عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّونَ عَنَّا اِسْتَ ¬ (١) قَارِئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ. [أخرجه: د ٥٨٥، س ٦٣٦، تحفة: ٤٥٦٥].
٤٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"أَلَا تُغَطُّونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَلَا تُغَطُّوا". "فَاشْتَرَوْا" زاد بعده في نـ: "ثَوبًا". "فَرَحِي بِذَلِكَ" في نـ: "فَرَحِي بِذَاكَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ" في نـ: "عُرْوَةَ".
===
ولا يستدل به على عدم ستر العورة في الصلاة لأنها واقعة فيحتمل أن يكون ذلك قبل علمهم بالحكم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٣).
قال في "المرقاة" (٣/ ٢٠٦): وعندنا: لا يجوز، لقول ابن مسعود: "لا يؤم الغلام الذي لا يجب عليه الحدود"، وقول ابن عباس: "لا يؤم الغلام الذي لا يحتلم". ولأنه متنفل، فلا يجوز أن يقتدي به المفترض على ما عُرِفَ في موضعه. وأما إمامة عمرو فليس بمسموع من النبي ﷺ ، وإنما قدموه باجتهاد منهم لما كان يتلقى من الركبان، فكيف يستدل بفعل الصبي على الجواز وقد قال بنفسه: وكانت عليَّ بردة … إلخ؟! والعجب من الشافعية أنهم لم يجعلوا قول أبي بكر وعمر وغيرهم من كبار الصحابة حجة، واستدلوا بفعل صبي مثل هذا حاله، انتهى كلام القاري.
¬ (١) الاست: العجز، "ك" (١٦/ ١٤٢)، "قس" (٩/ ٣٣٣).
¬ (٢) الإمام.
стр. 5661
وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (١): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ ¬ (٢). أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ ¬ (٣) وَلِيدَةِ ¬ (٤) زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ ¬ (٥)، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِي، هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُوَ ¬ (٦) لَكَ،
"وَقَالَ اللَّيْثُ" زاد قبله في نـ: "ح". "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "إِلَى النَّبِيِّ". "قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ" في نـ: "فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ". "قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ" في ذ: "فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ".
===
¬(١) ابن سعد الإمام، فيما وصله الذهلي في "الزهريات"، "قس" (٩/ ٣٣٣).
¬ (٢) ابن أبي وقاص أحد العشرة.
¬ (٣) اسمه عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٤) الوليدة: الأمة، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٥) قوله: (أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة) وفي رواية معمر عن الزهري: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلامَ فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، فقال: ابن أخي وربِّ الكعبة، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٦) أي: الولد.
стр. 5662
هُوَ أَخُوكَ ¬ (١) يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ". مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجِبِي ¬ (٢) مِنْهُ يَا سَوْدَةُ". لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٣): قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (٤) وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذَلِكَ ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٠٥٣].
٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا
===
¬(١) قوله: (هو أخوك) بالاستلحاق أو بحكمه ﷺ بعلمه في ذلك. قوله: "يا عبد بن زمعة" بضم دال "عبد" وفتحها، و"ابن" نصب على الحالين. قوله: "احتجبي منه" أي من ابن وليدة زمعة المتنازع فيه، وأشار الخطابي إلى أن ذلك مزية لأمهات المؤمنين؛ لأن لهن في ذلك ما ليس لغيرهن، كذا في "قس" (٩/ ٣٣٤). قال الكرماني (١٦/ ١٤٣): أمر بالاحتجاب تورعًا واحتياطًا.
¬ (٢) هذا على سبيل التنزه، "ع".
¬ (٣) فيما وصله المؤلف في "القدر" [بل في "الفرائض"، برقم: ٦٧٤٩].
¬ (٤) قوله: (الولد للفراش) أي لصاحب الفراش زوجًا أو سيدًا. قوله: "وللعاهر" أي الزاني. "الحجر"، أي الخيبة والحرمان ولا حق له في الولد، أو المراد الرجم، وضُعِّف بأنه ليس كل من يزني يُرْجَمُ بل المحصن، وأيضًا فلا يلزم من رجمه نفي الولد، والحديث إنما هو في نفيه عنه، "قس" (٩/ ٣٣٤)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٠٥٣] في أول "البيع".
¬ (٥) أي: ينادي بين الناس بهذا الحديث، "ك".
¬ (٦) أي: يعلن بقوله: "الولد للفراش. . ." إلخ، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٧) أبو الحسن المروزي المجاور بمكة، "قس" (٩/ ٣٣٥).
стр. 5663
عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٣) سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُها ¬ (٤) إِلَى أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَه أُسَامَة ¬ (٥) فِيها تَلَوَّنَ ¬ (٦) وَجْهُ رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه". قَالَ أُسَامَة: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول اللَّه. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ
"أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ" في نـ: "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ".
===
¬(١) ابن المبارك المروزي.
¬ (٢) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٩/ ٣٣٥).
¬ (٣) قوله: (أن امرأة) اسمها فاطمة المخزومية. "سرقت" حليًّا أو غيره. ظاهره الإرسال، لكن ظاهر قوله في آخره: "قالت عائشة" أنه عن عائشة، وموضع الترجمة منه قولُه: "في غزوة الفتح". قوله: "ففزع قومها" أي التجؤوا "إلى أسامة بن زيد" مولى رسول الله ﷺ . قوله: "أتكلمني" بهمزة الاستفهام الإنكاري. قوله: "فإنما أهلك الناس قبلكم"، وللنسائي: "إنما هلك بنو إسرائيل". قوله: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدَها"، وهذا من الأمثلة التي صح فيها أن "لو" حرف امتناع لامتناع، وقد ذكر ابن ماجه عن محمد بن رُمْح: سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. وخص ﷺ فاطمة ابنته بالذكر لأنها كانت أعز أهله عنده، فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٦). ولأنها كانت سميتها، قاله الطيبي (٧/ ١٥٠).
