← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3229–3268 · переход к 3234.

стр. 3229

عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ ¬ (٣) عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً ¬ (٤)، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ ¬ (٥)، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ". [حديث: ٢٤٩٧، راجع: ٢٠٦٠، حديث: ٢٤٩٨، راجع: ٢٠٦١]. "أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ"، وفي أخرى: "أَنَا سُلَيْمَانُ". "فَرُدُّوهُ" في سفـ: "رُدُّوهُ"، وفي مه: "فَذَرُوهُ". === ¬(١) ابن موسى بن باذان المكي، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٢) الأحول، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٣) "أبا المنهال" هو عبد الرحمن بن مطعم البناني البصري. ¬ (٤) بوزن كَرِيمَة وغُنْيَة وجِلْسَة، كما مرّ (برقم: ٢٠٦٠). ¬ (٥) قوله: (فخذوه) بالفاء، وكذلك "فذروه" بالفاء وبالذال المعجمة وتخفيف الراء، أي: اتركوه، ويروى: "ذروه" بدون الفاء، وذلك لأن الاسم الموصول بالفعل المتضمِّن للشرط يجوز فيه دخول الفاء في خبره ويجوز تركه، وفي رواية النسفي: "فردوه" بضم الراء وتشديد الدال من الردِّ، وفيه ردُّ ما لا يجوز وهو النسيئة وهو التأخير، فلا يجوز شيء من الصرف نسيئة، وإنما يجوز يدًا بيدٍ كما مرّ. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا"، وذلك لأن أبا المنهال وشريكه كانا يشتريان شيئًا من الذهب والفضة يدًا بيدٍ ونسيئة، وكانا شريكين فيهما، فسألا عن حكم ذلك لأنه صرف، ثم عملا بما بلغهما عن النبي ﷺ : أن ما كان يدًا بيدٍ فهو جائز، وما كان نسيئةً فلا يجوز، والحديث مرّ (برقم: ٢٠٦٠) في أوائل "البيوع" في "باب التجارة في البَزّ"، "ع" (٩/ ٢٨٦).

стр. 3230

١١ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ ¬ (١) فِي الْمُزَارَعَةِ ٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥]. === ¬(١) قوله: (والمشركين) من باب عطف العام على الخاص، على أن المراد من المشركين هم المستأمنون، فيكونون في معنى أهل الذمة، وأما المشرك الحربي فلا يُتَصَوَّر الشركة بينه وبين المسلم في دار الإسلام على ما لا يخفى، وحكمها أنها تجوز؛ لأن هذه المشاركة في معنى الإجارة، واستئجار أهل الذمة جائز، وأما مشاركة الذمي مع المسلم في غير المزارعة فعند مالك: لا يجوز إلا أن يتصرف الذمي بحضرة المسلم، أو يكون المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء؛ لأن الذمي قد يتَّجر في الربا والخمر ونحو ذلك مما لا يحلّ للمسلم، وأما أخذ أموالهم في الجزية فللضرورة، إذ لا مال لهم غيره، وروي ما قاله مالك عن عطاء والحسن البصري، وبه قال الليث والثوري وأحمد وإسحاق، وعند أصحابنا: مشاركة المسلم مع أهل الذمة في شركة المفاوضة لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد خلافًا لأبي يوسف، وقد عُرِف في موضعه. قوله: (أن يعملوها) أي: يزرعوا بياض أرضها، ولذلك سموا المساقاة، وفيه إثبات المساقاة والمزارعة، ومالك لا يجيزه، "عيني" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٣) الضُّبَعي، "قس" (٥/ ٥٧٥). ¬ (٤) "نافع" هو مولى ابن عمر. ¬ (٥) "عبد الله" ابن عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 3231

١٢ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا ¬ (١) ٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ ¬ (٦)، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ". [راجع: ٢٣٠٠]. ١٣ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ¬ (٧) === ¬(١) أي: في قسمة الغنم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء البغلاني الثقفي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد الفهمي أبو الحارث المصري الإمام المشهور. ¬ (٤) "يزيد بن أبي حبيب" أبي رجاء البصري واسم أبيه سويد. ¬ (٥) "أبي الخير" هو مرثد بن عبد الله اليزني. ¬ (٦) قوله: (فبقي عتود) بفتح العين وضم الفوقية وفي آخره دال مهملة، وهي من أولاد المعز صغيرًا إذا قوي، وفي "الصحاح": العتود ما رعى وقوي وأتى عليه حول، وقيل: إذا قدر على السفاد، ومرّ بيانه في "الوكالة" (برقم: ٢٣٠٠). قال العيني (٨/ ٦٧٠): هذه القسمة يجوز فيها من المسامحة والمساهلة ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق؛ لأنه ﷺ إنما وكَّل عُقبةَ على تفريق الضحايا على أصحابه، ولم يعيِّن لأحد منهم شيئًا بعينه، لأنها ما كانت واجبة عليه لأصحابه، فلم يكن على عقبة حرج في قسمتها ولا لزمه من أحد منهم ملامة إن أعطاه دون ما أعطى صاحبه، وليس كذلك القسمة بين حقوقهم الواجبة، فإنها متساوية في المقسوم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٧) هو كل ما يجوز تملكه، "ع" (٩/ ٢٨٨).

стр. 3232

وَيُذْكَرُ ¬ (١) أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى ¬ (٣) عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً. ٢٥٠١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٦)، عَنْ زُهْرَةَ ¬ (٧) بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٨)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٩)، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ ¬ (١٠) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ "فَرَأَى عُمَرُ" في بو: "فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ". "أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ" زاد في بو: "هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ". === ¬(١) فيما وصله سعيد بن منصور، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٢) لم يسم، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٣) قوله: (فرأى عمر) كذا للأكثر، وفي رواية ابن شبويه: "فرأى ابن عمر"، وعليها شرح ابن بطال، والأول أصحّ، فقد رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية: أن عمر أبصر رجلًا يساوم سلعة وعنده رجل فغمزه حتى اشتراها، فرأى عمر أنها شركة، وهذا يدلّ على أنه كان لا يشترط للشركة صيغة ويكتفي فيها بالإشارة إذا ظهرت القرينة، وهو قول مالك، "ف" (٥/ ١٣٦)، "ع" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٤) "أصبغ بن الفرج" هو أبو عبد الله الأموي مولاهم. ¬ (٥) "عبد الله بن وهب" القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه. ¬ (٦) "سعيد" هو ابن أبي أيوب مقلاص الخزاعي. ¬ (٧) بضمّ الزاي وسكون الهاء، "ع" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٨) "زهرة بن معبد" القرشي التيمي. ¬ (٩) واسم جده زهرة بن عثمان، "قس" (٥/ ٥٧٧). ¬ (١٠) صحابية.

стр. 3233

بَايِعْهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "هُوَ صَغِيرٌ". فَمَسَحَ رَأْسهُ وَدَعَا لَهُ. [طرفه: ٧٢١٠، أخرجه: د ٢٩٤٢، تحفة: ٩٦٦٨]. ٢٥٠٢ - وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٢): أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَام إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولَانِ لَهُ: أشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: إذَا قَال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَشْرِكْنِي، فَإذَا سَكَتَ فَيَكُونُ شَرِيكَهُ بِالنِّصْفِ ¬ (٣). [طرفه: ٦٣٥٣، تحفة: ٩٦٦٩]. ١٤ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ ¬ (٤) ٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، سقط في نـ. "فَيَكُونُ شَرِيكَهُ" في نـ: "فَسَيَكُونُ شَرِيكَهُ". === ¬(١) قوله: (بايعه) أمر من المبايعة، وهي المعاقدة على الإسلام، قوله: "فيقولان له"، أي: يقول ابن عمر وابن الزبير لعبد الله بن هشام: "أَشْرِكْنا" بفتح الهمزة، يعني: اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته، قوله: "فيشركهم" بضمّ الياء، أي: فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه، قوله: "فربما أصاب الراحلَة" أي: من الربح، قوله: "كما هي" أي: بتمامها، "عيني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١). ¬ (٢) ابن عبد الله، "ع" (٩/ ٢٩٠)، موصول بالإسناد المذكور. ¬ (٣) لأن سكوته يدل على الرضا، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٤) الرقيق المملوك، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد.

