← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2367–2406 · переход к 2372.

стр. 2367

نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ ¬ (١)، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٢) لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ ¬ (٣) وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا ¬ (٤)، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: "أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٢٨٢٦، تحفة: ١٢١٠٢]. "إلَّا أَبَا قَتَادَةَ" كذا في هـ، ذ، وفي ك: "إلَّا أَبُو قَتَادَةَ". "حُمُرَ وَحْشٍ" في نـ: "حِمَارَ وَحْشٍ". "فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَقَالُوا: أَنَأْكُلُ". "لَحْمَ الصَّيْدِ" في نـ: "لَحْمَ صَيْدٍ" مصحح عليه. "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في قتـ: "فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) أي: شاطئه، "قس" (٤/ ٤٠٦). ¬ (٢) بالنصب، لأنه المستثنى بإلَّا من كلام تامٍّ موجب، "إلا" بمعنى "لكن"، و"أبو قتادة" مبتدأ و"لم يحرم" خبره، "ع" (٧/ ٤٩١). ¬ (٣) بضمتين: جمع حمارٍ، "قس" (٤/ ٤٠٦). ¬ (٤) أي: أنثى منه.

стр. 2368

٦ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ ¬ (٤) أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [طرفاه: ٢٥٧٣، ٢٥٩٦، أخرجه: م ١١٩٣، ت ٨٤٩، س ٢٨١٩، ق ٣٠٩٠، تحفة: ٤٩٤٠]. "وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ" في نـ: "وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ". "فَرَدَّ عَليْهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَرَدَّهُ عَليْهِ". "لَمْ نَرُدَّهُ" في هـ، حـ: "لَمْ نَرْدُدْهُ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٤) قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدّ، و"ودّان" بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون: مكانان بين مكة والمدينة من أعمال الفرع. قوله: "لم نَرْدُدْه" وفي بعضها: "لم نردّه" قال عياض: رواية المحدثين فيه بفتح الدال، وقال المحققون: إنه غلط، والصواب ضمها. قوله: "حُرُم" بضمتين جمع حرام أي: محرمون، ولام التعليل محذوفة، والمستثنى منه مقدّر أي: لا نردّه لعلّة من العلل إلا لأنّا حُرُم. فإن قلت: لِمَ ردّه وقد قرّر أكل صيد أبي قتادة؟ قلت: ذلك مذبوح، وهذا نفس الصيد حيًّا، ومذبوح الحلال مباح للمحرم ما لم يصد لأجله أو بدلالته، وأما الحيّ منه فلا يصح تملكه أصلًا، قاله الكرماني (٩/ ٣٨)، ولعل المصنف ﵀ أيضًا ذكر قوله: "حيًّا" أيضًا للجمع بين الروايات. قال العيني (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦): احتجّ به الشعبي وطاوس ومجاهد

стр. 2369

٧ - بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ ¬ (١) ١٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ ¬ (٤) ". === = وجابر بن زيد والثوري والليث بن سعد ومالك -في رواية- وإسحاق -في رواية- على أن المحرم لا يحل له أكل صيدٍ ذبحه حلال، قيل: لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرمًا، فدل على أنه سبب الامتناع خاصة، وهو قول علي وابن عباس وابن عمر ﵃، وقال عطاء في رواية وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد في رواية: الصيد الذي اصطاده الحلال لا يحرم على المحرم، ذكره العيني، وحديث أبي قتادة حجة واضحة لهم، وذكر العيني أحاديث أخر أيضًا وبسطه. [اختلفوا في أكل المحرم لحم الصيد الذي صاده حلال على أقوال: الأول: أنه لا يجوز للمحرم أكل الصيد مطلقًا. الثاني: أن الصيد الذي صيد لأجل المحرم وإن لم يأمره ولم يُعِنه إذا علم المحرم ذلك حرام عليه، وما ليس كذلك فهو حلال إذا لم يُعِنه، هو قول الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية. الثالث: أنه حلال للمحرم صِيد له أو لم يُصد له ما لم يُعِن عليه ولم يدل عليه، به قال أبو حنيفة وأصحابه، انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٣٣٦) و"أوجز المسالك" (٧/ ٥٧)]. ¬ (١) جمع دابّة، وهي ما يدبّ على وجه الأرض، ولو عبَّر بالحيوان لكان يشمل الغراب والحدأة لكنه نظر إلى جانب الأكثر، "قس" (٤/ ٤١٣)، "ع" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" و"مالك" تقدما. ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٤١٣). ¬ (٤) قوله: (جناح) أي: إثم أو حرج، وجناح بالرفع اسم "ليس" مؤخّرًا، "قس" (٤/ ٤١٣).

стр. 2370

ح وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ . [طرفه: ٣٣١٥، أخرجه: م ١١٩٩، س ٢٨٢٨، تحفة: ٨٣٦٥، ٧٢٤٧]. ١٨٢٧ - ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى ¬ (٥) نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ". [طرفه: ١٨٢٨، أخرجه: م ١٢٠٠، تحفة: ١٨٣٧٣]. ١٨٢٨ - ح وَحَدَّثَنِي أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (١٠) قَالَ: "ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ". "ابنُ الفَرَجِ" ثبت في ذ. === ¬(١) " عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "زيد بن جبير" ابن حرمل الكوفي. ¬ (٥) أي: حفصة كما في رواية سالم التالية، "قس" (٤/ ٤١٤). ¬ (٦) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي. ¬ (٧) "عبد الله بن وهب" المصري. ¬ (٨) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٠) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.

стр. 2371

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَتْ حَفْصَةُ ¬ (١): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ ¬ (٢) وَالْحِدَاءُ وَالْفَأْرَةُ ¬ (٣) وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ". [راجع: ١٨٢٧، أخرجه: م ١٢٠٠، س ٢٨٨٩، تحفة: ١٥٨٠٤]. ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "وَالْحِدَاءُ" كذا في ذ، وفي نـ: "الحِدَأَةُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في قتـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) أم المؤمنين، بنت عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٤١٤). ¬ (٢) قوله: (الغراب) أي: الأبقع الأبلق، كما هو مصرَّح في الرواية الأخرى، "والحدأة" على وزن العنبة، و"الحداء" بالكسر والمدّ وقد يفتح: طائر معروف، "والكلب العقور" وفي حكم الكلب العقور السبع الصائل عندنا، قاله علي القاري في "المرقاة" (٥/ ٥٨٣ - ٥٨٤). قال العيني (٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤): نصّ النبي ﷺ على قتل خمس من الدواب في الحرم والإحرام، وبيّن الخمس ما هُنّ، فدلّ هذا على أن حكم غير هذه الخمس غير حكم الخمس، وإلا لم يكن للتنصيص على الخمس فائدة، وقال عياض: ظاهر قول الجمهور أن المراد أعيان ما سمي في هذا الحديث، وهو ظاهر قول مالك وأبي حنيفة، ولهذا قال مالك: لا يقتل المحرم الوزغ، وإن قتله فداه، انتهى كلام العيني، وفسّر الطيبي (٥/ ٣٤٣) الكلب العقور بالسبع الذي يعقر ويقتل كالأسد والذئب والنمر. ¬ (٣) الوحشية والأهلية، "مرقاة" (٥/ ٥٨٣). ¬ (٤) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي أبو سعيد. ¬ (٥) "ابن وهب" و"يونس" و"ابن شهاب" تقدموا.

