← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2284–2323 · переход к 2289.

стр. 2284

بِالْبَيْتِ ¬ (١)، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥) أَنًّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٦)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ¬ (٧). تَابَعَهُ اللَّيْثُ ¬ (٨) قَالَ: === ¬(١) قوله: (بالبيت) خبر كان، يعني: طواف الوداع لا بد أن يكون آخر العهد به، قال النووي: هو واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، وقال الحنفية: هو واجب على الآفاقي دون المكىّ والميقاتي ومن دونهم. والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "أن يكون آخر عهدهم بالبيت"، وهو لا يكون إلا بالطواف، وهو في آخر العهد طواف الوداع، "عيني" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣). ¬ (٢) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي مولاهم، الفقيه المصري، أبو عبد الله. ¬ (٣) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٤) "عمرو بن الحارث" أبو أمية الأنصاري. ¬ (٥) ابن دعامة. ¬ (٦) قوله: (بالمحصّب) متعلق بقوله: "صلّى"، "ثم رقد" عطف عليه، والمحصّب اسم لمكان متّسع بين منى ومكة، وهو بين الجبلين إلى المقابر، سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل إليه، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٧) فيه الترجمة، لأن المراد به طواف الوداع، "قس" (٤/ ٣١٧). ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.

стр. 2285

ثَنِي خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ- عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ١٧٦٤، أخرجه: س في الكبرى ٤٢٠٤، تحفة: ١٣١٨]. ١٤٥ - بَابٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ¬ (٣) ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ¬ (٧)؟ " قَالُوا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ" سقط في نـ. "فَذُكِرَ ذَلِكَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ". "أَحَابِسَتُنَا هِيَ" كذا في هـ، وفي نـ: "حَابِسَتُنَا هِيَ". === ¬(١) " خالد" هو ابن يزيد السكسكي. ¬ (٢) ابن دعامة. ¬ (٣) قوله: (بعد ما أفاضت) أي: بعد ما طافت طواف الإفاضة الذي هو ركن، وجواب "إذا" محذوف تقديره: هل يجب عليها طواف الوداع أم يسقط عنها بسبب الحيض؟ وإذا وجب هل يجبر بدم أم لا؟ "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر. ¬ (٧) قوله: (أحابستنا هي؟) أي: مانِعَتُنا من السفر لأجل طواف الإفاضة بسبب الحيض ظنًّا منه ﵊ أنها لم تطفه، وهمزة الاستفهام ثابتة للكشميهني، "قسطلاني" (٤/ ٣١٨).

стр. 2286

إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ ¬ (١) قَالَ: "فَلَا إِذَنْ ¬ (٢) ". [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٢١]. ١٧٥٨ و ١٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦): أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ لَهُمْ: تَنْفِرُ، قَالُوا: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعَ ¬ (٧) قَوْلَ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا قَدِمْتُمُ الْمَدِينَةَ فَاسْأَلُوا ¬ (٨)، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا، "وَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ" في هـ، سـ: "فَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ"، وفي "قس" حـ، سـ، بدل هـ، سـ. === ¬(١) أي: طافت طواف الإفاضة، "قس" (٤/ ٣١٨). ¬ (٢) قوله: (قال: فلا إذن) أي: فلا حبس علينا إذن؛ لأنها قد فعلت الذي وجب عليها، وهو طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج، وهذا موضع الترجمة، لأن حاصل المعنى أن طواف الوداع ساقط عنها بسبب الحيض، وهذا قول عوام أهل العلم، "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد الأزدي. ¬ (٥) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) قوله: (وَنَدَعَ) بالفاء والواو بالنصب؛ لأن الواو للمعية، والفاء للسببية وقبلها النفي. و"زيد" هو ابن ثابت أفرض الصحابة، أي هو يقول: لا تنفر حتى تطهر وتطوف، "ك" (٨/ ٢١٢)، "ع" (٧/ ٣٨٥)، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٨) عن ذلك من بها، "قس" (٤/ ٣١٩).

стр. 2287

فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (١) ¬ (٢)، فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ ¬ (٣). رَوَاهُ ¬ (٤) خَالِدٌ ¬ (٥) وَقَتَادَةُ ¬ (٦) عَنْ عِكْرِمَةَ. [أخرجه: م ١٣٢٨، س في الكبرى ٤٢٠١، تحفة: ١٨٣٢٣، ٦٠٠٣، ٦٠٦٤، ٦١٩٥]. ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٧)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٨)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ ¬ (١٠) لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٦١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ¬ (١١): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رخَّصَ لَهُنَّ ¬ (١٢). [راجع ح: ٣٣٠]. === ¬(١) بضم السين، وفي بعضها: أم سلمة زوج النبي ﷺ ، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٢) قوله: (أم سليم) برفع "أمّ"، وهي أم أنس بن مالك ﵁، وكانت من فاضلات الصحابيات، كذا في "قس" (٤/ ٣١٩)، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٣) المعروف، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٤) الحديث المذكور، "ع" (٧/ ٣٨٦). ¬ (٥) الحذاء، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٦) ابن دعامة. ¬ (٧) "مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٨) "وهيب" ابن خالد البصري. ¬ (٩) "ابن طاوس" عبد الله يروي "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (١٠) قوله: (رُخِّص) بضمّ الراء مبنيًّا للمفعول، وللنسائي "رخَّص رسول الله ﷺ للحائض"، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (١١) قوله: (بعد) بضم الدال أي بعد أن قال: "لا تنفر"، وكان ذلك قبل موت ابن عمر بعام على ما يجيء، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١٢) قوله: (إن النبي ﷺ رخَّص لهن) أي: للحُيَّض، وهذا من مراسيل الصحابة، فإن ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ ، ويبيّن

стр. 2288

١٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهِدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ ¬ (٦)، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ¬ (٧) لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ ¬ (٨): يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ "فَطَافَ بِالْبَيْتِ" في قتـ: "وَطَافَ بِالْبَيْتِ". "فَطَافَ مَنْ كَانَ" في نـ: "وَطَافَ مَنْ كَانَ". "فَلَمَّا كَانَ" في نـ: "فَلَمَّا كَانَتْ". "لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ" في سـ، حـ، ذ: "لَيْلَةُ الْحَصْبَاءِ". === = ذلك ما رواه النسائي والطحاوي: فقال ابن عمر: إن عائشة كانت تذكر أن رسول الله ﷺ رخَّص لهن، مختصرًا من "قس" (٤/ ٣٢٠)، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "أبو عوانة" الوضّاح اليشكري. ¬ (٣) "منصور" ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) أي: عائشة، "قس" (٤/ ٣٢١). ¬ (٧) قوله: (ليلة الحصبة ليلة النفر) برفع ليلة في الموضعين جميعًا على أن كان تامة، و"ليلة النفر" بدل أو خبر مبتدأ مضمر أي: هي ليلة النفر، "قس" (٤/ ٣٢١). [قال في "التنقيح" (١/ ٤١٢): وجوز رفع الأولى ونصب الثانية وعكسه، ولم يبيِّن وجهه، قاله القسطلاني]. ¬ (٨) أي: عائشة.