стр. 3234

ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ¬ (٣) قَدْرَ ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ". [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: د ٣٩٤٥، تحفة: ٧٦١٧]. ٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ¬ (٧)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا ¬ (٩) فِي عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا يُسْتَسْعَى غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". [راجع: ٢٤٩٢]. === ¬(١) الضبعي، "قس" (٥/ ٥٧٨). ¬ (٢) "نافع" تقدم. ¬ (٣) قوله: (وجب عليه أن يعتق كلَّه إن كان له مال) به تعلَّقَ الشافعي وأحمد وإسحاق: أن الضمان لا يجب على أحد الشريكين للآخر لقيمة نصيبه إلا إذا كان موسرًا، قوله: "سبيلُ المعتَقِ" بفتح التاء. ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي البصري الملقب بعارم. ¬ (٥) الأزدي البصري، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) السلولي، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٩) قوله: (شقصًا) أي: نصيبًا، قوله: "يستسعى" بإشباع العين بالألف، ويروى: "يُسْتَسْع" بغير الألف، وفي أخرى: "استسعي" على صيغة المجهول من الماضي، كذا قاله العيني (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢)، وقد مرّ ما يتعلق بحديثي الباب (برقم: ٢٤٩١) في "باب تقويم الأشياء".

стр. 3235

١٥ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ ¬ (١) وَالْبُدْنِ، وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ رَجُلًا فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى ٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥). [راجع: ١٠٨٥]. "الرَّجُلُ رَجُلًا" كذا في ذ، وفي نـ: "الرَّجُلُ الرَّجُلَ". === ¬(١) قوله: (في الهدي) بسكون الدال، وهو ما يهدى إلى الحرم من الغنم، قوله: "والبدن" من باب عطف الخاصِّ على العام، وهو بضمِّ موحدة وسكون الدال، جمع بدنة، قوله: "صبحَ رابعةٍ" أي: في صبيحة ليلة رابعة، قوله: "مهلِّين" أي: مُحْرِمين، قوله: "لا يخلطهم شيء" أي: من العمرة، قوله: "فلما قدمنا" أَي: مكة، قوله: "أمرنا" أي: رسول الله ﷺ ، قوله: "فجعلناها عمرة" أي: فجعلنا تلك الفعلة من الحج عمرة، أي: صرنا مُتَمَتِّعين، قوله: "ففشت" من الفشو، أي: فشاعت وانتشرت، قوله: "في ذلك" أي: في فعلهم العمرةَ بعد الحج، قوله: "القالة" بالقاف واللام، ويروى: "المقالة" بالميم قبل القاف، وكلاهما بمعنى واحد، وأراد به مقالة الناس، وذلك لِمَا كان في اعتقادهم أن العمرة لا تصحّ في أشهر الحج، وكانوا يرون العمرة فيها فجورًا، قوله: "وذكره يقطر مَنِيًّا" هذا كناية عن قرب العهد بالوطء، قوله: "بكفِّه" أراد أنه أشار به إلى التقطير، "ع" (٩/ ٢٩٢ - ٢٩٣). ¬ (٢) "أبو النعمان" تقدم. ¬ (٣) "حماد بن زيد" اسم جده درهم، الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم. ¬ (٥) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري.

стр. 3236

٢٥٠٦ - وَعَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ مُهِلُّونَ بِالْحَجِّ، لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ ¬ (٢): فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا -فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ-، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ¬ (٣) مَا اسْتَدْبَرْتُ ¬ (٤) مَا أَهْدَيْتُ ¬ (٥)، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ¬ (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هِيَ ¬ (٧) لَنَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ: "لَا بَلْ "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا" كذا في مه، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "قَدِمَ النَّبِيُّ" في هـ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ". "مُهِلُّونَ" كذا في حـ، وفي نـ: "مُهِلِّينَ". "الْقَالَةُ" في هـ: "الْمَقَالَةُ". === ¬(١) " طاوس" هو ابن كيسان. ¬ (٢) المذكور. ¬ (٣) أي: لو عرفتُ في أول الحال. ¬ (٤) أي: ما عرفتُ آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحجّ. ¬ (٥) أي: لكنتُ متَمتِّعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية، ومرّ بيانه في "الحجّ". ¬ (٦) "سراقة بن مالك بن جُعْشم" المدلجي الصحابي الشهير. ¬ (٧) قوله: (هي) أي: العمرة في أشهر الحج أو المتعة، قوله: "لا بل للأبد" أي: ليس الأمر كما تقول، بل هي إلى يوم القيامة ما دام الإسلام، قوله: "وجاء علي بن أبي طالب" أي: من اليمن، قوله: "فقال أحدهما"

стр. 3237

لِلأَبَدِ". قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَقَالَ الآخَرُ: لَبَّيْكَ بحَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ -، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ¬ (١). [راجع: ١٥٥٧، تحفة: ٥٧٣٠ أ]. ١٦ - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ¬ (٢) فِي الْقَسْمِ ¬ (٣) "فَأَمَرَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ". "عَدَلَ عَشْرةً" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَدَلَ عَشْرًا". === أي: أحد الراويين من عطاء وطاوس، وإنما قال بلفظ: أحدهما؛ لأن الراوي لم يكن عالمًا بالتعيين، لكن روى عطاء عن جابر في "باب تقضي الحائض المناسك" أنه قال: "أهللت بما أهلّ به رسول الله ﷺ " [ح: ١٧٨٥]، قوله: "فأمر النبي ﷺ أن يقيم" أي: أمر عليًا كرَّم الله وجهه أن يقيم أي: يثبُتَ على إحرامه، "عيني" (٩/ ٢٩٤). ¬ (١) قوله: (وأشركه في الهدي) هذا هو محل الترجمة، قال في "الفتح": وهذا الاشتراك (١) محمول على أنه ﷺ جعل عليًا شريكًا له في ثواب الهدي، لا أنه ملكه له بعد أن جعله هديًا، ويحتمل أن يكون علي لما أحضر الذي أحضره معه فرآه النبي ﷺ ، ملّكه نصفه مثلًا فصار شريكًا له فيه، وساقا الجميع هديًا فصارا شريكين فيه لا في الذي ساقه النبي ﷺ ، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ١٣٨). ¬ (٢) أي: بعير. ¬ (٣) قوله: (في القسم) بفتح القِاف، قيّد به احترازًا عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظرًا إلى الغالب، وأما يوم القسم فكان النظر فيه إلى

стр. 3238

٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، أَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ ¬ (٥)، فَأَصَبْنَا غَنَمًا أَوْ إِبِلًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (٦)، ثُمَّ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَم بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ ¬ (٧)، وَلَيْسَ فِي الْقَوْم إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِم أَوَابِدَ ¬ (٨) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٩) ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" وزاد في بو: "ابنُ سلامٍ". "غَنَمًا أَوْ إبِلًا" كذا في قتـ، ذ، وفي ذ: "إبِلًا أَوْ غَنَمًا"، وفي أخرى: "غَنَمًا وَإبِلًا". "فَأُكْفِئَتْ" في هـ: "فَكُفِئَتْ". "ثُمَّ عَدَلَ عَشْرةً" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا". === القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان، ومضى حديث الباب عن قريب (برقم: ٢٤٨٨) في: "باب قسمة الغنم"، "عمدة القاري" (٩/ ٢٩٤). ¬ (١) "محمد" ابن سلام البيكندي. ¬ (٢) "وكيع" هو ابن جراح الرؤاسي الكوفي. ¬ (٣) الثوري، "ع" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٤) أبوه سعيد بن مسروق، "ع" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٥) عند ذات عرق، وليست المُهَلّ التي بقرب المدينة. ¬ (٦) أي: قلبت، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٧) أي: نفر، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٨) جمع آبِدة بمعنى نافرة. ¬ (٩) أي: ارموه بالسهم.

