Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4979–5018 · переход к 4984.
стр. 4979
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١)، ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائر الطَّعَامِ". [طرفاه: ٥٤١٩، ٥٤٢٨، أخرجه: م ٢٤٤٦، ت ٣٨٨٧، س في الكبرى ٦٦٩٢، ق ٣٢٨١، تحفة: ٩٧٠].
٣٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ".
===
عنهما في التشبيه بالثريد، وإنما يضرب المثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب، وأنه مركب من الخبز واللحم والمرقة، ولا نظير لها في الأغذية، انتهى. ومرَّ بيانه [برقم: ٣٤١١].
قال في " الفتح " (٧/ ١٠٩): قال ابن القيم: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشارك فيها غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النصّ لفاطمة وحدها. قلت: امتازت فاطمة عن أخواتها بأنهن مُتْنَ في حياة المصطفى ﷺ ، وأما ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أنها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على ثبوته بالنفس والمال والتوجه التام؛ فلها مثل أجر من جاء بعدها. قيل: انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة، وبقي الخلاف بين خديجة وعائشة، انتهى كلام "الفتح".
¬ (١) " عبد العزيز بن عبد الله " الأويسي.
¬ (٢) " محمد بن جعفر " هو ابن أبي كثير.
¬ (٣) هو أبو طوالة الأنصاري، " قس " (٨/ ٢٨٢).
¬ (٤) " محمد بن بشار" العبدي البصري.
стр. 4980
عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٢)، عَزِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٣): أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ ¬ (٤)، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ ¬ (٦) عَلَى فَرَطِ ¬ (٧) صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْر. [طرفاه: ٤٧٥٣، ٤٧٥٤ - تحفة: ٦٣٢٩].
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٨)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٩)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١٠)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (١١) سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (١٢) قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ ¬ (١٣)، خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ
===
¬(١) ابن الصلت الثقفي، "قس" (٨/ ٢٨٣).
¬ (٢) " ابن عون" عبد الله أبو عون البصري.
¬ (٣) " القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵄.
¬ (٤) أي: مرضت، "ك" (١٥/ ٣٠).
¬ (٥) قال العيني (١١/ ٤٩١): المطابقة من حيث إن ابن عباس قطع لعائشة بدخول الجنة، ولا يقال ذلك إلا بتوقيف.
¬ (٦) بفتح الدال، "ك" (١٥/ ٣٠)، "تو" (٦/ ٢٣٨٠).
¬ (٧) بفتح الراء: السابق إلى الماء والمنزل، والصدق أي: الصادق، قوله: "على رسول الله ﷺ " بدل منه، "ك" (١٥/ ٣١)، "خ".
¬ (٨) " محمد بن بشار" المذكور.
¬ (٩) " غندر " هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (١٠) " شعبة " هو ابن الحجاج.
¬ (١١) " الحكم " بالتحريك ابن عتيبة بالتصغير.
¬ (١٢) " أبا وائل " هو شقيق بن سلمة الكوفي.
¬ (١٣) أي: ليطلب خروجهم إلى نصرة علي في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة، وسمي بيوم الجمل بالجيم، "ك" (١٥/ ٣١)، "خ".
стр. 4981
أَنَّهَا ¬ (١) زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَاكُمْ لِتتَّبِعُوهُ ¬ (٢) أَوْ إِيَّاهَا. [طرفاه: ٧١٠٠، ٧١٠١، تحفة: ١٠٣٥١].
٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ¬ (٦) قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْر وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ¬ (٧) ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ¬ (٨)، قَالَ أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ
"فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ" في ذ: " فَلَمَّا أَتَوا رَسُولَ اللهِ ". " قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ " في نـ: " فَقَالَ أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ".
===
¬(١) لعل عمارًا سمع الحديث منه ﷺ .
¬ (٢) قيل: الضمير لعلي ﵁ لأنه الذي كان يدعو إليه، والظاهر أنه الله، والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرير في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه.
¬ (٣) "عبيد بن إسماعيل" مصغرًا، أبو محمد القرشي الهباري الكوفي من ولد هبّار بن الأسود، واسمه عبد الله وعبيد لقبه عرف به.
¬ (٤) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
¬ (٥) " هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (٦) بنت أبي بكر.
¬ (٧) قوله: (فلما أتوا النبي ﷺ ) قال ابن التين: ليست هذه اللفظة بمحفوظة، يعني أنهم أتوا بالعقد، أي: أن المحفوظ قولها: "فأثرنا البعير فوجدنا العقد تحته"، "فتح " (٧/ ١٠٨).
¬ (٨) مر الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٧٢].
стр. 4982
مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. [راجع: ٣٣٤، أخرجه: م ٣٦٧، ق ٥٦٨، تحفة: ١٦٨٠٢].
٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: " أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ " حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ ¬ (٢). [راجع: ٨٩٠، أخرجه: م ٢٤٤٣، تحفة: ١٦٨٠٨].
٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٤)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ ¬ (٨) بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ،
"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ" في ذ: "فَقَالُوا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ".
===
¬(١) " عبيد" ومن بعده هم الماضون في الإسناد السابق.
¬ (٢) أي: مات أو سكت عن ذلك القول، "ك" (١٥/ ٣٢). الثاني هو الصحيح، والأول خطأ صريح، "ف" (٧/ ١٠٨).
¬ (٣) مكبرًا، "تو" (٦/ ٢٣٨٢).
¬ (٤) " عبد الله بن عبد الوهاب " الحجبي البصري.
¬ (٥) " حماد " هو ابن زيد بن درهم الأزدي البصري.
¬ (٦) " هشام " وأبوه عروة تقدما.
¬ (٧) أي: عروة، والحديث مرسل لأنه تابعي، "ك" (١٥/ ٣١).
¬ (٨) أي: يقصدون، "ك" (١٥/ ٣٢).
стр. 4983
وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي ¬ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا" ¬ (٢) ¬ (٣) ¬ (٤). [راجح: ٢٥٧٤، أخرجه: ت ٣٨٧٩، س في الكبرى ٨٣٨٢، تحفة: ١٦٨٦١].
"ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ" في ذ: "ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ".
===
¬(١) أي: قولي، "ك" (١٥/ ٣٢).
¬ (٢) مر الحديث [برقم: ٢٥٧٤] في " كتاب الهبة ".
¬ (٣) قال الكرماني (١٥/ ٣٢): المعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ ضبطوه وقالوا: هاهنا منتصف الكتاب، ومن مناقب [الأنصار] هو ابتداء النصف الأخير منه.
¬ (٤) قوله: (غيرها) لا يرد ذلك على خديجة لأنها ماتت قبل ذلك، فلم تدخل في الخطاب بقوله: "منكن".
وذكر في الحكمة في اختصاصها بذلك: أن عائشة كانت تبالغ في تنظيف ثيابها، وقيل: لمكان أبيها، "توشيح" (٦/ ٢٣٨٢).
* * *
стр. 4984
[٦٣ - كتَابُ مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ]
١ - بابُ ¬ (١) مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ ¬ (٢)
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا ¬ (٣) الدَّارَ ¬ (٤) وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ¬ (٥) يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ ¬ (٦) فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ¬ (٧)﴾ [الحشر: ٩].
"بَابُ مَنَاقِب الأَنْصَارِ" زاد في نـ: "وَقَوله سبحانه"، ولفظ "باب" سقط في نـ. " ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ … ﴾ " إلخ، في نـ بدله: "الآية".
===
¬(١) والمعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ ﵏ ضبطوه وقالوا: هاهنا منتصف الكتاب، ومن مناقب الأنصار هو ابتداء النصف الأخير منه.
¬ (٢) قوله: (مناقب الأنصار) هو اسم إسلامي، سمَّى النبي ﷺ به الأوس والخزرج وحلفاءهم كما في حديث أنس، والأوس ينسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج ينسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قيلة، وهو اسم أمهم، وأبوهم هو حارثة بن عمرو بن عامر الذي يجتمع إليه أنساب الأزد، " فتح الباري " (٧/ ١١٠).
¬ (٣) لزموا.
