← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6239–6278 · переход к 6244.

стр. 6239

وَالإِخْلَاصُ ¬ (١). ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ¬ (٢)﴾ [فصلت: ٧]: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ [التوبة: ٣٠]: يُشَبِّهُونَ. ٤٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٦) يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ¬ (٧)﴾ [النساء: ١٧٦]، وَآخِرُ سُورَةٍ === العرب، يعني عطف قوله: ﴿وَتُزَكِّيهِمْ﴾ من قبيل العطف التفسيري؛ لأن الزكاة والتزكية في اللغة الطهارة، ملتقط من "قس" (١٠/ ٤١٠)، "خ" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨). قوله: " ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي يضاهي قولُهم قولَ الذين كفروا، فَحُذِفَ المضافُ، وأقيم المضافُ إليه مقامه، والمضاهاة المشابهة، والهمزة لغة فيه، "بيض" (١/ ٤٠٢). ¬ (١) أي: تأتي بمعناهما، رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، "قس" (١٠/ ٢٨٠). ¬ (٢) أي قال تعالى في سورة فصلت: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ "، قال ابن عباس: "لا يشهدون أن لا إله إلا الله". وهذا ذكره استطرادًا، "قس" (١٠/ ٢٨٠). ¬ (٣) هشام بن عبد الملك، "قس" (١٠/ ٢٨١). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (١٠/ ٢٨١). ¬ (٦) ابن عازب، "قس" (١٠/ ٢٨١). ¬ (٧) من لا والد له ولا ولد.

стр. 6240

نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ ¬ (١). [راجع: ٤٣٦٤، أخرجه: م ١٦١٨، د ٢٨٨٨، س في الكبرى ١١٢١٢، تحفة: ١٨٧٠]. ٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ¬ (٢) وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ¬ (٣)﴾ [التوبة: ٢] سِيحُوا: سِيرُوا ¬ (٤). ٤٦٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، وَأَخْبَرَنِي ¬ (٩) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ". === ¬(١) أي أولها أو معظمها، و [مرَّ] بعض بيانه (برقم: ٤٦٠٥) في آخر "النساء"، وسيجيء البقية في "سورة النصر" إن شاء الله تعالى. ¬ (٢) قوله: (أربعة أشهر) شوال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم؛ لأنها نزلت في شوال، وقيل: هي عشرون من ذي الحجة، والمحرمُ، وصفرُ، وربيع الأول، وعشر من ربيع الآخر؛ لأن التبليغ كان يوم النحر، كذا في "البيضاوي" (١/ ٣٩٤). ¬ (٣) أي: مُذِلُّهم بالقتل والأسر في الدنيا والعذاب في الآخرة. ¬ (٤) قاله أبو عبيدة، وقال غيره: اتسعوا في السير وأبعدوا عن العمارات، "قس" (١٠/ ٢٨٢). ¬ (٥) المصري. ¬ (٦) هو ابن سعد. ¬ (٧) مصغرًا هو ابن خالد الأيلي، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٨) الزهري. ¬ (٩) عطف على مقدر، "قس" (١٠/ ٢٨٣).

