← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 617–656 · переход к 622.

стр. 617

مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: أَأُرْسِلَ إِلَيْهِ ¬ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ¬ (٢)، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجَبْرئيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا آدَم، وَهَذِهِ الأسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ ¬ (٣) بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. حَتَّى عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأوَّلُ فَفُتِحَ". قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبتْ ¬ (٤) "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "أَأُرْسِلَ إلَيْهِ؟ " كذا في ذ، وفي هـ: "أَوَ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ "، وفي نـ: "أُرْسلَ إلَيْهِ؟ ". "فَإذَا رَجُلٌ" في هـ، نـ: "إذَا رَجُلٌ". "قِبَلَ شِمَالِهِ" في نـ: "قِبَلَ يَسَارِهِ". "فَقَالَ: مَرْحَبًا" في نـ: "قَالَ: مَرْحَبًا". "حَتَّى عُرَجِ بِي" في عسـ: "حَتَّى عُرِجَ بِهِ". "قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ" في نـ: "فَقَالَ أَنَسٌ: فَذكَرَ". === ¬(١) قوله: (أأرسل إليه) أي: للعروج به، وليس السؤال عن أصل رسالته؛ لاشتهارها في الملكوت، "قس" (٢/ ٦). ¬ (٢) بوزن أزمنة، هي الأشخاص من كل شيء. ¬ (٣) بالنون والمهملة المفتوحتين، جمع نسمة وهي الروح، "ف" (١/ ٤٦١). ¬ (٤) قوله: (ولم يُثبت) من الإثبات، أي: لم يُعَيِّنْ أبو ذر لكل نبي سماءً معينًا غير ما ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السادسة، وفي الصحيحين [خ، ح: ٣٨٨٧، م، ح: ١٦٤] من حديث أنس، عن مالك بن

стр. 618

كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ ¬ (١): "فَلَمَّا مَرَّ جِبْرئيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ بِإِدْرِيسَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ "جِبْرئيلُ ﵇" في نـ: "جِبْرئيلُ". "قَالَ: هَذَا إدْرِيسُ" في صـ: "فَقَالَ: هَذَا إدْرِيسُ". "بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأَخِ الصَّالِح" في هـ: "بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ". "قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " في نـ: "فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " في الموضعين. "فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ" في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ". === صَعْصَعَة: أنه وجد في السماء الدنيا آدم، وفي الثانية: يحيى وعيسى، وفي الثالثة: يوسف، وفي الرابعة: إدريس، وفي الخامسة: هارون، وفي السادسة: موسى، وفي السابعة: إبراهيم، وهو مخالف لرواية أنس عن أبي ذر: أنه وجد إبراهيم في السادسة [ح: ٣٤٩]، وكذا جاء في "صحيح مسلم" [ح: ١٦٣]، وأجيب: بأن الإسراء إن كان مرّتين فلا إشكال، وإن كان مرةً فيكون أولًا رآه في السماء السادسة، ثم ارتقى معه إلى السابعة، كذا في "العيني" (٣/ ٢٤٤). ¬ (١) الظاهر أن أنسًا لم يسمع من أبي ذرٍ هذه القطعة الآتية، "قس" (٢/ ٧).

стр. 619

وَأَبَا حَبَّةَ ¬ (١) الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "ثُمَّ عُرَجَ ¬ (٢) بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى ¬ (٣) أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ". قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ¬ (٤) وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ؟ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، "وَأَبَا حَبَّةَ" مصحح عليه، وفي قا: "وَأَبَا حَيَّةَ" بمثناة تحتية. "لِمُسْتَوًى" في نـ: "بِمُسْتَوًى". "فَفَرَضَ اللهُ" في حـ: "فَفَرَضَ". " " زاده الأصيلي. "فَرَضَ خَمْسِينَ" في نـ: "فَرَضَ عليّ خَمْسِينَ". "لَا تُطِيقُ" كذا في ذ، صـ، عسـ، وفي نـ: "لَا تُطِيقُ ذَلِكَ". === ¬(١) بفتح المهملة وشدة الموحدة على الصحيح، "ك" (٤/ ٦). ¬ (٢) معروفًا ومجهولًا. ¬ (٣) قوله: (لمستوى) بفتح الواو، أي: موضع مشرف يستوي عليه وهو المصعد، وقوله: "صريف الأقلام" بفتح الصاد المهملة، أي: صوت الأقلام حالَ الكتابة، كانت الملائكة تكتب (١) الأقضية، أو ما شاء الله أن يكتب، "خ" (١/ ٢٢٢). ¬ (٤) قوله: (قال ابن حزم) أي: عن شيخه وأنس عن أبي ذرٍ، كذا جزم به أصحاب (٢) "الأطراف"، ويحتمل أن يكون مرسلًا من جهة ابن حزم، ومن رواية أنس بلا واسطة، "ف" (١/ ٤٦٢)، وكذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٢٢).

стр. 620

فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا ¬ (١)، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيهِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُه، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِي ¬ (٢) ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى الْسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ¬ (٣)، وَغَشِيَهَا "فَرَاجَعْتُ" وفي نـ: "فَرَاجَعَني"، وفي أخرى: "فرجعتُ". "قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا" في صـ: "فَقُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا". "فَقَالَ: رَاجِعْ" في قتـ، ذ: "قَالَ: رَاجِعْ". "رَاجِعْ رَبَّكَ" كذا في حشـ، وفي نـ: "ارْجِعْ إلى رَبِّكَ". "لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" في نـ: "لَا تُطِيقُ". "فَرَاجَعْتُ" كذا في صـ، وفي عسـ: "فَرَجَعْتُ" مصحح عليه. "هِيَ خَمْسٌ وَهيَ خَمْسُونَ" في سـ، ذ: "هُنَّ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ". "فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ" في صـ: "فَقَالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ". "فَقُلْتُ" في ذ: "قُلْتُ". "اسْتَحْيَيتُ" في صـ: "قَد اسْتَحْيَيْتُ". "الْسِدْرَةِ" في نـ: "سِدْرَةِ". === ¬(١) قوله: (فوضع شطرها) وفي رواية مالك بن صعصعة: "فوضع عني عشرا"، ومثله لشريك [ح: ٧٥١٧]، وفي رواية ثابت: "فحطّ عني خمسًا" [مسلم، رقم: ١٦٢]، قال ابن المنير: ذكر الشطر أعمّ من كونه وقع دفعةً واحدةً، قلت: وكذا العشر فكأنه وضع العشر في دفعتين، والشطر في خمس دفعات، أو المراد بالشطر في حديث [الباب] البعض، وقد حققت رواية ثابت أن التخفيف كان خمسًا خمسًا، وهي زيادة معتمدة يتعين حمل باقي الروايات عليها، "فتح الباري" (١/ ٤٦٢). ¬ (٢) ولا سيما سمع من ربه: "لَا يُبَدَّلُ" إلخ. ¬ (٣) قوله: (السدرة المنتهى) أي: الشجرة التي في أعلى السماوات،

стр. 621

أَلْوَانٌ ¬ (١) لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَائِلُ ¬ (٢) اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ". [طرفاه: ١٦٣٦، ٣٣٤٢، أخرجه: م ١٦٣، س ٤٤٩، ق ١٣٩٩، تحفة: ١٥٥٦، ١١٩٥١]. ٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ صَالِحٍ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: "فرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ". [طرفاه: ١٠٩٠، ٣٩٣٥ أخرجه: م ٦٨٥، د ١١٩٨، س ٤٥٥، تحفة: ١٦٣٤٨]. "حَبَائِلُ" في ذ: "جَنَابذ". === وسُمِّيَتْ بالمنتهى؛ لأن علم الملائكة ينتهي إليها، ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله ﷺ ، "ك" (٤/ ٨). ¬ (١) رنكَها كه نمي يابم من كه جيست حقيقتِ آن رنكَها، "ترجمة الشيخ عبد الحق" [بالفارسية] (٤/ ٥٦٠). ¬ (٢) قوله: (حبائل) بالحاء المهملة وبالموحدة، أي: عقود اللؤلؤ، قاله الكرماني (٤/ ٨)، قال العيني (٣/ ٢٤٧): كذا وقع لجميع رواة البخاري في هذا الموضع، وذكر جماعة منهم، وفي "الفتح": ذكر كثير من الأئمة أنه تصحيف وإنما هو جنابذ بالجيم والنون وبعد الألف موحدة ثم ذال معجمة، كما وقع عند المصنف في "أحاديث الأنبياء"، وكذا عند غيره من الأئمة، والجنابذ جمع جنبذ، معرب كَنبد وهي القبة، كذا في "الفتح" (١/ ٤٦٣). ¬ (٣) "عبد الله" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" ابن أنس الإمام. ¬ (٥) "عروة بن الزبير" ابن العوام.