стр. 2289

قَالَ: "مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قُلْتُ: بَلَى ¬ (١)، قَالَ: "فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا"، فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَقْرَى حَلْقَى ¬ (٢)، "تَطُوفِينَ" كذا في ذ، وفي نـ: "تَطُوفِي". "قُلْتُ: بَلَى" كذا في سـ، ذ، وفي كـ: "قُلْتُ: لَا". === ¬(١) قوله: (قلت: بلى) هو رواية أبي ذر عن المستملي، وهي محمولة على أن المراد ما كنت أطوف، وفي رواية الأكثرين: "قلت: لا"، كذا في "الفتح" (٣/ ٥٨٩) و"العيني" (٧/ ٣٨٨) و"قس" (٤/ ٣٢١). [وفي "اللامع" (٥/ ٢٧١): أن الصواب في رواية أبي النعمان لفظ "بلى"، وأشار إليه الإمام البخاري بقوله: "قال مسدد: قلت: لا"، ثم رجحه بقوله: "تابعه جرير. . ." إلخ، فالظاهر أن لفظ "بلى" وقع وهمًا عن أبي النعمان، أو يحمل على كونه بمعنى لا، أو على نسيان عائشة ﵂، كما قيل، انتهى]. ¬ (٢) قوله: (عقرى حلقى) بالفتح فيهما ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في الرواية، ويجوز في اللغة التنوين، وصوَّبه أبو عبيد؛ لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق، كما يقال: سقيًا ورعيًا، وعلى الأول هو نعت لا دعاء، ثم معنى "عقرى": عقرها الله أي: جرحها، وقيل: جعلها عاقرًا لا تلد، وقيل: عقر قومها، ومعنى "حلقى": حلق شعرها، وهو زينة المرأة، أو أصابها وجع في حلقها، أو حلق قومها بشؤمها، أي: أهلكهم، وحكى القرطبي ["المفهم" (٣/ ٣١٥)] أنها كلمة تقولها اليهود للحائض، فهذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما، كما قالوا: قاتله الله، وتربت يداك، ونحو ذلك، "فتح الباري" (٣/ ٥٨٩).

стр. 2290

إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ¬ (١)، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا بَأْسَ، انْفِرِي ¬ (٢) "، فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ¬ (٣)، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ ¬ (٤) أَنَا مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ ¬ (٥): "قُلْتُ: لَا". تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: "لَا". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨٣، س ٢٨٠٣، تحفة: ١٥٩٨٤]. "وَقَالَ مُسَدَّدٌ:. . ." إلخ، سقط في نـ. "تَابَعَهُ جَرِيرٌ" في ذ: "وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ". === ¬(١) أي: عن السفر، "قس" (٤/ ٣٢٢). ¬ (٢) أي: ارجعي واذهبي، "ع" (٧/ ٣٨٨). ¬ (٣) قوله: (فلقيته مصعدًا على أهل مكة) أي: قالت عائشة: فلقيته ﷺ بالمحصب حال كونه مصعدًا، بضم الميم وكسر العين، أي: صاعدًا على أهل مكة "وأنا" أي: والحال أنا "منهبطة" عليهم، "قس" (٤/ ٣٢٢). ¬ (٤) شك من الراوي. ¬ (٥) قوله: (وقال مسدد:. . .) إلخ، تعليق لم يقع في رواية أبي ذر، وثبت لغيره، قوله: "تابعه جرير" أي: تابع مسدّدًا جرير بن عبد الحميد "عن منصور"، فوصل البخاري رواية جرير في "باب التمتع والقران" (برقم: ١٥٦١)، قال فيه: "وما طفتِ (١) ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا"، والغرض من السؤال أنكِ كنتِ مُتَمَتِّعة (٢) فلما قالت: "لا"، كما رواه مسدد أمرها بالعمرة. فإن قلت: لا يلزم من نفي التمتع الاحتياج إلى العمرة لاحتمال أن تكون قارنة، قلت: والأكثر على أنها كانت قارنة، ورواية مسلم صريحة

стр. 2291

١٤٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ¬ (١) بِالأَبْطَحِ ¬ (٢) ١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ¬ (٦)؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ ¬ (٧)، افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. [راجع ح: ١٦٥٣]. ١٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ ¬ (٨)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، "قَالَ: بِالأَبْطَحِ" مصحّح عليه. === = بقرانها، وأمرها ﷺ بالعمرة نافلة تطييبًا لقلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة مفردة مستقلّة، وأما إن كانت مفردة فالأمر بالعمرة على سبيل الإيجاب، "ع" (٧/ ٣٨٨). ¬ (١) أي: يوم الرجوع من منى "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٢) وهو البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الأرض واتّسع، وهو المحصّب، وحدّها ما بين الجبلين إلى المقبرة "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي البصري. ¬ (٤) "إسحاق بن يوسف" الأزرق الواسطي. ¬ (٥) الأسدي، "تقريب" (رقم: ٤٠٩٥). ¬ (٦) أي: ثامن من ذي الحجة، "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٧) أي: المحصب. ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) "ابن وهب" عبد الله المصري، أبو محمد القرشي مولاهم.

стр. 2292

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (١): أَنَّ قَتَادَةَ ¬ (٢) حَدَّثَهُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٣)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. [راجع ح: ١٧٥٦]. ١٤٧ - بَابُ الْمُحَصَّبِ ¬ (٤) ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّما كَانَ مَنْزِلًا يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ ¬ (٨) لِخُرُوجِهِ. تَعْنِي الأَبْطَحَ ¬ (٩). [تحفة: ١٦٩١٢]. ١٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٠)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "مَنْزِلًا" كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْزِلٌ". "تَعْنِي الأَبْطَحَ" كذا في هـ، ذ، وفي كـ: "تَعْنِي بِالأَبْطَحِ". === ¬(١) " عمرو بن الحارث" ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري. ¬ (٢) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٣) أي: الأبطح. ¬ (٤) يقال له: الأبطح، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٦) الثوري، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٧) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير. ¬ (٨) أي: أسهل لتوجهه إلى المدينة، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٩) قال النووي: الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة شيء واحد. ¬ (١٠) "علي بن عبد الله" المديني.

стр. 2293

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ عَمْرُو بنُ دينَارٍ ¬ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ¬ (٤)، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٣١٢، ت ٩٢٢، س في الكبرى ٤٢٠٩، تحفة: ٥٩٤١]. ١٤٨ - بَابُ النُّزُولِ بِذِي طُوًى ¬ (٥) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ "وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ" في نـ: "وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ". "إذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ" في نـ: "إذَا رَجَعَ". === ¬(١) ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣٩١). ¬ (٢) المكي، "قس" (٤/ ٣٢٥). ¬ (٣) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٤) قوله: (ليس التحصيب بشيء) وهو النزول في المحصَّب، أي: ليس من أمر المناسك الذي يلزم فعله، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ للاستراحة بعد الزوال، فصلّى فيه العصرَين والمغربَين، وبات فيه ليلة الرابع عشر، لكن لما نزله ﷺ كان النزول به مستحبًّا اتباعًا له، وقد فعله بعده الخلفاء، وعليه الحنفية، "قس" (٤/ ٣٢٥). [قال النووي: مذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداءً برسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، انتهى. "أوجز المسالك" (٨/ ٢٨٨)]. ¬ (٥) قوله: (بذي طوى) بتثليث الطاء: موضع عند باب مكة، يُصرف ويُمنع، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٧٧)، قال القاري في "شرح الموطأ": هو وادٍ في طريق التنعيم ينزل فيه أمير الحاج. [قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٢): والمقصود بهذه الترجمة: مشروعية المبيت بها أيضًا للراجع من مكة، وغفل الداودي فظن أن هذا

стр. 2294

١٧٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إلا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ¬ (٥)، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا: ثَلَاثًا سَعْيًا، وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٦) الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ". "بِذِي طُوًى" في حـ، سـ: "بِذِي الطُّوَى". "إذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا" في نـ: "إذَا قَدِمَ حَاجًّا". "فَيَبْدَأُ بِهِ" في نـ: "فَيَبْتَدِئ بِهِ". "وَأَرْبَعًا مَشْيًا" في حـ: "وَأَرْبَعةً مَشْيًا". "فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ" في هـ، ذ: "فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ". === = المبيت متحد بالمبيت بالمحصب، وهو غلط منه. وقال شيخنا في هامش "اللامع" (٥/ ٢٧٥): ظاهر ميل البخاري إلى كلام الداودي؛ لأنه ذكر في "باب النزول بذي طوى" أحاديث نزول المحصب، وسكت الحافظ وتبعه القسطلاني، وأتى العيني بتوجيهات عجيبة]. ¬ (١) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٢) "أبو ضمرة" أنس بن عياض الليثي. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي مولى آل الزبير، الإمام في المغازي. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: المسجد الحرام، "ع" (٧/ ٣٩٢). ¬ (٦) احترز به عن البطحاء التي بين مكة ومنى، "قس" (٤/ ٣٢٦).

