← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2144–2183 · переход к 2149.

стр. 2144

٧٥ - بَابُ ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ ¬ (١) [التوبة: ١٩] ١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ¬ (٦)، فَأَذِنَ لَهُ ¬ (٧). [أطرافه: ١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٤٥، تحفة: ٧٨٠٢]. "ابنُ مُحَمَّدِ" سقط في ذ. === ¬(١) قوله: (﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾) هو المصدر من سقي، والتي في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: ٧٠] مشربة الملك، قال ابن الأثير: ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾: ما كانت قريش تسقيه الحُجّاجَ من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها عباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام، وروى الفاكهي عن عطاء: سقاية الحاجّ زمزم، كذا في "العيني" (٧/ ٢١٢ - ٢١٣). ¬ (٢) "عبد الله بن محمد" أبو بكر البصري. ¬ (٣) "أبو ضمرة" أنس بن عياض. ¬ (٤) "عبيد الله بن عمر" العمري. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) فيه الترجمة؛ لأن السقاية كانت [بيده] بعد أبيه عبد المطلب، "ع" (٧/ ٢١٣). ¬ (٧) قوله: (فأذن له) قال النووي: هذا يدلّ على مسألتين، إحداهما: أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، وهل هو واجب أو سنة؟ قال أبو حنيفة: سنة، والآخرون: واجب، والثانية: يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماءَ من زمزم، ويجعلوه في الحياض، كذا في "العيني" (٧/ ٢١٣).

стр. 2145

١٦٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شاهينَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فَاسْتَسْقَى ¬ (٢)، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: "اسْقِنِي ¬ (٣) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: "اسْقِنِي". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا ¬ (٤)، فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا ¬ (٥) لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ ¬ (٦) " -يَعْنِي عَاتِقَهُ- وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. [تحفة: ٦٠٥٧]. "ابنُ شَاهينَ" سقط في نـ. "عَنْ خَالِدٍ" زاد في نـ: "الحَذَّاءِ". "مِنْ عِنْدِهَا" زاد في نـ: "فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ". "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ". "قَالَ: اسْقِنِي" زاد في كن: "فَنَاوَلَهُ العباسُ الدَّلوَ". === ¬(١) " إسحاق بن شاهين" إلى آخر الإسناد مرّوا (برقم: ١٦٣٢). ¬ (٢) أي: طلب الشراب، "ع" (٧/ ٢١٥). ¬ (٣) قوله: (اسقني) قاله ﷺ تواضعًا، وإرشادًا إلى أن الأصل الطهارة والنظافة حتى يتحقق، وزاد أبو علي بن السكن في روايته: "فناوله العباسُ الدلوَ"، "قسطلاني" (٤/ ١٧٣). ¬ (٤) أي: ينزحون منها الماء، "ع" (٧/ ٢١٥). ¬ (٥) قوله: (لولا أن تُغْلَبوا) بلفظ المجهول أي: لولا أن يجتمع عليكم الناس إذا رأوني قد عملتُه لِرَغْبَتِهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة "لَنَزلْتُ" أي: عن راحلتي إلخ، "قس" (٤/ ١٧٣). ¬ (٦) أي: لنزعتُ معكم.

стр. 2146

٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ ¬ (١) ١٦٣٦ - وَقَالَ عَبْدَانُ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بمَاءِ زَمْزَمَ ¬ (٦)، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ¬ (٧) مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ¬ (٨)، ثُمَّ أَخَذَ "قَالَ: فُرِجَ" في نـ: "قَالَ: فُرِّجَ". "فَفَرَجَ صَدْرِي" في نـ: "فَفَرَّجَ صَدْرِي". === ¬(١) قوله: (في زمزم) بفتح الزائين وسكون الميم، هي [بئر] المسجد الحرام سميت به لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم إذا كان كثيرًا، بينها وبين الكعبة قريب من أربعين ذراعًا، "ك" (٨/ ١٣٨). ¬ (٢) "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" هو ابن المبارك. ¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٥) "الزهري" هو ابن شهابٍ. ¬ (٦) هو يدل على فضل زمزم، "ع" (٧/ ٢١٦). ¬ (٧) قوله: (من ذهب) كان هذا قبل تحريم استعمال الأواني من الذهب، قاله القسطلاني (٤/ ١٧٥)، قال العيني (٣/ ٢٤٢): إن ذلك فعل الملائكة، وليس بلازم أن يكون حكمُهم حكمَنا. ¬ (٨) جمعه.

стр. 2147

بِيَدِي ¬ (١) فَعَرَجَ بِي ¬ (٢) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرَئِيلُ". [راجع ح: ٣٤٩، أخرجه: م ١٦٣، س في الكبرى ٣١٤، تحفة: ١١٩٠١]. ١٦٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. قَالَ عَاصِمٌ ¬ (٧): فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ ¬ (٨): مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ ¬ (٩). [طرفه: ٥٦١٧، أخرجه: م ٢٠٢٧، ت ١٨٨٢، س ٢٩٦٥، ق ٣٤٢٢، تحفة: ٥٧٦٧]. "فَقَالَ جِبْرِيلُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ جِبْرِيلُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "ابنُ سلامٍ" في ذ: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". === ¬(١) مرّ الحديث مع بعض متعلقاته (برقم: ٣٤٩). ¬ (٢) أي: صعِد بي. ¬ (٣) "محمد بن سلام" البيكندي. ¬ (٤) "الفزاري" مروان بن معاوية. ¬ (٥) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول. ¬ (٦) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٧) الأحول، "قس" (٤/ ١٧٦). ¬ (٨) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ١٧٦). ¬ (٩) غرضه أنه ما شرب قائمًا؛ لأنه كان حينئذٍ راكبًا، "ع" (٧/ ٢١٨).

стр. 2148

٧٧ - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ ١٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا". فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ"، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٥). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١]. === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (طافوا طوافًا واحدًا) أي: يوم النحر لهما جميعًا، وعليه الشافعي ﵀، وعندنا يلزم [القارنَ] طوافان: طواف قبل الوقوف بعرفة وطواف بعده للحجّ، كذا ذكره ابن الملك، قال القاري في "المرقاة" (٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠): لا شكّ أنه ﷺ كان قارنًا كما صحَّحَه النووي وغيره، وقد صحّ حديث جابر: أنه طاف حين قدم مكة، وطاف للزيارة بعد الوقوف، فكيف [يكون] طوافهم واحدًا، ولا يخالفونه ﷺ اللهُمَّ إلا أن يقال: إن هذا أيضًا من الخصوصيات المتعلّقة ببعض الصحابة، أو المعنى: أنهم طافوا طوافًا واحدًا للحجّ بعد الرجوع من منى، فقوله: "واحدًا" تأكيد لدفع توهُّمِ تَعَدُّدِ الطواف للقارن بعد الوقوف، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٥٥٦).

стр. 2149

١٦٣٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، وَظَهْرُهُ ¬ (٦) فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ ¬ (٧) أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ ¬ (٨)، "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". "إنِّي لَا آمَنُ" في سـ: "لَا إِيمن" - بكسر الهمزة، وهي لغة تميم فإنهم يكسرون الهمزة في أول مستقبل ماضيه على فعل بالكسر، ولا يكسرون إذا كان ماضيه بالفتح، إلا أن يكون فيه حرف حلق نحو: اذهب، والمعنى: أخاف، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣). === ¬(١) " يعقوب" ابن إبراهيم الدورقي. ¬ (٢) "ابن علية" هو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلَية اسم أمه. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب ﵁. ¬ (٥) ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (وظهره) بالرفع مبتدأ، وقوله: "في الدار" خبره، والجملة وقعت حالًا، والمراد من الظهر مركوبه الذي يركبه، وحاصل المعنى أن عبد الله بن عمر كان عازمًا على الحجّ، وأحضر مركوبه ليركب عليه، فقال له ابنه عبد الله: "إني لا آمن أن يكون العامَ" أي: في هذا العام "قتال فيصدّوك" أي: يمنعوك "عن البيت"، وذلك كان في عام نزل الحجاج لقتال عبد الله بن الزبير، "عيني" (٧/ ٢٢٣). ¬ (٧) أي: أخاف. ¬ (٨) جواب الشرط محذوف، أي: لكان خيرًا لعدم الأمن، ويحتمل أن يكون "لو" للتمني، فلا يحتاج إلى جواب، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣).

