← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6182–6221 · переход к 6187.

стр. 6182

[الملك: ٥]. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الصُّلْبِ، وَ ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الرَّحِمِ. الْقِنْوُ: الْعِذْقُ ¬ (١)، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا: قِنْوَانٌ، مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوَانِ. ١ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ ¬ (٢) الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] ٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ¬ (٥) وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ¬ (٦) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ". [راجع: ١٠٣٩، أخرجه س في الكبرى ٧٧٢٨، تحفة: ٦٧٩٨]. "صِنْوَانِ" في ذ: "صِنْوَانٌ" بالرفع والتنوين مصحح عليه. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ " في نـ بدله: "الآية". " ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ " في نـ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ". === ¬(١) بكسر العين أي: الكباسة، "ك" (١٧/ ١٠٧). ¬ (٢) جمع مَفتَح وهو الخزانة أو جمع مِفتَح بكسر الميم وهو المفتاح، "قس" (١٠/ ٢٣٣). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) أي: عبد الله بن عمر. ¬ (٥) فلا يعلم وقت إنزاله، "قس" (١٠/ ٢٣٤). ¬ (٦) مما يريد أن يخلقه.

стр. 6183

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٦٥] ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: يَخْلِطَكُمْ مِنَ الالْتِبَاسِ. ﴿يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢]: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]: فِرَقًا ¬ (١). ٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٣) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ¬ (٤)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ¬ (٥)﴾، قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ¬ (٦) وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ¬ (٧)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿يَفْقَهُونَ﴾. "نَزَلَتْ" في نـ: "أُنْزِلَتْ". "قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ " لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. === ¬(١) سيجيء بيانه. ¬ (٢) محمد بن الفضل، "قس" (١٠/ ٢٣٦). ¬ (٣) ابن عبد الله. ¬ (٤) كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٥) كما أغرق فرعون وخسف بقارون، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٦) أي: فرَقًا، كما مر، أي: لا تكونوا (١) شيعة واحدة، يعني يخلط أمركم خلطَ اضطراب يقاتل بعضكم بعضًا لا خلط اتفاق، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٧) أي: يقاتل بعضكم بعضًا.

стр. 6184

"هَذَا أَهْوَنُ". أَوْ قَالَ: "هَذَا أَيْسَرُ". [طرفاه: ٧٣١٣، ٧٤٠٦، أخرجه: س في الكبرى ١١١٦٤، تحفة: ٢٥١٦]. ٣ - بَابٌ قَوْلُهُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ٨٢] ٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ ¬ (٩): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ¬ (١٠)﴾ [لقمان: ١٣]. [راجع: ٣٢]. "أَوْ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ" لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بَشَّارٍ". "لَمْ يَظْلِمْ" في حـ، ذ: "لا يَظْلِمُ". === ¬(١) أي: بشرك. ¬ (٢) بندار العبدي. ¬ (٣) هو محمد بن إبراهيم البصري، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) ابن قيس. ¬ (٨) ابن مسعود. ¬ (٩) عقب ذلك. ¬ (١٠) أي: المراد بالظلم الظلم العظيم، وهو الشرك، "خ".

стр. 6185

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا ¬ (١) وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٨٦] ٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ¬ (٨) ¬ (٩) ". [راجع: ٣٣٩٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ". === ¬(١) هو ابن هاران ابن أخي إبراهيم. ¬ (٢) أي: عالمي زمانهم، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٣) بندار، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٧) اسمه رفيع مصغرًا ابن مهران الرياحي. ¬ (٨) كحتى، أبو يونس النبي ﵇، "قاموس" (ص: ١٦٠). ¬ (٩) قوله: (أنا خير من يونس بن متى) فيه الكف عن الخوض في التفصيل بين الأنبياء بالرأي، وخص يونس بالذكر خوفًا من توهُّمِ حَطِّ (١) رتبته العلية بقصة الحوت، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣٨)، ومرَّ بيانه مرارًا منها في (ح: ٣٣٩٥ و ٣٤١٦) في "كتاب الأنبياء".

стр. 6186

٤٦٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١) قَالَ: ثَنَا سَعْدُ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى". [راجع: ٣٤١٥، أخرجه: م ٢٣٧٦، تحفة: ١٢٢٧٢]. ٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ (٣) الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (٤)﴾ [الأنعام: ٩٠] ٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (٥): أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ (٦) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ مُجَاهِدًا (٧) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي "صاد (٨) " سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ (٩): نَعَمْ. " سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "صاد" في نـ: "ص". (١) ابن الحجاج. (٢) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٣) يريد الأنبياء المتقدم ذكره، "بيض" (١/ ٣١٠). (٤) الهاء للوقف، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٥) هو ابن يوسف الصنعاني، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٦) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. (٧) هو ابن جبر المخزومي مولاهم المكي الإمام في التفسير، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٨) أي: في سورة ص. (٩) أي: ابن عباس.

стр. 6187

ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠] ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ ¬ (١). زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ … ، فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ ¬ (٤). [راجع: ٣٤٢١، تحفة: ٦٣٩٧]. ٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا ¬ (٥) حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ¬ (٦) وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ¬ (٧)﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٤٦] "قَالَ: نَبِيُّكُمْ" زادت التصلية في نـ. " ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ. . .﴾ إلى آخره" في ذ بدله: "إِلَى قَولِهِ: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ ". === ¬(١) أي: داود من الأنبياء المذكورين في هذه الآية، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٢) على الرواية الماضية فيما وصله البخاري في سورة ص، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٣) ابن حوشب. ¬ (٤) قوله: (ممن أمر أن يقتدي بهم) أي: وقد سجدها داود فسجدها رسول الله ﷺ اقتداء به. واستدل بهذا على أن شرع من قبلنا شرع لنا، وهي مسألة مشهورة، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ومرَّ (برقم: ٣٤٢١) بعض بيان الحديث. ¬ (٥) أي: على اليهود. ¬ (٦) أي: لم يكن منفرج الأصابع مشقوقها، "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (٧) قوله: (﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾) أي: الثروبَ بالمثلة المضمومة والراء آخره موحدة، وهو شحم قد غشّى الكَرِشَ والأمعاءَ رقيق وشحم

стр. 6188

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ¬ (١)﴾: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ ¬ (٢). و ﴿الْحَوَايَا ¬ (٣)﴾ [الأنعام: ١٤٦]: الْمَبْعَرُ ¬ (٤). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٥): ﴿هَادُوا﴾: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُدْنَا ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦]: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ. ٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، "وَالحَوَايَا" في نـ: "الحَوَايَا". "المبعر" في قتـ: "المباعرُ". "وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى" سقط في نـ. === الكُلَى، وترك البقرة والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحومَ الخاصة، والمستثنى من الشحم ما عَلِقَتْ بظهورهما أو ما اشتمل على الأمعاء فإنه غير محرم وهو المراد بقوله: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (١) قوله: (كل ذي ظفر) وهو ما لم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطير، مثل "البعير والنعامة" والإوزِّ والبطّ، وقيل: كل ذي مخلب وحافر، "بغوي" (٢/ ١٣٨)، "بيضاوي" (١/ ٣٢٥). ¬ (٢) ونحوهما، "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (٣) هي الأمعاء، "ك" (١٧/ ١١١). ¬ (٤) قوله: (و ﴿الْحَوَايَا﴾: المبعر) بفتح الميم، ولأبي الوقت "المباعر" بالجمع، هو جمع حاوية أو حَوِيَّة أو حَاوِيَاء أي: ما يحوي من الأمعاء. ¬ (٥) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾: صاروا يهودًا". ¬ (٦) قوله: (﴿هُدْنَا﴾) أي: قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ معناه: "تبنا"، و"هائد: تائب" كذا نقل عن ابن عباس ومجاهد وابن جبير وغيرهم، "قسطلاني" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٧) ابن فروخ. ¬ (٨) ابن سعد.

