← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2017–2056 · переход к 2022.

стр. 2017

قَرْنٌ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زَعَمُوا ¬ (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَلَمْ أَسْمَعْهُ-: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ". [راجع ح: ١٣٣، ١٥٢٢، أخرجه: م ١١٨٢، تحفة: ٦٩٩١]. ١١ - بَابُ مُهَلِّ مَنْ كَانَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ ¬ (٢) ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ ¬ (٧) لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ ¬ (٨) لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُريدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلَّونَ "فَهُنَّ لَهُنَّ" في ذ: "فَهُنَّ لَهُمْ". === = عن إسحاق بن راشد، عن محمد بن علي، عن النَّبِيِّ ﷺ ، انتهى. قال القاري: ويسمَّى هذا السند سلسلة الذهب. ¬ (١) أي: قالوا: لأن الزعم يُسْتَعْمَلُ بمعنى القول المحقق، "قس" (٤/ ٢٢)، "ع" (٧/ ٣٣). ¬ (٢) أي: دونها إلى مكة، "قس" (٤/ ٢٢). ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد الأزدي. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٧) أي: حدّد وبيّن. ¬ (٨) أي: هذه المواقيت لأهلهن على حذف المضاف، "طيبي" (٥/ ٢٢٣).

стр. 2018

مِنْهَا. [راجع ح: ١٥٢٤، أخرجه: م ١١٨١، د ١٧٣٨، س ٢٦٥٨، تحفة: ٥٧٣٨]. ١٢ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الْيَمَنِ ١٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ¬ (٣) ¬ (٤)، هُنَّ لأَهْلِهِنَّ وَلكُلِّ آتٍ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيرِهِمْ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، [راجع ح: ١٥٢٤]. "مِنْ غَيْرِهِمْ" في ذ: "مِنْ غَيْرِهِنَّ". "فَمَنْ كَانَ" في نـ: "وَمَنْ كَانَ". === ¬(١) " معلى بن أسد" العمي أبو الهيثم. ¬ (٢) "وهيب" ابن خالد، ومن بعده مروا قريبًا. ¬ (٣) في "القاموس" (ص: ١٠٦٨): يَلَمْلَم أو أَلَمْلَمْ أو يَرَمْرَمْ: ميقات اليمن: جبل على مرحلتين من مكة. [انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٢٣٢)]. ¬ (٤) قوله: (ولأهل اليمن يلملم) بفتح الأول والثاني والرابع وسكون الثالث، ويقال: ألَمْلَم بالهمزة هو الأصل والياء بدل منها، وهذا الحديث وإن أُطْلِق فيه أن ميقات أهل اليمن يلملم، لكن المراد أنها ميقات تهامة خاصة، فإن نجد اليمن ميقات أهلها ميقات نجد الحجاز بدليل أن ميقات أهل نجد قَرنٌ، فَأُطْلق اليمن وأريد بعضه وهو تهامة منه خاصة، قاله القسطلاني (٤/ ٢٣).

стр. 2019

١٣ - بَابٌ ذَاتُ عِرْقٍ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ١٥٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَن عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ ¬ (٥) أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ¬ (٦)، وَهُوَ جَوْرٌ ¬ (٧) عَنْ طَرِيقِنَا، "حَدَّثَنَا عَلِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ". "لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ" كذا في كـ، وفي هـ، ذ: "لَمَّا فَتَحَ هَذَينِ المِصْرَينِ". "لأهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا" في نـ: "لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ". === ¬(١) " علي بن مسلم" ابن سعيد الطوسي، سكن بغداد. ¬ (٢) "عبد الله بن نمير" الهمداني أبو هشام الكوفي. ¬ (٣) ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، "ع" (٧/ ٣٥). ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (لما فُتِحَ هذان المصران) بضمّ فاء مبنيًّا للمفعول، و"هذان" نائب عن الفاعل، و"المصران" البصرة والكوفة صفة له، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فَتَحَ هذين المصرين" بفتح الفاء أي: لَمّا فتح الله، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٤)، قال العينى (٧/ ٣٥): فإن قلت: هما من تمصير المسلمين، وبُنِيَتَا في أيام عمر بن الخطاب، فكيف يقال: لما فُتِحَ هذان المصران؛ قلت: المراد بفتحهما غلبة المسلمين على أرضهما، وبين البصرة والكوفة ثمانون فرسخًا. ¬ (٦) قوله: (لأهل نجد قرنًا) قد يكتب بدون الألف ويقرأ بالتنوين على اللغة الربعية إِلَّا أن يقال: إنه علم للبقعة، قاله الكرماني (٨/ ٦٥ - ٦٦). ¬ (٧) أي: مائل، "قس" (٤/ ٢٤).

стр. 2020

وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنَ شَقَّ عَلَيْنَا قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا ¬ (١) مِنْ طَرِيقِكُمْ ¬ (٢)، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ ¬ (٣). [تحفة: ٧٩٥٩، ١٠٥٦٠]. "أَرَدْنَا قَرْنَ" في نـ: "أَرَدْنَا قَرْنًا". === ¬(١) أي: ما يحاذيها، "قس" (٤/ ٢٤). ¬ (٢) التي تسلكونها إلى مكة من غير ميل، "قس" (٤/ ٢٤). ¬ (٣) قوله: (فحَدَّ لهم ذات عرق) أي: فحدّ عمر ﵁ لهم ذات عرق، وهو الجبل الصغير، وقيل: العرق من الأرض: الأرض السبخة تنبت الطرفاء، وبينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٤). قال الكرماني (٨/ ٦٦): واختلفوا في أن ذات عرق صارت بتوقيت رسول الله ﷺ أم باجتهاد عمر ﵁؛ والأصحّ هو الثاني كما هو ظاهر لفظ الصحيح، وعليه نصّ الشافعي، انتهى. وصحّح العيني (٧/ ٣٦) الأول، وبسط الكلام فيه في "عمدة القاري". اعلم أن العلماء اختلفوا في أن الأفضل التزام الحجّ من هذه المواقيت أو من منزله للآفاقي؟ فقال مالك وإسحاق: إحرامه من المواقيت أفضل، واحتجّوا بأحاديث الأبواب، وقال الثوري (١) وأبو حنيفة والشافعي والآخرون: الإحرام من المواقيت رخصة، واعتمدوا في ذلك على فعل الصحابة ﵃ فإنهم أحرموا من قَبْل المواقيت، وهم: ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وغيرهم، قالوا: وهم أعرف بالسنة، وفي تعليق للبخاري: "كره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان"، قال ابن بزيزة: في هذا ثلاثة أقوال، منهم: من جوَّزه مطلقًا، ومنهم: من كرهه مطلقًا، ومنهم: من أجازه في البعيد دون القريب -ظاهره: في القريب دون البعيد، والله أعلم-