стр. 622

٢ - بَابُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ وَقَوْلِ اللهِ : ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ ¬ (١) عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٣١]، وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا ¬ (٣) ¬ (٤) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع ¬ (٥) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَزُرُّهُ ¬ (٦) وَلَوْ بِشَوْكَةٍ". وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ ¬ (٧)، وَمَنْ صلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ ¬ (٨) مَا لَم يَرَ فِيهِ أَذًى، " " كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "تعالى". "وَمَنْ صَلَّى مُلْتحفًا فِي ثَوْبٍ واحِدٍ" كذا ثبت للمستملي وحده هنا. "يَزُرُّهُ" في صـ: "تَزُرُّهُ". "وَفِي إسنَادِهِ" في نـ: "فِي إسْنادِهِ" بلا واوٍ. "مَا لَمْ يَر فيه أَذىً" في سـ، حـ: "مَا لَمْ يَرَ أَذىً". === ¬(١) أراد بالزينة ما يواري العورة. ¬ (٢) المراد بقوله: ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي: عند [كل] صلاة، "ع" (٣/ ٢٥٨). ¬ (٣) متغطيًا. ¬ (٤) قوله: (ومن صلى ملتحفًا) هكذا ثبت للمستملي، وعلى تقدير ثبوته هنا فله تعلق بحديث سلمة المعلق بعده، كما سيظهر من سياقه، كذا في "الفتح" (١/ ٤٦٥). ¬ (٥) "ويذكر عن سلمة بن الأكوع" مما وصله المؤلف في "تاريخه" وأبو داود وابنا خزيمة وحبان من طريق الدراوردي عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع. ¬ (٦) قوله: (يزُرُّه) أي: يشدّ جيب قميصه لئلَّا تُرى عورته حين يركع، "خ" (١/ ٢٢٤). ¬ (٧) من جهة موسى بن محمد؛ لأنه منكر الحديث. ["ف" (١٠/ ٤٦٥)]. ¬ (٨) قوله: (يجامع فيه) يشير إلى ما رواه أبو داود [ح: ٣٦٦] والنسائي

стр. 623

وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَان ¬ (١). ٣٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ ¬ (٣) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٥) قَالَتْ: أُمِزنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ ¬ (٦)، قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا ¬ (٧) صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا". [راجع: ٣٢٤، أخرجه: م ٨٩٠، د ١١٣٧، س ١٥٥٩، ق ١٣٠٨، تحفة: ١٨١١٣]. "يَوْمَ الْعِيدَيْنِ" في هـ، سـ: "يَوْمَ الْعِيدِ". "مُصلَّاهُنَّ" في سـ: "مُصَلَّاهُم"، وفي هـ: "المصلَّى". === [ح: ٢٩٤] وصحّحه ابن خزيمة [ح: ٧٧٦] وابن حبان [ح: ٢٣٣١، من طريق معاوية: أنه سأل أخته أم حبيبة: "هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه (١)؟ قالت: نعم، إذا لم يُرَ فيه أذى"، وهذا من الأحاديث التي تضمنتها تراجم هذا الكتاب بغير صيغة الرواية، حتى ولا التعليق، "فتح الباري" (١/ ٤٦٦). ¬ (١) استدل به على اشتراط الستر في الصلاة، "ع" (٣/ ٢٦١). ¬ (٢) "موسى" المنقري التبوذكي. ¬ (٣) "يزيد" التستري، مات سنة ١٥١ هـ. ¬ (٤) "محمد" ابن سيرين. ¬ (٥) "أم عطية" نسيبة بنت كعب ﵂. ¬ (٦) خمار واسع. ¬ (٧) هو موضع الترجمة.

стр. 624

وَقَالَ عَبدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (١): حَدَّثَنَا عِمْرَانُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا. [تحفة: ١٨١٠٦]. ٣ - بَابُ عَقْدِ الإِزَارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ. [تحفة: ٤٦٨١]. ٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ ¬ (٥) بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٦) قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ ¬ (٧) فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاه، وثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى "وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ" في صـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ"، وفي عسـ: "قَالَ مُحَمَّد: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ". "قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ" في صـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ". "قال: حَدَّثَتْنَا" في نـ: "حَدَّثتنَا". "سَهْلِ بْنِ سَعْد" كذا في صـ، وفي نـ: "سَهْلٍ". "صَلَّوْا" في نـ: "قَالَ: صَلَّوْا". "عَاقِدِي أُزُرِهِمْ" في ص: "عَاقِدُو أُزُرِهِمْ". === ¬(١) " وقال عبد الله بن رجاء" مما وصله الطبراني في "الكبير". ¬ (٢) "وقال أبو حازم" سلمة بن دينار الأعرج الزاهد المدني، مما وصله المؤلف في "باب الثوب إذا كان ضيقًا". ¬ (٣) "أحمد بن يونس" نسبة إلى جده لشهرته به وإلا فأبوه عبد الله، مات سنة ٢٢٧ هـ. ¬ (٤) "عاصم بن محمد" ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٥) "واقد" القرشي العدوي المدني. ¬ (٦) "محمد بن المنكدر" التابعي المشهور. ¬ (٧) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري.

стр. 625

الْمِشْجَبِ ¬ (١) فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ ¬ (٢)، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟!. [أطرافه: ٣٥٣، ٣٦١، ٣٧٠، أخرجه: م ٥١٨، تحفة: ٣٠٨٩]. ٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ¬ (٣) أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر قَالَ. رَأَيْتُ جَابِرًا يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصلِّي فِي ثَوْب. [راجع: ٣٥٢، أخرجه: م ٥١٨، تحفة:٣٠٥٦]. ٤ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٤) فِي حَدِيثِهِ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّح، وَهُوَ الْمُخَالِفُ "فَقَالَ لَهُ" في نـ: "قَالَ لَهُ". "صَنَعْتُ ذَلِكَ" في هـ، حـ: "صَنَعْتُ ذَاكَ"، وفي سـ: "صَنَعْتُ هذا". "رَسُولِ اللهِ" كذا في صـ، وفي نـ: "النَّبِي". "أَبِي الْمَوَالِي" في نـ: "أَبِي الْمَوَالِ". "فِي ثَوْبٍ" مصحح عليه، وفي نـ: "فِي ثَوْبٍ واحدٍ". "وَقَالَ الزُّهْرِيُّ" كذا في صـ، وفي نـ: "قَالَ الزُهْرِيُّ". === ¬(١) قوله: (المشجب) كمنبر، هو عيدان تضم رؤوسها، ويُفَرَّجُ بين قوائمها، تُوْضَع عليها الثيابُ وغيرها، "فتح" (١/ ٤٦٧). ¬ (٢) فينكر [لجهله] عليّ، فأظهر له جوازه، "ك" (٤/ ١٣). ¬ (٣) "مطرف" ابن عبد الله بن سليمان الأصم المدني. ¬ (٤) "وقال الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب، مما وصله ابن أبي شيبة في "مصنفه" عنه.