стр. 6189

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: قَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَليْهِمْ شُحُومَهَا ¬ (٢) جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوهَا". [راجع: ٢٢٣٦]. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٤): كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ ¬ (٥): سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٦). ٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] ٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ" في هـ، قتـ، ذ: "جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا". "جَمَلُوهُ" في نـ: "أَجْمَلُوهُ". "وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَاصِمٍ". "سَمِعْتُ جَابِرًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا". "مِثْلَهُ" ثبت في ذ. === ¬(١) هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) قوله: (لما حرم الله عليهم شحومَها) أي: أكلَ شحوم الميتة. قوله: "جملوه" أي: أذابوا المذكور واستخرجوا دهنه "ثم باعوه". ولأبي ذر وأبي الوقت عن الكشميهني: "جملوها ثم باعوها" على الأصل. قوله: "فأكلوها" أي: أثمانها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٣) الضحاك شيخ البخاري، "قس" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٤) ابن أبي حبيب. ¬ (٥) ابن أبي رباح. ¬ (٦) أي: مثل المذكور من الحديث. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 6190

عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: "لَا أَحَدَ أَغْيَرُ ¬ (٤) مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ ¬ (٥) حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (٦)، وَلَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ ¬ (٧) الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ". قُلْتُ ¬ (٨): سَمِعْتَهُ ¬ (٩) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَال ¬ (١٠): نَعَمْ. قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ٤٦٣٧، ٥٢٢٠، ٧٤٠٣، أخرجه: م ٢٧٦٠، ت ٣٥٣٠، س في الكبرى ١١١٧٣، تحفة: ٩٢٨٧]. === ¬(١) ابن مرة المرادي. ¬ (٢) اسمه شقيق بن سلمة. ¬ (٣) أي: ابن مسعود. ¬ (٤) قوله: (لا أَحَدَ أغيرُ) أفعل التفضيل من الغيرة بفتح الغين، وهي الأنفة والحمية في حق المخلوق، وفي حق الخالق تحريمه ومنعه أن يأتي المؤمن ما حرّمه عليه، "قس" (١٠/ ٢٤٢). ¬ (٥) أي: لأجل غيرته. ¬ (٦) قوله: (ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) أي: ما أعلن منها وما أسر، وقيل: ما عمل وما نوى، يعني أنه منع الناسَ عن المحرمات ورتّب عليها العقوباتِ؛ إذ الغيرة في الأصل أن يكره ويغضب [الرجلُ] أن يتصرف غيرُه في ملكه، والمشهور عند الناس أن يغضب الرجل على من فعل بامرأته أو نظر إليها، ففي حق الله تعالى أن يغضب على من فعل منهيًا، "مرقاة" (٦/ ٤٦٦). ¬ (٧) قوله: (ولا شيءَ أحبُّ إليه) بالرفع والنصب في "أحب"، وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول، و"المدح" فاعل، نحو "ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحلُ منه في عين زيد"، "قس" (١٠/ ٢٤٢)، "ك" (١٧/ ١١١). ¬ (٨) لأبي وائل. ¬ (٩) أي: هذا الحديث، "قس" (١٠/ ٢٤٣). ¬ (١٠) أي: أبو وائل.

стр. 6191

[٨ - باب] قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (١): ﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢]: حَفِيظٌ ¬ (٢) وَمُحِيطٌ بِهِ ¬ (٣). ﴿قُبُلًا ¬ (٤)﴾ [الأنعام: ١١١] جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ ¬ (٥) "﴿وَكِيلٌ﴾: حَفِيْظٌ" إِلَى قولِهِ: "فَهُوَ زُخْرُفٌ" ثبت في سـ، هـ، وسقط في غيرهما. " ﴿وَكِيلٌ﴾ " وفي ذ: "وَ ﴿وَكِيلٌ﴾ ". "جَمْعُ قَبِيلٍ" في نـ: "جَمِيعُ قَبِيلٍ". === ¬(١) أي: البخاري. ¬ (٢) مراده تفسير: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾. ¬ (٣) كذا فسره أبو عبيدة. ¬ (٤) قوله: (قبلًا) بضمتين، قال تعالى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ قال أبو عبيدة: حشرنا: جمعنا. و" ﴿قُبُلًا﴾ جمع قبيل" أي: صنف. وقال مجاهد: ﴿قُبُلًا﴾ أفواجًا قبيلًا قبيلًا، أي: تُعْرض عليهم كل أمة من الأمم لتخبرهم بصدق الرسل فيما جاءوهم به ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١]. وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون القبل جمع قبيل وهو الضمين والكفيل، أي: وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ كفلاء يكفلون لهم أن الذي نَعِدُهم (١) حق، وهو معنى قوله في الآية الأخرى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]، انتهى. وبالكفيل فَسَّرَه البيضاوي كالزمخشري والسمرقندي وابن عادل وغيرهم. قال في "الفتح": ولم أر من فسره بأصناف العذاب فليحرر، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤٣). وسقط قوله: " ﴿وَكِيلٌ﴾ " إلى قوله: "فهو زخرف" للحموي، وثبت للمستملي والكشميهني، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٥) أي: صنوف.

стр. 6192

لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ ¬ (١) مِنْهَا قَبِيلٌ. ﴿زُخْرُفَ﴾ [الأنعام: ١١٢]: كُلُّ شَيْءٍ ¬ (٢) حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ ¬ (٣) وَهُوَ بَاطِلٌ ¬ (٤) فَهُوَ زُخْرُفٌ. ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ ¬ (٥)﴾ [الأنعام: ١٣٨]: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ ¬ (٦)، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى ¬ (٧). وَأَمَّا الْحِجْرُ، فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ ¬ (٨) حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ. "﴿زُخْرُفَ﴾ " في نـ: " ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ ". " ﴿وَحَرْثٌ﴾ " في نـ: " ﴿حَرْثٌ﴾ ". " ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ " إِلَى قَولِهِ: "فَهُوَ مَنْزِلٌ" سقط في ذ، سفـ، قال في "الفتح" (٨/ ٢٩٦)، وهو أولى، "قس" (١٠/ ٢٤٤). === ¬(١) أي: صنف. ¬ (٢) مبتدأ متضمن بمعنى الشرط فلذا دخلت الفاء في خبره، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٣) من التوشية أي: زينته، "قس" (١٠/ ٢٤٣). ¬ (٤) جملة حالية، "خ". ¬ (٥) قوله: (وحرثٌ حجرٌ) أي: حرام. والإشارة إلى ما عينوا من الحرث والأنعام للأصنام أو البحيرة ونحوها. قوله: "وكل ممنوع فهو حجر محجور" بمعنى مفعول، ويطلق على المذكر والمؤنث والواحد والجمع، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٦) بغير تاء تأنيث. ¬ (٧) بالحاء المهملة المكسورة. ¬ (٨) أي: الحرام.

стр. 6193

٩ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ ¬ (١) شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠] لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (٢): هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ. ١٠ - بَابٌ ﴿لَا يَنْفَعُ ¬ (٣) نَفْسًا إِيمَانُهَا ¬ (٤)﴾ [الأنعام: ١٥٨] ٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) أي: هاتوا شهداءكم وأحضروهم، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٢) وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين: "هَلُمَّا" وللجمع "هَلُمُّوا" وللمرأة هلمّي وللنساء هلمن، "ك" (١٧/ ١١٢). ¬ (٣) أي: لا ينفع كافرًا إيمان بعد الطلوع، ولا ينفع المؤمنَ العملُ الصالحُ بعده، لأن حكمَ الإيمان والعمل الصالح حينئذ حكمُ من آمن أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئًا، "قس" (١٠/ ٢٤٥). ¬ (٤) قوله: (﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾) أي: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ كالدخان ودابّة الأرض وطلوع الشمس من مغربها ونحوها كحضور الموت، ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾؛ إذ صار الأمرَّ عيانًا والإيمان برهاني. ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] عطف على آمنت، وبه استدل من لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل كالزمخشري وغيره من المعتزلة، وللمعتَبِر - هم أهل السنة - تخصيصُ هذا الحكم بذلك اليوم، وحملُ الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى: لا ينفع نفسًا خلت عنها إيمانها، والعطف على لم تكن بمعنى لا ينفع نفسًا إيمانها الذي أحدثته حينئذ وإن كسبت فيه خيرًا، كذا قاله البيضاوي (١/ ٣٢٩) وغيره، وعليه أهل السُّنَّة. ¬ (٥) ابن القعقاع. ¬ (٦) حرم بن عمرو البجلي.

