← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2179–2218 · переход к 2184.

стр. 2179

وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ ¬ (١) عَلَيهِ. [راجع ح: ٩٧٠]. ٨٧ - بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ ¬ (٢) ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥) قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٦) إِلَى الْحَجَّاجِ ¬ (٧): أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ "الشَّامِيُّ" سقط في نـ. === ¬(١) بلفظ المجهول، "ع" (٧/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (باب التهجير بالرواح يوم عرفة) وهو السير في الهاجرة، والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحَرّ، والمراد بالتهجير بالرواح أن يهجر من نمرة إلى موضع الوقوف بعرفة، والنمرة بفتح النون وكسر الميم: موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات، "ع" (٧/ ٢٤٩). [الظاهر أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وقت الوقوف بعرفة، فعند الجمهور مبدأه من وقت الزوال خلافًا لأحمد، عنده من الفجر إلى الفجر، وعند مالك أنه ليلة النحر من الغروب إلى الفجر، وقول أبي حنيفة والشافعي إنه من زوال عرفة إلى فجر النحر، حتى حكي الإجماع على ذلك، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٣٩)]. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٦) ابن مروان [الأموي] الخليفة، "ع" (٧/ ٢٥٠). ¬ (٧) أي: ابن يوسف الثقفي حين أرسله عبد الملك لقتال ابن الزبير، وجعله واليًا على مكة، "قس" (٤/ ٢٠٦).

стр. 2180

يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ¬ (١)، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٢) مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ ¬ (٤) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي ¬ (٦) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجَ، فَنَزَلَ ¬ (٧) حَتَّى خَرَجَ "فَأَنْظِرْنِي" في هـ، ذ: "فَانْظُرْنِي". === ¬(١) قوله: (فصاح عند سُرادق الحَجّاج) بضم السين، قال البرماوي والحافظ ابن حجر وغيرهما كالكرماني: هو الخيمة، وتعقّبه العيني (٧/ ٢٥٠) بأنه إنما هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة، ولا يعمل هذا غالبًا إلا للسلاطين والملوك الكبار، وبالفارسية يسمّى "سرابرده"، انتهى، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٢) قوله: (وعليه ملحفة) بكسر الميم: الإزار الكبير، "معصفرة" مصبوغة بالعصفر، فيه حجّة لمن أجاز العصفر للمحرم، قاله العيني (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١). ¬ (٣) كنية: ابن عمر، "ك" (٨/ ١٥٧). ¬ (٤) قوله: (الرواح) بالنصب، أي: عجِّل، أو رُحِ الرواح، قاله الكرماني (٨/ ١٥٧)، قال العيني (٧/ ٢٥٠): والأصوب: أنه منصوب على الإغراء، والإغراء: تنبيه المخاطَب على أمر محمود ليفعله، انتهى. ¬ (٥) أي: وقت الهاجرة. ¬ (٦) قوله: (قال: فأنظرني) من الإنظار وهو المهلة، أي: قال الحجاج: أمهلني، ولأبي ذر: "فانظرني" بضم الظاء، أي: انتظرني "حتى أفيض على رأسي" أي: أغتسل؛ لأن إفاضة الماء على الرأس غالبًا إنما تكون في الغسل، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٧) عن مركوبه فانتظرَ، "قس" (٤/ ٢٠٧).

стр. 2181

الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ ¬ (١): إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ¬ (٢)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ ¬ (٣) إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: صَدَقَ ¬ (٤). [طرفاه: ١٦٦٢، ١٦٦٣، أخرجه: س ٣٠٠٥، تحفة: ٦٩١٦]. ٨٨ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٦)، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ أُنَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ. [راجع ح: ١٦٥٨]. "فَسَارَ" في سمك: "فَصَارَ". "أَنَّ أُنَاسًا" في نـ: "أَنَّ نَاسًا". === ¬(١) القائل: سالم. ¬ (٢) قوله: (عَجِّل الوقوف) وكذا رواه القعنبي فى "الموطأ" وغلَّطه أبو عمر، وقال: أكثر الرواة عن مالك على خلافها، أي قالوا: "وعَجِّل الصلاة" مكان "عَجِّل الوقوف"، ووُجِّه بأن تعجيل الوقوف يستلزم تعجيل الصلاة، كذا فى "قس" (٤/ ٢٠٧)، "ع" (٧/ ٢٥١). ¬ (٣) كأنه يستدعي معرفة ما عنده فيما قاله سالم هل هو كذا أم لا؟، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٤) أي: سالم. ¬ (٥) القعنبي. ¬ (٦) هو سالم تقدم.

стр. 2182

٨٩ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ¬ (١) وَكَانَ ¬ (٢) ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. ١٦٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٧): أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ ¬ (٨): كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَؤمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ، فَقُلْتُ ¬ (٩) "فِي الْمَوْقِفِ" في نـ: "فِي الْوُقُوفِ". === ¬(١) قوله: (باب الجمع بين الصلاتين بعرفة) لم يبيّن حكمه اكتفاءً بما في حديث الباب، أو لمكان الخلاف [فيه]، فإن مالكًا والأوزاعي قالا: يجوز الجمع بعرفة والمزدلفة لكل أحد، وهو وجه للشافعية وقول أبي يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة: لا يجمع بينهما إلا من صلاهما مع الإمام، "ع" (٧/ ٢٥٣). ¬ (٢) وصله إبراهيم، "قس" (٤/ ٢٠٨). [وانظر: "تغليق التعليق" (٣/ ٨٤)]. ¬ (٣) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٠٨). ¬ (٤) "وقال الليث" هو ابن سعد الإمام، وصله الإسماعيلي. ¬ (٥) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٨) يعني ابن عمر، "قس" (٤/ ٢٠٩). ¬ (٩) القائل: هو ابن شهاب، "ع" (٧/ ٢٥٤).

стр. 2183

لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ¬ (١) إِلَّا سُنَّتَهُ؟ [راجع ح: ١٦٦٠]. ٩٠ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ ¬ (٤) بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَت ¬ (٥) أَوْ ¬ (٦) زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ ¬ (٧): أَيْنَ هَذَا ¬ (٨)؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ. فَقَالَ ¬ (٩): الآنَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَال ¬ (١٠): "وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ" في هـ: "وَهَلْ يَبْتَغُونَ فِي ذَلِكَ"، وفي حـ: "وَهَلْ يَتَّبِعُونَ ذَلِكَ". "زَاغَت أَوْ زَالَتِ الشَّمْسُ" في نـ: "زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ". === ¬(١) أي: في ذلك الفعل، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) أي: يقتدي، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٥) أي: مالت. ¬ (٦) شك من الراوي. ¬ (٧) بيت من شعر. ¬ (٨) فيه تحقير للحجاج، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٩) أي: الحجاج. ¬ (١٠) الحجاج.