стр. 3239

قَالَ: قَالَ جَدِّي ¬ (١): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْجُو ¬ (٢) -أَوْ نَخَافُ ¬ (٣) - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٤)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ ¬ (٥)، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٦)، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨]. "أَوْ نَخَافُ" في نـ: "وَنَخَافُ". "قَالَ: اعْجَلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اعْجَلْ". "أَوْ أرِنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ أَرِنِي". === ¬(١) هو رافع. ¬ (٢) الرجاء هنا بمعنى الخوف، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٣) شكّ الراوي، "ك" (١١/ ٥٥). ¬ (٤) جمع مُدْية وهي السكّين، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٥) قوله: (أو أَرِنْ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون، وروي بسكون الراء وكسر النون وزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون، قال الخطابي: صوابه: اِئرَنْ على وزن اعجَلْ، وهو بمعناه، وهو من أَرِنَ يَأْرَن إذا نشط وخفّ، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفّةِ يدٍ وسرعة، وكلمة "أو" شكٌّ من الراوي، "ع" (٩/ ٢٩٥)، "ك" (١١/ ٦٧). ¬ (٦) أي: سأبيّن لكم العلّة في ذلك، والسين هنا ليست للاستقبال بل للاستمرار، كما في قوله تعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ [النساء: ٩١]، "ع" (٩/ ٢٦٧). * * *

стр. 3240

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٨ - كِتَابُ الرَّهْنِ] ١ - بَابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ ¬ (١) وقوْلِ اللهِ تَعَالَى ¬ (٢): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقط في نـ. "بَابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ وَقَولِ اللهِ تَعَالَى … " إلخ، في بو: "بَابُ مَا جَاءَ في الرَّهْنِ، وقَوْل الله تَعَالى … " إلخ، وفي ذ: "كتابُ الرَّهْنِ في الحَضر وقَولِ اللهِ : ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ "، ولفظ: "تَعَالَى" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (باب الرَّهْن في الحضر وقول الله … ) إلخ، ولأبي ذر "كتاب" بدل "باب"، ولابن شبويه "باب ما جاء"، وكلهم ذكر الآية من أولها، والرهن بفتح أوله وسكون الهاء، في اللغة: الاحتباس، وفي الشرع: جعل مال وثيقة على دين، ويطلق أيضًا على العين المرهونة تسميةً للمفعول باسم المصدر، وأما الرُّهُن بضمتين فالجمع، ويجمع أيضًا على رهان بكسر الراء، وقوله: "في الحضر" إشارة إلى أن التقييد في الآية لا مفهوم له لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر، وهو قول الجمهور، كذا في "الفتح" (٥/ ١٤٠). ¬ (٢) قوله: (وقول الله) بالجر عطف على ما قبله، أي: في بيان قوله تعالى: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ " أي: مسافرين، وتداينتم إلى أجل مسمَّى، " ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾ " يكتب لكم، قال ابن عباس: أو وجدوه ولم يجدوا قرطاسًا أو دواةً أو قلمًا، " ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ " أي فليكن بدل الكتابة رهان مقبوضة في يد صاحب الحق، وقد استدلّ بقوله: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ أن الرهن لا يلزم

стр. 3241

٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤) قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ ¬ (٦) سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا صاعٌ، وَلَا أَمْسَى". وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ. [طرفه: ٢٠٦٩]. "النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ" === إلا بالقبض، كما هو مذهب الجمهور، ونقل الطبري عن مجاهد والضحاك أنهما قالا: لا يشرع الرهن إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب، وبه قال داود، وقال ابن بطال: جميع الفقهاء يجوِّزون الرهن في الحضر والسفر، ومنعه مجاهد وداود في الحضر، "عيني" (٩/ ٢٩٦). ¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي. ¬ (٢) "هشام" الدستوائي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) ابن مالك. ¬ (٥) قوله: (ولقد رهن) هو معطوف على محذوف بيَّنه ما رواه أحمد [٣/ ٢١١]: أن يهوديًا دعا رسول الله ﷺ فأجابه، ولقد رهن … إلخ، وهذا اليهودي هو أبو الشحم واسمه كنيته، كذا في "العيني" (٩/ ٢٩٧)، و"الفتح" (٥/ ١٤٠). ¬ (٦) قوله: (إهالة) بكسر الهمزة: الودك أي الدسم، كذا في "الكرماني" (١١/ ٦٨)، قال العيني (٩/ ٢٩٧): ما أذيب من الشحم والألية، وقيل: هو كل دسم جامد، وقيل: ما يؤتدم به من الأدهان، قوله: "سَنِخَة" بكسر النون وبالخاء المعجمة: المتغيرة الريح الفاسدة.

стр. 3242

٢ - بَابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ ٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) الرَّهْنَ، وَالْقَبِيلَ ¬ (٥) فِي السَّلَمِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثَنَا الأَسْوَدُ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ ¬ (٧) طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [أطرافه: ٢٠٦٨]. ٣ - بَابُ رَهْنِ السِّلَاحِ ¬ (٨) ٢٥١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله ¬ (٩)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠) "فِي السَّلَمِ" في نـ: "فِي السَّلَفِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم البصري. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي. ¬ (٥) قوله: (والقبيل) إما بالنفس وإما بالمال، وإنما أراد إبراهيم النخعي أن يستدلّ بالحديث بأن الرهن كما جاز في الثمن جاز في المثمن وهو مسلَم، "ك" (١١/ ٦٩)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٠٦٩) في "البيع". ¬ (٦) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو. ¬ (٧) اسمه أبو الشحم، كما في رواية الشافعي والبيهقي، "قس" (٥/ ٥٨٦). ¬ (٨) قوله: (رَهْنِ السِّلاح) قال ابن المنير: إنما ترجم لرهن السلاح بعد رهن الدرع؛ لأن الدرع ليست بسلاح حقيقة، وإنما هي آلة يتقى بها السلاح، "ف" (٥/ ١٤٣). ¬ (٩) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (١٠) ابن عيينة.

стр. 3243

قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ¬ (٣)؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ "، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤): أَنَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا ¬ (٥) وِسْقًا أَوْ وِسْقَيْنِ، قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْق أَوْ وَسْقَيْنِ؟ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، "قَدْ آذَى" لفظ "قد" ثبت في ذ. "ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ" في سـ، حـ: "أَتَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ". "كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "كَيْفَ نَرْهَنُ أَبنَاءَنَا". === ¬(١) " عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٢) الأنصاري، "قس" (٥/ ٥٨٧). ¬ (٣) قوله: (من لكعب بن الأشرف) أي: من يتصدى لقتله، وهو اليهودي القرظي الشاعر، وقيل: إنه من طيّئ، وكانت أمه من بني النضير، وكان يعادي النبي ﷺ ويهجوه، والوسق بفتح الواو وكسرها: ستون صاعًا، قال المازري: إنما قتله لأنه نقض العهد وجاء مع أهل الحرب معينًا عليه، ثم إن ابن مسلمة لم يؤمنه لكن كلّمه في البيع والشراء واستأنس به فتمكَّن منه من غير عهد ولا أمان، وقد قال رجل في مجلس علي ﵁: إن قتله كان غدرًا، فأمر بقتله فضربت عنقه، لأن الغدر إنما يتصور بعد أمان صحيح، وقد كان كعب مناقضًا للعهد، "كرماني" (١١/ ٦٩ - ٧٠)، وسيأتي الحديث في "المغازي" إن شاء الله تعالى. ¬ (٤) أبو عبد الله الأنصاري، شهد بدرًا. ¬ (٥) أي: تُقرضنا.

