← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2844–2883 · переход к 2849.

стр. 2844

دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ ¬ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، س ٣٣٤٢، ق ١٩٥٧، تحفة: ٣٠٣، ٢٩١]. ١٠٩ - بَابُ بَيْعِ الرَّقِيقِ ٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا ¬ (٦)، فَنُحِبُّ ¬ (٧) الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ¬ (٨)؟ فَقَالَ: "أَوَ إِنَّكُمْ "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ"، وفي أخرى: "قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) هكذا وقع هنا مختصرًا، وأشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه مما يناسب ترجمته أنه ﷺ عَوَّض دحيةَ عنها بسبعة أرؤس، "ف" (٤/ ٤٢٠). ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٥) "ابن محيريز" عبد الله الجمحي. ¬ (٦) قوله: (إنا نصيب سَبْيًا … ) إلخ، أي: نجامع الإماء المسبِيَّة ونحن نريد أن نبيعَهُنّ، فنعزل الذكر (١) عن الفرج وقت الإنزال دفعًا لحصول الولد المانع من البيع، إذ بيع أمهات الأولاد حرام، فكيف تحكم بالعزل أهو جائز أم لا؟، "ك" (١٠/ ٧٨). ¬ (٧) هو محل الترجمة. ¬ (٨) بالعين المهملة والزاي.

стр. 2845

تَفْعَلُونَ ذَلِكَ ¬ (١)؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ ¬ (٢) كتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ". [أطرافه: ٢٥٤٢، ٤١٣٨، ٥٢١٠، ٦٦٠٣، ٧٤٠٩، أخرجه: م ١٤٣٨، د ٢١٧٢، س في الكبرى ٥٠٤٤، تحفة: ٤١١١]. ١١٠ - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ¬ (٣) ٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٤)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ¬ (٧)، "لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ" في نـ: "لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ". "إلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ" في نـ: "إلَّا هِيَ خَارِجَةٌ". === ¬(١) قوله: (أَوَ إنكم تفعلون ذلك) على التعجُّب منه. قوله: "لا عليكم أن لا تفعلوا" أي: ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، وأما من لم يجوِّزِ العزل فقال: "لا" نفيٌ لما سألوه، و"عليكم أن لا تفعلوا" كلام مستأنف مؤكِّد له، قال النووي: معناه: ما عليكم ضرر في ترك العزل؛ لأن كل نفس قدّر الله تعالى خلقها لا بدّ أن يخلقها سواء عزلتم أم لا، "ك" (١٠/ ٧٩). ¬ (٢) وهي كل ذات روح، ويقال: النسمة النفس والإنسان، "ع" (٨/ ٥٥٩). ¬ (٣) وهو الذي علق عتقه بموت سيده، "ك" (١٠/ ٧٩). [قال الحافظ (٤/ ٤٢١): وأعاد المصنف هذه الترجمة في "كتاب العتق" [باب: ٩] وضرب عليها في نسخة الصغاني، وصارت أحاديثها داخلة في بيع الرقيق]. ¬ (٤) "ابن نمير" محمد بن عبد الله. ¬ (٥) "وكيع" ابن الجراح الرؤاسي. ¬ (٦) "إسماعيل" ابن أبي خالد. ¬ (٧) "سلمة بن كهيل" الحضرمي.

стр. 2846

عَنْ عَطَاءٍ ¬ (١)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٢) قَالَ: بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُدَبَّرَ ¬ (٣). [راجع: ٢١٤١، أخرجه: د ٣٩٥٥، س ٤٦٥٤، ق ٢٥١٢، تحفة: ٢٤١٦]. ٢٢٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللهِ يَقُولُ: بَاعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ٩٩٧، ت ١٢١٩، ق ٢٥١٣، تحفة: ٢٥٢٦]. ٢٢٣٢ و ٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٧)، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٩). أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ ¬ (١٠) أَخْبَرَهُ: "حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ". "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) " عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (باع النبي ﷺ المدبَّرَ) فيه دليل على جواز بيع المدبَّر، وإليه ذهب الشافعي، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يجوز، وأوّلوا الحديث بأن المراد فيه المدبّر المقيّد بأن قال: إن متُّ من مرضي هذا أو شهري هذا فأنت حُرّ، وهذا المدبّر لا يعتق بخلاف المطلق بدليل الأحاديث الأُخَر، كذا في "اللمعات". [انظر: "الكوكب الدري" (٢/ ٢٨٣)]. ¬ (٤) ابن سعيد، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار المكي، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٧) "يعقوب" ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ¬ (٨) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٩) الزهري. ¬ (١٠) ابن عبد الله بن عتبة، "قس" (٥/ ٢١٦).

стр. 2847

أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ¬ (١) وَأَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصِنْ ¬ (٢)، قَالَ: "اجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا" بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَو الرَّابعَةِ. [حديث: ٢٢٣٢ راجع: ٢١٥٤، حديث: ٢٢٣٣ راجع: ٢١٥٢]. ٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيهَا ¬ (٦)، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ". [راجع: ٢١٥٢]. "سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "يُسْأَلُ عَنِ الأَمَةِ". "ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "ثَنِي اللَّيْثُ"، وفي أخرى: "أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ". "وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا" في الموضع الثاني كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَا يُثَرِّبْ". === ¬(١) الجهني، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٢) قوله: (ولم تُحْصن) بفتح الصاد وكسرها، و"تَبَيَّنَ" أي: ظهر زناها. فإن قلت: ما وجه تعلُّقِه بالمدبّر؟ قلت: لفظ الأمة المطلقة شامل للمدبّرة وغيرها، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٨٠)، وقد مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢١٥٢). ¬ (٣) الأويسي، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٤) ابن سعد الإمام، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٥) أي: أبي سعيد كيسان المقبري، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٦) أي: بالزنا بعد الضرب.

стр. 2848

١١١ - بَابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا ¬ (١)؟ وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٢) بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا ¬ (٣). وَقَالَ ¬ (٤) ابْنُ عُمَرَ: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ ¬ (٧) مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ¬ (٨) أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦]. "أَنْ يُصِيبَ" زاد في نـ: "الرَّجُلُ". === ¬(١) قوله: (أن يستبرئها) استبراء الجارية طلب براءة رحمها من الحمل، "ع" (٨/ ٥٦٣). ¬ (٢) "ولم ير الحسن" هو البصري، فيما وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٣) يعني فيما دون الفرج، "ع" (٨/ ٥٦٣). ¬ (٤) وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٥/ ٢١٨). ¬ (٥) قوله: (ولا تُسْتَبْرَأُ العذراء) وهي البكر إذ لا شكّ في براءة رحمها، قاله العيني (٨/ ٥٦٣). قال الشيخ في "اللمعات": أخذ بظاهر هذا الحديث ابن شريح قال: ولا يجب استبراء البكر، والجمهور على خلافه، انتهى. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن رباح. ¬ (٧) قال العيني: اختلفوا في قُبْلة الجارية ومباشرتها قبل الاستبراء، فأجاز ذلك الحسن البصري وعكرمة، وبه قال أبو ثور، وكرهه ابن سيرين، وهو قول مالك والليث وأبي حنيفة والشافعي، "ع" (٨/ ٥٦٧). ¬ (٨) قوله: (قال الله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾) الآية، وجه الاستدلال بها هو أن الله تعالى مدح الحافظين فروجَهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت

стр. 2849

٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ ¬ (٤)، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَليْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ === أيمانهم، فإنّها دلّت على جواز الاستمتاع بجميع وجوهه، لكن خَرَج الوطء بدليل، فبقي على أصله، "ع" (٨/ ٥٦٤). ¬ (١) "عبد الغفار بن داود" ابن مهران، أبو صالح الحرّاني نزيل مصر. ¬ (٢) "يعقوب بن عبد الرحمن" القاريّ بتشديد الياء نسبة إلى القارة. ¬ (٣) "عمرو بن أبي عمرو" مولى المطلب المدني، أبي عثمان، واسم أبيه ميسرة. ¬ (٤) قوله: (خيبرَ) أي: سنةَ ستٍّ، وقيل: سبع. قوله: "الحصن" اسمه "القموص"، وكان ﷺ سبى صَفِيّةَ وابن عمّ لها من هذا الحصن، و"صفية" بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتية، الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السَّبْي، وقيل: كان اسمها زينب فسميت صفِيّة بعد السبي. قوله: "فاصطفاها" أي: أخذها صفيًّا. قوله: "سدَّ الروحاء" السدّ بفتح المهملة الأولى وشدّة الثانية، و"الروحاء" بفتح الراء وسكون الواو وبالحاء المهملة وبالمدّ: موضع قريب من المدينة، قاله الكرماني. وقيل: الصواب الصهباء بدل سدّ الروحاء، وفي "المطالع": الصهباء من خيبر على روحة. قوله: "حلّت" أي: طهرت من حيضها. وفيه المطابقة للترجمة. قوله: "فبنى بها" أي: دخل بها، قال ابن الأثير: الابتناء والبناء الدخول بالزوجة. قوله: "حيسًا" بفتح الحاء وسكون التحتية فسين مهملة، وهو أخلاط من التمر والأقط والسمن. ويقال: من التمر والسويق، ويقال: من التمر والسمن. وقوله: "في نِطَعٍ" بكسر النون وفتح الطاء على الأفصح، وقال ابن التين: يقال: نطع بسكون الطاء وفتحها: جلود تُدْبَغ ويجمع بعضها على بعض وتفرش. قوله: "آذِنْ مَنْ حولك" أي أعلمه لإشهاد النكاح،

стр. 2850

صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا ¬ (١)، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةُ ¬ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧]. ١١٢ - بَابُ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ ¬ (٣) ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ "فَكَانَتْ تِلْكَ" في نـ: "وَكَانَتْ تِلْكَ". === والخطاب لأنس ﵁. قوله: "يُحَوّي" بضم التحتية وفتح الحاء وتشديد الواو وهي رواية أبي ذر، وقول أهل اللغة، وفي رواية أبي الحسين: "يحوي" بالتخفيف ثلاثي، وهو أن يدير كساءً فوق سنام البعير ثم يركبه، والعباءة ممدودة: ضرب من الأكسية، وكذلك العباء، هذا كله من "العيني" (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٦). ¬ (١) يقال: للرجل عروس والمرأة عروس وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر، "ع" (٨/ ٥٦٥). ¬ (٢) هي الطعام الذي يصنع عند العروس، "ع" (٨/ ٥٦٦). ¬ (٣) جمع صنم، قال الجوهري: وهو الوثن، وقال غيره: الوثن ما له جُثّة، والصنم ما كان مصوّرًا، وبينهما عموم وخصوص من وجه، "ف" (٤/ ٤٢٤). ¬ (٤) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٥) "الليث" ابن سعد.

стр. 2851

أَبِي حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٣) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدَّهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: "لَا، هُوَ حَرَامٌ ¬ (٤) "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ¬ (٥)، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ¬ (٦)، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ". وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٧): ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ¬ (٨)، === ¬(١) " يزيد بن أبي حبيب" البصري، أبي رجاء، واسم أبيه سويد. ¬ (٢) "عطاء بن أبي رباح" واسمه أسلم القرشي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (لا، هو حرام) أي: البيع، هكذا فسّره بعض العلماء كالشافعي ومن تبعهم، ومنهم من حمل قوله: "هو حرام" على الانتفاع، فقال: يحرم الانتفاع بها، وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خصّ بالدليل، وهو الجلد المدبوغ، واختلفوا فيما يتنجّس من الأشياء الطاهرة، فالجمهور على الجواز، وقال أحمد وابن الماجشون: لا ينتفع بشيء من ذلك، "فتح الباري" (٤/ ٤٢٥). ¬ (٥) قوله: (قاتل الله اليهود … ) إلخ، سياقه مشعر بقوة ما أوّله الأكثر أن المراد بقوله: "هو حرام" البيع لا الانتفاع، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٢٥). قال الطيبي (٦/ ١٧): فيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال للتوصُّل إلى محرّم، وأنه لا يتغيَّرُ حكمه بتغيّر هيئته وتبديل اسمه، انتهى. ¬ (٦) أي: أذابوه، "ع" (٨/ ٥٧٠). ¬ (٧) "وقال أبو عاصم" الضحاك بن مخلد أحد شيوخ البخاري، فيما وصله الإمام أحمد. ¬ (٨) "عبد الحميد" ابن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم الأنصاري.

стр. 2852

ثَنَا يَزِيدُ ¬ (١) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ ¬ (٢): سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفاه: ٤٢٩٦، ٤٦٣٣، أخرجه: م ١٥٨١، د ٣٤٨٦، ت ١٢٩٧، س ٤٢٥٦، ق ٢١٦٧، تحفة: ٢٤٩٤]. ١١٣ - بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ ٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) الأَنْصارِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ¬ (٨)، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ¬ (٩)، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ¬ (١٠). [أطرافه: ٢٢٨٢، ٥٣٤٦، ٥٧٦١، أخرجه: م ١٥٦٧، د ٣٤٢٨، ت ١٢٧٦، س ٤٢٩٢، ق ٢١٥٩، تحفة: ١٠٠١٠]. === ¬(١) " يزيد" ابن أبي حبيب المذكور. ¬ (٢) أي: ابن أبي رباح المذكور. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٥/ ٢٢٢). ¬ (٧) هو عقبة بن عمرو. ¬ (٨) قوله: (عن ثمن الكلب) وهو بإطلاقه يتناول جميع أنواع الكلاب، ومرّ بيانه في (ح: ٢٠٨٦) في "باب مؤكل الربا". ¬ (٩) قوله: (ومهر البغيِّ) وهي فعيل بمعنى فاعلة، والمراد ما تأخذه الزانية على زناها، وسماه مهرًا مجازًا، "ف" (٤/ ٤٢٧). ¬ (١٠) قوله: (وحلوان الكاهن) بضم الحاء، وهو ما يعطى الكاهن على كهانته، وما يعطى من نحو رشوة، سمي بها تشبيهًا بالحلو من حيث إنه يأخذه بلا كلفة ومشقة، والكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن كوائن ما يستقبل

стр. 2853

٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٣) قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بَمَحَاجِمِهِ ¬ (٤) فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّم، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ ¬ (٥) الْمُصَوِّرَ ¬ (٦). [راجع: ٢٠٨٦]. "فَأَمَرَ بَمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ" ثبت في هـ، قتـ، ذ. === ويدّعي معرفة الأسرار، وفي حكمه: العرّاف والمنجِّم، وإتيانهم حرام بإجماع المسلمين، وينبغي للمحتسب منعُهم وتأديبُهم وأن يؤدّب الآخذ والمعطي، كذا في "المجمع" (١/ ٥٥٣، ٤/ ٤٦٠)، "لمعات". ¬ (١) "حجاج بن منهال" السلمي الأنماطي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عون بن أبي جحيفة" السوائي. ¬ (٤) قوله: (فأمر بمحاجمه) بفتح الميم جمع محجم بكسر الميم، وهو الآلة التي يحجم بها الحجّام. قوله: "عن ثمن الدم" أي: أجرة الحجامة، وأطلق الثمن عليه تجوّزًا، و"كسب الأمة" أي: بالزنى، و"الواشمة" هي فاعلة الوشم، "والمستوشمة" هي مفعوله، والوشم هو أن يغرز عضوًا من أعضائه بإبرَةٍ، ثم يذرّ عليها النيل ونحوه، "وآكل الربا" أي: عن أكله، "ومؤكله" أي: عن إطعامه غيرَه، والنهي في هذا كلّه عن الفعل، كذا في "العيني" (٨/ ٣٥٢). ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٠٨٦) في "باب مؤكل الربا". ¬ (٥) عطف على قوله: "نهى"، ولولا أن المصور أعظم ذنبًا لما لعنه النبي ﷺ ، "ع" (٨/ ٣٥٢). ¬ (٦) للحيوان، "قس" (٥/ ٢٢٤). * * *