стр. 2295

يُنِيخُ بِهَا ¬ (١). [راجع ح: ٤٩١، أخرجه: م ١٢٥٧، ١٢٥٩، س ٢٨٦٢، تحفة: ٨٤٦٣]. ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣) قَالَ: سُئِلَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤) عَنِ الْمُحَصَّبِ، فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) ¬ (٦) قَالَ: نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ ¬ (٧). وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (٨): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي بِهَا -يَعْنِي الْمُحَصَّبَ- الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ "عَنِ الْمُحَصَّبِ" في عسـ، ذ: "عَنِ التَّحْصِيبِ". === ¬(١) قوله: (ينيخ بها) أي: بذي الحليفة. اعلم أن النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة عند رجوعه، ليس بشيء من مناسك الحج إن شاء فعله وإن شاء تركه، قاله العيني (٧/ ٣٩٢). قال القسطلاني (٤/ ٣٢٨): ليس هذا من مناسك الحج، وإنما يؤخذ منه أماكن نزوله ﷺ لِيُتأسّى به فيها؛ إذ لا يخلو شيء من أفعاله من حكمة. ¬ (٢) الحجبي، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٣) "خالد بن الحارث" ابن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري. ¬ (٤) قوله: (سئل عبيد الله) بالتصغير، هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. قوله: "عن المحصّب" وهو الأبطح، ولأبي ذر وابن عساكر: "عن التحصيب" وهو النزول بالمحصب، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) من مراسيل نافع، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٧) هو موصول، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٨) بالإسناد السابق، "قس" (٤/ ٣٢٧).

стр. 2296

-أَحْسِبُهُ قَالَ: وَالْمَغْرِبَ-. قَالَ خَالِدٌ ¬ (١): لَا أَشُكُّ فِي الْعِشَاءِ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةً ¬ (٢)، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٧٨٨٣]. ١٤٩ - بَابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى ¬ (٤) إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ ١٧٦٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ¬ (٥)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ ¬ (٩) بَاتَ بِذِي طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وَإِذَا نَفَرَ ¬ (١٠). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) هو ابن الحارث، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٢) أي: ينام نومة، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٣) قوله: (ويَذْكُر ذلك) أي: ويذكر ابن عمر التحصيب "عن النبي ﷺ "، والدليل عليه ما رواه مسلم عن نافع: أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة، قال: قد حصّب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده، قاله العيني (٧/ ٣٩٣)، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٤٠): هذا -أي: التحصيب- حسن، ومن ترك النزول بالمحصب فلا شيء عليه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ¬ (٤) بتثليث الطاء: موضع بقرب مكة. ¬ (٥) "وقال محمد بن عيسى" ابن الطباع البصري. ¬ (٦) "حماد" هو ابن سلمة، فيما جزم به الإسماعيلي، أو هو ابن يزيد، كما جزم به المزي. ¬ (٧) السختياني، "قس" (٤/ ٣٢٨). ¬ (٨) مولى ابن عمر. ¬ (٩) من المدينة إلى مكة، "قس" (٤/ ٣٢٨). ¬ (١٠) أي: رجع.

стр. 2297

مَرَّ بِذِي طُوًى، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [راجع ح: ٤٩١، أخرجه: م ١٢٥٩، د ١٨٦٥، س في الكبرى ٤٢٤٠، تحفة: ٧٥١٣]. ١٥٠ - بَابُ التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ¬ (١) وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٢) ١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَم ¬ (٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيج ¬ (٤)، قَالَ عَمْرو بْنُ دِينَار ¬ (٥): قَالَ ابْنُ عَبَّاس:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "مَرَّ بِذِي طُوًى" في هـ: "مَرَّ مِنْ ذِي طُوًى". === ¬(١) موسم الحج: مجتمعه، "قاموس" (ص: ١٠٧٥). ¬ (٢) قوله: (في أسواق الجاهلية) أي: في بيان جواز التجارة في أيام الموسم، وفي بيان مشروعية البيع أيضًا في أسواق الجاهلية، وهي أربعة: عكاظ: بضم المهملة وتخفيف الكاف وفي آخره معجمة، وذو المجاز: بفتح الميم والجيم المخففة آخره زاي، ومجنة: بفتح الميم والجيم والنون المشددة، على أميال يسيرة من مكة بناحية مرّ الظهران، ويقال: هي على بريد من مكة وهي لكنانة، وحباشة: بضم المهملة وتخفيف الموحدة وشين معجمة، وكانت بأرض بارق من مكة على ست مراحل إلى جهة اليمن، ولا ذِكْرَ للأخيرين (١) في هذا الحديث، ملتقط من "قس" (٤/ ٣٢٨)، و"ع" (٧/ ٣٩٤) .. ¬ (٣) "عثمان بن الهيثم" المؤذن البصري. ¬ (٤) "ابن جريج" هو عبد الملك المكي. ¬ (٥) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم.

стр. 2298

كانَ ذو الْمجاز ¬ (١) وَعكاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ في الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذلِكَ حَتَّى نَزلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مَوَاسِم الحَجّ ¬ (٢). [أطرافه: ٢٠٥٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩، تحفة: ٦٣٠٤]. === ¬(١) قوله: (كان ذو المجاز) كانت بناحية عرفة إلى جانبها. "وعكاظ" قال أبو عبيدة: إنها فيما بين نخلة والطائف إلى بلد يقال له: الفتق، وبه أموال ونخل لثقيف، بينه وبين الطائف عشرة أميال، وعن ابن الكلبي: أنها كانت وراء قرن المنازل بمرحلة على طريق صنعاء. قوله: "متجر الناس" بفتح الجيم وسكون الفوقية، أي: مكان تجارتهم، "قس" (٤/ ٣٢٩)، "ع" (٧/ ٣٩٥). ¬ (٢) قوله: (في مواسم الحج) كلام الراوي، ذكره تفسيرًا للآية الكريمة، قاله الكرماني (٨/ ٢١٧)، وفاته ما زاده المصنف في آخر حديث ابن عيينة في "البيوع" (ح: ٢٠٥٠): "قرأها ابن عباس"، وروى الطبري (١) بإسناد صحيح عن أيوب عن عكرمة أنه كان يقرأ كذلك، ورواه ابن أبي عمر في "مسنده": كان ابن عباس يقرأها. فهي على هذا من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير، "فتح الباري" (٣/ ٥٩٥) مختصرًا. قال القسطلاني (٤/ ٣٣٠) وغيره: وقد كان أهل الجاهلية يصبحون بعكاظ صبح هلال ذي القعدة عشرين يومًا، ثم يقوم سوق مجنة عشرة أيام إلى هلال ذي الحجة، ثم يقوم ذو المجاز ثمانية أيام، ثم يتوجهون إلى منى للحج، ولم تزل هذه الأسواق قائمة في الإسلام إلى أن أول ما تُرك منها سوق عكاظ زمن الخوارج سنة تسع وعشرين ومائة، ثم تُركت مَجَنَّة وذو المجاز.

стр. 2299

١٥١ - بَابُ الادِّلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ ¬ (١) ١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، ثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَقْرَى حَلْقَى ¬ (٦)، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي ¬ (٧) ". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٩، ق ٣٠٧٣، تحفة: ١٥٩٤٦]. "بَابُ الادِّلَاجِ" في ذ: "بَابُ الإدْلَاجِ". "فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي" في نـ: "قَالَتْ: مَا أُرَانِي". "عَقْرَى حَلْقَى" في نـ: "حَلْقَى عَقْرَى". === ¬(١) قوله: (باب الادّلاج من المحصّب) بهمزة وصل وتشديد الدال، وهو السير في آخر الليل، ولأبي ذر: "الإدلاج" بسكون الدال، وهو السير في أول الليل، والصواب: التشديد؛ لأن المراد هنا هو السير في آخر الليل، لأن المقصود هو الرحيل من مكان المبيت بالمحصّب سَحَرًا، ومطابقة حديث مُحاضِر للترجمة ظاهرة، وحديث حفص متّحد في القصة بحديث محاضر فيطابق لها أيضًا من هذه الحيثية، كذا في "ع" (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، "فتح" (٣/ ٥٩٥). ¬ (٢) "عمر بن حفص" هو ابن غياث النخعي الكوفي. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) مرّ تفسيره غير مرة. ¬ (٧) أي: ارجعي.

