← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2739–2778 · переход к 2744.

стр. 2739

رِبًا إِلَّا هَاءَ ¬ (١) وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ¬ (٢)، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [طرفاه: ٢١٧٠، ٢١٧٤، أخرجه: م ١٥٨٦، د ٣٣٤٨، ت ١٢٤٣، س ٤٥٥٨، ق ٢٢٦٠، تحفة: ١٠٦٣٠]. ٥٥ - بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ٢١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥): سَمِعَ طَاوُسًا ¬ (٦) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ ¬ (٧). [راجع: ٢١٣٢، أخرجه: م ١٥٢٥، د ٣٤٩٧، ت ١٢٩١، س ٤٥٩٨، ق ٢٢٢٧، تحفة: ٥٧٣٦]. === ¬(١) قوله: (إلا هاء) بكسر الهمزة، معناه: هات، وبفتحها معناه: خُذْ، قال النووي: فيه القصر والمدّ والهمزة مفتوحة، ويقال بالكسر، ومعناه: التقابض، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٢٢). قال الطيبي: محلّه النصب على الظرفية، والمستثنى منه مقدّر، يعني بيع الذهب بالذهب ربًا في جميع الأزمنه إلا عند الحضور والتقابض، وهكذا في البواقي، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٠). ¬ (٢) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه اشتراط القبض، وفي الترجمة ما يشعر باشتراط القبض في الطعام، "ع" (٨/ ٤١٨). ¬ (٣) المديني. ¬ (٤) هو ابن عيينة. ¬ (٥) المكي. ¬ (٦) ابن كيسان. ¬ (٧) قوله: (لا أحسِبُ كلَّ شيء إلا مثلَه) أي: لا أظنّ كلَّ شيء إلا مثلَ الطعام في أنه لا يجوز للمشتري أن يبيعه حتى يقبضه من البائع الذي اشتراه

стр. 2740

٢١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". زَادَ إِسْمَاعِيلُ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ". [راجع: ٢١٢٤، أخرجه: م ١٥٢٦، د ٣٤٩٢، س ٤٥٩٥، ق ٢٢٢٦، تحفة: ٨٣٢٧]. ٥٦ - بَابُ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جُزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ ¬ (٤) إِلَى رَحْلِهِ ¬ (٥)، وَالأَدَبِ ¬ (٦) فِي ذَلِكَ "إلَى رَحْلِهِ" في نـ: "إلَى رِحَالِهِ". === منه، اختلفوا في بيع المبيع قبل القبض، فقال الشافعي: لا يصحّ سواء كان طعامًا أو عقارًا، وقال أبو حنيفة: يجوز في العقار، وقال مالك: لا يجوز في الطعام، ويجوز فيما سواه، كذا قاله الطيبي (٦/ ٦٧). [وقال أحمد: لا يجوز المكيل والموزون ويجوز غيرهما، انظر "بذل المجهود" (١١/ ٢١١)]. ¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أي: ينقله. ¬ (٥) أي: منزله. ¬ (٦) قوله: (والأدب) بالجرِّ عطفًا على قوله: "من اشترى (١) ". قوله: "في ذلك" أي: في ترك الإيواء، ومراده تعزير من يبيعه قبل أن يؤويه إلى رحله، "ع" (٨/ ٤٢٣).

стр. 2741

٢١٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَاعُونَ جُزَافًا -يَعْنِي الطَّعَامَ- يُضْرَبُونَ ¬ (٥) أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. [راجع: ٢١٢٣، أخرجه: م ١٥٢٧، تحفة: ٦٩٩٣]. ٥٧ - بَابٌ ¬ (٦) إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا ¬ (٧) أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَبَاعَ "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ" في نـ: "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ". "أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ" في نـ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ". "يَبْتَاعُونَ" في عسـ: "يَتَبَايَعُونَ". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) بضم أوله وفتح ثالثه. ¬ (٦) بالتنوين. ¬ (٧) قوله: (باب إذا اشترى متاعًا) أي: هذا باب يذكر فيه إذا اشترى شخص متاعًا أو اشترى دابة فوضعه أي: المتاع عند البائع، أو مات البائع قبل أن يقبض المبيع، وجواب "إذا" محذوف ولم يذكره لمكان الاختلاف فيه، قال ابن بطال: اختلف العلماء في هلاك المبيع قبل القبض، فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن ضمانه إن تلف من البائع، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور: من المشتري، وأما مالك ففرّق بين الثياب والحيوان، فقال: ما كان من الثياب والطعام فهلك قبل القبض فضمانه من البائع، وقال ابن القاسم: لأنه لا يعرف هلاكه ولا بيِّنَةَ عليه، وأما الدوابّ والحيوان والعقار فمصيبته من المشتري، "عمدة القاري" (٨/ ٤٢٤).

стр. 2742

أَوْ مَاتَ ¬ (١) ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ حَيًّا ¬ (٣) مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ. ٢١٣٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٥)، "أَوْ مَاتَ" في نـ: "وَمَاتَ". "أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ" في نـ: "ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ". === ¬(١) البائع، "ع" (٨/ ٤٢٤). ¬ (٢) قوله: (فوضعه عند البائع فباع أو مات) هكذا في أكثر النسخ الموجودة، أما المنقول عنه ففيه: "ضاع أو مات" مكان قوله: "فباع أو مات"، أما في "العيني" (٨/ ٤٢٤) فلا يوجد كلمة فباع ولا ضاع أصلًا، بل لفظه: "فوضعه عند البائع أو مات" وكذا في "الفتح" (٤/ ٣٥١)، والله أعلم. ¬ (٣) قوله: (ما أدركَتِ الصفقةُ حيًّا) أي: ما كان عند العقد غير ميت، قوله: "مجموعًا" صفة لقوله: "حيًّا" أي لم يتغيّر عن حالته، قوله: "فهو من المبتاع" أي: من المشتري، وهذا التعليق وصله الطحاوي، وقال: ذهب ابن عمر إلى أن الصفقة إذا أدركت شيئًا حيًّا فهلك بعد ذلك عند البائع فهو من ضمان المشتري، فدلّ على أن ابن عمر كان يرى أن البيعَ يتمّ بالأقوال قبل الفرقة بالأبدان، انتهى، "ع" (٨/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، "ف" (٤/ ٣٥٢). لكن يعارضه ما روي عنه أنه إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له، أورده الترمذي، قال العيني: الأخذ بالقول أولى لأنه أقوى. ¬ (٤) "فروة بن أبي الْمَغراء" اسمه معد يكرب. ¬ (٥) "علي بن مسهر" قاضي الموصل.

стр. 2743

عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَي النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا ¬ (٢) إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا، فَخُبِّرَ ¬ (٣) بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ في هَذِهِ السَّاعَةِ، إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَا ¬ (٤) عِنْدَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، قَالَ: "أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ " قَالَ: الصُّحْبَةُ ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الصُّحْبَةُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا، "مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "مَا جَاءَنَا بِالنَّبِيِّ". "إلَّا مِنْ حَدَثٍ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا أَمْرٌ حَدَثَ". "أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ". === ¬(١) " هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام. ¬ (٢) من الروع وهو الفزع، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٣) بلفظ المجهول أي: أخبره مخبر بأنه ﷺ جاء، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٤) كلمة "ما" عام يتناول العقلاء وغيرهم، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٥) قوله: (الصحبة) بالنصب أي: أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج. ويجوز الرفع، أي: مرادي الصحبةُ أو مطلوبي، وكذا لفظة الصحبة الثانية بالنصب، أي: أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضًا، أو ألزم صحبتك (١)، ويجوز بالرفع، أي: مطلوبي أيضًا الصحبة أو الصحبة مبذولة، "ع" (٨/ ٤٢٦).

