← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3754–3793 · переход к 3759.

стр. 3754

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (١) ¬ (٢): عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٨٥٢، ٣١١٩، ٣٦٤٣، أخرجه: م ١٨٧٣، ت ١٦٩٤، س ٣٥٧٤، ق ٢٧٨٦، تحفة: ٩٨٩٧]. وَتَابَعَهُ ¬ (٥) ¬ (٦) مُسَدَّدٌ ¬ (٧) === ¬(١) هو ابن حرب، "ف" (٦/ ٥٤). ¬ (٢) "قال سليمان" أي: ابن حرب، شيخ المؤلف، مما رواه أبو نعيم فى "مستخرجه" موصولًا مخالفًا لحفص بن عمر شيخ المؤلف أيضًا. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) قوله: (عن عروة بن أبي الجعد) يعني أن سليمان بن حرب خالف حفصَ بنَ عمرَ في اسم والد عروة، فقال حفص: عروة بن الجعد، وقال سليمان: عروة بن أبي الجعد، وصوّبه ابن المديني، وقال الإسماعيلي: أكثر الرواة عن شعبة: عروة بن الجعد، إلا سليمان وابن أبي عدي، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٤). قال الكرماني (١٢/ ١٣٦): اعلم أن نسخ البخاري كانت في الأصل: سليمان عن شعبة: عروة … إلخ، فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظ "عن" بينهما، والصحيح كما كان في الأول إذ ليس المراد أن شعبة يروي عن عروة وأيضًا هو لم يدرك عصره، بل المراد أن شعبة قال: هو عروة بن أبي الجعد، بزيادة لفظ "أبي"، انتهى. ¬ (٥) "تابعه" أي: سليمان بن حرب. ¬ (٦) أي: سليمانَ على زيادة لفظة "أبي" في عروة بن أبي الجعد، بخلاف ما مرّ عن حفص بن عمر فإنه قال: عروة بن الجعد. ¬ (٧) "مسدد" هو ابن مسرهد، أحد شيوخ المؤلف أيضًا، مما هو موصول في مسند مسدد.

стр. 3755

عَنْ هُشَيْمٍ ¬ (١)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ. ٢٨٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ". [طرفه: ٣٦٤٥، أخرجه: م ١٨٧٤، س ٣٥٧١، تحفة: ١٦٩٥]. ٤٤ - بَابٌ ¬ (٧) الْجِهَادُ مَاضٍ ¬ (٨) مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٩): "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". === ¬(١) " هشيم" -بالتصغير- ابن بشير -بوزن عظيم-. ¬ (٢) "حصين" ابن عبد الرحمن السابق. ¬ (٣) "مسدد" ابن مسرهد البصري. ¬ (٤) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٦) "أبي التياح" يزيد بن حميد الضبعي. ¬ (٧) بالتنوين. ¬ (٨) أي نافذ مستمرٌّ أبدًا، ويجب إمضاؤه مع الإمام العادل ومع الظالم، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، "ك" (١٢/ ١٣٧). ¬ (٩) قوله: (لقول النبي ﷺ : الخيل معقود … ) إلخ، سبقه إلى الاستدلال بهذا الإمامُ أحمدُ، لأنه ﷺ ذكر بقاء الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، وفسروه بالأجر والمغنم، المغنم المقترن بالأجر إنما يكون من الخيل بالجهاد، ولم يقيِّد ذلك بما إذا كان الإمام عادلًا، فدلّ على أن لا فرق في حصول هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل أو الجائر، "فتح الباري" (٦/ ٥٦).

стр. 3756

٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٣)، ثَنِي عُرْوَةُ ¬ (٤) الْبَارِقِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْخَيْلُ مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ ¬ (٥) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ¬ (٦): الأَجْرُ ¬ (٧) وَالْمَغْنَمُ". [راجع: ٢٨٥٠]. ٤٥ - بَابُ مَنِ ¬ (٨) احْتَبَسَ فَرَسًا ¬ (٩) فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]. "فِي سَبِيلِ اللَّهِ" ثبت في هـ. "لِقَولِهِ" زاد في نـ: "تَعَالَى". === ¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٢) "زكرياء" ابن أبي زائدة. ¬ (٣) "عامر" الشعبي. ¬ (٤) "عروة" ابن الجعد، أو ابن أبي الجعد السابق قريبًا، هو "البارقي" نسبة إلى جبل بارق باليمن، أو قبيلة من ذي رعين، "قس" (٦/ ٣٨٣). ¬ (٥) قوله: (معقود في نواصيها الخير) أي ملازم لها، وجعل الناصية كالظرف للخير مبالغة، وهي الشعر المسترسل من مقدم الرأس، وقد يكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس، يقال: فلانٌ مباركُ الناصية، أي: مبارك الذات، "كرماني" (١٢/ ١٣٦). ¬ (٦) قوله: (إلى يوم القيامة) فيه أن الجهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة، وأن المال الذي يُكْتَسَبُ بالخيل من خير وجوه الأموال. قوله: "الأجر" أي: الثواب في الآخرة. قوله: "والمغنم" أي: الغنيمة في الدنيا، "ك" (١٢/ ١٣٧). ¬ (٧) بدل من الخير. ¬ (٨) أي: بيان فضله، "ف" (٦/ ٥٧). ¬ (٩) قوله: (من احتبس فرسًا) أي: رَبَطَه وحبسه على نفسه لِمَا عسى أن يحدث من غزو أو غير ذلك، وقد يجيء بمعنى الوقف، "مرقاة" (٧/ ٤٢٨).

стр. 3757

٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، أَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا ¬ (٤) بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبْعَهُ ¬ (٥) وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَولَهُ فِى مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [أخرجه: س ٣٥٨٢، تحفة: ١٢٩٦٤]. ٤٦ - بَابُ اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ¬ (٦) === ¬(١) " علي بن حفص" هو المروزي. ¬ (٢) "ابن المبارك" عبد الله. ¬ (٣) "طلحة بن أبي سعيد" هو الإسكندراني، أصله مدني، أبو عبد الملك. ¬ (٤) قوله: (إيمانًا) مفعول له، أي: ربطه خالصًا لله تعالى امتثالًا لأمره، وقوله: "تصديقًا بوعده" عبارة عن الثواب المرتَّب على الاحتباس، وتلخيصه أنه احتبس امتثالًا واحتسابًا، وذلك أن الله تعالى وعد الثواب على الاحتباس، فمن احتبس فكأنه قال: صدقت فيما وعدتني، "طيبي" (٧/ ٣١٧). ¬ (٥) قوله: (فإنّ شِبَعَه) بكسر ففتح، "ورِيَّه" بكسر فتشديد تحتية أي: ما يشبعه ويرويه، قوله: "وروثه وبوله في ميزانه" أي: في ميزان صاحبه ثواب هذه الأشياء يوم القيامة، "مرقاة" (٧/ ٤٢٨). ¬ (٦) قوله: (باب اسم الفرس والحمار) أي: مشروعية تسميتهما، وكذا غيرهما من الدواب بأسماء تخصها [عن] غير أسماء أجناسها، وذكر في هذا الباب أربعة أحاديث، الأول: حديث أبي قتادة في قصة صيد الحمار الوحشي، وقد تقدم في "كتاب الحج" (برقم: ١٨٢١)، والغرض منه قوله فيه: "فركب فرسًا له يقال له الجرادة" وهو بفتح الجيم وتخفيف الراء.

