← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4944–4983 · переход к 4949.

стр. 4944

الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ¬ (١) أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ¬ (٢) بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لأُمِّهِ ¬ (٣)، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٤)، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ: أَعِدْ ¬ (٥). [طرفه: ٣٧٣٧، تحفة: ٦٦٨٦]. ٣٧٣٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ ¬ (٨)، "مَوْلى أُسَامَةَ" في نـ: "مَوْلًى لأُسَامَةَ". " ابْنُ مُسْلِمٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) اسمه حرملة، "ك" (١٥/ ١٥). ¬ (٢) ابن عبيد، "قس" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٣) أم أيمن لأن زيدًا تزوجها بعد عبيد فولدت له أسامة، "قس" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٤) قوله: (وهو رجل من الأنصار) وأبوه هو عبيد بن عمرو بن هلال من الخزرج، ويقال: إنه كان حبشيًّا من موالي الخزرج، تزوج أم أيمن قبل زيد بن حارثة فولدت له أيمن، واستشهد أيمن يوم حنين مع النبي ﷺ ، ونسب أيمن إلى أمه لشرفها على أبيه وشهرتها عند أهل البيت النبوي، وتزوج زيد بن حارثة أم أيمن، وكانت حاضنة النبي ﷺ فولدت له أسامة بن زيد، وعاشت أم أيمن بعد النبي ﷺ قليلًا. قوله: "فرآه ابن عمر" معطوف على شيء مقدر، تقديره: أن الحجاج بن أيمن دخل المسجد فصلّى فرآه ابن عمر، يوضح ذلك الرواية التي بعد هذه، "فتح" (٧/ ٨٩). ¬ (٥) أي: صلاتك، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٦) "سليمان بن عبد الرحمن" أبو أيوب الدمشقي. ¬ (٧) "الوليد بن مسلم" القرشي الدمشقي. ¬ (٨) ككتف، اليحصبي الدمشقي، "قس" (٨/ ٢٥٥).

стр. 4945

عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (١)، ثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَحَبَّهُ، فَذكَرَ حُبَّهُ ¬ (٣) وَمَا ¬ (٤) وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَزَادَنِي ¬ (٥) بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ "ابْنُ أَيْمَنَ" في ذ: "ابْنُ الأَيْمَْنِ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" سقط في نـ. "وَزَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي" في نـ: "وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي"، وسقطت الواو في نـ. === ¬(١) " الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٢) قوله: (هو مع عبد الله) فيه تجريد كأنّ حرملة تجرَّد من نفسه شخصًا فقال: بينما [هو]، وقيل: التفات من الحاضر إلى الغائب، "قس" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦). ¬ (٣) قوله: (فذكر حُبّه) أي: حبَّ أيمن وأولاد أم أيمن، والفاعل محذوف، أي: رسول الله ﷺ ، أو حبّ الرسول لها مقرونًا بأولادها، فهو مضاف إلى الفاعل، "ك" (١٥/ ١٦). ¬ (٤) في رواية غير أبي ذر: "حبه ما ولدته أم أيمن" فعلى هذا الضمير للنبي ﷺ ، وقوله: "ما ولدته … " إلى آخره، هو المفعول، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٥) قوله: (زادني بعض أصحابي) هو إما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في "تاريخه" عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور، وإما الذهلي فإنه أخرجه عن سليمان أيضًا، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٩). قال الكرماني (١٥/ ١٦): فإن قلت: لفظ بعض الأصحاب مجهول، فكيف حكمه؟ قلت: لا بأس به إذ معلوم أن البخاري لا يروي إلا عن العدول.

стр. 4946

سُلَيْمَانَ ¬ (١): وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٧٣٦]. ١٩ - بابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْر ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إذَا رَأَى رُؤْيَا ¬ (٨) قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَمَنَّيتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أَعْزَبَ، "بابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "غُلَامًا شَابًّا" لفظ "شَابًّا" ثبت في ذ. "أَعْزَبَ" في هـ، ذ: "عزبًا". === ¬(١) ابن عبد الرحمن المذكور، "قس" (٨/ ٢٥٦). ¬ (٢) وهو أحد العبادلة وفقهاء الصحابة، "ف" (٨/ ٩٠)، مات بمكة سنة ثلاث وسبعين، "ك" (١٥/ ١٦). ¬ (٣) "إسحاق بن نصر" هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي المروزي. ¬ (٤) "عبد الرزاق" هو ابن همام الصنعاني. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) "سالم" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٨) قوله: (رؤيا) بدون التنوين مختص بالمنام كالرؤية باليقظة، فرقوا بينهما بحرفي التأنيث أي: الألف المقصورة والتاء، والعزب هو الذي لا أهل له، وفي بعضها: "أعزب". والقرنان الطرفان، و"لم تُرَع" بمعنى: لا ترع أي: لا تخف، وفي بعضها: "لن تُرَع" والجزم بلن لغةٌ حكاها الكسائي،

стр. 4947

وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ ¬ (١)، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ ¬ (٢) كَقَرْنَي الْبِئْر، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الَنَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ¬ (٣)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ ¬ (٤). [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ٦٩٣٦]. ٣٧٣٩ - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ". قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا ¬ (٥). [راجع: ١١٢٢، تحفة: ١٥٨٠٥]. ٣٧٤٠ و ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، "فَقَالَ لِي" لفظ "لِي" سقط في نـ. "لَمْ تُرَعْ" في نـ: "لَنْ تُرَاعَ" مصحح عليه، وفي قا: "لَنْ تُرَعْ". "يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُصَلِّي بِاللَّيْلِ". === كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٦ - ١٧)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١١٢١] في "كتاب التهجد". ¬ (١) أي: مبنية الجوانب، "ع" (٥/ ٤٤٧). ¬ (٢) أي: جانبان. ¬ (٣) أي: لا تخف، "خ". ¬ (٤) أم المؤمنين أخته ﵂. ¬ (٥) أي: بعد هذا. ¬ (٦) "يحيى بن سليمان" أبو سعيد الجعفي نزيل مصر. ¬ (٧) "ابن وهب" عبد الله المصري.

стр. 4948

عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهَا: "إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ". [حديث ٣٧٤٠، راجع: ٤٤٠، حديث ٣٧٤١، راجع: ١١٢٢]. ٢٠ - بَابُ مَنَاقِبُ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ¬ (٣) ٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٥)، "باب" سقط في نـ. === ¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٢) "الزهري" ومن بعده مروا آنفًا. ¬ (٣) قوله: (مناقب عمار وحذيفة) أما عمار فهو ابن ياسر، يكنى أبا اليقظان العنسي بالنون، وأمه سمية بالمهملة مصغّرًا، أسلم هو وأبواه قديمًا، وعُذّبوا لأجل الإسلام، وقتل أبو جهل أمه، فكانت أول شهيد في الإسلام، ومات أبوه قديمًا، وعاش هو إلى أن قُتل بصفين مع علي ﵁، وكان قد ولي شيئًا من أمور الكوفة لعمر، ولهذا نسبه أبو الدرداء إليها. وأما حذيفة فهو ابن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي بالموحدة حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، وأسلم هو وأبوه اليمان، وولي حذيفة بعض أمور الكوفة لعمر، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١). وفي " الاستيعاب " (١/ ٣٣٥): ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي ﵁، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة، انتهى. ¬ (٤) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد، أبو غسان النهدي الكوفي. ¬ (٥) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.