стр. 2744

فَقَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ ¬ (١) ". [راجع: ٤٧٦، تحفة: ١٧١١٢]. ٥٨ - بَابٌ ¬ (٢) لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ¬ (٣) وَلَا يَسُومُ "فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا" في نـ: "قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا". "بَابٌ لَا يَبِيعُ … وَلَا يَسُومُ" في هـ: "بَابٌ لَا يَبِعْ … وَلَا يَسُمْ". === ¬(١) قوله: (قد أخذتها بالثمن) فيه المطابقة للجزء الأول (١) من الترجمة؛ لأنه ﷺ لما أخذها تركها عند أبي بكر، فهذا يطابق قوله: "فتركه عند البائع"، وأما دلالته على الجزء الثاني وهو قوله: "أو مات قبل القبض" فبطريق الإعلام بأن حكم الموت قبل القبض حكم الوضع عند البائع قياسًا عليه، ولكن البخاري لم يجزم بالحكم لمكان الاختلاف فيه، ولكن تصدير الترجمة (٢) بأثر ابن عمر يدلّ على أن اختياره ما ذهب إليه ابن عمر، وهو أن الهالك في الصورة المذكورة من مال المبتاع، "ع" (٨/ ٤٢٥). ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (على بيع أخيه) وهو أن يقول في زمن الخيار: افسخ بيعك وأنا أبيعك مثله بأقلّ منه، ويحرم أيضًا الشراء بأن يقول للبائع: افسخ وأنا أشتري بأكثر منه. قوله: "ولا يسوم على سوم أخيه" وهو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقدا، فيقول آخر لصاحبها: أنا أشتريها بأكثر، أو للراغب: أنا أبيعك خيرًا منها بأرخص، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، بخلاف ما يباع فيمن يزيد؛ فإنه قبل الاستقرار. قوله: "حتى يأذن أو يترك" يرجع إلى البيع والسوم جميعًا، فإن قلت: لم يقع ذكر السوم في حديثي الباب؟ قلت: قد وقع في "الشروط" (ح: ٢٧٢٧) من حديث أبي هريرة، فكأنه أشار بذلك إليه، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٧).

стр. 2745

عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، حَتَّى يَأْذَنَ ¬ (١) لَهُ أَوْ يَتْرُكَ ٢١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ". [طرفاه: ٢١٦٥، ٥١٤٢، أخرجه: م ١٤١٢، د ٣٤٣٦، س ٤٥٠٣، ق ٢١٧١، تحفة: ٨٣٢٩]. ٢١٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ¬ (٩)، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ" في هـ: "لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ". === ¬(١) أشار به إلى ما ورد في بعض طرقه، وهو حديث أخرجه مسلم، "ف" (٤/ ٣٥٣). ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) المديني. ¬ (٦) هو: ابن عيينة، "ع" (٨/ ٤٢٨). ¬ (٧) "الزهري" هو محمد بن مسلم. ¬ (٨) "سعيد بن المسيب" القرشي المخزومي. ¬ (٩) قوله: (حاضر لبادٍ … ) إلخ، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبتغي التسارعَ إلى بيعه رخيصًا، فيقول له الحضري: اتركه عندي لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعمّ الحاجة إليه كالقوت، وإن كثر القوت واستغني عنه ففي التحريم تردّد بناءً على زوال الضرر، "مجمع" (١/ ٥١٤).

стр. 2746

وَلَا يَخْطُبُ ¬ (١) عَلَى خِطْبَةِ ¬ (٢) أَخِيهِ ¬ (٣)، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ ¬ (٤) مَا فِي إِنَائِهَا. [أطرافه: ٢١٤٨، ٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٦٠، ٢١٦٢، ٢٧٢٣، ٢٧٢٧، ٥١٤٤، ٥١٥٢، ٦٦٠١، أخرجه: م ١٤١٣، د ٣٤٣٨، ٢٠٨٠، ت ١٢٢٢، ١٣٠٤، ١١٣٤، ١١٩٠، س ٣٢٣٩، ق ١٨٦٧، ٢١٧٤، ٢١٧٢، ٢١٧٥، تحفة: ١٣١٢٣]. ٥٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ ¬ (٥) وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ. "لِتَكْفَأَ" في ذ: "لِتَكْفِيَ". === ¬(١) من نصر ينصر. ¬ (٢) بالكسر، وأما بالضمّ فهو من القول. ¬ (٣) قوله: (ولا يخطب على خطبة أخيه) هو أن يخطب الرجل المرأة، ويتفقا على صداق ويتراضيا، ولم يبق إلا العقد، فلا يمنع قبل ذلك، "مجمع البحار" (٢/ ٦٤). ¬ (٤) قوله: (لِتَكْفَأَ) بفتح الفوقية والفاء بينهما كاف ساكنة آخره همزة، أي: تقلب "ما في إنائها"، ولأبي ذر بكسر الفاء ثم المثناة التحتية، وصوابه بالفتح والهمزة، كذا في "القسطلاني" (٥/ ١١٨). قال الكرماني (١٠/ ٢٦): هذا تمثيل لإمالة الضرّة حقَّ صاحبتها من زوجها إلى نفسها، انتهى. قيل: صورته أن يخطب الرجل المرأة وله امرأة فتشترط عليه طلاق الأولى لتنفرد به، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٩). ¬ (٥) على وزن مفاعلة، "ع" (٨/ ٤٣١). ¬ (٦) "وقال عطاء" هو ابن أبي رباح، فيما وصله أبو بكر بن أبي شيبة. [٦/ ٦٠، رقم: ٢٤٦].

стр. 2747

٢١٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، أَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٢)، أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٤): أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتَاجَ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ¬ (٥) ¬ (٦) ¬ (٧)؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ === ¬(١) " بشر بن محمد" هو أبو محمد المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "الحسين المكتب" هو ابن ذكوان المعلم. ¬ (٤) الأنصاري. ¬ (٥) فعرضه للزيادة ليستقصي فيه للمفلس الذي باعه عليه، وبه المطابقة. ¬ (٦) [قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٤): وكأن المصنف أشار بالترجمة إلى تضعيف ما أخرجه البزار من حديث سفيان بن وهب: "سمعت النبي ﷺ ينهى عن بيع المزايدة"، فإن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف]. ¬ (٧) قوله: (من يشتريه مني … ) إلخ، اختلفوا في بيع المدبَّر، فذهب أبو حنيفة ومالك وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه ليس للسيّد أن يبيع مدبَّره، وأجازه الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، وعن مالك: يجوز بيعه عند الموت، ولا يجوز في حال الحياة، واحتجّ المانعون بقوله ﷺ : "المدبَّر لا يباع ولا يوهب، وهو حرّ من الثلث". قال أبو الوليد الباجي: إن عمر ﵁ رَدَّ بيع المدبَّر في ملأ خير القرون وهم حضور متوافرون، وهو إجماع منهم أن بيع المدبّر لا يجوز، والجواب عن حديث الباب أنها قضيّة عين تحتمل التأويل (١)، وتأوله بعض المالكية على أنه لم يكن له مال غيره، فردّ تصرفه، ويحتمل أنه باع منفعته بأن آجره، ويحتمل أنه باعه في

стр. 2748

عَبدِ اللهِ ¬ (١) بِكَذَا وَكَذَا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. [أطرافه: ٢٢٣٠، ٢٣٢١، ٢٤٠٣، ٢٤١٥، ٢٥٣٤، ٦٧١٦، ٦٩٤٧، ٧١٨٦، أخرجه: م ٩٩٧، س في الكبرى ٤٩٩٩، تحفة: ٢٤٠٨]. ٦٠ - بَابُ النَّجْشِ ¬ (٢) وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى ¬ (٣): النَّاجِشُ آكِلُ الرِّبَا خَائِنٌ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ، لَا يَحِلُّ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤): "الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَليْهِ أَمْرُنَا ¬ (٥) فَهُوَ رَدٌّ ¬ (٦) ". "آكِلُ الرِّبَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "آكِلُ رِبًا". === وقت كان يباع الحرّ المديون، كما روي أنه ﷺ باع حُرًّا بدينه، ثم نُسِخ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ملتقط من "العيني" (٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، وسيجيء في "١١٠ - باب بيع المدبَّر". ¬ (١) القرشي، أسلم قديمًا وأقام بمكة إلى قُبَيْل الفتح، "ع" (٨/ ٤٣٢). ¬ (٢) هو أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره، "مجمع البحار" (٤/ ٦٨٢). ¬ (٣) "وقال ابن أبي أوفى" عبد الله في حديث أورده المؤلف في "الشهادات" (برقم: ٢٦٧٥) في باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. ¬ (٤) رواه ابن عدي في "كامله"، "قس" (٥/ ١٢١). ¬ (٥) أي: شرعنا. ¬ (٦) أي: مردود.

