← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5854–5893 · переход к 5859.

стр. 5854

حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (١)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بكِتَابِهِ ¬ (٤) إلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ¬ (٥)، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٦)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ ¬ (٧) - فَحَسِبْتُ ¬ (٨) أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ -: فَدَعَا عَلَيْهِمْ ¬ (٩) "فَلَمَّا قَرَأَهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَلَمَّا قَرَأَ". "فَدَعَا عَلَيْهِمْ" في سـ، ذ: "فَدَعَا عَلَيْهِ". === ¬(١) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم. ¬ (٢) ابن كيسان. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) قوله: (بعث بكتابه) وكان مكتوبًا فيه على ما ذكره الواقدي فيما نقله صاحب "عيون الأثر": " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس! سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. أدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة؛ لأنذر من كان حيًا ويَحِقَّ القولُ على الكافرين، أسلِم تسلَم، فإن أبيتَ فعليك إثم المجوس"، قاله القسطلاني (٩/ ٤٦٣). أي الذين هم أتباعك، "طيبي" (٧/ ٣٤٨). ¬ (٥) القرشي وكان من المهاجرين الأولين، "قس" (٩/ ٤٦٣). ¬ (٦) هو: المنذر بن ساوى نائب كسرى على البحرين، فتوجه عبد الله بن حذافة إليه فأعطاه إياه، "قس" (٩/ ٤٦٣). ¬ (٧) بالزاي والقاف، أي: قطّعه، "قس" (٩/ ٤٦٣). ¬ (٨) قائله الزهري بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٦٣). ¬ (٩) أي: على كسرى وجنوده، "قس" (٩/ ٤٦٣).

стр. 5855

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا ¬ (١) ¬ (٢) كُلَّ مُمَزَّقٍ ¬ (٣). [راجع: ٦٤]. ٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٥)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٧) قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسولِ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ الْجَمَلِ ¬ (٨)، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ "كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ" في ذ: "كِدْتُ أَلْحَقُ". === ¬(١) قوله: (أن يمزَّقوا كلَّ ممزَّق) بفتح الزاي فيهما، أي: يتفرقوا ويتقطعوا، فاستجاب الله دعاءه ﷺ فسلّط على كسرى ابنَه شيرويه فمزق بطنه فقتله، ولم يقم لهم بعد ذلك أمر نافذٌ، وأدبر عنهم الإقبالُ حتى انقرضوا بالكلية في خلافة عمر ﵁، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٦٣). قال الطيبي (٧/ ٣٥٠) والقاري (٧/ ٤٧٢) نقلًا عن التوربشتي: والذي مزّق كتابَ رسول الله ﷺ هو إبرويز بن هرمز بن أنوشروان، قتله ابنُه شيرويه، ثم لم يلبث بعد قتله إلا ستة أشهر، يقال: إن إبرويز لما أيقن بالهلاك - وكان مأخوذًا عليه - فتح خزانة الأدوية وكتب على حُقَّةِ السَّمِّ: الدواء النافع للجماع، وكان ابنه مولعًا بذلك فاحتال في هلاكه، فلما قتل أباه فتح الخزانة فرأى الحقة فتناول منها، فمات من ذلك السم، انتهى، وكذا في "المجمع" (٤/ ٥٨٧) أيضًا، ومرَّ الحديث (برقم: ٦٤) في "كتاب العلم". ¬ (٢) أي: يُفرقوا كل نوع من التفريق، "مرقاة" (١٢/ ٦٦). ¬ (٣) مصدر ميمي كالتمزيق، "ط" (٧/ ٣٤٨). ¬ (٤) المؤذن البصري. ¬ (٥) بفتح المهملة والفاء، "ك" (١٦/ ٢٣٢). ¬ (٦) البصري. ¬ (٧) نفيع بن الحارث، "قس" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٨) قوله: (أيام الجمل) متعلق بقوله: "نفعني"، وأيام الجمل وقعة

стр. 5856

فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ ¬ (١): لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا ¬ (٢) عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى ¬ (٣) قَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً ¬ (٤) ". [طرفه: ٧٠٩٩، أخرجه: ت ٢٢٦٢، س ٥٣٨٨، تحفة: ١١٦٦٠]. ٤٤٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: === وقعت بالبصرة بين علي وعائشة ﵄ سنة ست وثلاثين، وكانت عائشة يومئذ على الجمل فَسُمِّيَتْ به. و"أصحاب الجمل" يعني عسكره، قاله الكرماني (١٦/ ٢٣٢). ولم تكن عائشة ولا غيرها طالبين الإمارة والخلافة، بل طلبوا دَمَ عثمان مِنْ قَتَلَته، وكان علي ينتظر من أولياء عثمان ﵁ أن يتحاكموا، فماذا ثبت على أحد أنه قتل عثمان اقتُصّ منه، فاختلفوا بحسب ذلك، وخشي من نسب إليهم القتل أن يصطلحوا على قتلهم فَأَنْشَبُوا الحرب بينهم إلى أن كان ما كان، كذا في "الفتح" (١٣/ ٥٦). ¬ (١) "قال" أبو بكرة مفسرًا لقوله: "نفعني الله بكلمة"، "قس" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٢) بتشديد اللام، "قس" (٩/ ٤٦٤)، أي: جعلوها ملكة، "خ". ¬ (٣) هي بوران بنت شيرويه. ¬ (٤) قوله: (ولّوا أمرهم امرأة) قال القسطلاني (٩/ ٤٦٤): مذهب الجمهور أن المرأة لا تلي الإمارة والقضاءَ، وأجازه الطبري، وهي رواية عن مالك، وعن أبي حنيفة تلي الحكم فيما تجوز فيه شهادة النساء، انتهى. فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ قلت: هو من تتمة قصة كتاب كسرى حيث مزّقه وقتله ابنُه، ثم مات الابن بالسم الذي دَسَّه أبوه له، ثم جَعَلَ البنتَ ملكة، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٣٢). ¬ (٥) المديني. ¬ (٦) ابن عيينة.

стр. 5857

سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الْغِلْمَانِ ¬ (١) إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ¬ (٢) نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣). وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤) مَرَّةً: مَعَ الصِّبْيَانِ ¬ (٥). [راجع: ٣٠٨٣]. ٤٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ ¬ (٨) مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ ¬ (٩). [راجع: ٣٠٨٣]. "عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ" في ذ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّائِبَ"، وفي نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "عَنِ السَّائِبِ" في نـ: "عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ". === ¬(١) الصبيان. ¬ (٢) قوله: (ثَنِيَّة الوداع) الثنية: هي ما ارتفع من الأرض، أو هي الطريق في الجبل، وسميت بذلك لأنه ﷺ ودّع بها بعض المقيمين بالمدينة في بعض أسفاره، "قسطلاني" (٩/ ٤٦٥). ¬ (٣) أي: عند قدومه من تبوك كما سيجيء. ¬ (٤) بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٦٥). ¬ (٥) بدل قوله: "الغلمان"، وهما بمعنى، "قس" (٩/ ٤٦٥). ¬ (٦) المسندي. ¬ (٧) هو ابن عيينة. ¬ (٨) أي: زمان قدومه. فإن قلت: كيف يناسب الترجمة؟ قلت: التوجه إلى مملكة [قيصر] يقتضي التدبير في تسخيره ببعث الكتاب إليه ونحوه، فهما متلازمان عادة، "ك" (١٦/ ٢٣٣). ¬ (٩) قال في "الفتح" (٨/ ١٢٩): وفي إيراد هذا الحديث هنا إشارة إلى

стр. 5858

٨٣ - بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ ¬ (١) وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ ¬ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ¬ (٣)﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١]. ٤٤٢٨ - وَقَالَ يُونُسُ ¬ (٤): عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٥) قَالَ عُرْوَةُ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ "مَيِّتُونَ" بعده في نـ: "الآية"، وسقط ما بعده. "وَقَالَ يُونُسُ" في ذ: "فَقَالَ يُونُسُ". "وَقَالَتْ عَائِشَةُ" في نـ: "قَالَتْ عَائِشَةُ". === أن إرسال الكتب إلى الملوك كان في سنة غزوة تبوك، وهي سنة تسع، كذا في "قس" (٩/ ٤٦٥) ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٨٣) في "الجهاد". ¬ (١) أي: ستموت، "قس" (٩/ ٤٦٥). ¬ (٢) تغليبًا للمخاطب على الغيب - جمع غائب -، "بيض" (٢/ ٣٢٥). ¬ (٣) قوله: (عند ربكم تختصمون) فتحتج عليهم بأنك كنت على الحق في التوحيد، وكانوا على الباطل في التشريك، واجتهدتَ في التبليغ والإرشاد، وَلَجّوا في التكذيب والعناد، ويعتذرون بالأباطيل، مثل: "أطعنا سادَتَنا، ووجدنا آباءنا". وقيل: المراد به الاختصام العامّ يخاصم الناسُ بعضهم بعضًا فيما دار بينهم في الدنيا، كذا في "البيضاوي" (٢/ ٣٢٥). وفي "القسطلاني" (٩/ ٤٦٦): قالت الصحابة ﵃: ما خصومتنا ونحن إخوان؟ فلما قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا، انتهى. ¬ (٤) ابن يزيد الأيلي، فيما وصله البزار والحاكم (٣/ ٥٨)، "قس" (٩/ ٤٦٦). ¬ (٥) هذا التعليق وقع هنا في المنقول عنه، وعليه شرح القسطلاني، وفي بعض النسخ وقع بعد حديثي الباب عقيب حديث ابن عباس.

