← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5084–5123 · переход к 5089.

стр. 5084

صَنَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ¬ (١)، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبيعَةَ ¬ (٢)، وَأُمَيَّةَ ¬ (٣) بْنَ خَلَفٍ ¬ (٤) - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ" ¬ (٥)، شُعْبَةُ ¬ (٦) الشَّاكُّ- فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا ¬ (٧) فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ. [راجع: ٢٤٠]. ٣٨٥٥ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٩)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (١٠)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (١١) أَوْ قَالَ: "غَيرَ أُمَيَّةَ" في نـ: "غَيْرَ أُمَيَّةَ بنِ خَلفٍ". "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ". === ¬(١) اسمه عمرو فرعون هذه الأمة، "قس" (٨/ ٣٦٧). ¬ (٢) "شيبة" هو ابن ربيعة هو أخو عتبة السابق. ¬ (٣) هو الصحيح لأن أبيًّا قتله النبي ﷺ يوم أحد. ¬ (٤) قوله: (أمية بن خلف) وهو الصحيح لأن المقتول ببدر أمية بإطباق صاحب المغازي عليه، وأخوه أبي بن خلف قُتِل يوم أحد، "عيني" (٢/ ٦٧٥). ¬ (٥) "وأبيّ بن خلف" هو أخو أمية قتل يوم أحد. ¬ (٦) " شعبة " هو ابن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي مولاهم الواسطي. ¬ (٧) بلفظ المجهول، "خ". ¬ (٨) "عثمان -ابن محمد- ابن أبي شيبة" أخو أبي بكر. ¬ (٩) "جرير" هو ابن عبد الحميد الكوفي. ¬ (١٠) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (١١) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم.

стр. 5085

حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَمَرَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ¬ (٢) قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ¬ (٣) مَا أَمْرُهُمَا؟ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [الإسراء: ٣٣]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم: ٦٠]، فَهَذِهِ لأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ "قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ" مصحح عليه. " ﴿حَرَّمَ اللَّهُ﴾ " زاد في ذ: " ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ". "فَقَدْ قَتَلْنَا" في نـ: "قَدْ قَتَلْنَا". "وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ" لفظ "قد" سقط في نـ. === ¬(١) " الحكم" هو ابن عتيبة بالتصغير الكندي الكوفي. ¬ (٢) "عبد الرحمن بن أبزى" بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الزاي مقصورًا الخزاعي مولاهم صحابي صغير. ¬ (٣) قوله: (الآيتين) أُولاهما في سورة "الفرقان"، وقد ذكر بعدها الاستثناء بقوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ الآية بخلاف الآية الأخرى أي: المذكورة في سورة "النساء" فإنها لم يذكر فيها الاستثناء، فقال ابن عباس بأن الأولى في حق الكفار، والأخرى في حق المسلم، لكنها نزلت على سبيل التشديد والتغليظ بقرينة قول مجاهد، وهو من تلامذته، كذا في "الخير الجاري". قال البيضاوي (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) في تفسيره: قال ابن عباس: لا تقبل توبة قاتل المؤمن عمدًا، ولعله أراد به التشديد إذ روي عنه خلافه، والجمهور على أنه مخصوص بمن لم يتب؛ لقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ [طه: ٨٢] ونحوه، وهو عندنا إما مخصوص بالمستحلّ له كما ذكره عكرمة وغيره،

стр. 5086

الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ ¬ (١). [طرفه: ٤٥٩٠، ٤٧٦٢، ٤٧٦٣، ٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٦، أخرجه: م ٣٠٢٣، د ٤٢٧٣، س ٤٠٠٢، تحفة: ٥٦٢٤، ٥٤٩٨]. ٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٦) قَالَ: "﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ " زاد في نـ: " ﴿خَالِدًا فِيهَا﴾ ". === ويؤيده أنه نزل في مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشامًا قتيلًا في بني النجار ولم يظهر قاتله، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يدفعوا إليه ديته فدفعوا إليه، ثم حمل على مسلم فقتله ورجع إلى مكة مرتدًا، أو المراد بالخلود المكث الطويل؛ فإن الدلائل متظاهرة على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، انتهى. قال الكرماني (١٥/ ٧٩ - ٨٠): فإن قلت: المفهوم منه أن حق المسلم لا يعفى وإن تاب، لكن حق الله معفوّ بالتوبة؟ قلت: مفهومه أن جزاءه ذلك ولكن لا يفهم منه أنه يقع ألبتة، فقد يعفو الله عنه. فإن قلت: فما حاصل الفرق بينهما؟ قلت: حاصله أن الكافر إذا تاب يغفر له قطعًا، وأما المسلم التائب فهو في مشيئة الله إن شاء جازاه وإن شاء عفا عنه. ¬ (١) أي: من تاب، "ك" (١٥/ ٨٠). ¬ (٢) "عياش بن الوليد" الرقام البصري. ¬ (٣) "الوليد بن مسلم" أبو العباس الدمشقي. ¬ (٤) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٥) "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم. ¬ (٦) ابن العوام، "قس" (٨/ ٣٦٩).

стр. 5087

سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ¬ (١) أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْركُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فخنَقَهُ خَنقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بمَنْكِبَيْهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]. تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ: قُلْتُ لِعَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ عَبْدَةُ ¬ (٤) عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧): "أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ" في نـ: "قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ". "بَيْنَا النَّبِيُّ" في نـ: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ". "أَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ" في نـ: "أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ". " قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو " زاد بعده في نـ: "ح". " وَقَالَ عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ " في نـ: " وَقَالَ عَبْدَةُ بنُ هِشَامٍ ". === ¬(١) عبدالله، " قس " (٨/ ٣٦٩). ¬ (٢) هو محمد وصلها أحمد (٢/ ٢١٨)، "قس" (٨/ ٣٦٩). ¬ (٣) "يحيى بن عروة" يروي عن أبيه عروة بن الزبير. ¬ (٤) "وقال عبدة" هو ابن سليمان، فيما وصله النسائي. [فى "التفسير"] (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢). ¬ (٥) "عن هشام" هو ابن عروة، يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير، "قس" (٨/ ٣٧٠). ¬ (٦) "وقال محمد بن عمرو" ابن علقمة الليثي، وصله المؤلف في "خلق أفعال العباد" (ص: ٣٩) .. ¬ (٧) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٨/ ٣٧٠).

стр. 5088

حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ¬ (١). [راجع: ٣٦٧٨]. ٣٠ - بَابُ إِسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ¬ (٢) ٣٨٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ¬ (٤)، عَنْ بَيَانٍ ¬ (٥)، عَنْ وَبَرَةَ ¬ (٦)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ¬ (٨): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ ¬ (٩) "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". "ابْنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ" في كن: "ابْنُ مُحَمَّدٍ الآمُلِيُّ". === ¬(١) قوله: (عمرو بن العاص) قال الكرماني: غرض البخاري أن عيَّاشًا وابن إسحاق قالا: عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبدة ومحمد بن عمرو قالا: عمرو بن العاص لا عبد الله، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٨١)، ومرّ الحديث [برقم: ٣٦٧٨] في "مناقب أبي بكر". ¬ (٢) اسمه عبد الله بن عثمان التيمي مرّ [قبل رقم: ٣٦٥٢] مستوفى، ومرَّ نسبه في "مناقب المهاجرين". ¬ (٣) "يحيى بن معين" بفتح الميم البغدادي. ¬ (٤) "إسماعيل" هو أبو عمر الكوفي. ¬ (٥) "بيان" ابن بشر الأحمسي الكوفي. ¬ (٦) "وبرة" بفتحات هو ابن عبد الرحمن المسلي. ¬ (٧) النخعي الكوفي، "قس" (٨/ ٣٧١). ¬ (٨) العنسي، "قس" (٨/ ٣٧١). ¬ (٩) بلال، وزيد بن حارثة، وعامر بن فهيرة، وأبو فكيهة، وعبيد بن زيد، " قس " (٨/ ٣٧١).