стр. 6241

الرَّحْمَنِ ¬ (١): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِيِ أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ ¬ (٢) فِي مُؤَذِّنِينَ ¬ (٣)، بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى: أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ¬ (٤). قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥): ثُمَّ أَرْدَفَ ¬ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤذِّنَ بِبَرَاءَةَ ¬ (٧). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٨) ¬ (٩): فَآذَنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَهْلِ مِنًى "أَنْ لَا يَحُجَّ" في ذ: "لَا يَحُجُّ". "بِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ" في نـ: "عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ". "وَأَمَرهُ" في نـ: "فَأَمَرهُ". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في هـ، ذ: "قَالَ أَبُو بَكرٍ"، وهو غلط، "ف" (٢/ ٢٦٦). "فَآذَنَ" في نـ: "فَأَذَّنَ". === ¬(١) ابن عوف. ¬ (٢) أي في السنة التاسعة التي كان فيها أبو بكر ﵁ أميرًا على الحاج، "ك" (١٧/ ١٢٩)، "خ". ¬ (٣) جمع مؤذن من الإيذان وهو الإعلام، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٤) لأنهم يتجردون للطواف كما سيجيء وجهه. ¬ (٥) بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٦) وهو مرسل لأن حميدًا لم يدرك ذلك ولا صَرّح بسماعه له من أبي هريرة، "ف" (٨/ ٣١٨). ¬ (٧) أي: ببعضها، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٨) بالإسناد المذكور، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٩) قوله: (قال أبو هريرة) ولأبي ذر عن الكشميهني: "قال أبو بكر" بدل أبو هريرة، قال ابن حجر: وهو غلط فاحش مخالف لرواية الجميع، وإنما هو كلام أبي هريرة قطعًا، فهو الذي كان يؤذن بذلك، "قس" (١٠/ ٢٨٤).

стр. 6242

بِبَرَاءَةَ، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ¬ (١). قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: آذَنَهُمْ ¬ (٢): أَعْلَمَهُمْ [راجع: ٣٦٩]. ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَذَانٌ ¬ (٣) مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ¬ (٤) أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ¬ (٥) وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ ¬ (٦) فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ¬ (٧) فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ¬ (٨) وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ¬ (٩)﴾ [التوبة: ١ - ٣] آذَنَهُمْ: أَعْلَمَهُمْ. "وَأَنْ لَا يَحُجَّ" في نـ: "أَنْ لَا يَحُجَّ". " ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ " في نـ بعده: "إِلَى قَولِهِ: ﴿يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ "، وسقط ما بعده. === ¬(١) كانوا يتجردون عن الثياب للطواف تفاؤلًا للتعري عن الذنوب، "مجمع" (٣/ ٥٨٥). ¬ (٢) بمد الهمزة. ¬ (٣) أي: إعلام، فعال بمعنى الإفعال، "بيض" (١/ ٣٩٥). ¬ (٤) يوم عرفة، كذا روي عن علي وعمر وابن عباس: أن النبي ﷺ خطب يوم عرفة فقال: " ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ ". وقيل: إنه يوم النحر، كما سيأتي، "قسطلاني" (١٠/ ٢٨٤). ¬ (٥) أي: من عهودهم، "بيض" (١/ ٣٩٥). ¬ (٦) من الكفر والغدر، "بيض" (١/ ٣٩٥). ¬ (٧) عن التوبة. ¬ (٨) أي: لا تفوتونه طلبًا ولا تعجزونه هربًا في الدنيا، "بيض" (١/ ٣٩٥). ¬ (٩) أي: في الآخرة.

стр. 6243

٤٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ ¬ (٤) فِي الْمُؤَذِّنِينَ، بَعَثَهُمْ ¬ (٥) يَوْمَ النَّحْرِ يُؤْذِّنُونَ بِمِنًى: أَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدٌ ¬ (٦): ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٧): فَآذَنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةٍ ¬ (٨) ¬ (٩)، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. [راجع: ٣٦٩]. "حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "عَنْ عُقَيْلٍ". "بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" في نـ: "عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ". "فَآذَنَ" في نـ: "فَأَذَّنَ". "وَأَنْ لَا يَحُجَّ" في نـ: "أَنْ لَا يَحُجَّ". === ¬(١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) هو ابن سعد. ¬ (٣) ابن خالد. ¬ (٤) أي: التي كان أبو بكر فيها أميرًا على الحاج، "قس" (١٠/ ٢٨٥). ¬ (٥) سمى الحافظ ابن حجر ممن كان مع الصديق في تلك الحجة سعد بن أبي وقاص وجابرًا، "قس" (١٠/ ٢٨٥). ¬ (٦) بالسند المذكور، "قس" (١٠/ ٢٨٥). ¬ (٧) بالإسناد السابق، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٨) الرفع على الحكاية، "قس" (١٠/ ٢٦١). ¬ (٩) قوله: (ببراءة) أي من أولها إلى ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ وببعض

