← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6099–6138 · переход к 6104.

стр. 6099

إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، بَرٌّ ¬ (١) أَوْ فَاجِرٌ ¬ (٢) وَغُبَّرَاتُ ¬ (٣) ¬ (٤) أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغْونَ ¬ (٥)؟ قَالُوا: عَطِشْنَا رَبَّنَا ¬ (٦) فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ ¬ (٧) أَلَا تَردُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ ¬ (٨)، يَحْطِمُ ¬ (٩) بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، "مَنْ كُنْتُمْ" في سـ، حـ، ذ: "مَا كُنْتُمْ". === ¬(١) أي: مطيع لربه. ¬ (٢) أي: منهمك في المعاصي. ¬ (٣) جمع لجمع الغابر أي: البقايا، "ك" (١٧/ ٧٨). ¬ (٤) قوله: (غبرات) بضم الغين المعجمة وتشديد الموحدة المفتوحة بعدها راء، بالرفع والجر مع الإضافة فيهما لأبي ذر، وبالجرِّ مُنوَّنًا [للأصيلي]، أي: بقايا أهل الكتاب، "قسطلاني" (١٠/ ١٦٣). ¬ (٥) أي: تطلبون، "قس" (١٠/ ١٦٣). ¬ (٦) بإسقاط أداة النداء، "قس" (١٠/ ١٦٣). ¬ (٧) من الإشارة، ويحتمل أن يكون من قولهم: شرت الدابة إذا عرضها على البيع، "ك". ¬ (٨) قوله: (كأنها سَرَاب) بالسين المهملة، هو الذي تراه نصفَ النهار في الأرض القفر والقنع (١) المستوي في الحر الشديد لامعًا مثلَ الماء يحسبه الظمآنُ ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، "قس" (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤). ¬ (٩) بكسر الطاء أي: يكسر، "قس" (١٠/ ١٦٤).

стр. 6100

ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَبْغُونَ ¬ (١)؟ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الأَوَّلِ ¬ (٢)، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ ¬ (٣) رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ ¬ (٤) ¬ (٥) مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ ¬ (٦) فِيهَا، فَيُقَالُ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا: فَارَقْنَا النَّاسَ ¬ (٧) فِي الدُّنْيَا "يُدْعَى النَّصَارَى" في نـ: "تُدْعَى النَّصَارَى". "مَا اتَّخَذَ اللَّهُ" في نـ: "مَاذَا اتَّخَذَ اللَّهُ". "مَا تَبْغُونَ" في نـ: "مَاذَا تَبْغُونَ". "رَأَوْهُ فِيهَا" زاد بعده في نـ: "أَوَّلَ مَرَّةٍ"."فَيُقَالُ" في ذ: "فَقَالَ". "تَتْبَعُ" في نـ: "يَتَّبِعُ". === ¬(١) أي: تطلبون. ¬ (٢) أي: فقالوا: عطشنا ربنا إلى آخره، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٣) الإتيان مجاز عن الظهور أي: ظهر لهم، "ك " (١٧/ ٧٨). ¬ (٤) أي: أقرب صفة، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٥) قوله: (أدنى صورةً) أي: أقربها، قال الخطابي: الصورة الصفة، يقال: صورة هذا الأمْر كذا: أي: صفته كذا، وأطلق الصورة على سبيل المشاكلة والمجاز. والرؤية بمعنى العلم لأنهم لم يروه قبل ذلك، ومعناه: يتجلى الله لهم على الصفة التي يعرفونه بها، "كرماني" (١٧/ ٧٨ - ٧٩). ¬ (٦) عرفوه، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٧) قوله: (فارقنا الناسَ) أي: الذين زاغوا عن الطاعة في الدنيا. قوله: "على أفقر" أي: أحوج "ما كنا إليهم" في معايشنا ومصالح دنيانا، "ولم نصاحبهم" بل قاطعناهم، "قس" (١٠/ ١٦٤).

стр. 6101

عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ¬ (١). فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ ¬ (٢): لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. [راجع: ٢٢، أخرجه: م ١٨٣، تحفة: ٤١٧٢]. ٩ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَكَيْفَ ¬ (٣) إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ¬ (٤) وَجِئْنَا بِكَ ¬ (٥) عَلَى هَؤُلَاءِ ¬ (٦) شَهِيدًا﴾ الآية [النساء: ٤١] الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ ¬ (٧) وَاحِدٌ. . . . . . . . . . "قَولِهِ" سقط في نـ. "الآية" سقط في نـ. "وَالْخَتَّالُ" في صـ: "وَالخَالُ". === ¬(١) أي: نعبده في الدنيا. ¬ (٢) قوله: (فيقولون) زاد مسلم (ح: ١٨٣): "نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئًا" وإنما قالوا ذلك لأنه سبحانه تعالى تجلى لهم بصفة لم يعرفوها، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٣) استفهام توبيخ، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٤) أي: فكيف [حال] هؤلاء الكفار أو صنيعهم إذا جئنا من كل أمة بنبيهم يشهد على كفرهم لقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، "قس" (١٠/ ١٦٤). ¬ (٥) يا محمد. ¬ (٦) أي: على صدق هؤلاء الشهداء لحصول علمك بعقائدهم ولدلالة كتابك وشرعك على قواعدهم، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٧) قوله: (المختال والختّال) بفتح الخاء المعجمة والفوقية المشددة معناهما "واحد" كذا في رواية الأكثر، ولا ينتظم هذا مع المختال، لأن "المختال" هو صاحب الخيلاء والكبر، فهو مفعتل من الخيلاء، وأما "ختال" فهو فَعّال من الختل، وهو الخديعة، فلا يمكن أن يكون بمعنى المختال المراد به

стр. 6102

﴿نَطْمِسَ ¬ (١)﴾ [النساء: ٤٧]: نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ. طَمَسَ الْكِتَابَ مَحَاهُ. ﴿سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٥]: وُقُودًا ¬ (٢). ٤٥٨٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)،. . . . . . . . . . "﴿سَعِيرًا﴾ " في ذ: ﴿جَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "أَخْبَرَني يَحْيَى"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى". === المتكبر. وللأصيلي "والخال" بدون الفوقية بدل "الختال"، وصوّبه غير واحد؛ لأنه يطلَقُ على معان، فيكون بمعنى الخائل وهو المتكبر، قال في اليونينية: وعند أبي ذر "والختال" بالخاء والتاء، وأنكر ذلك شيخنا الإمام أبو عبد الله بن مالك قال: والصواب "والخال" بغير تاء، انتهى. ومراده قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (١) قوله: (﴿نَطْمِسَ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: "نسوِّيها حتى تعود كأقفائهم" حقيقة أو هو تمثيل وليس المراد حقيقته حسًّا، وأسند الطبري عن قتادة: المراد أن تعود الأوجه في الأقفية. ويقال: طَمَسَ الكتابَ: إذا محاه، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٢) هو تفسير " ﴿سَعِيرًا﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾، "ك" (١٧/ ٧٩). ¬ (٣) ابن الفضل المروزي. ¬ (٤) ابن سعيد القطان، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٥) الثوري، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٦) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٧) النخعي.

