← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3942–3981 · переход к 3947.

стр. 3942

فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَيَ، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ " فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَينَيْهِ، فَبَصقَ فِي عَيْنَيهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرِأَ ¬ (٢) كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ¬ (٣)، فَأَعْطَاهُ ¬ (٤)، فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: "انْفُذْ ¬ (٥) عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٦) حَتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتِهِمْ ¬ (٧)، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَالَلَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيرٌ لَكَ ¬ (٨) مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ" ¬ (٩) ¬ (١٠). [راجع: ٢٩٤٢، أخرجه: م ٢٤٠٦، س في الكبرى ٨١٤٩، تحفة: ٤٧٧٧]. "فَغَدَوْا" في سـ، حـ: "غَدَوْا". "يَرْجُوهُ" في ذ: "يَرْجُونَهُ". "فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ" في ذ: "قَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ". === ¬(١) حذف النون بغير ناصب ولا جازم لغة فصيحة، "ك" (١٣/ ٢٢)، "خ". ¬ (٢) من ضرب وعلم، "قس" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٣) أي: مرض. ¬ (٤) أي: عليًّا ﵁. ¬ (٥) بضم الفاء وسكون المعجمة أي: امض وامتثل، "تنقيح" (٢/ ٦٦٢). ¬ (٦) أي: على الهينة والتأنّي. ¬ (٧) أي: بفنائهم. ¬ (٨) هو موضع الترجمة، "قس" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٩) مر بيانه عن قريب (برقم: ٢٩٤٢). ¬ (١٠) خصص النعم بالحمر لأنها أعز، وتشبيه الأمور الآخرة بأعراض الدنيا للإفهام.

стр. 3943

١٤٤ - بَابُ الأُسَارَى فِي السَّلَاسِل ٣٠١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَجِبَ اللَّهُ ¬ (٥) مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ" ¬ (٦). [طرفه: ٤٥٥٧، تحفة: ١٤٣٩٤]. ١٤٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابيْنِ ¬ (٧) ٣٠١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَن ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (١٠) يَقُولُ: === ¬(١) " محمد بن بشار" هو بندار العبدي البصري. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٤) "محمد بن زياد" الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني. ¬ (٥) قوله: (عجب الله) أي: رضي "من قوم يدخلون الجنة في السلاسل" أي: الذين أُسِرُوا في الحرب وجاء بهم المسلمون بالسلاسل فأسلموا، أو أنهم المسلمون الذين [هم] أُسارى في أيدي الكفار مُسَلْسَلِينَ فيموتون أو يُقْتَلون على هذه الحالة فيُحْشَرُون عليها ويدخلون الجنة كذلك، كذا في "الخير الجاري" [وانظر "قس" (٦/ ٥٣٧)]. ¬ (٦) المعنى يقادون إلى الإسلام مُكرَهِين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة، وليس المراد أن ثمه سِلْسِلَة، "ف" (٦/ ١٤٥). ¬ (٧) هما التوراة والإنجيل وأهلهما: اليهود والنصارى، "عيني" (١٠/ ٣٢٦). ¬ (٨) المديني. ¬ (٩) "صالح بن حي" ضد الميت، لقبٌ له، وهو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وكنيته "أبو حسن"، "قس" (٦/ ٥٣٨). ¬ (١٠) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.

стр. 3944

ثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (١) سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ، فَيُعَلِّمُهَا ¬ (٢) فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، ويُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (٣) الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ "سَمِعَ أَبَاهُ" في نـ: "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ". "فَيُحْسِنُ" في ذ: "ويُحْسِنُ". === ¬(١) " أبو بردة" اسمه عامر، يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري. ¬ (٢) قوله: (فيعلِّمها) أي: ما لا بد من أحكام الشريعة لها، "فيحسن تعليمها" أي: بتقديم الأهم فالأهم، قوله: "ويُؤَدّبُها" أي: يعلّمها الخصال الحميدة، إذ الأدب هو حسن الأحوال من القيام والقعود وحسن الأخلاق، "فيحسن أدبها" بأن يكون بلطف من غير عنف، قوله: "ثم يعتقها" أي: بعد ذلك كلِّه ابتغاءً لمرضات الله، "فيتزوجها" تحصينًا لها ورحمة عليها، قوله: "فله أجران" أجر على عتقه وأجر على تزوجه، كذا قالوه، وقيل: أجر على تعليمه وما بعده، وأجر على عتقه وما بعده، ويكون هذا هو فائدة العطف بِثُمَّ إشارةً إلى ما بين المرتبتين، كذا في "المرقاة" (١/ ١٥٤). ¬ (٣) قوله: (مؤمن أهل الكتاب) قال ابن المنير: مؤمن أهل الكتاب لا بد أن يكون مؤمنًا بنبينا ﷺ لما أخذ الله عليهم العهد والميثاق، فإذا بُعِث فإيمانه مستمرّ فكيف يتعدد إيمانه حتى يتعدد أجره؟ ثم أجاب بأن الإيمان الأول بأن الموصوف بكذا رسول الله، والثاني بأن محمدًا هو الموصوف، فظهر التغاير فثبت التعدد، انتهى. ويحتمل أن يكون تعدد أجره لكونه لم يعاند كما عاند غيره ممن أضله الله على علم، فحصل له الأجر الثاني لمجاهدته نفسَه على مخالفة أنظاره، "فتح" (٦/ ١٤٦).

стр. 3945

وَيَنْصحُ ¬ (١) ¬ (٢) لِسَيِّده". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (٣): وَأَعْطَيتُكَهَا ¬ (٤) بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٩٧]. ١٤٦ - بَابُ أَهْلِ الدَّارِ ¬ (٥) يَبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ ¬ (٦) "وَأَعْطَيْتُكَهَا " في سـ، حـ: "أُعْطِيكَهَا". === ¬(١) قوله: (وينصح) أي: يريد خيره في حضوره وغيبته في جميع أموره. ¬ (٢) خير خواهي كند، [باللغة الفارسية]. ¬ (٣) "الشعبي" يخاطب صالحًا. ¬ (٤) قوله: (وأعطيتكها) بواو العطف أي: المسألة أو المقالة، وللحموي والمستملي: "أعطيكها" بضم الهمزة بلفظ المستقبل من غير واو ولا فوقية، "قسطلاني" (٦/ ٥٤٠). ¬ (٥) قوله: (أهل الدار) أي: دار الحرب، و" ﴿يبيتون﴾ " بلفظ المجهول من التبييت، يقال: بيّت العدو أي: أوقع بهم ليلًا، و"الولدان" جمع الوليد وهو الصبي والعبد، قوله: "والذراري" بالرفع والتشديد وبالسكون والتخفيف، قوله: " ﴿بَيَاتًا﴾ " لفظ القرآن خارج عن الترجمة، وفسّره البخاري بأن المراد به ليلًا، قاله الكرماني (١٣/ ٢٣)، وفي "الفتح" (٦/ ١٤٦): وهذه عادة المصنف إذا وقع في الخبر لفظة توافق ما وقع في القرآن [أورد تفسير اللفظ الواقع في القرآن] جمعًا بين المصلحتين وتبركًا بالأمرين. ووقع عند [غير] أبي ذر من الزيادة " ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: ليلًا، ﴿بَيَّتَ﴾: ليلًا" وهكذا جميع ما وقع في القرآن من هذه المادة، وهذه الأخيرة ﴿بَيَّتَ﴾، يريد قوله: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١]، انتهى. ¬ (٦) أي: هل يجوز ذلك أم لا؟ قال أحمد: لا بأس بالبيات ولا أعلم أحدًا كرهه، "ف" (٦/ ١٤٦).

