← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2249–2288 · переход к 2254.

стр. 2249

أُرَاهُ ¬ (١) عَنْ وُهَيْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ ¬ (٤) حَمَّادٌ ¬ (٥): عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٦) وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: س في الكبرى ٤١٠٥، تحفة: ٥٥٣٧، ٢٤٧٢، ٢٤٢٠]. ١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٩)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (١٠)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (١١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ. فَقَالَ: "لَا حَرَجَ". فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ "فَقَالَ: حَلَقْتُ" في نـ: "قَالَ: حَلَقْتُ". === ¬(١) أي: أظنه، والقائل بهذه اللفظة هو البخاري، "ع" (٧/ ٣٣٥). ¬ (٢) "وهيب" ابن خالد الباهلي البصري. ¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي الكوفى. ¬ (٤) تعليق. ¬ (٥) "حماد" هو ابن سلمة البصري. ¬ (٦) "قيس بن سعد" المكي. ¬ (٧) "عباد بن منصور" أبو سلمة البصري. ¬ (٨) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٩) "محمد بن المثنى" الزمن العنزي البصري. ¬ (١٠) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. ¬ (١١) "خالد" الحذاء. ¬ (١٢) "عكرمة" هو مولى ابن عباس.

стр. 2250

أَنْحَرَ ¬ (١). قَالَ: "لَا حَرَجَ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه: د ١٩٨٣، س ٣٠٦٧، ق ٣٠٥٠، تحفة: ٦٠٤٧]. ١٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ قيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٧)، فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "بمَا أَهْلَلْتَ؟ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٨) "، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي ¬ (٩)، "بِمَا أَهْلَلْتَ" في عسـ: "بِمَ أَهْلَلْتَ". "فَقَالَ: أَحْسَنْتَ" في نـ: "قَالَ: أحْسَنْتَ". === ¬(١) مرَّ بيانه [برقم: ١٧٢١، ١٧٢٢]، وسيجيء (برقم: ١٧٣٤، ١٧٣٥) إن شاء اللهُ تعالى. ¬ (٢) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٤) "قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي. ¬ (٥) "طارق بن شهاب" هو ابن عبد شمس البجلي الأحمسي الكوفي. ¬ (٦) "أبي موسى" الأشعري. ¬ (٧) أي: بطحاء مكة. ¬ (٨) فأمره بالفسخ إلى العمرة، ولم يذكر الحلق؛ لأنه معلوم عندهم، "قس" (٤/ ٢٧٦). ¬ (٩) قوله: (ففلتْ رأسي) الفاء الأولى للتعقيب، والثانية من نفس الكلمة، أي: استخرجَتْ منه القمل، حاصله أنه تحلّل من العمرة، كذا في "قس" (٤/ ٢٧٧) "ع" (٧/ ٣٣٦)، قال الكرماني: وهو محمول على أنها

стр. 2251

ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتِي بهِ ¬ (١) النَّاسَ، حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ فَذَكَرْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ اللهِ ¬ (٢) فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بسُنَّةِ رَسُول اللهِ ﷺ فإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ¬ (٣). [راجع ح: ١٥٥٩]. ١٢٦ - بَابُ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ ¬ (٤) عِنْدَ الإِحْرَامِ وَحَلَقَ === = كانت محرمًا له، انتهى. قوله: "ثم أهللت بالحج" أي: بعد أن تحلّلت من العمرة، فصار متمتعًا لأنه لم يكن معه هدي، "قس" (٤/ ٢٧٧). ¬ (١) قوله: (فكنت أفتي به) أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام. قوله: "إن نأخذ بكتاب الله" وهو قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، "قس" (٤/ ٢٧٧)، "ع" (٧/ ٣٣٦). ¬ (٢) مرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٥٥٩]، وسيجيء [برقم: ١٧٩٥] إن شاء اللهُ تعالى. ¬ (٣) قوله: (حتى بلغ الهديُ مَحِلَّه) بكسر الحاء، وهذا موضع الترجمة؛ لأن بلوغ الهدي مَحِلَّه يدلّ على ذبح الهدي، فلو تقدَّم الحلق عليه لصار متحلِّلًا قبل بلوغ الهدي مَحِلَّه، وهذا هو الأصل، وهو تقديم الذبح على الحلق، وأما تأخيره فهو رخصة، "قس" (٤/ ٢٧٧). ¬ (٤) قوله: (من لبَّد رأسه) من التلبيد، وهو أن يُضَفِّر رأسه ويجعل فيه شيئًا من صمغ وشبهِه ليجتمع ويتلبد، فلا يتخلَّله الغبار، ولا يصيبه الشعث، ولا يحصل فيه قمل، وإنما يفعل ذلك من طول المكث في الإحرام. قيل: أشار بهذه الترجمة إلى الخلاف فيمن لبّد، هل يتعين عليه الحلق أو لا؟ فنقل ابن بطال (٤/ ٤٠٠) عن الجمهور تعيُّنَ ذلك حتى عن الشافعي، وقال أهل الرأي: لا يتعين، بل إن شاء قصَّر، وبه قال الشافعي في الجديد، قال أبو حنيفة: من لبّد رأسه أو ضفّره، فإن قصَّر ولم يحلق أجزأه.

стр. 2252

١٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٤) أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ". [راجع ح: ١٥٦٦]. ١٢٧ - بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلَالِ ¬ (٥) ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦)، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٧)، قَالَ نَافِعٌ ¬ (٨): كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ. [طرفاه: ٤٤١٠، ٤٤١١، تحفة: ٧٦٧٧]. === فإن قلت: الترجمة مشتملة على التلبيد وعلى الحلق، وليس في الحديث تعرّض إلى الحلق؟ قلت: قيل: إنه معلوم من حال النبي ﷺ أنه حلق رأسه في حجه، والأوجه أن يقال: إن وجه المطابقة بين الحديث والترجمة إذا وجد في جزء من الحديث يكفي ويكتفى به، ولا تشترط المطابقة بين أجزائهما جميعًا، "عيني" (٧/ ٣٣٦). ¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٢٧٧). ¬ (٥) قيل: أشار البخاري بهذه الترجمة أن الحلق نسك، وهو قول الجمهور، "ع" (٧/ ٣٣٧). [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٥٦٢)]. ¬ (٦) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٧) "شعيب بن أبي حمزة" الأموي مولاهم. ¬ (٨) "نافع" تقدم الآن.

стр. 2253

١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا ¬ (٣): وَالْمُقَصِّرِينَ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ". وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٥): حَدَّثَنِي نَافِعٌ "رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ" مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ. قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٦): === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) مولى ابن عمر. ¬ (٣) الصحابة، "قس" (٤/ ٢٨٠). ¬ (٤) قوله: (والمقصّرين) قال الكرماني: فإن قلت: علام عطف "والمقصرين"، وشرط العطف أن يكون المعطوفان في كلام متكلّم واحد؟ قلت: تقديره: قل: وارحم المقصِّرين أيضًا، ويسمّى مثله بالعطف التلقيني، كما في قوله تعالى: ﴿جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤]. وفيه تفضيل الحلق، ووجهه أنه أبلغ في العبادة، وأدلّ على صدق النية في ذلك، أو، لأن المقصِّر مُبْقٍ على نفسه الشَّعرَ الذي هو زينته، والحاج مأمور بتركها. ثم المذهب أن الحلق أو التقصير نُسْك وركن من أركان الحج والعمرة لا يحصل واحد منهما إلا به خلافًا للحنفية، وأقل ما يجزئ [عند الشافعي] حلقًا أو تقصيرًا ثلاث شعرات، وعند أبي حنيفة ربع الرأس، وعند أحمد أكثره، وعند مالك في رواية: كلّه، ولو لبّد رأسه فالجمهور على أنه يلزم حلقه، والصحيح من مذهبنا: أنه يستحب له، انتهى كلام الكرماني (٨/ ١٩٦). [انظر: "الأوجز" (٨/ ١١٤)]. ¬ (٥) "قال الليث" هو ابن سعد الإمام فيما وصله مسلم [برقم: ١٣٠١]. ¬ (٦) "وقال عبيد الله" العمري فيما وصله مسلم [برقم: ١٣٠١].