стр. 2184

أَنْظِرْنِي ¬ (١) أُفِضْ عَليَّ مَاءً ¬ (٢)، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣) حَتَّى خَرَجَ ¬ (٤)، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ¬ (٥)، فَقُلْتُ ¬ (٦): لَو كُنْتَ ¬ (٧) تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ ¬ (٨). [راجع ح: ١٦٦٠]. بَابُ التَّعْجِيلِ إِلَى الْمَوْقِفِ ¬ (٩) "أُفِضْ" كذا في هـ، وفي نـ: "أُفِيضُ". "لَو كُنْتَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "إنْ كُنْتَ". "بَابُ التَّعْجِيلِ إلَى الْمَوْقِفِ" كذا في ك بغير حديث. === ¬(١) قوله: (أنظرني) أي: أمهلني. قوله: "أفيض" بضم الهمزة والرفع على الاستئناف، وللكشميهني: "أُفِضْ" بالجزم لأنه جواب الأمر، "قس" (٤/ ٢١٠) "ع" (٧/ ٢٥٥). ¬ (٢) أي: أغتسل. ¬ (٣) عن مركوبه. ¬ (٤) أي: الحجاج من فسطاطه، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٥) أي: ابن عمر. ¬ (٦) قائله: سالم. ¬ (٧) قوله: (لو كنتَ) الخطاب للحَجَّاج، وكلمة "لو" بمعنى إن، يعني لمجرد الشرطية بدون ملاحظة الامتناع، فافهم، "ع" (٧/ ٢٥٥)، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٨) أي: سالم. ¬ (٩) قوله: (باب التعجيل إلى الموقف) هكذا وقع هذا الباب بهذه الترجمة عند الأكثرين بغير حديث فيه، وسقط من رواية أبي ذر وابن عساكر أصلًا، "قس" (٤/ ٢١٠)، "ع" (٧/ ٢٥٥).

стр. 2185

قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ ¬ (١): يُزَادُ فِي هَذا البَابِ هَمْ ¬ (٢)، هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ولكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ فيهِ غيرَ مُعَادٍ ¬ (٣). وأما قولهُ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، فقد ثبتَ في بعضِ النسخِ عقبَ هذهِ الترجمةِ. === ¬(١) قوله: (أبو عبد الله. . .) إلخ، حاصل هذا الكلام أن المؤلف نبّه على أن حديث مالك المذكور قبلُ كان مناسبًا أن يدخل في هذا الباب، ولكني ما أدخلته فيه لأني لا أدخل فيه مكرَّرًا، أي: لأنه لم يظفر بطريق آخر فيه غير الطريقين المذكورين، فلذلك لم يدخله، وهذا يدلّ على أنه لا يعيد حديثًا ولا يكرِّره في هذا الكتاب إلا لفائدة من جهة الإسناد أو من جهة المتن، فإن وقع شيء خارج من ذلك يكون اتفاقيًّا لا قصدًا ومع ذلك فهو نادر قليل الوقوع، كذا في "العيني" (٧/ ٢٥٥) وغيره. ¬ (٢) قوله: (هَمْ) قال الكرماني (٨/ ١٦٠): وكلمة "هَمْ" بفتح الهاء وسكون الميم، قيل: إنها فارسية، وقيل: عربية، ومعناها قريب من معنى لفظ: أيضًا، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٥٥): والظاهر أنه وقع منه هذه اللفظة في كلامه من غير قصد، فنُقِل منه على هذا الوجه، وأن هذه اللفظة فارسية وليست بعربية، والله أعلم، [وانظر أيضًا "فتح الباري" (٣/ ٥١٥)]. ¬ (٣) قوله: (غيرَ مُعادٍ) أي: غير مكرّر، فإن وقع ما يوهم التكرار فتأمَّلْه تجده لا يخلو من فوائد إسنادية أو متنية، كتقييد مهمل، أو تفسير مبهم، أو زيادة لا بد منها، ونحو ذلك مما يقف عليه بعد التتبع، وما وقع له مما سوى ذلك فبغير قصد، وهو نادر الوقوع، والحاصل منه أنه قال: إن زيادة الحديث المذكور كانت مناسبة أن تدخل في هذا الباب، ولكني ما أدخلته، لأني أريد أن أدخل في هذا "الجامع" غيرَ مُعادٍ، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢١٠ - ٢١١).

стр. 2186

٩١ - بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي. ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) سمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ مِنَ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا ¬ (٧)؟ [أخرجه: م ١٢٢٠، س ٣٠١٣، تحفة: ٣١٩٣]. "سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ" زاد في ذ: "ابن مطعم". "أَضْلَلْتُ" في هـ: "أَطْلُبُ". === ¬(١) المديني، "قس" (٤/ ٢١١). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن دينار المكي، "قس" (٤/ ٢١١). ¬ (٤) هو ابن مسرهد. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) قوله: (من الحُمْس، فما شأنه هاهنا) أي: فما له خرج من الحرم وبلغ هاهنا. قال في "المجمع" (١/ ٥٥٩): الحمس بضم الحاء وسكون الميم جمع أحمس، وهم قريش (١) ومن وَلَدَتْه وكنانة وجديلة قيس؛ لأنهم تحمّسوا في دينهم أي: تشدّدوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة

стр. 2187

١٦٦٥ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً ¬ (٤) إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ: قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ ¬ (٥). وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ ¬ (٦)، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ تُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ ¬ (٧) مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. "وَيُفِيضُ الْحُمْسُ" في نـ: "وَتُفِيضُ الْحُمْسُ". === = لا بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. ¬ (١) بفتح الميم وسكون المعجمة، الكندي الكوفي، "قس" (٤/ ٢١٢). ¬ (٢) قاضي الموصل، "قس" (٤/ ٢١٢). ¬ (٣) ابن الزبير. ¬ (٤) جمع عارٍ. ¬ (٥) أي: أولادهم. ¬ (٦) أي: يعطونهم حسبةً للهِ تعالى. ¬ (٧) قوله: (يفيض جماعة الناس) أي غير الحمس، الإفاضة الزحف والدفع في السير بكثرة، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٢)، قوله "من عرفات" هو عَلَمٌ للموقف، وهو منصرف إذ لا تأنيث فيها، قوله: "وتفيض الحمس من جمع" بفتح الجيم وسكون الميم، هي المزدلفة، وسميت به لأن آدم ﵇ اجتمع فيها مع حوّاء ﵍، وازدلف منها أي: دنا منها، أو: لأنه يجمع فيها بين الصلاتين وأهلها يزدلفون أي يتقربون إلى الله بالوقوف فيها، "ع" (٧/ ٢٥٩).

стр. 2188

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا ¬ (٢) إِلَى عَرَفَاتٍ. [طرفه: ٤٥٢٠، تحفة: ١٩٠٢٠، ١٩٠٢٤، ١٧١١١]. ٩٢ - بَابُ السَّيْرِ ¬ (٣) إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ ¬ (٧) وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ¬ (٨)؟ قَالَ: "فَدُفِعُوا إلَى عَرَفَاتٍ" في هـ: "فَرُفِعُوا إلَى عَرَفَاتٍ". === ¬(١) قوله: (قال: وأخبرني أبي) أي قال هشام: وأخبرني أبي عروةُ بنُ الزبير بن العوام عن عائشة ﵂ الحديث، رواه الترمذي [برقم: ٨٨٤]. ¬ (٢) قوله: (فدُفعوا) بضم الدال المهملة مبنيًّا للمفعول، أي: أُمروا بالذهاب إلى عرفات حيث قيل لهم: ﴿أَفِيضُوا﴾، وللكشميهني: "فرفعوا" بالراء بدل الدال، ولمسلم: "رجعوا إلى عرفات" يعني أُمروا أن يتوجهوا إلى عرفات ليقفوا بها ثم يفيضوا منها، "قسطلاني" (٤/ ٢١٤). ¬ (٣) أي: في بيان صفة السير، "ع" (٧/ ٢٦١). ¬ (٤) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) ابن الزبير. ¬ (٧) "أسامة" هو ابن زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله ﷺ . ¬ (٨) أي: انصرف من عرفات إلى مزدلفة.