стр. 2150

فَقَالَ ¬ (١): قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ ¬ (٢) كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣) فَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (٤) حَسَنَةٌ ¬ (٥) ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٦). [أطرافه: ١٦٤٠، ١٦٩٣، ١٧٠٨، ١٧٢٩، ١٨٠٦، ١٨٠٧، ١٨٠٨، ١٨١٠، ١٨١٢، ١٨١٣، ٤١٨٣، ٤١٨٤، ٤١٨٥، أخرجه: م ١٢٣٠، س ٢٩٣٢، تحفة: ٧٥٢٣]. "فَقَالَ: قَدْ خَرَجَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ خَرَجَ". "فَإنْ يُحَلْ" كذا في سـ، وفي نـ: "فَإنْ حِيلَ". === ¬(١) ابن عمر لابنه. ¬ (٢) بالجزم لأنه جزاء، "ع" (٧/ ٢٢٤)، ويجوز الرفع على تقدير: أنا أفعل، "ع" (٧/ ٢٢٤). ¬ (٣) قوله: (كما فعل رسول الله ﷺ ) من التحلّل حيث منعوه من دخول مكة، يعني في الحديبية، وقصته مشهورة، "ع" (٧/ ٢٢٤). ¬ (٤) قدوة. ¬ (٥) خصلة حسنة، من حقها أن يؤتى بها، "قس" (٤/ ١٧٩). ¬ (٦) قوله: (فطاف لهما طوافًا واحدًا) أي: للعمرة والحجّ بعد الوقوف بعرفة، وهذا موضع الترجمة، وحمله القائلون بطوافين وسعيين للقارن على أن المراد بقوله: "طوافًا واحدًا" أي: طاف لكل منهما طوافًا يشبه الطواف الآخر، ولا يخفى ما في ذلك، وقد روى سعيد بن منصور عن نافع عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من جمع بين الحجّ والعمرة كفاه لهما طواف واحد" وهذا صريح في المراد، قاله القسطلاني (٤/ ١٨٠).

стр. 2151

١٦٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٤) أَرَادَ الْحَجَّ ¬ (٥) عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ ¬ (٦) "ابنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === = قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ١٠٨): ولنا ما رواه النسائي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: "طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين وسعى سعيين، وحدّثني أن عليًّا فعل ذلك، وحدّثه أن رسول الله ﷺ فعل ذلك"، وروى محمد بن الحسن في "الآثار" عن أبي حنيفة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن أبي نصر السلمي عن علي بن أبي طالب قال: "إذا أهللت بالحج والعمرة فطف لهما طوافين، وَاسْعَ لهما سعيين بين الصفا والمروة"، قال منصور: فلقيت مجاهدًا وهو يفتي بطواف واحد لمن قَرَنَ، فحدّثته بهذا الحديث، فقال: لو كنت سمعته لم أُفْتِ إلا بطوافين، وأما بعدُ فلا أفتي إلا بهما. انتهى. وبه قال ابن مسعود والشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود والثوري والحسن بن صالح، انتهى كلام القاري. ¬ (١) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٢) "ليث" هو ابن سعد، الإمام المصري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني. ¬ (٤) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁. ¬ (٥) سنة اثنتين وسبعين. ¬ (٦) قوله: (عام نزل الحجاج) أي: في عام نزل الحجاج بن يوسف الثقفي، "بابن الزبير (١) " أي: متلبِّسًا به على وجه المقاتلة بمكة،

стр. 2152

بِابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (١)، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٢): إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ ¬ (٣)، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ¬ (٤)، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ ¬ (٥) وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ ¬ (٦). === = وذلك أنه لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يكن استخلف، بقي الناس بلا خليفة شهرين وأيامًا، فاجتمع رأي أهل الحل والعقد من أهل مكة، فبايعوا عبد الله بن الزبير، وبايع أهل الشام ومصر مروانَ بنَ الحكم، ثم لم يزل الأمر كذلك إلى أن توفي مروان، وولي ابنه عبد الملك، فمنع الناسَ الحجَّ خوفًا أن يبايعوا ابن الزبير، ثم بعثَ جيشًا أَمَّرَ عليه الحجاجَ فقدم مكة، وأقام الحصار من أول شعبان سنة اثنتين وسبعين بأهل مكة إلى أن غلب عليهم، وقتل ابنَ الزبير وصلبه، "قس" (٤/ ١٨٠). ¬ (١) عبد الله. ¬ (٢) أي: لابن عمر، والقائل له ابناه: عبد الله وسالم، كما في مسلم، "قس" (٤/ ١٨٠). ¬ (٣) موضع قدام ذي الحليفة. ¬ (٤) أي: حكمهما واحد في التحلل بالإحصار، "ع" (٧/ ٢٢٥). ¬ (٥) موضع بين الحرمين. ¬ (٦) الذي طافه يوم النحر للإفاضة، "قس" (٤/ ١٨١).

стр. 2153

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [راجع ح: ١٦٣٩، أخرجه: م ١٢٣٠، س ٢٧٤٦، تحفة: ٨٢٧٩]. ٧٨ - بَابُ الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ ١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (٤) فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ فأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلُ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ¬ (٥)، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، === ¬(١) " أحمد بن عيسى" التستري المصري الأصل. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٣) "عمرو" ابن الحارث المصري، أبو أمية. ¬ (٤) قوله: (أنه سأل عروة بن الزبير) حذف المؤلف المسؤول عنه، وقد بَيَّنه مسلم في روايته فقال: إن رجلًا من [أهل] العراق قال له: سل لي عروةَ عن رجل يُهلّ بالحج، فإذا طاف [بالبيت] أيَحِلُّ أم لا (١)؟ فإن قال لك: لا يحلُّ، فقل له: إن رجلًا يقول ذلك، [قال:] فسألته فقال: لا [يحلّ] من أهلّ بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلًا كان يقول ذلك، قال: بئسَ ما قال، فَتَصَدَّاني الرجلُ فسألني فحدّثتُه، فقال: قل له: فإن رجلًا كان يخبر أن رسول الله ﷺ قد فعل ذلك، وما شأن أسماءَ والزبيرِ [قد] فعلا ذلك، قال: فجئتُه فذكرتُ له ذلك، فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري، قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني؟ أظنّه عراقِيًّا، قلت: لا أدري، قال: فإنه قد كَذَبَ، قد حجّ رسول الله ﷺ (الحديث)، "قس" (٤/ ١٨٣)، "ع" (٧/ ١٩٠). ¬ (٥) قوله: (أنه توضأ) وهو موضع الترجمة، قال القسطلاني