стр. 2021

١٤ - بَابٌ الصَّلاةُ بِذِي الحُلَيْفَةِ ١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [راجع ح: ٤٨٤، أخرجه: م ١٢٥٧، د ٢٠٤٤، س ٢٦٦١، تحفة: ٨٣٣٨]. ١٥ - بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ علَى طَرِيقِ الشَّجَرَةِ ¬ (٤) ١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنْ "بابٌ الصَّلاةُ بِذِي الحُلَيفَةِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "بابُ مَنْ أَنَاخَ بِالبَطْحَاء وَصَلَّى بِذِي الحُلَيفَةِ". === = وقال الشافعي وأبو حنيفة: الإحرامِ من قَبْل المواقيت أفضل لمن قوي على ذلك، وفي رواية أبي داود: "ومن أهَلَّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، ووجبت له الجنة"، [أخرجه "ابن ماجه" (ح: ٣٠٠١)] "عيني" مختصرًا (٧/ ٣٠). ¬ (١) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٢) الإمام، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٤) موضع على ستة أميال من المدينة، "توشيح" (٣/ ١٢٢٥). ¬ (٥) "إبراهيم بن المنذر" القرشي الحزامي المدني. ¬ (٦) "أنس بن عياض" المدني. ¬ (٧) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص تقدم قريبًا. ¬ (٨) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 2022

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ ¬ (١)، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٢) بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ. [راجع ح: ٤٨٤، تحفة: ٧٨٠١، ٧٨٠٣]. ١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ" ١٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٤) وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، "يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ" في ذ: "صَلَّى فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ". "وَادٍ مُبَارَكٌ" في حـ: "وَادي المباركِ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) قوله: (من طريق الشجرة) التي عند مسجد ذي الحليفة، "ويدخل" المدينة "من طريق المُعَرَّس" بالمهملات والراء مشدّدة بمفتوحة: موضع نزول المسافر آخر الليل أو مطلقًا، وهو أسفل من مسجد ذي الحليفة، فهو أقرب إلى المدينة منها، كذا في "ع" (٧/ ٣٨)، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٢) أي: يصلي ذهابًا وإيابًا. ¬ (٣) "الحميدي" عبد الله بن الزُّبَير أبو بكر. ¬ (٤) "الوليد" ابن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي. ¬ (٥) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٦) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي.

стр. 2023

حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ¬ (١) أَنَّهُ سمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ؛ إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ ¬ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُول: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ ¬ (٣) مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ ¬ (٦) ". [طرفاه: ٢٣٣٧، ٧٣٤٣، أخرجه: د ١٨٠٠، ق ٢٩٧٦، تحفة: ١٠٥١٣]. "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ". "عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ" كذا في ك، وفي ذ: "عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ". === ¬(١) " عكرمة" أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير. ¬ (٢) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٧). ¬ (٣) هو جبرئيل، "قس" (٤/ ٢٧). ¬ (٤) أي: واد العقيق، وفيه الترجمة. [في "التوضيح" (١١/ ٨١): لم يذكر حديثًا أنه قال، وإنما قيل له ذلك في المنام، نعم تلفظ به]. ¬ (٥) قوله: (صَلِّ في هذا الوادي المبارك) قال الكرماني: ظاهره أن هذه الصلاة صلاة الإحرام، وقيل: كانت صلاة الصبح، والأول أظهر، "ع" (٧/ ٣٩). ¬ (٦) قوله: (عمرة في حجة) برفع "عمرةَ" خبر مبتدأ محذوف أي: قل: هذه عمرة في حجة، وهو رواية الأكثرين، ولأبي ذر: "عمرةً" بالنصب على الحكاية أي: حكاية اللفظ، أي: قل: جعلتها عمرة في حجة، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٧ - ٢٨)، قال العيني (٧/ ٣٩ - ٤٠): فيه أفضلية القِران، والدلالة على وجوده، وعلى أن النَّبِيّ ﷺ كان قارنًا في حجة الوداع، وذلك لأنه ﷺ أُمر أن يقول: "عمرة في حجة" فيكون مأمورًا بأن يجمع بينهما من الميقات، وهذا هو عين القران، فإذا كان مأمورًا به استحال

стр. 2024

١٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أُرِيَ ¬ (٥) وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ ¬ (٦) بِذِي الْحُلَيفَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا سَالِمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي سَالِمُ". "أُرِيَ" في مه: "رُئِيَ". وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ" كذا في هـ، وفي كـ: "وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ"، وفي حـ، سـ: "وَهُوَ مُعَرِّسٌ". === = أن يكون حجّه خلاف ما أُمِرَ به، انتهى. قال القسطلاني: وهو يفيد أنه ﷺ كان قارنًا، أو يكون أُمر به بأن يقول ذلك لأصحابه ليعلمهم مشروعية القران (١)، انتهى. وسيجيء الكلام فيه (برقم: ١٥٥١). ¬ (١) "محمد بن أبي بكر" المقدمي. ¬ (٢) "فضيل بن سليمان" النميري. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي الإمام في المغازي. ¬ (٤) ابن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٨). ¬ (٥) قوله: (أنه أُري) بضم الهمزة وكسر الراء، أي: في المنام، وفي رواية كريمة: "رُئي" بضمّ الراء فهمزة مكسورة أي: رآه غيره (٢)، وفي رواية مسلم: "أُتي [وهو] في معرَّسه"، "ع" (٧/ ٤١). ¬ (٦) قوله: (وهو في معرَّس) بلفظ المفعول من التعريس؛ لأنه اسم مكان، وفي بعضها "معرِّس" بلفظ الفاعل، كذا في "قس" (٤/ ٢٨)، والتعريس: النزول آخر الليل.

стр. 2025

بِبَطْنِ الْوَادِي ¬ (١)، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ¬ (٢). وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى ¬ (٣) الْمُنَاخَ ¬ (٤) الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُنِيخُ ¬ (٥)، يَتَحَرَّى ¬ (٦) مُعَرَّسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ ¬ (٧) مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ. [أطرافه: ٤٨٣، أخرجه: م ١٣٤٦، س ٢٦٦٠، تحفة: ٧٠٢٥]. "يَتَوَخَّى الْمُنَاخَ" في نـ: "يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ". "بَيْنَهُمْ" كذا في حـ، هـ، وفي سـ، هـ أَيضًا "بينَهُ". "وَسَطٌ" في ذ: "وَسَطًا". === ¬(١) أي: بواد العقيق، "قس" (٤/ ٢٨). ¬ (٢) هو محل الترجمة، "ع" (٧/ ٤٠). ¬ (٣) أي: يقصد. ¬ (٤) بضم الميم: المبرك. ¬ (٥) أي: يبرك بعيره. ¬ (٦) أي: يقصد. ¬ (٧) قوله: (وهو أسفل) يجوز بالرفع، والنصب هو الرواية. قوله: "بينهم" أي: بين المعرِّسين بكسر الراء، وفي بعضها: "بينه" أي: بين المعرِّس بكسر الراء، فإن قلت: ما إعرابه؟ قلت: "أسفل" خبر أول للمبتدإ، و"بينهم وبين الطريق" خبر ثان، و"وسط" خبر ثالث أو بدل، فإن قلت: ما فائدة الثالث وهو معلوم من الثاني؟ قلت: بيان أنه في حاق الوسط (١) لا قرب له إلى أحد الجانبين، فإن قلت: ما وجه تعلُّقه بالترجمة وقد قيل: العقيق بقرب مكة وذو الحليفة بقرب المدينة؟ قلت: لعل الوادي يمتدّ من هنا إلى ثَمَّةَ، أو هما عقيقان، أو المراد بالعقيق ما قاله الجوهري في "صحاحه"، والله أعلم، كذا قاله الكرماني (٨/ ٦٨). [العَقِيقُ: وادٍ بظاهر المدينة، كذا في "الصحاح" (ص: ٧٢٦)].