стр. 2189

كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ¬ (١)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ¬ (٢). قَالَ هِشَامٌ ¬ (٣): وَالنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٤): فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالْجَمْعُ فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ ¬ (٥)، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ مَنَاصٌ ¬ (٦) لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ. [طرفاه: ٢٩٩٩، ٤٤١٣، أخرجه: م ١٢٨٦، د ١٩٢٣، س ٣٠٢٣، ق ٣٠١٧، تحفة: ١٠٤]. "كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ" في نـ: "وَكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ. "وَالْجَمْعُ" في نـ: "وَالْجَمِيعُ". === ¬(١) قوله: (يسير العَنَقَ) بالمهملة والنون المفتوحتين وبالقاف: السير السريع، وهو كقولهم: رجع القهقرى، والتقدير: يسير سير العنق، والفجوة بفتح الفاء وسكون الجيم: الفرجة، يريد به المكان المتّسع، "ك" (٨/ ١٦٢). ¬ (٢) فعل ماض، أي: أسرع. ¬ (٣) هو ابن عروة، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٤) في رواية المستملي وحده، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٥) بكسر الفاء والمدّ، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٦) قوله: (مناص) بالرفع، ويجوز جرّه على الحكاية للفظ القرآن، قوله: "ليس حين فرار" أي: معنى ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ذلك]، كذا في "ك" (٨/ ١٦٣)، قال العيني (٧/ ٢٦٣): لم يثبت في كثير من النسخ، وأما وجه المذكور من ذلك أنه إنما ذكره لدفع وَهمِ من يتوهم أن المناص والنصّ من باب واحد، وليس كذلك، فإن النصّ مضاعف، والمناص من باب المعتل، قال الجوهري: قال الله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣] أي: ليس وقت تأخر وفرار، والذي يظهر أن المؤلّف هو الذي وَهِمَ فيه، فظنّ أن مادة نصَّ ومناص واحدة، فلذلك ذكره، والأولى أن يعتمد على النسخة التي لم يُذكَر هذا فيها، "ع" (٧/ ٢٦٣).

стр. 2190

٩٣ - بَابُ النُّزُولِ ¬ (١) بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَالَ إلَى الشِّعْبِ ¬ (٦)، فَقَضَى حَاجَتَهُ ¬ (٧) فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٣٩]. ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا "حَيْثُ أَفَاضَ" في هـ، قتـ: "حِينَ أَفَاضَ". "تُصَلِّي" في نـ: "أَتُصَلِّي". "قَالَ: الصَّلَاةُ" في نـ: "فَقَالَ: الصَّلَاةُ". === ¬(١) أي: لقضاء حاجته، وليس هذا من المناسك، "ع" (٧/ ٢٦٣). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الأزدي. ¬ (٤) "يحيى بن سعيد" هو الأنصاري. ¬ (٥) "موسى بن عقبة" إمام المغازي. ¬ (٦) بكسر المعجمة: الطريق بين الجبلين، "ع" (٧/ ٢٦٤)، أي: نزل عن مركوبه ومال، وفيه الترجمة. ¬ (٧) أي: استنجى، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٨) قوله: (الصلاة أمامك) بفتح الهمزة أي الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك أي في المزدلفة، ويجوز في لفظ "الصلاة" الرفع على الابتداء وخبره محذوف، تقديره: الصلاة حاضرة، أو حانت أمامك، والنصب بفعل مقدّر، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٩) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.

стр. 2191

جُوَيْرِيَةُ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ ¬ (٣) بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ ¬ (٥) وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ. [راجع ح: ١٠٩١، تحفة: ٧٦٢١]. ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ¬ (٨)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ ¬ (٩) رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ "أَنَّهُ قَالَ" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) " جويرية" هو ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) قوله: (غير أنه يمرّ) هذا في معنى الاستثناء المنقطع أى: بجمع، لكن بهذا التفصيل من المرور بالشعب وما بعده لا مطلقًا، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٤) أي: سلكه، "ع". [انظر: "قس" (٤/ ٢١٦)]. ¬ (٥) قوله: (فينتفض) بفاء وضاد معجمة، من الانتفاض، وهو كناية عن قضاء الحاجة أي: يستنجي، "ع" (٧/ ٢٦٤)، "قس" (٤/ ٢١٦)، "توشيح" (٢/ ١٣٠٣)، "فتح" (٣/ ٥٣٠) و"مجمع" (٤/ ٧٧٩)، لكن في نسخ متعددة منها المنقول عنه بقاف وضاد معجمة، وأخذه أيضًا صاحب "المجمع" في "ن، ق، ض" وعبارته: فيدخل فينتقض، هو كناية عن قضاء الحاجة أي: يستنجي، انتهى. ¬ (٦) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٧) "إسماعيل بن جعفر" الأنصاري مولى زريق المؤدب. ¬ (٨) "محمد بن أبي حرملة" مولى آل حويطب. ¬ (٩) أي: ركبت وراءه.

стр. 2192

رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ ¬ (١)، فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا ¬ (٢)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ ¬ (٤). [راجع ح: ١٣٩]. ١٦٧٠ - قَالَ كُرَيْبٌ ¬ (٥): فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ ¬ (٧). [راجع ح: ١٥٤٤، تحفة: ١١٠٥٥]. "دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "دُونَ مُزْدَلفَة". "فَتَوَضَّأَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَوَضَّأَ". "رَدِفَ الْفَضْلُ" زاد في نـ: "ابنُ عباسٍ". "بَلَغَ الْجَمْرَةَ" في نـ: "رَمَى الجَمْرَةَ". === ¬(١) أي: راحلته. ¬ (٢) إما مرّةً مرّةً أو خفّف استعمال الماء. ¬ (٣) الرفع على تقدير: حضرت الصلاة، والنصب بفعلٍ مقدرٍ، "قس" (٤/ ٢١٧). ¬ (٤) أي: صبح يوم النحر. ¬ (٥) مولى ابن عباس. ¬ (٦) ابن عباس، "قس" (٤/ ٢١٧). ¬ (٧) قوله: (حتى بلغ الجمرة) أي: جمرة العقبة، ويُروى "حتى بلغ رمي الجمرة" قال العيني (٧/ ٢٦٥): وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق، كما مرَّ [برقم: ١٥٤٣].

стр. 2193

٩٤ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ ¬ (١) عِنْدَ الإِفَاضَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ ١٦٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ ¬ (٤) الْكُوفِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا ¬ (٦) شَدِيدًا، وَضَرْبًا بِالإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ¬ (٧)، "وَضَرْبًا" زاد في مه: "وَصَوتًا"، وفي مه أَيْضًا: "وَسَوطًا". "بِالإبِلِ" في نـ: "للإبِلِ". === ¬(١) أي: الوقار، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي البصري. ¬ (٣) "إبراهيم بن سويد" ابن حيان المديني، ليس له في "البخاري" غير هذا الحديث، قال العيني (٧/ ٢٦٦): وتُكُلِّم في إبراهيم ولكن عند البخاري ثقة. ¬ (٤) بكسر اللام وفتح الموحدة: بطن من بني أسد، قتله الحجّاج سنة ٩٥ هـ، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٦) قوله: (زجرًا) بفتح الزاي وسكون الجيم وفي آخره راء، وهو الصِّياح لحثّ الإبل، قوله: "وضربًا" وفي رواية كريمة: "وصوتًا" أيضًا بعد "ضربًا"، وكأنه تصحيف من ضربًا، فعطف صوتًا عليه، "عيني" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٧) قوله: (عليكم بالسكينة) إغراء، أي: لازموا السكينة في السير يعني الرفق وعدم المزاحمة، وعلّل ذلك بقوله: "فإن البِرَّ" أي: الخير

