Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5587–5626 · переход к 5592.
стр. 5587
يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ¬ (١)، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى ¬ (٢)، وَمَعَهُ عَبدٌ لَهُ ¬ (٣) يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ ¬ (٤)، أَهْدَاهُ لَهُ أحَدُ بَنِي الضُّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ¬ (٥) حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلَى ¬ (٦) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ ¬ (٧) الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ
"فَلَمْ نَغْنَمْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَمْ نَغْنَمْ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "بَلَى" في حـ، سـ، ذ: "بَلْ" هي الصواب. "الْمَغَانِمِ" في نـ: "الْغَنَائم".
===
¬(١) أي: البساتين، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٢) بضم القاف: موضع بقرب المدينة، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٣) أسود.
¬ (٤) قوله: (مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين آخره ميم، [وقيل: كركرة بفتح الكافين أو كسرهما] "أهداه له أحد بني الضباب" بكسر المعجمة والموحدتين بينهما ألف، وهو رفاعة بن زيد بن وهب الجذَامي، كما في "مسلم"، ولمسلم [رقم: ١١٥]: الضُّبَيْب مصغرًا، واختلف هل أعتقه ﷺ أو مات رقيقًا، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٥) قوله: (سهم عائر) بعين مهملة فألف فهمزة فراء، بوزن فاعل، لا يدرى من رمى به، "قسطلاني" (٩/ ٢٨٠)، "خ".
¬ (٦) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بل" بسكون اللام، وهي الصواب، والأولى تصحيف، "قس" (٩/ ٢٨٠ - ٢٨١).
¬ (٧) هو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، "مجمع" (٣/ ٢٥٦).
стр. 5588
لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ¬ (١) ". فَجَاءَ رَجُلٌ ¬ (٢) حِينَ سمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شِرَاكٍ ¬ (٣) أَوْ شِرَاكَينِ مِنْ نَارٍ". [طرفه: ٦٧٠٧، أخرجه: م ١١٥، د ٢٧١١، س ٣٨٢٧، تحفة: ١٢٩١٦].
٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا ¬ (٤) لَيْسَ لَهُمْ
"شِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَينِ" في نـ: "شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ". "أَخْبَرَنِي زَيْدٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا زَيْدٌ".
===
¬(١) قوله: (لتشتعل عليه نارًا) وذلك لأنه أخذها من الغنيمة قبل القسمة، وهو الغلول الذي أوعد الله عليه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، قاله الكرماني (١٦/ ١٠٨).
قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٩): يحتمل أن يكون ذلك حقيقة بأن تصير الشملة نفسها نارًا فيعذَّب بها، ويحتمل أن يكون المراد أنها سبب لعذاب النار، وكذلك القول في الشراك الآتي ذكره.
¬ (٢) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٤٨٩).
¬ (٣) قوله: (شراك) بكسر المعجمة، أحد سيور الثعل التي تكون على وجهها. ولفظ "شراكان" في بعضها "شراكين" وهو على سبيل الحكاية عن لفظه، "ك" (١٦/ ١٠٨).
¬ (٤) قوله: (بَبَّانًا) بفتح موحدة أولى وتشديد ثانية وبنون، أي: شيئًا واحدًا، وقيل: مستويًا، أي: لولا أترك الذين بعدنا فقراء مستوين في الفقر لَقسمتُ أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين، فأتركها وقفًا مؤبدًا
стр. 5589
شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. [راجع: ٢٣٣٤].
٤٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِيَنَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ ¬ (١). [راجع: ٢٣٣٤].
٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ، وَسَأَلَهُ إِسمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ ¬ (٥) بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ ¬ (٦)، قَالَ لَهُ بَعْضُ ¬ (٧)
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "قَالَ لَهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ".
===
باسترضائهم كالخزانة يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة، "مجمع البحار" (١/ ١٤٧).
¬ (١) خشي عمر أن يبقى آخر الثاس لا شيء لهم ويغلب الشحّ. فإن قلت: هو حقهم، فكيف لا يقسم [عليهم]؟ قلت: ليسترضيهم بالبيع ونحوه ويوقفه على الكل، "مجمع" (١/ ٥٢).
¬ (٢) المديني.
¬ (٣) أي: ابن عيينة.
¬ (٤) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، "قس" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٥) عم والد إسماعيل.
¬ (٦) أن يعطيه من غنائم خيبر، "قس" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٧) هو: أبان، "ك" (١٦/ ١٠٩).
стр. 5590
بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُعْطِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا ¬ (١) قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ: وَاعَجَبَاهْ لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ. [راجع: ٢٨٢٧].
٤٢٣٨ - وَيُذْكَرُ ¬ (٢) عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ أبَانًا ¬ (٤) عَلَى سَرِيَّةٍ ¬ (٥) مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٦)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بخَيْبَرَ،
"قَدُومِ" في صـ: "قُدُومِ" بضم القاف. "أَبَانًا" في نـ: "أَبَانَ".
===
¬(١) قوله: (هذا) هو أبان "قاتل ابن قوقل" بفتح القافين وسكون الواو وباللام، هو النعمان الأنصاري الصحابي قتله أبان يوم أحد، وكان أبان يومئذ كافرًا ثم أسلم قبل خيبر. قوله: "واعجباه" بسكون الهاء، اسم فعل بمعنى: أعجب. والْوَبْر بتسكين الموحدة: دُوَيبة أصغر من السنور لا ذنب لها، تَدْجَنُ في البيوت. قوله: "تدلى" أي تَنَزَّلَ. و"قدوم" بفتح القاف وخفة المهملة. و"الضأن" بالضاد المعجمة بعدها همزة: اسم جبل بأرض دوس قوم أبي هريرة، وقيل: الضأن هو الغنم، والقدوم مقدم شعره. أراد أبان بذلك تحقيرَ أبي هريرة، "قس" (٩/ ٢٨٢)، "ك" (١٦/ ١٠٩ - ١١٠)، "خ" (٢/ ٣٥٢).
¬ (٢) بلفظ المجهول.
¬ (٣) محمد بن الوليد، وصله أبو داود [برقم: ٢٧٢٣].
¬ (٤) ابن سعيد.
¬ (٥) لم أعرف [حال] هذه السرية، "ف" (٧/ ٤٩١).
¬ (٦) أي: ناحية نجد، "قس" (٩/ ٢٨٣).
стр. 5591
بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ ¬ (١) خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ ¬ (٢)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ ¬ (٣) ¬ (٤). قَالَ أَبَانٌ: وَأَنْتَ بِهَذَا ¬ (٥) يَا وَبْرُ ¬ (٦) تَحَدَّرَ ¬ (٧) مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَانُ اجْلِسْ" فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. [راجع: ٢٨٢٧].
٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
"لَلِيفٌ" في هـ، ذ: "اللِّيفُ". "ضَأْنٍ" في عسـ، صـ، ذ: "ضَالٍ". "فَلَمْ يَقْسِمْ" في ذ: "وَلَمْ يَقْسِمْ". "لَهُمْ" زاد بعده في سـ، ذ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ: الضَّالُ: السِّدرُ".
===
¬(١) بضمتين جمع حزام، "ك" (١٦/ ١١٠)، ["قس" (٩/ ١٨٣)]، الحزام بالفارسية: تنكَـ، "خ".
¬ (٢) أي: ليف النخل.
¬ (٣) قوله: (لا تقسم لهم) اعلم أن طلب المنع في هذا الطريق من جهة أبي هريرة عكس الطريق الأولى، ويُجْمَعُ بأن كلًّا من أبان وأبي هريرة أشار إلى أن لا يقسم للآخر، واحتج أبو هريرة بأنه قاتل ابن قوقل، وأبان احتج على أبي هريرة بأنه ليس ممن له في الحرب يد يستحق بها النفلَ، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٩٢ - ٤٩٣). قوله: "تحدّر" بلفظ الماضي على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. و"الضال" بتخفيف اللام: السدر البري، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٠).