стр. 2372

عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ ¬ (٢)، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ". [طرفه: ٣٣١٤، أخرجه: م ١١٩٨، س ٢٨٨٨، تحفة: ١٦٦٩٩]. ١٨٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ ¬ (٣) بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: بَيْنَا ¬ (٨) نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى ¬ (٩)، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيهِ "يُقْتَلْنَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "يَقْتُلُهُنَّ". "وَالْحِدَأَةُ" في نـ: "والحِدَاءُ" مصحح عليه. "ثَنَا إبْرَاهِيمُ" في نـ: "ثَنِي إبْرَاهِيمُ". "بيْنَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "بَيْنَمَا". "مَعَ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "إذْ نَزَلَتْ" في نـ: "إذْ نَزَلَ". === ¬(١) " عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٢) أي: موذٍ. ¬ (٣) "عمر بن حفص" يروى عن أبيه حفص بن غياب بن طلق الكوفي. ¬ (٤) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٥) "إبراهيم" ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقه ثقة. ¬ (٦) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي مخضرم. ¬ (٧) "عبد الله" هو ابن مسعود. ¬ (٨) [اعلم أن "بينا" و"بينما" ظرفا زمان بمعنى المفاجأة، ومضافان إلى جملة، ويحتاجان إلى جواب يتم به المعنى، وجوابه هنا قوله: "إذ نزلت"، "عيني" (٧/ ٥٠٦)]. ¬ (٩) يدل على أنه كان في الحرم، "ع" (٧/ ٥٠٦).

стр. 2373

﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا ¬ (١) مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا ¬ (٢)، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْتُلُوهَا"، فَابْتَدَرْنَاهَا ¬ (٣)، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وُقِيَتْ ¬ (٤) شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ ¬ (٥): إنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذا ¬ (٦) أَنَّ مِنًى مِنَ الْحرَمِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوا بِقَتْلِ الحيَّةِ بَأسًا ¬ (٧). [أطرافه: ٣٣١٧، ٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣٤، أخرجه: م ٢٢٣٤، س ٢٨٨٣، تحفة: ٩١٦٣]. "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) أي: أتلقنها وآخذها، "قس" (٤/ ٤١٧). ¬ (٢) أي: وإن فمه لم يجف ريقه بها، "ع" (٧/ ٥٠٧). ¬ (٣) أي: أسرعنا إليها، "قس" (٤/ ٤١٨). ¬ (٤) قوله: (وُقيتْ) بضم الواو أي: حُفظت، "شرَّكم" بالنصب لأنه مفعول ثان للفعل المجهول، أي: أن الله تعالى سلّمها منكم كما سلّمكم منها، ولم يلحقها ضرركم كما لم يلحقكم ضررها، "عمدة القاري" (٧/ ٥٠٧). ¬ (٥) البخاري، "قس" (٤/ ٤١٨). ¬ (٦) أي: بحديث ابن مسعود، "قس" (٤/ ٤١٨). ¬ (٧) قوله: (وأنهم لم يروا بقتل الحية بأسًا) قال في "الدر المختار" (٣/ ٥٣٨): وكذا جميع هوامِّ الأرض لأنها ليست بصيود ولا متولّدة من البدن، وسبع أي: حيوان صائل لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله لزمه الجزاء كما تلزمه قيمته لو مملوكًا، انتهى. ولعل هذا لأنه ليس من الخمس المنصوص كما مرّ بيانها عن "العيني" قريبًا.

стр. 2374

١٨٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ ¬ (٥): "فُوَيْسِقٌ ¬ (٦) ". وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بقَتْلِهِ. [طرفه: ٣٣٠٦، أخرجه: س ٢٨٨٦، تحفة: ١٦٥٩٨]. "ثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "ثَنِي مَالِكٌ" مصحح عليه. === ¬(١) " إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٢) الإمام، "قس" (٤/ ٤١٨). ¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٤) ابن العوام، "قس" (٤/ ٤١٨). ¬ (٥) قوله: (للوزغ) بفتح الواو والزاي آخره غين معجمة، قال الكرماني (٩/ ٤٠): هي دابة لها قوائم تعدو في أصول الحشيش، قيل: إنها تأخذ ضرع الناقة وتشرب من لبنها، وقيل: كانت تنفخ في نار إبراهيم لتلتهب، انتهى. وقال ابن الأثير (٥/ ١٨١): وهي التي يقال لها: سامُّ أبرصَ، ومنه حديث عائشة: "لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه"، انتهى. وفي "القاموس" (ص: ٧٢٨): الوَزَغَة محرّكة: سامُّ أبرصَ، سميت بها لخفَّتها وسرعة حركتها، انتهى. قال العيني (٧/ ٥٠٨): هذا هو الصحيح، وهي التي تكون في الجدران (١) والسقوف، ولها صوت تصيح به. ¬ (٦) قوله: (فويسق) تصغير تحقير، ومقتضاه الذم، وفيه الترجمة لأنه ﷺ سَمَّاه فويسقًا، وهو يقتضي أن يكون قتله مباحًا، وقوله: "لم أسمعه. . . إلخ " كلام عائشة، وهو لا يدل على منع قتله لأنه قد سمعه غيرها، كما سيأتي في "بدء الخلق" عن سعد بن أبي وقاص وغيره، ونقل ابن عبد البر الاتفاق على جواز قتله، كذا في "الفتح" (٤/ ٤١) و"العيني" (٧/ ٥٠٨). قال محمد في

стр. 2375

٨ - بابٌ لَا يُعْضَدُ ¬ (١) شَجَرُ الْحَرَمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ¬ (٢) ¬ (٣) ". ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ¬ (٦) الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٧) ¬ (٨)، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ ¬ (٩) إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ === = " الموطأ" (٢/ ٣١١): وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ¬ (١) أي: لا يقطع. ¬ (٢) فضلًا عن أشجاره، "لمعات". ¬ (٣) بريده نشود خار أو جه جائي أشجار، "ترجمة مشكاة". ¬ (٤) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٦) قيل: اسمه خويلد، وقيل: عمرو بن خالد، وقيل: كعب بن عمرو الخزاعي، "قس" (٤/ ٤١٩)، أسلم قبل الفتح وسكن المدينة، "ع" (٧/ ٥١٠). ¬ (٧) ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي المعروف بالأشدق، لأنه صعد المنبر فبالغ في شتم علي ﵁ فأصابته لِقْوَةٌ، "قس" (٤/ ٤١٩)، "ع" (٧/ ٥١٠). ¬ (٨) المعروف بالأشدق، لطيم الشيطان، ليست له صحبة، "ع" (٧/ ٥١٠). ¬ (٩) قوله: (البعوث) أي: يرسل الجيوش إلى مكة لقتال ابن الزبير سنة إحدى وستين، وكان عمرو أمير المدينة من جهة يزيد بن معاوية، فكتب إليه أن يوجِّه إلى ابن الزبير جيشًا حين امتنع عن بيعته وأقام بمكة، فبعث بعثًا، وأمّر عليهم عمرو بن الزبير أخا عبد الله، وكان معاديًا لأخيه، "مجمع البحار" (١/ ١٩٦).

стр. 2376

أُحَدِّثْكَ ¬ (١) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ ¬ (٢) قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (٣) حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَليْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ ¬ (٤) لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا ¬ (٥) دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (٦) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ ¬ (٧) تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (٨) الْغَائِبَ". فَقِيلَ ¬ (٩) لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ ¬ (١٠) مِنْكَ "وَلْيُبَلِّغِ" في نـ: "فَلْيُبَلِّغِ". === ¬(١) بالجزم. ¬ (٢) أي: حفظه. ¬ (٣) أراد بهذا كله: المبالغة في تحقيق حفظه، "ك" (٢/ ١٠٣). ¬ (٤) أي: إذا كان كذلك فلا يحل. . . إلخ. ¬ (٥) بمكة. ¬ (٦) أي: لا يقطع، ولأبي ذر بكسرها. ¬ (٧) من قبيل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾. ¬ (٨) الحاضر. ¬ (٩) لم يدر هذا القائل، "ع" (٧/ ٥١٢). ¬ (١٠) قوله: (أنا أعلم بذلك) المذكور، وهو أن مكة حرّمها الله تعالى. . . إلخ، يعني أنك قد صحّ سماعك ولكنك لم تفهم المراد. "إن الحرم لا يعيذ عاصيًا" يشير إلى عبد الله بن الزبير ﵁؛ لأن عمرو بن سعيد كان يعتقد أنه عاصٍ بامتناعه من امتثال أمر يزيد لأنه كان يرى وجوب طاعته، لكنها دعوى من عمرو [بغير دليل]، "قس" (٤/ ٤٢١).