стр. 2749

٢١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ. [طرفه: ٦٩٦٣، أخرجه: م ١٥١٦، س ٤٥٠٥، ق ٢١٧٣، تحفة: ٨٣٤٨]. ٦١ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ¬ (٣) ٢١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ¬ (٦)، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. [طرفاه: ٢٢٥٦، ٣٨٤٣، أخرجه: د ٣٣٨٠، س ٤٦٢٥، تحفة: ٨٣٧٠]. ٦٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ ¬ (٧) === ¬(١) القعنبي، "قس" (٥/ ١٢١). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) بالمهملة والموحدة المفتوحتين فيهما. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" و"نافع" تقدما. ¬ (٦) قوله: (إلى أن تنتج الناقة … ) إلخ، بلفظ المجهول: إلى أن تلد الناقة ثم تلد ولدها، كذا فسرّه الشافعي، وسيجيء في (ح: ٢٢٥٦). ¬ (٧) قوله: (بيع الملامسة) في "المُغرب": الملامسة واللماس أن يقول لصاحبه: إذا لمستُ ثوبك ولمستَ ثوبي فقد وجب البيع، وعن أبي حنيفة: هي أن يقول: أبيعك هذا المتاع بكذا، فإذا لمستُك وجب البيع، أو يقول المشتري كذلك، "ع" (٨/ ٤٣٩).

стр. 2750

وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (١): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ. ٢١٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٣)، ثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ، قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. [راجع: ٣٦٧، أخرجه: م ١٥١٢، د ٣٣٧٩، س ٤٥١١، تحفة: ٤٠٨٧]. ٢١٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٨)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١٠)، "وَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ". "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ". "ثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "ثَنَا عُقَيْلٌ". "عَنِ الْمُنَابَذَةِ" في نـ: "عَنْ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ". === ¬(١) فيما وصله المؤلف في "بيع المخاضرة" (ح: ٢٢٠٧)، "قس" (٥/ ١٢٣). ¬ (٢) "سعيد بن عفير" هو سعيد بن كثير بن عفير المصري نسبة لجده لشهرته به. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "عامر بن سعد" ابن أبي وقاص. ¬ (٧) سعد بن مالك. ¬ (٨) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٩) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (١٠) "أيوب" السختياني.

стр. 2751

عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ¬ (٢): أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ¬ (٣)، وَعَنْ بِيعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ. [راجع: ٣٦٨، تحفة: ١٤٤٤٦]. ٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ ¬ (٤) وَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ. ٢١٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ". === ¬(١) " محمد" هو ابن سيرين الأنصاري. ¬ (٢) اقتصر على لبسة واحدة، والثانية هي اشتمال الصمّاء وقد تركها لشهرتها، ومرّ (برقم: ١٩٩١). ¬ (٣) فتبدو عورته. ¬ (٤) قوله: (بيع المنابذة) وهي أن ينبذ (١) كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه، وقيل: أن يجعل النبذ نفس البيع، "ع" (٨/ ٤٤٠). ¬ (٥) "إسماعيل" ابن أبي أويس الأصبحى. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 2752

رَسُولَ اللهِ ﷺ نهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ¬ (١). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، س ٤٥٠٩، تحفة: ١٣٩٦٤، ١٣٨٢٧]. ٢١٤٧ - وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ¬ (٨)، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. [راجع: ٣٦٧، أخرجه: د ٣٣٧٧، س ٤٥١٥، ق ٢١٧٠، تحفة: ٤١٥٤]. ٦٤ - بَابُ النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ ¬ (٩) الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ "وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَدَّثَنَا عَيَّاشُ". "بَابُ النَّهْيِ -إلى- وَالْغَنَمَ" في سفـ: "بَابٌ نَهَى البَائعَ أَنْ يُحَفِّلَ الإبِلَ وَالْغَنَمَ". === ¬(١) مرّ بيانهما عن قريب. ¬ (٢) "عياش بن الوليد" الرقّام البصري. ¬ (٣) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى السامي. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٦) "عطاء بن يزيد" الليثي. ¬ (٧) "أبي سعيد" الخدري. ¬ (٨) أي: الاحتباء واشتمال الصمّاء، كما مرّ. ¬ (٩) قوله: (باب النهي للبائع أن لا يحفِّل) كذا في معظم الروايات، و"لا" زائدة، وقد ذكره أبو نعيم بدون "لا"، ويحتمل أن تكون ["أن"] مفسّرة، و"لا يحفِّل (١) " بيانًا للنهي، وقيّد النهي بالبائع إشارةً إلى أن المالك

стр. 2753

وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ ¬ (١) وَالْمُصَرَّاةُ ¬ (٢): الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ، وَجُمِعَ، فَلَمْ تُحْلَبْ أَيَّامًا. وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: صَرَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ. ٢١٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ "فَلَمْ تُحْلَبْ" في نـ: "فَلَمْ يُحْلَبْ". === لو حفّل فجمع اللبن للولد أو لعياله أو لضيفه لم يحرم، وذكر البقر في الترجمة وإن لم يذكر في الحديث إشارةً إلى أنها في معنى الإبل والغنم خلافًا لداود، وإنما اقتصر عليهما لغلبتهما عندهم، والتحفيل بالمهملة والفاء: التجميع، سُميت بذلك؛ لأن اللبن يكثر في ضرعها، وكل شيء كَثَّرْتَه فقد حفَّلْتَه، "فتح" (٤/ ٣٦١). ¬ (١) قوله: (وكلَّ محفَّلَة) بالنصب عطفًا على المفعول، وهو من عطف العامّ على الخاصّ، أشار إلى أن إلحاق غير النعم من مأكول اللحم بالنعم للجامع بينهما، وهو تغرير المشتري، وقال الحنابلة وبعض الشافعية: يختصّ ذلك بالنعم، واختلفوا في غير المأكول كالأتان والجارية فالأصحّ لا يردّ للبن عوضًا، وبه قال الحنابلة في الأتان دون الجارية، "فتح الباري" (٤/ ٣٦١). ¬ (٢) قوله: (والمصَرَّاة) مرفوع؛ لأنه مبتدأ، وخبره قوله: "التي صُرِّي لبنُها"، والمصراة اسم مفعول من التصرية، يقال: صريت الناقة بالتخفيف وصرَّيتها بالتشديد وأصريتها: إذا حفَّلْتها، قوله: "وحُقن فيه" بمعنى صُرِّي، وعطف عليه على سبيل العطف التفسيري؛ لأنه بمعناه، والضمير في "فيه" يرجع إلى الثدي بقرينة ذكر اللبن، كذا في "العيني" (٨/ ٤٤٣). ¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله المخزومي. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري.

