← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3789–3828 · переход к 3794.

стр. 3789

-وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ-. عَلَى مُتُونِهِمَا ¬ (٢)، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ ¬ (٣) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ ¬ (٤) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. [أطرافه: ٢٩٠٢، ٣٨١١، ٤٠٦٤، أخرجه: م ١٨١١، تحفة: ١٠٤١]. ٦٦ - بَابُ حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ ¬ (٥) ٢٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٧)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ¬ (١٠): إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَمَ مُرُوطًا ¬ (١١) بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، "فَتُفْرِغَانِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتُفْرِغَانِهَا". === ¬(١) " وقال غيره" أي: غير أبي معمر وهو جعفر بن مهران عن عبد الوارث. ¬ (٢) أي: ظهورهما. ¬ (٣) من الإفراغ. ¬ (٤) من أفرغت الإناء: إذا قلبت ما فيه. ¬ (٥) أي: جواز ذلك، "ف" (٦/ ٧٩). ¬ (٦) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. ¬ (٧) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٨) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (١٠) "ثعلبة بن أبي مالك" أبو يحيى القرظي. ¬ (١١) قوله: (قسم مروطًا) أي: أكسية من صوف أوخزِّ كان يؤتَزَرُ بها، و"أم كلثوم" بضم الكاف وضم المثلثة: بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ولدت في حياة رسول الله ﷺ ، خطبها عمر إلى علي ﵄ فقال:

стр. 3790

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بنتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ ¬ (١)، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ. وَأُمُّ سَلِيطٍ ¬ (٢) مِنْ نِسَاءِ الأنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ ¬ (٣) لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَزْفِرُ تَخِيطُ ¬ (٤). [طرفه: ٤٠٧١، تحفة: ١٠٤١٧]. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في سـ. === أنا أبعثها إليك فإن رضيتَها فقد زوجتُكَها، فبعثها إليه ببُرد وقال لها: قولي [له]: هذا البرد الذي قلت لك، فقالت ذلك لعمر، فقال لها: قولي له: قد رضيت، رضي الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرتُ أنفك، ثم جاءت أباها فقالت: بعثتني إلى شيخ سوءٍ، وأخبرته، فقال لها: يا بنية إنه زوجك، "كرماني" (١٢/ ١٥٣). [انظر "الاستيعاب" (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠) (٣٦٣٨) و"الإصابة" (برقم: ١٢٢٣٧) و"المستدرك" (٣/ ١٤٢)]. ¬ (١) أي: زوجتك. ¬ (٢) بفتح المهملة وكسر اللام على وزن رغيف، "فتح" (٦/ ٧٩). ¬ (٣) بفتح أوله وسكون الزاي وكسر الفاء أي: تحمل، وزنًا ومعنًى، "فتح" (٦/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (تزفر تخيط) كذا في رواية المستملي وحده، وتُعُقِّب بأن ذلك لا يُعْرَف في اللغة، وإنما الزفر الحمل وهو بوزنه ومعناه، قال الخليل: زفر بالحمل زفرًا نهض به، والزفر أيضًا القربة نفسها، وقيل: إذا كانت مملوءةً، ويقال للإماء إذا حملن القرب: زوافر، "فتح الباري" (٦/ ٧٩).

стр. 3791

٦٧ - بَابُ مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى ¬ (١) ¬ (٢) فِي الْغَزْوِ ٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٤)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ¬ (٥)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ¬ (٦) قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي الماءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى. [طرفاه: ٢٨٨٣، ٥٦٧٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٨١، تحفة: ١٥٨٣٤]. "نَسْقِي الماءَ" في نـ: "نَسْقِي القومَ". "وَنَرُدُّ الْقَتْلَى" زاد في نـ: "إِلَى الْمَدِينَةِ". === ¬(١) قوله: (باب مداواة النساء الجرحى) أي: من الرجال وغيرهم "في الغزو"، ثم قال بعده: "باب ردِّ النساء الجرحى والقتلى" كذا للأكثر، وزاد الكشميهني: "إلى المدينة"، قوله: "عن الربيع" بالتشديد، وأبوها "مُعَوِّذ" بالتشديد أيضًا وبالذال المعجمة، لها ولأبيها صحبة، قوله: "كنا مع النبي ﷺ نسقي" كذا أورده في الأول مختصرًا، وأورد في الذي بعده أتم، وزاد الإسماعيلي: "ولا نقاتل"، فيه جواز معالجة المرأة الأجنبية للرجل الأجنبي للضرورة، "فتح" (٦/ ٨٠). ¬ (٢) جمع جريح، كقتلى جمع قتيل. ¬ (٣) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٤) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي. ¬ (٥) "خالد بن ذكوان" المدني. ¬ (٦) "الربيع" بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية المكسورة، "بنت معوذ" ابن عفراء الأنصارية، من المبايعات.

стр. 3792

٦٨ - بَابُ رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى ٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ ¬ (٣)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ¬ (٤) قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى ¬ (٥) إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٨٨٢]. ٦٩ - بَابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ الْبَدَنِ ¬ (٦) "وَالْقَتْلَى" زاد في هـ، ذ: "إِلَى الْمَدِينَةِ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". === ¬(١) " مسدد" ابن مسرهد البصري. ¬ (٢) "بشر" المذكور. ¬ (٣) "خالد" المذكور. ¬ (٤) "رُبَيِّع" المذكورة. ¬ (٥) جمع قتيل. ¬ (٦) قوله: (باب نزع السهم من البدن) ذكر فيه حديث أبي موسى في قصة عمه أبي عامر باختصار، وساقه في "غزوة حنين" بتمامه. قال المهلب: فيه جواز نزع السهم من البدن وإن كان في غِبِّه الموت (١)، وليس ذلك من الإلقاء إلى التهلكة إذا كان يرجو الانتفاع بذلك، قال: ومثله البَطُّ والكيُّ (٢) وغير ذلك من الأمور التي يُتداوى بها، قال ابن المنير: لعله ترجم بهذا لئلا يتخيل أن الشهيد لا يُنْزَع عنه السهم بل يبقى فيه، كما أُمِرَ بدفنه بدمائه حتى يُبْعَث كذلك، فبيَّن بهذه الترجمة أن هذا مما شُرِعَ، انتهى. والذي قاله

стр. 3793

٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ ¬ (٤) فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ ¬ (٥)، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ ¬ (٦) أَبِي عَامِرٍ". [طرفاه: ٤٣٢٣، ٦٣٨٣، أخرجه: م ٢٤٩٨، س في الكبرى ٨٧٨١، تحفة: ٩٠٤٦]. "فَقَالَ: انْزِعْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْزِعْ". === المهلب أولى لأن حديث الباب يتعلق بمن أصابه ذلك وهو في الحياة بَعْدُ، والذي أبداه ابن المنير يتعلق بنزعه بعد الوفاة، "فتح الباري" (٦/ ٨١). ¬ (١) "محمد بن العلاء" بفتح العين والمد: ابن كريب. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "بريد بن عبد الله" بضم الموحدة وفتح الراء: ابن أبي بردة، عن جده "أبي بردة" بضم الموحدة وسكون الراء، عن أبيه عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٤) "أبو عامر" عبيد بن وهب الأشعري. ¬ (٥) قوله: (فنزا منه الماء) بالنون والزاي والألف، أي: جرى منه، وهذا من علامة الموت. قوله: "اللَّهُمَّ اغفر لعبيد" تصغير العبد هو ابن وهب، وقيل: ابن سليم -بضم المهملة- الأشعري عم أبي موسى، كان من كبار الصحابة، قُتِلَ يوم أوطاس، وكان هذا الدعاء من رسول الله ﷺ في الغزوات علامة الشهداء، فلما أُخْبِر رسول الله ﷺ أيضًا بقتله رفع يديه يدعو له، وقال ﷺ في دعائه كما في بعض الطرق: "اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس"، "الخير الجاري" [وانظر "عمدة القاري" (١٠/ ٢٠٤)]. ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٦/ ٤١٥).