¬ (٤) أي: التجؤوا، "ك" (١٦/ ١٤٣).
¬ (٥) ابن زيد.
¬ (٦) أي: تغير.
стр. 5664
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ ¬ (١) كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ¬ (٢)، وَإذَا سَرَقَ فِيهم الضَّعِيفُ أَقَاموا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ¬ (٣)، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ¬ (٤) بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ ¬ (٥). قَالَتْ عَائِشَة: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتهَا إلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ . [راجع: ٢٦٤٨].
٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ ¬ (٩) قَالَ:
===
¬(١) فاعل "أهلك".
¬ (٢) أي: لم يقيموا عليه الحد.
¬ (٣) أي: التي سرقت، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (٤) قوله: (فحسنت توبتها) وعند أحمد أنها قالت: "هل من توبة يا رسول الله؟ فقال: أنتِ اليوم من خطيئتكِ كيوم ولدتكِ أمكِ"، "قس" (٩/ ٣٣٦). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٣٤٧٥] وأيضًا [برقم: ٣٧٣٣] في "المناقب"، وسيجيء في "الحدود" [برقم: ٦٧٨٧] إن شاء الله تعالى.
¬ (٥) رجلًا من بني سليم، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (٦) مصغرًا، "ك" (١٦/ ١٤٤)، هو ابن معاوية، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (٧) هو ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (٨) عبد الرحمن بن مل النهدي، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (٩) ابن مسعود بن ثعبلة بن وهب السلمي بضم السين، "قس" (٩/ ٣٣٦).
стр. 5665
أَتَيْتُ النَّبِي ﷺ بِأَخِي ¬ (١) بَعْدَ الْفَتْحِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ: "ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ ¬ (٢) ¬ (٣) بِمَا فِيهَا". فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: "أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَادِ". [راجع: ٢٩٦٢].
٤٣٠٦ - فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ بَعْدُ وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. [راجع: ٢٩٦٣، أخرجه: م ١٨٦٣، تحفة: ١١٢١٣].
٤٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا
"بَعْدَ الْفَتْحِ" في نـ: "بَعْدَ يَومِ الْفَتْحِ". "قُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ" في سـ، حـ، عسـ، صـ، ذ: "فَلَقِيتُ مَعْبَدًا"، [والصواب الأول، قاله القسطلاني (٩/ ٣٣٧)].
===
¬(١) اسمه مجالد، "ك" (١٦/ ١٤٥).
¬ (٢) قوله: (ذهب أهل الهجرة) أي الذين هاجروا قبل الفتح، "بما فيها" من الفضل فلا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية. قوله: "والجهاد" أي عند الحاجة إليه. قوله: "فلقيت" أي: قال أبو عثمان النهدي: فلقيت "أَبا معبد" يريد مجالدًا، "بعد" أي بعد سماعي الحديث من مجاشع. وللأصيلي وابن عساكر وأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فلقيت معبدًا"، والصواب الأول. قوله: "وكان" أي: أبو معبد. "أكبرهما" أي: أكبر الأخوين. "فسألته" عن حديث مجاشع الذي سمعته منه "فقال: صدق مجاشع"، قاله القسطلاني (٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، ومرَّ (برقم: ٢٩٦٣) في "الجهاد".
¬ (٣) أي: إلى المدينة.
¬ (٤) المقدمي.
стр. 5666
الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٣) النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: "مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا ¬ (٥)، أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ". [راجع: ٢٩٦٢].
٤٣٠٨ - فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعٍ: أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ. [راجع: ٢٩٦٣].
٤٣٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦) قَالَ:
"الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في ذ: "فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ". "قَالَ: مَضَتِ" في نـ: "فَقَالَ: مَضَتِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
¬(١) البصري.
¬ (٢) ابن سليمان.
¬ (٣) عبد الرحمن.
¬ (٤) قوله: (بأبي معبد) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة وبمهملة أخرى، أخو مجاشع، اسمه مجالد بلفظ الفاعل من المجالدة بالجيم والمهملة، "ك" (١٦/ ١٤٥).
¬ (٥) قوله: (مضت الهجرة لأهلها) أي الهجرة التي هي من مكة إلى المدينة؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح؛ لأنها صارت دار إسلام. قال في "المجمع" (٥/ ١٤٤ - ١٤٥) وغيره: أما الهجرة من دار الحرب فهي باقية واجبة إلى يوم القيامة. قال الطيبي: وهي لإصلاح دينه باقية مدى الدهر.
¬ (٦) محمد بن جعفر.
стр. 5667
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣) قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ. قَالَ: لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ ¬ (٤) فَأَعْرِضْ نَفْسَكَ، فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا وَإِلَّا رَجَعْتَ. [راجع: ٣٨٩٩].
٤٣١٠ - وَقَالَ النَّضْرُ ¬ (٥): أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ¬ (٨)، فَقَالَ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ - أَوْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٩). [راجع: ٣٨٩٩].
٤٣١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ،
"إِنِّي أُرِيدُ" في نـ: "أُرِيدُ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى".
===
¬(١) ابن الحجاج.
¬ (٢) اسمه جعفر.
¬ (٣) ابن جبر.