стр. 2254

ثَنِي نَافِعٌ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: "وَالْمُقَصِّرِينَ". [أخرجه: م ١٣٠١، د ١٩٧٩، ت ٩١٣، س في الكبرى ٤١١٤، تحفة: ٨٢٢٦، ٨٢٦٩، ٨٣٥٤]. ١٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٢)، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: "وَلِلْمُقَصِّرِينَ". [أخرجه: م ١٣٠٢، ق ٣٠٤٥، تحفة: ١٤٩٠٤]. ١٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسمَاءَ ¬ (٥)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. [راجع ح: ١٦٣٩، تحفة: ٧٦٣٨]. "قَالَ فِي الرَّابِعَةِ" في نـ: "وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ". "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في كن: "حَدَّثَنَا عَبَّاسُ". "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "أَنَّ عَبْدَ اللهِ". "ابْنِ عُمَرَ" ثبت في قتـ. === ¬(١) " عياش بن الوليد" الرقَّام أبو الوليد البصري. ¬ (٢) "محمد بن فضيل" هو ابن غزوان الضبِّي. ¬ (٣) "عمارة بن القعقاع" ابن شبرمة. ¬ (٤) "أبي زرعة" هو هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. ¬ (٥) "عبد الله بن محمد بن أسماء" ابن عبيد بن مخراق البصري ابن أخي جويرية بنت أسماء. ¬ (٦) مولى ابن عمر.

стр. 2255

١٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ¬ (٥) قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢٤٦، د ١٨٠٢، س ٢٧٣٧، تحفة: ١١٤٢٣]. === ¬(١) " أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل. ¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٣) هو ابن ينَّاق، "قس" (٤/ ٢٨٢). ¬ (٤) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني الحميري. ¬ (٥) ابن أبي سفيان، "ع" (٧/ ٣٤٣). ¬ (٦) قوله: (قصّرتُ عن رسول الله ﷺ بمشقص) كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل، أو سهم فيه ذلك، قاله في "القاموس" (ص: ٥٧٤). قال النووي (٤/ ٤٩٢): وهذا الحديث محمول على أنه قصَّر عن النبي ﷺ فى عمرة الجعرانة؛ لأنه ﷺ في حجة الوداع كان قارنًا، وثبت أنه حلق بمنى، وفَرَّق أبو طلحة شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضًا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة؛ لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلمًا، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان من الهجرة، وهذا هو الصحيح المشهور، ولا يصحّ قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أنه ﷺ كان متمتعًا، لأن هذا غلط فاحش، فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في "مسلم" [برقم: ١٢٢٩، وما بعده] وغيره: أن النبي ﷺ قيل له: ما شأن الناس حلّوا ولم تحلّ أنت؟! فقال: "إني لبّدت رأسي وقلّدت هديى، فلا أحلّ حتى أنحر الهدي"، انتهى.

стр. 2256

١٢٨ - بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتّعِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ١٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحِلُّوا، وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا. [راجع ح: ١٥٤٥، تحفة: ٦٣٦٨]. ١٢٩ - بَابُ الزِّيَارَةِ ¬ (٥) يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ¬ (٦) عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ ¬ (٧). [أخرجه: د ٢٠٠٠، ت ٩٢٠، س في الكبرى ٤١٦٩، ق ٣٠٥٩، تحفة: ٦٤٥٢، ١٧٥٩٤]. "قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ". "أَمَرَ أَصْحَابَهُ" في نـ: "فأَمَرَ أَصْحَابَهُ". === ¬(١) المقدَّمي البصري، "قس" (٤/ ٣٨٣). ¬ (٢) النميري البصري. ¬ (٣) الأسدي. ¬ (٤) "كُريب" مولى ابن عباس. ¬ (٥) أي: طواف الزيارة الذي هو ركن من أركان الحج، ويسمى طواف الإفاضة أيضًا، "ع" (٧/ ٣٤٥). ¬ (٦) اسمه محمد بن مسلم. ¬ (٧) قوله: (إلى الليل) أي: أخّر طواف الزيارة إلى ما بعد الزوال، وأما الحمل على ما بعد الغروب فبعيدٌ جدًّا، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه ﵊ طاف يوم النحر نهارًا، أو يُحْمَل على ما رواه ابن حبان [برقم: ٣٨٨٤]: "أنه ﷺ رمى جمرة العقبة، ونحر،

стр. 2257

وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ ¬ (٢) أَيَّامَ مِنًى. [تحفة: ٦٤٦١]. ١٧٣٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ ¬ (٦)، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى -يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ ¬ (٧) - وَرَفَعَهُ ¬ (٨) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: === = ثم تطيَّبَ للزيارة، ثم أفاض وطاف بالبيت طواف الزيارة، ثم رجع إلى منى فصلى الظهر [بها] والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدةً بها، ثم ركب إلى البيت ثانيًا، وطاف [به] طوافًا آخر بالليل"، وأن الأحاديث تُحمَل على اليوم الأول، وحديث الباب على بقية الأيام، وقد روى البيهقي (٥/ ١٤٦): "أنه ﷺ كان يزور البيت كل ليلة من ليالي منى"، كذا في "قس" (٤/ ٢٨٤)، "ع" (٧/ ٣٤٦). ¬ (١) "أبي حسان" هو مسلم بن عبد الله العدوي البصري. ¬ (٢) قوله: (كان يزور البيت) أي: يطوف بالبيت "أيام منى" أي: بعد اليوم الأول من أيام التشريق، كما مرَّ عن البيهقي (٥/ ١٤٦)، "قس" (٤/ ٢٨٤)، "ك" (٨/ ١٩٨). ¬ (٣) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٤) هو ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣٤٧). ¬ (٥) العمري. ¬ (٦) من القيلولة، "ع" (٧/ ٣٤٧). ¬ (٧) قوله: (ثم يأتي منى يعني يوم النحر) فيه المطابقة للترجمة؛ لأن مقتضاه أن يكون خرج منها إلى مكة لأجل الطواف قبل ذلك، "ع" (٧/ ٣٤٧). ¬ (٨) أي: قال أبو نعيم: رفعه. . . إلخ، "ع" (٧/ ٣٤٧).