стр. 2194

فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ". ﴿أَوْضَعُوا﴾: أَسْرَعُوا ¬ (١). ﴿خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ، ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ [الكهف: ٣٣]: بَيْنَهُمَا. [تحفة: ٥٥٩٣]. ٩٥ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ¬ (٢) بِالْمُزْدَلِفَةِ ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٦)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَهُ "بِالْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "بِمُزْدَلِفَةَ". === = " ليس بالإيضاع" أي: السير السريع، من أوضع إذا سار سيرًا شديدًا (١)، إنما نهاهم عن الإسراع إبقاءً عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بُعْد المسافة، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (١) قوله: (أوضَعوا: أسرَعوا) أشار إلى تفسير ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾، وقوله: " ﴿خِلَالَكُمْ﴾: من التخلل بينكم" فسّرها استطرادًا لبقية الآية قوله: " ﴿خِلَالَهُمَا﴾: بينهما" هذا تفسير ما في سورة الكهف، "قس" (٤/ ٢١٨). ¬ (٢) هذا لا خلاف فيه، "ع" (٧/ ٢٦٨). ¬ (٣) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام. ¬ (٥) صاحب المغازي، "تقريب" (رقم: ٦٩٩٢). ¬ (٦) "كريب" مولى ابن عباس. ¬ (٧) ابن حارثة.

стр. 2195

يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ ¬ (١)، بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ¬ (٢)، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ ¬ (٣) فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. [راجع ح: ١٣٩]. "بَالَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَبَالَ"، وفي أخرى: "ثُمَّ بَالَ". "فتَوَضَّأَ" في نـ: "وَتَوَضَأَ". === ¬(١) الأيسر الذي دون المزدلفة، كحِبْرِ: طريق في الجبل، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٢) قوله: (ولم يسبغ الوضوء) قال القرطبي (٣/ ٣٩٠): اختلف الشراح في قوله: "ولم يسبغ الوضوء" هل المراد به اقتصر على بعض الأعضاء فيكون وضوءًا لغويًّا؟ أو اقتصر على بعض العدد فيكون وضوءًا شرعيًّا؟ قال: وكلاهما محتمل، لكن يعضد من قال بالثاني قولُه في الرواية الأخرى: "وضوءًا خفيفًا" لأنه لا يقال في الناقص: خفيف. فإن قلت: هذا يدلّ على أنه توضأ وضوء الصلاة ولكنه خفَّفَ، ثم لما نزل توضأ وضوءًا آخر وأسبغه، والوضوء لا يشرع مرتين لصلاة واحدة، قاله ابن عبد البر (١). قلت: لا نسلّم عدم مشروعية تكرار الوضوء لصلاة واحدة، ولئن سلّمنا فيتحمل أنه توضأ ثانيًا عن حدثٍ طارٍ، "ع" (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨). ¬ (٣) قوله: (ثم أناخ كل إنسان بعيره) قال العيني (٢/ ٢٦٩): كأنهم فعلوا ذلك خشية ما يحصل منها من التشويش بقيامها، انتهى. قال الكرماني (٢/ ١٧٩): فيه أنَّ يسير العمل إذا تخلَّل بين الصلاتين غيرُ قاطعٍ مقامَ الجمع (٢) بينهما، انتهى.

стр. 2196

٩٦ - بَابُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ ¬ (١) ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ¬ (٥)، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَاَ عَلَى إِثْرِ ¬ (٦) كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. [راجع ح: ١٠٩١، أخرجه: د ١٩٢٧، س ٣٠٢٧، تحفة: ٦٩٢٣]. ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: "بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" كذا في ك، وفي ذ: "الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ". === ¬(١) بينهما، ونقل ابن المنذر الإجماع على ترك التطوّع بين الصلاتين بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما، "ع" (٧/ ٢٧٠). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن المدني. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) أي: بِمزدلفة. ¬ (٦) بكسر الهمزة وسكون المثلثة بمعنى أثر بفتحتين أي: عقيبهما. ¬ (٧) "خالد بن مخلد" البجلي. ¬ (٨) "سليمان بن بلال" القرشي. ¬ (٩) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (١٠) الأنصاري.

стр. 2197

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ¬ (١) بِالْمُزْدَلِفَةِ. [طرفه: ٤٤١٤، أخرجه: م ١٢٨٧، س ٦٠٥، ق ٣٠٢٠، تحفة: ٣٤٦٥]. ٩٧ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ¬ (٢) ١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ === ¬(١) أي: لم يصل بينهما تطوّعًا. ¬ (٢) قوله: (من أذّن وأقام لكل واحدة منهما) أي: من المغرب والعشاء، فيه للعلماء ستة أقوال، أحدها: أنه يقيم لكل منهما ولا يؤذّن لواحدة منهما، الثاني: أنه يقيم مرّة واحدة للأولى فقط ولا أذان أصلًا، والثالث: أنه يؤذّن للأولى ويقيم لكل منهما، وهو الصحيح من مذهب الشافعية والحنابلة، والرابع: الأذان والإقامة للأولى فقط، وهو قول أبي حنيفة، والخامس: أنه يؤذّن لكل منهما ويقيم، وهو قول مالك، والسادس: لا يؤذّن لواحدة منهما ولا يقيم، وأصل هذه الأقوال إما الأخبار أو الآثار، وأشدّ الاضطراب في ذلك عن ابن عمر فإنه روي عنه من عمله الجمعُ بينهما بلا أذان ولا إقامة، وروي عنه أيضًا بإقامة واحدة، وروي عنه موقوفًا بأذان واحد وإقامة، وروي عنه مسندًا بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندًا الجمعُ بإقامتين، هذا ملتقط من "العيني" (٧/ ٢٦٩) وتمامه فيه. [وفي "الفتح" (٣/ ٥٢٥): وكأنه -أي: ابن عمر- كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد]. ¬ (٣) "عمرو بن خالد" ابن فروخ أبو الحسن. ¬ (٤) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي. ¬ (٥) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.

стр. 2198

يَزِيدَ ¬ (١) يَقُولُ: حَجَّ عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ ¬ (٣)، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ ¬ (٤) فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ -أُرَى -، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ¬ (٥) -قَالَ عَمْرٌو ¬ (٦): وَلَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ-، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ ¬ (٧): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ، مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٨): "أُرَى" في نـ: "أُرَى رَجُلًا". "فَلَمَّا طَلَعَ" في سـ، هـ، عسـ: "فَلَمَّا كَانَ حِينَ طَلَعَ"، وفي سـ، هـ أَيضًا: "فَلَمَّا حِينَ طَلَعَ". === ¬(١) " عبد الرحمن بن يزيد" النخعي. ¬ (٢) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٢٢٢). ¬ (٣) أي: وقت العشاء الآخرة، "قس" (٤/ ٢٢٢)، "ع" (٧/ ٢٧٢). ¬ (٤) قوله: (بعشائه) بفتح العين: ما يتعشى به من الماكول، "قس" (٤/ ٢٢٢)، "ع" (٧/ ٢٧٢). ¬ (٥) قوله: (فأذَّن وأقام) وكذا روى الطحاوي عن عمر بن الخطاب، ثم قال: ما كان من فعل عمر وتأذينه الثانيةَ لكون الناس تفرّقوا لعشائهم فأذّن ليجمعهم، وكذلك نحن نقول: إذا تفرّق الناس عن الإمام لأجل عشاء أو غيره، وكذلك معنى ما روي عن عبد الله بن مسعود، "ع" (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣) مختصرًا. ¬ (٦) ابن خالد. ¬ (٧) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٢٢٣). ¬ (٨) ابن مسعود.