стр. 2377

يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ ¬ (١) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ ¬ (٢). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: خَرْبَةٌ: بَلِيَّةٌ. [راجع: ١٠٤]. ٩ - بَابٌ لَا يُنَفَّرُ ¬ (٣) صَيْدُ الْحَرَمِ ¬ (٤) ١٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٦)، "يَا أَبَا شُرَيْحٍ" في نـ: "يَا بَا شُرَيْحٍ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) أي: لا يجير. ¬ (٢) قوله: (ولا فارًّا بخربة) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، وهي السرقة، كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي، وقال ابن بطال: الخُرْبة بالضم الفساد، وبالفتح السرقة، وفي "العباب (١) ": الخربة -يعني بالفتح- السرقة والعيب والبلية. قال ابن بطال: سكوت أبي شريح عن جواب عمرو بن سعيد يدلّ على أنه رجع إليه في التفصيل المذكور. قلت: يردّ هذا ما رواه أحمد في "مسنده" وزاد في آخره: "قال أبو شريح: فقلت لعمرو: قد كنتُ شاهدًا وكنتَ غائبًا، وقد أمرنا أن يبلِّغ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغْتُك" فهذا ينادي بأعلى صوته أنه لم يوافقه، ذكره العيني (٢/ ١٩٧، ٧/ ٥١٢). ¬ (٣) التنفير: هو الإزعاج عن موضعه، "نووي" (٥/ ١٣٨). ¬ (٤) قيل: هو كناية عن الاصطياد، وقيل: هو على ظاهره، "ع" (٧/ ٥١٣). ¬ (٥) "محمد بن المثنى" الزمن العنزي. ¬ (٦) "عبد الوهاب" الثقفي.

стр. 2378

ثَنَا خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى ¬ (٣) خَلَاهَا ¬ (٤)، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ ¬ (٥) لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ". "فَلَمْ تَحِلَّ" في هـ: "فَلا تَحِلُّ". === ¬(١) " خالد" الحذاء أبو المنازل. ¬ (٢) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٣) لا يجز. ¬ (٤) قوله: (لا يختلى خلاها) بالقصر، وفي رواية القابسي بالمدِّ، وهو الرطب من النبات، واختلاؤه قطعه واحتشاشه، وتخصيص التحريم بالرطب إشارة إلى جواز رعي اليابس واختلائه، وهو أصحّ الوجهين للشافعية؛ لأن النبت اليابس كالصيد الميت، وقال ابن قدامة: لكن في استثناء الإذخر إشارة إلى تحريم اليابس من الحشيش، ويدلّ عليه أن في بعض طرق حديث أبي هريره: "لا يحتش حشيشها"، "ع" (٧/ ٥١٦). وفي "اللمعات": قال في "الهداية" (١/ ٤٣٠): فإن قطع حشيش الحرم أو شجره، وهو ليس بمملوك وهو مما لا ينبته الناس فعليه قيمته إلا ما جَفَّ منه. ¬ (٥) قوله: (ولا يلتقط) بصيغة المجهول، وضمن لا يلتقط معنى: لا يحلّ الالتقاط، ويجوز أن يكون على صيغة المعلوم فكان اللام حينئذ في المُعَرِّف زائدة. واختلفوا في لقطة مكة؟ فقالت طائفة: حكمها حكم سائر البلاد، وقال ابن المنذر: وروينا هذا القول عن عمر وابن عباس وعائشة وسعيد بن المسيب، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد، وقالت طائفة: لا تحل ألبتة يعني أبدًا، وليس لواجدها إلا إنشادها أي: أبدًا، وهو قول الشافعي وابن مهدي وأبي عبيد بن سلام، كذا في "العيني" (٧/ ٥١٤، ٩/ ١٦٩).

стр. 2379

فَقَالَ الْعَبَّاسُ ¬ (١): يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الإِذْخِرُ لِصَاغَتِنَا ¬ (٢) وَقُبُورِنَا ¬ (٣)؟ فَقَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرُ". وَعَنْ ¬ (٤) خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ ¬ (٥) مِنَ الظِّلِّ، يَنْزِلُ مَكَانَهُ. [راجع: ١٣٤٩]. ١٠ - بَابٌ لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ ¬ (٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا". ١٨٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٧)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (١٠)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَنْ يُنَحِّيَهُ. . . يَنْزِلُ" في نـ: "أَنْ تُنَحِّيَهُ. . . تَنْزِلُ". "وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ" في قتـ: "قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ". === ¬(١) ابن عبد المطلب، "ع" (٧/ ٥١٤). ¬ (٢) جمع صائغ، بمعنى: زركَر [بالفارسية]. ¬ (٣) نسدّ به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات، "قس" (٤/ ٤٢٣). ¬ (٤) عطف على قوله: "ثنا خالد"، "قس" (٤/ ٤٢٣). ¬ (٥) من التنحية وهو الإبعاد، "ع" (٧/ ٥١٥). ¬ (٦) "قال أبو شريح" خويلد السابق مما وصله قبل. ¬ (٧) "عثمان بن أبي شيبة" هو عثمان بن محمد بن أبي شيبة، واسمه إبراهيم عثمان العبسي الكوفي. ¬ (٨) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٩) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (١٠) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر.

стр. 2380

عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ ¬ (٢) وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ ¬ (٣) فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا". "فَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ" في نـ: "وَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ". "حَرَّمَهُ اللهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "حَرَّمَ اللهُ". "وَإنَّهُ لَمْ يَحِلَّ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَإنَّهُ لا يَحِلُّ". "وَلَمْ يَحِلَّ لِي" في نـ: "وَلَمْ تَحِلَّ لِي". "وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" في قا: "وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهَا". === ¬(١) " طاوس" ابن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان، "قس" (٤/ ٤٢٨)، و"تقريب" (ص: ٤٦٢). ¬ (٢) قوله: (لا هجرة) أي: لم تبق هجرة من مكة بعد أن صارت دار الإسلام، وهذا يتضمن معجزة له ﷺ بأنها تبقى دار الإسلام لا يُتصور منها الهجرة، وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام فهى باقية إلى يوم القيامة، قوله: "ولكن جهاد ونية"، أي: لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة، وذلك بالجهاد ونية الخير، وارتفاع جهاد على الابتداء وخبره محذوف، تقديره: لكم جهاد، كذا في "العيني" (٧/ ٥١٦). ¬ (٣) أي: إذا دعاكم الإمام إلى الخروج إلى الغزو فاخرجوا إليه، "ع" (٧/ ٥١٦).

стр. 2381

قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الإِذْخِرُ ¬ (١)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ¬ (٢) وَلبُيُوتِهِمْ ¬ (٣). قَالَ: قَالَ: "إِلَا الإِذْخِرُ". [راجع: ١٣٤٩، أخرجه: م ١٣٥٣، د ٢٠١٨، ت ١٥٩٠، س ٢٨٧٤، تحفة: ٥٧٤٨]. ١١ - بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ¬ (٤) ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ ¬ (٥) فِيهِ طِيبٌ. ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ لَنَا عَمْرٌو ¬ (٨): أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: قَالَ: إلَّا الإذْخِرُ" في نـ: "قَالَ: إلَّا الإذْخِرُ". "قَالَ: قَالَ لَنَا عَمْرٌو" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: قَالَ عَمْرٌو". === ¬(١) كزبرج نبت معروف. ¬ (٢) وهو الحدّاد. ¬ (٣) أي: لسقف بيوتهم، "ع" (٧/ ٥١٧). ¬ (٤) قوله: (وكوى ابن عمر) مناسبته للترجمة من حيث إن كلًّا من الحجامة والكي يُستعمل للتداوي عند الضرورة، وابن عمر هو عبد الله، واسم ابنه واقد بالقاف، "ع" (٧/ ٥١٨). ¬ (٥) من تتمة الترجمة، وليس في أثر ابن عمر كما ترى، "فتح الباري" (٤/ ٥٠). ¬ (٦) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٧) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٨) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٩) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي.