стр. 6194

مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ " [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، د ٤٣١٢، س في الكبرى ١١١٧٧، ق ٤٠٦٨، تحفة: ١٤٨٩٧]. ٤٦٣٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا". ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ. [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، تحفة: ١٤٧١٦]. ٧ - سُورَةُ الأَعْرَافِ ¬ (١) ¬ (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرِيَاشًا ¬ (٣) [الأعراف: ٢٦]: الْمَالُ. "فَذَاكَ" في نـ: "فَذَلِكَ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "إِسْحَاقُ" في نـ: "إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبتت البسملة في ذ. "وَرِيَاشًا" في نـ: " ﴿وَرِيشًا﴾ " مصحح عليه. === ¬(١) الأعراف سور بين الجنة والنار، "قاموس" (ص: ٧٧٢). ¬ (٢) مكية إلا ثمان آيات من قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ - إلى قوله تعالى:- ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٦٣ - ١٧١]، وزاد أبو ذر هنا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١٠/ ٢٤٤)، قال البيضاوي (١/ ٣٣١): وآيها مائتان وخمس. ¬ (٣) قوله: (قال ابن عباس: ورياشًا) بالجمع، وهي قراءة الحسن جمع ريش، كشعب وشعاب، وقراءة الباقين " ﴿وَرِيشًا﴾ " بالإفراد. قوله: "المال"

стр. 6195

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]: فِي الدُّعَاءِ، وَفِي غَيْرهِ ¬ (١). ﴿عَفَوْا ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٩٥]: كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ. ﴿الْفَتَّاحُ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [سبأ: ٢٦]: الْقَاضِي. ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: ٨٩]: اقْضِ بَيْنَنَا. ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٧١]: رَفَعْنَا. ﴿انْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠]: انْفَجَرَتْ. ﴿مُتَبَّرٌ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ١٣٩]: خُسْرَانٌ. ﴿آسَى﴾ [الأعراف: "﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وسقط لغيرهما. "وَفِي غَيْرِهِ" ثبت في حـ، هـ، ذ، وسقط لغيرهم. " ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ " ثبت قولُهُ: " ﴿الْجَبَلَ﴾ " في قتـ، ذ. " ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خُسْرَانٌ" في نـ: " ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مِنَ التَّبَارِ وَهُوَ الخُسْرَانُ" مصحح عليه. === يقال: تَرَيَّشَ أي: تموّل. وعند ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس: الرياش: اللباس والعيش والنعيم. وقيل: الريش لباس الزينة، استعير من ريش الطير. وعن ابن عباس أيضًا في قوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: "في الدعاء" كالذي يسأله درجة الأنبياء، أو عَمَلَ من لا يستحقه، أو الذي يرفع صوته عند الدعاء، "قس" (١٠/ ٢٤٧). ¬ (١) أي: في غير الدعاء، وسقط للمستملي، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٢) يقال: عفا الشعر إذا كثر، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٣) هذا وقع في سورة سبأ. ¬ (٤) قوله: (﴿الْفَتَّاحُ﴾) أي: "القاضي". قيل: وذكره ههنا توطئة لقوله في هذه السورة: ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ أي: "اقض بيننا". وسقط قوله: " ﴿بَيْنَنَا﴾ " لأبي ذر. قوله: " ﴿نَتَقْنَا﴾ " أي: "رفعنا" الجبل، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٥) من قولهم: إناء متبَّرٌ إذا كان فضاضًا.

стр. 6196

٩٣]: أَحْزَنُ ¬ (١). ﴿تَأْسَ﴾ [المائدة: ٢٦، ٦٨]: تَحْزَنْ ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]: أَنْ تَسْجُدَ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ [الأعراف: ٢٢]: أَخَذَا ¬ (٤) الْخِصَافَ ¬ (٥) مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ¬ (٦)، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، وَيَخْصِفَانِ ¬ (٧) الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ [الأعراف: ٢٠]: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤]: هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى "وَقَالَ غَيْرُهُ. . ." إلخ، في نـ: "وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ". "وَيَخْصِفَانِ" في نـ: "يَخْصِفَانِ". " ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ " كنايةٌ عَن فَرجَيْهَمَا" سقط هذا لأَبِي ذرٍ. "هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" في ذ: "هُوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". === ¬(١) أي: فكيف أحزن على قوم كافرين. ¬ (٢) في سورة المائدة ذكره استطرادًا وهذا كله تفسير ابن عباس، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس. " ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾: أن تسجد" أي: كلمة "لا" زائدة وصلة، والأوضح أن يقال: إنها لتأكيد النفي المفهوم من الكلام كأنه قيل: ما منعك عن السجود حتى أن لا تسجد بعد الأمر، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥). ¬ (٤) أي: آدم وحواء. ¬ (٥) بكسر الخاء المعجمة. ¬ (٦) أي: من ورق التين حتى صار كهيئة الثوب، "بغوي" (٣/ ٢٢٠). ¬ (٧) الخصف: الخرز، أي: يلزقان.

стр. 6197

عَدَدُهَا، الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ ¬ (١). ﴿وَقَبِيلُهُ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٢٧]: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ. ﴿ادَّارَكُوا﴾ [الأعراف: ٣٨]: اجْتَمَعُوا ¬ (٣). وَمَشَاقُّ الإِنْسَانِ ¬ (٤) وَالدَّابَّةِ كُلُّهُمْ تُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سُمٌّ، وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ. ﴿غَوَاشٍ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ٤١]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَدَدُهَا" في ذ، قتـ: "عَدَدُهُ". "الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ" في نـ: "الَّذِينَ هُوَ مِنْهُمْ". "مَشَاقُّ الإنسان" في نـ: "مَسَامُّ الإنسان". "كُلُّهُمْ تُسَمَّى" في نـ: "كُلُّهَا تُسَمَّى". === ¬(١) وذكره قريبًا مفسرًا بالمال، "قس" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (﴿وَقَبِيلُهُ﴾) أي: قوله تعالى عن إبليس: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ أي: "جيله" بالجيم المكسورة، وهم الجن والشياطين، "قس" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٣) فيها جميعًا. ¬ (٤) قوله: (مشاقّ الإنسان) بتشديد القاف، وفي نسخة "ومسامّ" بالسين المهملة والميم المشددة بدل المعجمة والقاف، وهما بمعنى واحد، "و" مسامّ "الدابة كلهم تسمَّى سمومًا" بضم السين المهملة، "واحدها سم، وهي" تسعة: "عيناه. . ." إلخ، هذا ما قاله أبو عبيدة. وقال الراغب: السم كل ثقب ضيق كخرم الإبرة وثقب الأنف، وجمعه سموم، وفي السم ثلاث لغات: فتح السين، وضمها، وكسرها. ومراد المؤلف بذلك تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٥) قوله: (﴿غَوَاشٍ﴾) قال تعالى: ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ جمع غاشية أي: أغطية. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ "نُشْرًا"﴾ بالنون