стр. 4949

عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣) قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (٤)، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ¬ (٥) ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ¬ (٦) صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ ¬ (٧) وَالْوِسَادَةِ وَالْمِطْهَرَةِ؟ "قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ" في نـ: " فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ". "وَالْوِسَادَةِ" في نـ: "وَالْوِسَادِ". "وَالْمِطْهَرَةِ" في سـ، حـ، ذ: "وَالْمِطْهَرِ". === ¬(١) " المغيرة" ابن مقسم الضبي الكوفي. ¬ (٢) " إبراهيم " ابن يزيد النخعي. ¬ (٣) " علقمة " ابن قيس النخعي. ¬ (٤) قوله: (أبو الدرداء) بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما وبالمدّ: عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي، الفقيه الحكيم، مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين، و" الذي أجاره الله من الشيطان " هو عمار ولهذا سماه النبي ﷺ بالطيب المطيب، و"صاحب السر" هو حذيفة أطلعه رسول الله ﷺ على المنافقين، وكان عمر ﵁ إذا مات واحد منهم يتبع حذيفة فإن صلّى عليه هو أيضًا يصلّي عليه وإلا فلا ["ك" (١٨/ ١٥)]. ¬ (٥) قوله: (أو ليس عندكم ابن أم عبد؟) يعني عبد الله بن مسعود، ومراد أبي الدرداء بذلك أنه فهم أنهم قدموا في طلب العلم، فبيّن لهم أن عندهم من العلماء من لا يحتاجون معهم إلى غيرهم، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١). ¬ (٦) أي: عبد الله بن مسعود. ¬ (٧) قوله: (صاحب النعلين) أي: نعلي النبي ﷺ ، وكان ابن مسعود

стр. 4950

وَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ ¬ (١) اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، يعني عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ ؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ ¬ (٢) النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ¬ (٣)﴾. قَالَ ¬ (٤): وَاللهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ فِيهِ إِلَى فِيَّ. [راجع: ٣٢٨٧]. "وَلَيْسَ فِيكُم" في سـ، حـ، ذ: "أفِيكُم"، وفي نـ: "وَفِيكُم". "يعني" ثبت في ذ. "لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ" في هـ، ذ: "لَا يَعْلَمُه أَحَدٌ". === يحملهما ويتعاهدهما، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١). قوله: "والوسادة" أي: المخدة. قوله: "والمطهرة" بكسر الميم وفتح هاءٍ: إناء يتطهر به. قال القاضي: يريد أنه كان يخدم الرسول ويلازمه في الحالات كلّها، فيصاحبه في المجالس، ويأخذ نعلَه، ويكون معه في الخلوات، فيسوّي مضجعه ويضع وسادته إذا أراد أن ينام، ويهيئ له طهورَه ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، انتهى. حاصله أنه لشدة ملازمته ﷺ في هذه الأمور ينبغي أن يكون عنده من العلم الشرعي ما يستغني طالبه عن غيره، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٧٠). ¬ (١) هو عمار بن ياسر. ¬ (٢) أي: حذيفة. ¬ (٣) قوله: (والذكر والأنثى) قال في "المجمع" (٤/ ٩٣٩): كان يقرأ: والذكر والأثثى، حيث أنزل أولًا كذلك، ثم أنزل ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظنّ عبد الله بن مسعود أن المعوّذتين ليستا من القرآن، وسيأتي [برقم: ٣٧٦١]. ¬ (٤) أبو الدرداء.

стр. 4951

٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٥)، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمُ -أَوْ ¬ (٦) مِنْكُمُ- الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّه ﷺ يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا؟ قُلْتُ ¬ (٧): بَلَى، قَالَ ¬ (٨): أَوَلَيْسَ ¬ (٩) فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ ¬ (١٠)؟ قُلْتُ ¬ (١١): بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- صَاحِبُ السِّوَاكِ ¬ (١٢) أَوِ السِّوَادِ؟ "قَالَ: أَوَلَيْسَ فِيكُمْ -إلى- قُلْتُ: بَلَى" سقط في نـ. === ¬(١) " سليمان بن حرب " الواشحي. ¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٣) " مغيرة " ابن مقسم المذكور. ¬ (٤) " إبراهيم " و" علقمة " النخعيان تقدما آنفًا. ¬ (٥) " أبو الدرداء " هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في اسم أبيه ﵁. ¬ (٦) بالشك. ¬ (٧) قائل "قلت" هو علقمة، "قس" (٨/ ٢٦٠). ¬ (٨) أبو الدرداء، " قس " (٨/ ٢٦٠). ¬ (٩) ليست هذه العبارة توجد في بعض النسخ. ¬ (١٠) أطلعه رسول الله ﷺ على المنافقين، "ك" (١٥/ ١٨). ¬ (١١) قائل " قلت: بلى " هو علقمة، " قس " (٨/ ٢٦٠). ¬ (١٢) قوله: (صاحب السواك أو السواد) بكسر المهملة أي: ابن مسعود، والسِّواد السِّرار، يقال: ساودته سوادًا أي: ساررته سرارًا، وأصله إدناء سوادك

стр. 4952

قَالَ ¬ (١): بَلَى، قَالَ ¬ (٢): كَيفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾؟ قُلْتُ: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، قَالَ ¬ (٤): مَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَزِلُّونِي عَنْ شَيْءٍ ¬ (٥) سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٢٨٧]. ٢١ - بابُ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ¬ (٦) "يَسْتَزِلُّونِي" في ذ: "يَسْتَزِلُّونَنِي" وفي نـ: " يَسْتَنْزِلُونَنِي ". " مِنَ النَّبِيِّ " في نـ: " مِنْ رَسُولِ اللهِ ". " بابُ " سقط في نـ. === من سواده، والسواد الشخص، قال له النبي ﷺ : " إذنك عليّ أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك "، وهذه خاصة خصصه رسول الله ﷺ بنفسه اختصاصًا شديدًا، كان [لا] يحجبه رسول الله ﷺ إذا جاء ولا يخفي عنه سرّه، وكان يلج عليه، ويلبسه نعليه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يُعْرف في الصحابة بصاحب السواد، كذا في " الكرماني " (١٥/ ١٩)، و" الخير الجاري ". قال في " المجمع " (٣/ ١٤٥): فيه دلالة على شرفه، وليس فيه أنه يدخل في كل حال حتى على نسائه ومحارمه، انتهى. ¬ (١) علقمة. ¬ (٢) أبو الدرداء، " قس " (٨/ ٢٦١). ¬ (٣) ابن مسعود، " قس " (٨/ ٢٦١). ¬ (٤) أبو الدرداء. ¬ (٥) أي: عن قراءة: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. ¬ (٦) قوله: (مناقب أبي عبيدة) هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري، غلبت عليه كنيته، كذا في "الاستيعاب" (٤/ ١٧١٠). قال الكرماني (١٥/ ١٩): شهد المشاهدَ كلَّها، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، ونزع حلقتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من حلق المغفر بفيه فوقعت ثنيتاه، مات بالشام،

стр. 4953

٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، ثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ ¬ (٥) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا " كذا في ذ، وفي نـ: " لِكُلّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ". === وهو أمير عليه من قِبَل عمر سنة ثمان عشرة. فإن قلت: لِمَ أخّر عن عمار ونحوه وهو من العشرة المبشرة؟ قلت: الظاهر أن البخاري أثبت هذه الأحاديث في هذا الجامع كيف ما اتفق، ويحتمل أنه كما يراعي الأفضلية في بعضهم راعى في غيرهم التقدم في الإسلام، أو إظهار القوة في نفس الفضيلة، أو العلو في الإسناد، أو غيره، انتهى مع تغيير يسير. قال في " الفتح " (٧/ ٩٣): كذا أخّر ذكره عن إخوانه من العشرة، ولم أر في شيئ من نسخ البخاري ترجمةً لمناقب عبد الرحمن بن عوف، ولا لسعيد بن زيد، وهما من العشرة، وإن كان قد أفرد ذكر إسلام سعيد بن زيد بترجمة في أوائل السيرة النبوية، وأظن ذلك من تصرف الناقلين لكتاب البخاري، كما تقدم مرارًا أنه ترك الكتاب مسودة، فإن أسماء من ذكرهم هنا لم يقع فيهم مراعاة الأفضلية ولا السابقية ولا الأسنية، وهذه جهات التقديم في الترتيب، فلما لم يراع واحدًا منها دلّ على أنه كتب كل ترجمة على حدة فضمّ بعض النقلة بعضها إلى بعض حسب ما اتفق، انتهى. ¬ (١) " عمرو بن علي " ابن بحر الفلاس الصيرفي البصري. ¬ (٢) " عبد الأعلى " ابن عبد الأعلى السامي البصري. ¬ (٣) " خالد " أي: الحذاء هو أبو المنازل بن مهران البصري. ¬ (٤) " أبي قلابة " هو عبد الله بن زيد الجرمي البصري. ¬ (٥) قوله: (أيتها الأُمّة) قال القاضي: هو بالرفع على النداء، والأفصح أن يكون منصوبًا على الاختصاص، والأمين هو الثقة الرضي، والأمانة