стр. 2026

١٧ - بَابٌ غَسْلُ الْخَلُوقِ ¬ (١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ ١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٥): أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعِرَّانَةِ ¬ (٧)، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَاصِمِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ". === ¬(١) بفتح المعجمة: ضرب من الطيب يعمل فيه زعفران، "قس" (٤/ ٢٩). ¬ (٢) قوله: (حدثنا محمد) كذا في المنقول عنه، وفي غيره من النسخ الموجودة: "وقال أبو عاصم. . ." إلخ، على صورة التعليق، قال العيني (٧/ ٤٣): أبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد، وهو من شيوخ البخاري من أفراده، وهذا بصورة التعليق، وبه جزم الإسماعيلي، وقال الكرماني [(٨/ ٦٨)]: في بعض النسخ العراقية: "حدثنا محمد قال: حدثنا أبو عاصم" فهو إما محمد بن المثنى المعروف بالزمن، وإما محمد بن معمر البحراني، وإما محمد بن بشار، انتهى كلام العيني. [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٩٣) فيه: ويحتمل أن يكون البخاري]. ¬ (٣) "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي. ¬ (٦) "صفوان بن يعلى" ابن أمية التميمي. ¬ (٧) قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء، ومنهم من يخفِّف الراء ويسكن العين، وهي بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، "ع" (٧/ ٤٤).

стр. 2027

يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ ¬ (١) بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى -وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ ¬ (٢) بِهِ- فَأدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ ¬ (٣) ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٤) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ "، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: "اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجّكَ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ "كَمَا تَصْنَعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا تَصْنَعُ". "فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ" في نـ: "قُلْتُ لِعَطَاءٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لِعَطَاءٍ". === ¬(١) أي: متلطخ، "قس" (٤/ ٣٠). ¬ (٢) أي: جُعِلَ الثوب عليه كالظُّلة، "ع" (٧/ ٤٤). ¬ (٣) قوله: (يَغِطّ) من الغطيط، وهو صوت النفس المتردد من النائم، "ع" (٧/ ٤٤ - ٤٥). ¬ (٤) قوله: (ثم سرّي عنه) روي بتشديد الراء وتخفيفها، والتشديد أكثر، أي: كشف عنه ما يغشاه شيئًا بعد شيء بالتدريج، كذا في "الكرماني" (٨/ ٦٩). ¬ (٥) قوله: (واصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك) ويدلّ هذا على أنه كان يعرف أعمال الحجّ قبل ذلك، ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله في الحديث: "وهو متضمِّخ بطيب" هو أعمّ من أن يكون على بدنه أو على ثوبه، وكذلك قوله ﷺ : "اغسل الطيب الذي بك" أعمّ من أن يكون على بدنه أو ثوبه، على أنَّ الخَلوق في العادة يكون على الثوب، والدليل عليه ما سيأتي في محرمات الإحرام [ح: ١٧٧٩] بلفظ: "عليه قميص فيه أثر صفرة"، وروى مسلم: "فأتاه رجل عليه جبة بها أثر خَلوق" الحديث، "عيني" (٧/ ٤٢ - ٤٥) مختصرًا.

стр. 2028

مَرَّاتٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥، أخرجه: م ١١٨٠، د ١٨٢٢، ت ٨٣٦، س ٢٦٦٨، تحفة: ١١٨٣٦]. ١٨ - بَابُ الطِّيبِ ¬ (١) عِنْدَ الإحْرَامِ وَمَا يَلْبَسُ ¬ (٢) إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَرَجَّلُ ¬ (٣) وَيَدَّهِنُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): يَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ ¬ (٥)، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ ¬ (٦). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٧): يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ ¬ (٨). وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قَالَ: نَعَمْ". === ¬(١) أي: بيان جوازه. ¬ (٢) أي: بيان جواز ما يلبس، "ع" (٧/ ٤٦). ¬ (٣) أي: يُسَرِّحُ شعره بالمِشْط، "قس" (٤/ ٣٢). ¬ (٤) وصله سعيد بن منصور، "قس" (٤/ ٣٢). ¬ (٥) آئينه، [بالأردية]. ¬ (٦) قوله: (بما يأكل الزيت والسمن) بالجر فيهما؛ لأنه بدل أو بيان لما يأكل، والنصب على تقدير أعني، كذا في "العيني" (٧/ ٤٨). ¬ (٧) أي: هو ابن أبي رباح، وصله ابن أبي شيبة (ح: ١٤٤٢٦). ¬ (٨) بكسر الهاء معرَّب (١)، وهو شبه تِكَّة السراويل تجعل فيه الدراهم ويُشَدُّ على الوسط (٢). ¬ (٩) وصله الإمام الشافعي، "قس" (٤/ ٣٣).

стр. 2029

وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ حَزَمَ ¬ (١) عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ ¬ (٢) بِالتُّبَّانِ ¬ (٣) بَأْسًا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٤): تَعْنِي لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا. ١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٨)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ ¬ (٩)، فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ؟ [أخرجه: ت ٩٦٢، ق ٣٠٨٣، تحفة: ٧٠٦٠]. ١٥٣٨ - حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) أي: شدّ، "ع" (٧/ ٤٥). ¬ (٢) وصله سعيد بن منصور، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٣) قوله: (بالتُّبان) بضمّ الفوقية وتشديد الموحدة: سراويل قصير يستر العورة المغلّظة، يلبسه الملّاحون ونحوهم، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٤) البخاري. ¬ (٥) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٦) الثوري، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٨) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٩) قوله: (كان ابن عمر يَدَّهِن بالزيت) أي: غير المطيَّبِ. قوله: "فذكرته" أي: امتناع ابن عمر من الطيب عند الإحرام، "فقال" أي: إبراهيم: "ما تصنع" بقول ابن عمر حيث ثبت (١) ما ينافيه من فعل الرسول ﷺ ، "قس" (٤/ ٣٤).

стр. 2030

وَبِيصِ الطِّيبِ ¬ (١) فِي مَفَارِقِ ¬ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [راجع ح: ٢٧١، أخرجه: م ١١٩٠، س ٢٦٩٥، تحفة: ١٥٩٨٨]. ١٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلحِلِّهِ ¬ (٦) قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [أطرافه: ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠، أخرجه: م ١١٨٩، د ١٧٤٥، س ٢٦٨٥، تحفة: ١٧٥١٨]. ١٩ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا ¬ (٧) ١٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، عَنْ يُونُسَ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٢) قَالَ: سَمِعْتُ === ¬(١) هو البريق، والمراد: أثر الطيب، "ع" (٧/ ٥٠). ¬ (٢) جمع مفرق، وهو وسط الرأس، "قس" (٤/ ٣٤). ¬ (٣) التِّنِّيسي. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) القاسم بن محمد بن أبي بكر. ¬ (٦) أي: لتَحَلُّلِه. ¬ (٧) مِنْ: لَبَّد شعرَه بمعنى: جعل فيه شيئًا نحو الصمغ ليجتمع شعره. ¬ (٨) "أصبغ" هو ابن الفرج بن سعيد الأموي. ¬ (٩) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد. ¬ (١٠) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (١١) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٢) "سالم" يروي "عن أبيه" عبد الله بن عمر.