стр. 6198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === المضمومة، وقرأ عاصم "بُشْرًا" بضم الموحدة وسكون المعجمة، وهو تخفيف بشر جمع بشير. وقال تعالى: ﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا "نَكِدًا"﴾ " أي: "قليلًا" وقال تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ "يَغْنَوْا"﴾ " أي: "يعيشوا"، والغَناء بالفتح النفع. وقال: ﴿إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤) "حَقِيقٌ"﴾ أي: "حق" واجب عليّ. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ "وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ من الرهبة" وهي الخوف. قال: ﴿فَإِذَا هِيَ "تَلْقَفُ" مَا يَأْفِكُونَ﴾ أي: "تلقم" وتأكل ما يلقونه، ويوهمون أنه حق. قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا "طَائِرُهُمْ"﴾ أي: "حظهم" ونصيبهم عند الله. قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾ بضم القاف وفتح الميم المشددة، هو "الحمنان" بفتح المهملة، ضبطه الكرماني وغيره، وقال ابن حجر: بضمها، "يشبه صغار الحلم" بفتح الحاء واللام، قال الأصمعي: أوله قمقامة، ثم حمنانة، ثم قراد، ثم حلمة، وهي القراد العظيم. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ أي: يبنون، والعرش البناء. قال تعالى: ﴿وَلَمَّا "سُقِطَ" فِي أَيْدِيهِمْ﴾ قال أبو عبيدة: "كل من ندم فقد سُقِطَ في يده" لأن النادم المتحسِّرَ يعضّ يدَه غمًّا فتصير يده مسقوطًا فيها. قال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ "أَسْبَاطًا" أُمَمًا﴾ قال أبو عبيدة: هم "قبائل بني إسرائيل": قال تعالى: " ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ " قال أبو عبيدة: أي: "يتعدون له"، وسقط لأبي ذر لفظ "له"، وفي نسخة "به" بالموحدة بدل اللام. قوله: و"يجاوزون" وفي نسخة "يتجاوزون" أي: حدود الله بالصيد فيه وقد نهوا عنه. قوله: "تعدَّ: تَجَاوَزَ" وفي نسخة "تَعْدُ" بسكون العين المهملة، "تُجاوِزْ" بضم أوله وكسر الواو، ولأبي ذر: "تجاوزٌ بعد تجاوزٍ". قال تعالى: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ "شُرَّعًا"﴾ جمع الشارع، وهو الظاهر على وجه الماء. قال تعالى: ﴿بِعَذَابٍ "بَئِيسٍ"﴾ أي: "شديد" فعيل من: بَؤُسَ يَبْؤُسُ بأسًا: إذا اشتد. قال تعالى: ﴿"أَخْلَدَ" إِلَى الْأَرْضِ﴾ "قعد وتقاعس" أي:

стр. 6199

مَا غَشَّوا ¬ (١) بِهِ. (نُشُرًا) ¬ (٢) [الأعراف: ٥٧]: مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]: قَلِيلًا. ﴿يَغْنَوْا﴾ [الأعراف: ٩٢]: يَعِيشُوا. ﴿حَقِيقٌ﴾ [الأعراف: ١٠٥]: حَقٌّ. ﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦]: مِنَ الرَّهْبَةِ ¬ (٣). ﴿تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]: تَلْقَمُ. ﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣١]: حَظُّهُمْ. === تأخر وأبطأ، وهو عبارة عن شدة ميله إلى زهرة الدنيا ونعيمها. قال تعالى: ﴿"سَنَسْتَدْرِجُهُمْ" مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ هو "كقوله تعالى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ " وجه التشبيه أخذ الله إياهم بغتةً. قال تعالى: ﴿وَإِمَّا "يَنْزَغَنَّكَ" مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "يستخفنك". وقال غيره: وإما ينخسنّك من الشيطان نخس، أي: وسوسة تحملك على خلاف ما أُمِرْتَ به ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من نزغه. قال تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ "طَائِفٌ"﴾ [في قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب "طَيْفُ"] هو مصدر، قال أبو عبيدة: "مُلِمٌّ" أي: نازل. قوله: "به لَمَمٌ" أي: يقال: "به لَمَمٌ": أي: صرع منه، أو إصابة ذنب، أو همّ به. قوله: "ويقال" له "طائف" هو اسم فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم، وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة، "وهو" كالسابق "واحد" في المعنى. قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا "وَخِيفَةً"﴾ أي: "خوفًا" قاله أبو عبيدة. وقال ابن جريج في قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا "وَخُفْيَةً"﴾ أي: سرًّا، "من الإخفاء"، هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٤٩ - ٢٥١)، "بيض" (١/ ٣٣٩ - ٣٧٢). ¬ (١) غطوا، "قس" (١٠/ ٢٣). ¬ (٢) بالنون المضمومة، قرأ عاصم بشرًا. ¬ (٣) وهي الخوف، "قس" (١٠/ ٢٥٠).

стр. 6200

طُوفَانٌ ¬ (١) مِنَ السَّيْلِ ¬ (٢)، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. ﴿وَالْقُمَّلَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]: الْحُمْنَانُ تُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ. عُرُوشٌ عَرِيشٌ: بِنَاءٌ. ﴿سُقِطَ﴾ [الأعراف: ١٤٩]: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ. الأَسْبَاطُ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿يَعْدُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٣]: يَتَعَدَّوْنَ، يُجَاوِزُونَ ﴿تَعْدُ﴾ [الكهف: ٢٨]: تُجَاوِزْ. ﴿شُرَّعًا ¬ (٣)﴾ [الأعراف: ١٦٣]: شَوَارِعَ. ﴿بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]: شَدِيدٍ. ﴿أَخْلَدَ﴾ [الأعراف: ١٧٦]: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٢]: نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِ ¬ (٤)، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢]. ﴿مِنْ جِنَّةٍ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ١٨٤]: مِنْ جُنُونٍ. ﴿فَمَرَّتْ بِهِ ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ١٨٩]: "تُشْبِهُ صِغَارَ" في ذ: "شِبْهُ صِغَارِ". "عَرِيشٌ" في نـ: "وَعَرِيشٌ". " ﴿يَعْدُونَ﴾ " في نـ: " ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ ". "يَتَعَدَّوْنَ" كذا في ذ، وفي غيره: "يَتَعَدَّوْنَ لَهُ"، وفي نـ: "يَتَعَدَّوْنَ بَهِ". "يُجَاوِزُونَ" في ذ: "تَجَاوُزٌ بَعدَ تَجَاوُزٍ"." ﴿أَخْلَدَ﴾ " في قتـ، ذ: " ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ". "مِنْ مَأْمَنِهِ" في نـ: "مِنْ مَأْمَنِهِمْ". "مِنْ جُنُونٍ" زاد بعده في قتـ، ذ: " ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] مَتَى خُرُوْجُهَا". === ¬(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]، "قس" (١٠/ ٢٥٠). ¬ (٢) أي: الملتف للزرع والثمار، "قس" (١٠/ ٢٥٠). ¬ (٣) ظاهرة على وجه الماء، "قس" (١٠/ ٢٥١). ¬ (٤) أي: موضع أمنه. ¬ (٥) قال تعالى: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾، "ك" (١٧/ ١١٤). ¬ (٦) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾.

стр. 6201

اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]: يَسْتَخِفَّنَّكَ. ﴿طَائِفٌ﴾ [الأعراف: ٢٠١]: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ ¬ (١)، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾ وَهُوَ وَاحِدٌ. ﴿يَمُدُّونَهُمْ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٢٠٢]: يُزَيِّنُونَ. ﴿وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وَخَوْفًا ﴿وَخِيفَةً﴾ [لأعراف: ٥٥] مِنَ الإِخْفَاءِ، ﴿وَالْآصَالِ ¬ (٣)﴾ [الأعراف: ٢٠٥]: وَاحِدُهَا أَصِيلٌ ¬ (٤)، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]. [٧٤/ ٦]. ١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ¬ (٥) مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ٣٣] ٤٦٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . === ¬(١) أي: يقال: به لَمَمٌ أي: به صرع منه. ¬ (٢) قال تعالى: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ﴾، قال أبو عبيدة: وإخوان الشياطين الذين لم يتقوا يُزَيِّنون لهم الغي والكفر، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٤) قاله أبو عبيدة، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٥) ما تزايد قبحه، وقيل: ما يتعلق بالفروج، وقيل: الكبائر، وقيل: الطواف بالبيت عراة، وهو قول ابن عباس، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٦) قوله: (﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾) أي: جهرَها وسرَّها. وعن ابن عباس فيما رواه ابن جرير قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرّم الله الزنا في السر والعلانية، "قسطلاني" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) أي: الكوفي.