стр. 4954

الْجَرَّاحِ " [طرفاه: ٤٣٨٢، ٧٢٥٥، أخرجه: م ٢٤١٩، س في الكبرى ٨١٩٩، تحفة: ٩٤٨]. ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ صِلَةَ ¬ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَهْلِ نَجْرَانَ ¬ (٦): " لأَبْعَثَنَّ حَقَّ أَمِينٍ "، فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ. [أطرافه: ٤٣٨٠، ٤٣٨١، ٧٢٥٤، أخرجه: م ٢٤٢٠، ت ٣٧٩٦، س في الكبرى ٨١٩٧، ق ١٣٥، تحفة: ٣٣٥٠]. "لأَبْعَثَنَّ" زاد في نـ: "يَعْنِي عَلَيْكُم أمِينًا". === وإن كانت مشتركة بين الكل، لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم، وكانوا بها أخصّ كالحياء بعثمان، "ك" (١٥/ ٢٠). ¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي. ¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج أبو بسطام العتكي. ¬ (٣) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) " صلة " بكسر المهملة وخفة اللام، "ك" (١٥/ ٢٠)، هو ابن زفر العبسي الكوفي. ¬ (٥) " حذيفة " هو ابن اليمان ﵄. ¬ (٦) قوله: (لأهل نجران) بفتح النون وسكون الجيم وبالراء: بلد باليمن. قوله: "فأشرف أصحابه" أي: تطلّعوا إلى الولاية ورغبوا فيها حرصًا على أن يكون هو الأمين الموعود، "ك" (١٥/ ٢٠). وفي "مسلم": " إن أهل اليمن قدموا على النبي ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلّمنا السنة والإسلامَ، فأخذ بيد أبي عبيدة وقال: هذا أمين هذه الأمة"، "ف" (٧/ ٩٤).

стр. 4955

٢٢ - مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ¬ (١) ¬ (٢) وَقَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَانَقَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَسَنَ. [أخرجه: م ٢٤٢١، س في الكبرى ٨١٨١٦٤، ق ١٤٢، تحفة: ١٤٦٣٤]. ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٤)، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو مُوسى ¬ (٦)، "مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيُنِ" زاد قبله في نـ: "ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ" ¬ (٧)، وفي نـ: "بَابُ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ". "أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ". "ثَنَا أَبُو مُوسَى" في نـ: "أخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى". === ¬(١) ابنا علي ﵃. ¬ (٢) قوله: (مناقب الحسن والحسين) كأنه جمعهما لما وقع لهما من الاشتراك في كثير من المناقب. وكان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثر، وقيل بعد ذلك، ومات بالمدينة مسمومًا سنة خمسين، ويقال قبلها، ويقال بعدها. وكان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر، وقيل: سنة ثلاث، وقُتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، كذا في " الفتح " (٧/ ٩٥) و" الاستيعاب " (١/ ٣٨٤، ٣٩٢). ¬ (٣) " وقال نافع بن جبير " ابن مطعم، وصله في " البيوع " مطولًا. ¬ (٤) " صدقة " ابن الفضل المروزي. ¬ (٥) " ابن عيينة " سفيان. ¬ (٦) هو إسرائيل بن موسى البصري، "ك" (١٥/ ٢١). ¬ (٧) غير أبي ذر، لم يذكر فيه حديثًا، كأنه اكتفى بما ذكر سابقًا في "الجنائز" (برقم: ١٢٧٥، ١٢٧٦)، وسقط هذا مع الترجمة في بعض النسخ، "الخير الجاري".

стр. 4956

عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١) أنه سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ ¬ (٢) سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً، وَيَقُولُ: "ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ ¬ (٣) بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". [راجع: ٢٧٠٤]. ٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٥) سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٧)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا"، أَوْ كَمَا قَالَ. [راجع: ٣٧٣٥]. "أنه سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ" لفظ "أنه" سقط في نـ. "ثَنَا مُعْتَمِرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: " ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ". === ¬(١) البصري. ¬ (٢) " أبا بكرة " نفيع بن الحارث الثقفي. ¬ (٣) قوله: (أن يصلح به بين فئتين) وقد كان كذلك لأن المسلمين كانوا فرقتين: فرقة معه وفرقة مع معاوية، وكان الحسن يومئذ أحق الناس بهذا الأمر فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده إلى ترك الملك والدنيا رغبةً فيما عند الله، ولم يكن ذلك [لعلة ولا] لقلة ولا لذلة فقد بايعه على الموت أربعون ألفًا، "ك" (١٢/ ١٦). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٥) "معتمر" يروي عن أبيه سليمان بن طرخان. ¬ (٦) يعني سليمان. ¬ (٧) "أبو عثمان" عبد الرحمن النهدي.

стр. 4957

٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا حُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: أُتِيَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٥) بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا ¬ (٦)، فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَشْبَهَهُمْ ¬ (٧) بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ ¬ (٨) مَخْضُوبًا ¬ (٩) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ". === ¬(١) أبو جعفر العامري البغدادي، "قس" (٨/ ٢٦٤). ¬ (٢) "حسين بن محمد" التميمي المروزي. ¬ (٣) "جرير" هو ابن حازم الأزدي. ¬ (٤) هو ابن سيرين، "قس" (٨/ ٢٦٤). ¬ (٥) قوله: (عبيد الله بن زياد) كان أمير الكوفة من جهة يزيد بن معاوية وقُتل الحسين في إمارته، كذا في " الفتح " (٧/ ٩٢). قوله: " ينكت " أي: يضرب في عينيه وأنفه، كذا في " الخير الجاري " [و" قس " (٨/ ٢٦٥)]. ¬ (٦) أي: عابه. ¬ (٧) أي: أشبه أهل البيت، "ف" (٧/ ٩٦). ¬ (٨) أي: الحسين، "ف" (٧/ ٩٦)، أي: كان شعر رأسه ولحيته مخضوبًا بالوسمة. ¬ (٩) ظاهره وإن كان معارضًا لقوله ﷺ : " جنبوه السواد "، لكن المعنى كان مخضوبًا بالوسمة الخالصة، والخضب بها وحدها لا يسود الشعر، فاندفع التعارض بينهما لأن المنهي عنه هو السواد البحت، أو يكون السواد غالبًا على الحناء لا بالعكس، ومنشأ الشريعة بنهيه أن لا يلتبس الشيب

стр. 4958

بِالْوَسْمَةِ ¬ (١). [تحفة: ١٤٦٤]. ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ ¬ (٤) سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٥) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ". [أخرجه: م ٢٤٢٢، ت ٣٧٨٣، س في الكبرى ٨١٦٣، تحفة: ١٧٩٣]. ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٧)، أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٩)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ "حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ". " أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ". === بالشباب والشيخ بالشاب، على أن الحسين كان غازيًا شهيدًا فالخضاب بالسواد جائز في الجهاد. ¬ (١) " الوسمة "بكسر السين المهملة وسكونها: ورق نبت يجعل منه النيل، وقيل: شجر باليمن يخضب بورقه الشعر أسود، "مجمع البحار" (٥/ ٦١). ¬ (٢) " حجاج بن منهال " السلمي. ¬ (٣) " شعبة " هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) ابن ثابت الأنصاري. ¬ (٥) ابن عازب، " قس " (٨/ ٢٦٦). ¬ (٦) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان العتكي مولاهم المروزي. ¬ (٧) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٨) القرشي النوفلي، "قس" (٨/ ٢٦٦). ¬ (٩) "ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبيد الله.