стр. 2031

رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا. [أطرافه: ١٥٤٩، ٥٩١٤، ٥٩١٥، أخرجه: م ١١٨٤، د ١٧٤٧، س ٢٦٨٣، ق ٣٠٤٧، تحفة: ٦٩٧٦]. ٢٠ - بَابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ. يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ. [أخرجه: م ١١٨٦، د ١٧٧١، ت ٨١٨، س ٢٧٥٧، تحفة: ٧٠٢٠]. ٢١ - بَابُ مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ ١٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا "قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ" في نـ: "عَنْ سَالِمٍ". "مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ" في شحج: "مَا يَلْبَسُ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي مولى آل الزبير إمام في المغازي. ¬ (٤) "سالم بن عبد الله" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "موسى" و"سالم" المذكوران آنفًا. ¬ (٨) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.

стр. 2032

مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ ¬ (٣) وَلَا الْعَمَائِمَ ¬ (٤) وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ ¬ (٥) وَلَا الْخِفَافَ ¬ (٦)، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ". "لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ" في نـ: "لَا يَجِدُ النَّعْلَينِ". "فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْن" في قتـ: "فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ". === ¬(١) " مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٣٧). ¬ (٣) قوله: (لا يلبس القميص. . .) إلخ، قال البيضاوي: سئل عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدلّ بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز، وإنما عدل عن الجواب؛ لأنه أخصر وأحصر. وقال الطيبي: ودليله أنه نبّه بالقميص والسراويل على جميع ما في معناهما، وهو ما كان مخيطًا أو معمولًا على قدر البدن أو العضو كالجوشن والتُّبَّان وغيرهما، ونبّه ﷺ بالعمائم والبرانس على كل ساتر للرأس مخيطًا كان أو غيره حتى العصابة فإنها حرام، ونبّه بالخفاف على كل ساتر للرِّجْل من مَدَاسٍ وجُمْجُمٍ وجورب وغيرها، وهذا كلّه حكم الرجال، وأما المرأة فيباح لها ستر جميع بدنها بكل ساتر إلا وجهها فإنه حرام، انتهى، كذا في "ع" (٧/ ٥٧). ¬ (٤) جمع عمامة. ¬ (٥) قوله: (لا البرانس) جمع برنس بضمّ النون، قال في "القاموس": قلنسوة طويلة، أو كلُّ ثوبٍ رأسُه منه، دُرّاعة كان أو جُبَّةً أو مِمْطرًا، كذا في "العيني" (٧/ ٥٨) و"القسطلاني" (٤/ ٣٨). ¬ (٦) قوله: (ولا الخفاف) بالكسر جمع خُفٍّ. قوله: "إلا أحد"

стр. 2033

أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ ¬ (١) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ ولا يَتَرَجَّلُ وَلَا يَحُكُّ جَسَدَهُ ويُلْقِي القَمْلَ مِنْ رَأسِهِ وَجَسَدِهِ فِي الأَرْضِ. [راجع ح: ١٣٤، أخرجه: م ١١٧، د ١٨٢٤، س ٢٦٦٩، ق ٢٩٢٩، تحفة: ٨٣٢٥، ٧٢٤٧]. ٢٢ - بَابُ الرُّكُوبِ وَالارْتِدَافِ ¬ (٢) فِي الْحَجِّ ¬ (٣) ١٥٤٣ و ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا "مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ". "أَو وَرْسٌ" في نـ: "وَلا وَرْسٌ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. === = المستثنى منه محذوف تقديره: لا يلبس المحرم الخفين إلا أحد لا يجد نعلين، فإنه يلبس الخفين بشرط أن يقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين، فيكونا حينئذ كالنعلين، "ع" (٧/ ٥٨). ¬ (١) قوله: (أو وَرْس) بفتح الواو وسكون الراء بعدها سين مهملة: نبت أصفر مثل نبات السمسم، طيب الريح، يصبغ به بين الحمرة والصفرة، أشهر طيب في بلاد اليمن، قال ابن العربي: الورس وإن لم يكن طيبًا فله رائحة طيبة، فأراد ﷺ أن ينَبِّهَ به على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملائمة الشمِّ، وهذا الحكم يشترك فيه النساء مع الرجال، بخلاف الأول فإنه خاصّ بالرجال، "قسطلاني" (٤/ ٤٠). ¬ (٢) الارتداف أن يركب الراكب خلفه آخر، "ع" (٧/ ٦٢). ¬ (٣) أي: في بيان جوازهما. ¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي.

стр. 2034

وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢) الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ ¬ (٤) كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ ¬ (٦) مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى. قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [حديث ١٥٤٣ طرفه ١٦٨٦، تحفة: ٥٨٥٢ أ حديث ١٥٤٤ أطرافه: ١٦٧٠، ١٦٨٥، ١٦٨٧، أخرجه: م ١٢٧٦، س ٣٠١٨، تحفة: ٩٥، ١١٠٤٩]. "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "رِدْفَ" في نـ: "رَدِيفَ". "النَّبِيِّ" في ذ: "رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) " وهب بن جرير" ابن حازم بن زيد الأزدي البصري. ¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٣) "عبيد الله بن عبد الله" أحد الفقهاء السبعة. ¬ (٤) ابن زيد، "قس" (٤/ ٤٠). ¬ (٥) قوله: (رِدْفَ النَّبي ﷺ ) بكسر الراء وسكون الدال المهملة بمعنى الرديف، وهو الذي يركب خلف الراكب. قوله: "من عرفة" اسم لموضع الوقوف. قوله: "إلى المزدَلِفَة" بلفظ الفاعل من الازدلاف، وهو التقرب [والتقدم]، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازْدَلَفُوا إليها أي: تقربوا منها، أو لمجيئهم إليها في زلف الليل. قوله: "حتى رمى جمرة العقبة" وهي حَدُّ مِنَى من الجانب الغربي من جهة مكة، ويقال لها: الجمرة الكبرى، وفيه أن الحج راكبًا أفضل، وفيه حُجَّة لأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم في قولهم: يلبي الحاجُّ، ولا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، كذا في "ع" (٧/ ٦٢ - ٦٣)، "قس" (٤/ ٤٠ - ٤١). ¬ (٦) ابن عباس، "ع" (٧/ ٦٣).

стр. 2035

٢٣ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ (١) الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ ¬ (٢) وَهْيَ مُحْرِمَةٌ ¬ (٣)، وَقَالَتْ: لَا تَلَثَّمْ ¬ (٤) وَلَا تَبَرْقَعُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ ¬ (٥) وَلَا زَعْفَرَانٍ. وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأسًا بِالْحُلِيِّ "وَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". "لَا تَلَثَّمُ" في ذ "لا تَلْتَثِمُ". ===

стр. 2036

وَالثَّوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ ¬ (١) ¬ (٢) وَالْخُفِّ لِلْمَرأَةِ ¬ (٣). وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤): لَا بَأْسَ أَنْ يُبَدِّل ثِيَابَهُ. ١٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ ¬ (٧) وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ ¬ (٨) مِنَ الأَرْدِيَةِ ¬ (٩). وَالأُزُرِ ¬ (١٠) أَنْ تُلْبَسَ "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". === ¬(١) " ولم تر عائشة بأسًا بالحلي والثوب الأسود والمورَّد" وسيأتي موصولًا في باب طواف النساء [ح: ١٦١٨]. ¬ (٢) الثوب (١) المُوَرَّدُ المصبوغ بالورد يعني على لون الورد، "ع" (٧/ ٦٥). ¬ (٣) "والخف للمرأة" وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٤) النخعي، وصله سعيد بن منصور. ¬ (٥) النميري، "تق" (رقم: ٥٤٢٧). ¬ (٦) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ٤٢). ¬ (٧) أي: سَرّح شعره، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٨) هو محل الترجمة، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٩) جمع رداء. ¬ (١٠) جمع إزار.