¬ (٤) أي: لأبان ومن معه، "قس" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٥) أي: وأنت تقول بهذا، أو أنت بهذه المنزلة منه ﷺ ، "ف" (٧/ ٤٩٢).
¬ (٦) فيه تعريض بكنية أبي هريرة، "ك" (١٦/ ١١٠).
¬ (٧) تنزَّل.
стр. 5592
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي ¬ (١): أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ أَبَانٌ لأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَبًا لَكَ وَبْرٌ تَدَأْدَأَ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَيَّ ¬ (٤) امْرَءًا ¬ (٥)
"فَقَالَ أَبَانٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ أَبَانٌ". "وَاعَجَبًا" في نـ: "وَاعَجَبِي". "تَدَأْدَأَ" في سـ، ذ: "تَدَارَا"، وفي نـ: "تَرَدَّى".
===
¬(١) هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "ك" (١٦/ ١١٠).
¬ (٢) قوله: (تدأدأ) بمهملتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة أخرى مفتوحة: هَجَمَ، ولأبي ذر عن المستملي: "تدارا" براء بدل الدال الثانية بغير همزة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٨٤). قال في "الفتح" (٧/ ٤٩٢): وفي رواية أبي زيد المروزي: "تردى"، وهو بمعنى: تحدّر وتدلّى، كأنه يقول: هجم علينا بغتة، انتهى.
¬ (٣) أي أقبل علينا مسرعًا، وهو من الدِّئدَاءِ: أشدّ عَدْوِ البعير، وقد دَأْدَأَ وَتَدَأْدَأَ، ويجوز أن يكون أصله تَدَهْدَهَ، فقلبت الهاء همزة، أي: تدحرج وسقط علينا، "نهاية" (٢/ ٩٥)، "مجمع" (٢/ ١٤٥).
¬ (٤) قوله: (ينعى عليّ) بفتح التحتية وسكون النون وفتح العين المهملة، أي: يعيب عليَّ. قوله: "امرءًا" بفتح الراء تبعًا للهمزة، يعني ابن قوقل، "أكرمه الله بيدي" بالإفراد، أي: صَيَّرَه شهيدًا. قوله: "منعه" أي ابن قوقل. "أن يهينني" من الإهانة، أي يقتلني بيده، أي بأن يقتل النعمان أبانًا على سبيل الإهانة والخزي في الدارين؛ لأن أبانًا كان حينئذ كافرًا فلو قتله ابن قوقل يومئذ قبل أن يسلم كان ذلك إهانة له وخزيًا، ففاز ذلك بالشهادة وذا بالإسلام، ملتقط من "قس" (٩/ ٢٨٤)، "ك" (١٦/ ١١١).
¬ (٥) هو: ابن قوقل.
стр. 5593
أَكْرَمَهُ اللهُ ¬ (١) بِيَدِي، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِي ¬ (٢) بِيَدِهِ. [راجع: ٢٨٢٧].
٤٢٤٠ و ٤٢٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبَي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ ¬ (٦) عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ ¬ (٧) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ،
"بِنْتَ النَّبِيِّ" في نـ: "بِنْتَ رَسُولِ اللهِ". "مِنْ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "مِنَ النَّبِيِّ".
===
¬(١) بأن صيَّره شهيدًا.
¬ (٢) من الإهانة.
¬ (٣) ابن سعد.
¬ (٤) ابن خالد.
¬ (٥) ابن الزبير.
¬ (٦) قوله: (مما أفاء الله) أي مما أعطاه الله من مال الكفار من غير حرب ولا جهاد. قوله: "بالمدينة" نحو أرض بني النضير حين أجلاهم. قوله: "وَفَدَكَ" بفتح الفاء والمهملة منصرفًا وغير منصرف: قرية على نحو مرحلتين من المدينة، أي مما صالح أهل فدك على نصف أرضها، وما كان له أيضًا من أرض خيبر، لكنه ما استأثر بها، بل كان ينفقها على أهله والمسلمين، فصارت بعده صدقة حرم التملكُ فيها؛ لقوله ﷺ : "لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة"، هذا ملتقط من "قس" (٩/ ٢٨٥)، "ك" (١٦/ ١١١)، ومرَّ بيانه مبسوطًا (برقم: ٣٠٩٤) في "الخمس".
¬ (٧) محركة: قرية بخيبر، "ق" (ص: ٨٧٥).
стр. 5594
إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ". وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ ¬ (١) عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ¬ (٢)، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ¬ (٣)، وَلَمْ يُؤْذِنْ ¬ (٤) بِهَا أَبَا بَكْرٍ ¬ (٥)، وَصَلَّى ¬ (٦)
"الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا" في هـ، ذ: "الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا". "وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "وَلَمْ يُؤْذَن بِهَا أَبُو بَكرٍ".
===
¬(١) قوله: (فوجدت فاطمة) أي غضبت، "قس" (٩/ ٢٨٥)، وكان ذلك أمر حصل على مقتضى البشرية، ثم سكن بعد ذلك. والحديث كان عندها مؤوّلًا بما فضل عن ضرورات معاش الورثة. وأما هجرانها فمعناه انقباضُها عن لقائه وعدمُ الانبساط، لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه، "ك" (١٦/ ١١٢).
¬ (٢) على الصحيح المشهور، "قس" (٩/ ٢٨٥).
¬ (٣) بوصية منها، كما عند ابن سعد، "قس" (٩/ ٢٨٥)، لزيادة التستر، "خ".
¬ (٤) أي: لم يُعْلِمْ، كذا في "العيني" (١٢/ ٢٤١). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٥٣): وأما عدم إعلامه فلعله لأجل هول المصيبة ولعدم رضائها بحضور أجنبي.
¬ (٥) قوله: (ولم يؤذن بها أبا بكر) لأنه ظن أن ذلك لا يخفى عنه، وليس فيه ما يدل على أنه لم يُعْلِمْ بموتها، "قس" (٩/ ٢٨٥).
¬ (٦) أي: علي، وعند ابن سعد: أن العباس صلى عليها، "قس" (٩/ ٢٨٥).
стр. 5595
عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ ¬ (١) ¬ (٢) حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ ¬ (٣) مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ¬ (٤) يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلَا يَأْتِنَا أحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِيَحْضُرَ عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
"لِيَحْضُرَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "لِمَحْضَرِ ¬ (٧) عُمَرَ".
===
¬(١) أي: جاه وعز فقدهما بعدها، "مجمع" (٥/ ٢٥).
¬ (٢) قوله: (لعليٍّ من الناس وجه) أي يحترمونه حياة فاطمة إكرامًا لها، فلما توفيت استنكر وجوه الناس؛ لأنهم قصروا عن ذلك الاحترام لاستمراره على عدم مبايعة أبي بكر، وكانوا يعذرونه أيام حياة فاطمة عن تأخره عن ذلك باشتغاله بها وتسلية خاطرها، "قس" (٩/ ٢٨٥، ٢٨٦).
¬ (٣) أي: طلب، أي: علي.
¬ (٤) علي ﵁.
¬ (٥) لاشتغاله بفاطمة، "قس" (٩/ ٢٨٦).
¬ (٦) قوله: (تلك الأشهر) الستة، قال المازري: العذر في تخلفه ما اعتذر هو أنه يكفي في بيعة الإمام مبايعة بعض أهل الحل والعقد، ولا يلزم استيعاب كل أحد، "توشيح" (٦/ ٢٦٣٤).
¬ (٧) مصدر ميمي بمعنى الحضور، وذلك لما عرفوه من قوة عمر وصلابته في القول والفعل، فربما تصدر منه معاتبة تفضي إلى خلاف ما قصدوه من المصافاة، "قس" (٩/ ٢٨٦).
стр. 5596
وَمَا عَسِيْتُهُمْ ¬ (١) أَنْ يَفْعَلُوهُ بِي؟!، وَاللهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ ¬ (٢) عِلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بالأَمْرِ ¬ (٣)، وَكُنَّا نُرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبًا ¬ (٤)، حَتَّى فَاضَتْ ¬ (٥) عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبُّ
"أَنْ يَفْعَلُوهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ يَفْعَلُوا". "اسْتَبْدَدْتَ" في نـ: "اسْتَبَدْتَ" أسقط الدال تخفيفًا، "ف" (٧/ ٤٩٤).