стр. 2754

رَبِيعَةَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ¬ (٣) بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ". "بَعْدَ أَنْ" في نـ: "بَينَ أَنْ". "يَحْلُبَهَا" في نـ: "يَحْتَلِبَهَا". "أَمْسَكَ" في نـ: "أَمْسَكَهَا". === ¬(١) " جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل بن حسنة المصري. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٣) قوله: (فإنه بخير النظرين … ) إلخ، أي: بخير الأمرين له، إما إمساكه المبيعَ أو ردّه، أيهما اختاره فعله، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٤٩). قال العيني (٨/ ٤٤٤): ظاهر الحديث أن الخيار لا يثبت إلا بعد الحلب، والجمهور على أنه إذا علم بالتصرية ثبت له الخيار ولو لم يحلب، لكن لما كانت التصرية لا تُعْرَف غالبًا إلا بعد الحلب، ذكر قيدًا في ثبوت الخيار، انتهى. قال الشيخ في "اللمعات": اعلم أن ثبوتَ الخيار في المصراة ورَدَّ صاع من تمر أو طعام هو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف، مع خلاف في مذهب أحمد في أنه يجب على الفور أو بعد ثلاثة أيام، وأما مذهب أبي حنيفة وطائفة من العراقيين ومالك في رواية أنه إنما يثبت بالشرط لا بدونه، ولا يجب ردُّ صاعٍ؛ لأنه يخالف القياس الصحيح من كل وجه؛ لأن الأصل أن الشيء إنما يضمن بالمثل أو بالقيمة في باب العدوانات، أو بالثمن في باب البياعات الصحيحة، وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، والقياس الصحيح يقتضي وجوبَ القيمة، والتمر ليس بقيمة اللبن قطعًا ولا ثمنه، ولا مماثلة بينهما صورةً ولا معنًى، أما من حيث الصورة فظاهر، وأما من حيث المعنى فلأن المثل من حيث المعنى لجميع الأشياء إنما هو الدراهم والدنانير، فيكون العمل به موجبًا لانسداد باب القياس

стр. 2755

وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (١) وَمُجَاهِدٍ ¬ (٢) وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ¬ (٣) وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "صَاعَ تَمْرٍ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا. وَقَالَ ¬ (٥) بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ¬ (٦) ثَلَاثًا، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ ¬ (٧). [راجع: ٢١٤٠، أخرجه: م ١٥٢٤، س ٤٤٨٨، تحفة: ١٣٦٣٤، ١٤٥٠٠، ١٤٦٢٩]. ٢١٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٨)، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٩)، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ". === الصحيح، والأصل عندنا أن الراوي إن كان معروفًا بالعدالة والحفظ والضبط دون الفقه والاجتهاد، مثل أبي هريرة وأنس بن مالك، فإن وافق حديثُه القياسَ عُمِل به، وإلا لم يُتْرَك إلا لضرورة وانسداد باب الرأي، وتمامه في أصول الفقة، انتهى. وللعيني (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ها هنا كلام طويل لا تسعه هذه الحاشية. [وانظر: "بذل المجهود" (١١/ ١٥١ - ١٥٨)]. ¬ (١) ذكوان، وصله مسلم [ح: ١٥٢٤]، "قس" (٥/ ١٢٨). ¬ (٢) وصله البزار. ¬ (٣) وصله أحمد بن منيع، "قس" (٥/ ١٢٩). ¬ (٤) وصله مسلم [ح: ١٥٢٤]. ¬ (٥) وصله مسلم [ح: ١٥٢٤] أيضًا. ¬ (٦) كلام البخاري، "ع" (٨/ ٤٤٨). ¬ (٧) رواية، "ف" (٤/ ٣٦٤)، أي: من الطعام. ¬ (٨) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٩) "معتمر" هو ابن سليمان بن طرخان.

стр. 2756

ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (١)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ ¬ (٢). [طرفه: ٢١٦٤، أخرجه: م ١٥١٨، ت ١٢٢٠، ق ٢١٨٠، تحفة: ٩٣٧٧]. ٢١٥٠ - حَذَثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ ¬ (٦)، وَلَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ¬ (٧)، وَلَا تَنَاجَشُوا، "مِنْ تَمْرٍ" ثبت في ذ. "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ" في ذ: "لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ". === ¬(١) " أبو عثمان" عبد الرحمن بن ملّ -بتشديد اللام- النهدي. ¬ (٢) قوله: (أن تُلَقَّى البيوعُ) أي: يستقبل، والتلقي الاستقبال، وهو بضم التاء وفتح اللام وشدة القاف، ويروى بالتخفيف، قوله: "البيوع" أي: أصحاب البيوع، أو المراد من البيوع المبيعات، "ع" (٨/ ٤٥٢). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "أبو الزناد" و"الأعرج" تقدما. ¬ (٦) قوله: (لا تَلَقّوا الركبان) قال في "المجمع" (٤/ ٥١٥): تَلَقّي الركبان هو أن يستقبل الحضريُّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد، ويخبره بكساد ما معه كذبًا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلَّ من ثمن المثل، انتهى. ¬ (٧) قوله: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض) المراد بالبيع المبايعة أعمّ من الشراء والبيع، وهذا إذا تراضى المتعاقدان على مبلغ ثمن في المساومة، وهو محمل النهي (١) في النكاح أيضًا، كذا في "الهداية" (٣/ ٥٣)، قوله:

стр. 2757

وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ التَّمْرِ". [راجع: ٢١٤٠، أخرجه: م ١٥١٥، د ٣٤٤٣، س ٤٤٩٦، تحفة: ١٣٨٠٢]. ٦٥ - بَابٌ ¬ (١) إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ٢١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٢)، ثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (٣)، "أَنْ يَحْلُبَهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ يَحْتَلِبَهَا". "مِنْ التَّمْرِ" في نـ: "مِنْ تَمْرٍ". "مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو" في رواية عبدِ الرَّحمنِ الْهَمْدَانِي عَنِ الْمُسْتَملِي: "مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ"، وكذا قالَ أَبُو أَحْمَد (١) الْجُرْجَانِي في روايته عن الفِرَبْرِي، وفي رواية أبي عليِّ بنِ شَبُّويَه عَنِ الفِرَبْرِي: "مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ جَبَلَةَ"، وأهمله الباقون، وجزم الدارقطني بأنَّه مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو غَسَّان الرَّازِي المعرُوف بِزَنِيج، وجزم الْحَاكِمُ وَالكلَابَاذِي بِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السواق [البلخِي، والأول أولى]، "ف" (٤/ ٣٦٨). === "ولا تناجشوا" من النجش، وهو أن يزيد في الثمن لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويشتريه، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٢٦). قوله: "ولا يبيع حاضر لباد"، أي: لا يتولّى الحضريُّ البيعَ من قِبَل البدوي؛ لأن فيه التضييقَ على الناس، ومرّ بيان هذه الثلاث في الصفحة السابقة أيضًا. ¬ (١) بالتنوين، "قس" (٥/ ١٣١). ¬ (٢) "محمد بن عمرو" هو ابن جبلة، وقيل غيره. ¬ (٣) "المكي" ابن إبراهيم أبو السكن البلخي.

стр. 2758

ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ¬ (٢): أَنَّ ثَابِتًا ¬ (٣) مَؤلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٤) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا ¬ (٥) صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ". [راجع: ٢١٤٠، أخرجه: د ٣٤٤٥، تحفة: ١٢٢٢٧]. ٦٦ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي ¬ (٦) وَقَالَ شُرَيْحٌ ¬ (٧): إِنْ شَاءَ رَدَّ ¬ (٨) مِنَ الزِّنَا ¬ (٩). === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٢) "زياد" ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني. ¬ (٣) "ثابتًا" هو ابن عياض بن الأحنف. ¬ (٤) ابن الخطاب. ¬ (٥) قوله: (ففي حلبتها … ) إلخ، ظاهره أن صاع التمر في مقابل المصَرّاة واحدة كانت أو أكثر، نقله ابنُ بطال عن أكثر العلماء وابنُ قدامة عن الشافعية والحنابلة، وعن أكثر المالكية: يردّ على كل واحدة صاعًا، "ف" (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، "ع" (٨/ ٤٥٤). ¬ (٦) أي: جواز بيعه مع بيان عيبه، "ع" (٨/ ٤٥٤). ¬ (٧) "وقال شريح" ابن الحارث الكندي القاضي، وصله سعيد بن منصور. ¬ (٨) وعند الحنفية الزنا عيب في الأمة؛ لأن المقصود منها الاستفراش وطلب الولد، دون الغلام؛ لأن المقصود منه الاستخدام، "ع" (٨/ ٤٥٤). ¬ (٩) وبه قال مالك وأحمد وإسحاق، وقال الشافعي: كل ما ينقص من الثمن فهو عيب، "ع" (٨/ ٤٥٥).