стр. 2199

هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهَا ¬ (١): صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ ¬ (٢)، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ. [طرفاه: ١٦٨٢، ١٦٨٣، أخرجه: س في الكبرى ٤٠٤٤، تحفة: ٩٣٩٠]. ٩٨ - بَابُ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِلَيْلٍ، فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدَّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ ١٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، "عَنْ وَقْتِهَا" كذا في حـ، وفي ك: "عَنْ وَقْتِهِمَا". "حِينَ يَبْزُغُ" في نـ: "حِينَ بَزَغَ". "بِلَيْلٍ" في نـ: "بِاللَّيلِ". === ¬(١) قوله: (تحوّلان عن وقتها) بلفظ المجهول من التحويل، أما تحويل المغرب فهو تأخيره إلى وقت العشاء الآخرة، وأما تحويل الصبح فالمراد قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوعه لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، كذا قاله النووي في "شرح مسلم" (٥/ ٤٣)، كما يفيد قوله الآتي: "حين يبزغ الفجر" أي: يطلع. ¬ (٢) قوله: (يبزغ الفجر) ويروى: "بزغ " بزاي وغين معجمة من باب نصر ينصر أي: يطلع، وكذا في "العيني" (٧/ ٢٧٢) و"قس" (٤/ ٢٢٤)، لكنهما لم يذكرا هل هو ينزغ بالنون أو بالموحدة، لكن بينه الزركشي (١/ ٤٠٣) بالموحدة، وكذا هو في جميع النسخ الموجودة عندي مكتوب بصورة الموحدة إلا المنقول عنه ففيه مكتوب بالنون بالقلم، وكذا أخذه في "المجمع" (٤/ ٦٨٦) في "ن، ز، غ". ¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير". ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام المصري.

стр. 2200

عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، قَالَ سَالِمٌ ¬ (٣): وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ ¬ (٤) الْحَرَامِ ¬ (٥) بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ ¬ (٦)، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ ¬ (٧) فِي أُولَئِكَ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٢٩٣، تحفة: ٦٩٩٢]. "أَرْخَصَ" في نـ: "رَخَّصَ". === ¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٤) بفتح الميم وكسرها، سمي مشعرًا لأنه معلم للعبادة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، هو جبل صغير يقال له: قزح بضم ففتح، "قس" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٥) قوله: (الحرام) صفة "المشعر" لأنه يحرم فيه الصيد وغيره؛ لأنه من الحرم؛ ولأنه ذو حرمة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، "قس" (٤/ ٢٢٤). ¬ (٦) أي: ما ظهر لهم. ¬ (٧) قوله: (أرخص) من الإرخاص، كذا وقع، وفي بعضها: "رخّص" من الترخيص ضدّ العزيمة، وهذا أظهر وأصحّ؛ لأن أرخص من الرخص الذي هو ضد الغلاء، "عيني" (٧/ ٢٧٥). ¬ (٨) قوله: (في أولئك) هم الضعفة المذكورة في الحديث، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٢١): لا بأس بأن يقدّم الضعفة ويوغر إليهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، وهو قول أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا، انتهى. قال القاري (ص: ١٣٧): وجوّزه الشافعي بعد نصف الليل، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٧٥): وقد اختلف السلف في المبيت بالمزدلفة، فذهب أبو حنيفة

стр. 2201

١٦٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. [طرفاه: ١٦٧٨، ١٨٥٦، أخرجه: ت ٨٩٢، تحفة: ٥٩٩٧]. ١٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ؛ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٨) سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أهْلِهِ. [راجع ح: ١٦٧٧، أخرجه: م ١٢٩٣، د ١٩٣٩، س ٣٠٣٢، تحفة: ٥٨٦٤]. "بَعَثَنِي النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ". === = وأصحابه والثوري وأحمد وإسحق وأبو ثور ومحمد بن إدريس في أحد قوليه إلى وجوب المبيت بها، وأنه ليس بركن، فمن تركه فعليه دم، وعن الشافعي: أنه سنة، وهو قول مالك، وقال ابن بنت الشافعي وابن خزيمة الشافعيان: هو ركن، انتهى مختصرًا. [وأما الوقوف بعد الفجر فواجب عند الحنفية، وسنة عند الأئمة الثلاثة، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٤٥)]. ¬ (١) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" الأزدي. ¬ (٣) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) فيه المطابقة؛ لأن ابن عباس من جملة الضعفاء، "ع" (٧/ ٢٧٦). ¬ (٦) ابن عبد الله المديني، "قس" (٤/ ٢٢٦). ¬ (٧) ابن عيينة، "قس" (٤/ ٢٢٦). ¬ (٨) المكي، "قس" (٤/ ٢٢٦).

стр. 2202

١٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥): أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا ¬ (٦)، فَارْتَحَلْنَا، فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ ¬ (٧) مَا أُرَانَا ¬ (٨) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "يَا بُنَيَّ" ثبت في ذ. "فَمَضَيْنَا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَمَضَيْنَا". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٢٦). ¬ (٥) "أسماء" هي بنت أبي بكر الصدّيق ﵁. ¬ (٦) أَمْرٌ بالارتحال. ¬ (٧) قوله: (يا هنتاه) أي: يا هذه، يقال للمذكّر إذا كنى عنه: هَنٌ، وللمؤنث: هَنَة، وزيدت الألف لمدِّ الصوت، والهاء لإظهار الألف، وهو بفتح الهاء وسكون النون -وقد تفتح وإسكانها أشهر- ثم بالمثناة من فوق، وقد تسكن الهاء التي في آخرها وتضمّ، "ع" (٧/ ٢٧٧). ¬ (٨) قوله: (ما أرانا) بضمّ الهمزة، "إلا قد غلَّسنا" من التغليس وهو السير بغلس، وهي ظلمة آخر الليل، أي: ما نظنّ إلا قد تقدَّمنا على الوقت المشروع، "ع" (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨).

стр. 2203

إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعْنِ ¬ (١). [أخرجه: م ١٢٩١، تحفة:١٥٧٢٢]. ١٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيانُ". === ¬(١) قوله: (أَذِنَ للظعن) بضم الظاء والعين وبسكونها أيضًا جمع ظعينة، وهي النساء، "ع" (٧/ ٢٧٨)، وأيضًا قال العيني: استدلّ بهذا قوم على جواز الرمي قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر للذين يتقدّمون قبل الناس، وهو قول عطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وغيرهم والشافعي، وقال عياض: مذهب الشافعي رمي الجمرة من نصف الليل، وتعلّق بأن أم سلمة ﵂ قدمت قبل الفجر وكان ﷺ أمرها أن تفيض وتوافيه الصبح بمكة، وظاهر هذا عنده تعجيل الرمي قبل الفجر، ومذهب مالك أن الرمي يحلّ بطلوع الفجر، ومذهب الثوري والنخعي: أنها لا ترمى إلا بعد طلوع الشمس، وهو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق، قالوا: فإن رموها قبل طلوع الشمس أجزأتهم، وقد أساؤوا. وقال الطحاوي في الجواب عن حديث أسماء: يحتمل أن يكون أراد بالتغليس في الدفع من مزدلفة، ويجوز أن يكون أراد بالتغليس في الرمي، فأخبرت أن نبي الله ﷺ أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك، انتهى. ويؤيِّد مذهب أبي حنيفة ما روى ابن عباس قال: قَدَّمَنا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أُغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُراتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَخُ أفخاذَنا، ويقول: "أُبينيّ لا ترمُوا الجمرةَ حتى تطلَعَ الشَّمسُ" رواه أبو داود (ح: ١٩٤٠)، والنسائي (ح: ٣٠٦٤)، وابن ماجه (ح: ٣٠٢٥)، كذا في "مشكاة المصابيح" (ح: ٢٦١٣). [اللَّطْخُ: الضَّرْبُ اللَّيِّنُ]. ¬ (٢) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٣) الثوري، "قس" (٤/ ٢٢٧).