===
¬(١) قوله: (وما عسيتهم) بكسر السين وفتحها، أي: ما رجوتهم أن يفعلوا، و"ما" استفهامية، وعسى استعمل استعمال الرجاء، فلذا اتصل به ضمير المفعول، والغرض أنهم لا يفعلون شيئًا لا يليق بحالهم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٢). قال القسطلاني (٩/ ٢٨٦): ويجوز جعل تاء "عسيتهم" [تاء خطاب]، والهاء والميم اسم عسى، والتقدير: ما عساهم أن يفعلوا بي، وهو وجه حسن، انتهى.
¬ (٢) قوله: (ولم ننفس) بفتح الفاء، أي لم نحسدك على الخلافة، قوله: "ولكنك استَبْدَدْتَ" بدالين [إحداهما] مفتوحة، و [الأخرى] ساكنة، أي لم تشاورنا في أمر الخلافة. "وكنا نرى"، بضم النون وفتحها، قوله: "نصيبًا" أي من المشاورة، ولم يزل علي ﵁ يذكر له ذلك "حتى فاضت عينا أبي بكر" من الرأفة، والعذر لأبي بكر أنه خشي من التأخر عن البيعة الاختلافَ لما كان وقع من الأنصار، "قس" (٩/ ٢٨٦)، "ف" (٧/ ٤٩٤، ٤٩٥)، "ك" (١٦/ ١١٣).
¬ (٣) أي: أمر الخلافة.
¬ (٤) أي: من المشاورة، "قس" (٩/ ٢٨٦).
¬ (٥) أي: سالت، "قس".
стр. 5597
إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ ¬ (١) بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ ¬ (٢) فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ ¬ (٣) لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعَذَرَهُ ¬ (٤) بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ ¬ (٥) نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦)، وَلَا إِنْكَارٌ لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ ¬ (٧) نَصِيبًا ¬ (٨)، وَاسْتَبَدَّ ¬ (٩) عَلَيْنَا،
"فَإِنِّي لَمْ آلُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَمْ آلُ". "فَعَظَّمَ" في هـ، ذ: "وَعَظَّمَ". "وَاسْتَبَدَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاسْتَبَدَّ".
===
¬(١) أي: وقع من الاختلاف والتنازع، "ك" (١٦/ ١١٣)، "تو" (٦/ ٢٦٣٤).
¬ (٢) بمد الهمزة وضم اللام، أي: لم أقصر، "قس" (٩/ ٢٨٦).
¬ (٣) بالفتح على الظرفية، أي: بعد الزوال، "قس" (٩/ ٢٨٦)، ويجوز الضم، "ف" (٧/ ٤٩٥).
¬ (٤) قوله: (وَعَذَرَه) بفتحات، بصيغة الماضي، أي: قبل عذره، ولغير أبي ذر: "عُذْرَه"، بضم العين وسكون المعجمة، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٥) من التأخر.
¬ (٦) أي: حسدًا، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٧) الخلافة.
¬ (٨) أي: من المشاورة.
¬ (٩) استبد به إذا تفرد به دون غيره، "مجمع" (١/ ١٥٩).
стр. 5598
فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أَصَبْتَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا ¬ (١)، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ ¬ (٢) بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٣). [راجع: ٣٠٩٢، ٣٠٩٣].
"الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ" في نـ: "الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ"، وفي نـ: "إِلَى الأَمْرِ الْمَعْرُوفِ".
===
¬(١) أي: كان ودهم له قريبًا، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٢) هو الدخول فيما دخل الناس من المبايعة، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٣) قوله: (حين راجع الأمر بالمعروف) أي من الدخول فيما دخل [فيه] الناس، قال القرطبي: من تأمَّلَ ما دار بين أبي بكر وعلي في هذا المجلس من المعاتبة والاعتذار، وما تضمن ذلك من الإنصاف، عرف أن بعضهم يعترف بفضل الآخر، وأن قلوبهم كانت متفقة على الاحترام والمحبة، وإن كان الطبع البشري قد يغلب أحيانًا، لكن الديانة ترد ذلك، والله الموفق. وقد تمسَّك الرافضة بتأخر علي ﵁ عن بيعة أبي بكر ﵁ إلى أن ماتت فاطمة، وهذيانهم في ذلك مشهور، وفي هذا الحديث الصحيح ما يدفع حجتهم، وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري "أن عليًا بايع أبا بكر في أول الأمر"، وأما ما وقع في "مسلم" عن الزهري "أن رجلًا قال له: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة! قال: [لا]، ولا أحد من بني هاشم" فقد ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح، وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى؛ لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث، وحينئذ فيحمل قول الزهري: "لم يبايعه تلك الأيام" على إرادة الملازمةِ له والحضورِ عنده؛ فإن ذلك يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته، فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة بعد موت فاطمة لإزالة هذه الشبهة، "فتح الباري" (٧/ ٤٩٥).
стр. 5599
٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ ¬ (٥). [تحفة: ١٧٤٠١].
٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ ¬ (٩). [تحفة: ٧٢٠٧].
٣٩ - بَابُ اسْتِعْمَالُ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١٠) عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنِي حَرَمِيٌّ". "بابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (حَرَمِيٌّ) وهو بفتح المهملة والراء وكسر الميم فتحتانية ثقيلة، وهو اسم بلفظ النسب، وهو ابن عمارة بن أبي حفصة، "ف" (٧/ ٤٩٥).
¬ (٢) ابن الحجاج.
¬ (٣) ابن أبي حفصة العتكي، وشعبة واسطة بينهما، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٤) مولى ابن عباس، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٥) لكثرة ما كان فيها من النخيل، "قس" (٩/ ٢٨٧).
¬ (٦) ابن محمد بن الصباح الزعفراني، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (٧) ابن يزيد القنوي، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (٨) أي: عبد الله.
¬ (٩) فيه إشارة - كالسابق - إلى أنهم كانوا في قلة من العيش قبل فتح خيبر، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (١٠) أي: رجلًا، "قس" (٩/ ٢٨٨).
стр. 5600
٤٢٤٤ و ٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا ¬ (٤) عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ¬ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ ". فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ ¬ (٦): "لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا". [راجع: ٢٢٠١، ٢٢٠٢].
٤٢٤٦ - وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧):. . . . . . . . . . . .
"كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ" في هـ، ذ: "أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ". "فَقَالَ: لَا وَاللهِ" في ذ: "قَالَ: لَا وَاللهِ". "بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ" في نـ: "بِالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ" بدل، "قس" (٩/ ٢٨٨).
===
¬(١) ابن أبي أويس، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (٤) اسمه: سواد بن غزية من بني عدي، "قس" (٩/ ٢٨٨).
¬ (٥) قوله: (جنيب) بفتح الجيم وكسر النون، نوع من التمر، وهو أجود تمورهم، قوله: "بع الجمع" بفتح الجيم وسكون الميم، نوع أردى منها، وقيل: هو الأخلاط منها، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٤). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٢٢١٠] في "البيع".
¬ (٦) أي: ﷺ .
¬ (٧) الدراوردي، وصله أبو عوانة والدارقطني (٣/ ٤٠٦، رقم: ٢٨٤٩)، "قس" (٩/ ٢٨٩).
стр. 5601
عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٢): أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ النَّبِي ﷺ بَعَثَ أَخَا ¬ (٣) بَنِي عَدِيٍّ ¬ (٤) مِنَ الأَنْصارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ ¬ (٥) عَلَيْهَا. [راجع: ٢٢٠١].
٤٢٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ ¬ (٨). [راجع: ٢٢٠٢].