¬ (٤) قوله: (﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾) قال الكرماني (١٥/ ٣٢، ٣٣): هم أهل المدينة الذين آوَوْا رسول الله ﷺ ونصروه، فإن قلت: كيف تبوّءوا الإيمان؟ قلت: هو من قبيل قول الشاعر:
علفتها تبنًا وماء باردًا
انتهى. ومَرَّ بيانهُ [برقم: ٣٦٩٦] في "مناقب عثمان".
¬ (٥) أي: من قبل هجرة المهاجرين.
¬ (٦) أي: الأنصار.
¬ (٧) أي: المهاجرون من الفيء وغيره.
стр. 4985
٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (٣) قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ ¬ (٤)، أَمْ سَمَّاكُمُ اللهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللهُ، كُنَّا نَدْخُلُ ¬ (٥) عَلَى أَنَسٍ ¬ (٦) فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ ¬ (٧) أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ ¬ (٨) يَوْمَ
"حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ" في نـ: "حَدَّثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ". " أَرَأَيْتَ " في نـ: "أَرَأَيْتُمْ". "كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ" في قتـ، ذ: "أَكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ". " سَمَّانَا اللهُ " زاد في نـ: " ". " بِمَنَاقِبِ الأَنْصَارِ " كذا في ذ، وفي نـ: " مَنَاقِبَ الأَنْصَارِ ". " فَيَقُولُ " في نـ: " وَيَقُولُ ".
===
¬(١) " موسى بن إسماعيل " هو التبوذكي.
¬ (٢) " مهدي بن ميمون " هو المِعولي بكسر الميم البصري.
¬ (٣) " غيلان بن جرير " المعولي البصري.
¬ (٤) قوله: (تُسَمَّون به) أي: أخبِرْني أنكم قبل القرآن كنتم تُسَمَّون بالأنصار أم لا؟ "قال: بل سَمَّانا الله" كما في قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، "ك" (١٥/ ٣٣).
¬ (٥) قوله: (كنا ندخل) كذا في هذه الرواية بغير أداة العطف، وهو من كلام غيلان لا من كلام أنس، وسيأتي قبل " باب القسامة في الجاهلية " في [ح: ٣٨٤٤] من وجه آخر عن مهدي بن ميمون عن غيلان قال: "كنا نأتي أنس بن مالك" الحديث، ولم يذكر ما قبله، " فتح " (٧/ ١١١).
¬ (٦) أي: بالبصرة، "ف" (٧/ ١١١).
¬ (٧) أي: مخاطبًا لي.
¬ (٨) قوله: (فعل قومك … ) إلخ، أي: يحكي ما كان من مآثرهم في المغازي ونصر الإسلام، "ف" (٧/ ١١١).
стр. 4986
كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا. [طرفه: ٣٨٤٤، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٣١، تحفة: ١١٢٨].
٣٧٧٧ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثِ ¬ (٢) يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ ¬ (٣)، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ ¬ (٤)، وَجُرِّجُوا، فَقَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ. [طرفاه: ٣٨٤٦، ٣٩٣٠، تحفة: ١٦٨٢٥].
"حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "وَجُرِجُوا" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "وَجُرِّجُوا"، وفي أخرى: "وَجُرِّحُوا" ¬ (٥)، [وفي أخرى: "وَخَرَجُوا"]. " فَقَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ " زاد في نـ: " ﷺ ".
===
¬(١) " عبيد بن إسماعيل" الهباري إلى آخر الإسناد تقدموا قريبًا.
¬ (٢) قوله: (يوم بعاث) بضم الموحدة يوم حرب بين الأوس والخزرج، وبعاث حصن للأوس، ومن أعجم العين صحّف، وهو بالصرف وتركه، وقع عنده الحرب بين الأوس والخزرج، واستمرّ مائة وعشرين سنة حتى ألّف بينهم بالإسلام، وكان يومًا قَدّمه الله لرسوله إذ قُتلت أشرافهم فيه، ولو كانوا أحياء لاستكبروا عن متابعته، ولَمَنَعَ حبُّ رئاستهم عن دخول رئيس عليهم، فكان ذلك من أجملة، مقدمات الخير له ﷺ ، "ك" (١٥/ ٣٣، ٣٤) "ع" (١١/ ٤٩٦، ٤٩٧).
¬ (٣) الجماعة والأشراف، "ك" (١٥/ ٣٣).
¬ (٤) قوله: (سرواتهم) أي: خيارهم، والسروات جمع السَّراة بفتح السين وخفة الراء، والسراة جمع سريّ وهو الشريف، " فتح " (٧/ ١١١).
¬ (٥) قوله: (وجرحوا) للأكثر بضم الجيم والراء المكسورة مثقلًا ومخففًا
стр. 4987
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -وَأَعْطَى قُرَيْشًا-: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ ¬ (٤)! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا الأَنْصَارَ، فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي ¬ (٥) عَنْكُمْ"، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: " أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إلى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَتِ الأنْصَارُ وَادِيًا
"فَبَلَغَ النَّبِيَّ " في نـ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ " مصحح عليه. " وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ " في هـ، ذ: " وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللهِ ".
===
ثم مهملة، وعند بعضهم بجيمين من الجرج بمعنى الاضطراب والقلق، وعند بعضهم بفتح المهملة ثم جيم، من الحرج وهو ضيق الصدر، ولبعضهم بخاء معجمة فراء ثم جيم من الخروج، أي: خرجوا من أوطانهم، وصوّب ابن الأثير [في " النهاية " (١/ ٢٥٤)] الأول، وصوّب غيره الثالث، ملتقط من " قس " (٨/ ٢٩٠)، "ف" (٧/ ١١١).
¬ (١) " أبو الوليد " هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) " أبي التياح " هو يزيد بن حميد الضبعي البصري.
¬ (٤) أي: لم يعطنا منها شيئًا، " قس " (٨/ ٢٩٠).
¬ (٥) قوله: (ما الذي بلغني - إلى قوله -: هو الذي بلغك) وفي "المغازي" [برقم: ٤٣٣١]: " قال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئًا، أما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم"، "قسطلاني" (٨/ ٢٩١)، ومَرَّ بيانُه [برقم: ٣١٤٦ و ٣١٤٧] في " الخمس ".
стр. 4988
أَوْ شعْبًا ¬ (١)، لَسَلَكْتُ ¬ (٢) وَادِيَ ¬ (٣) الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ". [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٥٩، س في الكبرى ٨٣٢٧، تحفة: ١٦٩٧].
٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَوْلَا الْهِجْرَةُ ¬ (٤) لَكُنْتُ مِنَ الأَنْصَارِ"
قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٣٧٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧) قاَل:
"أَوْ شِعْبَهُمْ" في ذ: "وَشِعْبَهُمْ". "لَكُنْتُ مِنَ الأَنْصَارِ" في ذ: " لَكُنْتُ امْرَأ مِنَ الأَنْصَارِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
¬(١) بالكسر: الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن أرض، أو ما انفرج بين الجبلين، " قاموس " (ص: ١٠٧).
¬ (٢) أراد بذلك حسن موافقته إياهم وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار والوفاء بالعهد، "ك" (١٥/ ٣٤).
¬ (٣) الوادي: مكان منخفض أو الذي فيه ماء، " قس " (٨/ ٢٩١).
¬ (٤) قوله: (لولا الهجرة … ) إلخ، هو طرف من حديث سيأتي في " غزوة حنين" [برقم: ٤٣٣٠] إن شاء الله تعالى، أي: لولا فضيلة الهجرة وشرافة نسبتها لانتسبتُ إلى الأنصار وديارهم، ولانتقلتُ عن اسم المهاجرين إلى الأنصار، "لمعات".
¬ (٥) "قاله عبد الله بن زيد" أي: ابن عاصم بن كعب الأنصاري، وصله المؤلف في "غزوة الطائف" [برقم: ٤٣٣٠].
¬ (٦) "محمد بن بشار" هو العبدي البصري.
¬ (٧) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
стр. 4989
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ".
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ ¬ (٣) بِأَبِي وَأُمِّي ¬ (٤)، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى ¬ (٥). [طرفه: ٧٢٤٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٣١٩، تحفة: ١٤٣٨٨].
٣ - بَابُ إِخَاءُ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ¬ (٧)
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٩) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
"أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى" في نـ: "وَكَلِمَةً أُخْرَى" مصحح عليه. "بَابُ إِخَاءُ النَّبِيِّ" سقط "باب" في نـ، وفي أخرى: "آخَى النَّبِيُّ".