стр. 6202

عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، قَالَ ¬ (٣): قُلْتُ ¬ (٤): أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا ¬ (٥) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)؟ قَالَ: نَعَمْ ¬ (٧)، وَرَفَعَهُ ¬ (٨). قَالَ: "لَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ¬ (٩)، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (١٠)، وَلَا أَحَدَ ¬ (١١) أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ ¬ (١٢) مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ ¬ (١٣) مَدَحَ نَفْسَهُ ¬ (١٤) ". [راجع: ٤٦٣٤]. === ¬(١) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٢) أي: ابن مسعود. ¬ (٣) أي: عمرو بن مرة، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٤) أي: لأبي وائل، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٥) أي: الحديث. ¬ (٦) يعني ابن مسعود، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٧) أي: سمعته منه، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٨) إلى رسول الله ﷺ ، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٩) قوله: (لا أحد) بالنصب من غير تنوين على أَنَّ "لا" نافية للجنس. وقوله: "أغير من الله" خبرها، ولأبي ذر "أحد" بالرفع منونًا، "قسطلاني" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٠) قوله: (حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) قال قتادة: المراد سِرُّ الفواحش [وعلانيتُها]، وقال مجاهد: ما ظهر: نكاح الأمهات، وما بطن: الزنا، والحمل على العموم أولى، كما مرَّ آنفًا، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٤٦٣٤). ¬ (١١) لأبي ذر بالرفع، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٢) بكسر الميم آخره تاء تأنيث، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٣) أي: لأجل حبه المدحة من خلقه ليثيبهم عليها، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٤) المقدسة، "قس" (١٠/ ٢٥٣).

стр. 6203

٢ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ¬ (١) وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ "بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ. "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾) أي: حضر للوقت الذي عَيَّنَّاه له، واللام للاختصاص. قوله: " ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ " أي: من غير واسطة على جبل الطور مغايرًا لهذه الحروف والأصوات، وكما ثبتت رؤية ذاته جَلَّ وعلا، مع أنه ليس بجسم ولا عرض، فكذلك كلامه وإن لم يكن صوتًا ولا حرفًا صَحّ أن يُسمع. وفيما روي أن موسى ﵇ كان يسمع كلامَ الله من كل جهة: تنبيه على أن سماعَ كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين. وجواب "لما" في قوله تعالى: " ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ " أي: أرني نفسَكَ أنظر إليك، قال تعالى جوابًا: " ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ " الذي هو أشد منك خلقًا، والجبل قيل: جبل زبير. " ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ﴾ " أي: ثبت الجبل " ﴿مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ " فيه إشارة إلى عدم قدرته على الرؤية. قوله: " ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ " أي: ظهرت عظمته له وتصدى له اقتداره وأمره. وقيل: أعطى له حياة ورؤية حتى رآه. قوله: " ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ " أي: مدكوكًا مُفَتَّتًا، وقرأ حمزة والكسائي ﴿دَكَّاءَ﴾ أي: أرضًا مستوية. وعن ابن عباس: صار ترابًا. قوله: " ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ " [مغشيًا] عليه من شدة هول ما رأى. " ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ " أي: من الغشي. " ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ " أي: أنزهك وأتوب إليك من الجرأة والإقدام على السؤال بغير الإذن أو من طلب الرؤية في الدنيا، وسقط لأبي ذر ﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي. . .﴾. إلخ" وقال بعد قوله: " ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ": "الآية". هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٥٣، ٢٥٥) و"بيضاوي" (١/ ٣٨٥، ٣٥٩).

стр. 6204

إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ ¬ (١) فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿أَرِنِي﴾ أَعْطِنِي ¬ (٤). ٤٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعد قَولِهِ: " ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ": "الآية". === ¬(١) أي: جبل زبير بفتح الزاي، وهو الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ﵇، "صحاح" [انظر "القاموس" (ص: ٣٥٩]). ¬ (٢) لأن إيمان كل نبي مقدم على إيمان أمته، وقيل: معناه: أنا أول من آمن بك بأنك لا تُرى في الدنيا، "بيضاوي" (١/ ٣٥٩). ¬ (٣) وصله ابن جرير، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٤) الظاهر أن مراده: أعطني رؤيتك، "خ". ¬ (٥) البيكندي. ¬ (٦) هو ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) يحيى بن عمارة، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٩) قيل: اسمه فنحاص، بكسر الفاء وسكون النون وحاء مهملة آخره صاد مهملة، "قس" (١٠/ ٢٥٥).

стр. 6205

وَقَدْ لُطِمَ ¬ (١) وَجْهُهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٢) لَطَمَ فِي وَجْهِي. قَالَ: "ادْعُوهُ" فَدَعَوْهُ، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ ¬ (٣): "لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ ¬ (٤)، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ "وَقَدْ لُطِمَ" في نـ: "قَدْ لُطِمَ". "وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ" في نـ: "فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ". "فِي وَجْهِي" لفظ "فِي" سقط في نـ. "قَالَ: لِمَ لَطَمْتَ" في نـ: "فَقَالَ: لِمَ لَطَمْتَ". "بِالْيَهُودِيِّ" في نـ: "بِالْيَهُودِ". "فَقُلْتُ" في هـ، ذ: "قُلْتُ"، وفي صـ، سـ، حـ، ذ: "وَقَالَ: فَقُلْتُ"، وفي نـ: "قَالَ: فَقُلْتُ". "وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! " في نـ: "عَلَى مُحَمَّدٍ؟! ". "قَالَ: فَإِذَا أَنَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. === ¬(١) بضم اللام مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٢) قوله: (من الأنصار) هذا يضعِّف قولَ الحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا: إن الذي لطم اليهودي في هذه القصة هو أبو بكر الصديق ﵁؛ لأن ما في "الصحيح" أصح وأصرح، قاله القسطلاني (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٣) ﷺ . ¬ (٤) قوله: (لا تخيروني من بين الأنبياء) أي: تخييرًا يؤدي إلى تنقيص، أو لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم بل بما آتاكم الله من البيان، أو بالنظر إلى النبوة والرسالة فإن شأنهما لا يختلف باختلاف الأشخاص بل كلهم في ذلك سواء وإن اختلفت مراتبهم، "قس" (١٠/ ٢٥٦).

стр. 6206

بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ ¬ (١) ". [راجع: ٢٤١٢]. بَابُ قَولِهِ: ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [الأعراف: ١٦٠] ٤٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ¬ (٤) وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ". [راجع: ٤٤٧٨]. "أَمْ جُزِيَ" في نـ: "أو جُزِيَ"، وفي سـ، حـ، ذ: "أَمْ جُوْزِيَ". "بَابُ" سقط في نـ. "مُسْلِمٌ" في نـ: "مُسْلِمُ بنُ إِبرَاهِيمَ" - الفراهيدي -. "وماؤها" في نـ: "ماؤها". "شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" في حـ: "شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ"، وفي سـ: "شِفَاءُ العَيْنِ" (١). === ¬(١) قوله: (أم جزي بصعقة الطور) أي: فلم يصعق، لكن لفظ يفيق وأفاق إنما يستعمل في الغشي، وأما الموت فيقال فيه: بعث منه. وصعقة الطور لم تكن موتًا، كذا في "قس" (١٠/ ٢٥٦). ومرَّ في (ح: ٢٤١٢) في "الخصومات". ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) ابن عمير القرشي. ¬ (٤) قوله: (الكمأة من المن) بفتح الكاف وسكون الميم، أي: نوع من المن؛ لأنه ينبت بنفسه من غير علاج ولا مُؤْنَة، كما كان المن الذي ينزل على بني إسرائيل. قوله: "وماؤها شفاء للعين" إما بأن يخْلَطَ بالدواء ويعالج به، وإما بمجرده. ومرَّ بيانه مع وجه المناسبة بالترجمة (برقم: ٤٤٧٨) في "سورة البقرة".

