← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5692–5731 · переход к 5697.

стр. 5692

عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ ¬ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ". فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ ¬ (٥) وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ ¬ (٦)؟ وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ ¬ (٧)، فَقَالَ: "اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"، فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ"، فَأَعْجَبَهُمْ ¬ (٨)، فَضحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٩)،. . . . . . . . . . . . . "عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي هـ، سفـ، صـ: "عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو". === ¬(١) ابن دينار. ¬ (٢) المكي. ¬ (٣) وكانت مدة حصارهم ثمانية عشر يومًا، ويقال: خمسة عشر أو سبعة عشر، "قس" (٩/ ٣٥٥). ¬ (٤) أي: راجعون إلى المدينة، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٥) أي: على أصحابه. ¬ (٦) أي: هل نرجع بدون الفتح. ¬ (٧) بضم الفاء، أي: نرجع، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٨) ذلك حينئذ. ¬ (٩) قوله: (فضحك النبي ﷺ ) حاصل الخبر أنه لما أخبرهم بالرجوع بغير فتح لم يعجبهم، فلما رأى ﷺ ذلك أمرهم بالقتال فلم يُفْتَحْ لهم فأصيبوا بالجراح؛ لأنهم رموا عليهم من أعلى السور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم ولا تصل السهام إلى مَنْ على السور، فلما رأوا ذلك تبيَّن لهم تصويبُ الرجوع، فلما أعاد عليهم القول بالرجوع أعجبهم حينئذٍ، ولهذا قال: فضحك، "فتح" (٨/ ٤٥).

стр. 5693

وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (١) مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ ¬ (٢). قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بالخَبَرِ ¬ (٣). [طرفاه: ٦٠٨٦، ٧٤٨٠، أخرجه: م ١٧٧٨، س في الكبرى ٨٥٩٩، تحفة: ٧٠٤٣، ٨٦٣٦]. ٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ¬ (٨) - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ ¬ (٩) - وَكَانَ تَسَوَّرَ ¬ (١٠) حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ -، فَجَاءَ ¬ (١١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: "قَالَ الْحُمَيْدِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ". "كُلَّهُ بالخَبَرِ" في نـ: "الخَبَرَ كُلَّهُ"، وفي هـ، ذ: "بالخَبَرِ كُلِّهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) ابن عيينة. ¬ (٢) هذا ترديد من الراوي، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٣) أي: جميع الحديث بالخبر من غير عنعنة، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٤) محمد بن جعفر. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) هو ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٧) النهدي، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٨) ابن أبي وقاص. ¬ (٩) نُفيعًا، "قس" (٩/ ٣٥٦)، كني به لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي ﷺ ببكرة، كان قد أسلم في الحصن وعجز عن الخروج منه إلا بهذا الطريق، "ك" (١٦/ ١٥٦). ¬ (١٠) أي: صَعِدَ إلى أعلاه ثم تدلى [منه]، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (١١) أبو بكرة، "قس" (٩/ ٣٥٦).

стр. 5694

سَمِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى ¬ (١) إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ ¬ (٢) فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". [طرفه: ٦٧٦٦، تحفة: ٣٩٠٢، ١١٦٩٧]. ٤٣٢٧ - وَقَالَ هِشَامٌ ¬ (٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٦) - أَوْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٧) النَّهْدِيِّ - قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ ¬ (٨): لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ ¬ (٩) حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: أَجَلْ ¬ (١٠)، أَمَّا أَحَدُهُمَا ¬ (١١) فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الآخَرُ ¬ (١٢) فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ. [طرفه: ٦٧٦٧، أخرجه: م ٦٣، د ٥١١٣، جه ٢٦١٠، تحفة: ٣٨٥٢، ٣٩٠٢، ١١٦٩٧، ١١٦٧٣]. === ¬(١) أي: من انتسب، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٢) أنه غير أبيه، "قس" (٩/ ٣٥٦). ¬ (٣) هو: ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٤) ابن راشد. ¬ (٥) ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٥٧). ¬ (٦) أي: رفيع بن مهران. ¬ (٧) عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٥٧). ¬ (٨) أي: لأبي العالية أو لأبي عثمان، "قس" (٩/ ٣٥٧). ¬ (٩) سعد وأبو بكرة. ¬ (١٠) أي: نعم. ¬ (١١) وهو: سعد. ¬ (١٢) وهو: أبو بكرة، "قس" (٩/ ٣٥٧).

стр. 5695

٤٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَّانَةِ ¬ (٣) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ ¬ (٤) لِي مَا وَعَدْتَنِي ¬ (٥)؟ فَقَالَ لَهُ: "أَبْشِرْ"، فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ "أَبْشِرْ"، فَأَقْبَلَ ¬ (٦) عَلَى أَبِي مُوسَى ¬ (٧) وَبِلَالٍ ¬ (٨) كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: "رَدَّ ¬ (٩) الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَكْثَرْتَ". === ¬(١) أبو كريب. ¬ (٢) حماد بن أسامة، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٣) قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وقد تُكسَرُ وتُشَدَّدُ الراء. قوله: "بين مكة والمدينة" كذا وقع ههنا، قال الداودي: وهو وهم، فالصواب "بين مكة والطائف"، وبه جزم النووي وغيره، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٤) من الإنجاز بمعنى إيفاء الوعد، أي: ألا تُوفِي، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٥) قوله: (ما وعدتني) من غنيمة حنين، وكان ذلك وعدًا خاصًا به، فقال ﷺ له: "أبشر" بقطع الهمزة، بقرب القسمة أو بالثواب الجزيل على الصبر، "قس" (٩/ ٣٥٨). قال الكرماني (١٦/ ١٥٨): فإن قلت: ما تعلقه بغزوة الطائف؟ قلت: كان هذا الشأن وقتَ قفوله من الطائف، انتهى، ومرَّ الحديث [برقم: ١٨٨] في "الوضوء". ¬ (٦) ﷺ ، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٧) الأشعري. ¬ (٨) المؤذن. ¬ (٩) أي: الأعرابي، "قس" (٩/ ٣٥٨).

стр. 5696

قَالَا: قَبِلْنَا. ثُمَّ دَعَا ¬ (١) بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا ¬ (٢) عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِ ¬ (٣) كُمَا، وَأَبْشِرَا". فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا ¬ (٤)، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا ¬ (٥) لأُمِّكُمَا ¬ (٦). فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً ¬ (٧). [راجع: ١٨٨]. ٤٣٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى ¬ (٨) كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ ¬ (٩) عَلَيْهِ ¬ (١٠)، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بالْجِعْرَّانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ ¬ (١١) بِهِ، مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ "قَالَا: قَبِلْنَا" في نـ: "فَقَالَا: قَبِلْنَا". "فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ" في نـ: "فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهَا". === ¬(١) أي: ﵇، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٢) بقطع الهمزة وكسر الراء أي: صُبَّا، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٣) جمع النحر وهو الصدر. ¬ (٤) ما أمرهما به ﷺ . ¬ (٥) بقطع الهمزة وكسر الضاد. ¬ (٦) تعني نفسها، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٧) أي: بقية، "قس" (٩/ ٣٥٨). ¬ (٨) أباه المذكور. ¬ (٩) بضم الياء وفتح الزاي، "قس" (٩/ ٣٥٩). ¬ (١٠) الوحي. ¬ (١١) بضم الهمزة وكسر الظاء المعجمة، "قس" (٩/ ٣٥٩).

