← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3894–3933 · переход к 3899.

стр. 3894

١١٤ - بَابُ مَنْ غَزَا وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ ¬ (١) فِيهِ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ¬ (٢) ﷺ . ١١٥ - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ ¬ (٣) فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "بِعُرْسِهِ" في هـ، ذ: "بِعُرْسٍ". === ¬(١) قوله: (حديث عهد بعرسه) بكسر العين أي: بزوجته، وبضمها أي: بزمان عرسه. وفي رواية الكشميهني "بعرس" وهو يؤيد الاحتمال الثاني، "فتح" (٦/ ١٢٢). ¬ (٢) قوله: (فيه جابر عن النبي ﷺ ) يشير إلى حديثه المذكور في الباب [الذي] قبله، وأن ذلك في بعض طرقه، وسيأتي في أوائل "النكاح" (برقم: ٥٠٧٩) بلفظ: "فقال: ما يعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس" الحديث، "فتح" (٦/ ١٢٢). ¬ (٣) أي: بعد الزفاف والدخول على المرأة، "ك" (١٢/ ٢٠٥). ¬ (٤) قوله: (فيه أبو هريرة) يشير إلى حديثه الآتي في "الخمس" (برقم: ٣١٢٤) من طريق همام عنه، قال: "غزا نبي من الأنبياء فقال: لا يَتْبَعْني رجل مَلَكَ بضعَ امرأة [وهو يريد أن يبني بها] ولمّا يَبْنِ بها" الحديث، والغرض هنا من ذلك أن يتفرغ قلبه للجهاد ويقبل عليه بنشاط، ونظيره الاشتغال بالأكل قبل الصلاة، ويحمل الحديث على الأولوية، قال الكرماني: فإن قلت: لم يذكر الحديث واكتفى بالإشارة إليه، قلت: لعله لم يكن على شرطه، فأراد التنبيه عليه، انتهى. قلت: ولم يستحضر أنه أورده موصولًا في مكان آخر كما سيأتي، والجواب الصحيح أنه جرى على عادته الغالبة في أنه لا يعيد الحديث الواحد إذا اتّحد مخرجه في مكانين بصورته

стр. 3895

١١٦ - بَابُ مُبَادَرَةِ الإِمَامِ عِنْدَ الْفَزَعِ ¬ (١) ٢٩٦٨ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، ثَنِي قَتَادَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا ¬ (٦) لأَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ¬ (٧)، وَإِنْ وَجَدْنَا لَبَحْرًا ¬ (٨) ". [راجع: ٢٦٢٧]. ١١٧ - بَابُ السُّرْعَةِ وَالرَّكضِ ¬ (٩) فِي الْفَزَعِ ٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ¬ (١٠)، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١١)، "فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ" في عسـ: "فَرَكِبَ النَّبِيُّ". === غالبًا، بل يتصرف فيه بالاختصار ونحوه في أحد الموضعين، هذا كله من "الفتح" (٦/ ١٢٢) مختصرًا. ¬ (١) أي: الخوف من العدو. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (٦) اسمه مندوب، ويجيء الحديث مع بيانه (برقم: ٢٦٢٧). ¬ (٧) أي: مما يوجب الفزع. ¬ (٨) أي: واسع الجري غير متعب. ¬ (٩) "الركض": استحثاث الفرس للعَدْوِ، "القاموس" (ص: ٥٩٣). ¬ (١٠) "الفضل بن سهل" الأعرج البغدادي. ¬ (١١) "الحسين بن محمد" هو ابن بهرام التميمي.

стр. 3896

ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: "لَمْ تُرَاعُوا ¬ (٣)، إِنَّهُ لَبَحْرٌ". فَمَا سُبِقَ ¬ (٤) بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [راجع: ٢٦٢٧، تحفة: ١٤٦٦]. ١١٨ - بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ ¬ (٥) "بَابُ الْخُرُوجِ … " إلخ، في بو: "بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَالْجَعَائِلِ … " إلخ، أي ضم أبو على بن شبويه هذه الترجمة إلى التي بعده. === ¬(١) " جرير بن حازم" هو ابن زيد الأزدي البصري. ¬ (٢) هو ابن سيرين، "ف" (٦/ ١٢٣). ¬ (٣) قوله: (لم تراعوا) أي: لا تراعوا، ولم بمعنى لا، والروع بمعنى الخوف، "ك" (١٢/ ٢٠٥)، "خ". ¬ (٤) قوله: (فما سُبِقَ) على صيغة المجهول أي: ما سُبِق ذلك الفرس البطيء بعده ببركة ركوب رسول الله ﷺ ، "الخير الجاري". ¬ (٥) قوله: (باب الخروج في الفزع وحده) أي: هذا باب فيما جاء من خروج الإمام في وقوع الفزع وحده أي منفردًا بدون رفيق، كذا ثبتت هذه الترجمة بغير حديث، قال الكرماني: فإن قلت: ما فائدة هذه الترجمة حيث لم يأت فيها حديث ولا أثر؟ قلت: الإشعار بأنه لم يثبت فيه بشرطه شيء، أو ترجم ليلحق به [حديثًا] فلم يتفق له، أو اكتفى بالحديث الذي قبله، كذا في "العيني" (١٠/ ٢٨٧)، وفي "الفتح" (٦/ ١٢٣): وقد ضم ابن شبويه هذه الترجمة إلى التي بعدها فقال: "باب الخروج في الفزع والجعائل … " إلخ، وليست في أحاديث باب الجعائل مناسبة لذلك أيضًا، إلا أنه يمكن حمله على ما قلت أولًا، انتهى. وهو قوله: كأنه أراد أن يكتب فيه حديث أنس المذكور من وجه آخر فاخترم قبل ذلك.

стр. 3897

١١٩ - بَابُ الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ ¬ (١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: الْغَزْوُ ¬ (٣)، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَى، قَالَ: "فِي السَّبِيلِ" في نـ: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ". "قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ" في نـ: "فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ". "الْغَزْوُ" في هـ، ذ: "أَنَغْزُو". === ¬(١) قوله: (باب الجعائل والحملان في سبيل الله) الجعائل بالجيم جمع جعيلة، وهي ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو عنه، والحملان بضم المهملة وسكون الميم مصدر كالحمل، تَقول: حمل حملًا وحملانًا، قال ابن بطال (٥/ ١٧٥): إن أخرج الرجل من ماله شيئًا فتطوع به أو أعان الغازي على غزوه بفرس ونحوه فلا نزاع فيه، وإنما اختلفوا فيما إذا أجر نفسه أو فرسه في الغزو فكره ذلك مالك، وكره أن يأخذ جعلًا على أن يتقدم إلى الحصن، وكره أصحاب أبي حنيفة الجعائل إلا إن كان بالمسلمين ضعف وليس في بيت المال شيء، وقالوا: إن أعان بعضهم بعضًا جاز لا على وجه البدل. وقال الشافعي: لا يجوز أن يغزو بجعل يأخذه، وإنما يجوز من السلطان دون غيره؛ لأن الجهاد فرض كفاية فمن فعله وقع عن الفرض، ولا يجوز أن يستحق على غيره عوضًا، انتهى. والذي يظهر أن البخاري أشار إلى الخلاف فيما يأخذه الغازي: هل يستحقه بسبب الغزو فلا يتجاوزه أو يملكه فيتصرف فيه بما شاء، كما سيأتي بيان ذلك، "فتح الباري" (٦/ ١٢٤). ¬ (٢) هو ابن جبر المفسر التابعي، "قس" (٦/ ٤٩٩). ¬ (٣) قوله: (لابن عمر: الغزو) بالنصب على الإغراء أي: عليك الغزو، أو على حذف الفعل أي: أريد الغزو، ونبَّه به على مراد ابن عمر بالأثر الذي رواه عنه ابن سيرين وأنه لا يكره إعانة الغازي، وهذا الأثر وصله في "المغازي" (برقم: ٤٣٠٩)، "ف" (٦/ ١٢٤).