стр. 3794

٧٠ - بَابُ الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (١)، ثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢)، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ ¬ (٥)، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ¬ (٦) قَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" ¬ (٧)، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ " " سقط في نـ. === ¬(١) " إسماعيل بن خليل" الخزاز -بمعجمات- الكوفي. ¬ (٢) "علي بن مسهر" بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء، القرشي. ¬ (٣) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٤) "عبد الله بن عامر بن ربيعة" القرشي العنزي. ¬ (٥) كفرح أي: لم ينم ليلًا، "قاموس" (ص: ٣٨٤). ¬ (٦) قوله: (سهر، فلما قدم المدينة … ) إلخ، هكذا في هذه الرواية ولم يبيّن زمان السهر، وظاهره أن السهر كان قبل القدوم والقول بعده، وقد أخرجه مسلم وقال فيه: "سهر رسول الله ﷺ مقدمه المدينة ليلة فقال" فذكره، وظاهره أن السهر والقول معًا كانا بعد القدوم، وقد أخرجه النسائي بلفظ: "كان رسول الله أول ما قدم المدينة يسهر من الليل"، وليس المراد بمقدمه المدينةَ أولَ قدومه إليها من الهجرة لأن عائشة إذ ذاك لم تكن عنده ولا كان سعد أيضًا ممن سبق، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٨٢). ¬ (٧) قوله: (يحرسني الليلة) قال الكرماني (١٢/ ١٥٥): فإن قلت: قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، فما الحاجة إلى الحِراسة؟ قلت: كان قبل نزول الآية، والمراد العصمة من فتنة الناس واختلافهم، انتهى. وقد أخرج الترمذي عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ -

стр. 3795

سِلَاحِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ . [طرفه: ٧٢٣١، أخرجه: م ٢٤١٠، ت ٣٧٥٦، س في الكبرى ٨٢١٧، تحفة: ١٦٢٢٥]. ٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَصِينِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعِسَ ¬ (٥) عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ". لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ ¬ (٦) "وَنَامَ" في ذ: "فَنَامَ". "ثنَا أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "أَنَا أَبُو بَكْرٍ"، وزاد في ذ: "يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ". === يحرس ليلًا حتى نزل: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فأخرج رسول الله ﷺ رأسه من القبة فقال: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله ". ¬ (١) "يحيى بن يوسف" ابن أبي كريمة أبو يوسف الزِّمِّي. ¬ (٢) "أبو بكر" الحناط -بالنون- المقرئ، وزاد أبو ذر: ابن عياش. ¬ (٣) "أبي حصين" بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي. ¬ (٤) "أبي صالح" ذكوان السمان الزيات. ¬ (٥) قوله: (تعس) قال الجوهري: بفتح العين، وقال النووي: فتح العين وكسرها لغتان، والقاضي اقتصر على الكسر، ومعناه عثر، وقيل: هلك، وقيل: لزمه الشر، وقيل: سقط لوجهه، قوله: "عبد الدينار" هذا مجاز عن حرصه عليه وتحمُّل المذَلَّة لأجله، "والقطيفة" دِثار مخمل، "والخميصة" كساء مربع له أعلام وخطوط. ¬ (٦) قوله: (لم يرفعه إسرائيل) ابن يونس، أي: لم يرفع الحديث عن أبي حَصِين بل وقفه وكذا "ابن جُحادة"، "ك" (١٢/ ١٥٥)، "خ".

стр. 3796

وَمُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٢). [طرفاه: ٢٨٨٧، ٦٤٣٥، أخرجه: ق ٤١٣٥، تحفة: ١٢٨٢٢، ١٢٨٤٨]. ٢٨٨٧ - وَزَادَ ¬ (٣) لَنَا عَمْرٌو ¬ (٤) قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعَسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ ¬ (٦) فَلَا انْتُقِشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثُ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ، "وَزَادَ لَنَا" في نـ: "قَالَ: وَزَادَ لَنَا"، وفي أخرى: "وَزَادَنَا". "عَمْرٌو" زاد في نـ: "ابنُ مَرزُوقٍ". "أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن". "وَانْتَكَسَ" بالمهملة، وفي نـ: "وَانْتَكَشَ" بالمعجمة. === ¬(١) " محمد بن جُحادة" بضم الجيم وفتح الحاء المهملة المخففة. ¬ (٢) "أبي حصين" عثمان المذكور. ¬ (٣) والمراد بالزيادة قوله: "تعس وانتكس … " إلخ، "ف" (٦/ ٨٢). ¬ (٤) "عمرو" بفتح العين وسكون الميم، ابن مرزوق. ¬ (٥) "أبي صالح" المذكور. ¬ (٦) قوله: (وإذا شِيك) بكسر المعجمة وسكون التحتية بعدها كاف، "فلا انتقش" والمعنى إذا أصابته الشوكة فلا وجد من يخرجها بالمنقاش. قوله: "أشعث" صفة لعبد وهو مجرور بالفتحة لعدم الصرف، و"رأسه" بالرفع الفاعل، قال الطيبي: "أشعثَ رأسُه مُغْبَرَّة قدماه": حالان من قوله "لعبد" لأنه موصوف. وقال الكرماني: يجوز الرفع، ولم يُوَجِّهْه، وقال غيره: [ويجوز في "أشعث" الرفعُ] على أنه صفة الرأس، أي: رأسه أشعث، وكذا القول في قوله "مُغْبَرَّة قدماه"، "فتح" (٦/ ٨٢ - ٨٣).

стр. 3797

إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ¬ (١) كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، وَإِنِ اسْتَأْذَنَ ¬ (٢) ¬ (٣) لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ" فَتَعْسًا ¬ (٤)، كَأَنَّهُ يَقُولُ: فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ خَيَّبَهُمُ اللَّهُ. طُوبَى ¬ (٥) فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ، وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ. [راجع: ٢٨٨٦]. "لَمْ يُشَفَّعْ" زاد في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ يَرْفَعهُ إِسرَائِيلُ وَمُحَمَّدُ بنُ جحادة عَنْ أَبِي حَصِينٍ". "فَتَعْسًا" في نـ: "فَتَعْسًا لَهُمْ"، وفي أخرى: "تَعْسًا"، وقوله: "فَتَعْسًا … " إلخ، وقع هذا في رواية المستملي وحده. === ¬(١) قوله: (إن كان في الحراسة) أراد بالحراسة حراسةً من العدو أن يهجم عليه، وذلك يكون في مقدمة الجيش، و"الساقة" مؤخرة الجيش. والمعنى ائتماره لما أمر وإقامته حيث أقيم، وقد تقرر في علم المعاني أن الشرط والجزاء إذا اتحدا دَلّ على فخامة الجزاء وكماله، كذا قاله الطيبي (٩/ ٢٨٨). ¬ (٢) فيه تركُ حب الرياسة والشهرة وفضلُ الخمول والتواضع. "ف" (٦/ ٨٣). ¬ (٣) إشارة إلى عدم التفاته إلى الدنيا وأربابها، "طيبي" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٤) وقع هذا في رواية المستملي، وهو على عادة البخاري في شرح اللفظة التي توافق ما في القرآن بتفسيرها، وهكذا قال أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ [محمد: ٨]، "ف" (٦/ ٨٣). ¬ (٥) هذا في رواية المستملي أيضًا، والقول فيه كالذي قبله، وقال غيره: المراد الدعاء له بالجنة؛ لأن طوبى أشهر شجرها وأطيبه، فدعا له أن ينالها، "ف" (٦/ ٨٣).

стр. 3798

٧١ - بَابُ فَضْلِ الْخِدْمَةِ ¬ (١) فِي الْغَزْوِ ٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ ¬ (٦)، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصارَ يَصْنَعُونَ شَيئًا ¬ (٧) لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ. [أخرجه: م ٢٥١٣، تحفة: ٣٢٠٨]. ٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، === ¬(١) قوله: (فضل الخدمة) أي: فضلها سواء كانت من صغير لكبير، أو عكسه، أو مع المساواة، وأحاديثُ الباب الثلاثة يؤخذ منها حكم هذه الأقسام، "ف" (٦/ ٨٤). ¬ (٢) "محمد بن عرعرة" بعينين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وبعد الثانية راء أخرى مفتوحة، ابن البرند -بكسر الموحدة والراء وسكون النون آخره دال مهملة- السامي -بالمهملة- البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "يونس بن عبيد" مصغّر، العبدي. ¬ (٥) "جرير" ابن عبد الله البجلي. ¬ (٦) قوله: (وهو أكبر من أنس) فيه التفات أو تجريد؛ لأنه قال: "من أنس" ولم يقل: مني، وفي رواية مسلم "وكان جرير أكبر من أنس" ولعل هذه الجملة من قول ثابت، "فتح الباري" (٦/ ٨٤). ¬ (٧) قوله: (شيئًا) أي من خدمة رسول الله ﷺ كما ينبغي، قوله: "إلا أكرمته" فيه دليل على كمال إخلاصه، وفيه المطابقة للترجمة بفضل الخدمة الشاملة للخدمة في الغزو وغيره، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٨) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي.

