← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 394–433 · переход к 399.

стр. 394

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ ¬ (١)، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ¬ (٢) ". [طرفه: ٣٩٤، أخرجه: م ٢٦٤، د ٩، ت ٨، س ٢١، ق ٣١٨، تحفة: ٣٤٧٨]. ١٢ - بَابُ مَنْ تَبَرَّزَ ¬ (٣) عَلَى لَبِنَتَيْنِ ١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ¬ (٧)، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ ¬ (٨) بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ، فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدِ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ ¬ (٩) مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ، "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) أي: لا يستدبرها. ¬ (٢) هذا تأكيد لما قبله، وكانت قبلة المخاطَبين بين الشرق والغرب. ¬ (٣) قوله: (من تَبَرَّزَ) أصل التبرّز الخروج إلى البراز للحاجة، والبراز بفتح الموحدة اسم للفضاء الواسع من الأرض، وكنوا به عن حاجة الإنسان، "ع" (٢/ ٣٩٦). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" ابن أنس الإمام المدني. ¬ (٦) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٧) بفتح المهملة وتشديد الموحدة. ¬ (٨) قيل: له رؤية. ¬ (٩) قوله: (على لبنتين) اللبنة بفتح اللام وكسر الموحدة وتسكن: ما تصنع من الطين للبناء قبل أن يوقد عليه النار، "عيني" (٢/ ٣٩٦).

стр. 395

وَقَالَ: لَعَلَّكَ ¬ (١) مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي ¬ (٢) وَاللهِ. قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي ¬ (٣) الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ. [أطرافه: ١٤٨، ١٤٩، ٣١٠٢، أخرجه: م ٢٦٦، د ١٢، ت ١١، س ٢٣، ق ٣٢٢، تحفة: ٨٥٥٢]. ١٣ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ ¬ (٤) ١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ : كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ ¬ (١٠) إِلَى === ¬(١) قوله: (لعلك) الخطاب لواسع، أي لعلك من الذين لا يعرفون السنة، إذ لو عرفت السنة لعرفت جواز استقبال بيت المقدس ولما التفت إلى قولهم، وإنما كنى عن الجاهلين بالسنة بـ "الذين يصلون على أوراكهم" لأن السنة في السجود أن لا يلصق الرجل بالأرض، "ع" (٢/ ٣٩٨). ¬ (٢) قوله: (فقلت: لا أدري) أي قال واسع: لا أدري أنا منهم أم لا؟ ولا أدري السنة في استقبال بيت المقدس، "عيني" (١/ ٣٩٨). ¬ (٣) هذا تفسير الصلاة على الورك. ¬ (٤) بفتح الباء: الفضاء الواسع، يكنى عن قضاء الحاجة. ¬ (٥) "يحيى" ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي. ¬ (٦) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٧) "عقيل" مصغّرًا، هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٨) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٩) "عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (١٠) خرجْن.

стр. 396

الْمَنَاصِعِ ¬ (١) - وَهِيَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ ¬ (٢) - وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ ¬ (٣)، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يفْعَلُ ¬ (٤)، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ ¬ (٥) أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَة، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَاب، فَأَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ¬ (٦). [أطرافه: ١٤٧، ٤٧٩٥، ٥٢٣٧، ٦٢٤٠، أخرجه: م ٢١٧٠، تحفة: ١٦٥٤٢]. ١٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَدْ أُذِنَ ¬ (١٠) ¬ (١١) "وَهِيَ صَعِيدٌ" في نـ: "وَهُوَ صَعِيدٌ". " وَكَانَ عُمَرُ" في نـ: "فَكَانَ عُمَرُ". "فَأَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ". === ¬(١) قال أبو سعيد: المناصع: المواضع التي يتخلى فيها للحاجة، "ع" (٢/ ٤٠١). ¬ (٢) أي: الواسع. ¬ (٣) أي: امنعهنّ من الخروج، "ع" (٢/ ٤٠٢). ¬ (٤) لأنه كان ينتظر الوحي في الأمور الشرعية، "ف" (١/ ٢٥٠). ¬ (٥) لأنه كان شديد الغيرة. ¬ (٦) يجيء [في ح:٤٧٩٥ و ٥٢٣٧]. ¬ (٧) "زكريا" ممدودًا ومقصورًا: ابن صالح اللؤلؤي البلخي. ¬ (٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي. ¬ (٩) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (١٠) الآذن هو الله. ¬ (١١) قوله: (قد أُذِنَ) فائدة هذا الباب أن يجوز للنساء التصرف في

стр. 397

لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَاجَتِكُنَّ". قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ. [أطرافه: ١٤٦، تحفة: ١٦٨٠٥]. ١٤ - بَابُ التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ ١٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ¬ (٤)، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦) قَالَ: ارْتَقَيتُ عَنْ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ ¬ (٧) الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ. [راجع: ١٤٥]. "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَر" في نـ: "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ". "عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ" في نـ: "عَنْ عَمِّه وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ". "عَنْ ظَهْرِ" في نـ: "فَوْقَ ظَهْرِ". === ما تمسّ بهن الحاجة إليه (١) لأن الله تعالى أذن للخروج إلى البراز بعد نزول الحجاب، "ك" (٢/ ١٩٣). ¬ (١) "إبراهيم بن المنذر" القرشي الحزامي. ¬ (٢) "أنس بن عياض" أبو ضمرة الليثي. ¬ (٣) "عبيد الله" بالتصغير ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري. ¬ (٤) "محمد بن يحيى بن حَبّان" بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة. ¬ (٥) "واسع بن حبان" عم محمد بن يحيى المذكور. ¬ (٦) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب ﵄. ¬ (٧) يمكن أن يكون قبل النهي، أو يكون لعذر، "علي القاري" (٢/ ٥٤).

стр. 398

١٤٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ ¬ (٢) بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَه، أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا ¬ (٤)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قاعِدًا عَلَى لَبِنَتَينِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. [راجع: ١٤٥]. ١٥ - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ ١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ - وَاسْمُهُ عَطَاءُ ¬ (٧) بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ ¬ (٨) أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ ¬ (٩) مِنْ مَاءٍ، يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ. [أطرافه: ١٥١، ١٥٢، ٢١٧، ٥٠٠، أخرجه: م ٢٧٠، د ٤٣، س ٤٥، تحفة: ١٠٩٤]. "يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "يَزِيدُ". "أَنَا يَحْيَى" في نـ: "ثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) " يعقوب بن إبراهيم" ابن يوسف الدورقي. ¬ (٢) "يزيد" المتوفى سنة ٢٠٦ هـ. ¬ (٣) ابن سعيد الأنصاري المدني، "قس" (١/ ٤٢٣). ¬ (٤) يعني بيت أخته حفصة، "ع" (٢/ ٤٠٦). ¬ (٥) الطيالسي. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٧) تابعي، "قس" (١/ ٤٢٤). ¬ (٨) أي: أجيئه، "قس" (١/ ٤٢٤). ¬ (٩) أي: مِطهرة، وهي إناء صغيرة من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها.

