← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6147–6186 · переход к 6152.

стр. 6147

٤ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ ¬ (١) فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ٤٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٣)، عَنْ مُخَارِقٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ¬ (٦) قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ ¬ (٧). . . . . . . . . "بَابُ قَوْلِ اللهِ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ". === ¬(١) قوله: (﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾) رفع عطفًا على الفاعل المستتر في "اذهب"، ويحتمل أنهم أرادوا حقيقة الذهاب على الله؛ لأن مذهب اليهود التجسيم، ويؤيده مقابلة الذهاب بالقعود في قولهم: " ﴿فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ "، وظاهر الكلام أنهم قالوا ذلك استهانةً بالله ورسوله وعدمَ مبالاةٍ بهما، "قس" (١٠/ ٢٠٣). ¬ (٢) هو الفضل بن دكين، "قس" (١٠/ ٢٠٤). ¬ (٣) ابن يونس السبيعي، "قس" (١٠/ ٢٠٤). ¬ (٤) ابن عبد الله الأحمسي، "قس" (١٠/ ٢٠٤). ¬ (٥) الأحمسي البجلي الكوفي. ¬ (٦) هو عبد الله، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٧) قوله: (شهدت من المقداد) وهو ابن الأسود وكان قد تبنّاه فنسب إليه، واسم أبيه عمرو، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٣). ومرَّ في "المغازي" في (ح: ٣٩٥٢) بالسند المذكور عن طارق بن شهاب قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا؛ لِأَنْ أكون صاحبَه أحب إليّ مما عُدِلَ به، أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي ﷺ أشرق وجهُه وَسَرَّهُ.

стр. 6148

ح ¬ (١) وَحَدَّثَنِي حَمْدَانُ ¬ (٢) بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ مُخَارِقٍ ¬ (٦)، عَنْ طَارِقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ ¬ (٩). فَكَأَنَّهُ سُرِيَ ¬ (١٠) "ح" سقط في نـ. "يَوْمَ بَدْرٍ" في سـ، حـ، ذ: "يَومَئِذٍ". ["نَقُولُ لَكَ" سقط لفظ "لَكَ" في ذ]. "اذْهَبْ" في نـ: "فَاذْهَبْ". === ¬(١) لتحويل السند، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٢) قوله: (حمدان) بفتح المهملة وسكون الميم وبالمهملة والنون، ابن عمر البغدادي، ليس له في "البخاري" إلا هذا الموضع، "قس" (١٠/ ٢٠٥)، "ك" (١٧/ ٩٦). ¬ (٣) هاشم بن القاسم التيمي الخراساني، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٤) عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) ابن عبد الله الأحمسي، "قس" (١٠/ ٢٠٤). ¬ (٧) ابن شهاب، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٨) ابن مسعود، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٩) قوله: (ولكن امض ونحن معك) وعند أحمد (٤/ ٣١٤): "ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا (١) "، إنا معكم مقاتلون. ¬ (١٠) قوله: (سُرِيَ) أي: أزيل عنه ﷺ المكروهات كلها، "قس" (١٠/ ٢٠٥).

стр. 6149

عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَرَوَاهُ ¬ (١) وَكِيعٌ ¬ (٢) عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، عَنْ مُخَارِقٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقٍ ¬ (٥): أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع: ٣٩٥٢]. ٥ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ¬ (٦) وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ¬ (٧) أَنْ يُقَتَّلُوا ¬ (٨) أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ إلَى قَولِهِ ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] "لِرَسُولِ اللهِ" في نـ: "لِلنَّبِيِّ". "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿فَسَادًا﴾ " في نـ: " ﴿فَسَادًا﴾ الآية" وسقط ما بعدها. " ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ " زاد في نـ، " ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) الحديث المذكور، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٢) ابن الجراح، فيما وصله أحمد وإسحاق، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٣) هو الثوري، "قس" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٤) ابن عبد الله. ¬ (٥) قوله: (عن طارق أن المقداد قال ذلك) وهو: "يا رسول الله، إنا لا نقول لك. . ." إلخ، ومراد البخاري أن صورة سياق هذا أنه مرسل بخلاف سياق الأشجعي واستظهر لرواية الأشجعي الموصولة برواية إسرائيل. وقد وقع قوله: "ورواه وكيع. . ." إلخ، مقدَّمًا على قوله: "حدثنا أبو نعيم" عند أبي ذر، مؤخَّرًا عند غيره، قال في "الفتح": وهو أشبه بالصواب، "قسطلاني" (١٠/ ٢٠٥). ¬ (٦) أي: أولياءهما وهم المسلمون، "بيض" (١/ ٢٦٤). ¬ (٧) أي: مفسدين، ويجوز النصب على العلة، "بيض" (١/ ٢٦٤). ¬ (٨) أي: من غير صلب.

стр. 6150

الْمُحَارَبَةُ لِلَّهِ: الْكُفْرُ بِهِ ¬ (١). ٤٦١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ ¬ (٦)، فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا ¬ (٧)،. . . . . . . . "سَلْمَانُ" في هـ، ذ: "سُلَيْمَانُ" - مصغرًا، والصواب مكبرًا كما في المتن، "ك" (١٧/ ٩٧)، "قس" (١٠/ ٢٠٧) -. === ¬(١) قاله (١) سعيد بن جبير، وقال غيره: هو من باب حذف المضاف، أي: يحاربون أولياءَ الله ورسوله، "قس" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٢) المديني. ¬ (٣) أحد شيوخ البخاري روى عنه [هنا] بواسطة، "قس" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٤) عبد الله المزني البصري. ¬ (٥) بكسر القاف وخفة اللام اسمه عبد الله بن زيد، "ك" (١٧/ ٩٧). ¬ (٦) قوله: (أنه كان جالسًا خلف عمر بن عبد العزيز) وكان قد أبرز سريره للناس ثم أذن لهم فدخلوا، واستشارهم عمر في القسامة. "فذكروا" أي: القسامة وحكمها، فقال عمر: ما ترون فيها؟ فقالوا: قد قَبِلَهَا الخلفاء وأقادوا بها، يقال: أقاد القاتل بالقتيل: إذا قتله به. ومرَّ في "المغازي" (برقم: ٤١٩٣): "فقالوا: حق قضى بها رسول الله ﷺ وقضت بها الخلفاء قبلك"، ملتقط من "القسطلاني" (١٠/ ٢٠٧) و"الكرماني" (١٧/ ٩٧). ¬ (٧) أي: حديث القسامة وحكمها، "ك" (١٧/ ٩٧)، "خ".

стр. 6151

فَقَالُوا وَقَالُوا ¬ (١): قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ ¬ (٢) إِلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ ¬ (٣)، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا عَبدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٤) - أَوْ قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ -؟ قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الإِسْلَامِ === ¬(١) أي: قالوا وقد قبلها الخلفاء وأقادوا بها أي: بالقسامة، "ك" (١٧/ ٩٧). ¬ (٢) أي: عمر. ¬ (٣) أي: عمر بن عبد العزيز. ¬ (٤) قوله: (ما تقول يا عبدَ الله بنَ زيد، أو قال: ما تقول يا أبا قلابة) شَكَّ الراوي، زاد في "الديات" (ح: ٦٨٩٩): "فقلت: يا أمير المؤمنين! عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيتَ لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى ولم يروه، أكنت ترجُمُه؟ قال: لا، قلت: أرأيتَ لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق، أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا". "قلت" زاد في "الديات" أيضًا: والله ما علمتُ نفسًا حَلّ قتلُها. . ." إلخ. قوله: "فما يستبطأ" على بناء المفعول من البطوء نقيض السرعة، أَيْ: [أَيُّ] شيءٍ يُسْتَبْطَأُ [به] من هؤلاء العكليين. وفي نسخة: "فما يستبقى" بالقاف أي: ما يترك من هؤلاء؟. استفهام فيه معنى التعجب كالسابق. قوله: "فقال: سبحان الله" أي: فقال عنبسة متعجبًا من أبي قلابة: سبحان الله. قال أبو قلابة: "فقلت" لعنبسة: "تتهمني؟ " فيما رويته من حديث أنس، "قال" عنبسة: لا، ولكن جئتَ بالحديث على وجهه، "حدثنا بهذا أنس". قوله: "ما أبقي" بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، وللكشميهني: "ما أبقى الله" بإظهار الفاعل، وفي نسخة: "ما بقي"، وفي "الديات": "والله لا يزال هذا الجندُ بخير ما عاش هذا الشيخُ بين أظهرهم". وهذا الحديث مرَّ في "الطهارة" (برقم: ٤٣٣) و"المغازي" (برقم: ٤١٩٢ و ٤١٩٣)، ويأتي إن شاء الله تعالى في "الديات" [برقم: ٦٨٩٩] مبسوطًا، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٠٨ - ٢٠٩).