стр. 3799

ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ¬ (٢) مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ أخْدُمهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا، وَبَدَا ¬ (٣) لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (٤) وَنُحِبُّهُ". ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَيَتْهَا كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ¬ (٥) وَمُدِّنَا". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، ت ٣٩٢٢، تحفة: ١١١٦]. ٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ¬ (٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ ¬ (٧)، "ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "قَالَ: اللَّهُمَّ" في نـ: "وَقَالَ: اللَّهُمَّ". === ¬(١) " محمد بن جعفر" ابن أبي كثير الأنصارى. ¬ (٢) "عمرو بن أبي عمرو" بفتح العين فيهما. ¬ (٣) أي: ظهر. ¬ (٤) قوله: (هذا جبل يحبنا) يمكن حمله على الحقيقة بأن يخلق الله فيه المحبة، أو هو كناية عن أهل الجبل، وهم سكان المدينة. واللابة بخفة الموحدة: الحَرَّة، والمدينة بين الحرتين، والتشبيه إنما هو في نفس الحرمة فقط لا في وجوب الجزاء ونحوه، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٥٧)، ومرّ بيان المذاهب فيه (برقم: ١٨٦٩) في "الحج". ¬ (٥) أي: دعا بالبركة في الأقوات، "ك" (١٢/ ١٥٨). ¬ (٦) "أبو الربيع" بفتح الراء وكسر الموحدة، العتكي الزهراني. ¬ (٧) "إسماعيل بن زكرياء" الخُلقاني -بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف- أبي زياد الكوفي الملقّب بشَقُوصَا.

стр. 3800

ثَنَا عَاصِمٌ ¬ (١)، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ ¬ (٣) وَامْتَهَنُوا ¬ (٤) وَعَالَجُوا ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ" ¬ (٦). [أخرجه: م ١١١٩، س ٢٢٨٣، تحفة: ١٦٠٧]. ٧٢ - بَابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ ٢٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٨)، " ثَنَا عَاصِمٌ" في نـ: "عَنْ عَاصِمٍ". "الَّذِي يَسْتَظِلُّ" في نـ: "مَنْ يَسْتَظِلُّ". "فَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) " عاصم" ابن سليمان الأحول. ¬ (٢) "مورّق" بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء المشددة، ابن مشمرج -بضم الميم وفتح الشين المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم-. ¬ (٣) قوله: "فبعثوا الركاب" أي: أثاروا الإبل لخدمتها وسقيها وعلفها، وفي رواية مسلم: "فضربوا الأخبية وسقوا الركاب"، "فتح" (٦/ ٨٤). ¬ (٤) الامتهان الخدمة والابتذال، "ك" (١٢/ ١٥٨). ¬ (٥) أي: تناولوا الطبخ والسقي ونحوه، "ك" (١٢/ ١٥٨). ¬ (٦) قوله: (بالأجر) أي: الأكمل؛ لأنّ نفعَ صومهم قاصر على أنفسهم بخلاف نفع فعلهم فإنه مُتَعَدٍّ، "ك" (١٢/ ١٥٨). ¬ (٧) "إسحاق بن نصر" هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي. ¬ (٨) "عبد الرزاق" ابن همام بن نافع الصنعاني.

стр. 3801

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ سُلَامَى ¬ (٣) عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كلَّ يَوْمٍ، يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ ¬ (٤) صَدَقَةٌ". [راجع: ٢٧٠٧]. ٧٣ - بَابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ¬ (٥) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ الآيَةِ [آل عمران: ٢٠٠]. "تَعَالَى" في ذ: " ". "الآيَةِ" في نـ بدله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. === ¬(١) " معمر" ابن راشد. ¬ (٢) "همام" ابن منبه. ¬ (٣) قوله: (كل سلامى) بضم المهملة وخفة اللام وفتح الميم: عظام الأصابع، وقيل: كل عظم في البدن، قوله: "كل يوم" منصوب على الظرف، قوله: "يعين" مبتدأ على تقدير المصدر، و"صدقة" خبره، قوله: و"يحامله" أي: يساعده في الركوب والحمل على الدابة، والخطوة بفتح الخاء: المرة الواحدة، وبالضم: ما بين القدمين، والدَلُّ الدلالة، "ك" (١٢/ ١٥٨). ¬ (٤) أي: بيانه لمن احتاج إليه، "ف" (٦/ ٨٥). ¬ (٥) قوله: (رباط يوم في سبيل الله، وقول الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية)، الرباط بكسر الراء وبالموحدة الخفيفة: ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم، واستدلال المصنف بالآية اختيار لأشهر التفاسير، فعن الحسن البصري وقتادة: ﴿اصْبِرُوا﴾ على طاعة الله، ﴿وَصَابِرُوا﴾ أعداء الله في الجهاد، ﴿وَرَابِطُوا﴾ في

стр. 3802

٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (١)، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ¬ (٥)، === سبيل الله. وعن محمد بن كعب: ﴿اصْبِرُوا﴾ على الطاعة، ﴿وَصَابِرُوا﴾ لانتظار الوعد، ﴿وَرَابِطُوا﴾ العدو، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بينكم. وعن زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد، وصابروا العدو، ورابطوا الخيل. قال ابن قتيبة: وأصل الرباط أن يربط هؤلاء خيلهم وهؤلاء خيلهم استعدادًا للقتال، قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]، وفي "الموطأ" عن أبي هريرة مرفوعًا: "وانتظار الصلاة، فذلكم الرباط"، وهو في "السنن" عن أبي سعيد، وفي "المستدرك" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن الآية نزلت في ذلك، واحتج بأنه لم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزو فيه رباط، انتهى. وحمل الآية على الأول أظهر، وما احتج به أبو سلمة لا حجة فيه ولا سيما مع ثبوت حديث الباب، فعلى تقدير تسليم أنه لم يكن في عهده ﷺ رباط فلا يمنع من الأمر به والترغيب فيه، ويحتمل أن يكون المراد كلًّا من الأمرين أو ما هو أعم من ذلك، قاله الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٨٥ - ٨٦). ¬ (١) "عبد الله بن منير" بضم الميم وكسر النون، المروزي. ¬ (٢) "أبا النضر" بفتح النون وسكون الضاد المعجمة: هاشم بن القاسم التميمي. ¬ (٣) "عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج المدني. ¬ (٥) قوله: (وما عليها) كلمة على بمعنى في أي في الدنيا، وجوّز عنها مبالغةً وهو إفادة الاستعلاء، كذا في "الخير الجاري"، أي: أفضل من صرف

стр. 3803

وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ ¬ (١) مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ ¬ (٢) يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا". [راجع: ٢٧٩٤، أخرجه: ت ١٦٦٤، تحفة: ٤٧٠٣]. ٧٤ - بَابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ ¬ (٣) ٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: "الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ === ما في الدنيا كلِّها لو ملكها إنسان؛ لأنه زائل ونِعَمُ الآخرة باقية، كذا في "الفتح" (٦/ ٨٦) و"ك" (١٢/ ١٥٩). ¬ (١) قوله: (موضع سوط أحدكم) أي مقدار سوطه في الجنة، وإنما خص السوط لأن عادة الراكب إذا أراد النزول في موضع أن يلقي سوطه فيه لئلا ينزل فيه غيره، كذا في "الطيبي" (١٠/ ٢٣٥)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٧٩٤) في "باب الغدوة والروحة في سبيل الله". ¬ (٢) بالفتح: المرة الواحدة من الرواح، وهو الخروج في أيّ وقت كان، من زوال الشمس إلى غروبها. و"الغدوة" بالفتح: المرة الواحدة من الغدو، وهو الخروج في أيّ وقت كان، من أول النهار إلى انتصافه، "ف" (٦/ ١٤)، "ك". ¬ (٣) قوله: (باب من غزا بصبيٍّ للخدمة) يشير إلى أن الصبي لا يخاطَبُ بالجهاد ولكن يجوز الخروج به بطريق التبعية، "فتح" (٦/ ٨٧). ¬ (٤) "قتيبة" ابن سعيد بن جميل الثقفي. ¬ (٥) "يعقوب" ابن عبد الرحمن بن محمد القاري الإسكندراني، "ف" (٦/ ٨٧). ¬ (٦) "عمرو" هو ابن أبي عمرو مولى المطلب، "ف" (٦/ ٨٧).