стр. 3758

٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥): أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصحَابِهِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ "مَعَ النَّبِيِّ" في ذ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". === والثاني: حديث سهل وهو ابن سعد الساعدي، قوله: "يقال له اللحيف" بالمهملة والتصغير، قال ابن قرقول: وضبطوه عن ابن سراج بوزن رَغِيفٍ، قلت: ورجحه الدمياطي، وبه جزم الهروي قال: وسمي بذلك لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه، قوله: "وقال بعضهم: اللخيف" يعني بالخاء المعجمة، وحكوا فيه الوجهين، وهذه رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل أخو أُبَيِّ بن عباس. الثالث: حديث معاذ بن جبل والغرض منه هنا قوله فيه: "كنتُ رِدْفَ النبي ﷺ [على حمار] يقال له عفير" بالمهملة والفاء مصغّر، مأخوذ من العفرة، وهو لون التراب، كأنه سمي بذلك للونه، والعفرة حمرة يخالطها بياض، ووَهِمَ من ضبطه بالغين المعجمة. الرابع: حديث أنس في فرس أبي طلحة، وقد تقدم في أواخر "الهبة" مع شرحه (برقم: ٢٦٢٧)، والغرض منه هنا قوله فيه. "فرسًا لنا يقال له مندوب"، هذا كله ملتقط من "الفتح" (٦/ ٥٨ - ٥٩). ¬ (١) "محمد بن أبي بكر" هو المقدمي. ¬ (٢) النميري، "تق" (رقم: ٥٤٢٧). ¬ (٣) "أبي حازم" بالمهملة والزاي: سلمة بن دينار الأعرج المدني، "ك" (١٢/ ١٣٨). ¬ (٤) اسمه الحارث بن ربعي. ¬ (٥) "عن أبيه" يعني أبي قتادة اسمه الحارث بن ربعي.

стр. 3759

وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهَا: الْجَرَادَةُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ وَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا، فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ" قَالُوا: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا. [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٤٣٤٥، تحفة: ١٢٠٩٩]. ٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ جَعْفَرٍ، تنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ¬ (٢)، ثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالَ لَهُ: اللُّحَيْفُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اللُّخَيفُ بِالْخَاءِ ¬ (٤). [تحفة: ٤٧٩٣]. ٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) سمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٧)، "حِمَارًا وَحْشِيًّا" في ذ: "حِمَارَ وَحْشٍ". "يُقَالُ لَهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يُقَالُ لَهُ". "ثنَا أُبَيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي أُبَيُّ". "وَقَالَ بَعْضُهُمْ" في صـ، قتـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" هو المديني. ¬ (٢) "معن بن عيسى" هو القزاز. ¬ (٣) ابن سعد الساعدي. ¬ (٤) أي: المعجمة. ¬ (٥) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه المروزي. ¬ (٦) "يحيى بن آدم" هو القرشي الكوفي. ¬ (٧) "أبو الأحوص" هو سَلَّام -بتشديد اللام- ابن سليم هو الكوفي الحنفي.

стр. 3760

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٢)، عَنْ مُعَاذٍ ¬ (٣) قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْركُ بِهِ شَيْئًا" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: "لَا تُبَشِّرْهُمْ ¬ (٤) فَيَتَّكِّلُوا" ¬ (٥). [أطرافه: ٥٩٦٧، ٦٢٦٧، ٦٥٠٠، ٧٣٧٣، أخرجه: م ٣٠، د ٢٥٥٩، ت ٢٦٤٣، س في الكبرى ٥٨٧٧، تحفة: ١١٣٥١]. ٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، "هَلْ تَدْرِي" في ذ: "وَهَلْ تَدْرِي". "مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ" في نـ: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ". "أَنْ يَعْبُدُوهُ" في هـ: "أَنْ يَعْبُدُوا". "فَيَتَّكِلُوا" في هـ: "فَيَنْكِلُوا" أي: فيمتنعوا عن العمل. === ¬(١) " أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٢) "عمرو بن ميمون" هو الأودي. ¬ (٣) "معاذ" ابن جبل الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (لا تبشِّرْهم فَيَتَّكِلوا) بتشديد الفوقية من الاتِّكال، وللكشميهني: بالنون الساكنة وكسر الكاف من النكول، قاله القسطلاني (٦/ ٣٨٨). ¬ (٥) ويدَعُوا العمل. ¬ (٦) "محمد بن بشار" الملقب ببندار. ¬ (٧) "غندر" محمد بن جعفر. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 3761

سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ فَزَعٌ ¬ (٢) بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لَنَا يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ ¬ (٣)، وَإِنْ وَجَدْنَا لَبَحْرًا" ¬ (٤). [راجع: ٢٦٢٧]. ٤٧ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ ¬ (٥) ٢٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦)، نَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ "كَانَ فَزَعٌ" في نـ: "قال: كَانَ فَزَعٌ". "نَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٢) أي: خوف من عدو، "ف" (٥/ ٢٤١). ¬ (٣) أي: من خوف. ¬ (٤) أي: واسع الجري، ومرّ بيانه في (ح: ٢٦٢٧). ¬ (٥) قوله: (باب ما يُذْكر من شؤم الفرس) أي: هل هو على عمومه أو مخصوص ببعض الخيل؟ وهل هو على ظاهره أو مُؤَوَّل؟ وقد أشار بإيراد حديث سهل بعد حديث ابن عمر إلى أن الحصر الذي في حديث ابن عمر ليس على ظاهره، وبترجمة الباب الذي بعده وهي "الخيل لثلاثة" إلى أن الشؤم مخصوص ببعض الخيل دون بعض، وكل ذلك من لطيف نظره ودقيق فكره، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٠). ¬ (٦) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٧) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٨) "الزهري" محمد بن مسلم.

стр. 3762

النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ ¬ (١): فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ". [راجع: ٢٠٩٩، أخرجه: م ٢٧٤٣، س في الكبرى ٩٢٨١، تحفة: ٦٨٣٨]. === ¬(١) قوله: (إنما الشؤم في ثلاثة) قال الكرماني: فإن قلت: الشؤم قد يكون في غيرها فما معنى الحصر؟ قلت: قال الخطابي: اليُمْن والشؤم علامتان لِما يصيب الإنسان من الخير والشر، ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله، وهذه الأشياء الثلاثة مَحَالّ وظروف جُعِلت مواقع لأقضية ليس لَها بأنفسها وطباعها فعل، ولا تأثير [لها] في شيء إلا أنها لما كانت أَعمَّ الأشياء التي يقتنيها الإنسان وكان في غالب أحواله لا يستغني عن دارٍ يسكنها وزوجةٍ يعاشرها وفرسٍ يرتبطه، ولا يخلو من عارض مكروه في زمانه، أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة مكان ومحل، وهما صادران عن مشيئة الله ، وقد قيل: شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وشؤم الدار سوء الجوار. فإن قلت: قد تقدم أن الخير معقود به وفيه البركة، قلت: قال النووي: الشؤم في الفرس المراد به غير الخيل الْمُعَدَّة للغزو ونحوه، أو أن الخير والشر يجتمعان فيه فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم، ولا يمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به، انتهى كلام الكرماني (١٢/ ١٣٩ - ١٤٠). [وانظر "الكوكب الدري" (٣/ ٤١٨، ٤١٩)، و"الأوجز" (١٧/ ٣٢٢)]. وقال الخطابي (٢/ ١٣٧٩): وقد روى قتادة عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار" فطارت شفقًا وقالت: إنما قال رسول الله ﷺ : كان أهل الجاهلية يقولون: إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار، ثم قرأت: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]، انتهى كلام الخطابي.

стр. 3763

٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ ¬ (٢) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنْ كَانَ ¬ (٣) فِي شَيءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسكَنِ". [طرفه: ٥٠٩٥، أخرجه: م ٢٢٢٦، ق ١٩٩٤، تحفة: ٤٧٤٥]. ٤٨ - بَابٌ الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ ¬ (٤) [النحل: ٨]. ٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "وقَوْلُ اللَّهِ" في ذ: "وَقَوْلُ اللَّهِ "، وفي نـ: "وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى". " ﴿وَزِينَةً﴾ " زاد في ذ: " ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨] ". === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "أبي حازم" اسمه سلمة. ¬ (٣) أي: الشؤم، والسياق يدل عليه، "ك" (١٢/ ١٤١). ¬ (٤) قوله: (﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾) أي: أن الله خلقها للركوب والزينة فمن استعملها في ذلك فعل ما أبيح له، فإن اقترن بفعله قصد طاعة ارتقى إلى الندب، أو قصد معصية يحصل به الإثم، وقد دلّ حديث الباب على هذا التقسيم، "فتح" (٦/ ٦٤). ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام. ¬ (٧) "زيد بن أسلم" العدوي المدني. ¬ (٨) "أبي صالح" اسمه ذكوان "السمان".

