما تقصد العرب (١) في مثله تأكيد النفي والمبالغة فيه، كقول الشاعر: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهنّ فلول من قراع الكتائب "قس" (٣/ ٦٧٦).

стр. 1941

إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ¬ (١)، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ ¬ (٢) صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا". تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ: هِيَ عَلَيْهِ ¬ (٦) وَمِثْلُهَا مَعَهَا. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حُدِّثْتُ عَنِ الأَعْرَجِ مِثْلَهُ ¬ (٧). [تحفة: ١٣٧٥٢، ١٣٧٨٦، ١٣٨٦٤]. "وَأَعْتُدَهُ" في نـ: "وَأَعْبُدَهُ". "فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ" في حـ، هـ: "عَمُّ رَسُولِ اللهِ". "مِثْلَهُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بِمِثْلِهِ". === ¬(١) قوله: (وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا) والمعنى أنكم تظلمونه بطلبكم منه زكاة ما عنده، فإنه "قد احتبس" أي: وقف قبل الحول، "أدراعه" جمع درع، "وأعتده" جمع عتد بفتحتين، هو ما يعدّه الرجل من السلاح والدواب وآلات الحرب، كذا في "قس" (٣/ ٦٧٦). ¬ (٢) قوله: (فهي عليه) أي: الصدقة المطلوبة منه عليه "صدقة" ثابتة يتصدق بها "ومثلها معها" أي: ويضيف إليها مثلها كرمًا منه، فيكون ﷺ ألزمه بتضعيف صدقته ليكون ذلك أرفع لقدره، "قس" (٣/ ٦٧٧). ¬ (٣) عبد الرحمن، على ثبوت لفظ الصدقة، "قس" (٣/ ٦٧٧). ¬ (٤) عبد الله بن ذكوان، "قس" (٣/ ٦٧٧). ¬ (٥) محمد صاحب المغازي، وصله الدارقطني، "قس" (٣/ ٦٧٨). ¬ (٦) من غير لفظ الصدقة. ¬ (٧) أي: مثل رواية ابن إسحاق، "قس" (٣/ ٦٧٨).

стр. 1942

٥٠ - بَابُ الاسْتِعْفَافِ ¬ (١) عَنِ الْمَسْأَلَةِ ١٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ ¬ (٥) مَا عِنْدَهُ فَقَالَ: "مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ¬ (٦)، وَمَنْ يَسْتَعِفَّ ¬ (٧) يُعِفُّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، "أَنَّ أُنَاسًا" في نـ: "أَنَّ نَاسًا". "ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ" في نـ: "ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ". "وَمَنْ يَسْتَعِفَّ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ". === ¬(١) هو الصبر والنزاهة عن الشيء، وقيل: التنزه عن السؤال، "قس" [و"ع" (٦/ ٤٩٢)]. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) بكسر الفاء وبالدال المهملة، أي: فرغ وفني "ع" (٦/ ٤٩٣). ¬ (٦) أي: فلن أجعله ذخيرة لغيركم. ¬ (٧) قوله: (ومن يستعفَّ) بفاء واحدة مشددة، وللكشميهني بفائين أي: من يطلب العفّة عن السؤال "يعفّه الله" بضم الياء وكسر العين، أي: يرزقه الله العفّةَ أي: الكفّ عن المحارم، أي: من يجاهد نفسه في تحصيل العفاف يصيِّره الله عفيفًا، ويوفقه له كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، وقوله: "ومن يستغن" أي: يظهر الغنى، وقوله: "ومن يتصبر" أي: يعالج الصبر ويتكلفه على ضيق المعيشة وغيره من مكاره الدنيا، قوله: "يُصَبِّرْه الله" من باب التفعيل، أي: يرزقه الله صبرًا، كذا في "العيني" (٦/ ٤٩٣) وغيره.