стр. 3804

يَخْدُمُنِي ¬ (١) حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٢) مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ¬ (٣) وَالْعَجْزِ ¬ (٤) وَالْكَسَلِ ¬ (٥) وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ¬ (٦) وَضَلَعِ ¬ (٧) الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ ¬ (٨) الرِّجَالِ"، ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ¬ (٩)، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا "حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا" كذا في هـ، نـ، وفي نـ: "حَتَّى بَلَغْنَا". === ¬(١) قوله: (يخدمني) بضم المهملة وبالجزم وبالرفع، ومعناه أن يُعَيِّنَ من يخدمه ﷺ في تلك السفرة، وذلك لِمَا صَحّ عن أنس ﵁ أنه قال: "خدمت النبي ﷺ تسع سنين"، وفي رواية: "عشر سنين"، ولو كان أول خدمته في غزوة خيبر -وكانت سنة سبع- لكانت خدمته أربع سنين، "الخير الجاري"، "ف" (٦/ ٨٧). ¬ (٢) أي: زوج أم أنس. ¬ (٣) قوله: (من الهمِّ والحزن) أكثرهم لا يفرِّق بينهما، ومنهم من فرَّق بأن الهم على ما يُتوقع، والحزن على ما وقع، "ك" (١٢/ ١٦٠). ¬ (٤) ضد القدرة، "ك" (١٢/ ١٢١). ¬ (٥) التثاقل عن الأمر ضد الجلادة، "ك" (١٢/ ١٢١). ¬ (٦) أي: ضد الشجاعة، "مجمع" (١/ ٣١٩). ¬ (٧) بفتحتين: ثقله. ¬ (٨) أي: تسلطهم واستيلائهم. ¬ (٩) قوله: (وكانت عروسًا) فيه إطلاق العروس على المرأة خلافًا لمن

стр. 3805

سَدَّ ¬ (١) الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ¬ (٢)، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ ¬ (٣) صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "آذِنْ ¬ (٤) مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ¬ (٥)، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (٦) وَنُحِبُّهُ"، === ظن أنه نعت للرجل، فقد نصَّ الخليل أنه نعت لهما ما داما في تعريسهما أيامًا، كذا في "التنقيح" (٢/ ٦٤٥). ¬ (١) قوله: (سد) بالمهملتين أولاهما مفتوحة وتضم وثانيتهما مشددة، "الصهباء" بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالموحدة وبالمد: موضع. قوله: "حَلّت" أي: طهرت وخرجت عن الحيض. قوله: "حَيْسًا" بفتح مهملة فتحتية ساكنة فسين مهملة: الطعام الْمُتَّخَذُ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق. قوله: "نطع" بفتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها، أربع لغات. قوله: "يُحَوي" بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد الواو المكسورة، أي: يجمع، والحوية كساء محشوٌّ حول سنام البعير، أي: يدار عليها العباءة حول السنام، "ك" (١٢/ ١٦٠)، "خ". ¬ (٢) أي: طهرت من الحيض. ¬ (٣) هي سفرة من أديم. ¬ (٤) أمر من الإيذان. ¬ (٥) ضرب من الأكسية، "مجمع" (٣/ ٥١٦). ¬ (٦) أي: حقيقةً، ولا مانع منه بأن يخلق الله له المحبة، وقيل: مجاز، والمراد أهله، "ف" (٦/ ٨٧).

стр. 3806

ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (١) بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧]. ٧٥ - بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ ¬ (٣) ٢٨٩٤ و ٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أمُّ حَرَامٍ ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: "عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ، كَالْمُلُوكِ ¬ (٩) "قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) أي: حَرَّتَيْها. ¬ (٢) قال القسطلاني (٦/ ٤٢٦): إلا في وجوب الجزاء، ومرّ الحديث في "الحج". ¬ (٣) خصوص إيراده في أبواب الجهاد يشير إلى تخصيصه بالغزو، وقد اختلف السلف في جواز ركوبه، "ف" (٦/ ٨٨). ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل عارم البصري. ¬ (٥) "حماد بن زيد" أي: ابن درهم الأزدي. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٧) "محمد بن يحيى بن حبان" ابن منقذ الأنصاري. ¬ (٨) "أم حرام" بنت ملحان خالة أنس. ¬ (٩) قوله: (كالملوك) أي: حالهم كالملوك في السعة والرفعة، وقد مرّ الحديث عن قريب (برقم: ٢٨٧٧، ٢٨٧٨).

стр. 3807

عَلَى الأَسِرَّةِ" ¬ (١)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنْهُمْ"، ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ" فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا. [حديث ٢٨٩٤ راجع: ٢٧٨٨، حديث ٢٨٩٥ راجع: ٢٧٨٩]. ٧٦ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ ¬ (٢) وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ لِي قَيْصَرُ ¬ (٥) ¬ (٦): سَأَلْتُكَ: أَشرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ: ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. [تحفة: ٤٨٥٠]. ٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ¬ (٧)، "أَنْتِ مِنْهُمْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَنْتِ مَعَهُمْ". === ¬(١) جمع سرير، "قاموس" (ص: ٣٧٩). ¬ (٢) أي: ببركتهم ودعائهم، "ف" (٦/ ٨٨). ¬ (٣) "قال ابن عباس" فيما سبق موصولًا أول "البخاري" (ح: ٧). ¬ (٤) "أبو سفيان" صخر بن حرب، "ف" (٦/ ٨٨). ¬ (٥) "قيصر" هو لقب هرقل. ¬ (٦) قوله: (قال لي قيصر … ) إلخ، هو طرف من الحديث الطويل، وقد تقدم موصولًا في "بدء الوحي"، والغرض منه قوله في الضعفاء: "وهم أتباع الرسل"، وطريق الاحتجاج به حكاية ابن عباس ذلك وتقريره [له]، "فتح" (٦/ ٨٨). ¬ (٧) "محمد بن طلحة" ابن مصرف اليامي.

стр. 3808

عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١) قَالَ: رَأَى ¬ (٢) سَعْدٌ ¬ (٣) أَنَّ لَهُ فَضْلًا ¬ (٤) عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ". [أخرجه: س ٣١٧٨، تحفة: ٣٩٣٥]. ٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧)، سَمِعَ جَابِرًا ¬ (٨)، === ¬(١) " مصعب بن سعد" ابن أبي وقاص. ¬ (٢) أي: ظن. ¬ (٣) قوله: (قال: رأى سعد) أي: ابن أبي وقاص والد مصعب الراوي عنه، ثم إن صورة هذا السياق مرسل؛ لأن مصعبًا لم يدرك زمان هذا القول، لكن هو محمول على أنه سمع ذلك من أبيه، "فتح" (٦/ ٨٨). ¬ (٤) قوله: (فضلًا على من دونه) أي: بسبب غناه وشجاعته وحسن معرفته بصفة الرمي، كذا في "الخير الجاري"، قوله: "هل تنصرون … " إلخ، قال ابن بطال: تأويله أن الضعفاء أشدُّ إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا، وقد روى عبد الرزاق في قصة سعدٍ زيادةً مع إرسالها فقال: "قال سعد: يا رسول الله أرأيت رجلًا يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه أيكون نصيبه كنصيب غيره؟ " فذكر الحديث، وعلى هذا فالمراد بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة، فأعلمه ﷺ أن سهام المقاتلة سواء، فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه، وبهذا يظهر السرّ في تعقيب المصنف له بحديث أبي سعيد الثاني، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٨٩). ¬ (٥) المسندي. ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) هو ابن دينار. ¬ (٨) هو ابن عبد الله الأنصاري.