стр. 626

بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ الاِشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ ¬ (١): الْتَحَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبٍ لَه، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. ٣٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: أَنَا هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَينَ طَرَفَيْهِ. [طرفاه: ٣٥٥، ٣٥٦، أخرجه: م ٥١٧، ت ٣٣٩، س ٧٦٤، ق ١٠٤٩، تحفة: ١٠٦٨٤]. ٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ "وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ" في نـ: "قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ"، وفي أخرى: "قَالَ ¬ (٨): وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ". "بِثَوْبٍ لَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي صـ: "فِيْ ثَوْبٍ"، وفي نـ: "بِثَوْبٍ به". "وَخَالَفَ" في نـ: "ثمَّ خَالَفَ". "أَنَا هِشَامُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ثَنا هِشَامُ". "قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "عَنْ هِشَامٍ". === ¬(١) " وقالت أم هانئ" وصله المؤلف في هذا الباب لكنه لم يقل فيه: وخالف، نعم ثبت في "مسلم" من وجه آخر عن أبي مرة عنها. ¬ (٢) "عبيد الله بن موسى" العبسي مولاهم الكوفي. ¬ (٣) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير. ¬ (٤) "عمر بن أبي سلمة" ربيب النَّبي ﷺ . ¬ (٥) "محمد بن المثنى" العَنَزِي. ¬ (٦) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٧) ابن عروة بن الزبير، "قس" (٢/ ١٧). ¬ (٨) أي: المؤلف، وهذه ساقطة عند أبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر، "قس" (٢/ ١٦).

стр. 627

يُصَلِّي فِي ثَوْب وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَدْ أَلْقَى طَرَفَيهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. [راجع: ٣٥٤]. ٣٥٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أمِّ سَلَمَةَ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. [رَاجع: ٣٥٤]. ٣٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٦) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ¬ (٧) مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: "ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في عسـ: "أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ". "أَنَّ عُمَرَ بْنَ أبِي سَلَمَةَ" في نـ: "عَنْ عُمَرَ بْن أَبِي سَلَمَةَ". "رَسُولَ اللهِ" في صـ: "النبي". "مُشْتَمِلًا" في سـ، حـ: "مُشْتَمِلٌ" [بالجر أو الرفع، فوجه الجر للمجاورة، ووجه الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. قلت: وفرق القسطلاني (٢/ ١٧) فذكر رواية الجر للحموي والمستملي، ورواية الرفع لأبي ذر]. === ¬(١) " عبيد بن إسماعيل" الهباري الكوفي. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) ابن عروة. ¬ (٤) عروة. ¬ (٥) مصغّرًا، الأصبحي. ¬ (٦) سالم بن أبي أمية. ¬ (٧) أي: يزيد، "قس" (٢/ ١٨).

стр. 628

ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِل، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُه، قَالَتْ: فَسْلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ ". فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا ¬ (١) بِأُمِّ هَانِئٍ". فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ¬ (٢) ابْنُ أُمِّي ¬ (٣) أَنَّهُ قَاتِلٌ ¬ (٤) رَجُلًا قَدْ أَجَزتُهُ ¬ (٥) "رَسُولِ اللهِ" في صـ: "النبي". "فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ" في صـ: "قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ". "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ" في عسـ: "مَرْحَبًا يَا أمَّ هَانِئٍ". "ثَمَانِ رَكَعَاتٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ". "ابْنُ أُمِّي" في حـ: "ابْنُ أَبِي". [ولا تفاوت في المقصود؛ لأنها أخت علي من الأب والأم، "ع" (٣/ ٢٧١)]. === ¬(١) منصوب بفعل مقدَّر أي: لقيت رحبًا وسعةً. ¬ (٢) أي: قال، أو ادَّعَى، "ع" (٣/ ٢٧١). ¬ (٣) يعني عليًا ﵁. ¬ (٤) أي: عازم قتله. ¬ (٥) قوله: (قد أجرته) أي: أمّنته، وهو هبيرة - بضم الهاء وفتح الموحدة وسكون التحتية وبالراء - ابن عمرو المخزومي، وكانت أم هانئ قبل إسلامها - وقد أسلمت عام الفتح - تحت نكاح هبيرة، ولدت له أولادًا، منهم هانئ الذي كُنِّيَتْ [هي] به، ولعلها أرادت ابنها من هبيرة أو ربيبها (١) كما أن الإبهام فيه يحتمل أن يكون من أم هانئ، أو من الراوي نسي اسمه فذكره بلفظ فلان، "ك" (٤/ ١٧).

стр. 629

فُلَانُ ¬ (١) بْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ". قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى ¬ (٢). [راجع: ٢٨٠]. ٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ¬ (٧)؟ ". [طرفه: ٣٦٥، أخرجه: م ٥١٥، د ٦٢٥، س ٧٦٣، تحفة: ١٣٢٣١]. "رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النبي". "وَذَاكَ ضُحًى" في صـ: "وَذَلِكَ ضُحًى". "رَسُولَ اللهِ" في هـ: "النبي". "ثَوْبٍ وَاحِدٍ" في قتـ: "الثوب الواحد". === ¬(١) النصب على أنه بدل من "رجلًا"، أو من الضمير، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، "ع" (٤/ ٢٧١). ¬ (٢) أي: كان ذلك وقت ضحىً، "ع" (٣/ ٢٧٢). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" ابن أنس الإمام. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "سعيد بن المسيب" المخزومي. ¬ (٧) قوله: (أَوَلِكُلِّكُمْ ثوبان؟) هو بهمزة الاستفهام، فإن قلت: ما المعطوف عليه بالواو؟ قلت: مُقَدَّرٌ، أي: أنت سائلٌ عن مثل هذا الظاهر، ومعناه: لا سؤال عن مثل هذا الظاهر، ولا ثوبين لكلكم إذ الاستفهام للإنكار، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٣٥٨): ويستفاد منه الحكم بجواز الصلاة في ثوب واحد، وهو مذهب الجمهور من العلماء، انتهى.

стр. 630

٥ - بَابٌ إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ ¬ (١) عَلَى عَاتِقَيْهِ ٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يُصَلِّي ¬ (٦) أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ". [طرفه: ٣٦٠، أخرجه: م ٥١٦، د ٦٢٦، س ٧٦٩، تحفة: ١٣٨٣٨]. ٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا شَيبَانُ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرَمَةَ ¬ (٩) قَالَ: لسَمِعْتُهُ - أَوْ كُنْتُ "عَاتِقَيْهِ" في عسـ: "عَاتِقهِ". "رَسُولُ اللهِ" كذا في ص، قت، ذ، وفي ذ: "النبي". "عَاتِقِهِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَاتِقَيْهِ". === قال العيني (٣/ ٢٦٩): كل ما روي في هذا الباب من منع الصلاة في ثوب واحد فهو محمول على الأفضل لا على عدم الجواز، وقيل: هو محمول على التنزيه لا على التحريم، انتهى. ¬ (١) أي: بعضه. ¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) "عبد الرحمن "هو ابن هرمز "الأعرج". ¬ (٦) نفي بمعنى النهي. ¬ (٧) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٨) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٩) مولى ابن عباس.

стр. 631

سَأَلْتُهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ¬ (١) ". [راجع: ٣٥٩، أخرجه: د ٦٢٧، تحفة: ١٤٢٥٥]. ٦ - بَابٌ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا ¬ (٢) ٣٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ ¬ (٦)، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "مَا السُّرَى ¬ (٧) يَا جَابِرُ؟ ". فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: "مَا هَذَا "قَالَ: سَمِعْتُ" في عسـ: "فَقَالَ: سَمِعْتُ". "ثَوْبٍ وَاحِدٍ" كذا في هـ، سـ، وفي نـ: "ثَوْبٍ". "انْصَرَفَ" في نـ: "فرغ". === ¬(١) هو محل الترجمة؛ لأن المخالفة لا تحصل إلا بجعل الثوب على العاتق، "ع" (٣/ ٢٧٦). ¬ (٢) بمعنى كيف يصلي إذًا؟ ¬ (٣) "يحيى بن صالح" الوُحاظي. ¬ (٤) "فليح بن سليمان" أبو يحيى المدني. ¬ (٥) "سعيد بن الحارث" الأنصاري. ¬ (٦) أي: في غزوة بواط، "قس" (٢/ ٢٢). ¬ (٧) بضم السين مقصورًا: السير بالليل، وهو استفهام عن سبب سراه، "ع" (٣/ ٢٧٨).