¬ (٤) قوله: (فانطلق) بكسر اللام والجزم على الأمر. قوله: "فأعرض" بهمزة قطع مجزوم على الأمر أيضًا. قوله: "فإن وجدت شيئًا" أي من الجهاد والقدرة عليه فهو المراد. قوله: "وإلا" أي وإن لم تجد شيئًا من ذلك "رجعت"، "قس" (٩/ ٣٣٧ - ٣٣٨).
¬ (٥) ابن شميل، وصله الإسماعيلي، "قس" (٩/ ٣٣٨).
¬ (٦) ابن الحجاج.
¬ (٧) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (٩/ ٣٣٨).
¬ (٨) أي: إني أريد الشام إلى آخره، "قس" (٩/ ٣٣٨).
¬ (٩) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (٩/ ٣٣٨).
ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ ¬ (٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
===
¬(١) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٢) ابن جبر، والحديث مرسل وقد وصله في "الحج" [برقم: ١٨٣٤] و"الجهاد" [برقم: ٢٧٨٣]، "قس" (٩/ ٣٣٩).
¬ (٣) قوله: (فهي حرام بحرام الله) بفتح الحاء والراء بعدها ألف في اللفظين. والخليل مبلِّغ التحريم عن الله إلى الناس. قوله: "لا يُنَفَّرُ صيدها" أي لا يُزْعَجُ من مكانه. قوله: "ولا يُعْضَدُ" أي لا يُقْطَعُ، "شوكها" ولأبي ذر عن الكشميهني: "شجرها". قوله: "ولا يختلى" بضم التحتية وسكون المعجمة مقصورًا: لا يُقْلَعُ. قوله: "خلاها" بفتح المعجمة مقصورًا أيضًا: كلؤها الرطب. قوله: "إلا لمنشد" أي لمعرِّف يعرِّفها، ثم يحفظها لمالكها. قوله: "ثم قال" أي النبي ﷺ بوحي أو نُفث في روعه؛ لأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى، فالتحريم إلى الله حكمًا وإلى الرسول بلاغًا. قوله: "بمثل هذا" أي الحديث السابق. قوله: "أو نحو هذا" شك من الراوي، المثل المتحد في الحقيقة والنحو أعم، أو هما مترادفان، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، "ك" (١٦/ ١٤٦ - ١٤٧).
قال في "اللمعات": وفي "الهداية" (١/ ١٧١): فإن قطع حشيش الحرم أو شجره وهو ليس بمملوك وهو مما لا ينبته الناس، فعليه قيمته إلا فيما جفَّ منه، وما جف من شجر الحرم لا ضمان فيه؛ لأنه ليس بنام، ولا يرعى حشيش الحرم ولا يُقْطَع إلا الإذخر، وقال أبو يوسف: لا بأس بالرعي؛ لأن فيه ضرورة، فإن منع الدواب عنه متعذر، ولنا ما روينا، وحمل الحشيش من الحل ممكن بخلاف الإذخر؛ لأنه استثناه رسول الله ﷺ فيجوز قطعه ورعيه. وبخلاف الكمأة؛ لأنها ليست من جملة النبات، انتهى. وعند الشافعي ومن
стр. 5670
لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تُحْلَلْ ¬ (١) لِي قَطُّ إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ ¬ (٢) شَوْكُهَا ¬ (٣)، وَلَا يُخْتَلَى ¬ (٤) خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الإذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ ¬ (٥) وَالْبُيُوتِ ¬ (٦)، فَسَكَتَ ¬ (٧) ثُمَّ قَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ".
وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٨): أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ¬ (٩)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٣٤٩، تحفة: ٦١٥٠، ١٩٢٦٠].
"قَطُّ" ثبت في قتـ، ذ. "مِنَ الدَّهْرِ" في نـ: "مِنَ النَّهَارِ". "شَوْكُهَا" في هـ، ذ: "شَجرُهَا". "بِمِثْلِ هَذَا" في نـ: "مِثْلُ هَذَا". "رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "وَأَبُو شُرَيحٍ".
===
وافقه: يجوز رعي البهائم في كَلَإ الحرم، ومذهب أحمد كمذهبنا، انتهى كلام "اللمعات". ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٨٣٣] في "الحج".
¬ (١) بفتح الفوقية وكسر اللام الأولى، ولأبي الوقت والأصيلي: "ولم تحلل" بضم الفوقية وفتح اللام، "قس" (٩/ ٣٣٩).
¬ (٢) أي: لا يقطع.
¬ (٣) فضلًا عن شجرها.
¬ (٤) أي: لا يقلع.
¬ (٥) الحدَّاد.
¬ (٦) أي: لسقف البيوت، "ع" (٧/ ٥١٧).
¬ (٧) ﷺ .
¬ (٨) هو عبد الملك بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٣٤٠).
¬ (٩) ابن مالك.
стр. 5671
٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ¬ (١) إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ¬ (٢) كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ ¬ (٣) عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ¬ (٤) ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ¬ (٥)(٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ¬ (٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧]
٤٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
===
¬(١) قوله: (﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾) بمهملة ونونين مصغرًا: وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات، كذا في "الفتح" (٨/ ٢٧).
قال القسطلاني (٩/ ٣٤٠): خرج إليه النبي ﷺ لستٍّ خَلَوْنَ من شوال لما بلغه أن مالك بن عوف النصري جمع القبائل من هوازن، ووافقه على ذلك الثقفيون، وقصدوا محاربة المسلمين، وكان المسلمون اثني عشر ألفًا، وهوازن وثقيف أربعة آلاف. وقد روى يونس بن بكير عن الربيع بن أنس قال: قال رجل يوم حنين: لن نُغْلَبَ اليوم من قلة، فشقّ ذلك على النبي ﷺ فكانت الهزيمة، انتهى.