стр. 6152

إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ ¬ (١). فَقَالَ عَنْبَسَةُ ¬ (٢): حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا ¬ (٣). قُلْتُ: إِيَّاي حَدَّثَ أَنَسٌ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فكَلَّمُوهُ ¬ (٥) فَقَالُوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا ¬ (٦) هَذِهِ الأَرْضَ، فَقَالَ ¬ (٧): "هَذِهِ نَعَمٌ ¬ (٨) لَنَا تَخْرُجُ ¬ (٩)، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ¬ (١٠) ". فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا وَاسْتَصَحُّوا ¬ (١١)، وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، "حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ " سقطت التصلية لأبي ذر. "قُلْتُ: إِيَّايَ" في ذ: "فَقُلْتُ: إِيَّايَ". "عَلَى النَّبِيِّ" في نـ: "عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ". "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" في نـ: "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا". "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" في نـ: "من أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا". "وَاسْتَصَحُّوا" في نـ: "فَاسْتَصَحُّوا". === ¬(١) زاد في "الديات" (برقم: ٦٨٩٩): "وارتد عن الإسلام". ¬ (٢) ابن سعيد الأموي، "قس" (١٠/ ٢٠٨). ¬ (٣) يعني بحديث العرنيين، "قس" (١٠/ ٢٠٨). ¬ (٤) من عكل وعرينة، "قس" (١٠/ ٢٠٨). ¬ (٥) بعد أن بايعوا على الإسلام، "قس" (١٠/ ٢٠٨). ¬ (٦) أي: ما نجد هواءها موافقًا لأمزجتنا، "خ". ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) يعني إبلًا. ¬ (٩) أي: إلى المرعى. ¬ (١٠) للتداوي، "قس" (١٠/ ٢٠٨)، ومن لم يقل بها فعنده منسوخ أو مخصوص. ¬ (١١) أي: حصلت لهم الصحة، "قس" (١٠/ ٢٠٨).

стр. 6153

وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَمَا يُسْتَبْطَأُ ¬ (١) مِنْ هَؤُلَاءِ قَتَلُوا النَّفْسَ وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ¬ (٢). فَقَالَ ¬ (٣): سُبْحَانَ اللهِ. فَقُلْتُ ¬ (٤) تَتَّهِمُنِي؟ قَالَ ¬ (٥): حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ. قَالَ ¬ (٦): وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ وَمِثْلُ هَذَا. [راجع: ٢٣٣]. ٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ¬ (٧)﴾ [المائدة: ٤٥] "يُسْتَبْطَأُ" في نـ: "يُسْتَبْقَى". "مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ وَمِثْلُ هَذَا" في نـ: "مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ أَوْ مِثْلُ هَذَا"، وفي هـ: "مَا أبْقَى اللهُ هذا فِيكُمْ أَوْ مِثْلَ هذَا" وفي هـ، سـ، ذ: "مَا أُبْقِي مثلُ هذا فِيكُمْ" وفي نـ: "مَا أَبْقَى اللهُ مثلَ هذا فِيكُمْ"، وفي نـ: "مَا بَقِيَ مثلُ هذا". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: شيء بقي منهم من الأمور الموجبة للقتل والقصاص، "خ". ¬ (٢) من قتلهم الراعي وسوقهم إبل الصدقة، "خير". ¬ (٣) عنبسة متعجبًا، "قس" (١٠/ ٢٠٨). ¬ (٤) أي: أبو قلابة فيما رويته. ¬ (٥) أي: عنبسة. ¬ (٦) أي: قال أبو قلابة: قال عنبسة: "يا أهل كذا" أي: أهل الشام؛ لأن الكلمة وقعت في دمشق، "خير". ¬ (٧) قوله: (﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾) أي: ذات قصاص فيما يمكن أن يقتصَّ منه، وهذا تعميم بعد التخصيص، لأن الله تعالى ذكر النفسَ والعينَ والأنفَ والأذنَ فخص الأربعة بالذكر، ثم قال: " ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ " على سبيل العموم فيما يمكن أن يقتص منه، كاليد والرجل. وأما ما لا يمكن ككسر في عظم أو جراحة في بطن يخاف منه التلف فلا قصاص فيه بل فيه الأرش والحكومة. وسقط لفظُ "باب" لغير أبي ذر و"قوله" للكشميهني والحموي، "قسطلاني" (١٠/ ٢٠٩).

стр. 6154

٤٦١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٢) قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ ¬ (٣) - وَهِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ¬ (٤) مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْقِصَاصِ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لَا وَاللهِ لَا تُكْسَرْ ثَنِيَّتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللهِ ¬ (٥) الْقِصَاصُ ¬ (٦) ". فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ ¬ (٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ابنُ سَلَّامٍ". سقط في نـ. "حُمَيْدٍ" في نـ: "حُمَيْدٍ الطويلِ". "ثَنِيَّتُهَا" كذا في ذ، وفي غيره: "سنُّهَا". === ¬(١) ابن مروان بن معاوية، "قس" (١٠/ ٢٠٩). ¬ (٢) ابن أنس. ¬ (٣) بنت النضر. ¬ (٤) قوله: (ثنية جارية) أي: سنّها، وهي واحدة الثنايا، والمراد بالجارية امرأة شابة غير رقيقة، ولم تُسَمَّ. قوله: "فطلب القوم" أي: قوم الجارية "القصاصَ" من الربيع. قوله: "لا تكسر ثنيتها يا رسول الله" ليس ردًا للحكم، بل نفي لوقوعه، لما كان له عند الله من القرب والثقة بفضل الله ولطفه أنه لا يخيبه بل يلهمهم العفو، كما وقع، كذا في "قس" (١٠/ ٢٠٩). ومرَّ بيانه (برقم: ٢٧٠٣). ¬ (٥) مبتدأ. ¬ (٦) خبر. ¬ (٧) أي: الدية.

стр. 6155

"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ ¬ (١) ". [راجع: ٢٧٠٣، تحفة: ٧٦٦]. ٧ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ¬ (٢)﴾ [المائدة: ٦٧] ٤٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقَدْ كَذَبَ، وَاللهُ يَقُولُ ¬ (٨): ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآيَةَ. [راجع: ٣٢٣٤، أخرجه: م ١٧٧، ت ٣٠٦٨، س في الكبرى ١١٤٠٨، تحفة: ١٧٦١٣]. "قَولُهُ "سقط في نـ. " ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية" مصحح عليه. "مِمَّا أُنْزِلَ" في هـ، ذ: "مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ". "وَاللهُ يَقُولُ" في نـ: "وَهُوَ يَقُولُ". " ﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآية" في نـ: " ﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية". === ¬(١) أي: في قسمه. ¬ (٢) سيجيء بيانه في حديث الباب. ¬ (٣) الفريابي. ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) هو ابن أبي خالد، "قس" (١٠/ ٢١١). ¬ (٦) عامر بن شراحيل، "قس" (١٠/ ٢١١). ¬ (٧) هو ابن الأجدع، "قس" (١٠/ ٢١١). ¬ (٨) قوله: (والله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾) أي: جميعَ ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ إلى كافة الناس مجاهرًا به غيرَ مراقب أحدًا ولا خائفٍ مكروهًا. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ﴾ أي: وإن لم تبلّغ جميعَه كما أمرتك ﴿فَمَا بَلَّغْتَ