стр. 3809

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ". [طرفاه: ٣٥٩٤، ٣٦٤٩، أخرجه: م ٢٥٣٢، تحفة: ٣٩٨٣]. "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" زاد في نـ: "الخُدْرِيِّ". "يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ" كذا في هـ، حـ، وفي نـ: "يَغْزُو فِئَامٌ". "مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ" في نـ: "مَنْ صَحِبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ". === ¬(١) سعد بن مالك الأنصاري. ¬ (٢) بكسر الفاء لا واحد له من لفظه: جماعة من الناس، والعامة تقول بلا همز، "ف" (٦/ ٨٩). ¬ (٣) قوله: (فئام) بكسر الفاء -ويجوز فتحها- وبهمزة على التحتانية ويجوز تسهيلها، أي: جماعة، وسيأتي شرحه في "علامات النبوة" و"فضائل الصحابة"، قال ابن بطال: هو كقوله في الحديث الآخر: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (ح: ٢٦٥١) لأنه يُفْتَحُ للصحابة لفضلهم، ثم للتابعين لفضلهم، ثم لتابعيهم لفضلهم، كذا في "الفتح" (٦/ ٨٩). قال العيني (١٠/ ٢١٧): ومطابقته للترجمة من حيث إن من صحب النبي ﷺ … إلخ، هم ثلاثة: الصحابة والتابعون وأتباع التابعين، حصلت بهم النصرة لكونهم ضعفاءَ فيما يتعلق بأمر الدنيا، أقوياءَ فيما يتعلق بأمر الآخرة.

стр. 3810

٧٧ - بَابٌ لَا يَقُولُ: فُلَانٌ شَهِيدٌ ¬ (١) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ". ٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٦) ﷺ رَجُلٌ "بَابٌ لَا يَقُولُ" في نـ: "بَابٌ لا يُقَالُ". "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ" في ذ: "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ". === ¬(١) قوله: (لا يقول: فلان شهيد) أي: على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي، قوله: "الله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله" أي يُجْرَح، وهذا طرف من حديث تقدم في أوائل "الجهاد"، كذا في "الفتح" (٦/ ٩٠). ¬ (٢) "قال أبو هريرة" فيما وصله في "باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله" (ح: ٢٧٨٧). ¬ (٣) "قتيبة" ابن سعيد. ¬ (٤) "يعقوب بن عبد الرحمن" ابن محمد القاري. ¬ (٥) "أبي حازم" بالحاء المهملة، سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٦) قوله: (وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل) اسمه قزمان، وهذا في عداد المنافقين، وكان قد غاب يوم أحد، فعيَّره النساء، فخرج فقاتل وبالغ، قوله: "شاذَّة ولا فاذَّة" نعت لمحذوف، أي: نسمةً شاذة، ويحتمل أن يكون للمبالغة كعلّامة، والشاذة ما شذَّت عن صواحبها، وكذا الفاذة التي أُفْرِدَت بصفة، فإنه لا يبقى شيئًا إلا أتى عليه، وقيل: ما صغر وما كبر، وقيل: الشاذة

стр. 3811

لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَبْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ¬ (١): أَنَا صَاحِبُهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، "فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ" في حـ: "فَقُلْتُ: مَا أَجْزَأَ". "فَخَرَجَ مَعَهُ" في نـ: "قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ". === من كانت في القوم ثم شذّت منهم، والفاذة من لم يختلط معهم أصلًا، قوله: "ما أجزأ منا" مهموز أي: ما أغنى منا، قوله: "أما إنه" بالتخفيف استفتاحية، و"إنّ" مسكورة، أو بمعنى حقًا على رأي فيكون مفتوحة، قوله: "ذبابه" أي: طرفه، وقيل: حدُّه، هذا كله في "التنقيح" (٢/ ٦٤٧). قال الكرماني (١٢/ ١٦٣ - ١٦٤): فإن قلت: القتل هو معصية والعبد لا يكفر بالمعصية، فهو من أهل الجنة. قلت: ولعل رسول الله ﷺ علم بالوحي أنه ليس مؤمنًا، أو أنه سيرتدّ حيث يستحلّ قتل نفسه، أو المراد من كونه من أهل النار أنه من العصاة الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها. وفيه أن الاعتبار بالخواتيم وبالنيات، وأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، انتهى. قال العيني (١٠/ ٢١٨): ومطابقته للترجمة من حيث إن الصحابة لَمّا شهدوا برجحان هذا الرجل في أمر الجهاد كانوا يقولون: إنه شهيد لو قُتِلَ، ثم إنه لما ظهر منه أنه لم يقاتل لله وإنما قتل نفسه، عُلِمَ أنه لا يُطْلَق على كل مقتول في الجهاد أنه شهيد قطعًا، لاحتمال أن يكون مثل هذا، وإن كان يعطى له حكم الشهداء في الأحكام الظاهرة. ¬ (١) "رجل من القوم" هو أكثم بن أبي الجون.

стр. 3812

فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ ¬ (١) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ ¬ (٢) عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا ¬ (٣) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا ¬ (٤) لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو ¬ (٥) لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [أطرافه: ٤٢٠٢، ٤٢٠٧، ٦٤٩٣، ٦٦٠٧، أخرجه: م ١١٢، تحفة: ٤٧٨٠]. ٧٨ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْي وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَعِدُّوا ¬ (٦) لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ "بِعَمَل أَهْلِ الْجَنَّةِ" في نـ: "عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". "عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ" في نـ: "بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ". "وَقَوْلِ اللَّهِ" زاد في ذ: " "، وفي نـ: "تَعَالَى". === ¬(١) ذباب السيف طرفه الذي يضرب به، "ك" (١٢/ ١٦٣). ¬ (٢) أي: مال. ¬ (٣) أي: الساعة، "تنقيح" (٢/ ٦٤٧). ¬ (٤) أي: أنا أراقبه وألازمه لكم حتى أقف على حاله وأجيء بالخبر. ¬ (٥) أي: يظهر. ¬ (٦) قوله: (﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾) لمح بما جاء في تفسير القوة في هذه الآية أنها الرمي، وهو عند مسلم [ح: ١٩١٧] بلفظ:

стр. 3813

تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]. ٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ ¬ (٤) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٥) يَنْتَضِلُونَ ¬ (٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْمُوا بَنِي ¬ (٧) إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ"، قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ". قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ" ¬ (٨). [طرفاه: ٣٣٧٣، ٣٥٠٧، تحفة: ٤٥٥٠]. "﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ " في شحج بدله: "الآية". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". === " عن عقبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾: ألا إن القوة هو الرمي"، كذا في "الفتح" (٦/ ٩١). ¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "حاتم بن إسماعيل" بالحاء المهملة بعدها ألف. ¬ (٣) "يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٤) "سلمة بن الأكوع" اسم الأكوع سنان بن عبد الله الأسلمي. ¬ (٥) أي: من بني أسلم القبيلة المشهورة. ¬ (٦) بالضاد المعجمة أي: يترامون، والتناضل الترامي للسبق، "ف" (٦/ ٩١). ¬ (٧) منادى، وأبوهم إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، "ك" (١٢/ ١٦٤). ¬ (٨) قال الكرماني (١٢/ ١٦٤): فإن قلت: كيف كان رسول الله ﷺ مع