¬ (٢) أي: حصل لهم الإعجاب بالكثرة وزال عنهم أن الله هو الناصر لا كثرة العدد والعُدد، "قس" (٩/ ٣٤٠).
¬ (٣) أي: الكثرة، "بيض" (١/ ٤٠٠).
¬ (٤) قوله: (بما رحبت) ما مصدرية، والباء بمعنى مع، أي مع رحبِها: أي سعتها، أي لم تجدوا مفرًّا من أعدائكم فكأنها ضاقت عليكم، أو لا تثبتون فيها كمن لا يسعه مكانه، ملتقط من "البيضاوي" (١/ ٤٠٠) و"القسطلاني" (٩/ ٣٤٠).
¬ (٥) أي: ثم انهزمتم.
¬ (٦) أي: رحمته التي سكنوا بها وأمنوا، "قس" (٩/ ٣٤٠).
стр. 5672
هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ بِيَدِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٥١٥٩].
٤٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٦) وَجَاءَهُ رَجُلٌ ¬ (٧)، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ ¬ (٨) أَتَوَلَّيْتَ ¬ (٩) يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ ¬ (١٠)، وَلَكِنْ عَجِلَ ¬ (١١) سَرْعَانُ ¬ (١٢) الْقَوْمِ،
"حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَقَالَ: أَمَّا أَنَا" في ذ: "قَالَ: أَمَّا أَنَا".
===
¬(١) ابن أبي خالد، "قس" (٩/ ٣٤١).
¬ (٢) أي بل قبل ذلك من المشاهد أيضًا شهدت.
¬ (٣) قوله: (قبل ذلك) أي قبل حنين من المشاهد، وأول مشاهده الحديبية، ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق، "فتح" (٨/ ٢٨).
¬ (٤) الثوري.
¬ (٥) السبيعي.
¬ (٦) ابن عازب.
¬ (٧) لم أقف على اسمه، "ف" (٨/ ٢٨).
¬ (٨) كنية البراء.
¬ (٩) أي: انهزمت.
¬ (١٠) أي: لم ينهزم، "قس" (٩/ ٣٤١). ومرَّ بيانه (برقم: ٣٠٤٢).
¬ (١١) بكسر الجيم مخففًا، "قس" (٩/ ٣٤٢).
¬ (١٢) قوله: (سرعان) بفتح السين المهملة والراء وقد تسكن،
стр. 5673
فَرَشَقَتْهُمْ ¬ (١) هَوَازِنُ ¬ (٢)، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣) آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ ¬ (٤) الْبَيْضَاءِ ¬ (٥) يَقُولُ ¬ (٦): "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ¬ (٧)، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ". [راجع: ٢٨٦٤، أخرجه: م ١٧٧٦، ت ١٦٨٨، تحفة: ١٨٤٨].
٤٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٩) قِيلَ لِلْبَرَاءِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: أَوَلَّيْتُمْ ¬ (١٠) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟
"أَوَلَّيْتُمْ" في نـ: "أَوَلَّيْتَ".
===
أي أوائلهم الذين يسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. قوله: "فرشقتهم" بالشين المعجمة والقاف، أي رمتهم. قوله: "هوازن" قبيلة معروفة وكانوا رماة، وكان المسلمون قد حملوا على العدو فانكشفوا، فأقبل المسلمون على الغنائم فاستقبلهم هوازن فرشقوهم رشقًا ما يكادون يخطؤون، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٢).
¬ (١) أي: رمتْهم.
¬ (٢) قبيلة معروفة.
¬ (٣) ابن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، "قس" (٩/ ٣٤٢).
¬ (٤) هي التي يقال لها: دُلدُل، "ك" (١٦/ ١٤٨).
¬ (٥) التي أهداها له فروة، "قس" (٩/ ٣٤٢)، قال ابن حجر (٨/ ٣٠): وفيه نظر؛ لأن دلدل أهداها له المقوقس.
¬ (٦) ﷺ .
¬ (٧) فلا أنهزم لأن الله قد وعدني بالنصر، "قس" (٩/ ٣٤٢).
¬ (٨) ابن الحجاج.
¬ (٩) السبيعي.
¬ (١٠) قوله: (أوليتم) بصيغة الجمع الشاملة لكلهم، فقال البراء مجيبًا للسائل بجواب بديع متضمن لإثبات الفرار لهم لكن لا على جهة التعميم.
стр. 5674
فَقَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَلَا ¬ (١)، كَانُوا رُمَاةً ¬ (٢)، فَقَالَ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ¬ (٣) " [راجع: ٢٨٦٤].
٤٣١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعَ الْبَرَاءَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ -: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِم انْكَشَفُوا ¬ (٥)، فَأَكْبَبْنَا ¬ (٦) عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتُقْبِلْنَا ¬ (٧) بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
"فَقَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "فَقَالَ: لَكِنَّ" في نـ: "قَالَ: لَكِنَّ". "فَاسْتُقْبِلْنَا" في نـ: "فَاسْتَقْبَلُونَا". "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ".
===
قوله: "فلا" أي لم يفر بل ثبت وثبت معه أربعة نفر، ثلاث من بني هاشم: علي والعباس بين يديه، وأبو سفيان آخذ بالعنان، وابن مسعود من الجانب الأيسر، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٣).
