← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3194–3233 · переход к 3199.

стр. 3194

رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ ¬ (١) فَبَالَ قَائِمًا. [راجع: ٢٢٤]. ٢٨ - بَابُ مَنْ أَخَذَ ¬ (٢) الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ ٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٥)، عَنْ أبِي صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ "مَنْ أَخَذَ" في هـ، ذ: "مَنْ أَخَّرَ" -من التأخير-. "فِي الطَّرِيقِ" في نـ: "فِي الطُّرُقِ". === ¬(١) قوله: (سباطة قوم) وهي بضم السين: الكناسة، وقيل: المزبلة، ومعناهما متقارب، فإن الكناسة الزبل الذي يُكْنس، قاله العيني (٩/ ٢٣٣)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٢٤) في "كتاب الوضوء" في "باب البول قائمًا" مع بيان وجه القيام. ¬ (٢) قوله: (باب من أخذ … ) إلخ، أي: في بيان ثواب من أخذ الغصن، أيّ غصن كان، من أيّ شجر كان، مما يشوش على المارِّين في الطريق، قوله: "وما يؤذي" هذا أعمّ من الأول لأنه يشمل الغصن والحجر ونحوهما مما يحصل منه الأذى للناس عند المرور عليه، قوله: "فرمى به" يعني: رَفَعَه من الطريق ورمى به في غير الطريق، "عيني" (٩/ ٢٣٣). ¬ (٣) التِّنِّيسي. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) "سُمَيٍّ" مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. ¬ (٦) ذكوان الزيات، "ع" (٩/ ٢٣٣).

стр. 3195

عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ ¬ (١)، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ¬ (٢)، فَغَفَرَ لَهُ". [راجع: ٦٥٢]. ٢٩ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ ¬ (٤) -وَهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ- ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ، فَتُرِكَ مِنْهَا لِلطَّرِيقِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ ٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٦)، "عَلَى الطَّرِيقِ" ثبت في ذ. "فَأَخَّرَهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَخَذَهُ". === ¬(١) من التأخير، أي: أزاحه. ¬ (٢) معناه: تقبل الله منه وأثنى عليه، "ك" (٥/ ٤٢). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٥/ ٥٤٣). ¬ (٤) قوله: (إذا اختلفوا في الطريق الميتاء) أي: إذا اختلف الناس في الطريق الميتاء، بكسر الميم وسكون التحتية وبالفوقية الممدودة، على وزن مفعال، أصله من الإتيان، والميم زائدة، ويروى مقصورة على وزن مفعل، وقد فسره البخاري بقوله: "وهي الرحبة … " إلى آخره، أي: الواسعة تكون بين الطريق، وقيل: الرحبة [الساحة]، وقال أبو عمرو الشيباني: الميتاء أعظم الطرق، وهي التي يكثر مرور الناس بها، وقيل: الطريق العامرة، وقيل: الفناء بكسر الفاء، قوله: "ثم يريد أهلُها" أشار بهذا إلى أن أصحاب الطريق الميتاء إذا أرادوا أن يبنوا يتركوا منها الطريق للمارِّين مقدار سبعة أذرع، "ع" (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥). ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "جرير بن حازم" ابن زيد بن عبد الله الأزدي البصري.

стр. 3196

عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ ¬ (١)، عَنْ عِكْرمَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إذَا تَشَاجَرُوا ¬ (٣) فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ ¬ (٤). [تحفة: ١٤٢٤٧]. ٣٠ - بَابُ النُّهْبَى ¬ (٥) بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ "إذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ" زاد في سـ، هـ: "الْمِيتَاء". === ¬(١) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة، كَسِكِّين، البصري. ¬ (٢) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٣) قوله: (إذا تشاجروا) أي: تخاصموا، قوله: "بسبعة أذرع" متعلق بقوله: "قضى"، والمراد بالذراع ذراع البنيان المتعارف، وقيل: بما يتعارفه أهل كل بلد من الذرعان، "ع" (٩/ ٢٣٥). قال الطحاوي ﵀: لم نجد لهذا الحديث معنًى أولى أن يحمَلَ عليه من حمله على الطريق التي يراد ابتداؤها إذا اختلف من يبتدئها في قدرها كبلد يفتحها المسلمون وليس فيها طريق مسلوك، وكموات يعطيها الإمام لمن يحييها (١) إذا أراد أن يجعل فيها للمارة ونحو ذلك، وقال غيره: مراده أن أهل الطريق إذا تراضوا على شيء كان لهم ذلك وإن اختلفوا جعلوا سبعة أذرع، وكذلك الأرض التي تُزْرَع مثلًا إذا جعل أصحابها فيها طريقًا كان باختيارهم، وكذلك الطرق التي لا تُسْلَك إلا في النادر، ويرجع في أفنيتها إلى ما يتراضى عليه الجيران، كذا في "الفتح" (٥/ ١١٨ - ١١٩). ¬ (٤) متعلق بـ "قضى"، "ع" (٩/ ٢٣٥). ¬ (٥) قوله: (باب النهبى) أي: في بيان حكم النهبى، بضم النون على وزن فُعْلى، من النهب، وهو أخذُ الشيء من أحدٍ عيانًا قهرًا، قوله: "بغير

стр. 3197

وَقَالَ عُبَادَةُ ¬ (١): بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا نَنْتَهِبَ. ٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٤) الأَنْصارِيَّ -وَهُوَ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ ¬ (٥) - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ. [طرفه: ٥٥١٦، تحفة: ٩٦٧٤]. === إذن صاحبه" أي: صاحب المنهوب، بقرينة النهبى، فلا يكون إضمارًا قبل الذكر، ومفهوم هذا أنه إذا أذن بالنهب جاز. قوله: (والمثلة) بضم الميم وسكون المثلثة، ويجوز فتح الميم وضمُّ المثلثة، ويجمع على مثلات، وهي العقوبة في الأعضاء، كجدع الأنف والأذن وفقء العين ونحوها، قال ابن بطال: الانتهاب المحرَّم [هو] ما كانت عليه العرب من الغارات، وعليه وقعت البيعة في حديث عبادة، قال الخطابي: معلوم أن أموال المسلمين محرَّمة، فيؤول هذا في الجماعة يغزون، فإذا غنموا انتهبوا وأخذ كل واحد ما وقع بيده مستأثرًا به من غير قسمة، واختلف العلماء فيما ينثر على رؤوس الصبيان وفي الأعراس فتكون فيه النهبة، فكرهه مالك والشافعي، وأجازه الكوفيون، وإنما كره لأنه قد يأخذ منه من لا يحبّ صاحبُ الشيء أخذَه، ويحبّ أخذَ غيره، كذا في "العيني" (٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧). ¬ (١) "وقال عبادة" ابن الصامت الأنصاري، مما وصله المؤلف [ح: ٣٨٩٣] في "وفود الأنصار". ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (٥/ ٥٤٤). ¬ (٣) الأنصاري الكوفي، "قس" (٥/ ٥٤٥). ¬ (٤) الخطمي، "قس" (٥/ ٥٤٥). ¬ (٥) فاطمة، "قس" (٥/ ٥٤٥).

стр. 3198

٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (١)، ثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ ¬ (٤) حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ". وَعَنْ سَعِيدٍ ¬ (٥) وَأبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ إِلَّا النُّهْبَةَ. قَالَ الفِرَبْرِيُّ ¬ (٧): وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي جَعْفَرٍ ¬ (٨): قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (٩): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَفْسِيرُهُ ¬ (١٠): أَنْ يُنْزَعَ مِنهُ "ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ". "ثَنَا عُقَيْلٌ" في نـ: "عَنْ عُقَيْلٍ". "قَالَ الفِرَبْرِيُّ … " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) " الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٢) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٣) "أبي بكر بن عبد الرحمن" ابن الحارث بن هشام المخزومي المدني. ¬ (٤) يستفاد [منه] التقييد بالإذن في الترجمة؛ لأن رفع البصر إلى المنتهب في العادة لا يكون إلا عند عدم الإذن، "ف" (٥/ ١٢٠). ¬ (٥) أي: ابن المسيب. ¬ (٦) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٥/ ٥٤٦). ¬ (٧) هو أبو عبد الله محمد بن يوسف، "ع" (٩/ ٢٤٠). ¬ (٨) هو ابن أبي حاتم ورّاق البخاري، "ع" (٩/ ٢٤٠). ¬ (٩) أي: البخاري. ¬ (١٠) أي: تفسير قوله: "لا يزني الزاني".