стр. 3946

﴿بَيَاتًا﴾ [يونس: ٥٠]: لَيلًا، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩]: لَيلًا، ﴿بَيَّتَ]: لَيلًا. ٣٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا الزُّهْريُّ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ¬ (٥)، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ¬ (٦) قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالأَبْوَاءِ ¬ (٧) -أوْ بِوَدَّانَ- وَسُئِلَ ¬ (٨) عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ ¬ (٩) الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِئم وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ" ¬ (١٠). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَئلًا، ﴿بَيَّتَ﴾ هو لَئلًا" كذا في ذ، [قلت: هذه الزيادة وقعت عند غير أبي ذر كما في "الفتح"]، وفي ذ: " ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ نُبَيِّتُ لَيلًا"، وقوله: ﴿بَيَّتَ﴾ في نـ: "يَبَيِّتُ". "وَسُئِلَ" في ذ: "فَسُئِلَ". "وَسَمِعْتُهُ " في ذ: "فَسَمِعْتُهُ". === ¬(١) " علي" هو ابن المديني. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "عبيد الله" مصغرًا، ابن عبد الله -مكبرًا- ابن عتبة بن مسعود. ¬ (٥) "ابن عباس" هو عبد الله. ¬ (٦) "الصعب" هو الليثي. ¬ (٧) قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد: موضع، وكذلك "ودّان" بفتح الواو وتشديد الدال المهملة وبالنون، "ك (١٣/ ٢٤). ¬ (٨) لم أقف على اسم السائل، "ف" (٦/ ١٤٧). ¬ (٩) بيان الدار، "ك" (١٣/ ٢٤). ¬ (١٠) قوله: (قال: هم منهم) أي: في الحكم تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يكن الوصول إلى

стр. 3947

"لَا حِمَى ¬ (١) إِلَّا لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ ". [أخرجه: م ١٧٤٥، د ٢٦٧٢، ت ١٥٧٠، س في الكبرى ٨٦٢٢، ق ٢٨٣٩، تحفة: ٤٩٣٩، ٤٩٤١]. ٣٠١٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَنَا الصَّعْبُ فِي الذَّرَارِيِّ، وَكَانَ عَمرٌو ¬ (٢) ¬ (٣) يُحَدِّثُنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، === الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، كذا في "الفتح" (٦/ ١٤٧). قال النووي: أطفالهم فيما يتعلَّق بالآخرة فيهم ثلاث مذاهب، قال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقف طائفة، والثالث -وهو الصحيح- أنهم من أهل الجنة، قاله الكرماني (١٣/ ٢٤)، ومرّ بيانه مستوفًى في (ح: ١٣٨٤). ¬ (١) قوله: (لا حمى) بدون التنوين، فإن قلت: هو في بعضها بالتنوين. قلت: لا بمعنى ليس حينئذ، ومرّ معنى الحديث في "كتاب الشرب" (برقم: ٢٣٧٠)، وكان أهل الجاهلية إذا نزل الرجل يحمي الأرض بقدر مدى صوت الكلب، ويمنع الناس أن يرعوا حوله، فأبطل هذا النوع من الحمى، وقد حمى عمر ﵁، فلو لم يجز لغير رسول الله ﷺ لم يفعل عمر ﵁، والحاصل أنه لا حمى إلا لرسول الله ﷺ -ومن يقوم مقامه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٤) و"الخير الجاري". ¬ (٢) "عمرو" أي: ابن دينار. ¬ (٣) قوله: (وكان عمرو) أي: قال سفيان بن عيينة: كان عمرو بن دينار "يحدثنا" بهذا الحديث "عن ابن شهاب" مرسلًا "عن النبي ﷺ " أنه قال: " هم من آبائهم"، فسمعنا بعد ذلك من الزهري أي: ابن شهاب المذكور قال: أخبرني عبيد الله عن ابن عباس أعن الصعب، عن النبي ﷺ أنه قال: "هم منهم"، ولم يقل: "هم من آبائهم" كما نَقله عمرو عنه، "كرماني" (١٣/ ٢٤). ¬ (٤) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 3948

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَمِعْنَاهُ مِن الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ" وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عَمْرٌو: "هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ". [راجع: ٢٣٧٠، تقدم تخريجه: ٣٠١٢، تحفة: ٤٩٣٩]. ١٤٧ - بَابُ قَتْلِ الصِّبيَانِ فِي الْحَرْبِ ٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣): أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٤) أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٥) وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَتْلَ الصِّبيَانِ وَالنِّسَاءِ. [طرفه: ٣٠١٥، أخرجه: م ١٧٤٤، د ٢٦٦٨، ت ١٥٦٩، س في الكبرى ٨٦١٨، تحفة: ٨٢٦٨]. ١٤٨ - بَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ ٣٠١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦) قَال: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٧): "ثَنَا اللَّيْثُ " في نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيثُ". "فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ". "قَتْلَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ" في نـ: "قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ". === ¬(١) " أحمد بن يونس" هو ابن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي. ¬ (٢) "الليث" ابن سعد البصري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "عبد الله" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٥) "امرأة" لم تُسمَّ. ¬ (٦) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه. ¬ (٧) "أبي أسامة" حماد بن أسامة.

стр. 3949

حَدَّثَكُمْ ¬ (١) عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ¬ (٥). [راجع: ٣٠١٤، أخرجه: م ١٧٤٤، تحفة: ٧٨٣٠]. ١٤٩ - بَابٌ لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ ¬ (٦) ٣٠١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ بُكَيْرٍ ¬ (٩)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ¬ (١٠)، === ¬(١) فيه أنه إذا قال لشيخه: حدثكم أو أخبركم فلان وقال: نعم، أو سكت في جوابه مع قرينة الإجابة جاز الرواية عنه، "ك" (١٣/ ٢٥). ¬ (٢) "عبيد الله" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. ¬ (٥) واتفق الجميع على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، وحكى الحازمي قولًا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي وهو غريب، "ف" (٦/ ١٤٨). ¬ (٦) قوله: (لا يعذَّب بعذاب الله) هكذا بتَّ الحكم في هذه المسألة لوضوح دليلها عنده، ومحله إذا لم يتعين التحريق طريقًا إلى الغلبة على الكفار حال الحرب، "فتح الباري" (٦/ ١٤٩). ¬ (٧) "قتيبة" هو الثقفي. ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٩) "بكير" ابن عبد الله بن الأشج. ¬ (١٠) "سليمان" الهلالي المدني، مولى ميمونة أو أم سلمة ﵄.

стр. 3950

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (١) أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بَعْثٍ، فَقَالَ: "إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا ¬ (٢) فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: "إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا". [راجع: ٢٩٥٤]. ٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦): أَنَّ عَلِيًّا ¬ (٧) حَرَّقَ قَوْمًا ¬ (٨)، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: === ¬(١) " أبي هريرة" هو عبد الرحمن بن صخر. ¬ (٢) قوله: (إن وجدتم فلانًا وفلانًا) هما هبار بن الأسود، ونافع بن عبد قيس، وكان هَبَّارٌ نَخَسَ بعيرَ زينب بنت رسول الله- ﷺ لَمّا هاجرت، فأسقطت ومرضت من ذلك، ولم تدركه السرية، فأسلم بعد ذلك، وعاش إلى خلافة معاوية، "توشيح" (٥/ ١٩٩٩)، "فتح" (٦/ ١٤٩ - ١٥٠)، قال الكرماني (١٣/ ٢٥): قيل: هما هَبَّار، بفتح الهاء وشدة الموحدة وبالراء، ونافع بن عبد شمس، وكذا في نسخة "الخير الجاري" نافع بن عبد شمس، والله أعلم بالصواب. ¬ (٣) "علي" هو ابن المديني. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) "عليًّا" هو ابن أبي طالب ﵁. ¬ (٨) قوله: (أنّ عليًّا حَرّق قومًا) كانوا يزعمون أن عليًّا ربّهم، أو أنه هو الله ﵎.

стр. 3951

لَوْ كُنْتُ أَنَا ¬ (١) ¬ (٢) لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا بعَذَاب اللَّهِ"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ". [طرفهَ: ٦٩٢٢، أخرجه: د ٤٣٥١، ت ١٤٥٨، س ٤٠٦٠، ق ٢٥٣٥، تحفة: ٥٩٨٧]. ١٥٠ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد:٤] فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ ¬ (٣). "بَابُ قَولِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا﴾ كذا في غير سفـ، وفي نـ: "بَابٌ ﴿فَإِمَّا مَنًّا﴾. === ¬(١) قوله: (لو كنت أنا) يُفْهَم منه أنه كان ذلك عن علي ﵁ بالرأي والاجتهاد، كذا في "الخير الجاري"، وفي "الفتح" (٦/ ١٥٠): واختلف السلف في التحريق: فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، سواء كان بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما. ¬ (٢) أي: مكان علي. ¬ (٣) قوله: (فيه حديث ثمامة) كأنه يشير إلى حديث أبي هريرة في قصة إسلام ثمامة، وسيأتي موصولًا في "المغازي" (برقم: ٤٣٧٢)، والمقصود منه هنا قوله فيه: "إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت" فإن النبي ﷺ أقرّه على ذلك ولم ينكر عليه التقسيم، ثم مَنَّ عليه بعد ذلك. فيه تقوية لقول الجمهور: إن الأمر في أسرى الكفرة من الرجال إلى الإمام يفعل ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين، وقال الزهري ومجاهد وطائفة: لا يجوز أخذ الفداء من أسرى الكفار أصلًا، وعن الحسن وعطاء: لا يُقْتل الأسرى بل يتخير بين المنّ والفداء.