стр. 5089

وَامْرَأَتَانِ ¬ (١) ¬ (٢)، وَأَبُو بَكْرٍ. [راجع: ٣٦٦٠]. ٣١ - بَابُ إِسْلَامُ سَعْدٍ ٣٨٥٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ "إِسْلَامُ سَعْدٍ" في نـ: "إِسْلَامُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو أسَامَةَ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "حَدَّثَنَا هَاشِمٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ"، وزاد في صـ: " ابنُ هَاشِمِ بنِ عُتْبَة بن أَبِي وَقاصٍ ". === ¬(١) خديجة وأم أيمن أو سمية، " قس " (٨/ ٣٧١). ¬ (٢) قوله: (خمسة أعبد وامرأتان) مرّ بيانهم في [ح: ٣٦٦٠] في أول "مناقب أبي بكر". قال الكرماني (١٥/ ٨١): فإن قلت: كان إسلام عليّ متقدمًا على إسلامه، وأيضًا قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": إنه -عمار- أسلم بعد بضعة وثلاثين رجلًا؟ قلت: لا يلزم من رؤيته لذلك أن لا يكون ثمة غيره، أو أنه حكى عن رؤيته له قبل إسلامه، انتهى. والله أعلم. وفي "القسطلاني" (٨/ ٣٧٠): قال أبو الحسن الأشعري ﵀: لم يزل أبو بكر ﵁ بعين الرضا منه فاختلف الناس في مراده بهذا الكلام، والصواب أن يقال: إن الصديق ﵁ لم يثبت عنه حالة كفر بالله كما ثبت عن غيره ممن آمن، وهو الذي سمعناه من أشياخنا ومن يقتدى به وهو الصواب إن شاء الله تعالى، انتهى مختصرًا. ¬ (٣) "إسحاق" ابن إبراهيم بن نصر أبو إبراهيم السعدي المروزي. ¬ (٤) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. ¬ (٥) ابن هاشم بن عتبة. ¬ (٦) المخزومي.

стр. 5090

سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ ¬ (١). [راجع: ٣٧٢٦، أخرجه: ق ١٣٢، تحفة: ٣٨٥٩]. ٣٢ - بَابُ ذِكْرِ الْجِنِّ ¬ (٢) وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١] ٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٥)، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٦) قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا ¬ (٧): مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ "تَعَالَى" في نـ: " ". "مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ" زاد في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) قوله: (لثلث الإسلام) قال الكرماني (١٥/ ٨٢): فإن قلت: قد أسلم قبله كثير: أبو بكر وعلي وخديجة وزيد ونحوهم؟ قلت: لعلهم أسلموا أول النهار وهو آخره. فإن قلت: كيف يكون ثلث الإسلام وقد أسلم متقدمًا عليه أكثر من اثنين؟ قلت: قال ذلك نظرًا إلى إسلام الرجال البالغين، "ك" (١٥/ ٨٢). ¬ (٢) قوله: (ذكر الجن) ذكره ههنا للتنبيه على أن من لقي رسول الله ﷺ منهم له فضل على من لم يلق، "الخير الجاري". ¬ (٣) "عبيد الله بن سعيد" أبو قدامة السرخسي. ¬ (٤) هو حماد السابق. ¬ (٥) "مسعر" بالمهملات كمنبر، هو ابن كدام الهلالي. ¬ (٦) أبوه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، "ك" (١٥/ ٨٢). ¬ (٧) هو ابن الأجدع، "قس" (٨/ ٣٧٣).

стр. 5091

فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ -يَعْنِي عَبْدَ اللهِ- أَنَّهُ آذَنَتْ ¬ (١) بِهِمْ شَجَرَةٌ ¬ (٢). [أخرجه: م ٤٥٠، تحفة: ٩٥٧٢]. ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوُضوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: "ابْغِنِي ¬ (٥) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ"، فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إِلى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: "يَعْنِي عَبْدَ اللهِ" في نـ: "يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ". "إِدَاوَةً" في ذ: "الإِدَاوَةَ". "حَتَّى وَضَعْتُ" في هـ، ذ: "حَتَّى وَضَعْتُها". === ¬(١) أعلمت. ¬ (٢) قوله: (آتت بهم شجرة) أي: أعلمت شجرةٌ رسولَ الله ﷺ أن الجن حضروا يستمعون القرآن، "ك" (١٥/ ٨٢). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "قس" (٨/ ٣٧٣). ¬ (٥) قوله: (ابغني) أي: اطلب لي أحجارًا. قوله: "أستنفض" بالجزم لأنه جواب الأمر، ويجوز رفعه على الاستئناف، من النفض، بالنون والفاء والضاد المعجمة، معناه ههنا: أي أنظف نفسي بها من الحدث. قوله: "أو نحوه (١) " أي: نحو قوله: "أستنفض"، مثل أستنجي بها، كما هو وقع في رواية، كذا في "العيني" (٢/ ٤٢٤)، ومرّ [برقم: ١٥٥].

стр. 5092

مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: "هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ ¬ (١) وَيعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا ¬ (٢) ". [راجع: ١٥٥]. ٣٣ - بَابُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ ٣٨٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "قَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ" في نـ: "فَقَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ". "طَعَامًا" في سـ، هـ، ذ: "طعمًا". "بَابُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ" لفظ "باب" سقط في نـ، وزاد في نـ: "الغفاري". "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) قوله: (نصيبين) بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون التحتيتين وبالموحدة المكسورة بينهما وبالنون: بلد بين الشام والعراق، وفيه مذهبان، منهم من يجعله اسمًا واحدًا ويلزمه الإعراب كإعراب الأسماء الغير المنصرفة، ومنهم من يجريه مجرى الجمع، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٨٣). ¬ (٢) قوله: "طعامًا" ولأبي ذر عن الكشميهني والمستملي: [طعمًا] بضم الطاء وسكون العين بغير ألف، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٣٧٤). ¬ (٣) "عمرو بن عباس" أبو عثمان البصري. ¬ (٤) "عبد الرحمن بن مهدي" أبو سعيد البصري. ¬ (٥) هو ابن سعيد الضبعي، "قس" (٨/ ٣٧٥) ["تق" (رقم: ٦٤٧٠)]. ¬ (٦) "أبي جمرة" بالجيم والراء، "ك" (١٥/ ٨٣)، هو نصر بن عمران الضبعي.

стр. 5093

قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَخِيهِ ¬ (١): ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي، فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، يَأتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقٍ ¬ (٢)، وَكَلَامًا ¬ (٣) مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. فَقَالَ: مَا شَفَيْتَنِي ¬ (٤) مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، اضْطَجَعَ فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ ¬ (٥)، فَلَمْ يَسْألْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ "هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي" فيِ نـ: "هَذَا الَّذِي". "فَانْطَلَقَ الأَخُ" في هـ، ذ: " فَانْطَلَقَ الآخرُ". "بِمَكَارِمِ أخْلَاقٍ" في نـ: "بمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ". "فَقَالَ: مَا شَفَيْتَنِي" في نـ: "قَالَ: مَا شَفَيْتَنِي". "اضْطَجَعَ" في صـ، عسـ، قتـ: "فاضْطَجَعَ". === ¬(١) أُنيس، مصغرًا، " قس " (٨/ ٣٧٥). ¬ (٢) سيجيء بيانه في (ك: ٧٨، ب: ٣٩) إن شاء الله تعالى. ¬ (٣) قوله: (وكلامًا) عطف على الضمير المنصوب. فإن قلت: كيف يكون الكلام مرتبًا؟ قلت: هو من قبيل: علَّفتها تِبْنًا وماء باردًا. وفيه الوجهان: الإضمار والمجاز، أي: وسقيته ماء، أو التعليف بمعنى الأعطاء، "ك" (١٥/ ٨٣ - ٨٤). ¬ (٤) قوله: (ما شفيتني) أي: لم تجئني بجواب يشفيني من مرض الجهل، كذا في "الكرماني". قوله: "شنَّة" بفتح المعجمة وتشديد النون: قِرْبة خَلقَة صغيرة، كذا في "القاموس" (ص: ١١١٥). ¬ (٥) قوله: (أنه غريب، فلما رآه تبعه) ومز في "قصة زمزم" [برقم: ٣٥٢٢]: "فمرّ بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم، فقال: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه … " إلخ.