стр. 3199

نُورُ الإِيمانِ ¬ (١). [أطرافه: ٥٥٧٨، ٦٧٧٢، ٦٨١٠، أخرجه: م ٥٧، س في الكبرى ٧١٣٢، ق ٣٩٣٦، تحفة: ١٤٨٦٣، ١٣٢٠٩، ١٥٢١٨]. ٣١ - بَابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ ¬ (٢) وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ ٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "نُورُ الإيمَانِ" في سـ: "يُرِيدُ الإيمانَ". === ¬(١) قوله: (نور الإيمان) الإيمان هو التصديق بالجَنان والإقرار باللسان، ونوره الأعمال الصالحة والاجتناب عن المعاصي، وإذا زنى أو شرب الخمر أو سرق يذهب نورُه، فإذا ذهب نوره يبقى صاحبه في الظلمة، والإشارة فيه إلى أن لا يخرج من الإيمان، قيل: يزول إيمانه إذا استمرّ على ذلك الفعل، وقيل: إذا فعله مستحلًّا يزول عنه الإيمان فيكفر، "ع" (٩/ ٢٤٠). ¬ (٢) قوله: (كسر الصليب) هو المربع المشهور للنصارى، و "حَكَمًا" بفتحتين بمعنى الحاكم، و "مقسطًا" أي عادلًا، ويحكم بالشريعة المحمدية، وكسره الصليبَ للإشعار بأن النصارى كانوا على الباطل في تعظيمه، وكذا قتل الخنزير، قوله: "ويضع الجزية" أي يتركها فلا يقبلها، بل يأمرهم بالإسلام، وليس ذلك نسخًا لشرع نبينا محمد ﷺ بل الناسخ هو شرعنا، وأن عيسى ﵇ يفعل ذلك بأمر نبينا ﷺ ، "ف" (٥/ ١٢١)، "ك" (١١/ ٤٤)، "ع" (٩/ ٢٤٠ - ٢٤١). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" ابن جعفر المديني البصري. ¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (٩/ ٢٤٠). ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) المخزومي القرشي.

стр. 3200

قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ ¬ (١) حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ". [راجع: ٢٢٢٢، أخرجه: م ١٥٥، ق ٤٠٧٨، تحفة: ١٣١٣٥]. ٣٢ - بَابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ ¬ (٢) الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ وَتُخْرَقُ الزِّقَاقُ؟ "فِيهَا الْخَمْرُ" في ذ: "فِيهَا خَمْرٌ". "وَتُخْرَقُ" في نـ: "أَوْ تُخْرَقُ". [وفي صغـ: "وتُخَرَّقُ"]. === ¬(١) يكثر ويتّسع، "ع" (٩/ ٥٤٢). ¬ (٢) قوله: (هل تكسر الدِّنان) بكسر الدال: جمع الدَّنِّ، بفتح الدال وشدة النون، وهو الحُبّ، هو في الفارسية: خُمّ، ولم يذكر جواب هل لأن فيه خلافًا وتفصيلًا، بيانه أن قوله: "هل تكسر الدِّنان" أعمّ من أن يكون لمسلم أو ذمي أو لحربي، فإن كان لمسلم ففيه الخلاف، فعند أبي يوسف وأحمد في رواية: لا يضمن، ويستدلّ لها في ذلك بما رواه الترمذي عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله! إني اشتريت خمرًا لأيتامٍ في حجري، قال: "أهرق الخمر وكسِّر الدنان". وقال محمد بن الحسن: يضمن، وبه قال أحمد في رواية، لأن الإراقة بغير الكسر ممكنة، وأجيب عن الحديث بأنه ضعيف. وقال جمهور العلماء منهم الشافعي: إن الأمر بكسر الدنان محمول على الندب، وقيل: لأنها لا تعود تصلح لغيره لغلبة رائحة الخمر وطعمها، والظاهر أنه أراد بذلك الزجرَ. وإن كان الدَنُّ لذمي فعندنا يضمن بلا خلاف، لأنه متقوم في حقهم، وعند الشافعي وأحمد لا يضمن، لأنه غير متقوّم في حق المسلم، فكذا في حق الذمي. وإن كان الدن لحربي فلا يضمن بلا خلاف إلا إذا كان مستأمنًا.

стр. 3201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قوله: "أو تخرق" بالخاء المعجمة على صيغة المجهول، عطف على قوله: هل تكسر الدنان، و"الزِّقاق" بكسر الزاي جمع زِقٍّ جمع الكثرة، وفيه أيضًا الخلاف المذكور، فإن كان شق زق الخمر لمسلم يضمن عند محمد وأحمد في رواية، وعند أبي يوسف لا يضمن، لأنه من جملة الأمر بالمعروف، وقال مالك: زِقُّ الخمر لا يطهِّره الماء لأن الخمر غاص في داخله، وقال غيره: يطَهِّره، ويبنى على هذا الضمان وعدمه، والفتوى على قول أبي يوسف خصوصًا في هذا الزمان. وقد روى أحمد من حديث ابن عمر قال: "أخذ النبي ﷺ شفرة وخرج إلى السوق وبها زقاقُ خمرٍ جُلِبَت من الشام، فشقّ بها ما كان من تلك الزقاق". قوله: "فإن كسر صنمًا" أي هل يجوز ذلك أم لا؟ أو هل يضمن أم لا؟ ولم يذكر الجواب لمكان الخلاف فيه أيضًا، قال أصحابنا: إذا أتلف على نصراني صليبًا فإنه يضمن حال كونه صليبًا لا حال كونه صالحًا لغيره، لأن النصراني مقرٌّ على ذلك، فصار كالخمر، وقال أحمد: لا يضمن، وقال الشافعي: إن كان بعد الكسر يصلح لنفع مباح لا يضمن، وإلا لزمه ما بين قيمته قبل الكسر وقيمته بعده، لأنه أتلف ما له قيمة. قوله: "أو طنبورًا" بضم الطاء، وهو الأشهر وقد يُفْتَح، وهو آلة مشهورة من آلات الملاهي. قوله: "أو ما لا ينتفع بخشبه" قال الكرماني: يعني أو كسر شيئًا لا يجوز الانتفاع بخشبه قبل الكسر، كآلات الملاهي، فهو تعميم بعد تخصيص، ويحتمل أن يكون: "أو"، بمعنى: "إلى أن"، يعني فإن كسر طنبورًا إلى حدٍّ لا يُنْتَفَع بخشبه، أو هو عطف على مقدر، وهو: كسرًا ينتفع بخشبه، أي كسر كسرًا ينتفع بخشبه ولا ينتفع بعد الكسر، انتهى.

стр. 3202

فَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا ¬ (١) أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ. وَأُتِيَ شُرَيْحٌ ¬ (٢) فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ. ٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: "عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ " قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ ¬ (٥) الأَنَسِيَّةِ ¬ (٦)، قَالَ: "اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِيقُوهَا"، قَالُوا: أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "اغْسِلُوا". "فَإنْ كَسَرَ" في نـ: "وَإنْ كَسَرَ". "قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ" في ذ: "قَالَ: عَلَى الْحُمُرِ". "وَأَهْرِيقُوهَا" في ذ: "وَهَرِيقُوهَا". === والكلام في هذا الفصل أيضًا على الخلاف والتفصيل، فقال أصحابنا: من كسر لمسلم طنبورًا أو بربطًا أو طبلًا أو مزمارًا أو دُفًّا فهو ضامن، وبيع هذه الأشياء جائز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي ومالك وأحمد: لا يضمن ولا يجوز بيعها، هذا كله من "العيني" مختصرًا (٩/ ٢٤١ - ٢٤٣). ¬ (١) ما يُتَّخَذ إلهًا من دون الله، "ع" (٩/ ٢٤٢). ¬ (٢) "شريح" هو ابن الحارث الكندي، القاضي. [أثره أخرجه ابن شيبة رقم: ٢٣٢١٤]. ¬ (٣) البصري، "قس" (٥/ ٥٤٨). [هذا الحديث هو التاسع من ثلاثيات البخاري]. ¬ (٤) الأسلمي، "قس" (٥/ ٥٤٨). ¬ (٥) بضمتين، جمع حمار، "ع" (٩/ ٢٤٤). ¬ (٦) أي: الأهلية.