стр. 3952

وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ ¬ (١) فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]. يَعْني يَغْلِبُ فِي الأَرْضِ: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ الآيَةَ. ١٥١ - بَابٌ هَلْ لِلأَسِيرِ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَخْدَع الَّذِينَ أَسَرُوهُ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْكَفَرَةِ؟ فِيهِ الْمِشوَرُ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ¬ (٣) ﷺ . "وَقَوْلُهُ" زاد في نـ: " ". "وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ … ﴾ و إلخ" ثبت في مه، ذ، وسقط للباقين. "أَوْ يَخْدَعَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيَخْدَع". === وعن مالك: لا يجوز الْمَنُّ بغير فداء. وعن الحنفية: لا يجوز المن أصلًا لا بفداء ولا بغيره، فيرد الأسير حربيًا. وقوله: " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ الآية" أشار المصنف بهذه الآية إلى قول مجاهد وغيره ممن منع أَخذ الفداء، وحجتهم منها أنه تعالى أنكر إطلاق أسرى كفار بدر على مال، فدلّ على عدم جواز ذلك، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]، قال: فلا يستثنى من ذلك إلا من يجوز أخذ الجزية منه، "فتح" (٦/ ١٥١). ¬ (١) أي: يغلب، "ف" (٦/ ١٥٢). ¬ (٢) "المسور" هو ابن مخرمة، "عن النبي" ﷺ في "صلح الحديبية". ¬ (٣) قوله: (فيه المسور عن النبي) ﷺ يشير بذلك إلى قصة أبي بصير، وقد تقدم بسطها في "الشروط"، وهي ظاهرة فيما ترجم له، وهي من مسائل الخلاف أيضًا، قال الجمهور: إن ائتمنوه يَفِ لهم بالعهد، حتى قال مالك: لا يجوز أن يهرب منهم. وخالفه أشهب، وقال أبو حنيفة والطبري (١):

стр. 3953

١٥٢ - بَابٌ إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ؟ ٣٠١٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ ¬ (٥) ¬ (٦) ثَمَانِيَةً ¬ (٧) قَدَمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ¬ (٨)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْغِنَا ¬ (٩) رِسْلًا ¬ (١٠)، فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ" ¬ (١١)، "ابْنُ أَسَدٍ" ثبت في صـ، بو. "فَقَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ". === إعطاؤه العهد على ذلك باطل، ويجوز له أن لا يفي لهم به، وقال الشافعية: يجوز أن يهرب من أيديهم، ولا يجوز أن يأخذ من أموالهم، قالوا: وإن لم يكن بينهم عهد جاز له أن يتخلص منهم بكل طريق ولو بالقتل وأخذ المال وتحريق الدار وغير ذلك، وليس في قصة أبي بصير تصريح بأنه كان بينه وبين من تَسَلَّمه ليردّه إلى المشركين عهد، ولهذا تعرض للقتل، "فتح" (٦/ ١٥٣). ¬ (١) "معلى" هو أبو الهيثم. ¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي بالجيم. ¬ (٥) قبيلة. ¬ (٦) وروي: من عرينة، والجمع أنهم كانوا من القبيلتين. ¬ (٧) بدل أو بيان لرهط، "خ". ¬ (٨) أي: كرهوا إقامة المدينة بسبب المرض. ¬ (٩) أي: اطلب لنا، "ت" (٢/ ٦٦٣). ¬ (١٠) بكسر الراء: الدر من اللبن، "ك" (١٣/ ٢٧)، "ف" (٦/ ١٥٣). ¬ (١١) الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة.

стр. 3954

فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ ¬ (٢)، فَمَا تَرَجَّلَ ¬ (٣) النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ ¬ (٤) فَأحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وَسرَقُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا. [راجع: ٢٣٣]. ١٥٣ - بَابٌ ¬ (٥) === ¬(١) وهو المخبر، "ت" (٢/ ٦٦٣). أي: صوت المستغيث، "ف" (٦/ ١٥٣)، "ك " (١٣/ ٢٧). ¬ (٢) جمع طالب، "ك " (١٣/ ٢٧)، "خ". ¬ (٣) بالجيم أي: ارتفع، "ك" (١٣/ ٢٧)، "ف" (٦/ ١٥٣). ¬ (٤) قوله: (ثم أمر بمسامير … ) إلخ، قيل: ما وجه تعذيبهم بالنار وقد نهى ﷺ عنه؟ أجيب أنه كان قبل نزول الحدود وآية المحاربة والنهي عن المثلة، فهو منسوخ. وقيل: ليس بمنسوخ، وإنما فعل النبي ﷺ ما فعل قصاصًا لأنهم فعلوا بالرعاة مثل ذلك، كذا في "العيني" (٢/ ٦٥١)، وفي "الكرماني" (١٣/ ٢٧): قال شارح "التراجم": وجه استنباطها من الحديث أن النبي ﷺ فعل بالعرينيين [مثل] ما فعلوه بالراعي من سمل العين ونحوه، ويأوَّل "لا تعذّبوا بعذاب الله" بما إذا لم يكن في مقابلة فعل الجاني، فالحديثان لموضعي النهي والجواز، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٣٣) في "كتاب الطهارة". ¬ (٥) قوله: (باب) كذا لهم بغير ترجمة، وهو كالفصل من الباب قبله، والمناسبة بينهما أن لا يتجاوز بالتحريق حيث يجوز إلى من لم يستوجب ذلك، فإنه أورد فيه حديث أبي هريرة في تحريق قرية النمل،

стр. 3955

٣٠١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥) وَأَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "قَرَصَتْ ¬ (٧) نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَزيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَة أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ اللَّهَ". [طرفه: ٣٣١٩، أخرجه: م ٢٢٤١، د ٥٢٦٦، س ٤٣٥٨، ق ٣٢٢٥، تحفة: ١٣٣١٩، ١٥٣٠٧]. ١٥٤ - بَابُ حَرْقِ الدُّورِ ¬ (٨) وَالنَّخِيلِ "فَأُحْرِقَتْ" في ذ: "فَأُحْرِقَ". "تُسَبِّحُ اللَّهَ" لفظ "اللَّه" سقط في نـ. === وأشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه: "إن الله أوحى إليه فهلا نملة واحدة" فإن فيه إشارة إلى أنه لو حَرَّق التي قرصَتْه وحدها لَمَا عوتب، ولا يخفى أن صحة الاستدلال بذلك متوقفة على أن شرع من قبلنا هو شرع لنا، "ف" (٦/ ١٥٤). ¬ (١) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٦) ابن عبد الرحمن، "قس" (٦/ ٥٤٩). ¬ (٧) أي: لدغت، "ك" (١٣/ ٢٨). ¬ (٨) قوله: (باب حرق الدور) كذا وقع في جميع النسخ، وضبطوه بفتح أوله وسكون الراء، وفيه نظر لأنه لا يقال في المصدر: حرق، وإنما يقال:

стр. 3956

٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ ¬ (٥): قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تُرِيحُنِي ¬ (٦) مِنْ ذِي الْخَلَصةِ؟ " وَكَانَ بَيتًا "قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ" في نـ: "قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرٌ" مصحح عليه. === تحريق وإحراق لأنه رباعي، فلعله كان حَرَّق بتشديد الراء بلفظ الماضي وهو المطابق للحديث، والفاعل محذوف تقديره: النبي ﷺ بفعله أو بإذنه، وذكر فيه حديثين ظاهرين فيما ترجم له، "فتح الباري" (٦/ ١٥٤). ¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي البجلي. ¬ (٤) "قيس بن أبي حازم" البجلي أبو عبد الله الكوفي. ¬ (٥) "جرير" هو ابن عبد الله الأحمسي ﵁. ¬ (٦) قوله: (ألا تُريحُني) من الإراحة بالراء والمهملة، و"ذو الخلصة" بالمعجمة واللام والمهملة المفتوحات، وقيل: بسكون اللام، وقيل: بضم المعجمة وسكون اللام، و"خثعم" بفتح المعجمة وسكون المثلثة وفتح المهملة: قبيلة من اليمن، و"كعبة اليمانية" من إضافة الموصوف إلى الصفة أي: كعبة الجهة اليمانية، والمشهور فيه تخفيف التحتانية لأن الألف بدل من إحدى ياءَي النسب، وقد جاء بالتشديد، وأمر رسول الله ﷺ بذلك لأنه كان فيه صنم يعبدونه اسمه الخلصة. و"أحمس" بفتح الهمزة وسكون المهملة الأولى: قبيلة جرير، وهو في اللغة الشجاع والشديد والصلب في الدين أو القتال، ولفظ "هاديًا" إشارة إلى قوة التكميل، و"مهديًّا" إلى قوة الكمال أي: اجعله كاملًا مكمّلًا، واسم رسول جرير الذي بَشَّرَ رسولَ الله ﷺ بذلك حصين -بضم المهملة الأولى- ابن ربيعة الأحمسي، أبو أرطاة،