стр. 3898

إِنَّ غِنَاكَ لَكَ، وإنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا، ثُمَّ لَا يُجَاهِدُونَ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ، حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ، وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ. ٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ¬ (٣)، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْتَرِيهِ؟ فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" ¬ (٤). [راجع: ١٤٩٠]. ٢٩٧١ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "فَمَنْ فَعَلَهُ "في ذ: "فَمَنْ فَعَلَ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في ذ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ". === ¬(١) " الحميدي" هو عبد الله بن الزبير. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) العدوي، مولى عمر ﵁. ¬ (٤) مر الحديث مرارًا مع بيانه. ¬ (٥) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٦) الإمام. ¬ (٧) مولى ابن عمر ﵄.

стр. 3899

"لَا تَبْتَعْهُ ¬ (١)، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" ¬ (٢). [راجع: ١٤٨٩، أخرجه: م ١٦٢١، د ١٥٩٣، تحفة: ٨٣٥١]. ٢٩٧٢ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثَنِي أَبُو صَالِحِ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ حَمُولَةً ¬ (٦)، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَيشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ". [راجع: ٣٦، أخرجه: م ١٨٧٦، س ٣١٥١، تحفة: ١٢٨٨٥]. "لَا تَبْتَعْهُ" في نـ: "لَا تَبْتَاعهُ". "ثُمَّ أُحْيِيتُ" زاد في بو: "بِابُ استِعَارَةِ الفَرَسِ فِي الْغَزْوِ". === ¬(١) قوله: (لا تبتعه) أي: تَشْتَره، قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ١٢٤): ووجه دخول قصة فرس عمر من جهة أن النبي ﷺ أَقَرَّ المحمول عليه على التصرف فيه بالبيع وغيره، فدلّ على تقوية ما ذهب إليه طاوس أن للآخذ التصرفَ في المأخوذ، "فتح" (٦/ ١٢٤). ¬ (٢) مر الحديث مرارًا مع بيانه. ¬ (٣) هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى بن سعيد" القطان البصري. ¬ (٥) "أبو صالح" هو ذكوان الزيات. ¬ (٦) قوله: (حمولة) بفتح المهملة: التي يُحْمَلُ عليها. و"قُتِلْتُ وأحييتُ" بلفظ المجهول فيهما، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٢٠٧)، وهذا الحديث متعلق بالركن الثاني من الترجمة وهو الحملان في سبيل الله؛ لقوله: "ولا أجد ما أحملهم عليه"، "ف" (٦/ ١٢٥).

стр. 3900

١٢٥ - بَابُ الأَجِيرِ ¬ (١) وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢) وَابْنُ سِيرِينَ ¬ (٣): يُقْسَمُ لِلأَجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ ¬ (٤)، فَبَلَغَ سهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَخَذَ مِائتَيْنِ وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائتَيْنِ. ٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، "صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ " زاد هنا في س: "بَابُ استِعَارةِ الْفَرَسِ فِي الغَزْوِ". "ثَنَا سُفْيَانُ " في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) قوله: (باب الأجير) للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة وإما للقتال، فالأول قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا سهم له، وقال الأكثر: يسهَمُ له لحديث سلمة: "كنت أجيرًا لطلحة أسوس فرسه" أخرجه مسلم، وفيه أن النبي ﷺ أسهم له، وقال الثوري: لا يسهم للأجير إلا إن قاتل، وأما الأجير للقتال فقال المالكية والحنفية: لا يسهم له، وقال الأكثر: له سهمه، "فتح الباري" (٦/ ١٢٥). ¬ (٢) البصري، "قس" (٦/ ٥٥١). ¬ (٣) وصله ابن أبي شيبة (ح: ١٥٠٥٧، ١٥٠٥٨) بلفظ: "العبد والأجير إذا شهدا القتال أعطوا من الغنيمة"، "ف" (٦/ ١٢٥). ¬ (٤) قوله: (فرسًا على النصف … ) إلخ، هذا الصنيع جائز عند من يجيز المخابرة، وقال بصحته هنا الأوزاعي وأحمد خلافًا للثلاثة، "فتح" (٦/ ١٢٥). ¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٦) ابن عيينة، "قس" (٦/ ٥٠٢).

стр. 3901

ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ ¬ (٣)، فَهُوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِي ¬ (٤) فِي نَفْسِي، فَاسْتَأجَزتُ أَجِيرًا، فَقَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ ¬ (٥) أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَانْتَزَعَ ¬ (٦) يَدَهُ مِنْ فِيهِ ¬ (٧)، وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ¬ (٨)، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَهْدَرَهَا ¬ (٩) وَقَالَ: "أيَدْفَعُ يَدَهُ إِلَئكَ فَتَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ". [راجع: ١٨٤٨]. "أَعْمَالِي" في حـ: "أَحْمَالى"، وفي سـ: "أَجْمَالِي". "أَحَدُهُمَا الآخَرَ" في نـ: "أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ". "وَقَالَ " كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "يَقْضَمُ الْفَحْلُ" زاد هنا في نـ: "بَابُ استِعَارَةِ الْفَرَسِ فِي الْغَزْوِ". === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي. ¬ (٣) قوله: (على بكر) وهو الفتيُّ من الإبل، والثنية واحدة الثنايا من السن، و"تَقضمها" بالمعجمة من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، كذا في "الكرماني "ومضى الحديث مع متعلقاته (برقم: ٢٢٦٥) في "الإجارة". وفي "الفتح" (٦/ ١٢٥): والغرض منه هنا قوله: "فاستأجرت أجيرًا، قال المهلب: استنبط البخاري من هذا الحديث جواز استئجار الحُرِّ في الجهاد، انتهى. ¬ (٤) بالعين وهو الصواب، "ت" (٢/ ٦٥٨). ¬ (٥) كَزيد، [باللغة الفارسية]. ¬ (٦) أي: أخرج. ¬ (٧) أي: من فمه. ¬ (٨) واحد الثنايا من السن. ¬ (٩) أي: لم يثبت له قصاصًا ولا ديةً، "ف" (٤/ ٤٤٤).

стр. 3902

١٢١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) ٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ ¬ (٤): أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ -وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٥) - أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ ¬ (٦). [تحفة: ١١٠٨٩]. ٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٨)، "ثَنَا اللَّيْثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيثُ". "ابْنُ سَعِيدٍ، سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (في لواء النبي ﷺ ) اللواء بكسر اللام والمدِّ، هي الراية، وتسمى أيضًا العَلَم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم صارت تُحْمَل على رأسه، "فتح " (٦/ ١٢٦). ¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) عبد الله المدني. ¬ (٥) قوله: (وكان صاحب لواء النبي ﷺ أراد الحج فرجّل) هو بتشديد الجيم، وأخطأ من قالها بالمهملة، واقتصر البخاري على هذا القدر من الحديث لأنه موقوف وليس من غرضه في هذا الباب، وإنما أراد منه أن قيس بن سعد كان صاحب اللواء النبوي، ولا يتقرر في ذلك إلا بإذن النبي ﷺ ، فهذا القدر هو المرفوع من الحديث، وهو الذي يحتاج إليه هنا، "ف" (٦/ ١٢٧). ¬ (٦) أي: مشط. أي: رجّل شعره قبل أن يحرم، "ت" (٢/ ٦٥٨). ¬ (٧) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٨) "حاتم بن إسماعيل" الكوفي.

стр. 3903

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع ¬ (٢) قَالَ: كَانَ عَلِيُّ ¬ (٣) تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ ¬ (٤)، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ ¬ (٥) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبيِّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ ¬ (٦) - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ- غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ- أَوْ قَالَ ¬ (٧): يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- يَفْتَحُ اللَّهُ عَليْهِ"، فَإذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [طرفاه: ٣٧٠٢، ٤٢٠٩، أخرجه: ٢٤٠٧، تحفة: ٤٥٤٣]. "أَوْ لَيَأْخُذَنَّ" في نـ: "أَو قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ". "رَجُلٌ" في سـ، حـ: "رَجُلًا". === ¬(١) " يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة. ¬ (٢) "سلمة بن الأكوع" هو ابن عمرو بن الأكوع. ¬ (٣) "علي" هو ابن أبي طالب. ¬ (٤) قوله: (وكان به رمد) هو بالتحريك: هيجان العين، كذا في "القاموس" (ص: ٢٧١). ¬ (٥) قوله: (أنا أتخلف) الهمزة للاستفهام الإنكاري مقدرة أو ملفوظة، قوله: "وما نرجوه" أي: ما كنا نرجو قدومه علينا في ذلك الوقت للرمد الذي به، وفيه فضيلة عظيمة لعلي- ﵁، ومعجزة لرسول الله ﷺ في إخباره بالغيب، وقد وقع كما أخبر، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣) و"الخير الجاري"، ومز الحديث قريبًا (برقم: ٢٩٤٢). ¬ (٦) فيه الترجمة، وهو مشعر بأن الراية لم تكن خاصةً بشخص معين، بل كان يعطيها في كل غزوة لمن يريد، "ف" (٦/ ١٢٧). ¬ (٧) وقد أخرجه أحمد بلفظ: "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" الحديث، وهو مشعر بأن الراية واللواء سواء، "ف" (٦/ ١٢٧).