стр. 5859

مَا أَزَالُ أَجِدُ ¬ (١) أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانَ ¬ (٢) وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي ¬ (٣) مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ ¬ (٤) ". [تحفة: ١٦٧٢٤]. ٤٤٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٨) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بنْتِ الْحَارِثِ ¬ (١٠) قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، "قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "قَالَ: قَالَتْ: سمِعْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) أي: أحس الألم في جوفي بسبب الطعام المسموم الذي أكلت بخيبر، ومرَّ بيانه (برقم: ٤٢٤٩) في "غزوة خيبر". ¬ (٢) فيه الضم على الخبر للمبتدإ وهو "هذا"، والنصب على الظرف، وقيل: لا يجوز إلا ذلك وبني على الفتح لإضافته إلى مبني وهو الفعل الماضي؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، "تنقيح" (٢/ ٨٩١). ¬ (٣) قوله: (أبهري) بفتح الهمزة والهاء وسكون الموحدة: عِرقٌ إذا انقطع مات صاحبه، وهما أبهران يخرجان من القلب ثم ينشعب منهما سائر الشَّرَايِين، وقيل: عرق في الصلب متصل بالقلب. و"السُّم" بالفتح والضم، قاله الكرماني (١٦/ ٢٣٤). ¬ (٤) بفتح السين وضمها، "قس" (٩/ ٤٦٦). ¬ (٥) ابن سعد. ¬ (٦) ابن خالد. ¬ (٧) محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٨) أحد الفقهاء السبعة. ¬ (٩) ابن عتبة بن مسعود، "قس" (٩/ ٤٦٧). ¬ (١٠) الهلالية زوجة عباس وأم عبد الله أيضًا.

стр. 5860

ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. [راجع: ٧٦٣]. ٤٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٣)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ: إنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ الله ﷺ أَعْلَمَهُ إيَّاهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إلَّا مَا تَعْلَمُ ¬ (٤). [راجع: ٣٦٢٧]. "فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا" في نـ: "قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا". "إِلَّا مَا تَعْلَمُ" زاد هنا في بعض النسخ: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَنَا عبدُ اللَّهِ، أَنَا يُونُسُ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ === ¬(١) ابن الحجاج، "قس" (٩/ ٤٦٧). ¬ (٢) اسمه جعفر، "ك" (١٦/ ٢٣٤). ¬ (٣) قوله: (يدني ابنَ عباس) أي: يقرِّبه. قوله: "إن لنا أبناء مثلَه" أي في السن فلم تدنهم. قوله: "إنه من حيث تعلم" أي: تقديمه من جهة علمك بأنه من أهل العلم وفضلائهم، أو من جهة قرابته ﷺ . قوله: "فسأله عمر. . ." إلخ، بعد أن سألهم، فمنهم من قال: فتح المدائن، ومنهم من سكت، فقال ابن عباس مجيبًا: هو أَجَلُ رسول الله ﷺ . هذا ملتقط من "قس" (٩/ ٤٦٧)، "ك" (١٦/ ٢٣٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٢٩٤). وقوله: "وقال يونس" المعلق السابق بعد قوله: "تختصمون" مؤخر في رواية أبي ذر، واقع بعد قوله: "إلا ما تعلم"، وأيضًا يوجد في بعض النسخ هنا: حدثنا حبان … إلى آخر الحديث، وسيجيء في هذه النسخة (برقم: ٤٤٣٩) موافقًا لأكثر النسخ. ¬ (٤) مرَّ (برقم: ٣٦٢٧).

стр. 5861

٤٤٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ¬ (٢)؟ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ ¬ (٣) فَقَالَ: "ائْتُونِي ¬ (٤) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا". فَتَنَازَعُوا ¬ (٥) - وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ ¬ (٦)؟ إِذَا اشتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْثِهِ بالمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشتَكَى وَجَعَهُ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ طفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ. [راجع: ٣٦٢٧] "، وسيجيء (برقم: ٤٤٣٩). "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ". "لَنْ تَضِلُّوا" في هـ، ذ: "لا تَضِلُّونَ". "أَهَجَرَ" في نـ: "أَهْجَرَ"، وفي نـ: "أَهُجْرًا". === ¬(١) ابن سعيد. ¬ (٢) قوله: (يوم الخميس) برفع يوم خبر مبتدأ محذوف، ومراده التعجب وشدة الأمر وتفخيمه، كما مرَّ (برقم: ٣٠٥٣) في "الجهاد"، [انظر: "العيني" (١٢/ ٣٨٧)]. ¬ (٣) أي: مرضه. ¬ (٤) زاد في "العلم" (برقم: ١١٤): "بكتاب". ¬ (٥) قوله: (فتنازعوا) فقال بعضهم: نكتب لما فيه من امتثال الأمر وزيادة الإيضاح، وقال عمر: حسبنا كتاب الله، والأمر ليس للوجوب بل للإرشاد إلى الأصلح، "قس" (٩/ ٤٦٨). قال في الفتح (١/ ٢٠٩): ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٤) في "العلم". ¬ (٦) قوله: (أَهَجَرَ) بإثبات همزة الاستفهام وفتح الهاء والجيم والراء، ولبعضهم: "أَهُجْرًا" بضم الهاء وسكون الجيم والتنوين، مفعول لفعل مضمر أي: قال: هجرًا، وهو الهذيان الذي يقع من كلام المريض الذي لا ينتظم،

стр. 5862

اسْتَفْهِمُوهُ ¬ (١)؟ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَنهُ. فَقَالَ: "دَعُونِي ¬ (٢)، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ ¬ (٣) خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ ¬ (٤) ". وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ ¬ (٥)، قَالَ: "أَخْرِجُوا "يَرُدُّونَ" في نـ: "يَرُدُّوا". "يَرُدُّونَ عَنهُ" كذا في ذ، في نـ: "يَرُدُّونَ عَلَيهِ ¬ (٦) ". "تَدْعُونَنِي" في نـ: "تَدْعُونِّي". "قَالَ: أَخْرِجُوا" في نـ: "أَخْرِجُوا". === وهذا مستحيل وقوعُه من المعصوم صحةً ومرضًا، قاله القسطلاني (٩/ ٤٦٨). قال الكرماني (١٦/ ٢٣٥): قال النووي: هو بهمزة الإنكار، أي: أنكروا على من قال: لا تكتبوه، أي: لا تجعلوا أمره كأمر من يهذي في كلامه، وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابه من الحيرة والدهشة؛ لعظيم ما شاهده من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظيم المصيبة، وأجري الهجر مجرى شدة الوجع مجازًا، أو هو من الهجر ضد الوصل، أي يهجر من الدنيا، وأطلق بلفظ الماضي لما رأوا فيه من علامات [الهجر] من دار الفناء، وفي بعضها: "أهجر" من باب الإفعال، انتهى. ومرَّ بعض بيانه (برقم: ٣٠٥٣)، من "العيني" (١٠/ ٣٨١). ¬ (١) قوله: (استَفْهِمُوه) بكسر الهاء بلفظ الأمر، أي: عن هذا الذي أراده هل هو الأولى أم لا؟، "قس" (٩/ ٤٦٨). ¬ (٢) أي: اتركوني. ¬ (٣) من المشاهدة والتأهب للقاء الله، "قس" (٩/ ٤٦٩). ¬ (٤) من شأن كتابة الكتاب، "قس" (٩/ ٤٦٩). ¬ (٥) من الخصال، أي: الآتية. ¬ (٦) قوله: (يردون عليه) أي: يعيدون عليه مقالته ويستثبتونه فيها، وقد كانوا يراجعونه في بعض الأمور قبل تحتم الإيجاب، كما في الصلح يوم الحديبية، فأما إذا أمر بشيء أمرَ عزيمة فلا يراجعه أحد منهم. ولأبي ذر: "يردون عنه" القولَ المذكور على من قاله، "قس" (٩/ ٤٦٨ - ٤٦٩).