¬ (١) أي: لم يفر.
¬ (٢) جمع رام.
¬ (٣) فيه دليل على جواز قول الإنسان: أنا فلان، وابن فلان، أو مثل ذلك في الحرب، "قس" (٩/ ٣٤٢).
¬ (٤) محمد بن جعفر.
¬ (٥) أي: انهزموا.
¬ (٦) بموحدتين، أي: وقعنا.
¬ (٧) بلفظ المجهول.
стр. 5675
عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ". قَالَ إِسْرَائِيلُ ¬ (١) وَزُهَيْرٌ ¬ (٢): نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ. [راجع: ٢٨٦٤].
٤٣١٨ و ٤٣١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ ¬ (٨): وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٩) قَامَ حِينَ جَاءَهُ
"أَبَا سُفْيَانَ" في ذ: "أَبَا سُفْيَانَ بنَ الحارثِ". "حَدَّثَنِي لَيْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ". "لَيْثٌ" في ذ: "اللَّيثُ". "حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" زاد قبله في نـ: "قَالَ". "ح" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ". "مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ" زاد بعده في نـ: "ابن مُسلِمٍ".
===
¬(١) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، "قس" (٩/ ٣٤٤).
¬ (٢) ابن معاوية.
¬ (٣) هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم، "قس" (٩/ ٣٤٥).
¬ (٤) ابن سعد.
¬ (٥) ابن خالد.
¬ (٦) ابن منصور، "قس" (٩/ ٣٤٥).
¬ (٧) محمد بن عبد الله، "قس" (٩/ ٣٤٥).
¬ (٨) ابن مسلم.
¬ (٩) هذا مرسل؛ لأن المسور يصغر عن إدراك هذه القصة، ومروان أصغر منه، "قس" (٩/ ٣٤٥).
فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا ¬ (١) وَأَذِنُوا ¬ (٢). هَذَا الَّذِي ¬ (٣) بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. [راجع: ٢٣٠٧، ٢٣٠٨].
٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (٧). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٩) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١٠)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلْنَا ¬ (١١) مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (١٢)
"أَنَّ عُمَرَ" مصحح عليه.
===
¬(١) ذلك.
¬ (٢) أي: له ﷺ برد السبي.
¬ (٣) هو قول ابن شهاب، "قس" (٩/ ٢٤٦).
¬ (٤) محمد بن الفضل السدوسي، "قس" (٩/ ٢٤٦).
¬ (٥) ابن درهم.
¬ (٦) السختياني.
¬ (٧) قوله: (أن عمر قال: يا رسول الله) أورده كذا مختصرًا مرسلًا، وسبق في "الخمس" [برقم: ٣١٤٤] تمامه بلفظ: "أن عمر قال لرسول الله ﷺ : إنه كان عَلَيَّ اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يَفِيَ به"، "قس" (٩/ ٣٤٦).
¬ (٨) المروزي.
¬ (٩) ابن المبارك.
¬ (١٠) هو ابن راشد، "قس" (٩/ ٢٤٦).
¬ (١١) رجعنا.
¬ (١٢) أي: أيام.
стр. 5679
اعْتِكَافٍ ¬ (١)، فَأَمَرَهُ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ بِوَفَائِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ¬ (٤) عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٣٢، أخرجه: م ١٦٥٦، س ٣٨٢٠، تحفة: ٧٥٢١].
٤٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٨)، عَنْ عُمَرَ ¬ (٩) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ¬ (١٠)
===
¬(١) قوله: (اعتكاف) بالجر بدل من "نذر"، وفي نسخة بالفرع مصححًا عليها: "اعتكافًا"، ولأبي ذر: "اعتكاف"، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٧).
¬ (٢) الأمر للندب، "مرقاة" (٦/ ٤٤٧).
¬ (٣) هو أحمد بن عبدة الضبي، "قس" (٩/ ٣٤٧).
¬ (٤) قوله: (ورواه جرير بن حازم وحماد بن سلمة) قال القسطلاني (٩/ ٣٤٧): فأما رواية جرير فوصلها مسلم [برقم: ١٦٥٦] بلفظ: "أن عمر سأل رسول الله ﷺ وهو بالجعرانة". وأما رواية حماد فوصلها مسلم [برقم: ١٦٥٦] أيضًا، انتهى مختصرًا.
¬ (٥) قوله: (عن النبي ﷺ ) قال الكرماني (١٦/ ١٥٠): فإن قلت: هذا مروي عن عمر، فما معنى: عن النبي ﷺ ؟ قلت: المروي عنه: أمر بوفائه، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٢٠٣٢]، وأيضًا في "الخمس" [برقم: ٣١٤٤].
¬ (٦) التنيسي.
¬ (٧) الإمام.
¬ (٨) الأنصاري.
¬ (٩) مولى أبي أيوب الأنصاري، تابعي صغير، "قس" (٩/ ٣٤٧).
¬ (١٠) نافع بن عباس.
стр. 5680
مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ¬ (١) كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا ¬ (٢) رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ¬ (٣) ¬ (٤) بِالسَّيْفِ، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ ¬ (٥)، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ¬ (٦)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ ¬ (٧) فَقُلْتُ:
"مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "بِالسَّيْفِ" في ذ: "بِسَيْفٍ".