стр. 3203

قَالَ أَبُو عَبدِ الله ¬ (١): كَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ¬ (٢) يَقُولُ: الْحُمُرُ الأَنَسِيَّةُ بنَصبِ الأَلفِ وَالنُّونِ ¬ (٣). [أطرافه: ٤١٩٦، ٥٤٩٧، ٦١٤٨، ٦٣٣١، ٦٨٩١، أَخرجه: م ١٨٠٢، ق ٣١٩٥، تحفة: ٤٥٤٢]. ٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، ثَنَا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٧)، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا ¬ (٩) بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، ثبت في ذ. "وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ" في نـ: "وَحَولَ البَيْتِ". === ¬(١) " قال أبو عبد الله" البخاري. ¬ (٢) "كان ابن أبي أُوَيْس" إسماعيل، وهو شيخ المؤلف وابن أخت الإمام مالك. ¬ (٣) أي: نُسبت إلى الأَنَس -بالفتح-: ضد الوحشة، "ف" (٥/ ١٢٢). [والمشهور في الروايات بكسر الهمزة وسكون النون نسبة إلى الإنس أي بني آدم؛ لأنها تألفهم وهي ضد الوحشية، "ف"]. ¬ (٤) المديني. ¬ (٥) ابن عيينة، "ع" (٩/ ٢٤٦). ¬ (٦) "وابن أبي نجيح" هو عبد الله بن يسار. ¬ (٧) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر. ¬ (٨) "أبي معمر" هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي. ¬ (٩) أي: يطعن النُّصْبَ وهي التي نُصِبَتْ للعبادة من دون الله، "ع" (٩/ ٢٤٦).

стр. 3204

وَزَهَقَ ¬ (١) الْبَاطِلُ﴾ الآية [الإسراء: ٨١]. [طرفاه: ٤٢٨٧، ٤٧٢٠، أخرحه: م ١٧٨١، ت ٣١٣٨، س في الكبرى ١١٤٢٨، تحفة: ٩٣٣٤]. ٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عُمَر ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ ¬ (٧) لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا. [أطرافه: ٥٩٥٤، ٥٩٥٥، ٦١٠٩، تحفة: ١٧٥٠٤]. "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "ابنِ عُمَرَ" ثبت في ذ. === ¬(١) أي: هلك، "ع" (٩/ ٢٤٧). ¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي الأسدي. ¬ (٣) "أنس بن عياض" الليثي أبو ضمرة المدني. ¬ (٤) العمري. ¬ (٥) ابن محمد بن أبي بكر الصديق، "قس" (٥/ ٥٥٠). ¬ (٦) ابن محمد بن أبي بكر الصديق، "قس" (٥/ ٥٥٠). ¬ (٧) قوله: (سهوة) بفتح السين المهملة وسكون الهاء: الصُفَّة التي تكون بين يدي البيوت، وقيل: هي بيت صغير منحدر في الأرض، وقيل: هي الرف أو الطاق الذي يوضع فيه الشيء، قوله: "تماثيل" جمع تمثال، وهو ما يُصْنَع ويُصَوَّر مشبَّهًا بخلق الله تعالى من ذوات الروح، قوله: "فهتكه" أي: شقَّه، وفيه الترجمة لأن هذا يدخل في قوله: "فإن كسر صنمًا" لأن التماثيل التي هي الصور [كانت] تُعْبَد كما كان الصنم يُعْبَد. ووجه إدخال هذا الحديث في "المظالم" هو أن هتكَ السترِ الذي فيه التماثيل من إزالة الظلم، لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وكذلك اتخاذ التماثيل والصور وضع الشيء في غير موضعه، فافهم.

стр. 3205

٣٣ - بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ¬ (١) ¬ (٢) ٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزيدَ ¬ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ ¬ (٤)، ثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ ¬ (٧) دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". [أخرجه: س ٤٠٨٦، تحفة: ٨٨٩١]. ٣٤ - بَابٌ ¬ (٨) إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً ¬ (٩) أَوْ شَيْئًا لِغَيْرهِ ¬ (١٠) "مَنْ قُتِلَ" في نـ: "مَنْ قَاتَلَ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". === قوله: (نمرقتين) تثنية نمرقة، بضم النون والراء وكسرها، وضمِّ النون وفتح الراء، وهي وسادة صغيرة، وقد تطلق على الطنفسة، كذا فسره الكرماني (١١/ ٤٦)، وقوله: "فكانتا في البيت يجلس عليهما" ينافي ذلك تفسيره بالوسادة، هذا كله من "العيني" (٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨). ¬ (١) أي: عند ماله، "ك" (١١/ ٤٧). ¬ (٢) قوله: (من قتل دون ماله) جواب "من" محذوف أي: ما حكمه؟ فبيَّنه حديث الباب أنه شهيد، قال الكرماني (١١/ ٤٧): وإنما أدخل هذا الحديث في هذه الأبواب ليدلّ أن للإنسان أن يدفع مَنْ قَصَدَ ماله ظلمًا، انتهى. ¬ (٣) "عبد الله بن يزيد" أبو عبد الرحمن المقرئ مولى آل عمر بن الخطاب. ¬ (٤) "سعيد بن أبي أيوب" الخزاعي. ¬ (٥) "أبو الأسود" محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) أي: ظلمًا. ¬ (٨) بالتنوين، "قس" (٥/ ٥٥١). ¬ (٩) بفتح القاف وسكون الصاد، وهي إناء من عود، "ع" (٩/ ٢٥١). ¬ (١٠) أي: هل يضمن المثل أو القيمة؟، "ف" (٥/ ١٢٤).

стр. 3206

٢٤٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٤) مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ ¬ (٥)، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ وَقَالَ: "كُلُوا". وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ ¬ (٦) وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ. [طرفه: ٥٢٢٥، أخرجه: د ٣٥٦٧، تحفة: ٨٠٠]. وَقَالَ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ ¬ (٧): أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٨)، === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" هو القطان. ¬ (٣) "حُميد" هو الطويل. ¬ (٤) قوله: (فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين) وهي صفية، وقيل: أم سلمة، وأما الضاربة الكاسرة فهي عائشة، وقال الكرماني (١١/ ٤): قوله: "مع خادم" يطلق الخادم على الذكر والأنثى، وهنا المراد الأنثى بدليل تأنيث الضمير في قوله: "فضربَتْ بيدها"، كذا في "العيني" (٩/ ٢٥٣)، وفي "الفتح" (٥/ ١٢٥): وفي رواية ابن علية: "فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت" والفلْق: الشقّ، انتهى. ¬ (٥) فيه الترجمة، "ع" (٩/ ٢٥٢). ¬ (٦) قوله: (فدفع القصعة الصحيحة) فإن قيل: القصعة متقوّمة، فكيف ضمنها بالمثل لا بالقيمة؟ أجاب البيهقي: بأن القصعتين كانتا للنبي ﷺ في بيت زوجتيه، فعاقب الكاسرة بجعل المكسورة في بيتها، وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها، ولم يكن هناك تضمين، قاله السيوطي في "التوشيح" (٤/ ١٧٢٧). ¬ (٧) هو: سعيد شيخ المؤلف. ¬ (٨) الغافقي.