стр. 5094

عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ ¬ (١) لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْلَمَ مَنْزِلُهُ؟ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي فَعِلْتُ؛ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَاتْبَعْنِي، فَإِنِّي إِن رَأَيْتُ شَيئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ ¬ (٢)، فَإنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ ¬ (٣) حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ ¬ (٤) حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي "فَعَادَ عَلِيٌّ" في هـ، ذ: "فَغَدَا عَلِيٌّ"، وفي سـ، حـ، ذ: "قَعَدَ عَلِيٌّ"، وزاد في نـ: "عَلى". "فَأَقَامَ مَعَهُ" في نـ: "فَأَقَامَهُ مَعَهُ". "ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي" في نـ: "ثُمَّ فَقَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي". "لَتُرْشِدَنِّي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَتُرْشِدَنَّنِي". "فَأَخْبَرَهُ" في ذ: "فَأَخْبَرْتُهُ". "وَهُوَ رَسُولُ اللهِ" زاد في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) قوله: (أَمَا نال) يقال: نال له إذا آن له، وفي بعضها: " أَمَا آن " أي: أما حان، أي: أما جاء الوقت الذي يعرف به منزل الرجل بأن يكون له مسكن يسكنه؟ "ك". (١٤/ ١٢٩). ¬ (٢) أي: أبول، "خ". ¬ (٣) أي: يتبع أبو ذر عليًّا ﵄، "خ". ¬ (٤) أي: لا تظهر أمرك على قريش حتى يشتهر أمري. كما مر، أو لا تهاجر حتى … إلخ.

стр. 5095

بيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ ¬ (١) بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، قَالَ: ويلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ ¬ (٢)، وَأَنَّ طَرِيقَ تُجَّارِكُمْ ¬ (٣) إِلَى الشَّامِ؟ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ. [راجع: ٣٥٢٢، أخرجه: م ٢٤٧٤، تحفة: ٦٥٢٨، ١١٩٥٨]. ٣٤ - إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٤) ¬ (٥) "بَيْنَ ظَهرَانَيْهِمْ" في نـ: "بَيْنَ أَظْهرِهِمْ". "قَالَ: وَيْلَكُمْ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: وَيْلَكُمْ". "فَأنْقَذَهُ مِنْهُمْ" في نـ: "وَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ". "إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ" في نـ: "بَابُ إِسْلَامِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ". === ¬(١) قوله: (لأصرخن بها) أي: لأرفعن صوتي بها، أي: بكلمة التوحيد، "ك"، "التوشيح" (٦/ ٢٤٢٥). ¬ (٢) قبيلة. ¬ (٣) قوله: (تجاركم) التجار بضم التاء وشدة الجيم، وكسر التاء وخفة الجيم: جمع تاجر، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٥٢٢]. ¬ (٤) أحد العشرة. ¬ (٥) قوله: (سعيد بن زيد) ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي، يكنى أبا الأعور، وكانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، وكانت أخت سعيد عاتكة بنت زيد بن عمرو تحت عمر بن الخطاب، وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، وكان إسلامه قديمًا قبل عمر، وبسبب زوجته كان إسلام عمر بن الخطاب، "استيعاب" (٢/ ٦١٤ - ٦١٥).

стр. 5096

٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ¬ (٥) فِي مَسجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي ¬ (٦) عَلَى الإِسْلَامِ قَبلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ ¬ (٧) لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ. [طرفاه: ٣٨٦٧، ٦٩٤٢، تحفة: ٤٤٦٦]. "ارْفَضَّ لِلَّذِي" في هـ: "انفضَّ لِلَّذِي". "لَكَانَ" زاد في نـ: "مَحقُوقًا"، وفي أخرى: "حَقِيقًا". === ¬(١) " قتيبة " هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) " سفيان " هو الثوري. ¬ (٣) " إسماعيل " هو ابن أبي خالد البجلي. ¬ (٤) " قيس " هو ابن أبي حازم البجلي المخضرم. ¬ (٥) ابن عم عمر ﵁، "ك" (١٥/ ٨٥). ¬ (٦) قوله: (لَمُوثقي) هو مضاف إلى المفعول أي: يؤنبني على الإسلام، كذا في "المجمع" (٥/ ١٦). قال الكرماني (١٥/ ٨٥): قوله: " لموثقي " أي: كان يوثقني على الثبات على الإسلام ويسددني ويثبتني عليه، وغرضه أن في الزمن الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير، وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشر بأصحابهم ويُرْغِبون عليه، انتهى. قال صاحب "الخير الجاري": قوله: "لموثقي": أي: يربطني ويشدني على إسلامي ويكرهني على الارتداد عنه نعوذ بالله منه، وغرضه بيان قوة إسلامه وأن الذي يريد ذكره إنما يقويه في الدين، قال: وقد حرَّف الكرماني تفسيره بنحو آخر، وقد زيّفه الشيخ ابن حجر (٧/ ١٧٦) انتهى، وكذا ردّه القسطلاني (٨/ ٢٧٧). ¬ (٧) قوله: (لو أنّ أُحُدًا ارفضّ) من الارفضاض، أي: زال عن مكانه

стр. 5097

٣٥ - بَابُ إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ¬ (١) ٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً ¬ (٤) مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. [راجع: ٣٦٨٤]. ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧) قَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ". === وتفرق من أجزائه، وكذا "انفضّ" أي: كان حقيقًا بالانفضاض، وغرضه أن في الزمان الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير، وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشرّ بأصحابهم ويرغبون عليه، "مجمع البحار" (٤/ ٣٥٥). ¬ (١) ابن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي. ¬ (٢) "محمد بن كثير" أبو عبد الله العبدي البصري. ¬ (٣) "سفيان" و"إسماعيل" و"قيس" هم المذكورون في الإسناد السابق. ¬ (٤) ما كان الصحابة يستطيعون أن يصلوا في المسجد الحرام [حتى أسلم عمر ﵁]، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا فيه ظاهرًا، "ك" (١٤/ ٢٢٣). ¬ (٥) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي سكن مصر. ¬ (٦) "ابن وهب" عبد الله أبو محمد المصري. ¬ (٧) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "ك" (١٥/ ٨٦).

стр. 5098

فَأَخْبَرَنِي ¬ (١) جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ ¬ (٣) الْعَاصُ ¬ (٤) بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ ¬ (٥)، وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ ¬ (٦): زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إَنْ أَسْلَمْتُ ¬ (٧)، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ ¬ (٨) بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ ¬ (٩)، "فَأَخْبَرَنِي جَدِّي" في نـ: "وَأَخْبَرَنِي جَدِّي". "حُلَّةُ حِبَرَةٍ" في ذ: "حُلَّةُ حِبَرٍ". "زَعَمَ قَوْمُكَ" في نـ: "قَدْ زَعَمَ قَوْمُكَ". "سَيَقْتُلُونِي" كذا في ذ، وفي نـ: "سَيَقْتُلُونَنِي". === ¬(١) بفاء العطف على شيء مقدر كأنه قال: قال كذا وأخبرني كذا، "قس" (٨/ ٣٧٨). ¬ (٢) ابن الخطاب. ¬ (٣) أي: عمر، "ك" (١٥/ ٨٦). ¬ (٤) بضم الصاد أجوفًا وبكسرها ناقصًا، وهو جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم، "ك" (١٥/ ٨٦). ¬ (٥) قوله: (حبرة) كعنبة: برد يماني، والجمع حبر، وكُفّة الثوب: حاشيته، وكففت الثوب أي: خطت حاشيته، قاله الكرماني (١٥/ ٨٦)، وفي "المجمع" (٤/ ٤٣٠): المكفف بالحرير أي: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه من كفاف [من حرير]، وكُفّة كل شيء - بالضم - طرفه وحاشيته. ¬ (٦) أي: عمر. ¬ (٧) بفتح الهمزة، "تو" (٦/ ٢٤٢٦)، أي: لأجل إسلامي، "خ". ¬ (٨) متعلق بقول عمر: "أمنت". ¬ (٩) قوله: (أمنت) بلفظ المتكلم من الأمان، أي: زال خوفي؛ لأن العاص كان مطاعًا في قومه، والضمير في "قالها" للكلمة التي هي عبارة عن