стр. 2300

١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ ¬ (٣)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: "فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ"، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا، فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا ¬ (٦)، فَقَالَ: "مَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٩، ق ٣٠٧٣، تحفة: ١٥٩٤٦]. "وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ" زاد في كن: "ابنُ سَلامٍ". "حَلْقَى عَقْرَى" في نـ: "عَقْرَى حَلْقَى". === ¬(١) المؤلف. ¬ (٢) قال الغساني: هو ابن يحيى الذهلي، "قس" (٤/ ٣٣١). ¬ (٣) "محاضر" بضم الميم وكسر الضاد المعجمة، هو ابن المورّع الهمداني اليامي الكوفي. ¬ (٤) "الأعمش" سليمان المذكور. ¬ (٥) النخعي. ¬ (٦) قوله: (مدّلجًا) بتشديد الدال، أي: سائرًا من آخر الليل إلى مكة لطواف الوداع، قوله: "مَوْعِدُكِ كذا" أراد به موضع المنزلة، يعني: تكون الملاقاة هناك، كذا في "العيني" (٧/ ٣٩٨)، وتفسير باقي الألفاظ مرَّ (برقم: ١٥٦١). * * *

стр. 2301

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٦ - أَبْوَابُ الْعُمْرَةِ ١ - بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. "﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقطت البسملة لأبِي ذر. "أَبوابُ الْعُمْرَةِ بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" في نـ: "بَابُ العُمْرَةِ ووُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" [وفي قتـ، ذ: بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا، وفي صـ، مه: بَابُ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا]. === ¬(١) قوله: (وقال ابن عمر. . .) إلخ، لما كانت الترجمة مشتملة على بيان وجوب العمرة وبيان فضلها، قدّم بيانَ وجوبها أولًا، واستدلّ عليه بهذا التعليق، ثم ذكر: "قال ابن عباس: إنها لَقرينتُها في كتاب الله" أي: إن العمرة لَقَرِينَةُ الحجة في كتاب الله، وقد أمر الله تعالى بإتمامهما، والأمر للوجوب، كذا ذكره العيني (٧/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠١). قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٩٧): جزم المصنف بوجوب العمرة، وهو متابعٌ في ذلك للمشهور من الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل الأثر، والمشهور عن المالكية أن العمرة تطوع، وهو قول الحنفية، انتهى. قال العيني: قال أصحابنا: إن العمرة سنة، وينبغي أن يأتي بها عقيب الفراغ من أفعال الحج، واحتجوا بما رواه الترمذي من حديث جابر (ح: ٩٣١): "أن النبي ﷺ سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل" وقال: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 2302

١٧٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢) عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "الْعُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ ¬ (٥) لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ". [أخرجه: م ١٣٤٩، س ٢٦٢٩، ق ٢٨٨٨، تحفة: ١٢٥٧٣]. ٢ - بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ ١٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) ¬ (٧)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٨)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩): أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ ¬ (١٠) سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الحَجِّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ. قَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (١١): قَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قبْلَ أَنْ يَحُجَّ. وَقَالَ ¬ (١٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ === ¬(١) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٣٣٥). ¬ (٢) الإمام، "قس" (٤/ ٣٣٥). ¬ (٣) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٤/ ٣٣٥). ¬ (٤) "أبي صالح" هو ذكوان الزيات. ¬ (٥) الذي لا يخالطه إثم، وقيل: المقبول. ¬ (٦) ابن شبويه، قاله الدارقطني، أو: هو "مردويه"، قاله الحاكم. ¬ (٧) "أحمد بن محمد" هو ابن ثابت بن عثمان المعروف بابن شبويه أو هو المروزي المعروف بمردويه. ¬ (٨) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٩) "ابن جريج" مرّ الآن. ¬ (١٠) "عكرمة بن خالد" هو ابن العاص المخزومي. ¬ (١١) ابن خالد بالإسناد السابق، "قس" (٤/ ٣٣٦). ¬ (١٢) وصله أحمد، "قس" (٤/ ٣٣٧).

стр. 2303

سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ¬ (٢)، ثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مِثْلَهُ. [أخرجه: د ١٩٨٦، تحفة: ٧٣٤٥]. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٤)، ثنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٥)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٦) قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مِثْلَهُ. ٣ - بابٌ كمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ -؟ ١٧٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٧)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (١٠) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا أُنَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في قتـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "أُنَاسٌ" كذا في قتـ، وفي هـ: "نَاسٌ". === ¬(١) " قال إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٢) أي: محمد صاحب المغازي. ¬ (٣) المذكور. ¬ (٤) "عمرو بن علي" هو ابن بحر الباهلي الصيرفي البصري. ¬ (٥) الضحاك بن مخلد النبيل، "قس" (٤/ ٣٣٧). ¬ (٦) عبد الملك، "قس" (٤/ ٣٣٧). ¬ (٧) "قتيبة" ابن سعيد البغلاني البلخي. ¬ (٨) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٩) هو ابن المعتمر، "قس" (٤/ ٣٣٨). ¬ (١٠) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر.

стр. 2304

بِدْعَةٌ ¬ (١)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَرْبَعٌ ¬ (٢) إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَليْهِ. [طرفه: ٤٢٥٣، أخرجه: م ١٢٥٥، د ١٩٩٢، ت ٩٣٧، س في الكبرى ٤٢٢١، تحفة: ٧٣٨٤]. ١٧٧٦ - قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّاهُ ¬ (٣)، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، ألَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمْرَاتٍ ¬ (٥) ¬ (٦) إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ "أَربعٌ" في ذ: "أَرْبَعًا". "يَا أُمَّاهُ" في صـ، قتـ، ذ: "يَا أُمُّهْ". === ¬(١) قوله: (بدعة) أي: صلاتهم بدعة، الظاهر أنها لم تثبت عنده، فلذلك أطلق عليها البدعة، وقيل: أراد أن إظهارها في المسجد والاجتماعَ لها هو البدعة، [لا] أن نفس تلك الصلاة بدعة، وهو الأوجه، كذا في "العيني" (٧/ ٤٠٥)، ومرَّ بيان ثبوت صلاة الضحى (برقم: ١١٧٥). ¬ (٢) سيجيء بيانها (برقم: ١٧٧٨). ¬ (٣) قوله: (يا أماه) كذا هو بالألف والهاء الساكنة في رواية الأكثرين، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: "يا أمه" بحذف الألف، فإن قلت: ما فائدة قوله: "يا أم المؤمنين" بعد أن قال: يا أماه؟ قلت: أراد بقوله: يا أماه المعنى الأخصّ لكون عائشة خالته، وأراد بقوله: يا أم المؤمنين المعنى الأعمّ لكونها أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٣٣٩)، "ع" (٧/ ٤٠٦). ¬ (٤) كنية ابن عمر. ¬ (٥) بسكون الميم وضمها وفتحها، والتحريك لأبي ذر، "قس" (٤/ ٣٣٩). ¬ (٦) قوله: (أربع عمرات) يجوز ضم الميم وسكونها وفتحها، كما في عرفات وحجرات، "إحداهن في رجب" أي: إحدى العمرات كانت في شهر رجب، قوله: "يرحم الله أبا عبد الرحمن" ذكرته بكنيته تعظيمًا له، "ع" (٧/ ٤٠٦).