стр. 3814

٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ¬ (٢) ¬ (٣)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ¬ (٤) ¬ (٥)، عَنْ أَبيهِ ¬ (٦) قَالَ: قَالىَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ ¬ (٧) فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ". === الفريقين وأحدهما غالب والآخر مغلوب؟ قلت: المراد معية القصد إلى الخير وإصلاح النية والتدرب للقتال. ¬ (١) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٢) "عبد الرحمن بن الغسيل" هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (عبد الرحمن بن الغسيل) هو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب، وحنظلة هو غسيل الملائكة، و"حمزة" بالمهملة وبالزاي "ابن أبي أسيد" بضم الهمزة وفتح السين، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٦٥). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٩٢): ووقع في رواية السرخسي وحده بفتح الهمزة، وهو خطأ. ¬ (٤) "حمزة بن [أبي] أُسيد" بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون التحتية، ولأبي ذر بفتح الهمزة وكسر المهملة، وقال الدوري عن ابن معين: الضم أصوب، الأنصاري. ¬ (٥) بضم الهمزة، وفي رواية السرخسي وحده بفتحها، وهو خطأ، "ف" (٦/ ٩٢). ¬ (٦) "عن أبيه" أبي أسيد مالك بن ربيعة بن البدن. ¬ (٧) قوله: (أكثبوكم) كذا في نسخ "البخاري" بمثلَّثة ثم موحدة، والكثب -بفتحتين- القرب، فالمعنى إذا دنوا منكم. وقد استشكل بأن الذي يليق برمي النبل البعدُ، والذي يليق بالدنو المطاعنةُ بالرمح والمضاربة بالسيف، وزعم الداودي أن معنى أكثبوكم كاثروكم، قال: وذلك أن النبل إذا رمي في الجمع لم يخطئ غالبًا ففيه ردع لهم، وقد تعقب هذا التفسير بأنه لا يُعْرَف،

стр. 3815

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي أَكْثَرُوكُمْ ¬ (١). [طرفاه: ٣٩٨٤، ٣٩٨٥، أخرجه: د ٢٦٦٣، تحفة: ١١١٩٠]. ٧٩ - بَابُ اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ ¬ (٢) وَنَحْوِهَا ¬ (٣) ٢٩٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٤)، أَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ ¬ (٩)، دَخَلَ عُمَرُ، " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "أَنَا هِشَامٌ" زاد في نـ: "ابنُ يُوسُفَ". === وتفسير الكثب بالكثرة غريب، والأول هو المعتمد، فظهر أن معنى الحديث الأمرُ بترك الرمي والقتال حتى يقربوا؛ لأنهم إذا رموهم على بُعْدٍ لا تصل السهام إليهم وتذهب في غير منفعة، والمراد بالقرب المطلوب في الرمي قرب نسبي بحيث تنالهم السهام لأقرب قريب بحيث يلتحمون معهم، "فتح" (٦/ ٩٢). ¬ (١) هذا التفسير ليس بمعروف والمعروف: قاربوكم. ¬ (٢) بكسر المهملة جمع حربة. ¬ (٣) أي: من آلات الحرب، "ف" (٦/ ٩٣). ¬ (٤) "إبراهيم بن موسى" الرازي. ¬ (٥) "هشام" ابن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني. ¬ (٦) "معمر" بسكون العين، ابن راشد. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) "ابن المسيب" سعيد. ¬ (٩) قوله: (بحرابهم) هذا موضع الترجمة، وكأنه لعدم وجوده في بعض

стр. 3816

فَأَهْوَى ¬ (١) إِلَى الْحَصى فَحَصَبَهُمْ ¬ (٢) بِهَا، فَقَالَ: "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ". وَزَادَ عَلِيٌّ ¬ (٣): ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥): فِي الْمَسْجِدِ. [أخرجه: م ٨٩٣، تحفة: ١٣٢٧٥]. ٨٠ - بَابُ الْمِجَنِّ ¬ (٦) ¬ (٧) وَمَنْ تَتَرَّسَ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ ¬ (٨) "وَزَادَ عَلِيٌّ" في هـ: "وَزَادَنَا عَلِيٌّ". "أَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ". "بَابُ الْمِجَنِّ" في بو: "بَابُ التُرْسَةِ وَالْمِجَنِّ". "وَمَنْ تَتَرَّسَ" في نـ: "وَمَنْ يَتَتَرَّسُ"، وفي ذ: "وَمَنْ يَتَّرِسُ" كـ "يَتَّخِذُ". === النسخ لم يطلع عليه بعض المهرة فتحيَّرَ في مطابقة الحديث للترجمة، قوله: "أهوى" أي: قصد، قوله: "حصبهم" أي: رماهم بالحصباء، "الخير الجاري" [وانظر "العيني" (١٠/ ٢٢٣)، و"القسطلاني" (٦/ ٤٣٤)]. ¬ (١) أي: قصد. ¬ (٢) أي: رماهم بالحصى، "ك" (١٢/ ١٦٥). ¬ (٣) "وزاد علي" ابن المديني. ¬ (٤) "عبد الرزاق" ابن همام. ¬ (٥) "معمر" المذكور. ¬ (٦) بكسر الميم: الترس، "ك" (١٢/ ١٦٦). ¬ (٧) قوله: (باب المجن) وفي رواية ابن شبويه "الترسة" والترسة جمع تُرْسٍ، والمجن بكسر الميم وفتح الجيم وتثقيل النون، أي: الدرقة، قال ابن المنير: وجه هذه التراجم دفع من يتخيل أن اتخاذ هذه الآلات ينافي التوكل، والحق أن الحذر لا يردّ القدرَ، ولكن يُضَيَّق مسالك الوسوسة لما طبع عليه البشر، "فتح" (٦/ ٩٤). ¬ (٨) أي: فلا بأس به، "ف" (٦/ ٩٤).

стр. 3817

٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ ¬ (٥) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ. [راجع: ٢٨٨٠، تحفة: ١٧٧]. ٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٧) ¬ (٨)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١٠)، "تَشَرَّفَ النَّبِيُّ" في سـ، حـ، ذ: "يُشْرِفُ النَّبِيُّ". "فَيَنْظُرُ" في هـ، نـ: "نَظَرَ". "مَوْقِعِ" في نـ: "مَوضِعِ". === ¬(١) " أحمد بن محمد" أبو الحسن الخزاعي المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٤) "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة" زيد بن سهل الأنصاري. ¬ (٥) أي: يستر بالترس، "خ". ¬ (٦) قوله: (تشرف) بفتح الفوقية والشين المعجمة والراء المشددة والفاء، أي: تَطَلَّعَ عليه من فوق، واستشرف الشيء إذا رفع البصر ينظر إليه، "ك" (١٢/ ١٦٦)، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي "يُشرف" بضم التحتية وكسر الراء من الإشراف، "قس" (٦/ ٤٣٥). ¬ (٧) بضم المهملة وفتح الفاء، "ك" (١٢/ ١٦٦). ¬ (٨) "سعيد بن عفير" هو سعيد بن كثير بن عفير. ¬ (٩) "يعقوب بن عبد الرحمن" ابن محمد بن عبد الله القاري. ¬ (١٠) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج.

стр. 3818

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ ¬ (٢) بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيُّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ ¬ (٣)، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا فَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ، فَرَقَأَ الدَّمُ. [راجع: ٢٤٣، أخرجه: م ١٧٩٠، تحفة: ٤٧٨١]. ٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ¬ (٨)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ "وَكَانَ عَلِيُّ" في نـ: "فَكَانَ عَلِيُّ". "وَكَانَتْ فَاطِمَةُ" في نـ: "وَكَانَ فَاطِمَةُ". === ¬(١) " سهل بن سعد" الساعدي. ¬ (٢) قوله: (لما كُسِرَتْ) على صيغة المجهول، والبيضة ما يلبسه المحارب على الرأس، وكان الذي كسرها عتبة بن أبي وقاص، قوله: "رباعيته" بفتح الراء وخفة التحتانية، مثل الثمانية: السن التي بين الثنية والناب، قوله: "يختلف" أي: يذهب فيه بالماء مرة بعد أخرى، قوله: "فرقأ" بفتح الراء وبالهمزة، أي: سكن، "الخير". ¬ (٣) فيه المطابقة للترجمة، "ع" (١٠/ ٢٢٤). ¬ (٤) "علي بن عبد الله" ابن المديني. ¬ (٥) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٦) "عمرو" ابن دينار. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) "مالك بن أوس بن الحدثان" بالحاء والدال المهملتين والثاء المثلثة المفتوحات، النصري، له رؤية.