стр. 399

١٦ - بَابُ مَنْ حُمِلَ مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (١) ¬ (٢): أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ ¬ (٣) ¬ (٤) === ¬(١) " قال أبو الدرداء" عويمر بن مالك بن عبد الله بن قيس، ويقال: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، المتوفى سنة ٣١ هـ أو سنة ٣٢ هـ، يخاطب علقمة بن قيس، مما وصله المؤلف في "المناقب". ¬ (٢) قوله: (قال أبو الدرداء) هو ابن زيد بن قيس صحابي من الأنصار، "أليس فيكم" الخطاب لأهل العراق، ويدخل فيه علقمة بن قيس، قال لهم حين يسألونه مسائل، أي لِمَ لا تسألون من عبد الله بن مسعود، هو بينكم، لا تحتاجون مع وجوده إلى مثلي، "عيني" (٢/ ٤١٣). ¬ (٣) يعني عبد الله بن مسعود. ¬ (٤) قوله: (صاحب النعلين) أي: صاحب نعلَيْ رسول الله ﷺ لأن عبد الله بن مسعود كان يُلْبِسُهما إياه إذا قام، وإذا جلس كان أدخلهما في ذراعيه. "والطهور" بفتح الطاء لا غير قطعًا، إذ المراد: صاحب الماء الذي يتطهّر (١) به رسول الله ﷺ . و "الوساد" بكسر الواو، ويروى الوسادة، فلعله كان أيضًا يحمل وسادة إذا احتاج إليه، وأما أبو عمر (٢) فإنه يقول: كان يُعرف - أي: ابن مسعود - بصاحب السواد أي: صاحب السرّ، وقال الكرماني (٢/ ١٩٦): ولعل السواد والوِساد هما بمعنى واحد كأنهما من باب القلب، والمقصود منه أنه ﵁ صاحب السواد (٣)، ويحتمل أن يحمل على معنى المخدة، لكنه لم يثبت ذلك، والله أعلم، "عيني" (٢/ ٤١٣).

стр. 400

وَالطَّهُورِ وَالْوِسَادِ ¬ (١)؟. ١٥١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النبي ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا ¬ (٣)، مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ. [راجع: ١٥٠]. ١٧ - بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ ¬ (٤) مَعَ الْمَاءِ فِي الاسْتِنْجَاءِ ١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ ¬ (٨)، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً "الْوِسَادِ" في نـ: "الْوِسَادة". "أَنَسًا" في صـ: "أَنَس بْن مالك". "مَعَنَا" في نـ: "مَعَه". === ¬(١) المخدة. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) أي: من الأنصار. ¬ (٤) قوله: (العَنَزة) بفتح المهملة وفتح النون، أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفي طرفها زُجٌّ، والزُّجُّ الحديدة التي في أسفل الرُّمْح، يعني السِنَان، وفي حملها حِكَم، منها: ليُصَلِّي إليها في الفضاء، ومنها: ليتقي بها كيد الأعداء، ومنها: لاتقاء السبع والمؤذيات، ومنها: لنبش الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة خشية الرشاش، ومنها: لتعليق الأمتعة بها، ومنها: للتوكأ عليها، "عيني" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦). ¬ (٥) "محمد بن بشار" الملقب ببندار. ¬ (٦) "محمد بن جعفر" الملقب بغندر. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٨) بالمد: المتبرّز، والمراد ههنا: الفضاء، "ع" (٢/ ٤١٥).

стр. 401

مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. تَابَعَهُ النَّضْرُ ¬ (١) وَشَاذَانُ ¬ (٢) عَنْ شُعْبَةَ. الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيهِ زُجُّ. [راجع: ح ١٥٠]. ١٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ الاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ ١٥٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ ¬ (٣) بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤) - هُوَ الدَّسْتَوَائيُّ -، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ ¬ (٧) ¬ (٨) فِي الإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، "الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهِ زُجٌّ" هذه الرواية لكريمة فقط. "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في نـ: "عَن النَّبِيِّ قَالَ". === ¬(١) " تابعه النضر" ابن شميل، وصله النسائي. ¬ (٢) "وشاذان" لقب الأسود بن عامر، مما وصله المؤلف في "الصلاة". ¬ (٣) "معاذ" البصري الزهراني. ¬ (٤) "هشام" ابن عبد الله. ¬ (٥) "يحيى" الطائي. ¬ (٦) "عبد الله" السلمي، المتوفى سنة ٩٥ هـ. ¬ (٧) لأنه فعل الدوابّ. ¬ (٨) قوله: (فلا يتنفّس) نهي، ويحتمل النفي كما روي، وعلى كل تقدير هو نهي أدب؛ لأنه إذا فعل ذلك لم يأمن أن يبرز ريقه فيخالط الشراب فيعافهُ الشارب، وربما يروح بنكهة المتنفس إذا كانت فاسدة، ثم إنه يُعَدّ من فعل الدواب، والسنة أن يشرب الماء في ثلاثة أنفاس، كلما شرب نفسًا من الإناء نحاه عن فمه، ثم عاد مصًّا له غير عبّ إلى أن يأخذ ريَّه منه. وكذا قوله: "فلا يمسّ ذكره بيمينه" النهي فيه تنزيه لها عن مباشرة العضو الذي يكون فيه الأذى

стр. 402

وَلَا يَتَمَسَّحْ ¬ (١) بِيَمِينِهِ". [طرفاه: ١٥٤، ٥٦٣٠، أخرجه: م ٢٦٧، د ٣١، ت ١٥، س ٢٤، ق ٣١٠، تحفة: ١٢١٠٥]. ١٩ - بَابٌ لَا يُمْسِكُ ذَكَرَهُ ¬ (٢) بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ ١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، وَلَا تتَنَفَّس فِي الإِنَاءِ". [راجع: ١٥٣]. ٢٠ - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بالْحِجَارَةِ ١٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) الْمَكِّيُّ قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيِّ، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "فَلَا يَأْخُذَنَّ" في كـ: "فَلَا يَأْخُذ". === والحدث، وقوله: "ولا يتمَسَّح بيمينه" أي: لا يستنجي بها، النهي فيه للتنزيه عند الجمهور، وحمله أهل الظاهر على التحريم، "عيني" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠). ¬ (١) بصيغة النهي في الثلاثة، وفي بعضها بصيغة النفي، أي: لا يستنجي، "ك" (٢/ ١٩٩). ¬ (٢) لَمّا منع الاستنجاء باليمين منع مسّ الآلة حسمًا للمادة، "تو" (١/ ٣١٧). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٤) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو. ¬ (٥) "أحمد بن محمد" الأزرقي جد أبي الوليد. ¬ (٦) هو سعيد بن عمرو.

стр. 403

اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) وَ ¬ (٢) خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ ¬ (٣) فَدَنَوْتُ مِنْه، فَقَالَ: "ابْغِنِي ¬ (٤) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ ¬ (٥) بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ ¬ (٦) - وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ ¬ (٧) وَلَا رَوْثٍ" فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْه، فَلَمَّا قَضَىَ ¬ (٨) أَتْبَعَهُ بِهِنَّ. [طرفه: ٣٨٦٠، تحفة: ١٣٠٨٥]. "اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ" في هـ: "اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ". "وَكَانَ" كذا في ك، وفي ذ: "فَكَانَ". "وَأَعْرَضْتُ" في هـ: "وَاعْتَرَضْتُ" معناهما متقارب، "ف" (١/ ٢٥٦). === ¬(١) أي: سرتُ وراءه، "ف" (١/ ٢٥٥). ¬ (٢) حالية. ¬ (٣) أي: كان النبي ﷺ إذا مشى لا يلتفت، "ع" (٢/ ٤٢٥). ¬ (٤) بوصل الهمزة وقطعها، من: بغيتُ الشيء أي: طلبتُه، أي: أَعِنِّي على الطلب، "ك" (٢/ ٢٠١). ¬ (٥) قوله: (أستنفض) مجزوم لأنه جواب الأمر، ويجوز رفعه على الاستئناف من النفض بالنون والفاء والضاد المعجمة، وهو أن يهُزَّ الشيء ليطير غباره، ومعناه ههنا أَستنظِفْ بها، أي: أُنَظِّف بها نفسي من الحدث، "عيني" (٢/ ٤٢٤). ¬ (٦) قوله: (أو نحوه) أو قال نحو قوله: أستنفض، وذلك نحو قوله: أستنجي بها، كما هو وقع في رواية، "ع" (٢/ ٤٢٤). ¬ (٧) لأنه طعامُ الجنّ. ¬ (٨) قوله: (فلما قضى) أي: الحاجة "أتبعه" بهمزة القطع "بهن" أي: بالأحجار، والضمير المنصوب في قوله: "أتبعه" يرجع إلى القضاء الذي يدلّ عليه قوله: "فلما قضى"، وكنى بذلك عن الاستنجاء، "ع" (٢/ ٤٢٦).