стр. 3764

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ ¬ (١) أَوْ ¬ (٢) رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ¬ (٣) ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ ¬ (٤) أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا ¬ (٥) أَوْ شَرَفَينِ كَانَتْ أَرْوَاثهَا وَآثَارُهَا ¬ (٦) حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ ¬ (٧) أَنْ يَسقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً "الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ" في هـ، ذ: "الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ". === ¬(١) أي: مرعى. ¬ (٢) شك من الراوي. ¬ (٣) قوله: (في طيلها) بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية، والمشهور طِوَلها بالواو، وهو الحبل الذي تُشَدّ به الدابة عند الرعي، قوله: "فاستَنّت" من الاستنان وهو العَدْو، والشرف الشوط، والنواء بكسر النون: المناوأة أي: المعاداة، فإن قلت: أين القسم الثالث؟ قلت: حذفه اختصارًا وهو رجل يربطها تغنيًا وتعففًا ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا في ظهورها فهي لذلك ستر، قاله الكرماني (١٢/ ١٤١)، وقد تقدّم الحديث مع بيانه (برقم: ٢٣٧١) في "كتاب الشرب". ¬ (٤) أي: المرعى. ¬ (٥) قوله: (شرفًا) هو محرَّكَةً: العُلُوّ، والمكان العالي، والْمَجْدُ، ومن البعير: سنامُه، والشوط، أو نحو ميل، ومنه "فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفين"، "قاموس" (ص: ٧٥٩). ¬ (٦) أي: أثر خطواتها، "ع" (٩/ ٨٧). ¬ (٧) فكيف إذا أراد السقي، "لمعات".

стр. 3765

وَنِوَاءً ¬ (١) لأَهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ". وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ ¬ (٢)، فَقَالَ: "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ¬ (٣): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]. [راجع: ٢٣٧١]. ٤٩ - بَابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ ¬ (٤) فِي الْغَزْوِ ٢٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ ¬ (٧) النَّاجِيُّ ¬ (٨) قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "ابْنُ إِبراهِيمَ" سقط في نـ. "حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ" في نـ: "حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ" مصحح عليه. === ¬(١) أي: معاداةً لهم. ¬ (٢) جمع حمار. ¬ (٣) قوله: (الجامعة الفاذة) أي: المنفردة الجامعة لكل خير وشر غير مخصوصة بشيء، فيدخل فيه حكم الحمر وغيره، فمن أدّى في الحمر شيئًا وتحرى فيها الخير فله ثوابه وليس فيها واجب مخصوص، كذا في "اللمعات". ¬ (٤) أي: إعانة له ورفقًا به، "ق" (٦/ ٣٩٣). ¬ (٥) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي. ¬ (٦) "أبو عقيل" بفتح العين وكسر القاف: بشير بن عقبة الدورقي البصري. ¬ (٧) "أبو المتوكل" علي بن داود الناجي -بالنون والجيم- نسبة إلى بني ناجية بن سامة قبيلة كبيرة منهم. ¬ (٨) منسوب إلى بني ناجية، "ك" (١٢/ ١٤٢).

стр. 3766

سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ -قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: لَا أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً- فَلَمَّا أَنْ ¬ (١) أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ". قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ ¬ (٢) لَيْسَ فِيهَا شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ ¬ (٣)، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ"، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَربَةً، فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: "أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ "أَوْ عُمرَةً" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، نـ: "أَمْ عُمْرَةً". "فَلْيَتَعَجَّلْ" كذا في هـ، ذ، وفي ك: "فَلْيُعَجِّلْ" من التعجيل، "قس" (٦/ ٣٩٣). "لَيسَ فِيهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "لَيسَ فِيهِ". "فَبَيْنَا" في نـ: "فَبَيْنَمَا". "فَدَخَلْتُ عَلَيهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَدَخَلْتُ إِلَيهِ". === ¬(١) " أن" هي الزائدة، "ك" (١٢/ ١٤٢). ¬ (٢) قوله: (أرمك) براء وكاف بوزن أحمر، والمراد به ما خالط حمرته سواد، قوله: "ليس فيها شية" بكسر المعجمة وفتح التحتية الخفيفة أي: علامة، والمراد أنه ليس فيه لمعة من غير لونه، ويحتمل أن يريد ليس فيه عيب، ويؤيده قوله: "والناس خلفي" يريد أنه كان قويًا في سيره لا عيب فيه من جهة ذلك حتى كأنه صار قدام الناس، قوله: "إذ قام عَلَيَّ" أي: وقف فلم يسر من التعب، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٦)، قال الكرماني (١٢/ ١٤٢): يقال: قامت الدابة إذا وقفت من الكلال. ¬ (٣) أي: من الإعياء، "خ".

стр. 3767

فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ ¬ (١) ¬ (٢)، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ لِي: "الْجَمَلُ جَمَلُنَا"، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقِيَّ ¬ (٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "أَعْطُوهَا جَابِرًا"، ثُمَّ قَالَ: "اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، تحفة: ٢٤٩٩]. ٥٠ - بَابُ الرُّكُوبِ عَلَى دَابَّةٍ صَعْبَةٍ ¬ (٤) وَالْفُحُولَةِ مِنَ الْخَيْلِ وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥): كَانَ السَّلَفُ ¬ (٦) يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ لأَنَّهَا أَجْرَى ¬ (٧) وَأَجْسَرُ ¬ (٨). "عَلَى دَابَّةٍ صَعْبَةٍ" في نـ: "عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ". "أَجْرَى" في نـ: "أَجْرَأُ"، من الجُرأة. === ¬(١) بفتح الموحدة، وقيل: بكسرها: موضع بالمدينة، "مجمع" (١/ ٢١٨). ¬ (٢) هو بين المسجد والسوق، "مجمع" (١/ ٢١٨). ¬ (٣) جمع أوقية، وهي أربعون درهمًا. ¬ (٤) قوله: (باب الركوب على دابة صعبة) بسكون العين أي شديدة، "والفحولة" بالفاء والمهملة جمع فحل، والتاء فيه لتأكيد الجمع، وأخذ المصنف ركوب الصعبة من ركوب الفحل لأنه في الغالب أصعب ممارسة من الأنثى، وأخذ كونه كان فحلًا من ذكره بالضمير المذكر، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٦). ¬ (٥) "وقال راشد بن سعد" -بسكون العين- المقرئي -بفتح الميم وضمها وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة- نسبة إلى قرية من قرى دمشق، تابعي ليس له في "البخاري" سوى هذا. ¬ (٦) أي: من الصحابة فمن بعدهم، "ف" (٦/ ٦٦). ¬ (٧) من الجري. ¬ (٨) من الجسارة.

стр. 3768

٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، نَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ¬ (٥)، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٦)، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ، وَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". [راجع: ٢٦٢٧]. "كَانَ بِالْمَدِينَةِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ". === ¬(١) " أحمد بن محمد" قال الدارقطني: هو الأحمد الملقب بشبويه، واسم جده ثابت، وقال الحاكم: هو أحمد بن محمد بن موسى، ولقبه مردويه المروزي، وهو أشهر وأكثر من الأول، كما قال في "الفتح" (٦/ ٦٧). ¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة. ¬ (٥) أي: خوف من عدو. ¬ (٦) قوله: (فرسًا لأبي طلحة يقال له مندوب) أي: المطلوب، من الندب: الرهن الذي يجعل في السباق، وقيل: لندب في جسمه وهو أثر الجرح، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٩٦). قال القسطلاني (٦/ ٣٩٥): ولا دليل في لفظ الفرس لما ترجم حيث قال: "والفحولة من الخيل" لأن الفرس يتناول الفحل والأنثى، إلا أن يستدل البخاري على أنه فحل بعود ضمير المذكر عليه في قوله: "فركبه وإن وجدناه لبحرًا"، انتهى. وفي "الفتح" (٦/ ٦٦): قال ابن المنير: هو استدلال ضعيف، لأن العود يصح على اللفظ ولفظ الفرس مذكر وإن كان يقع على المؤنث وعكسه الجماعة، فيجوز إعادة الضمير على اللفظ وعلى المعنى، وقال ابن بطال: معلوم أن المدينة لم تَخْلُ عن إناث الخيل، ولم يُنْقَلْ عن النبي ﷺ ولا جملة أصحابه أنهم ركبوا غير الفحول، إلا ما ذُكِرَ عن سعد بن أبي وقاص،