===
¬(١) " شعبة" ابن الحجاج المذكور.
¬ (٢) "محمد بن زياد" القرشي الجمحي مولاهم.
¬ (٣) قوله: (ما ظلم) أي: ما تجاوز رسول الله ﷺ عن الحدّ في هذا القول، فإن الأنصار أهل لهذه العناية. قوله: "وكلمةً أخرى" لعل المراد به المواساة بأصحابه ﵃.
¬ (٤) أي: مُفَدَّى بأبي وأمي، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٥) وهي نحو: وساعدوه بالمال، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٦) بالكسر.
¬ (٧) وكانت المؤاخاة بين مائة، خمسون من المهاجرين وخمسون من الأنصار، " قس " (٨/ ٢٩٢)، "خ".
¬ (٨) " إسماعيل بن عبد الله " الأويسي.
¬ (٩) " إبراهيم " يروي " عن أبيه " سعد بن إبراهيم.
стр. 4990
عَنْ جَدِّهِ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدِ ¬ (٢) بْنِ الرَّبِيعِ ¬ (٣)، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا فَاقْسِمْ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلي امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا ¬ (٤)، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ؟ فَدَلّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ¬ (٥)، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضل مِنْ أَقْطٍ ¬ (٦) وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ ¬ (٧)،
"بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ" في نـ: "بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عوفٍ وَبَيْنَ سَجْدِ بْنِ الرَّبِيِعِ". "فَاقْسِمْ مَالِي" في نـ: "فَأَقْسِمُ مَالِي". "أُطَلِّقْهَا" في نـ: "فَأطَلِّقْهَا". "أيْنَ سُوقُكُمْ" في نـ: "أَيْنَ سُوقُكَ".
===
¬(١) " عن جده" إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٢) الخزرجي العقبي النقيب البدري، استشهد يوم أحد، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٣) ضد الخريف، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٤) بالجزم جواب الأمر.
¬ (٥) قوله: (بني قينقاع) بطن من يهود المدينة، بفتح قاف وضم نونه أكثرُ الثلاثة، ويضاف إليهم السوق، كذا في " المجمع " (٤/ ٣٦٠).
هو مصروف على إرادة الحي، وغير مصروف على إرادة القبيلة، كذا في " القسطلاني " (٨/ ٢٩٣).
¬ (٦) قوله: (أَقْط) مثلّثةً ويحرَّك، وككَتِفٍ ورجلٍ وإبلٍ: شيء يتخذ من المخيض الغنَمي، قاله في "القاموس" (ص: ٦٠٦). وفي "النهاية" (١/ ٥٧): الأقط لبن يابس مُجفَّفٌ مُستَحجِرٌ يُطبخ به، انتهى. قال عياض: هو جبن اللبن المستخرج زبده.
¬ (٧) أي: الذهاب في صبيحة كل يوم إلى السوق، "قس" (٨/ ٢٩٣ و ٢٩٥).
стр. 4991
ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْيَمْ" ¬ (٢)؟، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، قَالَ: "كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا ¬ (٣)؟ " قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبِ ¬ (٤)، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٤٨].
٣٧٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٧)،
"فَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". "أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ" زاد في نـ: "مِنْ ذهَبٍ".
===
¬(١) أي: من خلوق ونحوه.
¬ (٢) قوله: (مهيم؟) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح التحتية وسكون الميم، كلمة يمانية، أي: ما هذا؟ هو استفهام إنكاريّ عن التضمخ بالخلوق، فأجابه بقوله: "تزوجتُ" أي: فتعلق بي منها ولم أقصده، كذا في "قس" (٨/ ٢٩٥).
¬ (٣) أي: ما أمهرتها بدل بضعها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الغنم والإبل مهرًا؛ لأنها غالب أموالهم فوضع الشَوق موضع المهر، " مجمع " (٣/ ١٥٣).
¬ (٤) قوله: (نواة من ذهب) قال الشيخ في " اللمعات ": قيل: هي اسم لخمسة دراهم، كذا نقل الطيبي (٦/ ٢٩٢)، وقال: إن النواة اسم لخمسة دراهم كما أن النَشَّ اسم لعشرين درهمًا، والأوقية لأربعين، وقال صاحب " القاموس " (ص: ١٢٣٠): النواة من العدد: عشرون، أو عشَرة، والأوقيَّة من الذهب أربعون، أو أربعة دنانير، أو ما زنتُه خمسة دراهم، أو ثلاثة ونصف، وقيل: المراد نواة التمر، انتهى كلام الشيخ، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٠٤٨] في أول " كتاب البيوع ".
¬ (٥) ابن سعد، "قس" (٨/ ٢٩٤).
¬ (٦) " قتيبة " هو ابن سعيد أبو رجاء الثقفي البلخي.
¬ (٧) "إسماعيل بن جعفر" هو الأنصاري.
стр. 4992
عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٢) أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (٣)، وَآخَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بيْنَهُ وَبَينَ سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ ¬ (٤)، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلي امْرَأَتَانِ ¬ (٥)، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقْهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضلَ ¬ (٦) شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ ¬ (٧)، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وعَلَيْهِ وَضَرٌ ¬ (٨) مِنْ صُفْرَةٍ ¬ (٩)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَهْيَمْ؟ " ¬ (١٠)، قَالَ:
"وَآخَا رَسُولُ اللهِ" في نـ: "وَآخَى النَّبِيُّ". "سَأَقْسِمُ مَالِي" في نـ: "فَأَقْسِمُ مَالِي". "فِي أَهْلِكَ" وفي نـ: "فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ". "فَلَمْ يَرْجِعْ"، في نـ: "قَالَ: فَلَمْ يَرْجعْ".
===
¬(١) " حميد" هو ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري.
¬ (٢) "أنس" هو ابن مالك خادم النبي ﷺ .
¬ (٣) الزهري، أحد العشرة المبشرة بالجنة، " قس " (٥/ ٢٩٥).
¬ (٤) " سعد بن الربيع " بفتح الراء ابن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي النقيب.
¬ (٥) إحداهما عمرة بنت حزم والأخرى لم تسم، " قس " (٨/ ٢٩٤).
¬ (٦) أي: ربح، "ك" (١٥/ ٣٦).
¬ (٧) لبنٌ يابسٌ مُجَفَّفٌ مستحجرٌ يُطبخ به [انظر: " النهاية " (ص: ٤٢)].
¬ (٨) بفتح المعجمة، أي: لطخ من طيب ونحوه، "ك" (١٥/ ٣٦).
¬ (٩) من زعفران ونحوه.
¬ (١٠) استفهام إنكاري عن التضمخ بالخلوق كما مرّ.
стр. 4993
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "مَا سُقْتَ ¬ (٢) فِيهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ ¬ (٣) مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" ¬ (٤). [راجع: ٢٠٤٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٢٢، تحفة: ٥٧٦].
٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)،
"مَا سُقْتَ فِيهَا" في هـ، ذ: "مَا سُقْتَ إِلَيْهَا". "فَقَالَ: أَوْلِمْ" في نـ: "قَالَ: أَوْلِمْ".
===
¬(١) هي بنت أنس بن رافع الأنصاري الأوسي، ولم تسم، " قس " (٨/ ٢٩٥).
¬ (٢) أي: ما أمهرت، " مجمع " (٣/ ١٥٣).
¬ (٣) النواة: اسم لخمسة دراهم، "ط" (٦/ ٢٩٢).
¬ (٤) قوله: (فقال: أولم ولو بشاة) أي: اتّخِذْ وليمة، الأكثر على أن ذلك سنَّة، والتقدير بالشاة لمن أطاقها لا على الحتم، وقد صح أنه أولم على بعض نسائه بمُدّين من شعير، وعلى أخرى بسويق وتمرة، وعلى أخرى بحيس، كذا في "المجمع" (٥/ ١١٩).
قال في " اللمعات ": ظاهر هذه العبارة أنه للقلة، أي: ولو بشيء قليل كالشاة، وقد يجيء مثل هذه العبارة لبيان التكثير والتبعيد، كما في قوله: "ولو بالصين"، فقيل: وهو المراد هنا؛ لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان، وهو الظاهر من الحديث الآتي [في "النكاح"]، انتهى، يعني حديث أنس قال: "ما أولم رسول الله ﷺ على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة" متفق عليه. ["خ": ٥١٦٨، "م": ١٤٢٨].
