← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2332–2371 · переход к 2337.

стр. 2332

١٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّاَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ ¬ (٥) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ. [طرفاه: ٥٩٦٥، ٥٩٦٦، أخرجه: س ٢٨٩٤، تحفة: ٦٠٥٣]. "قَدِمَ النَّبِيُّ" في ذ: "قَدِمَ رَسُولُ اللهِ". === = بالجرِّ كما في بعض الأصول عطفًا على: "استقبال"، أي: واستقبال الثلاثة، وفي اليونينية: والثلاثةَ بالنصب أي: واستقبال الحاجِّ الثلاثةَ حال كونهم "على الدابة"، [والاستقبال يكون من الطرفين]، ولابن عساكر: "باب استقبال الحاج الغلامين" بإضافة "استقبال" إلى الحاج والغلامين مفعوله، أو استقبال مضاف إلى الغلامين والحاج نصب على المفعولية، كقراءة ابن عامر بالفصل بين المضافين في قوله تعالى: ﴿قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]، بنصب أولادهم وجرِّ الشركاء، "ع" (٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، "قس" (٤/ ٣٦٧). وقال العيني: الترجمة مشتملة على جزئين، فمطابقة الحديث للجزء الثاني ظاهرة، وأما مطابقته للجزء الأول فبطريق دلالة عموم اللفظ، انتهى. [في "التوضيح" (١٢/ ٢٥٨): فيه تلقي القادمين من الحج إكرامًا لهم وتعظيمًا، ويدخل في معنى ذلك من قدم من الجهاد أو من سفر طاعة فلا بأس بالخروج إليه وتلقيه تأنيسًا له وصلة]. ¬ (١) "معلى بن أسد" العَمِّىُّ أخو بهز بن أسد البصري. ¬ (٢) "يزيد بن زريع" العبسي البصري. ¬ (٣) "خالد" الحذاء. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) تصغير الغلمة على غير القياس أي: صبيانهم.

стр. 2333

١٤ - بَابُ الْقُدُومِ ¬ (١) بِالْغَدَاةِ ¬ (٢) ١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ¬ (٣)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ ¬ (٧)، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ ¬ (٨). [راجع: ٤٨٤، تحفة: ٧٨٠١]. ١٥ - بَابُ الدُّخُولِ بِالْعَشِيِّ ¬ (٩) ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١٠)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (١١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (١٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيلًا ¬ (١٣)، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً. [أخرجه: م ١٩٢٨، س في الكبرى ٩١٤٦، تحفة: ٢١١]. === ¬(١) أي: قدوم المسافر إلى منزله. ¬ (٢) أي: بغدوة النهار. ¬ (٣) "أحمد بن الحجاج" الذهلي الشيباني. ¬ (٤) "أنس بن عياض" المدني. ¬ (٥) ابن عمر العمري، "قس" (٤/ ٣٦٩). ¬ (٦) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٣٦٩). ¬ (٧) الذي بمسجد ذي الحليفة، "قس" (٤/ ٣٦٩). ¬ (٨) ثم يتوجه إلى المدينة، "قس" (٤/ ٣٦٩). ¬ (٩) هو من وقت الزوال إلى الغروب. ¬ (١٠) "موسى بن إسماعيل" المنقري. ¬ (١١) "همام" هو ابن يحيى العوذي البصري. ¬ (١٢) الأنصاري. ¬ (١٣) قوله: (لا يطرق أهله ليلًا) بضم الراء من الطروق، وهو الإتيان

стр. 2334

١٦ - بَابٌ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ ١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَارِبٍ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ ¬ (٤) أَهْلَهُ لَيْلًا. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٦، س في الكبرى ٩١٤١، تحفة: ٢٥٧٧]. ١٧ - بَابُ مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ ١٨٠٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٥)، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٧): أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ "إذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ" في حـ: "إذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ". "عَنْ مُحَارِبٍ" في نـ: "عَنْ مُحَارِبِ بنِ دثارٍ". "ابنِ عبدِ اللهِ" سقط في نـ. "كَانَ النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "كانَ رَسُولُ اللهِ". === = بالليل، يعني لا يدخل على أهله ليلًا إذا قدم من سفر، وإنما كان يدخل غدوة أو عشية. . . إلخ، "ع" (٤/ ٤٣٦). ¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) السدوسي الكوفي، "قس" (٤/ ٣٧٠). ¬ (٤) النهي للتنزيه لا للتحريم، وذلك لئلا يكون كمن يتطلب عثراتها أو يريد كشف أستارها، "ع" (٧/ ٤٣٧). ¬ (٥) "سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي. ¬ (٦) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير المدني. ¬ (٧) "حميد" الطويل.

стр. 2335

سَفَرٍ، فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ ¬ (١) أَوْضَعَ ¬ (٢) نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتٍ ¬ (٦). تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَزَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٧): عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. [طرفه: ١٨٨٦، تحفة: ٧٤٤، ٦٠٩]. ١٨ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩] "دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ" في سـ، ذ: "دَوْحَاتِ الْمَدِينَةِ"، وفي نـ: "جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ". "وَزَادَ الْحَارِثُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وزاد الحارث". === ¬(١) قوله: (درجات المدينة) بفتح الدال والراء والجيم، أي: طرقها المرتفعة، ولأبي ذر عن المستملي: "دوحات المدينة" بواو ساكنة بعدها مهملة بدل الراء؛ أي: شجرها العظام، "قسطلاني" (٤/ ٣٧١). ¬ (٢) أي: أسرع. ¬ (٣) ابن سعيد، "قس" (٤/ ٣٧١). ¬ (٤) "إسماعيل" ابن جعفر بن أبي كثير المدني. ¬ (٥) الطويل. ¬ (٦) قوله: (قال: جُدُرات) بضم الجيم والدال بغير تنوين كما في الفرع وغيره؛ أي: جُدُرات المدينة، وفي بعض النسخ: "جدراتٍ" بالتنوين، قال القاضي عياض مما رأيته في "المطالع": جدرات أشبه من دَرَجات [ودوحات]، قال ابن حجر: وهي -أي: جدرات- رواية الترمذي، "قس" (٤/ ٣٧١). ¬ (٧) البصري، "قس" (٤/ ٣٧١).

стр. 2336

١٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٤) يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا، كَانَتِ ¬ (٥) الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ ¬ (٦)، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ¬ (٧) وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]. [طرفه: ٤٥١٢، أخرجه: م ٣٠٢٦، س في الكبرى ٤٢٥١، تحفة: ١٨٧٤]. "﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ﴾ ". === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" تقدم الآن. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) ابن عازب، "قس" (٤/ ٣٧٢). ¬ (٥) قوله: (نزلت هذه الآية فينا، كانت. . .) إلخ، الظاهر أنه مخصوص بالأنصار، وروى الحاكم (١/ ٤٨٣) وابن خزيمة في صحيحيهما: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، و [كانت] الأنصار وسائر العرب لا يدخلون منها، الحديث. فعلم أن سائر العرب يفعلون ذلك إلا قريشًا، "قس" (٤/ ٣٧٢). ¬ (٦) قوله: (فكأنه عُيِّرَ بذلك) بضم العين مبنيًّا للمفعول؛ أي: بدخوله من قِبَل بابه، وكانوا يعدّون إتيان البيوت من ظهورها برًّا، "قس" (٤/ ٣٧٢). ¬ (٧) المحارم والشهوات، "قس" (٤/ ٣٧٢).