стр. 3769

٥١ - بَابُ سِهَامِ الْفَرَسِ ¬ (١) وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ ¬ (٢) مِنْهَا، لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ ¬ (٣) وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨] وَلَا يُسْهَمُ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ ¬ (٤). === كذا قال، وهو محلُّ توقُّفٍ، وقد روى الدارقطني (٤١٦٩) أن فرس المقداد كان أنثى، انتهى. ¬ (١) أي: ما يستحقه الفارس من الغنيمة بسبب فرسه، "ف" (٦/ ٦٧). ¬ (٢) جمع برذون -بكسر الموحدة وفتح المعجمة- الدابة لغةً، وخصّه العرف بنوع من الخيل، قال الطيبي: هو التركي من الخيل خلاف العراب، كذا في "المجمع" (١/ ١٧٠). ¬ (٣) قوله: (﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ … ﴾) إلخ، قال ابن بطال: وجه الاحتجاج بالآية أن الله تعالى امتنَّ بركوب الخيل وقد أسهم لها رسول الله ﷺ ، واسم الخيل يقع على البرذون والْهَجِين بخلاف البغال والحمير، فكأن الآية استوعبت ما يركب من هذا الجنس لما يقتضيه [الامتنان]، فلما لم ينصّ على البرذون والْهَجِينِ فيها دل على دخولها في الخيل. والمراد بالهجين ما يكون أحد أبويه عربيًا والآخر غير عربي، "فتح" (٦/ ٦٧). ¬ (٤) قوله: (ولا يسهم لأكثر من فرس) وهو بقية كلام مالك وهو قول الجمهور، قاله في "الفتح" (٦/ ٦٨)، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي، كذا في "فتح القدير" (٥/ ٤٩٣). قال الليث وأبو يوسف وأحمد وإسحاق: يُسْهَم لفرسين لا لأكثر، قاله ابن حجر (٦/ ٦٨). وفي "الهداية" (٢/ ٣٨٩): لا يُسْهَم إلا لفرس واحد، وقال أبو يوسف: يسهم لفرسين لما روي "أن النبي ﷺ أسهم لفرسين"؛ ولأن الواحد قد يَعْيَا فيحتاج إلى الآخر، ولهما أن البراء بن أوس قاد فرسين ولم يسهم له رسول الله ﷺ إلا لفرس واحد؛ ولأن القتال لا يتحقق بفرسين دفعة واحدة، فلا يكون السبب الظاهر مفضيًا إلى القتال عليهما فيُسْهَم لواحد، ولهذا

стр. 3770

٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا ¬ (٦). [طرفه: ٤٢٢٨، تحفة: ٧٨٤١]. === لا يسهم لثلاثة [أفراس]، وما رواه محمول على التنفيل كما أعطى سلمة بن الأكوع سهمين وهو راجل. ¬ (١) "عبيد بن إسماعيل" بضم العين مصغرًا، وكان اسمه عبد الله الهباري القرشي. ¬ (٢) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "عبيد الله" بالتصغير، ابن عمر العمري. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر ﵁. ¬ (٦) قوله: (جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا) وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وغيرهم، وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان فقط، سهم له وسهم لفرسه، ولم يقل بقوله هذا إلا ما روي عن علي وأبي موسى. وحجة الجمهور هذا الحديث وهو صريح، قال التوربشتي: إنما ترك أبو حنيفة العمل بهذا لا لرأيه بل لما يعارضه من حديث ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "للفارس سهمان وللراجل سهم"، كذا في "الطيبي" (٨/ ٣٥). [وانظر "بذل المجهود" (٩/ ٤٢٩)]. فإن قيل: من شروط المعارضة المساواة وحديث ابن عمر في "البخاري" فهو أصحّ، فأجاب عنه ابن الهمام أن كون الحديث في "البخاري" أصحَّ من حديث آخر في غيره مع فرض أن رجاله رجال الصحيح تَحَكُّمٌ محضٌ لا نقول به، مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى من الآخر أولى من إبطال أحدهما، وذلك فيما قلنا، ويحمل رواية ابن عمر على التنفيل، فكان إعمالهما أولى من إهمال أحدهما بعد كونه سندًا صحيحًا، انتهى كلام ابن الهمام، وبسطه في "فتح القدير" (٥/ ٤٩٥). [وانظر "الأوجز" (٩/ ٢٥٢)].

стр. 3771

٥٢ - بَابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ ٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ ¬ (٥) لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ¬ (٦): أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ ¬ (٧) كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً ¬ (٨)، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُم حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ ¬ (٩) آخِذٌ ¬ (١٠) بِلِجَامِهَا ¬ (١١)، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "وَاسْتَقْبَلُونَا" في ذ: "فَاسْتَقْبَلُونَا". === ¬(١) " قتيبة" ابن سعيد. ¬ (٢) "سهل بن يوسف" الأنماطي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجَّاج. ¬ (٤) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٥) "قال رجل" في رواية عند المؤلف في "غزوة حنين" أنه من قيس. ¬ (٦) "البراء بن عازب" ﵁. ¬ (٧) قبيلة. ¬ (٨) جمع رامٍ. ¬ (٩) ابن الحارث بن عبد المطلب. ¬ (١٠) هو محل الترجمة. ¬ (١١) ليكُفَّها عن إسراع التقدم إلى العدو، "الخير".

стр. 3772

"أَنَا النَّبِيُّ ¬ (١) لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" ¬ (٢). ٥٣ - بَابُ الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ لِلدَّابَّةِ ¬ (٣) ٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا === ¬(١) أي: أنا النبي حقًا لا أفِرُّ، "ك" (١٢/ ١٤٤). ¬ (٢) قوله: (أنا ابن عبد المطلب) قال الكرماني: فإن قلت: كيف قال هذا القول وقد نهى عن الافتخار في الآباء؟ قلت: يُؤَوَّل بأنه إشارة إلى رؤيا كان رآها عبد المطلب، فأخبر بها قريشًا وعبّرت بأنه سيكون له ولد يسود الناسَ ويهلك أعداؤه على يديه وكان مشهورًا فيهم فذَكَّرهم رسول الله ﷺ به أمر تلك الرؤيا ليقوِّي بذلك قوةَ من كان قد انهزم من أصحابه، فيرجعوا واثقين أن سيكون الظفر في العاقبة له، والوجه الآخر أن يكون الافتخار المنهي عنه ما كان في غير جهاد الكفار، وقد رخّص رسول الله ﷺ في الخيلاء في الحرب مع نهيه عنها في غير ذلك المقام، "ك" (١٢/ ١٤٥). ¬ (٣) قوله: (باب الركاب والغرز للدابة) قيل: الركاب يكون من الحديد والخشب، والغرز لا يكون إلا من الجلد، وقيل: هما مترادفان، أو الغرز للجمل والركاب للفرس، وذكر فيه حديث ابن عمر، وهو ظاهر فيما ترجم من الغرز، وأما الركاب فألحقه به لأنه في معناه، "فتح الباري" (٦/ ٦٩). ¬ (٤) "عبيد بن إسماعيل" الهباري. ¬ (٥) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٦) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٨) "ابن عمر" عبد الله.