стр. 6207

٣ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ¬ (١) وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٥] ٤٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ ¬ (٤) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ ¬ (٦)، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عُمَرُ عَنْهُ مُغْضَبًا، "بَابٌ" بالتنوين ثابت في ذ. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. . .﴾ إلخ" سقطت في ذ، وقَالَ بعد قَولِهِ: ﴿وَالْأَرْضِ﴾: "الآية"، وفي نـ بدله: "إلى قولِهِ: ﴿تَهْتَدُونَ﴾ " بدل: "الآية". "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "عَبْدُ اللَّهِ" في كن: "عَبْدُ اللَّهِ بن حمادٍ". === ¬(١) أي: المنزَّلة عليه. ¬ (٢) غير منسوب عند الأكثر، وعند ابن السكن عن الفربري عن البخاري: عبد الله بن حماد، وبه جزم أبو نصر الكلاباذي، "قس" (١٠/ ٢٥٨). ¬ (٣) بفتح الزاي وسكون الموحدة، "قس" (١٠/ ٢٥٨)، كفلسٍ. ¬ (٤) بضم الموحدة وسكون المهملة، "قس" (١٠/ ٢٥٨). ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) قوله: (محاورة) بالحاء والراء المهملتين، قال في "المجمع" (١/ ٥٥٨): المحاورة، مراجعة الكلام بين اثنين فما فوقهما، انتهى.

стр. 6208

فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ ¬ (١)، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ ¬ (٢) " قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ¬ (٣)، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ¬ (٤)؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي "وَغَضِبَ" في نـ: "فَغَضِبَ". "تَارِكُو لِي" في ذ: "تَارِكُونَ لِي" وكذا في الموضع الثاني الآتي. === ¬(١) غاية لسؤال أبي بكر عمر. ¬ (٢) قوله: (غامر) أي: خاصم، وقال المؤلف: "غامر: سابق بالخير"، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥). قال الكرماني (١٧/ ١١٧): "غامر" بالمعجمة أي: سبق بالخير، أو وقع في أمر، أو زاحم وخاصم، انتهى. وفي "مناقب أبي بكر": "أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر. . ." الحديث. ومرَّ بيانه (برقم: ٣٦٦١). ¬ (٣) أي: من عدم استغفاره لأبي بكر، "قس" (١٠/ ٢٥٩). ¬ (٤) قوله: (تاركو لي صاحبي) بغير نون مضافًا لصاحبي مع الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وذلك جائز، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٥) و"الكرماني" (١٧/ ١١٨).

стр. 6209

رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ". [راجع: ٣٦٦١]. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: "غامر" سابق بِالْخَيرِ ¬ (١). بَابُ قَولِهِ: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ١٤٣] فيه أَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤ - بَابُ قَوْلِهِ: حِطَّةٌ ¬ (٣) ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٦١] "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ، وسقط لغيرهما. "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ. "بَابُ قَوْلِهِ: حِطَّةٌ" كذا في ذ، وسقط لغيره. " ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ " سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (قال أبو عبد الله: غامر سابق بالخير) بالتحتية الساكنة، كذا فسره، والذي في "الصحاح" و"النهاية" (ص: ٦٧٨): أي: خاصم، أي: دخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها، والمغامر الذي يرمي بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: هو من الغمر بالكسر، وهو الحقد، أي: حاقد غيره، وقد مرَّ نحوه. وهو ثابت في رواية أبي ذر وأبي الوقت، ساقط لغيرهما، قال في "المشارق": كذا فسره المستملي عن البخاري، وهو يدل على أنه ساقط للحموي والكشميهني على ما لا يخفى، "قس" (١٠/ ٢٦٠). ¬ (٢) أي: مغشيًا عليه. ومرَّ حديث الباب قبله [برقم: ٣٦٦١]، "خ". ¬ (٣) قوله: (باب قوله: حطة) كذا لأبي ذر، ولغيره: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ بغير ذكر "باب" وبزيادة " ﴿وَقُولُوا﴾ "، و"حطة" رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: مسألتنا حطة، والأصل حَطِّ عنا ذنوبنا، "قس" (١٠/ ٢٦٠).

стр. 6210

٤٦٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٤): ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ¬ (٥)﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا ¬ (٦) فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ ¬ (٧) ". [راجع: ٣٤٠٣]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "يَقُولُ" في نـ: "أَنَّه قَالَ". "شَعْرَةٍ" في هـ: "شَعِيرَةٍ". === ¬(١) ابن إبراهيم بن راهويه. ¬ (٢) ابن همام. ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) قوله: (قيل لبني إسرائيل) لمّا خرجوا من التِّيه: " ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ﴾ " أي: بابَ بيت المقدس، " ﴿سُجَّدًا﴾ " أي: شكرًا للهِ على نعمة الفتح وإنْقاذِهم من التيه، وفسر ابن عباس السجود هنا بالركوع (١). وقوله: " ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ " بالرفع، "قسطلاني" (١٠/ ٢٦٠)، ومرَّ بيانه مرارًا منها في "سورة البقرة". ¬ (٥) سقط قوله: " ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ " في رواية "سورة البقرة" [انظر رقم: ٤٤٧٩]. ¬ (٦) أي: غيروا. ¬ (٧) قوله: (حبة في شعرة) بفتح حاء مهملة وشدة موحدة، وشعرة بسكون مهملة وفتحها، وهو كلام مهمل، وغرضهم مخالفة ما أمروا به، كذا في "المجمع" (١/ ٤٢٣). أي: فبدّلوا السجودَ بالزحف، وبدّلوا قولَه:

стр. 6211

٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ ¬ (١) وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ١٩٩] الْعُرْفُ: الْمَعْرُوفُ ¬ (٣). ٤٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ ¬ (٦) فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ ¬ (٧)، "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ". === ﴿حِطَّةٌ﴾: "حبة"، وزادوا: "في شعرة". وللكشميهني "في شعيرة" بكسر العين وزيادة تحتية، كذا في "قس" (١٠/ ٢٦٠). ¬ (١) قوله: (خذ العفو) أي: خذ ما عفا لك من أفعال الناس وتَسَهَّلْ ولا تطلب ما يشق عليهم من العفو الذي هو ضد الجهد، أو خذ العفو عن المذنبين، أو خذ الفضلَ وما تسهُلُ من صدقاتهم، وذلك قبل وجوب الزكاة. قوله: " ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ "، أي: فلا تمارهم ولا تكافئهم بمثل أفعالهم، "بيضاوي" (١/ ٣٧٢). ¬ (٢) كأبي جهل وأصحابه، وهذا قبل الأمر بالقتال، "قس" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٣) أي: المستحسن من الأفعال. ¬ (٤) الحكم بن نافع. ¬ (٥) ابن أبي حمزة. ¬ (٦) بضم الحاء مصغرًا، ابن بدر الفزاري، "قس" (١٠/ ٢٦١)، "ك" (١٧/ ١١٩). ¬ (٧) ابن حصن، "قس" (١٠/ ٢٦١).