стр. 1943

وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ¬ (١) ". [طرفه: ٦٤٧٠، أخرجه: م ١٠٥٣، د ١٦٤٤، ت ٢٠٢٤، س ٢٥٨٨، تحفة: ٤١٥٢]. ١٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ¬ (٦)، فَيَحْتَطِبَ ¬ (٧) عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأتِي رَجُلًا، فَيَسْأَلُهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ¬ (٨) ". [أطرافه: ١٤٨٠، ٢٠٧٤، ٢٣٧٤، أخرجه: م ١٠٤٢، س ٢٥٨٩، تحفة: ١٣٨٣٠]. === ¬(١) لأنه جامع لمكارم الأخلاق، "قس" (٣/ ٦٧٩). ¬ (٢) هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) عبد الرحمن، "قس" (٣/ ٦٧٩). ¬ (٦) رَسَنه، "ع" (٦/ ٤٩٤). ¬ (٧) أي: يجمع الحطب. ¬ (٨) قوله: (أعطاه أو منعه) لأن حال المسؤول [منه] أما العطاء ففيه المنّة وذلّ السؤال، وأما المنع ففيه الذلّ والخيبة والحرمان. اعلم أن مدار حديث هذا الباب على كراهية المسألة، وهي على ثلاثة أوجه: حرام، ومكروه، ومباح؛ فالحرام لمن سأل وهو غني من زكاة أو أظهر من الفقر فوق ما هو به، والمكروه لمن سأل وعنده ما يمنعه عن ذلك ولم يظهر من الفقر فوق ما هو به، والمباح لمن سأل بالمعروف قريبًا أو صديقًا، وأما السؤال عند الضرورة فواجب لإحياء النفس، وأدخله الداودي في المباح، وأما الأخذ من غير مسألة ولا إشراف نفس فلا بأس به "ع" (٦/ ٤٩٤). [انظر "التوضيح" (١٠/ ٤٨٤)].

стр. 1944

١٤٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ¬ (٤) فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ ". [طرفاه: ٢٠٧٥، ٢٣٧٣، أخرجه: ق ١٨٣٦، تحفة: ٣٦٣٣]. ١٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٧)، عن الزُّهريِّ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٩) وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (١٠) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ¬ (١١) قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ "بِحُزْمَةِ حَطَبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِحُزْمَةِ الحَطَبِ". === ¬(١) " موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري. ¬ (٣) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٤) أي: رَسَنه. ¬ (٥) "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٦) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٧) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٨) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٩) ابن العوام. ¬ (١٠) المخزومي. ¬ (١١) "حكيم بن حزام" ابن خويلد الأسدي، ابن أخي خديجة أم المؤمنين ﵂.

стр. 1945

فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: "يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ ¬ (١) ¬ (٢) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ ¬ (٣) بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ ¬ (٤) لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي ¬ (٥) يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا ¬ (٦) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ¬ (٧) "، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ ¬ (٨) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّى "فَمَنْ أَخَذَهُ" في حـ: "فَمَنْ أَخَذَ". "الْيَدُ الْعُلْيَا" في نـ: "وَالْيَدُ الْعُلْيَا". === ¬(١) التأنيث إما باعتبار الأنواع أو الصورة، أو تقديره: كالفاكهة الخضرة. ¬ (٢) قوله: (خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد، و"حلوة" بضم الحاء وسكون اللام، والخضرة باعتبار حسنه في الظاهر، والحلو باعتبار ذوقه ولذّته في الباطن، "لمعات شرح المشكاة" للشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي. ¬ (٣) قوله: (بسخاوة نفس) أي: بغير إلحاح وإشراف، أو ممن يعطيه بانشراح وانبساط، ويناسب المعنى الأول مقابلته بقوله: "ومن أخذه بإشراف نفس"، "لمعات". ¬ (٤) أي: متلبِّسًا بطلب النفس وحرصها عليه. ¬ (٥) أي: كذي الجوع الكاذب، "قس" (٣/ ٦٨١). ¬ (٦) أي: الْمُنفِقة، "قس" (٣/ ٦٨٢). ¬ (٧) أي: الآخذة السافلة، وفيه المطابقة. ¬ (٨) قوله: (لا أرزأ) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وبالهمزة، معناه: لا أنقص مال أحد بالطلب "بعدك" أو بعد سؤالك، أو لا أرزأ غيرك، وفي رواية لإسحاق: "قلت: فوالله لا تكون يدي بعدك تحت يد من أيدي العرب"، "ع" (٦/ ٤٩٨)، "قس" (٣/ ٦٨٢).