стр. 3957

فِي خَثْعَمَ ¬ (١) يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ ¬ (٢)، وَكَانُوا أَصحَابَ خَيْلٍ، قَالَ: وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُعَلَى الْخَيْلِ، فَضرَبَ ¬ (٣) فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صدْرِي وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا". فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَارَكَ ¬ (٤) فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. [أطرافه: ٣٠٣٦، ٣٠٧٦، ٣٨٢٣، ٤٣٥٥، ٤٣٥٦، ٦٠٨٩، ٦٣٣٣، أخرجه: م ٢٤٧٦، د ٢٧٧٢، س في الكبرى ٨٦١٢، تحفة: ٣٢٢٥]. "الكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ" في نـ: "كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ". "كَأَنَّهُ جَمَل" في ذ: "كَأَنَّهَا جَمَلٌ". === بسكون الراء وبالمهملة. قوله: "أجوف" أي: مجوف وهو ضد المصمت، أي: خالٍ عن كل ما يكون في البطن، ووجه الشبه بينهما عدم الانتفاع به وكونه في معرض الفناء بالكلية لا بقاء ولا ثبات له. وأما "أجرب" فقال الخطابي: معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك، يعني صارت سوداء من الإحراق، هذا كله من "الكرماني" (٣/ ٢٨، ٢٩) و"الخير الجاري". ¬ (١) قبيلة. ¬ (٢) قبيلة. ¬ (٣) ﷺ . ¬ (٤) أي: دعا بالبركة.

стр. 3958

٣٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَرَّوا النَّبِيُّ ¬ (٤) ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضيرِ ¬ (٥). [راجع: ٢٣٢٦، أخرجه: م ١٧٤٦، س في الكبرى ٨٦٠٩، تحفة: ٨٤٥٧]. ١٥٥ - بَابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ ٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ ¬ (٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٧)، ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "ثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) " محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة أو الثوري. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" هو الإمام في المغازي. ¬ (٤) قوله: (حرّق النبي ﷺ نخل بني النضير) أورده مختصرًا، وسيأتي بتمامه في "المغازي" (برقم: ٤٠٣١) إن شاء الله تعالى. وقد ذهب الجمهور إلى جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو، وكرهه الأوزاعي والليث وأبو ثور، واحتجوا بوصية أبي بكر لجيوشه أن لا تفعلوا شيئًا من ذلك، وأجاب الطبري بأن النهي محمول على القصد لذلك بخلاف ما إذا أصابوا ذلك في حال القتال، وقال غيره: إنما نهى أبو بكر جيوشه عن ذلك لأنه علم أن تلك البلاد سَتُفْتح فأراد إبقاءها على المسلمين، "فتح" (٦/ ١٥٤). ¬ (٥) قبيلة من اليهود. ¬ (٦) "علي بن مسلم" هو ابن سعيد الطوسي. ¬ (٧) "يحيى بن زكرياء" ابن ميمون الهمداني الكوفي القاضي. ¬ (٨) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي.

стр. 3959

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ ¬ (١) لِيَقْتُلُوهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُم، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبَطِ دَوَابَّ لَهُمْ، قَالَ: وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْن، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرجتُ فِيمَنْ خَرَجَ أرِيهِمْ أَنِّي أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الْحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَئلًا، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي كُوَّةٍ ¬ (٢) حَيْث أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ دخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ، فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، وَغَيَّرْتُ صوْتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ لأُمِّكَ الْوَيْلُ، "أَنِّي أَطْلُبْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَّنِي أَطْلُبُهُ". "ثُمَّ رَجَعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ جِئْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ". === ¬(١) قوله: (إلى أبي رافع) ضد الخافض: عبد الله بن أبي الحقيق، بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية، اليهودي. قوله: "رجل منهم" هو عبد الله بن عتيك بفتح المهملة وكسر الفوقية، الأنصاري، قُتِلَ باليمامة. قوله: "فتعمدت الصوت" أي: اعتمدت جهة الصوت لأضربه، قوله: "ما لك؟ " [كلمة "ما"] للاستفهام مبتدأ، و"لك" خبره. قوله: "لأمك الويل" القياس "على أمك" وإنما ذكر اللام لإرادة الاختصاص. قوله: "دَهش" بكسر الهاء أي: متحير مضطرب. قوله: "فوثئت" بضم الواو وكسر المثلثة من الوَثْءِ وهو أن يصيب العظم وَصْمٌ لا يبلغ الكسر. قوله: "الناعية" فاعلة من النعي، وهو الإخبار بالموت، وفي بعضها "الداعية" أي: الصارخة، "كرماني" (١٣/ ٣٠)، "خ". [انظر "اللامع" (٧/ ٣٢٩)]. ¬ (٢) بفتح الكاف وضمها: ثقب البيت، "ك" (١٣/ ٣٠)، "خ".

стр. 3960

قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضرَبَنِي، قَالَ: فوَضَعْتُ سيْفِي فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَليْهِ حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ، فَأَتَيْتُ سُلَّمًا لَهُمْ لأَنْزِلَ مِنْهُ فَوَقَعْتُ، فَوُثِئَتْ رِجْلي، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: مَا أَنَا ببَارح حَتَّى أَسْمَعَ الوَاعِيَةَ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ ¬ (١) تَاجِرِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَمَا بِي ¬ (٢) قَلَبَةٌ ¬ (٣) حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَزنَاهُ. [أطرافه: ٣٠٢٣، ٤٠٣٨، ٤٠٣٩، ٤٠٤٠، تحفة: ١٨٣٠]. ٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، "الوَاعِيَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الدَّاعِيَةَ"، وفي أخرى: "النَّاعِيَةَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (نَعَايا أبي رافع) قال الداودي: نعايا جمع ناعية، والأظهر أنه جمع نَعِيٍّ كصفايا وصفي، وفي "المطالع": نعايا أبي رافع هو جمع نَعِيٍّ أي: أصوات المنادين، "ع" (١٠/ ٣٤٤). ¬ (٢) أي: ما بي علة، "ك" (١٣/ ٣١)، "خ". ¬ (٣) قوله: (قلبة) بفتح القاف واللام والموحدة أي: ما بي داء تُقلب له رجلي لتُعالج، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣١) و"الزركشي" (٢/ ٦٦٦)، وفي "الفتح" (٦/ ١٥٦): فيه جواز التجسس على المشركين وطلب غِرَّتهم، وجواز اغتيال ذوي الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادي رسول الله ﷺ ويؤلب عليه الناس، ويؤخذ منه جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كان قد بلغته الدعوة قبل ذلك، وأما قتله إذا كان نائمًا فمحله أن يعلم أنه مستمر على كفره، وأنه قد يئس من فلاحه، وطريق العلم بذلك إما بالوحي وإما بالقرائن الدالة على ذلك، انتهى. ¬ (٤) المسندي، "قس" (٦/ ٥٥٥).