٤٠ - بَابُ مُعَامَلَةُ النَّبِيِّ ﷺ أهْلَ خَيْبَرَ
٤٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (١٠)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ
"باب" سقط في نـ. "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ".
===
¬(١) ابن سهيل.
¬ (٢) ابن المسيب.
¬ (٣) هو سواد بن غزية، "قس" (٩/ ٢٨٩).
¬ (٤) ابن النجار، "قس" (٩/ ٢٨٨)، "ك" (١٦/ ١١٥).
¬ (٥) أي: جعله أميرًا.
¬ (٦) المذكور بالسند المذكور.
¬ (٧) ذكوان.
¬ (٨) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (٩/ ٢٨٩).
¬ (٩) التبوذكي.
¬ (١٠) ابن أسماء.
стр. 5602
أَنْ يَعْمَلُوهَا ¬ (١) وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥].
٤١ - بَابُ الشَّاةِ الَّتِي سُمَّتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ
رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢). [تحفة: ١٧٠٢٢].
٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شاةٌ فِيهَا سُمٌّ ¬ (٥). [راجع: ٣١٦٩].
٤٢ - بَابُ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
"أَنْ يَعْمَلُوهَا" في نـ: "عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا". "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ". "بابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (أن يعملوها) أي: يتعاهدوا أشجارها بالسقي وغير ذلك، قوله: "ولهم شطر ما يخرج منها"، أي: نصفه، "قس" (٩/ ٢٨٩)، ومضى الحديث [برقم: ٢٣٢٨، ٢٣٢٩].
¬ (٢) [قال الحافظ: لعله يشير إلى الحديث الذي ذكره في المناقب معلقًا (برقم: ٣٥٣٦)، "ف" (٧/ ٤٩٧)].
¬ (٣) ابن سعد.
¬ (٤) ابن أبي سعيد المقبري، "قس" (٩/ ٢٨٩).
¬ (٥) قوله: (فيها سمّ) بتثليث السين، أهدتها له زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم، وروي أنه عفا عنها، وروي أنه قتلها، وجُمِعَ بينهما بأن العفو كان في حق نفسه، فلما مات [بشر بن] البراء بن معرور بأكله من تلك الشاة قتلها قصاصًا به، قال الزركشي: وروى معمر في "جامعه": أنها أسلمت فتركها، "قسطلاني" (٧/ ٩٨ و ٩/ ٢٩٠) [وانظر: "التنقيح" (٢/ ٨٧١)].
стр. 5603
سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ ¬ (٣)، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَاَيْمُ اللهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ ¬ (٤) كَانَ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، تحفة: ٧١٦٥].
٤٣ - بَابُ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
"أُسَامَةَ" في نـ: "أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ". "عُمْرَةِ الْقَضَاءِ" في سـ، ذ: "غَزْوَةِ القَضَاءِ".
===
¬(١) القطان.
¬ (٢) الثوري، "قس" (٩/ ٢٩٠).
¬ (٣) قوله: (قوم) من كبار المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان وغيرهم. قوله: "فطعنوا" أي: بعضهم. "في إمارته" بكسر الهمزة، وكان أشدهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة، فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكثرت المقالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم، وأخبر بذلك النبي ﷺ فغضب غضبًا شديدًا فخطب وقال: "إن تطعنوا" بضم العين وفتحها. قوله: "في إمارة أبيه" زيد في غزوة موتة، وقد بعث ﷺ زيد بن حارثة في عدة سرايا، ولم يقع في حديث الباب تعيين الغزوة التي أمّر عليها، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١) مختصرًا.
ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٣٠] في "المناقب"، ومرَّ ثمة في الحاشية نقلًا عن "الفتح" (٧/ ٨٧): أنه البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته، والله أعلم.
¬ (٤) أي: وإنه.
стр. 5604
ذَكَرَهُ ¬ (١) أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٤٢٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ في ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ ¬ (٤) عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا ¬ (٥) الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَانَا ¬ (٦) عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ". ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "امْحُ رَسُولُ اللهِ ¬ (٧) ".
"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى" كذا في سفـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى". "فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ" في هـ، ذ: "فَلَمَّا كَتَبَ الْكِتَابَ". "مَا قَاضَانَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَا قَاضَى" مصحح عليه. "لَا نُقِرُّ بِهَذَا" في هـ، ذ: "لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا". "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ" في عسـ، ذ: "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ".
===
¬(١) أي: حديث عمرة القضاء، "قس" (٩/ ٢٩١).
¬ (٢) ابن يونس، "قس" (٩/ ٢٩٢).
¬ (٣) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (٩/ ٢٩٢).
¬ (٤) أي: صالحهم، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (٥) أي: المسلمون، "قس" (٩/ ٢٩٣).
¬ (٦) قوله: (هذا ما قاضانا) لأبي ذر عن الكشميهني، قال ابن حجر (٧/ ٥٠٢): ورواية الكشميهني غلط، وكأنّه لما رأى قوله: "كتبوا" ظنّ أن المراد قريش، وليس كذلك، بل المراد المسلمون، ونسبة ذلك إليهم وإن كان الكاتب واحدًا مجازية، انتهى، "قس" (٩/ ٢٩٣).
¬ (٧) أي: الكلمة المكتوبة من الكتاب، "قس" (٩/ ٢٩٣).
стр. 5605
قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ ¬ (١) أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ ¬ (٢)، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ¬ (٣)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا ¬ (٤) وَمَضَى الأَجَلُ ¬ (٥) أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا
"مَا قَاضَى" في عسـ، ذ: "مَا قَاضَى عَلَيهِ". "وَمَضَى" في نـ: "وَقَضَى". "فَقَدْ مَضَى" في نـ: "فَقَدْ قَضَى". "ابْنَةُ حَمْزَةَ" في عسـ: "بِنتُ حَمْزَةَ".
===
¬(١) قوله: (لا أمحوك) أي: [لا] أمحو اسمك، فإن قلت: كيف لم يمتثل عليٌّ أمره ﷺ ؟ قلت: عرف بالقرائن أنه لم يكن للإيجاب، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (٢) قوله: (فأخذ رسول الله ﷺ الكتابَ) فقال لعلي: "أرني مكانها، فمحاها، فأعادها لعلي فكتب"، وبهذا التقرير يزول الاستشكال الذي ظاهره يقتضي أنه ﷺ كتب وهو مستلزم لكونه غير أُمِّيٍّ فيناقض الآية التي قامت بها الحجة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٣). قال الكرماني (١٦/ ١١٧): فإن قلت: هو النبي الأمي فكيف كتب؟ قلت: الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يكتب، أو الإسناد مجازي؛ إذ هو الآمر بها، أو كتب خارقًا للعادة على سبيل المعجزة، انتهى.
¬ (٣) وعاء يكون السيف فيه بغمده، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (٤) أي: في العام المقبل، "ك" (١٦/ ١١٧).
¬ (٥) أي: قرب مضي الثلاثة.
стр. 5606
وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ¬ (١) ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا ¬ (٢). فَاخْتَصَمَ فِيِهَا ¬ (٣) عَلِيٌّ وَزَيْدٌ ¬ (٤) وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي ¬ (٥). فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا ¬ (٦)، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ¬ (٧) ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي
"ابْنَةَ عَمِّكِ" في عسـ، ذ: "بِنْتَ عَمِّكِ". "حَمَلَتْهَا" في حـ، هـ، ذ: "حَمِّلِيهَا"، وفي صـ: "احْمِلِيهَا". "قَالَ عَلِيٌّ" في عسـ: "فَقَالَ عَلِيٌّ". "بِنْتُ عَمِّي" في نـ: "ابنَةُ عَمِّي". "وقَالَ جَعفرٌ" في نـ: "قال جعفرٌ". "ابنَةُ عَمِّي" في ذ: "بِنْتُ عَمِّي". "وَقَالَ زَيدٌ" في ذ: "فَقَالَ زَيدٌ". "ابنةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بِنتُ أَخِي". "فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) أي: خذي، "قس" (٩/ ٢٩٤).
¬ (٢) بلفظ الماضي.