стр. 2382

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (١) ثُمَّ سَمِعْتُهُ ¬ (٢) يَقُولُ: ثَنِي طَاوُسٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا. [أطرافه: ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩. ٥٧٠٠، ٥٧٠١، أخرجه: م ١٢٠٢، د ١٨٣٥، ت ٨٣٩، س ٢٨٤٥، تحفة: ٥٧٣٧]. ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) الأَعْرَجِ، "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ". === ¬(١) قوله: (وهو محرم) جملة حالية، قوله: "ثم سمعتُه" مقول سفيان، والضمير المنصوب الذي فيه يرجع إلى عمرو، وكذا قوله: "فقلت: لعله سمعه" أي: لعل عمرًا سمع الحديث "منهما" أي: من عطاء وطاوس. دلّ الحديث على جواز الحجامة للمحرم مطلقًا، وبه قال عطاء ومسروق وإبراهيم وطاوس والشعبي والثوري وأبو حنيفة، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وأخذوا بظاهر هذا الحديث، وقالوا: ما لم يقطع الشعر، وقال قوم: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة، وروي ذلك عن ابن عمر، وبه قال مالك، وحجتهم أن بعض الرواة يقول: "إن النبي ﷺ احتجم لضرر كان به"، "ع" (٧/ ٥١٩). ¬ (٢) أي: قال سفيان. ¬ (٣) "طاوس" ابن كيسان اليماني. ¬ (٤) "خالد بن مخلد" البجلي. ¬ (٥) "سليمان بن بلال" القرشي التيمي. ¬ (٦) "علقمة بن أبي علقمة" اسمه بلال مولى عائشة ﵂. ¬ (٧) "عبد الرحمن" ابن هرمز الأعرج.

стр. 2383

عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (١) قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ ¬ (٢). فِي وَسَطِ ¬ (٣) رَأْسِهِ. [طرفه: ٥٦٩٨، أخرجه: م ١٢٠٣، س ٢٨٥٠، ق ٣٤٨١، تحفة: ٩١٥٦]. ١٢ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ ١٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ¬ (٤)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥)، ثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (٦). [أطرافه: ٤٢٥٨، ٤٢٥٩، ٥١١٤، أخرجه: س ٢٨٤١، تحفة: ٥٩٠٣]. "بِلَحْيِ جَمَلٍ" في ذ: "بِلَحْيَي جَمَلٍ". === ¬(١) " ابن بحينة" هو مالك بن عبد الله وبحينة أمه. ¬ (٢) قوله: (بلحي جمل) بفتح اللام -ويروى بكسرها- وسكون مهملة بعدها تحتية بلفظ المفرد، ولأبي ذر بلفظ التثنية، وجمل بفتح الجيم والميم، وهو اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى المدينة أقرب، ومن زعم أنه فكّا الجمل الحيوان المعروف، وأنه كان آلة الحجم، فقد أخطأ، وجزم الحازمي وغيره بأن ذلك كان في حجة الوداع، "عيني" (٧/ ٥٢٠ - ٥٢١). ¬ (٣) المشهور بفتح السين هو كمركز الدائرة، وبسكونها أعمّ منه، والأول اسم والثاني ظرف، "ك" (٩/ ٤٤)، "ع" (٧/ ٥٢١). ¬ (٤) الحمصي، "قس" (٤/ ٤٢٩). ¬ (٥) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٦) قوله: (تزوَّج ميمونةَ وهو محرم) واحتجّ بهذا الحديث إبراهيم النخعي والثوري وعطاء بن أبي رباح وحماد بن أبي سليمان وعكرمة ومسروق وأبو حنيفة وصاحباه، وقالوا: لا بأس للمحرم أن ينكح، ولكنه لا يدخل بها حتى يحلّ، وهو قول ابن عباس وابن مسعود، وقال سعيد بن المسيب وسالم

стр. 2384

١٣ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (١): لَا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ ¬ (٢) أَوْ زَعْفَرَانٍ. ١٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، ثَنَا نَافِعٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الإحْرَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ ¬ (٦). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ". === = والقاسم وسليمان بن يسار والليث والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يجوز للمحرم أن يَنكَح، ولا أن يُنكِحَ غيرَه، فإن فعل ذلك فالنكاح باطلٌ، وهو قول عمر وعلي، واحتجوا في ذلك بما رواه مسلم: قال رسول الله ﷺ : "لا يَنكح المحرمُ ولا يُنكِح غيرَه ولا يخطب"، كذا في "العيني" (٧/ ٥٢٢)، وفيه كلام طويل للفريقين بسطه العيني في "شرح البخاري" (٧/ ٥٢٢) وابن الهمام في "فتح القدير" (٣/ ٢٣٣). ¬ (١) وصله البيهقي، "قس" (٤/ ٤٣٠). ¬ (٢) قوله: (بِوَرْس. . .) إلخ، أي: مصبوغًا بورس "أو زعفران"، والورس بفتح الواو وسكون الراء وبالسين المهملة: نبت أصفر تُصبَغ به الثياب، ومطابقته للترجمة من حيث إن المصبوغ بهما تفوح له رائحة كالطيب، "قس" (٤/ ٤٣٠)، "ع" (٧/ ٥٢٥). ¬ (٣) "عبد الله بن يزيد" المقرئ مولى آل عمر. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) بضمتين جمع قميص، "قس" (٤/ ٤٣٠).

стр. 2385

وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ ¬ (١) وَلَا الْعَمَائِمَ ¬ (٢)، وَلَا الْبَرَانِسَ ¬ (٣) إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ¬ (٤)، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبُ ¬ (٥) الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ ¬ (٦) ". "وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ" في هـ: "وَلَا تَتَنَقَّبُ الْمَرْأَةُ". === ¬(١) جمع سراويل. ¬ (٢) جمع عمامة، سميت بذلك لأنها تعم جميع الرأس، "قس" (٤/ ٤٣٠). ¬ (٣) قوله: (ولا البرانس) جمع برنس بضم الباء والنون، هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جُبَّة أو غيره، قال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النُسّاك يلبسونها في صدر الإسلام، من البرس بكسر الموحدة: القطن، "مجمع البحار" (١/ ١٧٨). ¬ (٤) قوله: (وليقطع أسفل من الكعبين) وعن أحمد: لا يلزمه قطعهما في المشهور عنه، قال ابن قدامة: وروي ذلك عن ﵁، وبه قال عطاء وعكرمة، احتج أحمد بحديث ابن عباس من عند البخاري: "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين"، وحديث جابر مثله رواه مسلم، وعند أبي حنيفة ومالك والشافعي وآخرين: لا يجوز لبسهما إلا بعد قطعهما كما في حديث الباب، وحديث ابن عباس وجابر مطلق يُحمَل على المقيَّد لأن الزيادة من الثقة مقبولة، "ع" (٧/ ٥٢٦). ¬ (٥) من الافتعال. ¬ (٦) قوله: (القفازين) تثنية قُفَّاز بوزن رُمَّان، قال في "القاموس" (ص: ٤٦٩): شيء يُعمَل لليدين، يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد، أو ضرب من الحلي لليدين والرجلين، "قس" (٤/ ٤٣٢).