стр. 2854

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٥ - كِتَابُ السَّلَمِ ١ - بَابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ¬ (١) ٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ السَّلَم. بَابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ" كذا في سـ، وفي هـ: "كتابُ السلم، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ السَّلَم فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ"، وفي سفـ: "بَابُ السَّلَمِ فِي كَيلٍ مَعْلُومٍ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". "ثَنَا إسْمَاعِيلُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ". === ¬(١) قوله: (باب السَّلَم في كيل معلوم) أي: في بيان حكم السلم في كيل معلوم فيما يكال، كذا وقع هذا في رواية المستملي، ووقعت البسملة عنده مقدّمة، ووقعت في رواية الكشميهني بين الكتاب والباب، ولم يقع في رواية النسفي لفظ: كتاب السلم، وإنما وقع عنده لفظ الباب والبسملة بعده، كذا في "العيني" (٨/ ٥٧٧). وفي "اللمعات": السَّلَم في اللغة اسم من التسليم، وفي عُرف الفقهاء عبارة عن بيع الشيء على أن يكون دَينًا على البائع بالشرائط المعتبرة شرعًا، انتهى. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ١٨٠) و"الأوجز" (١٢/ ١٠٤)]. ¬ (٢) "عمرو بن زرارة" أبو محمد بن واقد. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن إبراهيم بن سهم الأسدي، و"عُليّة" اسم أمه. ¬ (٤) "ابن أبي نجيح" عبد الله واسم أبيه يسار.

стр. 2855

عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ -أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. شَكَّ إِسْمَاعِيلُ- فَقَالَ: "مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ ¬ (٢) مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ ¬ (٣) مَعْلُومٍ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥) بِهَذَا: "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ". [أطرافه: ٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٥٣، أخرجه: م ١٦٠٤، د ٣٤٦٣، ت ١٣١١، س ٤٦١٦، ق ٢٢٨٠، تحفة: ٥٨٢٠]. ٢ - بَابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ ٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٦)، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٧)، أَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٨)، "فِي التَّمْرِ" في نـ: "فِي الثَّمَرِ". === ¬(١) " أبي المنهال" عبد الرحمن بن مطعم الكوفي، وليس بأبي المنهال سيار البصري. ¬ (٢) أي: فيما يكال، "ع" (٨/ ٥٧٨). ¬ (٣) أي: فيما يوزن، "ع" (٨/ ٥٧٨). ¬ (٤) قوله: (محمّد) اختُلِف في محمّد هذا من هو؟ قال أبو علي الجيّاني: لم ينسب محمّدًا هذا أحدٌ من الرواة، قال: والذي عندي في هذا أنه محمّد بن سلام، وبه جزم الكلاباذي، وأن ابن سلام روى عن إسماعيل بن علية، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٢٩) و"العيني" (٨/ ٥٧٩). ¬ (٥) أي: عبد الله [بن يسار]. ¬ (٦) "صدقة" ابن الفضل المروزي. ¬ (٧) "ابن عيينة" سفيان أبو محمد الهلالي الكوفي. ¬ (٨) "ابن نجيح" عبد الله تقدم.

стр. 2856

عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالثَّمَرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ¬ (٣) ". [راجع: ٢٢٣٩]. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ ﷺ ". === ¬(١) " عبد الله بن كثير" المقرئ، أو ابن المطلب بن أبي وداعة، وصحح هذا الأخير الجيّاني، "قس" (٥/ ٢٢٨). ¬ (٢) هو: عبد الرحمن بن مطعم. ¬ (٣) قوله: (إلى أجلٍ معلومٍ) وهو من جملة شروط صحّة السلم، والحديث حجّة على الشافعي ومن معه في عدم اشتراط الأجل، وهو مخالفة للنصّ الصريح، ثم إنهم اختلفوا في حدّ الأجل، فقال ابن حزم: الأجل ساعة فما فوقها، وعند بعض أصحابنا لا يكون أقلّ من نصف يوم، وعند بعضهم لا يكون أقلّ من ثلاثة أيام، وقالت المالكية: يكره أقلّ من يومين، وقال الليث: خمسة عشر يومًا، هذا ما قاله العيني (٨/ ٥٨٠ - ٥٨١). قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ٢٢١): وأقلّه شهر، كذا روي عن محمد، وهو الأصحّ، وعليه الفتوى، انتهى. وكذا في "الدرّ المختار": وأقلّه في السلم شهر، به يفتى، قال محشّيه الطحطاوي (٣/ ١٢١): وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: ما تراضيا عليه، وقيل: أكثر من نصف يوم، وقيل: المرجع العُرف، انتهى. ¬ (٤) المديني، "قس" (٥/ ٢٢٨). ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) اسمه عبد الله.

стр. 2857

وَقَالَ: "فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". ٢٢٤١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وقَالَ: "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْن مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". [راجع: ٢٢٣٩]. ٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (٧)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ. حِ وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٩)، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، أَوْ عَبدُ اللهِ بْنُ أبِي الْمُجَالِدِ ¬ (١٠) قَالَ: اخْتَلَفَ عَبدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ¬ (١١) === ¬(١) " قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) "سفيان" ابن عيينة ومن بعده هم السابقون. ¬ (٣) ابن المطلب أو المقرئ، "قس" (٥/ ٢٢٩). ¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "ابن أبي المجالد" سيأتي تحقيقه. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن موسى المسختياني البلخي المعروف بـ: خَتّ شيخ المؤلف. ¬ (٨) "وكيع" هو ابن الجراح. ¬ (٩) "حفص بن عمر" الحوضي النمري. ¬ (١٠) "محمد أو عبد الله بن أبي المجالد" بالشك، وجزم أبو داود بأن اسمه عبد الله، "ع" (٨/ ٥٨٢)، وأورده المؤلف في الباب الثاني محمد بن أبي المجالد، وكذا ذكره في "تاريخه" في المحمدين. [انظر: "تهذيب الكمال" (٤/ ٢٦٣)]. ¬ (١١) الليثي المدني.

стр. 2858

وَأَبُو بُرْدَةَ ¬ (١) فِي السَّلَفِ ¬ (٢)، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ ¬ (٣) أَبِي أَوْفَى ¬ (٤)، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ. [طرفاه: ٢٢٤٤، ٢٢٥٥، أخرجه: د ٣٤٦٤، س ٤٦١٤، ق ٢٢٨٢، تحفة: ٥١٧١]. ٢٢٤٣ - وَسأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى ¬ (٥) فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. [طرفاه: ٢٢٤٥، ٢٢٥٤، أخرجه: د ٣٤٦٤، س ٤٦١٤، ق ٢٢٨٢، تحفة: ٩٦٨٠]. "وَالزَّبِيبِ" في نـ: "وَالزَّيْتِ". === ¬(١) هو عامر بن أبي موسى الأشعري، قاضي الكوفة، "قس" (٥/ ٢٣٠). ¬ (٢) قوله: (في السَّلَف) أي: في الشَلَم، يعني هل يجوز السلم إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة أم لا؟. قوله: "فبعثوني" هو مقول ابن أبي المجالد، وإنما جمع إما باعتبار أن أقلّ الجمع اثنان، أو باعتبارهما ومن معهما. قوله: "في الحنطة" ذكر أربعة أشياء كلّها من المكيلات، ويقاس عليها سائر ما يدخل تحت الكيل. قيل: ليس لإيراد هذا الحديث في هذا الباب وجه؛ لأن الباب في السلم في وزن معلوم، وليس في الحديث شيء يدلّ على ما يوزن، وأجيب بأنه جاء في بعض طرق هذا الحديث على ما يأتي في الباب الذي يليه بلفظ: "فيسلفهم في الحنطة والشعير والزيت" وهو من جنس ما يوزن، فكأَنّ وجه إيراده في هذا الباب الإشارةُ إليه، وهذا كلّه في "العيني" (٨/ ٥٨٢ - ٥٨٣). ¬ (٣) عبد الله، "قس" (٥/ ٢٣٠). ¬ (٤) علقمة بن خالد الأسلمي، "تقريب" (رقم: ٣٢١٩). ¬ (٥) أي: عبد الرحمن، صحابي صغير، "قس" (٥/ ٢٣٠).

