← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3054–3093 · переход к 3059.

стр. 3054

فَثَارَ ¬ (١) إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ ¬ (٢) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ === وعجِّل من أطايبها لِشَرْبٍ … قديرًا من طبيخ أو شواء قوله: (ألا) كلمة التنبيه، و"يا حمز" مرخَّم، و"للشرف" بضمتين جمع شارف، وهي المسنّة من النوق، و"النِّواء" بكسر النون أي: السمان، جمع الناوية، وهي السمينة، "وهن" أي الشرف المذكورة "معقَّلات" أي مشدَّدات بالعقال، قوله: "بالفناء" بكسر الفاء، وهو المكان المتسع أمام الدار، قوله: "في اللبات" جمع لَبَّة، وهي المنحر، و"ضرِّجْهن" أمر من التضريج بالضاد المعجمة وبالجيم: التدمية، قوله: "حمزة" أي: يا حمزة، قوله: "من أطايبها" جمع أطيب، العرب تقول: أطايب الجزور السنام (١) والكبد، قوله: "لِشَرْبٍ" بفتح المعجمة وسكون الراء وهو الجماعة يشربون الخمر، قوله: "قديرًا" نصب على أنه مفعول لقوله: وعجِّل، والقدير المطبوخ في القدر، "عيني" (٩/ ٩١). ¬ (١) أي: نهض. ¬ (٢) قوله: (فَجَبَّ) بالجيم والموحدة المشددة، أي: قطع، قوله: "أسنمتهما" جمع سنام، والمراد اثنان، وهذا من قبيل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، قوله: "وبَقَرَ" بالموحدة والقاف، أي: شقّ "خواصرهما"، و"الأكباد" جمع كبد، قوله: "قلت لابن شهاب" القائل ابن جريج الراوي، وهو من قوله هذا إلى قوله: "قال علي" ليس من الحديث، وهو مدرج، وقوله: "قال علي" هو ابن أبي طالب، ذكره ابن شهاب تعليقًا، قوله: "أفظعني" أي: خوَّفني، أفظع (٢) الأمر وفظع: اشتدّ، "ع" (٩/ ٩١).

стр. 3055

خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا -قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا- قَالَ ابْنُ شِهَاَبٍ: قَالَ عَلِيٌّ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ ¬ (١)، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ¬ (٢)، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآبَائِي ¬ (٣)، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ ¬ (٤) حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٨٩]. ١٤ - بَابُ الْقَطَائِعِ ¬ (٦) === ¬(١) ابن حارثة، "ع" (٩/ ٩٢). ¬ (٢) أي: أظهر الغيظ عليه، "ع" (٩/ ٩٢). ¬ (٣) قوله: (هل أنتم إلا عبيد لآبائي) أراد به التفاخر عليهم بأنه أقرب إلى عبد المطلب ومن فوقه، قال الداودي: يعني لأن عبدَ الله أبا النبي ﷺ وأبا طالب عمَّه كانا كالعبدين لعبد المطلب في الخضوع لحرمته وجواز تصرفه في مالهما، وعبد المطلب جد النبي ﷺ ، والجدّ كالسيِّد، "ع" (٩/ ٩٢)، "هـ". ¬ (٤) معناه: رجع إلى ورائه. ¬ (٥) فلذلك عذره النبي ﷺ فيما قال وفعل ولم يؤاخذه، "ع" (٩/ ٩٢)، "ك" (١٠/ ١٨٧). ¬ (٦) قوله: (باب القطائع) أي في بيان حكم القطائع، وهو جمع قطيعة، مِنْ أقطعه الإمام أرضًا، والإقطاع يكون تمليكًا وغير تمليك، وإقطاع الإمام تسويغه من مال الله لمن يراه أهلًا لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض، وهو أن يخرج منها شيئًا يحوزه، إما أن يملِّكَه إياه فَيُعْمِره، أو يجعل له غلته مدة، "عيني" (٩/ ٩٣).

стр. 3056

٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٤)، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ ¬ (٥) لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا، قَالَ: "سَتَرَوْنَ "ابنُ زَيدٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة. ¬ (٢) "حماد بن زيد" واسم جده درهم الجهضمي. ¬ (٣) الأنصاري، "قس" (٥/ ٤١٤). ¬ (٤) قوله: (أن يُقْطِعَ من البحرين) تثنية بحر، وهي من ناحية نجد على شطِّ بحر فارس، وهي ديار القرامطة، ولها قرى كثيرة، وهي كثيرة التمور، "ع" (٩/ ٩٤). ¬ (٥) قوله: (حتى تُقْطِعَ) غاية لفعل مقدر، أي لا تُقْطِعْ لنا حتى تقطع "لإخواننا المهاجرين"، قوله: "مِثْلَ الذي تقطع لنا"، وزاد في رواية البيهقي: "فلم يكن ذلك عنده"، يعني بسبب قلة الفتوح يومئذٍ، وقال ابن بطال: معناه أنه لم يرد فعل ذلك، لأنه كان أقطع للمهاجرين أرض بني النضير، قوله: "أثرة" بفتح الهمزة [والثاء] المثلثة (١)، ويروى بضم الهمزة وإسكان الثاء، ويقال أيضًا بكسر الهمزة وسكون الثاء، وهو الاستئثار، أي: يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم، قالوا: هذا يدلّ على أن الخلافة لا تكون فيهم، ألا ترى أنه جعلهم تحت الصبر إلى يوم القيامة، والصبر لا يكون إلا من مغلوب محكوم، "ع" (٩/ ٩٤).

стр. 3057

بَعْدِي أَثَرَةً ¬ (١) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي". [أطرافه: ٢٣٧٧، ٣١٦٣، ٣٧٩٤، تحفة: ١٦٥٩]. ١٥ - بَابُ كِتَابَةِ الْقَطَائِعِ ٢٣٧٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ ¬ (٤) لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللهِ إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشِ بمِثْلِهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِيَ أَثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي". [راجع: ٢٣٧٦]. ١٦ - بَابُ حَلْبِ ¬ (٥) الإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ ¬ (٦) ٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ"، [وذكر في "قس" لأبي الوقت]. === ¬(١) بفتحات، أشار إلى ما وقع من استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال والتفضيل في العطاء وغير ذلك، "توشيح" (٤/ ١٦٧١). ¬ (٢) "الليث" ابن سعد الإمام، وهذا تعليق، "ع" (٩/ ٩٥). ¬ (٣) الأنصاري، "قس" (٥/ ٤١٤). ¬ (٤) بضمّ أوله وكسر ثالثه، وهو عطاء يعطيه الإمام أهل السابقة والفضل، "زركشي" (٢/ ٥٣٠). ¬ (٥) بالتحريك: اللبن المحلوب، والحلب أيضًا مصدر، أي: بفتح اللام، "ع" (٩/ ٩٥)، وحكي سكونها، "مجمع" (١/ ٥٣٦). ¬ (٦) أي: عند الماء، "ف" (٥/ ٤٩). ¬ (٧) الحزامي المديني، "قس" (٥/ ٤١٥).

стр. 3058

فُلَيْحٍ ¬ (١)، ثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ حَقِّ الإِبِلِ ¬ (٤) أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ". [راجع: ١٤٠٢، تحفة: ١٣٦٠٩]. ١٧ - بَابٌ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ ¬ (٥) أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦): "مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا "وَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) " محمد بن فليح" ابن سليمان الأسلمي أو الخزاعي، "قس" (٥/ ٤١٥). ¬ (٢) "هلال بن علي" القرشي العامري مولاهم المدني. ¬ (٣) "عبد الرحمن بن أبي عمرة" الأنصاري النجاري. ¬ (٤) قوله: (من حقِّ الإبل … ) إلخ، أراد به الحقّ المعهود بين العرب من التصدق باللبن على المياه، إذ كانت طوائف الضعفاء والمساكين تصدر (١) يوم ورود الإبل على المياه لتنال من رسلها وتشرب من لبنها، وهذا حقّ حلبها على الماء لا أنه فرض لازم، "عيني" (٩/ ٩٦). ¬ (٥) قوله: (يكون له مَمَرٌّ) أي: حقّ المرور "أو شِرْبٌ" بكسر الشين وهو النصيب من الماء، قوله: "في حائط" يتعلق بقوله: مَمَرّ، والحائط البستان، قوله: "أو في نخل" متعلق بقوله: "شرب"، وحكم هذا يعلم من أحاديث الباب، "ع" (٩/ ٩٦). ¬ (٦) "قال النَّبي ﷺ " فيما سبق موصولًا في "باب من باع نخلًا قد أبِّرت".