стр. 3244

وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ¬ (١) -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٢): يَعْنِي السِّلَاحَ- فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرُوهُ. [أطرافه: ٣٠٣١، ٣٠٣٢، ٤٠٣٧، أخرجه: م ١٨٠١، د ٢٧٦٨، س في الكبرى ٨٦٤١، تحفة: ٢٥٢٤]. ٤ - بَابٌ ¬ (٣) الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥): تُرْكَبُ الضَّالَّةُ ¬ (٦) بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ. ٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٨)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، "بِقَدْرِ عَلَفِهَا" في هـ: "بِقَدْرِ عَمَلِهَا" في الموضعين -والأوجه ما في المتن، "ع" (٩/ ٣٠٢) -. === ¬(١) مهموزة، وقد تترك الهمزة، وهي الدرع، قال ابن الأثير: قيل: هي السلاح، "ع" (٩/ ٣٠١). ¬ (٢) الراوي. ¬ (٣) بالتنوين. [قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٤٣): هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨) وصححه]. ¬ (٤) "قال المغيرة" هو ابن مقسم فيما وصله سعيد بن منصور. ¬ (٥) النخعي. ¬ (٦) أي: ما ضلّ من البهيمة، "ع" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٧) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٨) "زكرياء" هو ابن أبي زائدة. ¬ (٩) "عامر" هو الشعبي.

стр. 3245

وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ ¬ (١) إِذَا كَانَ مَرْهُونًا". [طرفه: ٢٥١٢، أخرجه: د ٣٥٢٦، ت ١٢٥٤، ق ٢٤٤٠، تحفة: ١٣٥٤٠]. ٢٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ الله ¬ (٣)، أَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٤)، === ¬(١) قوله: (لبن الدَّرِّ) أي: ذات الضرع، ذهب الأكثرون إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته [عليه]؛ لأن الغنم بالغرم، بدليل أنه لو كان عبدًا فمات كان كفنه عليه، ولأنه روى ابن المسيب عن أبي هريرة أنه ﷺ قال: "لا يغلق الرهن صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه"، وقال أحمد وإسحاق: للمرتهن أن ينتفع من المرهون بحلب وركوب دون غيرهما، يقدر بقدر النفقة، واحتجّا بهذا الحديث. وأجيب عن ذلك بأنه منسوخ بآية الربا، فإنه يؤدي إلى انتفاع المرتهن بمنافع المرهون بدينه، وكل قرضٍ جَرَّ نفعًا فهو ربًا، والأولى أن يجاب بأن الباء في "بنفقته" ليست للبدلية بل للمعيّة، والمعنى أن الظهر يُرْكَب ويُنْفَق عليه، فلا يمنع الرهن الراهن من الانتفاع بالمرهون، ولا يسقط عنه الإنفاق، كما صرّح به في الحديث الآخر، هذا ما قاله الطيبي (٦/ ٩٧)، وكذا قاله الكرماني (١١/ ٧١)، ثم قال: والحق أن الحديث مجمل متناوِلٌ لكل من الراهن والمرتهن فلا يُحْمَل على أحدهما إلا بدليل، انتهى. وقال الشيخ في "اللمعات": وهذا الحديث يدلّ على أن للمرتهن أن ينتفع بالرهن وينفق عليه، والجمهور على خلافه، وفي "الهداية" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦): وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن، ونفقة الرهن على الراهن، وقالوا: هذا الحديث منسوخ بالحديث الآتي، وهو حديث مرّ في عبارة الطيبي. ¬ (٢) "محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "زكرياء" هو ابن أبي زائدة.

стр. 3246

عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الظَّهَرُ يُرْكَبُ بنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى اَلَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ". [راجع: ٢٥١١]. ٥ - بَابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ ¬ (٢) ٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ منْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [راجع: ٢٠٦٨]. ٦ - بَابٌ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ ¬ (٦) وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ، فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ "الظَّهَرُ يُرْكَبُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "الرَّهنُ يُرْكَبُ". === ¬(١) " الشعبي" هو عامر بن شراحيل. ¬ (٢) غرضه جواز معاملة غير المسلمين، "ف" (٥/ ١٤٥). ¬ (٣) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٥) "الأعمش" و"إبراهيم" و "الأسود" تقدموا الآن. ¬ (٦) قوله: (باب إذا اختلف الراهن … ) إلخ، اعلم أن المدعي من إذا ترك ترك، والمدعى عليه بخلافه، وأورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث، الأول حديث ابن عباس، قوله: "كتبتُ إلى ابن عباس" حذف المفعول وقد ذكره في تفسير آل عمران، قوله: "فكتب إليَّ أن النَّبي ﷺ " يجوز فتحُ همزة أن، وكسرُها، وسيأتي الكلام على هذا الحديث في "كتاب الشهادات" إن شاء الله تعالى، وأراد المصنف منه الحملَ على عمومه خلافًا لمن قال: إن القول فيه

стр. 3247

٢٥١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (١)، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِليَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. [طرفاه ٢٦٦٨، ٤٥٥٢، أخرجه: م ١٧١١، د ٣٦١٩، ت ١٣٤٢، س ٥٤٢٥، ق ٢٣٢١، تحفة: ٥٧٩٢]. ٢٥١٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله ¬ (٨): مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، === هو قول المرتهن ما لم يجاوز قدرَ الرَّهْن؛ لأن الرهن كالشاهد للمرتهن، قال ابن التين: جنح البخاري إلى أن الرهن لا يكون شاهدًا، كذا في "فتح الباري" (٥/ ١٤٥). قال العيني (٩/ ٣٠٦): إذا اختلف الراهن والمرتهن، مثل ما إذا اختلفا في مقدار الدَّين والرهن قائم، فقال الراهن: رهنتُكَ بعشرة دنانير، وقال المرتهن: بعشرين دينارًا، فقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وإسحاق وأبو ثور: القول قول الراهن مع يمينه؛ لأنه ينكر الزيادة، والبينة على المدعي وهو المرتهن، وعن الحسن وقتادة: القول قول المرتهن ما لم يجاوز دَيْنُه قيمة رهنه، انتهى. ¬ (١) "خلاد بن يحيى" ابن صفوان السلمي الكوفي. ¬ (٢) "نافع بن عمر" ابن عبد الله الجمحي. ¬ (٣) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، اسمه زهير الأحول. ¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٥) "جرير" ابن عبد الحميد. ¬ (٦) "منصور" ابن المعتمر. ¬ (٧) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٨) ابن مسعود.

стр. 3248

يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ¬ (١)، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ الله تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَقَرَأَ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٦، أخرجه: م ١٣٨، د ٣٢٤٣، ت ١٢٦٩، س في الكبرى ٥٩٩١، ق ٢٣٢٢، تحفة: ٩٣٠٤]. ٢٥١٦ - ثُمَّ إِنَّ أَشْعَثَ بْنَ قَيْسِ ¬ (٢) خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ". قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا "ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَنْزَلَ اللهُ". "أَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ" في نـ: "الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ". "لَفِيَّ أُنْزِلَتْ" في نـ: "فِيَّ أُنْزلَتْ". "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ". "قُلْتُ: إذَنْ يَحْلِفُ" في نـ: "قُلْتُ: إنَّهُ إذَنْ يَحْلِفُ" مصحح عليه. === ¬(١) قوله: (وهو فيها فاجر) أي: كاذب، وهو من باب الكناية، إذ الفجور لازم الكذب، وإطلاق الغضب على الله من باب المجاز، إذ المراد لازمه وهو إرادة إيصال العذاب، و"الأشعث" بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة، و"أبو عبد الرحمن" كنية عبد الله بن مسعود، وقوله: "شاهداك" أي: لك ما يشهد به شاهداك، "أو يمينه"، وهو محل الترجمة، كذا في "الكرماني" (١١/ ٧٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٣٥٦) في "كتاب الشرب". ¬ (٢) الكندي، "قس" (٥/ ٥٩٣). ¬ (٣) يعني ابن مسعود، "قس" (٥/ ٥٩٣).