стр. 3961

ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَدَخَلَ عَليْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيتَهُ ¬ (٣) لَيْلًا، فَقَتَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ. [راجع: ٣٠٢٢]. ١٥٦ - بَابٌ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسى ¬ (٤)، حَدَّثَنَا عَاصِمُ ¬ (٥) بْنُ يُوسُفَ الْيَزبُوعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ¬ (٦)، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٧)، ثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ¬ (٨) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ، "ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ". "ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ". "بَيتَهُ لَيْلًا" في سـ، حـ: "بَيَّتَهُ لَيْلًا". "لَا تَمَنَّوْا" في شحج: "لا تتَمَنَّوا". === ¬(١) " يحيى بن آدم" ابن سليمان القرشي الكوفي المخزومي. ¬ (٢) "يحيى بن أبي زائدة" ومن بعده مَرُّوا في الحديث السابق. ¬ (٣) قوله: (بيته) أي: داره، وفي بعضها [بَيَّتَه] بلفظ الماضي من التبييت، "كرماني" (١٣/ ٣١). ¬ (٤) "يوسف بن موسى" ابن عيسى أبو يعقوب المروزي. ¬ (٥) أبو عمرو الخياط الكوفي، "قس" (٦/ ٥٥٦). ¬ (٦) "أبو إسحاق" الفزاري هو إبراهيم بن محمد. ¬ (٧) "موسى بن عقبة" قد مَرّ الآن. ¬ (٨) "سالم أبو النضر" مولى عمر بن عبيد الله التيمي.

стр. 3962

كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ¬ (١) حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ ¬ (٢)، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ. [راجع: ٢٨١٨]. ٣٠٢٥ - ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ¬ (٣)، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ¬ (٤) -ثُمَّ قَالَ:- اللَّهُمَّ "كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى" في نـ: "كُنْتُ كَاتِبًا لَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه وَأَتَاهُ كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى". === ¬(١) " عبد الله بن أبي أوفى" هو علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي صحابي. ¬ (٢) أي: إلى الخوارج. ¬ (٣) قوله: (لا تمنوا لقاء العدو … ) إلخ، قال ابن بطال (٥/ ١٨٥): حكمة النهي أن المرء لا يعلمِ ما يؤول إليه الأمر، وهو نظير سؤال العافية من الفتن، وقد قال الصديق: "لَأنْ أعافَى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر". وقال غيره: وإنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس والوثوق بالقوة وقلة الاهتمام بالعدو، وكل ذلك يباين الاحتياط والأخذ بالحزم. وقيل: يحمل النهي على ما إذا وقع الشك في المصلحة أو حصول الضرر، وإلا فالقتال فضيلة وطاعة. ويؤيد الأولَ تعقيبُ النهي بقوله: "وسلوا الله العافية"، وأخرج سعيد بن منصور من طريق يحيى بن أبي كثير: "لا تمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون عسى أن تبتلوا بهم "، واستدل بهذا الحديث على منع طلب المبارزة، وهو رأي الحسن البصري، "فتح الباري" (٦/ ١٥٦). ¬ (٤) قوله: (تحت ظلال السيوف) هو كناية عن دنو من الضِّرَاب

стр. 3963

مُنْزِلَ الْكِتَابِ ¬ (١)، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرنَا عَلَيْهِمْ". [راجع: ٢٩٣٣، تقدم تخريجه: ٢٨١٨، تحفة: ٥١٦١] وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢): ثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ". [تقدم تخريجه: ٢٨١٨، تحفة: ٥١٦١]. ٣٠٢٦ - وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ: ثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، "لَا تتَمَنَّوْا" كذا في ذ، وفي نـ: "لَا تَمَنَّوْا". === في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، "مجمع البحار" (٣/ ٤٩٥). ¬ (١) قوله: (اللَّهُمَّ منزل الكتاب … ) إلخ، أشار بهذا الدعاء إلى وجوه النصر عليهم، فبالكتاب إلى قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤] وبمجري السحاب إلى القدرة الظاهرة، فأشار بحركته إلى إعانة المجاهدين في حركتهم في القتال، وبإنزال المطر إلى غنيمة ما معهم، وبهازم الأحزاب إلى التوسل بالنعمة السابقة، وإلى تجريد التوكل، واعتقاد أن الله هو المنفرد بالفعل، وفيه التنبيه إلى عظم هذه النعم الثلاث، فإن بإنزال الكتاب حصلت النعمة الأخروية وهي الإسلام، وبإجراء السحاب حصلت النعمة الدنيوية وهي الرزق، وبهزيمة الأحزاب حصل حفظ النعمتين، كذا في "فتح الباري" (٦/ ١٥٧). ¬ (٢) أي: معطوف على الإسناد الماضي، وكأنه يشير إلى أنه عنده بالإسناد الواحد على الوجهين مطولًا ومختصرًا، وهذا فى رواية أبى ذر، واقتصر غيره على هذا المتن المختصر، "ف" (٦/ ١٥٧). ¬ (٣) الحزامي.

стр. 3964

عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا". [أخرجه: م ١٧٤١، س في الكبرى ٨٦٣٤، تحفة: ١٣٨٧٤]. ١٥٧ - بَابٌ الْحَرْبُ خُدعَةٌ ¬ (٣) ¬ (٤) ٣٠٢٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، "وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ" في نـ: "فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ". === ¬(١) " أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٣) قوله: (الحرب خدعة) أي: الخداع في الحرب مباح وإن كان محظورًا في غيرها من الأمور، وفيه لغات ثلاث: أجودها فتح الخاء وسكون الدال، ومعناه المرة، أي: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، وهو أفصح الروايات وأصحها، والثاني: بضم أوله وسكون ثانيه، وهو الاسم من الخداع، أي: بها يخدع الرجال، أي: هي محل الخداع وموضعه، يعني معظم ذلك المكر والخديعة كقوله: الحج عرفة، والثالث: بضم أوله مع فتح الثانية، معناه أن الحرب تخدع الرجال وتُمنّيهم الظفر ولا تفي لهم، كالضحكة لمن يكثر الضحك، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠) و"الفتح" (٦/ ١٥٨) و"الكرماني" (١٣/ ٣٢). ¬ (٤) ظاهره إباحة الكذب فيها لكن التعريض أولى، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠). قال النووي: اتفقوا على جواز خداع الكفار كيف ما أمكن، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز. ¬ (٥) المسندي، "قس" (٦/ ٥٥٧). ¬ (٦) "عبد الرزاق" ابن همام.

стр. 3965

أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "هَلَكَ كَسْرَى ¬ (٣)، ثُمَّ لَا يَكُون كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ¬ (٤)، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرُ ¬ (٥) بَعْدَهُ، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [أطرافه: ٣١٢٠، ٣٦١٨، ٦٦٣٠، أخرجه: م ٢٩١٨، تحفة: ١٤٧٠١]. ٣٠٢٨ - وَسَمَّى الْحَزبَ الْخُدعَةَ. [طرفه: ٣٠٢٩، أخرجه: م ١٧٤٠، تحفة: ١٤٧٢٧]. ٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَصْرَمَ ¬ (٦)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٧)، " الْحَرْبَ الْخُدعَةَ" في نـ: "الْحَرْبَ خُدعَةً". === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد. ¬ (٢) "همام" هو ابن منبه بن كامل الصنعاني. ¬ (٣) قوله: (هلك كسرى) بفتح الكاف وكسرها، لقب ملك الفرس، "وقيصر" غير منصرف، لقب ملك الروم. قال بعضهم: أي: لا يكون كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام، والأصح العموم إذ زال ملكهما بالكلية، وافتتح المسلمون بلادهما واستقرّت لهم، واقتسموا كنوزهما في سبيل الله، وهذه معجزات ظاهرة، فإن قلت: لم قال أولًا: هلك، وآخرًا: لَيهْلِكَنَّ؟ قلت: لأن كسرى الذي كان في عهده ﷺ كان هالكًا حينئذ، وأما قيصر فكان حيًّا إذ ذاك. فإن قلت: فقد كان بعدهما غيرهما؟ قلت: ما قام لهم الناموس على الوجه الذي قبله، "ك" (١٣/ ٣٢ - ٣٣)، "خ". ¬ (٤) لأنه كان حيًا إذ ذاك، "ك" (١٣/ ٣٣). ¬ (٥) ويروى قيصر بعد النفي بالتنوين، فوجهه تنكير العلم كذا في كسرى، "ك" (١٣/ ٣٣). ¬ (٦) "أبو بكر بن أصرم" اسمه بُور بالموحدة. ¬ (٧) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.