стр. 3059

لِلْبَائِعِ ¬ (١) "، وَللْبَائِعِ ¬ (٢) الْمَمَرُّ وَالسَّقْيُ حَتَّى يَرْفَعَ، وَكَذَلِكَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ ¬ (٣). ٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، "وَللْبَائِعِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلِلْبَائِعِ". "حَتَّى يَرْفَعَ" فيِ نـ: "حَتَّى تُرْفَعَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ"، وفي أخرى: "أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ". "أَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: أَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) قوله: (من باع نخلًا بعد أن تُؤَبَّرَ فثمرتها للبائع) هذا الحديث مضى موصولًا في "باب من باع نخلًا قد أُبِّرَتْ" (برقم: ٢٢٠٣)، ومطابقته للترجمة في قوله: "فثمرتها للبائع" لأن الثمرة التي بيعت بعد التأبير لما كانت للبائع لم يكن له وصول إليها إلا بالدخول في الحائط، فإذا كان كذلك يكون له حق الممَرِّ، ومعنى التأبير: الإصلاح والإلقاح، وقد مضى هناك مستوفى، "ع" (٩/ ٩٦). ¬ (٢) من كلام البخاري، ولا يظن أن قولَه: "وللبائع" إلى آخره من الحديث، ومن ظن هذا فقد أخطأ، "ع" (٩/ ٩٧). ¬ (٣) قوله: (وكذلك ربُّ العَرِيَّة) لأن صاحب العريّة لا يُمْنَعُ أن يدخل في حائط المعرى لتعهُّد عريَّته بالإصلاح والسقي، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء، وأما من له طريق مملوكة في أرض غيره، فقال مالك: ليس له أن يدخل في طريقه بماشيته وغنمه، لأنه يفسد زرع صاحبه، وقال الكوفيون والشافعي: ليس لصاحب الأرض أن يزرع في موضع الطريق، قاله العيني (٩/ ٩٧)، وتفسير العريّة مضى في "كتاب البيوع" (برقم: ٢١٩٢) في "باب تفسير العرايا". ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "الليث" تقدم.

стр. 3060

ثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ¬ (٣)، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ ¬ (٤) فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إَّلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ¬ (٥) "، وَعَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ فِي الْعَبْدِ ¬ (٨). [راجع: ٢٢٠٣، أخرجه: م ١٥٤٣، د ٣٤٣٤، ت ١٢٤٤، ق ٢٢١١، ٢٢١٠، تحفة: ٦٩٠٧، ١٠٥٥٨، ٨٣٣٠]. ٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٩)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠)، "ثَنِي ابْنُ شِهَابٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) "سالم بن عبد الله" يروي "عن أبيه" عبد الله بن عمر ﵄. ¬ (٣) لكن بشرط أن لا يكون المال ربويًّا، قاله الشافعي وأبو حنيفة؛ لِما فيه من الربا، "قس" (٥/ ٤١٧). ¬ (٤) قوله: (وله مال) إضافة المال إلى العبد كإضافة الثمرة إلى النخلة "ف" (٥/ ٥١)، "ك" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٥) قال مالك: يجوز لإطلاق الحديث، "قس" (٥/ ٤١٧). ¬ (٦) "مالك" الإمام، معطوف على قوله: "حدثنا الليث" فهو موصولٌ، "ف" (٥/ ٥١). ¬ (٧) "نافع" مولى بن عمر. ¬ (٨) أي: في شأن العبد، "ك" (١١/ ١٩٠). ¬ (٩) البيكندي، "قس" (٥/ ٤١٩). ¬ (١٠) هو ابن عيينة، "ع" (٩/ ٩٨).

стр. 3061

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٢) قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا ¬ (٣) بِخَرْصِهَا تَمْرًا. [راجع: ٢١٧٣]. ٢٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٧)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ ¬ (٩)، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ¬ (١٠)، وَأَنْ لَا يُبَاعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ "صَلَاحُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "صَلَاحُهَا". === ¬(١) الأنصاري، "قس" (٥/ ٤١٩). ¬ (٢) أي: الأنصاري، "قس" (٥/ ١٥٢). ¬ (٣) فيه الترجمة، كما مرّ بيانه، وتفسير العرايا مضى (برقم: ٢١٩٧). ¬ (٤) المسندي، "قس" (٥/ ٤١٩). ¬ (٥) سفيان. ¬ (٦) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٧) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٨) الأنصاري، "قس" (٥/ ٤١٩). ¬ (٩) قوله: (عن المخابرة) وهي عقد المزارعة، "والمحاقلة" بالمهملة والقاف: بيع الزرع بالبُرِّ، "والمزابنة" بالزاي والموحدة والنون: بيع الكرم بالزبيب ونحوه في الرطب والتمر، ومرّ بيانها كلّها في البيع في "باب المزابنة" ونحوها، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٩٠). ¬ (١٠) مرّ بيانه (برقم: ٢١٩٧).

стр. 3062

وَالدِّرْهَمِ، إِلَّا الْعَرَايَا ¬ (١). [راجع: ١٤٨٧، أخرجه: م ١٥٣٦، د ٣٣٧٣، س ٤٥٢٣، ق ٢٢١٦، تحفة: ٢٤٥٢]. ٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٢)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (٥) مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ¬ (٧) أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، شكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ. [راجع: ٢١٩٠]. ٢٣٨٣ و ٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٨)، ثَنَا أَبُو أُسامَةَ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١٠)، "ثَنَا مَالِكٌ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ" في صـ، قتـ، ذ: "مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ"، [وفي "قس" عكسه. "ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ"]. === ¬(١) هو محلّ الترجمة، وقد ذُكِر وجهه فيما سبق. ¬ (٢) "يحيى بن قزعة" القرشي المكي المؤذن. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) "داود بن الحصين" الأموي مولاهم. ¬ (٥) "أبي سفيان" قيل: اسمه وهب، وقيل: قزمان. ¬ (٦) "مولى ابن أبي أحمد" ابن جحش. ¬ (٧) جمع وسق، وهو ستون صاعًا. ¬ (٨) "زكرياء بن يحيى" الطائي الكوفي. ¬ (٩) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (١٠) "الوليد بن كثير" المخزومي المدني ثم الكوفي.

стр. 3063

أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ ¬ (١) بْنُ يَسَارٍ ¬ (٢) مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (٣) وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ ¬ (٤) حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ ¬ (٥)، بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا ¬ (٦)، فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٧): ثَنِي بُشَيْرٌ ¬ (٨) مِثْلَهُ. [راجع ٢١٩١]. "قَالَ: وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ" كذا في قتـ، ذ، وفي مه، صـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ". === ¬(١) مصغّرًا. ¬ (٢) الحارثي، "قس" (٥/ ٤٢٠). ¬ (٣) "رافع بن خديج" الأنصاري الأوسي. ¬ (٤) "سهل بن أبي حثمة" ابن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني. ¬ (٥) مرّ بيانها مرارًا. ¬ (٦) فيه الترجمة، وتفسير العريّة مرّ (برقم: ٢١٩٢) في "باب تفسير العرايا". ¬ (٧) "ابن إسحاق" هو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي. ¬ (٨) ابن يسار. * * *

стр. 3064

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٤٣ - كِتَابٌ فِي الاسْتِقْرَاضِ ¬ (١) وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالْحَجْرِ والتَّفْلِيسِ ١ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ ¬ (٢) وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُهُ، أَوْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ "كِتَابٌ فِي الاسْتِقْرَاضِ" في سفـ: "بَابٌ فِي الاستقراضِ". === ¬(١) قوله: (في الاستقراض) أي: في بيان حكم الاستقراض، وهو طلب القرض. قوله: "والحجر" وهو المنع لغةً، وشرعًا: منعٌ عن التصرف، وأسبابه كثيرة محلّها الفروع. قوله: "والتفليس" مِنْ فَلّسه الحاكم تفليسًا يعني: يحكم بأنه يصير إلى أن يقال: ليس معه فلس، ويقال: المفلس من تزيد ديونه على موجوده، سُمي مفلسًا لأنه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير، وهذه الترجمة هكذا في رواية أبي ذر، ولكن بلا بسملة في أوّلها، وعند غيره البسملة في أولها، وفي رواية النسفي "باب" بدل: كتاب، ولكن عطف الترجمة التي يليه عليه بغير باب، "عيني" (٩/ ١٠٠). ¬ (٢) قوله: (باب من اشترى بالدَّين) أي في بيان حكم من اشترى بالدَّين، والحال أنه ليس عنده ثمن الذي اشتراه. قوله: "أو ليس" أي الثمن "بحضرته" وقت الشراء، وهذا أخصّ من الأول، وجواب "مَنْ" محذوف تقديره: فهو جائز، وقد أجمعوا أن الشراء بالدَّين جائز لقوله : ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. فإن قلت: روى أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: "لا أشتري ما ليس عندي ثمنه". قلت: هذا الحديث