стр. 2204

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (١) -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً ¬ (٢)، فَأَذِنَ لَهَا. [طرفه: ١٦٨١، أخرجه: م ١٢٩٠، ق ٣٠٢٧، تحفة: ١٧٤٧٩]. ١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ¬ (٦)، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ ¬ (٧)، فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ ¬ (٨). [راجع ح: ١٦٨٠، أخرجه: م ١٢٩٠، تحفة: ١٧٤٣٦]. === ¬(١) " عبد الرحمن" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٢) قوله: (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وبالطاء المهملة، أي: بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض أي: تتشبث (١)، "ع" (٧/ ٢٧٩). ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٤) "أفلح بن حميد" الأنصاري. ¬ (٥) ابن أبي بكر الصديق. ¬ (٦) قوله: (قبل حطمة الناس) والحطمة بالفتح: الزحمة، "ع" (٧/ ٢٧٩). ¬ (٧) أي: بدفع رسول الله ﷺ . ¬ (٨) قوله: (من مفروح به) أي: من ما يفرح به من كل شيء، "ع" (٧/ ٢٨٠).

стр. 2205

٩٩ - بَابٌ مَتَى يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ ¬ (١) ١٦٨٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ¬ (٧). [راجع ح: ١٦٧٥، أخرجه: م ١٢٨٩، د ١٩٣٤، س ٣٠٣٦، تحفة: ٩٣٨٤]. ١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١٠)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ "مَتَى يُصَلِّي" في نـ: "مَنْ يُصَلِّي". "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ". "لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا". === ¬(١) أي: بمزدلفة. ¬ (٢) "عمر بن حفص بن غياث" ابن طلق الكوفي. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "عمارة" هو ابن عمير التيمي. ¬ (٥) "عبد الرحمن" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) ابن مسعود. ¬ (٧) قوله: (وصلّى الفجر قبل ميقاتها) قال النووي: المراد بقوله: "قبل ميقاتها" هو قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، "ع" (٧/ ٢٨٠). ¬ (٨) "عبد الله بن رجاء" البصري. ¬ (٩) "إسرائيل" هو ابن يونس يروي عن جده. ¬ (١٠) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.

стр. 2206

يَزِيدَ ¬ (١) قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا ¬ (٣)، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا ¬ (٤) عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ¬ (٥)، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا ¬ (٦)، وَصَلَاةُ اَلْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٧) "، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي: أقَوْلُهُ ¬ (٨) "خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ". "الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ" في نـ: "المَغْرِبَ". "أَصَابَ السُّنَّةَ" في نـ: "لأَصَابَ السُّنَّةَ". === ¬(١) هو النخعي المذكور. ¬ (٢) هو ابن مسعود، "ع" (٧/ ٢٨١). ¬ (٣) قوله: (والعشاء بينهما) بكسر العين في بعض النسخ، والصواب فتحها، ولذا قال العيني (٧/ ٢٨١): هو بفتح العين لا بكسرها؛ لأن المراد به الطعام الذي يتعشى به، والواو فيه للحال. ¬ (٤) أي: غيِّرَتا. ¬ (٥) بدل من "هاتين". ¬ (٦) قوله: "حتى يعتموا" بضم الياء من الإعتام، وهو الدخول في وقت العشاء الآخرة، كذا في "العيني" (٧/ ٢٨١). ¬ (٧) أي: بعد طلوع الصبح قبل ظهوره. ¬ (٨) قول ابن مسعود.

стр. 2207

كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. [راجع ح: ١٦٧٥]. ١٠٠ - بَابٌ ¬ (١) مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ ١٦٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ¬ (٤) يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ ¬ (٥) فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ ¬ (٦) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ ¬ (٧). وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ ¬ (٨)، ثُمَّ أَفَاضَ ¬ (٩) قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [طرفه: ٣٨٣٨، أخرجه: د ١٩٣٨، ت ٨٩٦، س ٣٠٤٧، ق ٣٠٢٢، تحفة: ١٠٦١٦]. === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٤/ ٢٣١). ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي. ¬ (٤) "عمرو بن ميمون" ابن مهران البصري. ¬ (٥) بالمشعر الحرام، "قس" (٤/ ٢٣٢). ¬ (٦) أي: لا يدفعون من المزدلفة. ¬ (٧) قوله: (أَشْرِقْ ثبير) بلفظ الأمر من الإشراق أي: لتطلعْ عليك الشمس، و"ثبير" بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية وبالراء: جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى، وهو منصرف، ولكنه بدون التنوين لأنه منادى مفرد معرفة، قاله الكرماني (٨/ ١٧٣). ¬ (٨) فأفاض حين أسفر قبل طلوع الشمس. ¬ (٩) النبي ﷺ أو عمر، "ع" (٧/ ٢٨٣).

стр. 2208

١٠١ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ ¬ (١) غَدَاةَ النَّحْرِ، حِينَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، وَالارْتِدَافِ ¬ (٢) فِي السَّيْرِ ١٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، فَأَخْبَرَ الْفَضْلُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. [راجع ح: ١٥٤٤، أخرجه: م ١٢٨٠، د ١٨١٥، ت ٩١٨، س ٣٠٥٥، تحفة: ٥٩١٩، ١١٠٥٠]. "حِينَ يَرْمِي" في هـ، ذ: "حَتَّى يَرْمِيَ". "حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيحٍ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في قتـ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) وهو أن يكبّر الله، وقال الكرماني (٨/ ١٧٤): ليس في الحديث ذكر التكبير فكيف دلالته عليه؟ ثم أجاب بأن المراد به الذكر الذي في خلال التلبية، وهو مختصر من الحديث الذي فيه ذكر التكبير، أو غرضه أن يستدلّ بالحديث على أن التكبير غير مشروع، إذ لفظ "لم يزل" دليل على إدامة التلبية، انتهى. قلت: قوله: أو غرضه. . . إلخ، فيه بُعْدٌ وهو عبارة خشنة، والجواب الصحيح فيه أنه قد جرت عادة البخاري أنه إذا ذكر ترجمة ذات أجزاء وليس في حديث الباب ذكر هذه الأجزاء كلّها، ولكن كان حديث آخر فيه ذلك الجزء الذي لم يذكره: أنه يشير إليه بذكره في الترجمة لينتهض الطالب ويبحث عنه، كذا ذكره العيني في شرحه (٧/ ٢٨٥). [وانظر "فتح الباري" (٣/ ٥٣٣)]. ¬ (٢) هو الركوب خلف الراكب. ¬ (٣) "أبو عاصم" هو النبيل. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي. ¬ (٦) هو عبد الله، "قس" (٤/ ٢٣٣).

стр. 2209

١٦٨٦ و ١٦٨٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣) الَأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [راجع ح: ١٥٤٣، ١٥٤٤]. ١٠٢ - بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ -إلى قوله- حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ١٦٨٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ ¬ (٦) "أَنَّ أُسَامَةَ" زاد في نـ: "ابنُ زَيدٍ". "رِدْفَ النَّبِيِّ" في ذ: "رِدْفَ رَسُولِ اللهِ". "فَكِلَاهُمَا قَالَ" في نـ: "فَكِلَاهُمَا قَالا". "لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ" في نـ: "لَم" يَزَلْ رَسُولُ اللهِ". "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". "ابنُ شُمَيْلٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " زهير بن حرب" ابن شداد النسائي. ¬ (٢) "وهب بن جرير" يروي عن أبيه جرير بن حازم بن زيد البصري. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء السبعة. ¬ (٥) "إسحاق بن منصور" الكوسج المروزي. ¬ (٦) "النضر بن شميل" المازني أبو الحسن.