стр. 5863

الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ¬ (١)، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ ¬ (٢) ¬ (٣) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ". وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ ¬ (٤)، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا. [راجع: ١١٤، أخرجه: م ١٦٣٧، د ٣٠٢٩، س في الكبرى ٥٨٥٤، تحفة: ٥٥١٧]. ٤٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، === ¬(١) قوله: (من جزيرة العرب) هي من عدن إلى العراق طولًا، ومن جدة إلى الشام عرضًا، "ك" (١٦/ ٢٣٥)، "قس" (٩/ ٤٦٩). ومرَّ (برقم: ٣٠٥٣)، وفيها أقوال ذكرها صاحب "اللمعات" في "باب الوسوسة". [انظر: "أوجز المسالك" (١٥/ ٦٤٩)]. ¬ (٢) قوله: (أَجيزوا الوفد) أي: أعطوهم "بنحو ما كنت أجيزهم"، وكانت جائزة الواحد على عهده ﷺ أوقية من فضةء، فأمر بإكرامهم تطييبًا لقلوبهم وترغيبًا لغيرهم من المؤلفة، "قس" (٩/ ٤٦٩). ¬ (٣) جمع وافد وهو الذي أتى إلى الأمير برسالة من قوم، "مرقاة" (١/ ٢١٦). ¬ (٤) قوله: (وسكت عن الثالثة، أو قال) وهو الراجح "فنسيتها"، قيل: الساكت هو ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير، وقال سفيان: ونسيتُ الثالثة هو قول سليمان، كذا في "قس" (٩/ ٤٦٩). وفي "التوشيح" (٦/ ٢٧٣١): قال الداودي وابن التين: الثالثة هي الوصية بالقرآن. وقال المهلب وابن بطال: بل تنفيذ جيش أسامة. وقال عياض: هي قوله: "الصلاة وما ملكت أيمانكم"، أو "لا تتخذوا قبري وثنًا يُعْبَدُ" فإنها ثبتت في "الموطأ" مقرونة بالأمر بإخراج اليهود، انتهى. ¬ (٥) المديني. ¬ (٦) ابن همام، "قس" (٩/ ٤٦٩).

стр. 5864

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا ¬ (٣) بَعْدَهُ". قَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٤): إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ ¬ (٥) وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا ¬ (٦) كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٧) فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ¬ (٨) "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". "فَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "لَا تَضِلُّوا" في هـ، ذ: "لَا تَضِلُّونَ". "قَالَ بَعْضُهُمْ" في نـ: "فَقَالَ بَعْضُهُمْ". === ¬(١) ابن راشد. ¬ (٢) بالضم، أي: دنا موته، "قس" (٩/ ٤٧٠). ¬ (٣) بحذف النون لأنه نهي، "قس" (٩/ ٤٧٠). ¬ (٤) هو عمر بن الخطاب، "قس" (٩/ ٤٧٠). ¬ (٥) بالتحريك: المرض، "ق" (ص: ٧١٠). ¬ (٦) أي: يكفينا، "قس" (٩/ ٤٧٠). ¬ (٧) قوله: (حسبنا كتاب الله) هذا من فقهه وفضائله؛ لأنه خشي أن يعجزوا عن المنصوص عليه. وقيل: أراد التخفيفَ عليه ﷺ حين غلبه الوجع. وقيل: أراد استخلاف الصديق ثم تركه اعتمادًا على تقدير الله كما هَمَّ به في أول مرضه ثم تركه، أي: حيث قال ﷺ : "ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"، وكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه. ولا يجوز حمل قول عمر على توهم الغلط على النبي ﷺ ، ولكنه خاف أن يكون مما يقول المريض بلا عزيمة فيجد المنافقون به سبيلًا إلى الطعن، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٧٣). ¬ (٨) أي: الذين كانوا فيه من الصحابة لا أهل بيته ﵊، "قس" (٩/ ٤٧٠).

стр. 5865

فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا ¬ (١) بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ ¬ (٢) ¬ (٣) وَالاِخْتِلَافَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قُومُوا ¬ (٤) ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٥): فَكَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ الرَّزِيَّةَ ¬ (٦) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "فَاخْتَصَمُوا" في نـ: "وَاخْتَصَمُوا". "لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ" في هـ، ذ: "لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ". "إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ" في نـ: "إِنَّ الرَّزِيئَةَ كُلَّ الرَّزِيئَةِ". === ¬(١) بحذف النون على النهي. ¬ (٢) هو الكلام الساقط. ¬ (٣) هو ما لا يُعتد به من كلام، "ق" (ص: ١٢٢٢). ¬ (٤) استُنْبِطَ عنه أن الكتاب يستغنى عنه وإلا لم يتركه ﷺ لأجل اختلافهم؛ لقوله تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧] كما لم يترك الأمر بإخراج اليهود وغيره. ["قس" (٩/ ٤٧٠)]. ¬ (٥) أي: ابن عبد الله المذكور. ¬ (٦) قوله: (إن الرزية) بالراء ثم الزاي فالتحتية المشددة، أي: المصيبة كل المصيبة، ولا يعارض هذا قول عمر؛ لأن عمر كان أفقهَ من ابن عباس قطعًا، وذلك أنه إن كان [المراد] من الكتاب بيان أحكام الدين ودفع الخلاف فيها فقد علم عمر حصولَ ذلك من قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، وعَلِمَ أنه لا تقع واقعة إلى يوم القيامة إلا وفي الكتاب والسنة بيانها نصًا أو دلالةً، ولئلا ينسدَّ بابُ الاجتهاد، فرأى عمر ﵁ أن الصواب ترك الكتابة تخفيفًا عليه ﷺ وفضيلة للمجتهدين، وفي تركه ﷺ الإنكارَ عليه دليل على استصواب رأيه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٧٠). مع أنه ﷺ عاش بعد ذلك أيامًا ولم يعاوِد أمرَهم بذلك، ولهذا عُدَّ هذا من موافقة عمر ﵁، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٤) في "العلم".

стр. 5866

وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ لاِخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ ¬ (١) ¬ (٢). [راجع: ١١٤]. ٤٤٣٣، ٤٤٣٤ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ ¬ (٣) بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ ¬ (٤) اللَّخْمِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٨) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي شَكْوَاهُ ¬ (٩) الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا ¬ (١٠) بِشَيْءٍ، فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ ¬ (١١) الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ "الَّذِي قُبِضَ فِيهِ" في هـ، ذ: "الَّتِي قُبِضَ فِيهَا". "فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ" في نـ: "فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ". "فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ" في هـ، ذ: "فَسَأَلْنَاهَا عَنْ ذَلِكَ". "أول أهله" في هـ، ذ: "أول أهل بيته". === ¬(١) بفتح غين وسكونها: الأصوات المختلفة، "مجمع" (٤/ ٥٠٥). ¬ (٢) بالمعجمة ثم المهملة: الصوت والصياح، "ك" (١٦/ ٢٣٦). ¬ (٣) بفتح التحتية والمهملة والراء، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٤) مكبَّرًا. ¬ (٥) بفتح اللام وسكون المعجمة، "ك" (١٦/ ٢٣٦). ¬ (٦) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٧) سعد. ¬ (٨) ابن الزبير، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٩) مرضه. ¬ (١٠) أي: كلمها خفية ¬ (١١) أي: في مرضه.

стр. 5867

يَتْبَعُهُ ¬ (١) فَضَحِكْتُ ¬ (٢). [راجع: ٣٦٢٣، ٣٦٢٤، أخرجه: م ٢٤٥٠، س في الكبرى ٨٣٦٧، تحفة: ١٦٣٣٩، ١٨٠٤٠]. ٤٤٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ ¬ (٨) أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ ¬ (٩) ¬ (١٠) يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٩]، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ ¬ (١١). "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ". "أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" زاد بعده في نـ: "مِنَ النَّبِيِّينَ". === ¬(١) وقد وقع كذلك؛ لأن فاطمة كانت أوّلَ من مات من أهل بيته ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٢) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٢٣ و ٣٦٢٤] في "علامات النبوة". ¬ (٣) الملقب ببندار. ¬ (٤) محمد بن جعفر، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن إبراهيم. ¬ (٧) ابن الزبير، "قس" (٩/ ٤٧١). ¬ (٨) أي: من النبي ﷺ ، كما في الحديث الآتي. ¬ (٩) بضم الموحدة وشدة المهملة: ثقل في مجاري النفس، "ك" (١٦/ ٢٣٧). ¬ (١٠) غلظ وخشونة يعرض في مجاري النفس فيغلظ الصوت، "قس" (٩/ ٤٧٢). ¬ (١١) أي: بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، "ك" (١٦/ ٢٣٧).