¬ (٥) الخاركي، "قس" (٨/ ٢٩٦).
¬ (٦) الحزامي المدني، "قس" (٨/ ٢٩٦).
¬ (٧) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.
стр. 4994
عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَينَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: "لَا" ¬ (٢)، قَالَ: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَتُشْرَكُونَّا فِي الأمْرِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [راجع: ٢٣٢٥، تحفة: ١٣٨٨٩].
٤ - بَابُ حُبِّ الأَنْصَارِ ¬ (٣)
"وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ" في نـ: "وَبَيْنَهُمُ النَّخِيِلَ". " قَالَ: تَكْفُونَا" في نـ: "قَالَ: يِكْفُونَّا"، وفي ذ: "قَالَ: تَكْفُونَنَا". "وَتُشْرَكُونَّا" مثقلًا ومخففًا في ذ: "وَتُشْرَكُونَنَا"، وفي نـ: "وُيشْرِكُونَّا" مثقلًا ومخففًا. "فِي الأمر" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فِي التَّمرِ". "بَابُ حُبِّ الأَنْصَارِ" زاد في نـ: "مِنَ الإِيمَانِ".
===
¬(١) " الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٢) قوله: (قال: لا) أي: قال النبي ﷺ : لا أقسم. قوله: "قال: تكفونا" أي: قال الأنصار: تكفوننا أيها المهاجرون "الْمَئُونة" في النخل بتعهده بالسقي والتربية. قوله: "في الأمر" أي: الحاصل من ذلك، وفي بعضها " التمر " وهو ظاهر. قوله: " قالوا " أي: المهاجرون والأنصار، ويحتمل أن يكون هذا القول من المهاجرين، كذا في " الخير الجاري "، ومرّ بيانه [برقم: ٢٣٢٥] في " المزارعة ".
¬ (٣) قوله: (حُبّ الأنصار) جمع ناصر أو نصير، واللام للعهد، والمراد أنصار رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج، وقد صار عَلَمًا لهم، وأطلق على أولادهم وحلفائهم ومواليهم، وكان نصرتهم وإيواؤهم النبيَّ ﷺ موجبًا لمعاداة كفار العرب والعجم إياهم، فلذا جاء التحذيرُ عن بُغْضهم والترغيبُ في حُبِّهم، "لمعات".
стр. 4995
٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ¬ (٥)، وَلَا يُبغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ". [أخرجه: م ٧٥، ت ٣٩٠٠، س في الكبرى ٨٣٣٤، ق ١٦٣، تحفة: ١٧٩٢].
٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ ¬ (٨) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "أَخْبَرَنِي عَدِيّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَدِيّ". "عَنْ عَبْدِ الرحمنِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ". " عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ " في نـ: "عَبْدِ اللهِ هو ابْنُ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ".
===
¬(١) " حجاج بن منهال" الأنماطي.
¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) " عدي بن ثابت " الأنصاري، ثقة لكنه قاضي الشيعة وإمام مسجدهم بالكوفة، " قس " (٨/ ٢٩٧).
¬ (٤) ابن عازب.
¬ (٥) قوله: (لا يحبهم إلا مؤمن) حصر محبتهم في المؤمنين، فلذلك صارت علامة للإيمان، وكذا بغضهم، " لمعات ".
¬ (٦) " مسلم بن إبراهيم " الفراهيدي.
¬ (٧) " شعبة " المذكور.
¬ (٨) كذا في الفرع، والصواب عبد الله بدل عبد الرحمن، " قس " (٨/ ٢٩٧).
¬ (٩) بفتح الجيم وسكون الموحدة، " قس " (٨/ ٢٩٧).
стр. 4996
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ ¬ (١)، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ". [راجع: ١٧].
٥ - بَابُ ¬ (٢) قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ" ¬ (٣)
٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦)، عَنْ أَنَس ¬ (٧) قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ¬ (٨) وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ -قَالَ: حَسِبْتُ ¬ (٩) أَنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرُسٍ- فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ
"بَابٌ " سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (آية الإيمان حب الأنصار) الآية: العلامة، وإنما كان كذلك لأنهم تبوءوا الدار والإيمان وجعلوا المدينة مستقرًّا له ولأصحابه، فمن أحبهم فذلك من كمال إيمانه، ومَنْ أَبغضهم فذلك من علامة نفاقه، كذا في " المجمع " (١/ ١٤١) " والطيبي " (١١/ ٣٣٠).
وفي "الفتح" (٧/ ١١٣): قال ابن التين: المراد حُب جميعهم وبغض جميعهم؛ لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنًى يسوغ البغض له فليس داخلًا في ذلك.
¬ (٢) سقط لفظ "باب" لأبي ذر، "قس" (٨/ ٢٩٨).
¬ (٣) أي: مجموعكم أحب إلي من مجموع غيركم، فلا يرد حديث: "أحب الناس أبو بكر".
¬ (٤) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد.
¬ (٥) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان التنوري.
¬ (٦) "عبد العزيز" ابن صهيب البناني الأعمى.
¬ (٧) " أنس " ابن مالك ﵁.
¬ (٨) أي: من الأنصار.
¬ (٩) الشك فيه من الراوي.
стр. 4997
مُمثِّلًا ¬ (١)، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ¬ (٢) أَنْتُمْ ¬ (٣) مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ"، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ. [طرفه: ٥١٨٠، تحفة: ١٠٥٢].
٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٨) مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا ¬ (٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ:
"مُمْثِّلًا" في نـ: "مُمَيِّلًا"، وفي أخرى: "مُمْثَلًا". "ثَلَاثَ مِرَارٍ" زاد في نـ: "مُمْثَلًا، مَثُل الرجل: قام". "هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ" في نـ: "هِشَامُ بْنُ يَزِيدَ". "صَبِيٌّ لَهَا" لفظ "لها" ثبت في سـ.
===
¬(١) قوله: (ممثلًا) من الإمثال أو التمثيل أي: منتصبًا قائمًا، مِنْ مَثُلَ مثولًا إذا انتصب قائمًا، وذكر في "كتاب النكاح" [برقم: ٣١٨٠]: "مُمْتَنًّا" بالفوقية والنون من المنة، أي: متفضّلًا عليهم، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٣٧ - ٣٨). وفي " النهاية " (٤/ ٢٩٥): مُمْثِلًا، يروى بكسر الثاء وفتحها، أي: منتصبًا قائمًا، هكذا شرح، وفيه نظر من جهة الصرف، وروي "فمثل قائمًا"، انتهى. كذا في "المجمع" (٤/ ٥٥٣، ٥٥٢).
¬ (٢) أي: أدعو لكم لأنكم من أحب الناس إليّ، "خ".
¬ (٣) نداء متضمن فيه الدعاء، وقيل: استشهاد باسمه تعالى في الصدق، "خ".
¬ (٤) يعقوب بن إبراهيم بن كثير" الدورقي.
¬ (٥) " بهز بن أسد " العمِّي البصري.
¬ (٦) "شعبة" تكرر ذكره.
¬ (٧) ابن أنس بن مالك، "قس" (٨/ ٢٩٩).
¬ (٨) لم أقف على اسمها، "ف" (٧/ ١١٤).
¬ (٩) أي: أجابها عما سألتْه أو ابتدأها بالكلام ثانيًا.
стр. 4998
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ"، مَرَّتَيْنِ ¬ (١). [طرفاه: ٥٢٣٤، ٦٦٤٥، أخرجه: م ٢٥٠٩، س في الكبرى ٨٣٢٩، تحفة: ١٦٣٤].
٦ - بَابُ أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ ¬ (٢)
٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ¬ (٨) قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنكَ ¬ (٩)،
"بَابُ أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ" سِقط لفظ "باب" في نـ. "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ". "قَالَتِ الأَنْصارُ" في نـ: "قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ". "أَتْبَاعَنَا مِنكَ" في نـ: "أَتْبَاعَنَا مِنَّا".
===
¬(١) متعلق بـ "قال".
¬ (٢) أي: من الخلفاء والموالي.
¬ (٣) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (٤) "غندر" محمد بن جعفر البصري.
¬ (٥) "شعبة" المذكور.