стр. 5099

فَخَرَجَ الْعَاصِ، فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي ¬ (١) فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُريدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا ¬ (٢)، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَكَرَّ ¬ (٣) النَّاسُ ¬ (٤). [طرفه: ٣٨٦٥، تحفة: ٦٧٤٣]. ٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٧): سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ، وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دَيبَاجٍ فَقَالَ: فَصَبَا عُمَرُ، فَمَا ذَاكَ ¬ (٨)؟ "فَخَرَجَ الْعَاصِ" في نـ: "قَالَ: فَخَرَجَ الْعَاصِ". "فَقَالُوا: نُرِيدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا: نُرِيدُ". "الَّذِي صَبَا" في نـ: "الَّذِي قَدْ صَبَا". "قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ". "اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ" في هـ، ذ: "اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيهِ عِنْدَ دَارِهِ". "فَصَبَا عُمَرُ" في نـ: "قَدْ صَبَا عُمَرُ"، وفي أخرى: "صَبَا عُمَرُ". === "لا سبيل إليك " وهذه الجملة مقول ابن عمر، " كرماني " (١٥/ ٨٦)، أو هي مقول عمر، أي: قال عمر: أمنتُ بعد ما قال العاص تلك المقالة، "خ". ¬ (١) كناية عن كثرتهم. ¬ (٢) أي: خرج من دين إلى دين. ¬ (٣) أي: رجع، "ك" (١٥/ ٨٧). ¬ (٤) أي: تفرقوا. ¬ (٥) " علي بن عبد الله " المديني. ¬ (٦) " سفيان " هو ابن عيينة. ¬ (٧) " عمرو بن دينار " المكي. ¬ (٨) قوله: (فما ذاك) أي: فلا بأس، أو لا قتل، أو لا تعرض له، قاله الكرماني (١٥/ ٨٧). وفي "الخير الجاري": فقال: فما ذاك، أي: سأل عن

стр. 5100

فَأَنَا لَهُ جَارٌ ¬ (١)، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ ¬ (٢)، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ. [راجع: ٣٨٦٤، تحفة: ٧٣٥٩]. ٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ ¬ (٥): أَنَّ سَالِمًا ¬ (٦) حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٧) قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ ¬ (٨) فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ "قَالُوا: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ" في نـ: "قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ". "حَدَّثَنِي عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ". === وجه جمع الناس عند داره بعد ما تكلم بأنه صبا عمر، أي: علمت أنه صبا، فما تريدون بهذا الاجتماع؟ فإني قد أدخلته في أماني، وأنا جار وحافظ له، فلما سمع الناس ذلك تصدعوا وتفرقوا، وكان العاص مطاعًا في قومه فزال من عمر الرعبُ بذلك الأمان، انتهى. ¬ (١) أي: مجير، " مجمع " (١/ ٤١٠). ¬ (٢) أي: تفرقوا عنه، "ك" (١٥/ ٨٧) ¬ (٣) "يحيى بن سليمان" الجعفي المذكور. ¬ (٤) "ابن وهب" عبد الله المذكور. ¬ (٥) قوله: (حدّثني عمر) أي: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال الكلاباذي: هو عمرو -بالواو- ابن الحارث، "ك" (١٥/ ٨٧). ¬ (٦) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٧) ابن الخطاب. ¬ (٨) قوله: (رجل جميل) قال البيهقي: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب بفتح السين وتخفيف الواو، وقارب بالقاف والراء المكسورة بعدها موحدة، "قس" (٨/ ٣٨٠).

стр. 5101

ظَنِّي ¬ (١)، أَوْ إِنَّ هَذَا ¬ (٢) عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ ¬ (٣)، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ¬ (٤)، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ ¬ (٥) كَالْيَوْم اسْتُقْبِلَ ¬ (٦) بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ¬ (٧)، قَالَ ¬ (٨): فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ¬ (٩) "أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ" في نـ: "وَلَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ". "اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ" في سفـ: "اسْتَقْبَلَ بِهِ -أي بالكلام- رَجُلًا مُسْلِمًا". === ¬(١) قوله: (لقد أخطأ ظني) للبيهقي: "لقد كنت ذا فراسة وليس لي الآن رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر في الكهانة". "أو" بسكون الواو في الموضعين، والحاصل أن عمر ظن شيئًا فتردد، هل ظنه خطأ أو صواب؟ فإن كان صوابًا فهذا إما باقٍ على كفره، وإما كان كاهنًا، "توشيح" ٦/ ٢٤٢٧). ¬ (٢) أي: سواد بن قارب، " قس " (٧/ ٣٨١). ¬ (٣) قوله: (عليَّ الرجلَ) بتشديد الياء، و" الرجل " بالنصب، أي: أحضروه وقرّبوه مني، "الخير الجاري". ¬ (٤) قوله: (فقال له ذلك) أي: ما قال له قبل أن يحضر من الكلام الدالّ على التردد في شأنه وفي خطأ ظنه أو صوابه، "الخير الجاري". ¬ (٥) قوله: (فقال -أي: الرجل الجميل-: ما رأيت) أي: ما رأيت شيئًا قبلُ مثل ما رأيت اليوم، "الخير الجاري". ¬ (٦) قوله: (استقبل) على بناء المفعول، أو على بناء الفاعل و"رجلًا مسلمًا" بالنصب، "تو" [انظر: " العيني " (١١/ ٥٨٠)]. ¬ (٧) أي: قد جاء الله بالإسلام فما لنا وذكر الجاهلية، " قس " (٨/ ٣٨١). ¬ (٨) عمر ﵁، " قس " (٨/ ٣٨١). ¬ (٩) قوله: (أعزم عليك إلا ما أخبرتني) أي: والله لا أطلب منك إلا إخبارك. قوله: "فما أعجب" برفع أعجب و"ما" استفهامية، و"الجنّي"

стр. 5102

إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ ¬ (١): كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ ¬ (٢): فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ إِذْ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ¬ (٣) وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقِهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، "إِذْ جَاءَتْنِي" لفظ "إذ" سقط في نـ. === بالنسبة إلى الجنّ كالرومي بالنسبة إلى الروم، والمراد منه واحد من النوع، وأنّث تحقيرًا له، "ك" (١٥/ ٨٧). ¬ (١) أي: سواد، " قس " (٨/ ٣٨١). ¬ (٢) عمر ﵁. ¬ (٣) قوله: (إبلاسها) أي: تحيرها ودهشها، "ويأسها" ضد الرجاء أي: يئست من [استراق] السمع بعد أن كانت ألِفَته. قوله: " إنكاسها " هو جمع النكس بمعنى الرجل الضعيف، أو جمع النكس بمعنى الانقلاب أي: انقلابها عن أمرها، هذا هو ملتقط من "مقدمة الفتح" (٧/ ١٨٠) و"المجمع" (١/ ٢١٨، و ٤/ ٨٠٧) و" التوشيح " وغيرها. وفي بعضها: " من بعد إنساكها"، وعليه شرح الكرماني (١٥/ ٨٧ - ٨٨) حيث قال: قوله: "إبلاسها" أي: انكسارها، ويأسها (١) وصيرورتها كإبليسى. والأنساك جمع النسك وهو العبادة. "ولحوقها" بالنصب، و" القلاص " جمع القلص بضمتين جمع القلوص وهي الناقة الشابة، والأحلاس جمع الحلس وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة. فإن قلت: ما الغرض منه؟ وهل للجن قلوص وأحلاس؟ قلت: الظاهر - والله أعلم - أن الغرض منه بيان ظهور النبي ﷺ ومتابعة الجن للعرب ولحوقهم بهم في الدين إذ هو رسول الثقلين، وآخر

стр. 5103

بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ ¬ (١) فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صارخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ ¬ (٢)، أَمْرٌ نجِيحْ، رَجُلٌ فَصيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا ¬ (٣) أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ ¬ (٤). [تحفة: ٦٧٨٥، ١٠٥٢٩]. "رَجُلٌ فَصِيحْ" في هـ، ذ: "رَجُلٌ يصِيحُ" وكذا الآتي. "لَا إِلَهَ إلَّا أنْتَ" في هـ، ذ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" في نـ: "لَا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ". === القصة وهو "ما نَشِبْنا أن قيل: هذا نبي" مشعر به، ويراد بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية، انتهى كلام الكرماني. ¬ (١) أي: ولد البقر، "ك" (١٥/ ٨٨). ¬ (٢) قوله: (يا جليح) بفتح الجيم وكسر اللام وبالمهملة: الواقح المكافح المكاشف بالعداوة، وقال ابن الأثير (١/ ٢٨٤): الجليح هو اسم رجل، والنجيح بالنون: الفائز بالمقصود، و" الفصيح " من الفصاحة، وفي نسخة: " يصيح " بالتحتية بدل الفاء، ومقصوده من القصة هو أن الفزع وقع فيهم، واختلّ حالهم، "ك" (١٥/ ٨٨)، "خ". ¬ (٣) قوله: (فما نشبنا) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة، أي: لم نمكث ولم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا أن النبى ﷺ خرج، يريد أن ذلك كان بقرب مبعث النبي ﷺ ، " الخير الجاري ". ¬ (٤) لَمَّح البخاري بإيراد هذه القصة في " باب إسلام عمر " بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه، " الخير الجاري " عن " الفتح " (٧/ ١٨١).