стр. 6156

٨ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ¬ (١)﴾ [المائدة: ٨٩] ٤٦١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ¬ (٣) "عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ" في حـ، هـ، ذ: "عَلِيُّ بْنُ عبدِ اللهِ" قيل: هو خطأ، وفي سفـ: "عَلِيٌّ". === رِسَالَتَهُ﴾ فما أديتَ شيئًا منها؛ لأن كتمان بعضها يضيع ما أدّي منها كترك بعض أركان الصلاة، فإن غرض الدعوة ينتقض به، أو فكأنك ما بلغتَ شيئًا منها، كقوله: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] من حيث إن كتمان البعض والكل سواء في الشناعة واستجلاب العقاب، كذا في البيضاوي (١/ ٢٧٥). قال القسطلاني (١٠/ ٢١١): وفي "الصحيحين" عنها: لو كان محمد ﷺ كاتمًا شيئًا لكتم هذه الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٧]. ¬ (١) قوله: (﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾) قال القسطلاني (١٠/ ٢١١): هو قول المرء بلا قصد: لا والله، وبلى والله. وهذا مذهب الشافعي، وقيل: الحلف على غلبة الظن، وهو مذهب أبي حنيفة. وقيل: اليمين في الغضب، وقيل: في النسيان، وقيل: الحلف على ترك المأكل والمشرب والملبس، انتهى. ¬ (٢) اللبقي، بفتح اللام والموحدة المخففة وبالقاف، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٣) قوله: (مالك بن سعير) بالمهملات مصغرًا، ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها سين مهملة، الكوفي، صدوق، وضعّفه أبو داود، وليس له في "البخاري" سوى هذا الحديث وآخَرُ في "الدعوات"، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن، "قس" (١٠/ ٢١٢).

стр. 6157

قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ أَبيهِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أُنْزلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. [طرفه: ٦٦٦٣، تحفة: ١٧١٧٧]. ٤٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٤) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَاهَا ¬ (٥) كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ ¬ (٦). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى ¬ (٧) يَمِينًا أُرَى ¬ (٨) غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي ¬ (٩) هُوَ خَيْرٌ. [طرفه: ٦٦٢١، تحفة: ١٧٢٥٥، ٦٦٣٣]. "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ". "أُرَى غَيْرَهَا" في هـ، ذ: "أُرَى أَنَّ غَيْرَهَا". === ¬(١) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٢) ابن أيوب الكوفي. ¬ (٣) ابن شميل المازني، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٤) أي: عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٥) قوله: (أن أباها) أي: أبا بكر الصديق "كان لا يحنث في يمين"، وعند ابن حبان: "كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمين لم يحنث". وما في "البخاري" هو الصحيح، كما في "الفتح" (٨/ ٢٧٦). ¬ (٦) هو قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ﴾ [المائدة: ٨٩]. ¬ (٧) بفتح الهمزة أي: لا أعلم، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٨) بضم الهمزة أي: أظن، "قس" (١٠/ ٢١٢). ¬ (٩) قوله: (وفعلت الذي) أي: وكفّرت عن يميني. وعن ابن جريج مما نقله الثعلبي في تفسيره: إنها نزلت في أبي بكر، حلف أن لا ينفق على

стр. 6158

٩ - بَابُ قَولِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ¬ (١)﴾ [المائدة: ٨٧] ٤٦١٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي ¬ (٧)؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فرَخَّصَ لَنَا "وَلَيْسَ مَعَنَا" في نـ: "لَيْسَ مَعَنَا". "فَرَخَّصَ" في نـ: "وَرَخَّصَ". === مسطح لخوضه في الإفك، فعاد إلى مسطح بما كان ينفقه، "قسطلاني" (١٠/ ٢١٢). ¬ (١) أي: ما طاب ولذ منه، وقد كان ﷺ يأكل الدجاجة ويحب الحلوى والعسل، "قس" (١٠/ ٢١٣). ¬ (٢) السلمي الواسطي نزيل البصرة، "قس" (١٠/ ٢١٣). ¬ (٣) ابن عبد الله الطحان، "قس" (١٠/ ٢١٣). ¬ (٤) ابن أبي خالد. ¬ (٥) هو ابن أبي حازم. ¬ (٦) ابن مسعود. ¬ (٧) قوله: (ألا نختصي) بالخاء المعجمة والصاد المهملة، أي: ألا نستدعي من يفعل بنا الخصاءَ أو نعالج ذلك بأنفسنا؟ والخصاء الشق على الأنثيين وانتزاعُهما. قوله: "فنهانا عن ذلك" نهي تحريم؛ لما فيه من تغيير خلق الله وقطع النسل وكفر النعمة، لأن خَلْقَ الشخص رجلًا من النعم العظيمة، وقد يفضي ذلك بفاعله إلى الهلاك، "قس" (١٠/ ٢١٣).

стр. 6159

بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بالثَّوْبِ ¬ (١)، ثُمَّ قَرَأ ¬ (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾. [طرفاه: ٥٠٧١، ٥٠٧٥، أخرجه: م ١٤٠٤، س في الكبرى ١١١٥٠، تحفة: ٩٥٣٨]. ١٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْأَزْلَامُ ¬ (٣)﴾: الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ ¬ (٤) بِهَا فِي الأُمُورِ. النُّصُبُ ¬ (٥) أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "النُّصُبُ" كذا في ذ، وفي غيره: "وَالنُّصُبُ". === ¬(١) أي: إلى أجل وهو نكاح المتعة، وليس قوله: "بالثوب" قيدًا فيجوز بغيره مما يتراضيان عليه، "قس" (١٠/ ٢١٣). ¬ (٢) قوله: (ثم قرأ) ابن مسعود " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا. . .﴾ إلخ"، قال النووي: في استشهاد ابن مسعود بالآية أنه كان يعتقد إباحة المتعة كابن عباس، ولعله لم يكن بلغه الناسخ، ثم بلغه فرجع بعد ذلك، وهذا الحديث أخرجه أيضًا في "النكاح"، وكذا مسلم، "قس" (١٠/ ٢١٣). وقال في "الخير الجاري": وقد ذُكِرَ في حديث ابن عمر: أنها كانت رخصة في أول الإسلام إن اضطروا إليها. وعن ابن مسعود نحوه. قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإسلام، ثم ثبت النسخ بالأحاديث الصحيحة، وعقد الإجماع على تحريمه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وتعلّقوا بالأحاديث المنسوخة، انتهى مع اختصار. ¬ (٣) السهام. ¬ (٤) سيجيء بيان الاستقسام. ¬ (٥) قوله: (النصب) بضم النون والصاد، قال ابن عباس مما وصله

стр. 6160

وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): الزَّلَمُ: الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَزْلَامِ ¬ (٢). وَالاِسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ ¬ (٣) الْقِدَاحَ، فَإِنْ نَهَتْهُ ¬ (٤) انْتَهَى، وَإِنْ أَمَرَتْهُ ¬ (٥) فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ، وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ ¬ (٦) أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، "يُجِيلَ الْقِدَاحَ" زاد بعده في ذ: "يُجِيلُ: يُدِيرُ" (١) - من الإدارة -. "مَا تَأْمُرُهُ" في ذ: "مَا تَأْمُرُ بِهِ". "بِضُرُوبٍ" في نـ: "لِضُرُوبٍ". "يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا" في نـ: "يَسْتَقْسِمُونَ بِهِ". === ابن أبي حاتم: هي "أنصاب" كانوا ينصبونها "يذبحون عليها". وقال ابن قتيبة: حجارة ينصبونها ويذبحون عندها فتنصَبّ عليها دماء الذبائح، "قس" (١٠/ ٢١٤). ¬ (١) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس: "الزلم" بفتحتين هو "القدح" بكسر القاف وسكون الدال، وهو السهم الذي "لا ريش له"، كذا في "قس" (١٠/ ٢١٤). والزلم كَصُرَدٍ لغةٌ فيه [كما في "ق" (ص: ١٠٣١)]. ¬ (٢) السهام. ¬ (٣) بضم التحتية وكسر الجيم أي: يدير، "قس" (١٠/ ٢١٤). ¬ (٤) بأن خرج: نهاني ربي، "قس" (١٠/ ٢١٤). ¬ (٥) بأن خرج: أمرني ربي، "قس" (١٠/ ٢١٤). ¬ (٦) قوله: (وقد أعلموا القداح) وكانت سبعة مستويةً موضوعةً في جوف الكعبة عند هبل أعظم أصنامهم. قوله: "أعلامًا" أي: يكتبونها عليها "بضروب" أي: بأنواع من الأمور، فعلى واحد: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى آخر: واحد منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصق، وعلى آخر: العقل، والسابع: الغُفْلُ، أي: ليس عليه شيء. وكانوا