стр. 3904

٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ¬ (٥) ¬ (٦) يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَن تَرْكُزَ الرَّايَةَ ¬ (٧). [تحفة: ٥١٣٨]. ١٢٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ- ﷺ : "نُصِرْتُ بِالرُّعْب مَسِيرَةَ شَهْرٍ" وَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥١] "وَقَوْلِ اللَّهِ " كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَولِهِ ". " ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ " سقط في نـ. === ¬(١) " محمد بن العلاء" هو ابن كريب الهمداني الكوفي. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "هشام " هو "ابن عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٤) "نافع بن جبير" أي: ابن مطعم. ¬ (٥) "العباس " ابن عبد المطلب. ¬ (٦) قوله: (سمعت العباس) أي: ابن عبد المطلب، "يقول للزبير" أي: ابن العوام: "هاهنا … " إلخ، وهو طرف من حديث أورده المصنف في "غزوة الفتح"، وسيأتي شرحه وما في سياقه من صورة الإرسال والجواب عن ذلك هناك، وأبيهنُ تعيين المكان المشار إليه وأنه الحجون بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة، قال المهلب: وفي حديث الزبير أن الراية لا تُرْكَز إلا بإذن الإمام؛ لأنها علامة على مكانه فلا يتصرف فيها إلا بأمره. وفي هذه الأحاديث استحباب اتخاذ الأَلْوِيَة في الحروب، وأن اللواء يكون مع الأمير أو من يقيمه لذلك عند الحرب، كذا في "الفتح" (٦/ ١٢٧). ¬ (٧) والمطابقة من حيث إن الراية واللواء سواء كما مرّ.

стр. 3905

قَالَهُ جَابِرٌ ¬ (١) ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٧) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِم ¬ (٨)، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ ¬ (٩)، فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ"، "قَالَهُ جَابِرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ جَابِرٌ". === ¬(١) " قاله جابر" وصله المؤلف في أول "كتاب التيمم " (برقم: ٣٣٥). ¬ (٢) قوله: (قاله جابر … ) إلخ، يشير إلى حديثه الذي أوله "أُعطيت خمسًا لم يُعْطَهن أحد من الأنبياء قبلي"، فإن فيه "ونُصرت بالرعب مشيرة شهر" وقد تقدم شرحه في "التيمم"، وليس المراد بالخصوصية مجرد حصول الرعب، بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو، "فتح الباري" (٦/ ١٢٨). ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد بن عقيل الأيلى. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) "سعيد" هو أبو محمد المخزومي. ¬ (٧) "أبي هريرة" الأصح أنه عبد الرحمن بن صخر. ¬ (٨) قوله: (بجوامع الكلم) من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، وهي الكلمة الموجزة لفظًا المتسعةُ معنًى، وقالوا: هذا شامل للقرآن والسنة فإنه ﷺ كان يتكلم بالمعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، "الخير الجاري". ¬ (٩) قوله: (بمفاتيح خزائن الأرض) إشارة إلى ما فتح لأمته من الممالك فغنموا أموالها واستباحوا خزائن ملوكها من الأكاسرة والقياصرة ونحوهم، ويحتمل أن يراد بها معادن الذهب والفضة ونحوهما، "فوُضِعَتْ في يَدَيَّ" أي: وعدني أن سيفتح تلك البلاد التي فيها هذه المعادن فيكون لأمتي، "ك " (٤/ ١٣)، "خ ".

стр. 3906

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا ¬ (١) ¬ (٢). [أطرافه: ٦٩٩٨، ٧٠١٣، ٧٢٧٣، تحفة: ١٣٢١٦]. ٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَئبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (٩) أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ ¬ (١٠)، "وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ" في ذ: "وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ". === ¬(١) أي: تستخرجونها. ¬ (٢) من النثل بالنون والمثلثة أي: تستخرجونها، تقول: نثلت البئر: إذا استخرجت ترابها، "ف " (٦/ ١٢٨). ¬ (٣) "أبو اليمان " الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" ابن أبي حمزة بالزاي. ¬ (٥) "الزهري" ابن شهاب. ¬ (٦) "عبيد الله بن عبد الله " ابن عتبة بن مسعود. ¬ (٧) "ابن عباس " هو عبد الله. ¬ (٨) "أبا سفيان" صخر بن حرب. ¬ (٩) اسم ملك الروم. ¬ (١٠) قوله: (بإيلياء) بكسر الهمزة وسكون الياء وكسر اللام وبالمدِّ والقصر: بيت المقدس. و"الصَّخب " الصياح. و"أَمِرَ" بكسر الميم أي: عظم. و"ابن أبي كبشة" تعريض برسول الله ﷺ . و"بنو الأصفر" هم الروم، كذا في "الكرماني " (١٣/ ٤)، ومرّ الحديث مع متعلقاته في "بدء الوحي " (برقم: ٧)، وأيضًا (برقم: ٢٩٤٠) في "باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة". قال صاحب "الفتح " (٦/ ١٢٨): والغرض منه قوله: "أنه يخافه ملك بني الأصفر" لأنه كان بين المدينة وبين المكان الذي كان قيصر ينزل فيه مدة شهر أو نحوه.

стр. 3907

ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ¬ (١)، أَنَّهُ يَخَاُفهُ مَلِكُ بَنِي الأَصفَر. [راجع: ٧]. ١٢٣ - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ ¬ (٢) وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] ٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٦) - قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ ¬ (٧) -، "كَثُرَ" في ذ: "كَثُرَتْ". "وَارتَفَعَت" كذا في ذ، وفي نـ: "فَارْتَفَعَت". "وَقَوْلِ اللهِ" زاد في ذ: " "، وفي نـ: "تَعَالَى". "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ هِشَامٌ" سقط في نـ. "وَحَدَّثَتْنِي أَيْضاً فَاطِمَةُ" في نـ: "ح، وَحَدَّثَتْني أَيْضًا فَاطِمَةُ". === ¬(١) " ابن أبي كبشة" يريد النبي ﷺ . ¬ (٢) قوله: (باب حمل الزاد في الغزو، وقول الله … ) إلخ، أشارة بهذه الترجمة إلى أن حمل الزاد في السفر ليس منافيًا للتوكل، كذا في "الفتح" (٦/ ١٢٩). ¬ (٣) "عبيد" هو الهباري الكوفي. ¬ (٤) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٥) "هشام" هو ابن عروة. ¬ (٦) "أبي" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٧) "فاطمة" بنت المنذر زوج هشام.

стр. 3908

عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (١) قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ ¬ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَئنِ، فَارْبِطِيهِ بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ. [طرفاه: ٣٩٠٧، ٥٣٨٨، تحفة: ١٥٧٥٢، ١٥٧٣٠]. ٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥): أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٦) سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ ¬ (٨) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ١٧١٩، أخرجه: ١٩٧٢، س فى الكبرى ٤١٥٤، تحفة: ٢٤٦٩]. "ثَنَا سُفْيَانُ " في نـ: "أَنَا سُفْيَانُ". "قَال عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي" كذا فى ذ، وفى نـ: "قَال: أَخْبَرَنِي". === ¬(١) " أسماء" بنت أبي بكر. ¬ (٢) قوله: (سفرة) بالضم: طعام يُتَّخَذُ للمسافر، ومنه سميت السُّفْرَة، قاله الكرماني (٥/ ١٣). والمطابقة في قولها "فلم نجد لسُفْرَته ولا لسقائه ما نربطهما به"، قوله: "إلا نطاقي" وهو بكسر النون: ما تَشُدُّ به المرأة وسطَها ليرتفع ثوبها من الأرض عند المهنة، كذا في "الفتح" (٦/ ١٢٩). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٧) "جابر بن عبد الله" ابن عمرو بن حرام بالمهملة والراء الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (لحوم الأضاحي) بتشديد الياء جمع الأضحية، وهي شاة تذبح يوم الأضحى، فإن قلت: هذا لم يكن سفرًا لغزو فكيف طابق الترجمة؟ قلت: قاس الغزو عليه، "كرماني" (١٣/ ٥).