стр. 2337

١٩ - بَابٌ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَىٍّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ¬ (٤)، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ ¬ (٥) طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ ¬ (٦) فَلْيُعَجِّلْ ¬ (٧) إِلَى أَهْلِهِ". [طرفاه: ٣٠٠١، ٥٤٢٩، أخرجه: م ١٩٢٧، س في الكبرى ٨٧٨٣، ق ٢٨٧٢، تحفة: ١٢٥٧٢]. === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" ابن قعنب القعنبي. ¬ (٢) "سمي" القرشي المخزومي. ¬ (٣) "أبي صالح" ذكوان الزيات. ¬ (٤) أي: جزء من العذاب. ¬ (٥) وقوله: (يمنع أحدكم) جملة استئنافية فلذلك فصلها عما قبلها، والمراد بالمنع في الأشياء المذكورة ليس منع حقيقتها وإنما المراد منع كمالها، "ع" (٧/ ٤٤٢). ¬ (٦) قوله: (نهمته) بفتح النون وسكون الهاء؛ أي: حاجته، وقال ابن التين: ضبطناه أيضًا بكسر النون، "ع" (٧/ ٤٤٢). ¬ (٧) قوله: (فليعجِّلْ) أي: الرجوعَ إلى أهله، وفي رواية عتيق بن يعقوب وسعيد المقبري: "فليعجل الرجوع إلى أهله"، [وفي رواية مصعب: "فليعجل الكرّة إلى أهله"، وفي حديث عائشة: "فليعجل الرحلة إلى أهله] فإنه أعظم لأجره"، وفيه كراهة التغرب عن الأهل بغير حاجة، "ع" (٧/ ٤٤٢).

стр. 2338

٢٠ - بَابُ الْمُسَافِرِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ ¬ (١) وَيُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ ١٨٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (٦) بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٧) شِدَّةُ وَجَعٍ ¬ (٨)، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ ¬ (٩)، جَمَعَ بَيْنَهُمَا ¬ (١٠)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا. [راجع: ١٠٩١، تحفة: ٦٦٤٥]. "وَيُعَجِّلُ" كذا في هـ، سفـ، وفي نـ: "وَتَعَجَّلَ"، وفى أخرى: بغير الواو فيهما، وفي أخرى: "فَلْيُعَجِّلْ". === ¬(١) قوله: (إذا جدّ به السير) أي: إذا اهتم به وأسرع، جدّ به الأمر وأجدّ إذا اجتهد، وجواب إذا قوله: "يعجِّل إلى أهله" بضم الياء وفتح العين وتشديد الجيم، وفي نسخة: "تَعَجَّل" بفتح الفوقية والجيم، وللكشميهني كما في "الفتح": "ويُعجِّل" بالواو، وجواب إذا حينئذ محذوف، أي: ماذا يصنع، "قس" (٤/ ٣٧٤). ¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي. ¬ (٣) "محمد بن جعفر" ابن أبي كثير المدني. ¬ (٤) "زيد بن أسلم" العدوي مولى عمر ﵁. ¬ (٥) "عن أبيه" أسلم وهو مخضرم. ¬ (٦) أخت المختار زوجة عبد الله. ¬ (٧) الثقفي، "قس" (٤/ ٣٧٤). ¬ (٨) الوجع بالتحريك: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠). ¬ (٩) أي: العشاء. ¬ (١٠) قوله: (جَمَعَ بينهما) وهو يؤيّد ما قال الحنفية من أنّ ما ورد من الجمع بين الصلاتين فهو جمع صورة لا حقيقة، كما مرّ بحثه (برقم: ١١٠٧)، والله أعلم بالصواب.

стр. 2339

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٢٧ - كِتَابُ الْمُحْصَرِ] بَابُ الْمُحْصَرِ ¬ (١) وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ¬ (٢) فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ¬ (٣)﴾ [البقرة: ١٩٦] "بَابُ الْمُحْصَرِ" في ذ: "أَبوابُ الْمُحْصَرِ". "وَقَوْلُهُ" زاد في نـ: "تَعَالَى". === ¬(١) قوله: (باب المحصر) بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة، ولأبي ذر: "أبواب" بالجمع، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٧٥). قال في "الدر" (٤/ ٣): الإحصار لغةً: المنع، وشرعًا: منعٌ عن ركن، إذا أُحصر بعدوّ أو مرض أو موت محرم أو هلاك نفقة حلّ له التحلل، فحينئذ بعث المفرد دمًا أو قيمته، فإن لم يجد بقي محرمًا حتى يجد أو يتحلل بطواف، انتهى. قال العيني (٧/ ٤٤٦): اختلف العلماء في الحصر بأيّ شيء يكون؟ وبأيّ معنى يكون؟، فقال قوم -وهم عطاء وإبراهيم النخعي والثوري-: يكون الحصر بكل حابس من مرض أو غيره من عدو وكسر وذهاب نفقة ونحوها مما يمنعه عن المضي إلى البيت، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت، وقال آخرون -وهم الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق-: لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط، ولا يكون بالمرض، انتهى. ¬ (٢) أي: مُنعتم عن تمام الحج والعمرة، "ع" (٧/ ٤٤٦). ¬ (٣) أي: مكانه الذي يجب أن ينحر، وهو الحرم.

стр. 2340

وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): الإحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ﴿وَحَصُورًا ¬ (٢)﴾ [آل عمران: ٣٩]: لَا يَأتِي النِّسَاءَ. ١ - بَابٌ إِذَا أُحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ ¬ (٦) قَال: إِنْ صُدِدْتُمْ ¬ (٧) عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا ¬ (٨) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ¬ (٩)، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ، ذ. "إنْ صُدِدْتُمْ" في نـ: "إنْ صُدِدْتُ". "صَنَعْنَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "صَنَعْتُ". === ¬(١) هو ابن أبي رباح، وصله ابن أبي شيبة (ح: ١٣٥٥٢)، "قس" (٤/ ٣٧٥). ¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا﴾ الآية [آل عمران: ٣٩]. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني. ¬ (٦) قوله: (في الفتنة) أراد فتنة الحجاج حين نزل بابن الزبير لقتاله، "ع" (٧/ ٤٤٩). ¬ (٧) أي: منعتم. ¬ (٨) أي: في الحديبية. ¬ (٩) قوله: (فأهلّ بعمرة) زاد في رواية جويرية: "من ذي الحليفة"، وفي رواية أيوب الماضية: "فأهل بالعمرة من الدار"، والمراد بالدار المنزل الذي نزله بذي الحليفة، قيل: يحتمل أن يراد بالدار التي بالمدينة. قلت:

стр. 2341

الْحُدَيْبِيَةِ ¬ (١). [أطرافه: ١٦٣٩، أخرجه: م ١٢٣٠، تحفة: ٨٣٧٤]. ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ ¬ (٧) بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا ¬ (٨): لَا يُضِيرُكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَأُشْهِدُكُمْ ¬ (٩) أَنِّى قَدْ "لَا يُضِيرُكَ" في نـ: "لَا يَضُرُّكَ". "إنَّا نَخَافُ" في نـ: "وَإِنَّا نَخَافُ". === = فعلى هذا التوفيق بينهما بأن يقال: إنه أهلّ بالعمرة من داخل بيته، ثم أظهرها بعد أن استقرّ بذي الحليفة، "ع" (٧/ ٤٥٠). ¬ (١) سنة ست، "قس" (٤/ ٣٧٧). ¬ (٢) "عبد الله بن محمد بن أسماء" الضبعي البصري يروي عن عمه. ¬ (٣) "جويرية" ابن أسماء بن عبيد الضبعي. ¬ (٤) "نافع" المذكور آنفًا. ¬ (٥) ابن عمر، "قس" (٤/ ٣٧٨). ¬ (٦) ابن عمر، "قس" (٤/ ٣٧٨). ¬ (٧) أي: جيش الحجّاج. ¬ (٨) لأبيهما. ¬ (٩) قوله: (وأُشهدكم) الظاهر أنه أراد تعليم من يريد الاقتداء به، وإلا فالتلفظ ليس بشرط، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٧٨) و"العينى" (٧/ ٤٥٠).