стр. 3819

الْمُسْلِمُونَ ¬ (١) عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ. [أطرافه: ٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥، أخرجه: م ١٧٥٧، د ٢٩٦٥، ت ١٧١٩، س ٤١٤٠، تحفة: ١٠٦٣١]. بَابٌ ¬ (٢) ٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٣) ¬ (٤)، "بَابُ" ثبت في بو. === ¬(١) قوله: (مما لم يوجف المسلمون) الإيجاف الإسراع في السير، أي: لم يعملوا فيه سيرًا لا بالخيل ولا بالإبل، "والكراع" اسم الخيل، والعُدّة الاستعداد وما أَعْدَدْته لحوادث الدهر من السلاح ونحوه، قاله الكرماني (١٢/ ١٦٧). قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٩٤): وسيأتي شرحه في "كتاب فرض الخمس" وفي "الفرائض"، والغرض منه قوله هنا: "ثم جعل ما بقي في السلاح والكراع عدة" لأن المجن من جملة آلات السلاح، كما روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن ابن عمر "أنه كان عنده دَرَقة فقال: لولا أن عمر قال لي: احبس سلاحك لأعطيت هذه الدَّرَقَة لبعض أولادي"، انتهى. ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) "قبيصة" بفتح القاف وكسر الموحدة، ابن عقبة. ¬ (٤) قوله: (قبيصة) هو ابن عقبة، و"سفيان" هو الثوري، وزعم أبو نعيم في "المستخرج" أن لفظة قبيصة هنا تصحيف ممن دون البخاري، وأن الصواب: ثنا قتيبة، وعلى هذا فسفيان هو ابن عيينة لأن قتيبة لم يسمع من الثوري، لكن لا أعرف لإنكاره معنى، إذ لا مانع أن يكون عند السفيانين،

стр. 3820

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي ¬ (٣) رَجُلًا ¬ (٤) بَعْدَ سَعْدٍ ¬ (٥)، سمِعْتُهُ يَقُولُ: "ارْمِ فِدَاكَ ¬ (٦) أَبِي وَأمِّي". [أطرافه: ٤٠٥٨، ٤٠٥٩، ٦١٨٤، أخرجه: م ٢٤١١، ت ٣٧٥٥، سي ١٩٢، ق ١٢٩، تحفة: ١٠١٩٠]. === وقد أخرجه المصنف في "الأدب" من طريق يحيى القطان عن سفيان الثوري، ودخول هذا الحديث هنا غير ظاهر لأنه لا يوافق واحدًا من ركني الترجمة، وقد أثبت ابن شبويه في روايته قبله لفظ "باب" بغير ترجمة، وله مناسبة بالترجمة التي قبله من جهة أن الرامي لا يستغني عن شيء يقي به عن نفسه سهام من يراميه، هذا ما قاله ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٩٤). قال العيني (١٠/ ٢٢٦): قلت: هذا لا يخلو عن تعسف، والأوجه أن يقال: وجه المناسبة أن فيه ذكر الرمي، وكذلك الحديث المذكور في أول الباب فيه ذكر الرمي، فهذا القدر كافٍ في ذلك، انتهى. ¬ (١) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٢) "عبد الله بن شداد" بالفتح والتشديد، ابن الهاد. ¬ (٣) من التفدية. ¬ (٤) قيل: قد صح أنه فدّى الزبير أيضًا، فلعل عليًّا لم يسمعه، "تنقيح" (٢/ ٦٤٩). ¬ (٥) ابن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة، "ك" (١٢/ ١٦٧). ¬ (٦) قوله: (فداك) الفداء إذا كُسِرَ أولُه يُمَدّ ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور، قال الخطابي (٢/ ١٣٩٧): التفدية من رسول الله ﷺ دعاء، وأدعيته ﵊ خليق أن تكون مستجابة، فهو من الكناية التي لا يكون أصل المعنى مرادًا به، والمراد به الرضا والدعاء له، كذا في "الخير الجاري".

стр. 3821

٨١ - بَابُ الدَّرَقِ ¬ (١) ¬ (٢) ٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤)، قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥): حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ ¬ (٨)، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: "دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ" في نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ". === وفي "الكرماني" (١٢/ ١٦٧): وقد يوهم هذا القول أن فيه إزراءً بحق الوالدين، وإنما جاز ذلك لأنهما ماتا كافرين، وسعد مسلم ينصر الدين ويقاتل الكفار، فتفديته بكل كافر غير محذور، انتهى. وفي "التنقيح" (٢/ ٦٤٩): قال ابن الزملكاني: الحق أن كلمة التفدية نُقِلَت بالعرف عن وضعها، وصارت علامة على الرِّضا، فكأنه قال: ارم مرضيًّا عنك، انتهى. ¬ (١) جمع دَرَقَة، أي: جواز اتخاذ ذلك ومشروعيته، "ف" (٦/ ٩٥). ¬ (٢) هو الحجفة، ويقال: هو الترس الذي يتخذ من الجلود، "ك" (١٢/ ١٦٧). ¬ (٣) "إسماعيل" ابن أبي أويس، كما جزم به المزي في "الأطراف" (١٢/ ٢٣)، "ف" (٦/ ٩٥). ¬ (٤) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٥) "عمرو" بفتح العين ابن الحارث. ¬ (٦) "أبو الأسود" محمد بن عبد الرحمن معروف بيتيم. ¬ (٧) "عروة" ابن الزبير. ¬ (٨) قوله: (بغناء) بكسر المعجمة وبالمد، و"بعاث" بضم الموحدة وخفة المهملة وبالمثلثة، غير منصرف: يوم حرب كان بين الأوس والخزرج

стр. 3822

مِزْمَارَةُ ¬ (١) الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "دَعْهُمَا"، فَلَمَّا عَمِلَ ¬ (٢) غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. [راجع: ٤٥٤، أخرجه: م ٨٩٢، تحفة: ١٦٣٩١]. ٢٩٠٧ - قَالَتْ: وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ ¬ (٣) بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا قَالَ لِي: "أَتَشْتَهِينَ أَنْ تَنْظُرِي؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَيَقُولُ: "دُونَكُمْ ¬ (٤) بَنِي أَرْفَدَةَ" ¬ (٥)، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: "حَسْبُكِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، "فَلَمَّا عَمِلَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "فَلَمَّا غَفَلَ". "وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ" في سـ، حـ: "وَكَانَ يَوْمًا عِندِي". "وَإِمَّا قَالَ لِي: أَتَشْتَهِينَ" في نـ: "وإمَّا قَالَ: أَتَشْتَهِينَ". "أَنْ تَنْظُري" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "تَنْظُرِينَ". "فَقُلْتُ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَتْ: نَعَمْ". === بالمدينة، وكان كل واحد من الفريقين ينشد الشعر ويذكر مفاخر نفسه، "ك" (١٢/ ١٦٨)، وتقدم الحديث مع متعلقاته (برقم: ٣٤٩) في "كتاب العيدين". ¬ (١) بالهاء والمشهور بدونها، "ك" (١٢/ ١٦٨). ¬ (٢) أي: اشتغل بعمل، وفي بعضها: غفل، وعلى كل تقدير فاعله أبو بكر، "خ". ¬ (٣) أي: الحبشة. ¬ (٤) قوله: (دونكم) بالنصب على الظرف، وهو كلمة الإغراء بالشيء، والمغرى به محذوف أي: الزموا ما أنتم فيه، "عيني" (٥/ ١٥٧). ¬ (٥) قوله: (بني أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء، وقد تفتح، قيل: هو لقب للحبشة، وقيل: اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدهم الأكبر، "توشيح" (٣/ ٨٨٢).

стр. 3823

قَالَ: "فَاذْهَبِي". قَالَ أَحْمَدُ ¬ (١) عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٢): فَلَمَّا غَفَلَ ¬ (٣). [راجع: ٩٤٩]. ٨٢ - بَابُ الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ ¬ (٤) ٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٦)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَخَرَجُوا نَحْوَ "قَالَ أَحْمَدُ" في نـ: "وَقَالَ أَحْمَدُ"، وفي ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: قَالَ أَحْمَدُ"، وقوله: "قَالَ أَحْمَدُ … " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) " قال أحمد" ابن صالح. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله. ¬ (٣) كما مرّ في "كتاب العيدين". ¬ (٤) قوله: (باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق) الحمائل بالمهملة جمع حميلة، وهي ما يقلد به السيف، وأورد فيه حديث [أنس] وقد تقدم في "باب الفرس العُرْي" و"باب الشجاعة في الحرب"، وسياقه هنا أتم، وسبق شرحه في "الهبة"، والغرض منه قوله: "وفي عنقه السيف" فدلّ على جواز ذلك، وقوله "لم تراعوا" وقع في رواية الحموي والكشميهني مرتين، قال ابن المنير: مقصود المصنف من هذه التراجم أن يُبَيِّنَ زِيَّ السلف في آلة الحرب وما سبق استعماله في زمن النبي ﷺ ليكون أطيبَ للنفس وأنفى للبدعة، "فتح الباري" (٦/ ٩٥). ¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٦) "حماد بن زيد" ابن درهم الجهضمي. ¬ (٧) "ثابت" البناني.