стр. 6103

عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) - قَالَ يَحْيَى ¬ (٣): بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٤) - قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ". قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: "فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ¬ (٥) ". فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ ¬ (٦): "أَمْسِكْ"، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ¬ (٧). [أطرافه: ٥٠٤٩، ٥٠٥٠، ٥٠٥٥، ٥٠٥٦، أخرجه: م ٨٠٠، د ٣٦٦٨، ت ٣٠٢٥، س في الكبرى ١١١٠٥، تحفة: ٩٤٠٢]. "فَإِنِّي أُحِبُّ" في نـ: "إِنِّي أُحِبُّ". === ¬(١) بالفتح ابن عمرو السلماني، "قس" (١٠/ ١٦٥). ¬ (٢) أي: ابن مسعود. ¬ (٣) ابن سعيد، بالإسناد السابق، "قس" (١٠/ ١٦٦). ¬ (٤) قوله: (قال يحيى: بعض الحديث عن عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء، التابعي، وذكر البخاري كلامه للتقوية وإلا فإسناده مقطوع، وبعض الحديث مجهول. وفي "القسطلاني" (١٠/ ١٦٦): أنه رواه عن إبراهيم النخعي بإسناده المذكور. والحاصل أن الأعمش سمع الحديث من إبراهيم النخعي وسمع بعضه من عمرو بن مرة عن إبراهيم يعني عن عبيدة عن ابن مسعود ﵁، "خير". ¬ (٥) ليكون عرض القرآن سنة أو ليتدبره، "قس" (١٠/ ١٦٦). ¬ (٦) ﷺ . ¬ (٧) قوله: (تذرفان) بالذال المعجمة وكسر الراء، أي: تطلقان دمعَهما، وبكاؤه ﷺ على المفرطين أو لعظم ما تضمنته الآية من هولِ (١)

стр. 6104

١٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] ﴿صَعِيدًا ¬ (١)﴾ [النساء: ٤٣]: وَجْهُ ¬ (٢) الأَرْضِ. وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٣): كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ ¬ (٤) الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ ¬ (٥) وَاحِدٌ ¬ (٦)، وَفِي أَسْلَمَ ¬ (٧) وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ حَيٍّ ¬ (٨) وَاحِدٌ، كُهَّانٌ ¬ (٩) يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ¬ (١٠). "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. " ﴿مِنَ الْغَائِطِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. === المطلع وشدة الأمر، أو بكاء فرح لا بكاء حزن؛ لأنه تعالى جعل أمته شهداء على سائر الأمم. وفي هذا الحديث ثلاثة من التابعين في نسق واحد، وأخرجه أيضًا في "فضائل القرآن" (ح: ٥٠٤٩)، "قسطلاني" (١٠/ ١٦٦). ¬ (١) أي: قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾. ¬ (٢) لأبي ذر بالرفع، أي: هو الأرض، "قس" (١٠/ ١٦٧). ¬ (٣) ابن عبد الله الأنصاري، في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠]. ¬ (٤) جمع طاغوت. ¬ (٥) قبيلة. ¬ (٦) أي: طاغوت واحد. ¬ (٧) قبيلة. ¬ (٨) أي: قبيلة. ¬ (٩) جمع كاهن، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (١٠) أي: بالأخبار عن الكائنات في المستقبل، "قس" (١٠/ ١٦٨).

стр. 6105

وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): الْجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ ¬ (٢): الشَّيْطَانُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٣): الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ¬ (٤): الشَّيْطَانُ، وَالطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ. ٤٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَلَكَتْ ¬ (٨) قِلَادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيرِ وُضُوءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّيَمُّمَ ¬ (٩). [راجع: ٣٣٤، أخرجه: د ٣١٧، تحفة: ١٧٠٦٠]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "التَّيَمُّمَ" في نـ: "يَعْنِي آيَةَ التَّيَمُّمِ". === ¬(١) ابن الخطاب. ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١]، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٣) مولى ابن عباس، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٤) فيه جواز وقوع المعرَّب في القرآن، وحمله الشافعي على توارد اللغتين، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٥) ابن سلام، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٦) ابن سليمان، اسمه عبد الرحمن، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٧) عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ١٦٨). ¬ (٨) ضاعت. ¬ (٩) هذا الحديث سبق تامًا (برقم: ٣٣٤) في "التيمم".

стр. 6106

١١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ¬ (١)﴾ [النساء: ٥٩] ذَوِي الأَمْرِ ٤٥٨٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "بَابُ" سقط في نـ. " ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ " زاد قبله في نـ: " ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ". "ذَوِي الأَمْرِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ" في كن: "حَدَّثَنَا سنيد ¬ (٦) ". === ¬(١) قوله: (وأولي الأمر منكم) أي: "ذوي الأمر"، وهم الخلفاء الراشدون ومن سلك طريقهم في رعاية العدل، ويدرج فيهم القُضاةُ وأُمراءُ (١) السرية. أمر الله الناسَ بطاعتهم بعد ما أمرهم بالعدل تنبيهًا على أن وجوب طاعتهم ما داموا على الحق، "قسطلاني" (١٠/ ١٦٨ - ١٦٩). ¬ (٢) المروزي. ¬ (٣) المصيصي. ¬ (٤) أي: عبد الملك. ¬ (٥) ابن هرمز. ¬ (٦) ابن داود، هذا لابن السكن بدل "صدقة"، وضعف أبو حاتم سنيدًا، كذا في "قس" (١٠/ ١٦٩).

стр. 6107

نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ ¬ (٢)، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ ¬ (٣). [أخرجه: م ١٨٤٣، د ٢٦٢٤، ت ١٦٧٢، س ٤١٩٤، تحفة: ٥٦٥١]. === ¬(١) قوله: (نزلت في عبد الله) قال في "الخير الجاري": قد تردد البعض فيه رواية ودراية. [وفي رواية:] قال: اجلسوا إنما كنت أمزح. وأنها كانت في سرية الأنصار، وعبد الله بن حذافة قرشي مهاجري، والظاهر من هذا الطريق ومن الطريق المذكور فيما سبق تعددُ الواقعة، قال في "الفتح" (٨/ ٥٩): والمراد من قصة ابن حذافة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩]، انتهى. وسيجيء بعض بيانه في الصفحة اللاحقة إن شاء الله تعالى، ومرَّ ذكر السرية (برقم: ٤٣٤٠) في "المغازي". ¬ (٢) القرشي السهمي من قدماء المهاجرين، توفي بمصر في خلافة عثمان، "قس" (١٠/ ١٦٩). ¬ (٣) قوله: (في سرية) مرَّ ذكر السرية (برقم: ٤٣٤٠) في "باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي". قال القسطلاني (١٠/ ١٦٩): وقد اعترض الداودي على القول بأن الآية نزلت في عبد الله بن حذافة: بأنه وهم من غير ابن عباس؛ لأن الآية إن كانت نزلت قبل هذه القصة، فكيف يخص عبد الله بن حذافة بالطاعة دون غيره؟! وإن كانت بعد فإنما قيل لهم: إنما الطاعة في المعروف، وما قيل لهم: لِمَ لَمْ تطيعوه؟ وأجاب في "الفتح" (٨/ ٢٥٤): [بأن المراد] من قصة ابن حذافة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ لأن أهل السرية تنازعوا في امتثال ما أمرهم به، فالذين همّوا أن يطيعوه وقفوا (١) عند امتثال الأمر بالطاعة، والذين امتنعوا عارض عندهم

стр. 6108

١٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ ¬ (١) لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ¬ (٢)﴾ [النساء: ٦٥] ٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦) قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ ¬ (٧) رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٨). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قوله" سقط في نـ. === الفرارُ من النار، فناسب أن ينزل في ذلك ما يرشدهم إلى ما يفعلونه عند التنازع، وهو الردّ إلى الله وإلى رسوله. ¬ (١) أي: فوربك، و"لا" مزيدة لتأكيد القسم، "قس" (١٠/ ١٧٠). ¬ (٢) أي: فيما اختلف بينهم. ¬ (٣) المديني. ¬ (٤) هو غندر. ¬ (٥) ابن راشد. ¬ (٦) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٧) ابن العوام. ¬ (٨) قوله: (رجلًا من الأنصار) قال العيني (٩/ ٦٦): قال شيخنا: لم يقع تسمية هذا الرجل في شيء من طرق الحديث فيما وقفت عليه، ولعل الزبير وبقية الرواة أرادوا سَترَه لما وقع. قال الداودي: إنه كان منافقًا. قال النووي: وجعله من الأنصار لكونه من قبيلتهم لا من أنصار المسلمين، ويعكر على هذا قولُ البخاري في كتاب "الصلح" (ح: ٢٧٠٨): "أنه من الأنصار قد شهد بدرًا"، انتهى مختصرًا. قال القسطلاني (١٠/ ١٧٢): قيل: كان هذا الرجل يهوديًا، وعورض بأنه وصف بكونه أنصاريًا ولو كان يهوديًا لم يوصف بذلك؛