¬ (٣) قوله: (فاختصم فيها) أي في بنت حمزة بعد أن قدموا المدينة، كما عند أحمد والحاكم، كذا في "قس" (٩/ ٢٩٤). قال الكرماني (١٦/ ١١٨): فإن قلت: كيف أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهد؟ قلت: لَعَلَّهم أرادوا بلفظ الأخذ المكلَّفين أو الذكور. قال القسطلاني (٩/ ٢٩٤): أجيب بأن النبي ﷺ لم يخرجها ولم يأمر بإخراجها وبأن المشركين لم يطلبوها انتهى، ومرَّ بيان الحديث (برقم: ٢٦٩٨ و ٢٦٩٩) في "كتاب الصلح".
¬ (٤) ابن حارثة.
¬ (٥) لأنه ﷺ آخى بينه وبين حمزة، "قس" (٩/ ٢٩٤).
¬ (٦) أسماء، فرجح جعفرًا لقرابته وقرابة امرأته منها، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (٧) أي: في الشفقة وحق الحضانة.
стр. 5607
وَأَنَا مِنْكَ ¬ (١) ". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي ¬ (٢) وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا ¬ (٣) وَمَوْلَانَا ¬ (٤) ". قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ. قَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ¬ (٥) ". [راجع: ١٧٨١، أخرجه: ت ٩٣٨، تحفة: ١٨٠٣].
٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُو ابْنُ رَافِعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٧). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ¬ (١٠) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ،
"قَالَ عَلِيٌّ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وقَالَ عَلِيٌّ". "ابْنَةَ حَمْزَةَ" في نـ: "بنتَ حَمْزَةَ". "ابْنَةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بنتُ أَخِي". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "هُو ابْنُ رَافِعٍ" كذا في ذ، وسقط لفظ "هُوَ" في نـ. "ح وَحَدَّثَنِي" سقط لفظ "ح" في نـ.
===
¬(١) في النسب والصهر [والسابقة] والمحبة، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (٢) أي: صورتي.
¬ (٣) أي: في الإيمان.
¬ (٤) أي: عتيقنا، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (٥) أي: فلا تحل لي، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (٦) بضم السين المهملة آخره جيم، ابن النعمان البغدادي، وهو شيخ المؤلف، روى عنه بالواسطة، "قس" (٩/ ٢٩٥).
¬ (٧) لقب عبد الملك.
¬ (٨) البغدادي.
¬ (٩) الحسين إشكاب بن إبراهيم، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (١٠) لقب عبد الملك بن سليمان، "قس" (٩/ ٢٩٥).
стр. 5608
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ¬ (١) مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ ¬ (٢) عَلَىَ أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا ¬ (٣)، وَلَا يُقِيمَ بِهَا ¬ (٤) إِلَّا مَا أَحَبُّوا ¬ (٥)، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ ¬ (٦). [راجع: ٢٧٠١].
٤٢٥٣ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (١٠) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ ¬ (١١)، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ،
"حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ".
===
¬(١) إلى مكة في ذي القعدة.
¬ (٢) أي: صالحهم.
¬ (٣) يعني في قرابها كما سبق، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٤) أي: بمكة.
¬ (٥) وهو ثلاثة أيام كما دل عليه [قوله] الآتي قريبًا، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٦) كما مر، "قسطلاني" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٧) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٨) ابن عبد الحميد، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٩) ابن المعتمر.
¬ (١٠) هو ابن جبر.
¬ (١١) أي: النبوي، "قس" (٩/ ٢٩٦).
стр. 5609
ثُمَّ قَالَ ¬ (١): كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (٢): أَرْبَعًا. [راجع: ١٧٧٥].
٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ ¬ (٣)، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ؟. فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ ¬ (٥) شَاهِدُهُ ¬ (٦)، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ ¬ (٧). [راجع: ١٧٧٦].
٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)،
"أَلَا تَسْمَعِينَ" في هـ، ذ: "أَلَمْ تَسْمَعِي"، وفي بعضها: "أَلَمْ تسمعين" وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته، "ك" (١٦/ ١١٩).
===
¬(١) أي: عروة كما صرح به مسلم [برقم: ١٢٥٥]، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٢) أي: ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٣) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٤) هو كنية ابن عمر.
¬ (٥) ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٦) أي: حاضر معه، "قس" (٩/ ٢٩٦).
¬ (٧) قوله: (وما اعتمر في رجب قط) وزاد مسلم [برقم: ١٢٥٥] عن عطاء عن عروة قال: "وابن عمر [يسمع] فما قال: لا، ولا نعم، سكت". قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة ﵂ يدل على أنه اشتبه عليه، أو نسي، أو شك. وحينئذ فلا يقال هنا: قول ابن عمر المثبت مقدم على نفي عائشة، كما لا يخفى، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٣٩ و ٩/ ٢٩٧). ومرَّ الحديث مع البيان الوافي [برقم: ١٧٧٦] في "باب كم اعتمر النبي ﷺ " من "كتاب الحج".
¬ (٨) المديني.
¬ (٩) ابن عيينة.
стр. 5610
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ¬ (١)، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٢) يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ ¬ (٤) مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ . [راجع: ١٦٠٠].
٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ ¬ (٧)
"قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: قَدِمَ". "وَفْدٌ" في قتـ: "وَقَدْ".
===
¬(١) الكوفي.
¬ (٢) عبد الله، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (٣) عمرة القضية، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (٤) قوله: (سترناه) لئلا يؤذيه أحد. قوله: "ومنهم" أي: ومن المشركين "أن يؤذوا رسول الله ﷺ ". وعند الحميدي: "كنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). وسبق الحديث [برقم: ١٧٩١] في "أبواب العمرة" من "كتاب الحج"، وأيضًا [برقم: ٤١٨٨] في "غزوة الحديبية".
¬ (٥) ابن أبي تميمة السختياني.
¬ (٦) الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٧).
¬ (٧) قوله: (وفد) بالفاء الساكنةِ والرفعِ، فاعل "يقدم" أي: جماعة، والضمير في "إنه" للشأن، ولأبي الوقت "وقد" بالقاف، والضمير في "إنه" للنبي ﷺ ، أي: إنه يقدم عليكم ﷺ والحال أنه "قد وَهَنَتْهُم" أي الصحابةَ، ولابن عساكر: "وهنهم" بحذف الفوقية، أي: أضعفهم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٦/ ١١٩ و ٨/ ١٢٠): فيه جمع
стр. 5611
وَهَنَهُمْ ¬ (١) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (٢). وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.
وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
"وَهَنَهُمْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَهَنَتْهُمْ". "وَأَمَرَهُمُ" في نـ: "فَأَمَرَهُمُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ. . ." إلخ، ثبت هذا التعليق في سفـ هنا. "ابْنِ جُبَيْرٍ" سقط في نـ.
===
الواو مع "قد" وفي بعضها الواو للعطف و"قد" للتقريب. و"وهنهم": أي أضعفهم، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٠): "وفد" بسكون الفاء، أي: قوم، ولابن السكن: "وقد" حرف التحقيق، وهو خطأ، انتهى.
¬ (١) بخفة الهاء وشدتها، "ف" (٧/ ٥٠٩)، "تو" (٦/ ٢٦٤٠).
¬ (٢) قوله: (حمى يثرب) بفتح التحتية وسكون المثلثة وكسر الراء، اسم مدينة الرسول ﷺ ، قال القسطلاني (٩/ ٢٩٧): فَأَطْلَعَ الله نبيه ﵇ على ما قالوه. قوله: "أن يرملوا" بضم الميم، من الرمل، وهو الهرولة، وهي إسراع المشي مع تقارب الخُطَى. قوله: "الأشواط" هو جمع شوط، أي مرة واحدة من الطواف. قوله: "الثلاثة" أي الأُوَل من الأطوفة السبعة ليروا المشركين قوتهم بذلك. قوله: "ما بين الركنين" أي اليمانيين حيث لا يراهم قريش؛ إذ كانوا من قِبَلِ قُعَيْقِعَان. قوله: "إلا الإبقاء عليهم" بكسر الهمزة والرفع فاعل "لم يمنعه"، أي إلا إرادة الرفق، أي رفقًا عليهم، يقال: أبقيت على فلان: إذا رحمته، "قس" (٩/ ٢٩٨)، "ك" (١٦/ ١٢٠) ملتقطًا.