¬ (٦) "عمرو" ابن مرة الجملي أبو عبد الله الكوفي الأعمى، "ف" (٧/ ١١٤).
¬ (٧) "أبا حمزة" طلحة بن يزيد مولى قرظة.
¬ (٨) " زيد بن أرقم " ابن زيد بن قيس الأنصاري.
¬ (٩) قوله: (أتباعنا منك) أي: من أهل طريقك، وفي بعضها: " منا " وعليه شرح ابن حجر (٧/ ١١٤) والكرماني (١٥/ ٣٩) أي: يجعل لهم ما جعل لنا من العز والشرف وأن يُسَمَّوا باسم الأنصار، أو متصلين بنا مقتفين آثارنا بإحسان، "هـ".
стр. 4999
فَدَعَا بِهِ ¬ (١)، فَنَمَيْتُ ذَلِكَ ¬ (٢) ¬ (٣) إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَدْ زَعَمَ ¬ (٤) ذَاكَ زيد. [طرفه: ٣٧٨٨، تحفة: ٣٦٦٥، ٣٦٧٣].
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ -رَجُلًا ¬ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ- قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ". قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٨). قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ. قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٩): أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ. [راجع: ٣٧٨٧].
"قَالَ: قَدْ زَعَمَ" في ذ: "فَقَالَ: قَدْ زَعَمَ". "ذَاكَ زَيْدٌ" في نـ: " ذَلِكَ زَيْدٌ "، وكذا في الحديث الآتي.
===
¬(١) أي: بما سألوا، "ف" (٧/ ١١٥).
¬ (٢) أي: نقلته وحدثته به، "ك" (١٥/ ٣٩).
¬ (٣) قوله: (فنميتُ ذلك) أي: نقلته، وهو بتخفيف الميم، وقائل ذلك هو عمرو بن مُرّة كما في الرواية التي تليها، و" ابن أبي ليلى " هو عبد الرحمن، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٥).
¬ (٤) أي: قال، "ك" (١٥/ ٣٩)، "ف" (٧/ ١١٥).
¬ (٥) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٦) " شعبة " ومن بعده تقدموا الآن.
¬ (٧) بالنصب بدل أو بيان، " قس " (٨/ ٣٠٠).
¬ (٨) " ابن أبي ليلى " عبد الرحمن الأنصاري.
¬ (٩) ابن الحجاج.
стр. 5000
٧ - بَابُ فَضْلِ دُورِ الأَنْصَارِ ¬ (١)
٣٧٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَيْرُ ¬ (٥) دُورِ ¬ (٦) الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ¬ (٧)، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ ¬ (٨)، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ،
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". " بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " في نـ: " بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ".
===
¬(١) قوله: (فضل دور الأنصار) هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحالّ، ويجمع أيضًا على ديار، وأراد بها ههنا القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلّة سميت تلك المحلة دار، أو سمي ساكنوها بها مجازًا، " نهاية " (٢/ ١٣٩)، و" مجمع البحار " (٢/ ٢٠٩).
¬ (٢) " محمد بن بشار " و" غندر " و" شعبة " هم المذكورون آنفًا.
¬ (٣) " قتادة " هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي.
¬ (٤) مصغر الأسد، مالك بن ربيعة الأنصاري، "ك" (١٥/ ٣٩).
¬ (٥) هي أفعل التفضيل، "تو" (٦/ ٢٣٨٩).
¬ (٦) أي: قبائلهم، " قس " (٨/ ٣٠١).
¬ (٧) قوله: (بنو النجار) بفتح النون وشدة الجيم، هم من الخزرج، والمراد خير قبائل الأنصار القبيلة النجارية، وهذا من باب إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ، أو " بنو النجار " على حذف المضاف، أي: دار بني النجار، وخيريتها بسبب خيرية أهلها وما يوجد فيها من الطاعات والْمَبَرّات، "ك" (١٥/ ٣٩)، "خ" ملتقطًا.
¬ (٨) هم من الأوس، "ف" (٧/ ١١٦).
стр. 5001
ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ¬ (١)، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ¬ (٢) "، فَقَالَ سَعْدٌ ¬ (٣): مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ ¬ (٤): قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ. [طرفه: ٣٧٨٩ م، ٣٧٩٠، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣، أخرجه: م ٢٥١١، ت ٣٩١١، س في الكبرى ٨٣٣٩، تحفة: ١١١٨٩].
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) ¬ (٦): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا،
"مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "مَا أَرَى النَّبِيَّ ﵇". "إلَّا قَدْ فَضَّلَ" في نـ: "إلا وقد فضل". "سَمِعْتُ أَنَسًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا".
===
¬(١) هم من الخزرج، "ف" (٧/ ١١٦).
¬ (٢) قوله: (وفي كل دور الأنصار خير) هو اسم لا تفضيل فيه، أي: الفضل حاصل في جميعهم وإن تفاوتت مراتبه، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٨٩) للسيوطي.
¬ (٣) قوله: (فقال سعد) أي: ابن عبادة وهو من بني ساعدة وكان كبيرهم يومئذ. قوله: "ما أرى" بفتح الهمزة من الرؤية، وهي من إطلاقها على المسموع، ويحتمل أن يكون من الاعتقاد، ويجوز ضمّها بمعنى الظنّ، " فتح الباري " (٧/ ١١٦).
¬ (٤) قوله: (فقيل) لم أقف على اسم الذي قاله ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٦). قوله: " قد فضّلكم على كثير " أي: من قبائل الأنصار غير المذكورين، كذا في " القسطلاني " (٨/ ٣٠٢).
¬ (٥) ابن عبد الوارث التنوري، " قس " (٨/ ٣٠٢).
¬ (٦) قوله: (وقال عبد الصمد، إلى آخره) سيأتي موصولًا في " مناقب سعد بن عبادة " [برقم: ٣٨٠٧]، " فتح " (٧/ ١١٦).
стр. 5002
وَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ¬ (١) ¬ (٢).
٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٦): أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَيْدٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "خَيْرُ الأَنْصَارِ -أَوْ قَالَ: خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ- بَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو سَاعِدَةَ". [راجع: ٣٧٨٩، أخرجه: م ٢٥١١، س في الكبرى ٨٣٤٠، تحفة: ١١٢٠٠].
٣٧٩١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (١٠)، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ¬ (١١)،
"حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ" زاد في نـ: "الطلحي".
===
¬(١) الأنصاري.
¬ (٢) قوله: (وقال: سعد بن عبادة) أي: صرّح بأن سعدًا هو ابن عبادة، قاله الكرماني (١٥/ ٣٩).
¬ (٣) " سعد بن حفص " هو الطلحي الكوفي.
¬ (٤) " شيبان " هو عبد الرحمن النحوي.
¬ (٥) " يحيى " هو ابن أبي كثير صالح اليماني.
¬ (٦) " أبو سلمة " هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٧) "أبو أسيد" مصغرًا هو مالك بن ربيعة الساعدي، "تق" [رقم: ٦٤٣٦]، "كاشف"، "قس" (١/ ٣٠١).
¬ (٨) " خالد بن مخلد " بفتح الميم البجلي.
¬ (٩) " سليمان " هو ابن بلال التيمي.
¬ (١٠) " عمرو بن يحيى " ابن عمارة المازني.
¬ (١١) "عباس بن سهل" ابن سعد الساعدي.
стр. 5003
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثمَّ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصارِ خَيْرٌ"، فَلَحِقْنَا ¬ (٢) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: أَبُو أُسِيْدٍ ¬ (٣) ¬ (٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلِنَا أَخِيرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُيِّرَ ¬ (٦) دُورُ الأَنْصارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا؟ فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ ¬ (٧) أَنْ تَكُونُوا
"ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ" في ذ: "ثُمَّ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ". "ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ" في نـ: "ثُمَّ دارُ بَنِي سَاعِدَةَ". "فَقَالَ: أَبُو أُسَيْدٍ" في نـ: "فَقَالَ: أَبَا أُسَيْدٍ". "أَنَّ نَبِيَّ اللهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ "، وفي هـ، ذ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "، وفي سـ، حـ، ذ: "أَنَّ الله". "فَجَعَلَنَا أَخِيرًا" في نـ: "فَجَعَلَنَا آخِرًا". "خُيِّرَ دُورُ الأَنْصَارِ" في نـ: "خُيِّرْتْ دُورُ الأَنْصَارِ".