===
¬(١) قوله: (فلما التقينا) أي مع المشركين. "كانت للمسلمين" أي لبعضهم غير رسول الله ﷺ ومن حواليه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك" (١٦/ ١٥١). قوله: "جولة" بالجيم، أي تقدم وتأخر، وعبّر بذلك احترازًا عن لفظ الهزيمة. قال النووي: إنما كانت الهزيمة من بعض الجيش، وأما رسول الله ﷺ وطائفة معه فلم يزالوا، والأحاديث الصحيحة [في ذلك] مشهورة، ولم يَرْوِ أحد قط أن رسول الله ﷺ انهزم في موطن من المواطن، بل ثبت فيها بإقدامه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "طيبي" (٨/ ٣١).
¬ (٢) أي: أشرف على قتله ولم يسم الرجلان، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: ما بين العنق والكتف، "ط" (٨/ ٣١، برقم: ٣٩٨٦).
¬ (٤) قوله: (حبل عاتقه) أي عصب عاتقه عند موضع الرداء من العنق، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٥) أي: الذي هو لابسه، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٦) قوله: (ريح الموت) استعارة عن أثره، أي وجدت منه شدة كشدة الموت، قاله الطيبي (٨/ ٣١). قال في "الفتح" (٨/ ٣٧): وأشعر ذلك بأن هذا المشرك كان شديد القوة جدًا، انتهى.
¬ (٧) ابن الخطاب.
стр. 5681
مَا بَالُ النَّاسِ ¬ (١)؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ¬ (٢). ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ¬ (٣) ¬ (٤) لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ¬ (٦)؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٧)، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ،
"وَجَلَسَ النَّبِيُّ" في حـ، سـ، ذ: "فَجَلَسَ النَّبِيُّ". "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ
===
¬(١) قوله: (فقلت: ما بال الناس؟) يحتمل وجهين: أحدهما: ما بالهم منهزمين؟ فكان جوابه: "أمر الله" أي كان ذلك من قضاء الله وقدره. وثانيهما: ما بال الناس؟ أي ما بال المسلمين بعد الانهزام؟ فكان جوابه: أمر الله غالب، أي النصرة للمسلمين. ومعنى قوله: "ثم رجعوا" على الأول: ثم رجع المسلمون بعد الهزيمة، وعلى الثاني: رجعوا بعد انهزام المشركين؛ وَيُبَصِّرُ الثاني قولُه: "وجلس النبي ﷺ " إلى آخره، كذا قاله الطيبي (٨/ ٣١).
¬ (٢) أي: هذا الذي أصابهم حكم الله وقضاؤُه، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: مشرفًا على القتل.
¬ (٤) قوله: (من قتل قتيلًا) أوقع القتل على المقتول باعتبار مآله، كقوله: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]. والسلب ما يأخذه أحد الفريقين في الحرب من قرينه مما عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو فعل بمعنى المفعول كالقبض بمعنى المقبوض "ط" (٨/ ٣١).
¬ (٥) محركة، أي: ما معه من الثياب والأسلحة والمركب ونحوها، "ك" (١٦/ ١٥١)، "مجمع" (٣/ ٩٩).
¬ (٦) أي: بقتل ذلك الرجل، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك".
¬ (٧) أي: من قتل قتيلًا. . . إلخ.
لَا يُعْطِهِ ¬ (١) أُصَيْبِغَ ¬ (٢) مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَدَعَ ¬ (٣) أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ ¬ (٤) إِلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا ¬ (٥)، فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٦). [راجع: ٢١٠٠].
"لَا يُعْطِهِ" في نـ: "لَا تُعْطِهِ". "أُصَيْبِغَ" في نـ: "أُضَيْبِعَ". "وَيَدَعَ" في نـ: "وَتَدَعَ". "فَكَانَ أَوَّلَ" في نـ: "وَكَانَ أَوَّلَ".
===
¬(١) أي: السلب، "قس" (٩/ ٣٥٠).
¬ (٢) قوله: (أُصَيْبِغَ) بإهمال الصاد وإعجام الغين وبالعكس، وعلى الأول تصغير وتحقير له بوصفه باللون الرديء، وقيل: بذمِّه بسواد اللون وتغيره، وقيل: هو وصف له بالمهانة والضعف والحقارة تشبيهًا بالأصبغ، وهو نوع من الطيور، ويجوز أن يكون شبّهه بنبات ضعيف يقال الصبغاء. وعلى الثاني تصغير الضبع على غير قياس، شبّه بالضبع في ضعف افتراسه كتشبيه أبي قتادة بالأسد. وقال ابن مالك: الأضيبع تصغير الأضبع، وهو القصير الضبع، أي: العضد، ويكنى به عن الضعف، هذا ملتقط من "الكرماني" (١٦/ ١٥٢ - ١٥٣) و"المجمع" (٣/ ٢٩١) و"القسطلاني" (٩/ ٣٥٠ - ٣٥١).
¬ (٣) بتثليث العين، "فتح" (٨/ ٤١)، "تو" (٦/ ٢٦٦٨)، "ك" (١٦/ ١٥٣).
¬ (٤) السلاح.
¬ (٥) بكسر المعجمة، أي: بستانًا.
¬ (٦) أي: اتخذته أصل المال.
стр. 5686
٥٥ - بَابُ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ ¬ (١) ¬ (٢)
٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ ¬ (٥) عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ
"بَابُ" سقط في نـ. "غَزْوَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "غَزَاةِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ".
===
¬(١) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملتين، وادٍ في ديار هوازن وفيه عسكروا هم وثقيف ثم التقوا بحنين، "قس" (٩/ ٣٥١).