стр. 6109

فِي شَرِيجٍ ¬ (١) مِنَ الْحَرَّةِ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ ¬ (٣) الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ¬ (٤) ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ ¬ (٥) وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ "أَنْ كَانَ" في هـ، ذ: "آن كَانَ"، وفي حـ، سـ، ذ: "وَأَنْ كَانَ". "فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ" في قتـ، ذ: "فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". === إذ هو وصفُ مدح. ولا يبعد أن يبتلى غيرُ المعصوم بمثل ذلك عند الغضب، انتهى. ¬ (١) بفتح المعجمة وكسر الراء آخره جيم: مسير الماء يكون في الجبل وينزل إلى السهل، "قس" (١٠/ ١٧١). ¬ (٢) أي: حرة المدينة هي أرض ذات حجارة خارج المدينة. ¬ (٣) بهمزة قطع. ¬ (٤) قوله: (أن كان) بفتح الهمزة وكسرها، والجزاء محذوف، وكذا المعلل، أي: لأن كان ابن عمتك حكمتَ له بالتقديم والترجيح، وكان الزبير ابنَ صفيةَ بنتِ عبد المطلب عمةِ رسول الله ﷺ ، "ك" (١٧/ ٨٢)، "قس" (١٠/ ١٧١). ولأبي ذر عن الكشميهني: "آن كان" بهمزة مفتوحة ممدودة استفهام إنكاري، وله عن الحموي والمستملي: "وأن كان" بواو وفتح الهمزة (١)، ووقع عند الطبري فقال: اعدل يا رسول الله، وأن كان ابنَ عمتك، أي: من أجل هذا حكمتَ له عليّ. قوله: "فتلون وجهه" أي: تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة، "قس" (١٠/ ١٧١). ومرَّ الحديث في (رقم: ٢٣٥٩ و ٢٧٠٨)، وغير ذلك. ¬ (٥) أي: تغير.

стр. 6110

حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ¬ (١)، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". وَاسْتَوْعَى ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ ¬ (٣) الأَنْصَارِيُّ، كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا ¬ (٤) بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَمَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. [راجع: ٢٣٦٠، تحفة: ٣٦٣٤]. ١٣ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ ¬ (٥) مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ¬ (٦)﴾ [النساء: ٦٩] ٤٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (٧) "بِأَمْرٍ لَهُمَا" في هـ، ذ: "بِأَمْرٍ لَهُ". "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ " في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) بفتح الجيم وسكون المهملة، المراد به جدران الشربات وهي الحفر التي تحفر في أصول النخل، "قس" (١٠/ ١٧١). ¬ (٢) أي: استوفى. ¬ (٣) بالحاء المهملة والفاء والظاء المعجمة أي: أغضبه، "قس" (١٠/ ١٧٢). ¬ (٤) أي: في أول الأمر، "قس" (١٠/ ١٧٢). ¬ (٥) أي: من أطاع الله والرسول. ¬ (٦) في الجنة بحيث يتمكن كل واحد منهم من رؤية الآخر، وليس المراد كون الكل في درجة واحدة. ¬ (٧) الطائفي نزيل الكوفة.

стр. 6111

قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ ¬ (٣) شَدِيدَةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ ¬ (٤). [راجع: ٤٤٣٥]. ١٤ - بَابٌ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا لَكُمْ ¬ (٥) لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥] "قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" في ذ: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "الَّذِي قُبِضَ فِيهِ" في هـ، ذ: "الَّتِي قُبِضَ فِيهَا"."بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ. "إِلَى ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ " في قتـ، ذ بدله: "الآية". === ¬(١) سعد بن إبراهيم. ¬ (٢) ابن الزبير، "قس" (١٠/ ١٧٣). ¬ (٣) بضم الموحدة وشدة المهملة: غلظ وخشونة تعرض في مجاري النفس فيغلظ الصوت، "قس" (٩/ ٤٧٢). ¬ (٤) قوله: (خُيِّر) بضم الخاء المعجمة، أي: خُيّرَ بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وهذا معنى قوله في الحديث الآخر: "اللَّهُم الرفيقَ الأعلى" ثلاثًا، "قس" (١٠/ ١٧٣). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٤٣٥) مع بعض بيانه. ¬ (٥) قوله: (﴿وَمَا لَكُمْ﴾) مبتدأ وخبر. وقوله: " ﴿لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " حال، والعامل فيها ما في الظرف من معنى الفعل. وقوله: "المستضعفين" عطف على اسم "الله" أي: وفي سبيل المستضعفين، وهو تخليصهم من الأسر، "بيضاوي" (١/ ٢٢٤).

стр. 6112

٤٥٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ. [راجع: ١٣٥٧، تحفة: ٥٨٦٨]. ٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ ¬ (٦) مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٧٥] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي ¬ (٧) مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ ¬ (٨). [راجع: ١٣٥٧، تحفة: ٥٧٩٧]. "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ" زاد بعده في ذ: "مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ". "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ" في سـ، حـ، ذ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١٠/ ١٧٤). ¬ (٣) مصغرًا ابن أبي يزيد المكي، "قس" (١٠/ ١٧٤). ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) قوله: (﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾) استثناء منقطع لعدم دخولهم في الموصولِ وضميرِه والإشارة إليه. وذكر "الولدان" إن أريد به المماليك - أي: بأن كان جمع وليد - فظاهر، وإن أريد به الصبيان فللمبالغة في الأمر والإشعار بأنهم على صدد وجوب الهجرة فإنهم إذا بلغوا وقدروا فلا محيص لهم عنها، "بيضاوي" (١/ ٢٣٢). ¬ (٧) أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، "قس" (١٠/ ١٧٤). ¬ (٨) أي: جعلهم من المعذورين المستضعفين، "ك" (١٧/ ٨٣).

стр. 6113

وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (١): ﴿حَصِرَتْ﴾ [لنساء: ٩٠]: ضَاقَتْ. ﴿تَلْوُوا﴾ [لنساء: ١٣٥]: أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٢): الْمُرَاغَمُ: الْمُهَاجَرُ ¬ (٣)، رَاغَمْتُ: هَاجَرْتُ قَوْمِي. ﴿مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]: مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ. ١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَا لَكُمْ ¬ (٤) فِي الْمُنَافِقِينَ ¬ (٥) فِئَتَيْنِ ¬ (٦) وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ ¬ (٧)﴾ [النساء: ٨٨] "قَوْلِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ ". === ¬(١) قوله: (ويذكر عن ابن عباس) مما وصله ابن أبي حاتم في تفسيره في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ أي: "ضاقت". وعنه أيضًا مما وصله الطبري: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ أي: تلووا "ألسنتكم" عن شهادة الحق أو تعرضوا عن أدائها ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥]، كذا في "قس" (١٠/ ١٧٥). ¬ (٢) أي: غير ابن عباس. ¬ (٣) قوله: (المراغَم: المهاجَر) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠] قال أبو عبيدة: المراغَم والمهاجَر واحد. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾: أي: "مُوَقَّتًا وَقَّتَه عليهم" ﵎، "قس" (١٠/ ١٧٥). ¬ (٤) مبتدأ وخبر، "قس" (١٠/ ١٧٥). ¬ (٥) حال. ¬ (٦) حال كما سيجيء، والمعنى ما لكم لا تتفقون في شأنهم بل افترقتم في شأنهم بالخلاف في نفاقهم مع ظهوره، "قس" (١٠/ ١٧٥). ¬ (٧) أي: ردّهم في حكم المشركين كما كانوا، "قس" (١٠/ ١٧٥).