стр. 2342

أَوْجَبْتُ ¬ (١) عُمْرَةً، إِنْ شَاءَ اللهُ ¬ (٢) أَنْطَلِقُ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا شَأْنُهُمَا ¬ (٣) وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي"، فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمُ النَّحْرِ، وَأَهْدَى، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ. [راجع: ١٦٣٩، أخرجه: س ٢٨٥٩، تحفة: ٧٣١٠، ٧٠٣٢]. ١٨٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ لَهُ: لَؤ أَقَمْتَ بِهَذَا ¬ (٦). [راجع: ١٦٣٩، أخرجه: س ٢٨٥٩، تحفة: ٧٦٤٠]. "أَوْجَبْتُ عُمْرَةً" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَوْجَبْتُ العُمْرَةَ". "حَتَّى حَلَّ يَوْمُ النَّحْرِ" في ذ: "حَتَّى دَخَلَ يَوْمُ النَّحْرِ". "لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ. . . يومَ يدخُلُ" في نـ: "لَا نَحِلُّ حَتَّى نَطُوفَ. . . يومَ نَدْخُلُ". === ¬(١) أي: ألزمت نفسي ذلك، "ع" (٧/ ٤٥٠). ¬ (٢) قوله: (إن شاء الله) هذا تبرك وليس بتعليق؛ لأنه كان جازمًا بالإحرام بقرينة "أشهدكم"، ويحتمل أن يكون منقطعًا عما قبله، ويكون ابتداء شرط، والجزاء: "أنطلق"، "ع" (٧/ ٤٥٠)، "قس" (٤/ ٣٧٨). ¬ (٣) أي: في جواز التحلل منهما بالإحصار، "ع" (٧/ ٤٥١). ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" هو التبوذكي. ¬ (٥) "جويرية" و"نافع" و"بعض بني عبد الله" تقدموا الآن. ¬ (٦) قوله: (لو أقمتَ بهذا) جواب لو محذوف، تقديره: لو أقمت في هذه السنة لكان خيرًا، أو نحو ذلك، ويجوز أن تكون للتمني فلا تحتاج إلى جواب، "ع" (٧/ ٤٥١).

стр. 2343

١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥) قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أُحْصِرَ ¬ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. [تحفة: ٦٢٤٣]. ٢ - بَابُ الإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ ١٨١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٨)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١٠)، أَخْبَرَنِي سالِمٌ ¬ (١١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، ثَنِي يَحْيَى". "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "حَتَّى اعْتَمَرَ" في سـ، ذ: "ثُمَّ اعْتَمَرَ". "ثَنَا يُونُسُ" في نـ: "أَنَا يُونُسُ". === ¬(١) " محمد" هو الذهلي، قاله حاكم، أو هو ابن مسلم بن واره، أو: هو أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي. ¬ (٢) "يحيى بن صالح" الحمصي. ¬ (٣) "معاوية بن سلام" الحبشي. ¬ (٤) "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم. ¬ (٥) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٦) أي: عام الحديبية. ¬ (٧) "أحمد بن محمد" المعروف بمردويه. ¬ (٨) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٩) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (١٠) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (١١) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.

стр. 2344

أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي، أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا. [راجع: ١٦٣٩، أخرجه: س ٢٧٦٩، تحفة: ٦٩٩٧]. وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ. [أخرجه: ت ٩٤٢، س ٢٧٧٠، تحفة: ٦٩٣٧]. ٣ - بَابُ النَّحْرِ قَبْلَ الْحَلْقِ فِي الْحَصْرِ ١٨١١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنِ الْمِسْوَرِ ¬ (٨): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ ¬ (٩). [راجع: ١٦٩٤، تحفة: ١١٢٧٤]. "فَطَافَ بِالْبَيْتِ" في نـ: "طَافَ بِالْبَيْتِ". "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". === ¬(١) ابن المبارك بالسند السابق، "قس" (٤/ ٣٨١). ¬ (٢) هو ابن راشد. ¬ (٣) "محمود" هو ابن غيلان. ¬ (٤) "عبد الرزاق" هو ابن همام. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٦) أي: ابن شهاب. ¬ (٧) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٨) "المسور" هو ابن مخرمة بن نوفل القرشي. ¬ (٩) قوله: (نحر قبل أن يَحْلِقَ، وأمر أصحابه بذلك) قال الكرماني

стр. 2345

١٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (١)، أَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢)، عَنْ عُمَرَ ¬ (٣) بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَ نَافِعٌ ¬ (٤): "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ". === = (٩/ ٢٤): فإن قلت: قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والخطاب للمحصَرين، ومقتضاه أن الحلق لا يقدّم على النحر في مَحِلِّه؟ قلت: بلوغ الهدي المَحِلَّ زمانًا أو مكانًا لا يستلزم نحره، ومَحِلّ هدي المحصَر هو حيث أُحصر، فقد بلغ مَحِلَّه، وثبت (١) أنه ﷺ تحلل بالحديبية ونحر بها وهي من الحل لا من الحرم، انتهى. قال العيني: مذهب أبي حنيفة أن دم الإحصار يتوقف بالحرم وهو المكان، لا بيوم النحر وهو الزمان، لإطلاق النصّ، وعند أبي يوسف ومحمد يتوقف بالزمان والمكان كما في الحلق، وهذا الخلاف في المحصَر بالحج، وأما دم المحصر بالعمرة فلا يتوقف بالزمان بلا خلاف بينهم، وبالهدي لا يتحلل المحصر عند أبي يوسف، ولا بد له من الحلق بعد النحر؛ لأنه إن عجز عن أداء المناسك لم يعجز عن الحلق، وقال أبو حنيفة ومحمد: يتحلل بالذبح لإطلاق النصّ، قاله العيني (٧/ ٤٥٦). ذبحه ﷺ في الحديبية أكثرها في الحرم، كذا ذكره الشيخ في "اللمعات" نقلًا عن "المواهب اللدنية" (٣/ ٢٢٧) وسيجيء. ¬ (١) "محمد بن عبد الرحيم" المعروف بصاعقه. ¬ (٢) "أبو بدر شجاع بن الوليد" ابن قيس الكوفي. ¬ (٣) "عمر" هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) "نافع" هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر.

стр. 2346

أَنَّ عَبْدَ اللهِ وَسَالِمًا ¬ (١) كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ. [راجع: ١٦٣٩، تحفة: ٨٢٣٧]. ٤ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ بَدَلٌ ¬ (٢) وَقَالَ رَوْحٌ ¬ (٣)، عَنْ شِبْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَصَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ ¬ (٧) ¬ (٨)، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ ¬ (٩) أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ "نَقَصَ حَجَّهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَقَضَ حَجَّهُ". "عُذْرٌ" في نـ: "عَدُوٌّ". === ¬(١) " عبد الله" و"سالمًا" هما ابنا عبد الله بن عمر. ¬ (٢) أي: قضاء لما أحصر فيه من حج أو عمرة. ¬ (٣) "وقال روح" هو ابن عبادة، مما وصله إسحاق بن راهويه. ¬ (٤) "شبل" بكسر المعجمة وسكون الموحدة، ابن عباد المكي. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) هو ابن جبر. ¬ (٧) لأجل تقصيره، "ك" (٩/ ٢٥). ¬ (٨) قوله: (بالتلذّذ) بمعجمتين أي: بالجماع، و"نقض" بالضاد المعجمة، ولأبي ذر بالمهملة، "قس" (٤/ ٣٨٤). ¬ (٩) قوله: (عُذْرٌ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، هو رواية الأكثرين، ولأبي ذر "عدو" من العداوة، قال الكرماني (٩/ ٢٥): العذر هو الوصف الطارئ على المكلّف المناسب للتسهيل عليه، ولعله أراد به هاهنا نوعًا منه كالمرض، ليصحّ عطف "أو غير ذلك".