стр. 2258

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١). [تحفة: ٧٨٩٩، ٨٠٢٦]. ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَفَضْنَا ¬ (٦) يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا حَاْئِضٌ، قَالَ: "حَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: "اخْرُجُوا". وَيُذْكَرُ عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٨) ¬ (٩) "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ". === ¬(١) العمري، "قس" (٤/ ٢٨٥). ¬ (٢) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٣) ابن سعد، "قس" (٤/ ٢٨٥). ¬ (٤) "جعفر بن ربيعة" [بن] شرحبيل بن حسنة القرشي. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) أي: طفنا، "ك" (٨/ ١٩٨). ¬ (٧) فيه أنه لا بأس بالإعلام بذلك، وإنما المكروه أن يغشاها حيث يسمع أو يرى، "ع" (٧/ ٣٤٩). ¬ (٨) ابن محمد. ¬ (٩) قوله: (ويذكر عن القاسم. . .) إلخ، أشار البخاري بهذه الصيغة إلى أن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم ينفرد عن عائشة في روايته عنها بذلك، أما طريق القاسم فقد أخرجه مسلم [برقم: ١٢١١]، وأما طريق عروة فأخرجه البخاري في "المغازي" [برقم: ٤٤٠١]، وأخرجه مسلم أيضًا [برقم: ١٢١١]، وأما طريق الأسود فأخرجه البخاري في "كتاب الحيض"

стр. 2259

وَعُرْوَةَ ¬ (١) وَالأَسْوَدِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٨، تحفة: ١٧٧٣٣]. ١٣٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ١٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ ¬ (٦) وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: "لَا حَرَجَ ¬ (٧) ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه م ١٣٠٧، س في الكبرى ٤١٠٣، تحفة: ٥٧١٣]. === = [برقم: ٣٠٢، وفي "كتاب الحج" برقم: ١٧٧١]، وأخرجه الطحاوي من تسع طرق، "ع" (٧/ ٣٤٩). ¬ (١) ابن الزبير. ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد البصري. ¬ (٥) "ابن طاوس" عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٦) أي: تقديم بعض هذه الأشياء الثلاثة على بعض، فإن قلت: ما وجه دلالته على كونه ناسيًا أو جاهلًا؟ قلت: الحديث مختصر من المطوّل الذي هو مذكور فيه كالحديث الذي في الباب بعده، قاله الكرماني (٨/ ١٩٩). ¬ (٧) قوله: (فقال: لا حرج) أي: لا إثم ولا فدية، قاله القسطلاني (١) (٤/ ٢٨٦)، قال العيني: اعلم أن للعلماء في هذا الباب أقوالًا، فذهب عطاء وطاوس ومجاهد إلى أنه إن قدَّم نسكًا على نسك أنه لا حرج عليه،

стр. 2260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === = وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، [وقال ابن عباس: من قدَّم من حجه شيئًا أو أخَّره فعليه دم، وهو قول النخعي والحسن وقتادة، واختلفوا إذا حلق قبل أن يذبح، فقال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق] وأبو ثور وداود وابن جرير: إنه لا شيء عليه، وهو نصُّ الحديث، ونقله ابن عبد البر عن الجمهور، منهم طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة، وقال النخعي وأبو حنيفة وابن الماجشون: عليه دم، وقال أبو حنيفة: فإن كان قارنًا فدمان، وقال زفر: إن كان قارنًا فعليه ثلاثة دماء: دم للقران ودمان لتقدم الحلاق (١)، وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه، واحتجّا بقوله ﷺ : "لا حرج ". وفي "التوضيح": وقول أبي حنيفة وزفر مخالف للحديث، فلا وجه له. قلت: ما خالف إلا من جازف، وأبو حنيفة احتجّ بما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (ح: ١٥١٨٨): حدثنا سلام بن المطيع عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: "من قدَّم شيئًا من حجه أو أخَّره فليهرق لذلك دمًا"، وأخرج الطحاوي عن إبراهيم بن مهاجر نحوه. ثم أجاب أبو حنيفة عن حديث الباب ونحوه أن المراد بالحرج المنفيِّ هو الإثم، ولا يستلزم ذلك نفي الفدية، وقال الطحاوي: هذا ابن عباس أحد من روى عن النبي ﷺ أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدّم ولا أخّر من أمر الحج إلا قال: "لا حرج"، فلم يكن معنى ذلك عنده على الإباحة في تقديم ما قدَّموا، ولا تأخير ما أخَّروا مما ذكرنا أن فيه الدم، ولكن معنى ذلك عنده على أن الذي فعلوه في حجة النبي ﷺ كان على الجهل بالحكم فيه كيف هو؟ فعذرهم لجهلهم وأمرهم في المستأنف أن يتعلموا مناسكه (٢)، انتهى كلام العيني (٧/ ٣٣٤).

стр. 2261

١٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: "لَا حَرَجَ"، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ"، قَالَ: رَمَيْتُ ¬ (٥) بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ ¬ (٦)، فَقَالَ: "لَا حَرَجَ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه: د ١٩٨٣، س ٣٠٦٧، ق ٣٠٥٠، تحفة: ٦٠٤٧]. ١٣١ - بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٨)، عَنِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (١٠)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (١١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "قَالَ: رَمَيْتُ" في نـ: "وَقَالَ: رَمَيْتُ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" هو ابن المديني. ¬ (٢) "يزيد بن زريع" البصري. ¬ (٣) "خالد" هو ابن مهران الحذاء. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) أي: جمرة العقبة، "قس" (٤/ ٢٨٧). ¬ (٦) أي: في يوم النحر. ¬ (٧) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٨) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٩) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (١٠) "عيسى بن طلحة" القرشي. ¬ (١١) ابن العاص، "قس" (٤/ ٢٨٨).

стр. 2262

وَقَفَ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"، فَجَاءَه آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ. [راجع ح: ٨٣]. ١٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا؛ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، نَحَرْتُ قَبلَ أَنْ أَرْمِيَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". قَالَ: لَهُنَّ كُلِّهِنَّ ¬ (٦)، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في قتـ، ذ: "أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ". "أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرو" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو". "قَالَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ" في نـ: "لَهُنَّ كُلِّهِنَّ". === ¬(١) معناه: وقف على ناقته كما هو صريح في روايته الأخرى في هذا الباب، وبه المطابقة، "ع" (٧/ ٣٥٣). ¬ (٢) "سعيد بن يحيى بن سعيد" ابن أبان الأموي. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) القرشي. ¬ (٦) قوله: (لهن كلِّهن) اللام فيه إما متعلّق بـ "قال" أي: قال لأجل هذه الأفعال كلّهن: "افعل ولا حرج"، أو متعلّق بمحذوف نحو:

стр. 2263

شَيْءٍ ¬ (١) إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَج". [راجع ح: ٨٣]. ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، "ابنُ مَنْصُورٍ" ثبت في صـ، بو. === = قال يوم النحر لهن، أو متعلّق بلا حرج أي: لا حرج لأجلهن عليك. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "يخطب يوم النحر"؛ لأن في رواية صالح بن كيسان ومعمر: "على راحلته". فإن قلت: قال الإسماعيلي: إن صالح بن كيسان تفرد بقوله: "على راحلته"؟ قلت: ليس كما قال، فقد ذكر ذلك يونس عند مسلم، ومعمر عند أحمد كلاهما عن الزهري، وقد أشار البخاري إلى ذلك بقوله: "تابعه معمر عن الزهري" أي: في قوله: "وقف على راحلته"، وأما دلالته على أنه كان عند الجمرة فمن حديث عبد الله بن عمرو أيضًا الذي أخرجه في "كتاب العلم" (ح: ١٢٤) في "باب السؤال والفتيا عند [رمي] الجمار" قال: "رأيت النبي- ﷺ عند الجمرة وهو يُسأَل. . ." الحديث، وهو واحد، والراوي واحد، "ع" (٧/ ٢٥٥ - ٣٥٤ - ٢٥٣). [قلت: ولعل الغرض من الترجمة أن وظيفة هذا الوقت وإن كان الاشتغال بالدعاء وغيره لكنه لو اشتغل بأهم منه كالتبليغ والتعليم فلا بأس به، أو المراد: أن الكلام في المناسك جائز لا ينافي العبادة، "الكنز المتواري" (٨/ ٣٣٤)]. ¬ (١) أي: عن الأمور التي هي وظائف يوم النحر، "ك" (٨/ ٢٠٠)، "ع" (٧/ ٣٥٥). ¬ (٢) "إسحاق بن منصور" ابن بهرام الكوسج المروزي. ¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.