стр. 2210

قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٣) عَنِ الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ فَقَالَ: فِيهَا جَزُورٌ ¬ (٤) أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ ¬ (٥)، قَالَ: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (٦)، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ ¬ (٧) سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ¬ (٨). "قَال: وَكَأَنَّ" في نـ: "وَكَأَنَّ". "كَأَنَّ إنْسَانًا" في عسـ: "أَنَّ المُنَادِي" كذا في الأصل، وفي "قس": "كَأَنَّ المُنَادِي". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٢) "أبو جمرة" بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) قوله: (جزور) بفتح الجيم وضم الزاي، وهو من الإبل يقع على الذكر والأنثى، "ع" (٧/ ٢٨٨). ¬ (٥) قوله: (أو شرك فى دم) بكسر الشين المعجمة وسكون الراء، أي مشاركة في إراقة دم، وذلك لأن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبع، "ع" (٧/ ٢٨٨). ¬ (٦) أي: هذا حج. ¬ (٧) قوله: (الله أكبر) إنما يقال هذا حين يسمع المرء ما يَسرّ به، وفي الحقيقة إنما هو تعجّب عن رؤياه التي اتفقت فتواه التي هي السنة، "ع" (٧/ ٢٨٨). ¬ (٨) قوله: (سنة أبي القاسم) ارتفاع سنة على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذا سنة أبي القاسم أي: طريقته، وهو المبيّن عن ربه لما أجمل (١)، وإنما حدّث به ابن عباس ليعرفه أن فتواه حقّ، قاله العيني (٧/ ٢٨٨).

стр. 2211

وَقَالَ آدَمُ ¬ (١) وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدُرٌ ¬ (٢) عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. [راجع ح: ١٥٦٧]. ١٠٣ - بَابُ رُكُوبِ الْبُدْنِ ¬ (٣) لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ¬ (٤) لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال القسطلاني (٤/ ٢٣٦): واستأنس بالرؤيا لما قام به الدليل الشرعي، فإن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، كما في "الصحيح"، انتهى. ¬ (١) هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) قوله: (وقال آدم ووهب بن جرير وغندر. . .) إلخ، أشار بهذا أن أصحاب شعبة كلَّهم قالوا: عمرة، إلا النضر فإنه قال: متعة، "ع" (٧/ ٢٨٩). ¬ (٣) قوله: (باب ركوب البُدْن) أي: في جواز ركوبها، والبدن بضم الموحدة وسكون الدال جمع بَدَنَةٍ بفتحات، سميت لعظم بدنها، "ع" (٧/ ٢٨٩)، "قس" (٤/ ٢٣٧). ¬ (٤) قوله: (لقوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾) أي: من أعلام الشريعة التي شرعها الله، وأضافها إلى اسمه تعظيمًا لها، وموضع الاستدلال في جواز ركوب البدن قوله: " ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾ " يعني من الركوب والحلب، لما روى ابن أبي حاتم وغيره بإسناد جيد عن إبراهيم النخعي: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾: من شاء ركب ومن شاء حلب، وفي "تفسير النسفي" في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾: من احتاج إلى ظهرها ركب ومن احتاج إلى لبنها شرب، كذا في "العيني" (٧/ ٢٨٩). ¬ (٥) أي: قائمات على ثلاثة قوائم معقولة يدها اليسرى أو رجلها اليسرى، "قس" (٤/ ٢٣٧).

стр. 2212

فَإِذَا وَجَبَتْ ¬ (١) ¬ (٢) جُنُوبُهَا -إلى قوله- وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦ - ٣٧]، قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ: لِبُدْنِهَا ¬ (٣). ﴿الْقَانِعَ﴾ ¬ (٤): السَّائِلُ، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، و ﴿شَعَائِرِ اللهِ﴾: اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، و ﴿الْعَتِيقِ﴾ ¬ (٥): عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ. "إلَى قولِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ -إلى قولِهِ- ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ ". "لِبُدْنِهَا". في هـ: "لِبَدَانَتِهَا". " ﴿الْقَانِعَ﴾ " في نـ: "و ﴿الْقَانِعَ﴾ ". === ¬(١) أي: سقطت. ¬ (٢) أي: ماتت، "قس" (٤/ ٢٣٧). ¬ (٣) قوله: (لبدنها) بضم الباء وسكون الدّال في رواية بعضهم، وفي رواية الأكثرين: بفتح الباء وفتح الدّال، وفي رواية الكشميهني: "لبدانتها" أي: لضخامتها، قال الجوهري: البدنة ناقة تُنْحَر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمِّنونها، والبدن: التسمين والاكتناز، وبَدَنَ إذا ضخُم، وبدّن بالتشديد إذا أسنّ، كذا في "العيني" (٧/ ٢٩٠). ¬ (٤) قوله: (و ﴿الْقَانِعَ. . .﴾) إلخ، هذا من كلام البخاري، وكذا قال ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري: ﴿الْقَانِعَ﴾: السائل، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يتعرّض ولا يسأل، وقال مالك: أحسن ما سمعت فيه أن ﴿الْقَانِعَ﴾: الفقير، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الدائر، قال الزجاج: ﴿الْقَانِعَ﴾: الذي يقنع بما يعطاه، "ع" (٧/ ٢٩٠ - ٢٩١). [قال مجاهد: ﴿الْقَانِعَ﴾: جارك الذي ينتظر ما دخل بيتك، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يَعْتَرُّ ببابك، ويريك نفسه ولا يسألك شيئًا، "قس" (٤/ ٢٣٨)]. ¬ (٥) تفسير لما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، قيل: سمي العتيق لقدمه، وقيل: لأنه لم يملك قط، "ع" (٧/ ٢٩١).

стр. 2213

يُقَالُ: ﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ ¬ (١). ١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا ¬ (٦) يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ ¬ (٧) ". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ ¬ (٨) فِي الثَّالِثَةِ. [أطرافه: ١٧٠٦، ٢٧٥٥، ٦١٦٠، أخرجه: م ١٣٢٢، د ١٧٦٠، س ٢٧٩٩، تحفة: ١٣٨٠١]. === ¬(١) إذا سقطت للغروب، "ع" (٧/ ٢٩١). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) لم يدر اسمه، "ع" (٧/ ٢٩٢). ¬ (٧) قوله: (قال: اركبها، ويلك) فيه دليل على جواز ركوب البدنة المهداة، قال الشافعي: يركبها عند الحاجة، وقال أحمد: وبدون الحاجة، وقال أبو حنيفة: لا يركبها إلا عند الضرورة -أي الاضطرار إليه-، وقال بعضهم: يجب ركوبها لمطلق الأمر ولمخالفة ما كانت الجاهلية عليه من إكرام البحيرة والسائبة، وأما لفظ "ويلك" فهذه الكلمة أصلها لمن وقع في مهلكة فقيل له لأنه كان محتاجًا وقد وقع في تعب وجهد، وقيل: هي كلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له كقولهم: لا أب له، ولا أمّ له، "كرماني" (٨/ ١٧٦ - ١٧٧). ¬ (٨) شك من الراوي، "ع" (٧/ ٢٩٣).