стр. 3773

أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (١). [راجع: ١٦٦، تحفة: ٧٨٤٠]. ٥٤ - بَابُ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُريِّ ¬ (٢) ٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّاد ¬ (٤)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٦) قَالَ: اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ علَى فَرَسٍ عُريٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ. [راجع: ٢٦٢٧، أخرجه: م ٢٣٠٧، ت ١٦٨٧، س في الكبرى ٨٨٢٩، ق ٢٧٧٢، تحفة: ٢٨٩، ٣٠١]. ٥٥ - بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ ¬ (٧) ٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٨)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٩)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (١٠)، === ¬(١) موضع بقرب المدينة. ¬ (٢) بضم المهملة وسكون الراء، الذي ليس عليه سرج ولا أداة، "ف" (٦/ ٧٠)، وقال السفاقسي: بفتح العين وتشديد التحتية. ¬ (٣) "عمرو بن عون" بفتح العين وسكون ثانيها فيهما، ابن أوس السلمي الواسطي. ¬ (٤) "حماد" ابن زيد. ¬ (٥) "ثابت" البناني. ¬ (٦) "أنس" ابن مالك. ¬ (٧) أي: البطيء المشي، "ف" (٦/ ٧٠). ¬ (٨) "عبد الأعلى بن حماد" البصري ثم البغدادي. ¬ (٩) "يزيد بن زريع" بضم الزاي وفتح الراء، أبو معاوية البصري. ¬ (١٠) "سعيد" ابن أبي عروة.

стр. 3774

عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطُفُ ¬ (٢) -أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ- فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا ¬ (٣) " فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى ¬ (٤). [راجع: ٢٦٢٧، تحفة: ١١٩٨]. ٥٦ - بَابُ السَّبْقِ بَيْنَ الْخَيْلِ ¬ (٥) ٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٦)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، "لَا يُجَارَى" زاد في صغـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي لا يُسَاقُ". === ¬(١) " قتادة" ابن دعامة. ¬ (٢) قوله: (يقطف) بكسر الطاء وضمها، أي: يبطئ السير مع تقارب الخطو، والقطاف -بالكسر- البطوء، "الخير الجاري" [وانظر "فتح" (٦/ ٧٠)]. ¬ (٣) أي: واسع الجري. ¬ (٤) قوله: (لا يجارى) بضم أوله أي: لا تسابَقُ في الجري، "قس" (٦/ ٣٩٩). ¬ (٥) قوله: (باب السبق بين الخيل) أي: مشروعية ذلك، والسبق بفتح المهملة وسكون الموحدة: مصدر وهو المراد هنا، وبالتحريك: الرهن الذي يوضع لذلك، "ف" (٦/ ٧١). ¬ (٦) "قبيصة" بفتح القاف وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة صاد مهملة، ابن عقبة. ¬ (٧) "سفيان" الثوري. ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عمر العمري.

стр. 3775

عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: أَجْرَى ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ ¬ (٤) مِنَ الْخَيْلِ مِنَ الْحَفْيَاءِ ¬ (٥) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ: ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٨). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٩) ¬ (١٠): === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) "ابن عمر" عبد الله بن عمر. ¬ (٣) أي: سابق، وفيه المطابقة. ¬ (٤) قوله: (ما ضُمِّرَ) على صيغة المجهول من التضمير، قال الكرماني: التضمير وكذا الإضمار أن يقلّل علفها مدة ويجلل لتعرق ويجف عرقها، فيخفّ لحمها وتقوّى على الجري، قال الجوهري: هو أن يعلفه حتى يسمن ثم يرده إلى القوت، انتهى. قوله: "من الحفياء" بفتح المهملة وسكون الفاء وفتح التحتية وبالمدّ -على الأشهر- وبالقصر، ويقال بتقديم الياء على الفاء وهو قليل، و"ثنية الوداع" هي منزلة عند المدينة، سميت بها لأن المودِّعِين يمشون مع الحاجِّ إليها، و"زريق" بضم الزاي وفتح الراء وسكون التحتية، ومرّ في "باب هل يقال مسجد بني فلان"، انتهى كلام الكرماني (١٢/ ١٤٦ - ١٤٧). ¬ (٥) موضع بخارج المدينة، "ت" (٢/ ٦٤١). ¬ (٦) أي: ابن الوليد العدني، "ك" (١٢/ ١٤٧). ¬ (٧) "سفيان" الثوري. ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٩) "قال سفيان" الثوري بالسند السابق. ¬ (١٠) قوله: (قال سفيان) هو موصول بالإسناد المذكور، ولم يسند سفيان ذلك، وقد ذكر نحوه موسى بن عقبة في الرواية الثالثة، إلا أن سفيان قال في المسافة التي بين الحفياء والثنية خمسة أو ستة، وقال موسى: ستة أو سبعة، وهو اختلاف قريب.

стр. 3776

بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ. [راجع: ٤٢٠، أخرجه: ت ١٦٩٩، تحفة: ٧٨٩٥]. ٥٧ - بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ ٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَينَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَّرْ، "بَيْنَ الْحَفْيَاءِ" في نـ: "مِنَ الْحَفْيَاءِ". === ولم يتعرض المصنف في هذا الحديث للمراهنة على ذلك، لكن ترجم الترمذي له "باب المراهنة على الخيل" و لعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل وراهن". وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض، لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والحافر والنصل، وخصه بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كل شيء، واتفقوا على جوازها بعوضٍ بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون [له] معهم فرس، وجوّز الجمهور أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث مُحَلِّلٌ بشرط أن لا يخرج من عنده شيئًا ليخرج العقد عن صورة القمار، وهو أن يخرج كل منهما سبقًا فمن غلب أَخَذَ السبقين، فاتفقوا على منعه، "فتح" (٦/ ٧٢ - ٧٣). [وانظر "بذل المجهود" (٩/ ١٥٩)]. ¬ (١) "أحمد بن يونس" نسبة لجده واسم أبيه عبد الله اليربوعي الكوفي. ¬ (٢) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "عبد الله" ابن عمر.

стр. 3777

وَكَانَ أَمَدُهَا ¬ (١) مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا. قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَمدًا: غايةً، ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ ¬ (٢)﴾ [الحديد: ١٦]. [راجع: ٤٢٠، أخرجه: م ١٨٧٠، س ٣٥٨٣، تحفة: ٨٢٨٠]. ٥٨ - بابُ غَايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ الْمُضْمَّرَةِ ¬ (٣) ٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٩) قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ لِمُوسَى: وَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ. وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَّرْ، فَأَرْسَلَهَا "كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا" كذا في شحج، وفي نـ: "كَانَ سَابَقَ بِهَا". "قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في سـ. === ¬(١) أي: غايتها. ¬ (٢) وقع هذا في رواية المستملي وحده، وهو تفسير أبي عبيدة في "المجاز"، (١/ ٢٩٠، ٣٩٤). ¬ (٣) من التفعيل والإفعال. ¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٥) "معاوية" ابن عمرو الأزدي. ¬ (٦) "أبو إسحاق" إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. ¬ (٧) "موسى بن عقبة" الأسدي. ¬ (٨) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٩) "ابن عمر" عبد الله بن عمر- ﵄.

стр. 3778

مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ، قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا. [راجع: ٤٢٠، أخرجه: م ١٨٧٠، تحفة: ٨٤٦٧]. ٥٩ - بابُ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَرْدَفَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ¬ (٣) ﷺ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ ¬ (٤): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ" ¬ (٥). "فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ" في نـ: "وَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ". "وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ ابْنُ عُمَرَ". === ¬(١) قوله: (باب ناقة النبي ﷺ ) كذا أفرد الناقة في الترجمة إشارةً إلى أن العضباء والقصواء واحدة، قاله ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٧٣). ¬ (٢) "قال ابن عمر: أردف … " إلخ، هذا طرف من حديث وصله في "الحج" (برقم: ١٥٩٨). ¬ (٣) قوله: (أردف النبي ﷺ ) هو طرف من حديث تقدم مع شرحه في "حجة الوداع" (٤٤٠٠)، وكذا قوله: "ما خلأت القصواء" قطعة من الحديث الطويل الماضي مع شرحه في "كتاب الشروط"، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٣). وفي "الكرماني" (١٢/ ١٤٨): قال الجوهري: القصواء هي الناقة المقطوعة الأذن، وكان لرسول الله ﷺ ناقة قصواء، ولم تكن مقطوعة الأذن، والعضباء هي مشقوقة الأذن، وأما ناقة رسول الله ﷺ التي كانت تسمى العضباء إنما كان ذلك لَقَبًا لها ولم تكن أذنها بمشقوقة، انتهى. ¬ (٤) "وقال المسور" ابن مخرمة فيما وصله في "باب الشروط في الجهاد" (برقم: ٢٧٣٢) من "كتاب الشروط". ¬ (٥) مرّ بيانه (برقم: ٢٧٣١، ٢٧٣٢).