стр. 2305

أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ ¬ (١) شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ. [طرفاه: ١٧٧٧، ٤٢٥٤، أخرجه: م ١٢٥٥، د ١٩٩٢، ت ٩٣٧، س في الكبرى ٤٢٢١، تحفة: ١٧٥٧٤]. ١٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في رَجَبٍ. [راجع: ١٧٧٦، أخرجه: م ١٢٥٥، س في الكبرى ٤٢٢٢، تحفة: ١٦٣٧٤]. ١٧٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ ¬ (٥)، ثنَا هَمَّامٌ ¬ (٦)، "مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إلَّا" في نـ: "مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً قَطُّ إلَّا". === ¬(١) قوله: (إلا وهو) أي: ابن عمر ﵄ "شاهده" أي: حاضر معه، وقالت ذلك مبالغة في نسبته إلى النسيان، ولم تنكر عائشة على ابن عمر إلا قوله: إحداهن في رجب، كذا في "العيني" (٧/ ٤٠٦) و"القسطلاني" (٤/ ٣٣٩). قال القسطلاني: وزاد مسلم عن عطاء عن عروة قال: وابن عمر يسمع فما قال: لا، ولا: نعم، بل سكت. قال النووي [في "المنهاج" (٨/ ٢٣٤)]: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدلّ على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شكّ، وبهذا يجاب عما استشكل من تقديم قول عائشة النافي على قول ابن عمر المثبت، وهو خلاف القاعدة المقرّرة، انتهى. والله تعالى أعلم. ¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٥) "حسان بن حسان" البصري، هو من أفراد البخاري، "ع" (٧/ ٤٠٨)، هو منكر الحديث، قاله أبو حاتم، "قس" (٤/ ٣٣٩). ¬ (٦) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي.

стр. 2306

عَنْ قِتَادَةَ ¬ (١) سَأَلْتُ أَنَسًا ¬ (٢): كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَرْبَعًا: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَّةِ ¬ (٣) فِي ذِي الْقَعْدَةِ، حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ ¬ (٤)، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ أُرَاهُ حُنَيْنٍ ¬ (٥)، قُلْتُ: كَمْ حَجَّ ¬ (٦)؟ قَالَ: "قَالَ: أَرْبَعًا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَرْبَعٌ". === ¬(١) " قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٢) ابن مالك. ¬ (٣) قوله: (عمرة الحديبية) بتخفيف الياء وتُشَدَّد، وهي قرية كبيرة سميت ببئر هناك، قال الخطابي: سميت بشجرة حدباء هناك، واختلف في أنها هل كانت في شوال أو في ذي القعدة؟ قال البيهقي: الصحيح هو الثاني، وقد عدّ الناس هذه في عُمَرِهِ ﷺ وإن كان صُدّ عن البيت فنحر الهدي وحلق، والثانية: عمرة القضاء، وهي ما ذكره: "وعمرة من العام المقبل" فهي أيضًا "في ذي القعدة" سنة سبع، والثالثة: "عمرة الجعرانة" فيها لغتان إحداهما: كسر الجيم وسكون العين المهملة وفتح الراء المخففة وبعد الألف نون، والثانية: بكسر العين وتشديد الراء، وهي ما بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، فهي في ذي القعدة أيضًا سنة ثمان، وهي بعد الفتح، والرابعة: هي التي مع حجته ﷺ وكانت أفعالها في ذي الحجة بلا خلاف، وأما إحرامها فالصحيح أنه كان في ذي القعدة، ملتقط من "العيني" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٩). ¬ (٤) أي: منعه المشركون من دخول مكة. ¬ (٥) هو وادٍ على ثلاثة أميال من مكة، ويوم حنين كانت غزوة هوازن بعد الفتح في خامس شوال، "ع" (٧/ ٤٠٩). ¬ (٦) قوله: (قلت: كم حجّ؟) قد سقط من رواية حسان هذه العمرة الرابعة، وقد استظهر المؤلف ﵀ بطريق أبي الوليد الثابت ذكرُها فيها

стр. 2307

وَاحِدَةً. [أطرافه: ١٧٧٩، ١٧٨٠، ٣٠٦٦، ٤١٤٨، أخرجه: م ١٢٥٣، د ١٩٩٤، ت ٨١٥، تحفة: ١٣٩٣]. ١٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢): سَأَلْتُ أَنَسًا فَقَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ رَدُّوهُ، وَمِنَ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ ¬ (٣)، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. [راجع: ١٧٧٨]. ١٧٨٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خالِدٍ ¬ (٤)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٥) وَقَالَ: اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَتَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَمِنَ الْجِعِرَّانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. [راجع: ١٧٧٨]. "ابنُ خالِدٍ" سقط في نـ. "إلَّا الَّتِي" في حـ، سـ: "إلَّا الَّذِي". === = حيث قال: وعمرة مع حجته، الظاهر أن سؤاله "كم حجّ" متفرّع على ذكر قوله: "وعمرة مع حجته"، في رواية حسان، لكن سقط هذه الجملة، والله أعلم بالصواب، ["قس" (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١)]. قوله: "قال: واحدة" قال النووي (٤/ ٤٩٧): معناه أن بعد الهجرة لم يحج إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع في سنة عشر من الهجرة، قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى، يعني قبل الهجرة، انتهى. ¬ (١) "أبو الوليد" هو الطيالسي. ¬ (٢) "همام" العوذي، و"قتادة" السدوسي تقدما قريبًا. ¬ (٣) أي: عمرة الجعرانة، "قس" (٤/ ٣٤١). ¬ (٤) "هدبة بن خالد" القيسي. ¬ (٥) "همام" المذكور.

стр. 2308

١٧٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ¬ (١)، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا ¬ (٥) وَعَطَاءً ¬ (٦) وَمُجَاهِدًا ¬ (٧)، فَقَالُوا: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ¬ (٨) يَقُولُ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ. [أطرافه: ١٨٤٤، ٢٦٩٨، ٢٦٩٩، ٢٧٠٠، ٣١٨٤، ٤٢٥١، تحفة: ١٩٠٧٨، ١٩٢٧٤، ١٨٩٥، ١٩٤٣٠]. ٤ - بَابُ عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ ١٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٩)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (١١) "فَقَالوا: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " في قتـ: "فَقَالوا: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ "، وزاد في نـ: "فِي ذِي القَعْدَةِ". === ¬(١) " أحمد بن عثمان" ابن حكيم الأودي. ¬ (٢) "شريح بن مسلمة" التنوخي الكوفي. ¬ (٣) "إبراهيم بن يوسف عن أبيه" يوسف بن إسحاق الهمداني السبيعي. ¬ (٤) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٧) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر. ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (١٠) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (١١) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.

стр. 2309

عَنْ عَطَاءٍ (١) سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُنَا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَنَسِيتُ اسْمَهَا: "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ " قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ (٢) فَرَكِبَهُ أَبُو فُلَانٍ وَابْنُهُ -لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا- وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَليْهِ، قَالَ: "فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ (٣) "، أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ (٤). [طرفه: ١٨٦٣، أخرجه: م ١٢٥٦، س ٢١١٠، تحفة: ٥٩١٣]. " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصارِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصارِ". "أَنْ تَحُجِّي " كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَحُجِّينَ ". "وَتَرَكَ نَاضِحًا" في ذ: "وَتَرَكَا نَاضِحًا". "فَإذَا كَانَ رَمَضَانُ " في هـ، سـ، هـ: "فَإذَا كَانَ فِي رَمَضَانَ ". "اعْتَمِرِي فِيهِ " في نـ "فاعْتَمِرِي فِيهِ ". (١) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي. (٢) قوله: (ناضح) بالنون والضاد المعجمة المكسورة والحاء المهملة، هو البعير الذي يستقى عليه. قوله: "أبو فلان وابنه " أي: ابن أبي فلان، قوله: "لزوجها وابنها " الضمير فيهما يرجع إلى المرأة المذكورة، وهي أم سنان الأنصارية كما عند المؤلف و"صحيح مسلم " (ح: ١٢٥٦) في "باب حج النساء"، "ع" (٧/ ٤١٣)، "قس" (٤/ ٣٤٤). (٣) قوله: (فإن عمرة في رمضان حجة) أي: في الفضل، وفيه أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعًا لأن العمرة لا تجزئ من حجة الفريضة، كذا في "التنقيح " للزركشي (١/ ٢٨٨). (٤) وللمستملي: أو نحوًا من ذلك، "قس" (٤/ ٣٤٤).