стр. 2154

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ¬ (١)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ. ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ" في نـ: "الطَّوَافُ" في المواضع الثلاثة. === = (٤/ ١٨٢): وهو شرط عند الجمهور، لا يصحّ الطواف بدونه، كالطهارة من الخبث، وستر العورة؛ لحديث الترمذي: "الطواف بالبيت صلاة" فيدلّ على اشتراط ما ذكر فيه لأنه شبّه بها، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨): واحتجّ به من يرى وجوبَ الطهارة للطواف كالصلاة، ولا حجّة لهم في ذلك، لأن قوله: "أنه توضّأ" لا يدلّ على وجوب الطهارة قطعًا، لاحتمال أن كان وضوؤه ﷺ على وجه الاستحباب، فإن قلت: قال ﷺ : "الطواف بالبيت صلاة"، قلت: التشبيه لا عموم له، ولهذا لا ركوع فيه ولا سجود، ولو كان حقيقةً لكان احتاج إلى تحليل وتسليم، انتهى. [في "التوضيح" (١١/ ٤٨٠): واتفق جمهور العلماء على أنه لا يجزئ بغير طهارة كالصلاة، وخالف ذلك أبو حنيفة فقال: إن طاف بغير طهارة فإن أمكنه إعادة الطواف أعاده، وإن رجع إلى بلده جبره بالدم. وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٣٨) أيضًا]. ¬ (١) قوله: (ثم لم تكن عمرة) قال عياض: كان السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة على مذهب من يرى ذلك، واحتجّ بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلم عروة أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب عمرة وجهان: الرفعُ على أن "كان" تامةٌ، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن "كان" ناقصةٌ، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، واحتجّ بهذا الحديث من يرى أن الإفراد بالحجّ هو الأفضل، ولا حجّة لهم في ذلك لوجود أحاديث كثيرة دلّت على أنه ﷺ كان قارنًا، قاله العيني (٧/ ١٩١ - ٢٢٨)، وسبق الحديث (برقم: ١٦١٤).

стр. 2155

شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ مُعَاويَةٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ ¬ (١) بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ ¬ (٢)، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَىْءٍ حَينِ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي، حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَءَانِ بِشَىْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ؛ تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَّانِ. [راجع ح: ١٦١٤]. ١٦٤٢ - وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ (*) بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا (*). [راجع ح: ١٧٩٦]. "مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ". "فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ" في نـ: "وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ". "ثُمَّ لَمْ تَكُنْ" في ذ: "ثُمَّ لا تَكُونُ". "حَينِ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ" في هـ: "حَتَّى يَضَعُوا أقْدَامَهُمْ". "حِينَ تَقْدَمَانِ" في نـ: "حَتَّى تَقْدَمَانِ"، وفي أخرى: "يَقْدَمَانِ" وكذا يجري الوجهان -أي المثنتان الفوقية والتحتية- في الصيغ الآتية. "إنَّهُمَا" ثبت في ذ. === ¬(١) بيان لأبي. ¬ (٢) بتقدير الهمزة، أي: أفلا يسألون عبد الله بن عمر؟، "ع" (٧/ ٢٢٧).

стр. 2156

٧٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَجُعِلَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): سَأَلْتُ عَائِشَةَ ¬ (٥) فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ ¬ (٦) اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ ¬ (٧) أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا ¬ (٨) عَلَيْهِ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ¬ (٩)، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ "وَجُعِلَ" في نـ: "وَجُعِلا". "تَعَالَى" سقط في نـ. "يَا ابْنَ أَخِي" في نـ: "يَا ابْنَ أُخْتِي". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام القرشي. ¬ (٥) "عائشة" زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٦) أي: المعالم التي أمر الله بالقيام عليها، "مجمع" (٣/ ٢٢٦). ¬ (٧) إذ مفهوم الآية أن السعي ليس بواجبٍ؛ لأنها دلت على رفع الجناح، "قس" (٤/ ١٨٦). ¬ (٨) من الإباحة. ¬ (٩) حاصله: أن الآية ساكتة عن الوجوب وعدمه، لأنها ليست بنصٍّ في سكوت الواجب، ولو كانت نصًّا لكان يقول: فلا جناح أن لا يطوف بهما، "ع" (٧/ ٢٢٩).

стр. 2157

لِمَنَاةَ ¬ (١) الطَّاغِيَةِ ¬ (٢)، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ¬ (٣)، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ ¬ (٤) أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ¬ (٥)، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْمَ ¬ (٧) مَا كُنْتُ ¬ (٨) "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". "أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا" في نـ: "أَنْ نَطُوفَ بَينِ الصفَا". "إنَّ هَذَا العِلْمَ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "إنَّ هَذَا لَعِلْمٌ". === ¬(١) اسم صنم. ¬ (٢) صفة لمناة. ¬ (٣) موضع قريب من قُديد. ¬ (٤) أي: يحترز من الإثم. ¬ (٥) هو محل الترجمة. ¬ (٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٤/ ١٧٨). ¬ (٧) قوله: (إن هذا العلم) هو رواية الأكثرين، أشار به إلى كلام عائشة، وقوله: "ما كنتُ سمعتُه" بلفظ المتكلم، و"ما" نافيةٌ وقع خبرًا، وفي رواية الكشميهني: "إنّ هذا لَعِلْمٌ" بفتح اللام التي هي للتأكيد، وتنكير العلم، فعلى هذا قوله: "لعلم" خبر "إنّ"، والمخبِرُ هو الزهري، وأَبو بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٨) خبر "إن".

стр. 2158

سَمِعْتُهُ ¬ (١)، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا ¬ (٢) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ ¬ (٣)، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، "يُهِلُّ لِمَنَاةَ" في نـ: "يُهِلُّ مَنَاةَ". === ¬(١) قوله: (ما كنت سمعته) وقع خبرًا لـ "إنّ"، ولفظ "كنت" بلفظ المتكلّم، وكلمة "ما" نافية، وعلى رواية الكشميهني قوله: "لَعِلْمٌ" خبر "إنّ" وكلمة "ما" موصولة، ولفظ "كنتَ" بلفظ المخاطب، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ولقد سمعتُ رجالًا) القائل [بهذا] هو أبو بكر بن عبد الرحمن المذكور، وقوله: "إلا من ذكرتْ عائشةُ" هذا الاستئناء معترض بين اسم أنّ، وهو قوله: "الناس" وبين خبرها [و] هو قوله: "ممن كان يُهِلّ لمناة"، ولفظ مسلم: "ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أُمِرْنَا بالطواف بالبيت ولم نُؤْمَر به بين الصفا والمروة، فأنزل اللهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال أبو بكر ابن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". فإن قلت: ما وجه هذا الاستثناء؟ قلت: وجهه أنه أشار به إلى أن الرجال من أهل العلم الذين أخبروا أبا بكر بن عبد الرحمن أطلقوا ولم يخصّوا بطائفة، وأن عائشة خصّت الأنصار بذلك، وهو قولها في صدر الحديث: "ولكنها أُنْزِلَتْ في الأنصار"، "ع" (٧/ ٢٣١)، "قس" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨). ¬ (٣) أي: كان السنة من آبائهم من أحرم بمناة لم يطف بين الصفا والمروة، "ع" (٧/ ٢٣١).