стр. 6244

٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ¬ (١)﴾ [التوبة: ٤] ٤٦٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥): أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ ¬ (٦) فِي الْحَجَّةِ الَّتِي "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". === ما اشتملت عليه. "أن لا يحج بعد العام مشرك"، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] وبهذا يندفع استشكال أن عليًا كان مأمورًا بأن يؤذن ببراءة فكيف أذن بأن لا يحج بعد العام مشرك؟ كما قاله الكرماني، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (١) قوله: (﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾) استثناء من المشركين، والتقدير: براءة من الله إلى المشركين إلا من الذين لم ينقضوكم شيئًا من شروط العهد ولم ينكُثوا، "قس" (١٠/ ٢٨٦)، "بيضاوي" (١/ ٣٩٥). ¬ (٢) هو ابن منصور، أبو يعقوب المروزي. ¬ (٣) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٤) هو ابن كيسان، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٥) محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٦) قوله: (بعثه في الحجة التي … ) إلخ، قال القسطلاني (١٠/ ٢٨٥): وإنما كانت مباشرة أبي هريرة لذلك بأمر الصديق في ذلك مصروفًا إلى علي ﵁؛ لأن الصديق كان هو الأمير على الناس في تلك الحجة، وكان علي لم يطق التأذين وحده فاحتاج لِمُعِينٍ على ذلك،

стр. 6245

أَمَّرَهُ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ¬ (٢) فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يَحُجَّنَّ ¬ (٣) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ¬ (٤)، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. [راجع: ٣٦٩]. ٥ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ¬ (٥) إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ ¬ (٦) ¬ (٧) لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢] "يُؤَذِّنُ" في هـ، ذ: " يُؤَذِّنُونَ". === فكان أبو هريرة ينادي بما يلقيه إليه عليٌّ مما أُمِرَ بتبليغه، انتهى. وإنما بعث عليًّا مع كون أبي بكر أمير الحاج لأن عادة العرب أن لا يتولى العهد ونقضَه على القبيلة إلا رجل منها. ¬ (١) بتشديد الميم أي جعله أميرًا، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٢) سنة تسع، "قس" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٣) بنون التأكيد الثقيلة، "قس" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٤) استنبط من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر أبي بكر يوم النحر، "قس" (١٠/ ٢٨٧). ¬ (٥) أي: المشركين الذين نقضوا العهد. ¬ (٦) بفتح الهمزة جمع يمين، وقرأ ابن عامر بكسرها بمعنى لا أمان أو لا إسلام، "بيضاوي" (١/ ٣٩٧). ¬ (٧) قوله: (﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾) بفتح الهمزة جمع يمين. واستشهد به الحنفية على أن يمين الكافر لا تكون شرعية، وعند الشافعية يمين شرعية بدليل وصفها بالنكث، "قس" (١٠/ ٢٨٧).

стр. 6246

٤٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ ¬ (٥) فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ ¬ (٦) إِلَّا ثَلَاثَةٌ ¬ (٧)، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ ¬ (٨). فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٩): إِنَّكُمْ أَصْحَابُ ¬ (١٠) مُحَمَّدٍ ﷺ تُخَبِّرُونَّا "تُخَبِّرُونَّا" في نـ: "تُخْبِرُونَنَا". === ¬(١) العنزي. ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "قس" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٣) ابن أبي خالد، "قس" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٤) الكوفي. ¬ (٥) ابن اليمان. ¬ (٦) كذا وقع مبهمًا عند البخاري، ووافقه النسائي، وإيراده هنا يومئ إلى أن المراد الآية المسوقة هنا، لكن وقع عند الإسماعيلي من رواية ابن عيينة تعيين هذه الآية وهي قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ الآية [الممتحنة: ١]، "قس" (١٠/ ٢٨٨)، "مق" (ص: ٣١٠). ¬ (٧) قوله: (إلا ثلثة) سمي منهم في رواية أبي بشر عن مجاهد: أبو سفيان بن حرب. وفي رواية معمر عن قتادة: أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان وسهيل بن عمرو، وتعقِّبَ بأن أبا جهل وعتبة قُتِلا ببدر، وإنما ينطبق التفسير على من نزلت الآية المذكورة وهو حي، فيصح في أبي سفيان وسهيل بن عمرو وقد أسلما، "فتح الباري" (٨/ ٣٢٣)، "قسطلاني" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٨) لم أقف على أسمائهم، "فتح" (٨/ ٣٢٢). ¬ (٩) لم يعرف اسمه، "قس" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (١٠) بالنصب بدل من الضمير.