стр. 2264

ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، ثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى نَاقَتِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع ح: ٨٣]. ١٣٢ - بَابُ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى ¬ (٣) ١٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ¬ (٦)، ثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ "ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "ثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) هو ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٩١). ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) قوله: (باب الخطبة أيام منى) الأحاديث التي ذكرها في هذه الترجمة كلّها مطابقة إلَّا حديث جابر عن ابن عباس، قيل: أراد البخاري بهذا الردَّ على من زعم أن يوم النحر لا خطبة فيه للحاج، وأن المذكور في هذا الحديث من قبيل الوصايا العامة، لا على أنه من شعار الحج، فأراد البخاري أن يبيّن أن الراوي قد سماها خطبة كما سمى التي وقعت في عرفات خطبةً، وقد اتفقوا في مشروعية الخطبة بعرفات، فكأنه ألحق المختلف فيه بالمتفق عليه، انتهى. كذا في بعض الحواشي معزيًا إلى ابن المنير، [انظر: "ع" (٧/ ٣٥٧)، "ف" (٣/ ٥٧٥) و"التوضيح" (١٢/ ١٥٠)]. ¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٦) "فضيل بن غزوان" الكوفي. ¬ (٧) "عكرمة" مولى ابن عباس.

стр. 2265

رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ¬ (١)، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، فَقَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكمْ هَذَا ¬ (٢)، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْركُمْ هَذَا". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا ¬ (٣) لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ "فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (٤) الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (٥)، يَضْرِبُ ¬ (٦) "فَقَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ" في نـ: "قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ". === ¬(١) المراد به: التقرير لأنه أبلغ، "ع" (٧/ ٣٥٩). ¬ (٢) قوله: (كحرمة يومكم هذا) إنما شبهها في الحرمة بهذه الأشياء لأنهم كانوا لا يرون استباحةَ تلك الأشياء وانتهاكَ حرمتها بحال، "ع" (٧/ ٣٥٩). ¬ (٣) أي: الكلمات التي قالها. ¬ (٤) الحاضر. ¬ (٥) قوله: (كُفّارًا) قال الكرماني: أي: كالكفار، أو: لا يكفر بعضكم بعضًا فتستحقوا القتال، وقال الطيبي: أي: لا تكن أفعالكم شبيهة بأعمال الكفار في ضرب رقاب المسلمين، انتهى. قيل: المراد كفر النعمة وحق الإسلام، وقيل: ما يقرب من الكفر ويؤدي إليه، "ع" (٧/ ٣٦٠). ¬ (٦) برفع "يضرب" جملة مستأنفة مبينة لقوله: "لا ترجعوا. . ." إلخ، "قس" (٤/ ٢٩٤)، والجزم على تقدير شرط مضمر، أي: أن ترجعوا، "قس" (٤/ ٢٩٤).

стр. 2266

بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [طرفه: ٧٠٧٩، أخوجه ت ٢١٩٣، تحفة: ٦١٨٥]. ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٤)، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ. تَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥). [أطرافه: ١٨٤١، ١٨٤٣، ٥٨٠٤، ٥٨٥٣، أخرجه: م ١١٧٨، ت ٨٣٤، س ٢٦٧١، ق ٢٩٣١، تحفة: ٥٣٧٥]. ١٧٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٧)، ثَنَا قُرَّةُ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَخْبَرَنِي عَمْرٌو" في نـ: "أَنَا عَمْرٌو". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". === ¬(١) " حفص بن عمر" ابن الحارث الحوضي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٤) "جابر بن زيد" أبا الشَّعثاء الأزدي. ¬ (٥) ابن دينار، "قس" (٤/ ٢٩٤). ¬ (٦) "عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٧) "أبو عامر" عبد الملك بن عمر العقدي. ¬ (٨) "قرة" ابن خالد السدوسي. ¬ (٩) "محمد بن سيرين" الأنصاري المعبر. ¬ (١٠) "عبد الرحمن بن أبي بكرة" يروي "عن" أبيه "أبي بكرة" نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي.

стр. 2267

حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمُ ¬ (٢) النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ ¬ (٣)؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ ¬ (٤) رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: "قَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ" في نـ: "قَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ"، وفي قتـ، ذ: "قَالَ: ذُو الْحَجَّةِ". "أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ" في نـ: "أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ". === ¬(١) قوله: (حميد بن عبد الرحمن) أي: الحميري، قاله ابن حجر (٣/ ٥٧٥)، أو ابن عوف القرشي الزهري، قاله الكرماني (٨/ ٢٠٢). قال العيني (٧/ ٣٦٣): كل واحد منهما سمع من أبي بكرة، وسمع منه ابن سيرين، ولم يظهر لي أيهما المراد هاهنا. ¬ (٢) بالنصب خبر "ليس"، وبالرفع اسمها، أي: أليس يوم النحر هذا اليوم؟، "قس" (٤/ ٢٩٦). ¬ (٣) بالتذكير صفة البلدة؛ لأنه اضمحل منه معنى الوصفية وصار اسما، ولم يوجد في رواية ابن عساكر لفظ "الحرام"، "ك" (٨/ ٢٠٣)، "قس" (٤/ ٢٩٦). ¬ (٤) قوله: (إلى يوم تلقون) بفتح "يوم" وكسره مع التنوين وعدمه، وترك التنوين مع الكسر هو الذي ثبت به الرواية، قاله العيني (٧/ ٣٦٤)

стр. 2268

نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ ¬ (١)، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ ¬ (٢) أَوْعَى ¬ (٣) مِنْ سَامِعٍ، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ¬ (٤) كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع ح: ٦٧، أخرجه: م ١٦٧٩، س في الكبرى ٤٠٩١، ق ٢٣٣، تحفة: ١١٦٨٢، ١١٦٧١]. "فَلْيُبَلِّغ" في ذ: "وَلْيُبَلِّغ". "وَلَا تَرْجِعُوا" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَلَا تَرْجِعُوا". === = والقسطلاني (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٦)، قال الكرماني (٨/ ٢٠٣): فإن قلت: المستفاد من الحديث الأول أنهم أجابوا بأنه يوم حرام ونحوه، ومن الثاني أنهم سكتوا عنه وفوَّضوه إليه ﷺ ، فما التوفيق بينهما؟ قلت: السؤال الثاني فيه فخامة ليست في الأول بسبب زيادة لفظ "أتدرون" فلهذا سكتوا فيه بخلاف الأول، انتهى. فعلم من هذا أن السؤال وقع في الخطبة المذكورة مرتين بلفظين، قال القسطلاني (٤/ ٢٩٦): أو كان السؤال واحدًا، وأجاب بعضهم دون بعض، أو أن في حديث ابن عباس اختصارًا (١)، انتهى. ¬ (١) قوله: (اللهم اشهد) لما كان التبليغ فرضًا عليه أشهد الله تعالى أنه أدّى ما أوجبه عليه، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٢) قوله: (فربّ مُبَلَّغ) بفتح اللام المشددة أي: رُبّ شخص بلغه كلامي كان أحفظ له وأفهم لمعناه من الذي نقله له. قوله: "أوعى" أي أحفظ، ورُبّ تستعمل للتقليل والتكثير، لكن الظاهر أن المراد هاهنا التقليل بدليل قوله في الرواية التي تقدمت في "كتاب العلم" (برقم: ٦٧): "عسى أن يبلّغ من هو أوعى له منه"، كذا في "قس" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٣) أحفظ، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٤) أي: بعد موقفي هذا أو بعد حياتي، "ك" (٨/ ٢٠٢).