стр. 2759

٢١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، ثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ ¬ (٤) زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ ¬ (٥)، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ¬ (٦) ". [أطرافه: ٢١٥٣، ٢٢٣٣، ٢٢٣٤، ٢٥٥٥، ٦٨٣٧، ٦٨٣٩، أخرجه: م ١٧٠٣، س في الكبرى ٧٢٤٥، تحفة: ١٤٣١١]. ٢١٥٣ و ٢١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٧)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٨)، عَنِ "ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "الليث" الإمام المصري. ¬ (٣) "سعيد المقبري" يروي "عن أبيه" أبي سعيد كيسان المدني مولى بني ليث. ¬ (٤) بالبينة أو الحبل أو الإقرار، "ع" (٨/ ٤٥٥). ¬ (٥) قوله: (ولا يُثرِّبْ) من التثريب، وهو التعيير والاستقصاء في اللوم، أي: لا يزيد في الحدّ، ولا يؤذيها بالكلام، قال الخطابي: معناه أن لا يقتصر على التثريب بل يقام عليها الحدّ، قال مالك: هو عيب في العبد والأمة، وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور، وقول الشافعي: كل ما ينقص من الثمن فهو عيب، وقالت الحنفية: هو عيب في الجارية دون الغلام، ثم هل يجلدها السيّد أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد: نعم، وقال أبو حنيفة: لا يقيم الحدَّ أو الجلدَ إلا الإمام بخلاف التعزير، "عمدة القاري" (٨/ ٤٥٥). ¬ (٦) هذا مبالغة في التحريض ببيعها، "ع" (٨/ ٤٥٥). ¬ (٧) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٨) "مالك" الإمام المدني.

стр. 2760

ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ قَالَ: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ¬ (٤) ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ. [حديث: ٢١٥٣ راجع: ٢١٥٢، تحفة: ١٤١٠٧ حديث: ٢١٥٤ أطرَافه: ٢٢٣٢، ٢٥٥٦، ٦٨٣٨، أخرجه: م ١٧٠٤، د ٤٤٦٩، س في الكبرى ٧٢٥٩، ق ٢٥٦٥، تحفة: ٣٧٥٦]. ٦٧ - بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ النِّسَاءِ ٢١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٨): قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اشْتَرِي "لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ" في هـ، ذ: "لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ". "بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ" كذا في ذ، وفي نـ: "باب البيع والشراء". "قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ" في نـ: "عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ". === ¬(١) " ابن شهاب" محمد الزهري. ¬ (٢) ابن عتبة، "قس" (٥/ ١٣٤). ¬ (٣) الجهني، "قس" (٥/ ١٣٤). ¬ (٤) هو: الحبل المنسوج أو المفتول، "ع" (٨/ ٤٥٨). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) ابن العوّام، "قس" (٥/ ١٣٥).

стр. 2761

وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعدُ، مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَاب اللهِ ¬ (١) فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: س في الكبرى ٦٤٠٤، تحفة: ١٦٤٦٦]. "فَإنَّمَا الْوَلَاءُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإنَّ الْوَلَاءَ". "ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعدُ، مَا بَالُ" كذا في هـ، وفي نـ: "ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ". "أُنَاسٍ" في ذ: "النَّاسِ". "شُرُوطًا" في هـ: "شَرْطًا". === ¬(١) قوله: (ليس في كتاب الله) التذكير في "ليس" باعتبار الجنس أو باعتبار المذكور، والمراد من كتاب الله حكم الله، "قس" (٥/ ١٣٦). وفي الحديث إشكال من حيث إن هذا الشرط يُفْسِد البيعَ، ومن حيث إنها خدعت البائع وشرطتْ لهم ما لا يصحّ، فكيف أذن ﷺ لعائشة؟ قيل: المراد الزجر والتوبيخ لهم؛ لأنه ﷺ كان بَيَّنَ لهم أن هذا الشرط باطل لا يصحّ، فلما أبوا قال لعائشة هذا، قالوا: والحكمة فيه -أي: في إذنه فيه ثم إبطالِه- أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك، كما أذن لهم في الإحرام [بالحج] في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخِه وجَعْلِه عمرةً ليكون أبلغ في زجرهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج، وقد تُحْتَمَل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة، كذا في "النووي" (٥/ ٤٠٢)، وستجيء الزيادة في بيانه (برقم: ٢١٦٨). ¬ (٢) أي: أحكم وأقوى، "ع" (٨/ ٤٥٨).

стр. 2762

٢١٥٦ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، سَمِعْتُ نَافِعًا ¬ (٣) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بَريرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قُلْتُ لِنَافِعٍ: حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا؟ فَقَالَ: مَا يُدْرِينِي ¬ (٤). [أطرافه ٢١٦٩، ٢٥٦٢، ٦٧٥٢، ٦٧٥٧، ٦٧٥٩، تحفة: ٨٥١٦]. ٦٨ - بَابٌ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ ¬ (٥)؟ "حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ" كذا في عسـ، وفي ك، ذ: "حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ". "سَمِعْتُ نَافِعًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا". "فَخَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ" في نـ: "فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ". === ¬(١) " حسان بن أبي عباد" بصري سكن المدينة. ¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري. ¬ (٣) "نافعًا" مولى ابن عمر. ¬ (٤) قوله: (ما يدريني) قال العيني (٨/ ٤٥٩): كلمة ما استفهامية، أي: أيُّ شيءٍ يدريني؟ أي: يعلمني؟ انتهى. وسيأتي بيانه في "كتاب النكاح" إن شاء الله تعالى. ¬ (٥) قوله: (هل يبيع حاضر لبادٍ بغير أجر … ) إلخ، قال ابن بطال: أراد البخاري جوازَ ذلك (١) بغير أجر، ومَنْعَه إذا كان بأجر، كما قال ابن عباس ﵄: لا يكون له سمسارًا، فكأنه أجاز لغير السمسار إذا كان من طريق النصح، وجواب الاستفهامين يُعْلَم من المذكور في الباب، كذا في "العيني" (٨/ ٤٥٩).

стр. 2763

وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١): "إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ ¬ (٢) ". وَرَخَّصَ ¬ (٣) فِيهِ عَطَاءٌ ¬ (٤). === ¬(١) هذا مما وصله الإمام أحمد (٣/ ٤١٨) من حديث عطاء بن السائب، "قس" (٥/ ١٣٨). ¬ (٢) قوله: (فلينصَحْ له) قال الكرماني (١٠/ ٣٥): النصح إخلاص العمل عن شوائب الفساد، ومعناه حيازة الحظِّ للمنصوح له، انتهى. قال العيني (٨/ ٤٦٠): ذكر هذا التعليق تأييدًا لجواز بيع الحاضر للبادي إذا كان بغير أجر؛ لأنه يكون من باب النصيحة [التي] أمر بها رسول الله ﷺ . ¬ (٣) فيما وصله عبد الرزاق ["المصنف" (٨/ ٢٠١)، برقم: ١٤٨٧٧]، "قس" (٥/ ١٣٨). ¬ (٤) قوله: (ورخَّصَ فيه عطاء) ابن أبي رباح، أي: في بيع الحاضر للبادي، وروي عن عطاء أنه لا يصحّ، والجمع أن يُحْمَل قوله هذا على كراهة التنزيه، وجمع البخاري بينهما بتخصيص النهي بمن يبيع له بالأجرة، وأما من ينصحه بغير أجر فلا يدخل في النهي، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٧١). قال العيني (٨/ ٤٦٠ - ٤٦١): الأوجه أن يُحْمَل ترخيصُه فيما إذا كان بلا أجر، ومَنْعُه فيما إذا كان بأجر، انتهى. وقال أبو حنيفة: يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقًا [لحديث]: "الدين النصيحة"، وحديث بيع الحاضر منسوخ، قاله الكرماني. قال العيني: ليس على الإطلاق، بل إنما يجوز إذا لم يكن فيه ضرر لأحد المتعاقدين، انتهى. قال في "الفتح": حمل الجمهور حديث: "الدين النصيحة" على عمومه إلا في بيع الحاضر للبادي، وهو خاصّ فيقضي على العامّ، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، انتهى. قال العيني: الأصل عندنا في مثل هذا بالتراجيح، منها أن حديث