стр. 3779

٢٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا: كَانَ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ. مِنْ هَهُنَا طَوَّلَهُ ¬ (٥) مُوسَى ¬ (٦)، عَنْ حَمَّادٍ ¬ (٧)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٩). [طرفه: ٢٨٧٢، تحفة: ٥٦٢]. ٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١٠)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (١١)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (١٢)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (١٣) قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ "سَمِعْتُ أَنَسًا" زاد في نـ: "يَقُولُ" مصحح عليه. "كَانَ نَاقَةُ النَّبِيِّ" في نـ: "كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ" مصحح عليه. "مِنْ هَهُنَا طَوَّلَه … " إلخ، ثبت في سـ. === ¬(١) " عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٢) "معاوية" ابن عمرو الأزدي. ¬ (٣) "أبو إسحاق" إبراهيم الفزاري. ¬ (٤) "حميد" الطويل. ¬ (٥) أي: ذكر الحديث بطوله، "ك" (١٢/ ١٤٨). وهذا التعليق وقع في رواية المستملي وحده هنا، "ف" (٦/ ٧٣). ¬ (٦) "طوّله موسى" ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٧) "حماد" هو ابن سلمة. ¬ (٨) "ثابت" البناني. ¬ (٩) "عن أنس" عن النبي ﷺ ، وهذا التعليق وصله أبو داود (ح: ٤٨٠٢). ¬ (١٠) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد النهدي. ¬ (١١) زهير" بضم الزاي مصغرًا، ابن معاوية الجعفي. ¬ (١٢) "حميد" الطويل. ¬ (١٣) "أنس" ابن مالك.

стр. 3780

لَا تُسْبَقُ ¬ (١) -قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ- فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: "حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَئءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ". [راجع: ٢٨٧١، أخرجه: د ٤٨٠٣، تحفة: ٦٦٣]. ٦١ - بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضْاءِ ¬ (٢) "بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ … " إلخ، في سـ: "٦٠ - بَابُ الْغَزْوِ عَلى الحميرِ، بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ … " إلخ، كذا في رواية المستملي وحده بغير حديث، وضمّ النسفي هذه الترجمة للتي بعدها فقال: "باب الغزو على الحمير، وبغلة النبي ﷺ البيضاء"، ولم يتعرض لذلك أحد من الشواح، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٤). قال القسطلاني: واستشكل لأنه لا ذكر للحمير في حديث الباب، وأجيب باحتمال أن يؤخذ حكم الحمار من البغلة، أو أن المؤلف بيض له، انتهى. وفي سفـ: "بَابُ الْغَزْوِ عَلَى الْحَمِيرِ وَبَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضَاءِ". === ¬(١) قوله: (لا تُسْبَق -قال حميد: أو لا تكاد تُسْبَق-) شكٌّ منه وهو موصول بالإسناد المذكور، وفي بقية الروايات بغير شك. قوله: "على قعود" بفتح القاف: ما استحق الركوب من الإبل، قال الجوهري: هو البكر حتى تركب، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل السادسة فيسمى جملًا، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٤). قوله: "حتى عرفه" أي عرف رسول الله ﷺ كونَه شاقًّا عليهم، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٤٨). ¬ (٢) قوله: (باب بغلة النبي ﷺ البيضاء، قاله أنس) يشير إلى حديثه الطويل في قصة حنين (١)، وسيأتي موصولًا في "المغازي" (برقم: ٤٣١٥)، وفيه: "هو على بغلة بيضاء"، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٥).

стр. 3781

قَالَهُ أَنَسٌ، وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١) ¬ (٢): أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ. ٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً ¬ (٨). [راجع: ٢٧٣٩]. "مَا تَرَكَ النَّبِيُّ" في ذ: "مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) " وقال أبو حميد" عبد الرحمن بن سعد الساعدي في حديثه الطويل في "غزوة تبوك" السابق موصولًا في أواخر "الزكاة" (برقم: ١٤٨١). ¬ (٢) قوله: (قال أبو حميد: أهدى ملك أيلة … ) إلخ، يشير إلى حديثه الطويل في "غزوة تبوك"، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٥)، ومضى شيء منه في آخر "كتاب الزكاة" في (ح: ١٤٨١). قال العيني (١٠/ ١٩٤): ملك أيلة اسمه يوحنا بن روبة، واسم البغلة دُلْدُل، وأيلة بفتح وسكون التحتية: مدينة على شاطئ البحر في منصف ما بين مصر ومكة. ¬ (٣) "عمرو بن علي" أبو حفص الباهلي الصيرفي البصري. ¬ (٤) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "سفيان" الثوري. ¬ (٦) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٧) "عمرو بن الحارث" المصطلقي الخزاعي أخو أم المؤمنين جويرية بنت الحارث. ¬ (٨) قوله: (وأرضًا تركها صدقة) هي نصف أرض فدك، وثُلُث أرض وادي القرى، وسهمه من خُمُس خيبر، وحقه من [أرض] بني النضير، وضمير

стр. 3782

٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، ثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ ¬ (٦) وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَكِنْ وَلَّى سرَعَانُ ¬ (٧) النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ ¬ (٨) بِالنَّبْلِ ¬ (٩)، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، "عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ". === "تركها" راجع إلى كل الثلاث لا إلى الأرض فقط، قال: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة" "كرماني" (١٢/ ١٤٩). ¬ (١) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن البصري. ¬ (٢) "يحيي بن سعيد" القطان. ¬ (٣) "سفيان" الثوري. ¬ (٤) "أبو إسحاق" المذكور. ¬ (٥) "البراء" ابن عازب. ¬ (٦) قوله: "يا أبا عمارة" بضم المهملة، كنية البراء. "وَلَّيتم" أي: أدبرتم. قوله: "لا واللّه ما ولّى النبي ﷺ " يعني أن التولي لا يتحقق إذا ثبت الإمام في مقرّه. ¬ (٧) قوله: (سرعان) بفتح الأَوَّلَيْن وقد يسكن الثاني: أوائلهم، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٤٠٧). وفي "الكرماني" (١٢/ ١٤٩): بضم السين وكسرها وسكون الراء: جمع السريع، وبفتح السين وكسر الراء: أوائلهم، قاله صاحب "الخير الجاري"، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٨٦٤). ¬ (٨) قبيلة. ¬ (٩) أي: السهام العربية، ولا واحد لها، "ك" (١٢/ ١٤٩).

стр. 3783

وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ". [راجع: ٢٨٦٤، أخر جه: م ١٧٧٦، ت ١٦٨٨، تحفة: ١٨٤٨]. ٦٢ - بَابُ جِهَادِ النِّسَاءِ ٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ ¬ (٥)، فَقَالَ: "جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٦): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بِهَذَا. [راجع: ١٥٢٠]. ٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٨)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، عَنْ مُعَاويَةَ ¬ (١٠) بهَذَا. وَعَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (١١)، === ¬(١) " محمد بن كثير" أبو عبد الله العبدي. ¬ (٢) "سفيان" الثوري. ¬ (٣) "معاوية بن إسحاق" ابن طلحة التيمي أبي الأزهر. ¬ (٤) "عائشة بنت طلحة" عمة معاوية بن إسحاق المذكور. ¬ (٥) مرّ بيانه (برقم: ٤٤٦١) في أول كتاب الجهاد، وأيضًا (برقم: ٢٧٨٤) في أول "كتاب الحج". ¬ (٦) "وقال عبد الله بن الوليد" العدني. ¬ (٧) "سفيان" الثوري، مما هو موصول في "جامعه"، "قس" (٦/ ٤٠٨). ¬ (٨) "قبيصة" ابن عقبة السوائي العامري. ¬ (٩) "سفيان" ابن سعيد بن مسروق الثوري. ¬ (١٠) "معاوية" ابن إسحاق التيمي. ¬ (١١) "حبيب بن أبي عمرة" بفتح العين وسكون الميم، القصّاب أبي عبد الله الحمَّاني.