стр. 2386

تَابَعَهُ مُوسَى ¬ (١) بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَجُوَيْرِيَةُ ¬ (٣) وَابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٤) فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٥): وَلَا وَرْسٌ، وَكَانَ يَقُولُ: وَلَا تَنْتَقِبُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَس الْقُفَّازَيْنِ. وَقَالَ مَالِكٌ ¬ (٦): عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَنْتَقِبُ المُحْرِمَةُ. وَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ¬ (٨). [راجع: ١٣٤، أخرجه: د ١٨٢٥، ت ٨٣٣، س ٢٦٧٣، تحفة: ٨٢٧٥، ٨٤٧٠، ٧٤٩٥، ٧٦٤٢، ٨٤٠٥، ٨٣٩٢ أ، ٨٣١٧]. ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٩)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١٠)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١١)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (١٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (١٣)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "وَلَا تَنْتَقِبُ الْمُحْرِمَةُ" في نـ: "وَلَا تَتَنَقَّبُ الْمُحْرِمَةُ". === ¬(١) المدني الأسدي، وصله النسائي، "قس" (٤/ ٤٣٢). ¬ (٢) ابن أخي موسى السابق، وصله علي المصري، "قس" (٤/ ٤٣٢). ¬ (٣) ابن أسماء، وصله أبو يعلى الموصلي، "قس" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٤) هو محمد، وصله أحمد، "قس" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٥) ابن عمر العمري، وصله إسحاق، "قس" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٦) في "الموطأ"، "قس" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٧) مولى ابن عمر. ¬ (٨) القرشي الكوفي، "قس" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٩) "قتيبة" هو ابن سعيد. ¬ (١٠) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (١١) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (١٢) "الحكم" هو ابن عتيبة. ¬ (١٣) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 2387

وَقَصَتْ ¬ (١) بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ، فَقَتَلَتْهُ ¬ (٢)، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ، وَكفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ ¬ (٣) طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ ¬ (٤) ". [راجع: ١٢٦٥، أخرجه: د ٣٢٣٩، س ٢٨٥٦، تحفة: ٥٤٩٧]. ١٤ - بَابُ الاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ ¬ (٥) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٧) === ¬(١) أي: كسرت رقبته، "ع" (٧/ ٥٢٩). ¬ (٢) وكان عند الصخرات بعرفات، "قس" (٤/ ٤٣٤). ¬ (٣) بتشديد الراء، "ع" (٧/ ٥٢٩). ¬ (٤) قوله: (يهلّ) بضم الياء من الإهلال، أي: يرفع صوته بالتلبية، وهي جملة وقعت حالًا من الضمير الذي في "يُبعث" احتجّت الشافعية بهذا الحديث على بقاء إحرام الميت في إحرامه، ولا يجوز أن يُلْبَسَ المخيطَ ولا يخمَّر رأسه ولا يُمَسّ طيبًا، وبه قال أحمد وإسحاق، وقالت الحنفية والمالكية: ينقطع الإحرام بموته، ويُفْعَل به ما يُفعَلُ بالحي، وهو قول الأوزاعي أيضًا، وجوابهم عنه أنه واقعة عين لا عموم فيها؛ لأنه علّل ذلك بقوله: "لأنه يُبْعَث يوم القيامة ملبِّيًا"، وهذا الأمر لا يتحقق وجوده في غيره، فيكون خاصًّا بذلك الرجل، ولو استمرّ بقاؤه على إحرامه لأمر بقضاء بقية مناسكه، "ع" (٧/ ٥٢٩ - ٥٣٠). ¬ (٥) إما للتطهير عن الجنابة، وإما للتنظيف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المحرم يغتسل من الجنابة، "ع" (٧/ ٥٣٠). ¬ (٦) وصله الدارقطني، "قس" (٤/ ٤٣٤). ¬ (٧) "ولم ير ابن عمر" ابن الخطاب، وصله البيهقي.

стр. 2388

وَعَائِشَةُ ¬ (١) بِالْحَكِّ بَأْسًا ¬ (٢). ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (٧) اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ ¬ (٨)، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ "أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ". === ¬(١) " وعائشة" ﵂، وصله مالك. ¬ (٢) قوله: (بالحكّ بأسًا) مطابقته لما ترجم من حيث إن في الحكِّ من إزالة الأذى كما في الغسل، "قس" (٤/ ٤٣٥)، "ع" (٧/ ٥٣٠). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "زيد بن أسلم" مولى عمر. ¬ (٦) "إبراهيم بن عبد الله بن حنين" مولى العباس ﵁ المدني. ¬ (٧) ابن نوفل القرشي، "قس" (٤/ ٤٣٥). ¬ (٨) قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة: موضع قريب من مكة، والباء فيه بمعنى في، أي: اختلفا وهما نازلان في الأبواء، قوله: "إلى أبي أيوب" واسمه خالد بن زيد بن كليب الأنصاري، وفي رواية ابن عيينة "بالعرج" بفتح المهملة وسكون الراء آخره جيم، وهي قرية جامعة قريبة من الأبواء، قوله: "بين القرنين" هما جانبا البناء الذي على رأس البئر يوضع خشب البكرة عليهما. وقد اختلف العلماء في غَسل المحرم رأسه، فذهب أبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق إلى أنه لا بأس بذلك، ووردت الرخصة بذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وجابر، وعليه الجمهور، وحجتهم حديث الباب، وكان مالك يكره ذلك للمحرم، وذكر أن عبد الله بن عمر كان لا يغسل رأسه إلا من الاحتلام، "ع" (٧/ ٥٣١، ٥٣٢).

стр. 2389

عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ. فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَليْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يغْسِلُ رَأسَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ ¬ (١) حَتَّى بَدَا ¬ (٢) لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَليْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يفْعَلُ. [أخرجه: م ١٢٠٥، د ١٨٤، س ٢٦٦٥، ق ٢٩٣٤، تحفة: ٣٤٦٣]. ١٥ - بَابُ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ ١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: "فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ". "أَرْسَلَنِي إلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "أَرْسَلَنِى إلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ". "يَسْأَلُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَسْأَلُكَ". "فَقَالَ: هَكَذَا" في نـ: "وَقَالَ: هَكَذَا". === ¬(١) أي: خفضه وأزاله عن رأسه، "ع" (٧/ ٥٣٢). ¬ (٢) أي: ظهر. ¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (٦) "جابر بن زيد" الأزدي اليحمدي.

стр. 2390

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: "مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ" لِلْمُحْرِم ¬ (١). [راجع: ١٧٤٠]. ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّينِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ". [راجع: ١٣٤، تحفة: ٦٨٠٠]. "السَّرَاوِيلَ" كذا في ذ، شحج، وفي نـ: "سَرَاوِيلَ". "لِلْمُحْرِمِ" في هـ، قتـ: "المحرِمُ" -هو مرفوع بأنه فاعل، "ك" (٩/ ٤٨) -. "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ" في هـ، ذ: "لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ". === ¬(١) باللام الجارة التي للبيان، أي: هذا الحكم للمحرم، "ك" (٩/ ٤٨). ¬ (٢) "أحمد بن يونس" هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي التميمي الكوفي. ¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" القرشي المدني كان على قضاء بغداد. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "سالم" هو ابن عبد الله يروي عن أبيه. ¬ (٦) "عبد الله" ابن عمر بن الخطاب ﵄.

стр. 2391

١٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ ١٨٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ ¬ (٥)، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ". [راجع: ١٧٤٠، تحفة: ٥٣٧٥]. === ¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "عمرو بن دينار" هو المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم. ¬ (٤) "جابر بن زيد" هو أبو الشعثاء الأزدي الإمام. ¬ (٥) قوله: (فليلبس السراويل. . .) إلخ، قال العيني (٧/ ٥٣٣): قال القرطبي: أخذ بظاهره أحمد، فأجاز لبس الخفّ والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعل والإزار على حالهما، واشترط الجمهور قطع الخفّ وفتق السراويل، ولو لبس شيئًا منهما على حاله لزمته الفدية لحديث ابن عمر "وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين"، وقد قلنا: إن المطلق هاهنا محمول على المقيد لاستوائهما في الحكم، والأصحّ عند الشافعية جواز لبس السراويل بغير فتق كقول أحمد، واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة، وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقًا، ومثله عن مالك، وقال أبو بكر الرازي من أصحابنا: يجوز لبسه وعليه الفدية، انتهى كلام العيني. قال الطحاوي: إنا لم نقل: لا يلبس الخفين إذا لم يجد النعلين، ولا السراويل إذا لم يجد الإزار، ولو قلنا ذلك كُنَّا مخالفين لهذا الحديث، نعم أوجبنا عليه مع ذلك الكفارةَ بالدلائل القائمة الموجبة لذلك، ثم قال: هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، انتهى كلامه مختصرًا منقولًا من "المرقاة" (٥/ ٥٦٧).