стр. 2214

١٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) وشُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، ثَلَاثًا ¬ (٥). [طرفاه: ٢٧٥٤، ٦١٥٩، أخرجه: ق ٣١٠٤، تحفة: ١٢٧٦، ١٣٦٦]. ١٠٤ - بَابُ مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ ¬ (٦) ١٦٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٠)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (١١) "فَقَالَ: ارْكَبْهَا" في ذ: "قَالَ: ارْكَبْهَا" في الموضعين، وزاد في الأول في نـ: "ثَلاثًا". === ¬(١) " مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي الأزدي. ¬ (٢) "هشام" هو ابن أبي عبد الله سنبر بوزن جعفر الدستوائي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي ثم البصري. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي البصري. ¬ (٥) أي: قالها ثلاث مرّات، "قس" (٤/ ٢٤٠). ¬ (٦) أي: من الحل إلى الحرم، "قس" (٤/ ٢٤٠). ¬ (٧) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٩) هو ابن خالد الأيلي. ¬ (١٠) "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم الزهري. ¬ (١١) "ابن عمر" هو عبد الله.

стр. 2215

قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٢) فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (٣) "، "وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ" في نـ: "وَمَعَهُ مَنْ لَمْ يُهْدِ". "مِنْ شَيْءٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بِشَيْءٍ". "وَيُقَصِّرْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلْيُقَصِّرْ". === ¬(١) قوله: (تمتّع رسول الله ﷺ ) ليس المراد أنه ﷺ أحرم أوّل أمره بالعمرة ثم أحرم بالحج؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأُخَر، بل معناه أنه ﷺ أحرم بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن هو متمتّع من حيث اللغة ومن حيث المعنى؛ لأنه تَرَفَّه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعًا بين الأحاديث، وأما لفظ "فأهلّ بالعمرة ثم أهلّ بالحج" فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، قاله النووي (٤/ ٤٦٨). ¬ (٢) قوله: (وبدأ رسول الله ﷺ . . .) إلخ، قال ابن بطال: إنما يريد أنه بدأ حين أمرهم بالتمتع، "ع" (٧/ ٢٩٦). ¬ (٣) قوله: (وسبعة إذا رجع إلى أهله) بظاهره أخذ الشافعي لأن المراد حقيقة الرجوع، وقال أصحابنا: معناه إذا فرغتم من أفعال الحج، والفراغ سبب الرجوع فأطلق المسبب على السبب، ["ع" (٧/ ٢٩٧)]. ومرّ بيانه مفصَّلًا (برقم: ١٥٧٢).

стр. 2216

فَطَافَ ¬ (١) حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ¬ (٢) ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣) مَنْ أَهْدَى ¬ (٤) وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ. [أخرجه: م ١٢٢٧، د ١٨٠٥، س ٢٧٣٢، تحفة: ٦٨٧٨]. ١٦٩٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٢٢٨، تحفة: ١٦٥٤٥]. "وَمَشَى أَرْبَعًا" في ذ: "وَمَشَى أَرْبَعةً". "مَنْ أَهْدَى. . ." إلخ، في قتـ: "بَابُ مَنْ أَهْدَى. . ." إلخ. "أَنَّ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ". === ¬(١) ﷺ ، "ع" (٧/ ٢٩٨). ¬ (٢) أي: رمل. ¬ (٣) قوله: (وفعل مِثْلَ ما فعل رسول الله ﷺ ) كلمة ما مصدرية أي: مثلَ فعلِ "رسولِ الله ﷺ ، وفاعل فَعَلَ هو قوله: "من أهدى" يعني ممن كان مع رسول الله ﷺ وساق الهدي معه، كذا في "العيني" (٧/ ٢٩٨)، وقال الكرماني (٨/ ١٧٨): وفي بعضها وقع ههنا لفظ "باب"، وعلى هذه النسخة فاعل "فَعَل" ابن عمر، لكن الصحيح هو الأول، ولفظ "عن عروة" عطف على "عن سالم" فهو مقول ابن شهاب، انتهى. ¬ (٤) في بعض النسخ وقع هنا: باب، وهو خطأ فاحش، "ع" (٧/ ٢٩٩). ¬ (٥) أي: ابن الزبير، "قس" (٤/ ٢٤٣).

стр. 2217

١٠٥ - بَابٌ مَنِ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنَ الطَّرِيقِ ١٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لأَبِيهِ ¬ (٥): أَقِمْ ¬ (٦)، فَإِنِّي لَا آمَنُهَا أَنْ تُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي الْعُمْرَةَ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ ¬ (٧)، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا "لَا آمَنُهَا" في عسـ، سـ، حـ، ذ: "لا إيْمَنُهَا". "أَنْ تُصَدَّ" في حـ: "أَنْ سَتُصَدُّ". "فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ" زاد في ذ: "مِنَ الدَّارِ". === ¬(١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) عبد الله بن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٤٤). ¬ (٦) قوله: (أقم) من الإقامة، أي: أقم عندنا، لا تَرُحْ هذه السنة فإن فيها فتنة الْحَجَّاج، فيكون فيها قتال يصدّك عن البيت، "فإني لا آمنها" أي: الفتنة، وللمستملي وغيره: "لا إيمنُها" بكسر الهمزة وسكون الياء على لغة من يكسر حرف المضارعة إذا كان من باب علم يعلم، "ع" (٧/ ٣٠٠)، "قس" (٤/ ٢٤٤)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٦٣٩] مع بيانه. ¬ (٧) بضم القاف وفتح الدال: موضع في أرض الحل، "قس" (٤/ ٢٤٥).

стр. 2218

وَاحِدًا ¬ (١)، فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى أَحَلَّ ¬ (٢) مِنْهُمَا جَمِيعًا. [راجع ح: ١٦٣٩]. ١٠٦ - بَابُ مَنْ أَشْعَرَ ¬ (٣) وَقَلَّدَ ¬ (٤) بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يَطْعُنُ ¬ (٥) فِي شِقِّ سَنَامِهِ الأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ ¬ (٦)، وَوَجَّهَهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً. "حَتَّى أَحَلَّ" كذا في حـ، وفي نـ: "حَتَّى حَلَّ". === ¬(١) مرّ بيانه (برقم: ١٦٣٩). ¬ (٢) بزيادة الألف، يقال: حل وأحل، "قس" (٤/ ٢٤٥). ¬ (٣) قوله: (مَنْ أَشْعَرَ) الإشعار الإعلام، وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة حتى تتلطخ بالدم ظاهرًا، وهو سنة، قال ابن حزم في "المحلّى": قال أبو حنيفة: أكره الإشعار وهو مُثلة، وقال: هذه طامّة من طوامّ العالم أن يكون مثلة شيء فعله رسول الله ﷺ ، أفٍّ لكل عقل يتعقّب حكم رسول الله ﷺ ، ولا نعلم فيها متقدّمًا من السلف. قلت: هذا سفاهة وقلّة حياء؛ لأن الطحاوي الذي هو أعلم بمذاهب الفقهاء لا سيما بمذهب أبي حنيفة ذكر أن أبا حنيفة لم يكره أصل الإشعار ولا كونه سنة، وإنما كره ما يُفعل على وجه يخاف منه هلاكها لسراية الجرح، لاسيما في حَرِّ الحجاز، فأراد سدَّ الباب على العامة لأنهم لا يراعون الحدَّ في ذلك، وأما من وقف على الحدّ فقطع الجلد دون اللحم فلا يكرهه، "ع" (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢). ¬ (٤) التقليد: تعليق نعل أو جلد ليكون علامة الهدي، "ع" (٧/ ٣٠٢). ¬ (٥) بضم العين، أي: يضرب، "قس" (٤/ ٢٤٥). ¬ (٦) السكين العظيم.
следующие страницы →