стр. 2764

٢١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤)، سَمِعْتُ جَريرًا ¬ (٥) يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [راجع: ٥٧]. ٢١٥٨ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٧)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "يَقُولُ: بَايَعْتُ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "قَالَ: بَايَعْتُ". === "الدين النصيحة" عمل به جميع الأمة، بخلاف حديث النهي، فإن الكلّ لم يعمل به، فهذا الوجه من جملة ما يدلّ على النسخ، ومنها أن يكون أشهَرَ من الآخر، وها هنا كذلك بلا خلاف، انتهى. ¬ (١) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٤٦١). ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي مولاهم. ¬ (٤) "قيس" هو ابن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي. ¬ (٥) "جريرًا" هو ابن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور. ¬ (٦) "الصلت بن محمد" الخاركي. ¬ (٧) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي. ¬ (٨) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن. ¬ (٩) "عبد الله بن طاوس" يروي "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني.

стр. 2765

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ ¬ (١)، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ"، فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا ¬ (٢). [طرفاه: ٢١٦٣، ٢٢٧٤، أخرجه: م ١٥٢١، د ٣٤٣٩، س ٤٥٠٠، ق ٢١٧٧، تحفة: ٥٧٠٦]. ٦٩ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ ٢١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحِ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ هُوَ عُبَيدُ اللهِ بْنُ عَبدِ الْمَجِيدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يَبِيعَ "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ" زاد في هـ: "لِلْبَيعِ". "وَلَا يَبِيعُ" في ذ: "وَلَا يَبِعْ". "لِبَادٍ بِأَجْرٍ" زاد في شحج: "وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ". "ابْنُ صَبَّاحٍ" في نـ: "ابْنُ الصَّبَّاحِ". === ¬(١) قوله: (لا تَلَقّوا الركبان) أصله: لا تتلقوا، والركبان جمع راكب، أي: لا تستقبلوا الذين يحملون المتاع إلى البلد للاشتراء منهم قبل قدوم البلد ومعرفة السعر، كذا في "العيني" (٨/ ٤٦١)، ومرّ (برقم: ٢١٥٠). ¬ (٢) قوله: (لا يكون له سمسارًا) أي: دلَّالًا، وهو في الأصل القيِّم بالأمر والحافظ له، ثم استُعْمِل في متولّي البيع والشراء لغيره، ومعناه أن يبيع له بالأجرة، "عيني" (٨/ ٤٦١). ¬ (٣) "عبد الله بن صبّاح" العطار البصري. ¬ (٤) "أبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد" الحنفي نسبة إلى بني حنيفة. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار" يروي عن أبيه عبد الله بن دينار العدوي مولاهم المدني مولى ابن عمر.

стр. 2766

حَاضِرٌ لِبَادٍ ¬ (١). وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. [تحفة: ٧٢٠٤]. ٧٠ - بَابٌ لَا يَشْتَرِي حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ ¬ (٢) وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٣) وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَقَالَ "لَا يَشْتَرِي" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "لا يَبِيعُ". "وَالْمُشْتَرِي" في ذ: "وَللْمُشْتَرِي". === ¬(١) قوله: (أن يبيع حاضر لبادٍ) قال النووي (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦): الأحاديث تتضمّن تحريم بيع الحاضر للبادي، وبه قال الشافعي والأكثرون، قال أصحابنا: المراد [به] أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعمّ الحاجةُ إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له بلديٌّ: اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى منه، قال أصحابنا: وإنما يحرم بهذه الشروط، وبشرط أن يكون عالمًا بالنهي، فلو لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج في البلد لم يحرم، انتهى. قال الكرماني (١٠/ ٣٦): فإن قلت: أين في الحديث ذكر الأجر ليدلّ على الترجمة؟ قلت: النهي عامٌّ لِمَا بالأجر ولِمَا بغير الأجر (١)، انتهى. قال ابن بطال: أراد المصنف أن بيع الحاضر للبادي لا يجوز بأجر، ويجوز بغير أجر، واستدلّ على ذلك بقول ابن عباس، فكأنّه قَيَّد به مطلق حديث ابن عمر، انتهى. قال العيني (٨/ ٤٦٢): وهو الأوجه. ¬ (٢) وهي مصدر، وهي أن يتوكل الرجل من الحاضرة للقادمة فيبيع لهم ما يجلبونه، "ع" (٨/ ٤٦٢). ¬ (٣) هو محمد، فيما وصله أبو عوانة.

стр. 2767

إِبْرَاهِيمُ ¬ (١): إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: بِعْ لِي ثَوْبًا، وَهِيَ تَعْنِي الشِّرَاءَ ¬ (٢). ٢١٦٠ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَبْتَاعُ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا ¬ (٧)، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ". [راجع: ٢١٤٠، تحفة: ١٣١٩٨]. "وَهِيَ تَعْنِي الشِّرَاءَ" في سـ، حـ: "وَهُوَ تَعْنِي الشِّرَاءَ". "أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ". "رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِيُّ". "لَا يَبْتَاعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "لَا يَبْتَعْ" [كذا في النسخة الهندية، وفي "قس" عكسه]. "وَلا يَبِعْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلا يَبِيعُ". === ¬(١) أي: النخعي، مستدلًا لما ذهب إليه من التسوية في الكراهية بين بيع الحاضر للبادي وبين شرائه له. ¬ (٢) قوله: (بِعْ لي ثوبًا وهي تعني الشراء) أي: تقصد وتريد هذا الكلام، قاله إبراهيم في معرض الاحتجاج فيما ذهب إليه من التسوية [في الكراهة] بين بيع الحاضر للبادي وبين شرائه له، "عيني" (٨/ ٤٦٣)، "ف" (٤/ ٣٧٣). ¬ (٣) "المكي بن إبراهيم" البلخي. ¬ (٤) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٦) "سعيد بن المسيب" القرشي المخزومي. ¬ (٧) قوله: (ولا تناجشوا) من النجش، هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروِّجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليقع غيرُه فيها، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٨٢)، كما مرّ، قال العيني: ومطابقته في قوله: "ولا يبيع

стр. 2768

٢١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا مُعَاذٌ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. [أخرجه: م ١٥٢٣، د ٣٤٤٠، س ٤٤٩٤، تحفة: ١٤٥٤]. ٧١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ¬ (٥) وَأَنَّ بَيعَهُ مَرْدُودٌ ¬ (٦)، لأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". === حاضر لبادٍ"، ولفظ السمسرة وإن لم يكن مذكورًا في الحديث فمتبادرٌ إلى الذهن من اللام في قوله: "لبادٍ"، "عيني" (٨/ ٤٦٣). ¬ (١) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي الزَّمِن. ¬ (٢) "معاذ" هو ابن معاذ قاضي البصرة. ¬ (٣) "ابن عون" هو عبد الله [بن عون] بن أرطبان، أبو عون البصري. ¬ (٤) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (٥) أي: عن استقبالهم لابتياع ما يحملونه إلى البلد، كما مرّ. ¬ (٦) قوله: (مردود) قال العيني (٨/ ٤٦٤): أي: باطل يردّ إذا وقع، وقد ذهب البخاري في هذا إلى مذهب الظاهرية، وقال بعضهم -المراد به ابن حجر صاحبُ "الفتح"-: جزم البخاري بأنّ البيع مردود بناءً على أن النهي يقتضي الفساد، لكن محلّ ذلك عند المحققين فيما يرجع إلى ذات النهي، لا فيما إذا كان يرجع إلى أمر خارج فيصحّ البيع ويثبت الخيار بشرط، انتهى. قلت: هؤلاء المحققون هم الحنفية فإن مذهبهم في باب النهي هكذا، انتهى كلام العيني.