стр. 6114

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَدَّدَهُمْ ¬ (١)، ﴿فِئَةٌ﴾: جَمَاعَةٌ. ٤٥٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ عَدِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ﴿فَمَا لَكُمْ ¬ (٧) فِي الْمُنَافِقِينَ ¬ (٨) فِئَتَيْنِ ¬ (٩)﴾ رَجَعَ نَاسٌ ¬ (١٠) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ ¬ (١١)، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لَا ¬ (١٢)، فَنَزَلَتْ ¬ (١٣): "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "وَكَانَ النَّاسُ" في نـ: "فَكَانَ النَّاسُ". === ¬(١) بتشديد المهملة الأولى أي: فرقهم وهو تفسير "أركسهم"، "ك" (١٧/ ٨٣). ¬ (٢) محمد بن جعفر. ¬ (٣) ابن مهدي. ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) ابن ثابت التابعي، "قس" (١٠/ ١٧٦)، "ك" (١٧/ ٨٣). ¬ (٦) الخطمي الصحابي، "قس" (١٠/ ١٧٦). ¬ (٧) مبتدأ وخبر، "قس" (١٠/ ١٧٥). ¬ (٨) حال من "فئتين" أي: متفرقين فيهم. ¬ (٩) حال عاملها "لكم"، "بيض" (١/ ٢٢٩). ¬ (١٠) وهم عبد الله بن أُبَي وأتباعه وكانوا ثلاثمائة، "قس" (١٠/ ١٧٦). ¬ (١١) يا رسول الله فإنهم منافقون، "قس" (١٠/ ١٧٦). ¬ (١٢) أي: لا تقتلهم فإنهم تكلموا بكلمة الإسلام، "قس" (١٠/ ١٧٦). ¬ (١٣) وقيل: نزلت في قوم رجعوا إلى مكة وارتدوا، "قس" (١٠/ ١٧٦).

стр. 6115

﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، وَقَالَ: "إِنَّهَا طَيْبَةُ ¬ (١) تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ". [راجع: ١٨٨٤]. بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ ¬ (٢) أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: ٨٣]: أَفْشَوْهُ ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ ¬ (٣)﴾ [النساء: ٨٣]: يَسْتَخْرِجُونَهُ. ﴿حَسِيبًا ¬ (٤)﴾ [النساء: ٨٦]: كَافِيًا. ﴿إِلَّا إِنَاثًا ¬ (٥)﴾ [النساء: ١١٧]: الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا "وَقَالَ" في ذ: "فَقَالَ". "خَبَثَ الْفِضَّةِ" في حـ، ذ: "خَبَثَ الْحَدِيدِ". "قَولُهُ" سقط في نـ."أَفْشَوْهُ" في نـ: "أَيْ: أَفْشَوْهُ". "الْمَوَاتَ" في نـ: "يَعْنِي الْمَوَاتَ". === ¬(١) قوله: (إنها طيبة) اسم المدينةِ، إن كان هذا كلامًا مستأنفًا فظاهر، وإن كان مربوطًا بما قبله كان فيه إشارة إلى أن هؤلاء ستنفيهم (١) الطيبة، أي: تخرجهم المدينة، "خ". ¬ (٢) كفتح أو غنيمة. ¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾، "قس" (١٠/ ١٧٧). ¬ (٤) يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾. ¬ (٥) قوله: (﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ أي: ما يعبدون من دون الله إلا إناثًا. "وإناثا يعني الموات. . ." إلخ. قال الحسن: كل شيء لا روح فيه كالحجر والخشبة هي إناث، وقد كانوا يسمون أصنامهم بأسماء الإناث كاللات والعزى ومناة، كذا في "قس" (١٠/ ١٧٧).

стр. 6116

وَمَا أَشْبَهَهُ. ﴿مَرِيدًا ¬ (١)﴾ [النساء: ١١٧]: مُتَمَرِّدًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ ¬ (٢)﴾ [النساء: ١١٩]: بَتَكَهُ: قَطَعَهُ. ﴿قِيلًا ¬ (٣)﴾ [النساء: ١٢٢]: وَقَوْلًا وَاحِدٌ. ﴿طَبَعَ ¬ (٤)﴾ [النساء: ١٥٦]: خُتِمَ. === ¬(١) قوله: (﴿مَرِيدًا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ أي: ما يعبدون بعبادة الأصنام إلا شيطانًا مريدًا "متمردًا"، "قس" (١٠/ ١٧٧). ¬ (٢) قوله: (﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾) يريد قوله: " ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ "، هو من حكاية قول الشيطان وقد كانوا يشقون أذني الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرًا، وحَرّمُوا على أنفسهم الانتفاعَ بها، ولا يردّونَها عن ماء ولا مرعى، "قس" (١٠/ ١٧٧). ¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾. ¬ (٤) قوله: (﴿طَبَعَ﴾) بضم الطاء وكسر الموحدة، أي: "خُتِمَ"، يريد تفسير قوله تعالى: ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. ولم يذكر المؤلف حديثًا في هذا الباب، قال الحافظ ابن كثير (٢/ ١٢٧): ولنذكر هنا يعني عند تفسير آية الباب حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه حين بلغه "أن رسول الله ﷺ طلّق نساءَه، فجاء من منزله حتى دخل المسجد فوجد الناسَ يقولون ذلك، فلم يصبر حتى استأذن على النبي ﷺ فاستفهمه: أطلَّقتَ نساءك؟ قال: لا، فقلت: الله أكبر"، وذكر الحديث بطوله. وعند مسلم: "فقلت: أطلقتَهن؟ فقال: لا، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلِّق نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، فكنت أنا استنبطتُ ذلك الأمر". قال الحافظ ابن حجر: وهذه القصة عند البخاري لكن بدون هذه الزيادة فليست على شرطه، فكأنه أشار إليها بهذه الترجمة، انتهى. وظاهر قول المفسرين السابق أن سببَ نزول [هذه الآية] الإخبارُ

стр. 6117

١٦ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] ٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا ¬ (٢) أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. [راجع: ٣٨٥٥، أخرجه: م ٣٠٢٣، د ٤٢٧٥، س ٣٩٩٩، تحفة: ٥٦٢١]. "قَولُهُ" سقط في نـ. "اخْتَلَفَ فِيهَا" في نـ: "آيةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا". "فَرَحَلْتُ" كذا في هـ، وفي ذ: "فَدَخَلْتُ". "مَا نَزَلَ" في نـ: "مَا نَزَلَتْ". === عن السرايا والبعوث بالأمن والخوف وهو خلاف ما في حديث مسلم، "قس" (١٠/ ١٧٧). ¬ (١) ابن الحجاج. ¬ (٢) قوله: (اختلف فيها) أي: في حكمها. وفي بعضها "فقهاء" جمع الفقيه، ولفظ "فيها" حينئذ مقدر. قوله: "وما نسخها شيء" فإن قلت: فإذا لم تكن منسوخة فيكون القاتل مخَلَّدًا في النار وهو خلاف مذهب الجماعة؟ قلت: المراد بالخلود: المكث الطويل؛ إذ ثبَتَ أنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال خردل من الإيمان، هذا كله في "الكرماني" (١٧/ ٨٤). قال البيضاوي (١/ ٢٣١): قال ابن عباس: "لا يقبَلُ توبة قاتل المؤمن عمدًا"، ولعله أراد به التشديدَ؛ إذ روي عنه خلافُه، والجمهور على أنه مخصوص بمن لم يتب لقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ [طه: ٨٢] ونحوه، وهو عندنا إما مخصوص بالمستحلِّ له كما ذكره عكرمة وغيره، أو المراد بالخلود المكث الطويل؛ فإن الدلائل متظاهرة على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، انتهى.

стр. 6118

١٧ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ ¬ (١) لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] السَّلْمُ ¬ (٢) ¬ (٣) وَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ. ٤٥٩١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ ¬ (٨) فِي غُنَيْمَةٍ ¬ (٩) لَهُ، "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿السَّلَامَ﴾ " في نـ: " ﴿السَّلَامَ﴾ ". "حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: لمن حياكم بتحية الإسلام، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة السلم بغير الألف أي: الاستسلام والانقياد وفسر به السلام أيضًا، "بيض" (١/ ٢٣١). ¬ (٢) بكسر السين وسكون اللام، وهي قراءة أويس (١) عن عاصم بن [أبي] النجود. "والسَّلَم" بفتحهما من غير [ألفٍ]، وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة، "والسلام" بفتحهما ثم ألف وهي قراءة الباقين، "قس" (١٠/ ١٨٠). ¬ (٣) وروي عن عاصم الجحدري بفتح السين وسكون اللام، [انظر "فتح الباري" (٨/ ٢٥٨)]. ¬ (٤) المديني. ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١٠/ ١٨٠). ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) ابن أبي رباح. ¬ (٨) هو عامر بن الأضبط، "قس" (١٠/ ١٨٠). ¬ (٩) تصغير غنم، "قس" (١٠/ ١٨٠).