стр. 2159

وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ ¬ (١) هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ¬ (٢) بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. [أطرافه: ١٧٩٠، أخرجه: س ٢٩٦٨، تحفة: ١٦٤٧١]. ٨٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٣) "وَإنَ اللهَ" في قتـ: "فَإنَّ اللهَ". "فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" في نـ: "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا". "كِلَيْهِمَا" في نـ: "كِلاهُمَا" - على لغة من يلزمها الألفَ دائمًا، "ك" (٨/ ١٤٦)، "ع" (٧/ ٢٣١) "قس" (٤/ ١٨٨). "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" زاد في نـ: "والمَرْوَةَ". "حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ" كذا في ك، وفي سـ: "حَتَى ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ". === ¬(١) بلفظ المتكلم في أكثر الروايات، وضبطها الحافظ الدمياطي بلفظ الأمر، والأول أصوب، "قس" (٤/ ١٨٨)، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ذلك) أي: الطواف بينهما بعد ذكر الطواف بالبيت، وفي بعضها: "بعد ذلك" وتوجيهه أن يقال: لفظ "ما ذكر" بدل عن "ذلك" أو أن "ما" مصدرية والكاف مقدر، كما في: زيد أسدٌ، أي ذكر السعي بعد ذكر الطواف كذكر الطواف واضحًا جليًّا مشروعًا مأمورًا به، "ك" (٨/ ١٤٧). ¬ (٣) أي: في كيفية الطواف بينهما.

стр. 2160

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ ¬ (٢) إِلَى زُقَاقِ ¬ (٣) بَنِي أَبِي حُسَيْنِ. ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ ¬ (٨) "زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَيْنِ" في هـ، سـ، ذ: "زُقَاقِ ابْنِ أَبِي حُسَين". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" زاد في ك: "ابنُ مَيْمُونٍ"، وزاد في ذ: "هُوَ ابْنُ حاتِمٍ". === ¬(١) وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) قوله: (من دار بني عبّاد) بفتح العين وتشديد الموحدة، ابن جعفر، قوله: "إلى زُقاق بني أبي حُسَين" تصغير بني أبي حسن، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "ابن أبي حسين". قال سفيان فيما رواه الفاكهي: هو بين العلمين، وقال البرماوي كالكرماني: دار بني عباد من طرف الصفا، وزقاق بني أبي حسين من طرف المروة، "قس" (٤/ ١٨٨). ¬ (٣) الزقاق: السكة، "ع" (٧/ ٢٣٣). ¬ (٤) "محمد بن عبيد" قال ابن حجر: وهو الصواب، وبه جزم أبو نُعيم، وقال: وزاد أبو ذر في روايته: "هو ابن حاتم"، لعل حاتمًا اسم جدٍّ له إن كانت رواية أبي ذر فيه مضبوطة، انتهى. ¬ (٥) "عيسى بن يونس" السبيعي الكوفي. ¬ (٦) "عبيد الله بن عمر" ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري. ¬ (٧) مولى ابن عمر. ¬ (٨) أي: رمل.

стр. 2161

ثَلَاثًا ¬ (١) وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ ¬ (٢) ¬ (٣) إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ ¬ (٤) لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُزَاحَمَ ¬ (٥) عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ ¬ (٦) حَتَّى يَسْتَلِمَهُ. [راجع ح: ١٦٠٣، تحفة: ٨٠٨٢]. ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١٠) فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، === ¬(١) أي: في الأشواط الثلاث. ¬ (٢) فيه الترجمة. ¬ (٣) قوله: (بَطْنَ المسيل) نصب على الظرفية، أي المكان الذي يجتمع فيه السيل، ولم يبق اليوم بطن المسيل؛ لأن السيول كَبَسَتْه فيسعى بين الميلين ثم يمشي، "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٤) القائل: عبيد الله. ¬ (٥) قوله: (إلا أن يزاحَمَ) بلفظ المجهول، أي: يمشي حينئذٍ ولا يرمل، ليكون أيسر لاستلامه عند الازدحام، كذا في "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٦) أي: لا يتركه. ¬ (٧) "علي بن عبد الله" هو المدينى. ¬ (٨) "سفيان" ابن عيينة الهلالي. ¬ (٩) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (١٠) قوله: (قدم النبي ﷺ ) أي: قدم مكة. . . إلخ، قال الكرماني (٨/ ١٤٨): فإن قلت: ما وجه مطابقة الجواب السؤالَ؟ قلت: معناه: لا يحلّ له؛ لأنه رسول الله ﷺ واجب المتابعة، وهو لم يتحلّل من عمرته حتى سعى، انتهى.

стр. 2162

وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (١) حَسَنَةٌ. [راجع ح: ٣٩٥]. ١٦٤٦ - وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا ¬ (٣) حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [راجع ح: ٣٩٦]. ١٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، "وَطَافَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَطَافَ". "وَقَدْ كَانَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "لَقَدْ كَانَ". "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". === ¬(١) أي: قدوة. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (لا يَقْرَبَنَّها) بنون التأكيد الثقيلة، "حتى يطوف بين الصفا والمروة" احتجّت الحنفية به وبأمثاله وبالآية على أن السعي بين الصفا والمروة واجب، وهو مذهب الحسن وعطاء وقتادة والثوري، حتى يجبُ بتركه دم، وعن عطاء: سنة، وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود: هو فرض، لا يصحّ الحجّ إلا به، وعن أحمد أنه مستحب، واختار القاضي وجوبه وانجباره بالدم، وقال ابن قدامة: وهو أقرب إلى الحقّ، كذا في "العيني" (٧/ ٢٣٢). ¬ (٤) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد البلخي. ¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٦) "عمرو بن دينار" المذكور.

стр. 2163

ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ ¬ (١) فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع ح: ٣٩٥]. ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ¬ (٤) قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. لأَنَّهَا ¬ (٥) كَانَتْ مِنْ شَعَائِر الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٦)، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ "أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ" في نـ: "أَلَسْتُمْ تَكْرَهُونَ". "فَقَالَ: نَعَمْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: نَعَمْ". === ¬(١) قوله: (ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ. . .﴾ إلخ)، قال العيني (٧/ ٢٣٤): هذه الأحاديث الثلاثة عن ابن عمر دلّت على أن العمرة عبارة عن الطوافِ بالبيت سبعًا، والصلاةِ بركعتين خلف المقام، والسعي بين الصفا والمروة، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصحّ سعيه، ولو كان راكبًا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل، وإن صَعِدَ على الصفا والمروة فهو أكمل، وليس هذا الصعود فرضًا ولا واجبًا، بل هو سنة مؤكَّدة، وبعض الدرج مستحدث، فالحذر من أن يخلفها وراءه فلا يصحّ سعيه حينئذ، وينبغي أن يصعد على الدرج حتى يستيقن، انتهى. [في "التوضيح" (١١/ ٥٠٠): اعلم أن واجبات السعي عندنا أربعة]. ¬ (٢) "أحمد بن محمد" المعروف بابن شبويه المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول البصري. ¬ (٥) الضمير باعتبار سبع مرات. ¬ (٦) المراد من الشعائر: العلامات التي كانوا يتعبّدون بها، "ع" (٧/ ٢٣٦).

стр. 2164

أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. [طرفه: ٤٤٩٦، أخرجه: م ١٢٧٨، ت ٢٩٦٦، س في الكبرى ٣٩٥٩، تحفة: ٩٢٩]. ١٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بالْبَيْتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (٤). [طرفه: ٤٢٥٧، أخرجه: م ١٢٦٦، س ٢٩٧٩، تحفة: ٥٩٤٣]. زَادَ الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. [تحفة: ٥٩٤٣]. ٨١ - بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ "ابْنِ دِينَارٍ" سقط في نـ. === ¬(١) المديني، "قس" (٤/ ١٩٢). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (٧/ ٢٣٦). ¬ (٣) هو ابن أبي رباح، "قس" (٤/ ١٩٢). ¬ (٤) قوله: (لِيُرِيَ المشركين قوته) وقد ورد أيضًا سبب آخر، وهو سعي هاجر ﵍ على ما صرَّح به البخاري، وروي "أن إبراهيم ﵇ لما أُمِرَ بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي، فسابقه فسبقه إبراهيم ﵇"، "ع" (٧/ ٢٣٧). ¬ (٥) "زاد الحميدي" هو أبو بكر عبد الله بن الزبير المكي، شيخ المؤلف. ¬ (٦) ابن عيينة.