стр. 4959

الْحَارِثِ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ¬ (٢) وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. [راجع: ٣٥٤٢]. ٣٧٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ¬ (٣) وَصَدَقَةُ ¬ (٤) قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٩): ارْقُبُوا ¬ (١٠) مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ. [راجع: ٣٧١٣]. ٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١١)، أَنَا هِشَامُ بْنُ "بِالنَّبِيِّ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. " لَيْسَ شَبِيهٌ" في قتـ: " لَيْسَ شبِيهًا ". " حَدَّثَنَا يَحْيَى " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَني يَحْيَى ". " ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ". === ¬(١) " عقبة بن الحارث " القرشي المكى. ¬ (٢) الصديق، " قس " (٨/ ٢٦٦). ¬ (٣) " يحيى بن معين " ابن عون، أبو زكريا البغدادى. ¬ (٤) " صدقة " هو ابن الفضل المروزي. ¬ (٥) المعروف بغندر، " قس " (٨/ ٢٦٧). ¬ (٦) ابن الحجاج، " قس " (٨/ ٢٦٧). ¬ (٧) " واقد " يروي عن أبيه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ﵄. ¬ (٨) عبد الله، " قس " (٨/ ٢٦٧). ¬ (٩) الصديق، " قس " (٨/ ٢٦٧). ¬ (١٠) أي: احفظوه فيهم، أي: راعوه واحترموه، " مجمع " (٢/ ٣٦٢). ¬ (١١) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد التميمي الفراء.

стр. 4960

يُوسُفَ ¬ (١)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ¬ (٣) مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسٌ. [أخرجه: ت ٣٧٧٦، تحفة: ١٥٣٩]. ٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ¬ (٧) سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ ¬ (٨) سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ¬ (٩) عَنِ الْمُحْرِمِ ¬ (١٠) -قَالَ شُعْبَةُ ¬ (١١) أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " رَجُلٌ " سقط في نـ. === ¬(١) " هشام بن يوسف " أبو عبد الرحمن الصنعاني. ¬ (٢) هو ابن راشد الأزدي، " قس " (٨/ ٢٦٨). ¬ (٣) قوله: (لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ ) وعن علي قال: "الحسن أشبه برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه بالنبي ﷺ ما كان أسفل من ذلك" رواه الترمذي. [انظر "الفتح" (٧/ ٩٧)]. ¬ (٤) "محمد بن بشار" العبدي البصري. ¬ (٥) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج تقدم. ¬ (٧) "محمد" هو ابن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري. ¬ (٨) بضم النون وسكون المهملة، "ك" (١٥/ ٢٣)، عبد الرحمن الزاهد، " قس " (٨/ ٢٦٨). ¬ (٩) من أهل العراق، "قس" (٨/ ٢٦٨). ¬ (١٠) أي: عن حال المحرم بالحج والعمرة. ¬ (١١) ابن الحجاج.

стр. 4961

الذُّبَابَ -فَقَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَن قَتْلِ الذُّبَابِ ¬ (١) وَقَدْ قَتَلُوا ابنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُمَا رَيْحَانَتَايَ ¬ (٢) مِنَ الدُّنْيَا". [طرفه: ٥٩٩٤، أخرجه: ت ٣٧٧٠، تحفة: ٧٣٠٠]. ٢٣ - بابُ مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ ¬ (٣) ¬ (٤) مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَينَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ". ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، "يَسْأَلُونَ " في نـ: "يَسْاَلُونِّي". " قَتْل" سقط في نـ. "ريحَانتَايَ" في نـ: "رَيْحَاني". "باب" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (عن قتل الذباب) أي: أيجوز أم لا؟ والمعنى أنهم يظهرون كمال رعاية التقوى وقد كانوا اجترءوا على قتل الحسين بن علي ﵄. ¬ (٢) قوله: (هما رَيْحانتاي) وفي بعضها: " ريحاني " والريحان: الرزق، أو المشموم لأن الأولاد يُشَمّون. ويُقَبَّلون فكأنهم من جملة الرياحين، "ك" (١٥/ ٢٣). ¬ (٣) هو أول من أظهر إسلامه بمكة، "ك" (١٥/ ٢٣). ¬ (٤) قوله: (بلال بن رباح) بفتح الراء والموحدة آخره مهملة، وأمه حمامة - بفتح المهملة وخفة الميم -، وهو من مولدي السراة - موضع بين مكة واليمن - وشهد بدرًا وما بعدها، ومات بدمشق سنة عشرين، " قس " (٨/ ٢٦٩). قوله: " دَفَّ نعليك " بدال مفتوحة فمشددة أي: سمعت صوت مشيك في النعلين، كذا في "المجمع" (٢/ ١٩١)، ومر الحديث [برقم: ١١٤٩] في "الصلاة". ¬ (٥) " أبو نعيم " الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٦) هو ابن عبد الله الماجشون، "قس" (٨/ ٢٦٩).

стр. 4962

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (١)، أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ عُمَرُ ¬ (٣) يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا ¬ (٤)، يَعْنِي بِلَالًا. [تحفة: ١٠٤٢٤، ٢٠٤٥ أ]. ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ¬ (٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٧)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٨): أَنَّ بِلَالًا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي للهِ فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللهِ ¬ (٩). [تحفة: ٢٠٤٦]. "أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ". " وَعَمَلَ اللهِ " في هـ، ذ: " وَعَمَلِي للهِ ". === ¬(١) " محمد بن المنكدر" ابن عبد الله التيمي المدني. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) ابن الخطاب، "قس" (٨/ ٢٦٩). ¬ (٤) قوله: (وأعتق سيدنا، يعني بلالًا) قال ابن التين: يعني أن بلالًا من السادة، ولم يُرِد أنه أفضل من عمر. وقال غيره: السيد الأول حقيقة والثاني قاله عمر تواضعًا على سبيل المجاز، أو أن السيادة لا تثبت الأفضلية، فقد قال ابن عمر: " ما رأيت أسود من معاوية " مع أنه رأى أبا بكر وعمر، " فتح الباري " (٧/ ٩٩). ¬ (٥) " ابن نمير " مصغرًا هو محمد بن عبد الله بن نمير. ¬ (٦) " محمد بن عبيد " الطنافسي الكوفي. ¬ (٧) هو ابن أبي خالد، "ف" (٧/ ٩٩). ¬ (٨) " قيس " هو ابن أبي حازم. ¬ (٩) قوله: (وعملَ الله) بالنصب على أنه مفعول معه، كذا في " الخير الجاري ". وفي رواية الكشميهني: " وعملي لله " قال الكرماني (١٥/ ٢٤): قال هذا الكلام حين توفي رسول الله ﷺ وأراد أن يهاجر من المدينة، فمنعه