стр. 5868

[أطرافه: ٤٤٣٦، ٤٤٣٧، ٤٤٦٣، ٤٥٨٦، ٦٣٤٨، ٦٥٠٩، أخرجه: م ٢٤٤٤، س في الكبرى ١١١١١، ق ١٦٢٠، تحفة: ١٦٣٣٨]. ٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَرَضَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (٥) ". [راجع: ٤٤٣٥]. ٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُوَ صَحِيحٌ "مَرِضَ النَّبِيُّ" في ذ: "مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ". "الْمَرَضَ" في ذ: "مَرضَهُ". "قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ" في ذ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ". === ¬(١) هو ابن إبراهيم. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن. ¬ (٤) ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (في الرفيق الأعلى) الملائكة، أو مَن في آية: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩]، أو المكان الذي يحصل فيه مرافقتهم، وهي الجنة أو السماء، أقوال، وقيل: المراد به الله ﷻ ؛ لأنه من أسمائه. وقد وجدت في بعض كتب الواقدي أن أول كلمة تكلم بها النبي ﷺ وهو مسترضع عند حليمة: "الله أكبر"، وآخر كلمة تكلم بها: "في الرفيق"، "توشيح" (٦/ ٢٧٣٢ - ٢٧٣٣). ¬ (٦) الحكم بن نافع. ¬ (٧) ابن أبي حمزة.

стр. 5869

يَقُولُ: "إنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُحَيَّى ¬ (١) أَوْ يُخَيَّرَ". فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ ¬ (٢) بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى"، فَقُلْتُ: إذًا لَا يُجَاوِرُنَا ¬ (٣). فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ. [راجع: ٤٤٣٥، تحفة: ١٦٤٨٠]. ٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ¬ (٥)، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صدْرِي ¬ (٨)، "يُحَيَّى" في نـ: "يُحَيَّا". "إِذًا" في نـ: "إِذَنْ". "لَا يُجَاوِرُنَا" في هـ، ذ: "لا يَخْتَارُنَا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". === ¬(١) بضم التحتية الأولى وتشديد الثانية المفتوحة وبينهما حاء مهملة مفتوحة، أي: يسلم إليه الأمر أو يملك في أمره، أو يسلم عليه تسليم الوداع، "قس" (٩/ ٤٧٣)، "ك" (١٦/ ٢٣٧)، "خ". ¬ (٢) بفتح الخاء، أي: ارتفع، ويقال: شخص بصره إذا فتح عينه وجعل لا يطرف، "ك" (١٦/ ٢٣٧). ¬ (٣) في الدنيا، "قس" (٩/ ٤٧٣). ¬ (٤) هو: ابن يحيى الذهلي، "ف" (٨/ ١٣٨). ¬ (٥) ابن مسلم الصفَّار، روى عنه البخاري في "الجنائز" (برقم: ١٣٦٨) بلا واسطة، "ك" (١٦/ ٢٣٧). ¬ (٦) النميري. ¬ (٧) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، "قس" (٩/ ٤٧٣). ¬ (٨) أي: كنت أسندته إلى صدري، "خ".

стр. 5870

وَمَعَ عَبدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ ¬ (١) بِهِ، فَأَبَدَّهُ ¬ (٢) ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضِمْتُهُ ¬ (٤) ¬ (٥) وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنَّ ¬ (٦) اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا ¬ (٧) أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ ¬ (٨) إصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى" ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى ¬ (٩)، وَكَانَتْ تَقُولُ: "فَأَبَدَّهُ" في هـ، ذ: "فَأَمَدَّهُ" - بالميم بدل الموحدة، وهما بمعنى، أي: مدّ النبي ﷺ بصره إليه، "قس" (٩/ ٤٧٣) -. "فَقَضِمْتُهُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَقَصَمْتُهُ". "نَفَضْتُهُ" في نـ: "نَقَضْتُهُ". "فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ". "اسْتَنَّ" في نـ: "يَسْتَنُّ". === ¬(١) بشدة النون أي: يستاك. ¬ (٢) بالموحدة المخففة وشدة الدال المهملة: مدَّ نظره إليه. ¬ (٣) من الإبداد، أي: أعطاه بدده، أي: نصيبه من النظر، "ك" (١٦/ ٢٣٨). ¬ (٤) أي: مضغته، "قس" (٩/ ٤٧٤)، "تو" (٦/ ٢٧٣٣). ¬ (٥) قوله: "فقضمتُه" بكسر الضاد المعجمة، من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، وفي بعضها بالمهملة أي المفتوحة، يقال: قَصَمته: إذا كسرته، والقصامة من السواك ما يكسر منه. "ونَفَضْتُه" بالقاف والفاء أيضًا. قوله: "طَيَّبْتُه"، أي: لَيَّنْته، "ك" (١٦/ ٢٣٨)، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٦) استاك. ¬ (٧) بالعين والدال المهملتين، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٨) بالشك من الراوي، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٩) ﵊.

стр. 5871

مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي ¬ (١) ¬ (٢) وَذَاقِنَتِي. [راجع: ٨٩٠، تحفة: ١٧٤٩٦]. ٤٤٣٩ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اشْتَكَى ¬ (٧) نَفَثَ ¬ (٨) عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ¬ (٩)، "وَذَاقِنَتِي" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: قَصَمْنَا: أَهْلَكْنَا" أي: في قوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١]. "حَدَّثَنِي حِبَّانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ". === ¬(١) الوهدة المنخفضة بين الترقوتين، "سيد"، "نهاية" (١/ ١٠١٧). ¬ (٢) قوله: (حَاقِنَتي) بالحاء المهملة والقاف المكسورة والنون المفتوحة: النقرة بين الترقوة وحبل العاتق. قوله: "وذاقنتي" بالذال المعجمة والقاف المكسورة: طرف الحلقوم، وهذا لا يعارضه حديثُها السابقُ: أن رأسه كان على فخذها؛ لاحتمال أنها رفعته من فخذها إلى صدرها. وأما ما رواه الحاكم وابن سعد (٢/ ٢٠٢) من طرق "أنه ﷺ مات ورأسه في حجر علي" ففي كل طريق من طرقه شيعيٌّ فلا يحتج به، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٣) بكسر المهملة، ابن موسى، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٤) ابن المبارك، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٥) الأيلي. ¬ (٦) الزهري. ¬ (٧) أي: مرض، "قس" (٩/ ٤٧٤). ¬ (٨) قوله: (نفث) أي: أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٧٤). وفي "المجمع" (٤/ ٧٦٦): النفث شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن مع التفل شيئًا من الريق، انتهى. ¬ (٩) قوله: (بالمعوِّذات) بكسر الواو المشددة، أي: السورتين اللتين في

стр. 5872

وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ ¬ (١) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ ¬ (٢) أَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّذِي كَانَ يَنْفُثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عنْهُ ¬ (٣). [أطرافه: ٥٠١٦، ٥٧٣٥، ٥٧٥١، أخرجه: م ٢١٩٢، تحفة: ١٦٧٠٧]. ٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وأَصْغَتْ ¬ (٤) إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي ¬ (٥) بِالرَّفِيقِ". [طرفه: ٥٦٧٤، أخرجه: م ٢٤٤٤، ت ٣٤٩٦، س ٧١٠٥، تحفة: ١٦١٧٧]. "طَفِقْتُ" في هـ، ذ: "فَطَفِقْتُ". "بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّذِي" في نـ: "بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي" مصحح عليه. "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ" في نـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ". "سَمِعَتِ النَّبِيَّ" في ذ: "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ" في نـ: "وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى". === آخر القرآن، وهما باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو أطلق لفظ الجمع باعتبار الآيات، أو أرادهما مع سورة الإخلاص فهو من باب التغليب، وقيل: المراد بها الكلماتُ المعوِّذات من الشياطين والأمراض والآفات ونحوها، "قس" (٩/ ٤٧٤)، "ك" (١٩/ ٢٥ - ٢٦)، "خ". وفي بعض النسخ هذا الحديث مرّ سابقًا، [وهو مرقوم في النسخ بعد حديث: ٤٤٣٠]. ¬ (١) أي: مرضه. ¬ (٢) أي: أخذت حال كوني أنفث، "قس" (٩/ ٤٧٥). ¬ (٣) لبركتها. ¬ (٤) بالصاد المهملة وفتح الغين المعجمة، أي: أمالت سمعها إليه، "قس" (٩/ ٤٧٥). ¬ (٥) بهمزة قطع، "قس" (٩/ ٤٧٥).