стр. 3824

الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدِ اسْتَبْرَأَ ¬ (١) الْخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْىٍ ¬ (٢) وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَمْ تُرَاعُوا" ¬ (٣)، ثُمَّ قَالَ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا" ¬ (٤)، أَوْ قَالَ: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ". [راجع: ٢٦٢٧، أخرجه: م ٢٣٠٧، ت ١٦٨٧، س في الكبرى ٨٨٢٩، ق ٢٧٧٢، تحفة: ٢٨٩]. ٨٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حِلْيَةِ السُّيُوفِ ¬ (٥) ٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٧)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٨)، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ ¬ (٩)، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ¬ (١٠) "لَمْ تُرَاعُوا" في هـ، حـ: "لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في نـ: "أَنَا أَحْمَدُ". "ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ" في نـ: "أَنَا الأَوْزَاعِيُّ". === ¬(١) أي: حققه، "قس" (٦/ ٤٤٠). ¬ (٢) أي: بغير سرج ونحوه. ¬ (٣) أي: لم تخافوا. ¬ (٤) أي: واسع الجري. ¬ (٥) أي: من الجواز وعدمه، "ف" (٦/ ٩٥). ¬ (٦) "أحمد بن محمد" أبو العباس مردويه المروزي. ¬ (٧) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٨) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٩) "سليمان بن حبيب" المحاربي. ¬ (١٠) "أبا أمامة" صُدَي بن عجلان الباهلي.

стр. 3825

يَقُول: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ ¬ (١) قَوْمٌ ¬ (٢) مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِم الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلابِيَّ ¬ (٣) وَالآنُكَ وَالْحَدِيدَ. [أخرجه: ق ٢٨٠٧، تحفة: ٤٨٧٤]. ٨٤ - بَابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ¬ (٤) ٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، === ¬(١) قوله: (لقد فتح الفتوح قوم … ) إلخ، وقع عند ابن ماجه (ح: ٢٨٠٧) لتحديث أبي أمامة بذلك سبب، وهو: "دخلنا على أبي أمامة فرأى في سيوفنا شيئًا من حِلْية فضة، فغضب وقال" فذكره، وزاد الإسماعيلي في روايته أنه دخل عليه بحمص، وزاد فيه: "لأنتم أبخل من أهل الجاهلية، إن الله يرزق الرجل منكم الدرهم ينفقه في سبيل الله بسبعمائة ثم أنتم تمسكون". فيه أن تحلية السيوف وغيرها من آلات الحرب بغير الذهب والفضة أولى، وأجاب من أباحها بأن تحلية السيوف بالذهب والفضة إنما تشرع لإرهاب العدو، وكان لأصحاب رسول الله ﷺ [عن] ذلك غنية لشدتهم في أنفسهم وقوتهم في إيمانهم، كذا في "الفتح" (٦/ ٩٥). ¬ (٢) هم الصحابة. ¬ (٣) قوله: (العلابِي) بالمهملة وبالموحدة جمع العلباء: عصب في العنق يؤخذ من البعير ويشقَّق ثم يُشَدّ به جفن السيف، والعلابي أيضًا من جنس الرصاص. "والآنك" بالمد وضم النون: الأسرب، "ك" (١٢/ ١٦٩)، "خ". ¬ (٤) أي: الظهيرة وقد تكون بمعنى النوم في الظهيرة، "ك" (١٢/ ١٦٩ - ١٧٠). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" ابن أبي حمزة. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 3826

ثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ ¬ (١) الدُّؤَلِيُّ ¬ (٢) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣): أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) أَخْبَرَهُمَا: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ ¬ (٦)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ¬ (٧)، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٨)، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ ¬ (٩) "أَخْبَرَهُمَا" في نـ: "أَخْبَرَهُ". "تَحْتَ سَمُرَةٍ" في هـ، نـ: "تَحْتَ شَجَرَةٍ". === ¬(١) " سنان بن أبي سنان" يزيد بن أمية. ¬ (٢) بضم الدال وفتح الهمزة، "ك" (١٢/ ١٧٠). ¬ (٣) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٤) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٥) أي: رجع. ¬ (٦) على وزن شياه: كل شجرة تعظم ولها شوك، "ك" (١٢/ ١٧٠)، "خ". ¬ (٧) هو محل الترجمة. ¬ (٨) قوله: (وإذا عنده أعرابي) اسمه غورث بفتح المعجمة وسكون الواو وفتح الراء وبالمثلثة، ابن الحارث، وكذا في نسخة صحيحة من "القاموس". وفي "القسطلاني" (٦/ ٤٤٢): بضم الغين المعجمة، "الخير الجاري". ¬ (٩) قوله: (اخترط) أي: سَلّ، قوله: "صلتًا" بفتح المهملة وسكون اللام: المجرّد عن الغمد، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٧٠). قوله: "من يمنعك مني؟ قلت: الله". وفي "القسطلاني" (٦/ ٤٤٣): عند

стр. 3827

عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَده صَلْتًا"، فَقَالَ: مَنْ يَمنَعُكَ مِنِّي؟ مَنْ يَمنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: "اللَّهُ اللَّهُ"، ثَلَاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ ¬ (١). وروى مُوسَى بنُ إسماعيلَ ¬ (٢) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ ¬ (٣)، فها ¬ (٤) هُوَ ذا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ. [أطرافه: ٢٩١٣، ٤١٣٤، ٤١٣٥، ٤١٣٦، أخرجه: م ٨٤٣، س في الكبرى ٨٨٥٢، تحفة: ٢٢٧٦، ٣١٥٤]. "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ ". "قُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". "اللهُ اللَّهُ، ثَلَاثًا" في نـ: "اللَّهُ، ثَلَاثًا". "وَرَوَى مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ … " إلخ. سقط في نـ. === ابن إسحاق: قال ﷺ : فدفع جبرئيل ﵇ في صدره فوقع من يده (١)، فأخذه النبي ﷺ وقال: "من يمنعك مني؟ " قال: لا أحد. فقال: "قم فاذهب لشأنك" فلما ولّى قال: كنت خيرًا مني، فقال ﷺ : "أنا أحق بذلك" ثم أسلم بعد، وفي لفظ قال: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، كذا في "الخير الجاري". ¬ (١) وهو حال من المفعول، "ك" (١٢/ ١٧٠). ¬ (٢) المنقري أبو سلمة التبوذكي، "تقريب" (رقم: ٦٩٩٢). ¬ (٣) قوله: (فشام) أي غمد، وقد جاء بمعنى سَلّ فهو من الأضداد، "ك" (١٢/ ١٧٢). ¬ (٤) للتنبيه.

стр. 3828

٨٥ - بَابُ لُبْسِ الْبَيْضَةِ ¬ (١) ٢٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٤): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ ¬ (٥) الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. [راجع: ٢٤٣، أخرجه: م ١٧٩٠، تحفة: ٤٧١٢]. "لَا يَزِيدُ" في سـ، حـ، ذ: "لَا يَرتَدُّ". === ¬(١) قوله: (باب لبس البيضة) بفتح الموحدة، وهو ما يُلْبَس في الرأس من آلات السلاح، ذكر فيه حديث سهل بن سعد الماضي قبل أربعة أبواب لقوله فيه: "وهُشِمَت البيضة على رأسه" كذا في "الفتح" (٦/ ٩٧)، قال الكرماني (١٢/ ١٧٠): الهشم كسر الشيء اليابس، انتهى. وقال الزركشي (٢/ ٦٤٩): وفاعل ذلك عتبة بن أبي وقاص أخو سعد، لعنه الله. ¬ (٢) القعنبي، "قس" (٦/ ٤٤٤). ¬ (٣) "عبد العزيز بن أبي حازم" يروي "عن أبيه" أبي حازم، واسمه سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٤) "سهل" هو ابن سعد الساعدي. ¬ (٥) أي: كُسِرَتْ.
следующие страницы →