стр. 2269

١٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٢)، أَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "شَهْرٌ حَرَامٌ"، قَالَ: "فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا". وَقَالَ هِشَامُ ¬ (٤) بْنُ الْغَازِ ¬ (٥): أَنَا نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ ¬ (٧). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: فَإنَّ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَ: فَإنَّ". "فَإنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ" في نـ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ بلدٍ هذا؟، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلمُ، قَالَ: بلدٌ حَرَامٌ، قَالَ: أفَتَدْرُونَ أَيُّ يومٍ هَذا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلمُ، قَالَ: هذا يومٌ حَرَامٌ". "قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " في نـ: "قَالَ: أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". "أَنَا نَافعٌ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي نافعٌ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي البصري الزمن. ¬ (٢) "يزيد بن هارون" السلمي الواسطي. ¬ (٣) ابن عبد اللهِ بن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٩٨). ¬ (٤) "وقال هشام" بن ربيعة الجُرَشي وصله ابن ماجه [برقم: ٣٠٥٨]. ¬ (٥) بفتح المعجمة وتخفيف الزاء بحذف الياء، "قس" (٤/ ٢٩٩). ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر المدني، أبو عبد الله. ¬ (٧) قوله: (بين الجمرات) بفتح الجيم والميم جمع جمرة، فيه تعيين

стр. 2270

فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالَ: "هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ¬ (٣) "، "فِي الْحَجَّةِ" في هـ، ذ: "فِي حَجَّتِهِ". === = موضع وقوفه، كما أن في الرواية التي قبلها (١) تعيين الزمان، وكما أن في حديثي ابن عباس وأبي بكرة تعيين اليوم، وتعيين الوقت من اليوم في رواية رافع عند أبي داود والنسائي ولفظه: "رأيت النبي ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى"، "قس" (٤/ ٢٩٩) "ع" (٧/ ٣٦٥). ¬ (١) أي: وقف متلبسًا بهذا الكلام المذكور، "ك" (٨/ ٢٠٤). ¬ (٢) قال ابن حجر (٣/ ٥٧٦): "بهذا" أي: بالحديث الذي تقدم. ¬ (٣) قوله: (هذا يوم الحج الأكبر) أي: يوم النحر هذا؛ لأن أكثر أفعال الحج فيه. واختلفوا فيه فقيل: المراد به الحج، والعمرة هو الحج الأصغر، أو هو الحج الذي كان رسول الله ﷺ واقفًا فيه، وسمي به لاجتماع المسلمين والمشركين فيه وموافقته لأعياد أهل الكتاب، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢٠٤) و"العيني" (٧/ ٣٦٦، ٣٦٧)، وزاد العيني والقسطلاني (٤/ ٣٠٠): اختلف العلماء في يوم الحج الأكبر على خمسة أقوال: أحدها: أنه يوم النحر؛ لأن فيه تكميل المناسك، وهو قول علي وعبد الله بن أبي أوفى والشعبي ومجاهد، ورواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا عن علي في "باب ما جاء في الحج الأكبر". والثاني: أنه يوم عرفة، ويروى ذلك عن عمر وابن عمر، ورواه ابن مردويه في "تفسيره" عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ وهو بعرفات، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر". وأوّل على أن الوقوف هو المهم من أفعاله لأن الحج يفوت بفواته.

стр. 2271

فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وَوَدَّعَ النَّاسَ ¬ (١)، فَقَالُوا ¬ (٢): هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. [أطرافه: ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧، أخرجه: م ٦٦، د ١٩٤٥، ٤٦٨٦، س ٤١٢٥، ق ٣٩٤٣، ٣٠٥٨، تحفة: ٧٤١٨، ٨٥١٤]. "وَوَدَّعَ النَّاسَ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَوَدَّع النَّاسَ". === والثالث: أنه أيام الحج كلها، وقد يعبّر عن الأزمان كلها باليوم، كقولهم: يوم البُعاث، ويوم الجمل، ويوم صفين، ونحو ذلك، وهو قول الثوري. والرابع: أن الأكبر القران، والأصغر الإفراد، قاله مجاهد. والخامس: حجُّ أبي بكر الصديق، رواه ابن مردويه في "تفسيره" من رواية الحسن عن سمرة (١) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : "يوم الحج الأكبر يوم حجَّ أبو بكر الصدّيق بالناس"، وقد استنبطه حميد بن عبد الرحمن من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، انتهى كلامهما ملتقطًا. ¬ (١) قوله: (فودَّعَ الناس) بالواو والفاء؛ لأنه ﷺ علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك، وسبب ذلك ما رواه البيهقي أنه أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فَرُحِلَتْ له، فركب عليها واجتمع الناس إليه، فقال: "يا أيها الناس! إن كل دمٍ كان في الجاهلية. . ." الحديث بطوله، كذا في "العيني": (٧/ ٣٦٧) و"قس": (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١). ¬ (٢) الصحابة.

стр. 2272

١٣٣ - بَابٌ هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ ¬ (١) أَوْ غَيْرُهُمْ ¬ (٢) بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ ¬ (٣) بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، س في الكبرى ٤١٧٧، تحفة: ٨٠٨٠]. ١٧٤٤ - ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ¬ (٨)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ === ¬(١) قوله: (هل يبيت أصحاب السقاية) وهي الماء المعدُّ للشرب، وقوله: "وغيرهم" أي: من كان له عذر من مرض أو شغل إلخ، الظاهر أنه اكتفى عن ذكر جواب الاستفهام بما في حديث الباب، وقيل: يحتمل أن البخاري يرى ذلك [لأهل] السقاية خاصة كما ذهب إليه البعض، ويحتمل أن يكون طرد الإباحة في ذلك لأصحاب الأعذار كما أبيح لأصحاب السقاية، قاله العيني (٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، ومرَّ بعض بيانه (برقم: ١٦٣٤، ١٦٣٥). ¬ (٢) ممن كان له عذر، "ع" (٧/ ٣٦٧). ¬ (٣) "محمد بن عبيد" القرشي التيمي مولاهم. ¬ (٤) "عيسى بن يونس" الهمداني الكوفي. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر تقدم. ¬ (٧) "يحيى بن موسى" البلخي. ¬ (٨) "محمد بن بكر" البرساني البصري. ¬ (٩) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (١٠) "عبيد الله" و"نافع" تقدما.