стр. 3784

عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: "نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ" ¬ (٢). [راجع: ١٥٢٠]. ٦٣ - بَابُ غَزْوَةِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ ٢٨٧٧ و ٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٥) ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بنتِ "ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ" زاد في ذ: "هُوَ الفزاريُّ". === ¬(١) " عائشة بنت طلحة" التيمية. ¬ (٢) قوله: (نعم الجهاد الحج) قال ابن بطال: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء، ولكن ليس في قوله: "جهادكن الحج" أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن عليهن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد، قلت: وقد لمح البخاري بذلك في إيراده الترجمةَ مجملةً وتعقيبِها بالتراجم المصرِّحة بخروج النساء إلى الجهاد، قاله ابن حجر في "فتح الباري" (٦/ ٧٦). ¬ (٣) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٤) "معاوية بن عمرو" الأزدي. ¬ (٥) "أبو إسحاق" إبراهيم بن الحارث. ¬ (٦) هكذا هو في جميع الروايات، قال أبو مسعود الدمشقي: سقط بين أبي إسحاق وعبد الله "زائدة بن قدامة"، وهو تحكم بلا دليل، وقد ثبت سماعه من عبد الله، واللّه أعلم، كذا في "الكرماني" (٢/ ١٥١)، و"الخير الجاري"، و"الفتح" (٦/ ٧٧). ¬ (٧) "عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري" أبي طُوَالة.

стр. 3785

مِلْحَانَ ¬ (١)، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ ¬ (٢) فِي سَبِيل اللَّهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ" ¬ (٣)، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ"، ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ¬ (٤) -أَوْ مِمَّ ¬ (٥) - ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَت: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ ¬ (٦)، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ" ¬ (٧). قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ¬ (٨) ¬ (٩)، "قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا" في ذ: "فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا". === ¬(١) قوله: (على بنت ملحان) بكسر الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة، وهي أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية، خالة أنس، صحابية مشهورة، كذا في "التقريب" (رقم: ٨٧١٥)، وكانت محرمًا له ﷺ ، كما مرّ بيانه (في ك: ٥٦، ب: ٣) في "باب الدعاء بالجهاد" مع شرح الحديث. قوله: "مثلهم مثل الملوك" أي: حالهم كالملوك في السعة والرفعة. ¬ (٢) صفة لازمة للبحر، كما مرّ (في ك: ٥٦، ب: ٨). ¬ (٣) جمع سرير، "قاموس" (صـ: ٣٧٩). ¬ (٤) أي: مثل قولها الأول، "خ". ¬ (٥) أي: أو قالت، "مِمَّ" أي: من أيّ شيء تضحك، "خ". ¬ (٦) أي: ممن يركبون البحر أولًا، "خ". ¬ (٧) أي: الذين يركبون البحر ثانيًا، "خ". ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) قوله: (فَتَزَوَّجَتْ عبادةَ بنَ الصامت) قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٧٦): ظاهره أنها تزوَّجت بعد هذه المقالة، ووقع في رواية إسحاق عن أنس: "وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها

стр. 3786

فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ ¬ (١)، فَلَمَّا قَفَلَتْ ¬ (٢) رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ ¬ (٣) بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ. [حديث ٢٨٧٧ راجع: ٢٧٨٨، حديث ٢٨٧٨ راجع: ٢٧٨٩]. ٦٤ - بَابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ ٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ¬ (٥)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٦) قَالَ: === رسول الله ﷺ " وظاهره أنها كانت حينئذ زوجته، فإما أن يُحْمَل على أنها كانت زوجته ثم طلّقها ثم راجعها بعد ذلك، وإما أن يُجْعَل قوله في رواية إسحاق "وكانت تحت عبادة" جملة معترضة أراد الراوي وَصْفَها به، قال: وهذا الثاني أولى لموافقة محمد بن يحيى بن حبان عن أنس على أن عبادة تزوجها بعد ذلك، كما سيأتي بعد اثني عشر بابًا، انتهى. ¬ (١) قوله: (بنت قرظة) بالقاف والراء والمعجمة المفتوحات، اسمها فاختة بالفاء وكسر المعجمة وبالفوقية المفتوحة، امرأة معاوية بن أبي سفيان، وهو أول من ركب البحر للغزو في خلافة عثمان ﵁، وقرظة هو ابن عبد عمرو بن نوفل (١) بن عبد مناف، وليس هو قرظة بن كعب الأنصاري، "الخير الجاري" [وانظر "فتح الباري" (٦/ ٧٧)]. ¬ (٢) أي: رجعت، "ك" (١٢/ ١٥١). ¬ (٣) الوقص: كسر العنق، "خ". ¬ (٤) "حجاج بن منهال" أبو محمد السلمي. ¬ (٥) بضم النون وفتح الميم، ومعنى حديث الباب ظاهر، "خ". ¬ (٦) "يونس" ابن يزيد الأيلي.

стр. 3787

سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْر ¬ (٢) وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣) وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ¬ (٤) وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ ¬ (٦) غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ. [راجع: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٧٠٨، ١٦١٢٦، ١٧٤٠٩، ١٦٣١١]. ٦٥ - بَابُ غَزْوِ النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ ٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٧)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٨)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَقَدْ رَأَيتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ ¬ (١٠) "طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ" في نـ: "بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ". === ¬(١) " الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٢) "عروة بن الزبير" ابن العوام. ¬ (٣) "سعيد بن المسيب" ابن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي. ¬ (٤) "علقمة بن وقاص" أي: الليثي. ¬ (٥) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود. ¬ (٦) هي غزوة بني المصطلق، "قس" (٦/ ٤١٠). ¬ (٧) "أبو معمر" بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. ¬ (٨) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري. ¬ (٩) "عبد العزيز" ابن صهيب. ¬ (١٠) هي أم أنس.

стр. 3788

وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ ¬ (١) أَرَى خَدَمَ ¬ (٢) سُوقِهِمَا ¬ (٣)، تَنْقُزَانِ ¬ (٤) ¬ (٥) الْقِرَبَ === ¬(١) قوله: (لَمُشمِّرَتَان) بكسر الميم الثانية المشددة من التشمير، شَمَّرَ إزاره رفعه، وشَمَّرَ عن ساقه، وشَمَّرَ في أمره أي: خَفَّفَ، وشَمَّر للأمر، أي: تَهَيَّأَ له، والخدم بفتحتين: موضع الخلخال من الساق، ولعل رؤيته بلا قصد، كذا في "الخير الجاري" [وانظر "ع" (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠)]. وفي "المجمع" (٢/ ٢١): الخدم بفتحتين جمع خدمة، يعني الخلخال، وتجمع على خدام أيضًا، والسوق جمع ساق، انتهى. قال النووي: هذه الرؤية للخدم لم يكن فيها نهي لأن يوم أُحُد كان قبل أمر النساء بالحجاب، أو لأنه لم يتعمد (١) النظر إلى نفس الساق، فهو محمول على وقوع النظر فجاءة بغير قصد إليها، "ك" (١٢/ ١٥٣). ¬ (٢) أي: خلاخل. ¬ (٣) جمع ساق. ¬ (٤) بضم القاف، أي. تحملان، "ك"، بضم القاف بعدها زاي، وضبطه بعضهم بضم أوله من الإنقاز [انظر "قس" (٦/ ٤١١)]. ¬ (٥) قوله: (تنقزان) بضم القاف بعدها زاي، كذا في "التنقيح" (٢/ ٦٤٣). وفي "الخير الجاري (٢) ": النقز بالنون والقاف والزاي: الوثب وهو لازم. وقوله: "القِرَب" جمع القربة، وهو منصوب بنزع الخافض أي: بالقِرَب، أي: تنقلان، وهذا هو غزوة لإعانتهن الغزاةَ، انتهى. قال الكرماني (١٢/ ١٥٢): فإن قلت: أين ذكر قتالهن؟ قلت: إنهن بصدد الدفع عن أنفسهن مهما أمكن، فهو في حكم القتال، أو قاس على الغزو.