стр. 5873

٤٤٤١ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١)، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا ذَاكَ ¬ (٢) لأُبْرِزَ ¬ (٣) قَبْرُهُ ¬ (٤). خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا ¬ (٥). [راجع: ٤٣٥، أخرجه: م ٥٢٩، تحفة: ١٧٣٤٦]. ٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ "لَوْلَا ذَاكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "لَوْلَا ذَلِكَ". === ¬(١) الوضاح، "قس" (٩/ ٤٧٥). ¬ (٢) قوله: (قالت عائشة: لولا ذلك) أي لولا مخافة عبادةِ الناس للقبر وسجودِهم له "لأبرز قبره" هو على صيغة المتكلم من المضارع المعلوم من باب الإفعال، كذا في "الخير الجاري". وما يفهم من القسطلاني (٩/ ٤٧٦) و"العيني" (٦/ ١٨٦ و ٣٠٨) أنه على صيغة الماضي المجهول حيث فسَّروه بقولهم: لَكُشِفَ، وكذا في النسخ الموجودة. وقوله: "خَشِيَ" أي: النبي ﷺ ، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٣٩) و"القسطلاني" (٣/ ٥٥٩). وفي "الخير الجاري": "خُشِيَ" على صيغة المجهول، وذكره العيني (٦/ ٣٠٨) بالوجهين. ¬ (٣) أي: لَكُشِفَ، "قس" (٩/ ٤٧٦). ¬ (٤) ﷺ ، ولم يتخذ عليه الحائل، "قس" (٩/ ٤٧٦). ¬ (٥) مرَّ الحديث [برقم: ١٣٣٠] في "الجنائز". ¬ (٦) بضم المهملة وفتح الخاء آخره راء، الأنصاري مولاهم. ¬ (٧) ابن سعد الإمام. ¬ (٨) ابن خالد.

стр. 5874

عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ¬ (٢) اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ ¬ (٣) أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ ¬ (٤) لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ ¬ (٥) ¬ (٦) فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ¬ (٧). قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٨) بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، "عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" في نـ: "العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". === ¬(١) اشتد مرضه، "ق" (ص: ٨٩٥). ¬ (٢) أي: مرضه. ¬ (٣) قوله: (استأذن أزواجه) وكانت فاطمة ﵂ هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك، فقالت لهنّ: "إنه يشق عليه الاختلاف"، ذكره ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري، "قس" (٩/ ٤٧٦). قوله: "أن يمرَّض" بلفظ المجهول من التمريض، وهو تعاهدُ المريض وخدمتُه، "خ". ¬ (٤) بتشديد النون. [في "الأبواب والتراجم" لشيخنا (٤/ ٢٧٦): أن التمريض في بيت عائشة لعله لأجل أن الوحي لا يأتي في لحاف أحد غيرها]. ¬ (٥) لأنه لا يستطيع أن يرفعهما ويعتمد عليهما، "مجمع" (٢/ ٦٩). ¬ (٦) فاعل "تخط"، أي: تؤثر برجليه على الأرض، "ع" (٢/ ٥٥٩). ¬ (٧) قوله: (وبين رجل آخر) قال الكرماني: فإن قلت: لِمَ قالت: رجل آخر، وما سَمَّتْه؟. قلت: لأن العباس كان دائمًا يلازم أحد جانبيه، وأما الجانب الآخر فتارة كان عليٌّ فيه وتارة أسامة، فلعدم ملازمته لذلك لَمْ تذكره لا للعداوة ولا لنحوها، حاشا من ذلك، "ك" (١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠). ¬ (٨) ابن عباس، "قس" (٩/ ٥٠).

стр. 5875

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيٌّ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ ¬ (١) زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَمَّا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ¬ (٢) قَالَ: "هَرِيقُوا ¬ (٣) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ ¬ (٤) لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ ¬ (٥) إلَى النَّاسِ". فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضبٍ ¬ (٦) لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [راجع: ١٩٨]. "هُوَ عَلِيٌّ" في ذ: "هُوَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ". "فَكَانَتْ عَائِشَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَتْ عَائِشَةُ". "زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ " سقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ٤٧٧). "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". "هَرِيقُوا" في نـ: "أَهرِيقُوا". "فَصَلَّى لَهُمْ" في حـ، سـ، ذ: "فَصَلَّى بِهِمْ". === ¬(١) هو مقول عبيد الله، "ك" (٣/ ٤٥). ¬ (٢) أي: مرضه. ¬ (٣) أي: صُبُّوا، "قس" (٩/ ٤٧٧). ¬ (٤) قوله: "من سبع قِرَبٍ" بكسر القاف وفتح الراء جمع قربة. قال في "الفتح" (٨/ ١٤١): قيل: الحكمة في عدد السبع أن له خاصية في دفع ضرر السم والسحر. قوله: "لم تُحلل" بضم الفوقية وسكون الحاء وفتح اللام مخففة. قوله: "أوكيتهن" جمع وكاء، وهو رباط القربة، "قس" (٩/ ٤٧٧)، ومرَّ (برقم: ١٩٨) في "الوضوء". ¬ (٥) أي: أوصي، "قس" (٩/ ٤٧٧). ¬ (٦) كمنبر: المِركَنُ، "ق" (ص: ٨٨).

стр. 5876

٤٤٤٣ و ٤٤٤٤ - وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً ¬ (٢) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإذَا اغْتَمَّ ¬ (٣) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ¬ (٤). [راجع: ٤٣٥، ٤٣٦]. "وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في ذ: "وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ" - أي: نزل المرض برسول الله ﷺ ، "ك" (١٦/ ٢٤٠) -. === ¬(١) بفتح النون والزاي، "قس" (٩/ ٤٧٧). ¬ (٢) كساء أسود، "ك" (١٦/ ٢٤١). ¬ (٣) أي: أخذ نفسه من شدة الحر، "قس" (٩/ ٤٧٧). ¬ (٤) قوله: (يُحَذِّر ما صنعوا) من اتخاذ المساجد على القبور. قال البيضاوي: لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيمًا لشأنهم، ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها، واتخذوها أوثانًا لعنهم ومنعهم عن مثل ذلك، فأما من اتخذ مسجدًا في جوار صالح وقصد التبركَ بالقرب منه لا التعظيمَ ولا التوجهَ نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد، "قس" (٩/ ٤٧٨). وفي "اللمعات": قال النووي (٥/ ١٣): لا يصلى لقبر ولا عند قبر تبركًا وإعظامًا؛ للأحاديث الصحيحة، ويجب الجزم بتحريم هذا، ولا أحسب لأحد فيه خلافًا، أعني الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركًا وإعظامًا، انتهى. وقال التوربشتي: فأما إذا وُجِد بقربها موضع بُنِيَ للصلاة أو مكان يسلم فيه المصلي عن التوجه إلى القبور فإنه في فسحة من الأمر، انتهى كلام "اللمعات". وكذا حاصل ما في "الطيبي" (٢/ ٢٣٥) و"المرقاة" (٢/ ٤١٦)، ومرَّ (برقم: ١٣٣٠).

стр. 5877

٤٤٤٥ - أَخْبَرَنِي ¬ (١) عُبَيْدُ اللَّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ ¬ (٢)، وَمَا حَمَلَنِي ¬ (٣) عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإلَّا كُنْتُ أَرَى ¬ (٤) أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ ¬ (٥): رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، تحفة: ١٦٣١٢]. "أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ". "وَإِلَّا كُنْتُ" في نـ: "وَلا كُنْتُ". "أَرَى" في نـ: "أَرا". "تَشَاءَمَ" في نـ: "تَشَأَّمَ". === ¬(١) أي: قال الزهري بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٧٨). ¬ (٢) قوله: (في ذلك) أي: في أمره ﷺ أبا بكر بإمامة الصلاة، قاله الكرماني (١٦/ ٢٤١). ومرَّ تمام الحديث (برقم: ٦٧٩ وما يليه) في "كتاب الصلاة". ¬ (٣) قوله: (وما حملني … ) إلخ، أي: ما حملني على كثرة مراجعته إلا ظني بعدم محبة الناس للقائم مقامه وظني بتشاؤمهم به، "قس" (٩/ ٤٧٨)، "ك" (١٦/ ٢٤١). ¬ (٤) قوله: (وإلا كنت أرى) عطف على "إلا أنه لم يقع" أي لو وقع في قلبي محبة الناس بأبي بكر بعد إمامته وعدمُ تشاؤمهم كما ظهر لي بعد ما راجعت، "الخير الجاري". ¬ (٥) البخاري. ¬ (٦) "رواه ابن عمر" فيما وصله في "باب أهل العلم والفضل أحق بالإقامة" (برقم: ٦٨٢)، "وأبو موسى" فيما وصله في هذا الباب