стр. 6247

لَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ ¬ (١) بُيُوتَنَا وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا ¬ (٢). قَالَ ¬ (٣): أُولَئِكَ ¬ (٤) الْفُسَّاقُ، أَجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ ¬ (٥) شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ ¬ (٦). [أخرجه: س في الكبرى ١١٢١٥، تحفة: ٣٣٣٠]. "يَنْقُرُونَ" في نـ: "يُبَقِّرُونَ"، وفي نـ: "يَبْقُرُونَ" - أي: ينقبون بيوتنا ويسرقون ما فيها، "مق" (ص: ٨٩) -. "أَعْلَاقَنَا" في نـ: "أَغْلَاقَنَا". === ¬(١) بالنون وضم القاف أي: ينقبون، "قس" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٢) قوله: (وَيَسْرِقُون أعلاقَنا) بالعين المهملة والقاف، أي: نفائس أموالنا، وفي بعضها "أغلاقنا" بالغين المعجمة، وكذا وجد مضبوطًا بخط الحافظ الشرف الدمياطي، لكن قال السفاقسي: لا أعلم له وجهًا. قال في "فتح الباري": ويمكن توجيهه بأنّ الأغلاق جمع غلق بفتحتين، وهو ما يُغْلَقُ ويُفْتَحُ بالمفتاح، والغلق أيضًا الباب، فالمعنى يسرقون مفاتيح الأغلاق ويفتحون الأبواب ويأخذون ما فيها، أو المعنى يسرقون الأبوابَ، وتكون السرقة كناية عن قلعها وأخذها ليتمكنوا من الدخول فيها. قوله: "قال: أولئك الفساق" أي: قال حذيفة: أولئك الذين يسرقون هم الفساق لا الكفار والمنافقون. قوله: "أجل" أي: نعم. "لم يبق منهم إلا أربعة أحدهم شيخ كبير" لم يعرَفْ اسمه. قوله: "لَمَا وَجَدَ بَرْدَه" أي: لذهاب شهوته وفساد معدته بسبب عقوبة الله له في الدنيا فلا يفرق بين الأشياء، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٨٨). وكان حذيفة يعرفهم. ¬ (٣) حذيفة، "قس" (١٠/ ٢٨٩). ¬ (٤) أي: الذين يسرقون. ¬ (٥) لم يعرف اسمهم. ¬ (٦) يعني عاقبه الله في الدنيا ببلاء لا يجد معه ذوق الماء ولا طعم برودته، "تن" (٢/ ٩٢٧)، "ك" (١٧/ ١٣١).