стр. 3207

ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٧٩٤]. ٣٥ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا هَدَمَ حَائِطًا ¬ (٣) فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ ٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَانَ رَجُلٌ ¬ (٧) فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ¬ (٨)، يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ "يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ" زاد في مه: "الراهبُ". === ¬(١) الطويل. ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (باب إذا هدم حائطًا … ) إلخ، أي: هذا باب يذكر فيه إذا هدم شخصٌ حائطَ شخصٍ فَلْيَبْنِ مثلَه، وهذا بعينه مذهب أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور، فإنهم قالوا: إذا هدم رجل لآخر حائطًا فإنه يبني له مثله، فإن تعذَّرت المماثلة رجع إلى القيمة، "ع" (٩/ ٢٥٤). ¬ (٤) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي. ¬ (٥) "جرير بن حازم" ابن زيد الأزدي البصري. ¬ (٦) الأنصاري. ¬ (٧) الراهب. ¬ (٨) قوله: (يقال له جريج) بضم الجيم الأولى: الراهب، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون نبيًا، قوله: "فقال" أي في نفسه مناجيًا لله تعالى، و"المومسات" بالمهملة: الزانيات، و"الصومعة" بفتح المهملة والميم، قوله: "فَكَلَّمَتْه" أي في ترغيبه في مباشرتها، قوله: "ثم أتى الغلام" بالنصب أي الطفل الذي في المهد قبلَ زمانِ تكلُّمه، وفيه إثبات الكرامات، وأن دعاء الوالدين يجاب وإن كان في حال الضجر، وفيه الردُّ على من قال: الوضوء

стр. 3208

أُمُّهُ ¬ (١) فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ ¬ (٢) حَتَّى تُرِيَهُ ¬ (٣) وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٤): لأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا ¬ (٥)، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ، وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبِ، قَالَ: لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ". [راجع: ١٢٠٦، أخرجه: م ٢٥٥٠، تحفة: ١٤٤٥٨]. "فَتَعَرَّضَتْ" في نـ: "فَعَرَضَتْ". "وَأَنْزَلُوهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَنْزَلُوهُ". === مخصوص بهذه الأمة، نعم المخصوص كونهم غُرًّا محجّلين، واحتجّ البخاري به على الترجمة بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا، قاله الكرماني (١١/ ٤٩)، ومرّ الحديث (برقم: ١٢٠٦) "في الصلاة". ¬ (١) لم تسمَّ، "قس" (٥/ ٥٥٣). ¬ (٢) من الإماتة، "ع" (٩/ ٢٥٥). ¬ (٣) من الإراءة، "ع" (٩/ ٢٥٥). ¬ (٤) بغيّ، لم تسمَّ. ¬ (٥) قيل: اسمه صهيب، "قس" (٥/ ٥٥٤). * * *

стр. 3209

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٧ - كِتَابُ الشَّرِكَةِ] ١ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ ¬ (١) وَالْعُرُوضِ "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ" كذا في رواية الأكثرين، وفي سفـ، بو: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كتابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ"، وفي ذ: "فِي الشَّرِكَةِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، الشَّرِكَةُ فِي الطَّعَامِ". === ¬(١) قوله: (والنهد) بفتح النون وكسرها وإهمال الدال: ما يخرجه الرفقة عند المناهدة، وهي إخراج الرفقاء النفقةَ في السفر وخلطها، ويسمَّى بالمخارجة، وذلك جائز في جنس واحد وفي الأجناس وإن تفاوتوا في الأكل، وليس هذا من الربا في شيء، وإنما هو من باب الإباحة، قوله: "والعُروض" بضم العين جمع عرض بسكون الراء، وهو المتاع، أراد به الشركة في العروض، وفيه خلاف، قوله: "وكيف قسمةُ ما يكال" أي وفي بيان قسمة ما يدخل تحت الكيل والوزن، هل يجوز "مجازفة" أو يجوز "قبضة قبضة" يعني متساوية؟ وقيل: المراد بها مجازفة الذهب بالفضة والعكس، لجواز التفاضل فيه، قال ابن بطال: قسمة الذهب بالذهب مجازفة، والفضة بالفضة مما لا يجوز بالإجماع، وأما قسمة الذهب مع الفضة مجازفة، فكرهه مالك وأجازه الكوفيون والشافعي وآخرون، وكذلك لا يجوز قسمة البُرِّ مجازفة، وكل ما حرم فيه التفاضل. قوله: "لما لم ير المسلمون" بكسر اللام وخفة الميم، تعليل لعدم جواز قسمة الذهب بالذهب والفضة بالفضة مجازفة، أي لأجل عدم رؤية المسلمين بأسًا جوَّزوا مجازفة الذهب بالفضة لاختلاف الجنس، بخلاف

стр. 3210

وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً، لِمَّا لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ ¬ (١) هَذَا بَعْضًا، وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْقِرَانِ فِي التَّمْرِ. ٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ جَابر بْن عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ¬ (٦)، فَأمَّرَ ¬ (٧) عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ === مجازفة الذهب بالذهب والفضة بالفضة لجريان الربا فيه، فكما أن مبنى النهد على الإباحة وإن حصل التفاوت في الأكل، فكذلك مجازفة الذهب بالفضة وإن كان فيه التَّفاوت. قوله: "والقران في التمر" بالجر، ويروى "والإقران"، عطف على قوله: أن يأكل هذا بعضًا، أي بأن يأكل هذا [تمرتين] تمرتين، وهذا تمرة تمرة، "ع" (٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، "ك" (١١/ ٥٠ - ٥١). ¬ (١) أي: بأن يأكل. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "وهب بن كيسان" أبو نعيم المدني. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٥/ ٥٥٧). ¬ (٦) في رجب سنة ثمان للهجرة، والبعث من المبعوث، قوله: "قِبَل الساحل" أي: جهة الساحل، والساحل: شاطئ البحر، "ع" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٧) قوله: (فأمر) بتشديد الميم من التأمير، أي جعل أبا عبيدة أميرًا عليهم، قوله: "مِزْوَدَيْ" بكسر الميم: ما يُجْعَل فيه الزاد كالجراب، قوله: "لقد وجدنا فَقْدَها حين فنيت" أي وجدنا فَقْدَها مؤثرًا (١) شاقًّا علينا،

стр. 3211

الْجَرَّاحِ ¬ (١) وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّريقِ فَنِيَ الزَّادُ ¬ (٢)، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ تَكُنْ تُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ¬ (٣)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ ¬ (٤) مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا. [أطرافه: ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤، أخرجه: م ١٩٣٥، ت ٢٤٧٥، س ٤٣٥١، ق ٤١٥٩، تحفة: ٣١٢٥]. ٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ ¬ (٥)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، "وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ". === ولقد حزنّا لفقدها، "والظرب" بفتح المعجمة وكسر الراء: مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "والضلع" بكسر المعجمة وفتح اللام: واحد الأضلاع، "ك" (١١/ ٥١ - ٥٢). ¬ (١) عامر بن عبد الله، "قس" (٥/ ٥٥٧). ¬ (٢) أي: قلَّ وأشرف على الفناء، "ع" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٣) ككتف، مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "ع" (٩/ ٢٦٠). ¬ (٤) قال في "أدب الكاتب": ضِلْعٌ وضِلَعٌ، قال الهروي: هما لغتان، "عيني" (٩/ ٢٦٠). ¬ (٥) "بشر بن مرحوم" هو بشر بن عبيس -بضم المهملة وفتح الموحدة- ابن مرحوم الطائي البصري نزيل الحجاز. ¬ (٦) "حاتم بن إسماعيل" المدني الحارثي صدوق يهم.

стр. 3212

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (٢) قَالَ: خَفَّتْ ¬ (٣) أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا ¬ (٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ في نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: "ابْنِ الأَكْوَعِ" سقط في نـ. "أَزْوَادُ الْقَوْمِ" في سـ، حـ: "أَزْوِدَةُ الْقَوْمِ". === ¬(١) " يزيد بن أبي عبيد" الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٢) "سلمة" هو ابن عمرو بن الأكوع الأسلمي ﵁، شهد بيعة الرضوان. ¬ (٣) أي: قلَّتْ، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٤) قوله: (وأملقوا) أي: افتقروا، يقال: أملق إذا ا فتقر، قوله: "نطع" فيه أربع لغات، كذا في "العيني" (٩/ ٢٦٢)، قال صاحب "القاموس" (ص: ٧٠٨): النطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعنب: بساط من الأديم، والجمع أنطاع ونُطوع، انتهى. قوله: "وبَرَّك" بتشديد الراء أي: دعا بالبركة، قوله: "فاحتثى" بسكون المهملة بعدها مثناة مفتوحة ثم مثلثة، افتَعَلَ من الحثي، وهو الأخذ بالكفين، "ف" (٥/ ١٣٠)، قوله: "ثم قال رسول الله ﷺ إلى آخره"، إنما قال ذلك لأنه كان معجزة له ﷺ ، وفي رواية البيهقي في "دلائله" من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه، وفيه: "فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حُجِب من النار". ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فيأتون بفضل أزوادهم"، ومن قوله: "فدعا وبرّك عليه" فإن فيه جمع أزوادهم وهو في معنى النهد، ودعا النبي ﷺ فيها بالبركة "عيني" (٩/ ٢٦٢)، والحديث أخرجه البخاري أيضًا في الجهاد عن بشر بن مرحوم، "ع" (٩/ ٢٦١).