стр. 404

٢١ - بَابٌ لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ ١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ¬ (٤) ¬ (٥) ذَكَرَه، وَلَكِنْ عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ === ¬(١) " أبو نعيم" مصغّرًا، الفضل بن دكين. ¬ (٢) "زهير" بالتصغير، هو ابن معاوية الجعفي المكي الكوفي. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) "أبو عبيدة" عامر بن عبد الله بن مسعود. ¬ (٥) قوله: (قال: ليس أبو عبيدة) أي: قال أبو إسحاق: ليس أبو عبيدة ذكره لي، ولكن عبد الرحمن بن الأسود هو الذي ذكره لي، بدليل قوله الآتي: "حدَّثني عبد الرحمن "، كذا في "العيني" (٢/ ٤٢٩). وفي "الكرماني" (٢/ ٢٠٣): فإن قلت: ما الفائدة في قوله: "ليس أبو عبيدة ذكره" إذ الإسناد بدونه تام؟ قلت: غرض أبي إسحاق أن يبين أنه لا يروي هذا الحديث عن طريق أبي عبيدة كما رواه غيره؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع (١) من أبيه شيئًا، فأراد دفع وهم من توهّم ذلك (٢)، فنقل البخاري لفظه بعينه، انتهى. ¬ (٦) قوله: (ولكن عبد الرحمن بن الأسود) أي: لست أرويه الآن عن أبي عبيدة، وإنما أرويه عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه الأسود بن يزيد النخعي الكوفي صاحب ابن مسعود، وقد اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه إسرائيل عنه عن أبي عبيدة عن أبيه، وابن مغول وغيره عنه عن الأسود عن أبيه عن عبد الله من غير ذكر عبد الرحمن، ورواه زكريا بن أبي زائدة عنه عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود، ومعمر عنه عن علقمة عن عبد الله

стр. 405

أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ¬ (١) يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ ¬ (٢)، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَال: "هَذَا رِكْسٌ" ¬ (٣). وَقَال إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ. [أخرجه: س ٤٢، ق ٣١٤، تحفة: ٩١٧٠]. ٢٢ - بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً ١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَال: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ زيدِ بْنِ "فَلَمْ أَجِدْ" في هـ: "فَلَمْ أَجِدْهُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في حـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأسود عن أبيه". === ويونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي الأحوص عن عبد الله، ومن ثم انتقده الدارقطني على المؤلف، لكنه قال: أحسنها سياقًا الطريق التي أخرجها البخاري، لكن في النفس منه شيء لكثرة الاختلاف فيه على أبي إسحاق، "قس" مختصرًا (١/ ٤٣٢). ¬ (١) "عبد الله" ابن مسعود. ¬ (٢) الأرض المطمئنة للحاجة. ¬ (٣) أي: رجسٌ، أي: نجسٌ، "الخير الجاري". ¬ (٤) أراد البخاري بهذا الردَّ على من زعم أن أبا إسحاق دلّس هذا الخبر، فإنه صَرَّح فيه بالتحديث، "ع" (٢/ ٤٣٣). ¬ (٥) جدّ إبراهيم. ¬ (٦) "محمد بن يوسف" البيكندي أو الفريابي. ¬ (٧) "سفيان" ابن عيينة أو الثوري.

стр. 406

أَسْلَمَ ¬ (١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّا النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً. [أخرجه: د ١٣٨، ت ٤٢، س ٨٠، ق ٤١١، تحفة: ٥٩٧٦]. ٢٣ - بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ١٥٨ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا فُلَيْحُ ¬ (٤) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. [تحفة ٥٣٠٤]. ٢٤ - بابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥) بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦): أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ حُمْرَانَ ¬ (٨) مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ¬ (٩) === ¬(١) " زيد بن أسلم" التابعي المدني. ¬ (٢) "الحسين بن عيسى" الدامغاني البسطامي. ¬ (٣) "يونس بن محمد" ابن مسلم البغدادي. ¬ (٤) "فليح" بالتصغير اسمه عبد الملك. ¬ (٥) "إبراهيم" سبط عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٧) "عطاء بن يزيد" التابعي. ¬ (٨) "حمران" بضمّ المهملة وسكون الميم: ابن أبان بن خالد. ¬ (٩) أي: صبَّ على يديه، "ع" (٢/ ٤٣٩).

стр. 407

ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ¬ (١) وَاسْتَنْثَرَ ¬ (٢)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ ¬ (٣)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [أطرافه: ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣، أخرجه: م ٢٢٦، د ١٠٦، س ٨٤، تحفة: ٩٧٩٤]. "ثَلَاثَ مِرَارٍ " في صـ، مه: "ثَلَاثَ مَرّاتٍ". "وَاسْتَنْثَرَ" كذا في ك، وفي هـ: "وَاسْتَنْشَقَ". === ¬(١) هي تحريك الماء في الفم. ¬ (٢) الاستنثار: إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، "عيني " (٢/ ٤٣٩). ¬ (٣) قوله: (لا يُحَدِّث فيهما نفسَه) أي: بشيء من الدنيا كما في "الترمذي"، فلا يضر حديث الآخرة أو في معاني القرآن، كما في "المجمع". وفي "فتح الباري" (١/ ٢٦٠): المراد به ما تسترسل (١) النفس معه ويمكن المرء قطعه، وأما ما يهجم (٢) من الخطرات والوساوس، ويتعذّر دفعه فذلك معفو عنه، ونقل القاضي عياض عن بعضهم بأن المراد من لم يحصل له حديث النفس أصلًا ورأسًا، ويشهد له ما أخرجه ابن المبارك في "الزهد" بلفظ " لم يسر فيهما" (٣)، وردّه النووي فقال: والصواب حصول هذه الفضيلة مع طريان الخواطر العارضة غير المستقرة، نعم من اتفق أن يحصل له عدم حديث النفس أصلًا أعلى درجةً بلاريب، انتهى كلامُ "الفتح".

стр. 408

١٦٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ ¬ (٢) يُحَدِّث، عَنْ حُمْرَانَ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ قَالَ: لأُحَدِّثَكمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ¬ (٣)، سمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَتَوَضَّأ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَةَ ¬ (٤) ويُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا". قَالَ عُرْوَةُ: الآيَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾ [البقرة: ١٥٩]، [راجع: ١٥٩، أخرجه: م ٢٢٧، س ١٤٦، تحفة: ٩٧٩٣]. ٢٥ - بَابُ الاسْتِنْثَارِ فِي الْوُضُوءِ ذَكَرَهُ عُثْمَانُ ¬ (٥) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٦) وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "عَنْ حُمْرَانَ" في نـ: "عَنْ حُمْرَانَ قَالَ". === ¬(١) هذا من تعليق البخاري، "ك" (٢/ ٢٠٩). ¬ (٢) قوله: (ولكن عروة) يعني: أن شيخي ابن شهاب - وهما عطاء وعروة - اختلفا في روايتهما عن حمران عن عثمان، فحدثه به عطاء على صفة وعروة على صفة، وليس ذلك اختلافًا لأنهما حديثان متغايران، كذا في "الفتح" (١/ ٢٦١)، و "العيني" (٢/ ٤٤٨). ¬ (٣) قوله: (ما حَدَّثْتكموه) معناه لولا أن الله تعالى أوجب على من علم علمًا إبلاغه لما كنتُ حريصًا على تحديثكم، "ك" (٢/ ٢١٠)، "عيني" (٢/ ٤٤٩). ¬ (٤) أي: يأتي به بكمال سننه وآدابه (١)، "ك" (٢/ ٢١٠). ¬ (٥) ابن عفان، "ع" (٢/ ٤٥٠). ¬ (٦) ابن عاصم.