стр. 3789

-وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ-. عَلَى مُتُونِهِمَا ¬ (٢)، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ ¬ (٣) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ ¬ (٤) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. [أطرافه: ٢٩٠٢، ٣٨١١، ٤٠٦٤، أخرجه: م ١٨١١، تحفة: ١٠٤١]. ٦٦ - بَابُ حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ ¬ (٥) ٢٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٧)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ¬ (١٠): إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَمَ مُرُوطًا ¬ (١١) بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، "فَتُفْرِغَانِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتُفْرِغَانِهَا". === ¬(١) " وقال غيره" أي: غير أبي معمر وهو جعفر بن مهران عن عبد الوارث. ¬ (٢) أي: ظهورهما. ¬ (٣) من الإفراغ. ¬ (٤) من أفرغت الإناء: إذا قلبت ما فيه. ¬ (٥) أي: جواز ذلك، "ف" (٦/ ٧٩). ¬ (٦) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. ¬ (٧) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٨) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (١٠) "ثعلبة بن أبي مالك" أبو يحيى القرظي. ¬ (١١) قوله: (قسم مروطًا) أي: أكسية من صوف أوخزِّ كان يؤتَزَرُ بها، و"أم كلثوم" بضم الكاف وضم المثلثة: بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ولدت في حياة رسول الله ﷺ ، خطبها عمر إلى علي ﵄ فقال:

стр. 3790

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بنتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ ¬ (١)، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ. وَأُمُّ سَلِيطٍ ¬ (٢) مِنْ نِسَاءِ الأنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ ¬ (٣) لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَزْفِرُ تَخِيطُ ¬ (٤). [طرفه: ٤٠٧١، تحفة: ١٠٤١٧]. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في سـ. === أنا أبعثها إليك فإن رضيتَها فقد زوجتُكَها، فبعثها إليه ببُرد وقال لها: قولي [له]: هذا البرد الذي قلت لك، فقالت ذلك لعمر، فقال لها: قولي له: قد رضيت، رضي الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرتُ أنفك، ثم جاءت أباها فقالت: بعثتني إلى شيخ سوءٍ، وأخبرته، فقال لها: يا بنية إنه زوجك، "كرماني" (١٢/ ١٥٣). [انظر "الاستيعاب" (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠) (٣٦٣٨) و"الإصابة" (برقم: ١٢٢٣٧) و"المستدرك" (٣/ ١٤٢)]. ¬ (١) أي: زوجتك. ¬ (٢) بفتح المهملة وكسر اللام على وزن رغيف، "فتح" (٦/ ٧٩). ¬ (٣) بفتح أوله وسكون الزاي وكسر الفاء أي: تحمل، وزنًا ومعنًى، "فتح" (٦/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (تزفر تخيط) كذا في رواية المستملي وحده، وتُعُقِّب بأن ذلك لا يُعْرَف في اللغة، وإنما الزفر الحمل وهو بوزنه ومعناه، قال الخليل: زفر بالحمل زفرًا نهض به، والزفر أيضًا القربة نفسها، وقيل: إذا كانت مملوءةً، ويقال للإماء إذا حملن القرب: زوافر، "فتح الباري" (٦/ ٧٩).

стр. 3791

٦٧ - بَابُ مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى ¬ (١) ¬ (٢) فِي الْغَزْوِ ٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٤)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ¬ (٥)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ¬ (٦) قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي الماءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى. [طرفاه: ٢٨٨٣، ٥٦٧٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٨١، تحفة: ١٥٨٣٤]. "نَسْقِي الماءَ" في نـ: "نَسْقِي القومَ". "وَنَرُدُّ الْقَتْلَى" زاد في نـ: "إِلَى الْمَدِينَةِ". === ¬(١) قوله: (باب مداواة النساء الجرحى) أي: من الرجال وغيرهم "في الغزو"، ثم قال بعده: "باب ردِّ النساء الجرحى والقتلى" كذا للأكثر، وزاد الكشميهني: "إلى المدينة"، قوله: "عن الربيع" بالتشديد، وأبوها "مُعَوِّذ" بالتشديد أيضًا وبالذال المعجمة، لها ولأبيها صحبة، قوله: "كنا مع النبي ﷺ نسقي" كذا أورده في الأول مختصرًا، وأورد في الذي بعده أتم، وزاد الإسماعيلي: "ولا نقاتل"، فيه جواز معالجة المرأة الأجنبية للرجل الأجنبي للضرورة، "فتح" (٦/ ٨٠). ¬ (٢) جمع جريح، كقتلى جمع قتيل. ¬ (٣) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٤) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي. ¬ (٥) "خالد بن ذكوان" المدني. ¬ (٦) "الربيع" بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية المكسورة، "بنت معوذ" ابن عفراء الأنصارية، من المبايعات.

стр. 3792

٦٨ - بَابُ رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى ٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ ¬ (٣)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ¬ (٤) قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى ¬ (٥) إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٨٨٢]. ٦٩ - بَابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ الْبَدَنِ ¬ (٦) "وَالْقَتْلَى" زاد في هـ، ذ: "إِلَى الْمَدِينَةِ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". === ¬(١) " مسدد" ابن مسرهد البصري. ¬ (٢) "بشر" المذكور. ¬ (٣) "خالد" المذكور. ¬ (٤) "رُبَيِّع" المذكورة. ¬ (٥) جمع قتيل. ¬ (٦) قوله: (باب نزع السهم من البدن) ذكر فيه حديث أبي موسى في قصة عمه أبي عامر باختصار، وساقه في "غزوة حنين" بتمامه. قال المهلب: فيه جواز نزع السهم من البدن وإن كان في غِبِّه الموت (١)، وليس ذلك من الإلقاء إلى التهلكة إذا كان يرجو الانتفاع بذلك، قال: ومثله البَطُّ والكيُّ (٢) وغير ذلك من الأمور التي يُتداوى بها، قال ابن المنير: لعله ترجم بهذا لئلا يتخيل أن الشهيد لا يُنْزَع عنه السهم بل يبقى فيه، كما أُمِرَ بدفنه بدمائه حتى يُبْعَث كذلك، فبيَّن بهذه الترجمة أن هذا مما شُرِعَ، انتهى. والذي قاله

стр. 3793

٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ ¬ (٤) فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ ¬ (٥)، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ ¬ (٦) أَبِي عَامِرٍ". [طرفاه: ٤٣٢٣، ٦٣٨٣، أخرجه: م ٢٤٩٨، س في الكبرى ٨٧٨١، تحفة: ٩٠٤٦]. "فَقَالَ: انْزِعْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْزِعْ". === المهلب أولى لأن حديث الباب يتعلق بمن أصابه ذلك وهو في الحياة بَعْدُ، والذي أبداه ابن المنير يتعلق بنزعه بعد الوفاة، "فتح الباري" (٦/ ٨١). ¬ (١) "محمد بن العلاء" بفتح العين والمد: ابن كريب. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "بريد بن عبد الله" بضم الموحدة وفتح الراء: ابن أبي بردة، عن جده "أبي بردة" بضم الموحدة وسكون الراء، عن أبيه عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٤) "أبو عامر" عبيد بن وهب الأشعري. ¬ (٥) قوله: (فنزا منه الماء) بالنون والزاي والألف، أي: جرى منه، وهذا من علامة الموت. قوله: "اللَّهُمَّ اغفر لعبيد" تصغير العبد هو ابن وهب، وقيل: ابن سليم -بضم المهملة- الأشعري عم أبي موسى، كان من كبار الصحابة، قُتِلَ يوم أوطاس، وكان هذا الدعاء من رسول الله ﷺ في الغزوات علامة الشهداء، فلما أُخْبِر رسول الله ﷺ أيضًا بقتله رفع يديه يدعو له، وقال ﷺ في دعائه كما في بعض الطرق: "اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس"، "الخير الجاري" [وانظر "عمدة القاري" (١٠/ ٢٠٤)]. ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٦/ ٤١٥).
следующие страницы →