стр. 5104

٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٥) يَقُولُ لِلْقَوْمِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي ¬ (٦) عُمَرُ عَلَى الإِسْلَامٍ أَنَا وَأُخْتَهُ ¬ (٧) وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ¬ (٨) انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكانَ مَحْقُوقًا ¬ (٩) أَنْ يَنْقَضَّ. [راجع: ٣٨٦٢]. ٣٦ - بَابُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ ¬ (١٠) ¬ (١١) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "أَنْ يَنْقَضَّ" في هـ: "أَنْ يَنْفَضَّ"، وفي هـ أيضًا: " أَنِ انْفَضَّ - أي: تفرَّقَ - ". === ¬(١) " محمد بن المثنى " هو العنزي الزمن. ¬ (٢) " يحيى " هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) " إسماعيل " هو ابن أبي خالد. ¬ (٤) "قيس" هو ابن أبي حازم. ¬ (٥) " سعيد بن زيد " أي: ابن عمرو بن نفيل. ¬ (٦) قوله: (موثقي) مضاف إلى المفعول، و"عمر" بالرفع، و"أخته" بالنصب، وهي فاطمة بنت الخطاب، أسلمت قبل عمر فتزوجها سعيد. قوله: "انقض" بالقاف معناه: تقطّع وتكسّر، وللكشميهني " انفض " بالفاء أي: تفرّق، "تو" (٦/ ٢٤٢٧)، ومرّ بيانُه فيما سبق (برقم: ٣٨٦٢). ¬ (٧) أي: فاطمة. ¬ (٨) جبل المدينة. ¬ (٩) أي: جديرًا. ¬ (١٠) مرَّ بيانه [برقم: ٣٦٣٦] في " علامات النبوة ". ¬ (١١) قوله: (انشقاق القمر) وهو من أمهات المعجزات، ومرّ بيانه [برقم: ٣٦٣٦]. ومعجزات سائر الأنبياء صلوات الله عليهم لم تتجاوز عن

стр. 5105

٣٨٦٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شَقَّتَيْنِ ¬ (٥)، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً ¬ (٦) بَيْنَهُمَا. [راجع: ٣٦٣٧]. ٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٩)، "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب " في ذ: " حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ". === الأرضيات إلى السماويات، وقد نطق القرآن به قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]، "ك" (١٥/ ٨٩). ¬ (١) "عبد الله بن عبد الوهاب" الحجبي البصري. ¬ (٢) " بشر بن المفضل " ابن لاحق الرقاشي أبو إسماعيل البصري. ¬ (٣) " سعيد بن أبي عروبة " مهران اليشكري. ¬ (٤) " قتادة " هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) قوله: (شقتين) بكسر المعجمة: نصفين، ولمسلم بدله: " مرتين " وهو بمعناه، ووهم من فهم منه تعدد الانشقاق؛ فإنه لا يعرفه أحد من أهل الحديث والسير، قال ابن القيم [انظر "زاد المعاد" (٥/ ٢٢٤)]: المرات يراد بها الأفعال تارة والأعيان أخرى، كذا في " التوشيح ". ¬ (٦) بالتنوين، " قس " (٨/ ٣٨٥)، بكسر الحاء وبالمد: جبل على يسار السائر من مكة إلى منى، "ك" (١٥/ ٨٩). ¬ (٧) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان. ¬ (٨) "أبي حمزة" محمد بن ميمون السكري. ¬ (٩) " الأعمش" سليمان بن مهران.

стр. 5106

عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بمِنًى، فَقَالَ: " اشْهَدُوا "، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ ¬ (٤) نَحْوَ الْجَبَلِ، وَقَالَ أَبُو الضُّحَى ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: انْشَقَّ بِمَكَّةَ ¬ (٦). وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. [راجع: ٣٦٣٦]. ٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ¬ (٩)، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (١٠)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ "فَقَالَ: اشْهَدُوا" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اشْهَدُوا". === ¬(١) هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٢) " أبي معمر" عبد الله بن سخبرة. ¬ (٣) هو ابن مسعود كما مر. ¬ (٤) قوله: (ذهبت فرقة) أي: قطعة في ناحية جبل حراء، وبقيت قطعة في مكانه، والمشهور أنهما التأَمَتا في الحال. فإن قلت: ما التلفيق بينه وبين ما قال: "رأوا حراء بينهما"؟ قلت: إذا نزلت قطعة تحت حراء [و] بقيت قطعة مكانه فهو بينهما، وكذا إذا ذهبت الفرقة من يمين حراء أو شماله، أو [أن] الانشقاق كان مرتين، "ك" (١٥/ ٨٩ - ٩٠). ¬ (٥) هو مسلم الكوفي. ¬ (٦) لا معارضة بينه وبين قوله: "بمنى" إذ المراد أن ذلك وقع قبل الهجرة، ومنى من جملة مكة، "قس" (٨/ ٣٨٦). ¬ (٧) "عثمان بن صالح" السهمي المصري. ¬ (٨) "بكر بن مضر" ابن محمد المصري. ¬ (٩) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل المصري. ¬ (١٠) "عراك بن مالك" الغفاري المدني.

стр. 5107

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ¬ (١): أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع: ٣٦٣٨]. ٣٨٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ. [راجع: ٣٦٣٦]. ٣٧ - بَابُ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٤): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُرِيتُ ¬ (٥) دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَينَ لَابَتَينِ". فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ. "عَلَى زَمَانِ" في هـ، ذ: "فِي زَمَانِ". "رَسُولِ اللهِ ﷺ " في نـ: "النَّبِيِّ ﷺ ". "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ -إلى- انْشَق الْقَمَرُ" هذا الحديث ثابت في حـ، صـ. "بَابُ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ" لفظ "باب" سقط في نـ. === ¬(١) هو من مراسيل الصحابة، "ك" (١٥/ ٨٨). ¬ (٢) "عمر بن حفص" النخعي الكوفي يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق. ¬ (٣) "الأعمش" ومن بعده مروا آنفًا. ¬ (٤) وصله المؤلف مطولًا في "باب الهجرة إلى المدينة" [برقم: ٣٩٠٥]، " قس " (٨/ ٣٨٨). ¬ (٥) قوله: (أريت) بضم الهمزة، و" اللابة " بتخفيف الموحدة: الحرة، وهي ذات حجارة سود، يعني المدينة، و" قِبَل " بكسر القاف: الجهة، "ك" (١٥/ ٩٠).

стр. 5108

فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (١) وَأَسْمَاءَ عَنِ النَّبِي ﷺ . ٣٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (٧) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٨)، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ ¬ (٩) فِيمَا فَكِلَ بِهِ ¬ (١٠). قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَانْتَصَبتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "حَدَّثَنَا عُرْوَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ"، وفي أخرى: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ". "وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ" في نـ: "وَكَانَ أَكْبَرَ النَّاسُ". === ¬(١) " فيه عن أبي موسى " عبد الله بن قيس الأشعري ما يأتي آخر الباب موصولًا إن شاء الله تعالى. [وأما حديث أسماء - بنت عميس - فسيأتي في " غزوة خيبر " (برقم: ٤٢٣٠)]. ¬ (٢) المسندي، " قس " (٨/ ٣٨٩). ¬ (٣) " هشام " هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي عالم اليمن. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب، " قس " (٨/ ٣٨٩). ¬ (٦) ابن نوفل بن عبد مناف. ¬ (٧) ابن نوفل الزهري الصحابي، " قس " (٨/ ٣٨٩). ¬ (٨) ابن أبي معيط، هو أخو عثمان لأمه، "ك" (١٥/ ٩١). ولاه عثمان الكوفة، " قس " (٨/ ٣٨٩). ¬ (٩) من القول. ¬ (١٠) قوله: (فيما فعل به) أي: عثمان بالوليد من تقويته في الأمور وإهماله حدّ الشرب، "ك" (١٥/ ٩٠).