стр. 3249

مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٧]. " وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ". "فَأَنْزَلَ اللهُ" في ذ: "ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ". * * *

стр. 3250

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٩ - كِتَابُ الْعِتْقِ] ١ - فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ ¬ (١) وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ ¬ (٢) * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ¬ (٣) * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ¬ (٤)﴾ [البلد: ١٣ - ١٥]. "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ" كذا في كـ، وفي بو: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابٌ فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ"، وفي سفـ: "كتابُ العتقِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابٌ فِي الْعِتْق وَفَضْلِهِ"، وفي سـ، ذ: "كتابُ العتقِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فِي العِتْقِ وَفَضْلِهِ". " ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ " في ذ: "أَوْ أَطْعَمَ". === ¬(١) قوله: (﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في العتق وفضله) كذا للأكثر، زاد ابن شبويه بعد البسملة "باب" وزاد المستملي قبل البسملة، "كتاب العتق" ولم يقل: باب، وأثبتهما النسفي. والعتق بكسر المهملة: إزالة الملك، يقال: عتق يعتق عتقًا بكسر أوله [ويفتح] وعتاقًا، قال الأزهري: وهو مشتق من قولهم: عتق الفرخ إذا طار؛ لأن الرقيق يخلص بالعتق ويذهب حيث شاء، "فتح الباري" (٥/ ١٤٦). ¬ (٢) قوله: (﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾) المراد بفكِّ الرقبة تخليص الشيء من الرقِّ، من تسمية الشيء باسم بعضه، وإنما خُصَّت بالذكر إشارة إلى أن حكم السيد عليه كالغلِّ في رقبته، فإذا أعتق فَكَّ الغلّ من عنقه، وجاء في حديث صحيح: "أن فكَّ الرقبة مختصّ بمن أعان في عتقها حتى يعتقِ" وإذا ثبت الفضل في الإعانة على العتق ثبت الفضل في التفرد بالعتق من باب الأولى، "فتح الباري" (٥/ ١٤٦). ¬ (٣) أي: مجاعة، يقال: سغَب يسغُب سُغوبًا: إذا جاع، "ع" (٩/ ٣١٠). ¬ (٤) أي: ذا قرابة، "ع" (٩/ ٣١٠).

стр. 3251

٢٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ ¬ (٤) صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٌ ¬ (٦) أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ ¬ (٧) عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ ¬ (٨) ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ ¬ (٩): فَانْطَلَقْتُ بِهِ ¬ (١٠) إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ¬ (١١)، فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى عَبْدٍ ¬ (١٢) لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ ¬ (١٣) بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ "عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ" في المواضع الثلاثة. "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "فَانْطَلَقْتُ بِهِ" لفظ "بهِ" ثبت في ذ. === ¬(١) " أحمد بن يونس" اليربوعي التميمي. ¬ (٢) "عاصم بن محمد" ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٣) "واقد بن محمد" ابن زيد أخو عاصم المذكور. ¬ (٤) "سعيد بن مرجانة" هو سعيد بن عبد الله ومرجانة أمه، أخت اللؤلؤة أم سعيد، "ك" (١١/ ٧٥). ¬ (٥) "علي بن الحسين" ابن علي بن أبي طالب، وهو زين العابدين. ¬ (٦) بالجر وبالرفع على البدلية، "ك" (١١/ ٧٥). ¬ (٧) أي: خلص بكل عضو منه، "ع" (٩/ ٣١٢). ¬ (٨) "حتى فرجه بفرجه"، كما سيأتي في "كفارات الأيمان". ¬ (٩) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٥/ ١٤٧). ¬ (١٠) أي: بالحديث، "ع" (٩/ ٣١٢). ¬ (١١) الملقّب بزين العابدين. ¬ (١٢) هو: عثمان. ¬ (١٣) أي: قد أعطى عليَّ بنَ الحسين، "به" أي: بمقابلة العبد

стр. 3252

جَعْفَرٍ ¬ (١) عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ -أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ- فَأَعْتَقَهُ. [طرفه: ٦٧١٥، أخرجه: م ١٥٠٩، ت ١٥٤١، س في الكبرى ٤٨٧٤، تحفة: ١٣٠٨٨]. ٢ - بَابٌ ¬ (٢) أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ¬ (٣)؟ ٢٥١٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ¬ (٤)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبي ذَرٍّ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا ¬ (٨) عِنْدَ أَهْلِهَا"، "أَعْلَاهَا ثَمَنًا" -بالعين المهملة-، كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، سفـ: "أغْلَاهَا ثَمَنًا" -بالغين المعجمة-. === "عبد الله بن جعفر" وهو مرفوع؛ لأنه فاعل، والضمير المنصوب فيه مفعوله الأول، وقوله: "عشرة آلاف درهم" مفعوله الثاني، "ع" (٩/ ٣١٢). ¬ (١) ابن أبي طالب، وهو ابن عمّ والد علي بن الحسين، "ف" (٥/ ١٤٧). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٥/ ٥٩٦). ¬ (٣) يعني للعتق. ¬ (٤) "عبيد الله بن موسى" ابن باذام العبسي الكوفي. ¬ (٥) ابن الزبير بن العوام، "قس" (٥/ ٥٩٦). ¬ (٦) قوله: (أبي مراوح) بضمّ الميم وتخفيف الراء وكسر الواو وفي أخره حاء مهملة، وفي رواية مسلم: "الليثي" ويقال: الغفاري، قيل: اسمه سعد، والأصحّ أنه لا يُعْرَف له [اسم]، وهو مدني، من كبار التابعين، "ف" (٥/ ١٤٨)، "ع" (٩/ ٣١٣). ¬ (٧) "أبي ذر" هو جندب بن جنادة الغفاري. ¬ (٨) أي: أكثرها رغبة.

стр. 3253

قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تُعِينُ صَانِعًا ¬ (١) أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ¬ (٢) "، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ". [أخرجه: م ٨٤، س في الكبرى ٤٨٩٤، ق ٢٥٢٣، تحفة: ١٢٠٠٤]. ٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ ¬ (٣) فِي الْكُسُوفِ وَالآيَاتِ "قُلْتُ" في نـ: "قَالَ" في الموضعين. "صَانِعًا" في شحج: "ضَائِعًا" -بالضاد المعجمة والهمزة-. "وَالآيَاتِ" في بو، قتـ، ذ: "أَوِ الآيَاتِ". === ¬(١) قوله: (تعين صانعًا) بالصاد المهملة والنون، وروي بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصحّ لمقابلته بالأخرق، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٦٢)، وقال السيوطي في "التوشيح" (٤/ ١٧٤٣): هو بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتية بالاتفاق، وخَبَطَ من قال من شراح "البخاري" أنه روي بالصاد المهملة والنون للاتفاق على أن هشامًا إنما رواه بالمعجمة والياء، وقد نسبه الزهري إلى التصحيف (١)، ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق، وهو الذي ليس بصانع، ولا يحسن العمل، وقد رجّحت رواية هشام بأن المراد بالضائع: ذو الضياع من فقر أو عيال، وقال أهل اللغة: رجل أخرق لا ضيعة له، والجمع خرق بضم ثم سكون، انتهى. ¬ (٢) هو الذي ليس في يده صنعة. ¬ (٣) قوله: (من العتاقة) بفتح العين، ووَهِمَ مَن كَسَرَها، يقال: عتق يعتق عتاقًا وعتاقة، والمراد الإعتاق وهو ملزوم العتاقة، قوله: "أو الآيات" كذا لأبي ذر وابن شبويه وأبي الوقت، وللباقين: "والآيات" بغير ألف، و"أو" للتنويع لا للشكِّ، وقال الكرماني: أو بمعنى الواو، أو بمعنى بل؛

стр. 3254

٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ¬ (١)، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٢)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكرٍ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. تَابَعَهُ عَلِيٌّ ¬ (٤)، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦). [راجع: ٨٦، أخرجه: د ١١٩٢، تحفة: ١٥٧٥١]. ٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٧)، "أَمَرَ النَّبِيُّ" في نـ: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ". === لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاصّ، وليس في حديث الباب سوى الكسوف، فكأنه أشار به إلى قوله في بعض طرقه: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوِّف الله بهما عبادَه"، وأكثر ما يقع التخويف بالنار، فناسب وقوع العتق الذي يعتق من النار، كذا في "الفتح" (٥/ ١٥٠). قال الكرماني (١١/ ٧٦): كيف دلّ الحديث على استحباب العتاقة في الآيات؟ قلت: بالقياس على الكسوف؛ لأنه أيضًا آية، انتهى. ¬ (١) "موسى بن مسعود" أبو حذيفة النهدي البصري. ¬ (٢) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٣) ابن الزبير بن العوام، زوجة هشام، "قس" (٥/ ٥٩٨). ¬ (٤) أي: ابن حُجر، "ك" (١١/ ٧٧)، [قال بعضهم هو علي ابن المديني] شيخ المؤلف، "ع" (٩/ ٣١٦)، يعني ابن المديني، وهو وهم من قال: ابن حُجر، "ف" (٥/ ١٥٠). ¬ (٥) هو عبد العزيز. ¬ (٦) ابن عروة، "قس" (٥/ ٥٩٩). ¬ (٧) "محمد بن أبي بكر" المقدمي.