стр. 2347

وَلَا يَرْجِعُ ¬ (١)، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ، إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ¬ (٢). وَقَالَ مَالِكٌ ¬ (٣) وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ ¬ (٤). [تحفة: ٦٤٠٥]. "أَنْ يَبْعَثَ بِهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ يَبْعَثَ". "فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "فِي أَيِّ مَوْضِعٍ"، كذا في الأصل، وفي "قس": ولابن عساكر: "فِي أَيِّ المَوَاضِعِ كَانَ". "أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا" في نـ: "أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا". === ¬(١) قوله: (ولا يرجع) أي: ولا يقضي، وهذا في النفل إذ الفريضة باقية في ذمته كما كانت، [و] عند أبي حنيفة إذا تحلل المحصر لزمه القضاء سواء كان نفلًا أو فرضًا، وهذه مسألة فيه اختلاف بين الصحابة ومن بعدهم، "ع" (٧/ ٤٥٧). ¬ (٢) قوله: (يبلغ الهدي مَحِلَّه) قال أبو حنيفة: لا يذبحه إلا في الحرم؛ لأن دم الإحصار قربة، والإراقة لم تُعْرَفْ قربةً إلا في زمان أو مكان، فلا تقع قربة دونه فلا يقع به التحلل، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فإن الهدي اسم لما يهدى إلى الحرم، "قس" (٤/ ٣٨٤). ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) قوله: (والحديبية خارج من الحرم) وهي بتخفيف الياء الأخيرة عند المحققين كالشافعي وغيره، وعند غيرهم بتشديدها، وهي على نحو مرحلة

стр. 2348

١٨١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ ¬ (٤): إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَهَلَّ === = من مكة، وهذه [الجملة] تحتمل أن تكون من تتمة كلام مالك، وأن تكون من كلام البخاري، وغرضه الردُّ على من قال: لا يجوز النحر حيث أُحصر، بل يجب البعث إلى الحرم، فلما أُلزموا بنحر رسول الله ﷺ أجابوا بأن الحديبية هي من الحرم، فردّ ذلك، هذا ما قاله الكرماني (٩/ ٢٦). قال العيني (٧/ ٤٥٨): هذه الجملة سواء كانت من كلام مالك أو من كلام البخاري لا تدلّ على غرضه، لأن كون الحديبية خارج الحرم ليس مُجْمَعًا عليه، وقد روى الطحاوي من حديث الزهري عن عروة عن المسور: "أن رسول الله ﷺ كان بالحديبية خباؤه في الحلّ، ومصلّاه في الحرم"، ولا يجوز في قول أحد من العلماء لمن قدر على دخول شيء من الحرم أن ينحر هديه بدون الحرم، وروى البيهقي من حديث يونس عن الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان والمسور بن مخرمة قالا: "خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية في بضع عشرة [مائة] من أصحابه. . ." الحديث بطوله، وفيه: "وكان مضطربه في الحلّ، وكان يصلّي في الحرم"، انتهى. المضطرب هو البناء الذي يضرب ويقام على أوتاد مضروبة في الأرض، والخباء بالكسر بيت من صوف أو وبر، والجمع أخبية، وإذا كان من شعر يسمى بيتًا، انتهى كلام العيني. [انظر "الأوجز" (٧/ ٢٢٦ وبعدها) فيه عدة أبحاث فيمن أحصر بعدو وفيمن أحصر بغير عدو]. ¬ (١) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أي: حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير، "قس" (٤/ ٣٨٥).

стр. 2349

بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلَّا وَاحِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (١)، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ ¬ (٢) عَنْهُ، وَأَهْدَى. [راجع: ١٦٣٩، أخرجه: م ١٢٣، تحفة: ٨٣٧٤]. ٥ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا ¬ (٣) أَوْ بِهِ أَذًى ¬ (٤) مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهُوَ مُخَيَّرٌ ¬ (٥)، فَأَمَّا الصَّوْمُ ¬ (٦) فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ "فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا" في نـ: "وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا". "إلَّا وَاحِدٌ" في نـ: "إلَّا وَاحِدةٌ". "مُجْزِئٌ عَنْهُ" في مه: "مُجْزِئًا عَنْهُ". "فَأَمَّا الصَّوْمُ" في هـ: "فَأَمَّا الصِّيَامُ". === ¬(١) مرّ بيانه مرارًا عن قريب في "الحج". ¬ (٢) قوله: (مجزئ) من الإجزاء وهو الأداء الكافي، وهو بالرفع على أنه خبر "أن"، وفي رواية كريمة بالنصب على أنه خبر كان محذوفًا، وخَطَأ من خَطَّأَ النصبَ، "ع" (٧/ ٤٥٩). ¬ (٣) أي: من كان مرض يحوجه إلى الحلق، "ع" (٧/ ٤٥٩). ¬ (٤) كجراحة وقمل. ¬ (٥) أي: بين الأشياء الثلاثة. ¬ (٦) قوله: (فأما الصوم) كذا هو رواية الأكثرين، وللكشميهني: "فأمّا الصيام"، وكلمة "أما" تفصيلية تقتضي القسيم، وهو محذوف تقديره: وأما الصدقة فهي إطعام ستة مساكين، وأما النسك فأقله شاة، ذكره العيني (٧/ ٤٥٩).

стр. 2350

١٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٥)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ¬ (٦)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ ¬ (٧)؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ¬ (٨)، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ". [أطرافه: ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٧، ١٨١٨، ٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١، ٤٥١٧، ٥٦٦٥، ٥٧٠٣، ٦٧٠٨، أخرجه: م ١٢٠١، د ١٨٥٦، ت ٩٥٣، س ٢٨٥١، تحفة: ١١١١٤]. ٦ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهِيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ ١٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٩)، ثَنَا سَيْفٌ ¬ (١٠)، ثَنِي "انْسُكْ بِشَاةٍ" في هـ، ذ: "انْسُكْ شَاةً". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "حميد بن قيس" المكي الأعرج القارئ. ¬ (٤) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن أبي ليلى" الأنصاري المدني ثم الكوفي. ¬ (٦) "كعب بن عجرة" الأنصاري المدني أبو محمد صحابي مشهور. ¬ (٧) جمع هامة بتشديد الميم فيهما، وهي الدابة، والمراد بها هنا القمل، "قس" (٤/ ٣٨٧). ¬ (٨) ليس فيه بيان قدر الإطعام، وسيأتي في الحديث الآتي. ¬ (٩) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (١٠) ابن سليمان المكي، "قس" (٤/ ٣٨٨).

стр. 2351

مُجَاهِدٌ ¬ (١)، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالْحُدَيْبِيَةِ، وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ ¬ (٢) قَمْلًا ¬ (٣)، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ" -أَوِ "احْلِقْ ¬ (٤) "-، قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرْقٍ ¬ (٥) بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ نُسُكٍ ¬ (٦) مِمَّا تَيَسَّرَ ¬ (٧) ". [راجع: ١٨١٤]. ٧ - بَابٌ الإِطْعَامُ فِي الْفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ ١٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٨)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ "أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ" في مه: "أَوِ انْسُكْ بِما تَيَسَّرَ". === ¬(١) " مجاهد" ومن بعده تقدموا الآن. ¬ (٢) أي: يتساقط شيئًا فشيئًا، "قس" (٤/ ٣٨٨). ¬ (٣) انتصابه على التمييز، "قس" (٤/ ٣٨٨). ¬ (٤) شك من الراوي. ¬ (٥) قوله: (بفرق) بفتح الفاء وسكون الراء وفتحها، وهو مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلًا، وقال الأزهري: كلام العرب بفتح الراء، والمحدّثون يسكنونه، ووقع في رواية ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عند أحمد والترمذي وغيرهما: والفرق ثلاثة آصع، "ع" (٧/ ٤٦٥). ¬ (٦) أي: أو انسك بنسك، أو هو من باب: علفته تبنًا وماءً باردًا، "ع" (٧/ ٤٦٥). ¬ (٧) من أنواع الهدي، "ع" (٧/ ٤٦٥). ¬ (٨) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٩) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 2352