стр. 5109

الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ¬ (١)، فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَشَهِدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ ¬ (٢) الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ ¬ (٣)، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ ¬ (٤) فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، "وَهِيَ نَصِيحَة" في نـ: "وَهِيَ نَصِيحَة لَكَ" مصحح عليه. "فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ" في نـ: "فَقَالَا لِي: قَدْ قَضَيْتَ". "الَّتِي ذَكَرْتَ" في نـ: "الَّذِي ذَكَرْتَ". "فَشَهِدْتُ" في نـ: "فَتَشَهَّدْتُ". "إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا" زاد في نـ: " ﷺ ". "اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتَ بِهِ" في هـ، ذ: "اسْتَجَابَ اللهَ وَرَسُولَه وَآمَنَ بِهِ". === ¬(١) قوله: (أعوذ بالله منك) قال ابن التين: إنما استعاذ منه خشية أن يكلّمه بشيء يقتضي الإنكار عليه، وهو في ذلك معذور فيضيق بذلك صدره، "فتح الباري" (٧/ ٥٦). ¬ (٢) قوله: (وهاجرتَ الهجرتين) أي: هجرة الحبشة والمدينة، وإنما قال: "الأُوليين" أي: بالنسبة إلى هجرة من هاجر من الصحابة، قاله الكرماني (١٥/ ٩٢)، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٩٦، في "مناقب عثمان". ¬ (٣) أي: سيرته. ¬ (٤) أي: من القول، "ف" (٧/ ٥٦). ¬ (٥) أخو عثمان لأمه.

стр. 5110

فَحَقّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالِ لِي: يَا ابْنَ أَخِي ¬ (١) أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ خَلُصَ ¬ (٢) إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، فَقَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، وَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ ¬ (٣) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، "يَا ابْنَ أَخِي" في ذ: "يَا ابْنَ أُخْتِي". "أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ" زاد في نـ: " ﷺ ". "مِنْ عِلْمِهِ" في نـ: "مِنْ عَمَلِهِ". "فَقَالَ: فَتَشَهَّدَ" في نـ: " قَالَ: فَتَشَهَّدَ ". " فَقَالَ: إِنَّ اللهَ " في نـ: " ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ". " قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا " لفظ " قد " سقط في نـ، وزاد في ذ التصلية. "اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ" في هـ، ذ: "اسْتَجَابَ الله وَرَسُوله وَآمَنَ". " بما بعث به محمد " زاد في نـ التصلية. "وَبَايَعْتُهُ" في نـ: "وَتَابَعْتُهُ". "وَوَاللهِ" سقطت الواو في نـ، وفي هـ، ذ: "فَوَاللهِ". === ¬(١) قوله: (يا ابن أختي) هو الصواب؛ لأنه كان خاله، وفي بعضها: " أخي " وهو سهو، إلاّ أن يقال: إنه تكلّم به على ما هو عادة العرب من قولهم: يا ابن عمي، ويا ابن أخي، و" العذراء " البكر، أي: علم الشريعة وصل إليّ كما وصل إلى المخدَّرات، بل وصوله إليّ بالطريق الأولى، " كرماني " (١٥/ ٩٢). ¬ (٢) أي: وصل. ¬ (٣) من الغش ضد النصح، "مجمع" (٤/ ٤٣).

стр. 5111

ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ منَ الْحَقِّ ¬ (١) مِثْلُ الَّذِي كَانَ لِي عَلَيهِمْ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ ¬ (٢) الَّتِي تُبلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شاءَ اللهُ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ ¬ (٣) أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، "مِنَ الْحَقِّ" ثبت في ذ. "كَانَ لِي عَلَيهِمْ" في نـ: "كَانَ لَهُمْ عَلَيكُم"، وفي أخرى: "كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ". "فَسَنَأْخُذُ فِيهِ" في نـ: " فَسَنَأْخُذ منهُ ". === ¬(١) أي: حق الخلافة والإمارة. ¬ (٢) قوله: (هذه الأحاديث … ) إلخ، كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره إقامةَ الحد على الوليد، وإنما أخّر إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلما وضح له الأمر أمر بإقامة الحد عليه، كذا في "الفتح" (٧/ ٥٧). قال الكرماني (١٤/ ٢٣١): كان الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه، ولَّاه عثمان الكوفة بعد أن عزل عنها سعد بن أبي وقاص، فصلّى الوليد بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ وكان سكران، فقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر وأنه صلى الغداة أربعًا ثم قال: أزيدكم؟ قال أحدهما: رأيته يشرب الخمر، وقال الآخر: رأيته يتقيّؤها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال لعلي: أقم عليه الحد، فقال علي لابن أخيه عبد الله بن جعفر: أقم أنت عليه الحد، فأخذ السوط فجلده، وعلي يعدّه، فلما بلغ أربعين قال علي: أمسك، هذا هو الرواية المشهورة. ¬ (٣) قوله: (فجلد الوليدَ أربعين جلدة وأمر عليًّا أن يجلده وكان هو يجلده) ومرّ في "مناقب عثمان" [برقم: ٣٦٩٦]: "ثم دعا عليًّا فأمره أن

стр. 5112

وَكَانَ هُوَ ¬ (١) يَجْلِدُهُ ¬ (٢). وَقَالَ يُونُسُ ¬ (٣) وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ. [راجع: ٣٦٩٦]. "هُوَ يَجْلِدُهُ" في نـ: "هُوَ يَجْلِدُ". "وَقَالَ يُونُسُ … " إلخ، ثبت في رواية المستملي فقط، وزاد في سـ أيضًا: " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: بلاء من ربكم ما ابتليتم به من شدة، وفي موضع آخر: البلاء الابتلاء والتمحيص، من بلوتُه ومَحَّصْتُه أي استخرجت ما عنده. نبلو: نختبر. مبتليكم: مختبركم. وأما قوله: بلاءٌ عظيم: النِّعَمُ، وهي من أبليتُه [و] تلك من ابْتليتُه. === يجلده فجلده ثمانين، قال في " الاستيعاب " (٤/ ١٥٥٦): أضاف الجلد إلى علي ﵁ لأنه أمر به ابنَ جعفر. قال الكرماني (١٥/ ٩٢ - ٩٣): فإن قلت: مرّ ثمة أنه جلده ثمانين؟ قلت: التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، وقال بعض العلماء: كان يضرب بسوط له طرفان، فمن اعتبر الطرفين عدّه ثمانين، ومن اعتبر نفس السوط اعتبر أربعين. ¬ (١) أي: كان علي جلادًا. ¬ (٢) متعينًا على جلد المحدودين. ¬ (٣) " وقال يونس " هو ابن يزيد الأيلي، فيما وصله في " مناقب عثمان ﵁[برقم: ٣٦٩٦]. ¬ (٤) أي: محمد بن عبد الله مسلم، وصله ابن عبد البر، " قس " (٨/ ٣٩١). ¬ (٥) قوله: (وابن أخي الزهري) هو محمد بن عبد الله بن مسلم، و"النِّعم" أي: فهو النِّعم، لأن البلاء من الأضداد بمعنى النعمة والنقمة. "وهي" أي: هذه الكلمة من الإفعال، إذ يقال: أبلاه الله بلاء حسنًا وأبليته معروفًا. "وتلك" أي: التي بمعنى المحنة من الافتعال، أي: الابتلاء بالمصيبات، "ك" (١٥/ ٩٣).