стр. 6212

وَكَانَ ¬ (١) مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ ¬ (٢) عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ ¬ (٣) أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ ¬ (٤) كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا ¬ (٥). فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ ¬ (٦): يَا ابْنَ أَخِي، لَكَ وَجْهٌ ¬ (٧) عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ ¬ (٨) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا "مُشَاوَرَتِهِ" في نـ: "مُشَاوَرِيهِ". "شُبَّانًا" في هـ: "شَبَابًا" - كسحابٍ -. "لَكَ وَجْهٌ" في ذ: "هَلْ لَكَ وَجْهٌ". === ¬(١) أي: الحر، "خ". ¬ (٢) أي: يقربهم، "قس" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٣) وكانوا علماء الصحابة، "خ". ¬ (٤) قوله: (ومشاورته) بلفظ المصدر عطفًا على "مجالس"، وبلفظ المفعول أو الفاعل عطفًا على "أصحاب"، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١١٩). قوله: "كهولًا" جمع كهل، وهو الذي وَخَطَه الشيبُ - كَوَعَدَه: خالطه، أو فشا شَيْبُه، أو استوى، "ق" (ص: ٦٣٦) -. قوله: "شبانًا" بضم الشين وشدة الموحدة وبالنون، وللكشميهني "شبابًا" بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٥) كرمّان. ¬ (٦) أي: الحر بن قيس. ¬ (٧) أي: وجيه، "قس" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٨) قوله: (هِيْ) بكسر الهاء وسكون الياء، هي كلمة تهديد، وقيل: هي ضمير، وهناك محذوف، أي: هي داهية، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٦١). قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٨٥١): وروي "هيه" بسكون التحتية: كلمة استزادة، قال الليث: وقد يكون كلمة زجر، قال ابن حجر:

стр. 6213

الْجَزْلَ ¬ (١)، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ ¬ (٢) حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا ¬ (٣) عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا ¬ (٤) عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ. [طرفه: ٧٢٨٦، تحفة: ٥٨٥٢]. ٤٦٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ "حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ" كذا في قتـ، وفي غيره: "حَتَّى هَمَّ بِهِ". "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ" في نـ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى"، ولفظ "تَعَالَى" ساقط في نـ. "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "يَحْيَى" في سـ: "يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ"، وفي كن: "يَحْيَى بنُ مُوسَى". === وهو المراد ههنا. ووهِمَ الزركشي (٢/ ٩٢٣) في قوله: إن آخره همزة مفتوحة. ¬ (١) بفتح الجيم وسكون الزاي، أي: ما تعطينا العطاء الكثير، "قس" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٢) وكان شديدًا في الله، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٣) أي: الآية المتلوّة أي: لم يتعدّ العمل بها، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٤) قوله: (وكان وقّافًا) بتشديد القاف، أي: كان لا يتجاوز عن الحكم الذي يحكم به الكتابُ المجيدُ، "خ" (٢/ ٣٩٥). وهذا الحديث من أفراده، وسيجيء في "الاعتصام". ¬ (٥) غير منسوب، قال ابن السكن: هو ابن موسى، وقال المستملي: هو ابن جعفر البِيكَنْدِي، ورجّحه ابن حجر، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٦) هو ابن الجراح الرؤاسي، "قس" (١٠/ ٢٦٢).

стр. 6214

أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قَالَ ¬ (٢): مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ¬ (٣) إِلًّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ. [طرفه: ٤٦٤٤، أخرجه: د ٤٧٨٧، س في الكبرى ١١١٩٥، تحفة: ٥٢٧٧]. ٤٦٤٤ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ ¬ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥) قَالَ: هِشَامٌ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ ¬ (٧) مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ. أَوْ كَمَا قَالَ. [طرفه: ٤٦٤٣]. "عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ" كذا في ذ، وفي غيره: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ". "قَالَ: هِشَامٌ" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ"."أَخْبَرَنِي" في ذ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٢) عبد الله بن الزبير. ¬ (٣) أي: هذه الآية، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٤) هو عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٥) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٢٦٢). ¬ (٦) عروة. ¬ (٧) أي: إذا كان الرجل له سوء خلق وصدر عنه عفاه. وقال الإمام جعفر الصادق: إن هذه الآية أجمع لمكارم الأخلاق، ولهذا لم ينتقم رسول الله ﷺ لنفسه الشريفة، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥).

стр. 6215

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (١) ٨ - سُورَةُ الأَنْفَالِ ١ - وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ¬ (٢) قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ¬ (٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ ¬ (٤) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ¬ (٥)﴾ [الأنفال: ١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): الْأَنْفَالُ: الْمَغَانِمُ ¬ (٧). وَقَالَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "سُورَةُ الأَنْفَالِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ سُورَةِ الأَنْفَالِ". "وَقَولُهُ" في نـ: "قَولُهُ" بإسقاط الواو. " ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ " زاد في ذ: "الآية"، وسقط ما بعد ذلك. === ¬(١) قال العيني (١٢/ ٦٢٦): لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر. وعلى هذا "بسم الله. . ." إلخ، مبتدأ خبره "من سورة الأنفال"، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٦). ¬ (٢) أي: عن حكمها لاختلاف وقع بينهم فيما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، "قس" (١٠/ ٢٦٣). ¬ (٣) يقسمها ﷺ على ما يأمره الله، "قس" (١٠/ ٢٦٣). ¬ (٤) أي: في الاختلاف. ¬ (٥) قوله: (﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾) أي: الحالَ التي بينكم إصلاحًا يحصل به الألفة والاتفاق، وذلك بالمواساة والمساعدة في الغنائم، وسقط قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ. . .﴾ إلخ، لأبي ذر، "قسطلاني" (١٠/ ٢٦٣). ¬ (٦) فيما وصله من طريق علي بن أبي طلحة عنه، "قس" (١٠/ ٢٦٣). ¬ (٧) قوله: (الْأَنْفَالُ) هي "المغانم" كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد فيها شيء، وقيل: سميت المغانم أنفالًا لأن المسلمين فُضَّلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحلَّ لهم. وسمي التطوعُ نافلة لزيادته على الفرض

стр. 6216

قَتَادَةُ ¬ (١): ﴿رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]: الْحَرْبُ، يُقَالُ: نَافِلَةٌ: عَطِيَّةٌ. [٧٧/ ٦]. ٤٦٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الأَنْفَالِ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ ¬ (٦). "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ". "قُلْتُ" في ذ: "قَالَ: قُلْتُ". === ويعقوبُ (١) لكونه زيادة على ما سأل، وفي الاصطلاح ما شرطه الإمام لمن يباشر خطرًا كتقدم طليعة، وكشرط السلب للقاتل، "قسطلاني" (١٠/ ٢٦٣). ¬ (١) قوله: (قال قتادة) فيما رواه عبد الرزاق في قوله تعالى: " ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ": أي: "الحرب"، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٦٤). وقال البيضاوي (١/ ٣٨٦) في تفسيره: الريح مستعارة للدولة من حيث إنها [في] تَمَشِّي أمرِها ونفاذِه مُشَبَّهَةٌ بها في هبوبها ونفوذها، وقيل: المراد بها الحقيقة فإن النصرة لا تكون إلا بريح يبعثها الله، وفي الحديث: "نُصِرْتُ بالصبا". ¬ (٢) البغدادي. ¬ (٣) ابن بشير الواسطي. ¬ (٤) هو جعفر بن أبي وحشية. ¬ (٥) أي: ما سبب نزولها؟، "قس" (١٠/ ٢٦٤)، أي: أين نزلت ومتى نزلت؟، "خ". ¬ (٦) قوله: (نزلت في بدر) أي: في غزوة بدر، وروى أبو داود