стр. 2769

٢١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله ¬ (٣) العُمَرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنِ التَّلَقِّي ¬ (٥)، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. [راجع: ٢١٤٠، تحفة: ١٢٩٩٠]. ٢١٦٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٦)، ثَنَا عَبدُ الأَعْلَى ¬ (٧)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: "لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ"؟ فَقَالَ: لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا. [راجع: ٢١٥٨]. ٢١٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١٠)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (١١)، "العُمَرِي" سقط في نـ. "لَا يَكُنْ لَهُ" في نـ: "لَا تَكُنْ لَهُ"، وفي سـ، حـ، ذ: "لَا يَكُونُ لَهُ". === ¬(١) هو ابن عثمان العبدي البصري. ¬ (٢) ابن عبد المجيد الثقفي، "قس" (٥/ ١٤٣). ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. ¬ (٤) المقبري، "قس" (٥/ ١٤٣). ¬ (٥) أي: للقافلة، "قس" (٥/ ١٤٣). ¬ (٦) "عياش بن الوليد" هو الرقام البصري. ¬ (٧) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى البصري السَّامي أبو محمد، وكان يغضب إذا قيل له أبو همام. ¬ (٨) "معمر" تقدم. ¬ (٩) اسمه عبد الله، "ع" (٨/ ٤٦٦). ¬ (١٠) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (١١) "يزيد بن زريع" بتقديم الزاي مصغرًا، أبو معاوية البصري.

стр. 2770

ثَنَا التَّيْمِيُّ ¬ (١)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً ¬ (٤) فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا. قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ ¬ (٥). [راجع: ٢١٤٩]. ٢١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ ¬ (٩) حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ". [راجع: ٢١٣٩]. ٧٢ - بَابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي ¬ (١٠) ٢١٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١١)، "ثَنَا التَّيْمِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ". === ¬(١) " التيمي" هو سليمان بن طرخان. ¬ (٢) "أبي عثمان" هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي. ¬ (٣) ابن مسعود، "قس" (٥/ ١٤٤). ¬ (٤) أي: مصرّاةً. ومرّ بيانها (برقم: ٢١٤٨). ¬ (٥) أي: أصحاب البيوع، أو المراد من البيوع المبيعات، كما مرّ. ¬ (٦) التِّنِّيسي. ¬ (٧) الإمام. ¬ (٨) مولى ابن عمر. ¬ (٩) قوله: (السِّلع) بالكسر جمع سلعة وهي المتاع، والمطابقة من حيث إن تَلَقّي السِّلع مثل تلقي الركبان، "ع" (٨/ ٤٦٧). ¬ (١٠) أي: منتهى جواز التلقّي وهو إلى أعلى سوق البلد، وأما التلقي [المحرّم] فهو ما كان إلى خارج البلد، "ك" (١٠/ ٣٩). ¬ (١١) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.

стр. 2771

ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ، فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَبْلُغَ بِهِ سُوقَ الطَّعَامِ ¬ (٢). قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: هَذَا ¬ (٣) فِي أَعْلَى السُّوقِ، وَيُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٤). [راجع: ٢١٢٣، تحفة: ٧٦٢٢]. ٢١٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧)، ثَنِي نَافِعٌ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ، فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، ثبت في ك. "يَتَبَايَعُونَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "يَبْتَاعُونَ". "فِي مَكَانِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي مَكَانِهِمْ". === ¬(١) " جويرية" هو ابن أسماء بن عبيد الضبعي البصري. ¬ (٢) مطابقته [للترجمة] من حيث إنه لم يذكر منع النبي ﷺ لهم إلا عن بيعه في مكانه، فعلم أن مثل ذلك التلقي كان غير منهي مقررًا على حاله، "ع" (٨/ ٤٦٨). ¬ (٣) أشار بهذا إلى حديث جويرية المذكور. ¬ (٤) الذي يأتي بعده حيث قال: كانوا يتبايعون الطعام في أعلى السوق، ففهم منه أن التلقي إلى خارج البلد هو المنهيّ عنه لا غير، "ع" (٨/ ٤٦٨). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "عبيد الله" العمري. ¬ (٨) مولى ابن عمر. ¬ (٩) ابن عمر.

стр. 2772

حَتَّى يَنْقُلُوهُ ¬ (١). [راجع: ٢١٢٣، أخرجه: د ٣٤٩٤، س ٤٦٠٦، تحفة: ٨١٥٤]. ٧٣ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا لَا تَحِلُّ ¬ (٣) ٢١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، نَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ¬ (٧)، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ "حَتَّى يَنْقُلُوهُ" زاد في ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ، وَيُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ الله". "فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا" كذا في ذ، وفي نـ: "شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ". "نَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "وَقِيَّةٌ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "أُوقِيَةٌ". === ¬(١) قوله: (حتى ينقلوه) أي: يقبضوه؛ لأن العرف في قبض المنقول أن يُنْقَلَ عن مكانه، "ع" (٨/ ٤٦٩)، "ك" (١٠/ ٤٠). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٥/ ١٤٦). ¬ (٣) قوله: (لا تحلّ) صفة لقوله: "شروطًا"، وليس هو جواب "إذا"، وجواب "إذا" محذوف، تقديره: لا يفسد البيع بذلك، "ع" (٨/ ٤٦٩). ¬ (٤) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوّام. ¬ (٧) قوله: (أواق) جمع أوقيّة، وقد يجيء وَقِيّة، وليست بعالية (١)،

стр. 2773

أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ: فَأَبَوْا ¬ (١) عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ ¬ (٢) عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْ ¬ (٤) عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "خُذِيهَا ¬ (٥) وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَليْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ ¬ (٦) يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا "فَأَبَوْا عَلَيْهَا" في ذ: "فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا". "مِنْ عِنْدِهِمْ" في سـ، حـ: "مِنْ عِنْدِهَا". "إنِّي عَرَضْتُ" في ذ: "إنِّي قَدْ عَرَضْتُ"، وقَال في "قس": ولغير أبي ذر: "إنِّي قَدْ عَرَضْتُ". "ذَلِكَ عَلَيْهِمْ" في هـ: "مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ". === وكانت قديمًا أربعين درهمًا، كذا في "المجمع" (١/ ١٢٨)، قوله: "في كل عام وقية" بفتح الواو من غير همزة، قاله القسطلاني (٥/ ١٤٧). وفي "القاموس" "ص: ١٢٣٣): الأوقية بالضمّ: سبعة مثاقيل، كالوُقِيَّة بالضمّ وفتح التحتية مشدّدة: أربعون درهمًا، انتهى. ¬ (١) أي: امتنعوا، "ع" (٨/ ٤٦٩). ¬ (٢) أي: قول عائشة ﵂. ¬ (٣) أي: مجملًا، "ع" (٨/ ٤٦٩). ¬ (٤) أي: مفصّلًا. ¬ (٥) أي: اشتريها. ¬ (٦) جواب "أمّا"، والأصل فيه أن يكون بالفاء وقد يُحذَف، "ك" (١٠/ ٤١)، "ع" (٨/ ٤٧٠).