стр. 5113

٣٨٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ¬ (٥) وَأُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٦) ذَكَرَتَا كَنِيسَةً ¬ (٧) رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا ¬ (٨) عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ ¬ (٩) الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٤٢٧]. ٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١١) قَالَ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سلَمَةَ" في ذ: "أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ". "بَنَوا" في سـ، حـ، ذ: "فَبَنَوا". "تِيكَ الصُّوَرَ" في سـ، حـ، ذ: "تِلكَ الصُّوَرَ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي. ¬ (٢) " يحيى " هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) " هشام " هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٤) هو عروة. ¬ (٥) اسمها رملة بنت أبي سفيان. ¬ (٦) اسمها هند زوج النبي ﷺ . ¬ (٧) قوله: (كنيسة) بفتح الكاف، وهي معبد النصارى، و" رأينها " بصيغة الجمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان، كذا في " الكرماني " (٤/ ٨٨). ¬ (٨) جواب "إذا". ¬ (٩) بفوقية مكسورة فتحتية، "قس" (٨/ ٣٩٢). ¬ (١٠) "الحميدي" هو ابن عبد الله بن الزبير المكي. ¬ (١١) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.

стр. 5114

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ ¬ (١)، عَنْ أَبيهِ ¬ (٢)، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ ¬ (٣) ¬ (٤) بِنْتِ خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَتْ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ¬ (٦) وَأَنَا جُوَيْريَةٌ، فَكَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خمِيصَةً ¬ (٧) لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يمْسَحُ الأَعْلَامَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: "سنَاهْ، سنَاهْ" ¬ (٨). قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: يَعْنِي حَسَنٌ حَسَنٌ. [راجع: ٣٠٧١]. ٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١٠)، === ¬(١) ابن عمرو بن سعيد بن العاص، "ك" (١٥/ ٩٣). ¬ (٢) "عن أبيه" سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. ¬ (٣) " خالد" هو ابن الزبير بن العوام، "ك" (١٥/ ٩٤). ¬ (٤) اسمها أمة، "قس" (٨/ ٣٩٢). ¬ (٥) هو ابن سعيد بن العاص. ¬ (٦) فيه الترجمة. ¬ (٧) أي: ثوب خز أو صوف معلم، كذا في " المجمع " (٢/ ١١٧). ¬ (٨) قوله: (سناه) بفتح المهملة وتخفيف النون: كلمة حبشية معناها حسن، مرّ في " الجهاد " [برقم: ٣٠٧١]، فإن قلت: قالت ثمة: "أتيت رسول الله ﷺ مع أبي، وعليّ قميص أصفر، فقال رسول الله ﷺ : سَنَهْ"؟ قلت: لا منافاة بينهما لجواز اجتماع الأمرين أو كانت القصة مكررة، "كرماني" (١٥/ ٩٤). ¬ (٩) "يحيى بن حماد" الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة، روى البخاري عنه بواسطة في "الحيض" [برقم: ٣٣٣]، "ك" (١٥/ ٩٤). ¬ (١٠) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.

стр. 5115

عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ ¬ (٥) عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ¬ (٦) سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، قَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ ¬ (٧) "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) " سليمان " ابن مهران الأعمش الكوفي. ¬ (٢) " إبراهيم " هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٣) " علقمة " ابن قيس النخعي. ¬ (٤) ابن مسعود. ¬ (٥) السلام باللفظ، " مرقاة " (٣/ ٥). ¬ (٦) قوله: (من عند النجاشي) بفتح النون -وحكى ابن وجيه كسرها- وخفة الجيم -وهو أفصح- وتشديد الياء، وقيل: الصواب تخفيفها، وهو اسم لملك الحبشة كقيصر لملك الروم، والمراد ههنا أصحمة الذي آمن بنبينا ﷺ وهاجر إليه أصحابه قبل الهجرة إلى المدينة. قوله: "شغلًا" أي: شغلًا عظيمًا، كيف وهي مناجاة الرب واستغراق في عبوديته. وهو كناية عن حرمة التكلم وردّ السلام، وقد كان الكلام مباحًا في الصلاة في أول الإسلام ثم نسخ، "لمعات" (٣/ ٢٢٦). قال الطيبي (٢/ ٣٩٧): والتنكير يحتمل التنويع يعني أن شغل الصلاة قراءة القرآن والتسبيح والدعاء لا الكلام، ويحتمل التعظيم، أي: شغلًا عظيمًا؛ لأنها مناجاة مع الله سبحانه واستغراق في عبوديته فلا يصلح الاشتغال بالغير. ¬ (٧) قال الخطابي: رد السلام بعد الخروج سنة، وقد رد النبي ﷺ على

стр. 5116

شُغلًا" ¬ (١) ¬ (٢). فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ ¬ (٣): كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ ¬ (٤)؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي. [راجع: ١١٩٩]. ٣٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمنَا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَكُمْ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ". [راجع: ٣١٣٦]. "شُغلًا" في نـ: "لَشُغْلًا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "أَنْتُمْ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ" لفظ "يا" سقط في نـ. === ابن مسعود بعد الفراغ من الصلاة، وبه قال أحمد وجماعة من التابعين، " مرقاة " (٣/ ٥ - ٦). ¬ (١) أي: بالله عنكم، "ك" (١٥/ ٩٤). ¬ (٢) أي: مانعًا من رد السلام. [انظر: "المرقاة"]. ¬ (٣) أي: النخعي. ¬ (٤) قال في "المرقاة" (٣/ ٥): وفي "شرح السنة": أكثر الفقهاء على أنه لا يرده بلسانه ويشير بيده أو أصبعه. ¬ (٥) "محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي. ¬ (٦) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي. ¬ (٧) " بريد بن عبد الله " بضم الموحدة، ابن أبي بردة يروي عن جده. ¬ (٨) " أبي بردة " عامر بن أبي موسى، وهو يروي عن أبيه أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري.

стр. 5117

٣٨ - بَابُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ ¬ (١) ٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥) عَنْ جَابِرٍ ¬ (٦) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ مَاتَ النَّجَاشيُّ: " مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ" ¬ (٧) ¬ (٨). [راجع: ١٣١٧، أخرجه: م ٩٥٢، س ١٩٧٠، تحفة: ٢٤٥٠]. ٣٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (١٠) قَالَ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (١١) "قَالَ: قَالَ النَّبِي" في نـ: "قَالَ النَّبِي". === ¬(١) مات سنة تسع من الهجرة، " لمعات ". [انظر " المرقاة " (٣/ ٥)]. ¬ (٢) " أبو الربيع " سليمان بن داود العتكي الزهراني المقرئ البصري. ¬ (٣) " ابن عيينة " هو سفيان أبو محمد الكوفي. ¬ (٤) " ابن جريج " عبد الملك الأموي. ¬ (٥) " عطاء " هو ابن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي. ¬ (٦) " جابر " هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٧) علم النجاشي. ¬ (٨) قوله: (أصحمة) بفتح الهمزة وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية، اسم النجاشي ملك الحبشة، آمن برسول الله ﷺ غائبًا عنه، وفيه معجزة لرسول الله ﷺ ، وجواز الصلاة على الغائب، قاله الكرماني (١٥/ ٩٥)، وسيجيء بعد. ¬ (٩) "عبد الأعلى بن حماد" الباهلي النرسي البصري. ¬ (١٠) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (١١) "سعيد" هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري.

стр. 5118

قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (١): أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيّ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ ¬ (٢)، فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ فِي الصفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. [راجع: ١٣١٧]. ٣٨٧٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٤)، عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ "قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "عَنْ قَتَادَةَ". "عَلَى النَّجَاشِيِّ" في هـ، ذ: "عَلَى أَصحمة النَّجَاشِيِّ". "فَصَفَّنَا" في نـ: "فَصَفَفْنَا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "يَزِيدُ" في ذ: "يَزِيدُ بنُ هَارُونَ". "سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ" في نـ: "سَعِيدُ بْنُ مِينَى". === ¬(١) " قتادة " ابن دعامة السدوسي. ¬ (٢) قوله: (صلّى على النجاشي) قال علي القاري: مات سنة تسع من الهجرة قبل الفتح، وصلّى عليه النبي ﷺ وأصحابه بالمدينة، ورُفع نعشه له حتى صلّى عليه عيانًا، كذا ذكره ابن حجر، انتهى كلام القاري في "المرقاة" (٣/ ٦٥) مع اختصار، وقد مرّ بيان أن صلاته ﷺ على النجاشي وعلى القبر من خصوصياته ﷺ [برقم: ١٢٤٥، ١٣١٨]. ¬ (٣) "عبد الله بن أبي شيبة" هو أبو بكر بن محمد بن أبي شيبة الكوفي. ¬ (٤) "يزيد" هو ابن هارون أبو خالد الواسطي. ¬ (٥) "سليم" مكبرًا، بفتح السين " ابن حيان " بشدة التحتية الهذلي البصري. ¬ (٦) "سعيد بن ميناء" بكسر الميم ممدودًا أو مقصورًا، "ك" (١٥/ ٩٥)، مولى البَخْتَري.