стр. 3909

٢٩٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢) قَال: سَمِعْتُ يَحْيَى ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ¬ (٤) أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ ¬ (٥) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ ¬ (٦)، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ ¬ (٧) - وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ- فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَا ¬ (٨) فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، وَصلَّيْنَا. [راجع:٢٠٩]. ٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ ¬ (٩)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١٠)، "فَلَمْ يُؤْتَ" في ذ: "وَلَمْ يُؤْتَ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" هو ابن عبيد الزمن العنزي البصري. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٤) "بشير" الحارثي الأنصاري المدني. ¬ (٥) "سويد بن النعمان" ابن مالك الأنصاري. ¬ (٦) أي: سنة سبع، "خ". ¬ (٧) قوله: (حتى إذا كانوا بالصهباء) بفتح الصاد المهملة وسكون الهاء وبالمد: موضع أسفل خيبر، "كرماني" (١٣/ ٥). ¬ (٨) قوله: (فَلُكْنا) بضم اللام أي: أدرنا اللقمة في الفم، وقوله: "وشربنا" قال الداودي: لا أراه محفوظًا إلا إن كان أراد المضمضة، كذا قال، ويحتمل أن يكون بعضهم [استفّ السويق وبعضهم] جعله في الماء وشربه فلا إشكال، "فتح" (٦/ ١٣٠). ¬ (٩) "بشر بن مرحوم" منسوب إلى الجد واسم أبيه عبيس العطار. ¬ (١٠) "حاتم" هو الكوفي.

стр. 3910

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: خَفَّتْ ¬ (٣) أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا ¬ (٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ في نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ ¬ (٥) فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَادِ فِي النَّاسِ ¬ (٦) يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ"، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيهِ ¬ (٧)، ثُمَّ دَعَاهُمْ "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَبَرَّكَ عَليْهِ" كذا في هـ، وفي سـ، ذ: "وَبَرَّكَ عَلَيْهِمْ". === ¬(١) " يزيد" مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٢) "سلمة" هو ابن الأكوع المذكور. ¬ (٣) أي: قلّت، "ك " (١٣/ ٦). ¬ (٤) قوله: (أملقوا) أي: فني زادهم، ومعنى أملق افتقر، وقد يأتي متعدياً بمعنى أفنى، قوله: "فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم" أي: بسبب نحر إبلهم، أو فيه حذف تقديره: فاستأذنوه في نحر إبلهم، والحديث ظاهر فيما ترجم له، كذا في "الفتح" (٦/ ١٣٠). ¬ (٥) قوله: (ما بقاؤكم بعد إبلكم) أي: لأن توالي المشي ربما أفضى إلى الهلاك، وكأن عمر أخذ ذلك من النهي عن الحمر الأهلية يوم خيبر استبقاة لظهورها، "فتح الباري" (٦/ ١٣٠). ¬ (٦) قوله: (ناد في الناس يأتون) أي: فهم يأتون، ولذلك رفعه، قوله: "وبرك " بالتشديد أي: دعا بالبركة، قوله: "فاحتثى الناس" بمهملة ساكنة ثم مثلثة أي: أخذوا حثية حثية، وقوله: "قال رسول الله ﷺ : أشهد" إلى آخر الشهادتين، أشار إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة، "فتح" (٦/ ١٣٠). ¬ (٧) أي: على الطعام، "ف" (٦/ ١٣٠).

стр. 3911

بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ". [راجع: ٢٤٨٤]. ١٢٤ - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ ¬ (١) ٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْم تَمْرَةً. قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَيْنَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟ ¬ (٥) قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، حَتَّى أَتَينَا الْبَحْرَ، فَإِذَا حُوتٌ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا. [راجع: ٢٤٨٣]. "ابْنِ عُرْوَةَ" سقط في نـ. "ابن عَبْد اللَّهِ" ثبت في ذ. "فَأَكَلْنَا مِنْهَا" في نـ: "فَأَكَلْنَا مِنْهُ". === ¬(١) قوله: (باب حمل الزاد على الرقاب) أي: عند تعذر حمله على الدواب، ذكر فيه حديث جابر في قصة العنبر مقتصرًا على بعضه، والغرض منه قوله: "ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا"، وسيأتي شرحه في أواخر "المغازي" (برقم: ٤٣٦)، "فتح" (٦/ ١٣٠). ¬ (٢) المروزي، "قس" (٦/ ٥١٥). ¬ (٣) "عبدة" هو ابن سليمان. ¬ (٤) "هشام بن عروة" ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (تقع من الرجل) أي من جهة الغذاء والقوت. قوله: "وجدنا فَقْدَها" أي: حزنّا على فقدها أو وجدنا فقدها مؤثراً، كذا فى "الخير الجاري "، و"الكرماني" (١٣/ ٧).

стр. 3912

١٢٥ - بَابُ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ أَخِيهَا ٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمِ ¬ (٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِأَجْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ؟ فَقَالَ لَهَا: "اذْهَبِي وَلْيُرْدِفْكِ ¬ (٥) عَبدُ الرَّحْمَنِ". فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا ¬ (٦) مِنَ التَّنْعِيمِ، فَانْتَظَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَتْ ¬ (٧). [راجع: ٢٩٤، تحفة: ١٦٢٥٥]. ٢٩٨٥ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ ¬ (٨)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، "بِأَجْرِ حَجٍّ وَعُمُرَةٍ" في نـ: "بِأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) " عمرو بن علي" هو ابن بحر الباهلي البصري. ¬ (٢) هو الضحاك النبيل، والبخاري كثيرًا يروي عنه بدون الواسطة، "ك " (١٣/ ٧). ¬ (٣) "عثمان بن الأسود" الجمحي. ¬ (٤) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، واسم أبي مليكة زهير. ¬ (٥) هذا موضع الترجمة، "ك" (١٣/ ٧). ¬ (٦) قوله: (أن يعمرها) من الإعمار، و"التنعيم " بفتح الفوقية: موضع من جهة الشام على ثلاثة أميال من مكة، "ك" (١٣/ ٧). ¬ (٧) قال الشيخ ابن حجر (٦/ ١٣١): ويشبه أن يكون وجه دخوله هنا حديث عائشة المتقدم "جهادكن الحج" (برقم: ٢٨٧٥). ¬ (٨) "عبد الله" هو ابن محمد المسندي.

стр. 3913

عَنْ عَمْرو -هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ¬ (١) -، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ فَأعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. [راجع: ١٧٨٤]. ١٢٦ - بَابُ الْارْتِدَافِ فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ ٢٩٨٦ - حَدَّثنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، ثنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤)، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّهُمْ لَيَصْرُخُونَ ¬ (٥) بِهِمَا جَمِيعًا ¬ (٦): الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ¬ (٧). [راجع: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧]. "عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ" لفظ "هو" ثبت في ذ. "فَأُعْمِرَهَا" في نـ: "وَأُعْمِرَهَا". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) المكي. ¬ (٢) "عمرو بن أوس" هو ابن أبي أوس الثقفي الطائفي التابعي. ¬ (٣) الثقفي. ¬ (٤) ابن عبد المجيد. ¬ (٥) أي: ليلبون بهما. ¬ (٦) مطابقته للترجمة ظاهرة، ويقاس الغزو على الحج، "عيني" (١٠/ ٢٩٩). ¬ (٧) قوله: (الحج والعمرة) بالجر بدلًا من الضمير، وبالنصب على الاختصاص، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، "ك" (١٣/ ٨)، "خ".