стр. 5878

٤٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي ¬ (٣) وَذَاقِنَتِي ¬ (٤)، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ ¬ (٥) لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٨٩٠، أخرجه: س ١٨٣٠، تحفة: ١٧٥٣١]. ٤٤٤٧ - حَدَّثَنِي إسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَال: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". === [وفي ح: ٦٧٨ و ٣٣٨٥ أيضًا]، "وابن عباس" فيما وصله في "باب إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به"، "قس" (٩/ ٤٧٨)، [بل وصله المؤلف في "باب مرض النبي ﷺ ووفاته" (برقم: ٤٤٣١ و ٤٤٣٢)]. ¬ (١) وهو يزيد بن عبد الله بن الهاد. ¬ (٢) ابن محمد بن أبي بكر. ¬ (٣) الحاقنة: مغاكي ما بين جنبر كَردن وكتف وهما حاقتنان، "صراح". ¬ (٤) الذاقنة: ما تحت الذقن، أو رأسُ الحلقوم، أو طَرَفُه الناتِئُ، أو الترقوة، أو أسفلُ البطن مما يلي السُّرّة، "قاموس" (ص: ١١٠٤). ¬ (٥) أي: علمت أن شدة الموت ليس من المنذرات بسوء العاقبة، "سيد جمال الدين". ¬ (٦) هو: ابن راهويه، "قس" (٩/ ٤٧٩). ¬ (٧) شعيب.

стр. 5879

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ ¬ (١) بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ¬ (٢) -: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ ¬ (٣): أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ¬ (٤)، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ¬ (٥) عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، "تُوُفِّيَ فِيهِ" في نـ: "تُوُفِّيَ مِنهُ". "فأخذه" في نـ: "فأخذ". === ¬(١) قوله: (أخبرني عبد الله بن كعب) قال الحافظ الشرف الدمياطي: انفرد به البخاري عن الأئمة بهذا الإسناد، وعندي في سماع الزهري من عبد الله بن كعب بن مالك نظر، انتهى. وقد سبق في "غزوة تبوك" [في ح: ٤٤١٨] أن الزهري سمع من عبد الله وأخويه (١) عبد الرحمن وعبيدِ الله ومن عبد الرحمن بن عبد الله. قال في "الفتح" (٨/ ١٤٢): فلا معنى لتوقف الدمياطي فيه؛ فإن الإسناد صحيح، وسماع الزهري من عبد الله بن كعب ثابت، ولم ينفرد به شعيب، "قس" (٩/ ٤٧٩ - ٤٨٠). ¬ (٢) لَمَّا تخلفوا عن غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤٨٠). ¬ (٣) أي: علي ﵁. ¬ (٤) قوله: "باريًا" بغير همزة في الفرع، وقال في "المصابيح" كـ "التنقيح": بالهمز اسم فاعل مِنْ: برأ المريض: إذا أفاق من المرض، "قس" (٩/ ٤٨٠). ¬ (٥) أي: بيد عليٍّ، "قس" (٩/ ٤٨٠).

стр. 5880

فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَإنِّي وَاللهِ لأُرَى ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ¬ (٤)، اذْهَبْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا ¬ (٥). فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّا وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا ¬ (٦) لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإنِّي وَاللهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٧). [طرفه: ٦٢٦٦ - تحفة: ١٠١٩٧، ٥١٣١ أ، ٥٨١٠]. "فَلْنَسْأَلْهُ" في نـ: "فنَسْأَلُهُ". === ¬(١) أي: بلا عزة وحرمة بين الناس، وهو كناية عنه، "ك" (١٦/ ٢٤٢). ¬ (٢) قوله: (عبدُ العصا) كناية عن صيرورته تابعًا لغيره، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٧٣٦). قال في "الفتح" (٨/ ١٤٣): والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورًا عليك، وهذا من قوة فراسة العباس ﵁. ¬ (٣) بضم الهمزة، أي: لأظن، "قس" (٩/ ٤٨٠)، وبالفتح، أي: أعتقد، "ف" (٨/ ١٤٣). ¬ (٤) وذكر ابن إسحاق عن الزهري أن هذا كان يوم قبض النبي ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٨٠). ¬ (٥) الخليفة بعده، وعند ابن سعد (٢/ ١٩٠): "فقال علي: وهل يطمع في هذا الأمر غيرنا؟ "، "قس" (٩/ ٤٨٠). ¬ (٦) أي: لو منعها منا لم تصل إلينا قط، أما لو لم يمنع بأن سكت فيحتمل أن تصل إلينا في الجملة، "ك" (١٦/ ٢٤٢). ¬ (٧) قوله: (لا أسألها رسولَ الله ﷺ ) أي لا أطلبها منه. وفي مرسل الشعبي: فلما قُبِضَ النبي ﷺ قال العباس لِعلي: ابسط يدك أبايِعْك يبايِعْك

стр. 5881

٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ ¬ (٣) وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّ لَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ ¬ (٤) إلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ ¬ (٥) أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ ¬ (٦) لِيَصِلَ ¬ (٧) الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ ¬ (٨) أَنْ يَفْتَتِنُوا ¬ (٩) فِي "بَيْنَا" في ذ: "بَيْنَمَا". "إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ" في حـ، سـ، ذ: "إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ". "وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ" في ذ: "وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ". "فَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ". === الناس. وفي "فوائد أبي الطاهر الذهلي" بإسناد جيد: قال علي: يا ليتني أطعت عباسًا! يا ليتني أطعت عباسًا! وفي حديث الباب رواية تابعي عن تابعي: الزهري وعبد الله بن كعب، وصحابي عن صحابي: كعب وابن عباس، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٠). ¬ (١) ابن سعد. ¬ (٢) مصغرًا، ابن خالد. ¬ (٣) وتوفي فيه كما مرَّ (برقم: ٦٨٠). ¬ (٤) جواب "بينا". ¬ (٥) رجع، "ع" (٤/ ٢٨٦)، "ك" (١٦/ ٢٤٣). ¬ (٦) أي: وراءه. ¬ (٧) من الوصول لا من الوصل، "ع" (٢/ ٢٨٦). ¬ (٨) أي: قصدوا. ¬ (٩) بأن يخرجوا منها، "قس" (٩/ ٤٨١).

стр. 5882

صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ ¬ (١). [راجع: ٦٨٠، تحفة: ١٥١٨]. ٤٤٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْن سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ¬ (٦)، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ¬ (٧)، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ ¬ (٨) عِنْدَ مَوْتِهِ، "فَأَشَارَ" في نـ: "وَأَشَارَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) وزاد في "باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة": فتُوفي من يومه، "قس" (٩/ ٤٨١). [مرَّ] (برقم: ٦٨٠). ¬ (٢) ابن ميمون، "قس" (٩/ ٤٨٢)، "ك" (١٦/ ٢٤٣). ¬ (٣) ابن أبي إسحاق الهمداني الكوفي، "قس" (٩/ ٤٨٢). ¬ (٤) ابن أبي حسين القرشي. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) أي: يوم نوبتي بحسب الدور المعهود، "قس" (٩/ ٤٨٤). ¬ (٧) قوله: (بين سحري ونحري) السحر بفتح السين وسكون [الحاء] المهملتين وبضم السين، [كما] في "القاموس" (ص: ٣٦٥) وغيره: الرِّئَةُ. و"نحري" بالحاء المهملة: موضع القلادة من الصدر، كذا في "قس" (٩/ ٤٨٢)، "ك" (١٦/ ٢٤٣)، وسيجيء. ¬ (٨) أي: بسبب السواك.

стр. 5883

دَخَلَ ¬ (١) عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢) وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ: آخُذُهُ ¬ (٣) لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ ¬ (٤) فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ¬ (٥)، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَرَّهُ ¬ (٦)، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ ¬ (٧) - أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ ¬ (٨) يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: "لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ¬ (٩) ". ثُمَّ نَصَبَ ¬ (١٠) يَدَهُ فَجَعَلَ "دَخَلَ عَلَيَّ" في حـ، سـ، ذ: "وَدَخَلَ عَلَيَّ". "وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ" في نـ: "وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ". "أَنْ نَعَمْ" في نـ: "أَيْ نَعَمْ" في الموضعين. "فَأَمَرَّهُ" كذا في حـ، ذ، وفي هـ، صـ، قا: "بِأَمرِهِ". === ¬(١) جملة مستأنفة لبيان النعمة الأخيرة، "خ". ¬ (٢) ابن أبي بكر. ¬ (٣) بمد الهمزة، "خ". ¬ (٤) أي: السواك، "قس" (٩/ ٤٨٢). ¬ (٥) أي: الوجَع، "قس" (٩/ ٤٨٢). ¬ (٦) من الإمرار، أي: فاستاك به. ¬ (٧) قوله: (ركوة) بفتح الراء: ظرف من أدم. قوله: "أو علبة" بضم العين وسكون اللام بعدها موحدة مفتوحة: قدحٌ ضخم من خشب، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٨) ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٨٢). ¬ (٩) جمع سكرة وهي الشدة، "قس" (٩/ ٤٨٢). ¬ (١٠) بفتح النون والصاد المهملة، "قس" (٩/ ٤٨٢)، أي: رفعها بطريق الدعاء أو الإيماء إلى السماء، "مرقاة" (١٧/ ٢٣٩).