стр. 3065

٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، أَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ أَتَبِيعُنِيهِ ¬ (٦)؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٣٥٠٥، ت ١٢٥٣، س ٤٦٣٧، تحفة ٢٣٤١]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في كن، بو، فـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلامٍ"، وفي ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ هُوَ البيكَندِي". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "فَقَالَ: كَيْفَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: كَيْفَ". "أَتَبِيعُنِيهِ" في سـ، حـ، ذ: "أَتَبِيعِيهِ". === ضعّفوه، واختلف في وصله وإرساله، ويحتمل أن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى ضعف هذا الحديث المذكور. قوله: "أَتَبِيعُنِيه" بنون الوقاية، ويروى "أَتبيعه". ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، لأنه ﷺ اشترى جمل جابر ولم يكن الثمن حاضرًا ولم يُعْطِه إلا بالمدينة، "عمدة القاري" (٩/ ١٠٠). ¬ (١) "محمد" هو غير منسوب، وجزم أبو علي الجياني بأنه ابن سلام، ولأبي ذر "محمد بن يوسف هو البيكندي". ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) "المغيرة" ابن مقسم الضبي الكوفي الأعمى. ¬ (٤) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل. ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) بنون الوقاية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بإسقاطها، "قس" (٥/ ٤٢٣)، هذا كلّه في المنقول عنه، أما في غيره فنسخة أبي ذر مكتوب بلا ياء بعد العين.

стр. 3066

٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ ¬ (٥)، فَقَالَ: ثَنِي الأَسْوَدُ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ ¬ (٧). [راجع: ٢٠٦٨]. ٢ - بَابُ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ ¬ (٨) يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَوْ إِتْلَافَهَا "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ". === ¬(١) " معلى بن أسد" العمِّي. ¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد البصري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) النخعي، "قس" (٥/ ٤٢٣). ¬ (٥) المراد من السلم السلف لا السلم المصطلح، "ع" (٩/ ١٠١). ¬ (٦) ابن يزيد، "قس" (٥/ ٤٢٣). ¬ (٧) مرّ بيانه (برقم: ٢٠٦٨). ¬ (٨) قوله: (من أخذ أموال الناس) بطريق القرض أو بوجه من المعاملات حال كونه "يريد أداءَها أو إتلافَها"، يعني قصده مجرد الأخذ، ولا ينظر إلى الأداء، وجواب "مَنْ" محذوف، حذفه اكتفاء بما في نفس الحديث. قوله: (أَدّى الله عنه) أي: يَسَّرَ له ما يؤديه من فضله، لحسن نيته، وفي رواية الكشميهني: "أداها الله عنه" وروى ابن ماجه [ح: ٢٣٩٩] وابن حبان [٥١٣٢] والحاكم من حديث ميمونة: "ما من مسلم يُدَان دَينًا يعلم الله أنه يريد أداءه، إلا أداه الله في الدنيا"، قوله: "أتلفه الله" يعني يُذْهِبُه من يده فلا ينتفع به لسوء نيته، ويبقى عليه الدَّين، ويعاقَبُ به يوم القيامة، كذا في "العيني" (٩/ ١٠١ - ١٠٢).

стр. 3067

٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (١)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ". [أخرجه: ق ٢٤١١، تحفة ١٢٩٢٠]. ٣ - بَابُ أَدَاءِ الدُّيُونِ ¬ (٤) وَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا "أَدَّى اللَّهُ" في هـ: "أَدَّاهَا اللَّهُ". "أَدَاءِ الدُّيُونِ" في ذ: "أَدَاءِ الدَّينِ". "وَقَولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ اللَّهُ". === ¬(١) " سليمان بن بلال" القرشي التيمي. ¬ (٢) "ثور بن زيد" هو أخو عمرو الدِّيلي وهو غير ثور بن يزيد. ¬ (٣) "أبي الغيث" هو سالم المدني مولى عبد الله بن المطيع. ¬ (٤) قوله: (باب أداء الديون) أي: في بيان وجوب أداء الديون قوله " ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ إلخ" ساق الأصيلي وغيره الآية كلَّها، وأبو ذر اقتصر على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾. واختلف المفسِّرون في سبب نزول هذه الآية الكريمة، وأكثرهم على أنها نزلت في شأن عثمان بن طلحة الحجبي العبدري سادِن الكعبة، حين أخذ علي بن أبي طالب منه مفتاح الكعبة يوم الفتح، ذكره ابن سعد وغيره، وقال محمد بن كعب وغيره: إنها نزلت في الأمراء يعني الحكام بين الناس، وقيل: نزلت في السلطان يعظ النساء يعني يوم العيد، وقالوا: هذا يعمّ جميع الأمانات الواجبة على الإنسان من حقوق الله على عباده من الصلاة والزكاة والكفارات ونحوها، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع وغيرها، فلذا أدخل البخاري الدَّين في الأمانة لثبوت الأمر بأدائه، لأن الأمانة فُسِّرَتْ في الآية بجميع ما يتعلّق بالذمة.

стр. 3068

وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]. ٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ -يَعْنِي أُحُدًا- قَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنَّهُ ¬ (٦) يُحَوَّلُ لِي ذَهَبًا يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا دِينَارٌ أُرْصِدُهُ ¬ (٧) لِدَيْنٍ"، "﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ﴾ … " إلخ، في ذ بدله: "الآية". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "يُحَوَّلُ" في ذ: "تَحَوَّلَ". "دينار" ثبت في ذ. "إلَّا دِينَارٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "إلَّا دِينَارًا". === ¬(١) " أحمد بن يونس" ابن عبد الله التميمي اليربوعي. ¬ (٢) "أبو شهاب" هو عبد ربه الحنّاط المعروف بالأصفر. ¬ (٣) "الأعمش" تقدم. ¬ (٤) "زيد بن وهب" الهمداني الجهني. ¬ (٥) "أبي ذر" جندب بن جنادة ﵁. ¬ (٦) قوله: (أنه) أي أُحُدًا "يحوَّلُ" بلفظ المجهول من التحويل، وفي رواية أبي ذر "تَحَوَّل" بفتح الفوقية على وزن تَفَعَّلَ، ومعنى "تَحَوَّلَ" صار، فيستدعي اسمًا مرفوعًا وخبرًا منصوبًا، فا لاسم هو الضمير في "تَحَوَّل" الذي يرجع إلى "أُحدًا"، والخبر هو قوله: "ذهبًا"، قوله: "إنّ الأكثرين" أي: إن الأكثرين مالًا "هم الأقلون" ثوابًا، قوله: "إلا من قال بالمال هكذا وهكذا" معناه: إلا من صرف المال على الناس يمينًا وشمالًا، وأما كلمة "قال" هنا ليس من القول بمعنى الكلام، لأن معناه صرف أو فَرَّق أو أعطى ونحو ذلك؛ لأن العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، كذا في "العيني" (٩/ ١٠٣ - ١٠٥). ¬ (٧) من الإرصاد، يقال: أرصدته أي: هيّأته وأعددته، "ع" (٩/ ١٠٤).