стр. 4963

٢٤ - بابُ مَنَاقبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (١) ¬ (٢) ٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ " ¬ (٧). [راجع: ٧٥]. "بابٌ مَنَاقبُ ابْنِ عَبَّاسٍ " في نـ: " بابُ ذكر مَنَاقب ابْنِ عَبَّاسٍ ". === أبو بكر إرادة أن يؤذّن في مسجد رسول الله ﷺ ، فقال: إني لا أريد المدينة بدون رسول الله ﷺ ولا أتحمل مقام رسول الله ﷺ خاليًا عنه، انتهى. قال في " الفتح " (٧/ ٩٩): وقد وقع ذلك صريحًا في رواية أحمد بلفظ: " قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله ﷺ ". وذكر ابن سعد في " الطبقات " في هذه القصة من الزيادة: " قال: رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد، فأردت أن أرابط في سبيل الله، وإن أبا بكر قال لبلال: أنشدك الله وحقي، فأقام معه حتى توفي، فلما مات أذن له عمر في خلافته فتوجه إلى الشام مجاهدًا فمات بها في طاعون عمواس سنة ١٨ هـ، وقيل: سنة ٢٠ هـ"، والله أعلم. ¬ (١) كان من علماء الصحابة، "ف" (٧/ ١٠٠). ¬ (٢) أي: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات بالطائف سنة ثمان وستين، "ف" (٧/ ١٠٠). ¬ (٣) " مسدد " هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٤) " عبد الوارث " ابن سعيد التنوري العنبري مولاهم. ¬ (٥) " خالد " هو ابن مهران الحذاء. ¬ (٦) " عكرمة " مولى ابن عباس. ¬ (٧) قوله: (علِّمْه الحكمةَ) وفي لفظ: " علّمه الكتابَ " وهو يؤيد من فسّر الحكمة هنا بالقرآن. واختلف في المراد بالحكمة هنا، فقيل: الإصابة

стр. 4964

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، وَقَالَ: " اللهم عَلِّمْهُ الْكِتَابَ " ¬ (٣) ¬ (٤). ثَنَا مُوسَى ¬ (٥) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٦) عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ. قَالَ البُخَاري: وَالْحِكْمَةُ الإِصَابَةُ ¬ (٧) فِي غَيْرِ النُّبُوَّةِ. "اللَّهم عَلِّمْهُ الْكِتَابَ" لفظ "اللهم" ثبت في ذ. " قَالَ البُخَاري " سقط في نـ. "وَالْحِكْمَةُ الإِصَابَةُ … " إلخ، ثبت في سـ، ذ. === في القول، وقيل: الفهم عن الله، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يفرق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب بالصواب، وقيل غير ذلك، وكان ابن عباس من أعلم الصحابة بتفسير القرآن، " فتح الباري " (٧/ ١٠٠). ¬ (١) "أبو معمر" عبد الله بن عمير (١) المنقري مولاهم المقعد. ¬ (٢) " عبد الوارث " هو ابن سعيد المذكور. ¬ (٣) أي: بدل قوله: " علِّمْه الحكمة ". ¬ (٤) أي: القرآن. ¬ (٥) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٦) "وهيب" ابن خالد بن عجلان. ¬ (٧) قوله: (والحكمة: الإصابة في غير النبوة) هذا التفسير ثابت لأبي ذر عن المستملي. وقال ابن وهب: قلت لمالك: ما الحكمة؟ قال: معرفة الدين والتفقه فيه والاتباع له. وقال الشافعي: الحكمة سنة رسول الله ﷺ . وقيل: هي الفصل بين الحق والباطل، " قس " (٨/ ٢٧١).

стр. 4965

٢٥ - بابُ مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ¬ (١) ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٦) زَيْدًا ¬ (٧) وَجَعْفَرًا ¬ (٨) وَابْنَ رَوَاحَةَ ¬ (٩) لِلنَّاسِ ¬ (١٠) قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْد فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ¬ (١١) - "باب " سقط في نـ. " ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ " كذا في هـ، ذ، وفي نـ: " ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ ". === ¬(١) ابن المغيرة المخزومي القرشي أحد أشراف قريش في الجاهلية، مات مرابطًا بحمص سنة ٢١ هـ، "ك" (١٥/ ٢٤). ¬ (٢) " أحمد بن واقد " أبو يحيى الأسدي. ¬ (٣) " حماد بن زيد " ابن درهم الجهضمي. ¬ (٤) " أيوب " السختياني. ¬ (٥) " حميد " العدوي البصري، هو أبو نصر. ¬ (٦) من النعي، وهو الإخبار بالموت. ¬ (٧) ابن حارثة. ¬ (٨) ابن أبي طالب. ¬ (٩) عبد الله. ¬ (١٠) أي: أخبرهم بموتهم في غزوة مؤتة، " قس " (٨/ ٢٧٢). ¬ (١١) قوله (تذرفان) بإعجام الذال أي: تسيلان دمعًا، و" سيف [من سيوف، الله " هو خالد، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٢٥)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٤٦] في " الجنائز ".

стр. 4966

حَتَّى أَخَذَ سَيْفٌ ¬ (١) مِنْ سُيُوفِ اللهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ " ¬ (٢). [راجع: ١٢٤٦]. ٢٦ - بابُ مَنَاقِبُ سَالِمٍ ¬ (٣) مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨) قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٩) عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ "حَتَّى أَخَذَ " في هـ، ذ: " حَتَّى أَخَذَهَا ". " باب " سقط في نـ. === ¬(١) هو خالد. ¬ (٢) أي: على يد خالد. ¬ (٣) قوله: (مناقب سالم) هو ابن معقل بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف، مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان - أي: سالم - من أهل الفارس، ومن فضلاء الموالي، وهو معدود في المهاجرين لأنه هاجر إلى المدينة، وفي الأنصار لأنه كان أولًا عبدًا لزوجة أبي حذيفة الأنصارية، وفي قريش، وفي العجم، وفي الموالي، وفي القراء، وقتل يوم اليمامة، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٢٥). ¬ (٤) " سليمان بن حرب " الواشحي. ¬ (٥) " شعبة " ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) " عمرو بن مرة " ابن طارق البجلي الكوفي الأعمى. ¬ (٧) " إبراهيم " هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٨) " مسروق " هو ابن الأجدع الكوفي. ¬ (٩) أي: ابن مسعود.

стр. 4967

رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: " اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "، قَالَ: وَلَا أَدْرِي ¬ (١) بَدَأَ بِأُبَيِّ أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. [أطرافه: ٣٧٦٠، ٣٨٠٦، ٣٨٠٨، ٤٩٩٩، أخرجه: م ٢٤٦٤، ت ٣٨١٠، س في الكبرى ٨٢٧٩، تحفة: ٨٩٣٢]. ٢٧ - مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٢) "ابْنِ جَبَلٍ " ثبت في ذ. " أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " في نـ: " أو بمعاذ ". " مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ " في نـ: " بَابُ مَنَاقِب عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ". === ¬(١) قوله: (ولا أدري … ) إلخ، أي: لا أدري أن رسول الله ﷺ قدّم أُبيًّا على معاذ أو بالعكس. وإنما خصّ هذه الأربعة لأنهم كانوا أكثر ضبطًا للفظ القرآن وأتقن لأدائه وإن كان غيرهم أفقه في معانيه منهم، أو لأنهم تفرغوا لأخذه منه مشافهة، وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم عن بعض، أو أنه ﷺ أراد الأعلام بما يكون بعده من تقدم هؤلاء الأربعة فإنهم أقرأ من غيرهم، وليس المراد أنه لم يجمعه غيرهم، "ك" (١٥/ ٢٥ - ٢٦)، "ف" (٧/ ١٠٢)، " قس " (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، "خ " ملتقطًا. ¬ (٢) قوله: (عبد الله بن مسعود) ابن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، مات أبوه في الجاهلية، وأسلمت أمه وصحبت، فلذلك ينسب إليها أحيانًا، وكان هو من السابقين. وقد روى ابن حبان أنه سادس ستة في الإسلام، وهاجر الهجرتين، وصلّى القبلتين، وشهد بدرًا والحديبية، وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة، وكان من علماء الصحابة. وروى الحاكم وغيره من طريق أبي وائل عن حذيفة قال:

стр. 4968

٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا ¬ (٥) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٦): إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا ¬ (٧) وَقَالَ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا". [راجع: ٣٥٥٩]. ٣٧٦٠ - وَقَالَ: "اسْتَقْرئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ". [راجع: ٣٧٥٨]. === "لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً يوم القيامة "، كذا في " الفتح " (٧/ ١٠٣) وغيره. وفي " الاستيعاب " (٣/ ٩٨٩): قال ﷺ : " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، وسخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبد "، وقال ﷺ : " لو كنت مؤمّرًا أحدًا من غير مشورة لأمّرت ابن أم عبد " رواه الترمذي. وفي " جامع الأصول " (١٢/ ٥٨٤): إنه ولي القضاء بالكوفة وبيت مالها لعمر وصدرًا من خلافة عثمان، ثم سار إلى المدينة فمات بها سنة اثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع، وله بضع وستون سنة. روى عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومن بعدهم من الصحابة والتابعين، انتهى. ¬ (١) " حفص بن عمر " الحوضي. ¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج. ¬ (٣) " سليمان " ابن مهران الأعمش. ¬ (٤) " أبا وائل " شقيق بن سلمة. ¬ (٥) هو ابن الأجدع، " قس " (٨/ ٢٧٤). ¬ (٦) ابن العاص، " قس " (٨/ ٢٧٤). ¬ (٧) أي: متكلمًا بالقبيح ولا متكلفًا به، "ك" (١٥/ ٢٦).