стр. 5697

عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ ¬ (١) بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ ¬ (٢) بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ ¬ (٣)، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، يَغِطُّ ¬ (٤) كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٥) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنَفًا؟ ". فَالْتُمِسَ ¬ (٦) الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: "أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ¬ (٧)، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، "بِالطِّيبِ" في ذ: "بِطيبٍ". === ¬(١) قوله: (متضمخ) أي متلطخ، وهو صفة "أعرابي" المرفوع، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هو متضمخ، "قس" (٩/ ٣٥٩). ¬ (٢) أي: تلطخ. ¬ (٣) أي: ليرى النبي ﷺ حال نزول الوحي. ¬ (٤) قوله: (يغط) بكسر المعجمة وتشديد المهملة، أي يتردّد صوت نفسه كالنائم من شدة ثقل الوحي. قوله: "ثم سري عنه" أي كُشِفَ عنه ما يتغشاه من ثقل الوحي، "قس" (٩/ ٣٥٩). ¬ (٥) بخفة الراء وقد تشدد، أي: كُشِفَ. ¬ (٦) بضم التاء، أي: طُلِب. ¬ (٧) قوله: (ثلاث مرات) العامل فيه إمَّا قوله: "فاغسله" وهو أقرب الفعلين، أو "فقال". وكانت القصة بالجعرانة سنة ثمان، وقد قالت عائشة ﵂: "طيَّبتُه في حجة الوداع" أي سنة عشر، فهو ناسخ للأول، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٥٩). قال في "الهداية" (١/ ١٣٤ - ١٣٥): والممنوع عنه التطيب بعد الإحرام، والباقي كالتابع له لاتصاله [به]، بخلاف الثوب فإنه مباين عنه. وعن محمد ﵀: أنه يكره إذا تطيب بما تبقى عينه بعد الإحرام، وهو قول مالك والشافعي؛ لأنه منتفع بالطيب بعد

стр. 5698

ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ¬ (١) ". [راجع: ١٥٣٦]. ٤٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٥) قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِيَ الْمُؤَلَّفَةِ ¬ (٦) قُلُوبُهُمْ ¬ (٧)، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، "عَلَى رَسُولِهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === الإحرام، انتهى مع تغير. ¬ (١) مرَّ الحديث [برقم: ١٥٣٦] في "الحج". ¬ (٢) التبوذكي. ¬ (٣) ابن خالد. ¬ (٤) الأنصاري المازني. ¬ (٥) أي: ابن كعب الأنصاري، صحابي مشهور، "قس" (٩/ ٣٦٠). ¬ (٦) بدل بعض من "الناس"، "قس" (٩/ ٣٦٠). ¬ (٧) قوله: (المؤلفة قلوبهم) هم أناس أسلموا يوم الفتح إسلامًا ضعيفًا، وقد سرد ابن طاهر في "المبهمات" له أسماءهم وهم: أبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، وحكيم بن حزام، وأبو السنابل بن بعكك، وصفوان بن أمية، وعبد الرحمن بن يربوع، وهؤلاء من قريش. وعيينة بن حصن الفزاري، والأقرع بن حابس التميمي، وعمرو بن الأيهم التميمي، والعباس بن مرداس السلمي، ومالك بن عوف النضري، والعلاء بن حارثة الثقفي. قال ابن حجر: وفي ذكر الأخيرين نظر، فقيل: إنما جاءا طائعين من الطائف إلى الجعرانة. وذكو الواقدي في المؤلفة: معاويةَ ويزيدَ ابني أبي سفيان، وأسيد بن حارثة، ومخرمة بن نوفل، وسعيد بنَ يربوع، وقيس بنَ عدي، وعمرو بنَ وهب، وهشام بن عمرو، وزاد

стр. 5699

فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا ¬ (١) إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ¬ (٢) - أَوْ كَأَنَّهُمْ وَجَدُوا ¬ (٣) ¬ (٤) إِذْ لَمْ يُصِبْهُم مَا أَصَابَ النَّاسَ ¬ (٥) - فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا ¬ (٦) فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ¬ (٧)؟ "وَجَدُوا" في سـ، حـ، ذ: "وُجُدٌ" بضمتين، جمع واحد، "قس" (٩/ ٣٦١) [وفي نـ: "وُجَّدٌ"]. === ابن إسحاق: النضر بنَ الحارث، والحارث بنَ هشام، وجبير بنَ مطعم، وممن ذكره فيهم: أبو عمر سفيان بن عبد الأسد، والسائب بن أبي السائب، ومطيع بن الأسود، وأبو جهم بن حذيفة. وذكر ابن الجوزي فيهم: زيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، وحكيم بن طلق بن سفيان بن أمية، وخالد بن قيس السهمي، وعمير بن مرداس، وذكر غيرهم فيهم: قيس بن مخرمة، وأُحَيحة بن أمية بن خلف، وابن أبي شريق، وحرملة بن هوذة، وخالد بن هوذة، وعكرمة بن عامر العبدري، وشيبة بن عمارة، وعمرو بن ورقة، ولبيد بن ربيعة، والمغيرة بن الحارث، وهشام بن الوليد المخزومي، فهؤلاء زيادة على الأربعين نفسًا، قاله في "الفتح" (٨/ ٤٨)، "قسطلاني" (٩/ ٣٦٠). ¬ (١) غضبوا. ¬ (٢) أي: من القسمة، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٣) حزنوا. ¬ (٤) قال الكرماني (١٦/ ١٥٩): فإن قلت: ما فائدة التكرار؟ قلت: إذا كان الأول اسمًا والثاني فعلًا فهو ظاهر، أو أحدهما بمعنى الحزن والآخر بمعنى الغضب، أو هو شك من الراوي، انتهى. ¬ (٥) من القسمة، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٦) بالشرك، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٧) أي: إلى الإيمان، "قس" (٩/ ٣٦١).

стр. 5700

وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ ¬ (١) فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً ¬ (٢) فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ "، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ ¬ (٣). قَالَ: "مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ "؟، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمَنُّ. قَالَ: "لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا: كَذَا وَكَذَا ¬ (٤)، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ إِلَى رِحَالِكُمْ ¬ (٥)؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٦)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا ¬ (٧)،. . . . . . . . . . . . . . "وَعَالةً" في نـ: "وكنتم عالةً". "وَشِعْبًا" في نـ: "أَوْ شِعْبًا". === ¬(١) بسبب حرب بعاث وغيره الواقع بينهم، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٢) جمع عائلٍ أي: فقراء لا مال لكم، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٣) أفعل تفضيل من المن، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٤) قوله: (لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا) وفي حديث أبي سعيد: "فقال: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم: أتيتنا مكذَّبًا فصدّقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك"، زاد أحمد (٣/ ١٠٥ و ٢٥٣) من حديث أنس: "قالوا: بل المنة لله ولرسوله". وإنما قال ﷺ ذلك تواضعًا منه [وإلّا] ففي الحقيقة الحجة البالغة والمنة له عليهم كما قالوا، "قس" (٩/ ٣٦١). ¬ (٥) أي: منازلكم. ¬ (٦) قوله: (لكنت امرءًا من الأنصار) قاله استطابة لنفوسهم وثناء عليهم، وليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي، لأنه حرام، مع أن نسبه ﵇ أفضل الأنساب وأكرمها، كذا في "قس" (٩/ ٣٦١)، ومرَّ (برقم: ٣٧٧٩) في "المناقب". ¬ (٧) سيجيء بيانه قريبًا.

стр. 5701

الأَنْصَارُ شِعَارٌ ¬ (١) وَالنَّاسُ دِثَارٌ ¬ (٢)، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ¬ (٣) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ". [طرفه: ٧٢٤٥، أخرجه: م ١٠٦١، تحفة: ٥٣٠٣]. ٤٣٣١ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ ¬ (٧)، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". "عَلَى رَسُولِهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) قوله: (شعار) الثوب الذي يلي الجلد. و"الدثار" بكسر المهملة وفتح المثلثة: ما يجعل فوق الشعار، أي أنهم بطانته وخاصته وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم، وهو تشبيه بليغ، "قس" (٩/ ٣٦٢). ¬ (٢) ما يُلبَس فوق الشعار. ¬ (٣) قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة، وضم الهمزة مع سكون المثلثة، أي يستأثر عليكم بما لكم فيه اشتراك في الاستحقاق. قوله: "فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" يوم القيامة، فيحصل لكم الانتصاف ممن ظلمكم مع الثواب الجزيل على الصبر، "قس" (٩/ ٣٦٢)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣١٤٧). ¬ (٤) المسندي، "قس" (٩/ ٣٦٢). ¬ (٥) ابن يوسف، "قس" (٩/ ٣٦٢). ¬ (٦) ابن راشد. ¬ (٧) قبيلة.