стр. 632

الاِشْتِمَالُ ¬ (١) الَّذِي رَأَيْتُ؟ "، قُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا، قَالَ: "فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٥٢، تحفة: ٢٢٥٣]. ٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٧) قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عاقِدِي أُزُرِهِمْ ¬ (٨) عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْأَةِ الصِّبْيَانِ، ويُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ ¬ (٩) حَتَّى يَسْتَوِيَ "كَانَ ثَوْبًا" في مه، ذ: "كَانَ ثَوْبٌ". "حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ". "وَيُقَالُ" كذا في هـ، وفي ذ: "وَقَالَ". === ¬(١) قوله: (ما هذا الاشتمال) استفهام إنكاري، ووقع في "مسلم" التصريح بسبب الإنكار، وهو أن الثوب كان ضيِّقًا، وأنه خالف بين طرفيه وتواقص - أي: انحنى - عليه، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يصر ساترًا فانحنى ليستتر، فأعلمه النَّبي ﷺ بأن محل ذلك ما إذا كان الثوب واسعًا، فأما إذا كان ضيقًا فإنه يُجزئه أن يتّزر به؛ لأن القصد الأصلي ستر العورة وهو يحصل بالاتّزار، ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به، كذا في "فتح الباري" (١/ ٤٧٢). ¬ (٢) ليحصل الستر كاملًا. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "سفيان" الثوري لا ابن عيينة. ¬ (٦) بالمهملة، سلمة بن دينار. ¬ (٧) "سهل" ابن سعد الساعدي. ¬ (٨) بضمتين، جمع إزار، ["قاموس" (ص: ٣٠٩)]. ¬ (٩) أي: من السجود.

стр. 633

الرِّجَالُ جُلُوسًا ¬ (١). [طرفاه: ٨١٤، ١٢١٥، أخرجه: م ٤٤١، د ٦٣٠، س ٧٦٦، تحفة: ٤٦٨١]. ٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ ¬ (٢) الشَّامِيَّةِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣) فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوسُ: لَمْ يُرَ بِهَا بَأْسًا. وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٤): رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبغَ بِالْبَوْلِ ¬ (٥). "الْمَجُوسُ" في حـ، هـ: "الْمَجُوسِيُّ". === ¬(١) قوله: (جلوسًا) إما جمع جالس، كالركوع جمع راكع، هاما مصدر بمعنى جالسين، وعلى كل حال انتصابه على الحال، وإنما نهى عن رفع رؤوسهن قبل جلوس الرجال خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع من، "ع" (٣/ ٢٨٠)، "ك" (٤/ ٢١). ¬ (٢) قوله: (في الجُبَّة) بضم الجيم وتشديد الموحدة، هي التي تُلْبس، والشاميةُ نسبةٌ إلى الشام، والمراد بالجبة الشامية التي ينسجها الكفار، وإنما ذكره بلفظ الشامية مراعاةً للفظ الحديث، وكان هذا في غزوة تبوك، والشام إذ ذاك كانت دار كفر، وإنما أوّلنا بهذا لأن الباب معقودٌ لجواز الصلاة في الثياب التي ينسجها الكفار ما لم تتحقق نجاستها، "عيني" (٣/ ٢٨٠). [وفي "فيض الباري" (٢/ ١٠): والظاهر أن نظره إلى قِطَعِه يعني أن الثوب إذا قطع على طريق غير طريق العرب جازت الصلاة فيه، لكن عند شيخنا الأوجه الأول، "اللامع" (٢/ ٣٢٧)]. ¬ (٣) "قال الحسن" البصري وصله أبو نعيم. ¬ (٤) "قال معمر" هو ابن راشد وصله عبد الرزاق. ¬ (٥) قوله: (بالبول) أي: بعد ما غسله، أو المراد بول المأكول، وهو طاهر عند الزهري، والمناسبة باعتبار أن الملبوس فيه سعة، "الخير الجاري" (١/ ٢٢٨).

стр. 634

وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ ¬ (١) ¬ (٢). ٣٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ فَقَالَ: "يَا مُغِيرَة، خُذِ الإِدَاوَةَ"، فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى تَوَارَى عَنِّي فَقَضى حَاجَتَه، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ ¬ (٨)، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى. [أطرافه: ١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩، أخرجه: م ٢٧٤، س ١٢٣، ق ٣٨٩، تحفة: ١١٥٢٨]. "عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" كذا في صـ، وفي نـ: "علي". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بن موسى". "عَنْ مُغِيرَةَ" في نـ: "عَنِ الْمُغِيرَةِ". "فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ" في ذ: "قَالَ: يَا مُغِيرَةُ". "فَقَضَى حَاجَتَهُ" في صـ: "وَقَضَى حَاجَتَهُ". === ¬(١) أي: جديدًا لم يُغسل. ¬ (٢) قوله: (غير مقصور) والظاهر أن هذا الثوب كان منسوجًا للكفار، بقرينة الباب، "خ" (١/ ٢٢٨). ¬ (٣) "يحيى" هو ابن موسى أبو زكريا البلخي. ¬ (٤) "أبو معاوية" محمد بن خازم أو هو ابن شيبان. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٦) "مسلم" هو ابن صُبَيْح أو هو ابن عمران. ¬ (٧) "مسروق" هو ابن الأجدع الهمداني. ¬ (٨) أي: الجبة، "ع" (٣/ ٢٨٢).

стр. 635

٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّعَزِّي فِي الصَّلَاةِ وَغَيرِهَا ٣٦٤ - حَدَّثنَا مَطَرُ ¬ (١) بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ ¬ (٦) الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ ¬ (٧) وَعَلَيهِ إِزَارُه، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ ¬ (٨) فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيهِ، فَمَا زُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا. [طرفاه: ١٥٨٢، ٣٨٢٩، أخرجه: م ٣٤٠، تحفة: ٢٥١٩]. "وَعَلَيْهِ إزَارُهُ" في نـ: "عَلَيْهِ إزَارُهُ" بلا واوٍ، وفي عسـ: "وَعَلَيْهِ إزَارٌ". "فَجَعَلْتَ" في هـ: "فَجَعَلْته". "قَالَ: فَحَلَّهُ" في نـ: "فَقَالَ: فَحَلَّهُ". === ¬(١) كفرس. ¬ (٢) "مطر بن الفضل" المروزي. ¬ (٣) "روح" ابن عبادة التِّنِّيسي. ¬ (٤) "زكريا بن إسحاق" بالمد والقصر، المكي. ¬ (٥) الجمحي. ¬ (٦) أي: مع قريش. ¬ (٧) أي: لبناء الكعبة، "ع" (٣/ ٢٨٣). ¬ (٨) قوله: (فَحَلَّه) أي: فحَلَّ النَّبي ﷺ إزاره، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٩٩) قال العيني (٢/ ٢٨٣): ومطابقته للترجمة من حيث عموم قوله: "فما رُئي بعد ذلك" لأنها يتناول ما قبل النبوة وما بعدها، وحالة الصلاة وغيرها.

стр. 636

٩ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ ¬ (١) وَالْقَبَاءِ ٣٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ ". ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللهُ ¬ (٦) فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيهِ ثِيَابَه، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ ¬ (٧) وَرِدَاءٍ ¬ (٨)، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ. قَالَ ¬ (٩): === ¬(١) قوله: (وَالتُّبَّانُ) بضم الفوقية وشدّة الموحدة، سراويل صغير مقدارُ شبرٍ يَسْتُرُ العورةَ الغليظة فقط، يكون للملّاحين، "عيني" (٣/ ٢٨٥). ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٣) "حماد بن زيد" ابن درهم أبو إسماعيل. ¬ (٤) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٥) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (٦) قوله: (إذا وسع الله) حاصله أنه جائز عند الضرورة، ويزاد عليه عند الوسعة، وقوله: "جَمَعَ رجل" على صيغة الماضي، والمراد منه الأمر، أي: ليجمع رجل عند التوسعة أكثر من ثوبين، أو ثوبين على التفصيل المذكور الذي فصله عمر ﵁ بقوله: صلّى رجل إلى آخره، أي: ليُصَلِّ رجل، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٣٠)، و"العيني" (٣/ ٢٨٦)، و"الكرماني" (٤/ ٢٥). ¬ (٧) تهبند، [باللغة الأردية]. ¬ (٨) جادر، [ما يلبس فوق الثياب كالعباءة والجُبَّة]. ¬ (٩) أبو هريرة.