стр. 2392

١٧ - بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ للْمُحْرِمِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (١): إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ ¬ (٢) لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى. وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ. ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٦) قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ ¬ (٧) يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ ¬ (٨) "اعْتَمَرَ النَّبِيُّ" في قتـ، ذ: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " وقال عكرمة" مولى ابن عباس مما لم يقف الحافظ ابن حجر على وصله. ¬ (٢) قوله: (إذا خشي العدو) الضمير في خشي يرجع إلى المحرم بدلالة القرينة، قوله: "وافتدى" أي: أعطى الفدية، وقال ابن بطال: أجاز مالك والشافعي حمل السلاح للمحرم في الحج والعمرة، وكرهه الحسن، قوله: "ولم يتابع عليه في الفدية" بلفظ المجهول، هو من كلام البخاري أي: لم يتابَعْ عكرمة على قوله: "وافتدى" يعني لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه، قال النووي: لعله أراد إذا كان محرمًا، فلا يكون مخالفًا للجماعة، ويقتضي كلام البخاري أنه توبع عليه في جواز لبس السلاح عند الخشية، وخولف في وجوب الفدية، "ع" (٧/ ٥٣٤). ¬ (٣) "عبيد الله" هو ابن موسى العبسي مولاهم الكوفي. ¬ (٤) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ¬ (٥) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٦) "البراء" ابن عازب. ¬ (٧) أي: يتركوه، "ع" (٧/ ٥٣٤). ¬ (٨) من القضاء، وهو الفصل والحكم.

стр. 2393

لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا إِلَّا فِي الْقِرَابِ ¬ (١). [راجع: ١٧٨١، أخرجه: ت ٩٣٨، تحفة: ١٨٠٣]. ١٨ - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) حَلالًا، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ ¬ (٣) وَغَيرِهِمْ. "لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا" في قتـ، ذ: "لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ". "وَلَمْ يَذْكُرْ" في قتـ، ذ: "وَلَمْ يَذْكُرْهُ". "وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ" في شحج: "وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَطَّابِينَ وَغَيْرَهِمْ". === ¬(١) قوله: (في القراب) بكسر القاف، قال الكرماني: القراب جراب. قلت: ليس بجراب ولكنه يشبه الجراب يطرح الراكب فيه سيفَه بغمده وسوطَه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره، هذا كان عام القضية، "ع" (٧/ ٥٣٤). ¬ (٢) وصله مالك في "الموطأ"، "ع" (٧/ ٥٣٥). ¬ (٣) قوله: (ولم يذكر للحَطَّابين) أي: الذين يجلبون الحطب إلى مكة للبيع ونحوهم، أشار بهذا إلى أن مذهبه أن من دخل مكة من غير أن يريد الحج أو العمرة فلا شيء عليه، واستدلّ على ذلك بمفهوم حديث ابن عباس: "ممن أراد الحج والعمرة". وقد اختلف العلماء في هذا الباب، فمذهب الزهري والحسن البصري والشافعي في قول، ومالك في رواية، وابن وهب وداود بن علي وأصحابه الظاهرية: أنه لا بأس بدخول الحرم بغير إحرام، ومذهب عطاء بن أبي رباح والليث والثوري وأبي حنيفة وأصحابه ومالك في رواية، وهي قوله الصحيح، والشافعي في المشهور عنه، وأحمد وأبي ثور والحسن بن حىّ: لا يصلح لأحد كان منزله من وراء الميقات إلى الأمصار أن يدخل مكة إلا بالإحرام

стр. 2394

١٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ ألَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ ¬ (٤) وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ¬ (٥)، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ. [راجع: ١٥٢٤]. ١٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، "ألَمْلَمَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "يلَمْلَمَ". "مِنْ غَيْرِهِنَّ" في نـ: "مِنْ غَيْرِهِمْ". "مَنْ أَرَادَ" في هـ، ذ: "مِمَّنْ أَرَادَ". === = فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه عند الشافعي وأبي ثور، وعند أبي حنيفة: عليه حجة أو عمرة، وقال أبو عمر: لا أعلم خلافًا بين فقهاء الأمصار في الحطَّابين ومن يُدمن الاختلاف إلى مكة ويكثره في اليوم والليلة، أنهم لا يؤمرون بذلك لما عليهم فيه من المشقة، "عيني" مختصرًا (٧/ ٥٣٥). ¬ (١) "مسلم" هو ابن إبراهيم القصاب. ¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٣) "ابن طاوس" هو عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٤) أي: لأهلهن. ¬ (٥) قوله: (من أراد الحج والعمرة) فيه المطابقة للترجمة حيث خصّص لمريدهما المواقيتَ، والحديث مرَّ بعينه (برقم: ١٥٤٥)، قوله: "ألملم" قال في "القاموس" (ص: ١٠٦٨): يلملم أو ألملم أو يَرَمْرَم: ميقات اليمن، جبل على مرحلتين من مكة. ¬ (٦) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٤٤١). ¬ (٧) الإمام.

стр. 2395

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ ¬ (٢) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". [أطرافه: ٣٠٤٤، ٤٢٨٦، ٥٨٠٨، أخرجه: م ١٣٥٧، د ٢٦٨٥، ت ١٦٩٣، س ٢٨٦٨، ق ٢٨٠٥، تحفة: ١٥٢٧]. ١٩ - بَابٌ إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَليْهِ ¬ (٤). "جَاءَهُ رَجُلٌ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "جَاءَ رَجُلٌ". === ¬(١) هو الزهري. ¬ (٢) قوله: (إن ابن خطل -إلى قوله- اقتلوه) فقتله أبو برزة، وشاركه فيه سعيد ابن حُرَيث، وقيل: القاتل له سعيد بن ذؤيب، وقيل: الزبير بن العوام، وكان قتله بين المقام وزمزم، وإنما أمر بقتله لأنه كان مسلمًا فارتدّ مشركًا، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي ﷺ ، وأنه قتل مسلمًا كان يخدمه. فإن قلت: كيف قتله متعلِّقًا بأستار الكعبة، وقد ثبت من دخل المسجد فهو آمن؟ قلت: فعل الرسول مخصِّص له، كذا في "قس" (٤/ ٤٤٢)، "ك" (٩/ ٥٠)، "ع" (٧/ ٥٣٨). ¬ (٣) ذكره ابن المنذر في "الأوسط". ¬ (٤) قوله: (فلا كفارة عليه) وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة وأصحابه: تجب الفدية بالتطيب ناسيًا وباللبس ناسيًا قياسًا على الأكل في الصلاة، "ع" (٧/ ٥٤٠).