стр. 5702

يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ¬ (١) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا ¬ (٢) تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ¬ (٣). قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ¬ (٥) وَلَمْ يَدْعُ ¬ (٦) مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ ¬ (٧) بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ ". فَقَالَ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ: أمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ ¬ (٨) مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا ¬ (٩) تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ إِلَى رِحَالِكُمْ ¬ (١٠)، فَوَاللهِ لَمَا ¬ (١١) تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا "رُؤَسَاؤُنَا" في نـ: "رَيسَاؤُنَا". "لِرَسُولِ اللهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) توطئة وتمهيدًا لما يرد بعده من العتاب عليه ﷺ ، "قس" (٩/ ٣٦٣). ¬ (٢) جملة حالية. ¬ (٣) هو من باب قولهم: عرضت الناقة على الحوض. ¬ (٤) بلفظ المجهول، "قس" (٩/ ٣٦٣). ¬ (٥) بفتحتين: جلد مدبوغ، "قس" (٩/ ٣٦٣). ¬ (٦) لم يترك. ¬ (٧) بالتنوين. ¬ (٨) من باب القلب، "ك" (١٦/ ١٦١). ¬ (٩) بتخفيف الميم، "قس" (٩/ ٣٦٣). ¬ (١٠) أي: منازلكم، أي: بيوتكم، "قس" (٩/ ٣٦٣). ¬ (١١) بفتح اللام للتأكيد أي: الذي.

стр. 5703

يَنْقَلِبُونَ بِهِ ¬ (١) ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : "سَتَجِدُونَ أَثْرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ". قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا. [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٩٥، تحفة: ١٥٤١]. ٤٣٣٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّاَ كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ، فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَتَجِدُونَ" في هـ، ذ: "فَتَجِدُونَ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ". "عَنْ أَنَسٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ". "غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ" كذا في هـ، صـ، ذ، وفي حـ، سـ، ذ: "غَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ"، وفي نـ: "غَنَائِمَ مِنْ قُرَيْشٍ"، وفي قا: "غَنَائِمَ قُرَيْشٍ"، كتب في الهامش: وَهُوَ خَطَأٌ، [وهكذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦٧٦) في نسخة أبي ذر، وفي "الفتح" (٨/ ٥٤): ولبعضهم: "غنائم من قريش" وهو خطأ، فتأمل]. "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (مما ينقلبون به) وفي "مناقب الأنصار": "أَوَ لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم "؟! قوله: "ستجدون أثرة" بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما: من تفرد عليكم بما لكم فيه اشتراك في الاستحقاق، أو يفضل نفسه عليكم في الفيء، وقيل: المراد بالأثرة نفس الشدة، وقال في "الفتح": ويرده سياق الحديث، "قس" (٩/ ٣٦٣)، ومرَّ بيان الحديث (برقم: ٣١٤٧). ¬ (٢) قاضي مكة. ¬ (٣) بفوقية فتحتية مشددة آخره مهملة، يزيد بن حميد.

стр. 5704

"أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ؟ "، قَالُوا: بَلَى ¬ (١) قَالَ: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا ¬ (٢) أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ ¬ (٣) ". [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٥٩، س في الكبرى ٨٣٢٧، تحفة: ١٦٩٧]. "بِرَسُولِ اللهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) قوله: (قالوا: بلى) قد رضينا، وذكر الواقدي أنه حينئذٍ دعاهم ليكتب لهم بالبحرين وتكون لهم خاصة بعده دون الناس، وهي يومئذ أفضل ما فُتِحَ عليه من الأرض فأبوا وقالوا: لا حاجة لنا بالدنيا، "قسطلاني" (٩/ ٣٦٤). ¬ (٢) قوله: (لو سلك الناس واديًا) الوادي: مَفْرَجٌ بين جبالٍ أو تلالٍ أو آكامٍ، والجمع؛ أوداء وأودية. و"الشعب" بكسر الشين: الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن أرض، أو ما انفرج بين الجبلين، "قاموس" (ص: ١٢٣١ و ١٠٧)، "لمعات". ¬ (٣) قوله: (لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم) أي وتركت سلوك وادي سائر الناس. قال الخطابي: أراد أن أرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب، فإذا ضاق الطريق فسلك رئيس شعبًا اتبعه قومه حتى يفضوا إلى الجادة، وفيه وجه آخر، وهو أنه أراد بالوادي الرأي والمذهب، كما يقال: فلان في وادٍ وأنا في واد، وقيل: أراد ﷺ بذلك حسن موافقته إياهم وترجيحهم في ذلك على غيرهم؛ لما شاهد منهم حسنَ الوفاء بالعهد والذمة فيما بايعوه عليه، وحسنَ الجوار، وما أراد بذلك وجوب متابعته إياهم؛ فإن متابعته حق على كل مؤمن؛ لأنه ﷺ هو المتبوع المطاع لا التابع المطيع، "طيبي" (١١/ ٣٣٢)، "مرقاة" (١٠/ ٥٨٩).

стр. 5705

٤٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٣) قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى ¬ (٤) هَوَازِنُ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ ¬ (٥) وَالطُّلَقَاءُ ¬ (٦) ¬ (٧) فَأَدْبَرُوا، قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ"، قَالُوا: لَبَّيْكَ ¬ (٨) يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ¬ (٩)، لَبَّيْكَ ¬ (١٠) وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، "ونحن بين يديك" في نـ: "نحن بين يديك". === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن سعد السمان. ¬ (٣) بفتح المهملة والنون، اسمه: عبد الله، "ك" (١٦/ ١٦٢). ¬ (٤) النبيَّ ﷺ . ¬ (٥) من المهاجرين، "قس" (٩/ ٣٦٤). ¬ (٦) المراد بهم من منَّ ﷺ عليه يوم الفتح من قريش وأتباعهم، "ف" (٨/ ٤٨). ¬ (٧) قوله: (الطلقاء) بضم الطاء وفتح اللام والقاف ممدودًا، جمع طليق، فعيل بمعنى مفعول، وهم الذين مَنَّ عليهم ﷺ يوم الفتح فلم يأسرهم ولم يقتلهم، منهم: أبو سفيان بن حرب وابنه معاوية وحكيم بن حزام، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٦٤). قال الكرماني (١٦/ ١٦٢): ويراد بهم أهل مكة فإنه ﷺ أطلق عنهم وقال لهم: "أقول لكم ما قال يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ " [يوسف: ٩٢]. ¬ (٨) أي: نحن مقيمون على طاعتك، "ق" (ص: ١٣٦). ¬ (٩) هو من الألفاظ المقرونة بلبيك، ومعناه: إسعادًا بعد إسعاد، أي: ساعدتك على طاعتك مساعدة بعد مساعدة، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (١٠) هما منصوبان على المصدر.

стр. 5706

فَنَزَلَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ". فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ ¬ (٢) وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا فَقَالُوا ¬ (٣)، فَدَعَاهُمْ ¬ (٤) فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: "أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ¬ (٥) "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ¬ (٦) ". [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٥٩، تحفة: ١٦٣٦]. ٤٣٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: سمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٩): عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) عن بغلته، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٢) الذين منَّ عليهم ﷺ بإعتاقهم لما بقي فيهم من الطمع البشري في محبة المال فأعطاهم لتطمئن قلوبهم، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٣) قوله: (فقالوا) أي الأنصار، ولم يذكر مقولَهم اختصارًا، أي تكلموا في منع العطاء عنهم، وفي رواية الزهري عن أنس السابقة: "فقالوا: يغفر الله لرسوله ﷺ يعطي قريشًا ويتركنا وأسيافنا تقطر من دمائهم"، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٤) ﷺ . ¬ (٥) فقالوا: رضينا يا رسول الله، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٦) لحسن جوارهم ووفائهم بالعهد، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٧) محمد بن جعفر. ¬ (٨) ابن الحجاج. ¬ (٩) ابن دعامة، "قس" (٩/ ٣٦٥).