стр. 3069

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا" -وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ ¬ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ- "وَقَلِيلٌ مَا هُمْ"، وَقَالَ: "مَكَانَكَ ¬ (٢) ". وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: "مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ"، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي سَمِعْتُ ¬ (٣) -أَوْ قَالَ ¬ (٤): الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ؟ - قَالَ: "وَهَلْ سَمِعْتَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتَانِي جِبْرَئِيلُ فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قُلْتُ: وَمَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ¬ (٥)؟ قَالَ: "نَعَمْ". [راجع: ١٢٣٧، أخرجه: م ٩٤، ت ٢٦٤٤، سي ١١٢١، تحفة: ١١٩١٥]. ٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٨)، "وَمَنْ فَعَلَ" كذا في سـ، ذ، وفي سـ أَيضًا: "وَإنْ فَعَلَ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". === ¬(١) اسمه: عبد ربه الحنّاط "ع" (٩/ ١٠٤). ¬ (٢) أي: الزم مكانك. ¬ (٣) خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ما هو الذي سمعتُ، "ع" (٩/ ١٠٥). ¬ (٤) قوله: (أو قال) شك من الراوي، أي: ما هو الصوت الذي سمعتُ، "ع" (٩/ ١٠٥). ¬ (٥) أي: وإن زنى وإن سرق، "ع" (٩/ ١٠٥)، "ف" (٥/ ٥٦). ¬ (٦) "أحمد بن شبيب" بن سعيد الحَبَطي البصري. ¬ (٧) سعيد. ¬ (٨) "يونس" ابن يزيد الأيلي.

стр. 3070

قَالَ ابْنُ شِهَابِ ¬ (١): ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ ¬ (٢) عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شيْءٌ، إِلَّا شيْءٌ ¬ (٣) أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ". رَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤). [طرفاه: ٦٤٤٥، ٧٢٢٨، تحفة: ١٤١١٦]. "ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي" في صـ، مه: "ذَهَبًا يَسُرُّنِي". === ¬(١) " ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٢) قوله: (ما يسرُّني أن لا يمرَّ) وقال ابن مالك: فيه وقوع جواب "لو" مضارعًا منفيًا بما، والأصل أن يكون ماضيًا مثبتًا، فكأنه أوقع المضارع موقع الماضي، أو يكون الأصل: ما كان يسرُّني، فَحُذِف "كان" وهو جواب لو، وفيه ضمير "هو" الاسم، ويسرّني الخبر، وحذفُ "كان" مع اسمها وبقاءُ خبرها كثير، وهذا أولى، انتهى. ووقع في حديث أبي ذر: "ما يسرّني أن يمكث عندي"، وفي حديث أبي هريرة: "يسرّني أن لا يمكث"، ومفهوم كل منهما مطابق لمنطوق الآخر، ووقع للأصيلي وكريمة في رواية أبي هريرة: "ما يسرّني أن لا يمكث" وعلى هذا فـ "لا" زائدة، قاله في "الفتح" (٥/ ٥٦)، قال العيني (٩/ ١٠٦): إذا كانت كلمة "ما" في "ما يسرّني" نافية فنعم، وأما إذا كانت موصولة فلا، انتهى. ¬ (٣) ارتفاع "شيء" على أنه بدل من "شيء" الأول، "ع" (٩/ ١٠٦). ¬ (٤) مما هو في "الزهريات" للذهلي، "قس" (٥/ ٤٢٧). [وانظر: "تغليق التعليق" (٣/ ٣١٨)].

стр. 3071

٤ - بَابُ اسْتِقْرَاضِ الإِبِلِ ٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، أَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٣) بِمِنًى يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى ¬ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أصْحَابُهُ ¬ (٥)، فَقَالَ: "دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ"، "بِمِنَى" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "بيْنَا"-ظرف بمعنى المفاجأة-، وفي أخرى: "بِبَيْتِنَا" كما في "العيني" (٩/ ١٠٧). "فَهَمْ بِهِ أَصْحَابُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَهَمَّ أَصْحَابُهُ". === ¬(١) " أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٣) "أبا سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) قوله: (تقاضى) أي: طلب قضاء الدين من رسول الله ﷺ . قوله: "فأغلظ" يحتمل أن إغلاظه له في طلب حقه وتشدده فيه، لا في كلام مُؤْذٍ يسمعه إياه، فإنه كفر، وقد يكون القائل بهذا غير مسلم من اليهود، كما جاء مفسَّرًا منهم في غير هذا الحديث، لكن جاء في رواية عبد الرزاق: أنه كان أعرابيًّا، فكأنه جرى على عادته من جفائه وغلظه في الطلب. قوله: "فَهَمَّ به أصحابه" أي عزموا أن يوقعوا به فعلًا. قوله: "اشتروه فأعطوه"، وفي "مسلم" أنه أعطاه من إبل الصدقة، فالجمع بأَنْ أَمَرَ بالشراء أولًا، ثم قَدِمَتْ إبل الصدقة فأعطاه منها، أو أمر بالشراء من إبل الصدقة ممن استحقّ منها شيئًا، "ع" (٩/ ١٠٧)، وباقي متعلّقات الحديث مَضَتْ (برقم: ٢٣٠٥) في "كتاب الوكالة". ¬ (٥) أن يؤذوه.

стр. 3072

قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: "اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". [راجع: ٢٣٠٥]. ٥ - بَابُ حُسْنِ التَّقَاضِي ¬ (١) ٢٣٩١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ¬ (٤)، عَنْ رِبْعِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٧): مَا كُنْتَ تَقَولُ؟ قَالَ: كُنْتُ أبَايعُ النَّاسَ، فَأَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُوسِر، وَأُخَفّفُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ". قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ ¬ (٨): سَمِعْتُهُ ¬ (٩) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٢٠٧٧]. "مَا كُنْتَ تَقَولُ" ثبت في سـ، ذ. "مِنَ النَّبِيِّ" في هـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ". === ¬(١) أي: في بيان استحباب حسن التقاضي، أي: حسن المطالبة، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٢) ابن إبراهيم الأزدي البصري، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "عبد الملك بن عمير" القرشي الكوفي. ¬ (٥) "ربعي" ابن حراش بكسر المهملة الكوفي. ¬ (٦) "حذيفة" ابن اليمان ﵁. ¬ (٧) قوله: (فقيل له) فيه حذف تقديره: فقيل له: ما كنت تصنع؟ قال: كنت، ووقع هنا في رواية المستملي: "فقيل له: ما كنت تقول؟ "، قاله العيني (٩/ ١٠٨). قوله: "فأتجوَّزُ" أي فأسامحه وأُمْهِلُه وأُيَسِّرُ عليه، قاله الكرماني (١٠/ ١٩٥)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٠٧٧) في "البيوع". ¬ (٨) البدري، اسمه عقبة بن عمرو، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٩) أي: هذا الحديث، "ع" (٩/ ١٠٨).

стр. 3073

٦ - بَابٌ هَلْ يُعْطَى ¬ (١) أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ؟ ٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٤)، ثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَعْطُوهُ"، فَقَالُوا: مَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي ¬ (٧) أَوْفَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَعْطُوهُ فَإنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً". [راجع: ٢٣٠٥]. ٧ - بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ ٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٨)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (١٠)، "ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "عَنْ يَحْيَى". "مَا نَجِدُ" في هـ، ذ: "لا نَجِدُ". === ¬(١) جواب "هل" محذوف تقديره: نعم يعطى، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) القطان، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٤) الثوري، "ع" (٩/ ١٠٨). ¬ (٥) "سلمة بن كهيل" الحضرمي أبو يحيى الكوفي. ¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) قوله: (أَوْفَيْتَني) أي: أعطيتَ حقِّي وافيًا كاملًا، قاله العيني (٩/ ١٠٩)، ومرّ الحديث [برقم: ٢٣٩٠]. ¬ (٨) "أبو نعيم" الفضل بن دُكَين. ¬ (٩) هو: ابن عيينة، "ع" (٩/ ١٠٩). ¬ (١٠) "سلمة" هو ابن كهيل.

стр. 3074

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ ¬ (٢) مِنَ الإِبِل، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ ¬ (٣)، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ"، فَطَلَبُوا سِنَّهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلّا سِنًّا فَوْقَهَا ¬ (٤)، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ"، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". [راجع: ٢٣٠٥]. "فَقَالَ" في قتـ: "قَالَ". "أَوْفَى اللَّهُ" في ذ: "وَفَّى اللَّهُ". "لَكَ" كذا في قتـ، وفي شحج: "بِكَ". === ¬(١) " أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن. ¬ (٢) قوله: (سِنٌّ) بكسر السين المهملة وتشديد النون، أي: ذات سِنٍّ، وهو أحد أسنان الإبل، وأسنانها معروفة في كتب اللغة إلى عشر سنين، ففي الفصل الأول حُوارٌ، ثم الفصيل إذا فصل، فإذا دخل في السنة الثانية فهو ابن مخاض أو ابنة مخاض، فإذا دخل في الثالثة فهو ابن لبون أو بنت لبون، فإذا دخل في الرابعة فهو حِقٌّ أو حِقَّة، فإذا دخل في الخامسة فهو جذع أو جذعة، فإذا دخل في السادسة فهو ثَنِيٌّ أو ثَنِيَّة، فإذا دخل في السابعة فهو رباعي أو رباعية، فإذا دخل في الثامنة فهو سديس وسدس، فإذا دخل في التاسعة فهو بازل، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف، ثم ليس له اسم بعد ذلك، ولكن يقال: بازلُ عامٍ، وبازل عامين، ومخلفُ عامٍ، ومخلف عامين، ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين، حكاه أبو داود في "سننه"، "ع" (٨/ ٦٧٩). ¬ (٣) يعني طلب أن يقضيه، "ع" (٨/ ٦٧٩). ¬ (٤) أي: أعلى منها ثمنًا من حيث الحُسن والسِّنِّ، "ع" (٩/ ١٠٩).