¬ (٣) بفتح المهملة واللام، هو حماد، "ك" (١٦/ ١٢٠).
¬ (٤) السختياني، "قس" (٩/ ٢٩٨).
стр. 5612
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ ¬ (١) قَالَ: "ارْمُلُوا"، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. [راجع: ١٦٠٢].
٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (٧). [راجع: ١٦٤٩].
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ" في نـ: "لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ" في عسـ، صـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". "قُوَّتَهُ" زاد بعده في نـ: "وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن قال: "ارملوا"، ليري المشركين قوتهم، والمشركون من قِبَل قعيقعان" - أي من جهته -.
===
¬(١) قوله: (استأمن) أي دخل في الأمان. قوله: "قُعَيْقِعَان" بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح المهملتين وسكون التحتية، جبل بمكة معروف مقابل لأبي قبيس ["قس" (٩/ ٢٨٩، ٢٩٧)، "ك" (١٦/ ١٢٠)].
¬ (٢) هو ابن سلام، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (٣) الهلالي مولاهم، الكوفي، الأعور، أحد الأعلام.
¬ (٤) ابن دينار.
¬ (٥) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (٦) أي: رمل، "قس" (٩/ ٢٩٨).
¬ (٧) وأنه لم يؤثر فيهم الحمَّى.
стр. 5613
٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (٤)، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. [راجع: ١٨٣٧، أخرجه: د ١٨٤٤، ت ٨٤٣، تحفة: ٥٩٩٠].
٤٢٥٩ - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥) وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. [راجع: ١٨٣٧، تحفة: ٥٨٧٨، ٦٣٧٥].
٤٤ - بَابُ غَزْوَةِ مُوتَةَ ¬ (٦) ¬ (٧) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ
"وَزَادَ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ"، وفي ذ: "زاد" بإسقاط الواو. "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) المنقري التبوذكي.
¬ (٢) ابن خالد.
¬ (٣) مولى ابن عباس.
¬ (٤) قوله: (وهو محرم) أي بعمرة القضاء. قوله: "وبنى بها" كناية عن الدخول بها، يقال: بنى بامرأته: أي زفّها. و"سرف" بفتح السين وكسر الراء: موضع على عشرة أميال من مكة. وقد اتفق تزوج ميمونة وزفافها وموتها حصل في هذا المكان.
وهذا الحديث حجة للحنفية، ورجحوه على حديث يزيد الأصم، لكون ابن عباس أفضل في الحفظ والإتقان والفقه، هذا ملتقط من "اللمعات"، ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٣٧) في "الحج".
¬ (٥) عبد الله.
¬ (٦) بضم الميم وسكون الواو من غير همز للأكثر، "قس" (٩/ ٢٩٩).
¬ (٧) كانت بالقرب من البلقاء في جمادى الأولى سنة ثمان، "قس" (٩/ ٢٩٩).
стр. 5614
٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (٤) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ¬ (٥) نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ ¬ (٦) يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ ¬ (٧) وَضَرْبَةٍ ¬ (٨)، لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ ¬ (٩). [طرفه: ٤٢٦١، تحفة: ٧٦٦٨].
٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠)،. . . . . . . . . . . . .
"أَحْمَدُ" في فـ، بو: "أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ". "وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ" سقطت الواو في نـ. "بَيْنَ طَعْنَةٍ" في نـ: "مِنْ طَعْنَةٍ". "ليْسَ مِنْهَا" في هـ، ذ: "لَيْسَ فِيهَا". "فِي دُبُرِهِ" زاد بعده في نـ: "يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ". "أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ" في عسـ، صـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ".
===
¬(١) هو: ابن صالح، وبه جزم أبو نعيم، قال الكلاباذي: هو أحمد بن عيسى، وقيل: أحمد بن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٢٩٩).
¬ (٢) عبد الله المصري، "قس" (٩/ ٢٩٩).
¬ (٣) ابن الحارث.
¬ (٤) اسمه سعيد.
¬ (٥) عطف على محذوف.
¬ (٦) ابن أبي طالب.
¬ (٧) برمح.
¬ (٨) بسيف.
¬ (٩) قوله: (شيء في دبره) بضم الموحدة وسكونها: الظهر، يعني لم يكن شيء منها في حال الإدبار، بل كلها في حال الإقبال، وغرضه بيان شجاعته، "ك" (١٦/ ١٢١).
¬ (١٠) المخزومي، "ف" (٧/ ٥١١)، "ع" (١٢/ ٢٥٣).
стр. 5615
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُوتَةَ ¬ (٢) زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ¬ (٣).، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ ¬ (٤) مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ¬ (٥). [راجع: ٤٢٦٠، تحفة: ٧٧١٨].
٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧)،
"عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ".
===
¬(١) مولى ابن عمر.
¬ (٢) كانت بالقرب من البلقاء على مرحلتين من بيت المقدس، "تو" (٦/ ٢٦٤٢).
¬ (٣) أي: ابن أبي طالب أميرهم، "قس" (٩/ ٣٠٠).
¬ (٤) قوله: (بضعًا وتسعين) فإن قلت: الرواية السابقة خمسون؟ قلت: كان ذلك في قبله خاصة، وهذا في جميع جسده، أو ذلك من الطعنات والضربات، وهذا من الطعنات والرميات، والفرق بينها أن الطعنة بالرمح، والضربة بالسيف، والرمية بالسهم؛ مع أن التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، "ك" (١٦/ ١٢٢)، "قس" (٩/ ٣٠٠).
¬ (٥) أي: بسهم.
¬ (٦) هو أحمد بن عبد الملك بن واقد بالقاف، "ك" (١٦/ ١٢٢).
¬ (٧) أبو إسماعيل الأزدي، "قس" (٩/ ٣٠١).
стр. 5616
عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا ¬ (٣) وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ¬ (٤)، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ¬ (٥) ¬ (٦) - حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ¬ (٧)، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ". [راجع: ١٢٤٦].
٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:
"أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ" في نـ: "حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ".
===
¬(١) السختياني.
¬ (٢) العدوي البصري، "قس" (٩/ ٣٠١).
¬ (٣) ابن حارثة.
¬ (٤) أي: استشهد.
¬ (٥) أي: تجريان.
¬ (٦) قوله: (تذرفان) بذال معجمة وراء مكسورة، أي تُدَفِّقانِ الدموعَ، والواو للحال. قوله: "حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله" خالد بن الوليد باتفاق أصحابه على تأميره، "قس" (٩/ ٣٠١). وهذا الحديث قد سبق ذكره في "الجنائز" [برقم: ١٢٤٦] و"الجهاد" [برقم: ٢٧٩٨ و ٣٠٦٣] و"علامات النبوة" [برقم: ٣٦٣٠] و"فضل خالد" [برقم: ٣٧٥٧].
¬ (٧) هو خالد.
¬ (٨) ابن سعيد.
¬ (٩) ابن عبد المجيد، "قس" (٩/ ٣٠١).
стр. 5617
لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ ¬ (١) وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ ¬ (٢) رَسُولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ ¬ (٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ ¬ (٤) مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِي مِنْ شِقِّ ¬ (٥) الْبَابِ -، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٦) فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ - قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ - فَأَمَرَهُ أَنْ
"قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ" في عسـ، ذ: "قَتلُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ". "من صائر الباب" لفظ "من" ثبت في نـ. "مِنْ صَائِرِ الْبَابِ تَعْنِي مِنْ شِقِّ الْبَابِ" في قا: "مِنْ صَائِرِ الْبَابِ بِشِقِّ الْبَابِ"، وفي سفـ: "مِنْ صَائِرِ البَاب شِقِّ الْبَابِ". "قَالَ" في عسـ، ذ: "قَالَتْ". "وَذَكَرَ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَذَكَرَ".