стр. 2396

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، ثَنَا عَطَاءٌ ¬ (٣)، ثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٥) عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا أَثَرُ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ، وَكَانَ عُمَرُ ¬ (٦) يَقُولُ لِي: تُحِبُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ¬ (٧) الْوَحْيُ أَنْ تَرَاهُ؟ فَنَزَلَ عَليْهِ ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٨) عَنْهُ، فَقَالَ: "اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ¬ (٩) ". [راجع: ١٥٣٦]. ١٨٤٨ - وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ -يَعْنِي فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ¬ (١٠) - فَأَبْطَلَهُ "صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى" في ذ: "صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ". "مَعَ النَّبِيِّ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". "وَعَلَيْهَا أَثَرُ صُفْرَةٍ" في نـ: "وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ". === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي الأزدي البصري. ¬ (٣) "عطاء" هو ابن أبي رباح المكي. ¬ (٤) "صفوان بن يعلى" يروي "عن أبيه" يعلى بن أمية. ¬ (٥) لم يسمّ، "قس" (٤/ ٤٤٤). ¬ (٦) ابن الخطاب. ¬ (٧) أي: النَّبي ﷺ . ¬ (٨) أي: كشف، "ع" (٧/ ٥٤٢). ¬ (٩) مر بيانه (برقم: ١٥٥٨). ¬ (١٠) قوله: (فانتزع ثنيته) هي واحدة الثنايا. قوله: "فأبطله"، أي: جعله هدرًا لا دية فيه؛ لأنه جذبها دفعًا للصائل. فإن قلت: الترجمة في القميص والمذكور في الحديث الجبة؟ قلت: حكمهما واحد، وكيف لا والجبة قميص مع شيء آخر، "ك" (٩/ ٥١)، "قس" (٤/ ٤٤٥).

стр. 2397

النَّبِيُّ ﷺ . [أطرافه: ٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧، ٦٨٩٣، أخرجه: م ١٦٧٤، د ٤٥٨٤، س ٤٧٦٩، تحفة: ١١٨٣٧]. ٢٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ ¬ (٤) -أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ -أَوْ قَالَ: فِي ثَوْبَيْهِ- وَلَا تُخَمِّرُوا ¬ (٥) رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ ¬ (٦)، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي". [راجع: ١٢٦٥، أخرجه: م ١٢٠٦، د ٣٢٣٩، ت ٩٥١، س ٢٧١٤، ق ٣٠٨٤، تحفة: ٥٥٨٢]. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي قاضي مكة. ¬ (٢) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الجهضمي الأزدي. ¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٤) قوله: (فوقصته) بفتح الواو والقاف والصاد المهملة. قوله: "أو قال" شكٌّ من الراوي، "فأقعصته" بهمزة مفتوحة فقاف ساكنة فمهملتان مفتوحتان، يعني كسرت راحلتُه عنقَه، قاله في "قس" (٤/ ٤٤٦)، والمطابقة من حيث إنه ﷺ لم يأمر فيه بأن يؤدّى عنه بقية الحج، كذا في "العيني" (٧/ ٥٤٤). ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٣٩). ¬ (٥) أي: لا تغطوا، "قس" (٤/ ٤٤٦). ¬ (٦) أي: لا تجعلوا فيه حنوطًا، وهي أخلاط من طيب، "قس" (٤/ ٤٤٦).

стр. 2398

١٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ ¬ (٣) -أَوْ قَالَ ¬ (٤): فَأَوْقَصَتْهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ ¬ (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا". [راجع: ١٢٦٥]. ٢١ - بَابُ سُنَّةِ الْمُحْرِم إِذَا مَاتَ ١٨٥١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، ثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٧)، أَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٨)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُمَسُّوهُ ¬ (١٠) بِطِيبٍ، "ابْنُ زَيْدٍ" ثبت في قتـ. "بَيْنَمَا رَجُلٌ" في نـ: "بَيْنَا رَجُلٌ". === ¬(١) " سليمان بن حرب" ومن بعده مرّوا الآن. ¬ (٢) السختياني، "قس" (٤/ ٤٤٧). ¬ (٣) كسرت عنقه. ¬ (٤) شك من الراوي، والمعنى واحد. ¬ (٥) مرّ بيانه (برقم: ١٨٣٩). ¬ (٦) "يعقوب بن إبراهيم" الدورقي. ¬ (٧) "هشيم" هو ابن بشير -مصغرين- السلمي الواسطي، [وفي "التقريب" (رقم: ٧٣١٢): "ابن بشير بوزن عظيم"، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)]. ¬ (٨) "أبو بشر" هو جعفر بن إياس اليشكري البصري. ¬ (٩) الأسدي الكوفي. ¬ (١٠) من المس، ويروى من الإمساس، "ع" (٧/ ٥٤٤).

стр. 2399

وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا". [راجع: ١٢٦٥، أخرجه: م ١٢٠٦، س ٢٨٥٣، ق ٣٠٨٤، تحفة: ٥٤٥٣]. ٢٢ - بَابُ الْحَجِّ وَالنَّذرِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالرَّجُلُ ¬ (١) يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللهَ ¬ (٥)، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ". [طرفاه: ٦٦٩٩، ٧٣١٥، أخرجه: س ٢٦٣٢، تحفة: ٥٤٥٧]. "وَالنَّذرِ" كذا في سفـ، وفي نـ: "وَالنُّذُورِ". "قَالَ: حُجِّي عَنْهَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: نَعَم حُجِّي عَنْهَا". "قَاضِيَةً" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "قَاضِيَتَه". === ¬(١) قوله: (والرجل) بالجرّ عطف على المجرور فيما قبله، والترجمة مشتملة على حكمين، "ع" (٧/ ٥٤٥). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٣) "أبو عوانة" هو الوضاح اليشكري. ¬ (٤) الأسدي. ¬ (٥) قوله: (اقضوا الله) قال ابن بطال (٤/ ٤٧١): خاطب المرأة بخطاب دخل فيه الرجال والنساء، وهو قوله: "اقضوا الله"، انتهى. فبهذه الحيثية طابق الحديث للجزء الثاني من الترجمة أيضًا، قال مالك والليث: لا يحج أحد عن أحد إلا عن ميت لم يحج حجة الإسلام ولا ينوب عن فرضه، فإن أوصى الميت بذلك فعند أبي حنيفة ومالك يخرج من ثلثه، وهو قول النخعي، وعند الشافعي

стр. 2400

٢٣ - بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ. [أخرجه: م ١٣٣٥، ت ٩٢٨، س ٥٣٨٩، ق ٢٩٠٩، تحفة: ١١٠٤٨]. ١٨٥٤ - ح وَثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ ¬ (٧) أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [راجع: ١٥١٣]. "ح وَثَنَا مُوسَى" كذا في قتـ، وفي نـ: "ح ثَنَا مُوسَى". "لَا يَسْتَطِيعُ" في قتـ: "مَا يَسْتَطِيعُ". === = من رأس ماله، كذا في "العيني" (٧/ ٥٤٥، ٥٤٧). قال الشيخ في "اللمعات": من مات وفي ذمته حق الله من حج أو غيره فإنه يجب قضاؤها من رأس ماله مقدّمًا على الميراث والوصايا، هذا عند الشافعي، وعندنا إنما يجوز بالوصية والإنفاق. [انظر: "أوجز المسالك" (٧/ ٢١٧)]. ¬ (١) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٤) "سليمان بن يسار" المدني مولى ميمونة ﵂. ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "عبد العزيز بن أبي سلمة" الماجشون. ¬ (٧) قوله: (لا يستطيع) صفة أو حال، قوله: "فهل يقضي" أي: يجزئ

стр. 2401

٢٤ - بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ ¬ (٥) رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ¬ (٦)؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [راجع: ١٥١٣]. "فَجَعَلَ النَّبِيُّ" في قتـ: "وَجَعَلَ النَّبِيُّ". === = أو يكفي أو ينفذ، فيه جواز النيابة عن العاجز، قال أصحابنا: من قدر على الحج ببدنه لم يجز له أن يحج عنه غيره، ولو عجز عنه عجزًا لا يزول مثل الزمانة والعمى، جاز أن يحج عنه [غيره]، وإن كان يزول كالمرض والحبس فإن استمرّ إلى الموت يجزئه، وإن زال لا يجزئه ويلزمه حجة الإسلام، "عمدة القاري" (٧/ ٥٤٩). [في "الأوجز" (٧/ ٢١١): جواز الحج عن الغير فيه عشرة أبحاث مفيدة، منها: لا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب من يقدر على الحج بنفسه إجماعًا]. ¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٤) مولى ميمونة. ¬ (٥) "الفضل" هو ابن عباس. ¬ (٦) أي: أيجوز أن أنوب عنه؟ "ع" (٧/ ٥٥٠).