стр. 3075

٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بنُ يَحيَى ¬ (١)، ثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٢)، ثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ -قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحًى- فَقَالَ: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي ¬ (٥). [راجع: ٤٤٣، تحفة: ٢٥٧٨]. ٨ - بَابٌ ¬ (٦) إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ ٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٧)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١٠)، ثَنِي ابْنُ كَعْبِ ¬ (١١) بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١٢) "ابنُ يَحْيىَ" ثبت في ذ. "أَوْ حَلَّلَهُ" في سفـ، بو، و: "وَحَلَّلَهُ". === ¬(١) " خلاد بن يحيى" أبو محمد الكوفي. ¬ (٢) "مسعر" ابن كدام الهلالي. ¬ (٣) "محارب بن دثار" السدوسي. ¬ (٤) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٥) قوله: (فقضاني وزادني) فيه المطابقة للترجمة، لأن القضاء مع زيادة هو حسن القضاء، "عمدة القاري" (٩/ ١٠٩). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٥/ ٤٣٢). ¬ (٧) وهو: عبد الله بن عثمان، وعبدان لقبه، "ع" (٩/ ١١٠). ¬ (٨) ابن المبارك. ¬ (٩) "يونس" بن يزيد الأيلي. ¬ (١٠) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (١١) "ابن كعب" هو عبد الله كما عند المزي، أو هو عبد الرحمن كما عند أبي مسعود، [قال الكرماني (١٠/ ١٩٧)]: الظاهر أنه عبد الرحمن. ¬ (١٢) أي: الأنصاري، "قس" (٥/ ٤٣٣).

стр. 3076

أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ ¬ (١)، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي، وَقَالَ: "سَنَغْدُو عَلَيْكَ"، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ بِالنَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا ¬ (٢). [راجع: ٢١٢٧، تحفة ٢٣٦٤، ٢٣٨٣]. ٩ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا قَاصَّ ¬ (٤) أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ "فَهُوَ جَائِزٌ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) قوله: (فاشتدّ الغرماء في حقوقهم) يعني في الطلب، قوله: "وَيُحَلِّلُوا أبي" يعني يجعلونه في حلٍّ ويبرؤونه عن الدَّين، وفيه المطابقة للترجمة، وبيان ذلك أن تَمْرَ حائط جابر كان أقلَّ من دين أبيه، فسألهم أن يقضي دون حقهم ويحلِّلُوا أباه، فلما أبوا أتى النبي ﷺ في صبيحة غد ذلك اليوم، وشاهد النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فَجَدَّه جابر وقضى دينهم، وبقي من ذلك الثمر شيء ببركة النبي ﷺ ، قوله: "فأبوا" أي امتنعوا عن أخذ ثمر الحائط، لأنه كان أقلّ من الدين، قوله: "فَجَدَدْتُها" من الجداد بالمهملتين، وهو صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، قوله: "من ثمرها"، أي: من ثمر النخل، "عمدة القاري" (٩/ ١١٠). ¬ (٢) بالمثناة وبالمثلثة، "قس" (٥/ ٤٣٣). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٥/ ٤٣٣). ¬ (٤) قوله: (إذا قاصَّ) بتشديد الصاد من المقاصّة، وهي أن يقاصّ كلُّ واحد من الاثنين أو أكثر صاحِبَه فيما هم فيه من الأمر الذي بينهم، وههنا المقاصّة في الدين، قوله: "أو جازفه" من المجازفة، وهي الحدس بلا كيل

стр. 3077

. . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولا وزن، قوله: "في الدَّين" يرجع إلى كل واحد من قوله: قاصَّ أو جازفه، والضمير في "قاصَّ" يرجع إلى المديون بدلالة القرينة عليه، وكذلك الضمير المرفوع في "جازفه" يرجع إليه، وأما الضمير المنصوب فيرجع إلى صاحب الدين، قوله: "تمرًا بتمر أو غيره" أي سواء كانت المقاصّة أو المجازفة تمرًا بتمر أو غير التمر، نحو قمح بقمح أو شعير بشعير ونحو ذلك. قال المهلب: لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دين تمر من غريمه تمرًا مجازفة بدينه، لما فيه من الجهل والغرر، وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقلّ من دينه إذا علم الآخذ ذلك ورضي، انتهى. قلت: غرضه من ذلك إظهار عدم صحة هذه الترجمة، وأجيب عن هذا بأن مقصود البخاري أن الوفاء يجوز فيه ما لا يجوز في المعاوضات، فإن معاوضة الرطب بالتمر لا يجوز إلا في العرايا، وقد جَوَّزه ﷺ في الوفاء المحض. قوله: (وسقًا) وهو بفتح الواو ستون صاعًا، قوله: "فأبى أن يُنْظِرَه" أي امتنع عن إنظاره، وكلمة أن مصدرية، قوله: "ثَمَرَ نخلِه" يروى بالمثلثة وبالمثناة، قاله الكرماني (١٠/ ١٩٨)، قوله: "جُدَّ له" بضم الجيم أي: مِنْ جَدَّ يجدّ، وقد مَرّ عن قريب، قوله: "سبعة عشر" ويروى "تسعة عشر"، قوله: "بالذي كان" أي من البركة والفضل على الدين، قوله: "ابنَ الخطاب" أي عمر ﵁، وفائدة الإخبار له زيادة الإيمان، لأنه كان معجزة، إذا لم يكن يفي أولًا وزاد آخرًا، وتخصيصه عمرَ بذلك لأنه كان معتنيًا بقضية (١) جابر مهتمًّا بها، أو كان حاضرًا في أول القضية داخلًا فيها، قوله: "لَيبارَكَنَّ" بصيغة المجهول مؤكّدًا بالنون الثقيلة، قوله: "فيها" أي في الثمر وهو جمع ثمرة، هذا كله من "العيني" (٩/ ١١١ - ١١٢).

стр. 3078

٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّتِي لَهُ فَأبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ"، فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: "أَخْبِرْ ذَاكَ ابْنَ الْخَطَّابِ"، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا. [راجع: ٢١٢٧]. ١٠ - بَابُ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ ¬ (٥) "فَكَلَّمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَلَّمَ". "بِالَّتِي لَهُ" كذا في هـ، حـ، ذ، وفي نـ: "بِالَّذِي لَهُ". "أَخْبِرْ ذَاكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبِرْ ذَلِكَ". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" ابن عبد الله المنذر الحزامي. ¬ (٢) "أنس" هو ابن عياض أبو ضمرة. ¬ (٣) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٤) "وهب بن كيسان" أبي نعيم المدني. ¬ (٥) قوله: (باب من استعاذ من الدَّين) أي هذا باب في بيان من استعاذ بالله من ارتكاب الدَّين، وفي بعض النسخ: "باب الاستعاذة من الدين" وحديث الباب مضى بأتمَّ منه في "كتاب الصلاة" (برقم: ٨٣٢) في "باب

стр. 3079

٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣). حِ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ ¬ (٧)، === الدعاء قبل السلام". قوله: "من المأثم" مصدر ميمي بمعنى الإثم، وكذلك "المغرم" بمعنى الغرامة، وهي لزوم الأداء، وأما الغريم فهو الذي عليه الدين، قوله: "وَوَعَد" يعني بالوفاء، والوعدُ وإن كان نوعًا من التحديث، ولكن التحديث يختصّ بالماضي، والوعد بالمستقبل، قال ابن بطال [٦/ ٥٢٠]: فيه وجوب قطع الذرائع؛ لأنه ﷺ إنما استعاذ من الدَّين، لأنه ذريعة إلى الكذب والخلف في الوعد مع ما فيه من الذلّة، وما لصاحب الدَّين عليه من المقال، هذا كلّه في "العيني" (٩/ ١١٢). قال في "الفتح" (٥/ ٦١): ويحتمل أن مراده بالاستعاذة من الدَّين الاستعاذةُ من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل، أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته، ولعل ذلك هو السرّ في إطلاق الترجمة، ثم رأيت في حاشية ابن المنير: لا تناقض بين الاستعاذة من الدَّين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدَّين، فمن أدان وسَلِمَ منها فقد أعاذه الله، وفعله جائز، انتهى كلام "الفتح". ¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" ابن شهاب. ¬ (٤) ابن أبي أويس، "ع" (٩/ ١١٢). ¬ (٥) اسمه عبد الحميد، "ع" (٩/ ١١٢). ¬ (٦) "سليمان" ابن بلال. ¬ (٧) "محمد بن أبي عتيق" هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي المدني.