===
¬(١) زيد.
¬ (٢) أي: في المسجد، "قس" (٩/ ٣٠٢).
¬ (٣) قوله: (يُعْرَفُ فيه الحزنُ) بضم الحاء وسكون الزاي، وضبطه أبو ذر "الْحَزَن" بفتحهما؛ للرحمة التي في قلبه، ولا ينافي ذلك الرضاءَ بالقضاء. قوله: "إن نساء جعفر" زوجاته، لكن لا نعرف له غير أسماء، فالحمل على من ينسب إليه من النساء في الجملة أولى. قوله: "فذكر أنه" وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني: "أنهن"، قال في "الفتح": وهي أوجه، "قس" (٩/ ٣٠٢).
¬ (٤) أي: أنظر.
¬ (٥) بكسر الشين المعجمة، "قس" (٩/ ٣٠٢). [قلت: وفي "قس" بفتح الشين المعجمة]، وقال العيني (٦/ ١٣١): هو بفتح الشين المعجمة كما مرَّ في "الجنائز" [وفي "الكرماني" (٧/ ٩٣): بفتح الشين وكسرها].
¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٥١٤).
стр. 5618
يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى ¬ (١) فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ أَيْضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا ¬ (٢)، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ ¬ (٣) ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ ¬ (٤)، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ ¬ (٥)، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. [راجع: ١٢٩٩].
"قَالَ: فَذَهَبَ" في نـ: "قَالَتْ: فَذَهَبَ". "وَذَكَرَ أَنَّهُ" في هـ، صـ، ذ: "وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ".
===
¬(١) إليه ﷺ .
¬ (٢) قوله: (لقد غَلَبْنَنَا) بسكون الموحدة، أي في عدم الامتثال لقوله؛ لكونه لم يصرِّح لهن بنهي الشارع، أو حَمَلْنَ الأمر على التنزيه، أو لشدة الحزن لم يستطعن تركَ ذلك، وليس النهي عن البكاء فقط، بل الظاهر أنه على نحو النوح، أو كن تركن النوح ولم يتركن البكاء، وكان غرض الرجل حسم المادة فلم يُطِعْنَه، لكن قوله: "فاحث في أفواههن من التراب" يدل على أنهن تمادين على الأمر الممنوع منه شرعًا، "قس" (٩/ ٣٠٢).
¬ (٣) ليسد محل النوح، أو المراد به المبالغة في الزجر كما مرَّ في (ح: ١٢٩٩).
¬ (٤) أي: ألصقه بالتراب ولم ترد حقيقة الدعاء، "قس" (٩/ ٣٠٢).
¬ (٥) قوله: (ما أنت تفعل) ما أمرك به النبي ﷺ لقصورك عن القيام بذلك. وعند ابن إسحاق من وجه صحيح أنها قالت: "وعرفت أنه لا يقدر أن يحثي في أفواههن التراب". قوله: "وما تركت رسول الله ﷺ من العناء" بفتح العين والنون والمد، من التعب، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٠٢). قال النووي (٣/ ٥٠٩ - ٥١٠): معناه: أنك قاصر عما أُمِرْتَ به، ولم تخبره ﵇ بأنك قاصر حتى يرسل غيركَ، ويستريح من العناء، ومرَّ (برقم: ١٢٩٩).
стр. 5619
٤٢٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ ¬ (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّ ابْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٢) قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ. [راجع: ٣٧٠٩].
٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٦) يَقُولُ: لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي ¬ (٧) يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ ¬ (٨). [طرفه: ٤٢٦٦، تحفة: ٣٥٠٦].
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ". "حَيَّ" في نـ: "حَيَّا".
===
¬(١) الشعبي.
¬ (٢) قوله: (إذا حَيَّ ابنَ جعفر) عبدَ الله، أي سلَّم عليه. قوله: "يا ابنَ ذي الجناحين" لأنه لما قُطِعَتْ يدا جعفر يوم موتة جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة، "قسطلاني" (٩/ ٣٠٣)، ولذا لُقِّبَ بـ "الطيَّار".
¬ (٣) الفضل بن دكين، "قس" (٩/ ٣٠٣).
¬ (٤) ابن عيينة أو الثوري، كذا في "قس" (٩/ ٣٠٣).
¬ (٥) ابن أبي خالد.
¬ (٦) ابن المغيرة المخزومي.
¬ (٧) بكسر الدال، "قس" (٩/ ٣٠٣).
¬ (٨) قوله: (إلا صفيحة يمانية) بخفة التحتية، وحكي تشديدها، والصفيحة بصاد مهملة ففاء فتحتية ساكنة فحاء مهملة: السيف العريض، "قس" (٩/ ٣٠٣).
стр. 5620
٤٢٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ دُقَّ ¬ (٣) فِي يَدِي يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ ¬ (٤) فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ. [راجع: ٤٢٦٥].
٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٥)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٧)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي،
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "إِسْمَاعِيلَ بنَ أَبِي خَالدٍ". "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ". "أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي" في نـ: "أخته تبكي".
===
¬(١) القطان.
¬ (٢) ابن أبي حازم.
¬ (٣) بضم الدال وتشديد القاف، فسره في الرواية الأولى [بقوله]: انقطعت، "قس" (٩/ ٣٠٣).
¬ (٤) قوله: (صبرت) بفتح الموحدة، أي لم تنقطع، هذا يدل على أنهم قتلوا من الكفار كثيرًا، "قس" (٩/ ٣٠٤).
¬ (٥) ابن غزوان.
¬ (٦) ابن عبد الرحمن.
¬ (٧) الشعبي.
стр. 5621
وَاجَبَلَاهْ ¬ (١) ¬ (٢)، وَاكَذَا، وَاكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَاكَ؟!. [طرفه: ٤٢٦٨، تحفة: ٥٢٥٣، ١١٦٢٩].
٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ¬ (٤)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِهَذَا ¬ (٥)، فَلَمَّا مَاتَ ¬ (٦) لَمْ تَبْكِ عَلَيهِ. [راجع: ٤٢٦٧].
"كَذَاكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "كَذَلِكَ".
===
¬(١) مثل: واعضداه.
¬ (٢) قوله: (واجبلاه) بالجيم والموحدة واللام، والواو فيه للندبة، والهاء للسكت. قوله: "واكذا واكذا" مرتين. قوله: "تُعَدِّدُ عليه" أي: تذكر محاسنه، وذلك غير جائز، "قس" (٩/ ٣٠٤). قوله: "آنت كذاك" استفهام إنكار، "قس" (٩/ ٣٠٤). قال الكرماني (١٦/ ١٢٤): هذا الكلام على سبيل الإذلال والإهانة.
¬ (٣) ابن سعيد.
¬ (٤) ابن القاسم، "ك" (١٦/ ١٢٤).
¬ (٥) قوله: (بهذا) أي بما ذكر في الحديث السابق من قوله: "فجعلت أخته عمرة تبكي. . ." إلخ، وفي مرسل [أبي] عمران: أن رسول الله ﷺ عاده فأغمي عليه فقال: "اللهم إن كان أجله قد حضر يَسِّرْ عليه وإلا فَاشْفِه"، قال: فوجد خفَّة فقال: كان ملك قد رفع مِرْزَبَةً من حديد يقول: آنت كذا؟ فلو قلت: نعم لقمعني بها، "قس" (٩/ ٣٠٤). [انظر: "طبقات ابن سعد" (٣/ ٤٠١)].
¬ (٦) قوله: (فلما مات) أي في غزوة موتة وبلغها خبرُه، "لم تبك عليه"، لنهيه إياها عن ذلك في مرضه الذي أُغْمِيَ عليه فيه ولم يمت منه، وبهذا يتضح وجه إدخال الحديث الذي قبل هذا في الباب، كما لا يخفى، "قس" (٩/ ٣٠٥).