стр. 2273

النَّبِيُّ ﷺ أَذِنَ. [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، تحفة: ٨٠٣٣]. ١٧٤٥ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبِي ¬ (٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، ثَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَر: أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ. [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، د ١٩٥٧، ق ٣٠٦٥، تحفة: ٧٨٢٤، ٨٠٦١، ٧٩٣٩، ٧٨٠٢]. ١٣٤ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ ¬ (٥) وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ. ١٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧)، ثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٨)، عَنْ وَبَرَةَ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهِ ¬ (١٠)، === ¬(١) الهمداني الكوفي، "قس" (٤/ ٣٠٢). ¬ (٢) عبد الله، "قس" (٤/ ٣٠٢). ¬ (٣) العمري. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: في بيان وقت رمي الجمار، "ع" (٧/ ٣٦٩). ¬ (٦) "وقال جابر" ابن عبد الله الأنصاري، وصله مسلم [برقم: ١٢٩٩]. ¬ (٧) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٨) "مسعر" ابن كدام الهلالي، أبو سلمة الكوفي. ¬ (٩) "وبرة" ابن عبد الرحمن المسلي بضم الميم وسكون المهملة واللام. ¬ (١٠) قوله: (إذا رمى إمامك فارمه) أراد به الأمير الذي على الحج،

стр. 2274

فَأَعَدْتُ عَليْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ ¬ (١)، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا. [أخرجه: د ١٩٧٢، تحفة: ٨٥٥٤]. ١٣٥ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ ¬ (٢) مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ١٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٣)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦) قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ¬ (٨)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩)، إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا؟ فَقَالَ: وَالَّذِي ¬ (١٠) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، هَذَا مَقَامُ الَّذِي "فَقَالَ: وَالَّذِي" في نـ: "قَالَ: وَالَّذِي". === = وكان ابن عمر خاف عليه أن يخالف الأمير فيحصل له منه ضرر، فلما أعاد عليه لم يسعه الكتمان، فأعلمه بما كانوا يفعلونه في زمن النبي ﷺ ، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (١) أي: نراقب الوقت، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (٢) أي: رمي الجمرة العقبة يوم النحر، "قس" (٤/ ٣٠٥)، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (٣) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٤) الثوري، "ع" (٧/ ٣٧٢). ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن يزيد" النخعي. ¬ (٧) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٨) قوله: (من بطن الوادي) قال محمد (٢/ ٤٠٦): وهو أفضل، ومن حيثما رمى فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة والعامة، انتهى. ¬ (٩) كنية عبد الله، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (١٠) حلف لأجل تأكيد كلامه، "ع" (٧/ ٣٧٢).

стр. 2275

أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ بِهَذَا. [أطرافه: ١٧٤٨، ١٧٤٩. ١٧٥٠، أخرجه: م ١٢٩٦، د ١٩٧٤، ت ٩٠١، س ٣٠٧٠، ق ٣٠٣٠، تحفة:٩٣٨٢]. ١٣٦ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ذَكَرَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٧٤٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنِ الْحَكَمِ -هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى بِسَبْعٍ، وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَليْهِ سُورَةُ "ثَنَا الأَعْمَشُ بِهَذا" في نـ: "عَنِ الأَعمشِ بِهذا". "هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ" سقط في نـ. === ¬(١) العدني، وصله ابن منده، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٢) الثوري، "ع" (٧/ ٣٧٢). ¬ (٣) السبع كما يأتي موصولًا، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٤) قوله: (ذكره) أي: السبع "ابن عمر. . ." إلخ، وللنسائي عن ابن عباس: بست أو سبع، والصحيح الذي عليه الجمهور: أن الواجب سبع، كما صحّ عن ابن مسعود وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم، "ع" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤). ¬ (٥) "حفص بن عمر" الحوضي البصري. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي.

стр. 2276

الْبَقَرَةِ ¬ (١). [راجع ح: ١٧٤٧]. ١٣٧ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ١٧٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَرَآهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ ¬ (٤)، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [راجع ح: ١٧٤٧]. ١٣٨ - بَابٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ¬ (٦)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ ¬ (٨) يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا "وَجَعَلَ الْبَيْتَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَجَعَلَ الْبَيْتَ" وكذا الآتي في الحديث. === ¬(١) وخصّ سورة البقرة؛ لأن معظم المناسك مذكور فيها، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني. ¬ (٣) "شعبة" ومن بعده مروا في السند السابق. ¬ (٤) واستقبل الجمرة أي: قائمًا في بطن الوادي. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٨) "الحجاج" هو ابن يوسف الثقفي نائب عبد الملك.

стр. 2277

الْبَقَرَةُ ¬ (١)، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ¬ (٢) لإبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٣) حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي ¬ (٤)، حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا، فَرَمَى بِسَبْع حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَليْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [راجع ح: ١٧٤٧]. "فَرَمَى" في نـ: "فَرَمَاهَا". "بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ" في عسـ: "سَبْعَ حَصَيَاتٍ". === ¬(١) أي: لم يقل: سورة البقرة ونحوها بالإضافة، ولم ير ذلك، وروى النسائي: "لا تقولوا: سورة البقرة، قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة". فردَّ إبراهيم عليه بقوله: "حدثني عبد الرحمن. . ." إلخ، كذا في "العيني" (٧/ ٣٧٦). ¬ (٢) "قال: فذكرت ذلك" أي: الذي سمعته من الحجاج لإبراهيم أي: النخعي استيضاحًا للثواب لا قصدًا للرواية عن الحجّاج؛ لأنه لم يكن أهلًا لذلك. ¬ (٣) "ابن مسعود" هو عبد الله ﵁. ¬ (٤) قوله: (فاستبطن الوادي) أي: دخل في بطن الوادي، قوله: "حتى إذا حاذى بالشجرة" أي قابَلَها، والباء فيه زائدة (١)، وهذا يدل على أنه كان هناك شجرة عند الجمرة، وقد روى ابن أبي شيبة عن الثقفي عن أيوب قال: رأيت القاسم وسالمًا ونافعًا يرمون من الشجرة. قوله: "اعترضها" أي: الشجرة، قاله بعضهم. قلت: معناه أتاها من عرضها، نبه عليه الداودي. قوله: "فرمى" أي: الجمرة. قوله: "يكبر" جملة حالية، "ع" (٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧). ¬ (٥) أي: يقول: بسم اللهِ واللهُ أكبر، "ع" (٧/ ٣٧٧).