стр. 2037

إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ ¬ (١) الَّتِي تُرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بُدْنَهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ¬ (٤)، فَطَافَ بالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ ¬ (٥) لأَنَّهُ قلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ ¬ (٦)، "بُدْنَهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "بَدْنَتَهُ". === ¬(١) قوله: (إلا المُزَعْفَرَة) بالنصب على الاستثناء، والجرِّ على حذف الجارّ، أي: إلا عن المزعفرة. قوله: "التي تَرْدَع" بفتح الفوقية والدال آخره عين مهملتين، وفي رواية: "تردع" بضمِّ وكسر ثالثه أي: التي كثر فيها الزعفران حتى ينفضه على من يلبسها، والردع أثر الطيب، يقال: تَرَدَّعَ إذا التطخ، "قس" (٤/ ٤٣)، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٢) بنعلين للإشعار بأنه هدي، "قس" (٤/ ٤٣). ¬ (٣) قوله: (وقَلَّدَ بُدْنَه) بضم الموحدة وسكون الدال المهملة جمع بَدَنَة بفتحات، قال النووي: هي البعير ذكرًا كان أو أنثى بشرط أن تكون (١) في سنّ الأضحية، وهي التي استكملت خمس سنين، "قس" (٤/ ٤٣)، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٤) صبيحة يوم الأحد، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٥) إذ لا يجوز لصاحب الهدي أن يتحلل حتى يبلغ الهدي مَحِلَّه، "ع" (٧/ ٦٨). ¬ (٦) قوله: (عند الحجون) بفتح المهملة وضم الجيم: موضع بمكة عند المحصَّب، وهو من البيت على ميل ونصف، "ع" (٧/ ٦٨).

стр. 2038

وَهْوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أنْ يَطَّوَّفُوا بالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ¬ (١) ثُمَّ يَحِلُّوا ¬ (٢)، وَذَلِكَ لِمَنْ لَم يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ. [طرفاه: ١٦٢٥، ١٧٣١، تحفة: ٦٣٦٦٢]. ٢٤ - بَابُ مَنْ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٣) حَتَّى أَصْبَحَ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٨)، " وَمَنْ كَانَتْ" في نـ: "وَمَنْ كَانَ". "حَتَّى أَصْبَحَ" في عسـ، ذ: "حَتَّى يُصْبِحَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ابْنُ الْمُنْكَدِرِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ". === ¬(١) لأجل أن يحلقوا بمنى، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٢) لأنهم متمتعون ولا هدي معهم، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٣) قوله: (من بات بذي الحُلَيفة) مراده بهذه الترجمة مشروعية المبيت بالقرب من بلد [المسافر] ليلحق به من تأخر، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٤) أي: ما ذُكِرَ من البيتوتة، "ع" (٧/ ٦٨)، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٦) "هشام بن يوسف" الصنعاني. ¬ (٧) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الأموي. ¬ (٨) "ابن المنكدر" هو محمد التيمي المدني.

стр. 2039

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ ¬ (٢). [راجع ح: ١٠٨٩]. ١٥٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ. [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧]. === ¬(١) لأنه أنشأ السفر، "قس" (٤/ ٤٥). ¬ (٢) قوله: (واستَوَتْ به أَهَلَّ) وبه أخذ الشافعي، وعند الحنفية يُلَبِّي عقيب الصلاة لما روي [عن] ابن عباس قال: "إني لأعلم الناس بذلك، أهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك أقوام فحفظت عنه، فلما اسْتَقَلَّتْ (١) به ناقته أَهَلَّ، فقالوا: إنما أَهَلَّ حين اسْتَقَلَّتْ (٢) به ناقته، ثم مضى رسول الله ﷺ فلما علا على شرف البيداء أهلّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه"، والحديث بتمامه في أبي داود [برقم: ١٧٧٠]. ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٥) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.

стр. 2040

٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بالإِهْلَالِ ١٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ¬ (٤)، عنْ أَنَسِ بن مالكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُم يَصْرُخُونَ بِهِمَا ¬ (٦) جَمِيعًا. [راجع ح: ١٠٨٩]. "ابن مالك" سقط من نـ. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" الجرمي. ¬ (٥) موضع على ستة أميال من المدينة. ¬ (٦) قوله: (وسمعتهم يصرخون بهما) أي: بالحجّ والعمرة، والضمير في "سمعتهم" راجع إلى النبي ﷺ ومن معه من الصحابة، وفي الحديث حجة الجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية، قاله العيني (٧/ ٧٠) و"قس" (٤/ ٤٦). وقال العيني: فيه دليل على أن النبي ﷺ كان قارنًا، وأنه أفضل من التمتع والإفراد، قال المهلّب: إنما سمع أنس مَنْ قَرَنَ خاصة، وليس في حديثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصرخ بهما، وإنما أخبر عن قوم، وقد يمكن أن يسمع قومًا يصرخون بحجٍّ وقومًا بعمرة. وقال الكرماني (٨/ ٧٧): يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخًا بحج وبعضهم بعمرة، قلت: وكل هذا تعسُّفٌ منهما أن لا يكون الحديث حجة عليهما، ومع هذا هو حجة عليهما، وعلى كل من كان في مذهبهما، ولا يوجد في الردِّ عليهم أقوى من قوله ﷺ : "لبيك بحجة وعمرة" معًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى، انتهى.

стр. 2041

٢٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ ١٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ¬ (٤) لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ لَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". [راجع ح: ١٥٤٠، أخرجه: م ١١٨٤، د ١٨١٢، س ٢٧٤٩، تحفة: ٨٣٤٤]. ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: "لَبَّيْكَ ¬ (١٠) اللَّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ "وَالْمُلْكُ لَكَ" في نـ: "وَالمُلْكُ". "كَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) في مُلكك. ¬ (٥) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٦) "سفيان" الثوري. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٨) "عمارة" ابن عمير. ¬ (٩) "أبي عطية" مالك بن عامر الهمداني. ¬ (١٠) قوله: (لبيك) معناه كما في "القاموس" (ص: ١٣٦):

стр. 2042

لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ ¬ (١) وَالنِّعْمَةَ لَكَ". تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٢) عَنِ الأَعْمَشِ. [تحفة: ١٧٨٠٠]. وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عَطيَّةَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". === = أي: أنا مقيم على طاعتك إلبابًا بعد إلبابٍ، وإجابةً بعد إجابة، أو معناه: اتّجاهي وقصدي لك، مِنْ: داري [تَلُبُّ دارَه أي: تواجهُها]، أو معناه: مَحَبَّتي لك، مِنْ: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، أو معناه: إخلاصي لك، انتهى. "اللهُمَّ لبيك" يعني: يا الله أجبناك فيما دعوتنا، كذا في "قس" (٤/ ٤٧ - ٤٨) و"ع" (٧/ ٧٣)، قال العيني: قيل: إنه إجابة للخليل ﵇. ¬ (١) قوله: (إن الحمد) رُوي بفتح الهمزة وكسرها، فالكسر على الاستئناف كأنه قال: لبيك، ثم استأنف كلامًا آخر، فقال: "إن الحمد"، والفتح على التعليل كأنه قال: أجبتك لأن الحمد والنعمة لك، والكسر أجود عند الجمهور، كذا في "قس" (٤/ ٤٨)، و"ع" (٧/ ٧٣). ¬ (٢) "تابعه" أي: تابع سفيانَ "أبو معاوية" الضرير، اسمه: محمد بن خازم. ¬ (٣) "وقال شعبة" ابن الحجاج، فيما وصله أبو داود الطيالسي [ح: ١٦١٦]. ¬ (٤) "سليمان" الأعمش الكوفي. ¬ (٥) "خيثمة" ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي. ¬ (٦) "أبي عطية" مالك المذكور.