стр. 5622
٤٥ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ ¬ (١) مِنْ جُهَيْنَةَ
٤٢٦٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٥) إِلَى
"حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ". "يَقُولُ" في نـ: "قَالَ".
===
¬(١) قوله: (إلى الحرقات) بضم الحاء والراء المهملتين وفتح القاف وبعد الألف فوقية، نسبة إلى الحرقة، واسمه: جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة، وسمي الحرقة لأنه حَرَّق قومًا بالقتل فبالغ في ذلك، والجمع فيه باعتبار بطون تلك القبيلة. قوله: "من جهينة" نسبة إلى جده المذكور، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٢) مصغرًا، ابن بشير الواسطي، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٣) بضم الحاء، ابن عبد الرحمن الكوفي، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٤) بكسر المعجمة وفتحها وسكون الموحدة، هو حصين بن جندب الكوفي، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٥) قوله: (بعثنا رسول الله ﷺ … ) إلخ، ليس في هذا ما يدل على أنه كان أمير الجيش كما هو ظاهر الترجمة، وهذه الغزوة عند أهل المغازي تُعْرَفُ بسرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الْمَيْفَعَة - بتحتانية ساكنة وفاء مفتوحة - وهي وراء بطن نخل، وذلك في رمضان سنة سبع، وقالوا: إن أسامة قتل الراجلَ في هذه السرية، فإن ثبت أن أسامة كان أمير الجيش فالذي صنعه البخاري هو الراجح؛ لأنه ما أُمِّرَ إلا بعد قتل أبيه بغزوة موتة، وذلك في رجب سنة ثمان، وإن لم يثبت أنه كان أميرَها رُجِّحَ ما قال أهل المغازي، "فتح الباري" (٧/ ٥١٨).
стр. 5623
الْحُرَقَةِ ¬ (١)، فَصبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا ¬ (٣) مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ ¬ (٤) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ ¬ (٦) بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! " قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا ¬ (٧)، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا ¬ (٨) حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ¬ (٩). [طرفه: ٦٨٧٢، أخرجه: م ٩٦، د ٢٦٤٣، س في الكبرى ٨٥٩٤، تحفة: ٨٨].
"وَلَحِقْتُ" في ذ: "فَلَحِقْتُ". "فَطَعَنْتُهُ" في صـ، عسـ، ذ: "وَطَعَنْتُهُ".
===
¬(١) بالإفراد.
¬ (٢) لم أعرف اسمه ويحتمل أن يكون أبا الدرداء، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٣) هو: مرداس بن عمرو، ويقال: ابن نهيك الفدكي، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٤) بكسر الشين المعجمة، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٥) قتلي له بعد قوله كلمة التوحيد، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (٦) بهمزة الإنكار.
¬ (٧) أي: من القتل، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٨) أي: كلمة "أَقتلتَه" بعد ما قال: لا إله إلا الله، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٩) قوله: (لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) إنما قال أسامة ذلك على سبيل المبالغة لا الحقيقة. قال الكرماني: فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: كان يتمنى إسلامًا لا ذنب فيه. وقال الخطابي: ويشبه أن يكون أسامة تأوَّل قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]. ولم يُنْقَلْ أن رسول الله ﷺ ألزم أسامة بن زيد ديةً ولا غيرها، نعم نقل القرطبي في "تفسيره" أنه أمره بالدية، فلينظر، "قس" (٩/ ٣٠٦)، "ك" (١٦/ ١٢٥).
стр. 5624
٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ ¬ (٤) غَزَوَاتٍ ¬ (٥)، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ ¬ (٦) تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٧) ¬ (٨)، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ ¬ (٩). [أطرافه: ٤٢٧١، ٤٢٧٢، ٤٢٧٣، أخرجه: م ١٨١٥، تحفة: ٤٥٤٤].
"مِنَ الْبُعُوثِ" في نـ: "مِنَ الْبَعْثِ".
===
¬(١) البلخي، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٢) ابن إسماعيل المدني الحارثي مولاهم، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٣) مولى سلمة، "قس" (٩/ ٢٠٦).
¬ (٤) بالموحدة بعد السين، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٥) قوله: (سبع غزوات) خيبر، والحديبية، ويوم حنين، ويوم القرد، وغزوة الفتح، وغزوة الطائف، وغزوة تبوك، وهي آخر الغزوات النبوية، فهذه سبع غزوات، كما ثبت في أكثر الروايات، وإن كانت الرواية بلفظ التسع محفوظة فلعله عدّ غزوة وادي القرى التي وقعت عقب خيبر، وعدّ عمرة القضاء غزوة، "فتح الباري" (٧/ ٥١٨).
¬ (٦) جمع بعث وهو الجيش، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٧) أي: أميرًا، " قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٨) قوله: (مرة علينا أبو بكر) الصديق أميرًا إلى بني فزارة، وأخرى إلى بني كلاب، وثالثةً إلى الحج، "ومرة علينا أسامة" أميرًا إلى الحرقات، وإلى أُبنى، بضم الهمزة وسكون الموحدة ثم نون مقصورة، من نواحي البلقاء، وهذه خمسة ذكرها أهل السير، وبقيت أربع لم يذكروها، فيحتمل أن يكون في هذا الحديث حذف، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (٩) أي: أميرًا، "قس" (٩/ ٣٠٦).
стр. 5625
٤٢٧١ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسامَةُ. [راجع: ٤٢٧٠].
٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا ¬ (١). [راجع: ٤٢٧٠].
٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ. فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيوْمَ الْقَرَدِ.
"حَدَّثَنَا أَبِي" في عسـ: "حَدَّثَنِي أَبِي" وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبِي". "مِنَ الْبَعْثِ" في صـ، ذ: "مِنَ الْبُعُوثِ". "حَدَّثَنَا" في عسـ، صـ، ذ: "أَخْبَرَنَا". "يَزيدُ" في نـ: "يَزِيدُ بنُ أَبِي عُبَيْد". "قَالَ: غَزَوْتُ" في نـ: "أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ". "اسْتَعْمَلَهُ" في ذ: "فَاسْتَعْمَلَهُ". "ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ" سقط في نـ. "ابْنِ الأَكْوَعِ" سقط في نـ. "غَزَوْتُ" في نـ: "قَالَ: غَزَوْت". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) أي: أميرًا. [هذا الحديث هو الخامس عشر من ثلاثيات الإمام الهمام البخاري].
¬ (٢) هو: الذهلي أو المخزومي، "قس" (٩/ ٣٠٨).
стр. 5626
قَالَ يَزِيدُ ¬ (١): وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ ¬ (٢). [راجع: ٤٢٧٠].
٤٦ - بَابُ غَزْوَةُ الْفَتْحِ ¬ (٣) وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (٤)
٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٧)، فَإِنَّ بِهَا
"قَالَ يَزِيدُ" في ذ: "وَقَالَ يَزِيدُ". "بَابُ" سقط في نـ. "وَمَا بَعَثَ" في نـ: "ومَا بَعَثَ بِهِ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ".
===
¬(١) ابن أبي عبيد.
¬ (٢) بالميم في جمع الغزوات، والمعروف في ذلك بَقِيَّتَهُنَّ بنون التأنيث، "قس" (٩/ ٣٠٨).
¬ (٣) قوله: (غزوة الفتح) أي فتح مكة لنقض أهلها العهدَ الذي وقع بالحديبية، "قس" (٩/ ٣٠٨)، سنة ثمان لعشر مضين من رمضان خرجوا من المدينة، "ف" (٨/ ٤).
¬ (٤) إياهم.
¬ (٥) ابن عيينة.
¬ (٦) ابن علي.
¬ (٧) قوله: (روضة خاخ) بخائين معجمتين بينهما ألف: موضع بين مكة والمدينة. قوله: "فإنَّ بها ظعينة" أي امرأة في هودج اسمها سارة أو كنود، وجعل لها حاطب عشرة دنانير على ذلك، "قس" (٩/ ٣٠٩). قيل: كانت مولاة للعباس، "تو" (٦/ ٢٦٤٧).
следующие страницы →