стр. 3914

١٢٧ - بَابُ الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ ٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو صَفْوَانَ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ركِبَ عَلَىَ حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ ¬ (٦) عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ أسَامَةَ وَرَاءَهُ. [أطرافه: ٤٥٦٦، ٥٦٦٣، ٥٩٦٤، ٦٢٠٧، أخرجه: م ١٧٩٨، س في الكبرى ٧٥٠٢، تحفة: ١٠٥]. ٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ¬ (٧)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، قَالَ: ثنَا يُونُسُ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (١٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ¬ (١١) مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ === ¬(١) " قتيبة، هو ابن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني. ¬ (٢) "أبو صفوان" هو عبد الله بن سعيد الأموي. ¬ (٣) الأيلي، "قس" (٦/ ٥١٣). ¬ (٤) الزهري، "قس" (٦/ ٥١٣). ¬ (٥) "أسامة بن زيد" خادم النبي ﷺ . ¬ (٦) قوله: (على إكاف) الإكاف للحمار كالسرج للفرس. قوله: "قطيفة" القطيفة دثار مخمل، وسيأتي أنه كان في فتح مكة، فيطابق الباب الكتاب، "الخير الجاري". ¬ (٧) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبدالله بن بكير. ¬ (٨) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٩) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٦/ ٥١٤). ¬ (١٠) مولى ابن عمر، "قس" (٦/ ٥١٤). ¬ (١١) في رمضان سنة ثمان "خ".

стр. 3915

عَلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (١)، مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ ¬ (٢)، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِي بِمِفْتَاحِ الْبَيتِ، فَفُتِحَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ، فَمَكُثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣) أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ. [راجع: ٣٩٧، أخرجه: م ١٣٢٩، د ٣٠٢٣، س ٦٩٢، ق ٣٠٦٣، تحفة: ٨٥٣٧]. "فَكَانَ" كذا في ذ، وفي ذ: "وَكَانَ". === ¬(١) قوله: (على راحلته مُرْدفًا أسامة بن زيد) وفيه المطابقة للترجمة، فإن قلت: الترجمة في الرِّدف على الحمار، وهنا الرِّدف على الراحلة؟ قلت: كلاهما في نفس الارتداف سواء، فإنه لا فرق في العناية وتواضعه ﵊ في إردافه على الراحلة والحمار، كذا في "العيني" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٢) قوله: (من الحجبة) بفتحات جمع الحاجب، أي: حجبة الكعبة وسدنتها وبيدهم مفتاحها، قوله: "فمكث" بضم الكاف وفتحها. قوله: "نهارًا طويلًا" يصلي ويدعو كثيرًا، كذا في "الخير الجاري"، [وانظر "قس" (٦/ ٥١٤)] ومضى الحديث في "كتاب الصلاة" مرارًا، وفي "الحج " (برقم: ١٥٩٩). ¬ (٣) ابن الخطاب. ¬ (٤) ابن عمر ﵄.

стр. 3916

١٢٨ - بَابُ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ ¬ (١) ٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ سُلَامَى ¬ (٦) مِنَ النَّاسِ عَليْهِ صَدَقَة كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ " حَدَّثنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "ابْنِ مُنبَهٍ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (باب من أخذ بالركاب ونحوه) أي: من الإعانة على الركوب وغيره. قوله: "ثنا إسحاق" كذا هو غير منسوب، وقد تقدم في "باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر" (برقم: ٢٨٩١) عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق، لكن سياقه مغاير لسياقه هنا، وتقدم في "الصلح" (برقم: ٢٧٠٧) عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق مقتصرًا على بعضه، وهو أشبه بسياقه هنا، فليفسَّرْ به هذا المهمل هنا، "فتح" (٦/ ١٣٢). ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن منصور بن بهرام الكوسج المروزي. ¬ (٣) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٥) "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني، أبو عقبة، أخو وهب بن منبه. ¬ (٦) قوله: (كل سلامى) بضم المهملة وتخفيف اللام أي: أنملة، وقيل: كل عظم مجوف صغير، وقيل: هو في الأصل عظم يكون في فرسن البعير، واحده وجمعه سواء، وقيل: جمعه سلاميات. قوله: "كل يوم" بنصب كلّ على الظرفية. وقوله: "عليه" مشكل، قال ابن مالك: المعهود في "كلّ" إذا أضيف إلى نكرة من خبر وتمييز وغيرهما أن يجيء على وفق المضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]

стр. 3917

يَعْدِلُ بَينَ اثْنَين ¬ (١) صَدَقَةٌ، ويُعينُ الرَّجُلَ عَلى دَابَّتِهِ، فَيَحْمِلُ عَلَيْها -أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْها مَتَاعَهُ- صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". [راجع: ٢٧٠٧]. "بَيْنَ اثْنَيْنِ" في نـ: "بَيْنَ الْاثْنَيْنِ". === وهنا جاء على وفق "كلّ" في قوله: "كلّ سلامى عليه صدقة"، وكان القياس أن يقول: عليها صدقة؛ لأن السلامى مؤنثة، لكن دل مجيئها في هذا الحديث على الجواز، ويحتمل أن يكون ضمن السلامى معنى العظم أو المفصل، فأعاد الضمير عليه كذلك، والمعنى على كل مسلم مكلَّف بعدد كل مفْصل من عظامه صدقة للَّه تعالى على سبيل الشكر بأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط، وخُصَّت بالذكر لما في التصرف بها من دقائق الصنائع التي اختص بها الآدمي، "فتح" (٦/ ١٣٢). ¬ (١) قوله: (يعدل) فاعله الشخص المسلم المكلف، أي: يصلح بالعدل، وهو مبتدأ نحو "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". قوله: "ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها" هو موضع الترجمة، فإن قوله "فيحمل عليها! أعم من أن يريد: يحمل عليها المتاع أو الراكب. وقوله: "أو يرفع عليها متاعه" إما شك من الراوي أو تنويع، وحمل الراكب أعم من أن يحمله كما هو أو يعينه في الركوب فتصح الترجمة، قال ابن المنير: لا تؤخذ الترجمة من مجرد صيغة الفعل فإنه مطلق، بل من جهة عموم المعنى، وقد روى مسلم من حديث العباس في "غزوة حنين" قال: "وأنا آخذ بركاب النبي ﷺ " الحديث. قوله: "ويميط الأذى عن الطريق" تقدم في "باب إماطة الأذى" من هذا الوجه معلَّقًا، "فتح" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٧٠٧) في "الصلح".

стр. 3918

١٢٩ - بَابُ كرَاهِيَةِ ¬ (١) السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَكَذَلِكَ يُرْوَى ¬ (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَتَابَعَهُ ¬ (٧) ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . === ¬(١) سقط لفظ "كراهية" إلا للمستملي فأثبتها، وبثبوتها يندفع الإشكال الآتي، "فتح" (٦/ ١٣٣)، والمراد من الإشكال ما قال ابن بطال: إن ترتيب هذا الباب وقع فيه غلط من الناسخ، والصواب أن يقدم حديث مالك قبل قوله: "وكذلك يروى .... " فإنه لم يتقدم شيء يشار إليه بقوله: "كذلك"، كذا في "الفتح" (٦/ ١٣٤). ¬ (٢) "ويروى عن محمد" وصله إسحاق بن راهويه. ["تغليق التعليق" (٣/ ٤٥٣)]. ¬ (٣) قوله: (عن محمد بن بشر -إلى قوله-: تابعه ابن إسحاق … ) إلخ، أما رواية محمد بن بشر فوصلها إسحاق بن راهويه في "مسنده" عنه، ولفظه: "كره رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن [إلى أرض العدو] مخافة أن يناله العدو"، وقال الدارقطني والبرقاني: لم يَزوه بلفظ الكراهة إلا محمد بن بشر، وأما متابعة ابن إسحاق فهي بالمعنى؛ لأَن أحمد أخرجه [من طريقه] بلفظ "نهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو"، والنهي يقتضي [الكراهة]؛ لأنه لا ينفك عن كراهة التنزيه أو التحريم، "فتح الباري" (٦/ ١٣٣). ¬ (٤) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) "ابن عمر" هو ابن الخطاب. ¬ (٧) "وتابعه" أي: تابع محمدَ بنَ بشرٍ، "ابنُ إسحاق" هو صاحب المغازي، رواه أحمد بمعناه. [المسند" (٢/ ٧٦)]. ¬ (٨) هو صاحب المغازي، "خ".