стр. 3255

ثَنَا عَثَّامٌ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْكُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ. [أطرافه: ٨٦، أخرجه: د ١١٩٢، تحفة: ١٥٧٥١]. ٤ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ ¬ (٤) أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ٢٥٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْتِقُ". [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٧، س في الكبرى ٤٩٤١، تحفة: ٦٧٨٨]. "عِنْدَ الْكُسُوفِ" في نـ: "عِنْدَ الْخُسُوفِ". === ¬(١) " عثام" بفتح المهملة وشدة المثلثة هو ابن علي بن الوليد العامري الكوفي. ¬ (٢) "هشام" ومن بعده هم المذكورون. ¬ (٣) بالتنوين. ¬ (٤) قوله: (إذا أعتق عبدًا بين اثنين) وكذا بين الثلاثة فصاعدًا كما في الأَمَة، وإنما خصّص العبد بالاثنين محافظة على لفظ الحديث، كذا في الكرماني (١١/ ٧٧)، قال في "الفتح" (٥/ ١٥١): قال ابن التين: أراد أن العبد كالأمة لاشتراكهما في الرقِّ، قال: وقد بيّن في حديث ابن عمر في آخر الباب أنه كان يفتي فيهما بذلك، انتهى، وكأنه أشار إلى رَدّ قول إسحاق بن راهويه: إن هذا الحكم مختص بالذكور، وهو خطأ. ¬ (٥) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (٩/ ٣١٧). ¬ (٧) "عمرو" هو ابن دينار. ¬ (٨) "سالم عن أبيه" عبد الله بن عمر.

стр. 3256

٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ ¬ (٤) حِصَصَهُمْ ¬ (٥)، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ". [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٠، س فَي الكبرى ٤٩٥٧، ق ٢٥٢٨، تحفة: ٨٣٢٨]. ٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مَالٌ يَبْلُغُ" كذا في هـ، وفي كـ، سـ، حـ: "مَا يَبْلُغُ". "عليه" ثبت في صـ، ذ. "العَبدُ" ثبت في ذ. === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) قوله: (فأعطى شركاءه) كذا للأكثر على البناء للفاعل و"شركاءَه" بالنصب، ولبعضهم "فأُعطي" على البناء للمفعول و"شركاؤه" بالضمّ، "فتح" (٥/ ١٥٣)، "ع" (٩/ ٣١٩)، ومرّ بيان الحديثين في "باب تقويم الأشياء" (برقم: ٢٤٩١)، وسيجيء أيضًا بعض بيانه. ¬ (٥) أي: قيمة حِصَصهم، "ع" (٩/ ٣١٩). ¬ (٦) "عبيد بن إسماعيل" أبو محمد القرشي الهباري. ¬ (٧) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص العمري. ¬ (٩) مولى ابن عمر.

стр. 3257

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا ¬ (١) لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ ¬ (٢)، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيهِ قِيمَةَ عَدْلٍ عَلى الْمُعْتِقِ ¬ (٣)، فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أُعْتَقَ ¬ (٤) ". [راجع: ٢٤٩١، تحفة: ٧٨٤٢]. حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ … ¬ (٧) اخْتَصَرَهُ. [أخرجه: س في الكبرى ٤٩٥٠، تحفة: ٧٨١٣]. === ¬(١) أي: نصيبًا. ¬ (٢) أي: عتق العبد كله، "ف" (٥/ ١٥٣). ¬ (٣) قوله: (فإن لم يكن له مال يقوَّم عليه قيمة عدل على المعتق) هكذا في الرواية، وظاهرها أن التقويم يشرع في حق من لم يكن له مال، وليس كذلك، بل قوله: "يقوَّم" ليس جوابًا للشرط بل هي صفة من له المال، والمعنى أن من لا مال له بحيث يقع عليه اسم التقويم، فالعتق يقع في نصيبه خاصّة، وجواب الشرط هو قوله: "فأُعْتِق منه ما أُعْتِق"، والتقدير: فقد أُعْتِق منه ما أُعتق، "فتح الباري" (٥/ ١٥٤). ¬ (٤) قوله: (فأعتق منه ما أعتق) على صيغة المجهول كلاهما، وهذا جزاء الشرط؛ لأن قوله: "يقوَّم عليه" صفة "مال" وليس بجزاء، فافهم، هذا ما قاله العيني (٩/ ٣١٩)، لكن في النسخة المنقول عنه "فأعتق" الأولى بلفظ المجهول، والثانية بلفظ المعروف، وكذا في نسخة أخرى مثل المنقول عنه، وفي حاشيتها صرّح الأولى بلفظ المجهول، والثانية بلفظ المعروف، والمحشي اسمه عثمان. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي. ¬ (٧) "عبيد الله" ابن عمر العمري.

стр. 3258

٢٥٢٤ - ح وَثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوَكٍ أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ". قَالَ نَافِعٌ ¬ (٦): وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ¬ (٧). "ح وَثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ" في ذ: "وَثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ"."ثَنَا حَمَّادٌ" زاد في ذ: "ابنُ زَيدٍ". "فَكَانَ لَهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانَ لَهُ". "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" في ذ: "أُعْتِقَ مِنهُ مَا أَعْتَقَ". === ¬(١) " أبو النعمان" هو محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد الجهضمي أبو إسماعيل البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "ابن عمر" هو عبد الله. ¬ (٦) مولى ابن عمر. ¬ (٧) قوله: (وإلا فقد عتق منه ما عتق) مرّ بيانه (برقم: ٢٤٩١)، قال ابن عبد البر: لا خلاف أن التقويم لا يكون إلا على الموسر، ثم اختلفوا في وقت العتق، فقال الجمهور والشافعي في الأصحّ وبعضُ المالكية: إنه يعتق في الحال، وحجتهم رواية أيوب المذكورة حيث قال: "فهو عتيق"، وروى الطحاوي من طريق ابن أبي ذئب عن نافع: "فكان للذي يعتق [نصيبه] ما يبلغ ثمنه، فهو عتيق كلّه"، والمشهور عند المالكية: أنه لا يعتق إلا بدفع القيمة، فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه، وهو أحد أقوال الشافعي ﵀. قوله: "حدثنا أحمد بن المقدام" إلى آخره، هذا طريق آخر فيما روي عن ابن عمر، أشار به إلى أنه روى الحديث المذكور وأفتى بما يقتضيه ظاهره في حق الموسر، ليردّ بذلك على من لم يقل به، هذا كله من "العيني" (٩/ ٣٢٠).