===
¬(١) " أبي حميد " الساعدي اسمه المنذر بن سعد أو ابن مالك.
¬ (٢) قائل ذلك أبو حميد، "ف" (٧/ ١١٦).
¬ (٣) هو منادى حذف منه حرف النداء، "ف" (٧/ ١١٦).
¬ (٤) " فقال أبو أسيد " بالرفع على الفاعلية، و" لحقنا " بسكون القاف، ونصب " سعد " على المفعولية، ولأبي ذر: " فلحقنا " بفتح القاف و" نا " مفعولٌ و" سعد " بالرفع فاعله، " فقال: أبا أسيد " منادى حذفت منه الأداة، " قس " (٨/ ٣٠٤).
¬ (٥) ابن عبادة.
¬ (٦) بضم أوله، وكذا قوله: " فجعلنا "، "ف" (٧/ ١١٦).
¬ (٧) قوله: (أو ليس بحسبكم) بإسكان السين المهملة، أي: كافيكم. قوله: " من الخيار " أي: من الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل،
стр. 5004
مِنَ الْخِيَارِ" ¬ (١). [راجع: ١٤٨١].
٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (٢)
قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٣٧٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥) قَالَ:
"مِنَ الْخِيَارِ" في نـ: "مِنَ الأَخْيَارٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدُرٌ".
===
وكأنّ المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام و [بحسب] مساعيهم في إعلاء كلمة الله ونحو ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٧).
قال الكرماني (١٥/ ٤٠): الخيار بمعنى أفضل التفضيل، وهو تفضيلهم على باقي القبائل. قال في " الخير الجاري ": اعلم أن الحديث المتقدم والمتأخر يدلان على التفاوت بين القبائل المذكورة، والحديث المتوسط يدلّ على التساوي، ولا منافاة، إذ التساوي باعتبار وجود أصل الفضل لهم على القبائل الأُخر، كما يدلّ عليه قوله ﷺ : " وفي كل دور الأنصار خير "، والتفاوت فيما بينهم لا ينافيه.
¬ (١) أي: الأفاضل.
¬ (٢) قوله: (تلقوني على الحوض) فيه بشارة لهم بالجنة والرحمة. والحوض الكوثر، " الخير الجاري ".
¬ (٣) ابن عاصم المازني، "ف" (٧/ ١١٧).
¬ (٤) " محمد بن بشار " هو بندار البصري.
¬ (٥) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.
стр. 5005
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٢)، "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ¬ (٣): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ¬ (٥) كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ¬ (٦)؟ قَالَ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثرَةً ¬ (٧) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (٨). [طرفه: ٧٠٥٧، أخرجه: م ١٨٤٥، ت ٢١٨٩، س ٥٣٨٣، تحفة: ١٤٨].
"أُثْرَةً" في هـ، ذ: "أَثَرَةً".
===
¬(١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٢) " قتادة " هو ابن دعامة السدوسي.
¬ (٣) بالتصغير فيهما أبو يحيى الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٥)، "تق" [رقم: ٥١٧].
¬ (٤) قيل: هو أسيد الراوي، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (٥) أي: ألا تجعلني عاملًا على الصدقة أو على بلد.
¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١١٨)، قيل: هو عمرو بن العاص.
¬ (٧) قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة - وقد يفتح - اسمٌ، مِنْ آثر يؤثر بمعنى الاستئثار والاختيار، يعني: يُستأثر عليكم في أمور الدنيا ويفضَّل عليكم غيركم، أي: أمراؤكم يفضّلون عليكم في الإمارة من هو أدنى منكم، وقد وقع ذلك بعده ﷺ خصوصًا في زمن عثمان ﵁ ومن بعده. " فاصبروا " على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، روي: قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يُشْكِه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله: " إنكم سترون بعدي أثرة "، فقال معاوية: فبماذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أُمرتم به واصبروا، " لمعات ".
¬ (٨) أي: الكوثر، "ك" (١٥/ ٤١).
стр. 5006
٣٧٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ¬ (٤) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ " ¬ (٥). [راجع: ٣١٤٦، تحفة: ١٦٣٩].
٣٧٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٨) سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ خَرَجَ ¬ (٩) مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ ¬ (١٠)، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "عَنْ شُعْبَةَ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في ذ: "سَمِعْتُ أَنَسًا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(١) البصري.
¬ (٢) ابن الحجاج، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (٣) ابن زيد بن أنس بن مالك، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (٤) يعني أن الأمراء يخصصون أنفسهم بالأموال ولا يشركونكم فيها، "ك" (١٥/ ٤١).
¬ (٥) بشارة لهم بالجنة جزاء لصبرهم، " لمعات ".
¬ (٦) " عبد الله بن محمد " هو الجعفي المسندي.
¬ (٧) ابن عيينة، " قس " (٨/ ٣٠٦).
¬ (٨) الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٦).
¬ (٩) أي: سافر، "ف" (٧/ ١١٨).
¬ (١٠) قوله: (إلى الوليد) أي: ابن عبد الملك بن مروان، وكان أنس قد تَوَجَّهَ من البصرة إلى دمشق حين آذاه الحجاج فشكا إلى الوليد بن عبد الملك الطيالسي فأنصفه منه، وكتب إليه وشدّد فيه وبالغ في التشديد، "ف" (٧/ ١١٨)، "خ".
стр. 5007
يُقْطِعَ ¬ (١) لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٢)، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِيِنِ مِثْلَهَا، قَالَ: " إِمَّا لَا ¬ (٣)، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَتُصِيبُكُمْ أُثْرَةٌ بَعْدِي ". [راجع: ٢٣٧٦].
٩ - بَابُ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ : أَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ ¬ (٤)
"إِمَّاِ لَا " في نـ: " إِمَّا لِي ". " سَتُصِيبكُمْ أُثرَةٌ بَعْدِي " في نـ: " سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أُثْرَةٌ ". " بَابُ دُعَاءُ النَّبِيِّ " سقط لفظ " باب " في نـ. " أَصْلِحِ الأَنْصَارَ " في نـ: " اللَّهُم أَصْلِحِ الأَنْصَارَ ".
===
¬(١) قوله: (أن يقطع) من الإقطاع وهو إعطاء الإمام قطعةً من الأرض وغيرها، و" البحرين " اسم بلد بساحل بحر الهند، " كرماني " (١٥/ ٤١).
¬ (٢) اسم بلد.
¬ (٣) قوله: (إما لا) هي "إنْ" الشرطية، و"ما" الزائدة و"لا" النافية، والفعل محذوف، أي: إن كنتم لا تفعلون، واللام مفتوحة وقد تمال، كذا في " التوشيح " (٦/ ٢٣٩١). قال في " النهاية " (١/ ٧٢): هذه كلمة ترد في المحاورات كثيرًا، وقد جاءت في غير موضع من الحديث، وأصلها: إنْ، وما، ولا، فأدغمت النون في الميم، وما زائدة في اللفظ لا حكم لها، وقد أمالت العرب " لا " إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها، فتصير ألفها ياء، وهو خطأ، ومعناها: إن لم تفعل هذا فليكن هذا، انتهى. قال في " الفتح " (٧/ ١١٨): وروى بعضهم بفتح همزة " إمّا "، وهو خطأ إلا على لغة لبعض بني تميم.
¬ (٤) قوله: (باب دعاء النبي ﷺ : أصلح الأنصار والمهاجرة) قائلًا ذلك، ذكر فيه حديث أنس من رواية شعبة عن ثلاثة من شيوخه عنه، وفي الأول بلفظ: " فأصلِحْ "، وفي الثاني: " فاغفِرْ "، وفي الثالث: " فأكرِمْ "، " فتح " (٧/ ١١٩)، ومرّ الحديث [برقم: ٢٨٣٤] في " الجهاد ".
стр. 5008
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا عَيشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ ".
وَعَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ، وَقَالَ: " فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ ". [راجع: ٢٨٣٤، أخرجه: م ١٨٠٥، ت ٣٨٥٧، س في الكبرى ٨٣١٣، تحفة.: ١٥٩٣، ١٢٤٦].
٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
"حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ مُعاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ ". " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " في نـ: " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". " فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ " كذا في ذ، وفي نـ: " فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ ". " حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ". " سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ " في نـ: " عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ". " مَا بَقِينَا أَبَدَا " في نـ: " مَا حَيِينَا أَبَدَا ".
===
¬(١) " آدم " هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج المذكور أبو بسطام العتكي.
¬ (٣) بكسر الهمزة، معاوية بن قرة، "ك" (١٥/ ٤٢).
¬ (٤) هو معطوف على الإسناد الأول، "ف" (٧/ ١١٩).
¬ (٥) هو ابن أبي إياس، " قس " (٨/ ٣٠٧).
¬ (٦) ابن الحجاج.
стр. 5009
فَأَجَابَهُمُ: "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ ¬ (١) إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ ". [أطرافه ٢٨٣٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٣١٦، تحفة: ٦٩٢].
٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا ¬ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ". [طرفاه: ٤٠٩٨، ٦٤١٤، أخرجه: م ١٨٠٤، س في الكبرى ٨٣١٢، تحفة: ٤٧٠٨].
"فَأَجَابَهُمُ " زاد في نـ: " النَّبِيُّ ﷺ ". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ " في نـ: " حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ". " عَلَى أَكْتَادِنَا " في هـ، ذ: "عَلَى أَكْبَادِنَا". " فَقالَ رَسُولُ اللهِ " زاد في نـ: " ﷺ ".
===
¬(١) أي: العيش المعتبر أو الباقي، "خ".
¬ (٢) " محمد بن عبيد الله " مصغرًا، ابن محمد، أبو ثابت مولى عثمان بن عفان المدني.
¬ (٣) " ابن أبي حازم " هو عبد العزيز يروي " عن أبيه " أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج.
¬ (٤) " سهل " هو ابن سعد بن مالك الأنصاري الساعدي.
¬ (٥) قوله: (أكتادنا) بالمثناة جمع كَتَدٍ، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر، وللكشميهني بالموحدة، ووجّه بأن المراد نحمله على جنوبنا مما يلي الكبد، " فتح " (٧/ ١١٩).
стр. 5010
١٠ - بَابٌ ﴿وَيُؤْثِرُونَ ¬ (١) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (٢)﴾ [الحشر: ٩]
٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٧): أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٨) فَبَعَثَ إِلَىَ نِسَائِهِ
"بَابٌ " في نـ: " بَابُ قول الله "، وفي أخرى: " بَابُ قَولِهِ ". " خَصَاصَة " زاد في نـ: " الآية ".
===
¬(١) قوله: (باب قول الله : ﴿وَيُؤْثِرُونَ … ﴾ إلخ) قال في " الفتح " (٧/ ١١٩): هو مصير منه إلى أن الآية نزلت في الأنصار، وهو ظاهر سياقها، وحديث الباب ظاهر في أنها نزلت في قصة الأنصار فيطابق الترجمة، وقد قيل: إنها نزلت في قصة أخرى، ويمكن الجمع، انتهى. وسيجيء في الصفحة الآتية نقلًا عن " التوشيح ".
¬ (٢) قوله: (﴿خَصَاصَةٌ﴾) أي: فاقة، والمعنى: يقدّمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدأون بالناس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك، " قس " (٨/ ٣٠٨).
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد العبدي البصري.
¬ (٤) " عبد الله بن داود " ابن عامر الهمداني الكوفي المدني البصري، " قس " (٨/ ٣٠٨).
¬ (٥) " فضيل بن غزوان " أبو الفضل الكوفي.
¬ (٦) " أبي حازم " هو سلمان الأشجعي لا سلمة بن دينار.
¬ (٧) " أبي هريرة " عبد الرحمن بن صخر.
¬ (٨) قوله: (أن رجلًا أتى النبي ﷺ ) لم أقف على اسمه، وسيأتي أنه أنصاريّ، وزاد في رواية أبي أسامة عن فضيل بن غزوان في "التفسير"
стр. 5011
فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا ¬ (١) إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَضُمُّ ¬ (٢)، أَوْ يُضِيفُ ¬ (٣) هَذَا؟ " ¬ (٤)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٥): أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانٍ. فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي ¬ (٦) سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ
"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "قُوتُ صِبْيَانٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُوتُ الصِّبْيَانِ"، وفي أخرى: "قُوتٌ للصبيان"، وفي أخرى: " قُوت لِصِبْيَانِي ". "وأصبحي سراجكِ " في نـ: " وأصلِحي سراجكِ ".
===
[برقم: ٤٨٨٩]: " فقال: يا رسول الله أصابني الجَهد " أي: المشقة من الجوع، " فتح " (٧/ ١١٩).
¬ (١) قوله: (ما معنا) أي: عندنا " إلا الماء "، وفي رواية جرير: " ما عندي "، وفيه ما يشعر بأن ذلك كان في أول الحال قبل فتح خيبر، " فتح " (٧/ ١١٩).
¬ (٢) قوله: (من يضمّ؟) أي: من يجمعه إلى نفسه في الأكل؟ "ك" (١٥/ ٤٣).
¬ (٣) شك من الراوي، ويحتمل التنويع، "خ".
¬ (٤) قوله: (أو يضيف هذا؟) أي: من يؤوي هذا فيضيفه؟، وكان "أو" للشك، وفي رواية أبي أسامة: " أَلَا رجل يُضَيِّفُه هذه الليلة، يرحمه الله "، " فتح " (٧/ ١١٩).
¬ (٥) قوله: (فقال رجل من الأنصار) زاد مسلم [برقم: ٢٠٥٤]: "يقال له: أبو طلحة"، وقيل: هو ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: عبد الله بن رواحة، " توشيح " (٦/ ٢٣٩٢).
¬ (٦) بهمزة قطع، أي: أوقدي.
стр. 5012
إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوَييْنِ ¬ (١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِكَ اللهُ ¬ (٢) ¬ (٣) اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا". فَأَنْزَلَ اللهُ ¬ (٤): ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (٥) وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]. [طرفه: ٤٨٨٩، أخرجه: م ٢٠٥٤، ت ٣٣٠٤، س في الكبرى ١١٥٨٢، تحفة: ١٣٤١٩].
"كَأَنَّهَا تُصْلِحُ " في نـ: "كَأَنَّمَا تُصْلِحُ". "أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ" كذا في هـ، وفي نـ: " كأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ ". " فَأَنْزَلَ اللهُ " زاد في نـ: " تَعَالَى ".
===
¬(١) أي: جائعين بغير عشاء، "ك" (١٥/ ٤٣)، "ف" (٧/ ١٢٠).
¬ (٢) كناية عن الرضاء.
¬ (٣) قوله: (ضحك الله، أو عجب) كنايتان عن الرضا. قوله: " فعالكما "، قال في " البارع ": الفعال - بالفتح -: اسم الفعل الحسن كالجود والكرم، وفي " التهذيب ": الفعال - بالفتح -: فعل الواحد في الخير خاصة، يقال: هو كريم الفَعال - بالفتح -، وقد يقال في الشر، والفِعال - بالكسر - إذا كان الفعل في الاثنين، يعني أنه مصدر فاعَلَ كقاتل قتالًا، " توشيح " (٦/ ٢٣٩٢).
¬ (٤) قوله: (فأنزل الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ﴾) الآية، وفي " تفسير ابن مردويه " عن ابن عمر: أهدي لرجل رأس شاة، فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذه، فبعث إليه فلم يزل يبعث بها واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة فنزلت، وجمع بأنها نزلت بسبب ذلك كلّه، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٣).
¬ (٥) هو الفقر والحاجة.
стр. 5013
١١ - بَابُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" ¬ (١)
٣٧٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ ¬ (٣) أَخُو عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ ¬ (٧): مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨) مِنَّا،
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى" في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ". "حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَخُو عَبْدَانَ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "مَجْلِسَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَجْلِسًا لِلنَّبِيِّ"، وفي أخرى: "مَجْلِسَ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) يعني الأنصار.
¬ (٢) " محمد بن يحيى أبو علي " المروزي.
¬ (٣) هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، هو أصغر من أخيه عبدان، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (٤) هو عثمان بن جبلة، " قس " (٨/ ٣١٠).
¬ (٥) " شعبة بن الحجاج " أبو بسطام العتكي.