стр. 3919

وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ¬ (١) ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ¬ (٢) الْقُرْآنَ. [تحفة: ٨٠٩١، ٨٤٠٩]. ٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ¬ (٧). [أخرجه: م ١٨٦٩، د ٢٦١٠، ق ٢٨٧٩، تحفة: ٨٣٤٧]. === ¬(١) قوله: (وقد سافر النبي ﷺ … ) إلخ، أشار البخاري بذلك إلى أن المراد بالنهي عن السفر بالقرآن السفرُ بالمصحف خشية أن يناله العدو لا السفر بالقرآن نفسه، "فتح" (٦/ ١٣٣). [انظر "اللامع" (٧/ ٣١٢)]. ¬ (٢) من العلم، وفي بعضها من التعليم، "ك" (١٠/ ١٣). ¬ (٣) "عبد الله" هو القعنبي. ¬ (٤) "مالك" الإمام. ¬ (٥) "نافع" المذكور. ¬ (٦) "عبد الله" هو ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٧) قوله: (نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو) وأورده ابن ماجه (ح: ٢٨٧٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، وزاد "مخافة أن يناله العدو". قال ابن عبد البر: أجمع الفقهاء على أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوَّف عليه، واختلفوا في الكبير المأمون عليه، فمنع مالك أيضًا مطلقًا، وفصّل أبو حنيفة، وأدار الشافعي الكراهة مع الخوف وجودًا وعدمًا، وقال بعضهم كالمالكية. واستدل به على منع بيع المصحف من الكافر لوجود المعنى المذكور وهو التمكن من الاستهانة، ولا خلاف في تحريم ذلك، وإنما وقع الاختلاف هل يصح لو وقع ويؤمر بإزالة ملكه عنه أم لا؟ واستدل به على منع تعليم الكافر القرآن، فمنع مالك مطلقًا، وأجاز الحنفية مطلقًا، وعن الشافعي قولان، وفصل بعض المالكية

стр. 3920

١٣٠ - بَابُ التَّكْبِيرِ ¬ (١) عِنْدَ الْحَرْب ٢٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، حَدًّ ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٦) قَال: صَبَّحَ ¬ (٧) النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بالْمَسَاحِي ¬ (٨) عَلَى أَعْنَاقِهِئم، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ¬ (٩)، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَلَجَئُوا إِلَى الْحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ === بين القليل لأجل مصلحة قيام الحجة عليهم فأجازه، وبين الكثير فمنعه، ويؤيده قصة هرقل حيث كتب إليه النبي ﷺ ببعض الآيات، وقد سبق في "باب هل يرشد المسلم" (برقم: ٢٩٣٦)، وقد نقل النووي الاتفاق على جواز الكتابة إليهم بمثل ذلك، "فتح" (٦/ ١٣٤). ¬ (١) أي: جوازه أو مشروعيته، "ف" (٦/ ١٣٤). ¬ (٢) "عبد الله" المسندي. ¬ (٣) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٤) "أيوب" السختياني. ¬ (٥) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (٦) "أنس" هو ابن مالك. ¬ (٧) أي: أغار. ¬ (٨) جمع مسحاة، وهو الْمِجْرفة من الحديد، "ك " (١٢/ ١٩١). ¬ (٩) قوله: (والخميس) أي: الجيش، يريد أن محمدًا جاء بالجيش ليقاتلهم. قوله: "وأُكفِئَتْ " أي: قلبت ونكست، واختلفوا في سبب تحريم الحمو، فقيل: حرمت لأنها لم تُخَمَّس، وقيل: لأنها تأكل العذرة، وقال ابن عباس: لا أدري: أَنَهَى عنها من أجل أنها كانت حمولتهم فكره أن تذهب، أو حرمت البتّة. وقال الخطابي: أولى الأقاويل ما اجتمع عليه أكثر الأمة وهو تحريم أعيانها مطلقًا، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١١) و"الخير الجاري"، ومرّ الحديث (برقم: ٢٩٤٥).

стр. 3921

يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ ¬ (١)، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". وَأَصَبنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي ¬ (٢) النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَأُكْفِيْتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا. تَابَعَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) عَلِيٌّ ¬ (٥)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٦): رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: س ٤٣٤٠، ق ٣١٩٦، تحفة: ١٤٥٧، ١٤٨٨]. ١٣١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكبِيرِ ٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ¬ (١١) قَالَ: كُنَّاَ مَعَ "يَنْهَيَانِكُمْ" في ص: "يَنْهَاكُمْ". === ¬(١) هو محل الترجمة، "خ". ¬ (٢) هو أبو طلحة كما وقع عند مسلم، "ف " (٦/ ١٣٤). ¬ (٣) "تابعه" أي: تابع عبد الله بن محمد المسندي. ¬ (٤) غرض البخاري من بيان هذه المتابعة التأكيد لرواية عبد الله بن محمد في قوله: "فرفع النبي ﷺ يديه" لأنه ما جاء في أكثر الروايات هذه القطعة. ¬ (٥) "علي" هو ابن المديني. ¬ (٦) "سفيان" المذكور. ¬ (٧) "محمد" هو البيكندي أو هو الفريابي كما نص أبو نعيم. ¬ (٨) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٩) "عاصم" الأحول. ¬ (١٠) "أبي عثمان" هو عبد الرحمن. ¬ (١١) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس.

стр. 3922

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا ¬ (١) عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا، ارْتَفَعَتْ أَصوَاتُنَا ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا ¬ (٣) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ". [أطرافه: ٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦، أخرجه: م ٢٧٠٤، د ١٥٢٦، ت ٣٤٦١، س في الكبرى ٧٦٧٩، ق ٣٨٢٤، تحفة: ٩٠١٧]. ١٣٢ - بَابُ التَّسْبِيحِ إِذَا هَبَطَ ¬ (٤) وَادِيًا ٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٥) بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، === ¬(١) قوله: (إذا أشرفنا) يقال: أشرفت عليه أي: اطلعت عليه، قوله: "اربعوا على أنفسكم" بفتح الموحدة، أي: ارفقوا بأنفسكم، قوله: "سميع" في مقابلة الأصم، "قريب" في مقابلة الغائب، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١١) و"الخير الجاري". وفي "الفتح" (٦/ ١٣٥): قال الطبري: فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين، ومرّ بيانه أيضًا في "الصلاة" (ح: ٨٤١). ¬ (٢) جملة اعتراضية لبيان الحقيقة وربط ما بعدها لما قبلها، "خ". ¬ (٣) أي: ارفقوا. ¬ (٤) قوله: (باب التسبيح إذا هبط) واعلم أنه يُفْهَمُ من حديث الباب القسمة في التكبير والتسبيح، والسرُّ فيه أن العلوَّ في المكان يذكر علوَّه تعالى وكبرياءه، والانحطاط يذكِّر تنزيهَه تعالى عن التسفل، "خ" [وانظر "ف" (٦/ ١٣٦)]. ¬ (٥) "محمد" الفريابي. ¬ (٦) "سفيان" هو ابن عيينة.

стр. 3923

عَنْ حُصيْنِ ¬ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ ¬ (٣) ابْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا ¬ (٤) سَبَّحْنَا. [طرفه: ٢٩٩٤، أخرجه: سي ٥٤٢، تحفة: ٢٢٤٥]. ١٣٣ - بَابُ التكبِيرِ إِذَا عَلَا شَرَفًا ¬ (٥) ٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٦) بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٧) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٨) عَنْ حُصَيْنِ ¬ (٩) بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْ سَالِمٍ ¬ (١٠)، عَنْ جَابِرِ ¬ (١١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا تَصَوَّبْنَا ¬ (١٢) سَبَّحْنَا. [راجع: ٢٩٩٣]. "عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " في نـ: "عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ". === ¬(١) " حصين "مصغرًا. ¬ (٢) "سالم" هو الأشجعي مولاهم الكوفي. ¬ (٣) "جابر" هو الأنصاري. ¬ (٤) فيه الترجمة. ¬ (٥) مكانًا عاليًا أي: مرتفعًا، "ك " (١٣/ ١٢). ¬ (٦) "محمد" هو العبدي البصري. ¬ (٧) "ابن أبي عدي " هو محمد، واسم أبي عدي: إبراهيم السلمي. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٩) "حصين" المذكور. ¬ (١٠) "سالم" المذكور آنفًا. ¬ (١١) "جابر" المذكور. ¬ (١٢) أي: نز لنا، "ك" (١٣/ ١٢)، أي: انحدرنا، "ف" (٦/ ١٣٦).