стр. 3259

قَالَ أَيُّوبُ ¬ (١) لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ؟ [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٢، ت ١٣٤٦، س ٤٦٩٩، تحفة: ٧٥١١]. ٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ¬ (٢)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَوِ الأَمَةِ، يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ، يَقُولُ: قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ، إِذَا كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ¬ (٦)، يُقَوِّمُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَيُدْفَعُ إِلَى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ، وَيُخَلَّي سَبِيلُ الْمُعْتَقِ ¬ (٧). يُخْبِرُ بِذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ¬ (٨) وَابْنُ أَبِيَ ذِئْبٍ ¬ (٩) "يَكُونُ بيْنَ شُرَكَاءَ" في نـ: "تَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ". === ¬(١) السختياني. ¬ (٢) "أحمد بن المقدام" هو الأشعث البجلي البصري. ¬ (٣) "فضيل بن سليمان" الضمير. ¬ (٤) "موسى بن عقبة" صاحب المغازي. ¬ (٥) "نافع" و"ابن عمر" تقدما. ¬ (٦) مفعوله محذوف، أي: ما يبلغ ثمنَه، "ع" (٩/ ٣٢٠). ¬ (٧) بفتح التاء، أي: العتيق، "ع" (٩/ ٣٢٠). ¬ (٨) "ورواه الليث" ابن سعد الإمام، فيما وصله مسلم [ح: ١٥٠١] والنسائي [ح: ٤٦٩٨]. ¬ (٩) "وابن أبي ذئب" هو محمد، فيما وصله أبو نعيم في "مستخرجه". ["تغليق التعليق" (٣/ ٣٣٩)].

стр. 3260

وَابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١) وَجُوَيْرِيَةُ ¬ (٢) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُخْتَصَرًا ¬ (٥). [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٤، س في الكبرى ٤٩٥٢، ٤٩٥٨، تحفة: ٨٤٨٠، ٨٢٨٣، ٨٤٠٨، ٧٦١٧، ٨٥٢١، ٧٤٩٧، ٨٤٣١]. ٥ - بَابٌ ¬ (٦) إِذَا أَعْتَقَ ¬ (٧) نَصِيبًا فِي عَبْدٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، === ¬(١) " ابن إسحاق" محمد صاحب المغازي فيما وصله أبو عوانة. [٣/ ٢٢٥، برقم: ٤٧٥٠]. ¬ (٢) "جويرية" ابن أسماء الضبعي فيما وصله المؤلف في "الشركة" [ح: ٢٥٠٢]. ¬ (٣) "يحيى بن سعيد" الأنصاري فيما وصله مسلم [ح: ١٥٠١]. ¬ (٤) "إسماعيل بن أمية" فيما وصله عبد الرزاق [ح: ١٦٧١٤] كلهم "عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مختصرًا". ¬ (٥) يعني لم يذكروا الجملة الأخيرة في حق المعسر، وهي قوله: "فقد عتق منه ما عتق"، "ع" (٩/ ٣٢١). ¬ (٦) بالتنوين. ¬ (٧) قوله: (باب إذا أعتق … ) إلخ، والاستسعاء أن يكلَّف العبد الاكتساب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك، قال ابن حجر: أشار البخاري بهذه الترجمة إلى أن المراد بقوله في حديث ابن عمر: "وإلا فقد عتق منه ما عتق" أي: وإلا فإن كان المعتِق لا مال له يبلغ قيمة بقية العبد فقد تنجَّز عتق الجزء الذي كان يملكه، وبقي الجزء الذي كان لشريكه على ما كان عليه أولًا، إلى أن يستسعى العبد في تحصيل القدر الذي يخلص به باقيه من الرقّ إن قوي على ذلك، فإن عجز نفسه استمرّت حصة الشريك موقوفة، وهو مصير منه إلى القول بصحة الحديثين جميعًا والحكم برفع الزيادتين معًا، وهما قوله في حديث ابن عمر: "وإلا فقد عتق منه ما عتق" وقد تقدّم بيان من جزم بأنها

стр. 3261

اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ¬ (١)، عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ ٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٤)، ثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٥)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ". [راجع: ٢٤٩٢]. ٢٥٢٧ - ح وَثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٧)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩) عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ¬ (١٠)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ¬ (١١)، "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". === من جملة الحديث، وبيان من توقّف فيها وجزم بأنها من قول نافع، "فتح" (٥/ ١٥٦). ¬ (١) أي: لا يكلَّف ما يشقُّ عليه، "ع" (٩/ ٣٢١). ¬ (٢) "أحمد بن أبي رجاء" اسمه عبد الله بن أيوب أبو الوليد الحنفي الهروي. ¬ (٣) "يحيى بن آدم" ابن سليمان القرشي. ¬ (٤) ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) ابن مالك. ¬ (٦) البصري السدوسي، "قس" (٥/ ٦٠٥). ¬ (٧) أبو معاوية البصري، "قس" (٥/ ٦٠٥). ¬ (٨) "سعيد" هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم. ¬ (٩) ابن دعامة. ¬ (١٠) المذكور. ¬ (١١) البصري السدوسي، "قس" (٥/ ٦٠٥).

стр. 3262

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ¬ (١): "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا ¬ (٢) فِي مَمْلُوكٍ، فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ ¬ (٣) وَأَبَانُ ¬ (٤) وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ ¬ (٥) عَنْ قَتَادَةَ. اخْتَصَرَهُ ¬ (٦) شُعْبَةُ ¬ (٧). [راجع: ٢٤٩٢]. ٦ - بَابُ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ ¬ (٨) === ¬(١) مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٤٩٢). ¬ (٢) أي: نصيبًا، شك من الراوي. ¬ (٣) الأسلمي الباهلي، "قس" (٥/ ٦٠٦). ¬ (٤) "أبان" ابن يزيد العطار، فيما أخرجه أبو داود والنسائي، "قس" (٥/ ٦٠٦). ¬ (٥) "موسى بن خلف" العَمّي، فيما وصله الخطيب، كلُّهم عن قتادة، "قس" (٥/ ٦٠٦). ¬ (٦) قوله: (اختصره شعبة) وكأنه جواب سؤال مقدّر، وهو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة، فكيف لا يذكر الاستسعاء؟ فأجاب بأن هذا لا يؤَثّر فيه ضعفًا لأنه أورده مختصرًا، وغيره بتمامه، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، ورواية شعبة أخرجها مسلم والنسائي من طريق غندر عنه عن قتادة بإسناده، "قسطلاني" (٥/ ٦٠٦). ¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (٥/ ٦٠٦). ¬ (٨) قوله: (ونحوه) أي: من التعليقات، أي: لا يقع شيء منها إلا بالقصد، كأنه أشار إلى ردِّ ما روي عن مالك أنه يقع الطلاق والعتاق عامدًا كان أو مخطئًا، ذاكرًا كان أو ناسيًا، وقد أنكره كثير من أهل مذهبه، قال الداودي: وقوع الخطأ في الطلاق والعتاق أن يريد أن يلفظ بشيء غيرهما فيسبق لسانه إليهما، وأما النسيان ففيما إذا حلف ونسي،

стр. 3263

وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ ¬ (١) وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ ¬ (٢): "لِكُلِّ امْرئٍ مَا نَوَى ¬ (٣) " وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ ¬ (٤) "وَالْمُخْطِئِ" في قا: "وَالخَاطِئ". === وقال الحنفية: طلاق الناسي والخاطئ والهازل واللاعب والذي تكلم به من قصدٍ واقعٌ (١)؛ لأنه كلام صحيح صادر من عاقل بالغ، كذا في "القسطلاني" (٥/ ٦٠٨) و"الفتح" (٥/ ١٦٠). ¬ (١) أراد المصنّف بذلك إثبات اعتبار النية؛ لأنه لا يظهر كونه لوجه الله إلا مع القصد، وأشار إلى الردِّ على من قال: من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق، والزيادة على ذلك لا تخلّ بالعتق، قاله في "الفتح" (٥/ ١٦٠). ¬ (٢) فيما سبق موصولًا في حديث عمر بن الخطاب، "قس" (٥/ ٦٠٩). ¬ (٣) أراد به التأكيد لِما سبق من عدم وقوع العتاق إذا كان لغير وجه الله؛ لأن الأعمال بالنيّات، "ع" (٩/ ٣٢٤). ¬ (٤) قوله: (ولانية للناسي والمخطئ) وفي رواية القابسي: "الخاطئ"، المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطئ من تعمّد لما لا ينبغي، وأشار المصنف بهذا الاستنباط إلى بيان أخذ الترجمة من حديث "الأعمال بالنيات"، ويحتمل أن يكون أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض الطرق كعادته، وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيرًا بلفظ: "رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه"، أخرجه ابن ماجه (برقم: ٢٠٤٣)، كذا في "الفتح" (٥/ ١٦٠).