стр. 409

١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّا فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ ¬ (٦) فَلْيُوتِرْ ¬ (٧) ". [طرفه: ١٦٢، أخرجه: م ٢٣٧، س ٨٨، ق ٤٠٩، تحفة: ١٣٥٤٧]. ٢٦ - بَابُ الاسْتِجْمَارِ وِتْرًا ١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (١٠)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَل فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ ليَنْتَثِرْ ¬ (١٢)، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ "أَنْفِهِ مَاءً" كذا في ذ، وفي نـ: "أنفه". "ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "ثم لينثر". === ¬(١) " عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٥) "أبو إدريس" عائذ الله الخولاني. ¬ (٦) قوله: (استجمر) من الاستجمار، وهو مسح محل البول والغائط بالجمار، وهي الحجار الصغار، "ع" (٢/ ٤٥٢). ¬ (٧) أي: يكون عدد الجمرات ثلاثًا أو خمسًا ونحوه. ¬ (٨) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٩) "مالك" الإمام المدني. ¬ (١٠) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (١١) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (١٢) قوله: (لينتثر) من الانتثار، لأبي ذر والأصيلي، ولغيرهما:

стр. 410

فَلْيُوتِر، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ¬ (١) ". [راجع: ١٦١، أخرجه: م ٢٣٧، ٢٨٧، د ١٤٠، س ٨٦، تحفة: ١٣٨٢٠، ١٣٨٤٠]. ٢٧ - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَينِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ ¬ (٢) ١٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ ¬ (٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٧) قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ ¬ (٨)، فَأَدْرَكَنَا ¬ (٩) "فِي وَضُوئِهِ" في هـ: "في الإناء". "بابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ" في نـ: "بابُ غَسْلِ الْقَدَمَينِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ". "فِي سَفْرَةٍ " في قتـ، مه: "فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا". === "لينثر" بضم المثلثة من الثلاثي المجرد، قال الفرَّاء: يقال: نثر الرجل وانتثر واستنثر: إذا حرّك النثرة - وهي طرف الأنف - في الطهارة، "ف" (١/ ٢٦٣)، "ع" (٢/ ٤٥٥). ¬ (١) أي: من جسده. ¬ (٢) يعني: إذا كانتا عاريتين، "ع" (٢/ ٤٦٠). ¬ (٣) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكى. ¬ (٤) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٥) "أبي بشر" كحِبر، هو جعفر بن أبي وحشية الواسطي. ¬ (٦) "يوسف بن ماهك" الفارسي المكي. ¬ (٧) ابن العاص، "قس" (١/ ٤٤٢). ¬ (٨) أي: في غزوة، "خ". ¬ (٩) أي: لحِقَ بنا.

стр. 411

وَقَدْ أَرْهَقْنَا ¬ (١) الْعَصْرَ، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ ¬ (٢) عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "ويل لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ¬ (٣) ". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. [راجع: ٦٠]. ٢٨ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ فِي الْوُضُوءِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤) "وَقَدْ أَرْهَقْنَا العَصْرَ" في صـ: "وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا العَصْرُ". "بِأَعْلَى صَوْتِهِ " في سـ: "بِأَعْلَى صَوْتٍ". === ¬(١) قوله: (وقد أرهقنا) بسكون القاف من الإرهاق، والعصر بالنصب مفعوله، وهو رواية كريمة، أي: أخرناه حتى دنا وقت الأخرى، ولأبي ذر بفتح الهاء والقاف ورفع العصر أي: دنا وقته منا، ويؤيده رواية الأصيلي: "وقد أرهقتْنا" بتأنيث الفعل وبرفع الصلاة على الفاعلية، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٦٩)، و "العيني" (٢/ ٤٦١)، أي: ملتقطًا عنهما. ¬ (٢) أي: نغسل غسلًا خفيفًا مبقعًا. ¬ (٣) قوله: (ويل للأعقاب من النار) حاصله أن النار تصل المواضع التي لم يصل الماء إليها من مواضع الوضوء. واعلم أنه استدلّ بهذ الحديث على وجوب غَسْلِ الرِّجل وعدم جواز المسح عليها، وعامة الروايات تؤيد ذلك حتى نقل الطحاوي عن عطاء بإسناده أنه لما سُئِلَ: هل بَلَغَك عن أحدٍ من أصحاب رسول الله ﷺ أنه مسح على القدمين؟ قال: لا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٦٩)، وفي "العيني" (٢/ ٤٦٢): وروى سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على غَسْل القدمين، انتهى. ¬ (٤) "قاله ابن عباس" أي ما ذكر من المضمضمة، فيما تقدّم موصولًا في "الطهارة".

стр. 412

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاستَنْشَقَ ¬ (٦)، وَاسْتَنْثَرَ ¬ (٧)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا وَقَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ نحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَه، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [را جع: ١٥٩]. "كُلَّ رِجْلٍ" كذا في هـ، صـ، وفي سـ، حـ: "كُلَّ رِجْلِهِ" وفي عسـ: "كِلْتَا رِجْلَيه" وفي نـ: "كُلَّ رِجْلَيه". "فِيهِمَا نَفْسَه، غَفَرَ اللهُ لَهُ" في نـ: "فِيهِمَا غَفَرَ الله لَهُ". "غَفَرَ اللهُ لَهُ" وفي ك: "غُفِرَ لَهُ". === ¬(١) " وعبد الله بن زيد" ابن عاصم، فيما يأتي موصولًا في "باب غسل الرجلين إلى الكعبين". ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٤) محمد بن مسلم. ¬ (٥) "عطاء بن يزيد" الليثي المدني. ¬ (٦) أي: أدخل الماء في الأنف. ¬ (٧) أي: أخرج الماء من الأنف.

стр. 413

٢٩ - بَابُ غَسْلِ الأَعْقَابِ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (١) يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ ¬ (٢) إِذَا تَوَضَّأَ. ١٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ ¬ (٦) - فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ". [أخرجه: م ٢٤٢، س ١١٠، تحفة: ١٤٣٨١]. ٣٠ - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ ¬ (٧) وَلَا يَمْسَحُ ¬ (٨) عَلَى النَّعْلَيْنِ ¬ (٩) === ¬(١) " وكان ابن سيرين" محمد التابعي الأنصاري مولاهم، مما وصله المؤلف في "تاريخه". ¬ (٢) قوله: (موضع الخاتم) يعني: المفهوم من الحديث الدال على وجوب غسل الرجل أن إيصال الماء إلى جميع أعضائه ضروري، ومنها موضع الخاتم، "الخير جاري" (١/ ٢٦٩). ¬ (٣) "آدم بن أبي إياس" العسقلاني. ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) "محمد بن زياد" الألهاني أبو سفيان الحمصي. ¬ (٦) بكسر الميم من الإناء المعَدُّ للتطهير منه، "ف" (١/ ٢٦٧). ¬ (٧) أي: حال كونهما فيهما، "ع" (٢/ ٤٦٥). ¬ (٨) أي: لا يكتفي بالمسح عليهما كالخفين. ¬ (٩) ليس في الحديث الذي ذكره تصريحٌ بذلك، إنما هو مأخوذٌ من قوله: "يتوضأ فيها"، "ك" (٢/ ٢١٩).