стр. 4969

٣٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (١)، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥) قَال: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا. فَرَأَيْتُ شَيْخًا ¬ (٦) مُقْبِلًا، فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادَةِ ¬ (٧) وَالْمِطْهَرَةِ؟ أوَلَمْ. يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ ¬ (٨) مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ ¬ (٩) "صَالِحًا " ثبت في هـ، ذ. " أَفَلَمْ يَكُنْ " في ذ: " فَلَمْ يَكُنْ ". " أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ " في ذ: " وَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ ". === ¬(١) " موسى " ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٢) " أبو عوانة " الوضاح اليشكري. ¬ (٣) " مغيرة " ابن مقسم الكوفي. ¬ (٤) " إبراهيم " ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) " علقمة " ابن قيس النخعي. ¬ (٦) هو أبو الدرداء الأنصاري. ¬ (٧) قوله: (والوسادة) أي: المخدة، " والمطهرة " بالكسر والفتح: إناء يتطهر به، يريد أنه كان يخدم النبي ﷺ في الحالات كلّها. حاصله: أنه لشدة ملازمته ﷺ ينبغي أن يكون عنده من العلم الشرعي ما يستغني طالبه عن غيره، كذا في " المرقاة " (١٠/ ٥٧٠). قال الكرماني (١٥/ ٢٧): المجار هو عمار، وصاحب سرّ المنافقين حذيفة، عرفه رسول الله ﷺ أسماءهم، انتهى. قوله: " لا يعلمه غيره" أي: لا يعلم هذا السرّ غير حذيفة. ¬ (٨) هو عمار. ¬ (٩) هو حذيفة.

стр. 4970

الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ¬ (١) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ فَقَرَأْتُ ¬ (٢): ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ¬ (٣)﴾ [الليل: ١ - ٣]، فَقَال ¬ (٤): أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَال هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي. [راجع: ٣٢٨٧]. ٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزيدَ ¬ (٨) قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ ¬ (٩) عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ ¬ (١٠) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ "﴿إِذَا يَغْشَى﴾ " ثبت في ذ. "يَرُدُّونَنِي " في نـ: " يَرُدُّونِّي ". === ¬(١) أي: عبد الله بن مسعود. ¬ (٢) أي: قال علقمة. ¬ (٣) قوله: (والذكر والأنثى) قال في " المجمع " (٤/ ٢٣٩): كان يقرأ: والذكر والأنثى، حيث أنزل أولًا كذلك، ثم أنزل ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظنّ عبد الله أن المعوذتين لَيْسَتَا من القرآن. قوله: " يردّونني " أي: من قراءة: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، إلى قراءة ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، انتهى. ¬ (٤) أي: أبو الدرداء. ¬ (٥) " سليمان بن حرب " الواشحي. ¬ (٦) " شعبة " ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٨) " عبد الرحمن بن يزيد " النخعي. ¬ (٩) ابن اليمان، " قس " (٨/ ٢٧٦). ¬ (١٠) الطريقة والمذهب، أي: حسن الهيئة، "ك" (١٥/ ٢٧).

стр. 4971

حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا ¬ (١) بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ¬ (٢). [طرفه: ٦٠٩٧، أخرجه: ت ٣٨٠٧، س في الكبرى ٨٢٦٥، تحفة: ٣٣٧٤]. ٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤)، ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، ثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَىِ الأَشعَرِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا ¬ (٦) مَا نُرَى ¬ (٧) إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، لِمَا نَرَى ¬ (٨) مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٤٣٨٤، أخرجه: م ٢٤٦٠، ت ٣٨٠٦، س في الكبرى ٨٣٨٨، تحفة: ٨٩٧٩]. "نَأْخُذَ عَنْهُ، قَالَ " في نـ: " نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ ". " مَا أَعْلَمُ " كذا في ذ، وفي نـ: " مَا أَعْرِفُ ". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ". === ¬(١) أي: سيرة وحالة، "ف" (٧/ ١٠٣). ¬ (٢) هو عبد الله بن مسعود. ¬ (٣) " محمد بن العلاء " أبو كريب الهمداني. ¬ (٤) السبيعي. ¬ (٥) " أبي إسحاق " هو عمرو السبيعي. ¬ (٦) أي: أقمنا زمانًا. ¬ (٧) نظن ونعتقد. ¬ (٨) نبصر.

стр. 4972

٢٨ - ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ ¬ (١) ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (٢)، ثَنَا الْمُعَافَى ¬ (٣)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥) قَالَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٦)، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: دَعْهُ ¬ (٧)، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . [طرفه: ٣٧٦٥، تحفة: ٥٨٠٠، ١١٤٢٤]. "ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ" في نـ: "بابُ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ". === ¬(١) هو ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي، أسلم في فتح مكة، أحد كتّاب الوحي، مات بدمشق سنة ستين، "ك" (١٥/ ٢٨). ¬ (٢) "الحسن بن بشر" أبو علي الكوفي. ¬ (٣) "المعافى" ابن عمران الموصلي. ¬ (٤) ابن موسى المكي، " قس " (٨/ ٢٧٧). ¬ (٥) " ابن أبي مليكة " عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. ¬ (٦) هو ابن كريب، "ف" (٧/ ١٠٤). ¬ (٧) قوله: (دَعْه) أي: اترك القول فيه والإنكار عليه، " فإنه قد صحب " أي: فلم يفعل شيئًا إلا بمستند، وفي قوله في الرواية الأخرى: " أصاب إنه فقيه " ما يؤيد ذلك، ولا التفات إلى قول ابن التين: إن الوتر بركعة لم يقل به الفقهاء، لأن الذي نفاه قول الأكثر، كذا في " الفتح " (٧/ ١٠٤). قال العيني (٥/ ٢١٥): وروى ابن أبي شيبة عن حفص بن عمر عن الحسن قال: أجمع المسلمون على أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن، انتهى.

стр. 4973

٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١)، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَة ¬ (٣) قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ. [راجع: ٣٧٦٤]. ٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ ¬ (٦)، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا ¬ (٧)، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. [راجع: ٥٨٧]. "ثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ " في ذ: " ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ". " فَإنَّهُ " سقط في نـ. " قَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ " كذا في ذ، وفي نـ: " قَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ ". " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ". " يُصلِّيهِمَا " كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: " يُصَلِّيهَا ". === وشيخ عبد الحق در "صراط مستقيم" كَفته: بس إين وحشت كشيدن حاضران فعل معاوية وإنكار واستبعاد آن وجواب دادن ابن عباس بتصويب وى مجملًا بفقاهت وصحبت وى دلالتي صريح وارد برآنكه وتر بيك ركعت متعارف نبود كما لا يخفى، انتهى. [بالفارسية]. ¬ (١) "ابن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم. ¬ (٢) " نافع بن عمر" ابن عبد الله الجمحى. ¬ (٣) عبد الله المذكور. ¬ (٤) " عمرو بن عباس " أبو عثمان البصري. ¬ (٥) " أبي التياح " يزيد بن حميد الضبعي. ¬ (٦) " حمران بن أبان " مولى عثمان بن عفان ﵁. ¬ (٧) مر بيانه [برقم: ٥٨٧].