стр. 2859

٣ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ ¬ (١) ٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣)، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: بَعَثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ ¬ (٥) فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَالَ عَبدُ اللهِ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ ¬ (٦) أَهْلِ الشَّامِ ¬ (٧) فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، === ¬(١) قوله: (باب السَّلَم إلى من ليس عنده أصل) أي: مما يُسْلِم فيه، وقيل: المراد بالأصل أصل الشيء الذي يُسْلِم فيه، فأصل الحبّ مثلًا الزرع، وأصل التمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط، "فتح الباري" (٤/ ٤٣١). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٣) "عبد الواحد" ابن زياد البصري. ¬ (٤) "الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان. ¬ (٥) من الإسلاف، ويروى بتشديد اللام من التسليف، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٦) أي: أهل الزراعة من أهل الشام، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٧) قوله: (نَبِيطَ أَهلِ الشام) وفي رواية لسفيان: "أنباط من أنباط الشام" وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، وقد اختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، وبقال لهم: النَّبَط -بفتحتين- والنَّبيط -بفتح أوله وكسر ثانيه وزيادة تحتانِيّة- والأنباط، وقيل: سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء أي استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة، "فتح" (٤/ ٤٣١). [وفي "التوضيح" (١٤/ ٦٣٣): قوله: "أنباط … " إلخ، هم نصارى الشام الذين عمروها].

стр. 2860

وَالزَّبِيبِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. [راجع: ٢٢٤٢]. ٢٢٤٥ - ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ ¬ (١) أَمْ لَا. [راجع: ٢٢٤٣]. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) الْوَاسطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ بِهَذَا، وَقَالَ: فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٥)، وَقَالَ: فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ. وَقَالَ ¬ (٦) عَبدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٧)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٨)، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، وَقَالَ: وَالزَّيْتِ. "فِي عَهْدِ النَّبِيِّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" زاد في نـ: "ابنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) أي: زرع. ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن شاهين الواسطي، وهذا طريق آخر في الحديث المذكور "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٣) "خالد بن عبد الله" ابن عبد الرحمن الطحان الواسطي. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٥) أي: سليمان، "قس" (٥/ ٢٣١). ¬ (٦) هذا طريق آخر معلق، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٧) العدني، "قس" (٥/ ٢٣١). ¬ (٨) الثوري، "ع" (٨/ ٥٨٤).

стр. 2861

٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ¬ (٤) الطَّائِيَّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ بَيْعِ النَّخْلِ ¬ (٥)، حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ، فَقَالَ الرَّجُلُ ¬ (٦): وَأَيُّ شَيْءٍ يُوزَنُ ¬ (٧)، === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن مرة بن عبد الله المرادي الأعمى الكوفي. ¬ (٤) بفتح الموحدة والفوقية بينهما معجمة ساكنة، اسمه سعيد بن فيروز الكوفي الطائي، "ع" (٨/ ٥٨٥). ¬ (٥) قوله: (نهى النبي ﷺ عن بيع النخل) نهى عنه من جهة أنه من تلك الثمرة خاصّة، قوله: "حتى يؤكل منه" مقتضاه أن يصحَّ بعد الأكل الذي هو كناية عن ظهور الصّلاح، ومع هذا لم يصحَّ؛ لأن ذكر هذه الغاية بيان للواقع لأنهم كانوا يسلفونه قبل صيرورته مما يؤكل، والقيود التي خرجت مخرج الأغلب لا مفهوم لها. قال ابن بطال (٦/ ٣٦٧): حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده، وهو غلط من الناسخ، وأجيب بأن ابن عباس لما سئل عن السَّلَم إلى من له نخل في ذلك النخل عدّ ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح، فإذا كان السلم في النخل لا يجوز لم يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدة متعلّقة بالسلم، فيصير جواز السلم إلى من ليس عنده أصل، وإلّا يلزمه سدّ باب السلم، "ع" (٨/ ٥٨٥)، "هـ". [انظر "اللامع" (٦/ ١٧٢)]. ¬ (٦) لم أقف على اسمه وزعم الكرماني أنه أبو البختري، "ف" (٤/ ٤٣٢). ¬ (٧) قوله: (وأيُّ شيءٍ يوزَن) إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخل،

стр. 2862

فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١) إِلَى جَانِبِهِ ¬ (٢): حَتَّى يُحْرَزَ، وَقَالَ، مُعَاذٌ ¬ (٣): ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ¬ (٦): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ. [طرفاه: ٢٢٤٨، ٢٢٥٠، أخرجه: م ١٥٣٤، تحفة: ٥٦٦٠]. "حَتَّى يُحْرَزَ" في هـ، ذ: "حَتَّى يُحزَرَ". === قوله: "حتى يحرز" بتقديم الراء على الزاي، أي حتى يُحْفَظَ ويُصانَ، وفي رواية الكشميهني: "حتى يحزر" بتقديم الزاي على الراء، أي يُخرص، وفي رواية النسفي: "حتى يُحَرَّرَ" من التحرير (١)، ولكنه رواه بالشكّ. واعلم أن الخرص والأكل والوزن كلّها كنايات عن ظهور صلاحها، وفائدة ذلك معرفة كَمِّيَّةِ حقوق الفقراء قبل أن يتصرَّف فيه المالك، واحتجّ بهذا الكوفيون والثوري والأوزاعي بأن السلم لا يجوز إلَّا أن يكون المسلم فيه موجودًا في أيدي الناس في وقت العقد إلى حين وقت حلول الأجل، فإن انقطع في شيء من ذلك لم يجز، وهو مذهب ابن عمر وابن عباس ﵄، وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: يجوز السلم فيما هو معدوم في أيدي الناس إذا كان مأمون الوجود عند حلول الأجل في الغالب؛ فإن كان ينقطع حينئذ لم يجز، "ع" (٨/ ٥٨٥ - ٥٨٦). ¬ (١) لم يدر اسمه، "ع" (٨/ ٥٨٥)، "ف" (٤/ ٤٣٢). ¬ (٢) أي: إلى جانب ابن عباس، "ع" (٨/ ٥٨٥). ¬ (٣) "وقال معاذ" هو ابن معاذ التميمي قاضي البصرة، وصله الإسماعيلي، "قس" (٥/ ٢٣٣). ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن مرة السابق. ¬ (٦) "أبو البختري" سعيد الطائي.

стр. 2863

٤ - بَابُ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ ¬ (١) ٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ ¬ (٦) حَتَّى يَصْلُحَ ¬ (٧)، وَعَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ نَسَاءً ¬ (٨) بِنَاجِزٍ ¬ (٩). [راجع: ١٤٨٦، أخرجه: م ١٥٣٤، تحفة: ٧٠٨١]. ٢٢٤٨ - وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ ¬ (١٠)، أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَحَتَّى يُوزَنَ. [راجع: ٢٢٤٦]. === ¬(١) أي: في ثمر النخل، "ع" (٨/ ٥٨٦). ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج تكرر ذكره. ¬ (٤) "عمرو" هو ابن مرة تقدم. ¬ (٥) "أبو البختري" سعيد السابق. ¬ (٦) أي: بيع ثمر النخل، "ع" (٨/ ٥٨٦). ¬ (٧) أي: حتى يظهر فيه الصلاح، "ع" (٨/ ٥٨٦). ¬ (٨) أي: بالتأخير، وهو بفتح النون وبالمد والكسر، "ع" (٨/ ٥٨٦). ¬ (٩) أي: بحاضر، "ع" (٨/ ٥٨٦). ¬ (١٠) قوله: (حتى يؤكل منه) أي: من ثمره، أو يأكله صاحبه منه، قوله: "وحتى يوزنَ"، أي: يُخْرَصَ، واستدلّ بعضهم بالحديث المذكور على جواز السلم في النخل المعيَّن من البستان المعيَّن لكن بعد بدوّ صلاحه، وهو مذهب المالكية أيضًا، وهذا الاستدلال ضعيف، وقال ابن المنذر: اتفاق الأكثر على منع السلم في بستان معيّن لأنه غرر، وهو مذهب الحنفية