стр. 414

١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤) أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصنَعُ أَرْبَعًا ¬ (٥) لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ ¬ (٦) إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ ¬ (٧)، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ¬ (٨)، وَرَأَيْتُكَ تَصبُغُ ¬ (٩) بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ ¬ (١٠)، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأ "النّعَالَ" في سـ: "للنّعَال". "فَإنِّي" في نـ: "فأَنا". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "سعيد" ابن أبي سعيد "المقبري". ¬ (٤) "عبيد بن جريج" بالتصغير فيهما، المدني التيمي مولاهم. ¬ (٥) أي: خصالًا أربعًا. ¬ (٦) أي: الأركان الأربعة للكعبة، "خ". ¬ (٧) والمراد بهما: الركن الأسود والركن اليماني، "ك" (٢/ ٢١٧). ¬ (٨) قوله: (السِبتيّة) بكسر المهملة، هي التي لا شعر فيها، مشتقة من السبت وهو الحلق، وقيل: السبت جلد البقر المدبوغ بالقرظ، "فتح" (١/ ٢٦٩). ¬ (٩) ثوبك أو شعرك، " قس" (١/ ٤٤٨). ¬ (١٠) بتخفيف الياء، وقيل: بتشديدها، "ع" (٢/ ٤٦٧).

стр. 415

فِيهَا ¬ (١)، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَإنِّي أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ ¬ (٢) بِهِ رَاحِلَتُهُ. [أطرافه: ١٥١٤، ١٥٥٢، ١٦٠٩، ٢٨٦٥، ٥٨٥١، أخرجه: م ١١٨٧، د ١٧٧٢، تم ٧٨، س ١١٧، ق ٣٦٢٦، تحفة: ٧٣١٦]. ٣١ - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ١٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَال: ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٧) قَالَتْ: قَال النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ ¬ (٨) فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ ¬ (٩): === ¬(١) قوله: (ويتوضأ فيها) وهو موضع الترجمة، فإن ظاهره كان ﷺ يغسل رجليه وهما في نعليه، كذا قاله العيني (٢/ ٤٦٥)، وفي "الكرماني" (٢/ ٢١٩): معناه أنه يتوضأ ويلبسهما ورجلاه رطبتان بعد، انتهى، كذا في "المجمع". ¬ (٢) انبعاثها كناية عن ابتداء الشروع في أفعال الحج، "ك" (٢/ ٢١٩)، "ع" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٣) "مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٤) "إسماعيل" ابن علية. ¬ (٥) "خالد" الحذاء. ¬ (٦) "حفصة" بنت سيرين الأنصارية. ¬ (٧) "أم عطية" نُسيبة - بالتصغير - بنت كعب أو بنت الحارث الأنصارية. ¬ (٨) أي: لأم عطية ولمن معها، "ع" (٢/ ٤٧٢). ¬ (٩) أي: زينب، كما صرّح به مسلم.

стр. 416

"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا ¬ (١) وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا". [أطرافه: ١٢٥٣، ١٢٥٤، ١٢٥٥، ١٢٥٦، ١٢٥٧، ١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦٠، ١٢٦١، ١٢٦٢، ١٢٦٣، أخرجه: م ٩٣٩، د ٣١٤٥، ت ٩٩٠، س ١٨٨٤، تحفة: ١٨١٢٤]. ١٦٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ ¬ (٢) بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ ¬ (٧) فِي تَنَعُّلِهِ ¬ (٨) وَتَرَجُّلِهِ ¬ (٩) وَطُهُورِهِ فِي شَأْنِهِ ¬ (١٠) كُلِّهِ ¬ (١١). "فِي شَأْنِهِ" في قتـ: "وَفِي شَأْنِهِ". === ¬(١) قوله: (بميامنها) جمع ميمنة، وهي الجهة اليمنى، ودلالته على اليمين في الوضوء، إما من جهة أن عطف قوله: "ومواضع" على الضمير المجرور كما هو مذهب البعض، وإما مستفاد من عموم لفظ "بميامنها"، كذا في "الكرماني" (٣/ ٢). ويحتمل أن يكون ضمير "منها" عائد إلى الميامن، "الخير الجاري" (١/ ٧٠). ¬ (٢) "حفص" الحوضي البصري، المتوفى سنة ٢٢٥ هـ. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "أشعث بن سُليم" مصغّرًا، ابن الأسود المحاربي الكوفي. ¬ (٥) هو سُليم بن الأسود. ¬ (٦) "مسروق" ابن الأجدع الكوفي أبي عائشة. ¬ (٧) أي: يرضى به. ¬ (٨) أي: لبس النعل. ¬ (٩) هو تمشيط الشعر. ¬ (١٠) الشأن: الحال، وأيضًا واحد الشؤون. ¬ (١١) قوله: (كله) تأكيدٌ لقوله: "في شأنه"، فإن قلت: ما وجه

стр. 417

[أطرافه: ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤، ٥٩٢٦، أخرجه: م ٢٦٨، د ٤١٤٠، ت ٦٠٨، س ١١٢، ق ٤١٠، تحفة: ١٧٦٥٧]. ٣٢ - بابُ الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ ¬ (١) الصَّلَاةُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَضَرَتِ الصُّبْحُ ¬ (٢) فَالْتُمِسَ الْمَاء، فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ ¬ (٣). ١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَانَ ¬ (٧) صَلَاةُ الْعَصر، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوْا، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ ¬ (٨)، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي "فَالْتُمِسَ الْمَاءُ" في هـ: "فَالْتَمسُوا الْمَاءَ". "فَلَمْ يُوجَدْ" في نـ: "فَلَمْ يجدوا". "وَحَانَ" كذا في كـ، وفي هـ: "وَحَانَتْ". "فَلَمْ يَجِدُوْا" مصحح عليه وفي نـ: "فَلَمْ يَجِدُوْه". === التأكيد، وقد استُحبَّ التياسر في دخول الخلاء ونحوه؟ قلت: هذا عام مخصوص بالدلائل الخارجية، "عيني" (٢/ ٤٧٦). ¬ (١) أي: قربت. ¬ (٢) أي: صلاة الصبح. ¬ (٣) أي: آية التيمم. ¬ (٤) "عبد الله" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" ابن أنس الإمام. ¬ (٦) "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة" زيد بن سهل الأنصاري. ¬ (٧) قرب. ¬ (٨) أي: ماء في إناءٍ.

стр. 418

ذَلِكَ الإنَاءِ يَدَه، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ. قَالَ ¬ (١): فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ ¬ (٢) مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ¬ (٣). [أطرافه: ١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥، أخرجه: م ٢٢٧٩، ت ٣٦٣١، س ٧٦، تحفة: ٢٠١]. ٣٣ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعرُ الإِنْسَانِ وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا ¬ (٤) الْخُيُوطُ ¬ (٥) وَالْحِبَال، وَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا ¬ (٦) فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٧): "مِنْهَا الْخُيُوطُ" في نـ: "مِنْهُ الْخُيُوطُ". "فِي الْمَسْجِدِ" زاد في نـ: "وأَكلِها" كذا وجد في بعض النسخ، أي: أكل الكلاب بإضافة المصدر إلى الفاعل، "ك" (٣/ ٦). === ¬(١) أي: أنس. ¬ (٢) بتثليث الموحدة. ¬ (٣) هو كناية عن جميعهم. ¬ (٤) بدل من الضمير في لفظة "به". ¬ (٥) قوله: (الخيوط) جمع الخيط، و "الحبال" جمع حبل، والفرق بينهما بالرِقَّة والغلظة. قال ابن بطال: أراد البخاري بهذه الترجمة ردَّ قول الشافعي: إن شعر الإنسان إذا فارق الجسد نَجَسٌ، وإذا وقع في الماء نجّسه، إذ لو كان نجسا لما جاز اتِّخاذه خيوطًا وحبالًا، "عيني" (٢/ ٤٨٠). ¬ (٦) أي: باب سؤر الكلاب وممرّها. ¬ (٧) "وقال الزهري" محمد بن مسلم فيما رواه الوليد بن مسلم في "مصنفه" عن الأوزاعي وغيره، ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" من طريقه بسند صحيح.