стр. 5884

يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (١) ". حَتَّى قُبِضَ ¬ (٢) وَمَالَتْ يَدُهُ. [راجع: ٨٩٠، تحفة: ١٦٠٧٦]. ٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولَ: "أَيْنَ أَنَا غَدًا ¬ (٦)؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا ¬ (٧)؟ " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ". === ¬(١) قوله: (في الرفيق) أي: اجعلني في الرفيق الأعلى. قال الكرماني (١٦/ ٢٣٧): قال الخطابي: الرفيق هو الصاحب المرافق، وهو ههنا بمعنى الرفقاء يعني الملائكة، ويطلق على الواحد والجمع. أقول: والظاهر أنه معهود من قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]: أي: أدخلني في جملة أهل الجنة من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، والحديث المتقدم [برقم: ٤٤٣٥] يشهد بذلك، انتهى. ومَرَّ بيانه قريبًا. ¬ (٢) بضم القاف. ¬ (٣) ابن أبي أويس. ¬ (٤) التيمي مولاهم المدني، "قس" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٥) عروة بن الزبير، "قس" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٦) قوله: (أين أنا غدًا) وفي مرسل أبي جعفر عند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٧٠، رقم: ٣٨١٩٣): أنه ﷺ قال: "أين أكون غدًا"، كرّرها فعرفن أزواجه أنه يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبْنا أيامَنا لأختنا عائشة، "قس" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٧) مرتين، "قس" (٩/ ٤٨٣).

стр. 5885

فَأَذِنَ ¬ (١) لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي ¬ (٢). ثُمَّ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ ¬ (٣) فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ ¬ (٤)، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَنَّ ¬ (٥) بِهِ وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إلَى صَدْرِي ¬ (٦). [راجع: ٨٩٠]. "مَاتَ عِنْدَهَا" في سـ، ذ: "مَاتَ فِيهَا". "دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "فَقَضِمْتُهُ" في حـ، سـ، ذ: "فَقَصَمْتُهُ". "مُسْتَسْنِدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُسْتَنِدٌ". === ¬(١) بتخفيف النون، وفي نسخة بتشديدها، نحو: "أكلوني البراغيث"، "قس" (٩/ ٤٨٣)، "ك" (١٦/ ٢٤٤). ¬ (٢) أي: بسبب السواك، "قس" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٣) أي: يدلك أسنانه بالسواك، "قس" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٤) قوله: (فقضمته) بكسر الضاد المعجمة من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، وبفتح الصاد المهملة من القصم، وهو الكسر، كذا في الكرماني (١٦/ ٢٤٤ - ٢٤٥). قوله: "ثم مضغته" بفتح الضاد المعجمة، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٥) فاستاك. ¬ (٦) أما ما روي "أنه ﷺ توفي وهو إلى صدر علي بن أبي طالب": فضعيف لا يحتج به، "قس" (٩/ ٤٨٣).

стр. 5886

٤٤٥١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ¬ (٣)، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُعَوِّذُهُ ¬ (٤) "تُوُفِّيَ النَّبِيُّ" في ذ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَكَانَ أَحَدُنَا" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانَتْ إِحْدَانَا". === ¬(١) السختياني. ¬ (٢) عبد الله، "ك" (١٦/ ٢٤٥). ¬ (٣) قوله: (وفي يومي) أي: يوم نوبتي بحساب الدور المتقدم المعهود. قال في "جامع الأصول" (١٢/ ٢٨٠): كان ابتداء مرض النبي ﷺ من صُداع عرض له وهو في بيت عائشة، ثم اشتدَّ به وهو في بيت ميمونة، ثم استأذن نساءه أن يمرَّض في بيت عائشة، فأذِنَّ له، وكان مدة مرضه اثني عشر يومًا، ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأوَّل، فقيل: لِلَيلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتَي عشرة خلت منه، وهو الأكثر. قوله: "وبين سحري ونحري" بفتح وسكون فيهما، وهو يدل على كمال قربتي، والمعنى أنه ﷺ توفي وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرَها منه؛ إذ السحر: الرِّئَةُ، على ما في "النهاية" (ص: ٤٢٠)، وقيل: السحر ما لَصِق بالحلقوم من أعلى البطن، وقال ابن الملك: النحر موضع القلادة من أعلى الصدر، ولا يعارضه ما للحاكم وابن سعد (٢/ ٢٠٢) من طرق: أن رأسَه الكريمَ كان في حجر علي كرم الله وجهه؛ لأن كل طريق منها لا يخلو عن شيعيٍّ، كذا قاله الحافظ ابن حجر (٨/ ١٣٩)، وعلى تقدير صحتها يجمع بأنه كان في حجره قبل الوفاة، "مرقاة" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٤) بضم الياء وفتح المهملة وشدة الواو، "قس" (٩/ ٤٨٤).

стр. 5887

بِدُعَاءٍ إذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (١)، فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى". وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إلَيْهِ، فَاستَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا فَسَقَطَتْ يَدُهُ - أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ -، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ ¬ (٢) فِي آخِرِ يَوْمٍ ¬ (٣) مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ. [راجع: ٨٩٠، تحفة: ١٦٢٣٢]. ٤٤٥٢، ٤٤٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٧): أَنَّ عَائِشَةَ أخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ ¬ (٨) عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ ¬ (٩) "فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ". "فَدَفَعْتُهَا" في هـ، ذ: "فَدَفَعْتُ". "فَسَقَطَتْ يَدُهُ" في هـ، ذ: "وَسَقَطَتْ يَدُهُ". "فَسَقَطَتْ يَده أَوْ سَقَطَت مِنْ يَدِهِ" وفي نـ: "فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهَ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ". === ¬(١) مرَّ بيانه. ¬ (٢) بسبب السواك، "قس" (٩/ ٤٨٤). ¬ (٣) من أيامه ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٨٤). ¬ (٤) ابن سعد الإمام. ¬ (٥) مصغرًا، ابن خالد. ¬ (٦) الزهري. ¬ (٧) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٨) أي: حال كونه راكبًا، "قس" (٩/ ٤٨٤). ¬ (٩) قوله: (من مسكنه) أي: مسكن زوجته بنت خارجة، وكان ﵇ أذن له في الذهاب إليها، "قس" (٩/ ٤٨٤).

стр. 5888

بالسُّنْحِ ¬ (١) حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ ¬ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهوَ مُغَشًّى ¬ (٣) بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ¬ (٤)، فَكَشَفَ ¬ (٥) عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ¬ (٦)، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. [راجع: ١٢٤١، ١٢٤٢، تحفة: ١٧٧٧١]. "وَهُوَ مُغَشًّى" في نـ: "وَهُوَ مُتَغَشٍّ". "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ". === ¬(١) قوله: (بالسُّنْح) بضم السين المهملة بعدها نون ساكنة فحاء مهملة، من عوالي المدينة من منازل بني الحارث، "قس" (٩/ ٤٨٤). ¬ (٢) أي: قصد، "قس" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٣) أي: مُغَطًّى. ¬ (٤) قوله: (حبرة) بكسر المهملة وفتح الموحدة، وإضافة "ثوب" إليه، وبتنوين "ثوب" فـ "حِبرَة" صفة، وهو من ثياب اليمن، "قس" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٥) الثوب. ¬ (٦) قوله: (موتتين) قيل: هو على حقيقته، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيَحْيى، فيقطع أيدي رجال؛ لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى، فأخبر أنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين، كما جمعهما على غيره كـ ﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، و ﴿كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها، وقيل: أراد: لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره؛ إذ يُحيى لِيُسْئَلَ ثم يموت، وهذا جواب الداودي، وقيل: كنى بالموت الثاني عن الكرب؛ إذ لا يلقى بعد كرب هذا الموت كربًا آخر، وأغرَبَ من قال: المراد بالموتة الأخرى موت الشريعة، أي: لا يجمع الله عليك موتَك وموتَ شريعتك، ويؤيد هذا القول قولُ

стр. 5889

٤٤٥٤ - قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ¬ (٣) فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ. فَأقْبَلَ النَّاسُ إلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ! مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ ¬ (٤) مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَقَالَ ¬ (٥): وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ "قَالَ الزُّهْرِيُّ" سقط في نـ. "وَعُمَرُ" في نـ: "وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّاب". "فَقَالَ: اجْلِسْ" في نـ: "قَالَ: اجْلِسْ". "فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ" في هـ، ذ: "فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيهِ". "مَنْ كَانَ" في صـ، ذ: "فَمَنْ كَانَ". "يَعْبُدُ مُحَمَّدًا" زادت التصلية بعده في نـ. "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "قَالَ اللَّهُ ". "إِلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ ". === أبي بكر بعد ذلك في خطبته: "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٥). ¬ (١) ابن شهاب بالسند المذكور، "قس" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٣) قوله: (وعمر بن الخطاب يكلم الناس) يقول لهم: ما مات رسول الله ﷺ . وعند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٦١، رقم: ٣٨١٧٦): أن أبا بكر مرّ بعمر وهو يقول: ما مات رسول الله ﷺ ولا يموت حتى يقتل المنافقين. قال: وكانوا أظهروا الاستبشار ورفعوا رؤوسهم، "قس" (٩/ ٤٨٦). ¬ (٤) أي: مضت. ¬ (٥) أي: ابن عباس، "قس" (٩/ ٤٨٦).