стр. 2864

٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَنَهَى عَنِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسَاءً ¬ (٥) بِنَاجِزٍ ¬ (٦). [راجع: ١٤٨٦، أخرجه: م ١٥٣٤، تحفة: ٧٠٨١]. ٢٢٥٠ - وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ أَوْ يُؤْكَلَ، وَحَتَّى يُوزَنَ. قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ قَالَ: رَجُلٌ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرَزَ. [راجع: ٢٢٤٦]. ٥ - بَابُ الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ ¬ (٧) "قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ". "نَهَى عُمَرُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ ". === أيضًا، والدليل عليه ما رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي في قصة إسلام زيد بن سَعْنَة أنه قال لرسول الله ﷺ : هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا إلى أجل معلوم من حائط بني فلان؟ قال: "لا أبيعك من حائط مسمَّى، بل أبيعك أوسقًا مسمّاة إلى أجل مسمًّى"، "ع" (٨/ ٥٨٧). ¬ (١) "محمد بن بشار" هو بندار البصري. ¬ (٢) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ومن لحقه هم الماضون. ¬ (٤) أي: ابن مرة، "قس" (٥/ ٢٣٤). ¬ (٥) أي: مؤخّرًا. ¬ (٦) أي: بحاضر. ¬ (٧) قوله: (باب الكفيل في السَّلَم) أورد فيه حديثًا مرّ بيانه في "باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة" (برقم: ٢٠٦٨)، قال الكرماني (١٠/ ٩٠):

стр. 2865

٢٢٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ ¬ (١)، ثَنَا يَعْلَى ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ ¬ (٦)، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ. [راجع: ٢٠٦٨]. ٦ - بَابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ ٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ¬ (٧)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٨)، ثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: تَذَاكَرْنَا ¬ (٩) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ". === فإن قلت: ما وجه دلالة الحديث بالترجمة؟ قلت: إما أن يراد بالكفالة الضمان، ولا شكّ أن المرهون ضامن الدَّين من حيث إنه يباع فيه، يقال: كفلته إذا ضمنته إياه، وإما يقاس على الرهن بجامع كونهما وثيقة، ولهذا كلّ ما صحّ الرهن فيه صحّ ضمانه وبالعكس، فإن قلت: الحديث ليس فيه عقد السلم؟ قلت: المراد بالسَّلَم السَّلَف سواء كان في الذمة نقدًا أو جنسًا، انتهى. ¬ (١) "محمد بن سلام" البيكندي. ¬ (٢) "يعلى" هو ابن عبيد الطنافسي الحنفي الكوفي. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٤) ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) ككريمة. ¬ (٧) "محمد بن محبوب" هو أبو عبد الله البصري. ¬ (٨) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم. ¬ (٩) قوله: (تذاكرنا) قال ابن بطال (٦/ ٣١٣): وجه احتجاج النخعي

стр. 2866

عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ. [راجع: ٢٠٦٨]. ٧ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ¬ (٣) وَبِهِ ¬ (٤) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٦) وَالأَسْوَدُ ¬ (٧) وَالْحَسَنُ ¬ (٨). === بحديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه، إذ لا فرق بينهما، قاله الكرماني (١٠/ ٩٠). ¬ (١) النخعي. ¬ (٢) النخعي. ¬ (٣) قوله: (باب السلم إلى أجل معلوم) يشير إلى الردّ على من أجاز السلم في الحالِّ، وهو قول الشافعية، وذهب الأكثرون إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، "فتح" (٤/ ٤٣٤). ¬ (٤) أي: باختصاص السلم بالأجل، "ع" (٨/ ٥٨٩). ¬ (٥) تعليق ابن عباس وصله الشافعي ["الأم" (٣/ ٨٠) و"مسند الشافعي" (٢/ ١٧١، رقم: ٥٩٧)]، قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمًّى قد أجّله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢]، "ع" (٨/ ٥٨٩). ¬ (٦) الخدري، فيما وصله عبد الرزاق ["المصنف" برقم: ١٤٠٧٢]، "قس" (٥/ ٢٣٦). ¬ (٧) ابن يزيد، فيما وصله ابن أبي شيبة. ["المصنف" (٧/ ٥٢)]. ¬ (٨) فيما وصله سعيد بن منصور، "قس" (٥/ ٢٣٦). ["تغليق التعليق" (٣/ ٢٧٦)].

стр. 2867

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): لَا بَأْسَ ¬ (٢) فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ¬ (٣)، مَا لَمْ يَكُ ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ¬ (٤). ٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: "أَسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١٠)، === ¬(١) " وقال ابن عمر" ابن الخطاب، فيما وصله في "الموطأ" (٢/ ٦٤٤، رقم: ٤٩). ¬ (٢) أي: بالسلف، "قس" (٥/ ٢٣٦). ¬ (٣) قوله: (إلى أجل معلوم) قال العيني (٨/ ٥٨٩): هذا كما رأيت أساطين الصحابة: عبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وابن عمر شرطوا الأجل في السَّلَم، وكذلك من أساطين التابعين: الأسود والنخعي والحسن البصري، وهذا كلّه حجة على من يرى جواز السلم الحالَّ من الشافعيّة وغيرهم. [وانظر "الأوجز" (١٢/ ٦١١)]. ¬ (٤) مرّ بيانه (برقم: ٢٢٤٦). ¬ (٥) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (٨/ ٥٩٠). ¬ (٧) "ابن أبي نجيح" هو عبد الله واسم أبيه يسار. ¬ (٨) "عبد الله بن كثير" المقرئ أو ابن المطلب بن أبي وداعة. ¬ (٩) "أبي المنهال" هو عبد الرحمن بن مطعم الكوفي. ¬ (١٠) "وقال عبد الله بن الوليد" العدني مما هو موصول في "جامع سفيان"، صرح فيه التحديث وهو في السابق بالعنعنة.

стр. 2868

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحِ وَقَالَ: "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ". [راجع: ٢٢٣٩]. ٢٢٥٤ و ٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٢)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيبَانِيِّ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٦) وَعَبدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٧) إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ¬ (٨) وَعَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٩) فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ ¬ (١٠) مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيتِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. قَالَ: قُلْتُ: "مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ"مصحح عليه. "وَالزَّيتِ" في نـ: "وَالزَّبِيبِ". === ¬(١) ابن عيينة. ¬ (٢) أي: المروزي، "قس" (٥/ ٢٣٨). ¬ (٣) ابن المبارك المروزي، "قس" (٥/ ٢٣٨). ¬ (٤) الثوري، "ع" (٨/ ٥٩٠). ¬ (٥) "سليمان" ابن أبي سليمان الشيباني أبو إسحاق الكوفي. ¬ (٦) "أبو بردة" هو عامر بن موسى الأشعري. ¬ (٧) "عبد الله بن شداد" ابن الهاد الليثي أبو الوليد المدني. ¬ (٨) "عبد الرحمن بن أبزى" الخزاعي مولاهم. ¬ (٩) "عبد الله بن أبي أوفى" علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي شهد الحديبية. ¬ (١٠) هم الزارعون، "ك" (١٠/ ٩١).