стр. 4974

٢٩ - مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ ¬ (١) ¬ (٢) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ¬ (٣). ٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ "مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ " في نـ: " بابُ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ ". === ¬(١) الزهراء. ¬ (٢) قوله: (فاطمة) ﵂، بنت رسول الله ﷺ ، أصغر بناته سنًّا، أنكحها رسول الله ﷺ عليًّا ﵁ وهي ابنة خمس عشرة سنة بعد وقعة أحد، وماتت في رمضان سنة إحدى عشرة، وغسلها علي وصلَّى عليها ودفنها ليلًا بوصيتها، قاله الكرماني (١٥/ ٢٩). وفي "الاستيعاب" (٤/ ١٨٩٣ - ١٨٩٤): وُلدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ ، وأنكح رسول الله ﷺ فاطمةَ عليَّ بن أبي طالب بعد وقعة أحد، وقيل: إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزوجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنُّها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وسن علي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر. واختلف في مهره إياها، فروي أنه مهرها درعَه، وقيل: إن عليًّا تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين، انتهى مختصرًا. فولدت به الحسن والحسين والمحسن وزينب وأم كلثوم ورقية، وماتت بالمدينة بعد موت النبي ﷺ بستة أشهر، "مرقاة " (١٠/ ٥١٢). ¬ (٣) قوله: (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) هذا بظاهره يدلّ على أنها أفضل النساء مطلقًا حتى من خديجة وعائشة ومريم وآسية، كذا في " المرقاة " (١٠/ ٥١٢). ومرَّ بيانه [برقم: ٣٦٢٤]. ¬ (٤) "أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك. ¬ (٥) "ابن عيينة" هو سفيان.

стр. 4975

دِينَارٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ¬ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ¬ (٤)، فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضبَنِي ". [راجع: ٩٢٦، أخرجه: م ٢٤٤٩، د ٢٠٧١، ت ٣٨٦٧، س في الكبرى ٨٣٧٠، ق ١٩٩٨، تحفة: ١١٢٦٧]. === ¬(١) " عمرو بن دينار" هو المكي. ¬ (٢) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله تقدم قريبًا. ¬ (٣) ابن نوفل الزهري، " تق " (رقم: ٦٦٧٢). ¬ (٤) قوله: (بضعة مني) بفتح الباء: القطعة من اللحم، وقد تكسر أي: أنها جزء مني، كذا في " المجمع " (١/ ١٨٩). وفي " الكرماني " (١٥/ ٢٩): قال النووي: بضعة بضمها كالمضغة، واختلفوا في فاطمة وعائشة أيتهما أفضل، انتهى. قال في " اللمعات ": اختلفوا في فضل عائشة على خديجة، وكذا في فضل فاطمة على عائشة أو العكس، ونقل عن مالك أنه قال: فاطمة بضعة من النبي ﷺ ولا أُفضّل على بضعة من رسول الله ﷺ . وسئل الإمام السبكي عن ذلك فقال: الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة. قال السيوطي في فاطمة وعائشة أيتهما أفضل: فيه ثلاثة مذاهب: أصحّها أن فاطمة أفضل، ومال بعضهم إلى التوقف، انتهى ما في "اللمعات". وفي "المرقاة" (١٠/ ٥٦٣): قال السيوطي في " النقاية ": نعتقد أن أفضل النساء مريم وفاطمة، وأفضل أمهات المؤمنين خديجة وعائشة، وفي التفضيل بينهما أقوال، ثالثها: التوقف. أقول: التوقف في حق الكل أولى إذ ليس في المسألة دليل قطعي، والظنيات متعارضة غير مفيدة للعقائد المبينة على اليقينيات، انتهى، والله أعلم بالصواب.

стр. 4976

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شكْوَاهُ ¬ (٤) الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا ¬ (٥) بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ ¬ (٦) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ ¬ (٧). ٣٠ - فَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٨) "فَضْلُ عَائِشَةَ" في نـ: " بَابُ فَضْلِ عَائِشَةَ ". === ¬(١) " يحيى بن قزعة" القرشي المؤذن. ¬ (٢) "إبراهيم" يروي "عن أبيه" سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٣) " عروة " هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٤) أي: مرضه، "ف" (١/ ١٤٠). ¬ (٥) أي: كلمها خفية. ¬ (٦) الوجع محركة: المرض، "ق" (ص: ٧١٠). ¬ (٧) مر الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٢٥، ٣٦٢٦]. ¬ (٨) قوله: (فضل عائشة) وهي الصديقة بنت الصديق، وأمها أم رومان بنت عامر، وكان مولدها في الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوها، ومات النبي ﷺ ولها نحو ثمانية عشر عامًا، وكان موتها في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين، وقيل: في التي بعدها، ولم تلد للنبي ﷺ شيئًا على الصواب، وكانت تكنى بأم عبد الله باسم ابن أختها أسماء بنت الصديق، كذا في " الفتح " (٧/ ١٠٧).

стр. 4977

٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٥): إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا: " يَا عَائِشُ ¬ (٦)، هَذَا جِبْرَئِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ "، فَقُلْتُ: وَعَلَيهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى ¬ (٧)، تُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . [راجع: ٣٢١٧]. ٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٨)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩). ح وَثَنَا عَمْرٌو ¬ (١٠)، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (١١)، عَنْ مُرَّةَ ¬ (١٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: "وَعَلَيْهِ السَّلَامُ" سقطت الواو في نـ. "ح وَثَنَا عَمْرٌو" في نـ: "وَثنا عَمْرٌو". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي المصري. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) ترخيم عائشة بفتح الشين وضمها، و" يقرئك " بضم الياء من الإقراء، ووجهه أن المسلم يجعل المسلم عليه قارئًا للسلام. ¬ (٧) وهو جبرئيل، "لمعات". ¬ (٨) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٩) " شعبة " هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (١٠) هو ابن مرزوق الباهلي، "ك" (١٥/ ٣٠). ¬ (١١) " عمرو بن مرة " بضم الميم وشدة الراء الهمداني الكوفي. ¬ (١٢) الهمداني الكوفي، "ك" (١٥/ ٣٠).

стр. 4978

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَمُلَ ¬ (١) ¬ (٢) مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ¬ (٣)، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٤) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [راجع: ٣٤١١]. "عَلَى سَائر الطَّعَامِ" كذا في ذ، وفي نـ: " عَلَى الطَّعَامِ". === ¬(١) كنصر وكرم وعلم، " قاموس " (ص: ٢٧٢). ¬ (٢) قوله: (كمل) بتثليث الميم، ثلاث لغات، والأوفق بالمعنى اللازم الضم، "مرقاة" (٩/ ٧١٢). ¬ (٣) قوله: (إلا مريمُ بنت عمران وآسيةُ) استدل بهذا الحصر على نبوتهما بأن أكمل الإنسان الأنبياء. وقال الكرماني (١٤/ ٦٠): لا يلزم من لفظ الكمال ثبوت نبوتهما لأنه يطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغهما إلى النهاية في جميع الفضائل التي للنساء، انتهى. وفائدة ذكرهما بطريق الحصر اختصاصهما بكمال لم يشركهما [فيه] أحد من نساء زمانهم، أو من نساء الأمم المتقدمة، أو مطلق غير مقيد، وذلك لِمَا نقل العلماء من الإجماع على عدم نبوة النساء، "مرقاة" (٩/ ٧١٣). ثم ظاهر الحديث يفيد فضلهما - يعني مريم وآسية - على سائر النساء حتى فاطمة وخديجة وعائشة وسائر أزواجه وبناته ﷺ . قيل: كان هذا الإخبار قبل أن يوحي إليه بفضل هذه المطهَّرات، أو استثنى من العموم بقرينة الأحاديث الأخر، وبالجملة وقعت أخبار متعددة مختلفة في فضائل النساء، فإما أن يقيد بجهات مخصوصة، أو يخصص العمومات، "لمعات". ¬ (٤) قوله: (فضل عائشة … ) إلخ، أبرز الكلام في صورة جملة مستقلة للدلالة على ثبوت فضل خاص من بينها، كذا في " اللمعات ". قال علي القاري في " المرقاة " (١٠/ ٥٦٢): تقدم الخلاف في أن المراد بالنساء جنسهن، أو أزواجه ﷺ عمومًا، أو بعد خديجة، والأظهر أنها أفضل من جميع النساء كما هو ظاهر الإطلاق من حيث الجامعية للكمالات العلمية والعملية المعبّر