الأَصْبِهَانِيِّ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ ¬ (٢) قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى ¬ (٣) الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ¬ (٤) -أَوْ: مَا كُنْتُ أُرَى الْجُهْدَ ¬ (٥) بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- تَجِدُ شَاةً؟ " فَقُلْتُ: لَا ¬ (٦)، قَالَ: "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ ¬ (٧) صَاعٍ ¬ (٨) ". [راجع: ١٨١٤، أخرجه: م ١٢٠١، ت ٢٩٧٣، س في الكبرى ١١٠٣١، ق ٣٠٧٩، تحفة: ١١١١٢]. "الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ" في سـ، حـ: "الْوَجَعَ يَبْلُغُ بِكَ". "قَالَ: فَصُمْ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: فَصُمْ". === ¬(١) " عبد الرحمن بن الأصبهاني" هو عبد الرحمن بن عبد الله. ¬ (٢) "عبد الله بن معقل" ابن مقرن -بكسر الراء المشددة- التابعي الكوفي. ¬ (٣) بضم الهمزة، أي: أظن، "قس" (٤/ ٣٨٩). ¬ (٤) بفتح الهمزة، أي: أبصر، "قس" (٤/ ٣٨٩). ¬ (٥) قوله: (الجهد) بفتح الجيم: المشقة، وقال النووي: وضم الجيم في المشقة لغة أيضًا، وقال صاحب "العين": بالضم الطاقة، وبالفتح المشقة، وحينئذ تعيّن الفتح هنا، وفيه شكّ من الراوي هل قال: الوجع أو الجهد؟ كذا في "العيني" (٧/ ٤٦٦) و"قس" (٤/ ٣٨٩). ¬ (٦) قوله: (فقلت: لا) أي: لا أجد "فقال: فصم. . ." إلخ، قال النووي: ليس المراد أن الصوم لا يجزئ إلا لعادم الهدي، بل هو محمول على أنه سأل عن النُّسُك، فإن وجده أخبره بأنه مخيَّر بين الثلاث، وإن عدمه فهو مخيَّر بين اثنين، "عمدة القاري" (٧/ ٤٦٦). ¬ (٧) بالنصب، "قس" (٤/ ٣٨٩). ¬ (٨) قوله: (نصف صاع) أي: من قمح، والدليل عليه أنه في رواية

стр. 2353

٨ - بَابٌ النُّسُكُ شَاةٌ ¬ (١) ١٨١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢)، أَنَا رَوْحٌ ¬ (٣)، ثَنَا شِبْلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، "أَنَا رَوْحٌ" في نـ: "ثَنَا رَوْحٌ". === = أحمد عن بهز عن شعبة: "نصف صاع [طعام] "، وأصرح منه ما رواه بشر بن عمر عن شعبة: "نصف صاع حنطة"، فهذا يدلّ على صحّة الفرق بين القمح وغيره. فإن قلت: في رواية الطبراني عن أحمد بن محمد الخزاعي عن أبي الوليد شيخ البخاري فيه: "لكل مسكين نصف صاع من تمر"، قلت: المحفوظ عن شعبة أنه قال في الحديث: "نصف صاع من طعام"، والاختلاف عليه في كونه تمرًا أو غيره من تصرف الرواة، "عيني" (٧/ ٤٦٦ - ٤٦٧). ¬ (١) قوله: (النسك شاة) والمطابقة لها في الحديث "أو يهدي شاة"، قال أبو عمر: كل من ذكر النسك في هذا الحديث مفسّرًا إنما ذكروا شاة، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء، انتهى. وما ورد في رواية أبي داود وغيره من لفظ البقرة فهو لا يساوي الصحيح، وقد قال شيخنا زين الدين: لفظ البقرة منكر شاذّ، ملتقط من "العيني" (٧/ ٤٦٧). ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن راهويه. ¬ (٣) "روح" هو ابن عبادة. ¬ (٤) "شبل" بكسر المعجمة فسكون موحدة، هو ابن عباد المكي، "قس" (٤/ ٣٩٠). ¬ (٥) "ابن أبي نجيح" هو عبد الله المكي. ¬ (٦) "مجاهد" ومن بعده مروا مرتين.

стр. 2354

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَآهُ وَأَنَّهُ يَسْقُطُ ¬ (١) عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبيَةِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ ¬ (٢) أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْفِدْيَةَ، فَأمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. [راجع: ١٨١٤]. ١٨١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رآهُ، وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، مِثْلَهُ. [راجع: ١٨١٤]. "وَأَنَّهُ يَسْقُطُ" في كن، ذ: "وأَنَّهُ لَيَسْقُطُ". "أَيُؤْذِيكَ" في نـ: "أَتُؤْذِيكَ". "وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ" في هـ، حـ: "وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ". "بَيْنَ سِتَّةٍ" زاد في نـ: "مَساكِينَ". "ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". === ¬(١) أي: القمل، فالفاعل محذوف، "قس" (٤/ ٣٩١). ¬ (٢) قوله: (ولم يتبين لهم) أي: لم يظهر لمن كان معه ﷺ في ذلك الوقت "أنهم يحلون بها" أي: بالحديبية، "وهم" أي: الرسول ﷺ ومن معه، ولأبي ذر والحموي والكشميهني: "وهو" أي: الرسول ﷺ "على طمع أن يدخلوا مكة"، وهذه الزياده ذكرها الراوي لبيان [أن] الحلق كان لاستباحة محظور بسبب الأذى لا لقصد التحلل بالحصر، "قس" (٤/ ٣٩١)، "ع" (٧/ ٤٦٨). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٤) "ورقاء" هو ابن عمر بن كليب اليشكري. ¬ (٥) "ابن أبي نجيح" و"مجاهد" ومن بعدهما تقدموا.

стр. 2355

٩ - بَابُ ¬ (١) قَوْلِ اللهِ : ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧] ١٨١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤) قَالَ: سمعتُ أَبَا حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ ¬ (٦) وَلَمْ يَفْسُقْ ¬ (٧)، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ¬ (٨) ". [راجع: ١٥٢١، أخرجه: م ١٣٥٠، ت ٨١١، س ٢٦٢٧، تحفة: ١٣٤٣١]. "قَالَ: سَمِعتُ أَبَا حَازِمٍ" في نـ: "عَنْ أَبِي حَازِمٍ". "كَمَا وَلَدَتْهُ أمُّهُ" في نـ: "كَيَوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". === ¬(١) أي: في بيان ما جاء من الحديث في الرفث في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ "ع" (٧/ ٤٦٩). ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر، "قس" (٤/ ٣٩٣) وغيره. ¬ (٥) "أبا حازم" هو سلمان مولى عزة الأشجعية. ¬ (٦) قوله: (فلم يرفث) بتثليث الفاء، والضمُّ المشهور في الرواية، أي: من باب نصر ينصر، والرفث بالفتح الاسم وبالسكون المصدر، والمعنى: فلم يجامع أو لم يأت بفحش من الكلام، قاله القسطلاني (٤/ ٣٩٢). قال العيني (٧/ ٤٧٠): الرفث يطلق ويراد به الجماع، وهو الذي عليه الجمهور في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ويطلق ويراد به الفحش، ويطلق ويراد به ذكر الجماع، وقيل: المراد به ذكر ذلك مع النساء لا مطلقًا، وقد اختلف في المراد بالرفث في الحديث على هذه الأقوال. ¬ (٧) أي: لم يخرج من حدود الشرع بالسباب وارتكاب المحذورات، "قس" (٤/ ٣٩٢). ¬ (٨) قوله: (رجع كما ولدته أمه) الجار والمجرور حال، أي: مشابهًا

стр. 2356

١٠ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ ¬ (٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". [راجع: ١٥٢١، أخرجه: م ١٣٥٠، ت ٨١١، س ٢٦٢٧، ق ٢٨٨٩، تحفة: ١٣٤٣١]. "قَالَ النَّبِيُّ" في قتـ: "قالَ رَسُول اللهِ". === = لنفسه في البراءة من الذنوب في يوم الولادة، أو يكون رجع بمعنى صار، والظرف خبره، ظاهره الصغائر والكبائر، قاله العيني (٧/ ٤٧١). قال عياض: ما في الأحاديث في تكفير الصغائر فقط هو مذهب أهل السنة؛ فإن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله تعالى، أي: فهي لا تكفر بعمل، ونقل ابن عبد البر الإجماع عليه، كذا في "المرقاة" (٢/ ٢٦٦) في أول "كتاب الصلاة". [وانظر: "الأوجز" (٦/ ٣٣٤ وما بعدها) فيه بحث نفيس في الموضوع]. ¬ (١) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٢) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٤) "أبي حازم" تقدم الآن. ¬ (٥) بالفتح، والكسر جائز، "ع" (٧/ ٤٧١). * * *