стр. 6119

فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ ¬ (١) وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ ¬ (٢): قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلَامَ ¬ (٣)﴾. [أخرجه: م ٣٠٢٥، س ٣٩٧٤، ن في الكبرى ٨٥٩٠، تحفة: ٥٩٤٠]. ١٨ - بَابٌ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] ٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ¬ (٦): أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ¬ (٧) فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا ¬ (٨) أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: "﴿عَرَضَ﴾ " في ذ: " ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ﴾ ". ﴿السَّلَامَ﴾ " في نـ: "السَّلَمَ". " ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " في ذ: " ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية" وسقط ما بعد ذلك، وفي نـ زاد بعده: " ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ". === ¬(١) الذي قتله مُحَلِّم، "قس" (١٠/ ١٨٠). ¬ (٢) عطاء، وهو موصول بالإسناد السابق، "قس" (١٠/ ١٨١). ¬ (٣) بالألف، "قس" (١٠/ ١٨١). ¬ (٤) الأويسي المدني. ¬ (٥) محمد بن مسلم. ¬ (٦) هو صحابي يروي عن التابعي، "ك" (١٧/ ٨٦). ¬ (٧) ابن أبي العاص التابعي، قال ابن عبد البر: لا نتهمه في الحديث. ¬ (٨) بفتح الراء.

стр. 6120

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ ¬ (١): ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ ¬ (٢) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ أَعْمَى -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ ¬ (٣) حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ ¬ (٤) فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ ¬ (٦) "قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "عَلَى رَسُولِهِ" زادت التصلية في نـ. === ¬(١) قوله: (أملى عليه) الإملاء والإملال: الإلقاء على الكاتب ليكتبه، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٣٣). قوله: "أن ترضَّ" بضم الفوقية وفتح الراء وعكسها وتشديد المعجمة، أي: تدقّ، كذا في "قس" (١٠/ ١٨٢). ¬ (٢) أي: يلقي الآية علي، "قس" (١٠/ ١٨٢). ¬ (٣) أي: فخذه من ثقل الوحي. ¬ (٤) بلفظ المعلوم والمجهول أي: تدق، "قس" (١٠/ ١٨٢). ¬ (٥) قوله: (ثم سُرّيَ) بضم المهملة وتشديد الراء المكسورة، أي: انكشف عنه وأزيل، يقال: سَرَوْتُ الثوبَ وسَرَيْتُه: إذا خلعتَه، والتشديد فيه للمبالغة، أي: أزيل عنه ما نزل به من برحاء الوحي، "قسطلاني" (١٠/ ١٨٢) [وانظر "مجمع" (٣/ ٦٩)]. ¬ (٦) قوله: (﴿غَيْرُ﴾) بالحركات الثلاث: قرأ بالرفع ابنُ كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم على أنه صفة لـ "القاعدون" لأن "القاعدون" غير معين، فهو مثل قوله: ولقد أمر على اللئيم يَسُبُّني، أو بدل منه، وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالنصب على الحال أو الاستثناء، وقرئ في الرواية الشاذة بالجر على أنه صفة لـ "المؤمنين" أو بدل منه، ملتقط من "بيض" (١/ ٢٣١)، و"قس" (١٠/ ١٨٢).

стр. 6121

أُولِي الضَّرَرِ ¬ (١)﴾. [راجع: ٢٨٣٢]. ٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٤) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الآيةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [راجع: ٢٨٣١]. ٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ادْعُوا فُلَانًا ¬ (٧) ". فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ وَالْكَتِفُ، فَقَالَ: "اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "ادْعُوا فُلَانًا" في نـ: "ادْعُوا لِي فُلَانًا". "وَالْكَتِفُ" في نـ: "أَوِ الْكَتِفُ". === ¬(١) أي: الأصحاء. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) ابن عازب. ¬ (٥) قوله: (ضرارته) بفتح الضاد المعجمة، أي: عماه، قال الراغب: الضرر اسم عام لكل ما يضر بالإنسان في بدنه ونفسه، وعلى سبيل الكناية عبّر عن الأعمى بالضرير، "قس" (١٠/ ١٨٣)، وسبق الحديث (برقم: ٢٨٣١) في "الجهاد". ¬ (٦) ابن يونس، "قس" (١٠/ ١٨٣). ¬ (٧) أي: زيد بن ثابت.

стр. 6122

وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]، وَخَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (١) ¬ (٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ ¬ (٣)، فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا ¬ (٤): ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ ¬ (٥) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. [راجع: ٢٨٣١، تحفة: ١٨١٨]. === ¬(١) اسمه عبد الله أو عمرو واسم أبيه زائدة، "قس" (٦/ ٣٦٣). ¬ (٢) قوله: (وخلفَ النبي ﷺ ابنُ أم مكتوم) هو عمرو بن قيس القرشي، واسم الأم عاتكة بالمهملة والفوقانية، المخزومية. فإن قلت: الحديث الأول مشعر بأنه جاء حالة الإملال، والثاني بأنه جاء بعد الكتابة، والثالث بأنه كان جالسًا خلف النبي ﷺ ؟ قلت: لا منافاة؛ إذ معنى "كتبها": كتب بعضَ الآية، وهي نحو ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مثلًا، وأما "جاء" فهو حقيقة، والمراد: جاء وجلس خلف النبي ﷺ ، أو بالعكس أي: جلس خلفه ﷺ ثم جاءه مواجهة فخاطبه، وإما مجاز عن: تَكلَّم ودخل في البحث، كذا في "ك" (١٧/ ٨٧). ¬ (٣) أي: لا أستطيع الجهاد. ¬ (٤) أي: في مكان الكتابة في الحال قبل أن يجف القلم، "قس" (١٠/ ١٨٣). ¬ (٥) قوله: (﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ. . .﴾ إلخ) لم يقتصر الراوي هنا على ذكر الكلمة الزائدة، وهي ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ كما في السابقة، فيحتمل أن يكون الوحي نزل بإعادة الآية بالزيادة بعد أن نزل بدونها، فحكى الراوي صورة الحال، أو نزل قوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فقط وأعاد الراوي الآية من أولها حتى يتصل المستثنى بالمستثنى منه، "قس" (١٠/ ١٨٣).

стр. 6123

٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٢): أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (٣) أَخْبَرَهُمْ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ¬ (٥): أَنَّ مِقْسَمًا ¬ (٦) مَوْلَى عَبدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ ¬ (٧) وَالْخَارِجُونَ مِنْ بَدْرٍ. [راجع: ٣٩٥٤]. ١٩ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (٨) ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ¬ (٩) قَالُوا "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "ح" سقط في نـ. "مِنْ بَدْرٍ" في نـ: "إلَى بَدْرٍ". "بَابٌ" سقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ " في نـ بعده: "إلَى ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ " وسقط ما بعده. === ¬(١) الفراء الرازي الصغير. ¬ (٢) هو ابن يوسف. ¬ (٣) عبد الملك. ¬ (٤) هو ابن منصور لا ابن راهويه، "قس" (١٠/ ١٨٤). ¬ (٥) الجزري، "قس" (١٠/ ١٨٤). ¬ (٦) كمنبر. ¬ (٧) أي: عن غزوة بدر، "قس" (١٠/ ١٨٤). ¬ (٨) أي: ملك الموت وأعوانه، "قس" (١٠/ ١٨٦). ¬ (٩) أي: من أمر الدين في فريق المسلمين أو المشركين؟ والسؤال للتوبيخ يعني لم تركتم الجهاد والهجرة والنصرة؟، "قس" (١٠/ ١٨٦).