стр. 4979

٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١)، ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائر الطَّعَامِ". [طرفاه: ٥٤١٩، ٥٤٢٨، أخرجه: م ٢٤٤٦، ت ٣٨٨٧، س في الكبرى ٦٦٩٢، ق ٣٢٨١، تحفة: ٩٧٠]. ٣٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". === عنهما في التشبيه بالثريد، وإنما يضرب المثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب، وأنه مركب من الخبز واللحم والمرقة، ولا نظير لها في الأغذية، انتهى. ومرَّ بيانه [برقم: ٣٤١١]. قال في " الفتح " (٧/ ١٠٩): قال ابن القيم: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشارك فيها غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النصّ لفاطمة وحدها. قلت: امتازت فاطمة عن أخواتها بأنهن مُتْنَ في حياة المصطفى ﷺ ، وأما ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أنها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على ثبوته بالنفس والمال والتوجه التام؛ فلها مثل أجر من جاء بعدها. قيل: انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة، وبقي الخلاف بين خديجة وعائشة، انتهى كلام "الفتح". ¬ (١) " عبد العزيز بن عبد الله " الأويسي. ¬ (٢) " محمد بن جعفر " هو ابن أبي كثير. ¬ (٣) هو أبو طوالة الأنصاري، " قس " (٨/ ٢٨٢). ¬ (٤) " محمد بن بشار" العبدي البصري.

стр. 4980

عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٢)، عَزِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٣): أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ ¬ (٤)، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ ¬ (٦) عَلَى فَرَطِ ¬ (٧) صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْر. [طرفاه: ٤٧٥٣، ٤٧٥٤ - تحفة: ٦٣٢٩]. ٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٨)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٩)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١٠)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (١١) سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (١٢) قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ ¬ (١٣)، خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ === ¬(١) ابن الصلت الثقفي، "قس" (٨/ ٢٨٣). ¬ (٢) " ابن عون" عبد الله أبو عون البصري. ¬ (٣) " القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵄. ¬ (٤) أي: مرضت، "ك" (١٥/ ٣٠). ¬ (٥) قال العيني (١١/ ٤٩١): المطابقة من حيث إن ابن عباس قطع لعائشة بدخول الجنة، ولا يقال ذلك إلا بتوقيف. ¬ (٦) بفتح الدال، "ك" (١٥/ ٣٠)، "تو" (٦/ ٢٣٨٠). ¬ (٧) بفتح الراء: السابق إلى الماء والمنزل، والصدق أي: الصادق، قوله: "على رسول الله ﷺ " بدل منه، "ك" (١٥/ ٣١)، "خ". ¬ (٨) " محمد بن بشار" المذكور. ¬ (٩) " غندر " هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (١٠) " شعبة " هو ابن الحجاج. ¬ (١١) " الحكم " بالتحريك ابن عتيبة بالتصغير. ¬ (١٢) " أبا وائل " هو شقيق بن سلمة الكوفي. ¬ (١٣) أي: ليطلب خروجهم إلى نصرة علي في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة، وسمي بيوم الجمل بالجيم، "ك" (١٥/ ٣١)، "خ".

стр. 4981

أَنَّهَا ¬ (١) زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَاكُمْ لِتتَّبِعُوهُ ¬ (٢) أَوْ إِيَّاهَا. [طرفاه: ٧١٠٠، ٧١٠١، تحفة: ١٠٣٥١]. ٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ¬ (٦) قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْر وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ¬ (٧) ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ¬ (٨)، قَالَ أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ "فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ" في ذ: " فَلَمَّا أَتَوا رَسُولَ اللهِ ". " قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ " في نـ: " فَقَالَ أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ". === ¬(١) لعل عمارًا سمع الحديث منه ﷺ . ¬ (٢) قيل: الضمير لعلي ﵁ لأنه الذي كان يدعو إليه، والظاهر أنه الله، والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرير في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه. ¬ (٣) "عبيد بن إسماعيل" مصغرًا، أبو محمد القرشي الهباري الكوفي من ولد هبّار بن الأسود، واسمه عبد الله وعبيد لقبه عرف به. ¬ (٤) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. ¬ (٥) " هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٦) بنت أبي بكر. ¬ (٧) قوله: (فلما أتوا النبي ﷺ ) قال ابن التين: ليست هذه اللفظة بمحفوظة، يعني أنهم أتوا بالعقد، أي: أن المحفوظ قولها: "فأثرنا البعير فوجدنا العقد تحته"، "فتح " (٧/ ١٠٨). ¬ (٨) مر الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٧٢].

стр. 4982

مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. [راجع: ٣٣٤، أخرجه: م ٣٦٧، ق ٥٦٨، تحفة: ١٦٨٠٢]. ٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: " أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ " حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ ¬ (٢). [راجع: ٨٩٠، أخرجه: م ٢٤٤٣، تحفة: ١٦٨٠٨]. ٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٤)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ ¬ (٨) بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ" في ذ: "فَقَالُوا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ". === ¬(١) " عبيد" ومن بعده هم الماضون في الإسناد السابق. ¬ (٢) أي: مات أو سكت عن ذلك القول، "ك" (١٥/ ٣٢). الثاني هو الصحيح، والأول خطأ صريح، "ف" (٧/ ١٠٨). ¬ (٣) مكبرًا، "تو" (٦/ ٢٣٨٢). ¬ (٤) " عبد الله بن عبد الوهاب " الحجبي البصري. ¬ (٥) " حماد " هو ابن زيد بن درهم الأزدي البصري. ¬ (٦) " هشام " وأبوه عروة تقدما. ¬ (٧) أي: عروة، والحديث مرسل لأنه تابعي، "ك" (١٥/ ٣١). ¬ (٨) أي: يقصدون، "ك" (١٥/ ٣٢).

стр. 4983

وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي ¬ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا" ¬ (٢) ¬ (٣) ¬ (٤). [راجح: ٢٥٧٤، أخرجه: ت ٣٨٧٩، س في الكبرى ٨٣٨٢، تحفة: ١٦٨٦١]. "ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ" في ذ: "ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ". === ¬(١) أي: قولي، "ك" (١٥/ ٣٢). ¬ (٢) مر الحديث [برقم: ٢٥٧٤] في " كتاب الهبة ". ¬ (٣) قال الكرماني (١٥/ ٣٢): المعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ ضبطوه وقالوا: هاهنا منتصف الكتاب، ومن مناقب [الأنصار] هو ابتداء النصف الأخير منه. ¬ (٤) قوله: (غيرها) لا يرد ذلك على خديجة لأنها ماتت قبل ذلك، فلم تدخل في الخطاب بقوله: "منكن". وذكر في الحكمة في اختصاصها بذلك: أن عائشة كانت تبالغ في تنظيف ثيابها، وقيل: لمكان أبيها، "توشيح" (٦/ ٢٣٨٢). * * *
следующие страницы →