стр. 6161

وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ ¬ (١)، وَالْقُسُومُ ¬ (٢) مِنْهُ الْمَصْدَرُ. ٤٦١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ ¬ (٦)، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ. [طرفه: ٥٥٧٩، تحفة: ٧٧٧١]. "الْقُسُومُ" في نـ: "القسمُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ". "بِالْمَدِينَةِ" كذا في ذ، وفي غيره: "فِي الْمَدِينَةِ". === "يستقسمون" أي: يطلبون "بها" بيان قسمهم من الأمر الذي يريدونه كسفرٍ أو نكاح أو تجارة، أو اختلفوا فيه من نسب أو أمر قتيل أو حمل عقلٍ وهو الدية أو غير ذلك من الأمور العظيمة، فإن أجالوه على نسب وخرج "منكم" كان وسطًا فيهم، وإن خرج "مِنْ غَيْرِكم" كان حَلِفًا، وإن خرج "ملصقًا" كان على حاله. وإن اختلفوا في العَقْل فمن خرج عليه قدحه تحمله، وإن خرج الغُفل الذي لا علامة عليه أجالو ثانيًا حتى يخرج المكتوب عليه، وقد نهاهم عن ذلك وحرّمه وسماه فسقًا. ووقع في رواية "يستقسمون به" بتذكير الضمير أي: يستقسمون بذلك الفعل، "قس" (١٠/ ٢١٤ - ٢١٥). ¬ (١) أشار به إلى أن من أراد أن يخبر عن نفسه من لفظ الاستقسام يقول: قسمت بضم التاء، "قس" (١٠/ ٢١٥)، "ع" (١٢/ ٥٨٠). ¬ (٢) بضم القاف على وزن فعول، "قس" (١٠/ ٢١٥). ¬ (٣) أبو عبد الله العبدي الكوفي. ¬ (٤) ابن مروان، "قس" (١٠/ ٢١٥). ¬ (٥) مولى ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (لَخَمْسَةَ أشربةٍ) شراب العسل والتمر والحنطة والشعير

стр. 6162

٤٦١٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ¬ (٣)، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ ¬ (٤) هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ. فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ ¬ (٥) وَفُلَانًا وَفُلَانًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ "فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمْ" في نـ: "قَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمْ". === والذّرة، كذا في "قس" (١٠/ ٢١٥). قوله: "وما فيها شراب العنب" أي: إلا قليلًا، كما ورد في بعض الروايات. وفي ماهية الخمر اختلاف بين العلماء لا يسع تحريره المقام. ¬ (١) الدورقي، "قس" (١٠/ ٢١٥). ¬ (٢) هو إسماعيل بن إبراهيم وعلية أمه، "قس" (١٠/ ٢١٥). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) قوله: (فَضِيخِكم) بفتح الفاء وكسر الضاد والخاء المعجمتين: شراب يتخذ من البُسر وحده من غير أن تمسَّه النارُ. والفَضْخُ: الكسر؛ لأن البسر يُشْدَخُ ويُتْركُ في وعاء حتى يغليَ، "قس" (١٠/ ٢١٦)، "ك" (١٧/ ١٠١). ¬ (٥) قوله: (فإني لقائم أسقي أبا طلحة) زيدَ بنَ سهلٍ الأنصاريَّ زوجَ أُمِّ أنس. قوله: "فلانًا وفلانًا" وقع من تسمية من كان مع أبي طلحة عند مسلم: أبو دجانة، وسهيل بن بيضاء (١)، وأبو عبيدة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبو أيوب، "قس" (١٠/ ٢١٦)، [وانظر "صحيح مسلم" (١٩٨٠)]. ¬ (٦) لم يسم، "قس" (١٠/ ٢١٦).

стр. 6163

فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ¬ (١)، قَالُوا: أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ، قَالَ ¬ (٢): فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ. [راجع: ٢٤٦٤، أخرجه: م ١٩٨٠، تحفة: ١٠٠١]. ٤٦١٨ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٦) قَالَ: صَبَّحَ ¬ (٧) أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا. [راجع: ٢٨١٥]. "قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ" في نـ: "فَقَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ". "قَالُوا" في نـ: "فَقَالُوا". "أَهْرِقْ" في هـ، ذ: "أَرِقْ"، وفي حـ، سـ، ذ: "هَرِقْ". "صَبَّحَ أُنَاسٌ" في نـ: "صُبِحَ نَاسٌ". === ¬(١) أي: حرمها الله تعالى. ¬ (٢) أنس. ¬ (٣) المروزي. ¬ (٤) سفيان. ¬ (٥) هو ابن دينار. ¬ (٦) هو ابن عبد الله. ¬ (٧) قوله: (صبّح ناس) بفتح الصاد المهملة وتشديد الموحدة. "غداة أُحُد" سنة ثلاث، وفي "الجهاد": "اصطبح ناس الخمر يوم أحد"، أي: شربوه صباحًا، أي: بالغداة. وزاد البزار في "مسنده": فقالت اليهود: قد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]. وفي سياق هذا الحديث غرابة، "قس" (١٠/ ٢١٦).

стр. 6164

٤٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى ¬ (٢) وَابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ¬ (٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ! أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ¬ (٦). [أطرافه: ٥٥٨١، ٥٥٨٨، ٥٥٨٩، ٧٣٣٧، أخرجه: م ٣٠٣٢، د ٣٦٦٩، ت ١٨٧٤، س ٥٥٧٨، تحفة: ١٠٥٣٨]. ١١ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ¬ (٧)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩٣] "حَدَّثَنَا عِيسَى" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنا عِيسَى". "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾ " في ذ: " ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية"، وسقط ما بعدها. === ¬(١) ابن راهويه. ¬ (٢) ابن يونس. ¬ (٣) عبد الله الأودي. ¬ (٤) بالتحتية يحيى بن سعيد. ¬ (٥) عامر بن شراحيل، "قس" (١٠/ ٢١٧). ¬ (٦) أي: ستره وغَطَّاه. ¬ (٧) قوله: (﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾) تقول: طعمت الطعامَ والشرابَ، والمراد من الشراب ما لم يحرم عليهم بقوله: " ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ " أي: اتقوا المحرمَ، "قس" (١٠/ ٢١٧).

стр. 6165

٤٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتِ الْفَضِيخُ ¬ (٢). وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا ¬ (٤) ¬ (٥) فَنَادَى، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٦): فَاخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ ¬ (٧) فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا. "الَّتِي" في نـ: "الَّذِي". "أُهْرِيقَتْ" في ذ: "هَرِيقَتْ". "زَادَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "زَادَنِي مُحَمَّدٌ البيكنديُّ". "فَاخْرُجْ" في نـ: "اخْرُجْ". "فَأَهْرِقْهَا" في حـ، سـ، ذ: "فَهَرِقْهَا"، وفي هـ، ذ: "فَأَرِقْهَا". === ¬(١) محمد بن الفضل. ¬ (٢) مرفوع خبر أن وهو المتخذ من البسر، "قس" (١٠/ ٢١٨). ¬ (٣) مطوّلًا، وهو ابن سلام لا ابن يحيى الذهلي، ووهم من قال: إنه هو. ¬ (٤) قوله: (فأمر مناديًا) أي: أمر النبي ﷺ مناديًا فنادى بتحريمها، وكان ذلك عام الفتح سنة ثمان. قوله: "فقال بعض القوم" أفاد في "الفتح": أن في رواية الإسماعيلي عن ابن ناجية عن أحمد بن عبدة ومحمد بن موسى عن حماد في آخر هذا الحديث: قال حماد: فلا أدري هذا يعني قوله: "فقال بعض القوم" إلى آخره في الحديث عن أنس أو قاله ثابت أي: مرسلًا، "قس" (١٠/ ٢١٩). ¬ (٥) لم أر التصريح باسمه، "ف" (٨/ ٢٧٩). ¬ (٦) لأنس، "قس" (١٠/ ٢١٨). ¬ (٧) أي: فسمعت ثم عدت إلى أبي طلحة فقلت. . . إلخ، "قس" (١٠/ ٢١٨).