стр. 2310

٥ - بَابُ الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ¬ (١) وَغَيْرِهَا ¬ (٢) ١٧٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٣) أَنَا أَبُو مُعَاويَةَ ¬ (٤)، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ ¬ (٦)، فَقَالَ لَنَا: "مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِالعُمْرَةِ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ"، قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ مِمَّنْ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" كذا في قتـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ"، وزاد في أخرى: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "أَنْ يُهِلَّ بالعُمْرَةِ" في نـ: "أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ". === ¬(١) التي تلي ليلة النفر الأخير، والمراد بها ليلة المبيت بالمحصّب، "ع" (٧/ ٤١٥). ¬ (٢) قوله: (وغيرها) أي: وغير ليلة الحصبة، وأشار بذلك إلى أن الحاجَّ إذا تمَّ حجّه بعد انقضاء أيام التشريق يجوز له أن يعتمر، قال العيني (٧/ ٤١٥ - ٤١٦): مذهب أصحابنا أن العمرة تجوز في جميع السنة إلا أنها تكره في يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، وقال الشافعي وأحمد: لا يكره في وقت ما، وعند مالك تكره في أشهر الحج، انتهى. ¬ (٣) "محمد" هو ابن سلام البيكندي. ¬ (٤) "أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير. ¬ (٥) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٦) قوله: (موافين لهلال ذي الحجة) أي: مكملين ذا القعدة مستقبلين لهلال ذي الحجة، كذا قاله العيني (٧/ ٤١٦). ومرَّ الحديث مع متعلّقاته (برقم: ١٥٥٦).

стр. 2311

أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "ارْفُضِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ"، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي. [راجع: ٢٩٤، تحفة: ١٧٢٠٧]. ٦ - بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ ¬ (١) ١٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤) سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ ¬ (٥) أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ ¬ (٧)، وَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ¬ (٨). === ¬(١) موضع على ثلاثة أميال من مكة. ¬ (٢) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٣) هو ابن عيينة، "قس" (٤/ ٣٤٨). ¬ (٤) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٥) "عمرو بن أوس" هو الثقفي المكي. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن أبي بكر" الصديق. ¬ (٧) قوله: (أن يردف عائشة) من الإرداف، معناه أمره أن يركب عائشةَ أختَه على ناقته، "ويعمرها" من الإعمار؛ أي: وأن يعمرها "من التنعيم" ويستفاد منه أن المعتمر المكي لا بد له من الخروج إلى الحلِّ ثم يحرم للجمع فيها بين الحل والحرم كالجمع في الحج بينهما بوقوفه بعرفة، فلو لم يجب الخروج لأحرمت من مكانها لضيق الوقت؛ لأنه كان عند رحيل الحجاج، كذا في "ع" (٧/ ٤١٧)، "قس" (٤/ ٣٤٨). ¬ (٨) ويستدلّ به على أن التنعيم أفضل جهات الحلِّ للإحرام، "ع" (٧/ ٤١٨).

стр. 2312

قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: سَمِعْتُ عَمْرًا، وَكَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ¬ (١). [طرفه: ٢٩٨٥، أخرجه: م ١٢١٢، ت ٩٣٤، س في الكبرى ٤٢٣٠، ق ٢٩٩٩، تحفة: ٩٦٨٧]. ١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (٣)، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، ثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ ¬ (٦) ¬ (٧)، وَكَانَ عَلِيٌّ ¬ (٨) قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ "وَمَعَهُ الْهَدْيُ" في سـ، حـ، ذ: "وَمَعَهُ هَدْيٌ". === ¬(١) إنما قال هذا لأن فيه ثبوت السماع صريحًا، "ع" (٧/ ٤١٧). ¬ (٢) "محمد بن المثنى" العنزي البصري. ¬ (٣) "عبد الوهاب بن عبد المجيد" الثقفي. ¬ (٤) "حبيب المعلم" البصري مولى معقل بن يسار. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي. ¬ (٦) ابن عبيد الله أحد العشرة المبشرة. ¬ (٧) قوله: (وطلحة) قال العيني: فإن قلت: ما تقول فيما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن القاسم عن عائشة: "أن الهدي كان مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسار"، وروى البخاري أيضًا على ما سيأتي من طريق أفلح عن القاسم بلفظ: "ورجال من أصحابه ذوي قوة"، وهذا يخالف ما رواه جابر ﵁؟ قلت: التوفيق بينهما بأن يُحمَل على أن كلًّا منهما قد ذكر ما شاهده واطلع عليه، "ع" (٧/ ٤١٩). ¬ (٨) ابن أبي طالب.

стр. 2313

أَذِنَ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، يَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ¬ (١)! فَبَلَغَ ذلك النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ¬ (٢): "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"، وَإنَّ ¬ (٣) عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤) أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ "أَذِنَ لأَصْحَابِهِ" في نـ: "أَذِنَ أَصْحَابَهُ". "يَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا" في نـ: "يَطُوفُوا بِالبَيتِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا". "مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ" في نـ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ". "لَمْ تَطُفْ" زاد في نـ: "بالبَيتِ". === ¬(١) قوله: (وذكر أحدنا يقطر) أي: بالمنيّ، وهو من باب المبالغة، يعني أن الحلّ يفضي بنا إلى مجامعة النساء ثم نحرم بالحج عقب ذلك، فنخرج وَذَكَرُ أحدِنا لقربه من المواقعة يقطر منيًّا، وحالة الحج تنافي الترفه وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟، "قس" (٤/ ٣٥٠). ¬ (٢) قوله: (فقال) زاد مسلم: "قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبرّكم". قوله: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ" أي: لو علمت من أمري في الأول ما علمته في الآخر "ما أهديت" وأحللت (١)، والأمر الذي استدبره النبي ﷺ هو ما حصل لأصحابه من مشقة انفرادهم عنه بالفسخ، حتى إنهم توقّفوا وتردّدوا وراجعوه، "قس" (٤/ ٣٥٠)، ومرَّ (برقم: ١٦٥١). ¬ (٣) عطف على "أَنَّ" المذكورة في أول الحديث، "ع" (٧/ ٤١٩). ¬ (٤) الصديق، "قس" (٤/ ٣٥٠).

стр. 2314

فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَأَنَّ ¬ (١) سُرَاقَةَ ¬ (٢) بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ¬ (٣) لَقِيَ النَّبيَّ ﷺ بِالْعَقَبَةِ، وَهُوَ يَرْمِيهَا ¬ (٤)، فَقَالَ ¬ (٥): أَلَكُمْ خَاصَّةً هَذِهِ ¬ (٦)، يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ لِلأَبَدِ". [راجع: ١٥٥٧، أخرجه: د ١٧٨٩، تحفة: ٢٤٠٥]. ٧ - بَابُ الاعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَجِّ بِغَيْرِ هَدْيٍ ١٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٧)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٨)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِينَ ¬ (١٠) لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ "لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ بالْعَقَبَةِ" في نـ: "لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْعَقَبَةِ". "أَلَكُمْ خَاصَّةً هَذِهِ" في نـ: "أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً" مصحح عليه. === ¬(١) عطف على "أنَّ" التي قبلها، "ع" (٧/ ٤٢٠). ¬ (٢) بضم المهملة وخفة الراء، "ع" (٧/ ٤٢٠). ¬ (٣) بضم الجيم والشين بينهما ساكنة مهملة، المدلجي، "قس" (٤/ ٣٥١). ¬ (٤) أي: يرمي جمرة العقبة، "ع" (٧/ ٤٢٠). ¬ (٥) سراقة. ¬ (٦) أي: جعل الحج عمرة أو العمرة في أشهر الحج، "ع" (٧/ ٤٢٠). ¬ (٧) "محمد بن المثنى" الزمن العنزي. ¬ (٨) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٩) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير. ¬ (١٠) أي: قرب طلوعه، "قس" (٤/ ٣٥٣).