стр. 3264

٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ ¬ (٦) لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ ¬ (٧) أَوْ تَكَلَّمْ". [طرفاه ٥٢٦٩، ٦٦٦٤، أخرجه: م ١٢٧، د ٢٢٠٩، ت ١١٨٣، س ٣٤٣٤، ق ٢٠٤٠، تحفة: ١٢٨٩٦]. "حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ". === ¬(١) هو عبد الله بن الزبير، "قس" (٥/ ٦٠٩). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن كِدام، "قس" (٥/ ٦٠٩). ¬ (٤) ابن دعامة. ¬ (٥) من ثقات التابعين، "قس" (٥/ ٦٠٩). ¬ (٦) أي: عفا. ¬ (٧) قوله: (ما وسوسَتْ به صدورها ما لم تعمل) أي: في العمليات، "أو تكلَّم" في القوليات، الوسوسة تردُّدُ الشيء في النفس من غير أن تطمئنّ إليه وتستقرّ عنده، قاله العيني (٩/ ٣٢٦). اعلم أن لأعمال القلب أربع مراتب: الأول: الخاطر، كما لو خطر له صورة امرأة مثلًا خلف ظهره في الطريق لو التفت إليها لرآها، والثاني: هيجان الرغبة إلى الالتفات إليها، ويسمى ميل الطبع، والأول حديث النفس، والثالث: حكم القلب بأن ينظر إليها ويسمى اعتقادًا، والرابع: تصميم العزم على الالتفات وجزم النية، ويسمى عرفًا بالقلب، أما الأولان: فلا يؤاخَذُ بهما، وهما المراد بحديث الباب، وأما الثالث: فالاختياري منه يؤاخَذُ به، والاضطراري لا يؤاخذ به، وأما الرابع: فإنه يؤاخَذُ به، كذا في "الإحياء" (٣/ ٣٧).

стр. 3265

٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ سفْيَانَ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ¬ (٥) ". [راجع: ١]. ٧ - بَابٌ ¬ (٦) إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: هُوَ لِلَّهِ، وَنَوَى الْعِتْقَ، وَالإِشْهَادُ ¬ (٧) فِي الْعِتْقِ "لِدُنْيَا" كذا في هـ، وفي ك: "إلَى دُنْيَا". "إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ" في مه، صـ: "إذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ". === قال في "الفتح" (٥/ ١٦١): قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن الترجمة في النسيان، والحديث في حديث النفس، وأجاب الكرماني (١١/ ٨٢) بأنه أشار إلى إلحاق النسيان بالوسوسة، فكما أنه لا اعتبار للوسوسة لأنها لا تستقرّ، فكذلك الخطأ والنسيان لا استقرار لكل منهما، كذا في "العيني" (٩/ ٣٢٥). ¬ (١) هو أبو عبد الله العبدي البصري، "قس" (٥/ ٦١١). ¬ (٢) الثوري "ع" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٣) الأنصاري، "قس" (٥/ ٦١١). ¬ (٤) القرشي المدني، "قس" (٥/ ٦١١). ¬ (٥) قد مرّ هذا الحديث في أول الكتاب (برقم: ١). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٥/ ٦١٢). ¬ (٧) قوله: (والإشهاد) بالرفع، وفيه حذف تقديره: باب يذكر فيه

стр. 3266

٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ"، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ، قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ: "بَعْدَ ذَلِكَ" في ذ: "بَعْدَ ذَاكَ". === الإشهاد "في العتق". قوله: "يريد الإسلام" جملة حالية، وكذا قوله: "ومعه غلامه" جملة حالية، قوله: "ضلّ" أي: تاه كلُّ واحد منهما، وذهب إلى ناحية، قوله: "وعنائها" بفتح المهملة وتخفيف النون، أي: تعبها ومشقتها، قوله: "دارةِ الكفر" هي دارة الحرب، والدارة أخصّ من الدار، ويروى: "دارةِ" بالإضافة إلى الضمير، وحينئذٍ يكون "الكفر" بدلًا منه بدل الكل من الكل. فإن قلت: الشعر لمن؟ قلت: ظاهره أنه لأبي هريرة، ولكنه غير مشهور بالشعر، وحكى ابن التين أنه لغلامه، وحكى الفاكهي أن البيت المذكور لأبي مرثد الغنوي في قصة له، فإذا كان كذلك يكون أبو هريرة قد تمثّل به. قال ابن بطال: فيه العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف، كما فعل أبو هريرة حين أنجاه الله من دار الكفر ومن ضلاله في الليل عن الطريق، وكان إسلام أبي هريرة في سنة ست من الهجرة، "عمدة القاري" (٩/ ٣٢٨ - ٣٢٩). ¬ (١) الهمداني، "قس" (٥/ ٦١٢). ¬ (٢) "محمد بن بشر" العبدي الكوفي. ¬ (٣) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي البجلي. ¬ (٤) هو ابن أبي حازم، واسمه عوف، "قس" (٥/ ٦١٢).

стр. 3267

يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ [أطرافه: ٢٥٣١، ٢٥٣٢، ٤٣٩٣، تحفة: ١٤٢٩٤]. ٢٥٣١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ"، فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ ¬ (٥). قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ أَبُو كُرَيْبٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: حُرٌّ. [راجع: ٢٥٣٠]. "غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ" في نـ: "غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ". "فَلَمَّا قَدِمْتُ" في نـ: "قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ". "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "يَا بَا هُرَيْرَةَ". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" ثبت في ذ. === ¬(١) " عبيد الله بن سعيد" السرخسي اليشكري أبو قدامة. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي. ¬ (٤) "قيس" هو ابن أبي حازم البجلي. ¬ (٥) ليس المراد أنه أعتقه بعد هذا بلفظ آخر، فعلى هذا تكون الفاء تفسيريّةً، "ع" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٦) أي: لم يقل محمد بن العلاء شيخ المؤلف في روايته عن أبي أسامة: "حرٌّ"، بل قال: "هو لوجه الله فأعتقه"، "ع" (٩/ ٣٣٠)، "قس" (٥/ ٦١٤).

стр. 3268

٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ¬ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسِيُّ ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤) قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، وَهُوَ يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فَضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ¬ (٥) بِهَذَا، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ. [راجع: ٢٥٣٠]. ٨ - بَابُ أُمِّ الْوَلَدِ ¬ (٦) "حَدَّثَنَا شِهَابُ" في ذ: "حَدَّثَنِي شِهَابُ". === ¬(١) أبو عُمر العبدي الكوفي، "قس" (٥/ ٦١٤). ¬ (٢) قوله: (الرؤاسي) بضم الراء وبعدها همزة: نسبة إلى رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، "جامع" (١٢/ ٤٠٢). ¬ (٣) السابق. ¬ (٤) ابن أبي حازم. ¬ (٥) قوله: (فَضَلَّ أحدُهما صاحبَه) أصله التعدية بالحرف كما مرّ في الطريق الأول، ونصب "صاحبه" هنا بنزع الخافض، كما في قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، أي: من قومه، وقال الكرماني (١١/ ٨٤): قد جاء متعدِّيًا بنفسه في الأشياء الثابتة كما يقال: ضللت المسجد والدار، إذا لم يعرف موضعهما، كذا في "العيني" (٩/ ٣٣٠ - ٣٣١). ¬ (٦) قوله: (باب أم الولد) ولم يذكر الحكم ما هو، فكأنه تركه للخلاف فيه، قال أبو عمر: اختلف السلف والخلف من العلماء في عتق أم الولد وجواز بيعها، فالثابت عن عمر ﵁ عدم جواز بيعها، وروي مثل ذلك عن عثمان وعمر بن عبد العزيز، وهو قول أكثر التابعين، منهم الحسن وعطاء ومجاهد وسالم وابن شهاب وإبراهيم، وإلى ذلك ذهب مالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة والشافعي في أكثر كتبه، وقد أجاز بيعها في
следующие страницы →