стр. 2165

وَإِذَا سَعَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ؟ قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي ¬ (٥) ". [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٢٠]. "حَتَّى تَطْهُرِي" في شحج: "حَتَّى تَطَّهَّرِي". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي "عن أبيه" القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵁. ¬ (٤) لتوقفه على سبق الطواف، "قس" (٤/ ١٩٣). ¬ (٥) قوله: (حتى تطهري) بسكون الطاء وضمّ الهاء، كذا فيما وقفت عليه من الأصول، وضبطه العيني كالحافظ ابن حجر بتشديد الطاء والهاء أي تَطَّهَّرِيْ، أي حتى ينقطع دمُك وتغتسلي، ويؤيّده رواية مسلم: "حتى تغتسلي"، قاله القسطلاني (٤/ ١٩٣). قال العيني (٧/ ٢٣٨): قال ابن بطال: العلماء مجمعون على أن الحائض تشهد المناسكَ كلَّها إلا الطواف بالبيت، انتهى. [قوله: "إذا سعى على غير وضوء. . ." إلخ، هذا أيضًا من الترجمة، وإنما لم يذكر الحكم فيه لأجل الخلاف فيه؛ لأن الحسن البصري اشترط الطهارة للسعي خلافًا للجمهور، وروي ذلك أيضًا عن الحنابلة فى رواية، "ع" (٧/ ٢٣٧) و"فتح الباري" (٣/ ٥٠٤)].

стр. 2166

١٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢). ح وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ¬ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨) وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ¬ (٩)، وَمَعَهُ هَدْيٌ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا ¬ (١٠) عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى "فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ" في نـ: "قَالُوا: نَنْطَلِقُ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٣) قوله: (وقال لي خليفة) هو ابن خياط على سبيل المذاكرة؛ إذ لو كان على سبيل التحمل لقال: حدثنا ونحوه، "قس" (٤/ ١٩٤). ¬ (٤) "عبد الوهاب" هو الثقفي المذكور. ¬ (٥) "حبيب المعلم" أبو محمد البصري. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي. ¬ (٧) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (غير النَّبي ﷺ ) بنصب غير على الاستثناء، ولأبي ذر بجرِّها صفة لأحد، قال أبو حيان: ولا يجوز الرفع، كذا في القسطلاني (٤/ ١٩٤)، قوله: "وطلحة" قال العيني (٧/ ٢٣٩): هو بالرفع، عطف على: غير النبي ﷺ ، والله تعالى أعلم. ¬ (٩) وفي رواية: قدم علي من سعايته، بكسر السين، أي: من عمله، "قس" (٤/ ١٩٤). ¬ (١٠) أي: الحجة التي أهلّوا بها.

стр. 2167

مِنًى ¬ (١)، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٢) فَقَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ¬ (٣) مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"، === ¬(١) قوله: (ننطلق إلى منى) أي: أننطلق بحذف الهمزة للاستفهام التعجُّبي، قوله: "وَذَكَرُ أحدنا يقطر مَنِيًّا" هو من باب المبالغة، أي: [أنه] يفضي [بنا] إلى مجامعة النساء، ثم نحرم بالحج عقب ذلك فنخرج وَذَكَرُ أحدنا لقربه بالجماع يقطر منيًا، وحالة الحج تنافي الترفه وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟!، "قس" (٤/ ١٩٥). ¬ (٢) قوله: (فبلغ النبيَّ ﷺ ) يعني بلغ النبيَّ ﷺ قولُهم هذا، وهو أنهم تمتَّعوا به وقلوبهم لا تطيب به؛ لأنه ﷺ غير متمتِّع، وكانوا يحبّون موافقته ﷺ ، "ع" (٧/ ٢٣٩). ¬ (٣) قوله: (لو استقبلتُ من أمري. . .) إلخ، أي: لو عرفت في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج لَمَا أهديتُ، أي: كنت مُتَمَتّعًا إرادةً لمخالفة أهل الجاهلية، "وَلَأَحْلَلْتُ" من الإحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي -هو المفرد أو القارن- حتى يبلغ الهدي محِلَّه، وذلك في أيام النحر. قال النووي (٤/ ٤١٥): احتجّ به من قال: إن التمتع أفضل لأنه ﷺ لا يتمنّي إلا الأفضل، وقال الكرماني: فأجاب القائلون بتفضيل الإفراد أنه ﷺ إنما قال من أجل فسخ الحجّ إلى العمرة الذي هو خاصّ بهم في تلك السنة فقط مخالفةً للجاهلية، وقال هذا الكلام تطييبًا لقلوب أصحابه؛ لأن نفوسهم كانت لا تسمح بفسخ الحج. قال الطحاوي: احتجّ بهذا الحديث قوم على جواز فسخ الحج في العمرة، وقالوا: من طاف من الحجاج بالبيت قبل وقوفه بعرفة، ولم يكن ممن ساق الهدي فإنه يحلّ. قلت: أراد بهؤلاء جماعة الظاهرية وأحمد، ثم قال: وخالفهم آخرون فقالوا: ليس لأحد دخل في حجّة أن يخرج منها إلا بتمامها.

стр. 2168

وَحَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ ¬ (١) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ. [راجع ح: ١٥٥٧، أخرجه: ١٧٨٩، تحفة: ٢٤٠٥]. ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٥) قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ "أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "أَصْحَابِ النَّبِيِّ". === قلت: أراد بالآخرين جماهير التابعين والفقهاء، منهم أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم، وأجابوا عن الحديث أنه كان خاصًّا لهم في حجتهم تلك دون سائر الناس بعدهم، والدليل عليه حديث بلال بن الحارث، قال: "قلت: يا رسول الله أرأيت فسخ حجنا هذا لنا خاصّة أم للناس عامّة؟ قال: بل لكم خاصّة"، أخرجه أبو داود [ح: ١٨٠٨] وابن ماجه [ح: ٢٩٨٤]، هذا كله من "العيني" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠) مختصرًا. ¬ (١) أي: أتت بأفعال الحج كلها غير الطواف بالبيت، "ع" (٧/ ٢٣٩). ¬ (٢) "مؤمّل بن هشام" اليشكري البصري. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن علية. ¬ (٤) "أيوب" السختياني. ¬ (٥) "حفصة" بنت سيرين.

стр. 2169

غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ¬ (١) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ¬ (٢). فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ¬ (٣)، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا -أَوْ قَالَتْ: سَأَلْنَاهَا- قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبَدًا إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا ¬ (٤). فَقُلْتُ: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ بِيَبَا. فَقَالَتْ: "لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لِتُلْبِسْهَا" في نـ: "فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا". "سَأَلْتُهَا" قتـ، وفي نـ: "سَأَلْنَهَا". "قَالَتْ: وَكَانَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: وَكَانَتْ". "رَسُولَ اللهِ ﷺ أبَدًا إلَّا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولَ اللهِ ﷺ إلَّا". "قَالَتْ: بِيَبَا" كذا في سـ، وفي هـ: "قَالَتْ: بِأَبَا"، وفي نـ: "قَالَتْ: بأَبِي". "فَقُلْتُ: أَسَمِعْتِ" في قتـ: "قُلْنَا: أَسَمِعْتِ"، وفي نـ: "فَقُلْنَا: أَسَمِعْتِ". "نَعَمْ بِيَبَا" كذا في ذ، وفي نـ: "نَعَمْ بِأَبِي". "فَقَالَتْ: لِتَخْرُجِ" في نـ: "فَقَالَ: لِتَخْرُجِ". === ¬(١) جمع كليم، أي: الجرحى. ¬ (٢) جمع مريضٍ. ¬ (٣) بكسر الجيم: خمار واسع، "قس" (٤/ ١٩٧). ¬ (٤) قوله: (قالت: بِيَبَا) أصله بأبي أي: أفديه، فأبدل الهمزة ياءً، وقلب الياء المضافة إليها ألفًا، وللكشميهني: "بِأَبَا" بقلب التحتية ألفًا، كذا في "قس" (٤/ ١٩٧). ¬ (٥) جمع عاتق وهي البنت التي بلغت، "قس" (٤/ ١٩٧).