стр. 5707

جَمَعَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: "إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ ¬ (٢) عَهْدٍ بجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ ¬ (٣)، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُجِيزَهُمْ ¬ (٤) وَأَتَأَلَّفَهُمْ ¬ (٥)، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ". قَالُوا: بَلَى، قَال: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ ¬ (٦) شِعْبَ الأَنْصَارِ". [راجع: ٣١٤٦]. ٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٩)، "أُجِيزَهُمْ" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي نـ: "أَجْبُرَهُم" ¬ (١٠). "بِرَسُولِ اللهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) أي: لما قسم غنائم حنين على قريش ولم يقسم للأنصار شيئًا منها وقالوا ما قالوا، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٢) بإفراد "حديث"، والمعروف "حديثو" بالواو، "قس" (٩/ ٣٦٥). ¬ (٣) من نحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم، "قس" (٩/ ٣٦٦)، "ك" (١٦/ ١٦٣). ¬ (٤) من الجائزة، بمعنى العطية، "ك" (١٦/ ١٦٣). ¬ (٥) للإسلام. ¬ (٦) شك من الراوي، "قس" (٩/ ٣٦٦)، والمآل واحد، "مرقاة" (١٨/ ٩٢). ¬ (٧) ابن عقبة، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٨) ابن عيينة، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٩) سليمان بن مهران، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (١٠) بفتح الهمزة وسكون الجيم وضم الموحدة، من الجبر ضد الكسر، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أن أجيزهم" بضم الهمزة وكسر الجيم بعدها تحتية فزاي، من الجائزة، "قس" (٩/ ٣٦٦).

стр. 5708

عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ قَالَ رَجُلٌ ¬ (٣) مِنَ الأَنْصَارِ: مَا أَرَادَ بِهَا ¬ (٤) وَجْهَ اللهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: "رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا ¬ (٥) فَصَبَرَ". [راجع: ٣١٥٠، أخرجه: م ١٠٦٢، تحفة: ٩٢٦٤]. ٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثنَا جَرِيرٌ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ ¬ (١٠) النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا، أَعْطَى الأَقْرَعَ ¬ (١١) مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا ¬ (١٢)، "قَدْ أُوذِيَ" في نـ: "لَقَدْ أُوذِيَ". === ¬(١) شقيق بن سلمة. ¬ (٢) ابن مسعود، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٣) هو: معتَّب بن قشير المنافق، ذكره الواقدي، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٤) أي: بهذه القسمة، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٥) الذي أوذيت، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٦) ابن عبد الحميد، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٧) ابن المعتمر، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٨) هو شقيق بن سلمة، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٩) ابن مسعود، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (١٠) بالمد أي: خص، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (١١) ابن حابس المجاشعي، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (١٢) أي: آخرين من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة على غيرهم، "قس" (٩/ ٣٦٧).

стр. 5709

فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١): مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللهِ ¬ (٢). فَقلْتُ ¬ (٣): لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ ¬ (٤): "رَحِمَ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ¬ (٥) ". [راجع: ٣١٥٠]. ٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ ¬ (٨) وَغَيرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ¬ (٩)، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عشَرَةُ آلَافٍ === ¬(١) هو معتب، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٢) قوله: (ما أريد بهذه القسمة وجه الله) لم ينقل أنه عاقبه على ذلك، فيحتمل أنه لم يثبت عليه ذلك، وإنما نقله عنه واحد، وبشهادة واحد لا يراق الدم، أو أنه لم يفهم منه الطعن في النبوة، وإنما نسبه لترك العدل في القسمة، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٣) مقولة ابن مسعود، "قس" (٩/ ٣٦٧). ¬ (٤) أي: بعد ما أخبره عبد الله بقوله. ¬ (٥) قوله: (فصبر) وذلك أن موسى ﵇ كان حييًّا ستيرًا، لا يُرَى من جلده شيء استحياء، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقال: ما يَسْتَتِرُ هذا التَّسَتُّرَ إلا من عيب بجلده: إما برص أو أدرة، فَبَرَّأه الله مما قالوا، كما مرَّ في "أحاديث الأنبياء" [برقم: ٣٤٠٥]، "قس" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٦) بضم الميم وبالمهملة ثم بالمعجمة في اللفظين، "ك" (١٦/ ١٦٤). ¬ (٧) عبد الله. ¬ (٨) قبيلتان، "قس". ¬ (٩) قوله: (وذراريهم) بتشديد التحتية وتخفيفها، وكانت عادتُهم إذا أرادوا التثبتَ في القتال استصحابَ الأهالي ونقلَهم معهم إلى موضع القتال، "قس" (٩/ ٣٦٨)، "ك" (١٦/ ١٦٤).

стр. 5710

مِنَ الطُّلَقَاءِ ¬ (١)، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ ¬ (٤) لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ"، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ"، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ¬ (٥)، فَنَزَلَ فَقَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللهِ "مِنَ الطُّلَقَاءِ" في نـ: "وَمِنَ الطُّلَقَاءِ"، وفي هـ، ذ: "وَالطُّلَقَاءِ" بإسقاط حرف الجر. === ¬(١) قوله: (من الطلقاء) ولأبي ذر عن الكشميهني: "والطلقاء" بحرف العطف وإسقاط حرف الجر، وهي الصواب؛ لأن الطلقاء لم يبلغوا ذلك بل ولا عُشْر عَشَره. وقال الحافظ ابن حجر - كالكرماني والبرماوي -: قيل: إن الواو مقدرة عند من جوّز تقديرَ حرف العطف. قال العيني: وفيه نظر لا يخفى، قاله القسطلاني (٩/ ٣٦٨). لكن في عدة من النسخ الموجودة: "ومن الطلقاء"، مع وجود الواو، والله أعلم بالصواب. ¬ (٢) أي: خاليًا عن الطلقاء، "خ". ¬ (٣) قوله: (وحده) أي متقدمًا مقبلًا على العدو، وبهذا التقدير يُجْمَعُ بين قوله هنا: "حتى بقي وحده" وبين قوله في الروايات الدالة على أن بقي معه جماعة، فالوحدة بالنسبة لمباشرة القتال والذين ثبتوا [معه] كانوا [وراءه، و] أبو سفيان بن الحارث وغيره كانوا يخدمونه في إمساك البلغة ونحوه، "قس" (٩/ ٣٦٨). ¬ (٤) بكسر النون تثنية نداء بالمدِّ، "قس" (٩/ ٣٦٨). ¬ (٥) قوله: (وهو على بغلة بيضاء) وفي رواية لمسلم (ح: ١٧٧٥): أنه ﷺ قال: "أي عباس! ناد أصحابَ السمرة، - وكان العباس صيّتًا - قال: فناديت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال فوالله لكأنّ عطفتَهم حين

стр. 5711

وَرَسُولُهُ"، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا ¬ (١)، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ ¬ (٢) شَدِيدَةٌ ¬ (٣) فَنَحْنُ نُدْعَى ¬ (٤)، وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ¬ (٥) ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟ "، فَسَكَتُوا ¬ (٦) فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ "وَأَصَابَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَصَابَ". "بَلَغَنِي" زاد بعده في نـ: "عَنْكُمْ". === سمعوا صوتي عطفة البقرة على أولادها، فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار .... فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال هذا حين حَمِيَ الوطيس". "فنزل" عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب. ولأحمد والحاكم من حديث ابن مسعود: "ورسول الله ﷺ على بغلته [قدمًا] فحادت به بغلته، فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال: ناولني كفًا من تراب، فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم ترابًا، وجاء المهاجرون والأنصار سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب". ويجمع بين الروايتين بأنه أولًا قال لصاحبه: "ناولني" فناوله، ثم نزل عن بغلته فأخذ فرماهم أيضًا، "قس" (٩/ ٣٦٨). ¬ (١) أي: من ذلك. ¬ (٢) أي: قضية، "قس" (٩/ ٣٦٨). ¬ (٣) كالحرب، "قس" (٩/ ٣٦٨). ¬ (٤) مبنيًّا للمفعول، أي: نطلب، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٥) ﷺ . ¬ (٦) قوله: (فسكتوا) وفي طريق الزهري عن أنس - السابقة قريبًا -: "فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا". ويجمع