стр. 2869

أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. [حديث: ٢٢٥٤ راجع: ٢٢٤٣، حديث: ٢٢٥٥ راجع: ٢٢٤٢]. ٨ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةٌ ¬ (١) ٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الْجَزُورَ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ ¬ (٦)، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ. فَسَّرَهُ نَافِعٌ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا ¬ (٧) فِي بَطْنِهَا. [راجع: ٢١٤٣، تحفة: ٧٦٢٣]. === ¬(١) قوله: (باب السلم إلى أن تنتج الناقة) على صيغة المجهول، ومعناه: إلى أن تَلِدَ الناقة، والمقصود من هذه الترجمة بيان عدم جواز السلم إلى أجل غير معلوم، يدلّ عليه حديث الباب، "عيني" (٨/ ٥٩٠). ¬ (٢) أي: التبوذكي، "قس" (٥/ ٢٣٨). ¬ (٣) "جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) ابن عمر ﵁. ¬ (٦) قوله: (إلى حَبَل الحَبَلة) بالمهملة والموحدة المفتوحتين: نتاج النتاج، ولفظ "تنتج" بصيغة المجهول، وقوله: "ما في بطنها" بدل من الناقة، وهو الموافق لتفسير نافع له في "باب بيع الغرر" (ح: ٢١٤٣)، قال الشافعي: هو بيع الجزور بثمن مؤجّل إلى أن تلد الناقة وتلد ولدها، وهو تفسير ابن عمر، وقيل: هو بيعُ ولدِ ولدِ الناقة، "ك" (١٠/ ٩١). ¬ (٧) بدل من الناقة، "ك" (١٠/ ٩١). * * *

стр. 2870

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٣٦ - كِتَابُ الشُّفْعَةِ] ١ - بَابُ الشُّفْعَةِ ¬ (١) ¬ (٢) فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ ٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ الشُّفْعَةِ" في سـ: "كتابُ الشفعةِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، السلم فِي الشفعَةِ". === ¬(١) وللمستملي: "كتاب الشفعة، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، السلم في الشفعة"، وسقط ما سوى البسملة للباقين، وثبت للجميع: "باب الشفعة فيما لم يقسم"، "ف" (٤/ ٤٣٦). ¬ (٢) قوله: (باب الشُّفْعَة) وهي مشتقّة من الشفع بمعنى الضَّمِّ، سميت بها لما فيها من ضمّ المشتراة إلى عقار الشفيع، كذا في "الهداية" (٢/ ٤٠٨)، وفي الاصطلاح: تملُّكُ البقعة جبرًا على المشتري بما قام عليه، كذا في "العيني" (٨/ ٥٩٢). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٧) ابن عوف الزهري.

стр. 2871

عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ¬ (٢)، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ ¬ (٣) الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [راجع: ٢٢١٣]. "قَضَى النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَضَى رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (في كلِّ ما لم يُقْسَم) قال العيني (٨/ ٥٩٣ - ٥٩٤): قال الكرماني نقلًا عن التيمي: قال الشافعي: الشفعة إنما هي للشريك، وأبو حنيفة للجار، وهذا الحديث حجّة عليه، قلت: سبحان الله! هذا كلام عجيب؛ لأن أبا حنيفة لم يقل: الشفعة للجار على الخصوص، بل قال: الشفعة للشريك في نفس المبيع، ثم في حقّ المبيع، ثم من بعدهما للجار، وكيف يقول وهو حُجّة عليه، وإنما يكون حجّة عليه إذا ترك العمل به، وهو عَمِل به أوّلًا ثم عَمِل بحديث الجار ولم يُهْمِل واحدًا، وهم عملوا بأحدهما، وأهملوا الآخر (١) بتأويلات بعيدة فاسدة، وهو قولهم: أما حديث "الجار أحقّ بسقبه" فلا دلالة فيه، إذ لم يقل: أحقّ بشفعته؟ بل قال: "أحق بسقبه" لأنه يحتمل أن يراد منه بما يليه ويقرب منه، أي أحقّ بأن يتعهّد ويتصدّق عليه، أو المراد بالجار الشريك، قلت: هذه مكابرة وعناد، وكيف يقول: إذ لم يقل: أحق بشفعته؟ وقد وقع في بعض ألفاظ أحمد والطبراني وابن أبي شيبة: "جار الدار أحقّ بشفعة الدار"، وللترمذي: "جار الدار أحقّ بالدار"، وكيف يقول: أو المراد بالجار الشريك؟ وقد أخرج النسائي: "أن رجلًا قال: يا رسول الله! أرضي ليس فيها لأحد شركٌ ولا قسمٌ إلا الجوار، فقال: الجار أحقّ بسقبه" انتهى مختصرًا. ¬ (٣) أي: بانت.

стр. 2872

٢ - بَابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الْحَكَمُ ¬ (١): إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (٢): مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُةُ وَهُوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ¬ (٣). ٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّريدِ ¬ (٧) قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ¬ (٨) فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ ¬ (٩) مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ ¬ (١٠) فِي دَارِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا. فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ === ¬(١) " وقال الحكم" ابن عتيبة مصغرًا التابعي الكوفي، مما وصله ابن أبي شيبة. [(٤/ ٥٢٣، رقم: ٢٢٧٥٢)]. ¬ (٢) "وقال الشعبي" هو عامر بن شراحيل الكوفي، فيما وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٣) وصله ابن أبي شيبة (٤/ ٥٢٣، رقم: ٢٢٧٤٩)، وفيه "لا ينكرها" بدل "لا يغيرها"، "ع" (٨/ ٥٩٥). ¬ (٤) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد الحنظلي. ¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٦) "إبراهيم بن ميسرة" ضد الميمنة الطائفي نزيل مكة. ¬ (٧) "عمرو بن الشريد" هو ابن سويد التابعي. ¬ (٨) "المسور بن مخرمة" ابن نوفل الزهري. ¬ (٩) "أبو رافع" القبطي مولى رسول الله ﷺ . ¬ (١٠) بلفظ المفرد والتثنية، ولذا جاءت الضمائر التي بعده مثنى ومفردًا، "ك" (١٠/ ٩٣).

стр. 2873

لَتَبْتَاعَنَّهُمَا. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، مُنَجَّمَةٍ ¬ (١) أَوْ مُقَطَّعَةٍ ¬ (٢). قَالَ أَبُو رَافِعِ: لَقَدْ أعْطِيتُ بِهَا ¬ (٣) خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ ¬ (٤) ¬ (٥) ". مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَإِنَّمَا أعْطَى بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ ¬ (٦)، "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا" فى نـ: "مَا أَعْطَيْتُكَهَا". === ¬(١) أي: موظفة، والمنجّم الموقّت المضروب، "ك" (١٠/ ٩٣). ¬ (٢) شك من الراوي، والمراد مؤجّلة على أقساط معلومة، "ف" (٤/ ٤٣٧). ¬ (٣) في جميع نسخ "البخاري": "بها"، وأما في نسخة السهارنفوري ففيها: "بهما". ¬ (٤) أي: بقربه. ¬ (٥) قوله: (بسقبه) بالسين المهملة والصاد أيضًا، ويجوز فتح القاف وإسكانها: القرب والملاصقة. قال ابن بطال (٦/ ٣٨٠): استدلّ به أبو حنيفة وأصحابه على إثبات الشفعة للجار، وأوّله غيرهم على أن المراد به الشريك بناءً على أن أبا رافع كان شريكَ سعدٍ في البيتين، ولذلك دعاه إلى الشراء منه، وتعقّبه ابن المنير ["المتواري" (ص: ٢٥٣)] بأن ظاهر الحديث أن أبا رافع كان يملك بيتين من جملة دار سعد لا شقصًا شائعًا من منزل سعد، وذكر عمر بن شبّة أنّ سعدًا كان أخذ دارين بالبلاط متقابلتين بينهما عشرة أذرع، وكانت التي عن يمين المسجد منهما لأبي رافع فاشتراها سعد منه، ثم ساق حديث الباب، فاقتضى كلامه أن سعدًا كان جارًا لأبي رافع لا شريكًا، "فتح" (٤/ ٤٣٨). ¬ (٦) لعله أراد مائة دينار زائدًا على أربعة آلاف درهم؛ إذ الغالب أن أربعة آلاف درهم تساوي أربعمائة دينار كل دينار بعشرة دراهم، "ك" (١٠/ ٩٤).

стр. 2874

فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ. [أطرافه: ٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٦٩٨٠، ٦٩٨١، أخرجه: د ٣٥١٦، س ٤٧٠٢، ق ٢٤٩٥، تحفة: ١٢٠٢٧]. ٣ - بَابٌ أَيُّ الْجِوَارِ ¬ (١) أَقْرَبُ؟ ٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي "فَأَعْطَاهَا" في نـ: "فَأَعْطَاهُمَا". "وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ" في مه، كن: "وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ عَبدِ اللَّهِ"، وفي بو: "عَلِيُّ بنُ الْمَدِينِي"، وفي نـ: "عَلِيُّ بنُ سَلَمَة اللَّبَقِي". [بفتح اللام والموحدة ثم قاف]. === ¬(١) بضم الجيم وكسرها، "ع" (٨/ ٥٩٨). ¬ (٢) "حجاج" هو ابن المنهال السلمي الأنماطي، وليس هو حجاج بن محمد الأعور. ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) ابن سوار المدائني، أصله من خراسان، "قس" (٥/ ٢٤٥). ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) الجوني، [بفتح الجيم وسكون الواو]. ¬ (٧) "طلحة بن عبد الله" ابن عثمان بن عبيد الله التيمي جزم به المِزّي، وقيل: هو طلحة بن عبيد الله الخزاعي، "قس" (٥/ ٢٤٥).