стр. 2170

وَذَوَاتُ الْخُدُورِ -أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (١) - وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". فَقُلْتُ: الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ ¬ (٢)، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟ [راجع ح: ٣٢٤]. ٨٢ - بَابُ الإِهْلَالِ مِنَ الْبَطْحَاءِ وَغَيْرِهَا ¬ (٣) لِلْمَكِّيِّ وَللْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى ¬ (٤) "وذَوَاتُ الْخُدُور" كذا في ذ، وفي نـ: "ذوَاتُ الخُدُور". "أو العَوَاتِقُ ذوَاتُ الْخُدور" سقط في نـ. "فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ" في ذ: "وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ". "وللْحَاجِّ" في نـ: "وَالحَاجِّ". "إلَى مِنًى" كذا في قتـ، وفي ك: "مِنْ مِنًى". === ¬(١) جمع خِدْرٍ بالكسر، هو الستر، والمراد من يقلّ خروجهن من البيوت، "مجمع" (٢/ ١٩). ¬ (٢) قوله: (أَوَ ليس تشهد عرفة؟. . .) إلخ، فيه الترجمة؛ لأن معناه تشهد الوقوف بعرفة، والوقوفَ بمزدلفة، ورميَ الجمار وغيرَ ذلك من أفعال الحج، غير الطواف بالبيت، وهذا موافق لقول جابر: "فنسَكَتِ المناسكَ كلَّها غير الطواف"، قاله العيني (٧/ ٢٤٠)، ومرّ الحديث (برقم: ٩٨٠). ¬ (٣) قوله: (من البطحاء وغيرها) أي: من وادي مكة وغيرها، أي: من غيرَ بطحاء مكة وهو سائر أجزاء مكة، قوله: "للمكيّ" أي: الذي من أهل مكة وأراد الحج، قوله: "وللحاجّ" أي: الذي هو الآفاقىّ الذي يريد التمتع "إذا خرج" من مكة "إلى منى"، وإنما قيّد بهذا لأن شرط الخروج من مكة ليس إلا للتمتع، "ع" (٧/ ٢٤١). ¬ (٤) قوله: (إذا خرج إلى منى) كذا وقع في طريق أبي الوقت، وفي معظم الروايات: "إذا خرج من منى" بكلمة "من"، فوجه كلمة "إلى" ظاهر، وأما وجه كلمة "من" فيحتمل أن يكون إشارة إلى الخلاف في ميقات المكىّ في مذهب الشافعي، فعنده ميقات أهل مكة نفس مكة، وقيل: مكة وسائر الحرم، والصحيح الأول، ومذهب أبي حنيفة أن ميقات أهل مكة في الحجّ الحرم،

стр. 2171

وَسُئِلَ عَطَاءٌ ¬ (١) عَنِ الْمُجَاوِرِ ¬ (٢) أَيُلَبِّي بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ، وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (٣). وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٤) عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥) قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحْلَلْنَا حَتَّى يَوْمُ التَّرْوِيَةِ -وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ- لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢١٦، تحفة: ٢٤٣٧]. وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ¬ (٧) عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨): أَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ. [تحفة: ٢٨٤٤، ٣٠٠٥]. وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَيُلَبِّي بالْحَجِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُلَبِّي بِالْحَجِّ". "فَقَالَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ". "كانَ ابْنُ عُمَرَ" كذا في ذ، وفي عسـ: "فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ"، وفي نـ: "وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ". === = ومن المسجد أفضل، "ع" (٧/ ٢٤١). [وقال مالك وأحمد وإسحاق: يُهِلَّ من جوف مكة، ولا يخرج إلى الحل إلا محرمًا، "ف" (٣/ ٥٠٥)]. ¬ (١) "عطاء" هو ابن أبي رباح، فيما وصله سعيد بن منصور. ¬ (٢) أي: بمكة، وهو المقيم بها. ¬ (٣) كناية عن السفر، فابتداء الاستواء هو ابتداء الخروج من البلد، وبه المطابقة، ["ع" (٧/ ٢٤١)]. ¬ (٤) هو ابن أبي سليمان، مما وصله مسلم، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٥) هو ابن عبد الله الأنصاري، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٦) هو محل الترجمة. ¬ (٧) "قال أبو الزبير" محمد بن مسلم بن تدرس -بفتح الفوقية وسكون الدال المهملة وضم الراء آخره سين مهملة- المكي، فيما وصله أحمد ومسلم من طريق ابن جريج عنه. ¬ (٨) هو ابن عبد الله الأنصاري، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٩) "قال عبيد بن جريج" فيما وصله المؤلف في باب غسل الرجلين

стр. 2172

لابْنِ عُمَرَ ¬ (١): رَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (٢). [تحفة: ٧٣١٦]. ٨٣ - بَابٌ أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ¬ (٣)؟ ١٦٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَىْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ "وَلَمْ تُهِلَّ" في نـ: "وَلَمْ تُهلِلْ". "فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ" في نـ: "يَوْمَ التَّرْوِيَةِ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". "عَنِ النَّبِيِّ" في عسـ، ذ: "عَنْ رَسُولِ اللهِ". === = في النعلين وفي اللباس. ¬ (١) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٢) قوله: (حتى تنبعث به راحلته) أي: بذي الحليفة، قال ابن بطال (٤/ ٢٨٦): وجه الاحتجاج به من جهة أنه ﷺ أهلّ من ميقاته في حين ابتدائه في حجته، واتصل له عمله، ولم يكن بينهما مكث ينقطع به العمل، فكذلك المكيّ لا يهلّ إلا يوم التروية الذي هو أوّل عمله ليتصل له عمله تَأَسِّيًا به ﷺ ، بخلاف ما لو أهلّ من أوّل الشهر هذا، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٣) قوله: (يوم التروية) وهو اليوم الثامن [من] ذي الحجة، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يَتَروّون بحمل الماء معهم من مكة إلى عرفات، وقيل: إلى منى، وقيل: لأنهم كانوا يُرَوّون إبلهم فيه، "ع" (٧/ ٢٤٢). ¬ (٤) المسندي، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٥) "إسحاق الأزرق" هو ابن يوسف. ¬ (٦) الثوري، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٧) "عبد العزيز بن رفيع" الأسدي أبو عبد الملك المكي.