стр. 5712

بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ تَحُوزُونَهُ ¬ (١) إِلَى بُيُوتِكُمْ". فَقَالُوا: بَلَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ"، قَالَ هِشَامٌ ¬ (٢): قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٣)، وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ ¬ (٤): وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ ¬ (٥)؟!. [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٥٩، تحفة: ١٦٣٦]. ٥٧ - بَابُ السَّرِيَّةِ الَّتي قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٦) "بِرَسُولِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". "قَالَ هِشَامٌ" في ذ: "وَقَالَ هِشَامٌ". "قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ" في ذ: "فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ". "وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ" في حـ، سـ، ذ: "وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَلكَ". === بينهما بأن بعضهم سكت وبعضهم أجاب، قاله القسطلاني (٩/ ٣٦٩). أو سكتوا أولًا وأجابوا ثانيًا بعد ما انتبهوا على حال القائلين. ¬ (١) قوله: (تحوزونه) بالمهملة والزاي، "ك" (١٦/ ١٦٥)، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٢) بالسند السابق، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٣) كنية أنس، "قس" (٩/ ٣٦٩)، "ك" (١٦/ ١٦٥). ¬ (٤) أنس. ¬ (٥) قوله: (وأين أغيب عنه) استفهام إنكاري. كان الوجه أن يقدم حديثَ أنس هذا على حديث ابن مسعود الذي سبق؛ لتوالي طرق حديث أنس، قال ابن حجر: وأظنه من تغيير الرواة عن الفربري؛ فإن طريق أنس الأخيرة سقطت من رواية النسفي، فلعل البخاري ألحقها فكتبت متأخرة عن مكانها، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٦) أي: في جهة نجد، "قس" (٩/ ٣٦٩).

стр. 5713

٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً ¬ (٥) ¬ (٦) قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٧)، فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا ¬ (٨) اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا ¬ (٩) بَعِيرًا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا ¬ (١٠). [راجع: ٣١٣٤، أخرجه: م ١٧٤٩، تحفة: ٧٥٣١]. "سُهْمَانُنَا" في نـ: "سِهَامُنَا". "فَرَجَعْنَا" في نـ: "فَرَجَعْتُ". === ¬(١) محمد بن الفضل. ¬ (٢) ابن زيد. ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) مولى ابن عمر، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٥) كانوا خمسة وعشرين [وغنموا] من غطفان بأرض محارب مائتي بعير، وألفي شاة، "تو" (٦/ ٢٦٧٩). ¬ (٦) قوله: (سرية) هي طائفة من الجيش، قال ابن حجر: وهي من مائة إلى خمس مائة. وقال في "القاموس": من خمسة أنفس إلى ثلاث مائة أو أربع مائة. وكان أبو قتادة أميرها، وعند أهل المغازي أنها كانت قبل التوجه للفتح، وقال ابن سعد: في شعبان سنة ثمان، "قس" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٧) كلُّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، "ك" (١٦/ ١٦٥). ¬ (٨) بضم السين وسكون الهاء، "قس" (٩/ ٣٧٠)، أي: أنصباؤنا. ¬ (٩) قوله: (ونُفِّلنا) من التنفيل بضم النون مبنيًا للمفعول، أي: أعطي كلُّ واحد منا زيادة على المستحق، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (١٠) ومرَّ الحديث [برقم: ٣١٣٤] في "الخمس".

стр. 5714

٥٨ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ ¬ (١) ٤٣٣٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤). ح وَحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٩) إلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا ¬ (١٠)، صَبَأْنَا. "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "وَحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ". === ¬(١) قوله: (بني جذيمة) بفتح الجيم وكسر المعجمة بوزن عظيمة، قال ابن حجر: أي ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة، قاله القسطلاني (٩/ ٣٧٠). قال الكرماني (١٦/ ١٦٦): هي قبيلة من عبد القيس. قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٦٨٠): كان البعث إليهم في شوال عقب الفتح. في ثلاث مائة وخمسين من المهاجرين والأنصار. "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (٢) ابن غيلان، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (٣) ابن همام، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (٤) ابن راشد، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) ابن المبارك. ¬ (٧) ابن راشد. ¬ (٨) عبد الله بن عمر، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (٩) عقب الفتح قَبل حنين، "قس" (٩/ ٣٧٠). ¬ (١٠) قوله: (صبأنا) يقال: صَبَأَ الرجل: إذا خرج من دين إلى دين. وقولهم: "صبأنا" كلام يحتمل أن يكون معناه: خرجنا من دين إلى دين آخر،

стр. 5715

فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ ¬ (١)، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا ¬ (٢) أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ ¬ (٣) أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ ¬ (٤): وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي ¬ (٥) أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ لَهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . "يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ" في نـ: "يَقْتُلُ مِنْهُم وَيَأْسِرُ". "أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ" في هـ، ذ: "أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ إنسانٍ". "فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "يَدَهُ" في ذ: "يَدَيْهِ". === وهو أعم من الإسلام، فلما لم يكن هذا القول صريحًا في الانتقال إلى دين الإسلام نفذ خالد الأمر الأول بقتالهم؛ إذ لم توجد شريطة حقن الدم بتصريح الاسم، ويحتمل أنه إنما لم يكفّ عنهم بهذا القول من قِبَل أنه ظنّ أنهم عدلوا عن اسم الإسلام إليه أنفة من الاستسلام والانقياد، فلم ير ذلك القول إقرارًا بالدين، "كرماني" (١٦/ ١٦٦). ¬ (١) بكسر السين، "قس" (٩/ ٣٧١). ¬ (٢) أي: من الصحابة الذين كانوا معه، "قس" (٩/ ٣٧١). ¬ (٣) قوله: (يوم) بالتنوين، أي من الأيام، قاله ابن حجر. وقال العيني: ليس بصحيح؛ لأن "يوم" اسم كان التامة مضافًا إلى قوله: "أمر خالد" كما في قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٩]، انتهى. والذي في الفرع التنوين، وعند ابن سعد: فلما كان السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليضرب عنقه، "قس" (٩/ ٣٧١). ¬ (٤) وقائله: ابن عمر، "خ". ¬ (٥) أي: المهاجرين والأنصار، "قس" (٩/ ٣٧١).

стр. 5716

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" ¬ (١) مَرَّتَيْنِ ¬ (٢). [طرفه: ٧١٨٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٥٩٦، تحفة: ٦٩٤١]. ٥٩ - بَابُ سَريَّةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ ¬ (٣) السَّهْمِيِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ ¬ (٤) "مُجَزِّزٍ" في ذ: "مُحْرِزٍ" - بالحاء المهملة الساكنة فراء مكسورة فزاي -. === ¬(١) قوله: (إني أبرأ إليك مما صنع خالد) قال الخطابي: إنما نقم ﷺ على استعجاله في شأنهم وترك التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم: "صَبَأْنا"، لكن لم ير عليه قودًا؛ لأنه تأول أنه كان مأمورًا بقتالهم إلى أن يسلموا، "قس" (٩/ ٣٧١)، "ك" (١٦/ ١٦٦)، "ف" (٨/ ٥٧، ٥٨). ¬ (٢) أي: قال ذلك مرتين. ¬ (٣) قوله: (عبد الله بن حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة بعدها ألف ففاء، ابن قيس بن عدي بن سعد السهمي، "قس" (٩/ ٣٧١)، "ك" (١٦/ ١٦٧). "وعلقمة بن مجزز" بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الزاي الأولى وكسرها، وهو ولد القائف المذكور في حديث أسامة، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦٨٠). قال القسطلاني (٩/ ٣٧٣): وذكر ابن سعد في "طبقاته": أن سبب هذه السرية أنه بلغه ﷺ أن ناسًا من الحبشة تراآهم أهلُ جُدة، فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ربيع الآخر، سنة تسع، في ثلاث مائة، فانتهى بهم إلى جزيرة في البحر، فلما خاض البحر إليهم هربوا، فلما رجع تَعَجَّلَ بعض القوم إلى أهليهم، فأمّر عبد الله بن حذافة على من تَعَجَّلَ. قال البرماوي: ولعل هذا عذر البخاري حيث جمع بينهما، مع أنه في الحديث لم يُسَمِّ واحدًا منهما، وترجمة البخاري لعلها تفسير للمبهم الذي في الحديث، انتهى. ¬ (٤) بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام وبالجيم، "ك" (١٦/ ١٦٧).