стр. 3924

٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ، ثَنِي عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ سالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ- ﷺ إِذَا قَفَلَ ¬ (٤) مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ- وَلَا أَعْلَمُهُ ¬ (٥) إِلَّا قَالَ: الْغَزْوَ ¬ (٦) يَقُولُ: كُلَّمَا أَوْفَى ¬ (٧) "ابْنُ يُوسُفَ " ثبت في كن. === ¬(١) " عبد الله" هو ابن يوسف كما قاله ابن السكن، وتردد أبو مسعود الدمشقي بين أن يكون هو ابن صالح كاتب الليث وبين أن يكون ابن رجاء الغداني، والمعتمد الأول كما قاله الجياني. [انظر: "تقييد المهمل" (٢/ ٩٩٢، ٩٩٣)]. ¬ (٢) "عبد العزيز بن أبي سلمة" بفتح اللام. ¬ (٣) "سالم بن عبد الله" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) أي: رجع. ¬ (٥) قوله: (ولا أعلمه إلا قال: الغزو) هذه الجملة كالإضراب عن الحج والعمرة، كأنه قال: إذا قفل من الغزو، "كرماني" (١٣/ ١٢)، "خ". ¬ (٦) بالنصب والجر، "تن" (٢/ ٦٦٠). ¬ (٧) قوله: (أوفى) أي: أشرف، والثنية طريق العقبة، والفَدْفَد الأرض المستوية، وقيل: الغليظة، ولفظ "كبر" هو جزاء "إذا قفل"، وفاعل "يقول" هو ابن عمر، وفا عل "أوفى" رسول الله ﷺ . وقوله: "آيبون" خبر مبتدأ محذوف أي: نحن آيبون، ومعناه راجعون إلى الله، وفيه إيهام، وكلمة "لربنا" يحتمل تعلقه بـ "حامدون" أو بـ "ساجدون"، أو بهما، أو بالصفات الأربعة المتقدمة، أو بالخمسة على التنازع. قوله: "الأحزاب" اللام للعهد والمراد طوائف العرب التي اجتمعوا على محاربة رسول الله ﷺ ، "كرماني" (١٢/ ١٣)، "خ".

стр. 3925

عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ ¬ (١) كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ ¬ (٢) تَائِبُونَ عَأبِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ". قَالَ صَافِى ¬ (٣): فَقُلْتُ لَهُ ¬ (٤): أَلَمْ يَقُلْ ¬ (٥) عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ ¬ (٧): لَا. [راجع: ١٧٩٧، أخرجه: س في الكبرى ٤٢٤٤، تحفة: ٦٧٦٢]. ١٣٤ - بَاب يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الإِقَامَةِ ٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْل ¬ (٨)، ثَنَا يَزيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٩)، أَنَا الْعَوَّامُ ¬ (١٠)، "مثل" سقط في نـ. "أَنَا الْعَوَّامُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ ". === ¬(١) بفائين مفتوحتين بينهما مهملة: الأرض الغليظة ذات الحصى، وقيل: المستوية، وقيل: المكان المرتفع الصلب، "فتح" (٦/ ١٣٦). ¬ (٢) أي: نحن راجعون. ¬ (٣) ابن كيسان. ¬ (٤) أي: لسالم. ¬ (٥) قوله: (ألم يقل عبد الله) أي: ألم يقل عبد الله بن عمر: آيبون إن شاء لله تعالى، كما في رواية نافع، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٥٢١)، "خ". ¬ (٦) ابن عمر. ¬ (٧) أي: سالم. ¬ (٨) "مطر" هو المروزي. ¬ (٩) "يزيد" هو الواسطي. ¬ (١٠) "العوام" ابن حوشب.

стр. 3926

ثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) السَّكْسَكِيُّ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ ¬ (٣) وَاصْطَحَبَا هُوَ وَيزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ ¬ (٤) فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَزِيدُ يَصومُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ¬ (٥) مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ ¬ (٦) مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا" ¬ (٧). [أخرجه: د ٣٠٩١، تحفة: ٩٠٣٥]. ١٣٥ - بَابُ السَّيرِ وَحْدَه ¬ (٨) "وَاصْطَحَبَا" في ذ: "وَاصْطَحَبَ". === ¬(١) " إبراهيم" هو ابن عبد الرحمن السكسكي نسبة إلى السكاسك ابن أشرس بن كنده. ¬ (٢) بفتح المهملتين وسكون الكاف الأولى، "ك" (١٣/ ١٣). ¬ (٣) "أبا بردة" عامر بن أبي موسى الأشعري. ¬ (٤) قوله: (يزيد بن أبي كبشة) وهو ثقة، وَليَ خراج السِّنْد لسليمان بن عبد الملك، وليس له في "البخاري" ذكر إلا في هذا الموضع، "فتح" (٦/ ١٣٦). ¬ (٥) "أبا موسى" هو الأشعري. ¬ (٦) مقصود أبي بردة: لو ترك يزيد الصيام لنال بفضله، "خ". ¬ (٧) قوله: (كتِبَ له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا) هو من اللف والنشر المقلوب، وهو في حق من كان يعمل طاعة فَمُنِعَ منها، وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها، كذا في "الفتح" (٦/ ١٣٦). ¬ (٨) قوله: (باب السير وحده) ذكر فيه حديثين: أحدهما عن جابر في انتداب الزبير وحده، وقد تقدم في "باب هل يبعث الطليعة وحده " (برقم: ٢٨٤٧)، وتعقبه الإسماعيلي فقال: لا أعلم هذا الحديث كيف يدخل في هذا الباب، وقرّره ابن المنير بأنه لا يلزم من كون الزبير انتدب أن لا يكون

стр. 3927

٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٣) يَقُولُ: نَدَبَ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ ¬ (٥)، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثَلاثًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ¬ (٦)، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٧) ¬ (٨): الْحَوَارِيُّ النَّاصرُ. [راجع: ٢٨٤٦، أخرجه: م ٢٤١٥، س في الكبرى ٨٨٦٠، تحفة:٣٠٣١]. "ثَلاثًا" ثبت في ذ. === سار معه غيره متابعًا له. قلت: لكن قد ورد من وجه آخر ما يدل على أن الزبير تَوَجَّه وحده، "فتح الباري" (٦/ ١٣٨). ¬ (١) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٢) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٣) "جابر" الأنصاري. ¬ (٤) ندب فانتدب أي: دعا فأجاب، "ك " (١٣/ ١٤). ¬ (٥) "الزبير" ابن العوام. ¬ (٦) قوله: (حواريًّا) بالتنوين لأنه مفرد، ومعناه الناصر، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٤)، قوله: "حواريّ الزبير" بفتح الياء وكسرها على حذف ياء المتكلم، قال القسطلاني (٦/ ٥٢٣): قد ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها، هكذا كله في "الخير الجاري". ¬ (٧) هو موصول عن الحميدي عنه، "ف" (٦/ ١٣٨). ¬ (٨) "قال سفيان" ابن عيينة وصله ابن أبي حاتم.

стр. 3928

٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وَثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٣)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ ¬ (٤) بِلَيْلٍ وَحْدَهُ". [أخرجه: ت ١٦٧٣، س في الكبرى ٨٨٥١، ق ٣٧٦٨، تحفة: ٧٤١٩]. "ابْنِ زَيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" ثبت في سـ. "ثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ" لفظ "مُحمَّدٌ" سقط في نـ. "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "ثَنِي ابنُ عُمَرَ". "حَ" سقط في نـ. "وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَاصِمُ" في سفـ: "وَحَدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ وَأبُو نُعَيمٍ قَالا: ثَنَا عَاصِمٌ". "مَا فِي الوَحدَةِ" لفظ "ما" سقط في نـ. === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك. ¬ (٢) "ابن عمر" ابن الخطاب. ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٤) قوله: (ما سار راكب) هذا من قبيل الغالب وإلا فالراجل أيضًا كذلك، قالوا: ذكر في الباب حديثين، أحدهما في جوازه، والثاني في منعه، وذلك أن للسير في الليل حالتين، إحداهما الحاجة إليه مع غلبة السلامة كما في حديث الزبير، والأخرى حالة الخوف فحذّر عنها، هذا ما قاله الكرماني (١٣/ ١٤). وفي "الفتح" (٦/ ١٣٨): قال ابن المنير: السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر، فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد، كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهية لما عدا ذلك. ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة، انتهى.