стр. 5119

عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ¬ (١). تَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٢). [راجع: ١٣١٧، أخرجه: م ٩٥٢، تحفة: ٢٢٦٢]. ٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالًحٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) وَابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى ¬ (٩) لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ". [راجع: ١٢٤٥ أخرجه: م ٩٥١، س ١٨٧٩، تحفة: ١٥١٧٨، ١٣١٧٦]. "فَكَبَّرَ أَرْبَعًا" في نـ: "فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا". === ¬(١) قوله: (فكبر أربعًا) هذا يدلّ على أن تكبيرات الجنازة أربع، وبه احتج جماهير العلماء منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ﵏، وقد أُجمع عليه في زمن عمر بن الخطاب ﵁ كما ذكره الطحاوي، كذا في "العيني" (٦/ ١٦٠). ¬ (٢) ابن عبد الوارث. ¬ (٣) "زهير بن حرب" هو أبو خيثمة الحافظ. ¬ (٤) "يعقوب بن إبراهيم" يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٥) " صالح " هو ابن كيسان. ¬ (٦) " ابن شهاب " محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٧) ابن عوف. ¬ (٨) هو سعيد، "قس" (٨/ ٣٩٥). ¬ (٩) أي: أخبر أصحابه بموته، "مجمع" (٤/ ٧٦٣).

стр. 5120

٣٨٨١ - وَعَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَفَّ بِهِمْ فِي الْمُصَلَّى، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. [راجع: ١٢٤٥، أخرجه: م ٩٥١، س ١٨٧٩، تحفة: ١٣١٧٦]. ٣٩ - بَابُ تَقَاسُمُ الْمُشْرِكِينَ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - ٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حينَ أَرَادَ حُنَيْنًا ¬ (٨) ¬ (٩): "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ" في هـ، ذ: "حَدَّثَنِي أَبُو سَلمةَ بن عبد الرحمن وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ". "وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا" لفظ "عليه" ثبت في ذ. === ¬(١) ابن كيسان بالسند السابق، "قس" (٨/ ٣٩٥). ¬ (٢) هو الزهري، "قس" (٨/ ٣٩٥). ¬ (٣) المخزومي. ¬ (٤) أي: تحالفهم. ¬ (٥) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي. ¬ (٦) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم القرشي الزهري المذكور. ¬ (٧) ابن عوف. ¬ (٨) كزبير: موضع بين الطائف ومكة، "قاموس" (ص: ١٠٩٨). ¬ (٩) قوله: (أراد حُنينًا) أي: قصد غزوة حنين، "وخيف بني كنانة" المراد به المحصّب، كما مرَّ في "الحج" [برقم: ١٥٨٩ و ١٥٩٠].

стр. 5121

"مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ ¬ (١)، حَيثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ" ¬ (٢). [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٥١٣٠]. === ¬(١) مرَّ تفسيره في "الحج" بقوله: "يعني بذلك المحصب" في [ح:١٥٩٠]. ¬ (٢) قوله: (تقاسموا على الكفر) قال النووي (٥/ ٧١): معنى تقاسمهم على الكفر تحالفهم على إخراج النبي ﷺ وبني هاشم والمطلب من مكة إلى هذا الشعب، وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الباطل، فأرسل الله عليها الأرضة فأكلت ما فيها من الكفر، وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبرئيل النبيَّ ﷺ بذلك فأخبر به عمّه أبا طالب، فأخبرهم عن النبي ﷺ فوجدوه كما قاله، والقصة مشهورة. قال العيني (٧/ ١٥٠ - ١٥١): وذكر هذه القصة في " الطبقات " (١/ ١٦٢ - ١٦٤): لما بلغ قريشًا فعلُ النجاشي بجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم جدًا، وغضبوا وأجمعوا على قتل سيدنا رسول الله ﷺ ، وكتبوا كتابًا على بني هاشم أن لَّا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدري فشَلَّتْ يده، وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعبة، وحصروا بني هاشم في شِعْب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من حين النبوة، وانحاز بنو المطلب بن عبد مناف إلى أبي طالب في شعبه، وخرج أبو لهب إلى قريش فظاهرهم على بني هاشم وبني المطلب، وقطعوا عنهم الميرة والمادّة (١)، فكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم حتى بلغهم الجهد، فأقاموا فيه ثلاث سنين، ثم أطلع الله رسوله ﷺ على أمر صحيفتهم وأن الأَرَضَة أكلت ما كان فيها من جَوْر وظلم، وبقي ما كان فيها من ذكر الله ، فذكر ذلك النبي ﷺ لأبي طالب،

стр. 5122

٤٠ - بَابُ قِصَّة أَبِي طَالِبٍ ٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا أَغْنَيْتَ ¬ (٦) عَنْ عَمِّكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ¬ (٧) وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ ¬ (٨)، "فَإِنَّهُ كَانَ" في نـ: "فَوَاللهِ كَانَ". === فقال أبو طالب لكفار قريش: إن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني قط أن الله قد سلّط على صحيفتكم الأرَضة فلحست ما كان فيها من جور وظلم، وبقي فيها كل ما ذكر به الله تعالى، فإن كان ابن أخي صادقًا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبًا دفعتُه إليكم فقتلتموه أو استحييتموه، قالوا: قد أنصفتنا، فإذا هي كما قال رسول الله ﷺ ، فسُقِطَ في أيديهم ونُكِسُوا على رؤوسهم، فقال أبو طالب: علام نحبس ونحصر وقد بان الأمر؟! فتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا ببني هاشم، ثم خرجوا إلى بني هاشم وبني المطلب فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم ففعلوا، وكان خروجهم في السنة العاشرة، انتهى مختصرًا، ومر [برقم: ١٥٩٠]. ¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "سفيان" الثوري. ¬ (٤) "عبد الملك" هو ابن عمير بن سويد اللخمي. ¬ (٥) "عبد الله بن الحارث" ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. ¬ (٦) أي: أيّ شيء دفعته عنه وماذا نفعته؟ "عيني" (١١/ ٥٩٢). ¬ (٧) أي: يرعاك ويذب عنك. ¬ (٨) قوله: (في ضحضاح من نار) هو بفتح الضادين المعجمتين وحائين

стр. 5123

وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ ¬ (١) مِنَ النَّارِ". [طرفاه: ٦٢٠٨، ٦٥٧٢، أخرجه: م ٢٠٩، تحفة: ٥١٢٨]. ٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ¬ (٦) دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === مهملتين أولاهما ساكنة، في "القاموس" (ص: ٢٢٤): الضحضاح: الماء اليسير، أو إلى الكعبين، أو أنصاف السوق، انتهى. فالكلام على ما يقتضيه سياق الحديث محمول على التشبيه بين النار والماء، "الخير الجاري". ¬ (١) قوله: (في الدرك الأسفل) هو بالحركة وقد يسكن، واحد الأدراك، وهي منازل في النار، والدرك [إلى] الأسفل، والدرج إلى فوق، كذا في " المجمع " (٢/ ١٧١). قال الكرماني (١٥/ ٩٧): فإن قلت: أعمال الكفرة هباءً منثورًا لا فائدة فيها؟ قلت: هذا النفع من بركة رسول الله ﷺ وخصائصه، انتهى. ¬ (٢) " محمود " هو ابن غيلان العدوي مولاهم. ¬ (٣) " عبد الرزاق " ابن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني. ¬ (٤) " معمر " هو ابن راشد الأزدي مولاهم البصري. ¬ (٥) " ابن المسيب " هو سعيد يروي " عن أبيه " المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي. ¬ (٦) قوله: (حضرته الوفاة) أي: قربت وفاته وحضرت علاماتها، وذلك قبل النزع والغرغرة، "ك" (١٥/ ٩٧).
следующие страницы →