стр. 3213

مَا بَقَاؤُكُمْ ¬ (١) بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ". فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطْعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطْعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ ¬ (٢)، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ". [طرفه: ٢٩٨٢، تحفة: ٤٥٤٩]. ٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ¬ (٧)، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [أخرجه: م ٦٢٥، تحفة: ٣٥٧٣]. === ¬(١) أي: إذا نحرتم الإبل لم يبق لكم قوة على مقاومة العدو فيغلبونكم؛ لأن توالي المشي يوجب الضعف والهلاك. ¬ (٢) جمع وعاء، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٤) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٥) بفتح النون وخفة الجيم وبالشين المعجمة وتشديد الياء وتخفيفها، واسمه عطاء بن صهيب، "ك" (١١/ ٥٣)، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٦) "رافع بن خديج" الأنصاري ﵁. ¬ (٧) قوله (عشرَ قِسَمٍ) بكسر القاف وفتح السين جمع قسمةٍ، قوله: "لحمًا نضجًا" بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وفي آخره جيم، أي مشويًّا، وقال ابن الأثير: النضيج: المطبوخ، فعيل بمعنى مفعول، وفيه قسمة اللحم من غير ميزان لأنه من باب المعروف، وهو موضوع للأكل، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فتُقْسَم عشرَ قِسَمٍ"، "عيني" (٩/ ٢٦٢).

стр. 3214

٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٥) إِذَا أَرْمَلُوا ¬ (٦) فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ". [أخرجه: م ٢٥٠٠، س في الكبرى ٨٧٩٧، تحفة: ٩٠٤٧]. ٢ - بَابٌ ¬ (٧) مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ¬ (٨) فَإنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ "ثُمَّ اقْتَسَمُوا" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ". === ¬(١) " محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي. ¬ (٢) "حماد بن أسامة" القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة. ¬ (٣) "بريد" هو ابن عبد الله يروي عن جده "أبي بردة" الحارث أو عامر. ¬ (٤) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁. ¬ (٥) نسبة إلى الأشعر، قبيلة من اليمن، "ع" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٦) قوله: (إذا أرملوا) أي: إذا فني زادهم، من الإرمال بكسر الهمزة، وهو فناء الزاد وإعواز الطعام، وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما في قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]. قوله: "فهم مني" أي متَّصلون بي، وكلمة "من" هذه تسمى اتصالية، قال النووي: معناه المبالغة في اتّحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم" ولا يخفى على المتأمِّلِ ذلك، "عمدة القاري" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٧) بالتنوين. ¬ (٨) قوله: (ما كان من خليطين) أي مخالِطَيْن، وهما الشريكان إذا كان

стр. 3215

٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنِي أَبِي ¬ (٢)، ثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ¬ (٣): أَنَّ أَنَسًا ¬ (٤) حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ¬ (٥) كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ¬ (٦) ". [راجع: ١٤٤٨]. ٣ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ ¬ (٧) ٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٨)، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٩)، "أَنَا أَبُو عَوانَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". === من أحدهما تصرُّفٌ من إنفاق مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه، "فإنهما يتراجعان" عند الربح بقدر ما أنفق كل واحد منهما، فمن أنفق قليلًا يرجع على من أنفق أكثر منه؛ لأنه ﷺ لَمّا أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما بالسوية، وهما شريكان، دلّ على أن كلَّ شريك في معناهما، قوله: "في الصدقة" قيَّد بها لورود الحديث في الصدقة، والحديث بعين هذه الترجمة وعينِ هؤلاءِ الرواة مضى في "كتاب الزكوة" (برقم: ١٤٤٨)، "ع" (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤). ¬ (١) ابن عبد الله بن أنس بن مالك ﵁، "ع" (٦/ ٤٣٥). ¬ (٢) هو عبد الله، "قس" (٥/ ٥٦١). ¬ (٣) "ثُمامة بن عبد الله بن أنس" ابن مالك هو عم عبد الله بن المثنى. ¬ (٤) هو ابن مالك، "قس" (٥/ ٥٦١). ¬ (٥) الصدِّيق ﵁. ¬ (٦) مرّ بيانه "في الزكاة" (برقم: ١٤٤٨). ¬ (٧) أي: بالعدد. ¬ (٨) "علي بن الحكم" ابن ظَبْيان المروزي "الأنصاري" المؤدب. ¬ (٩) "أبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

стр. 3216

عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (٢) بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ¬ (٣)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥)، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْم، فَعَجِلُوا ¬ (٦) وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (٧)، === ¬(١) ابن عدي، والد سفيان الثوري، "قس" (٥/ ٥٦٢). ¬ (٢) بفتح العين المهملة. ¬ (٣) الأنصاري، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٤) أي: رافع جد عباية. ¬ (٥) قوله: (بذي الحليفة) قال صاحب "التلويح": ذو الحليفة هذه ليست الميقات، إنما هي التي من تهامة عند ذات عرق، ذكره ياقوت وغيره، قلت: في رواية مسلم هكذا عن رافع بن خديج قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة من تهامة"، وذكر القابسي أنها المهلُّ التي بقرب المدينة، وقاله أيضًا النووي، وفيه نظر من حيث إن في الحديث ردًّا لقولهما، وقال ابن التين: وكانت سنة ثمان من الهجرة في قضية حنين، قوله: "في أُخْرَيات القوم" أي: في أواخرهم وأعقابهم، وكان يفعل ذلك رفقًا لمن معه ولحمل المنقطع، "عيني" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٦) بكسر الجيم، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٧) قوله: (فأكفئت) أي: قُلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء، قيل: إنما أمر بالإكفاء لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن يُقْسَم فلم يَطِبْ له ذلك، قوله: "فعدل" هذا محمول على أنه كان يحسب قيمتها يومئذ، قوله: "فندّ" بفتح النون وشدة الدال، أي نفر وذهب على وجهه شاردًا، قوله: "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابِدَ" جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة المخففة، أي: النافرة، وتأبَّد أي: توحَّش وانقطع عن المكان الذي فيه، وسميت أوابد الوحش بذلك لانقطاعها عن الناس، وفيه أن الإنسيَّ إذا توحَّش

стр. 3217

ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ ¬ (١)، فَأَهْوَى ¬ (٢) رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللهُ، === كان ذكاته كذكاة الوحش، قوله: "فاصنعوا به هكذا" أي: ارموه بالسهم، قوله: "إنا نرجو" بمعنى "نخاف"، ولفظ "أو" شكٌّ من الراوي، قوله: "مُدى" بضم الميم جمع مدية، وهي السكين. فإن قلت: ما معنى هذا السؤال عند لقاء العدو؟ قلت: لأنهم كانوا عازمين على قتال العدو وصانوا (١) سيوفهم وأسنَّتهم وغيرها عن استعمالها، لأن ذلك يفسد الآلة، ولم يكن لهم سكاكين صغار مُعَدَّة للذبح. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أجرى وأسال الدم، قوله: "ليس السِّنَّ والظفرَ" كلمة "ليس" بمعنى إلا، وإعراب ما بعده النصب، قوله: "وسأحدِّثكم" أي سأبيِّن لكم العلة في ذلك، وليست السين للاستقبال بل للاستمرار، قوله: "أما السن فعظم" قال التيمي: العظم غالبًا لا يقطع إنما يجرح ويدمي فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة، فلهذا نهى عنه، قوله: "أما الظفر فمدى الحبشة" المعنى فيه: أن لا يتشبه بهم لأنهم كفار، وهو شعار لهم، كذا في "ع" (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، "ك" (١١/ ٥٤ - ٥٥). وفي "الطيبي" (٨/ ٩٦): كل ما صَدَقَ عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة [به]، لتعليل النبي ﷺ في قوله: أما السن فعظم، وبه قال الشافعي وأصحابه وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا يجوز بالسِّن والعظم المتصلتين، ويجوز بالمنفصلتين، وعن مالك روايات أشهرها جوازه بالعظم دون السنِّ كيف كان، انتهى. ¬ (١) قليلة، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٢) أي: قصد، "ك" (١١/ ٥٤)، "ع" (٩/ ٢٦٦).