стр. 6248

٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ ¬ (١) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] ٤٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ¬ (٢) بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٤): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ ¬ (٥) الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَكُونُ ¬ (٦) "﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " في نـ بعده: "الآية"، وسقط ما بعده. "أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي". === ¬(١) قوله: (﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ. . .﴾ إلخ) أكثر علماء الصحابة على أن الكنز المذموم هو المال الذي لا تؤدّى زكاتُه، وكذا روي عن عمر وابن عمر وابن عباس وغيرهم، وقيل: المال الكثير إذا جُمِعَ فهو الكنز المذموم وإن أديت زكاتُه. واستدل له بعموم اللفظ. وروي عن أبي ذر أنه كان يقول: من ترك بيضاء أو حمراء كُوِيَ به يومَ القيامة. والقول الأول أصح؛ لأن الآية في منع الزكاة لا في جمع المال الحلال، قال النبي ﷺ : "نعم المال الصالح للرجل الصالح". وسئل ابن عمر عن هذه الآية فقال: كان هذا قبل أن تُنْزَلَ الزكاةُ، فلما أُنزلت جعلها الله طهرًا للأموال، ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، "معالم" (٢/ ٢٨٨)، "بيضاوي" (١/ ٤٠٣). ¬ (٢) بفتحتين، أبو اليمان، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٣) ابن أبي حمزة. ¬ (٤) عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) ابن هرمز، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٦) يُصوَّر، "قس".

стр. 6249

كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ¬ (١) ". [راجع: ١٤٠٣، أخرجه: س في الكبرى ١١٢١٦، تحفة: ١٣٧٣٢]. ٤٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ¬ (٥) قُلْتُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الأَرْضِ ¬ (٦)؟ قَالَ: كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ: "أَحَدِكُمْ" في نـ: "أَحَدِهِمْ". "قُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". === ¬(١) قوله: (شجاعًا أقرع) أي: حية تَمَعَّطَ جلدُ رأسها لكثرة السم وطول العمر، وزاد أبو نعيم في "مستخرجه": "يفر منه صاحبه ويطلبه أنا كنزك، فلا يزال به حتى يلقمه إصبعه"، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ومرَّ الحديث بتمامه (برقم: ١٤٠٣) في "الزكاة". ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن السلمي. ¬ (٤) الجهني، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٥) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات: موضع على ثلاث مراحل من المدينة، "مجمع" (٢/ ٢٧٨)، وفيها مدفن أبي ذر وهو المعروف اليوم بالصفراواوي. ¬ (٦) قوله: (ما أَنْزَلَكَ بهذه الأرض) وإنما سأله لأن مبغضي عثمان شنعوا عليه بأنه نفى أبا ذر، فبيّن أبو ذر أنه إنما نزله باختياره، كان بينه وبين معاوية [نزاع]؛ لأنه كان كثير الاعتراض عليه، وكان جيش معاوية يميل إليه فخشي الفتنة، فشكا هو إلى عثمان، فكتب إليَّ عثمان أن أقدم المدينةَ، فقدمتُها فكثر الناس عليّ يسألونني عن خروجي من دمشق، فخشي عثمان ما خشي معاوية فقال: إن شئتَ تنحيتَ فكنتَ قريبًا فذلك أنزلني، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٧٨)، ومرَّ (برقم: ١٤٠٦) "في الزكاة".

стр. 6250

﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قَالَ مُعَاوِيَةُ ¬ (١): مَا ¬ (٢) هَذِهِ ¬ (٣) فِينَا ¬ (٤)، مَا هَذِهِ إِلَّا فِيِ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (٥). قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ ¬ (٦). [راجع: ١٤٠٦]. ٧ - بَابُ قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا ¬ (٧) فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ " " سقط في نـ. " ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ " في نـ بعده: "إِلَى قَولِهِ: ﴿تَكْنِزُونَ﴾ " وسقط ما بعدها. === ¬(١) حين كان أميرًا على الشام من جهة عثمان. ¬ (٢) نافية. ¬ (٣) الآية. ¬ (٤) أي: نزلت. ¬ (٥) قاله نظرًا إلى سياق الآية؛ لأنها نزلت في الأحبار والرهبان الذين لا يؤتون الزكاة، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٦) نزلت، قاله نظرًا إلى عموم الآية، "قس" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٧) قوله: (﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا﴾) أي: المكنوزات أو الدراهم، " ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ " يجوز كون " ﴿يُحْمَى﴾ " من حَمِيتُه أو أحميتُه، أي: أوقدتُ عليها لتحمى، والفاعل المحذوف هو النار، تقديره: تحمى النار عليها، فلما حذف الفاعل ذهبت علامة التأنيث لذهابه، كقولك: رُفِعَتِ القصةُ إلى الأمير، ثم تقول: رُفِعَ إلى الأمير، "قس" (١٠/ ٢٩١). قوله: " ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ " أي: فتحرق بها جباهُ الكانزين وجنوبهم وظهورهم. قال البغوي (٢/ ٢٨٩): سئل أبو بكر الورّاق: لِمَ خص الجباهَ والجنوبَ والظهور بالكيّ؟ قال: لأن صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض جبهته، ولَوَى ما بين عيينه، وولّاه ظهره وأعرض عنه كَشْحَه. قال بعض الصحابة: هذه الآية في أهل