стр. 2173

يَوْمَ التَّرْويَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى. قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ¬ (١)؟ قَالَ: بِالأبْطَحِ ¬ (٢). ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ ¬ (٣). [طرفاه: ١٦٥٤، ١٧٦٣، أخرجه: م ١٣٠٨، د ١٩١٢، ت ٩٦٤، س ٢٩٩٧، تحفة: ٩٨٨]. ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦) قَالَ: لَقِيتُ أنَسًا. ح وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٩) قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ قَالَ: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّى أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ. [راجع ح: ١٦٥٣]. "كَمَا يَفْعَلُ" في نـ: "كَمَا تَفْعَلُ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيٌّ". "ذَاهِبًا" فى هـ: "راكبًا". "حَيْثُ يُصَلِّى" فى نـ: "حيث تصلِّى". === ¬(١) أي: الرجوع من منى، "ع" (٧/ ٢٤٤). ¬ (٢) وهو المحصّب، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٣) قوله: (كما يفعل أمراؤك) فيه إشارة إلى متابعة أولي الأمر، والاحتراز عن مخالفة الجماعة، وأن ذلك ليس بنسك واجب، نعم المستحبّ ما فعله الشارع، وبه قال الأئمة الأربعة، "قس" (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢). ¬ (٤) هو ابن المديني، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٥) "أبا بكر بن عياش" ابن سالم الأسدي الكوفي الحنّاط. ¬ (٦) ابن رفيع، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٧) الورّاق، شيخ المؤلف. ¬ (٨) هو ابن عيّاش، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٩) ابن رفيع. تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الثالث ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الرابع وأوله: "باب الصَّلاة بمِنى"، وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيِّدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا

стр. 2174

٨٤ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى ¬ (١) ١٦٥٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ¬ (٦). [راجع ح: ١٠٨٢، أخرجه: س ١٤٥١، تحفة: ٧٣٠٧]. ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". === ¬(١) قوله: (باب الصلاة بمنى) أي هذا باب في بيان كمِّيِّة الصلاة الرُّباعيَّة في منى، هل تصلى على حالها أو تقصر؟ وأورد فيه ثلاثة أحاديث ذكرها في "أبواب تقصير الصلاة" بترجمة بعين هذه الترجمة، قاله العيني (٧/ ٢٤٥)، ومرَّ بيانُها في الباب المذكور (برقم: ١٠٨٢، و ١٠٩٠). ¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" هو الحزامي. ¬ (٣) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد. ¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) قوله: (صدرًا من خلافته) وإنما ذكر صدرًا وقيّد به؛ لأن عثمان أتمّ الصلاة بعد ست سنين، كذا ذكره العيني (٧/ ٢٤٦)، ومرَّ بحثُه [برقم: ١٠٩٠]. ¬ (٧) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.

стр. 2175

أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ ¬ (٢) وَآمَنُهُ ¬ (٣) بِمِنًى ¬ (٤) رَكْعَتَيْنِ. [راجع ح: ١٠٨٣]. "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ" في قتـ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " أبي إسحاق" عمرو السبيعي. ¬ (٢) قوله: (نحن أكثر ما كنا قطُّ) قال الكرماني (٨/ ١٥٤): فإن قلت: شرطه أن يستعمل بعد النفي؟ قلت: أولًا لا نسلِّم ذلك، وثانيًا أنه بمعنى أبدًا على سبيل المجاز، وثالثًا إما أن يقال (١): إنه متعلِّق بمحذوف، أى: ما كنّا أكثر من ذلك قطّ، انتهى. قال القسطلاني (٤/ ٢٠٣): الجملة حالية (٢)، وما مصدرية، ومعناه الجمع؛ لأن ما أضيف إليه أفعل يكون جمعًا، "وآمنه" رفع عطفًا على الأكثر، والضمير فيه راجع إلى ما، والمعنى: صلّى بنا النبي ﷺ والحال أنَّا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا، ويجوز أن تكون "ما" نافية خبر المبتدأ الذي هو نحن، فأكثر منصوب على أنه خبر كان، والتقدير: نحن ما كنا قطّ في وقتٍ أكثرَ منَّا في ذلك الوقت ولا آمنَ منّا فيه، ويجوز إعمال ما بعد "ما" فيما قبلها (٣) إذا كانت بمعنى ليس، فكما يجوز تقديم خبر ليس عليه يجوز تقديم خبر ما في معناه عليه، انتهى. ¬ (٣) بالرفع، وبجوز النصب بأن كان فعلًا ماضيًا وفاعله الله تعالى، فإن قلت: ما وجه قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ [النساء: ١٠١]؟ قلت: شرط اعتبار مفهوم المخالف أن لا يخرج الكلام مخرج الغالب، "ك" (٨/ ١٥٥). ¬ (٤) متعلق بقوله: "صلى"، "ع" (٧/ ٢٤٦).

стр. 2176

١٦٥٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١) بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ ¬ (٦) بِكُمُ الطُّرُقُ، فَيَالَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ ¬ (٧). [راجع ح: ١٠٨٤]. "رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ" في قتـ: "رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ". === ¬(١) " قبيصة بن عقبة" ابن محمد السوائي الكوفي. ¬ (٢) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن يزيد" ابن قيس النخعي. ¬ (٦) أي: اختلفتم، فمنكم من يقصر ومنكم من لا يقصر، "ع" (٧/ ٢٤٧). ¬ (٧) قوله: (فيا ليت حظّي من أربعٍ ركعتان متقبلتان) وفي بعض النسخ: "ركعتين"، وهو على مذهب الفرّاء حيث جوّز: ليت زيدًا قائمًا، بنصب خبر ليت كاسمه، وغرضه ليت عثمان صلَّى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي ﷺ وصاحباه يفعلونه، وفيه كراهة مخالفة ما كانوا عليه، وقيل: معناه: أنا أتمّ متابعة لعثمان، وليت الله قبل مني من الأربع ركعتين، "قس" (٤/ ٢٠٤)، "ع" (٧/ ٢٤٦)، "ك " (٨/ ١٥٦). قال الداودي: خشي ابن مسعود أن لا تجزئ الأربعُ فاعلَها، وتبع عثمانَ كراهةً لخلافه، وأخبر بما يعتقده، وقيل: يريد أنه لو صلَّى أربعًا فياليتها تُقبل كما تُقبل الركعتان، كذا في "العيني" (٧/ ٢٤٧).

стр. 2177

٨٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ¬ (١) ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (صوم يوم عرفة) لم يبيّن حكمه لمكان الاختلاف فيه، قال ابن بطال: اختلف العلماء في صومه، فقال ابن عمر: لم يصمه رسول الله ﷺ ولا عمر ولا عثمان وأنا لا أصومه، وأطلق كثير من الشافعية كراهته، وإن كان [الشخص بحيث] لا يضعف بسبب الصوم فقط، وقال صاحب "التوضيح" (١١/ ٥٢٤): والمذهب عندنا استحباب الفطر مطلقًا، وبه قال جمهور أصحابنا، وصرّحوا بأنه لا فرق، ولم يذكر الجمهور الكراهة، بل قالوا: يُستحبّ فطره، كما قاله الشافعي، واختار مالك وأبو حنيفة والثوري الفطر، هذا في حقّ الحجيج لئلا يضعف عن الدعاء وأعمال الحج اقتداء بالشارع، أما غير الحجيج فصومه له مستحب، وما عند مسلم: "إن صومه يكفّر سنتين" فمحمول عليه، هذا كله ملتقط من "العيني" (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨). قال محمد (٢/ ٢٠٩): من شاء صام يوم عرفة، ومن شاء أفطر، وإنما صومه تطوع، فإن كان إذا صامه يضعفه [ذلك] عن الدعاء في ذلك اليوم فالإفطار أفضل من الصوم، انتهى. قال القاري: وإلا فالأمر بالعكس، [انظر: "شرح الموطأ" (ص: ١٠٢)]. ¬ (٢) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) "سالم" هو أبو النضر بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله. ¬ (٥) أي: الفضل بن عباس.