стр. 2357

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٢٨ - كِتَابُ جَزاءِ الصَّيْدِ] ١ - بَابُ جَزاءِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ وَقَوْلِ اللهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ¬ (١) وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ¬ (٢) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ -إلى قوله- ﴿عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (*) أُحِلَّ "﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ بَابُ جَزاءِ الصيدِ ونَحْوِهِ وَقَوْلِ اللهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ " كذا في ذ، وفي ك: "بَابُ قَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ ". " ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ -إلَى قَوْلِهِ- تُحْشَرُونَ﴾ " في ذ: " ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ -إلَى قَوْلِهِ- وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ". === ¬(١) قوله: (﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾) وهو حرام بلا خلاف، ويجب الجزاء بقتله سواء كان القتل ناسيًا أو عامدًا، وقيد العمدية في الآية إما لأن مورد النص فيمن تعمَّدَ، أو لأن الأصل فعل المتعمد (١)، والخطأ ملحق به للتغليظ، قال الزهري: نزل الكتاب بالعمد وجاءت السنة بالخطأ، "ع" ٧/ ٤٧٤). ¬ (٢) قوله: (﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾) وهي الإبل والبقر والغنم، قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن: المراد بالآية إخراج مثل الصيد المقتول من النعم إن كان له مِثْل، ففي النعامة بدنة، وفي بقرة الوحش وحماره بقرة،

стр. 2358

لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ¬ (١) مَتَاعًا لَكُمْ -إلى قوله- إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة: ٩٥ - ٩٦]. ٢ - بَابٌ وَإِذَا صَادَ الْحَلَالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ ¬ (٢) بِالذَّبْحِ بَأْسًا ¬ (٣)، "بَابٌ وَإذَا صَادَ -إلَى- أَكَلَهُ" كذا ثبت لأبي ذر، وسقط للباقين فجعلوه من جملةِ البابِ الذي قبلَهُ. === = وفي الغزال عنزة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: الواجب القيمة، فإن كان له مثل ثَمَّ يُشترى بتلك القيمة هدي أو طعام أو يتصدّق بقيمته. قال مالك والشافعي وأحمد ومحمد بن الحسن: الخيار في تعيين الهدي أو الإطعام أو الصيام إلى الحكمين العدلين، فإذا حكما بالهدي فالمعتبر فيما له مِثْلٌ المثلُ، ويظهر من حيث الخلقة ما هو مثل كما ذكرناه، والمعتبر فيما لا مثل له القيمةُ لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا﴾ نصب هديًا لوقوع الحكم عليه، وفي وجوب المثل فيما له مثل قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ أوجب المثل من النعم، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: الخيار للقاتل في أن يشتري بقيمة المقتول، لأن الوجوب عليه كما في اليمين، فالخيار إليه وحكم الحكمين لتقدير القيمة، وهديًا نصب على الحال أي: في حال الإهداء، قاله العيني (٧/ ٤٧٤ - ٤٧٧)، وتمامه في كتب الأصول. ¬ (١) وهو السمك وحده عند أبي حنيفة، "ع" (٧/ ٤٧٨). ¬ (٢) "ولم ير ابن عباس" مما وصله عبد الرزاق (برقم: ٨١٧١) و"أنس" مما وصله ابن أبي شيبة (برقم: ١٤٧٣٨). ¬ (٣) قوله: (بالذبح بأسًا) أي: بذبح المحرم، وظاهر

стр. 2359

وَهُوَ غَيرُ الصَّيدِ نَحْوُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالْخَيْلِ، يُقَالُ: عَدْلٌ مِثْلٌ ¬ (١)، فَإذَا كَسَرْتَ قُلْتَ: عِدْلٌ فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ ﴿قِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٧]: قِوَامًا. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]: يَجْعَلُونَ لَهُ عَدْلًا. ١٨٢١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٢)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٥) قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ يُحْرِمْ ¬ (٦)، وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا "وَهُوَ غَيْرُ الصَّيْدِ" في ذ: "وَهُوَ فِي غَيْرِ الصَّيْدِ". === = العموم (١) يتناول الصيد وغيره، لكن مراده الذبح في غير الصيد أشار إليه بقوله: "وهو غير الصيد"، "ع" (٧/ ٤٨٠). ¬ (١) قوله: (يقال: عَدْلٌ مِثْلٌ. . .) إلخ، أشار بهذا إلى الفرق بين العدل بفتح العين، والعدل بكسرها. قوله: "فهو زنة ذلك" أي: موازنه في القدر، قوله: " ﴿قِيَامًا﴾ أشار به إلى ما في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٧] أي: "قوامًا" بكسر القاف: نظام الشيء وعماده، أي: يقوم به أمر دينهم ودنياهم، قوله: "يعدلون" أشار به إلى ما في سورة الأنعام: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] أي: "يجعلون له عدلًا" أي: مثلًا، تعالى الله عن ذلك، "قس" (٤/ ٣٩٦)، "ع" (٧/ ٤٨٠ - ٤٨١). ¬ (٢) "معاذ بن فضالة" الزهراني. ¬ (٣) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٥) "عبد الله بن أبي قتادة" الحارث بن ربعي الأنصاري. ¬ (٦) قوله: (ولم يحرم) أي: أبو قتادة، قيل: كيف جاز له التجاوز عن

стр. 2360

يَغْزُوهُ ¬ (١)، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ، فَأثْبَتُّهُ ¬ (٢)، وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ ¬ (٣)، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُرَفِّعُ ¬ (٤) فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا ¬ (٥) مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ "فَبَيْنَمَا" في هـ: "فَبَيْنَا". "يَضْحَكُ" في نـ: "تَضَحَّكَ"، وفي أخرى: "فَضَحِكَ". === = الميقات بغير إحرام؟ أجيب بأنه يحتمل أن ذلك قبل توقيت المواقيت، أو أنه لم ينو الدخول بمكة، وروى الطحاوي (٢/ ١٧٣) عن أبي سعيد الخدري قال: "بعث النبي ﷺ أبا قتادة على الصدقة، وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان، فإذا هم بحمار وحش، قال: وجاء أبو قتادة وهو حلّ" الحديث، كذا في "ع" (٧/ ٤٨٢). ¬ (١) أي: يقصده، "ع" (٧/ ٤٨٣). ¬ (٢) بالمثلثة فموحدة ففوقية، أي: جعله ثابتًا في مكانه لا حراك له، "قس" (٤/ ٣٩٨)، "ك" (٩/ ٣٣). ¬ (٣) أي: نصير مقطوعين عن النبي ﷺ ؛ لأنه ﷺ قد سبقنا بمسافة كثيرة، "ك" (٩/ ٣٣)، "تو" (٤/ ١٣٧٤). ¬ (٤) قوله: (أرفع) بالتخفيف والتشديد، أي: أرفعه في سيره وأجريه، قوله: "شأوًا" بالشين المعجمة وسكون الهمزة، وهو الطلق والغاية، معناه أركضه شديدًا وأسهل سيره تارة، "ع" (٧/ ٤٨٤). ¬ (٥) لم يدر اسمه، "ف" (٤/ ٢٥).

стр. 2361

بِتَعْهِنَ ¬ (١)، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا ¬ (٢)، فَقُلْتُ ¬ (٣): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَكَ ¬ (٤) يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ ¬ (٥)؟ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: "كُلُوا ¬ (٦) " وَهُمْ مُحْرِمُونَ. [أطرافه: ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤، ٢٩١٤، ٤١٤٩، ٥٤٠٦، ٥٤٠٧، ٥٤٩٠، ٥٤٩١، ٥٤٩٢، أخرجه: م ١١٩٦، س ٢٨٢٤، ق ٣٠٩٣، تحفة: ١٢١٠٩]. "بِتَعْهِنَ" كذا في ذ، وفي هـ: "بِتِعْهِنَ"، وفي نـ: "بِتَعْهَنَ". "وَرَحْمَةَ اللهِ" زاد في نـ: "وَبَركاتِهِ". "وَهُمْ مُحْرِمُونَ" زاد في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ: شَأوًا مرةً". === ¬(١) قوله: (بتعهن) بكسر الفوقية وفتحها فعين مهملة ساكنة ثم هاء مكسورة ثم نون، ورواية الأكثر بالكسر، وللكشميهني بكسر أوله وثالثه، ولغيره بفتحهما، وهو عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا. قوله: "وهو قائل" روي بوجهين أصحهما وأشهرهما من القيلولة، والثاني بالموحدة وهو ضعيف، كأنه تصحيف، فإن صح فمعناه أنّ تعهن موضع مقابل السقيا. و"السقيا" كدنيا: قرية جامعة بين مكة والمدينة [انظر: "العيني" (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥)]. ¬ (٢) أي: عزمه أن يقيل بالسقيا، "قس" (٤/ ٣٩٩). ¬ (٣) فيه حذف، أي: فسرت فأدركته، "ع" (٧/ ٤٨٥). ¬ (٤) أي: أصحابك، "ع" (٧/ ٤٨٥)، "قس" (٤/ ٤٠٠). ¬ (٥) أي: باقية، "ع" (٧/ ٤٨٥). ¬ (٦) أمر إباحة، "ع" (٧/ ٤٨٥).