стр. 3966

أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمَّى النَّبِيُّ- ﷺ الْحَرْبَ خُدْعَةً. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: أَبُو بكرٍ هُوَ بُورُ ¬ (٣) بْنُ أَصْرَمَ. [راجع: ٣٠٢٨]. ٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٤)، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ". [أخرجه: م ١٧٣٩، د ٢٦٣٦، ت ١٦٧٥، س ٨٦٤٣، تحفة: ٢٥٢٣]. ١٥٨ - بَابُ الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ ¬ (٨) ٣٠٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد المذكور. ¬ (٢) "همام بن منبه" تقدم الآن. ¬ (٣) بضم الموحدة وبالراء، المروزي، مات سنة ٢٢٣ هـ. ¬ (٤) "صدقة بن الفضل" المروزي. ¬ (٥) "ابن عيينة" سفيان. ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) ﵄، "قس" (٦/ ٥٦٠). ¬ (٨) قوله: (باب الكذب في الحرب) بالإضافة، والمراد أنه كيف يكون حتى يجوز، وذلك بأن يكون بالتعاريض كما يُعْرَفُ من الحديث، "خ". ¬ (٩) "قتيبة بن سعيد" البلخي الثقفي. ¬ (١٠) ابن عيينة.

стр. 3967

الأَشْرَفِ ¬ (١)، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢): أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: "نَعَمْ"، قَال: فَأَتَاهُ فَقَال: إِنَّ هَذَا -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَنَّانَا ¬ (٣) وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَقَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ ¬ (٤)، قَال: فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ. [راجع: ٢٥١٠]. "قَالَ: فَقَالَ " لفظ "فَقَالَ " سقط في نـ. === ¬(١) اليهودي القرظي، أي: من يقتله، و"من" مبتدأ، و"لكعب" خبره، وكان يهجو رسول الله ﷺ ويؤذيه، وسمي بطاغوت اليهود، "ك" (١٣/ ٣٣). ¬ (٢) هو الأنصاري الحارثي، "ك" (١٣/ ٣٣). ¬ (٣) قوله: (عَنَّانا) أي: أَتْعَبَنَا، وهذا من التعريض الجائز بل من المستحسن لأن معناه في الباطن أدَّبَنا باَداب الشريعة التي فيها تعب لكنه تعب في مرضاة الله، والذي فهم المخاطب هو العناء الذي ليس بمحبوب، "كرماني" (١٣/ ٣٤). ¬ (٤) قوله: (لَتَمَلُّنَّه) بفتح الفوقية والميم وضم اللام المشددة، أي: يزيد ملالتكم عنه وتَتضجرون عنه أزيد من ذلك، كذا في "الخير الجاري"، قال الكرماني (١٣/ ٣٤): فإن قلت: هذا نوع من الغدر فكيف جاز؟ قلت: حاشا؛ لأنه نقض العهد بإيذائه رسول الله- ﷺ . قال المازري: نقض عهد رسول الله- ﷺ وهجاه وأعان المشركين على حربه. فإن قلت: أمَّنَه ابن مسلمة، قلت: لم يصرِّح له بأمان في كلامه، وإنما كلّمه في أمر البيع والشراء والشكاية إليه والاستئناس به حتى تمكَّن من قتله، انتهى. ومرّ بيانه أيضًا (برقم: ٢٥١٠).

стр. 3968

١٥٩ - بَابُ الْفَتْكِ ¬ (١) بِأَهْلِ الْحَرْبِ ٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ " فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسلَمَةَ ¬ (٦): أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ ¬ (٧)، قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ" ¬ (٨). [راجع: ٢٥١٠]. ١٦٠ - بَابُ مَا يِجُوزُ مِنَ الِاحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ ¬ (٩) ¬ (١٠) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) أي: جواز قتل الحربيّ سرًا، "ف" (٦/ ١٦٠). ¬ (٢) المسندي. ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٥) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٦) "محمد بن مسلمة" الأنصاري أخو بني عبد الأشهل. ¬ (٧) بالنصب، أي: ائذن لي أن أقول عند كعب ما شئتُ من التعريض مما رأيت فيه مصلحة، "ك" (١٣/ ٣٤)، "خ". ¬ (٨) أي: أذنتُ. ¬ (٩) أي: شره وفساده، "ف" (٦/ ١٦٠). ¬ (١٠) بفتح الميم والمهملة وشدة الراء أي: شره وما يكره منه من فساده، "ك " (١٣/ ٣٤)، "خ".

стр. 3969

٣٠٣٣ - وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (١): ثَنِي عُقَيْل، عَنِ ابْنِ شِهَابِ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: انطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْب ¬ (٤) قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ ¬ (٥)، فَحُدِّثَ بِهِ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَليْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِي ¬ (٦) بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا صَافُ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "لَوْ تَرَكَتْهُ بيَنَ". [راجع: ١٣٥٥]. "قَالَ: انْطَلَقَ" في نـ: "أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ". === ¬(١) " قال الليث" ابن سعد الإمام، مما وصله الإسماعيلي. ¬ (٢) الزهري، "قس" (٦/ ٥٦٢). ¬ (٣) "سالم بن عبد الله" يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ﵄. ¬ (٤) "أبي بن كعب" هو الأنصاري. ¬ (٥) قوله: (قِبَل ابن صياد) بكسر القاف، "في نخل" حال من الضمير المجرور، والقطيفة الكساء المخمل، والرمرمة بالراء المكررة هي الصوت، وفي بعضها بالزايين. قوله: "أم ابن صياد" هو في بعضها بحذف لفظ "ابن" وذلك للعلم به للقرينة أو لشهرته. قوله: "صاف" بضم الفاء وكسرها، اسمه. قوله: "بيَّنَ" أي: لو تركَتْه أمّه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله ﷺ ولم يندهش بيَّنَ لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم أمره، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣٤)، وسبق بيانه (برقم: ١٣٥٤) في آخر "الجنائز". ¬ (٦) يمكن أن يؤخذ منه الترجمة لأنه كان يتّقي حتى لا تراه أم ابن صياد، وهي ممن تخشى معرّته، كذا في "العيني" (١٠/ ٣٥٣).

стр. 3970

١٦١ - بَابُ الرَّجَزِ فِي الْحَرْب ¬ (١) وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ ¬ (٢) فِيهِ سَهْلٌ ¬ (٣) وَأَنَسٌ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَفِيهِ يَزِيدُ ¬ (٥) عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٦). [تحفة:٤٥٤٠]. ٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٧)، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٨)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٩)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) قوله: (الرجز في الحرب) الرجز بفتح الراء والجيم وبالزاي، من بحور الشعر على الصحيح، وجرت عادة العرب باستعماله في الحرب ليزيد في النشاط ويبعث الهمم، وفيه جواز تمثل النبي ﷺ بشعر غيره، "فتح الباري" (٦/ ١٦١). ¬ (٢) يوم الأحزاب، "قس" (٦/ ٥٦٢). ¬ (٣) هو ابن سعد، أورد حديثه موصولًا في "غزوة الخندق" (برقم: ٤٠٩٨، ٤٠٩٩، ٤١٠٠). ¬ (٤) قد تقدم حديثه في باب "حفر الخندق" (برقم: ٢٨٣٥)، "ف" (٦/ ١٦١). ¬ (٥) هو ابن أبي عبيد، "ف" (٦/ ١٦١). ¬ (٦) ابن الأكوع. ¬ (٧) "مسدد" هو ابن مسرهد العبدي البصري. ¬ (٨) "أبو الأحوص" سلام بن سليم الحنفي. ¬ (٩) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.

стр. 3971

كَثِيرَ الشَّعْرِ ¬ (١)، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٢)، ويَقُول: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ¬ (٣) مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا ¬ (٤) عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا ¬ (٥) يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ¬ (٦). [راجع: ٢٨٣٦، تحفة: ١٨٦٢]. ١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا تثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ¬ (٧) "ابْنِ رَوَاحَةَ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (وكان رجلًا كثير الشعر) أي: في بعض المواضع، كما في "الشمائل" للترمذي (ح ٧): "موصول ما بين اللبة والسُّرة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر"، انتهى، والله أعلم بالصواب. ¬ (٢) الأنصاري الحارثي البدري النقيب الشاعر، "ك" (١٣/ ٣٥). ¬ (٣) قوله: (لولا أنت … ) إلخ، مرّ بيانه (برقم: ٢٨٣٦، ٢٨٣٧). ¬ (٤) من البغي وهو الاستطالة والظلم، "ك" (١٣/ ٣٥). ¬ (٥) من الإباء. ¬ (٦) قوله: (يرفع بها صوته) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، قال في "الفتح" (٦/ ١٦١): وكأن المصنف أشار في الترجمة بقوله: "ورفع الصوت في حفر الخندق" إلى أن كراهة رفع الصوت في الحرب مختصة بحال القتال، وذلك فيما أخرجه أبو داود (ح: ٢٦٥٦) "وكان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند القتال"، انتهى. ¬ (٧) قوله: (باب من لا يثبت على الخيل) أي: ينبغي لأهل الخير أن يدعوا له بالثبات، وفيه إشارة إلى فضيلة ركوب الخيل والثبات عليها،