стр. 6166

قَالَ: فَجَرَتْ ¬ (١) فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ¬ (٢). قَالَ: وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ¬ (٣)﴾. [راجع: ٢٤٦٤]. ١٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ ¬ (٤) تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] === ¬(١) أي: سالت. ¬ (٢) أي: طرقها، "قس" (١٠/ ٢١٩). ¬ (٣) قوله: (﴿جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾) والمعنى بيان أنه لا جناح عليهم فيما طعموا أوّلًا ما اتقوا المحارم، والحكم عام وإن اختصّ السبب، فالجناح مرتفع عن كل من يطعم من المستلذات إذا ما اتقى الله فيما حرم عليه منها ودام على الإيمان أو ازداد إيمانًا عند من يقول به. وقيل: التكرير باعتبار التقوى عن الكفر والكبائرِ والصغائر، كذا في "قس" (١٠/ ٢١٩)، وسيجيء بيانه في "الأشربة". ¬ (٤) قوله: (﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ﴾) أي: تُظْهَر لكم، قال البيضاوي (١/ ٢٨٥): "إن" الشرطية وما عُطِف صفتان لأشياء، والمعنى: لا تسألوا رسولَ الله ﷺ عن أشياء إن تظهر لكم تغمكم، وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم، وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع (١) السؤالَ وهو أنه مما يغمهم، والعاقل لا يفعل ما يغمّه. و"أشياء" اسم جمع كطرفاء غير أنه قلبت لامه فجعلت لفعاء، وقيل: أفعلاء حذفت لامه جمع لشيء على أن أصله شَيِّءٌ كَهَيِّنٍ، أو شَيِيء كصديق فخفف، وقيل: أفعال جمع له من غير تغيير كبيت وأبيات، ويردُّه منع صرفه، انتهى.

стр. 6167

٤٦٢١ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ حَنِينٌ ¬ (٤)، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٥): "حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ". "حَنِينٌ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "خَنِينٌ". === ¬(١) بالجيم العبدي البصري. ¬ (٢) الوليد. ¬ (٣) وعند مسلم: "قد بلغه عن أصحابه شيء فخطب" بسبب ذلك، "قسطلاني" (١٠/ ٢٢٠). ¬ (٤) قوله: (لهم حنين) بالحاء المهملة، أي: صوت مرتفع بالبكاء من الصدر، وهو دون الانتحاب، هذا للحموي والمستملي، وبالخاء المعجمة للكشميهني، وهو صوت مرتفع بالبكاء [من الأنف] مع غُنَّةٍ، "قس" (١٠/ ٢٢٠). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٢): والمطابقة بالترجمة ظاهرة من سؤال رجل عن اسم أبيه وهو عبد الله بن حذافة، وكان يُطْعَنُ فيه فقال ﷺ : أبوك فلان أي: حذافة، انتهى. أي: حذافة بن قيس السهمي فأخبر أمَّه بذلك قالت: والله ما رأيتُ ولدًا أعق منك، أكنتَ تأمن أن تكون أمكَ قارفت ما قارف بعض نساء أهل الجاهلية فتفضحها على رؤوس الخلائق؟! قال عبد الله بن حذافة: والله لو ألحقني بعبد أسود لَلَحِقْتُه. ¬ (٥) هو عبد الله بن حذافة، أو قيس بن حذافة، أو خارجة بن حذافة، وكان يُطْعَنُ فيه، "قس" (١٠/ ٢٢١).

стр. 6168

مَنْ أَبِي؟ قَالَ: فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. رَوَاهُ النَّضْرُ ¬ (١) وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ. [راجع: ٩٣، أخرجه: م ٢٣٥٩، ت ٣٠٥٦، تحفة: ١٦٠٨]. ٤٦٢٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ¬ (٦) فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا. [تحفة: ٥٤١١]. "عَنْ شُعْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ". === ¬(١) أي: حديثَ الباب النضر بن شميل فيما وصله مسلم، "وروح بن عبادة" فيما وصله البخاري في "الاعتصام"، كلاهما "عن شعبة"، "قس" (١٠/ ٢٢١). ¬ (٢) البغدادي. ¬ (٣) هاشم بن القاسم. ¬ (٤) زهير بن معاوية. ¬ (٥) حِطَّان بن خُفَاف الجَرمي، "قس" (١٠/ ٢٢١). ¬ (٦) وقيل: نزلت في شأن الحج حيث قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: لا، ولو قلت: نعم؛ لوجبت، فأنزل الله الآية. [انظر "قس" (١٠/ ٢٢٢)].

стр. 6169

١٣ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ ¬ (١) مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ ¬ (٢)﴾ يَقُولُ: قَالَ اللهُ، وَ ﴿إِذْ﴾ هَا هُنَا صِلَةٌ. الْمَائِدَةُ ¬ (٣): أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، === ¬(١) قوله: (﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ. . .﴾ إلخ) ردٌّ وإنكارٌ لما ابتدعه أهل الجاهلية، وهو أنهم إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها، أي: شقّوها وخلّوا سبيلها، فلا تُركب ولا تُحلب. وكان الرجل منهم يقول: إن شفيتُ فناقتي سائبة، ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإذا ولدت ذكرًا فهو لآلهتهم، وإن ولدتهما [قالوا]: وصلت الأنثى أخاها فلا يذبح لها الذكر. وإذا نتجت من صلب الفحل عشرةَ أبطن حَرّموا ظهرَه، ولم يمنعوه (١) من ماء ولا مرعى، وقالوا: قد حمي ظهره. ومعنى "ما جعل": ما شرع ووضع، ولذلك تعدى إلى مفعول واحد، وهو البحيرة، و"مِنْ" مزيدة، هذا كله ما ذكره البيضاوي (١/ ٢٨٥). قال القسطلاني (١٠/ ٢٢٢): ومنع أبو حيان كون "جعل" هنا بمعنى شرع أو وضع أو أمر، وخرج الآية على التصيير، وجعل المفعولَ الثاني محذوفًا، أي: ما صيّرَ الله بحيرةً مشروعةً، انتهى. ¬ (٢) قوله: (﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يقول) غرضه أن لفظة "قال" في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ. . .﴾ إلخ، بمعنى يقول؛ لأن الله تعالى إنما يقول هذا القول في يوم القيامة توبيخًا للنصارى. قوله: "وإذ" ها هنا صلة، أي: زائدة لأن "إذ" للماضي، وههنا المراد به المستقبل، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٣) قوله: (المائدة أصلها مفعولة) مراده أن لفظ "المائدة" وإن كان على لفظ فاعلة فهو بمعنى مفعولة، كعيشة راضية بمعنى مرضية، وتطليقة بائنة

стр. 6170

وَالْمَعْنَى ¬ (١) مِيدَ بِهَا ¬ (٢) صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ ¬ (٤)﴾ [آل عمران: ٥٥]: مُمِيتُكَ. ٤٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا ¬ (٥) لِلطَّوَاغِيتِ فَلًا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا ¬ (٦) لآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. قَالَ: "وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا" في نـ: "وَالسَّائِبَةُ كَانُوا". === بمعنى مطلقة مبائنة، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٠٣). قال القسطلاني (١٠/ ٢٢٢): قوله: "تطليقة بائنة" التمثيل بهذه غير واضح؛ لأن لفظ بائنة هنا على أصله بمعنى قاطعة، لأن التطليقة البائنة تقطع حكمَ العقد، انتهى. قال البيضاوي (١/ ٢٨٨): المائدة: الخوان إذا كان عليه الطعام، من ماد الماءُ يميد: إذا تحرك، أو من ماده: إذا أعطاه كأنها تميد من تَقَدَّمَ إليه، ونظيرها قولهم: شجرة مطعمة. ¬ (١) من حيث اللغة، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٢) يعني امتير بها لأن ماده يميده لغة في ماره يميره من الميرة، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٣) يعني هو من حيث الاشتقاق من ضرب يضرب. ¬ (٤) قوله: (﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مميتك) هذه الآية من سورة آل عمران. قيل: وذكر ههنا لمناسبة ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ وكلاهما من قصة عيسى، "قس" (١٠/ ٢٢٣). ¬ (٥) أي: لبنها للأصنام، "قس" (١٠/ ٢٢٣). ¬ (٦) سيبت الدابة: تركتها تذهب حيث شاءت، "ك" (١٧/ ١٠٤).