стр. 6124

كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ ¬ (١) فِي الْأَرْضِ ¬ (٢) قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ¬ (٣)﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٧] ٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ¬ (٥) وَغَيْرُهُ ¬ (٦) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) أَبُو الأَسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ ¬ (٨) عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ ¬ (٩) فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ¬ (١٠) كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِرُونَ === ¬(١) أي: عاجزين، "قس" (١٠/ ١٨٦). ¬ (٢) أي: أرض مكة، "بغوي" (٢/ ٢٧٣)، أي: لا نقدر على الخروج من مكة، "قس" (١٠/ ١٨٦). ¬ (٣) أي: إلى المدينة. ¬ (٤) بلفظ الفاعل من الإقراء، "قس". ¬ (٥) ابن شريح، "قس" (١٠/ ١٨٦). ¬ (٦) هو ابن لهيعة المصري كما أخرجه الطبراني في "الصغير"، "قس" (١٠/ ١٨٦). ¬ (٧) ابن نوفل الأسدي. ¬ (٨) قوله: (قطع على أهل المدينة بعث) بضم القاف وكسر الطاء مبنيًا للمفعول، أي: ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام في خلافة عبد الله بن الزبير على مكة. قوله: "فاكتتبتُ فيه" بضم الفوقية الأولى وكسر الثانية وسكون الموحدة مبنيًا للمفعول، كذا في "قس" (١٠/ ١٨٧). ¬ (٩) أي: جيش، "ك" (١٧/ ٨٨). ¬ (١٠) قوله: (أن ناسًا من المسلمين) سمى ابن أبي حاتم في تفسيره:

стр. 6125

سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي السَّهْمُ يُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ ¬ (١) فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ ¬ (٢)، فَأنْزَلَ اللَّهُ: "عَلَى رَسُولِ اللَّهِ" في هـ، ذ: "عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". "يُرْمَى" في نـ: "فَيُرْمَى"، وفي ذ: "يُدْمَى". === عمرو بن أميةَ بنِ خلف (١)، والعاصَ بنَ منبه، والحارث بن زمعة، وأبا قيس بنَ الفاكه (٢)، وعند ابن جرير: أبا قيس بن الوليد بن المغيرة، وعند ابن مردويه من طريق أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس: الوليدَ بنَ عتبة (٣) بن ربيعة، والعلاءَ بنَ أميةَ بن خلف، وفي رواية أشعث المذكورة: أنهم خرجوا إلى بدر، فلما رأوا قلةَ المسلمين دخلهم شكّ، وقالوا: غَرَّ هؤلاء دينُهم، فقتلوا ببدر، "قس" (١٠/ ١٨٧). ¬ (١) بالنصب، "قس" (١٠/ ١٨٧). ¬ (٢) قوله: (أو يضرب فيقتل) بضم حرف المضارع من الفعلين وفتح ثالثهما، قال في "الكواكب الدراري": وغرض عكرمة أن الله ذَمَّ من كثّر سوادَ المشركين مع أنهم لا يريدون بقلوبهم موافقتهم، فكذلك أنت لا تكثِّر سوادَ هذا الجيش وإن كنتَ لا تريد موافقتَهم؛ لأنهم لا يقاتلون في سبيل الله تعالى، "قسطلاني" (١٠/ ١٨٧).

стр. 6126

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي ¬ (١) ¬ (٢) أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٧]. رَوَاهُ ¬ (٣) اللَّيْثُ ¬ (٤) عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٥). [طرفه: ٧٠٨٥، أخرجه: س في الكبرى ١١١١٩، تحفة: ٦٢١٠]. ٢٠ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ¬ (٦) وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ¬ (٧)﴾ [النساء: ٩٨] "بَابٌ" سقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: بخروجهم مع المشركين وتكثير سوادهم حتى قُتِلوا معهم، "قس" (١٠/ ١٨٧). قال البيضاوي (١/ ٢٣٢): في الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه. ¬ (٢) قوله: (﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾) أي: في حال ظلمهم أنفسَهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة، فإنها نزلت في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة، قاله البيضاوي (١/ ٢٣٢). قال البغوي (١/ ٤٦٩): ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بالشرك، قيل: بالمقام في دار الشرك؛ لأن الله تعالى لم يقبل الإسلام بعد هجرة النبي ﷺ إلا بالهجرة، ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة، فقال ﷺ : "لا هجرة بعد الفتح" وهؤلاء قتلوا يومَ بدر، وضربَتِ الملائكة وجوههم وأدبارَهم، وقالوا لهم: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾، قال القسطلاني (١٠/ ١٨٨): هؤلاء المتوفون إما كفار، أو عصاة بالتخلف وهم قادرون على الهجرة، فلم يندرج فيهم المستضعَفون، فكان الاستثناء في قوله: " ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ " منقطعًا، انتهى ملخصًا. ¬ (٣) الحديث المذكور، "قس" (١٠/ ١٨٧). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) عن عكرمة. ¬ (٦) في الخروج من مكة لعجزهم وفقرهم، "قس" (١٠/ ١٨٨). ¬ (٧) أي: لا معرفة لهم بالمسالك من مكة إلى المدينة، "قس" (١٠/ ١٨٨).

стр. 6127

٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا ¬ (٥) الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قَالَ: كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ ¬ (٦). [راجع: ١٣٥٧، تحفة: ٥٧٩٧]. ٢١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فعَسَى اللَّهُ ¬ (٧) أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ¬ (٨) وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] ٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (١٠)، "حَمَّادٌ" في نـ: "حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ". " ﴿فَعَسَى اللَّهُ. . .﴾ إلخ" في ذ: " ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ الآية"، وفي نـ: " ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ " (١). === ¬(١) محمد بن الفضل. ¬ (٢) ابن زيد. ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) الاستثناء منقطع كما مر. ¬ (٦) مرَّ بيانه (برقم: ٤٥٨٨). ¬ (٧) هذا لغير أبي ذر وليس هو لفظ القرآن، ولأبي ذر: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ﴾ كما هو في القرآن. ¬ (٨) أي: يتجاوز عنهم بتركهم الهجرة، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٩) الفضل بن دكين. ¬ (١٠) ابن عبد الرحمن النحوي.

стр. 6128

عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذْ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: "اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ¬ (٣)، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ¬ (٤)، اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٥)، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ ¬ (٦) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ ¬ (٧) وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ". [راجع: ٧٩٧، أخرجه: م ٦٧٥، تحفة: ١٥٣٧٠]. ٢٢ - بَابُ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ¬ (٨)﴾ [النساء: ١٠٢] "بَابُ قَولِهِ تَعَالَى" كذا في سـ، وفي ذ: "بابٌ". === ¬(١) ابن أبي كثير، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٣) أخا أبي جهل لأمه، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٤) أخا أبي جهل، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٥) هؤلاء فتنتهم قريش وعذبوهم ثم نجوا منهم ببركة دعائه ﷺ ثم هاجروا إليه، "قس" (١٠/ ١٨٩). ¬ (٦) عام بعد خاص وهم الذين عوّقهم عن الهجرة عائق. ¬ (٧) قوله: (اللَّهُم اشدد وطأتك) بفتح الواو وسكون الطاء، أي: عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. "اللَّهُم اجعلها" أي: وطأتك "سنين" أي: أعوامًا مُجدبةً "كسني يوسف" ﵇ المذكورة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ [يوسف: ٤٨]، "قس" (١٠/ ١٨٩). ومرَّ الحديث (برقم: ١٠٠٦) في أوائل "الاستسقاء". ¬ (٨) قوله: (﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾) فيه رخصةٌ لهم [في] وَضْعِها إذا ثقل