стр. 1946

أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ ¬ (١)، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَليْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ. [أطرافه: ٢٧٥٠، ٣١٤٣، ٦٤٤١، أخرجه: م ١٠٣٥، ت ٣٤٦٣، س ٢٥٣١، ٢٦٠١، تحفة: ٣٤٣١، ٣٤٢٦]. ٥١ - بَابٌ مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ ¬ (٢) حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩] "فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ". "بَابٌ مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ. . ." إلِخ، في سـ: "بَابٌ ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾: المحارَف ¬ (٣)، وَمَنْ أعْطَاهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ"، وسقطت الآية في نـ. === ¬(١) قوله: (فيأبى أن يقبله منه) أي: يمتنع أن يقبل عطاءه من أبي بكر ثم من عمر. ووجه الامتناع من أخذ العطاء مع أنه حقه؛ لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئًا فيعتاد الأخذ فيتجاوز به نفسه؛ ولأنه خاف أن يفعل خلاف ما قاله، "ع" (٦/ ٤٩٨). ¬ (٢) قوله: (﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ. . .﴾) إلخ، ليس هذا بموجود عند أكثر الرواة، وفي رواية المستملي الآية مقدّمة على قوله: "من أعطاه الله. . ." إلخ، " ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ " الذي يُحسَب غنيًّا فَيُحْرَمُ الصدقةَ لتعفُّفِه، قيل: هو الذي لا يكاد يحسب، وقيل: المصاب بثمره أو زرعه أو ماشيته، "ع" (٦/ ٥٠٠). ¬ (٣) بفتح الراء وهو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يُرزَق، وقيل: الذي لا يكاد يكسب.

стр. 1947

١٤٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٤) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ: "خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ ¬ (٥) وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لَا ¬ (٦) فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". [طرفاه: ٧١٦٣، ٧١٦٤، أخرجه: م ١٠٤٥، س ٢٦٠٨، تحفة: ١٠٥٢٠]. ٥٢ - بَابُ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا ١٤٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي المصري. ¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر ﵁. ¬ (٥) أي: غير طامع، "قس" (٣/ ٦٨٤). ¬ (٦) أي: ما لا يكون على هذه الصفة، "قس" (٣/ ٦٨٤). ¬ (٧) المخزومي. ¬ (٨) ابن سعد الإمام. ¬ (٩) "عبيد الله بن أبي جعفر" المصري، أبو بكر الفقيه، مولى بني كناية، قيل: اسم أبيه يسار بالتحتية.

стр. 1948

عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ ¬ (٢) ". [أخرجه: م ١٠٤٠، س ٢٥٨٥، تحفة: ٦٧٠٢]. ١٤٧٥ - وَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ ¬ (٣) تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ ألأُذُنِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ". وَزَادَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: "فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ¬ (٤)، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا ¬ (٥)، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ". [طرفه: ٤٧١٨، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٩٥، تحفة: ٦٧٠٢، ٦٧٠٦]. "فَبَيْنَمَا هُمْ" في بو: "فَبَيْنَا هُمْ"."وَزَادَ عَبْدُ اللهِ" في ذ: "وَزَادَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صالحٍ". === ¬(١) ابن الخطاب. ¬ (٢) قوله: (مزعة لحم) بضم الميم وسكون الزاي وبالمهملة، وزاد في "القاموس": كسر الميم، وحكى ابن التين فتح الميم والزاي: القطعة من اللحم، كذا في "قس" (٣/ ٦٨٥). ¬ (٣) قوله: (قال: إن الشمس) أي: قال النبي ﷺ : "إن الشمس إذا دنت يوم القيامة يكون أذاها لمن لا لحم في وجهه أكثر وأشدّ من غيره "، "ع" (٤/ ٥٠٤). ¬ (٤) المراد: حلقة باب الجنة، "قس" (٣/ ٦٨٦)، أو هو مجاز عن القرب إلى الله تعالى، "ع" (٦/ ٥٠٥). ¬ (٥) هو مقام الشفاعة العظمى، "قس" (٣/ ٦٨٦).