стр. 6171

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ ¬ (١) يَجُرُّ قُصْبَهُ ¬ (٢) فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". وَالْوَصِيلَةُ ¬ (٣): النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ ¬ (٤) ¬ (٥) فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإِبِلِ ¬ (٦)، ثُمَّ تُثَنِّي ¬ (٧) بَعْدُ بِأُنْثَى ¬ (٨)، وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ ¬ (٩) إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ. "وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "يُسَيِّبُونَهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يُسَيِّبُونَهُمْ"، وفي أخرى: "يَسْتَبُّونَهَا". === ¬(١) قوله: (عمرو بن عامر الخزاعي) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة. فإن قلت: تقدم في "باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة": "ورأيت فيها عمرو بن لحي، وهو الذي سيّب السوائب". قلت: لعل عامرًا اسمه ولحي لقبه، أو بالعكس، أو أحدهما اسم الجد. و"القُصْب" بضم القاف: الأمعاء، "ك" (١٧/ ١٠٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٥٢١) في "المناقب". ¬ (٢) أمعاءه. ¬ (٣) فعيلة بمعنى فاعلة، "قس" (١٠/ ٢٢٤). ¬ (٤) أي: تبادر، من التبكير والإبكار، "خ". ¬ (٥) قوله: (تبكر) أي: تبتدئ، وكل من بكر إلى الشيء فقد بادر إليه. و"إن وصلت" بفتح الهمزة وكسرها، "ك" (١٧/ ١٠٤). ¬ (٦) أي: بأنثى، "قس" (١٠/ ٢٢٤). ¬ (٧) بلفظ المعلوم والمجهول، "خ". ¬ (٨) أي: ليس بينهما ذكر. ¬ (٩) قيد لإلحاق الثانية بالأولى إذا كانت بكسرها، ولبيان العلة إذا كانت بفتحها أي: لأجل أن وصلت، وكلاهما رواية، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٣).

стр. 6172

وَالْحَامُ ¬ (١): فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ ¬ (٢) وَدَعُوهُ ¬ (٣) لِلطَّوَاغِيتِ ¬ (٤) وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَام ¬ (٥). وَقَالَ لِي أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦): أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا قَالَ: يُخْبِرُهُ ¬ (٨) بِهَذَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ ¬ (٩). وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [راجع: ٣٥٢١، أخرجه: م ٢٨٥٦، س في الكبرى ١١١٥٦، تحفة: ١٣١٧٧، ١٨٧٢٦]. "وَالْحَامُ" في نـ: "وَالْحَامِي". "وَسَمَّوْهُ" في نـ: "فَسَمَّوْهُ". "الْحَام" في نـ: "الْحَامِي". "وَقَالَ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ لَنَا". "قَالَ: يُخْبِرُهُ بِهَذَا" في حـ، سـ، ذ: "قَالَ: بَحِيرةٌ بِهَذَا"، وفي نـ: "قَالَ: الْبَحِيرةُ بِهَذَا". === ¬(١) لأنه حمى نفسه. ¬ (٢) أي: العشرة. ¬ (٣) أي: تركوه. ¬ (٤) أي: للأصنام. ¬ (٥) لأنه حمى نفسه. ¬ (٦) الحكم بن نافع. ¬ (٧) ابن أبي حمزة، "قس" (١٠/ ٢٢٥). ¬ (٨) أي: سعيد بن المسيب يخبر الزهري، "قس" (١٠/ ٢٢٥). ¬ (٩) أي: المذكور في الرواية السابقة وهو قوله: البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، "قس" (١٠/ ٢٢٥).

стр. 6173

٤٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ ¬ (٢) بَعْضُهَا بَعْضًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا ¬ (٣) يَجُرُّ قُصْبَهُ ¬ (٤)، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [راجع: ١٠٤٤، تحفة: ١٦٧١٧، ١٦٦٩٢]. ١٤ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ¬ (٥) كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧] ٤٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ " زاد في ذ: "الآية"، وسقط ما بعدها، وفي نـ: " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿شَهِيدٌ﴾ ". === ¬(١) ابن يزيد الأيلي، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٢) أي: يكسر. ¬ (٣) ينبغي أن لا يكتب الواو في مثل هذا الموضع وهو النصب، وكتابة النسخ الصحيحة كذلك أي: بدون الواو، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٣). ¬ (٤) بضم القاف وسكون المهملة أي: أمعاءه، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٥) أي: بالرفع إلى السماء، والتوفي أخذ الشيء وافيًا والموت نوع منه، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 6174

خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ¬ (١) إِلَى اللهِ حُفَاةً ¬ (٢) عُرَاةً غُرْلًا - ثُمَّ قَالَ -: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، - ثُمَّ قَالَ -: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣)، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (٤)، فَأَقُولُ يَا رَبِّ "غُرْلًا" في نـ: "عُرْلًا". "ثُمَّ قَالَ" في هـ، ذ: "ثُمَّ قَرَأَ". === ¬(١) أي: يوم القيامة. ¬ (٢) قوله: (حفاة) بضم الحاء جمع حاف، وهو الذي لا نعل له. "عراة" بضم العين جمع عارٍ، وهو الذي لا ستر له. "غرلًا" بضم الغين المعجمة وسكون الراء جمع الأغرل، وهو الأقلف، أي: غير مختونين. قال العلماء: في قوله: "غرلًا" إشارة إلى أن البعث يكون بعد ردِّ تمام الأجزاء، "مرقاة" (٩/ ٤٧٢). ¬ (٣) قوله: (أول الخلائق يكسى يوم الفيامة إبراهيم) قيل: لأنه أول من كسا الفقراء، وقيل: لأنه أول من عري في ذات الله حين ألقي في النار، لا لأنه أفضل من نبينا، أو لكونه أباه فقدّمه لعزة الأبوة، على أنه قيل: إن نبينا يخرج في الناس من قبره في ثيابه التي دُفِنَ فيها، كذا في "المرقاة" (٩/ ٤٧٣). قال الكرماني (١٧/ ١٠٦): ولا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونُه أفضلَ مطلقًا. انتهى. ¬ (٤) أي: جهة النار، "ك" (١٧/ ١٠٦)، أي: إلى النار، "مرقاة" (١٦/ ٩٨).

стр. 6175

أُصَيْحَابِي ¬ (١). فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ". [راجع: ٣٣٤٩]. ١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ٤٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، "أُصَيْحَابِي" في هـ، ذ: "أَصْحَابِي". " ﴿الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ". "فَيُقَالُ: إن هؤلاء" في نـ: "فَقَالَ: إن هولاء". "مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ" في هـ، ذ: "مُذْ فَارَقْتَهُمْ". " ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ". === ¬(١) قوله: (أصيحابي) تصغير الأصحاب، وهو تقليل عددهم، ولم يُرِدْ خواصَّ الأصحاب الذين لزموه وَعُرِفوا بصحبته (١) فقد صانهم الله وعصمهم من التبديل، ولا مِنَ الارتدادِ الرجوعَ عن الدين، إنما هو التأخر عن بعض الحقوق والتقصيرُ فيه، ولم يرتدّ أحد من الصحابة، والحمد لله، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب من المؤلفة قلوبهم، وذلك لا يوجب قدحًا في الصحابة، "ك" (١٧/ ١٠٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٤٩).