стр. 6129

٤٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ قَالَ ¬ (٣): عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (٤) كَانَ جَرِيحًا ¬ (٥). [أخرجه: س في الكبرى ١١١٢١، تحفة: ٥٦٥٣]. ٢٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى ¬ (٦) عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] "كَانَ جَرِيحًا" في ذ: "وَكَانَ جَرِيحًا". "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في سـ، وسقط لغيره. " ﴿مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ " بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعد ذلك. === عليهم أخذُها بسبب مطر أو مرض، وهذا مما يؤيد أن الأمر بالأخذ للوجوب دون الاستحباب، وأمرهم مع ذلك بأخذ الحِذْر كيلا يهجم عليهم العدو، "قس" (١٠/ ١٩٠)، "بيض" (١/ ٢٣٤). ¬ (١) هو ابن محمد الأعور، "قس" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٢) ابن مسلم، "قس" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٣) ابن عباس، "قس" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٤) مبتدأ خبره "كان جريحًا"، والجملة من قول ابن عباس، "قس" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٥) قوله: (عبد الرحمن بن عوف كان جريحًا) ولأبي ذر: "وكان جريحًا" أي: فنزلت الآية فيه، "قس" (١٠/ ١٩٠). ¬ (٦) قوله: (﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ. . .﴾ إلخ) موضع "ما" إما رفع عطفًا على المستكن في " ﴿يُفْتِيكُمْ﴾ " العائد عليه تعالى، والمتلو في الكتاب هو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] باعتبارين

стр. 6130

٤٦٠٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١) قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ هو إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ¬ (٣)﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ، هُوَ وَلِيُّهَا ¬ (٤) وَوَارِثُهَا، فَأَشْرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". " ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ " في نـ: " ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ " بإسقاط الواو. "قَالَتْ عَائِشَةُ" سقط لغير أبي ذر: "عَائِشَةُ". "فَأَشْرَكَتْهُ" في ذ: "فَتَشْرَكُهُ" بفتح التاء والراء، وفي نـ: "فَشَرَكَتْهُ". === مختلفين نحو: أغناني زيد وعطاؤه، وأعجبني زيد وكرمه. وذلك أن قول الله تعالى: ﴿يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ بمنزلة أعجبني زيد، جيء به للتمهيد والتوطئة، قوله: " ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ. . .﴾ إلخ"، بمنزلة وكرمه لأنه المقصود بالذكر. أو مبتدأ و"في الكتاب" خبره، والمراد به اللوح المحفوظ تعظيمًا للمتلو عليهم وأن العدل والنصفة في حقوق اليتامى من عظائم الأمور. أو نصب على تقدير: ويبين ما يتلى. أو جر بالقسم أي: وأقسم بما يتلى عليكم، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١٩١). ¬ (١) حماد بن أسامة. ¬ (٢) عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ١٩١). ¬ (٣) أي: في نكاحهن، "قس" (١٠/ ١٩١). ¬ (٤) أي: القائم بأمورها، "قس" (١٠/ ١٩١). ¬ (٥) قوله: (في العذق) بفتح العين وسكون المعجمة، أي: في النخلة. ولأبي ذر والأصيلي: "في العذق" بكسر العين، أي: الكباسة، وهي عنقود التمر، "قسطلاني" (١٠/ ١٩١).

стр. 6131

فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا ¬ (١)، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا ¬ (٢)، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ ¬ (٣) بِمَا شَرِكَتْهُ فَيَعْضُلُهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. [راجع: ٢٤٩٤، أخرجه: م ٣٠١٨، تحفة: ١٦٨١٧]. ٢٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا ¬ (٤) نُشُوزًا ¬ (٥) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿شِقَاقَ﴾ [النساء: ٣٥]: تَفَاسُدٌ. === ¬(١) أي: عن نكاحها، "قس" (١٠/ ١٩١). ¬ (٢) أي: غيره، "قس" (١٠/ ١٩١). ¬ (٣) قوله: (فيشركه) أي: الرجل الذي يتزوجها "في ماله بما شَرِكَتْه" أي: بالذي شركته فيه. قوله: "فيعضلها" بضم الضاد المعجمة نصب عطفًا على المنصوب السابق وكذا "فيشركه" ويجوز رفعهما عطفًا على "يرغب ويكره"، أي: يمنعها من التزوج، وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: كان لجابر بنت عم دميمة ولها مال وَرَثَتْه عن أبيها، وكان جابر يرغَبُ عن نكاحها ولا يُنْكحها خشيةَ أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فنزلت هذه الآية، وهذا الحديث سبق في باب ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أولَ هذه السورة، "قس" (١٠/ ١٩١ - ١٩٢). ¬ (٤) أي: زوجها، "قس" (١٠/ ١٩٢). ¬ (٥) قوله: (﴿نُشُوزًا﴾) بأن يتجافى عنها ويمنعها نفقته ونفسه، أو يؤذيها بشتم أو ضرب. قوله: " ﴿إِعْرَاضًا﴾ " بتقليل المحادثة والمؤانسة بسبب طعن في سنّ أو دَمَامةٍ أو غير ذلك. قوله: و" ﴿امْرَأَةٌ﴾ " فاعل بفعل مضمر واجب الإضمار، "قس" (١٠/ ١٩٢). ¬ (٦) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم، " ﴿شِقَاقَ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ أي: "تفاسُد"، وأصل

стр. 6132

﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ¬ (١)﴾ [النساء: ١٢٨]: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ ¬ (٢)﴾ [النساء: ١٢٩]: لَا هِيَ ¬ (٣) أَيِّمٌ ¬ (٤) وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ. ﴿نُشُوزًا ¬ (٥)﴾ الْبُغْضُ ¬ (٦). "يَحْرِصُ" في نـ: "يَحْرِصُ عَلَيه". "الْبُغْضُ" في نـ: "بُغْضًا" مصحح عليه. === الشقاق المخالفة، ومحل ذكر هذه الآية قبلُ على ما لا يخفى، "قس" (١٠/ ١٩٢). ¬ (١) قوله: (﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾) قال البيضاوي (١/ ٢٤٠ - ٢٤١): معنى إحضار الأنفس الشحَّ: جعلُها حاضرة له مطبوعة عليه، فلا تكاد المرأةُ تسمح بالإعراضِ عنها والتقصيرِ في حقها، ولا الرجلُ يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها على ما ينبغي إذا كرهها أو أحبَّ غيرها، انتهى. وفسر المؤلف "الشُحَّ" بما فسره [به] ابن عباس: "هواه في الشيء. . ." إلخ، وقيل: الشح البخل مع الحرص، وقيل: الإفراط في الحرص، "قسطلاني" (١٠/ ١٩٢ - ١٩٣). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، "قس" (١٠/ ١٩٣). ¬ (٣) تفسير ابن عباس. ¬ (٤) قوله: (أَيِّم) بفتح الهمزة وتشديد تحتية مكسورة، أي: لا زوج لها، "قسطلاني" (١٠/ ١٩٣). ¬ (٥) قوله: (نشوزًا) قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم أيضًا من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ أي: "بُغْضًا"، كذا في "قس" (١٠/ ١٩٣). ¬ (٦) أي: هو البغض.

стр. 6133

٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]. قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ ¬ (٤) مِنْهَا يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ ¬ (٥)، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ. [راجع: ٢٤٥٠]. ٢٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] "فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ" في ذ، [حـ، قت]: "فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية، في ذلك". "بَابُ" في نسخة بالتنوين. " ﴿مِنَ النَّارِ﴾ " سقط في نـ. === ¬(١) أبو الحسن المجاور بمكة. ¬ (٢) هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) ابن الزبير، "قس" (١٠/ ١٩٣). ¬ (٤) أي: في المحبة والمعاشرة، "قس " (١٠/ ١٩٣). ¬ (٥) قوله: (أجعلكَ من شأني في حِلٍّ) من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من حقوقي. قوله: "فنزلت هذه الآية في ذلك" زاد أبو الوقت وأبو ذر عن الحموي: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية أي: إذا تصالح الزوجان على أن تطيب له نفسًا في القسمة أو عن بعضها فلا جناح عليهما، كما فعلت سودة بنت زمعة فيما رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظ: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله لا تطلقني وأجعل يومي لعائشة، ففعل، ونزلت هذه الآية، "قس" (١٠/ ١٩٣).