стр. 2362

٣ - بَابٌ إِذَا رَأَى الْمُحْرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا فَفَطِنَ ¬ (١) الْحَلَالُ ١٨٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا ¬ (٥) بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ ¬ (٦)، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَليْهِ الْفَرَسَ، فَطَعَنْتُهُ، فَأَثْبَتُّهُ ¬ (٧)، فَاسْتَعَنْتُهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ ¬ (٨)، أُرَفِّعُ فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ عَليْهِ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتِعْهِنَ، "فَبَصُرَ أَصْحَابِي" في هـ، ذ: "فَنَظَر أَصْحَابِي". "فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَرَكْتَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ". === ¬(١) أي: فهم. ¬ (٢) "سعيد بن ربيع" الهروي نسبة لبيع الثياب الهروية. ¬ (٣) "علي بن المبارك" الهنائي. ¬ (٤) "يحيى" ابن أبى كثير. ¬ (٥) فأخبرنا. ¬ (٦) بفتح المعجمة وسكون التحتية وفتح القاف: موضع من بلاد بني غفار بين الحرمين، "قس" (٤/ ٤٠١)، "ع" (٧/ ٤٨٨). ¬ (٧) أي: حبسته مكانه، "قس" (٤/ ٤٠١). ¬ (٨) قوله: (أن نُقْتَطَع) أي: يقطعنا العدو عن النبي ﷺ لأنه سبقنا، "قس" (٤/ ٤٠٢).

стр. 2363

وَهُوَ قَائِلٌ ¬ (١) السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعُدُوُّ دُونَكَ، فَانْظُرْهُمْ، فَفَعَلَ ¬ (٢)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا اصَّدْنَا ¬ (٣) حِمَارَ وَحْشٍ، وَإِنَّ عِنْدَنَا مِنْهُ فَاضِلَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَهُمْ مُحْرِمُونَ. [راجع: ١٨٢١، تحفة: ١٢١٠٩]. ٤ - بَابٌ لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ ١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٨) قَالَ: "وَرَحْمَةَ اللهِ" زاد في نـ: "وَبَركَاتِهُ". "إنَّا اصَّدْنَا" في نـ: "صِدْنَا"، وفي أخرى: "أَصَدْنَا". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في قتـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ" كذا في قتـ، وفي مه: "ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ". "عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ" زاد في نـ: "نافع مولى أبي قتادة". === ¬(١) من القيلولة، "ك" (٩/ ٣٣). ¬ (٢) أي: ما سألته من انتظارهم، "قس" (٤/ ٤٠٢). ¬ (٣) تشديد الصاد، أصله: اصطدنا. ¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٥) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٦) "صالح بن كيسان" المؤدب. ¬ (٧) "أبي محمد" نافع مولى أبي قتادة. ¬ (٨) "أبا قتادة" هو الحارث، ويقال: عمرو أو النعمان بن ربعي الأنصاري.

стр. 2364

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْقَاحَةِ ¬ (١) ¬ (٢) مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ ¬ (٣). ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ، وَمِنَّا الْمُحْرِمُ، وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ ¬ (٦)، فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ ¬ (٧) شَيْئًا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ -يَعْنِي وَقَعَ سَوْطُهُ ¬ (٨) - فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، "عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ" في نـ: "ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ". "وَقَعَ سَوْطُهُ" في عسـ: "فَوَقَعَ سَوْطُهُ". === ¬(١) وادٍ، "ف" (٤/ ٢٧). ¬ (٢) قوله: (بالقاحة) بقاف وحاء مهملة خفيفة: على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل، قال عياض: كذا قَيَّده الناس كلّهم، وراوه بعضهم عن البخاري بالفاء، وهو وهم، والصواب بالقاف، وزعم ابن إسحاق في "المغازي" أنها بفاء وجيم، وردّ ذلك عليه ابن هشام، "ع" (٧/ ٤٨٩). ¬ (٣) أي: ثلاث مراحل، "ع" (٧/ ٤٩٠). ¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني، والباقون هم السابقون. ¬ (٥) هو ابن عيينة. ¬ (٦) قوله: (منّا غير المحرم) لا منافاة بينه وبين ما سبق مما يقتضي انحصار عدم الإحرام في أبي قتادة، فقد يريد بقوله: "ومنا غير المحرم" نفسَه فقط بدليل الأحاديث الدالة على الانحصار، "قس" (٤/ ٤٠٣). ¬ (٧) يتفاعلون من الرؤية. ¬ (٨) قوله: (يعني وقع سوطه) قال الكرماني (٩/ ٣٥): لفظ "يعني" كلام الراوي، تفسير لما يدلّ عليه "لا نعينك عليه"، يعني قالوا: لا نعينك على أخذ السوط حين وقع سوطه، قال العيني (٧/ ٤٩٠): قلت: هذا التركيب لا يتضح إلا بالأشياء المقدرة، تقديره: فإذا حمار وحش فركبت فرسي

стр. 2365

إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ ¬ (١)، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَعَقَرْتُهُ ¬ (٢)، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا، فَأَتَيْتُ بهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ أَمَامَنَا ¬ (٣)، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "كُلُوهُ حَلَالٌ"، قَالَ ¬ (٤) لَنَا عَمْرٌو ¬ (٥): اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ ¬ (٦) فَاسْأَلُوهُ عَنْ "فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا" في قتـ: "قَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا". "فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ" في نـ: "فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ". "كُلُوهُ حَلَالٌ" في نـ: "كُلُوهُ حَلَالًا". "فَاسْأَلُوهُ" في نـ: "فَسَلُوهُ". === = وأخذت الرمح والسوط، فسقط مني السوط، فقلت: ناولوني، فقالوا: لا نعينك عليه، وكذا وقع في رواية أبي عوانة عن أبي داود الحراني عن علي بن المديني، انتهى. ¬ (١) قوله: (فتناولته فأخذته) وفي رواية أبي عوانة: "فتناولته بشيء فأخذته" وبهذا يندفع سؤال الكرماني: التناول هو الأخذ، فما فائدة "فأخذته"؟ قوله: "من وراء أكمة" بفتحات، وهي التلّ من حجر واحد. قوله: "كلوه حلال" مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وظهر [المبتدأ] في رواية أبي عوانة: فقال: "كلوه فهو حلال"، ويروى: "حلالًا" بالنصب، فإن صحّت الرواية [به] فهو منصوب على أنه صفة مصدر محذوف أي: أكلًا حلالًا، "ع" (٧/ ٤٩٠). ¬ (٢) أي: قتلته، "قس" (٤/ ٤٠٣). ¬ (٣) أي: قدامنا. ¬ (٤) قائله سفيان، "قس" (٤/ ٤٠٤). ¬ (٥) أي: ابن دينار. ¬ (٦) ابن كيسان.

стр. 2366

هَذَا وَغَيْرِهِ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا ¬ (١). [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، د ١٨٥٢، ت ٨٤٧، س ٢٨١٦، تحفة: ١٢١٣١]. ٥ - بَابٌ لَا يُشِيرُ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ لِكَيْ ¬ (٢) يَصْطَادَهُ الْحَلَالُ ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، ثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٥) -هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خرَجَ حَاجًّا ¬ (٦)، فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً ¬ (٧) مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ ¬ (٨) حَتَّى === ¬(١) يعني مكة، "ع" (٧/ ٤٩٠). ¬ (٢) بمنزلة أن المصدرية معنى وعملًا، "قس" (٤/ ٤٠٤). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٥) "عثمان بن موهب" التيمي المدني التابعي. ¬ (٦) قوله: (خرج حاجًّا) قال الإسماعيلي: هذا غلط، فإن القصة كانت في عمرة -أي: الحديبية-، وأما الخروج فكان في خلق كثير، وكانوا كلهم على الجادة لا على ساحل البحر، لعل الراوي أراد خرج محرمًا، فعبّر عن الإحرام بالحج (١) غلطًا. قال ابن حجر (٤/ ٢٩): لا غلط في ذلك، بل هو من المجاز السائغ، وأيضًا فالحج في الأصل قصد البيت، فكأنه قال: خرج قاصدًا للبيت، ولهذا يقال للعمرة: الحج الأصغر. ¬ (٧) مفعول به، والطائفة من الشيء: القطعة منه، "قس" (٤/ ٤٠٥). ¬ (٨) أي: شاطئه، "قس" (٤/ ٤٠٦).