стр. 3080

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ". [راجع: ٨٣٢]. ١١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا ¬ (٣) "يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ" زاد في نـ: "وَيَقُولُ" "فَكَذَبَ" في هـ: "كَذَبَ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٣) قوله: (باب الصلاة على من ترك دَيْنًا) أشار بهذه الترجمة إلى أن الدَّين لا يُخِلُّ بالدِّين، وأن الاستعاذة منه ليست لذاته، بل لما يخشى من غوائله. قوله: "ومن ترك كَلًّا" بفتح الكاف وتشديد اللام، قال ابن الأثير: الكَلُّ الثقل من كلِّ ما يتكلف، والكلَّ العيال، قلت: الدَّين من كلِّ ما يتكلف، ومطابقته للترجمة من حيث إن هذا الحديث روي عن أبي هريرة من وجوه، منها ما مرّ في آخر "كتاب الكفالة" في "باب الدين" (ح: ٢٢٩٨)، وفيه من جملة الألفاظ: "من ترك دَيْنًا فعليّ قضاؤه"، ويجيء في "الفرائض" (ح: ٦٧٣١) وفي "سورة الأحزاب" (ح: ٤٧٨١)، قال ابن بطال: هذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين، قلت: ذلك لأنه ﷺ كان لا يصلي عليه قبل فتح الفتوحات، فلما فتح الله تعالى منها ما فتح صار- ﷺ يصلي عليه، فصار فعلُه هذا ناسخًا لفعله الأول، كما قاله ابن بطال، وأشار البخاري بهذه الترجمة إلى ذلك، فحصلت المطابقة بين الترجمة والحديث من هذه الحيثية، هذا مأخوذ من "العيني" (٩/ ١١٣) وبهذه الحيثية يناسب الحديث الآتي أيضًا.

стр. 3081

٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا ¬ (٥) ". [راجع: ٢٢٩٨، أخرجه: م ١٦١٩، د ٢٩٥٥، تحفة: ١٣٤١٠]. ٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٧)، ثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٨)، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ¬ (١١)، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) " أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) أي: ابن الحجاج. ¬ (٣) "عدي بن ثابت" الأنصاري الكوفي التابعي. ¬ (٤) اسمه سلمان الأشجعي، "قس" (٥/ ٤٣٦). ¬ (٥) أي: يرجع أمر الكَلّ إلينا، "عيني" (٩/ ١١٣). ¬ (٦) هو المعروف بالمسندي، "ع" (٩/ ١١٤). ¬ (٧) "أبو عامر" عبد الملك بن عمرو العقدي. ¬ (٨) "فُليح" هو ابن سليمان الخزاعي. ¬ (٩) "هلال بن علي" العامري المدني. ¬ (١٠) الأنصاري النجاري، "قس" (٥/ ٤٣٧). ¬ (١١) قوله: (وأنا أولى به في الدنيا والآخرة) يعني أحقّ وأولى بالمؤمنين في كل شيء من أمور الدنيا والآخرة من أنفسهم، ولهذا أطلق ولم يعيِّنْ، فيجب عليهم امتثالُ أوامره واجتنابُ نواهيه، قوله: "أو ضياعًا" بفتح المهملة مصدر ضاع يضيع، قال ابن الجوزي: من ترك شيئًا ضائعًا

стр. 3082

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ¬ (١) [الأحزاب: ٦]. فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ". [راجع: ٢٢٩٨، تحفة: ١٣٦٠٤]. ١٢ - بَابٌ ¬ (٢) مَطْلُ ¬ (٣) الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا عَبدُ الأَعْلَى ¬ (٥)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٦)، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ¬ (٧) ". [راجع: ٢٢٨٧، تحفة ١٤٦٩٣]. ١٣ - بَابٌ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ ¬ (٨) === كالأطفال ونحوهم، "فليأتني" ذلك الضائع، "فأنا مولاه" أي وليُّه، وروى بعضهم: "ضِياعًا" بكسر الضاد جمع ضائع، كما يقال: جائِعٌ وجِيَاعٌ، قال: والأول أصحُّ، قاله العيني (٩/ ١١٤). ¬ (١) أي: طاعة النبي ﷺ أولى مش طاعة أنفسهم، ومن طاعة بعضكم لبعضٍ. ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٥/ ٤٣٩). ¬ (٣) التسويف بالعدة والدَّين، "ع" (٨/ ٦٤٦). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٥) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى البصري. ¬ (٦) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٧) هو جزء من حديث مضى في "الحوالة" (برقم: ٢٢٨٨). ¬ (٨) قوله: (لصاحب الحق مقال) يعني إذا طلب وكَرَّرَ قولَه فيه لا يلام، قوله: "ليُّ الواجد" اللَّيُّ بفتح اللام وتشديد الياء: المطل، قوله: "يحلّ" بضم الياء من الإحلال، والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "عِرْضَه" لأن سفيان فَسَّرَ العرض بقوله: "مَطَلْتَني" حقِّي، وهو مقال على ما لا يخفى، "عمدة

стр. 3083

ويُذْكَرُ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "لَيُّ ¬ (٢) الْوَاجِدِ ¬ (٣) يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): "عِرْضَهُ" يَقُولُ: مَطَلْتَنِي. وَ"عُقُوبَتَهُ" الْحَبْسُ. ٢٤٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ ¬ (١٠)، فَأغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَاُبهُ، فَقَالَ: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا". [راجع: ٢٣٠٥]. ١٤ - بَابٌ إِذَا وَجَدَ مَالَهُ ¬ (١١) عِنْدَ مُفْلِسٍ "مَطَلْتَنِي" في قتـ، ذ: "مَطَلَنِي". === القاري" (٩/ ١١٥). ¬ (١) مما وصله أحمد [٤/ ٣٨٨] وإسحاق في مسنديهما، "قس" (٥/ ٤٣٩). ¬ (٢) المطل. ¬ (٣) وهو القادر على قضاء دَينه، "ع" (٩/ ١١٥). ¬ (٤) الثوري، مما وصله البيهقي، "قس" (٥/ ٤٣٩). ¬ (٥) "مسدد" تقدم. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٨) "سلمة" ابن كهيل. ¬ (٩) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (١٠) مرّ بيانه (برقم: ٢٣٠٥). ¬ (١١) قوله: (إذا وجد ماله) أي: إذا وجد شخصٌ مالَه عند المفلس، وهو الذي حكم الحاكم بإفلاسه، قوله: "في البيع" يتعلق بقوله: "وجد"،

стр. 3084

فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١) ¬ (٢): إِذَا أَفْلَسَ وَتَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ، وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣): قَضَى عُثْمَانُ ¬ (٤): مَنِ اقْتَضَى مِنْ "وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ" في شحج: "وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا بَيْعُهُ". === وصورته: أن يبيع رجل متاعًا لرجل، ثم أفلس الرجل الذي اشتراه، ووجد البائع متاعه الذي باعه عنده، "فهو أحقّ به" من غيره من الغرماء، وفيه خلاف نذكره عن قريب. قوله: "والقرض" صورته: أن يُقْرِضَ لرجل مما يصحّ فيه القرض، ثم أفلس المستقرض، فوجد المقرض ما أقرضه عنده، فهو أحق به من غيره، وفيه الخلاف أيضًا. قوله: "والوديعة" صورته: أن يُوْدِعَ رجل عند رجل وديعة، ثم أفلس المودَع، فالمودِع -بكسر الدال- أحق به من غيره بلا خلاف، وقيل: إدخال البخاري القرض والوديعة مع الدَّين إما لأن الحديث مطلق، وإما لأنه وارد في البيع، والحكم في القرض والوديعة أولى. ¬ (١) هو البصري. ¬ (٢) قوله: (قال الحسن) هو البصري: "إذا أفلس" أي: رجل أو شخص "وتبَيَّنَ" أي ظهر إفلاسه عند الحاكم، فلا يجوز عتقه … إلخ، وقَيَّدَ به لأنه لما لم يتَبَيَّنْ إفلاسه عند الحاكم يجوز تصرُّفه في الأشياء كلِّها، وأما عند التبيُّنِ فعند إبراهيم النخعي: بيع المحجور وابتياعه جائز، وعند أكثر العلماء: لا يجوز إلا إذا وقع منه البيع لوفاء الدين، وعند البعض: يوقف، وبه قال الشافعي في قول، واختلفوا في إقراره، فالجمهور على قَبوله، "ع" (٩/ ١١٦ - ١١٧). ¬ (٣) "قال سعيد بن المسيب" هذا مما وصله أبو عبيد في "كتاب الأموال". ¬ (٤) ابن عفان.