стр. 3972

٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ قيْسِ ¬ (٣)، عَنْ جَرِيرٍ ¬ (٤) قَالَ: مَا حَجَبَنِي ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. [طرفاه: ٣٨٢٢، ٦٠٩٠، أخرجه: م ٢٤٧٥، ت ٣٨٢٠، س في الكبرى ٨٣٠٢، ق ١٥٩، تحفة: ٣٢٢٤]. ٣٠٣٦ - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لَا أَتبُتُ عَلَى الْخَيلِ، فَضرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا". [راجع: ٣٠٢٠، تقدم تخريجه: ٣٠٣٥، تحفة: ٣٢٢٤]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". "فِي وَجْهِي" كذا في هـ، حـ، وفي ك: "فِي وَجْهِهِ" ¬ (٦). "فِي صَدْرِي" في سـ، ذ: "فِي صَدْرِهِ". === وقوله: "هاديًا مهديًا" زعم ابن بطال (٥/ ١٩٤) أن فيه تقديمًا وتأخيرًا قال: لأنه لا يكون هاديًا لغيره إلا بعد أن يهتدي هو فيكون مهديًا، انتهى. وليست هنا صيغة ترتيب، "فتح" (٦/ ١٦١). ¬ (١) "ابن إدريس" هو عبد الله. ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي. ¬ (٣) "قيس" هو ابن أبي حازم. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الله الأحمسي. ¬ (٥) أي: ما منعني مما التمستُ منه ومن دخول الدار، ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين، "ك" (١٣/ ٣٦). ¬ (٦) فيه التفات من التكلم إلى الغيبة، ووقع في رواية السرخسي والكشميهني على الأصل بلفظ: "وجهي"، "فتح الباري" (٦/ ١٦١).

стр. 3973

١٦٣ - بَابُ دَوَاءِ الْجُرْحِ ¬ (١) بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ. ٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، ثَنَا لسُفْيَانُ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ¬ (٥) ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ ¬ (٦) بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَكَانَتْ -يَعْنِي فَاطِمَةَ- تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . [راجع: ٢٤٣]. ١٦٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التّنَازُعِ وَالْاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ ¬ (٧) وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ === ¬(١) قوله: (باب دواء الجرح … ) إلخ، اشتمل هذا الباب على ثلاثة أحكام، وحديث الباب ظاهر فيها، "ف" (٦/ ١٦٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٤٣). ¬ (٢) "علي بن عبد الله" هو ابن المديني. ¬ (٣) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٤) "أبو حازم " هو سلمة بن دينار. ¬ (٥) أي: الذي وقع يوم أحد مِنْ شَجِّ رأسه المبارك. ¬ (٦) لأنه آخر من مات من أصحابه ﷺ بالمدينة، "ك" (١٣/ ٣٦). ¬ (٧) قوله: (باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب) أي: من المقاتلة في أحوال الحرب، قوله: "وعقوبة من عصى إمامه" أي: بالهزيمة وحرمان الغنيمة، قوله: " ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ " كذا لأبي ذر، وقوله: "يعني الحرب" للكشميهني وحده، ووقع في رواية الأصيلي في هذا الموضع: "قال قتادة: الريح: الحرب" وهو تفسير مجازي، فالمراد بالريح

стр. 3974

وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا ¬ (١) وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]. يَعْنِي الْحَرْبَ. ٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا ¬ (٦) وَأَبَا مُوسَى ¬ (٧) الَى الْيَمَن، فَقَالَ: "يَسِّرَا ¬ (٨) وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، "وَقَالَ اللَّهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ اللَّهُ". "يَعْنِي الْحَرْبَ" كذا في ص، ذ، وفي صـ: "قَالَ قَتَادَةُ: الرِّيحُ: الحربُ". === القوة في الحرب، وذكر في الباب حديثين: أحدهما حديث أبي موسى وفيه: "ولا تختلفا"، والثاني حديث البراء في قصة غزاة أحد، والغرض منه أن الهزيمة وقعت بسبب مخالفة الرماة لقول النبي ﷺ : "لا تبرحوا من مكانكم"، "ف" (٦/ ١٦٣). ¬ (١) الفشل -بفتح الفاء والشين المعجمة-: الجبن، "ف" (٦/ ١٦٣). ¬ (٢) "يحيى" هو ابن جعفر بن أعين البيكندي أو ابن موسى بن عبد الله الختّي. ¬ (٣) "وكيع" هو ابن الجراح الرؤاسي. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) هو عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٦) "معاذًا" هو ابن جبل الأنصاري. ¬ (٧) "أبا موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٨) قوله: (يَسِّرا) أمرٌ مِنْ يَسَّر يُيَسِّر تيسيرًا، من اليسر ضد العسر، "ولا تعسِّرا" مِنْ عسَّر يعسِّر تعسيرًا. قوله: "وبشِّرا" من البشارة، وهي الإخبار بالخير، "ولا تنفرا" المعنى: وبشِّرا الناس أو المؤمنين بفضل الله تعالى وثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، وكذا المعنى في قوله: "ولا تنفرا" يعني بذكر

стр. 3975

وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا". [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٣٥٦، س ٥٥٩٥، ق ٣٣٩١، تحفة: ٩٠٨٦]. ٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (١)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبِ ¬ (٤) يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَة ¬ (٥) ¬ (٦) يَوْمَ أحُدٍ -وَكَانُوَا خَمْسِينَ رَجُلًا- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ¬ (٧)، فَقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ، فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أرْسِلَ === التخويف وأنواع الوعيد، كذا ذكر العيني في "كتاب العلم"، قوله: "وتطاوعا" أي: كونا متفقَينِ في الحكم "ولا تختلفا" لئلا يؤدي إلى اختلاف أَتباعكما فتقع العداوة، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٦٩). ¬ (١) "عمرو" هو "ابن خالد" الحرّاني. ¬ (٢) "زهير" هو ابن معاوية. ¬ (٣) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) "البراء" هو "ابن عازب" الأنصاري. ¬ (٥) بتشديد الجيم جمع راجل، وهم من لا خيل معهم، "تنقيح" (٢/ ٦٦٧). ¬ (٦) قوله: (على الرجالة) جمع راجل خلاف الفارس، و"عبد الله بن جبير" مصغر الجبر ضد الكسر، الأنصاري العقبي البدري. قوله: "تخطفنا الطير" بإسكان الخاء وتخفيف الطاء المهملة، ويروى بفتح الخاء وتشديد الطاء، هو مَثَلٌ يريد به الهزيمة؛ أي: رأيتمونا انْهزمنا فلا تفارقوا مكانكم. قوله: "وأوطأْناهم" الهمزة للتعريض أي: جعلناهم في معرض الدوس بالقدم، قوله: "يشتددْن" أي: يسرعن في المشي. قوله: "الغنيمة" بالنصب على الإغراء. ¬ (٧) الأنصاري.

стр. 3976

إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ" فَهَزَمَهُمْ. قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ ¬ (١) يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ ¬ (٢) خَلَاخِيلُهُنَّ ¬ (٣) وَسُوْقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَا أطَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ ¬ (٤) الْغَنِيمَة، ظَهَرَ ¬ (٥) أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسولُ اللَّهِ- ﷺ ؟ "يَشْتَدِدْنَ" في سـ، حـ، ذ: "يَشْدُدْنَ ¬ (٦) ". "خَلَاخِيلُهُنَّ" في نـ: "خَلَاخِلُهُنَّ". "سُوقُهُنَّ" في نـ: "أَسْوُقُهُنَّ" ¬ (٧). === ¬(١) أي: نساء الكفار. ¬ (٢) ظهرت. ¬ (٣) جمع خلخال، "ص". ¬ (٤) قوله: (أي قوم) منادى أي: يا قومي؛ أي: قال بعضهم: يا قومٍ الغنيمة، قوله: "ظهر" أي: غلب، قوله: "صُرفت وُجُوههم" وإنما صُرِفت عقوبةً لعصيانهم قول رسول الله ﷺ . قوله: "يدعوهم الرسولُ في أُخراهم" أي: في جماعتهم المتأخرة كان الرسول ﷺ يقول: "إليَّ عباد الله، أنا رسول الله، من يكرّ فله الجنة". قوله: "أبو سفيان" هو صخر بن حرب الأموي والد معاوية، وكان يومئذ رئيس مكة وأمير العسكر. قوله: "كذبتَ والله يا عدو الله" إنما قال ذلك مع نهي النبي ﷺ لأنه أنكر قول الباطل، ولم يُرِد العصيان. ¬ (٥) غلب. ¬ (٦) أي على الكفار، شدّ عليه في الحرب: أي حمل عليه، "كرماني" (١٣/ ٣٧)، وعلى هذا المراد من النساء نساء المسلمين خلاف ما قاله الزركشي في "التنقيح" (٢/ ٦٦٧). ¬ (٧) جمع ساق، فيه جواز النظر إلى سوق المشركات ليعلم حال القوم لا لشهوة، "تنقيح" (٢/ ٦٦٨).