стр. 637

وَأَحْسِبُهُ ¬ (١) قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ. [طرفه: ٣٥٨، أخرجه: م ٥١٥، تحفة: ١٠٦٦٨، ١٤٤١٧]. ٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٦) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسُ ¬ (٧) الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُزنُسَ ¬ (٨) وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانُ وَلَا وَرْسٌ ¬ (٩)، فَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ". وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (١٠) عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [راجع: ١٣٤]. "فَقَال: لَا يَلْبَسُ" في صـ: "قَالَ: لَا يَلْبَسُ". "زَعْفَرَانُ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "الزَّعْفَرَانُ". "حَتَّى يَكُونَا" في سـ، حـ: "حَتَّى يَكُونَ". === ¬(١) عمر. ¬ (٢) "عاصم بن علي" ابن عاصم الواسطي. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) "سالم" ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٦) "ابن عمر" ابن الخطاب ﵁. ¬ (٧) بفتح الموحدة، بلفظ النهي والنفي. ¬ (٨) كل ثوبٍ رأسه منه، أو قلنسوة طويلة، "مجمع البحار" (١/ ١٧٨)، "قاموس" (ص: ٤٩٣). ¬ (٩) نبت أصفر. ¬ (١٠) قوله: (وعن نافع) معطوف على الزهري على ما هو المختار عند الحافظ ابن حجر، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٣٠)، قال الكرماني (٤/ ٢٦):

стр. 638

١٠ - بَابٌ مَا يُسْتُرُ ¬ (١) مِنَ الْعَوْرَةِ ٣٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٢) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا اللَّيث ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ¬ (٥)، "قَالَ: ثَنَا" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا". "اللَّيْث" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "لَيْث بن سعد". === قوله: "وعن نافع" تعليق من البخاري، ويحتمل أن يكون عطفًا على سالم فيكون متصلًا، انتهى. ومناسبة الحديث للترجمة من حيث إنه يستفاد منه جواز الصلاة في غير القميص والسراويل، فيكون المقصود من الترجمة عدم انحصار الصلاة فيهما، كذا في "فتح الباري" (١/ ٤٧٦). ¬ (١) أي: الذي يجب ستره، "ع" (٣/ ٢٨٨). ¬ (٢) "قتيبة" الثقفي البلخي. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٤) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٥) قوله: (عن اشتمال الصَمَّاء) هو أن يتجلل الرجل (١) بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويشدّ على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصَمَّاء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطّى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته، ويكره على الأول لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوامّ أو غيره فيتعذّر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني أن تنكشف بعض عورته وإلا يكره، وهو بمهملة ومدٍّ، "مجمع البحار" (٣/ ٣٥٦).

стр. 639

وَأَنْ يَحْتَبِيَ ¬ (١) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ. [أطرافه: ١٩٩١، ٢١٤٤، ٢١٤٧، ٥٨٢٠، ٥٨٢٢، ٦٢٨٤، أخرجه: س ٥٣٤١، تحفة:٤١٤٠]. ٣٦٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيّ ﷺ عَنْ بَيْعَتَينِ: عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ ¬ (٦)، وَأَنْ يُشْتَمِلَ الصَّمَّاء، وَأَنْ يَحْتَبِيَ ¬ (٧) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ¬ (٨). [أطرافه: ٥٨٤، ٥٨٨، ١٩٩٣، ٢١٤٥، ٢١٤٦، ٥٨١٩، ٥٨٢١، أخرجه: م ١٥١١، ت ١٣١٠، تحفة: ١٣٦٦١]. === ¬(١) قوله: (أن يحتبي) هو أن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه ويحتبي عليهما بثوب (١) أو نحوه أو بيده، "عيني" (٣/ ٢٨٩). ¬ (٢) "قبيصة بن عقبة" ابن محمد بن سفيان السوائي أبو عامر الكوفي. ¬ (٣) "سفيان" الثوري. ¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) قوله: (اللِّماس والنباذ) هما بالكسر، مصدران من [باب] فَاعلَ، قال العيني (٣/ ٢٩٠): وقال أصحابنا: الملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر كانت بيوعًا في الجاهلية، وكان الرجلان يتساومان المبيع، فإذا ألقى المشتري عليه حصاة، أو نبذه البائع إلى المشتري، أو لمسه المشتري لزم البيع، وقد نهى الشارع عن ذلك. ¬ (٧) هذا الاحتباء المطلق مقيد بما قبله، "ع" (٣/ ٢٩٠)، "ف" (١/ ٤٧٧). ¬ (٨) وهذا لأنه ربما تحرك هو أو ثوبه فتبدو عورته، كذا في "المجمع" (١/ ٤٣٢)، وهو موضع الترجمة.

стр. 640

٣٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: نَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ¬ (٦). قَالَ حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةٌ ¬ (٨) قَالَ ¬ (٩) أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. [أطرافه: ١٦٢٢، ٣١٧٧، ٤٣٦٣، ٤٦٥٥، "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بن إبراهيم". "أَنْ لَا يَحُجَّ" في هـ: "أَلا لَا يَحُجُّ". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". === ¬(١) " إسحاق" ابن راهويه أو ابن منصور. ¬ (٢) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد سبط عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٣) "ابن أخي ابن شهاب" محمد بن عبد الله ابن أخي ابن شهاب محمد بن مسلم. ¬ (٤) "عمه" محمد بن شهاب الزهري. ¬ (٥) "حُميد" التابعي. ¬ (٦) هو موضع الترجمة، "ع" (٣/ ٢٩١). ¬ (٧) أي: أرسل وراء أبي بكر، "ع" (٣/ ٢٩٢). ¬ (٨) [بالرفع - كما في اليونينية - على الحكاية، ويجوز الفتح على أنها عَلَم للسورة، والكسر مع التنوين، أي: بسورة براءة، "قس" (٢/ ٣١)]. ¬ (٩) هذا وما قبله يحتملان التعليق والدخول تحت الإسناد.

стр. 641

٤٦٥٦، ٤٦٥٧، أخرجه: م ١٣٤٧، د ١٩٤٦، س ٢٩٥٧، تحفة: ١٢٢٧٨، ٦٦٢٤، ١٨٥٩٩]. ١١ - بَابُ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ ٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٣) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ ¬ (٥) مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي كَذَا. [راجع: ح ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٦١، أخرجه: م ٥١٨، تحفة: ٣٠٥٦]. ١٢ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ قَالَ أَبُو عَبدُ اللَّهِ: ويُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ ¬ (٦) وَمُحَمَّدِ بْنِ "ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ" في نـ: "ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي". "فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ" وفي نـ: "في ثوب". "مُلْتَحِفًا" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "مُلْتَحِف". "كَذَا" في هـ: "هكَذَا". "فِي الْفَخِذِ" في هـ: "من الْفَخِذِ". "قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) " عبد العزيز" الأويسي. ¬ (٢) "ابن أبي الموال" عبد الرحمن. ¬ (٣) "محمد بن المنكدر" ابن الهدير - بالتصغير - التيمي. ¬ (٤) كنية جابر. ¬ (٥) ليقع السؤال والجواب فيستفاد منه بيان الجواز، "ع" (٣/ ٢٩٣). ¬ (٦) كجعفر، الأسلمي مدني، له صحبة، "تق" (ص: ١٩٦، برقم: ٩١٨).