стр. 5717

وَيُقَالُ: إِنَّهَا سَرِيَّةُ الأَنْصَارِ ¬ (١). ٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ عَلِيٍّ ¬ (٦) قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا ¬ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ قَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا ¬ (٨)، فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَهَمُّوا ¬ (٩)، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ "حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ". "فَاسْتَعْمَلَ" في ذ: "وَاسْتَعْمَلَ". "قَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ" في نـ: "فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ". "فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا" في نـ: "فَاجْمَعُوا حَطَبًا". === ¬(١) أشار إلى احتمال تعدد القصة أو يكون على المعنى الأعم، أي: أن عبد الله بن حذافة نصره ﷺ في الجملة، "قس" (٩/ ٣٧١). ¬ (٢) ابن مسرهد. ¬ (٣) ابن زياد، "قس" (٩/ ٣٧٢). ¬ (٤) الكوفي. ¬ (٥) عبد الله بن حبيب السلمي، "قس" (٩/ ٣٧٢). ¬ (٦) ابن أبي طالب. ¬ (٧) هو: عبد الله بن حذافة السهمي فيما قاله ابن سعد، "قس" (٩/ ٣٧٢). ¬ (٨) أي: الحطب. ¬ (٩) بفتح الهاء وضم الميم المشددة، فسَّره البرماوي كالكرماني: أي حزنوا. قال العيني: وليس كذلك، بل المعنى: قصدوا، ويؤيده رواية

стр. 5718

بَعْضًا، وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمِدَتِ النَّارُ ¬ (١)، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ دَخَلُوهَا ¬ (٢) مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ¬ (٣) ". [طرفاه: ٧١٤٥، ٧٢٥٧، أخرجه: م ١٨٤٠، د ٢٦٢٥، س ٤٢٠٥، تحفة: ١٠١٦٨]. ٦٠ - بَابُ بَعْثِ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ٤٣٤١ و ٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦) قَالَ: "مُعَاذٍ" في نـ: "مُعَاذِ بنِ جَبلٍ". === حفص: "فلما هموا بالدخول فيها فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض"، "قس" (٩/ ٣٧٢). ¬ (١) أي: انطفأ لهبها. ¬ (٢) قوله: (لو دخلوها) أي النار التي أوقدوها ظانّين أنهم بسبب طاعتهم أميرهم. "ما خرجوا منها" لأنهم كانوا يموتون فلم يخرجوا، أو الضمير في قوله: "دخلوها" للنار التي أوقدوها، وفي قوله: "ما خرجوا منها" لنار الآخرة. والمراد بقوله: "إلى يوم القيامة" التأبيد؛ لأنهم ارتكبوا ما نُهُوا عنه من قَتْلِ أنفسهم مستحلين له، وعلى هذا ففيه نوع من البديع وهو الاستخدام. قال الداودي: فيه أن التأويل الفاسد لا يعذر به صاحبه، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٧٢)، "ك" (١٦/ ١٦٨)، "ف" (٨/ ٦٠). ¬ (٣) شرعًا لا في المعصية، "قس" (٩/ ٣٧٢). ¬ (٤) عبد الله بن قيس الأشعري، "ك" (١٦/ ١٦٨). ¬ (٥) ابن إسماعيل التبوذكي، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٦) الوضاح اليشكري، "قس" (٩/ ٣٧٤).

стр. 5719

حَدَّثنَا عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ ¬ (٣)، قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ، ثُمَّ قَالَ: "يَسِّرَا ¬ (٤) وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا". فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، قَالَ: وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا ¬ (٥) ¬ (٦)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ ¬ (٧) عِنْدَهُ قَدْ جُمِّعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، "قَالَ: وَبَعَثَ" في نـ: "قَالَ: بَعَثَ". "وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ" في ذ: "إِذَا هُوَ جَالِسٌ" وفي نـ: "فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ"، [وفي "قس" نسبة هذه الرواية لأبي ذر]. === ¬(١) ابن عمير، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٢) عامر بن أبي موسى، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٣) قوله: (مخلاف) بكسر الميم وسكون المعجمة آخره فاء: الكورة والإقليم والرستاق - بضم الراء وسكون المهملة وفتح الفوقية آخره قاف - بلغة أهل اليمن. "واليمن مخلافان" وكانت جهة معاذ العليا إلى صوب عدن، وجهة أبي موسى السفلى، "قس" (٩/ ٣٧٤)، "ف" (٨/ ٦١). ¬ (٤) الأصل أن يقال: بَشِّرا ولا تُنْذِرا، وأنِّسا ولا تنفرا، فجمع بينهما ليعم البشارة والنذارة والتأنيس والتنفير، فهو من باب المقابلة المعنوية، "طيبي" (٧/ ٢٢٠)، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٥) أي: جدَّد عهد الصحبة، "ك" (١٦/ ١٦٨). ¬ (٦) في الزيارة، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٧) لم أقف على اسمه، لكن في الرواية الآتية أنه يهودي، "ف" (٨/ ٦١).

стр. 5720

فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ¬ (١)، أَيَّمَ ¬ (٢) هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، قَالَ: لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ. قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا ¬ (٣). قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي ¬ (٤) مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللهُ لِي، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي ¬ (٥) كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي. [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: د ٤٣٥٦، تحفة: ٩١١٣، ٩٠٩٦]. "فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي" في حـ، سـ، ذ: "فَاحْتَسَبْتُ نَوْمَتِي كَمَا احْتَسَبْتُ قَوْمَتِي". === ¬(١) اسم أبي موسى. ¬ (٢) قوله: (أيم) بفتح الياء والميم بغير إشباع، [أي:] أيُّ شيء هذا، وأصله: أيُّ مَا، و"أيّ" استفهامية، و"ما" بمعنى شيء، فحذفت الألف تخفيفًا، ولأبي ذر: أيُّم بضم الياء، "قس" (٩/ ٣٧٤). ¬ (٣) قوله: (أتفوقه تفوقًا) بالفاء ثم القاف، أي أقرأه شيئًا بعد شيء، يعني لا أقرأه مرة واحدة، مأخوذ من: فواق الناقة: وهو أن تُحْلَبَ ساعة بعد ساعة، "قس" (٩/ ٣٧٤)، "ك" (١٦/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: (جزئي) بضم الجيم وسكون الزاي بعدها همزة مكسورة فياء، أي أنه جَزَّأَ الليلَ أجزاءً، جزءً للنوم، وجزءًا للقراءة والقيام، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٥) قوله: (فأحتسب نومتي) أي أطلب الثواب في الراحة كما أطلبه في التعب؛ لأن الراحة إذا قُصِدَ بها الإعانة على العبادة حصلت الثواب، قاله القسطلاني (٩/ ٣٧٥). اعلم أن القسطلاني وابن حجر (٨/ ٦٢) قالا: إن

стр. 5721

٤٣٤٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ ¬ (٢)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا ¬ (٥)، فَقَالَ: "وَمَا هِيَ؟ ". قَالَ: الْبِتْعُ ¬ (٦) وَالْمِزْرُ ¬ (٧). فَقُلْتُ لأَبِي بُرْدَةَ: مَا الْبِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ. فَقَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنِي خَالِدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ". "وَمَا هِيَ؟ " في نـ: "مَا هِيَ؟ ". === قوله: "فأحتسب" بلفظ المضارع من غير فوقية، أي: أَحْسِبُ، أما النسخ السبع الموجودة حين الطبع ففي كلها بفوقية، والله أعلم (١). ¬ (١) هو: ابن منصور أبو يعقوب، قاله ابن حجر، وقال العيني: قال المزي: هو ابن شاهين أي: أبو بشر الواسطي، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٢) هو: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الواسطي، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٣) سليمان بن فيروز، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٤) أبي بردة: عامر بن أبي موسى. ¬ (٥) أي: باليمن، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٦) بكسر الموحدة وسكون الفوقية، "تو" (٦/ ٢٦٨٢). ¬ (٧) بكسر الميم وسكون الزاي وبالراء، "ك" (١٦/ ١٦٩).