стр. 2875

قَالَ: "أَقْرَبَهُمَا ¬ (١) مِنْكِ بَابًا". [طرفاه: ٢٥٩٥، ٦٠٢٠، أخرجه: د ٢١٥٥، تحفة: ١٦١٦٣]. "قَالَ: أَقْرَبَهُمَا" في نـ: "قَالَ: إلى أَقْرَبِهِمَا". === ¬(١) قوله: (قال: أقربهما) يروى بإسقاط "إلى" وبالجرّ على حذف الجارّ وإبقاء عمله، ويجوز الرفع، وهو الأكثر، كذا في "قس" (٥/ ٢٤٥). قال الكرماني (١٠/ ٩٥): استعمل أفعل التفضيل هنا بالإضافة، وأما كلمة "من" فهو من صلة القُرب، انتهى. قال في "الفتح" (٤/ ٤٣٩): قال ابن بطال (٦/ ٣٨٢): لا حجة في هذا الحديث لمن أوجب الشفعة بالجوار؛ لأن عائشة إنما سألت عمن تبدأ من جيرانها بالهدية، فأخبرها بأن الأقرب أولى، وأجيب بأن وجه دخوله في الشفعة أن حديث أبي رافع يثبت شفعةَ الجوار، فاستنبط من حديث عائشة تقديم الأقرب على الأبعد للعلّة في مشروعيّة الشفعة، انتهى. قال العيني (٨/ ٦٠٠): إنما كان مراد ابن بطال من هذا الكلام التسميع للحنفية، فهم ما احتجّوا به، ولئن سلّمنا أنهم احتجّوا به فلهم ذلك؛ لأنه ﷺ أشار إلى أن الأقرب أولى، فالجار الملاصق أقرب من غيره، فيكون أحقّ، ولا سيّما بابه باب الإكرام وباب الإهداء (١) على التعهّد والتفضّل والإحسان. * * *

стр. 2876

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٧ - فِي الإِجَارَاتِ ¬ (١) ١ - بَابُ اسْتِئْجَارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ ¬ (٢) وَقَالَ اللَهُ تَعَالَى ¬ (٣): "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فِي الإجَارَاتِ، بَابُ اسْتِئْجَارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ" كذا في ذ، وفي سـ: "كِتَابُ الإجَارةِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فِي الإجَاراتِ، بَابُ اسْتِئْجَارِ … " إلخ، وفي سفـ: "كِتَابُ الإجَارَة، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ اسْتِئْجَارِ … " إلخ. "وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى". === ¬(١) قوله: (في الإجارات) الإجارة بالكسر في اللغة اسم للأجرة، وهو كراء الأجير، وقد أَجَرَه إذا أعطاه أجرته، من بابي طلب وضرب، وفي كتاب "العين": آجرتُ مملوكي، أوجره إيجارًا، فهو مؤجَر، وفي "الأساس": أجرني داره فاستأجرتها، وهو مؤجِر، ولا تقل مؤاجرًا فإنه خطأ فاحش، وفي الشرع: الإجارة عقد المنافع بِعِوَضٍ، وقيل: تمليك المنافع بعوض، وقيل: بيع منفعة معلومة بأجر معلوم، وهذا أحسن، كذا في "العيني" (٨/ ٦٠١). ¬ (٢) قال ابن المنيِّر: غرضه من هذه الترجمة قطع وهم من يتوهم أنه لا ينبغي استئجار الصالحين في الأعمال والخدم؛ لأن ذلك امتهان لهم، "قس" (٥/ ٢٤٧). ¬ (٣) أشار به إلى قصة موسى مع ابنة شعيب ﵈، "ف" (٤/ ٤٤٠).

стр. 2877

﴿إِنَّ خَيْرَ ¬ (١) مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦]. وَالْخَازِنِ الأَمِينِ ¬ (٢). وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ ¬ (٣) مَنْ أَرَادَهُ. ٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ ¬ (٩) === ¬(١) قوله: (وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ … ﴾) إلخ، قال مقاتل في تفسيره: هذا قول صفوراء ابنة شعيب ﵇ وهي التي تزوَّجها موسى ﵇، فقال شعيب ﵇ لها: من أين عَلِمْتِ قوَّتَه وأمانَتَه؟ فقالت: أزال الحجر عن رأس البئر وكان لا يطيقه إلا رجال، وقيل: أربعون رجلًا، وَذَكَرَتْ أنه أمرها أن تمشي خلفه كراهة أن ينظر إليها، "ع" (٨/ ٦٠١). ¬ (٢) قوله: (والخازن الأمين … ) إلخ، هذا أيضًا من الترجمة، ولها جزآن: أحدهما قوله: والخازن الأمين، والآخر: قوله: "ومن لم يستعمل من أراده"، وقد ذكر بَعْدُ لكلِّ واحد حديثًا، فالحديث الأول للجزء الأول، والثاني للثاني، "ع" (٨/ ٦٠٢). ¬ (٣) أي: لم يستعمل الإمام الذي أراد العمل؛ لأن الذي يريده يكون لحرصه ولا يؤمن عليه، "ع" (٨/ ٦٠٢). ¬ (٤) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) اسمه بريد بن عبد الله، "ع" (٨/ ٦٠٣). ¬ (٧) اسمه عامر، "ع" (٨/ ٦٠٣). ¬ (٨) اسمه عبد الله بن قيس، "ع" (٨/ ٦٠٣). ¬ (٩) قوله: (يؤدي ما أُمِرَ) على صيغة المجهول. قوله: "طَيِّبَةً" نصب على الحال. وقوله: "نفسُه "مرفوع بطيِّبَةٍ، ويروى "طَيِّبَ نفسِه" بإضافة طيِّبٍ

стр. 2878

بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ ¬ (١) ". [طرفاه: ١٤٣٨، تحفة: ٩٠٣٨]. ٢٢٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٤)، ثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: "لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ". [أطرافه: ٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٦٩٢٣، ٧١٤٩، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٧١٧٢، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٣٥٤، س ٤، تحفة: ٩٠٨٣]. ٢ - بَابُ رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ ¬ (٧) "طَيِّبَةً نَفْسُهُ" في ذ: "طَيِّبٌ نَفْسُهُ". "قَالَ: لَنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: لَنْ". === إلى نفسه، وإنما انتصب حالًا، والحال لا تقع معرفة لكون الإضافة فيه لفظية فلا يفيد التعريف، ويروى "طَيِّبٌ نفسُه" بالرفع فيهما بأن يكون خبر مبتدأ محذوف، ونفسه فاعله أو تأكيد، "ع" (٦/ ٤١٧)، "ك" (١٠/ ٩٦). ¬ (١) بلفظ التثنية كما يقال: القلم أحد اللسانين، وقال القرطبي: لم يُرْوَ إلا بالتثنية، "ع" (٦/ ٣٩٨). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) السدوسي البصري، "قس" (٥/ ٢٤٩). ¬ (٥) "حُميد بن هلال" العدوي البصري. ¬ (٦) عامر. ¬ (٧) قوله: (على قراريط) وهو جمع قِرّاط بتشديد الراء، وأُبدِل أحد حرفي التضعيف ياءً فصار قيراطًا، وهو نصف دانق، وقيل: هو نصف عشر