стр. 3085

حَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ ¬ (١)، وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ ¬ (٢) بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. ٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٣)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزيزِ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنًّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ-: "مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَينِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" ¬ (٨)، قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) معناه: أن من كان له حق عند أحد فأخذه قبل أن يفلسه الحاكم فهو له لا يتعرض إليه أحد من غرمائه، "عيني" (٩/ ١١٧). ¬ (٢) سيجيء بيانه في بيان الحديث. ¬ (٣) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي نسبه لجده واسم أبيه عبد الله. ¬ (٤) "زهير" ابن معاوية الجعفي. ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) "عمر بن عبد العزيز" ابن مروان القرشي الأموي. ¬ (٧) المعروف براهب لكثرة صلاته. ¬ (٨) قوله: (فهو أحق به من غيره) احتجّ به مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، فإنهم ذهبوا إلى ظاهر هذا الحديث وقالوا: إذا أفلس الرجل وعنده متاع قد اشتراه وهو قائم بعينه، فإن صاحَبه أحقُّ به من غيره من الغرماء، وذهب إبراهيم النخعي والحسن البصري وابن شبرمة قاضي الكوفة ووكيع بن الجراح وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر إلى أنّ بائع السلعة أسوة للغرماء، وأجاب الطحاوي عن حديث الباب أن المذكور "من أدرك ماله بعينه"، والمبيع

стр. 3086

هذا الإِسْنَادُ كُلُّهُمْ كَانُوا عَلَى الْقَضَاءِ، يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، وَأَبُو بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيز، وَأَبُو بَكرِ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَأَبُو هُرَيرَةَ، كَانُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْمَدِينَةِ ¬ (٢). [أخرجه: م ١٥٥٩، د ٣٥١٩، ت ١٢٦٢، س ٤٦٧٦، ق ٢٣٥٨، تحفة: ١٤٨٦١]. ١٥ - بَابُ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ ¬ (٣)، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا ¬ (٤) وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٥): اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ ﷺ الْحَائِطَ === ليس هو عين ماله، وإنما هو عين مال قد كان له، وإنما ماله بعينه يقع على المغصوب والعواري والودائع وما أشبه (١) ذلك، فذلك مالُه بعينه، فهو أحقّ به من سائر الغرماء، وفي ذلك جاء هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، والذي يدلّ عليه ما روي عنه ﷺ في حديث سمرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من سُرِقَ له متاع -أو ضاع له متاع- فوجده عند رجل بعينه فهو أحقّ بعينه، ويرجع المشتري على البائع بالثمن"، هذا ملتقط من "العيني" (٩/ ١١٨ - ١٢٠"، وقد بسطه جدًا. [وانظر: "التعليق الممجد" (٣/ ٢٤٤)]. ¬ (١) "يحيى بن سعيد" ومن بعده هم المذكورون. ¬ (٢) أي: قضاة. ¬ (٣) مثلًا إلى يومين أو ثلاثة، "ع" (٩/ ١٢٣). ¬ (٤) أي: تسويفًا بالحق، "ع" (٩/ ١٢٣). ¬ (٥) "قال جابر" ابن عبد الله الأنصاري، فيما سبق قريبًا موصولًا من طريق كعب بن مالك عن جابر (ح: ٢٣٩٥)، "قس" (٥/ ٤٤٣).

стр. 3087

وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ ¬ (١)، وَقَالَ: "سَأَغْدُو عَلَيْكَ غَدًا"، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ. ١٦ - بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوِ الْمُعْدِم ¬ (٢) فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَىَ نَفْسِهِ ٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٤)، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ ¬ (٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. [راجع: ٢١٤١]. "وَقَالَ: سَأَغْدُو" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: سَأَغْدُو". "عَلَيْكَ غَدًا" في ذ: "عَلَيْكُمْ غَدًا". "رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ". === ¬(١) أي: لم يكسر الثمر من النخل لهم، أي: لم يعين ولم يقسم عليهم، "ع" (٩/ ٤٢٦). ¬ (٢) قوله: (أو المعدم) بكسر الدال وهو الفقير، قوله: "فقسمه بين الغرماء أو أعطاه" يحتمل اللفَّ والنشر، فإن قلت: فكيف دلّ الحديث على الترجمة؟ قلت: الإنفاق على نفسه والقسمة بين الغرماء كلاهما حقّان واجبان على الشخص، فحكم أحدهما حكم الآخر، وإذا جاز الدفع إليه فإلى الغرماء بالطريق الأولى، "كرماني" (١٠/ ٢٠٤). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يزيد بن زُرَيع" البصري. ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) مرّ بيانه (برقم: ٢٢٢٧). ¬ (٧) النحّام القرشي، "قس" (٥/ ٤٤٤).

стр. 3088

١٧ - بَابٌ إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ¬ (١) أَوْ أَجَّلَهُ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) فِي الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣): هُوَ إِلَى أَجَلِهِ فِي الْقَرْضِ. ٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): ثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : === ¬(١) قوله: (إذا أقرضه إلى أجل مسمى) أي: إذا أقرض الرجلُ الرجلَ دراهم أو شيئًا مما يصح فيه القرض إلى مدة معينة، قوله: "أو أجّله في البيع" أي: أجّل الثمن في عقد البيع، فهاتان المسألتان جوابهما محذوف أي: جائز، أو نحوه، أما المسألة الأولى ففيها خلاف، فقال بعضهم: له أن يأخذه متى أحبّ، وعليه الحنفية، وكذلك العارية وغيرها لأنه عندهم من باب العدة، وهو قول الحارث العكلي وأصحابه وإبراهيم النخعي، وقال مالك وأصحابه: لم يكن له الأخذ قبل الأجل، وأما المسألة الثانية، فلا خلاف فيها لجواز الآجال في البيع، فلا يأخذه قبل محله، كذا في "ع" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦). [في "التوضيح" (١٥/ ٤٤٩): وقال الشافعي: إذا أخّره بدين حال له أن يرجع فيه متى شاء سواء كان من قرض أو غيره، وكذا العارية وغيرها]. ¬ (٢) "قال ابن عمر" وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٣) مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنهما، "قس" (٥/ ٤٤٦). ¬ (٤) "قال الليث" ابن سعد الإمام، مما يوصله المؤلف في "باب الكفالة" (ح: ٢٢٩١). ¬ (٥) الكندي، "قس" (٥/ ٤٤٦). ¬ (٦) الأعرج، "قس" (٥/ ٤٤٦).