¬ (٢) قوله: (غزوة أوطاس) قال عياض: هو وادٍ في ديار هوازن، وهو موضع حرب حنين، انتهى. وهذا الذي قاله ذهب إليه بعض أهل السير، والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين، ويوضح ذلك ما ذكر ابن إسحاق: أن الواقعة كانت في وادي حنين، وأن هوازن لما انهزموا صارت طائفة منهم إلى الطائف، وطائفة إلى بجيلة، وطائفة إلى أوطاس، فأرسل النبي ﷺ عسكرًا مقدمهم أبو عامر الأشعري إلى من مضى إلى أوطاس - كما يدل عليه حديث الباب - ثم بعساكره توجه إلى الطائف، "فتح" (٨/ ٤٢).
¬ (٣) أي: عامر بن عبد الله.
¬ (٤) عبد الله.
¬ (٥) قوله: (أبا عامر) عبيد بن سليم بن حضار الأشعري، وهو عم أبي موسى الأشعري على المشهور، أميرًا على الجيش في طلب الفارّين من هوازن يوم حنين إلى أوطاس، فانتهى إليهم. "فلقي دريد بن الصمة فَقُتِلَ دريد، وهزم الله أصحابه"، أي: أصحاب دريد، وقتله ربيعة بن رفيع، "قس" (٩/ ٣٥٢).
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَقْرِئِ النَّبِيَّ ﷺ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ¬ (١)، فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَّلٍ ¬ (٢)، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ ¬ (٣) قَد أَثَّرَ رِمَالُ السَّريرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَ ¬ (٤) قَالَ: قُلْ لَهُ ¬ (٥): اسْتَغْفِرْ لِي. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ". وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
"قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي" في نـ: "فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي". "فَقَالَ: اللَّهُمَّ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ".
===
¬(١) أي: أميرًا على الناس.
¬ (٢) قوله: (سرير مرمل) بضم الميم الأولى وفتح الثانية (١) بينهما راء ساكنة، كذا في نسخ "القسطلاني" (٩/ ٣٥٣). وفي "المجمع" (٢/ ٣٨٣): بسكون الراء وفتح ميم، انتهى. ثم قال القسطلاني: ولأبي ذر بفتح الراء والميم الثانية مشددة: منسوج بحبل ونحوه، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٦٩): مرمل، براء مهملة وميم مشددة، أي معمول بالرمال، وهي الحبال. قال في "المجمع" (٢/ ٣٨٣): رمال الحصير وشريطته، أي ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف. قوله: "وعليه فراش" كذا في "الصحيحين" وصوَّبوا: ما عليه فراش، فسقط لفظ ما النافية، انتهى مختصرًا ملتقطًا.
¬ (٣) قيل: الصحيح: "وما عليه فراش" على وفق سائر الروايات بزيادة "ما" النافية، "ك" (١٦/ ١٥٥)، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٤) أنه، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٥) ﷺ ، "قس" (٩/ ٣٥٣).
стр. 5689
"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ وَمِنَ النَّاسِ ¬ (١) "، فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ ¬ (٢). فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا ¬ (٣) كَرِيمًا". قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى. [راجع: ٢٨٨٤].
٥٦ - بَابُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ ¬ (٤) فِي شَوَّالٍ ¬ (٥) سَنَةَ ثَمَانٍ
قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقَبْةَ ¬ (٦).
٤٣٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٧)، سَمِعَ سُفْيَانَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ،
"وَمِنَ النَّاسِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنَ النَّاسِ" بيان لسابقته؛ لأن الخلق أعمّ.
===
¬(١) هو تعميم بعد تخصيص، "ك" (١٦/ ١٥٥).
¬ (٢) والظاهر أنه تخصيص بعد تعميم.
¬ (٣) ويجوز فتح الميم وكلاهما بمعنى المكان والمصدر، و"كريمًا": حسنًا، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٤) قوله: (غزوة الطائف) هو بلد مشهور، كثير الأعناب، على ثلث مراحل أو اثنين [من مكة] من جهة المشرق، كذا في "الفتح" (٨/ ٤٣). قال في "القاموس" (ص: ٧٦٩): الطائف بلاد ثقيف في وادٍ، سُميت لأنها طافت على الماء في الطوفان، أو لأن جبرئيل طاف بها على البيت، أو لأنها كانت بالشام فنقلها الله تعالى إلى الحجاز بدعوة إبراهيم ﵇.
¬ (٥) وقيل: بل وصل إليها في أول ذي القعدة، "ف" (٨/ ٤٤).
¬ (٦) في مغازيه، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٧) عبد الله بن الزبير، "قس" (٩/ ٣٥٤).
¬ (٨) ابن عيينة.
стр. 5690
عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٢): دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ ¬ (٣) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ¬ (٤): يَا عَبدَ اللهِ أَرَأَيْتَ ¬ (٥) إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ ¬ (٦)، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ¬ (٧). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ ¬ (٨) عَلَيْكُم". . . . . . . . . . . . .
"ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ" في نـ: "بنتِ أَبِي سَلَمَةَ". "فَسَمِعْتُهُ" كذا في صـ، وفي نـ: "سَمِعْتُهُ". "لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ". "وَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "عَلَيْكُم" في نـ: "عَلَيْكُنَّ".
===
¬(١) عروة بن الزبير.
¬ (٢) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين، "قس" (٩/ ٣٥٤).
¬ (٣) قوله: (مخنث) بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح، والفتح أشهر، وهو الذي خُلُقه خُلق النساء، وَسُمِّيَ به لانكسار كلامه ولينه، "ك" (١٦/ ١٥٥).
¬ (٤) هو: أخو أم سلمة.
¬ (٥) أخبرني.
¬ (٦) اسمها بادية، "ك" (١٦/ ١٥٥)، "تن" (٢/ ٨٧٧).