стр. 3977

قَالُوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ¬ (١)، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً: سَبعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْم ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ¬ (٢)، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً "مِنَّا سَبْعِينَ" في سـ، حـ، ذ: "مِنْهَا سَبعِينَ". "أَصَابُوا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَصَابَ". "وَقَدْ بَقِيَ لَكَ" في نـ: "لَقَدْ بَقِيَ لَكَ". === ¬(١) منهم أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف، "قس" (٦/ ٥٦٨). ¬ (٢) قوله: (سجال) جمع السجل وهو الدلو، وشبِّه المتحاربان بالمستَسقِيَين يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، قال الشاعر: "فيوم علينا ويوم لنا". قوله: "مثلة" بضم الميم وإسكان المثلثة، اسم من مثل به أي: نكّل به ومثله أي: جدعه، وذلك لأنهم جدعوا أنوفهم وشقُّوا بطونهم، وكان حمزة ممن مُثِّل به. قوله: "لم آمر بها" أي: أنه لم يأمر إلا بالأفعال الحسنة التي لا ترد على فاعلها، قوله: "ولم تسُؤْني" وذلك لأنكم عدوِّي

стр. 3978

لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ ¬ (١). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَا تُجِيبُوهُ لَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ"، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَا تُجِيبُوهُ لَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ¬ (٢) ". [أطرافه: ٣٩٨٦، ٤٠٤٣، ٤٠٦٧، ٤٥٦١، أخرجه: د ٢٦٦٢، س في الكبرى ٨٦٣٥، تحفة: ١٨٣٧]. "فَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "أَلَا تُجِيبُوهُ لَهُ" في صـ، ذ: "أَلَا تُجِيبُونَهُ" في الموضعين، وفي ذ أيضًا: "أَلَا تُجِيبُوه". === وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. قوله: "أعلُ" بضم الهمزة وسكون المهملة على صيغة الأمر. قوله: "هبل" بضم الهاء وفتح الموحدة: اسم صنم كان في الكعبة، وهو مبني على الضم، وحذف حرف النداء أي: على حزبك (١)، وفي رواية: "ارْق الجبل" يعني علوت حتى صرت كالجبل العالي، قوله: "ألا تجيبوه" بحذف النون، وحذفها بغير الناصب والجازم لغة فصيحة، وفي بعضها "ألا تجيبونه" بإثبات النون، قوله: "العُزّى" تأنيث الأعزِّ: اسم صنم كان لقريش، هذا كله ملتقط من "الكرماني" (١٣/ ٣٧ - ٣٩) و"الخير الجاري" و"التنقيح" (٢/ ٦٦٨). ¬ (١) وهو مبني على الضم، "تن" (٢/ ٦٦٨). ¬ (٢) أي: لا ناصر لكم، "ك" (١٣/ ٣٩).

стр. 3979

١٦٥ - بَابٌ إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ ¬ (١) ٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيلَةً سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيِ ¬ (٦)، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: "لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَجَدْتُهُ بَحْرًا" ¬ (٧)، يَعْنِي الْفَرَسَ. [راجع: ٢٦٢٧، أخرجه: م ٢٣٠٧، ت ١٦٨٧، س في الكبرى ٢٨٢٩، ق ٢٧٧٢، تحفة: ٢٨٩]. "وَقَذ فَزِعَ" في نـ: "وَلَقَدْ فَزِعَ". "لَيْلَةً" في هـ، ذ: "لَيْلًا". === ¬(١) قوله: (باب إذا فزعوا بالليل) أي: ينبغي لأمير العسكر أن يكشف الخبر بنفسه أو بمن يندبه لذلك (١)، "فتح الباري" (٦/ ١٦٣). ¬ (٢) "قتيبة" هو ابن سعيد بن جميل الثقفي. ¬ (٣) "حماد" هو ابن زيد بن درهم الأزدي. ¬ (٤) "ثابت" هو البناني -بضم الموحدة- أبو محمد البصري. ¬ (٥) "أنس" هو ابن مالك ﵁. ¬ (٦) قوله: (عُرْيٍ) بضم المهملة أي: مجرد عن السرج، واسمه مندوب، قوله: "لم تراعوا" أي: لا تراعوا روعًا مستقرًا أو روعًا يضرّكم، ومرّ الحديث مرارًا (برقم: ٢٨٢٠، ٢٨٥٧)، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣٩). ¬ (٧) أي: واسع الجري.

стр. 3980

١٦٦ - بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ ¬ (١) فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ ¬ (٢) ¬ (٣)، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ ٣٠٤١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (٥)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٦) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ ¬ (٧)، "بِأَعْلَى صَوْتِهِ" في نـ: "فنَادَى بِصَوتِهِ". === ¬(١) وقد أقبل، "قس" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٢) كلمة يقولها المستغيث، "ك" (١٣/ ٤٠). ¬ (٣) قوله: (يا صباحاه) هو منادى مستغاث، والألف للاستغاثة والهاء للسكت، وكأنه نادى الناس استغاثة بهم في وقت الصباح، وقال ابن المنير: الهاء للندبة، وربما سقطت في الوصل، وقد ثبتت في الرواية فيوقف عليها بالسكون، وكانت عادتهم يغيرون في وقت الصباح، فكأنه قال: تَأَهَّبوا لِمَا دهمكم صباحًا، "فتح" (٦/ ١٦٤). ¬ (٤) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد البرجمي البلخي. [هذا الحديث هو الثاني عشر من الثلاثيات]. ¬ (٥) مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٦) هو ابن الأكوع سنان بن عبد الله. ¬ (٧) قوله: (نحو الغابة) بالمعجمة وخفة الموحدة: الأجمة، وموضع بالحجاز، واللقاح بكسر اللام: الإبل، والواحد لقوح، وهي الحلوب، و"غطفان" بالمعجمة ثم المهملة المفتوحتين وبالفاء، و"فزارة" بفتح الفاء والزاي الخفيفة وبالراء: قبيلتان، واللابة: الحرة، واندفع أي: أسرع في السير، "ك" (١٣/ ٤٠).

стр. 3981

حَتَّى إِذَا كُنْتُ بثَنِيَّةِ الْغَابَةِ ¬ (١) لَقِيَنِي غُلَامٌ ¬ (٢) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: ويحَكَ ¬ (٣)، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (٤): يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ ¬ (٥) حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ¬ (٦) وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ¬ (٧)، فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ ¬ (٨) قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، "أُخِذَتْ" في سـ، حـ، ذ: "أُخِذَ". === ¬(١) " بثنية الغابة" هو موضع قريب من المدينة، سمي بها لأنها ذات أشجار كثيرة يغيب ما فيها، وثنيتها كالعقبة في الجبل، "عثمان". ¬ (٢) لم يُسمَّ الغلام، ويحتمل أنه رباح الذي كان يخدم النبي ﷺ "قس" (٦/ ٥٧١). ¬ (٣) كانه لما رآه يفزع سأل عنه، "خ" [انظر "قس" (٦/ ٥٧١)]. ¬ (٤) أي: لابتي المدينة، واللابة: الحرة، "قس" (٦/ ٥٧١). ¬ (٥) أي: أسرعت. ¬ (٦) بالنبل، "قس" (٦/ ٥٧١). ¬ (٧) قوله: (يوم الرُّضَّع) يريد: اليوم يوم هلاك اللئام. من قولهم: لئيم راضع، وهو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه. يقال: راضع ورُضّع، كما يقال: راكع ورُكَّع، وخاشع وخُشَّع، قاله الخطابي (٢/ ١٤٣٤)، قال الكرماني (١٣/ ٤٠): قيل: معناه اليوم يوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة [فهجنته]، أو اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره، وتدرب بها من غير كبره، انتهى. ¬ (٨) أي: من غطفان وفزارة.
следующие страницы →