стр. 3929

١٣٦ - بَابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ ¬ (١) وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (٢): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي مُتَعَجِّلٌ ¬ (٣) إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ "، فَلَمَّا أشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، الْحَدِيثَ. ٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٤) بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٧) قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ -كَانَ يَحْيَى يَقُولُ: وَأَنَا أَسْمَعُ، فَسَقَطَ عَنِّي- عَنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ ¬ (٨) ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، "وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو حُمَيدٍ". "فَلْيَتَعَجَّلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلْيُعَجِّلْ ". "الحديث" سقط في نـ. "أَخْبَرَنِي أَبِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي". === ¬(١) أي: في الرجوع إلى الوطن، "ف" (٦/ ١٣٩). ¬ (٢) "وقال أبو حميد" هو عبد الرحمن الساعدي، سبق في حديث مطولًا في "الزكاة". ¬ (٣) قوله: (إني متعجِّل … ) إلخ، هو طرف من حديث سبق في "الزكاة " بطوله (برقم: ١٤٨١). ¬ (٤) "محمد" العنزي البصري. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "هشام " هو ابن عروة. ¬ (٧) "أبي " هو عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٨) قوله: (عن مسير النبي ﷺ ) هو متعلق بقوله "سئل ". وقوله: "كان يحيى يقول: وأنا أسمع، فسقط عني" هو جملة معترضة بينهما، أي: قال البخاري: قال ابن المثنى: وكان يحيى يقول تعليقًا عن عروة أو مسندًا إليه أنه قال: سئل أسامة وأنا أسمع السؤال، فقال يحيى: سقط عني هذا اللفظ،

стр. 3930

فَقَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ¬ (١). وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. [راجع: ١٦٦٦]. ٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ ¬ (٤) -هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ- عَنْ أَبيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (٥) بِنْتِ أَبِي عُبَيدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ ¬ (٦)، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ ¬ (٧)، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى "فَقَالَ: كَانَ يَسِيرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: كَانَ يَسِيرُ". === أي: لفظ "وأنا أسمع" عند رواية [الحديث، كأنه لم يذكرها أولًا واستدركه آخرًا، وقال في "كتاب الحج": سئل أسامة وأنا جالس، وفي "صحيح مسلم": قال هشام عن أبيه: سئل أسامة وأنا شاهد: كيف يسير رسول الله حين أفاض من عرفة؟، و"العنق" بفتح المهملة والنون: السير السهل، والفجوة: الفرجة بين الشيئين، والنصُّ: السير الشديد، "كرماني" (١٣/ ١٥). ¬ (١) أي: أسرع. ¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري. ¬ (٣) "محمد" المدني. ¬ (٤) "زيد بن أسلم" العدوي مولى عمر، أبو عبد الله. ¬ (٥) قوله: (صفية) أي: الثقفية، أخت المختار، أدركت النبي- ﷺ وسمعت منه، كانت زوجة ابن عمر، وكانت من العابدات، "الخير" [انظر "قس" (٦/ ٥٢٥)]. ¬ (٦) بالتحريك أي: شدة مرض. ¬ (٧) أي: الأحمر.

стр. 3931

الْمَغْربَ وَالْعَتَمَةَ، جَمَعَ بَينَهُمَا، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيرُ ¬ (١) أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَينَهُمَا. [راجع: ١٠٩١، تحفة: ٦٦٤٥]. ٣٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ ¬ (٦) مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ ¬ (٧) فَلْيَعْجَلْ إِلَى أهْلِهِ". [راجع: ١٨٠٤]. ١٣٧ - بَابٌ إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهَا تُبَاعُ ٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٩)، "جَمَعَ بَيْنَهُمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا". === ¬(١) قوله: (إذا جَدَّ به السير) أي: إذا اهتم به أسرع، ومرّ الحديث مع متعلقاته (برقم: ١٨٥٥) في "كتاب الحج". ¬ (٢) "عبد الله" هو التنيسى. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) "سُمَيّ" بضم السين "مولى أبي بكر" ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ¬ (٥) "أبي صالح" ذكوان السمان. ¬ (٦) أي: جزء من العذاب. ¬ (٧) قوله: (نهمته) بفتح النون وسكون الهاء أي: حاجته، قال ابن التين: ضبطناه أيضًا بكسر النون، قاله العيني (٧/ ٤٤)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٨٠٤) في "الحج". ¬ (٨) "عبد الله" هو التِّنِّيسى. ¬ (٩) "مالك "الإمام.

стр. 3932

عَنْ نَافِع ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٢): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى ¬ (٣) فرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ". [راجع: ١٤٨٩، أخرجه: م ١٦٢١، د ١٥٩٣، تحفة: ٨٣٥١]. ٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَابْتَاعَهُ ¬ (٧) -أَو فَأَضَاعَهُ ¬ (٨) - الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِهِ وإنْ بدِرْهَمٍ ¬ (٩)، فَإنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْب يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". [راجع: ١٤٩٠]. === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب. ¬ (٣) أي أركب غيره عليه في سبيل الله حسبة له تعالى، "ك" (١٣/ ١٦). ¬ (٤) إسماعيل" ابن أبي أويس. ¬ (٥) "مالك" الإمام. ¬ (٦) "زيد" المذكور. ¬ (٧) قوله: (فابتاعه أو فأضاعه) شك من الراوي، ولا معنى لقوله: "ابتاعه" لأنه لم يشتره، إنما عرضه للبيع، فيحتمل أن يكون في الأصل باعه فهو بمعنى عرضه للبيع، والله أعلم، قاله في "الفتح" (٦/ ١٤٠). قال الكرماني (١٦/ ١٣): لعل الابتياع جاء بمعنى البيع لنفسه، كما يقال في "اكتسب" ونحوه، ومرّ الحديث (برقم: ٢٦٢٣) في "الهبة". ¬ (٨) أي: قَصَّر في القيام بعلفه. ¬ (٩) أي: وإن كان بدرهم، "ك" (١٣/ ١٧).

стр. 3933

١٣٨ - بَابُ الْجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ ¬ (١) ٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٤) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ¬ (٥) ¬ (٦) الشَّاعِرَ -وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ- قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٧) يَقُولُ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" ¬ (٨). [طرفه: ٥٩٧٢، أخرجه: م ٢٥٤٩، د ٢٥٢٩، ت ١٦٧١، س ٣١٠٣، تحفة: ٨٦٣٤]. === ¬(١) كذا أطلق، وهو قول الثوري، وقيّده با لإسلام الجمهور، ولم يقع في حديث الباب أنهما منعاه، لكن لعله أشار إلى حديث أبي سعيد الآتي، "ف" (٦/ ١٤٠). ¬ (٢) "آدام" ابن أبي إياس. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "حبيب" الأسدي الكوفي. ¬ (٥) "أبا العباس" السائب بن فروخ المكي. ¬ (٦) بالموحدة والمهملتين، اسمه السائب، مَرّ في "التهجد"، وإنما قال: "وكان لا يُتَّهَمُ في حديثه" لئلا يتوهم بسبب أنه شاعر أنه مُتَّهَمٌ في الحديث، "ك" (١٣/ ١٧). ¬ (٧) "عبد الله بن عمرو" هو ابن العاصي. ¬ (٨) قوله: (ففيهما فجاهد) فيهما متعلق بالأمر، قدّم للاختصاص، والفاء جزاء شرط محذوف، والثانية جزائية لتضمن الكلام معنى الشرط أي: إذا كان الأمر كما قلت، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، ونحوه قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُون﴾ [العنكبوت: ٥٦]، كذا في "الطيبي" (٧/ ٢٨٦). وفي "الفتح" (٦/ ١٤٠): قال جمهور العلماء: ويحرم الجهاد إذا منع
следующие страницы →