стр. 5722

رَوَاهُ ¬ (١) جَرِيرٌ ¬ (٢) وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٣٥٦، س ٥٥٩٦، تحفة: ٩٠٨٦]. ٤٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا ¬ (٦) ". فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ ¬ (٧). فَقَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". فَانْطَلَقَا، فَقَالَ مُعَاذٌ لأَبِي مُوسَى: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا ¬ (٨). . . . . . . . . . . . "رَوَاهُ جَرِيرٌ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ". "رَاحِلَتِي" كذا في ذ، وفي نـ: "رَاحِلَتِهِ". === ¬(١) أي: الحديث. ¬ (٢) ابن عبد الحميد، "قس" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٣) ابن زياد، "قس" (٩/ ٣٧٥)، رواية عبد الواحد لم أرها موصولة، "مق" ["ف" (٨/ ٦٣)]. ¬ (٤) ابن إبراهيم الفراهيدي، "قس" (٩/ ٣٧٦). ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) قوله: (تطاوعا) أي كونا متفقَيْنِ في الحكم ولا تختلفا؛ فإن اختلافكما يؤدي إلى اختلاف أتباعكما، وحينئذٍ تقع العداوة والمحاربة بينهم، "قس" (٩/ ٣٧٦)، "مجمع" (٣/ ٤٦٤). ¬ (٧) بكسر الموحدة وسكون الفوقية. ¬ (٨) أي: أقرؤه شيئًا بعد شيء، يعني: لا أقرؤه مرة واحدة، "قس" (٩/ ٣٧٦).

стр. 5723

قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي ¬ (١) كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي، وَضَرَبَ فُسْطَاطَ ¬ (٢)، فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ ¬ (٣)، فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَهُودِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ. فَقَالَ مُعَاذٌ: لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. تَابَعَهُ ¬ (٤) الْعَقَدِيُّ ¬ (٥) وَوَهْبٌ ¬ (٦) عَنْ شُعْبَةَ. [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٣٥٦، س ٥٥٩٦، جه ٣٣٩١، تحفة: ٩٠٨٦، ١٩٥٦٠]. ٤٣٤٥ - وَقَالَ وَكِيعٌ ¬ (٧) وَالنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، "فَأَنَامُ وَأَقُومُ" في هـ، حـ، ذ: "فَأَقُومُ وَأَنَامُ". "فُسْطَاطَ" في نـ: "فُسْطَاطًا" مصحح عليه. "وَوَهْبٌ" في ذ: "وَوُهَيبٌ". "وَقَالَ وَكِيعٌ - إلى - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " ثبت للمستملي وحده. === ¬(١) لأنها معينة على طاعتي، "قس" (٩/ ٣٧٦). ¬ (٢) قوله: (فسطاط) مثلثة الفاء: خباء من شعر وغيره، وفيه لغات، "مجمع" (٤/ ١٤٣)، "ك" (١٦/ ١٧٠). ¬ (٣) أي: يزور أحدهما صاحبه. ¬ (٤) أي: تابع مسلمًا، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٥) عبد الملك بن عمرو، وصله المؤلف في "الأحكام" [برقم: ٧١٧٢]، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٦) ابن جرير، وصله ابن راهويه، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٧) قوله: (وقال وكيع) هو ابن الجراح، مما وصله في "الجهاد" [برقم: ٣٠٣٨]. "والنضر" بالنون والضاد المعجمة الساكنة، ابن شميل، مما وصله البخاري في "الأدب" [برقم: ٦١٢٤]. "وأبو داود" هشام بن عبد الملك، مما وصله النسائي [برقم: ٥٦٠٢]. "عن شعبة" ابن الحجاج. "عن سعيد" ابن أبي بردة بن أبي موسى. "عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ".

стр. 5724

عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. [راجع: ٤٣٤٢]. ٤٣٤٦ - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ ¬ (٣) بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ ¬ (٥) قالَ: حَدَّثَنَا قَيسُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ¬ (٧) يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي ¬ (٨)، فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُنِيخٌ ¬ (٩) "رَوَاهُ جَرِيرُ. . ." إلخ، سقط لأبي ذَرٍّ. "عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ" زاد بعده في ذ: "النرسي"، وفي نـ: "العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ"، وفي أخرى: "عَياشُ بْنُ الْوَلِيدِ". === وثبت هذا - من قوله: "قال وكيع. . ." إلخ -، للمستملي وحده. وقوله: "رواه جرير. . ." إلخ، سقط لأبي ذر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٧٧). والحاصل أن المؤلف ساق حديث أبي موسى من طرق مرسلًا ومتصلًا. ¬ (١) أبوه: أبو بردة، وجده: أبو موسى. ¬ (٢) سليمان بن فيروز، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٣) بالموحدة والسين المهملة، "ك" (١٦/ ١٧٠)، "قس" (٩/ ٣٧٧)، ولبعضهم بالتحتية والمعجمة وليس بشيء، إنما هو بالموحدة والمهملة وهو النرسي، كذا في "الفتح" (٨/ ٦٤). ¬ (٤) ابن زياد، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٥) البحتري الكوفي. ¬ (٦) أبو عمرو الكوفي، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٧) الأحمسي، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٨) أي: اليمن، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٩) أي: نازل، "قس" (٩/ ٣٧٧).

стр. 5725

بِالأَبْطَحِ فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ ¬ (١) يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ¬ (٢) ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالٌ كَإِهْلَالِكَ. قَالَ: "فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا؟ ". قُلْتُ: لَمْ أَسُقْ. قَالَ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ ¬ (٣) ". فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ ¬ (٤) لِي امْرَأَةٌ ¬ (٥) مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، وَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ¬ (٦) حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ¬ (٧). [راجع: ١٥٥٩]. "إِهْلَالٌ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "إِهْلَالًا". "كَإِهْلَالِكَ" في نـ: "كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ " كما مر في "الحج" [برقم: ١٥٥٩]. === ¬(١) وفي "الحج" [برقم: ١٥٥٩]: فقال: "بما أهللت"، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٢) اسم أبي موسى الأشعري. ¬ (٣) بكسر المهملة وشدة اللام، من الإحرام، "قس" (٩/ ٣٧٧). ¬ (٤) أي: سرحت بالمشط رأسي، "قس" (٩/ ٣٧٨)، وهو محمول على أنها كانت محرمة عليه، "ك". ¬ (٥) لم تسم، "قس" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٦) أي: لم نزل نعمل بذلك. ¬ (٧) قوله: (حتى استُخْلِفَ عمر) ﵁ بضم الفوقية وسكون المعجمة مبنيًا للمفعول، زاد في "الحج" [برقم: ١٥٥٩]: "فقال - أي عمر -: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وإن نأخذ بسنة النبي ﷺ فإنه لم يحل من إحرامه حتى نحر الهدي"، قاله القسطلاني (٩/ ٣٧٨). قال الكرماني (١٦/ ١٧١): فإن قلت: المفهوم منه أن بعد استخلافه تركوا التمتع. قلت: وقع الاختلاف في جوازه بعده وتنازعوا فيه، انتهى. قال النووي:

стр. 5726

٤٣٤٧ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٤) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ¬ (٥): "إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (٦)، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ "قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ" في ذ: "قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ". "أَطَاعُوا" في سفـ، ذ: "طَاعُوا"، وكذا الرواية في الموضعين الآخرين في الحديث. "فَرَضَ عَلَيْكُمْ" كذا في سفـ، وفي ذ: "فَرَضَ عَلَيْهِمْ"، وكذا الرواية في الموضع الآخر في الحديث. === والمختار أنه نهى عن المتعة المعروفة، أي: الاعتمار في أشهر الحج ثم الحج في عامه، وهو على التنزيه. إنما نهى عنها ترغيبًا في الإفراد، ثم انعقد الإجماع على جواز التمتع من غير كراهة، وقيل: علة كراهة عمر أن يكون معرِّسًا بالمرأة، ثم يشرع في الحج ورأسه يقطر، كذا في "العيني" (٧/ ٩٥)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٥٥٩] مع بعض بيانه في "كتاب الحج". ¬ (١) بكسر المهملة وشدة الموحدة، ابن موسى المروزي، "قس" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) رُميَ بالإرجاء لكنه ثقة، "قس" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٤) اسمه نافذ بالفاء والذال المعجمة، "قس" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٥) قوله: (بعثه إلى اليمن) سنة عشر قبل حجة الوداع يعلِّمهم القرآن والشرائع، ويقضي بينهم، ويأخذ الصدقات من العُمَّال، "قسطلاني" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٦) التوراة والإنجيل، "قس" (٩/ ٣٧٨).