¬ (٦) " هشام بن زيد " يروي عن جده أنس بن مالك ﵁.
¬ (٧) لم أقف على الذي خاطبهم بذلك هل هو أبو بكر أو العباس، ويظهر لي أنه العباس، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (٨) قوله: (مجلس النبي ﷺ ) أي: الذي كانوا يجلسونه معه، وكان ذلك في مرض النبي ﷺ ، فخشوا أن يموت من مرضه فيفقدوا مجلسه، فبكوا حزنًا على فوات ذلك، " فتح " (٧/ ١٢١).
стр. 5014
فَدَخَلَ ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَّبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللهَ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِالأَنْصارِ، فَإِنَّهُمْ كَرْشِي وَعَيْبَتِي ¬ (٢)، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ¬ (٣)، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا ¬ (٤) عَنْ مُسِيئِهِمْ". [طرفه: ٣٨٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٤٦، تحفة: ١٦٣٧].
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (٦)
"حَاشِيَةَ بُرْدٍ" في سـ: "حَاشِيَةَ بُرْدَةٍ".
===
¬(١) كذا أفرد بعد أن ثنى، والمراد به من خاطبهم، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (٢) قوله: (كرشي وعيبتي) الكِرْش بالكسر وككتف، لكلّ مُجترِّ: بمنزلة الْمَعِدَةِ للإنسان، مؤنثة، وعِيال الرجل، وصغارُ ولده، والجماعةُ. و" العَيبة ": زَبيلٌ من أَدَمٍ ونحوه، وما يجعل فيه الثيابُ، ومن الرجُل: موضعُ سِرّه، كذا في " القاموس " (ص: ٥٤٣، ١١٠). قال في " النهاية " (٤/ ١٦٣): أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجترّ يجمع علفه في كرشه، والرجُل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة، أي: جماعتي وصحابتي.
¬ (٣) قوله: (وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم) يشير إلى ما وقع لهم من المبايعة ليلة العقبة، فإنهم بايعوا على أن يؤووا النبي ﷺ وينصروه على أن لهم الجنة فوفوا بذلك، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٤) أي: في غير الحدود وحقوق الناس، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٥) " أحمد بن يعقوب " أبو يعقوب المسعودي.
¬ (٦) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، "ك" (١٥/ ٤٥).
стр. 5015
قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ¬ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٢) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٣)، مُنْعَطِفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ ¬ (٤) دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (٥)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ ¬ (٦) الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلي مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٩٢٧].
"مُنْعَطِفًا " في نـ: " مُتَعَطِّفًا ". " تَقِلُّ " في نـ: " يَقِلُّ ".
===
¬(١) " عكرمة " مولى ابن عباس.
¬ (٢) " ابن عباس " عبد الله ابن عم النبي ﷺ .
¬ (٣) قوله: (ملحفة) بكسر الميم، "منعطفًا" وفي بعضها: " متعطّفًا " أي: مرتديًا إزارًا كبيرًا، والعطاف الرداء، سمي بذلك لوضعه على العطفين وهما جانبا العنق، من " المجمع " (٤/ ٤٨٢) و" التوشيح " (٦/ ٢٣٩٤).
¬ (٤) قوله: (وعليه عصابة) بكسر أوله: ما يشدّ به الرأس. قوله: "دَسْماءُ" أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: سوداء غير خالصة السواد، ويحتمل أن تكون اسودت من العرق أو من الطيب كالغالية، وقيل: المراد بالعصابة العمامة، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٥) تبين من الحديث الذي قبله سبب ذلك، وعرف أن ذلك كان في مرض موته ﷺ ، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٦) وسيجيء بيانه.
стр. 5016
٣٨٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ¬ (٥)، واقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٣٧٩٩، أخرجه: م ٢٥١٠، ت ٣٩٠٧، س في الكبرى ٨٣٢٥، تحفة: ١٢٤٥].
١٢ - بَابُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (٦)
٣٨٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ:
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " واقْبَلُوا " في نـ: " فَاقْبَلُوا ". " بَابُ " سقط في نـ. " سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " زاد في نـ: " ﵁ ". " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ " في نـ: " حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ".
===
¬(١) " محمد بن بشار " العبدي البصري.
¬ (٢) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.
¬ (٣) " شعبة " ابن الحجّاج المذكور.
¬ (٤) " قتادة " أبن دعامة السدوسي.
¬ (٥) قوله: (ويقلّون) أي: الأنصار يقلّون، وفيه إشارة إلى دخول قبائل العرب والعجم في الإسلام وهم أضعاف قبيلة الأنصار، ويحتمل أنه ﷺ اطلع على أنهم يقلّون مطلقًا، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٦) قوله: (سعد بن معاذ) أي: ابن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل، وهو كبير الأوس، كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج، " فتح " (٧/ ١٢٣).
¬ (٧) " محمد بن بشار " و" غندر " و" شعبة " هم المذكورون سابقًا.
стр. 5017
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٢) يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ ¬ (٣) ¬ (٤) حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ¬ (٥)، قَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (٦) خَيْرٌ مِنْهَا "، أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ ¬ (٧) وَالزُّهْرِيُّ ¬ (٨) سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٢٤٩، أخرجه: م ٢٤٦٨، تحفة: ١٨٧٨، ١٢٩٨].
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ". " قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ " في نـ: " فَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ". " قَالَ: أَتَعْجَبُونَ " في نـ: " فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ ". " أَوْ أَلْيَنُ " في هـ، ذ: " وَ أَلْيَنُ ". " سَمِعَا أَنَسًا " في نـ: " سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ".
===
¬(١) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٢) " البراء " هو ابن عازب الأنصاري.
¬ (٣) لا تسم حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
¬ (٤) أهداها أكيدر دومة كما مر.
¬ (٥) قوله: (يعجبون من لينها) وجاء في رواية: وكانوا يقولون: أنزلت عليه من السماء لغاية تعجبهم وعدم رؤيتهم مثلَ ذلك قط. وقوله: " لَمَناديلُ " جمع منديل بكسر الميم وفتحها، وكمنبر: الذي يُنْدَلُ به اليد، أي: يُمْسَح، وأصله الندل وهو الوسخ، وفي ذكر المناديل دون سائر الثياب مبالغة لا يخفى، كذا في " اللمعات ".
قال الكرماني (١٥/ ٤٥، ٤٦): وأما تخصيص سعد به فلعله كان يحب ذلك الجنس من الثوب، أو كان اللامسون المتعجّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٦١٥، من طريق أنس] في " الهبة ".
¬ (٦) " سعد بن معاذ " الأنصاري.
¬ (٧) ابن دعامة، " قس " (٨/ ٣١٣).
¬ (٨) ابن شهاب، " قس " (٨/ ٣١٣).
стр. 5018
٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (٢) بْنُ مُسَاورٍ ¬ (٣) خَتَنُ ¬ (٤) أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اهْتَزَّ الْعَرْشُ ¬ (٧) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ".
وَعَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (٨)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١٠) لِجَابِرٍ: فإِنَّ الْبَرَاءَ ¬ (١١) يَقُولُ:
"وَعَنِ الأَعْمَش" في نـ: " ح وَعَنِ الأَعْمَشِ ". "حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ".
===
¬(١) " محمد بن المثنى " العنزي الزمن.
¬ (٢) بسكون المعجمة، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (٣) " فضل بن مساور " بضم الميم وخفة المهملة، "ف" (٧/ ١٢٣)، البصري.
¬ (٤) والختن: كل من كان من قبل المرأة كالأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (٥) " أبو عوانة " الوضاح اليشكري.
¬ (٦) " الأعمش " سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٧) قوله: (اهتزّ العرش … ) إلخ، قيل: اهتزازه كناية عن فرحه ونشاطه بقدوم روحه إليه، وذلك إما حقيقة أو مجاز، والأول هو الصواب، وقيل: المراد فرح أهله، كذا في " اللمعات ".
¬ (٨) " أبو صالح " هو ذكوان السمان الزيات، "ك" (١٥/ ٤٦).
¬ (٩) " جابر " ابن عبد الله الأنصاري.
¬ (١٠) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٢٣).
¬ (١١) ابن عازب الخزرجي، يكنى أبا عمارة، "استيعاب" (١/ ٢٣٩).
следующие страницы →