стр. 642

جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْفَخِذُ عَوْرَةٌ". وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (١): حَسَرَ ¬ (٢) النَّبِيّ ﷺ عنْ فَخِذِهِ. قَالَ أَبُو عَبدُ اللَّهِ: وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ ¬ (٣)، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ؛ حَتَّى نَخْرُجَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ ¬ (٤). وَقَالَ أَبُو مُوسَى ¬ (٥): غَطَّى النَّبِيّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٦): أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى "وَقَالَ أَنَسٌ" في صـ: "وَقَالَ أَنَسُ بن مالك". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في عسـ. "نَخْرُجَ" في نـ: "يُخْرُج". "رُكْبَتَيْهِ" في نـ: "رُكْبَتَه". "عَلَى رَسُولِهِ ﷺ " في نـ: "عَلَى رَسُولِهِ". "وَفَخِذُهُ" في هـ، ذ: "فَخِذُهُ" بلا واوٍ. === ¬(١) " وقال أنس" مما وصله المؤلف قريبًا. ¬ (٢) كشف. [إن حسر الفخذ لم يكن بقصدٍ منه ﷺ ، انظر: "اللامع" (٢/ ٣٣٦)]. ¬ (٣) قوله: (وحديث أنس أسند) إلى آخره، تقديره أن يقال (١): نعم، حديث أنس أسندُ يعني أقوى وأحسن سندًا من حديث جرهد، إلا أن العمل بحديث جرهد؛ لأنه أحوط يعني أكثر احتياطًا في أمر الدين، وأقرب إلى التقوى؛ للخروج عن الاختلاف، وهو معنى قوله: "حتى نخرج من اختلافهم" أي: العلماء، "عيني" (٣/ ٢٩٦). ¬ (٤) مع أن أكثرهم على أنها عورة، "خ" (١/ ٢٣٢). ¬ (٥) "وقال أبو موسى" الأشعري مما هو طرف من حديث موصول عند المؤلف في "مناقب عثمان". ¬ (٦) "وقال زيد بن ثابت" الأنصاري وصله المؤلف في تفسير "سورة النساء".

стр. 643

فَخِذِي ¬ (١)، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرُضَّ ¬ (٢) فَخِذِي. ٣٧١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٣) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخَبَرَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ ¬ (٥) بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصلَّينَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ¬ (٦)، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، "نَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ". "أَخَبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ". "أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَنَس". "فَرَكِبَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَركَبَ نَبِيُّ اللَّهِ" مصحح عليه. === ¬(١) قوله: (وفخذه على فخذي) قال ابن حجر (١/ ٤٧٩): وقد اعترض الإسماعيلي على استدلال المصنف بهذا على أن الفخذ ليست بعورة؛ لأنه ليس فيه التصريح بعدم الحائل، ولا يظن ظانٌ أن الأصل عدم الحائل لأنا نقول: العضو الذي يقع عليه الاعتماد يخبر عنه بأنه (١) معروف الموضع بخلاف الثوب، انتهى. والظاهر: أن المصنف تمسّك بالأصل، انتهى. ¬ (٢) أي: تكسر. ¬ (٣) "يعقوب" الدورقي. ¬ (٤) "إسماعيل" اسم أبيه إبراهيم بن سهم البصري. ¬ (٥) "عبد العزيز" البصري الأعمى. ¬ (٦) أي: ظلمة آخر الليل، "ك (٤/ ٣١).

стр. 644

فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ ¬ (١) خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَسَرَ ¬ (٢) الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَر، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ¬ (٣)، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ ¬ (٤) قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] "، قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ ¬ (٥) - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦): وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ ¬ (٧). يَعْنِي الْجَيْشَ - قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً ¬ (٨)، فَجُمِعَ السَّبْي، "فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ" في نـ: "فَخِذَ رسول اللَّهِ". "إنِّي أَنْظُرُ" في هـ: "لأَنْظُرُ". "فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ" في نـ: "فَخِذِ رسول اللَّهِ". === ¬(١) سِكّة. ¬ (٢) أي: كشف. ¬ (٣) قاله إخبارًا ودعاءً وتفاؤلًا، "ع" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٤) قوله: (بساحة) أصل الساحة: الفضاء بين المنازل، وتطلق على الناحية والجهة، "ع" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٥) أي: جاء محمد أو هذا محمد، "ع" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٦) أحد رواة الحديث. ¬ (٧) قوله: (الخميس) يجوز الرفع بكونه عطفًا على محمد، والنصب بأن يكون الواو بمعنى مع. ¬ (٨) قوله: (عنوة) بفتح العين، وهو القهر، قال المنذري: اختلفوا في فتح خيبر كانت عنوة أو صلحًا؟ أو جلاء أهلها عنها بغير قتال؟ أو بعضها صلحًا وبعضها عنوة وبعضها جلاء أهلها عنها؟ قال: وهذا هو الصحيح، وبهذا يندفع التضاد بين الآثار، "ع" (٣/ ٣٠٢).

стр. 645

فَجَاءَ دِحْيَةُ ¬ (١) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً ¬ (٢) مِنَ السَّبْيِ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً"، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ ¬ (٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيتَ دَحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَالَ: "ادْعُوهُ بِهَا"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيرَهَا"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ ¬ (٤): يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٥)، مَا أَصْدَقَهَا ¬ (٦)؟ قَالَ: نَفْسَهَا ¬ (٧)، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا ¬ (٨) لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ "فَجَاءَ دِحْيَةُ" في عسـ: "فَجَاءَ دَحْيَةُ الكلبي". "فَقَالَ: اذْهَبْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: اذْهَبْ". "ادْعُوهُ بِهَا" في نـ: "ادْعُه". "فَأَهْدَتْهَا" في نـ: "فَهَدَتْهَا". === ¬(١) ابن خليفة الكلبي. ¬ (٢) قوله: (أعطني جاريةً … ) إلخ، يحتمل أن يكون إذنه له في أخذ الجارية على سبيل التنفيل له، أو على أن يحسب له من الخمس إذا ميّز، أو على أنه بعد ذلك يحسب من سهمه، "ع" (٣/ ٣٠٣)، "ف" (١/ ٤٨١). ¬ (٣) مجهول لم يُعرَف، "ع" (٣/ ٣٠٣). ¬ (٤) البناني، "قس" (٢/ ٣٧). ¬ (٥) كنية أنس. ¬ (٦) أي: رسول الله. ¬ (٧) قوله: (نفسها) أي: صداقها عتقها، وزوّجها بلا مهر، وهذا يجوز أن يكون من خصائصه ﷺ ، وقيل - قائله أحمد بن حنبل -: بل هو يجوز لغيره أيضًا، "الخير الجاري" (١/ ٢٣٥). ¬ (٨) قوله: (فأهدتها) أي أهدت أم سليم صفية لرسول الله ﷺ ،

стр. 646

عَرُوسًا ¬ (١)، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ". وَبَسَطَ نِطْعًا ¬ (٢)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ - قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ - قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا ¬ (٣)، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [أطرافه: ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١،٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣، أخرجه: م ١٣٦٥، د ٢٩٩٨، س ٣٣٨٠، تحفة: ٩٩٠]. "فَقَالَ: مَنْ" في نـ: "وَقَالَ: مَنْ". "فَكَانَتْ وَليمَةَ" في نـ: "وَكَانَتْ وَلِيمَةَ". === ومعناه: زَفَّتْها، وفي بعضها: فهَدتْها، قيل: وهذا هو الصواب، "ك" (٤/ ٣٣). ¬ (١) قوله: (عروسًا) هو اسم للزوجين عند دخول أحدهما بالآخر، "مجمع" (٣/ ٥٦٥). ¬ (٢) بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعنب: بساط من الأديم، "قاموس" (ص:٧٠٨). ¬ (٣) قوله: (حيسًا) الحيس الخَلْط، وهو تمر يُخلَط بسمن وأقِطٍ فيُعجن شديدًا، ثم يُندَر منه نواه، وربما جُعل فيه سويقٌ، وقد حاسه يحيسه أي: يتخذه حيسًا، "قاموس" (ص: ٥٠٠). قال الكرماني (٤/ ٣٤): وأما ما جرى مع دحية فله وجهان، إما أنه ردّ الجارية برضاه، وإما أنه أذن له بجارية من جوار السبي لا أفضلهن، فلما رأى النَّبي ﷺ أنه أخذ أنفسهن وأجودهن نسبًا وشرفًا في قومها وجمالها استرجعها لأنه لم يأذن فيها، ورأى في إبقائها له مضرة لتميزه بمثلها على

стр. 647

١٣ - بَابٌ فِي كَمْ تُصَلِّي ¬ (١) الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٢): لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ جَازَ. ٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٦) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَشَهِدَ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ "مِنَ الثِّيَابِ" في نـ: "فِي الثِّيَابِ". "جَازَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي هـ: "لأجزته". "أَنَّ عَائِشَةَ" في نـ: "عن عَائِشَةَ". "فَشَهِدَ" في نـ: "فتَشْهَدُ"، وفي أخرى: "فَيَشْهَدن". === ما في الجيش، ولما فيه من انتهاكها مع مرتبتها، وربما ترتب على ذلك شقاق أو غيره، فكان أخذه ﷺ إياها لنفسه (١) قاطعًا لهذه المفاسد المتخوفة، انتهى. قال العيني (٣/ ٣٠٣): وما وقع في رواية مسلم [ح: ١٣٦٥]: أن النَّبي ﷺ اشترى صفية منه بسبعة أرْؤس، فإطلاق الشراء على ذلك على سبيل المجاز؛ لأنه ﷺ لما عوّضه عنها بسبعة على سبيل التكرم والفضل لطيب نفسه أطلق الراوي الشراء عليه لوجود معنى المبادلة فيه، انتهى. ¬ (١) أي: في كم ثوبًا. ¬ (٢) مولى ابن عباس، "ع" (٣/ ٣٠٧). ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام.