стр. 2879

٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ". [أخرجه: ق ٢١٤٩، تحفة: ١٣٠٨٣]. ٣ - بَابُ اسْتِئْجَارِ الْمُشْركِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ أَهْل الإِسْلَامِ ¬ (٤) "رَعَى الْغَنَمَ" في هـ: "رَاعِي الْغَنَمِ". "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قَالَ: نَعَمْ". "وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ" في نـ: "أَوْ لَمْ يُوجَدْ". === الدينار، وقيل: هو جزء من أربعة وعشرين [جزءًا]، أي: كان أجرة الراعي القراريط، وقال بعضهم: هو موضع بمكة، كذا في "العيني" (٨/ ٦٠٤) و"الكرماني" (١٠/ ٩٦). ¬ (١) "أحمد بن محمد" الأزرقي القوّاس المكي صاحب أخبار مكة. [انظر: "قس" (٥/ ٢٥٠)]. ¬ (٢) ابن سعيد. ¬ (٣) هو: سعيد بن عمرو، "ع" (٨/ ٦٠٥). ¬ (٤) قوله: (عند الضرورة، وإذا لم يوجد أهل الإسلام) هذا مشعر بأن المصنف يرى امتناع استئجار المشرك، حربيًا كان أو ذميًا، إلا عند الاحتياج إلى ذلك، كعدم وجود مسلم يكفي في ذلك، أو عند عدمه أصلًا، وأورد في الباب حديثين، وليس فيهما تصريح بالمقصود من منع استئجارهم، وكأنه أخذ ذلك من هذين الحديثين مضمومًا إلى قوله ﷺ : "إنا لا نستعين بمشرك" أخرجه مسلم وأصحاب السنن، وأراد الجمع بين الأخبار بما ترجم به، قال ابن بطال (٦/ ٣٨٧):

стр. 2880

وَعَامَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ ¬ (١). ٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَاسْتَأْجَرَ ¬ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا ¬ (٧) " يَهُودَ خَيْبَرَ" في نـ: "يَهُودَ أَهْلِ خَيْبَرَ". "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "ثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "أنَا هِشَامٌ". "وَاسْتَأْجَرَ" كذا في صـ، قتـ، وفي ك: "اسْتَأْجَرَ". "رَسُولُ اللَّهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "النَّبِيُّ". === الفقهاء يجيزون (١) استئجارهم عند الضرورة وغيرها؛ لما في ذلك من المذلة لهم، ملتقط من "الفتح" (٤/ ٤٤٢) وغيره ["عيني" (٨/ ٦٠٦)]. ¬ (١) فيه الترجمة؛ لأنه لم يوجد من المسلمين من ينوب منابهم في ذلك الوقت، ولَمّا قوي الإسلام استغنى عنهم حتى أجلاهم عمر بن الخطاب ﵁، "ع" (٨/ ٦٠٦). ¬ (٢) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد بن زاذان أبو إسحاق التميمي الفراء الرازي الصغير. ¬ (٣) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) ذكر بالواو إشعارًا بأنه قد تقدم لها كلمات أُخَر في حكاية هجرته ﷺ ، "ك" (١٠/ ٩٧). ¬ (٧) قوله: (رجلًا) قيل: اسمه عبد الله، وقيل: سهم، وقيل: رقيط، قوله: "من بني الدِّيل"، بكسر الدال وإسكان الياء: بطن من بني بكر، وبنو عبد بن عدي

стр. 2881

مِنْ بَنِي الدِّيلِ ¬ (١)، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا -وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ- قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ ¬ (٢) الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ ¬ (٣) فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ ¬ (٤) بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا، صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ، "خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ" ثبت في هـ. "ووَاعَدَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَوَعَدَاهُ". === أيضًا بطن منهم. قوله: "خِرِّيتًا" بكسر المعجمة وشدة الراء وسكون الياء وبعدها فوقية، وهو الماهر الذي يهتدي لأَخرَاتِ المفازة، وهي طرقها الخفيّة ومضايقها، وقيل: أراد به أنه يهتدي لمثل خَرْتِ الإبرة من الطريق أي ثقبها (١). قوله: "قد غمس يمين حلف في آل العاص … " إلخ، أي دخل في جملتهم، والحلف بكسر الحاء: العهد الذي يكون بين القوم، وإنما قال: غمس، إما لأن عادتهم أنهم كانوا يغمسون أيديهم في الماء ونحوه عند التحالف، وإما أراد بالغمس الشدة. قوله: "فأَمِنَاه" أي أَمِنَ النبي ﷺ وأبو بكر الرجل، من أَمِنْت فلانًا فهو آمن، وذاك مأمون، ويقال: أَمِنْت فلانًا على كذا إذا لم تخف منه غائلةً، هذا ملتقط من "الكرماني" (١٠/ ٩٧) و"العيني" (٨/ ٦٠٧) و"التنقيح" (٢/ ٥٠٤). ¬ (١) فيه الترجمة؛ إذ لم يوجد أحد من أهل الإسلام يقوم مقامه استأجراه. ¬ (٢) هم بنو سهم رهط من قريش، "ع" (٨/ ٦٠٧). ¬ (٣) بقصر وكسر ميم، من أمِنته إذا لم تَخف منه غائلته، "مجمع البحار" (١/ ١١٨). ¬ (٤) جبل بقرب مكة.

стр. 2882

فَارْتَحَلَا، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ¬ (١)، وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ ¬ (٢)، فَأَخَذَ ¬ (٣) بِهِمْ طَرِيقَ السَّاحِلِ ¬ (٤). [راجع: ٤٧٦، تحفة: ١٦٦٥٣]. ٤ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا اسْتَأجَرَ أَجِيرًا لِيَعْمَلَ لَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّام أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ جَازَ، وَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا الَّذِي اشْتَرَطَاهُ إِذَا جَاءَ الأَجَلُ ٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٦)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٧)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٨)، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٩): فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (١٠) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا ¬ (١١) مِنْ بَنِي الدِّيلِ، هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ¬ (١٢) بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ. [راجع: ٤٧٦]. === ¬(١) مولى أبي بكر. ¬ (٢) هو عبد الله بن أريقط، "قس" (٥/ ٢٥٢). ¬ (٣) أي: سلك، "ك" (١٠/ ٩٨). ¬ (٤) أي: ساحل البحر. ¬ (٥) بالتنوين، "قس" (٥/ ٢٥٢). ¬ (٦) "يحيى بن بكير" اسم أبيه عبد الله المخزومي القرشي. ¬ (٧) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٨) "عُقَيْل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٩) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٠) ابن العوّام، "قس" (٥/ ٢٥٣). ¬ (١١) "رجلًا" هو عبد الله بن أريقط. ¬ (١٢) قوله: (وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليالٍ) فيه المطابقة للترجمة،

стр. 2883

٥ - بَابُ الأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ ¬ (١) ٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٥)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ¬ (٦)، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ ¬ (٧)، فَكَانَ مِنْ "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في ذ: "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ". === لأن المقصود أن يحضرهما بعد ثلاثة أيام عند غار ثور، ثم يخدمهما بما قصداه من الدلالة على الطريق، فهذا بعينه ظاهرة الترجمة، ولكن فيه ابتداء العمل بعد الثلاثة، وقاس عليها البخاري إذا كان ابتداء العمل بعد شهر أو بعد سنة، أي: قاس الأجل البعيد على الأجل القريب، إذ لا قائل بالفصل، فجعل الحديث دليلًا على جواز الأجل مطلقًا، وهو التحقيق ههنا، كذا في "العيني" (٨/ ٦٠٩). ¬ (١) أي: للخدمة، وأما القتال فلا يستأجر عليه، "ع" (٨/ ٦٠٩). ¬ (٢) "يعقوب بن إبراهيم" ابن كثير الدورقي. ¬ (٣) "إسماعيل بن عُلَيّة" بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد التحتية اسم أمه، واسم أبيه إبراهيم بن سهم الأسدي. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٦) "صفوان بن يعلى" يروي عن أبيه "يعلى بن أمية" ابن أبى عبيدة التميمي. ¬ (٧) وهي غزوة تبوك، قيل لها: العسرة لأن الحر كان فيها شديدًا والجدب كثيرًا وحين طابت الثمار. قال ابن التين: خرج من أول يوم رجب، ورجع في سلخ شوال، وقيل: رمضان سنة تسع من الهجرة، "ع" (٨/ ٦١٠).
следующие страницы →