стр. 6217

﴿الشَّوْكَةِ ¬ (١)﴾ [الأنفال: ٧]: الْحَدُّ. ﴿مُرْدِفِينَ ¬ (٢)﴾ [الأنفال: ٩]: فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي أَيْ: جَاءَ بَعْدِي. ﴿ذُوقُوا ¬ (٣)﴾ [الأنفال: ٥٠]: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ. ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ [الأنفال: ٣٧]: يَجْمَعَهُ ¬ (٤). ﴿شَرِّدْ﴾ ¬ (٥) [الأنفال: ٥٧]: "يَجْمَعَهُ "في نـ: "فَيَجْمَعَهُ". === والنسائي وابن جرير والحاكم من طرق وغيرُهم عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ : "من صنع كذا وكذا فله كذا وكذا"، فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنائم جاءوا يطلبون الذي جعل لهم، فقالت الشيوخ: لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءًا لكم، لو انكشفتم فِئْتُمْ، فتنازعوا فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، "قس" (١٠/ ٢٦٤). ¬ (١) قوله: (﴿الشَّوْكَةِ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ "الحد" بالحاء المهملة، أي: تحبون أن الطائفة التي لا حَدَّ لها ولا منعةَ ولا قتالَ وهي العير [تكون لكم]، وتكرهونَ ملاقاة النفير لكثرة عَدَدِهم وَعُدَدِهم، "قس" (١٠/ ٢٦٤). ¬ (٢) بكسر الدال أي: متبعين. ¬ (٣) أي: العذاب العاجل من ضرب الأعناق وقطع الأطراف، "قس" (١٠/ ٢٦٥). ¬ (٤) ويضم بعضه على بعض، "قس" (١٠/ ٢٦٥). ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "فَرِّق". وقال عطاء: أي: غلِّظ عقوبتهم وَأَثْخِنْهم قتلًا ليخاف من سواهم من العدو، "قس" (١٠/ ٢٦٥).

стр. 6218

فَرِّقْ. ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ [الأنفال: ٦١]: طَلَبُوا. السَّلْمُ وَالسِّلْمُ وَالسَّلامُ وَاحدٌ ¬ (١). ﴿يُثْخِنَ﴾ [الأنفال: ٦٧]: يَغْلِبَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً ¬ (٢)﴾: إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥]: الصَّفِيرُ. ﴿لِيُثْبِتُوكَ ¬ (٣)﴾ [الأنفال: ٣٠]: ليَحْبِسُوكَ. [راجع: ٤٠٢٩]. بَابُ ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ¬ (٤) عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ ¬ (٥) الْبُكْمُ ¬ (٦) الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ¬ (٧)﴾ [الأنفال: ٢١] قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. ٤٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٩)، "قَالَ: هُمْ. . ." إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) هذا ثابت للأبوين، والسلم الصلح، "قس" (١٠/ ٢٦٥). ¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾، "قس" (١٠/ ٢٦٥). ¬ (٣) قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾. ¬ (٤) ما يدب على الأرض. ¬ (٥) عن سماع الحق. ¬ (٦) عن فهم الحق. ¬ (٧) جعلهم من البهائم ثم جعلهم شرها، "قس" (١٠/ ٢٦٦). ¬ (٨) الفريابي. ¬ (٩) كحمراء، ابن عمر.

стр. 6219

عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ¬ (٣) عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، قَالَ: هُمْ نَفَرٌ ¬ (٤) مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. [تحفة: ٦٤٠٢]. ٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا ¬ (٥) لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ ¬ (٦) بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٤] "﴿وَاعْلَمُوا. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعد قولِهِ: " ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ": "الآية". === ¬(١) أي: عبد الله. ¬ (٢) المفسر. ¬ (٣) أي: شر ما يدب على الأرض أو شر البهائم، "بيض" (١/ ٣٧٩). ¬ (٤) كانوا يقولون: نحن صُمّ بكمٌ [عُميٌ] عمّا جاء به محمد ﷺ فقتلوا جميعًا بأحد، وكانوا أصحابَ اللواء، ولم يسلم منهم إلا مصعب بن عمير وابن حرملة، "بغوي" (٢/ ٢٤٠). ¬ (٥) قوله: (﴿اسْتَجِيبُوا﴾) الاستجابة هي الطاعة والامتثال. قوله: "إذا دعاكم" الدعوة البعث والتحريض، وَوَحَّدَ الضميرَ ولم يُثَنِّه لأن استجابة الرسول كاستجابة الباري جلّ وعلا، وإنما يُذْكر أحدُهما مع الآخر للتوكيد، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٦٦، ٢٦٧). قوله: " ﴿يُحْيِيكُمْ﴾ " من العلوم الدينية فإنها حياة القلب، والجهل موته، "بيضاوي" (١/ ٣٨٠). ¬ (٦) تمثيل لغاية قربه من العبد.

стр. 6220

﴿اسْتَجِيبُوا﴾: أَجِيبُوا، ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾: يُصْلِحُكُمْ. ٤٦٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ ¬ (٥) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ ¬ (٦) بْنِ الْمُعَلَّى ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ ¬ (٨)، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ " ثُمَّ قَالَ: "لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ ¬ (٩) فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَنْ تَأْتِيَ" في عسـ، صـ، ذ: "أَنْ تَأْتِيَنِي". === ¬(١) ابن إبراهيم أو ابن منصور، "قس" (١٠/ ٢٦٧). ¬ (٢) ابن عبادة. ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) الخزرجي. ¬ (٥) العمري، "قس" (١٠/ ٢٦٧). ¬ (٦) اسمه حارث أو رافع أو أوس. ¬ (٧) بضم الميم وفتح اللام المشددة، الأنصاري، "قس" (١٠/ ٢٦٧). ¬ (٨) قوله: (ما منعك أن تأتي) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر "تأتيني"، وزاد في "الفاتحة": فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: "ألم يقل الله" إلى آخره. رجح بعضهم أن إجابته لا تبطل الصلاةَ؛ لأن الصلاة إجابة، وظاهر الحديث يدل عليه، "قس" (١٠/ ٢٦٧). ¬ (٩) قوله: (أعظم سورة) أي: في الثواب على قراءتها، وذلك لِمَا تجمع هذه السورة من الثناء والدعاء والسؤال، "ك" (١٧/ ٣).

стр. 6221

أَنْ أَخْرُجَ ¬ (١) ". فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَخْرُجَ ¬ (٢) فَذَكَرْتُ لَهُ. [راجع: ٤٤٧٤]. وَقَالَ مُعَاذٌ ¬ (٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ خُبَيْبٍ ¬ (٥)، سَمِعَ حَفْصًا ¬ (٦)، سَمِعَ أَبَا سعِيدٍ ¬ (٧) رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا ¬ (٨)، وَقَالَ: هِيَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ السَّبْعُ ¬ (٩) الْمَثَانِي ¬ (١٠). "خُبَيْبٍ" في ذ: "خُبَيْبِ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ". === ¬(١) زاد في الفاتحة: من المسجد، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (٢) من المسجد، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (٣) ابن أبي معاذ، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) الخزرجي. ¬ (٦) هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب. ¬ (٧) هو ابن المعلى، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (٨) أي: الحديث المذكور، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (٩) بالرفع بدل من " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ "، أو عطف بيان، وهذا وصله الحسن بن سفيان، وفائدة إيراده هنا ما فيه من تصريح سماع حفص من أبي سعيد، "قس" (١٠/ ٢٦٨). ¬ (١٠) قوله: (السبع المثاني) المراد بالسبع الآيات، والمثاني من التثنية، وهي التكرير لأن الفاتحة تُكَرَّرَ في الصلاة، أو من الثناء لاشتمالها على الثناء على الله تعالى، أو المراد بالسبع الكلمات، والمثاني أي: المكرّرة، وهي: الله، والرحمن، والرحيم، وإياك، وصراط، وعليهم، ولا بمعنى غير، فهذه سبع كلمات مكررة فيها، قاله الكرماني (١٧/ ١٢٢). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٤٧٤) في تفسير الفاتحة.
следующие страницы →