стр. 648

الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٌ ¬ (١) فِي مُرُوطِهِنَّ ¬ (٢)، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ. [أطرافه: ٥٧٨، ٨٦٧، ٨٧٢، أخرجه: م ٦٤٥، س ٥٤٦، ق ٦٦٩، تحفة: ١٦٤٧٣]. ١٤ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا صَلَّى فِي ثَوبٍ لَهُ أَعْلَامٌ ¬ (٤) وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا ¬ (٥) ٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٦) قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُروَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ ¬ (١٠) لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ "مُتَلَفِّعَاتٍ" في حـ، هـ: "مُتَلَفِّفَاتٍ". "عَلَمِهَا" في نـ: "علمه". "أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في عسـ: "عن ابْن شِهَابٍ". === ¬(١) أي: ملتحفات. ¬ (٢) جمع مرط، بكسر الميم: كساء من خز أو صوف، أو رداء واسع، "ك" (٤/ ٣٥). ¬ (٣) بالتنوين. ¬ (٤) هي خميصة. ¬ (٥) أي: خميصة. ¬ (٦) "أحمد بن يونس" نسبه لجده وأبوه عبد الله. ¬ (٧) "إبراهيم بن سعد" بن إبراهيم الزهري. ¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٩) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (١٠) هي كساء أسود مربع له علمان، "ك" (٤/ ٣٦)، "ع" (٣/ ٣١٣).

стр. 649

قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ¬ (١)، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ ¬ (٢) أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي ¬ (٣) ". وَقَالَ ¬ (٤) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي ¬ (٥) ". [طرفاه: ٧٥٢، ٥٨١٧، أخرجه: م ٥٥٦، د ٤٠٥٢، تحفة: ١٦٤٠٣، ١٧٣٤٥]. ١٥ - بَابٌ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ ¬ (٦) أَوْ تَصَاوِيرَ ¬ (٧)، "عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ". "أَنْ تَفْتِنَنِي" في نـ: "أَنْ يَفْتِنَنِي"، وفي شحج: "أَنْ يَفْتِنِّي". === ¬(١) " أبي جهم" عامر بن حذيفة العدوي القرشي المدني، أسلم يوم الفتح. ¬ (٢) قوله: (بأنبجانية) بفتح الهمزة وسكون النون الأولى وكسر الموحدة قبل الجيم وكسر النون الثانية وشدة التحتية، وقيل: يجوز كسر الهمزة وفتح الموحدة وخفة التحتية، وهي كساء غليظ لا عَلَم له، وقيل: الصواب أنه منسوب إلى موضع يقال له: أنبجان، كذا في "فتح الباري" (١/ ٤٨٣)، و"الخير الجاري" (١/ ٢٣٦)، ثم إن إرسال الخميصة إلى أبي جهم كإعطاء الحلَّة لعمر ﵁، وقيل: كان أبو جهم أهداها إليه ﷺ فردّها عليه واستبدل بها لئلَّا يتأذّى قلبه بالردِّ، "خ" (١/ ٢٣٦). ¬ (٣) أي: عن كمال الحضور فيها، "ك" (٤/ ٣٦)، "ع" (٤/ ٣١٣). ¬ (٤) يحتمل التعليق. ¬ (٥) بأن يشتغل القلب بها فيفوت ما هو المقصود من الصلاة، "ك" (٤/ ٣٦). ¬ (٦) أي: ثوب عليه نقش كالصليب. ¬ (٧) أي: ثوب مصوَّر بتصاوير، "ع" (٣/ ٣١٦).

стр. 650

هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى مِنْ ذَلِكَ ٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ ¬ (١) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ ¬ (٣) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي ¬ (٤) عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ ¬ (٥) فِي صَلَاتِي". [طرفه: ٥٩٥٩، تحفة: ١٠٥٣]. ١٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ ٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: نَا اللَّيثُ ¬ (٧)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٩)، … "مِنْ ذَلِكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ ذَلِكَ" وفي صـ، قتـ، عسـ: "عنه". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَس بن مالك". "تَصَاوِيرُهُ" في شحج: "تَصَاوِيرُ". "عَنْ يَزِيدَ" في صـ، عسـ: "عَنْ يَزِيدَ بن أبي حبيب" وفي أخرى لهما: "عَنْ يَزِيدَ هو ابن أبي حبيب". === ¬(١) المنقري، " تق" (ص: ٥٣٠، برقم: ٣٥٢٢). ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري. ¬ (٣) ككتاب: سِتْرٌ رقيق ذو ألوان، "ف" (١/ ٤٨٤). ¬ (٤) أزيلي. ¬ (٥) أي: تَلُوْح، "ف" (١/ ٤٨٤). ¬ (٦) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٨) "يزيد" ابن أبي حبيب. ¬ (٩) "أبي الخير" مرثد بن عبد الله اليزني.

стр. 651

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ¬ (١) قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ ¬ (٢) حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ¬ (٣) فَصلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ¬ (٤)، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". [طرفه: ٥٨٥١، أخرجه: م ٢٠٧٥، س ٧٧٠، تحفة: ٩٩٥٩]. ١٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ ٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ ¬ (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ¬ (٩) ذَلكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، "إلَى النَّبِيِّ" في صـ: "إلى رسولِ اللَّهِ". "ذَلكَ الْوَضُوءَ" كذا في صـ، عسـ، وفي نـ: "ذَاكَ الْوَضُوءَ". === ¬(١) " عقبة" ابن عامر الجهني. ¬ (٢) بتشديد الراء المضمومة وبالجيم، هو القباء الذي فُرّج أي: شُقّ من خلفه "ك" (٤/ ٣٨). ¬ (٣) وذلك قبل التحريم، "ع" (٣/ ٣٢٠). ¬ (٤) لعلّ هذا أوَّل النهي والتحريم، "نووي" (٧/ ٣٠١). ¬ (٥) "محمد بن عرعرة" ابن البرند السامي. ¬ (٦) "عمر بن أبي زائدة" الكوفي. ¬ (٧) "عون بن أبي جحيفة" وهب بن عبد اللّه السوائي الكوفي. ¬ (٨) بالفتح: الماء الذي يتوضأ به. ¬ (٩) يتسارعون.