стр. 2043

٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ ¬ (١) وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلَالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ ¬ (٢) ١٥٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ ¬ (٧)، حَمِدَ اللهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ¬ (٨)، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، "عَنْ أَنَسٍ" زاد في نـ: "ابنِ مَالِكٍ". "حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ" زاد في نـ: "رَاحِلَتُهُ". "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ" في نـ: "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ". === ¬(١) سقط من رواية المستملي، "ف" (٣/ ٤١٢). ¬ (٢) أي: بعد الاستواء على الدابة، لا حال وضع الرِّجْل في الركاب، "ع" (٧/ ٧٥). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد أبو بكر البصري. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" الجرمي تكرر ذكره. ¬ (٧) قوله: (على البيداء) بفتح الموحدة مع المدّ: الشرف الذي قدام ذي الحليفة، كذا في "قس" (٤/ ٥١)، "ع" (٧/ ٧٦). ¬ (٨) قوله: (ثم أهلّ بحج وعمرة) أي: قارنًا بينهما، "وأهلّ الناس" أي: الذين كانوا معه "بهما" أي: بحجّ وعمرة اقتداءً به ﷺ ، وفي "الصحيحين" عن جابر: "أنه ﷺ لبى بالحج وحده"، ولمسلم في لفظ: "أهلّ بالحج مفردًا"، وعند "الشيخين" عن ابن عمر: "أنه كان متمتعًا"، وفيهما

стр. 2044

فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّروِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ ¬ (١) قِيَامًا ¬ (٢)، وَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ¬ (٣). قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ رَجُلٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ. [راجع ح: ١٠٨٩]. "قَالَ أَبُو عَبْد الله. . ." إلخ، ثبت في هـ. === = أيضًا عن عائشة قالت: "تمتّع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، وتمتّع الناس" قال النووي في "المجموع": والصواب الذي نعتقده: أنه (١) ﷺ أحرم أوّلًا بالحج مفردًا، ثم أدخل عليه بالعمرة فصار قارنًا، فمن روى أنه كان مفردًا -وهم الأكثرون- اعتمدوا أوّلَ الإحرام، ومن روى أنه كان قارنًا اعتمد آخره، ومن روى أنه كان متمتعًا أراد التمتع اللغوي، وهو الانتفاع، وقد انتفع بأن كفاه عن النسكين فِعلٌ واحد، ولم يحتَجْ إلى إفراد كل واحد بعمل، انتهى. وباقي مباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في (٣٤ - باب التمتع) بعد ستة أبواب، قاله القسطلاني (٤/ ٥١ - ٥٢). ¬ (١) بيده الكريمة، "قس" (٤/ ٥٢). ¬ (٢) أي: قائمات. ¬ (٣) قوله: (كبشين أملحين) تثنية أملح، وهو الأبيض الذي يخالطه سواد، وكان النحر للبدنات في مكة، والذبح للكبش الذي للأضحية في المدينة يوم العيد، "ع" (٧/ ٧٦). ¬ (٤) السختياني، "قس" (٤/ ٥٢). ¬ (٥) قيل: هو أبو قلابة، وقيل: حماد بن سلمة، "قس" (٤/ ٥٢).

стр. 2045

٢٨ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (١) ١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ ابْنُ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً. [راجع ح: ١٦٦، أخرجه: م ١١٨٧، س ٢٧٥٩، تحفة: ٧٦٨٠]. ٢٩ - بَابُ الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ١٥٥٣ - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ "راحلته" زاد في شحج: "قائمة". "مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ" زاد في سـ، ذ: "الغَداةَ بِذِي الحُلَيْفَةِ". "إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ" كذا في هـ، ذ، وفي كـ: "إذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ". === ¬(١) قوله: (استوت به راحلته) فيه دليل لمذهب المالكية والشافعية [أن الأفضل] أن يهلّ إذا انبعثت به راحلته أو توجّه بطريقه ماشيًا، وفي قول عند الشافعية عقيب الصلاة جالسًا، لحديث ابن عباس ﵄ عند الترمذي [ح: ٨١٩] وحسّنه، وهو مذهب الحنفية، "قس" (٤/ ٥٣). ¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٤) "صالح بن كيسان" الغفاري المؤدّب. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) "وقال أبو معمر" بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المقعد، فيما وصله أبو نعيم. ¬ (٧) "عبد الوارث" هو ابن سعيد، والباقون مروا قريبًا.

стр. 2046

بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمَحْرَمَ، ثُمَّ يُمْسِكُ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى ¬ (١) بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ. تَابَعَهُ ¬ (٢) إِسمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤) فِي الْغُسْلِ. [أطرافه: ١٥٥٤، ١٥٧٣، ١٥٧٤، أخرجه: م ١٢٥٩، د ١٨٦٥، س في الكبرى ٤٢٤٠، تحفة: ٧٥١٣]. ١٥٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "ثُمَّ يُلَبِّي" في نـ: "ثُمَّ لَبَّى". "ذَا طُوًى" في صـ: "ذَا طِوىً". === ¬(١) قوله: (ذا طوى) بضمّ الطاء مقصورًا ومنوَّنًا، ولأبي ذر بكسر الطاء غير مصروف، وصحّح على عدم الصرف باليونينية، وفي "القاموس": بتثليثها، وقال الكرماني: الفتح أفصح، وهو وادٍ بقرب مكة في صوب طريق العمرة، ويعرف اليوم ببئر الزاهد، ومذهب الحنفية والشافعية أن يمتدَّ وقت التلبية إلى شروعه في التحلل، "قس" (٤/ ٥٤). [قوله: "اغتسل" هذا الغسل لدخول مكة سنة، فإن عجز عنه يتيمم، يستوي فيه الحائض والنفساء والصبي، وهو عند مالك آكد من غسل الجمعة، وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: يجزئه الوضوء، "التوضيح" (١١/ ١٦٧) و"الاستذكار" (١١/ ١٢)]. ¬ (٢) أي: عبدَ الوارث، "ع" (٧/ ٨٤)، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٣) ابن علية، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) العتكي، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٦) "فليح" هو ابن سليمان الخزاعي المدني، اسمه عبد الملك وفليح لقبه.

стр. 2047

عَنْ نَافِعٍ ¬ (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ. [راجع ح: ١٥٥٣، تحفة: ٨٢٥٦]. ٣٠ - بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ ¬ (٢) فِي الْوَادِي ١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٧) فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ ¬ (٨): "مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَينَيْهِ كَافِرٌ". قَالَ: فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ "لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ" في نـ: "لَيْسَ فِيه رَائِحَةٌ". "مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَسْجِدَ الْحُلَيْفَةِ". "فَإذَا اسْتَوَتْ بِهِ" في نـ: "وَإذَا اسْتَوَتْ بِهِ". "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ". "قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) أي: المحرم. ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٤) "ابن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، أبو عمرو البصري. ¬ (٥) "ابن عون" عبد الله البصري. ¬ (٦) "مجاهد" هو ابن جبر، المفسِّر المكي. ¬ (٧) "ابن عباس" عبد الله ﵁. ¬ (٨) أي: ﷺ .