стр. 1949

وَقَالَ مُعَلًّى ¬ (١): حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْأَلَةِ ¬ (٥). [تحفة: ٦٧٠٢]. ٥٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ¬ (٦)﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وَكمِ الْغِنَى ¬ (٧) "وَقَالَ مُعَلًّى" زاد في ذ: "ابنُ أسدٍ". "عَنْ حَمْزَةَ بنِ عبد اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ" في نـ: "عَنْ حَمْزَةَ سَمِعَ". "تَعَالَى" في نـ: " ". === ¬(١) " وقال معلى" هو ابن أسد العمّي، مما وصله البيهقي (٣/ ١٩٦). ¬ (٢) "وهيب" مصغرًا، ابن خالد، تقدم قريبًا. ¬ (٣) "النعمان" ابن راشد الجزري المدني. ¬ (٤) ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (في المسألة) أي: في الجزء الأول من الحديث، ولم يَرْوِ الزيادة التي لعبد الله بن صالح، "ع" (٠٦/ ٥٠٦)، "قس" (٣/ ٦٨٦). ¬ (٦) قوله: (﴿إِلْحَافًا﴾) أي: إلحاحًا، وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه، "قسطلاني" (٣/ ٦٨٦). ¬ (٧) قوله: (وكم الغنى؟) أي: مقداره المانع للرجل من السؤال، وليس في الباب تصريح بالقدر، إما لكونه لم يجد ما هو على شرطه، أو اكتفاء بما يستفاد من قوله في الحديث الآتي عن أبي هريرة إن شاء الله تعالى، "ولا يجد غنى يغنيه" وعن سهل بن الحنظلية مرفوعًا: "من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار" قال النفيلي أحد رواته: فقالوا: و [مَا] الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ [قال:] "قدر ما يغدِّيه ويعشِّيه"، رواه أبو داود [١٦٢٩]، وقيل: إنما هو فيمن [وجد] غداء وعشاء على دائم الأوقات، وقيل: إنه منسوخ بالأحاديث التي فيها تقدير الغنى بملك خمسين درهمًا

стр. 1950

وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١): "وَلَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ"؛ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا ¬ (٢) فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ¬ (٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٧٣]. ١٤٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُغْنِيهِ" في نـ: "يُغْنِيهِ، لِقَولِ اللهِ تَعَالَى". " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا. . .﴾ إلخ" في نـ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ الآية". " ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ " سقط في نـ. === = أو قيمتها، واعترض بأن ادِّعاء النسخ مشترك بينهما لعدم العلم بسبق أحدهما على الآخر، "قس" (٣/ ٦٨٧) مختصرًا، [انظر: "أوجز المسالك" (٦/ ٧٤)]. ¬ (١) سيأتي. ¬ (٢) قوله: (﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا﴾) هذا يدلّ على أن من استطاع ضربًا فيها فله نوع من الغنى، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢١)، ومن ثم قال في "الدر المختار" (٢/ ٣٥٤): ولا يحلّ أن يسأل شيئًا من القوت من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب، ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرّم، ولو سأل الكسوة لاشتغاله بالجهاد أو طلب العلم جاز لو محتاجًا. ¬ (٣) أي: في لباسهم وحالهم ومقالهم، "ع" (٦/ ٥٠٦). ¬ (٤) "حجاج بن منهال" أبو محمد الأنماطي البصري. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "محمد بن زياد" الألهاني.

стр. 1951

"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأُكْلَةُ وَالأُكْلَتَانِ ¬ (١)، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِى أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا ¬ (٢) ". [طرفاه: ١٤٧٩، ٤٥٣٩، تحفة: ١٤٣٩١]. ١٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أشْوَعَ ¬ (٦)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ ¬ (٨) بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ ¬ (٩) إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ¬ (١٠): أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ" في هـ، ذ: "عَنِ ابْنِ الْأَشْوَعِ". "سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ" في نـ: "سَمِعْتَهُ مِنَ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) أي: اللقمة واللقمتان. ¬ (٢) أي: إلحاحًا. ¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" هو الدورقي. ¬ (٤) هو ابن إبراهيم، وعلية أمه، "قس" (٣/ ٦٨٨). ¬ (٥) "خالد الحذاء" أبو المنازل البصري. ¬ (٦) "ابن أشوع" بوزن أحمد، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني، قاضي الكوفة. ¬ (٧) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٨) "كاتب المغيرة" ومولاه، اسمه ورّاد بفتح الواو وشدة الراء وبالمهملة. ¬ (٩) "معاوية" ابن أبي سفيان. ¬ (١٠) "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود بن معتب الثقفي.
следующие страницы →