стр. 6251

وَظُهُورُهُمْ هَذَا ¬ (١) مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٥] ٤٦٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ¬ (٢)، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ ¬ (٣) جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلأَمْوَالِ. [راجع: ١٤٠٤]. ٨ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ¬ (٤) الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ ¬ (٥) شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ¬ (٦) يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا "أُنْزِلَتْ" في نـ: "نَزَلَتْ". " ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ " في نـ بعده: "إِلَى ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ " وسقط ما بعدها. === الكتاب، وقال الأكثرون: هي عامة، انتهى، أي: في أهل الكتاب والمسلمين، أي: من يكنز المالَ ولا يؤتي منه الزكاة كما مرَّ قريبًا. أو كان هذا الحكم قبل نزول الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرًا للأموال، كما مرّ من ابن عمر. ¬ (١) أي: يقال لهم: هذا. ¬ (٢) إذ كانت الصدقة فرضًا بما فضل عن الكفاية، لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، قاله ابن بطال، "قس" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٣) آية الزكاة، "قس" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٤) مصدر بمعنى العدد، "قس" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٥) خبر "إنّ". ¬ (٦) أي: في اللوح المحفوظ أو القرآن، "قس" (١٠/ ٢٩٢).

стр. 6252

أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ¬ (١) ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: ٣٦] ﴿الْقَيِّمُ﴾ هُوَ الْقَائِمُ ¬ (٢). ٤٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ¬ (٨): "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ ¬ (٩) كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، === ¬(١) لعظم حرمتها وعظم الذنب فيها أو لتحريم القتال فيها، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٢) أي: المستقيم، وزاد أبو ذر: "ذلك الدين"، أي: تحريم الأشهر الحرم هو الدين المستقيم دين إبراهيم، "قس" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٣) ابن درهم. ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) ابن سيرين. ¬ (٦) عبد الرحمن. ¬ (٧) نفيع بن الحارث، "قس" (١٠/ ٢٩٣). ¬ (٨) في خطبته في حجة الوداع بمنى. ¬ (٩) قوله: (قد استدار كهيئته) أي: على الوضع الذي كان قبل النسيء لا زائدًا في العدد ولا مغيرًا كلّ شهر عن موضعه، "ك" (١٧/ ١٣٣). قوله: "السنة" أي: العربية الهلالية "اثنا عشر شهرًا" على [ما] توارثوه من إبراهيم وإسماعيل ﵉، وذلك باعتبار دور القمر. وإنما جعل الله تعالى الاعتبارَ بدور القمر لأن ظهوره لا يحتاج إلى حساب ولا كتاب، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٣).