стр. 3089

أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ ¬ (١)، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [راجع: ١٤٩٨]. ١٨ - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ ¬ (٢) ٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣)، ثَنِي أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٧) قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨) وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْحَدِيثَ". "ثَنِي أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". === ¬(١) قوله: (أن يُسْلِفَه) أي: أن يُقْرِضَه، قال العيني: وهو قطعة من حديث مطوَّل، وقد مرّ في "الكفالة" أي: (برقم: ٢٢٩١)، وذكره في هذا الباب في معرض الاحتجاج على جواز التأجيل في القرض، وهذا مبني على أنّ شريعة من قبلنا تلزمنا أم لا؟، "ع" (٩/ ١٢٦). ¬ (٢) قوله: (باب الشفاعة في وضع الدَّين) أي: حَطِّ شيء من أصل الدَّين، وليس المراد من الوضع إسقاطه بالكلية، "عمدة القاري" (٩/ ١٢٦). ¬ (٣) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي البصري. ¬ (٤) "أبو عوانة" الوضّاح بن عبد الله. ¬ (٥) "مغيرة" ابن مقسم بكسر الميم الضبي. ¬ (٦) "عامر" هو ابن شراحيل الشعبي. ¬ (٧) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (أصيب عبد الله) هو أبو جابر، استُشْهِد يوم أُحُد، وهو معنى قوله: "أصيب"، وقال الذهبي: هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الخزرجي السلمي أبو جابر، نقيب بدري، قُتِل يوم أُحد، قوله: "صنِّف تمرك" أمر من التصنيف، وهو أن يجعل الشيء أصنافًا ويميّز بعضها من

стр. 3090

فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَشْفعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأبَوْا، فَقَالَ: "صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ "بَعْضًا" في سـ، حـ: "بَعْضَهَا"، وزاد في نـ: "مِنَ الدَّينِ". === بعض، قوله: "عذْقَ ابنِ زيد" هو نوع من التمر جيِّدٌ، والعذق بفتح العين [وكسرها] وسكون الذال المعجمة [وقيل: بالفتح]: النخلة. وفي "التوضيح" (١٥/ ٤٥١) بخط الدمياطي: عذق زيد، قوله: "واللينَ" بكسر اللام وسكون التحتية: نوع من التمر، وقيل: التمر الرديء، وهو جمع لينة، وهي النخلة، قاله ابن عباس، "والعَجْوَةَ" أجود تمور المدينة، قوله: "وكال لكل رجل" وفي "شرح العيني": "وقال لكل رجل" بالقاف، أي: أعطى لكل رجل من أصحاب الديون "حتى استوفى حقَّه"، ثم قال: وقد مَرَّ أنّ "قال" تستعمل لمعان كثيرة، فكل معنى بحسب ما يليق به، قوله: "لم يُمَسَّ" على صيغة المجهول. قوله: "على ناضح" بالضاد المعجمة والحاء المهملة، وهو الجمل الذي يسقى عليه النخل، قوله: "فأَزْحَفَ الجملُ" أي: كَلّ وأعيى، مادّته زاي وحاء مهملة وفاء، يقال: أَزْحَفَه المسيرُ إذا أعياه، قال ابن التين: صوابه "فَزَحَفَ" ثلاثي، إلا أنه ضُبِطَ بضم الهمزة وكسر الحاء في أكثر النسخ، وفي بعضها بفتحها، والأول أبين، قوله: "فوكزه" بالزاي، أي: ضربه بالعصا، كذا هو في رواية الأكثرين، وفي رواية عن المستملي والحموي: "ركزه" بالراء موضع الواو، أي: ركز فيه العصا، والمراد به المبالغة في ضربه بها، قوله: "ولك ظهره إلى المدينة" أراد به ركوبه عليه إلى المدينة، قوله: "وسهمي" بالنصب، أي: وأعطاني أيضًا سهمي من الغنيمة، ويروى: "فَسَهَمَني" بلفظ الفعل الماضي، ملتقط من "العيني" (٩/ ١٢٧ - ١٢٨).

стр. 3091

عَلَى حِدَةٍ: عَذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ ﷺ فقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ. [راجع: ٢١٢٧، تحفة: ٢٣٤٤]. ٢٤٠٦ - وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ"، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأذَنْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ ﷺ : "فَمَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ "، قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: "ائْتِ أَهْلَكَ"، فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِ الْجَمَلِ فَلَامَنِي، فَأخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبِالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ -غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ. [أطرافه: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٣٥٠٥، ت ١٢٥٣، س ٤٦٣٧، تحفة: ٢٣٤١]. ١٩ - بَابُ مَا يُنْهَى ¬ (١) عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ "عَلَى حِدَةٍ" في ذ: "عَلَى حِدَتِهِ" في الموضع الأول والثاني. "فَوَكَزَهُ" في ذ، شحجِ: "وَوَكَزَهُ"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَرَكَزَهُ". "أَوْ ثَيِّبًا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أمْ ثَيِّبًا". "وَوَكْزِهِ" في سـ، حـ، ذ: "وَرَكْزِهِ". === ¬(١) قوله: (باب ما يُنهى … ) إلخ، أي هذا باب في بيان النهي عن إضاعة المال، وكلمة "ما" مصدرية، وإضاعة المال صرفه في غير وجهه، وقيل: إنفاقه في غير طاعة الله والإسراف والتبذير، قوله: "وقول الله" بالجرِّ عطف على ما قبله، قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠] كذا للأكثر،

стр. 3092

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وللنسفي: "إن اللهَ لا يحب الفساد"، والأول وقع في التلاوة، والثاني سهو من الناسخ، والفساد خلاف الصلاح، قوله: "ولا يصلح" كذا للأكثر، ولابن شبويه والنسفي: "لا يحب" بدل "لا يصلح"، وقيل: هو سهو، قوله: " ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ " إلى قوله: " ﴿مَا نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧]، قال المفسرون: كان ينهاهم عن إفسادها فقالوا: إن شِئْنا حفظناها، وإن شِئْنا طرحناها. قوله: "وقال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ " الآية [النساء: ٥]، قال الطبري بعد أن حكى أقوال المفسِّرين في المراد بالسفهاء: الصواب عندنا أنها عامّة في حقِّ كل سفيه، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى، والسفيه هو الذي يضيع المال ويُفسِده بسوء تدبيره. قوله: "والحَجْرِ في ذلك" أي في السفه، وهو معطوف على قوله: "إضاعة المال"، والحَجْر في اللغة: المنع، وفي الشرع: المنع من التصرف في المال، والجمهور على جواز الحجر على الكبير، وخالفه أبو حنيفة وبعض الظاهرية ووافق أبو يوسف ومحمد، قال الطحاوي: لم أَرَ عن أحد من الصحابة منعَ الحجر عن الكبير، ولا عن التابعين، إلا عن إبراهيم وابن سيرين، ومن حجة الجمهور حديث ابن عباس: أنه كتب إلى نَجدَةَ: وَكَتَبْتَ تسألني: متى ينقضي يتمُ اليتيم؟ فَلَعَمْري إنّ الرجل لَتَنْبُتُ لحيته وإنه لضعيفُ الأخذ لنفسه، ضعيفُ العطاء [منها]، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناسُ فقد ذهب عنه اليتمُ، قاله ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٦٨). قال العيني (٩/ ١٣٠): واحتج أبو حنيفة بحديث يأتي الآن: "إذا بايعتَ فقل: لا خلابة"، فإنه كان يُغبَن في البيوع، ومع ذلك لم يمنعه من التصرف ولا حجر عليه، وحجة الآخرين الآية المذكورة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الآية [النساء: ٥]، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ٢١٩)].

стр. 3093

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] وَ ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١]. وَقَالَ: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧]، وَقَالَ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء:٥]، وَالْحَجْرِ فِي ذَلِكَ، وَمَا يُنْهَى ¬ (١) عَنِ الْخِدَاعِ ¬ (٢). ٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ. قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُخدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ ¬ (٦) "، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقولُهُ. [راجع: ٢١١٧، أخرجه: م ١٥٣٣، تحفة ٧١٥٣]. "وَاللهُ" في سفـ: "إنَّ اللَّهَ". "و ﴿لَا يُصْلِحُ﴾ " في سفـ، بو: "وَلَا يُحِبُّ". === ¬(١) عطف على ما قبله، "ع" (٩/ ١٣٠). ¬ (٢) أي: في البيوع، "ع" (٩/ ١٣٠). ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (٩/ ١٣٠). ¬ (٥) "عبد الله بن دينار" مولى ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (لا خلابة) بكسر الخاء، أي: لا خداع، قيل: أمره بشرط الخيار، والتصدير بهذه الكلمة لبيان الباعث على الاشتراط، وقد روي: "قل: لا خلابة واشتَرِطِ الخيار ثلاثة أيام"، وقيل: المقصود الردُّ عند ظهور الغبن، كذا في "اللمعات"، ومرّ الحديث في "البيوع" (برقم: ٢١١٧)، والمطابقة من حيث إن الرجل كان يُغبَنُ في البيوع، وهو من إضاعة المال، قاله العيني (٩/ ١٣٠).
следующие страницы →