стр. 3218

ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا ¬ (١) فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"، فَقَالَ جَدِّي ¬ (٢): إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى ¬ (٣)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [أطرافه: ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤، أخرجه: م ١٩٦٨، د ٢٨٢١، ت ١٤٩١، ١٤٩٢، س في الكبرى ٤١٢٤، ق ٣١٣٧، تحفة: ٣٥٦١]. ٤ - بَابُ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ ¬ (٤) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأذِنَ أَصْحَابَهُ ٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، ثَنَا جَبَلَةُ بْنُ === ¬(١) أي: من الأوابد، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٢) هو جد عَباية بن رِفاعة، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٣) سِكِّين. ¬ (٤) قوله: (باب القران في التمر … ) إلخ، أي في بيان حكم القران الكائن في التمر الكائن بين الشركاء، ولا ينبغي لأحد منهم أن يقرن حتى يستأذن أصحابه، وذلك من باب حسن الأدب في الأكل، لأن القوم الذين وُضِعَ بين أيديهم التمرُ، هم كالمتساوين (١) في أكله، فإن استأثر أحدهم بأكثر من صاحبه لم يَجُزْ له ذلك، "ع" (٩/ ٢٧١). ¬ (٥) "خلاد بن يحيى" ابن صفوان السلمي الكوفي. ¬ (٦) الثوري.

стр. 3219

سُحَيْمٍ ¬ (١) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُقْرُنَ ¬ (٢) الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. [راجع: ٢٤٥٥]. ٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ جَبَلَةَ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ ¬ (٦)، فَكَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) يَرْزُقُنَا التَّمْرَ ¬ (٨)، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقْرُنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ ¬ (١٠)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ. [راجع: ٢٤٥٥]. ٥ - بَابُ تَقْوِيمِ الأَشْيَاءِ ¬ (١١) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ === ¬(١) التيمي، "قس" (٥/ ٥٦٥). ¬ (٢) بضمّ الراء وكسرها مع فتح أولهما، وبكسر الراء مع ضمّ الأول، قاله الصغاني، "قس" (٥/ ٥٦٦). ¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "جَبَلة" هو ابن سُحَيم التيمي. ¬ (٦) بالفتح، أي: جدب وغلاء، كذا في "العيني" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٧) "ابن الزبير" ﵁ هو عبد الله. ¬ (٨) أي: يُقَوّتُنا، كذا في "العيني" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٩) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (١٠) ويروى عن "القران" والنهي فيه للتنزيه، وقالت الظاهرية: للتحريم، "ع" (٩/ ٢٧٢). ¬ (١١) قوله: (باب تقويم الأشياء … ) إلخ، أي: هذا باب في بيان حكم تقويم الأشياء، نحو الأمتعة والعروض، بين الشركاء، حال كون التقويم بقيمة عدل، وحكمه أنه يجوز بلا خلاف، وإنما الخلاف في قسمتها بغير تقويم، فأجازه الأكثرون إذا كان على سبيل التراضي، ومنعه الشافعي، "ف" (٥/ ١٣٢)، "ع" (٩/ ٢٧٢).

стр. 3220

٢٤٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ ¬ (٥) مِنْ عَبْدٍ -أَوْ شِرْكًا أَوْ قَالَ: نَصِيبًا- وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ ¬ (٦) بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ ¬ (٧)، وَإِلَّا فَقَدْ عُتَقَ مِنْهُ "فَقَدْ عُتَقَ" في حـ، سـ: "فَأُعْتِقَ". === ¬(١) " عمران بن ميسرة" أبو الحسن البصري الأدمي. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري التنوري. ¬ (٣) "أيوب" ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (شقصًا له) بكسر المعجمة وسكون القاف وبالصاد المهملة، وهو النصيب قليلًا كان أو كثيرًا، ويقال له: الشقيص أيضًا بزيادة الياء مثل النصف والنصيف، ويقال له أيضًا: الشرك بكسر الشين، قوله: "بقيمة العدل" وهو أن يقوّم على أن كله عبد، ولا يقوم بعيب العتق، قاله أصبغ وغيره، وقيل: يُقَوَّم على أنه مسّه العتق، وفي لفظ: "قُوِّم عليه بأعلى القيمة"، وعند الإسماعيلي: "لا وكس ولا شطط"، "ع" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٦) أي: ثمن العبد بتمامه، "ع" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٧) قوله: (فهو عتيق) أي: العبد كله عتيق، أي: معتوق بعضه بالإعتاق وبعضه بالسراية، قوله: "وإلا" أي وإن لم يكن له ما يبلغ ثمنه "فقد عتق منه ما عتق"، أي: ما عتقه، أي: المقدار الذي عتقه، والعين مفتوحة في "عَتَقَ" الأول والثاني، وقال الداودي: يجوز الضم في الثاني، وتعقّبه ابن التين فقال: هذا لم يقله غيره، "ع" (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤). واحتجّ أبو حنيفة والشافعي بهذا الحديث وبالذي بعده أن قسمة الرقيق لا يجوز إلا بعد التقويم، وقالا: أجاز ﷺ تقويمه في البيع للعتق، وكذلك

стр. 3221

مَا عُتَقَ ¬ (١) ". قَالَ ¬ (٢): لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: "عَتَقَ مِنْهُ" قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ ¬ (٣) أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٥٠٣، ٢٥٢١، ٢٥٢٢، ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٢، ت ١٣٤٦، س ٤٦٩٩، تحفة: ٧٥١١]. ٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٦)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ¬ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٨)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ "ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ" في نـ: "أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ". === تقويمه في القسمة، وقال مالك وأبو يوسف ومحمد: يجوز قسمته بغير تقويم إذا تراضوا على ذلك، وحجتهم أنه ﷺ قسم غنائم حنين وكان أكثرها السبي والماشية، ولا فرق بين الرقيق وسائر الحيوانات، ولم يُذْكَر في شيء من السبي تقويم، انتهى. ¬ (١) بفتح العين فيهما، ولأبي ذر بضمّهما، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٢) أي: أيوب، " قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٣) فيكون منقطعًا، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٤) فيكون موصولًا، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٥) "بشر بن محمد" السختياني المروزي. ¬ (٦) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٧) "سعيد بن أبي عروبة" مهران اليشكري. ¬ (٨) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.

стр. 3222

خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ¬ (١) ". [أطرافه: ٢٥٠٤، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧، أخرجه: م ١٥٠٢، د ٣٩٣٧، ت ١٣٤٨، س في الكبرى ٤٩٦٦، ق ٢٥٢٧، تحفة: ١٢٢١١]. === ¬(١) قوله: (غير مشقوق عليه) أي: غير مكلّف عليه في الاكتساب، حاصله: يكلّف العبد بالاستسعاء قدر نصيب الشريك الآخر بلا تشديد، فإذا دفعه إليه عتق، ومعنى هذا الحديث مثل حديث ابن عمر، غير أن فيه زيادة وهي الاستسعاء، وثبت هذا عند الشيخين والترمذي. واحتجّ بهذا أبو حنيفة وقال: إن شريكه مُخيَّر إما أن يعتق نصيبه أو يستسعى العبد، والولاء في الوجهين لهما، أو يضمن المعتق قيمة نصيبه لو كان موسرًا، ويرجع بالذي ضمن على العبد، ويكون الولاء للمعتق، وعند أبي يوسف ومحمد: ليس له إلا الضمان مع اليسار، أو السعاية مع الإعسار، ولا يرجع المعتق على العبد بشيء، والولاء للمعتق في الوجهين، قال مالك والشافعي وأحمد: إذا كان عبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان له مال غرم نصيب صاحبه وعتق العبد من ماله، وإن لم يكن له مال عتق من العبد ما عتق ولا يستسعى، قال الترمذي: وهذا قول أهل المدينة، واحتجوا بحديث ابن عمر من حديثي الباب، قال ابن حزم: على ثبوت الاستسعاء ثلاثون صحابيًا، وقوله: "وإلا فقد عتق منه ما عتق"، لم تصحَّ هذه الزيادة عن الثقة أنه من قول النبي ﷺ ، حتى قال أيوب ويحيى بن سعيد الأنصاري: أهو شيء في الحديث أو قاله نافع مِن قِبَله؟ وهما الراويان لهذا الحديث، وقال ابن حزم في "المحلى": هي مكذوبة، "عيني" (٩/ ٢٧٤، ٢٧٩)، مختصرًا.