стр. 2278

١٣٩ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ¬ (١) وَلَمْ يَقِفْ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٤٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ ¬ (٣) يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ ¬ (٤) "مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيُسْهِلُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ". === ¬(١) قوله: (جمرة العقبة) وهي الجمرة الكبرى، وليست هي من مِنَى بل هي حدّ مِنَى من جهة مكة، وهي التي بايع النبيَّ ﷺ الأنصارُ عندها على الهجرة، والجمرة اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال: تجمَّر بنو فلان إذا اجتمعوا، فقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جمارًا فسميت تسميةَ الشيءِ بلازمه، كذا في "العيني" (٧/ ٣٧٦). ¬ (٢) قوله: (قاله ابن عمر) أي: عدم الوقوف عند جمرة العقبة "عن النَّبي ﷺ " في الحديث الآتي [برقم: ١٧٥١] في الباب الثاني إن شاء الله تعالى، "قس" (٤/ ٣١٠). ¬ (٣) قوله: (إذا رمى الجمرتين) أي: الأولى والثانية، غير جمرة العقبة، قوله: "يقوم" أي: يقف عندهما طويلًا، واختلفوا في مقداره، فكان ابن مسعود يقف عندهما قدر قراءة سورة البقرة مرتين، وعن ابن عمر بقدر سورة البقرة، وعنه بقدر قراءة سورة يوسف، وكان ابن عباس يقف بقدر قراءة سورة من المئين، ولا توقيف في ذلك عند العلماء، وإنما هو ذكر ودعاء، فإن لم يقف ولم يدْعُ فلا حرج عليه عند أكثر العلماء، إلا الثوري فإنه استحب أن يطعم شيئًا أو يهريق دمًا، "عيني" (٧/ ٣٧٧). ¬ (٤) قوله: (ويسهل) بضم أوله وسكون المهملة وكسر الهاء، أي:

стр. 2279

١٧٥١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٢)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا ¬ (٦) بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ ¬ (٧) يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ¬ (٨)، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (٩) فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ". "يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ" في قتـ: "يَأْخُذُ بِذَاتِ الشِّمَالِ". "فَيُسْهِلُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَيَسْتَهِلُ". === = يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه، قال الكرماني: أي ينزل إلى السهل من بطن الوادي، يقال: أسهل القوم إذا نزلوا من الجبل إلى السهل، كذا في "عمدة القاري" (٧/ ٣٧٧). ¬ (١) "عثمان بن أبي شيبة" هو أخو أبي بكر. ¬ (٢) ابن النعمان، وثّقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وليس له في "البخاري" إلا هذا الحديث بمتابعة سليمان كلاهما عن يونس، "قس" (٤/ ٣١٠). ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) "سالم" هو ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٦) قوله: (الدنيا) بضم الدال وكسرها، أي: القريبة إلى مسجد الخيف، وهي أولى الجمرات التي ترمى من ثاني يوم النحر، "ع" (٧/ ٣٧٨). ¬ (٧) أي: في الدعاء. ¬ (٨) أي: الجمرة الوسطى. ¬ (٩) أي: يمشي من جهة شماله.

стр. 2280

مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ ¬ (١) عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ ¬ (٢). [طرفاه: ١٧٥٢، ١٧٥٣، أخرجه: س ٣٠٨٣، ق ٣٠٣٢، تحفة: ٦٩٨٦]. ١٤١ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الجَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى ١٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، "ثُمَّ يَدْعُو" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَيَدْعُو". "وَيَقُومُ طَوِيلًا" في نـ: "فَيَقُومُ طَوِيلًا"، وفي ذ: "وَيَقُومُ فَيَقُومُ طَوِيلًا". "وَيَقُولُ: هَكَذَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَيَقُولُ: هَكَذَا". "عِنْدَ الجَمْرَةِ الدُّنْيَا" في شحج: "عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا". "يُكَبِّرُ عَلَى إثْرِ" في نـ: "ثُمَّ يُكَبِّرُ عَلَى إثْرِ". === ¬(١) لأبي ذر: بالجزم على النهي، "قس" (٤/ ٣١١). ¬ (٢) أي: جميع ما ذكر، "قس" (٤/ ٣١١). ¬ (٣) "إسماعيل بن عبد الله" ابن أبي أويس يروي عن عبد الحميد بن عبد الله. ¬ (٤) ابن بلال، "قس" (٤/ ٣١٢). ¬ (٥) الأيلي.

стр. 2281

ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ¬ (١)، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. [راجع ح: ١٧٥١]. ١٤٢ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ١٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ¬ (٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ¬ (٥) كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ" في ذ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". "يَفْعَلُ" في نـ: "يَفْعَلُهُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "ابنُ بشارٍ". === ¬(١) لضيق المقام وحصول الزحام، "شرح الموطأ" لعلي القاري. ¬ (٢) قوله: (حدثنا محمد) وفي بعضها: "وقال محمد" ذكره مجردًا عن نسبة، واختلف فيه، فقال أبو علي بن السكن: هو محمد بن بشار، وقال الكلاباذي: هو ابن بشار أو ابن المثنى، ثم قال: وروى البخاري في "جامعه" أيضًا عن محمد بن عبد الله الذهلي، ولم يجزم بأحد منهم، "عيني" (٧/ ٣٧٩). ¬ (٣) "عثمان بن عمر" ابن فارس العبدي البصري، مما وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٤/ ٣١٣). ¬ (٥) قوله: (أن رسول الله ﷺ . . .) إلخ، قال الكرماني (٨/ ٢٠٩): هذا من مراسيل الزهري، ولا يصير مسندًا بما ذكره آخرًا لأنه [قال:] يحدّث بمثله لا بنفسه، انتهى. قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٨٤): أغرب الكرماني فيه؛ لأن مراد المحدّث بقوله في هذا: "بمثله" ليس إلا نفسه، وهو كما لو ساق المتن بإسناد آخر ولم يعين المتن، بل قال: بمثله، ولا اختلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول، وغايته أنه من تقديم المتن على بعض السند، انتهى ملخصًا، وتعقّبه العيني (٧/ ٣٨٠).

стр. 2282

الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الشِّمالِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع ح: ١٧٥١]. ١٤٣ - بَابُ الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالْحَلْقِ قَبْلَ الإِفَاضَةِ ¬ (٣) ١٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ¬ (٦) -وَكَانَ أَفْضَلَ أَهلِ زَمَانِهِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ¬ (٧) "ذَاتَ الشِّمالِ" في نـ: "ذَاتَ اليَسَارِ". "وَلَا يَقِفُ" في نـ: "فَلَا يَقِفُ". "قَالَ: وَكَانَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَكَانَ". === ¬(١) أي: بالإسناد [السابق] الذي أول حديث هذ الباب، "قس" (٤/ ٣١٣). ¬ (٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٣) أي: قبل طواف الزيارة، "ع" (٧/ ٣٨٠). ¬ (٤) المديني، "قس" (٤/ ٣١٥). ¬ (٥) هو ابن عيينة. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٧) قوله: (سمع أباه) أي: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق،

стр. 2283

-وَكَانَ أَفْضَلَ أَهلِ زَمَانِهِ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ ¬ (١)، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ. وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا. [أطرافه: ١٥٣٩، أخرجه: ق ٢٩٢٦، تحفة: ١٧٤٨٥]. ١٤٤ - بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ ١٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ === = وهو أحد الفقهاء السبعة، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢١٠) و"القسطلاني" (٤/ ٣١٥)، قال العيني (٧/ ٣٨٢) والكرماني: ومحمد أيضًا كان من نُسّاك قريش، وله عبادة كثيرة واجتهاد وافر، انتهى. ¬ (١) قوله: (حين أحرم) أي: حين أراد الإحرام، "ولحلِّه حين أحلّ" ليس معناه إذا أراد الإحلال، لأن التطيب لا يجوز إلا بعد الإحلال، وهو عكس الإحرام. قوله: "قبل أن يطوف" أي: بالبيت طواف الزيارة. قال علقمة وسالم وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد في الصحيح وأبو ثور وإسحاق: إذا رمى المحرم جمرة العقبة ثم حلق حلَّ له كل شيء كان محظورًا بالإحرام إلا النساء، واختلفوا في حكم الطيب، فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد في رواية: حكم الطيب حكم اللباس فيحلّ كما يحلّ اللباس، واحتجّوا بحديث الباب، وقال مالك وأحمد: حكم الطيب حكم الجماع، فلا يحلّ له حتى يحلّ الجماع. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من قولها: "طيَّبت. . ." إلخ، "ع" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨٢). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) هو ابن عيينة. ¬ (٤) "ابن طاوس" هو عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان.