стр. 6134

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): أَسْفَلَ النَّارِ ¬ (٢). ﴿نَفَقًا ¬ (٣)﴾ [الأنعام: ٣٥]: سَرَبًا ¬ (٤). ٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) فَجَاءَ حُذَيْفَةُ ¬ (٩) حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ ¬ (١٠). . . . . . . . . . . === ¬(١) مما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٢) أي: للنار سبع دركات، والمنافق في أسفلها، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٣) قوله: (﴿نَفَقًا﴾) يريد قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم: أي: "سربًا"، قاله القسطلاني (١٠/ ١٩٤). قال الكرماني (١٧/ ٩١): فإن قلت: النَفَق في سورة الأنعام، ولا تعلق له أيضًا بقصة المنافقين؟ قلت: غرضه بيان اشتقاق المنافقين منه، انتهى، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٤) بالتحريك: الحفير تحت الأرض، "قاموس" (ص: ١٠٢). ¬ (٥) سليمان بن مهران، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٦) النخعي، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٧) ابن يزيد النخعي وهو خال إبراهيم، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٨) أي: ابن مسعود، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (٩) ابن اليمان، "قس" (١٠/ ١٩٤). ¬ (١٠) قوله: (لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم) أي: ابتلوا به، والخيرية باعتبار أنهم كانوا من طبقة الصحابة فهم خير من طبقة التابعين، لكن الله تعالى ابتلاهم فارتدوا أو نافقوا فذهبت الخيرية منهم. قوله: "فتبسم عبد الله" ابن مسعود متعجبًا من حذيفة وبما قام به من قول الحق وما حذّر منه.

стр. 6135

عَلَى قَوْمٍ ¬ (١) خَيْرٍ مِنْكُمْ. قَالَ الأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالْحَصَا، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضِحْكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ ¬ (٢) مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا ¬ (٣) فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ. [أخرجه: س في الكبرى ١١٥٩٦، تحفة: ٣٣٠٢]. ٢٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: ١٦٣] "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، شحج. " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ "، وفي قتـ: " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ". === قوله: "فرماني" أي: قال الأسود: فرماني أي: حذيفة بن اليمان "بالحصى" لِيَستدْعِيني. فقال: "عجبت من ضحكه" أي: ضحك عبد الله بن مسعود مقتصرًا عليه. قوله: "ثم تابوا" أي: رجعوا عن النفاق "فتاب الله عليهم". واستدل به كقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤٦] على صحة توبة الزنديق وقبولها، كما عليه الجمهور. وهذا الحديث أخرجه النسائي، "قس" (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥). ¬ (١) قصد حذيفة بذلك التحذيرَ عن الاغترار، فإن القلوب تتقلّب، "توشيح" (٦/ ٢٨٢٥). ¬ (٢) أي: عرف عبد الله أن ما قلته هو حق وصواب، "ك" (١٧/ ٩١). ¬ (٣) أي: رجعوا عن النفاق، "قس" (١٠/ ١٩٥).

стр. 6136

٤٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا ¬ (٧) خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ¬ (٨) ". [راجع: ٣٤١٢]. ٤٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ ¬ (١١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ ¬ (١٢) ". [راجع: ٣٤١٥، تحفة: ١٤٢٣٤]. "لأَحَدٍ" في سـ، حـ، ذ: "لِعَبْدٍ". === ¬(١) هو ابن مسرهد، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (٢) هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) الثوري، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (٤) سليمان بن مهران، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (٥) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (٦) هو ابن مسعود، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (٧) يحتمل رجوع "أنا" إلى القائل أو إلى النبي ﷺ ، قال ابن حجر: والأول أولى، "توشيح" (٦/ ٢٨٢٦). ¬ (٨) هو اسم أبيه، "قس" (١٠/ ١٩٦). ومرَّ بيانه مرارًا، منها (برقم: ٣٣٩٥). ¬ (٩) العوقي، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (١٠) بضم الفاء مصغرًا ابن سليمان. ¬ (١١) هو ابن علي، "قس" (١٠/ ١٩٦). ¬ (١٢) قوله: (فقد كذب) لأن الأنبياء كلهم متساوون في مرتبة النبوة،

стр. 6137

٢٧ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ¬ (١) لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ¬ (٢) وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] وَالْكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوِ ابْنٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ¬ (٣). "بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ، وسقط لغيره. === وإنما التفاضل باعتبار الدرجات. وخصّ يونسَ بالذكر لأن الله تعالى وصفه بأوصاف [توهم] انحطاط مرتبته حيث قال: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] وقال: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الصافات: ١٤٠] فلفظ "أنا" واقع موقع "هو" ويكون راجعًا إلى النبي ﷺ ، ويحتمل أن يكون المراد به نفس القائل فحينئذ "كذب" بمعنى كفر، كنّى به عن الكفر لأن هذا الكذب مساوٍ للكفر، "مرقاة" (٩/ ٦٩١). ¬ (١) أي: مات. ¬ (٢) قوله: (﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾) أي: ابن، صفة لـ " ﴿امْرُؤٌ﴾ "، واستدل به من قال: ليس من شرط الكلالة انتفاء الوالد بل يكفي انتفاء الولد، وهو رواية عن عمر بن الخطاب رواها ابن جرير بإسناد صحيح إليه، لكن الذي عليه الجمهور من الصحابة والتابعين: أنه من لا ولد له ولا والد بالنص عند التأمل أيضًا؛ لأن الأخت لا يفرض لها النصفُ مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية بالإجماع. قوله: " ﴿وَهُوَ﴾ " أي: والمرء " ﴿يَرِثُهَا﴾ " أي: جميعَ مال الأخت إن كان المرء بالعكس " ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ " ذكرًا كان أو أنثى، أي: ولا والد لأنه لو كان لها والد لم يرث [الأخ] شيئًا، "قسطلاني" (١٠/ ١٩٧). ¬ (٣) قوله: (مِنْ تكلَّله النسبُ) قال في "الصحاح": يقال: هو مصدر من

стр. 6138

٤٦٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٣) قًالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ¬ (٤): ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. [راجع: ٤٣٦٤، أخرجه: م ١٦١٨، د ٢٨٨٨، س في الكبرى ١١٢١٢، تحفة: ١٨٧٠]. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٥) ٥ - سَورةُ الْمَائِدَةِ [١ - باب] ﴿حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١]: وَاحِدُهَا حَرَامٌ ¬ (٦). . . . . . . . . "﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ ثبت في ذ، وسقط لغيره. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" سقط في نـ. "سُورَةُ المَائِدَةِ" في نـ: "مِنْ سُورَةِ المَائِدَةِ"، وفي نـ: "سُورَةُ المَائِدَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === تَكَلَّلَه النسب: أي: تطرّفه، كأنه أخذ طرفيه من جهة الولد والوالد، وليس له منهما أحد فسمي بالمصدر، انتهى، "قس" (١٠/ ١٩٧)، "ك" (١٧/ ٩٢). ¬ (١) ابن الحجاج، "قس" (١٠/ ١٩٨). ¬ (٢) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (١٠/ ١٩٨). ¬ (٣) ابن عازب. ¬ (٤) وقد سبق في "البقرة" من حديث ابن عباس: "آخر آية نزلت آية الربا" فيحتمل أن يقال: آخريّةُ الأُولى باعتبار نزول أحكام الميراث والأُخرى بأحكام الربا، "قس" (١٠/ ١٩٨). ¬ (٥) ثبتت البسملة هنا لغير أبي ذر، ولأبي ذر ثبتت بعد قوله: المائدة. ¬ (٦) قوله: (﴿حُرُمٌ﴾: واحدها حرام) أي: بمعنى مُحْرِم، يريد قوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ أي: وأنتم محرمون، "قس" (١٠/ ١٩٩)، "بيضاوي" (١/ ٢٥٣). قوله: " ﴿تَبُوءَ﴾ "
следующие страницы →