стр. 3223

٦ - بَابٌ ¬ (١) هَلْ يُقْرَعُ ¬ (٢) فِي الْقِسْمَةِ؟ وَالاسْتِهَامِ فِيهِ ¬ (٣) ٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا ¬ (٦) يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٥/ ٥٦٩). ¬ (٢) قوله: (هل يُقْرَع) من القرعة بضم القاف، وهي معروفة، قوله: "والاستهام" أي: أخذ السهم، أي: النصيب، وليس المراد من الاستهام هنا الإقراع، وإن كان معناهما في الأصل واحدًا؛ لأنه لا معنى أن يقال: هل يُقْرَع في الإقراع؟ قوله: (استهموا) أي: اتخذ كل واحد منهم سهمًا أي نصيبًا من السفينة بالقرعة، قوله: "على من فوقهم" أي: على الذين فوقهم، قوله: "ولم نُؤْذِ" من الأذى، وهو الضرر، قوله: "من فوقنا" أي: الذين سكنوا فوقنا، قوله: "فإن يتركوهم وما أرادوا" أي: فإن يترك الذين سكنوا فوقهم مع إرادة الذين سكنوا تحتهم من الخرق، والواو بمعنى مع، وما مصدرية، "هلكوا جميعًا" أي كلهم من ساكني الفوق والتحت، "وإن أخذوا على أيديهم" أي منعوهم من الخرق "نجوا جميعًا" يعني جميع من في السفينة، وهكذا إذا أقيمت الحدود وأُمر بالمعروف ونهي عن المنكر تحصل النجاة للكل، وإلا هلك العاصي بالمعصية وغيرهم بترك الإقامة، "ع" (٩/ ٢٧٩ - ٢٨١). ¬ (٣) الضمير يرجع إلى القسم أو المال الذي يدل عليه القسمة، "ك" (١١/ ٥٨). ¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٥) "زكريا" ابن أبي زائدة أبو يحيى الكوفي. ¬ (٦) "عامرًا" هو ابن شراحيل الشعبي.

стр. 3224

فِيهَا ¬ (١)، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا". [طرفه: ٢٦٨٦، أخرجه: ت ٢١٧٣، تحفة: ١١٦٢٨]. ٧ - بَابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ ¬ (٢) وَأَهْلِ الْمِيرَاثِ ٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنْ صَالِحِ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٧): ثَنِي يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ "فَكَانَ الَّذِي" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "فَكَانَ الَّذِينَ". "حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبدِ اللهِ العامريّ الأُوَيْسِيُّ". === ¬(١) أي: في الحدود، أي: التارك للمعروف والمرتكِب للمنكَر، "ع" (٩/ ٢٨١). ¬ (٢) قال ابن بطال: اتفقوا على أنه لا تجوز المشاركة في مال اليتيم إلا إذا كان له في ذلك مصلحة راجحة، "ف" (٥/ ١٣٣). ¬ (٣) "الأويسي" عبد العزيز بن عبد الله. ¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزهري. ¬ (٥) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٨) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.

стр. 3225

الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا ¬ (١) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]. قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ¬ (٢)، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ ¬ (٣) فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا ¬ (٤) أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيُبَلِّغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ ¬ (٥) لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا ¬ (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ بعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : "وَإِنْ خِفْتُمْ" في نـ: "فَإنْ خِفْتُمْ". "وَإنْ خِفْتُمْ … " إلخ في نـ: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ "، وفي أخرى: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ ". "قَالَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَتْ". === ¬(١) من الإقساط، وهو العدل، "ع" (٩/ ٢٨٤). ¬ (٢) فيه الترجمة. ¬ (٣) أي: يعدل. ¬ (٤) بضمّ النون. ¬ (٥) أي: حلّ، "ع" (٩/ ٢٨٣). ¬ (٦) قوله: (استفتوا) أي: طلبوا منه الفتوى في أمر النساء، قوله: "بعد هذه الآية" وهي قوله: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ ". قوله: "فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ " أي: يطلبون منك الفتوى في أمر النساء، قوله: "قالت عائشة" أي: وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: "وقول الله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ " إلى آخر ما ساقه البخاري، والمقصود أن الرجل إذا كان في

стр. 3226

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ¬ (١)﴾ هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ "رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ" في نـ: "رَغْبَةُ أَحَدِهِمْ". "لِيَتِيمَتِهِ" في هـ، سـ، حـ: "عَنْ يَتِيمَتِهِ" وفي هـ، ذ: "يَتِيمَتَهُ". === حجره يتيمة يحلّ له تزويجها، فتارة يرغب في أن يتزوجها فأمره الله تعالى أن يمهرها أسوة أمثالها من النساء، فإن لم يفعل فليعدل إلى غيرها من النساء، فقد وسّع الله ، وهذا المعنى في الآية الأولى في أوّل السورة، وتارة لا يكون للرجل فيها رغبة لدمامتها عنده أو في نفس الأمر، فنهاه الله أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها، "ع" (٩/ ٢٨٤). قوله: "هي رغبة أحدكم ليتيمته" ولأبي ذر عن الكشميهني "يتيمته" بإسقاط اللام، وللكشميهني والحموي والمستملي: "عن يتيمته" قال ابن حجر: ولعل رواية "عن" أصوب، وقد تبين أن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون أموالهن، وإلَّا يعضلوهن طمعًا في ميراثهن، "فنهوا أن ينكحوا التي رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط" أي: بالعدل "من أجل رغبتهم عنهن" لقلة مالهن وجمالهن، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل، كذا في "القسطلاني" (٥/ ٥٧٢). ¬ (١) أي: في أن تنكحوهن، أو عن أن تنكحوهن، "قس" (٥/ ٥٧١).

стр. 3227

قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [أطرافه: ٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥، أخرجه: م ٣٠١٨، د ٢٠٦٨، س ٣٣٤٦، تحفة: ١٦٤٩٣، ١٦٦٩٣]. ٨ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا ¬ (١) ٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ¬ (٨)، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [راجع: ٢٢١٣]. === ¬(١) كالدار والبساتين، وكأنه أشار بهذا إلى أن للشركاء في الأرض وغيرها القسمةَ مطلقًا، خلافًا لمن خصّها بالتي ينتفع بها إذا قُسمت، "ع" (٩/ ٢٨٤). ¬ (٢) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٣) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٧) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٨) أي: كل مشترك لم يقسم من الأراضي ونحوها، وفيه الترجمة، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٢٥٧) في "كتاب الشفعة".

стр. 3228

٩ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا ¬ (٢) فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ ¬ (٣) ٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحمنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ ¬ (٤). [راجع: ٢٢١٣]. ١٠ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ ٢٤٩٧ و ٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٦)، "إذَا اقْتَسَمَ … وَغَيْرَهَا" في ذ: "إذَا قسم … وَغَيْرَهُ". "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) نحو البساتين وسائر العقارات، "ع" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٣) لأن الشفعة في الشركة لا في القسمة، لقوله ﷺ : "إذا وقعت … " إلخ، "ع" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٤) قوله: (فلا شفعة) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن في الترجمة لزوم القسمة وليس في الحديث إلا نفي الشفعة، وأجيب بأنه يلزم من نفي الشفعة نفي الرجوع إذ لو كان للشريك الرجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعًا، فحينئذ تعود الشفعة، قاله العيني (٩/ ٢٨٥)، ومرّ اختلاف المذاهب في "كتاب الشفعة" (برقم: ٢٢٥٧)، والله أعلم بالصواب. ¬ (٥) ابن بحر الباهلي البصري الصيرفي، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٦) اسمه ضحاك بن مخلد، وهو شيخ البخاري أيضًا، "ع" (٩/ ٢٨٦).