стр. 2048

قَالَ ¬ (١): "أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ¬ (٢) إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي". [طرفاه: ٣٣٥٥، ٥٩١٣، أخرجه: م ١٦٦، تحفة: ٦٤٠٠]. ٣١ - بَابٌ كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ؟ أَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ ¬ (٣): كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهَلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ. ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ وَهُوَ مِنِ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ. ١٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنِ "إذَا انْحَدَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إذِ انْحَدَرَ". "أَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ -إلى- مِن اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ" ثبت في سـ، هـ. "وهُوَ" في نـ: "هُوَ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مالكٌ". === ¬(١) ﷺ ، "قس" (٤/ ٥٦). ¬ (٢) رؤيا حقيقية أو أُخْبِرَ بالوحي عن ذلك، "قس" (٤/ ٥٦). [انظر: "اللامع" (٥/ ١٥٤)]. ¬ (٣) قوله: (أهللنا الهلال) بالنصب على المفعولية، أي: طلبنا ظهوره، ولأبي ذر: الهلال بالرفع أي: استهلّ الهلال على صيغة المعلوم أي: تَبَيَّن. قوله: "كلُّه" أي: ما ذكر من هذه الألفاظ مأخوذ من معنى "الظهور" "و" منه: "استهلّ المطر"، ومنه: قوله تعالى: " ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ " [المائدة: ٣]، وأصله رفع الصوت؛ لأن رفع الصوت يقع بذكر الشيء عند ظهوره، "قسطلاني" (٤/ ٥٨) مختصرًا. ¬ (٤) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني.

стр. 2049

ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ¬ (٣) ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ¬ (٤) فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "انْقُضِي ¬ (٥) رَأْسَكِ ¬ (٦) وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ"، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا "وَلَمْ أَطُفْ" في نـ: "فَلَمْ أَطُفْ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) ابن العوام، "قس" (٤/ ٥٨). ¬ (٣) قوله: (فأهللنا بعمرة) فإن قلت: تقدم في "باب الحيض"، وسيجيء في "باب التمتع": أنهم كانوا لا يرون إلا الحجّ، قلت: معناه لا يرون عند الخروج إلا ذلك، فبعد ذلك أمرهم الرسول ﷺ بالاعتمار دفعًا لما اعتقدوا من حرمة العمرة في أشهر الحجّ، قاله الكرماني (٨/ ٨٢). ¬ (٤) وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٨/ ٨٢). ¬ (٥) وفيه إلى قوله: "مكان عمرتكِ" الترجمة، "ع" (٧/ ٨٦). ¬ (٦) قوله: (انقضي رأسك) من النقض بالنون والقاف أي: على ضفر شعرك، "وامتشطي" أي: سَرِّحِيه بالمِشْط "وأَهِلِّي بالحجّ، وَدَعِي العمرة" أي: اتركيها، والمعنى: اخرجي من إحرام عمرتك وأحرمي بالحجّ. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠): وبهذا نأخذ؛ إن كانت الحائض أَهَلَّت فخافت فوتَ الحجّ فلتحرم بالحج، وتقف بعرفة، وترفض العمرة، فإن فرغت من حجها قضت العمرة كما قضتها عائشة، وذبحت ما استيسر من الهدي، بلغنا أن النبي ﷺ ذبح عنها بقرة، وهذا كلّه قول أبي حنيفة، انتهى.

стр. 2050

قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٢). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١]. "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ" في سـ: "هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ". "طَوَافًا آخَرَ" كذا في هـ، وفي نـ: "طَوَافًا وَاحِدًا". === ¬(١) أخي عائشة. ¬ (٢) قوله: (فإنما طافوا طوافًا واحدًا) قال العيني (٧/ ٨٩): وفيه حجّة لمن قال: الطواف الواحد والسعي الواحد يكفيان للقارن، وهو مذهب عطاء والحسن وطاوس، وبه قال مالك وأحمد والشافعي وإسحاق وغيرهم. وقال مجاهد وجابر بن زيد والشعبي وشريح القاضي والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وغيرهم وأبو حنيفة وأصحابه: لابدّ للقارن من طوافين وسعيين، وحكي ذلك عن علي وعمر والحسن والحسين وابن مسعود، وروى مجاهد عن ابن عمر: أنه جمع بين الحجّ والعمرة، وقال: سبيلهما واحد، وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت"، وعن علي أنه جمع بينهما وفعل ذلك، ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ "، وكذا عن علقمة عن ابن مسعود قال: "طاف رسول الله ﷺ لعمرته وحجَّته طوافين وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي"، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (٧/ ٣٠٩) و"اللامع" (٥/ ٢٠٩)].

стр. 2051

٣٢ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَهُ ¬ (٢) ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٥٥٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ عَطَاءٌ ¬ (٥): قَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلى إِحْرَامِهِ، وَذَكَرَ قَوْلَ سُرَاقَةَ ¬ (٧) ¬ (٨). وَزَادَ محمدُ بنُ بكرٍ ¬ (٩) "وَزَاد مُحمدُ بنُ بكرٍ. . ." إلخ، ثبت في ذ. === ¬(١) أشار بهذا إلى جوازه. [أي: الإحرام على الإبهام]. ¬ (٢) أي: هذا المذكور الذي هو الترجمة قاله عبد الله بن عمر، كما سيأتي في "كتاب المغازي" [ح: ٤٣٥٣]، [انظر: "قس" (٤/ ٦١)]. ¬ (٣) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد الحنظلي البلخي. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك، تكرر مرارًا. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي المكي. ¬ (٦) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٧) "وذكر قول سراقة" أي: ذكر جابر في حديثه فهو من مقول عطاء، أو المكي بن إبراهيم فيكون من مقول البخاري. ¬ (٨) قوله: (وذكر قول سراقة) أي: ذكر جابر قول سراقة، وهو ما ذكره البخاري في "باب عمرة التنعيم": "عن عطاء، حدثني جابر: أن رسول الله ﷺ أهلّ هو وأصحابه بالحجّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه هدي" الحديث، وفيه: "أن سراقة لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها فقال: ألكم هذه خاصّة يا رسول الله؟ قال: لا، بل لأبد الأبد"، أي: أن أفعال العمرة تدخل في أفعال الحجّ للقارن دائمًا، كذا قاله العيني (٧/ ٩١) و"قس" (٤/ ٦٢). ¬ (٩) البُرساني، "قس" (٤/ ٦٣).