стр. 2367

نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ ¬ (١)، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٢) لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ ¬ (٣) وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا ¬ (٤)، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: "أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٢٨٢٦، تحفة: ١٢١٠٢]. "إلَّا أَبَا قَتَادَةَ" كذا في هـ، ذ، وفي ك: "إلَّا أَبُو قَتَادَةَ". "حُمُرَ وَحْشٍ" في نـ: "حِمَارَ وَحْشٍ". "فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَقَالُوا: أَنَأْكُلُ". "لَحْمَ الصَّيْدِ" في نـ: "لَحْمَ صَيْدٍ" مصحح عليه. "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في قتـ: "فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) أي: شاطئه، "قس" (٤/ ٤٠٦). ¬ (٢) بالنصب، لأنه المستثنى بإلَّا من كلام تامٍّ موجب، "إلا" بمعنى "لكن"، و"أبو قتادة" مبتدأ و"لم يحرم" خبره، "ع" (٧/ ٤٩١). ¬ (٣) بضمتين: جمع حمارٍ، "قس" (٤/ ٤٠٦). ¬ (٤) أي: أنثى منه.

стр. 2368

٦ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ ¬ (٤) أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [طرفاه: ٢٥٧٣، ٢٥٩٦، أخرجه: م ١١٩٣، ت ٨٤٩، س ٢٨١٩، ق ٣٠٩٠، تحفة: ٤٩٤٠]. "وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ" في نـ: "وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ". "فَرَدَّ عَليْهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَرَدَّهُ عَليْهِ". "لَمْ نَرُدَّهُ" في هـ، حـ: "لَمْ نَرْدُدْهُ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٤) قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدّ، و"ودّان" بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون: مكانان بين مكة والمدينة من أعمال الفرع. قوله: "لم نَرْدُدْه" وفي بعضها: "لم نردّه" قال عياض: رواية المحدثين فيه بفتح الدال، وقال المحققون: إنه غلط، والصواب ضمها. قوله: "حُرُم" بضمتين جمع حرام أي: محرمون، ولام التعليل محذوفة، والمستثنى منه مقدّر أي: لا نردّه لعلّة من العلل إلا لأنّا حُرُم. فإن قلت: لِمَ ردّه وقد قرّر أكل صيد أبي قتادة؟ قلت: ذلك مذبوح، وهذا نفس الصيد حيًّا، ومذبوح الحلال مباح للمحرم ما لم يصد لأجله أو بدلالته، وأما الحيّ منه فلا يصح تملكه أصلًا، قاله الكرماني (٩/ ٣٨)، ولعل المصنف ﵀ أيضًا ذكر قوله: "حيًّا" أيضًا للجمع بين الروايات. قال العيني (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦): احتجّ به الشعبي وطاوس ومجاهد

стр. 2369

٧ - بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ ¬ (١) ١٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ ¬ (٤) ". === = وجابر بن زيد والثوري والليث بن سعد ومالك -في رواية- وإسحاق -في رواية- على أن المحرم لا يحل له أكل صيدٍ ذبحه حلال، قيل: لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرمًا، فدل على أنه سبب الامتناع خاصة، وهو قول علي وابن عباس وابن عمر ﵃، وقال عطاء في رواية وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد في رواية: الصيد الذي اصطاده الحلال لا يحرم على المحرم، ذكره العيني، وحديث أبي قتادة حجة واضحة لهم، وذكر العيني أحاديث أخر أيضًا وبسطه. [اختلفوا في أكل المحرم لحم الصيد الذي صاده حلال على أقوال: الأول: أنه لا يجوز للمحرم أكل الصيد مطلقًا. الثاني: أن الصيد الذي صيد لأجل المحرم وإن لم يأمره ولم يُعِنه إذا علم المحرم ذلك حرام عليه، وما ليس كذلك فهو حلال إذا لم يُعِنه، هو قول الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية. الثالث: أنه حلال للمحرم صِيد له أو لم يُصد له ما لم يُعِن عليه ولم يدل عليه، به قال أبو حنيفة وأصحابه، انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٣٣٦) و"أوجز المسالك" (٧/ ٥٧)]. ¬ (١) جمع دابّة، وهي ما يدبّ على وجه الأرض، ولو عبَّر بالحيوان لكان يشمل الغراب والحدأة لكنه نظر إلى جانب الأكثر، "قس" (٤/ ٤١٣)، "ع" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" و"مالك" تقدما. ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٤١٣). ¬ (٤) قوله: (جناح) أي: إثم أو حرج، وجناح بالرفع اسم "ليس" مؤخّرًا، "قس" (٤/ ٤١٣).

стр. 2370

ح وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ . [طرفه: ٣٣١٥، أخرجه: م ١١٩٩، س ٢٨٢٨، تحفة: ٨٣٦٥، ٧٢٤٧]. ١٨٢٧ - ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى ¬ (٥) نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ". [طرفه: ١٨٢٨، أخرجه: م ١٢٠٠، تحفة: ١٨٣٧٣]. ١٨٢٨ - ح وَحَدَّثَنِي أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (١٠) قَالَ: "ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ". "ابنُ الفَرَجِ" ثبت في ذ. === ¬(١) " عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "زيد بن جبير" ابن حرمل الكوفي. ¬ (٥) أي: حفصة كما في رواية سالم التالية، "قس" (٤/ ٤١٤). ¬ (٦) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي. ¬ (٧) "عبد الله بن وهب" المصري. ¬ (٨) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٠) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.

стр. 2371

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَتْ حَفْصَةُ ¬ (١): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ ¬ (٢) وَالْحِدَاءُ وَالْفَأْرَةُ ¬ (٣) وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ". [راجع: ١٨٢٧، أخرجه: م ١٢٠٠، س ٢٨٨٩، تحفة: ١٥٨٠٤]. ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "وَالْحِدَاءُ" كذا في ذ، وفي نـ: "الحِدَأَةُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في قتـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) أم المؤمنين، بنت عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٤١٤). ¬ (٢) قوله: (الغراب) أي: الأبقع الأبلق، كما هو مصرَّح في الرواية الأخرى، "والحدأة" على وزن العنبة، و"الحداء" بالكسر والمدّ وقد يفتح: طائر معروف، "والكلب العقور" وفي حكم الكلب العقور السبع الصائل عندنا، قاله علي القاري في "المرقاة" (٥/ ٥٨٣ - ٥٨٤). قال العيني (٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤): نصّ النبي ﷺ على قتل خمس من الدواب في الحرم والإحرام، وبيّن الخمس ما هُنّ، فدلّ هذا على أن حكم غير هذه الخمس غير حكم الخمس، وإلا لم يكن للتنصيص على الخمس فائدة، وقال عياض: ظاهر قول الجمهور أن المراد أعيان ما سمي في هذا الحديث، وهو ظاهر قول مالك وأبي حنيفة، ولهذا قال مالك: لا يقتل المحرم الوزغ، وإن قتله فداه، انتهى كلام العيني، وفسّر الطيبي (٥/ ٣٤٣) الكلب العقور بالسبع الذي يعقر ويقتل كالأسد والذئب والنمر. ¬ (٣) الوحشية والأهلية، "مرقاة" (٥/ ٥٨٣). ¬ (٤) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي أبو سعيد. ¬ (٥) "ابن وهب" و"يونس" و"ابن شهاب" تقدموا.
следующие страницы →