стр. 3229

عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ ¬ (٣) عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً ¬ (٤)، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ ¬ (٥)، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ". [حديث: ٢٤٩٧، راجع: ٢٠٦٠، حديث: ٢٤٩٨، راجع: ٢٠٦١]. "أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ"، وفي أخرى: "أَنَا سُلَيْمَانُ". "فَرُدُّوهُ" في سفـ: "رُدُّوهُ"، وفي مه: "فَذَرُوهُ". === ¬(١) ابن موسى بن باذان المكي، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٢) الأحول، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٣) "أبا المنهال" هو عبد الرحمن بن مطعم البناني البصري. ¬ (٤) بوزن كَرِيمَة وغُنْيَة وجِلْسَة، كما مرّ (برقم: ٢٠٦٠). ¬ (٥) قوله: (فخذوه) بالفاء، وكذلك "فذروه" بالفاء وبالذال المعجمة وتخفيف الراء، أي: اتركوه، ويروى: "ذروه" بدون الفاء، وذلك لأن الاسم الموصول بالفعل المتضمِّن للشرط يجوز فيه دخول الفاء في خبره ويجوز تركه، وفي رواية النسفي: "فردوه" بضم الراء وتشديد الدال من الردِّ، وفيه ردُّ ما لا يجوز وهو النسيئة وهو التأخير، فلا يجوز شيء من الصرف نسيئة، وإنما يجوز يدًا بيدٍ كما مرّ. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا"، وذلك لأن أبا المنهال وشريكه كانا يشتريان شيئًا من الذهب والفضة يدًا بيدٍ ونسيئة، وكانا شريكين فيهما، فسألا عن حكم ذلك لأنه صرف، ثم عملا بما بلغهما عن النبي ﷺ : أن ما كان يدًا بيدٍ فهو جائز، وما كان نسيئةً فلا يجوز، والحديث مرّ (برقم: ٢٠٦٠) في أوائل "البيوع" في "باب التجارة في البَزّ"، "ع" (٩/ ٢٨٦).

стр. 3230

١١ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ ¬ (١) فِي الْمُزَارَعَةِ ٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥]. === ¬(١) قوله: (والمشركين) من باب عطف العام على الخاص، على أن المراد من المشركين هم المستأمنون، فيكونون في معنى أهل الذمة، وأما المشرك الحربي فلا يُتَصَوَّر الشركة بينه وبين المسلم في دار الإسلام على ما لا يخفى، وحكمها أنها تجوز؛ لأن هذه المشاركة في معنى الإجارة، واستئجار أهل الذمة جائز، وأما مشاركة الذمي مع المسلم في غير المزارعة فعند مالك: لا يجوز إلا أن يتصرف الذمي بحضرة المسلم، أو يكون المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء؛ لأن الذمي قد يتَّجر في الربا والخمر ونحو ذلك مما لا يحلّ للمسلم، وأما أخذ أموالهم في الجزية فللضرورة، إذ لا مال لهم غيره، وروي ما قاله مالك عن عطاء والحسن البصري، وبه قال الليث والثوري وأحمد وإسحاق، وعند أصحابنا: مشاركة المسلم مع أهل الذمة في شركة المفاوضة لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد خلافًا لأبي يوسف، وقد عُرِف في موضعه. قوله: (أن يعملوها) أي: يزرعوا بياض أرضها، ولذلك سموا المساقاة، وفيه إثبات المساقاة والمزارعة، ومالك لا يجيزه، "عيني" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٣) الضُّبَعي، "قس" (٥/ ٥٧٥). ¬ (٤) "نافع" هو مولى ابن عمر. ¬ (٥) "عبد الله" ابن عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 3231

١٢ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا ¬ (١) ٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ ¬ (٦)، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ". [راجع: ٢٣٠٠]. ١٣ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ¬ (٧) === ¬(١) أي: في قسمة الغنم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء البغلاني الثقفي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد الفهمي أبو الحارث المصري الإمام المشهور. ¬ (٤) "يزيد بن أبي حبيب" أبي رجاء البصري واسم أبيه سويد. ¬ (٥) "أبي الخير" هو مرثد بن عبد الله اليزني. ¬ (٦) قوله: (فبقي عتود) بفتح العين وضم الفوقية وفي آخره دال مهملة، وهي من أولاد المعز صغيرًا إذا قوي، وفي "الصحاح": العتود ما رعى وقوي وأتى عليه حول، وقيل: إذا قدر على السفاد، ومرّ بيانه في "الوكالة" (برقم: ٢٣٠٠). قال العيني (٨/ ٦٧٠): هذه القسمة يجوز فيها من المسامحة والمساهلة ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق؛ لأنه ﷺ إنما وكَّل عُقبةَ على تفريق الضحايا على أصحابه، ولم يعيِّن لأحد منهم شيئًا بعينه، لأنها ما كانت واجبة عليه لأصحابه، فلم يكن على عقبة حرج في قسمتها ولا لزمه من أحد منهم ملامة إن أعطاه دون ما أعطى صاحبه، وليس كذلك القسمة بين حقوقهم الواجبة، فإنها متساوية في المقسوم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٧) هو كل ما يجوز تملكه، "ع" (٩/ ٢٨٨).

стр. 3232

وَيُذْكَرُ ¬ (١) أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى ¬ (٣) عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً. ٢٥٠١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٦)، عَنْ زُهْرَةَ ¬ (٧) بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٨)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٩)، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ ¬ (١٠) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ "فَرَأَى عُمَرُ" في بو: "فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ". "أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ" زاد في بو: "هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ". === ¬(١) فيما وصله سعيد بن منصور، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٢) لم يسم، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٣) قوله: (فرأى عمر) كذا للأكثر، وفي رواية ابن شبويه: "فرأى ابن عمر"، وعليها شرح ابن بطال، والأول أصحّ، فقد رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية: أن عمر أبصر رجلًا يساوم سلعة وعنده رجل فغمزه حتى اشتراها، فرأى عمر أنها شركة، وهذا يدلّ على أنه كان لا يشترط للشركة صيغة ويكتفي فيها بالإشارة إذا ظهرت القرينة، وهو قول مالك، "ف" (٥/ ١٣٦)، "ع" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٤) "أصبغ بن الفرج" هو أبو عبد الله الأموي مولاهم. ¬ (٥) "عبد الله بن وهب" القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه. ¬ (٦) "سعيد" هو ابن أبي أيوب مقلاص الخزاعي. ¬ (٧) بضمّ الزاي وسكون الهاء، "ع" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٨) "زهرة بن معبد" القرشي التيمي. ¬ (٩) واسم جده زهرة بن عثمان، "قس" (٥/ ٥٧٧). ¬ (١٠) صحابية.

стр. 3233

بَايِعْهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "هُوَ صَغِيرٌ". فَمَسَحَ رَأْسهُ وَدَعَا لَهُ. [طرفه: ٧٢١٠، أخرجه: د ٢٩٤٢، تحفة: ٩٦٦٨]. ٢٥٠٢ - وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٢): أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَام إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولَانِ لَهُ: أشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: إذَا قَال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَشْرِكْنِي، فَإذَا سَكَتَ فَيَكُونُ شَرِيكَهُ بِالنِّصْفِ ¬ (٣). [طرفه: ٦٣٥٣، تحفة: ٩٦٦٩]. ١٤ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ ¬ (٤) ٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، سقط في نـ. "فَيَكُونُ شَرِيكَهُ" في نـ: "فَسَيَكُونُ شَرِيكَهُ". === ¬(١) قوله: (بايعه) أمر من المبايعة، وهي المعاقدة على الإسلام، قوله: "فيقولان له"، أي: يقول ابن عمر وابن الزبير لعبد الله بن هشام: "أَشْرِكْنا" بفتح الهمزة، يعني: اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته، قوله: "فيشركهم" بضمّ الياء، أي: فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه، قوله: "فربما أصاب الراحلَة" أي: من الربح، قوله: "كما هي" أي: بتمامها، "عيني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١). ¬ (٢) ابن عبد الله، "ع" (٩/ ٢٩٠)، موصول بالإسناد المذكور. ¬ (٣) لأن سكوته يدل على الرضا، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٤) الرقيق المملوك، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد.
следующие страницы →