стр. 2052

عَن ابْنِ جُرَيجٍ ¬ (١) قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: "فَأَهْدِ ¬ (٢) وامْكُثْ حَرامًا ¬ (٣) كَمَا أَنتَ". [أطرافه: ١٥٦٨، ١٥٧٠، ١٦٥١، ١٧٨٥، ٢٥٠٦، ٤٣٥٢، ٧٢٣٠، ٧٣٦٧، أخرجه: س ٢٧٤٤، تحفة: ٢٤٥٧، ٢٤٦٢]. ١٥٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْهُذَليُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصْفَرَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". [طرفاه: ٤٣٥٣، ٤٣٥٤، أخرجه: م ١٢٥٠، ت ٩٥٦، س ٢٧٤٤، تحفة: ١٥٨٥، ٢٤٥٧]. ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، "بِمَا أَهْلَلْتَ" في ذ: "بِمَ أَهْلَلْتَ". === ¬(١) عبد الملك، "قس" (٤/ ٦٣). ¬ (٢) بهمزة مقطوعة. ¬ (٣) أي: محرمًا، "قس" (٤/ ٦٣). ¬ (٤) "عبد الصمد" هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري. ¬ (٥) "سليم" بفتح السين "ابن حيان" بفتح المهملة وشدة التحتية الهذلي البصري. ¬ (٦) هو أبو خليفة البصري، قيل: اسم أبيه خاقان، وقيل: سالم، "قس" (٤/ ٦٢). ¬ (٧) "محمد بن يوسف" ابن واقد الفريابي. ¬ (٨) الثوري.

стр. 2053

عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٤) فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". فَقُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ". قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي ¬ (٥) أَنْ أطُوفَ بِالبَيْتِ فَطُفْتُ بالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي ¬ (٦) فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، فَقَدِمَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ¬ (٧)﴾ [البقرة: ١٩٦] "إلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ". "فَقُلْتُ: أَهْلَلْتُ" في نـ: "قُلْتُ: أَهْلَلْتُ". "أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ" سقط في نـ. "قَالَ اللهُ تَعَالَى" في نـ: "قَالَ اللهُ ". === ¬(١) " قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي. ¬ (٢) "طارق بن شهاب" البجلي. ¬ (٣) "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٤) أي: بطحاء مكة، وهو المحصَّب، "ع" (٧/ ٩٤). ¬ (٥) لأنه ما كان معه هدي، بخلاف علي فإنه كان معه هدي، "قس" (٤/ ٦٤). ¬ (٦) من قيس، "قس" (٤/ ٦٤)، وهو محمول على أنها كانت مَحْرَمًا له، "ع" (٧/ ٩٤)، "ك" (٨/ ٨٥). ¬ (٧) قوله: (﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾) قال عبد الرزاق: أنا معمر، عن الزهري أن عمر قال في قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: من تمامها أن يُفْرَدَ كل واحد منهما من الآخر، وأن يعتمر في غير أشهر الحج، إن الله يقول: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]. وقال عياض:

стр. 2054

وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. [أطرافه: ١٥٦٥، ١٧٢٤، ١٧٩٥، ٤٣٤٦، ٤٣٩٧، أخرجه: م ١٢٢١، س ٢٧٣٨، تحفة: ٩٠٠٨، ١٠٤٦٩، ١٠٥٨٣]. ٣٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ¬ (١) فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] "قَوْلِ اللهِ تَعَالَى" في نـ: "قَوْلِ اللهِ ". === = الظاهر أنه نهى عن الفسخ، ولهذا كان يضرب الناس عليها (١)، كما رواه مسلم، بناءً على أن الفسخ كان خاصًّا بتلك السنة، وقال النووي ["المنهاج" (٨/ ٢٠١)]: والمختار أنه نهى عن المتعة المعروفة التي هي الاعتمار في أشهر الحجّ (٢) ثم الحجّ في عامه، وهو على التنزيه، إنما نهى عنهما ترغيبًا في الإفراد، ثم انعقد الإجماع على جواز التمتع من غير كراهة، وقيل: علّة كراهة عمر أن يكون معرِّسًا بالمرأة ثم يشرع في الحجّ ورأسه يقطر، "عيني" (٤/ ٩٥) مختصرًا، ويجيء بعض بيانه [برقم: ١٥٦٣] إن شاء الله تعالى. ¬ (١) قوله: (﴿مَعْلُومَاتٌ﴾) أي: معروفات (٣) عند الناس لا تشكل عليهم، " ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ " أي: ألزم نفسه بالتلبية أو بتقليد الهدي وسوقه، " ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ " الرفث الجماع ودواعيه وكذا التكلم بنحو ذلك بحضرة النساء، " ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ " أي: لا خروج عن حدود الشرع بارتكاب المحظورات، " ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ " أي: المِراء مع الخدم والرفقة، "قس" (٤/ ٦٦)، ["عيني" (٧/ ٩٦ - ٩٧)].

стр. 2055

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ¬ (١) قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢): أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَكَرِهَ ¬ (٤) عُثْمَانُ ¬ (٥) أَنْ يُحْرَمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كِرْمَانَ ¬ (٦). ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ¬ (١٠)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ ¬ (١١)، فَنَزَلْنَا "﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ " في ذ: "وَقَولُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ". "أَنْ لَا يُحْرَمَ" في نـ: "أَنْ لَا تُحْرَمَ". "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ". === ¬(١) أي: لم خُلقت الأهلة. ¬ (٢) "وقال ابن عمر" ابن الخطاب، وصله ابن جرير. ¬ (٣) "وقال ابن عباس" وصله ابن خزيمة. ¬ (٤) وجه الكراهة ما فيه من الحرج والضرر، "قس" (٤/ ٦٧). ¬ (٥) "وكره عثمان" وصله سعيد بن منصور. ¬ (٦) صقع كبير بين فارس وسجستان، وحَدُّها يتصل بخراسان. ¬ (٧) "محمد بن بشار" العبدي البصري الملقب ببُنْدار. ¬ (٨) "أبو بكر" عبد الكبير بن عبد المجيد "الحنفى". ¬ (٩) "أفلح بن حميد" مصغرًا الأنصاري. ¬ (١٠) "القاسم بن محمد" ابن أبي بكر الصديق ﵁. ¬ (١١) قوله: (وَحُرُم الحج) بضمّ المهملة والراء وبفتح الراء، فالمعنى على الأول: أزمنة الحجّ وأمكنته وحالاته، وعلى الثاني: محرَّمات الحجّ وممنوعاته؛ لأنه جمع حرمة، "ع" (٧/ ١٠١).

стр. 2056

بِسَرِفَ ¬ (١) قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا". قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا ¬ (٢) وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي ¬ (٣) فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ. قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أُصَلِّي ¬ (٥). "فخرَجَ إلَى أَصحابه" في نـ: "فخرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَصْحَابِهِ". "فَالآخِذُ بِهَا" في نـ: "فَالآخِذُ لَهَا". === ¬(١) قوله: (بسَرِفَ) بفتح المهملة وكسر الراء: اسم بقعة على عشرة أميال من مكة، وهي غير منصرف للعلمية والتأنيث، "قس" (٤/ ٦٨). ¬ (٢) قوله: (فالآخذ بها) مرفوع على أنه مبتدأ، "والتارك" عطف عليه، وخبره هو قوله: "من أصحابه" والضمير في "بها" و"لها" يرجع إلى العمرة، وقال القرطبي: ظاهره التخيير، فلذلك كان منهم الآخذ والتارك، لكن لما ظهر منه ﷺ العزم حين غضبه قالوا: تحلّلنا وسمعنا وأطعنا، وكان تردُّدهم لأنهم يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور، فَبَيَّن لهم النبي ﷺ جواز ذلك، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٣) جملة حالية. ¬ (٤) قوله: (يا هنتاه) يعني: يا هذه، مِنْ غير أن يراد به مدح أو ذم، وقيل: معنى يا هنتاه: يا بلهاء، "قس" (٤/ ٦٩). ¬ (٥) كناية عن أنها حاضت (١) رعاية للأدب، "ع" (٧/ ١٠٢).
следующие страницы →