стр. 419

إِذَا وَلَغَ ¬ (١) فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيرُهُ يَتَوَضَّأُ بهِ. وَقَالَ سفْيَانُ ¬ (٢): هَذَا الْفِقْهُ بعَيْنِهِ، لِقولِ اللهِ : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ¬ (٣) فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، وَهَذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ ¬ (٤)، تتَوَضَّأ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ. ١٧٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٦)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ سِيرينَ ¬ (٨) قَالَ: قُلْتُ "إذَا وَلَغَ" في نـ: "إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ". "لِقول اللهِ " في نـ: "لِقولِه تَعَالَى". " ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ " في قا: "فَإنْ لَمْ تَجِدُوا" هذا وقع في بعض النسخ، لكنه وقع سهوًا إذ المتلو " ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ "، "ك" (٣/ ٧)، "ع" (٢/ ٤٨٣). === ¬(١) أي: الكلب،"ع" (١/ ٤٨٢). ¬ (٢) "وقال سفيان" الثوري. ¬ (٣) قوله: (لقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] لكونها نكرة في سياق النفي فتعمُّ ولا تخصّ إلا بدليل، وتنجيس الماء بولوغ الكلب فيه غير متَّفق عليه، وزاد التيمّم من رأيه (١) احتياطًا لأنه رأى أنه ماء مشكوك فيه من أجل الاختلاف، فاحتاط للعبادة، "تلخيص الفتح" [انظر: "فتح الباري" (١/ ٢٧٣)]. ¬ (٤) أي: غير مقطوع الطهارة بل مشكوك. ¬ (٥) "مالك بن إسماعيل" ابن غسان النهدي، المتوفى سنة ٢١٠ هـ. ¬ (٦) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، المتوفى سنة ١٦٠ هـ. ¬ (٧) "عاصم" ابن سليمان الأحول البصري، المتوفى سنة ١٤٢ هـ. ¬ (٨) "ابن سيرين" محمد.

стр. 420

لِعَبِيدَةَ ¬ (١): عِنْدَنَا مِنْ شعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ ¬ (٢)، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. [طرفه: ١٧١، أخرجه: م ١٣٠٥، تحفة: ١٤٦٥]. ١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا عَبَّادٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٨): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ ¬ (٩) كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شعَرِهِ ¬ (١٠). [راجع: ح ١٧٠، تحفة: ١٤٦٢]. بَابٌ إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ "بابٌ إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي الإنَاءِ" [وقع هنا في رواية ابن عساكر قبل إيراد حديث مالك، "فتح" (١/ ٢٧٤)]. === ¬(١) " عبيدة" على وزن كريمة وقبيلة: ابن عمرو أو ابن قيس بن عمرو، السلماني، المتوفى سنة ٧٢ هـ، أسلم في حياته ﷺ ولم يلقه، "ع" (٢/ ٤٨٣). ¬ (٢) دلّ على أن الشعر طاهر وإلا لما حفظه أنس، "ك" (٣/ ٨). ¬ (٣) "محمد بن عبد الرحيم" صاعقة البغدادي. ¬ (٤) "سعيد بن سليمان" الضبي البزاز أبو عثمان، المتوفى سنة ٢٢٥ هـ. ¬ (٥) "عباد" بالتشديد ابن العوام الواسطي أبو سهل، المتوفى سنة ١٨٥ هـ. ¬ (٦) "ابن عون" اسمه عبد الله، تابعي. ¬ (٧) "ابن سيرين" محمد. ¬ (٨) "أنس" ابن مالك. ¬ (٩) أي: أمر بحلقه. ¬ (١٠) أخذه يدل على طهارة الشعر، وهو موضع الترجمة، كذا في "العيني" (٢/ ٤٨٤).

стр. 421

١٧٢ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا". [أخرجه: م ٢٧٩، س ٦٣، ق ٣٦٤، تحفة: ١٣٧٩٩]. ١٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧)، أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ رَجُلًا رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى ¬ (٨) الْعَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَجَعَلَ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ ¬ (٩) حَتَّى "أَنَّ رَجُلًا" في نـ: "قَالَ: إِنَّ رَجُلًا". === ¬(١) " عبد الله" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان القرشي المدني. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٥) "إسحاق" ابن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب المروزي، المتوفى سنة ٢٥١ هـ، وليس هو إسحاق بن إبراهيم. ¬ (٦) "عبد الصمد" ابن عبد الوارث. ¬ (٧) "أبي صالح" الزيات. ¬ (٨) بفتح المثلثة والراء: التراب الندي، "ع" (٢/ ٤٩١). ¬ (٩) قوله: (فجعل يغرف له به) قال بعض المالكية: أراد البخاري بإيراده طهارة سؤر الكلب؛ لأن الرجل ملأ خفّه وسقاه به، ولا شك أن سؤره بقي فيه، وأجيب بأنه ليس فيه أن الكلب شرب الماء من الخف، أو يمكن أن يكون غسله إن كان سقاه فيه على أنه لا يلزمنا هذا؛ لأن هذا كان في شريعة

стр. 422

أَرْوَاهُ ¬ (١)، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ¬ (٢) فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ". [أطرافه: ٢٣٦٣، ٢٤٦٦، ٦٠٠٩، أخرجه: م ٢٢٤٤، تحفة: ١٢٨٢٥]. ١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ¬ (٣): ثَنَا أَبِي ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٧)، === غيرنا على ما رواه النسائي (١) عن أبي هريرة، "عيني" (٢/ ٤٩٢). وقال العيني (٢/ ٤٨٧): قال ابن بطال في "شرحه": ذكر البخاري أربعة أحاديث في الكلب، وغرضه إثبات طهارة الكلب وطهارة سؤره، أقول: كلام ابن بطال ليس بحجة، فلِمَ لا يجوز أن يكون غرضُه بيانَ مذاهب الناس، فَبَيَّنَ في هذا الباب مسألتين، أولاهما: الماء الذي يغسل به الشعر، والثانية: سؤر الكلاب، بل الظاهر هذا، والدليل عليه [أنه] قال في المسألة الثانية: وسؤر الكلاب، واقتصر على هذه اللفظة، ولم يقل: وطهارة سؤر الكلاب، انتهى. ¬ (١) أي: جعله ريان. ¬ (٢) أي: فجزاه الله، "ع" (٢/ ٤٩٢). ¬ (٣) "وقال أحمد بن شبيب" ككريم: ابن سعيد أبو عبد الله التيمي الحبطي البصري، المتوفى بعد المئتين. ¬ (٤) "أبي" شبيب والد أحمد. ¬ (٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٧) "حمزة بن عبد الله" ابن عمر بن الخطاب.

стр. 423

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْكِلَابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. [أخرجه: د ٣٨٢، تحفة: ٦٧٠٤]. ١٧٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ ¬ (٦) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ ¬ (٧) فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ"، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَال: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ". [أطرافه: ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٥٤، س ٤٣٠٥، تحفة: ٩٨٦٣]. "فِي زَمَانِ" كذا في سـ، وفي نـ: "فِي زَمَن". "أَمْسَكَ" في نـ: "أَمْسَكَه". === ¬(١) " حفص بن عمر" ابن الحارث النمري الأزدي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٣) "ابن أبي السفر" بفتحتين، عبد الله. ¬ (٤) "الشعبي" اسمه عامر. ¬ (٥) "عدي بن حاتم" ابن عبد الله الطائي، المتوفى سنة ٦٨ هـ. وقيل: إنه عاش مائة وثمانين سنة، "قس". ¬ (٦) أي: عن حكم صيد الكلب بدليل الجواب. ¬ (٧) قوله: (المعلم) وهو الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال، ولا يأكل منه لا مرة بل مرارا، "كرماني" (٣/ ١٢).