стр. 5727

صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ¬ (١)، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ ¬ (٢) لَيْسَ بَيْنَهُ ¬ (٣) وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ¬ (٤) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٥): طَوَّعَتْ وَطَاعَتْ وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ، طِعْتُ ¬ (٦) وَطُعْتُ ¬ (٧) وَأَطَعْتُ ¬ (٨). [راجع: ١٣٩٥]. ٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، عَنْ "عَلَى فُقَرَائِهِمْ" في نـ: "فِي فُقَرَائِهِمْ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سفـ، [وقال الحافظ (٨/ ٦٤): وقع هذا وما بعده لغير أبي ذر والنسفي، انتهى. فتأمل]. === ¬(١) أي: احذر أخذ نفائس أموالهم. ¬ (٢) أي: فإن الشأن، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٣) أي: الدعاء، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٤) كناية عن سرعة القبول. ¬ (٥) قوله: (قال أبو عبد الله) أي البخاري على عادته في تفسير ألفاظ غريبة تقع له من القرآن إذا وافقت لفظ الحديث. "طَوَّعَتْ" له نفسُه معناه: "طاعت" له نفسه. "وأطاعت" بالهمزة "لغة" في طاعت بغير همزة، ويقال: إذا أخبر عن نفسه: "طِعت" بكسر الطاء، "وطُعت" بضمها، "وأطعت" بزيادة الهمزة. قال في "القاموس": طاع له يطوع ويطاع: انقاد. وقال الجوهري: الطوع: نقيض الكُره، وطاع له: انقاد، فإذا مضى لأمره فقد أطاعه. وقوله: "قال أبو عبد الله. . ." إلخ، ساقط في رواية أبي ذر، "قسطلاني" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٦) بكسر الطاء، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٧) بضم الطاء، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٨) بزيادة الهمزة، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٩) ابن الحجاج.

стр. 5728

حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٣): أَنَّ مُعَاذًا ¬ (٤) لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]. فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٥) مِنَ الْقَوْمِ ¬ (٦): لَقَدْ قَرَّتْ ¬ (٧) عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨). زَادَ مُعَاذٌ ¬ (٩) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١٠)، عَنْ حَبِيبٍ ¬ (١١)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (١٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (١٣): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ ¬ (١٤): قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١٥). [تحفة: ١١٣٥٢]. === ¬(١) الأسدي. ¬ (٢) الوالبي الكوفي، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٣) هو الأودي المخضرم، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٤) أي: ابن جبل. ¬ (٥) لم أقف على اسمه، "مق" (ص: ٣٠٥). ¬ (٦) قوله: (فقال رجل من القوم) المصلين جاهلًا ببطلان الصلاة بالكلام الأجنبي، أو كان خلفهم لم يدخل في الصلاة، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٧) يحتمل الدعاء والإخبار، "ك" (١٦/ ١٧٢). ¬ (٨) لما حصل [لها] من السرور، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٩) ابن معاذ البصري، "ك" (١٦/ ١٧٢)، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (١٠) ابن الحجاج. ¬ (١١) ابن أبي ثابت. ¬ (١٢) ابن جبير. ¬ (١٣) ابن ميمون. ¬ (١٤) مصل أو غير مصل، "قس" (٩/ ٣٧٩). ¬ (١٥) قوله: (قرّت عينُ أم إبراهيم) أي: بردت دمعتها؛ لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة. ومراده من إعادته بيان بعثه ﷺ لمعاذ،

стр. 5729

٦١ - بَابُ بَعْثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ٤٣٤٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ ¬ (٢) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ ¬ (٦)، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا "بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ". === وَفُهِمَ من حديثِ ابن عباس السابقِ وهذا الحديثِ أنه بعثه أميرًا على المال وعلى الصلاة أيضًا، "قس" (٩/ ٣٧٩، ٣٨٠). ¬ (١) ابن حكيم أبو عبد الله الكوفي، "قس" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٢) بضم الشين المعجمة آخره حاء مهملة، و"مسلمة" بفتح الميمين واللام، الكوفي، "قس" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٣) عمرو. ¬ (٤) يوسف. ¬ (٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٦) قوله: (بعثنا رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى اليمن) أي: بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة. "ثم بعث عليًا بعد ذلك مكانه" أي مكان خالد. "فقال" ﷺ : "مُرْ أصحاب خالد من شاء منهم" أي من أصحاب خالد "أن يعقب" بضم الياء وفتح العين وتشديد القاف المكسورة، أي يرجع، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٨٠). قال الكرماني (١٦/ ١٧٣): التعقيب أن يعود الجيش بعد القفول، قال الجوهري: التعقيب أن يغزو الرجل ثم ينثني من سنته مرة أخرى.

стр. 5730

بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ ¬ (١)، فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ ¬ (٢) مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ ¬ (٣). فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ ¬ (٤) أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ ¬ (٥). [تحفة: ١٨٩٩]. ٤٣٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ ¬ (٦) بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ ¬ (٧) بْنِ مَنْجُوفٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٠) قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ "أَوَاقٍ" في صـ، ذ: "أَوَاقِي". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) أي: مكان خالد، "قس" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٢) من التفعيل أي: يرجع معك إلى اليمن بعد أن رجع منه، "قس" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٣) إلى المدينة، "قس". ¬ (٤) قوله: (فغنمت أواق) مثل جوارٍ حذف الياء استثقالًا، ولأبي ذر والأصيلي: "أواقي" بياء مشددة ويجوز تخفيفها، قاله القسطلاني (٩/ ٣٨٠). قال في "المجمع" (١/ ١٢٨): هو جمع أوقية، بضم همزة وشدة ياء، وقد يجيء وقية وليست بعالية، وكانت قديمًا أربعين درهمًا، انتهى. ¬ (٥) أي: كثيرة، "ك". ¬ (٦) بفتح الراء. ¬ (٧) بضم المهملة. ¬ (٨) بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم وبالفاء، السدوسي البصري، "ك" (١٦/ ١٧٣). ¬ (٩) مصغرًا، "ك" (١٦/ ١٧٣). ¬ (١٠) هو: بريدة بن الحصيب الأسلمي.

стр. 5731

الْخُمُسَ ¬ (١) وَكُنْتُ أُبْغِضُ ¬ (٢) عَلِيًّا، وَقَدِ اغْتَسَلَ ¬ (٣)، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا ¬ (٤)؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "لَا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". [تحفة: ١٩٩٠]. ٤٣٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٦)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ === ¬(١) أي: خمس الغنيمة، "قس" (٩/ ٣٨١). ¬ (٢) قوله: (أبغض) بضم الهمزة، وإنما أبغضه لأنه رأى عليًا أخذ جارية من السبي ووطئها، فظن أنه غَلَّها، فلما أعلمه رسول الله ﷺ أنه أخذ أقلّ من حقه أحبّه ﵁، "ك" (١٦/ ١٧٤). ¬ (٣) قوله: (وقد اغتسل) فظن أنه غلّها ووطئها، وللإسماعيلي من طرق إلى روح بن عبادة: بعث عليًا إلى خالد ليقسم الخمس، وفي رواية له: ليقسم الفيء، فاصطفى علي منه لنفسه سبية أي جارية، ثم أصبح ورأسه يقطر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٨١). قال في "الفتح" (٨/ ٦٧): وقد استشكل وقوع علي ﵁ على هذه الجارية بغير استبراء، وكذلك قسمته لنفسه؛ فأما الأول فمحمول على أنها كانت بكرًا غير بالغ، ورأى أن مثلها لا يُسْتَبْرَأ، كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له، ثم طهرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها، وليس في السياق ما يدفعه. وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه كالإمام إذا قَسَّم بين الرعية وهو منهم، فكذلك من ينصبه الإمام فقام مقامه، انتهى. ¬ (٤) يعني عليًّا. ¬ (٥) ابن سعيد. ¬ (٦) ابن زياد.
следующие страницы →