стр. 6176

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨]. [راجع: ٣٣٤٩]. ٦ - سورة الأَنْعَامِ ¬ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣]: مَعْذِرَتَهُمْ ¬ (٢). ﴿مَعْرُوشَاتٍ ¬ (٣)﴾ [الأنعام: ١٤١]: مَا يُعْرَشُ مِنَ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. . . . . . "إِنَّ نَاسًا" في هـ، ذ: "إِنَّ رِجَالًا". "سُورَةُ الأَنعَامِ" زاد بعدها في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت البسملة لغير أَبِي ذر، "قس" (١٠/ ٢٣٠). " ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ " في ذ: " ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ ". === ¬(١) مكية غير ست آيات أو ثلاث، من قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا﴾ [الأنعام: ١٥١] وهي مائة وخمس وستون آية، [انظر "بيضاوي" (١/ ٢٩٢)]. ¬ (٢) قوله: (﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ معذرتهم) أي: التي يتوهمون أنهم يتخلصون بها من: فَتَنْتُ الذهبَ: إذا خلصته، "بيض" (١/ ٢٩٦)، "قس" (١٠/ ٢٣٠). ¬ (٣) قوله: (﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أي: "ما يعرش من الكروم وغير ذلك"، "قس" (١٠/ ٢٣٠). أي: مرفوعات على ما يحملها، "بيض" (١/ ٣٢٤). وقال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ "لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ"﴾ "يعني أهل مكة" ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ القرآن، من العجم وغيرهم من الأمم إلى يوم القيامة، "بغوي" (٢/ ٨٩). وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ عطف على ﴿جَنَّاتٍ﴾، أي: وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقالَ وما يُفْرَشُ للذبح أو ما يفرش المنسوج من شعره

стр. 6177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وصوفه ووبره، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤). قال: ﴿"وَلَلَبَسْنَا" عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي: "لَشَبَّهْنَا" فيقولون: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٤]، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ "وَيَنْأَوْنَ"﴾ أي: ينهون الناسَ عن القرآن أو الرسول أو الإيمان، وينأون عنه أي: "يتباعدون" بأنفسهم أي: عن أن يؤمنوا به ﵊، أو ينهون عن التعرض لرسول الله ﷺ وينأون عنه فلا يؤمنون به كأبي طالب، "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيض" (١/ ٢٩٧). قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ "تُبْسَلَ" نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: "تفضح". وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ "أُبْسِلُوا" بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: "أفضحوا" بضم الهمزة وكسر المعجمة، ولأبي ذر "فضحوا" بغير همزة، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ"﴾ [الأنعام: ٩٣] أي: لقبض أرواحهم، قال المؤلف: "البسط الضرب" أي: في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: ٢٨] وليس البسط الضرب نفسه، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ "اسْتَكْثَرْتُمْ" مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: "أضللتم كثيرًا" منهم قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا "ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ" وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ روي أنهم كانوا يعينون شيئًا من حرث ونتاج لله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين، وشيئًا منهما لآلهتهم وينفقون على سدنتها ويذبحون عندها. قال تعالى: ﴿"أَمَّا اشْتَمَلَتْ" عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: أو ما حملت إناثُ الجنسين أي: من الضأن والمعز ذكرًا كان أو أنثى، "فلم تحرمون. . ." إلخ، فيه إنكار عليهم لأنهم كانوا يحرمون ذكورَ الأنعام تارة، وإناثَها تارة، وأولادها كيف كانت تارة، زاعمين أن الله حرّمها، وتارة يقولون: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا، ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥). قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ

стр. 6178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا "مَسْفُوحًا"﴾ أي: "مهراقًا" يعني مصبوبًا كالدم في العروق لا كالكبد والطحال. قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ "وَصَدَفَ" عَنْهَا﴾ أي: "أعرض" عن آيات الله. قوله: "أبلسوا" يريد قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] أي: "أُوِيسوا" بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي "أيسوا" بفتح الهمزة وإسقاط الواو مبنيًا للفاعل من أيس: إذا انقطع رجاؤه. قوله: " ﴿أُبْسِلُوا﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ "أُبْسِلُوا" بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: "أُسلموا" يعني أسلموا إلى الهلاك بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة، وقد ذكر هذا قريبًا بغير هذا التفسير. وقال تعالى في سورة القصص: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ "سَرْمَدًا"﴾ [القصص: ٧١] أي: "دائمًا" قيل: وذكره هنا لمناسبة قوله في هذه السورة: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ [الأنعام: ٩٦]. قوله: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أي: "أضلَّتْه" يريد قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ الآية. قال تعالى: ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: "صممًا"، وأما الوقر بكسر الواو "فإنه الحمل" بكسر المهملة. قال تعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا "أَسَاطِيرُ" الْأَوَّلِينَ﴾ "واحدها أسطورة" بضم الهمزة وسكون السين وضمِّ الطاء "وإسطارة" بكسر الهمزة، "وهي الترهات" بضم الفوقية وتشديد الراء أي: الأباطيل. قوله: ﴿مَلَكُوتَ﴾ بفتح التاء في اليونينية، يريد قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ "مَلَكُوتَ" السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: "ملك" أي: فسر ملكوت بملك، وأشار إلى أن وزن ملكوت مثل رهبوت ورحموت، ويؤيده قول أبي عبيدة في تفسير الآية حيث قال: أي: ملكوت السموات والأرض خرجت مخرج قولهم في المثل: "رهبوت خير من رحموت" أي: رهبة خير من رحمة أي: أن يكون مهيبًا عند الأعداء خير من أن يكون مرحومًا عند الأحباء، "الخير الجاري"، وقوله: ﴿تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠] أي: "علا" وهذا ثابت

стр. 6179

﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ١٩] يِعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿حَمُولَةً﴾ [الأنعام: ١٤٢]: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا. ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ [الأنعام: ٩]: لَشَبَّهْنَا. ﴿يَنْأَوْنَ﴾ [الأنعام: ٢٦]: يَتَبَاعَدُونَ. ﴿تُبْسَلَ﴾ [الأنعام: ٧]: تُفْضَحُ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ [الأنعام: ٧٠]: فُضِحُوا. ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٣]: الْبَسْطُ "فَضِحُوا" كذا في ذ، وفي غيره: "أُفْضِحُوا". === لأبي ذر لا لغيره، كقوله: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، قوله: "تقسط" من الإقساط وهو العدل، والضمير في "تَعْدِل" يرجع إلى النفس الكافرة المذكورة قبلُ. قوله: "لا يقبل منها في ذلك اليوم" أي: يوم القيامة. وقوله: ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ أي: لا يقبل منها. قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾: "على الله حسبانه: أي: حسابه" كشهبان وشهاب. أي: يجريان بحساب متقن مقدر لا يتغير ولا يضطرب. ويقال: "حسبانًا" أي: "مرامي" أي: شهابًا و ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ أي: آدم ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾، قال أبو عبيدة: مستقر في صلب الأب ومستودع في رحم الأم. قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: ٩٩] "القنو" بكسر القاف "العذق" بكسر العين المهملة، وهو العرجون بما فيه من الشماريخ، "والاثنان قنوان والجماعة أيضًا قنوان" فيستوي فيه التثنية والجمع، نعم يظهر الفرق بينهما في رواية أبي ذر حيث تكرر عنده "صنوان" مع كسر نون الأولى ورفع الثانية التي هي نون الجمع، هذا كله ملتقط من "البيضاوي" (١/ ٣٢٥، ٣٢٨، ٣٠٦) و"القسطلاني" (١٠/ ٢٣١) و"البغوي" (٢/ ١٣٨، ١٤٣، ١٠٦) و"الكرماني" (١٧/ ١٠٧) و"الخير" (٢/ ٣٩٤). ¬ (١) أي: بالقرآن.