¬ (٧) قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) أي أربع عكن في البطن من قدامها، وأراد بثمان أطراف هذه العكن من ورائها عند منقطع الجنبين، يريد أنها سمينة تحصل لها في بطنها عكن أربع، ويرى من ورائها لكل عكن طرفان، كذا في "المجمع"، قال القسطلاني (٩/ ٣٥٤): والعكنة بضم العين: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنًا، والمراد أن أطراف العكن الأربع التي في بطنها تظهر ثمانية في جنبيها، انتهى.
¬ (٨) قوله: (لا يدخلن هؤلاء) المخنثون، ثم أجلاه من المدينة إلى
стр. 5691
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١): الْمُخَنَّثُ هِيتٌ ¬ (٢) ¬ (٣).
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا ¬ (٥)، وَزَادَ: وَهُوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ. [طرفاه: ٥٢٣٥، ٥٨٨٧، أخرجه: م ٢١٨٠، د ٤٩٢٩، س في الكبرى ٩٢٤٥، جه ١٩٠٢، تحفة: ١٨٢٦٣].
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)،
"قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" في ذ: "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ".
===
الحمى، فلما ولي عمر بن الخطاب قيل له: إنه قد ضعف وكبر فاحتاج فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل الناس ويرد إلى مكانه، قاله القسطلاني (٩/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٦/ ١٥٥): إنما [كان] يؤذن له على أزواج النبي ﷺ على أنه من جملة غير أولي الإربة من الرجال، فلم ير بأسًا بدخوله عليهن، فلما سمع ﷺ هذا الكلام ورأى أنه يفطن لمثل هذا من النعت أمر بأن يحجب فلا يدخل عليهن.
¬ (١) أي: عبد الملك.
¬ (٢) هذا اسمه، وهو مولى لعبد الله المذكور، "ك" (١٦/ ١٥٦).
¬ (٣) قوله: (هيت) بكسر الهاء فتحتانية ساكنة ففوقية، هذا هو المشهور، وقال ابن درستويه: بكسر هاء فنون ساكنة فموحدة، وزعم أن ما سواه تصحيف. وقيل: هيت لقبه، واسمه ماتع بفوقية فمهملة، وهو مولى عبد الله بن أمية المذكور، "قسطلاني" (٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥).
¬ (٤) ابن غيلان.
¬ (٥) الحديث السابق.
¬ (٦) المديني.
¬ (٧) ابن عيينة، "قس" (٩/ ٣٥٥).
стр. 5692
عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ ¬ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ". فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ ¬ (٥) وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ ¬ (٦)؟ وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ ¬ (٧)، فَقَالَ: "اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"، فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ"، فَأَعْجَبَهُمْ ¬ (٨)، فَضحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٩)،. . . . . . . . . . . . .
"عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي هـ، سفـ، صـ: "عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو".
===
¬(١) ابن دينار.
¬ (٢) المكي.
¬ (٣) وكانت مدة حصارهم ثمانية عشر يومًا، ويقال: خمسة عشر أو سبعة عشر، "قس" (٩/ ٣٥٥).
¬ (٤) أي: راجعون إلى المدينة، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٥) أي: على أصحابه.
¬ (٦) أي: هل نرجع بدون الفتح.
¬ (٧) بضم الفاء، أي: نرجع، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٨) ذلك حينئذ.
¬ (٩) قوله: (فضحك النبي ﷺ ) حاصل الخبر أنه لما أخبرهم بالرجوع بغير فتح لم يعجبهم، فلما رأى ﷺ ذلك أمرهم بالقتال فلم يُفْتَحْ لهم فأصيبوا بالجراح؛ لأنهم رموا عليهم من أعلى السور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم ولا تصل السهام إلى مَنْ على السور، فلما رأوا ذلك تبيَّن لهم تصويبُ الرجوع، فلما أعاد عليهم القول بالرجوع أعجبهم حينئذٍ، ولهذا قال: فضحك، "فتح" (٨/ ٤٥).
стр. 5693
وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (١) مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ ¬ (٢). قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بالخَبَرِ ¬ (٣). [طرفاه: ٦٠٨٦، ٧٤٨٠، أخرجه: م ١٧٧٨، س في الكبرى ٨٥٩٩، تحفة: ٧٠٤٣، ٨٦٣٦].
٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ¬ (٨) - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ ¬ (٩) - وَكَانَ تَسَوَّرَ ¬ (١٠) حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ -، فَجَاءَ ¬ (١١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا:
"قَالَ الْحُمَيْدِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ". "كُلَّهُ بالخَبَرِ" في نـ: "الخَبَرَ كُلَّهُ"، وفي هـ، ذ: "بالخَبَرِ كُلِّهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
¬(١) ابن عيينة.
¬ (٢) هذا ترديد من الراوي، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٣) أي: جميع الحديث بالخبر من غير عنعنة، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٤) محمد بن جعفر.
¬ (٥) ابن الحجاج.
¬ (٦) هو ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٧) النهدي، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (٨) ابن أبي وقاص.
¬ (٩) نُفيعًا، "قس" (٩/ ٣٥٦)، كني به لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي ﷺ ببكرة، كان قد أسلم في الحصن وعجز عن الخروج منه إلا بهذا الطريق، "ك" (١٦/ ١٥٦).
¬ (١٠) أي: صَعِدَ إلى أعلاه ثم تدلى [منه]، "قس" (٩/ ٣٥٦).
¬ (١١) أبو بكرة، "قس" (٩/ ٣٥٦).