стр. 2315

لأَهْلَلْتُ بعُمْرَةٍ"، فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مِنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ ذلك إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ"، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَهَا، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى اللهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا صَوْمٌ ¬ (١). [راجع: ٢٩٤، تحفة: ١٧٣٢٤]. ٨ - بَابٌ أَجْرُ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ ¬ (٢) ١٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٥)، "لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" في حـ: "لأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ". "فَشَكَوْتُ ذلك إلَى رَسُولِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَشَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) قوله: (ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم) واستدل بعضهم بهذا أن عائشة لم تكن قارنة، إذ لو كانت قارنة لوجب عليها الهدي للقران، وأجيب بأن هذا الكلام مدرج من قول هشام، كأنه نفى ذلك بحسب علمه، ولا يلزم من ذلك نفيه في نفس الأمر، كذا في "العيني" (٧/ ٤٢٢)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٥٥٦]. ¬ (٢) بفتح النون والمهملة، أي: التعب، "ع" (٧/ ٤٢٢). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يزيد بن زريع" العبسي البصري. ¬ (٥) "ابن عون" هو عبد الله بن عون بن أرْطَبان البصري.

стр. 2316

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (١) وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) قَالَا: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَصْدُرُ ¬ (٤) النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ ¬ (٥)، وَأَصْدُرُ ¬ (٦) بنُسُكٍ فَقِيلَ لَهَا: "انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي، ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ ¬ (٧) ". [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤٢٣٣، تحفة: ١٥٩٧١، ١٧٤٦٧]. "وَلَكِنَّهَا" في نـ: "وَلَكِنَّهُ". === ¬(١) ابن أبي بكر الصديق، "قس" (٤/ ٣٥٤). ¬ (٢) المذكور، "قس" (٤/ ٣٥٤). ¬ (٣) النخعيين، "قس" (٤/ ٣٥٤). ¬ (٤) يرجع. ¬ (٥) أي: بحجةٍ وعمرةٍ، "ع" (٧/ ٤٢٣). ¬ (٦) بضم الدال، أي: أرجع أنا بحجةٍ. ¬ (٧) قوله: (ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك) كلمة "أو" إما للتنويع أو للشك، أي: لما في إنفاق المال في الطاعات من الفضل، وقمع النفس من شهواتها من المشقة، وقد وعد الله الصابرين أن يوفيهم أجورهم بغير حساب، لكن قال الشيخ عِزُّ الدين بن عبد السلام: إن هذا ليس بمطرد، فقد تكون بعض العبادة أخفّ من بعض، وهي أكثر فضلًا بالنسبة إلى الزمان كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام ليالي من رمضان وغيرها، وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره، ونحو ذلك. وأجيب: بأن الذي ذكره لا يمنع الاطّراد؛ لأن الكثرة الحاصلة فيما ذكره ليست من ذاتها، وإنما هي بحسب ما يعرض لها من الأمور المذكورة، فافهم فإنه دقيق.

стр. 2317

٩ - بَابُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ خَرَجَ، هَلْ يُجْزِئُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ؟ ١٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٢)، عَنِ الْقَاسِم ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَحُرُمِ الْحَجِّ ¬ (٤)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "هَلْ يُجْزِئُ" في نـ: "هَلْ يُجْزِئُهُ". "مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ثبت في ذ. === وقال النووي: المراد بالنصب الذي لا يذمُّه الشرع، وكذا النفقة، واستدلّ بظاهر الحديث على أن الاعتمار لمن كان بمكة من جهة الحلِّ القريبة أقلّ أجرًا من الاعتمار من جهة الحلّ البعيدة، وقال الشافعي: أفضل بقاع الحل للاعتمار الجعرانة؛ لأن النبي ﷺ أحرم منها، ثم التنعيم لأنه أذن لعائشة منها، قال: وإذا تنحَّى عن هذين الموضعين فما كان أبعد حتى يكون سفره أكثر كان أحبّ إليّ، انتهى. [انظر "فتح الباري" (٣/ ٦١١)]. قال العيني: قلت: اعتماره ﷺ من الجعرّانة لم يكن بالقصد منها، وإنما كان حين رجع من الطائف مجتازًا إلى المدينة، وإذنه لعائشة من التنعيم لكونها أقربَ وأسهلَ عليها من غيرها، كذا في "ع" (٧/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، "قس" (٤/ ٣٥٥). ¬ (١) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٢) "أفلح بن حميد" الأنصاري المدني البخاري. ¬ (٣) "القاسم" هو ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵄. ¬ (٤) قوله: (وحرم الحج) بضم الحاء والراء وهي الحالات والأماكن والأوقات التي للحج، وروي بفتح الراء جمع حرمة؛ أي محرمات الحج، "عمدة القاري"، (٧/ ٤٢٥).

стр. 2318

فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ ¬ (١) ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ ¬ (٣) مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا". وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ ". قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ لأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: "فَلَا يَضُرَّكِ أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ "فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ" كذا في قتـ، ذ، كما في "قس"، وقَالَ العيني وابنُ حجر: "فَنَزَلْنَا سَرِفَ" بحذفِ الموحَّدَةِ هوَ روايةُ أَبِي ذر وَأَبِي الوقت، وفي عسـ: "فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا". === ¬(١) قوله: (بِسَرِفَ) لأبوي ذر والوقت، "قس" (٤/ ٣٥٦)، وقال العيني (٧/ ٤٢٥)، وابن حجر (٣/ ٦١٢): روايتهما بحذف الموحدة، واللهُ أعلم. ¬ (٢) قوله: (فنزلنا بسرف) بفتح السين المهملة وكسر الراء آخره فاء، وفي بعضها بحذف الموحدة، ولابن عساكر: "فنزلنا منزلًا" والسرف مكان بقرب مكة، "قس" (٤/ ٣٥٦)، "ع" (٧/ ٤٢٥). ¬ (٣) قوله: (فقال النبي ﷺ لأصحابه: من لم يكن. . .) إلخ، ظاهره أنه أمر لأصحابه بفسخ الحج إلى العمرة. فإن قلت: قولُه هذا كان بسرف، وفي غير هذه الرواية أن قوله لهم ذلك كان بعد دخول مكة؟ قلت: يحتمل التعدد. قوله: "ورجالٍ" بالجرّ عطف على "النبي ﷺ ". قوله: "ذوي قوة" صفة لأصحابه. قوله: "الهديُ" مرفوع لأنه اسم "كان". قوله: "وأنا أبكي" جملة حالية. قوله: "فمنعت" على صيغة المجهول. قوله: "العمرة" منصوب على نزع الخافض؛ أي: من العمرة، قوله: "لا أصلي" كناية عن الحيض، وهي من ألطف الكنايات. قوله: "كتب عليك" على صيغة المجهول، وهذه رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر: "كتب الله عليك"، "عيني" (٧/ ٤٢٥).