стр. 2178

عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ¬ (١) قَالَ: شَكَّ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ. [أطرافه: ١٦٦١، ١٩٨٨، ٥٦٠٤، ٥٦١٨، ٥٦٣٦، أخرجه: م ١١٢٣، د ٢٤٤١، تحفة: ١٨٠٥٤]. ٨٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِي أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -وَهُمَا غَادِيَانِ ¬ (٤) مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ-: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ ¬ (٥) فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ ¬ (٦)، "الشَّامِيُّ" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) " أم الفضل" هي لبابة بنت الحارث. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف الشامي" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) أي: ذاهبان غدوة، "ع" (٧/ ٢٤٩). ¬ (٥) يلبي منا الملبي. ¬ (٦) قوله: (فلا ينكر عليه) مبنيًّا للفاعل، أي: النبي ﷺ ، وفي نسخة مبنيًّا للمفعول، قوله: "ويكبّر منَّا المكبّر فلا ينكر عليه". ومفهومه: أنه لا حرج في التكبير (١) ذلك الوقت بل يجوز كسائر الأذكار، ولكن ليس التكبير يوم عرفة سنة للحاجّ، قاله القسطلاني (٤/ ٢٠٦)، وكذا قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٤٥).

стр. 2179

وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ ¬ (١) عَلَيهِ. [راجع ح: ٩٧٠]. ٨٧ - بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ ¬ (٢) ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥) قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٦) إِلَى الْحَجَّاجِ ¬ (٧): أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ "الشَّامِيُّ" سقط في نـ. === ¬(١) بلفظ المجهول، "ع" (٧/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (باب التهجير بالرواح يوم عرفة) وهو السير في الهاجرة، والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحَرّ، والمراد بالتهجير بالرواح أن يهجر من نمرة إلى موضع الوقوف بعرفة، والنمرة بفتح النون وكسر الميم: موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات، "ع" (٧/ ٢٤٩). [الظاهر أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وقت الوقوف بعرفة، فعند الجمهور مبدأه من وقت الزوال خلافًا لأحمد، عنده من الفجر إلى الفجر، وعند مالك أنه ليلة النحر من الغروب إلى الفجر، وقول أبي حنيفة والشافعي إنه من زوال عرفة إلى فجر النحر، حتى حكي الإجماع على ذلك، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٣٩)]. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٦) ابن مروان [الأموي] الخليفة، "ع" (٧/ ٢٥٠). ¬ (٧) أي: ابن يوسف الثقفي حين أرسله عبد الملك لقتال ابن الزبير، وجعله واليًا على مكة، "قس" (٤/ ٢٠٦).

стр. 2180

يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ¬ (١)، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٢) مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ ¬ (٤) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي ¬ (٦) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجَ، فَنَزَلَ ¬ (٧) حَتَّى خَرَجَ "فَأَنْظِرْنِي" في هـ، ذ: "فَانْظُرْنِي". === ¬(١) قوله: (فصاح عند سُرادق الحَجّاج) بضم السين، قال البرماوي والحافظ ابن حجر وغيرهما كالكرماني: هو الخيمة، وتعقّبه العيني (٧/ ٢٥٠) بأنه إنما هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة، ولا يعمل هذا غالبًا إلا للسلاطين والملوك الكبار، وبالفارسية يسمّى "سرابرده"، انتهى، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٢) قوله: (وعليه ملحفة) بكسر الميم: الإزار الكبير، "معصفرة" مصبوغة بالعصفر، فيه حجّة لمن أجاز العصفر للمحرم، قاله العيني (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١). ¬ (٣) كنية: ابن عمر، "ك" (٨/ ١٥٧). ¬ (٤) قوله: (الرواح) بالنصب، أي: عجِّل، أو رُحِ الرواح، قاله الكرماني (٨/ ١٥٧)، قال العيني (٧/ ٢٥٠): والأصوب: أنه منصوب على الإغراء، والإغراء: تنبيه المخاطَب على أمر محمود ليفعله، انتهى. ¬ (٥) أي: وقت الهاجرة. ¬ (٦) قوله: (قال: فأنظرني) من الإنظار وهو المهلة، أي: قال الحجاج: أمهلني، ولأبي ذر: "فانظرني" بضم الظاء، أي: انتظرني "حتى أفيض على رأسي" أي: أغتسل؛ لأن إفاضة الماء على الرأس غالبًا إنما تكون في الغسل، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٧) عن مركوبه فانتظرَ، "قس" (٤/ ٢٠٧).

стр. 2181

الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ ¬ (١): إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ¬ (٢)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ ¬ (٣) إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: صَدَقَ ¬ (٤). [طرفاه: ١٦٦٢، ١٦٦٣، أخرجه: س ٣٠٠٥، تحفة: ٦٩١٦]. ٨٨ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٦)، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ أُنَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ. [راجع ح: ١٦٥٨]. "فَسَارَ" في سمك: "فَصَارَ". "أَنَّ أُنَاسًا" في نـ: "أَنَّ نَاسًا". === ¬(١) القائل: سالم. ¬ (٢) قوله: (عَجِّل الوقوف) وكذا رواه القعنبي فى "الموطأ" وغلَّطه أبو عمر، وقال: أكثر الرواة عن مالك على خلافها، أي قالوا: "وعَجِّل الصلاة" مكان "عَجِّل الوقوف"، ووُجِّه بأن تعجيل الوقوف يستلزم تعجيل الصلاة، كذا فى "قس" (٤/ ٢٠٧)، "ع" (٧/ ٢٥١). ¬ (٣) كأنه يستدعي معرفة ما عنده فيما قاله سالم هل هو كذا أم لا؟، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٤) أي: سالم. ¬ (٥) القعنبي. ¬ (٦) هو سالم تقدم.

стр. 2182

٨٩ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ¬ (١) وَكَانَ ¬ (٢) ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. ١٦٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٧): أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ ¬ (٨): كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَؤمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ، فَقُلْتُ ¬ (٩) "فِي الْمَوْقِفِ" في نـ: "فِي الْوُقُوفِ". === ¬(١) قوله: (باب الجمع بين الصلاتين بعرفة) لم يبيّن حكمه اكتفاءً بما في حديث الباب، أو لمكان الخلاف [فيه]، فإن مالكًا والأوزاعي قالا: يجوز الجمع بعرفة والمزدلفة لكل أحد، وهو وجه للشافعية وقول أبي يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة: لا يجمع بينهما إلا من صلاهما مع الإمام، "ع" (٧/ ٢٥٣). ¬ (٢) وصله إبراهيم، "قس" (٤/ ٢٠٨). [وانظر: "تغليق التعليق" (٣/ ٨٤)]. ¬ (٣) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٠٨). ¬ (٤) "وقال الليث" هو ابن سعد الإمام، وصله الإسماعيلي. ¬ (٥) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٨) يعني ابن عمر، "قس" (٤/ ٢٠٩). ¬ (٩) القائل: هو ابن شهاب، "ع" (٧/ ٢٥٤).

стр. 2183

لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ¬ (١) إِلَّا سُنَّتَهُ؟ [راجع ح: ١٦٦٠]. ٩٠ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ ¬ (٤) بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَت ¬ (٥) أَوْ ¬ (٦) زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ ¬ (٧): أَيْنَ هَذَا ¬ (٨)؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ. فَقَالَ ¬ (٩): الآنَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَال ¬ (١٠): "وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ" في هـ: "وَهَلْ يَبْتَغُونَ فِي ذَلِكَ"، وفي حـ: "وَهَلْ يَتَّبِعُونَ ذَلِكَ". "زَاغَت أَوْ زَالَتِ الشَّمْسُ" في نـ: "زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ". === ¬(١) أي: في ذلك الفعل، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) أي: يقتدي، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٥) أي: مالت. ¬ (٦) شك من الراوي. ¬ (٧) بيت من شعر. ¬ (٨) فيه تحقير للحجاج، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٩) أي: الحجاج. ¬ (١٠) الحجاج.
следующие страницы →