стр. 2284

بِالْبَيْتِ ¬ (١)، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥) أَنًّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٦)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ¬ (٧). تَابَعَهُ اللَّيْثُ ¬ (٨) قَالَ: === ¬(١) قوله: (بالبيت) خبر كان، يعني: طواف الوداع لا بد أن يكون آخر العهد به، قال النووي: هو واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، وقال الحنفية: هو واجب على الآفاقي دون المكىّ والميقاتي ومن دونهم. والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "أن يكون آخر عهدهم بالبيت"، وهو لا يكون إلا بالطواف، وهو في آخر العهد طواف الوداع، "عيني" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣). ¬ (٢) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي مولاهم، الفقيه المصري، أبو عبد الله. ¬ (٣) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٤) "عمرو بن الحارث" أبو أمية الأنصاري. ¬ (٥) ابن دعامة. ¬ (٦) قوله: (بالمحصّب) متعلق بقوله: "صلّى"، "ثم رقد" عطف عليه، والمحصّب اسم لمكان متّسع بين منى ومكة، وهو بين الجبلين إلى المقابر، سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل إليه، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٧) فيه الترجمة، لأن المراد به طواف الوداع، "قس" (٤/ ٣١٧). ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.

стр. 2285

ثَنِي خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ- عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ١٧٦٤، أخرجه: س في الكبرى ٤٢٠٤، تحفة: ١٣١٨]. ١٤٥ - بَابٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ¬ (٣) ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ¬ (٧)؟ " قَالُوا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ" سقط في نـ. "فَذُكِرَ ذَلِكَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ". "أَحَابِسَتُنَا هِيَ" كذا في هـ، وفي نـ: "حَابِسَتُنَا هِيَ". === ¬(١) " خالد" هو ابن يزيد السكسكي. ¬ (٢) ابن دعامة. ¬ (٣) قوله: (بعد ما أفاضت) أي: بعد ما طافت طواف الإفاضة الذي هو ركن، وجواب "إذا" محذوف تقديره: هل يجب عليها طواف الوداع أم يسقط عنها بسبب الحيض؟ وإذا وجب هل يجبر بدم أم لا؟ "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر. ¬ (٧) قوله: (أحابستنا هي؟) أي: مانِعَتُنا من السفر لأجل طواف الإفاضة بسبب الحيض ظنًّا منه ﵊ أنها لم تطفه، وهمزة الاستفهام ثابتة للكشميهني، "قسطلاني" (٤/ ٣١٨).

стр. 2286

إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ ¬ (١) قَالَ: "فَلَا إِذَنْ ¬ (٢) ". [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٢١]. ١٧٥٨ و ١٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦): أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ لَهُمْ: تَنْفِرُ، قَالُوا: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعَ ¬ (٧) قَوْلَ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا قَدِمْتُمُ الْمَدِينَةَ فَاسْأَلُوا ¬ (٨)، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا، "وَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ" في هـ، سـ: "فَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ"، وفي "قس" حـ، سـ، بدل هـ، سـ. === ¬(١) أي: طافت طواف الإفاضة، "قس" (٤/ ٣١٨). ¬ (٢) قوله: (قال: فلا إذن) أي: فلا حبس علينا إذن؛ لأنها قد فعلت الذي وجب عليها، وهو طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج، وهذا موضع الترجمة، لأن حاصل المعنى أن طواف الوداع ساقط عنها بسبب الحيض، وهذا قول عوام أهل العلم، "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد الأزدي. ¬ (٥) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) قوله: (وَنَدَعَ) بالفاء والواو بالنصب؛ لأن الواو للمعية، والفاء للسببية وقبلها النفي. و"زيد" هو ابن ثابت أفرض الصحابة، أي هو يقول: لا تنفر حتى تطهر وتطوف، "ك" (٨/ ٢١٢)، "ع" (٧/ ٣٨٥)، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٨) عن ذلك من بها، "قس" (٤/ ٣١٩).

стр. 2287

فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (١) ¬ (٢)، فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ ¬ (٣). رَوَاهُ ¬ (٤) خَالِدٌ ¬ (٥) وَقَتَادَةُ ¬ (٦) عَنْ عِكْرِمَةَ. [أخرجه: م ١٣٢٨، س في الكبرى ٤٢٠١، تحفة: ١٨٣٢٣، ٦٠٠٣، ٦٠٦٤، ٦١٩٥]. ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٧)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٨)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ ¬ (١٠) لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٦١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ¬ (١١): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رخَّصَ لَهُنَّ ¬ (١٢). [راجع ح: ٣٣٠]. === ¬(١) بضم السين، وفي بعضها: أم سلمة زوج النبي ﷺ ، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٢) قوله: (أم سليم) برفع "أمّ"، وهي أم أنس بن مالك ﵁، وكانت من فاضلات الصحابيات، كذا في "قس" (٤/ ٣١٩)، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٣) المعروف، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٤) الحديث المذكور، "ع" (٧/ ٣٨٦). ¬ (٥) الحذاء، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٦) ابن دعامة. ¬ (٧) "مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٨) "وهيب" ابن خالد البصري. ¬ (٩) "ابن طاوس" عبد الله يروي "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (١٠) قوله: (رُخِّص) بضمّ الراء مبنيًّا للمفعول، وللنسائي "رخَّص رسول الله ﷺ للحائض"، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (١١) قوله: (بعد) بضم الدال أي بعد أن قال: "لا تنفر"، وكان ذلك قبل موت ابن عمر بعام على ما يجيء، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١٢) قوله: (إن النبي ﷺ رخَّص لهن) أي: للحُيَّض، وهذا من مراسيل الصحابة، فإن ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ ، ويبيّن

стр. 2288

١٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهِدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ ¬ (٦)، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ¬ (٧) لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ ¬ (٨): يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ "فَطَافَ بِالْبَيْتِ" في قتـ: "وَطَافَ بِالْبَيْتِ". "فَطَافَ مَنْ كَانَ" في نـ: "وَطَافَ مَنْ كَانَ". "فَلَمَّا كَانَ" في نـ: "فَلَمَّا كَانَتْ". "لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ" في سـ، حـ، ذ: "لَيْلَةُ الْحَصْبَاءِ". === = ذلك ما رواه النسائي والطحاوي: فقال ابن عمر: إن عائشة كانت تذكر أن رسول الله ﷺ رخَّص لهن، مختصرًا من "قس" (٤/ ٣٢٠)، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "أبو عوانة" الوضّاح اليشكري. ¬ (٣) "منصور" ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) أي: عائشة، "قس" (٤/ ٣٢١). ¬ (٧) قوله: (ليلة الحصبة ليلة النفر) برفع ليلة في الموضعين جميعًا على أن كان تامة، و"ليلة النفر" بدل أو خبر مبتدأ مضمر أي: هي ليلة النفر، "قس" (٤/ ٣٢١). [قال في "التنقيح" (١/ ٤١٢): وجوز رفع الأولى ونصب الثانية وعكسه، ولم يبيِّن وجهه، قاله القسطلاني]. ¬ (٨) أي: عائشة.
следующие страницы →