стр. 424

٣٤ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦] وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ ¬ (١): يُعِيدُ الْوُضُوءَ. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَئم يُعِدِ الْوُضُوءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ ¬ (٣). ويُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ¬ (٤)، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ¬ (٥) فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ ¬ (٦). وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧) وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَاز: === ¬(١) بفتح القاف وسكون الميم، واحدة القمل. ¬ (٢) البصري. ¬ (٣) قوله: (إلا من حدث) قال الكرماني (٣/ ١٤): معنى "لا وضوء إلا من حدث" لا وضوء إلا من الخارج من السبيلين. ¬ (٤) قوله: (ذات الرقاع) بكسر الراء، قيل: هو اسم شجرة سميت الغزوة به، وقيل: سمّيت برقاع كانت في ألويتهم، "ك" (٣/ ١٤). ¬ (٥) يقال: نزفه الدم إذا خرج منه دمٌ كثيرٌ حتى يضعف. ¬ (٦) قوله: (يصلون في جراحاتهم) أي من غير سيلان الدم، والدليل عليه ما روى ابن أبي شيبة [٢/ ١٢٣/ رقم: ١٤٦٨] بإسناد صحيح عن الحسن: أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلًا، "خ". ¬ (٧) المعروف بالباقر، "خ".

стр. 425

لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ ¬ (١). وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً ¬ (٢) فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَبَزَقَ ¬ (٣) ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنِ احْتَجم: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ. ١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ الْعَبدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، مَا لَمْ يُحْدِثْ" ¬ (٧)، فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ ¬ (٨): مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْت، يَعْنِي الضَّرْطَةَ. [أطرافه: ٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٥٩، ٢١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧، تحفة: ١٣٠٢٦]. "فَلَمْ يَتَوَضَّأْ" في نـ: "وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". === ¬(١) قوله: (ليس في الدم وضوء) قال العيني (٢/ ٥٠٤): وهذا ليس بحجة لهم لأنهم لا يرون العمل بفعل التابعي، ولا هو حجة على الحنفية لأنه لا يدل على الدم السائل، ولئن سلّمنا فأبو حنيفة يقول: التابعون رجال يزاحمونا ونزاحمهم. ¬ (٢) هي خُرَّاج صغير، "خ" [وانظر: "الفتح" (١/ ٢٨٢)]. ¬ (٣) من باب نصر. ¬ (٤) "آدم بن أبي إياس" العسقلاني. ¬ (٥) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. ¬ (٦) "سعيد" ابن أبي سعيد "المقبري". ¬ (٧) أعمّ من أن يكون فساء أو ضراط أو غيرهما. ¬ (٨) قوله: (فقال رجل أعجمي) أي لا يفصح كلامه ولا يبينه وإن كان عربيًا "قس" (١/ ٤٦٤). قوله: "ما الحدث" كأنه حمل الحدث على البول

стр. 426

١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَال: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْصَرِفْ ¬ (٦) حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ¬ (٧) ". [راجع: ١٣٧]. ١٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٩)، عَنِ "لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ" في نـ: "لَا تَنْصَرِفْ حَتَّى تَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ تَجِدَ". === والغائط، واستبعد أن يكونا مرادين لأن المنتظر في المسجد لا يُحْدِث بالبول والغائط في المسجد، فاستفسر عن المراد، وأجاب أبو هريرة بأن المراد الضَّرْطَة، ومطابقة الحديث للترجمة باعتبار أن الخارج من السبيلين شاملٌ للريح أيضًا، كما هو شامل للبول والغائط، وأن مجرد التردّد (١) في وجود الريح لا ينقضه ما لم يحصل له العلامة، وقد وقع الاختلاف في الريح الخارجة من القبل، "الخير الجاري" (١/ ٧٣). ¬ (١) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "ابن عيينة" هو سفيان الهلالى. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٤) "عباد بن تميم" الأنصاري. ¬ (٥) "عمه" عبد الله بن زيد المازني. ¬ (٦) أي: المصلي عن الصلاة. ¬ (٧) المراد حتى يستيقن. ¬ (٨) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٩) "جرير" هو ابن عبد الحميد الكوفي.

стр. 427

الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٢) بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ¬ (٣) قَال: قَال عَلِيٌّ ﵁: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ¬ (٤)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَه، فَقَال: "فِيهِ الْوُضُوءُ ¬ (٥) ". وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ. [راجع: ١٣٢]. ١٧٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٧)، عَنْ يَحيَى ¬ (٨)، عنْ أَبى سَلَمَةَ ¬ (٩): أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (١٠) أَخْبَرَهُ: === ¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٢) أبوه علي ﵁. ¬ (٣) هي أم محمد كانت من بني حنيفة، اسمها خولة. ¬ (٤) كثير المذي. ¬ (٥) قوله: (فقال: فيه الوضوء) هذا مجمع عليه، وليس له مطابقة للترجمة، قاله العيني (٢/ ٥٠٨). وفي "الخير الجاري" (١/ ٧٣): أما وجه مطابقة الحديث للترجمة فباعتبار وجود النقض من الخارج عن السبيلين، وإن لم يدل على الحصر، إذ يكفي في ذلك مطابقة البعض بالبعض كما صرّحوا به، وقِسْ عليه الحديث الآتي متصلًا ومنفصلًا، انتهى. وكذا قال الكرماني (٣/ ١٩): إن الحديث مناسب بِجزء الترجمة، ولا يلزم أن يدل كل حديث على كل الترجمة، بل لو دلّ البعض على البعض بحيث يدل كل ما في الباب على كل الترجمة لَصحَّ التعبير بها، انتهى. ¬ (٦) "سعد بن حفص" أبو محمد الطلحي. ¬ (٧) "شيبان" ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي. ¬ (٨) "يحيى" هو ابن أبي البشير البصري. ¬ (٩) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (١٠) "عطاء بن يسار" المدني.

стр. 428

أَنْ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ¬ (١) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ¬ (٢) إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُمْنِ ¬ (٣)؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ ¬ (٤) لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَه، قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَسَأَلْتُ ¬ (٥) عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃ فَأَمَرُوهُ ¬ (٦) بِذَلِكَ ¬ (٧). [طرفه: ٢٩٢، أخرجه: م ٣٤٧، تحفة: ٩٨٠١، ١٠٠٩٨، ٣٦٢١ ل، ٤٩٩٧ ل، ٣٤٧٧]. ١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ¬ (٩) قَالَ: "عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ" كذا في صـ، سـ، وفي نـ: "عُثْمَانَ". "إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" في ذ: "إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور بن بهرام"، وفي صـ، مه: "إسْحَاقُ هُوَ ابنُ مَنْصُورٍ"، [قال القسلاني (١/ ٤٦٧): وفي رواية كريمة بإسقاط قوله: "هو ابن منصور"]. === ¬(١) " زيد بن خالد" المدني الصحابي. ¬ (٢) أي: أخبرني. ¬ (٣) من الإمناء، وعليه الرواية، أي: لم يلق المني. ¬ (٤) أمره بالوضوء احتياطًا؛ لأن الغالب خروج المذي. ¬ (٥) مقول (١) زيد، لا عثمان ﵁، "ع" (٢/ ٥١٠). ¬ (٦) الضمير المنصوب راجع إلى المُجامِع (٢)، "ع" (٢/ ٥١٠). ¬ (٧) الجمهور على أنه منسوخ. ¬ (٨) "إسحاق" هو "ابن منصور" الكوسج. ¬ (٩) "النضر" هو ابن شميل أبو الحسن المازني البصري.