стр. 5890

حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إلَّا يَتْلُوهَا ¬ (١)، فَأَخْبَرَنِي ¬ (٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا ¬ (٣) فَعَقِرْتُ ¬ (٤) حَتَّى مَا تُقِلُّنِي ¬ (٥) ¬ (٦) رِجْلَايَ، "فَعَقِرْتُ" في حـ، سـ، ذ: "فَعُقِرْتُ"، وفي هـ، ذ: "فَقُعِرْتُ". === ¬(١) قوله: (فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها) وعند أحمد: أن أبا بكر حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] حتى فرغ من الآية، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٤٤]، فقال عمر: إنها في كتاب الله وما شعرت أنها في كتاب الله. وعند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٦٢، رقم: ٣٨١٧٦): فاستبشر المسلمون، وأخذت المنافقين الكآبةُ، قال ابن عمر: فكأنما كانت على وجوهنا أغطية فَكُشِفَتْ، "قس" (٩/ ٤٨٦). ¬ (٢) هو قول الزهري أيضًا بالسند السابق، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٨٦). ¬ (٣) أي: آية آل عمران، "قس" (٩/ ٤٨٦). ¬ (٤) قوله: (فعقرت) بفتح العين وكسر القاف وسكون الراء، أي: دَهِشْتُ وتحيرتُ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فعقرتُ" بضم العين أي هلكت، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فقعرتُ" بتقديم القاف المضمومة على العين، قال ابن حجر (٨/ ١٤٦): وهو خطأ، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٦). ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٢٤١) في "باب الدخول على الميت بعد الموت" من "كتاب الجنائز". ¬ (٥) من الإقلال وهو الحمل، "ك" (١٦/ ٢٤٧). ¬ (٦) قوله: (ما تُقِلُّني) بضم الفوقية وكسر القاف وتشديد اللام المضمومة. و"رِجلاي" فاعله، أي: ما تحملني رِجلاي، "قس" (٩/ ٤٨٦).

стр. 5891

وَحَتَّى أَهْوَيْتُ ¬ (١) إلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ¬ (٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ. [راجع: ١٢٤٢، تحفة: ٦٦٠١، ٦٦١٣ أ]. ٤٤٥٥ و ٤٤٥٦ و ٤٤٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ. [راجع: ١٢٤١، ١٢٤٢، ٥٧٠٩، أخرجه: تم ٣٩٠، س ١٨٤١، ق ١٤٥٧، تحفة: ١٦٣١٦، ٥٨٦٠، ٦٦٣١، ٦٦٠٠]. "أَهْوَيْتُ" في هـ: "هَوَيْتُ" - بفتح الواو، أي: سقطتُ، "مجمع" (٥/ ١٨٢)، "تو" (٤/ ١٤٩) -. "أَنَّ النَّبِيَّ" في كن: "فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "بَعْدَ مَوْتِهِ" في نـ: "بَعْدَ مَا مَاتَ". === ¬(١) أي: ملت وسقطت. ¬ (٢) قوله: (تلاها) أي: الآيةَ المخبِرَة بموته ﷺ . وقوله: "أن النبي ﷺ " جملة مبينة لمعنى الآية المتلوة، ويحتمل أن يكون كلمة "أَنَّ" بحذف اللام، ويكون الجملة تعليلًا للأفعال المذكورة: من العقرة والإقلال والسقوط، وهذا أجود من الأول، كذا في "الخير الجاري". قال القسطلاني (٩/ ٤٨٦): وفيه دلالة على شجاعة الصديق، فإن الشجاعة حدُّها ثبوت القلب عند حلول المصيبة، ولا مصيبة أعظم من موت النبي ﷺ ، انتهى. ¬ (٣) القطان. ¬ (٤) الثوري، "قس" (٩/ ٤٨٧).

стр. 5892

٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، وَزَادَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ ¬ (٣) فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ ¬ (٤) إلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي ¬ (٥)، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ ¬ (٦) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي". قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي === ¬(١) ابن المديني. ¬ (٢) ابن سعيد بحديث عبد الله بن أبي شيبة. . . إلخ، "وزاد: وقالت. . ." إلخ، "قس" (٩/ ٤٨٧). ¬ (٣) قوله: (لَدَدْناه) بدالين مهملتين، أي: جعلنا الدواء في أحد جانبي فمه بغير اختياره، واللدود: ما يُصَبُّ من الأدوية في أحد شقي الفم، وَلُدَّ الرجلُ فهو ملدود، وكان الذي لدّوه [به] العود الهندي والزيت، ملتقط من "قس" (٩/ ٤٨٧)، "ك" (١٦/ ٢٤٧)، "خ". ¬ (٤) ﷺ . ¬ (٥) قوله: (أن لا تلدوني) وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه؛ لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك. ولفظ ابن سعد (٢/ ١٨١): كانت تأخذ رسولَ الله ﷺ الخاصرةُ، فاشتدت به فأغمي عليه، فلددناه، فلما أفاق قال: "كنتم ترون أن الله [كان] يسلِّطُ عليَّ ذات الجنب؟ ما كان الله ليجعل لها عليَّ سلطانًا، والله لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ (١) "، فما بقي أحد في البيت إلا لُدَّ، ولددنا ميمونةَ وهي صائمة، كذا في "قس" (٩/ ٤٨٧ - ٤٨٨) مع تقديم وتأخير. ¬ (٦) بالنصب مفعول له، "ك"، وبالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هذا الامتناع، "قس" (٩/ ٤٨٧).

стр. 5893

الْبَيْتِ إلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ ¬ (١) إلَّا الْعَبَّاسَ، فَإنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ¬ (٢) ". رَوَاهُ ¬ (٣) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ٥٧١٢، ٦٨٨٦، ٦٨٩٧، أخرجه: م ٢٢١٣، س في الكبرى ٧٥٨٦، تحفة: ١٦٣١٨، ١٧٠٢١]. ٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ ¬ (٧) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ". === ¬(١) قوله: (إلا لُدَّ وأنا أنظر) جملة حالية، أي: لا يبقى أحد إلا لُدَّ في حضوري وحال نظري إليهم قصاصًا لفعلهم وعقوبة لهم لتركهم امتثالَ نهيه عن ذلك، أما من باشر فظاهر، وأما من لم يباشر فلكونهم تركوا نهيَه عما نهاهم عنه، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٧). ¬ (٢) قوله: (فإنه لم يشهدكم) أي: لم يحضركم حال اللدود، وميمونة أم المؤمنين كانت منهم فَلُدَّتْ أيضًا وإنها لصائمة لِقَسمِ رسول الله ﷺ . فإن قلت: قال ابن إسحاق في "المغازي": إن العباس ﵁ هو الآمر باللدود وقال: والله لأَلُدَّنَّه، ولما أفاق قال: "من صنع هذا؟ " قالوا: يا رسول الله! عَمّك. فما وجه التلفيق بينهما؟ قلت: لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور وقتَ اللدود، "كرماني" (١٦/ ٢٤٧). ¬ (٣) أي: الحديث المذكور، "قس" (٩/ ٤٨٧). ¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٤٨٧). ¬ (٥) ابن عروة بن الزبير، "قس" (٩/ ٤٨٧). ¬ (٦) المسندي. ¬ (٧) بفتح الهمزة وسكون الزاي، ابن سعد السمان، "ك" (١٦/ ٢٤٧)، "قس" (٩/ ٤٨٨).
следующие страницы →