стр. 2319

آدَمَ، كُتِبَ عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا". قَالَتْ: فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ ¬ (١) فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ إلَى الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا ¬ (٣) "، فَأَتَيْنَا ¬ (٤) فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "فَرَغْتُمَا؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ ¬ (٥)، قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ "كُتِبَ عَلَيْكِ" في ذ: "كَتَبَ اللهُ عليكِ". "فَكُونِي فِي حَجِّكِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ". "قَالَتْ: فَكُنْتُ" في نـ: "قَالَتْ: فَمَكَثَ". "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ إلَى الْحَرَمِ" في هـ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ"، وفي: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ". === ¬(١) هو الأبطح، "ع" (٧/ ٤٢٥). ¬ (٢) "عبد الرحمن" هو ابن أبي بكر الصديق أخو عائشة ﵃. ¬ (٣) يعني المحصب، "قس" (٤/ ٣٥٦). ¬ (٤) قوله: (فأتينا) قال الكرماني (٩/ ١٢): فإن قلت: ظاهره أنها أتت رسول الله ﷺ في منزله وتقدم أنها قالت (١): فلقيته مصعدًا وأنا منهبطة؟ قلت: وجه الجمع أن رسول الله ﷺ خرج بعد ذهابها ليطوف طواف الوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف، وهي داخلة لطواف عمرتها، ثم لقيته بعد ذلك وهو بمنزله بالمحصّب، انتهى. ¬ (٥) قوله: (ومن طاف بالبيت) هذا من عطف الخاصّ على العامّ؛ لأن الناس أعمّ، قيل: يحتمل أن يكون "من طاف" صفة "الناس"، وتوسَّط

стр. 2320

مُوَجِّهًا ¬ (١) إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤٢٤٢، تحفة: ١٧٤٣٤]. ١٠ - بَابٌ يَفْعَلُ بِالْعُمْرَةِ مَا يَفْعَلُ بِالْحَجِّ ١٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَطَاءٌ ¬ (٤)، ثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ "مُوَجِّهًا" في عسـ: "مُتَوَجِّهًا". "بِالْعُمْرَةِ" كذا في حـ، هـ، وفي سـ: "فِي الْعُمْرَةِ". "بِالْحَجِّ" كذا في حـ، سـ، وفي هـ: "في الْحَجِّ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "يَعنِي عَنْ أَبِيهِ". === = العاطف بين الصفة والموصوف، وهو جائز كقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأنفال: ٤٩] "ع" (٧/ ٤٢٥)، "ك" (٩/ ١٢). ¬ (١) قوله: (خرج موجّهًا) بضم الميم وفتح الواو وتشديد الجيم من التوجيه، وهو الاستقبال تلقاء وجهه، ولابن عساكر: "متوجّهًا" من باب التفعل. وموضع الترجمة قوله: "فلتُهِلّ بعمرة" إلى آخره من حيث كونه اكتفى فيه بطواف العمرة عن طواف الوداع، "قسطلاني" (٤/ ٣٥٨). [في "التوضيح" (١٢/ ٢٤٤): لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف وخرج إلى بلده أنه يجزئه من طواف الوداع]. ¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٣) "همام" هو ابن يحيى البصري. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم. ¬ (٥) المكي. ¬ (٦) "عن أبيه" وهو يعلى بن مُنْيَةَ -وهي أمه- صحابي مشهور. ¬ (٧) "أن رجلًا" قيل: هو عطاء بن مُنْيَةَ أخو يعلى.

стр. 2321

وَهُوَ بالْجِعِرَّانَةِ ¬ (١)، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ ¬ (٢)، أَوْ قَالَ: صُفْرَةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، فَقُلتُ لِعُمَرَ: وَدِدْتُ ¬ (٣) أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْوَحْيَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ ¬ (٤)، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبَكْرِ ¬ (٥)، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ ¬ (٦) الصُّفْرَةَ، "وَدِدْتُ" في نـ: "وَوَدِدْتُ". "وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَليْهِ الْوَحْيَ" في نـ: "وَقَدْ أُنْزلَ عَليْهِ الْوَحْيُ" في الموضعين. "وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ" في سـ، ذ: "وَاتَّقِ الصُّفْرَةَ". === ¬(١) موضع. ¬ (٢) قوله: (أثر الخلوق) بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللام المضمومة: ضرب من الطيب، قوله: "أو قال: صفرة" بالجرّ عطفًا على المضاف إليه، وبالرفع عطفًا على المضاف، والشكّ من الراوي، "قس" (٤/ ٣٥٩). ¬ (٣) بواو العطف وإسقاطها، "قس" (٤/ ٣٥٩). ¬ (٤) قوله: (له غطيط) بفتح الغين المعجمة، وهو النخير والصوت الذي فيه البحوحة (١)، "ع" (٧/ ٤٢٦)، "قس" (٤/ ٣٥٩). ¬ (٥) قوله: (البكر) بفتح الموحدة، وهو الفتىّ من الإبل، قوله: "فلما سري" بكسر الراء المشدّدة والمخفّفة؛ أي: كُشف، "ع" (٧/ ٤٢٦). ¬ (٦) قوله: (وأنق) أمر من الإنقاء وهو التطهير، ولأبي ذر عن

стр. 2322

وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكِ ¬ (١) ¬ (٢) ". [راجع: ١٥٣٦]. ١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٥) بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ ¬ (٦) قَوْلَ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ¬ (٧) فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ === = المستملي: "واتَّقِ" من الاتقاء بالفوقية المشدّدة، وهو الحذر، ويروى "وألق" من الإلقاء وهو الرمي، "ع" (٧/ ٤٢٦)، "قس" (٤/ ٣٥٩). ¬ (١) هو موضع الترجمة، "قس" (٤/ ٣٥٩). ¬ (٢) قوله: (واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك) أي: كصنعك في حجك من اجتناب المحرمات، ومن أعمال الحج إلا الوقوف، فلا وقوف فيها ولا رمي، وأركانها أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير، فيه دلالة على أنه كان يعرف أعمال الحج قبل ذلك، وقال ابن العربي: كأنهم كانوا في الجاهلية يخلعون الثياب (١) ويجتنبون الطيب في الإحرام إذا حجوا، وكانوا يتساهلون في ذلك في العمرة، فأخبره النبي ﷺ أن مجراهما واحد، وقال ابن بطال: أراد الأدعية وغيرها مما يشترك فيه الحج والعمرة، كذا قاله النووي، وزاد: ويستثنى من الأعمال ما يختصّ به الحجّ، كذا في "عمدة القاري" للعيني (٧/ ٤٢٦ و ٧/ ٤٥). ¬ (٣) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "هشام" هو "ابن عروة" بن الزبير بن العوام القرشي. ¬ (٦) أخبريني. ¬ (٧) أي: من أعلام مناسكه، "قس" (٤/ ٣٦٠).

стр. 2323

[البقرة: ١٥٨] فَلَا أُرَى ¬ (١) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا ¬ (٢)، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَليْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ ¬ (٣)، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ ¬ (٤) أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. زَادَ سُفْيَانُ ¬ (٥) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ "أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا" في هـ، ذ: "أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بَينَهُمَا". "فَقَالَتْ عَائِشَةُ" في عسـ: "قَالَتْ عَائِشَةُ". "لَوْ كَانَتْ" في هـ، ذ: "لَوْ كَانَ". === ¬(١) بضم الهمزة، ولأبي ذر بفتحها، "قس" (٤/ ٣٦٠). ¬ (٢) ردع، أي: ليس الأمر كذلك، "ع" (٧/ ٤٢٧). ¬ (٣) قوله: (لمناة) بفتح الميم وتخفيف النون: اسم صنم. قوله: "حذو قديد" أي: محاذيه، وقديد بضم القاف: موضع بين مكة والمدينة، "عمدة القاري" (٧/ ٤٢٧). ¬ (٤) قوله: (يتحرجون) يعني يحترزون من الإثم الذي في الطواف باعتقادهم، أو يحترزونه لأجل الطواف، أو معناه يتكلّفون الحرج في الطواف ويرونه فيه. والمطابقة للترجمة في أنه يصنع في عمرته كما يصنع في حجه من السعي بين الصفا والمروة، كذا في "العيني" (٧/ ٤٢٧). ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٦٤٣]. ¬ (٥) "زاد سفيان" قال الكرماني (٩/ ١٤): هو ابن عيينة، وقال غيره: هو الثوري مما وصله الطبري.
следующие страницы →