стр. 6180

الضَّرْبُ. ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]: أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا. ﴿ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ [الأنعام: ١٣٦]: جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا، وَللشَّيْطَانِ وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا. ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾ [الأنعام: ١٤٣]: يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى! فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا، وَتُحِلُّونَ بَعْضًا؟. ﴿مَسْفُوحًا ¬ (١)﴾ [الأنعام: ١٤٥]: مُهْرَاقًا. ﴿صَدَفَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]: أَعْرَضَ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ أُويِسُوا، وَ ﴿أُبْسِلُوا﴾ أُسْلِمُوا. ﴿سَرْمَدًا﴾ [القصص: ٧١]: دَائِمًا. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ [الأنعام: ٧١]: أَضَلَّتْهُ. ﴿تَمْتَرُونَ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٢]: تَشُكُّونَ. ﴿وَقْرٌ﴾ [الأنعام: ٢٥]: صَمَمٌ، وَأَمَّا الْوِقْرُ: فَإِنَّهُ الْحِمْلُ. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ [الأنعام: ٢٥]: وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ ¬ (٣)،. . . . . . . . . "﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ " في ذ: "وَقَولُهُ: " ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ ". " ﴿ذَرَأَ﴾ " في ذ: " ﴿مِمَّا ذَرَأَ﴾ ". "وَمَالِهِمْ نَصِيبًا" في نـ: "وَمَالِهِمْ نَصِيبًا عَلَيهِ". "وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا" زاد بعده في سـ، ذ: " ﴿أَكِنَّةً﴾: واحدها كنان". " ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾ " في ذ: " (أَمْ مَا اشْتَمَلَتْ) ". "بَعْضًا" في نـ: "بَعْضهَا" وكذا في الموضع الثاني الآتي. " ﴿مَسْفُوحًا﴾: مُهراقًا" كذا في هـ، وسقط لغيره. "أُوِيسُوا" في سـ، حـ، ذ: "أَيِسُو". "فَإنَّهُ الْحِمْلُ" في نـ: "فَهُوَ الْحِمْلُ". === ¬(١) أي: مصبوبًا. ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: "تشكون". ¬ (٣) أو أسطار جمع سطر، وأصله السطر بمعنى الخط، "بيض" (١/ ٢٩٧).

стр. 6181

وَهِيَ التُّرَّهَاتُ ¬ (١). ﴿الْبَأْسَاءِ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٤٢]: مِنَ الْبَأْسِ ¬ (٣)، وَتَكُونُ مِنَ الْبُؤْسِ ¬ (٤). ﴿جَهْرَةً ¬ (٥)﴾ [الأنعام: ٤٧]: مُعَايَنَةً. الصُّوَرُ ¬ (٦): جَمَاعَةُ صُورَةٍ ¬ (٧)، كَقَوْلِهِ: سُورَةٌ وَسُوَرٌ. ﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥]: مُلْكٌ، مِثْلُ رَهَبُوتٍ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، وَتَقُولُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. ﴿جَنَّ ¬ (٨)﴾ [الأنعام: ٧٦]: أَظْلَمَ. يُقَالُ: عَلَى اللهِ حُسْبَانُهُ أي: حِسَابُهُ، وَيُقَالُ: ﴿حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: ٩٦]: مَرَامِيَ ¬ (٩)، وَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ "أَظْلَمَ" زاد بعده في ذ: " ﴿تَعَالَى﴾ [الأنعام: ١٠٠] عَلَا"، وزاد أيضًا: " ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾ [الأنعام: ٧٠]: تقْسِطْ، لَا يُقْبَلُ مِنْهَا في ذلكَ اليَومِ، ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]: لَا يُقْبَلُ مِنهَا" مصحح عليه. "وَيُقَالُ" في نـ: "يُقَالُ". === ¬(١) بضم الفوقية وشدة الراء: الأباطيل، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٣) هو الشدة، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٤) وهو ضد النعيم، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾. ¬ (٦) بضم الصاد وفتح الواو في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ قال ابن كثير: والصحيح أن المراد بالصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل للأحاديث الواردة فيه، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٧) أي: جمع صورة قاله أبو عبيدة، والأصح أن الصور قرن ينفخ فيه، "بغوي" (٣/ ١٥٧). ¬ (٨) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾، أي: أظلم. ¬ (٩) أي: سهامًا.

стр. 6182

[الملك: ٥]. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الصُّلْبِ، وَ ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الرَّحِمِ. الْقِنْوُ: الْعِذْقُ ¬ (١)، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا: قِنْوَانٌ، مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوَانِ. ١ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ ¬ (٢) الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] ٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ¬ (٥) وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ¬ (٦) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ". [راجع: ١٠٣٩، أخرجه س في الكبرى ٧٧٢٨، تحفة: ٦٧٩٨]. "صِنْوَانِ" في ذ: "صِنْوَانٌ" بالرفع والتنوين مصحح عليه. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ " في نـ بدله: "الآية". " ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ " في نـ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ". === ¬(١) بكسر العين أي: الكباسة، "ك" (١٧/ ١٠٧). ¬ (٢) جمع مَفتَح وهو الخزانة أو جمع مِفتَح بكسر الميم وهو المفتاح، "قس" (١٠/ ٢٣٣). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) أي: عبد الله بن عمر. ¬ (٥) فلا يعلم وقت إنزاله، "قس" (١٠/ ٢٣٤). ¬ (٦) مما يريد أن يخلقه.

стр. 6183

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٦٥] ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: يَخْلِطَكُمْ مِنَ الالْتِبَاسِ. ﴿يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢]: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]: فِرَقًا ¬ (١). ٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٣) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ¬ (٤)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ¬ (٥)﴾، قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ¬ (٦) وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ¬ (٧)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿يَفْقَهُونَ﴾. "نَزَلَتْ" في نـ: "أُنْزِلَتْ". "قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ " لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. === ¬(١) سيجيء بيانه. ¬ (٢) محمد بن الفضل، "قس" (١٠/ ٢٣٦). ¬ (٣) ابن عبد الله. ¬ (٤) كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٥) كما أغرق فرعون وخسف بقارون، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٦) أي: فرَقًا، كما مر، أي: لا تكونوا (١) شيعة واحدة، يعني يخلط أمركم خلطَ اضطراب يقاتل بعضكم بعضًا لا خلط اتفاق، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٧) أي: يقاتل بعضكم بعضًا.

стр. 6184

"هَذَا أَهْوَنُ". أَوْ قَالَ: "هَذَا أَيْسَرُ". [طرفاه: ٧٣١٣، ٧٤٠٦، أخرجه: س في الكبرى ١١١٦٤، تحفة: ٢٥١٦]. ٣ - بَابٌ قَوْلُهُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ٨٢] ٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ ¬ (٩): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ¬ (١٠)﴾ [لقمان: ١٣]. [راجع: ٣٢]. "أَوْ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ" لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بَشَّارٍ". "لَمْ يَظْلِمْ" في حـ، ذ: "لا يَظْلِمُ". === ¬(١) أي: بشرك. ¬ (٢) بندار العبدي. ¬ (٣) هو محمد بن إبراهيم البصري، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) ابن قيس. ¬ (٨) ابن مسعود. ¬ (٩) عقب ذلك. ¬ (١٠) أي: المراد بالظلم الظلم العظيم، وهو الشرك، "خ".

стр. 6185

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا ¬ (١) وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٨٦] ٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ¬ (٨) ¬ (٩) ". [راجع: ٣٣٩٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ". === ¬(١) هو ابن هاران ابن أخي إبراهيم. ¬ (٢) أي: عالمي زمانهم، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٣) بندار، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٧) اسمه رفيع مصغرًا ابن مهران الرياحي. ¬ (٨) كحتى، أبو يونس النبي ﵇، "قاموس" (ص: ١٦٠). ¬ (٩) قوله: (أنا خير من يونس بن متى) فيه الكف عن الخوض في التفصيل بين الأنبياء بالرأي، وخص يونس بالذكر خوفًا من توهُّمِ حَطِّ (١) رتبته العلية بقصة الحوت، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣٨)، ومرَّ بيانه مرارًا منها في (ح: ٣٣٩٥ و ٣٤١٦) في "كتاب الأنبياء".

стр. 6186

٤٦٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١) قَالَ: ثَنَا سَعْدُ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى". [راجع: ٣٤١٥، أخرجه: م ٢٣٧٦، تحفة: ١٢٢٧٢]. ٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ (٣) الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (٤)﴾ [الأنعام: ٩٠] ٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (٥): أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ (٦) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ مُجَاهِدًا (٧) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي "صاد (٨) " سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ (٩): نَعَمْ. " سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "صاد" في نـ: "ص". (١) ابن الحجاج. (٢) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٣) يريد الأنبياء المتقدم ذكره، "بيض" (١/ ٣١٠). (٤) الهاء للوقف، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٥) هو ابن يوسف الصنعاني، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٦) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. (٧) هو ابن جبر المخزومي مولاهم المكي الإمام في التفسير، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٨) أي: في سورة ص. (٩) أي: ابن عباس.
следующие страницы →