стр. 652

ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً ¬ (١) لَهُ فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٢) مُشَمِّرًا ¬ (٣)، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَينِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ. [راجع: ح ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، ق ٧١١، تحفة: ١١٨١٦]. ١٨ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ ¬ (٤) وَالْمِنْبَرِ وَالْخُشُبِ ¬ (٥) قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٦) بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ ¬ (٧) وَالْقَنَاطِيرِ ¬ (٨)، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا، "عَنَزَةً لَهُ" في نـ: "عَنَزَةً". "يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَمُرُّونَ بَيْنَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في شحج. "الْجُمْدِ" بفتح الميم رواية الأصيلي. "وَالْقَنَاطِيرِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "وَالْقَنَاطِرِ". === ¬(١) عصًا له سِنَانٌ. ¬ (٢) قوله: (حُلّة حمراء) قال في "الفتح" (١/ ٤٨٥): يُشير ذلك إلى ز، والخلاف في ذلك مع الحنفية، فإنهم قالوا: يكره، وتأوّلوا حديث بأنها كانت من برود فيها خطوط حمر. ¬ (٣) أي: رافعًا إزاره. ¬ (٤) جمع سطح: البيت، "ع" (٣/ ٣٢٤). ¬ (٥) قوله: (الخشب) بفتحتين وبضمتين جمع الخشبة. ¬ (٦) أي: البصري. ¬ (٧) قوله: (الجُمْد) بفتح الجيم وضمها وسكون ميم، وحكي فتحها، الجامد من شدة البرد، "مجمع" (١/ ٣٦٧). ¬ (٨) القنطرة: الجِسْر، "قاموس" (ص: ٤٣٤).

стр. 653

إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ ¬ (١). وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصلَاةِ الإِمَامِ. وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ ¬ (٢). ٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٦) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ ¬ (٧)، عَمِلَهُ "ظَهْرِ الْمَسْجِدِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي سـ: "سَقفِ الْمَسْجِدِ". "فِي النَّاسِ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "بِالنَّاسِ"، وفي أخرى: "من الناس". === ¬(١) أي: مانعة من ملاقاة النجاسة، وهو المقصود، "خ" (١/ ٢٣٨). ¬ (٢) وكان الثلج متلبدًا، "ع" (٣/ ٣٢٦). ¬ (٣) "علي" المديني. ¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٥) "أبو حازم" سلمة بن دينار. ¬ (٦) الساعدي، آخر من مات من الصحابة بالمدينة، "ع" (٣/ ٣٢٦)، مات سنة ٨٨ هـ، وقيل: بعدها، "تقريب" (ص: ٤١٩، برقم: ٢٦٧٣). ¬ (٧) قوله: (من أثل الغابة) بفتح الهمزة وسكون المثلثة، شجر، وهو نوع من الطرفاء، و"الغابة" بالمعجمة وخفة الموحدة: الأجمة، وهي أيضًا اسم موضع بالحجاز، قال النووي: موضع معروف بالمدينة، كذا في "الكرماني" (٤/ ٤٠). قال العيني (٣/ ٣٢٧): وفي "الجامع": كل شجر ملتَفٍّ فهو غابة، وفي "المحكم": الغابة الأجمة التي طالت، ولها أطراف مرتفعة باسقة، وقال أبو حنيفة: هي أجمة القصب، انتهى.

стр. 654

فُلَانٌ ¬ (١) مَوْلَى فُلَانَةَ ¬ (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) حِينَ عُمِلَ، وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَه، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَه، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى ¬ (٤)، فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ عَلىَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، "وَقَامَ عَلَيْهِ" في نـ: "وَرقى عَلَيْهِ". "كَبَّرَ" في نـ: "فَكَبَّرَ"، وفي أخرى: "وَكَبَّرَ". "عَلىَ الْمِنْبَرِ" في نـ: "إلىَ الْمِنْبَرِ". === ¬(١) قوله: (فلان) بالتنوين؛ لأنه منصرف، لأنه كناية عن علم المذكر، بخلاف فلانة فإنها غير منصرف، لأنها كناية عن علم الإناث، وهي في حكم العلم، واسم النجار الذي صنع المنبر قيل: قبيصة، وقيل: ميمون، وقيل: باقوم، و [قيل] غير ذلك، كذا في "العيني" (٣/ ٣٢٧)، و"الكرماني" (٤٠/ ٤)، و"الفتح" (٢/ ٣٩٨). ¬ (٢) قيل: اسمها عائشة، "ك (٤/ ٤١)، قال العيني: لم يعرف اسمها ولكنها أنصارية، "ع" (٣/ ٣٢٨). ¬ (٣) قوله: (قام عليه رسول الله ﷺ ) إلى آخره، فيه الدلالة على ما ترجم له، وهي الصلاة على المنبر، وقد علّل ﷺ صلاته عليه وارتفاعه على المأمومين بالاتباع له والتعليم، فإذا ارتفع الإمام على المأموم فهو مكروه إلا لحاجة، كمثل هذا فيُستحبّ، قاله "العيني" (٣/ ٣٢٩). وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٣٩): في هذا الحديث دليل على جواز ارتفاع الإمام على المأمومين، وهو مذهب الحنفية والشافعية وأحمد والليث، لكن مع الكراهية بلا ضرورة، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٤٦)، وقال نقلًا عن الخطابي: وكان للمنبر ثلاث مراقي، ولعله إنما قام على الثانية منها، فليس في نزوله وطلوعه إلا خطوتان، انتهى. ¬ (٤) أي: رجع إلى ورائه.

стр. 655

ثُمَّ رَجَعَ قَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ ¬ (١): وَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ¬ (٢). قَالَ ¬ (٣): فَقُلْتُ: فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ ¬ (٤) مِنْهُ؟ قَالَ: لَا. [أطرافه: ٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩، أخرجه: م ٥٤٤، ق ١٤١٦، تحفة: ٤٦٩٠]. ٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ ¬ (٥) سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ ¬ (٦)، وَآلَى مِنْ "رجع قهقرى" في نـ: "رجع القهقرى". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" ثبت في نـ. "عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في ذ: "عَلِيُّ بْنُ المديني". "قَالَ " في نـ: "فَقَالَ". "وَإنَّمَا" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَإنَّمَا". "فَلَا بَأْسَ" في عسـ: "وَلَا بَأْسَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "قُلْتُ". "فَإنَّ" كذا في قتـ، هـ وفي نـ: "إنَّ". "عَنْ فَرَسِهِ" في نـ: "عَنْ فَرَسٍ". === ¬(١) كَفت علي بن مديني، [بالفارسية] "شيخ الإسلام". ¬ (٢) أي: بدلالة هذا الحديث. ¬ (٣) أي: قال علي بن عبد الله لأحمد بن حنبل. ¬ (٤) بحذف حرف الاستفهام، أي: أفلم تسمعه، "ع" (٣/ ٣٣٠)، "خ" (١/ ٢٣٩). ¬ (٥) أي: خُدشت. ¬ (٦) أي: على الشك من الراوي.

стр. 656

نِسَائِهِ ¬ (١) شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَه، دَرَجَتُهَا ¬ (٢) مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ¬ (٣)، فَأَتَاهُ أَصحَابُهُ يَعُودُونَه، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، وَهُمْ قِيَامٌ ¬ (٤)، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلِّوا قِيَامًا ¬ (٥) ". وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ ¬ (٦) "جُذُوعِ النَّخْلِ" كذا في هـ، وفي نـ: "جُذُوع" مصحح عليه. "وَإنْ صَلَّى" في صـ: "وَإذَا صَلَّى". === ¬(١) قوله: (وآلى من نسائه) أي: حلف أن لا يدخل عليهن شهرًا، وليس المراد منه الإيلاء المتعارف بين الفقهاء، وقوله: "في مشربة" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها، وهي الغرفة، ويقال: هي أعلى البيت شبه الغرفة، "عيني" (٣/ ٣٣١). [وقصة الإيلاء وقعت في سنة تسع من الهجرة، انظر "اللامع" (٢/ ٣٥٤)]. ¬ (٢) نَرْدَبَان [بالفارسية]. ¬ (٣) أي: ساق النخل. ¬ (٤) أي: قائمون. ¬ (٥) قوله: (فصلوا قيامًا) جمع قائم، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل، مفهومه إن صلَّى قاعدًا يصلي المأموم أيضًا قاعدًا، كما ورد في بعض الروايات: "إن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"، وهو غير جائز، ولا يعمل به لأنه منسوخ لما ثبت أنه ﷺ في آخر عمره صليّ قاعدًا وصلى القوم قائمين، ومطابقة الحديث للترجمة في صلاته ﷺ بأصحابه على ألواح المشربة وخشبها، "عيني" (٣/ ٣٣٥ - ٣٣١). ¬ (٦) اللام للعهد، أي: هذا الشهر، "ع" (٣/ ٣٣٢).
следующие страницы →