стр. 2402

٢٥ - بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ ١٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي -أَوْ قَدَّمَنِي- النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّقَلِ ¬ (٤) مِنْ جَمْعٍ ¬ (٥) بِلَيْلٍ. [راجع: ١٦٧٧، أخرجه: م ١٢٩٣، د ١٩٣٩، س ٣٠٣٢، تحفة: ٥٨٦٤]. === ¬(١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي. ¬ (٣) "عبيد الله -بالتصغير- ابن أبي يزيد" المكي. ¬ (٤) قوله: (في الثقل) بفتح المثلثة والقاف المفتوحة، وهو الأمتعة، والمراد هنا آلات السفر ومتاع المسافرين، قوله: "من جمع" بفتح الجيم وسكون الميم وهو المزدلفة، والمطابقة للترجمة من حيث إن ابن عباس كان مع النبي ﷺ في حجه، وهو ما دون البلوغ، فدخل تحت قوله: "باب حجة الصبيان"، ولهذا أردفه بحديثه الآخر المصرّح فيه بأنه كان حينئذ قد قارب الاحتلام، وهذا لا يدلّ على أن حجّة الإسلام سقطت عن ابن عباس، بل اختلفوا هل ينعقد حج الصبي أم لا؟ وقد احتج بظاهر هذا الحديث داودُ وأصحابُه من الظاهرية وطائفة من أهل الحديث على أن الصبي إذا حج قبل بلوغه كفى ذلك عن حجة الإسلام، وقال الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وأحمد وآخرون: لا يجزئ الصبىَّ حجُّه عن حجة الإسلام، وعليه بعد بلوغه حجة أخرى، كذا في "عمدة القاري" مختصرًا (٧/ ٥٥١، ٥٥٢). ¬ (٥) أي: مزدلفة.

стр. 2403

١٨٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ ¬ (٥) الْحُلُمَ ¬ (٦)، أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى، حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ ¬ (٧)، فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [راجع: ٧٦]. ١٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ¬ (٨)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ¬ (١٠)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (١١) قَالَ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" زاد في صـ، كن: "ابنُ مَنْصُورٍ". === ¬(١) " إسحاق" هو ابن منصور الكوسج المروزي. ¬ (٢) "يعقوب بن إبراهيم" بن سعد الزهري. ¬ (٣) "ابن أخي ابن شهاب" محمد بن عبد الله. ¬ (٤) "عن عمه" ابن شهاب الزهري. ¬ (٥) أي: قاربت. ¬ (٦) بضم اللام وسكونها: البلوغ، "ع" (٧/ ٥٥٢). ¬ (٧) الأتان، أي: أكلت من نبات الأرض، "قس" (٤/ ٤٥٣). ¬ (٨) "عبد الرحمن بن يونس" المستملي الرقي. ¬ (٩) "حاتم بن إسماعيل" الكوفي سكن المدينة. ¬ (١٠) "محمد بن يوسف" الكندي. ¬ (١١) ابن سعد الكندي، "ع" (٧/ ٥٥٢).

стр. 2404

حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ. [أخرجه: ت ٩٢٥، تحفة: ٣٨٠٣]. ١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (١)، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٤) يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفاه: ٦٧١٢، ٧٣٣٠، تحفة: ٣٧٩٥]. ٢٦ - بَابُ حَجِّ النِّسَاءِ ١٨٦٠ - وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥): ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَذِنَ عُمَرُ ¬ (٨) لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ "مَعَ النَّبِيِّ" كذا في قتـ، وفي نـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) " عمرو بن زرارة" ابن واقد الكلابي النيسابوري. ¬ (٢) "القاسم بن مالك" المزني الكوفي. ¬ (٣) "الجعيد بن عبد الرحمن" ابن أوس الكندي. ¬ (٤) رحمة الله عليه. ¬ (٥) "وقال لي أحمد" أي: قال المؤلف بالسند السابق: وقال لي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي. ¬ (٦) سعد بن إبراهيم. ¬ (٧) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٨) قوله: (أذن عمر. . .) إلخ، وكان ﵁ متوقفًا في ذلك اعتمادًا على قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] وكان يرى تحريم السفر عليهن أولًا، ثم ظهر له الجواز في آخر خلافته، فأذن لهن، وتبعه على ذلك جماعة من الصحابة من غير نكير، فخرجن إلا زينب وسودة،

стр. 2405

حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ ¬ (١) بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. [تحفة: ١٠٣٨١]. ١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَغْزُو أَوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: "لَكُنَّ ¬ (٦) "ابنُ عَوفٍ" ثبت في عسـ. === = لحديث أبي داود وغيره: أن النبي ﷺ قال لنسائه في حجة الوداع: "ثم ظهور الحصر"، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٤٥٥) و"ع" (٧/ ٥٥٥). [الحصر] بضم الصاد وتسكن تخفيفًا جمع الحصير: الذي يُبسَط في البيوت، أي: لا تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، "مجمع البحار" (١/ ٥٠٩). ¬ (١) قوله: (فبعث معهن عثمان. . .) إلخ، قال الكرماني (٩/ ٥٦): فإن قلت: عثمان وعبد الرحمن لم يكونا محرمَيْن لهن فكيف أجاز لهن، وفي الحديث: "لا تسافر المرأة ليس معها زوجها أو ذو محرم"؟ قلت: النسوة الثقات يقمن مقام المحرم أو الرجال كلّهم محارم لهن لأنهن أمهات المؤمنين، انتهى. قال العيني (٧/ ٥٥٦): قوله: النسوة الثقات يقمن مقام المحرم، مصادمة للحديث الصحيح الذي يأتي عن قريب: "لا تسافر امرأة" الحديث، أما قوله: أو الرجال كلهم محارم لهن إلخ، فهو جواب أبي حنيفة لحكام الرازي حين سئل عنه، انتهى مختصرًا. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري. ¬ (٣) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي البصري. ¬ (٤) "حبيب بن أبي عمرة" القصاب الحمَّاني الكوفي. ¬ (٥) ابن عبيد الله، التميمية، "قس" (٤/ ٤٥٦). ¬ (٦) قوله: (لَكُنّ) بتشديد النون ضمير جماعة المؤنث، وهو خبر

стр. 2406

أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (١) "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ ¬ (٢) الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع: ١٥٢٠]. ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ¬ (٦)، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ === لـ "أحسن"، و"الحج" بدل منه، و"حج" بدل البدل، ويجوز أن يكون ارتفاع "حجّ" على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو حج مبرور، وقال التيمي: لكن بتخفيف النون وسكونها، و"أحسن" مبتدأ و"الحج" خبره، "ك" (٩/ ٥٧)، "ع" (٧/ ٥٥٧). ¬ (١) قوله: (حج مبرور) اختلفوا في المراد بالحج المبرور، فقيل: هو الذي لا يخالطه شيء من مأثم، وقيل: هو المتقبل، وقيل: هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق، وقيل: هو الذي لم تتعقَّبْه معصية، "ع" (٧/ ٥٥٧). ¬ (٢) أي: فلا أترك، "ع" (٧/ ٥٥٧). ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد السدوسي. ¬ (٤) "حماد بن زيد" تقدم. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٦) قوله: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) قال العيني (٧/ ٥٥٨): عموم اللفظ يتناول عموم السفر، فيقتضي أن يحرم سفرها بدون محرم معها -شابّة كانت أو عجوزًا، "قس" (٤/ ٤٥٧) - قليلًا كان أو كثيرًا، للحج أو غيره، انتهى. ومرّ بعض بيانه (برقم: ١٠٨٨)، وسيجيء أيضًا إن شاء الله تعالى [برقم: ١٨٦٤].
следующие страницы →