стр. 429

أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٢)، عَنْ ذَكْوَانَ ¬ (٣) أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أرْسَلَ إلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ¬ (٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَلَّنَا أعْجَلْنَاكَ ¬ (٥)؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أُعْجِلْتَ ¬ (٦) أَوْ قُحِطْتَ، فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ". تَابَعَهُ ¬ (٧) "أُعْجِلْتَ" في ذ: "عُجِلْتَ". "أَوْ قُحِطْتَ" في صـ: "أَوْ أُقْحِطْتَ". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٢) "الحكم" ابن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي. ¬ (٣) الزيات. ¬ (٤) من أثر الاغتسال. ¬ (٥) حملناك على العجلة. ¬ (٦) قوله: (إذا أعجلت) بضم الهمزة على بناء المجهول، "أو قحطت" بفتح القاف وكسر الحاء على بناء المعلوم، وقيل: بضم القاف، معناه: عدم الإنزال في الجماع، مستعار من قحط المطر، وقيل: المشهور أقحطت بالهمزة، يقال للذي أعجل من الإنزال، أو جامع ولم ينزل: أقحط، وكلمة أو إما للتنويع في الحكم أو للشك، فالتنويع تعميم الحكم لمن أعجل من خارج فلم ينزل ولمن قحط بنفسه، "الخير الجاري" (١/ ٧٣). وفي "العيني" (٢/ ٥١٢): ولكن إجماع أهل العلم وأئمة الفتوى على وجوب الغُسْل من مجاوزة الختانان لأمر الشارع بذلك (١)، انتهى. ¬ (٧) "تابعه" أي تابع النضر وهب بن جرير بن حازم، فيما وصله أبو العباس.

стр. 430

وَهْبٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ ¬ (١) وَيَحْيَى ¬ (٢) ¬ (٣) عَنْ شُعْبَةَ: الْوُضُوءُ ¬ (٤). [أخرجه: م ٣٤٥، ق ٦٠٦، تحفة: ٣٩٩٩]. ٣٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ ١٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٥) قَالَ: أَنَا يَزِيْدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٨)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ ¬ (٩) مِنْ عَرَفَةَ عَدَلَ ¬ (١٠) "وَلَمْ يَقُلْ" في نـ: "لَمْ يَقُلْ". "ابْنُ سَلَامٍ" في نـ: "مُحَمَّد بْنُ سَلَامٍ". === ¬(١) " غندر" محمد بن جعفر. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) عن شعبة أي: أنهما رَوَيَا هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن، لكن لم يقولا فيه: عليك الوضوء، "فتح الباري" (١/ ٢٨٥). ¬ (٤) بل قالا (١): فعليك، "قس" (١/ ٤٦٨). ¬ (٥) "ابن سلام" هو محمد البيكندي. ¬ (٦) "يزيد بن هارون" أبو خالد الواسطي. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٨) "موسى بن عقبة" الأسدي المدني. ¬ (٩) أي: لما رجع أو دفع. ¬ (١٠) أي: توجَّه إليه.

стр. 431

إِلَى الشِّعْبِ ¬ (١)، فَقَضَى حَاجَتَه، قَالَ أُسَامَةُ: فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ ويتَوَضَّأ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: "الْمُصلَّى ¬ (٢) أَمَامَكَ". [راجع: ١٣٩، تحفة: ١١٥]. ١٨٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ¬ (٥) يَقُوْل: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦): أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ ¬ (٧) بْنِ مُطْعِمٍ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعْبَةَ ¬ (٩): أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَه، وَأَنَّ الْمُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَتَوَضَّأ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّينِ. [أطرافه: ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩، أخرجه: م ٢٧٤، د ١٤٩، س ٧٩، ق ٥٤٥، تحفة: ١١٥١٤]. "أَنَّ الْمُغِيرَةَ" في نـ: "أَنَّ مُغِيرَةَ". === ¬(١) بكسر الشين: الطريق في الجبل. ¬ (٢) أي: مكان الصلاة. ¬ (٣) "عمرو بن علي" الفلاس البصري. ¬ (٤) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٦) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٧) بضم الجيم. ¬ (٨) النوفلي. ¬ (٩) ابن مسعود الثقفي.

стр. 432

٣٦ - بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيرِهِ ¬ (١) وَقَالَ مَنْصُورٌ ¬ (٢) عَنْ إِبرَاهِيمَ ¬ (٣): لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ ¬ (٤)، وَبِكَتْبِ الرِّسَالَةِ ¬ (٥) عَلَى غيْرِ وُضوءٍ. وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٦) عنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧): إِنْ كَانَ عَلَيهِمْ ¬ (٨) إِزَارٌ فَسَلِّمْ، وَإِلَّا فَلَا تُسَلِّمْ ¬ (٩). ١٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (١١)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ "وَبِكَتْبِ" في نـ: "وَيَكْتُبُ". === ¬(١) قال الكرماني (٣/ ٢٣): الضمير يعود إلى القرآن، أي: الذكر والسلام ونحوهما. ¬ (٢) هو ابن المعتمر، وصله سعيد بن منصور، "قس" (١/ ٤٧١)، [انظر: "تغليق التعليق" (١/ ١٢٥)]. ¬ (٣) النخعي. ¬ (٤) قوله: (لا بأس بالقراءة في الحمام) خص ذكره إذ الغالب أن أهله أصحاب الأحداث، وكره القراءة فيه الحسن البصري وطائفة، "ك" (٣/ ٢٣)، ومنهم أبو حنيفة، "ع" (٢/ ٥٢٠). ¬ (٥) قوله: (بكتب الرسالة) على صيغة المصدر، أي: بكتابة الرسائل التي لا تخلو عن القرآن والأذكار، وفى بعضها: "ويكتب" بلفظ المجهول، "ك" (٣/ ٢٤). ¬ (٦) "وقال حماد" هو ابن أبي سليمان. ¬ (٧) "عن إبراهيم" النخعي، وصله الثوري. ¬ (٨) أي: على أهل الحمام. ¬ (٩) لأن التسليم من الأذكار، وبه يناسب الترجمة. ¬ (١٠) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحى. ¬ (١١) "مالك" الإمام المدني.

стр. 433

سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِنْدَ مَيمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُه، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ ¬ (٢)، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُول اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصفَ اللَّيْل، أَوْ قَبلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ ¬ (٣) الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ ¬ (٤) مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَه، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْت، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ "فَجَلَسَ" في نـ: "فَجَعَلَ". === ¬(١) " مخرمة بن سليمان" الوالبي. ¬ (٢) قوله: (في عرض الوسادة) بفتح العين أقصر الامتدادين والطول خلافه، وفي بعضها: عرض بضم العين، وعرْض الشيء ناحيته، والوسادة المخدّة، كذا في "الكرماني" (٣/ ٢٤). وفي "العيني" (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢): وزعم ابن التين أن الوِسادة الفراشُ الذي ينام عليه، فكأن اضطجاع ابن عباس عند رؤوسهما أو أرجلِهما، كذا قال أبو الوليد، وقال النووي: هذا باطل، انتهى. وقال العيني: ومطابقة الحديث للترجمة في قراءته ﷺ العشر الآيات بعد النوم، فيه أن نومه لا ينقض الوضوء، والظاهر أنه وضع الحديث بناء على ظاهر الحديث حيث توضأ بعد قيامه من النوم وإلا فلا مناسبة. ¬ (٣) فهم منه أنه قرأ العشر الآيات جهرًا، وهو موضع الترجمة، "الخير الجاري". ¬ (٤) قربة بالية.
следующие страницы →