стр. 2774

لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ¬ (١)، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ¬ (٢)، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [راجع: ٤٥٦، تحفة: ١٧١٦٥]. === ¬(١) أي: مكتوبةً قرآنًا أو حديثًا، "ك" (١٠/ ٤٢)، أي: في حكم الله أو في اللوح المحفوظ. ¬ (٢) قوله: (مائة شرط) مبالغة، وقوله: شرط، مصدر ليكون معناه مائة مرة حتى يوافق الرواية المصرِّحة بلفظ المرّة، قوله: "أوثق" فيه سجع، وهو من محسنات الكلام إذا لم يكن فيه تكلّف، وإنما نهى عن سجع الكُهّان لما فيه من التكلّف. قال النووي: هذا حديث عظيم كثير الأحكام والقواعد، وفيه مواضع تَشَعَّبَتْ فيها المذاهب: أحدها: أنها كانت مكاتبة وباعها الموالي (١) واشترتها عائشة، وأقرّ النبي ﷺ بيعها، فاحتجّت [به] طائفة من العلماء أنه يجوز بيع المكاتب، ومِمن جوّزه عطاء والنخعي وأحمد، وقال ابن مسعود وربيعة وأبو حنيفة والشافعي وبعض المالكية ومالك في رواية عنه: لا يجوز بيعه، وقال بعض العلماء: يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام، وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة أنها عجّزت نفسها، وفسخوا الكتابة. الموضع الثاني: قوله ﷺ : "اشتريها … " إلخ، مشكل من حيث الشراء وشرط الولاء لهم وإفساد البيع بهذا الشرط، ومخادعة البائعين وشرط ما لا يصحّ لهم ولا يحصل لهم، وكيفية الإذن لعائشة ﵂، ولهذا الإشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته، والجمهور على صحّته، واختلفوا في تأويله، فقيل: "اشترطي لهم الولاء" أي: عليهم،

стр. 2775

٢١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا ¬ (٤)، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [راجع: ٢١٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، د ٢٩١٥، س ٤٦٤٤، تحفة: ٨٣٣٤]. === كما في قوله تعالى: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥] أي: وعليهم، نُقِل هذا عن الشافعي والمزني، وقيل: معنى "اشترطي" أظهري لهم حكم الولاء، وقيل: المراد الزجر والتوبيخ لهم؛ لأنهم لمَّا أَلحّوا في اشتراطه ومخالفة الأمر، قال لعائشة هذا، بمعنى: لا تبالي سواء شرطتِه أم لا، فإنه شرط باطل مردود، وقيل: هذا الشرط خاصّ في قضيّة عائشة، وهي قضيّة عين لا عموم لها. الثالث: أن الولاء لمن أعتق، وقد أجمع المسلمون عليه، وأما العتيق فلا يرث سيّده عند الجماهير، وقال جماعة من التابعين: يرثه كعكسه. الرابع: أنه ﷺ خَيَّرَ بريرة في فسخ نكاحها، وأجمعت الأمة على أنه إذا أعتقت كلّها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح، فإن كان حُرًّا فلا خيار لها عند الشافعي ومالك، وقال أبو حنيفة: لها الخيار. الخامس: أن قوله ﷺ : "كل شرط … " إلخ، صريح في إبطال كل شرط ليس له أصل في كتاب الله، وقام الإجماع على أن من شرط في البيع شرطًا لا يحلُّ فهو لا يجوز عملًا بهذا الحديث، واختلفوا في غيرها من الشروط على مذاهب مختلفة ذكرها العيني في "عمدة القاري" (٨/ ٤٧٠). ¬ (١) هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) مولى ابن عمر. ¬ (٤) بالنصب.

стр. 2776

٧٤ - بَابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ ٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ¬ (٤)، سَمِعَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا ¬ (٥) إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ¬ (٦)، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [راجع: ٢١٣٤]. "ثَنَا لَيْثٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) " أبو الوليد" هشام الطيالسي. ¬ (٢) "ليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) "مالك بن أوس" ابن الحدثان النصري بالنون أبو سعيد المدني. ¬ (٥) الربا لغةً: مطلق الزيادة، وشرعًا: فضلٌ خالٍ عن عوض، "الدر المختار" (٧/ ٣٩٨). ¬ (٦) قوله: (البُرّ بالبُرّ ربًا إلا هاء وهاء) والمراد أنهما يتقابضان في المجلس، وأن يكون العوضان متساويين، قال العيني (٨/ ٤٢٠): أجمع المسلمون على تحريم الربا في الأشياء الستة، وهي الذهب والفضة والبُرّ والشعير والتمر والملح، واختلفوا فيما سواها، فذهب أهل الظاهر ومسروق وطاوس والشعبي وقتادة وعثمان البتِّي [إلى] أنه يتوقّف التحريم عليها، وقال سائر العلماء: بل يتعدّى إلى ما في معناها، فأما الذهب والفضة فالعلّة فيهما عند أبي حنيفة الوزن في جنس واحد، فألحق بهما كل موزون، وعند الشافعي: العلّة فيهما جنس الأثمان، وأما الأربعة الباقية ففيها عشرة مذاهب: الأول: مذهب أهل الظاهر أنه لا ربا في غير الأجناس الستة. الثاني: ذهب أبو بكر الأصمّ إلى أن العلّة فيها كونها منتفعًا بها، فيحرم التفاضل في كلّ ما ينتفع به.

стр. 2777

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الثالث: مذهب ابن سيرين وأبي بكر الأودي الشافعي: أن العلّة الجنسيةُ، فحرم كل شيء بِيعَ بجنسه كالتراب بالتراب متفاضلًا، والثوب بالثوبين، والشاة بالشاتين. الرابع: مذهب الحسن بن أبي الحسن: أن العلّة المنفعةُ في الجنس، فيجوز عنده بيع ثوب قيمته دينار بثوبين قيمتهما دينار، ويحرم بيع ثوب قيمته دينار بثوب قيمته ديناران. الخامس: مذهب سعيد بن جبير: أن العلّة تفاوت المنفعة في الجنس، فيحرم التفاضل في الحنطة بالشعير لتفاوت منافعهما، وكذا الباقِلّاء بالْحِمَّص. السادس: مذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن العلّة كونه من جنس ما تجب فيه الزكاة من المواشي والزروع وغيرهما، ونفاه عمَّا لا زكاة فيه. السابع: مذهب مالك: كونه مقتاتًا مُدّخرًا، فحرم الربا في كل ما كان قوتًا مُدّخرًا، ونفاه عما ليس بقوت كالفواكه، وعما هو قوت لا يدّخر كاللحم. الثامن: مذهب أبي حنيفة أن العلّة الكيل مع جنس، أو الوزن مع جنس (١)، فحرم الربا في كل مكيل وإن لم يؤكل، كالجصّ والأشنان، ونفاه عما لا يكال ولا يوزن، وإن كان مأكولًا كالسفرجل والرمّان. والتاسع: مذهب سعيد بن المسيب، وهو قول الشافعي في القديم: أن العلّة كونه مطعومًا يكال أو يوزن. العاشر: أن العلّة كونه مطعومًا فقط، سواء كان مكيلًا أو موزونًا أم لا، ولا ربا فيما سوى المطعوم غير الذهب والفضة، وهو مذهب الشافعي في الجديد، وفي "شرح المهذب": وهو مذهب أحمد وابن المنذر.

стр. 2778

٧٥ - بَابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ ¬ (١) ٢١٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ ¬ (٥) بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ ¬ (٦) كَيْلًا ¬ (٧). [أطرافه: ٢١٧٢، ٢١٨٥، ٢٢٠٥، أخرجه: م ١٥٤٢، س ٤٥٣٤، تحفة: ٨٣٦٠]. ٢١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٨)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٩)، === ¬(١) فكأنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق الحديث من ذكر الطعام، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، "ف" (٤/ ٣٧٧). ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) بالمثلثة، أي: الرطب بالتمر، وليس المراد كل الثمار؛ فإن سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر، "ع" (٨/ ٤٧٣). ¬ (٦) بسكون الراء: شجرة العنب، لكن المراد ههنا نفس العنب، "ع" (٨/ ٤٧٣). ¬ (٧) نهى عنه لما فيه من الغبن والجهالة، وأصل المزابنة من الزبن، وهو الدفع، وكأنّ كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبَه عن حقّه بما يزداد منه، "مجمع البحار" (٢/ ٤١٨)، وسيجيء في "٨٢ - باب بيع المزابنة … " إلخ، إن شاء الله تعالى. ومطابقته ظاهرة من حيث المعنى، "ع" (٨/ ٤٧٢). ¬ (٨) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٩) "حماد بن زيد" ابن درهم.
следующие страницы →