стр. 6253

ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ¬ (١): ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ ¬ (٢) الَّذِي ¬ (٣) بَيْنَ جُمَادَى ¬ (٤) وَشَعْبَانَ ¬ (٥) ". [راجع: ٦٧]. ٩ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ ¬ (٦) إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ¬ (٧)﴾ [التوبة: ٤٠] ﴿مَعَنَا﴾: نَاصِرُنَا، السَّكِينَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ. "ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ" في ذ: "ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ". " ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ " زاد في ذ: " ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ". " ﴿مَعَنَا﴾ نَاصِرُنَا" في نـ: " ﴿مَعَنَا﴾ أَي: نَاصِرُنَا". === ¬(١) أي: متتابعات، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٢) قبيلة مشهورة وأضافه إليها لأنهم كانوا متمسكين بتعظيمه، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٣) تأكيد. ¬ (٤) أي: الآخرة، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٥) بخلاف غيرهم، فمنهم من كان يحرم بدله رمضان، وآخرون شعبان، "تو" (٧/ ٢٨٦٦). ¬ (٦) نصب على الحال من مفعول أخرجه، "قس" (١٠/ ٢٩٥). ¬ (٧) قوله: (﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾) أي حصلا فيه، والغار ثقب في الجبل. قوله: " ﴿إِذْ يَقُولُ﴾ " أي النبي ﷺ " ﴿لِصَاحِبِهِ﴾ " وهو أبو بكر الصديق ﵁. فيه دليل على أن من أنكر كون أبي بكر من الصحابة كفر بتكذيبه القرآنَ. فإن قلت: لا دلالة في اللفظ على خصوصه؟ أجيب بأن الإجماع على أنه لم يكن غيره. قوله: " ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ أي: ناصرنا". وسقط لغير أبي ذر ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ

стр. 6254

٤٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ ¬ (٦)، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا. قَالَ: "مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ ¬ (٧) اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ¬ (٨) ". [راجع: ٣٦٥٣، أخرجه: م ٢٣٨١، ت ٣٠٩٦، تحفة: ٦٥٨٣]. === اللَّهَ مَعَنَا﴾، وقال: " ﴿مَعَنَا﴾: ناصرنا". قوله: "السكينة" فعيلة من السكون" يريد تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ أي: على الصديق، أي: ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يَصِلُون إليه، وقيل: الضمير عائد إلى النبي ﷺ ، قال بعضهم: وهذا أقوى، "قسطلاني" (١٠/ ٢٩٥). ¬ (١) المسندي. ¬ (٢) بفتح المهملة وشدة الموحدة، ابن هلال، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٣) ابن يحيى العوذي البصري، "ك" (١٧/ ١٣٤)، "قس" (١٠/ ٢٩٦)، "تق" (ص: ١٠٢٤). ¬ (٤) هو ابن مالك، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٥) الصديق، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٦) قوله: (في الغار) المراد به هنا نقب في أعلى ثور، وهو جبل في يمين مكة على مسيرة ساعة، مكثا فيه ثلاثًا. قوله: "فرأيت آثار المشركين" أي: طلعوا فوق الغار، وفي رواية: "فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم"، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٧) يريد نفسه الشريفة وأبا بكر، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٨) بالنصر والمعونة، "قس" (١٠/ ٢٩٦).

стр. 6255

٤٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ وَقَعَ ¬ (٥) بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦): قُلْتُ ¬ (٧): أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ¬ (٨)، === ¬(١) الجعفي المسندي، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٢) سفيان، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٤) عبد الله بن عبيد الله، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٥) شيء من الاختلاف. ¬ (٦) قوله: (وقع بينه وبين ابن الزبير) بسبب البيعة، وذلك أن ابنَ الزبير امتنع عن مبايعة يزيد بن معاوية لما مات أبوه، وأصر على ذلك حتى مات يزيد، ثم دعا ابن الزبير إلى نفسه بالخلافة فبويع بها، وأطاعه أهل الحجاز ومصر والعراق وخراسان وكثير من أهل الشام، ثم غلب مروان بن الحكم على الشام، وقتل الضحاكَ بنَ قيس الأميرَ من قِبَلِ ابن الزبير، وكان محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس مقيمَيْن بمكة مدة قتل الحسين، فدعاهما ابن الزبير إلى البيعة له فامتنعا وقالا: لا نبايع حتى يجتمع الناس على خليفة، وتبعهما على ذلك جماعة، فشدَّد ابن الزبير عليهم وحصرهم، فبلغ ذلك المختار فجهَّز إليهم جيشًا فأخرجوهما واستأذنوهما في قتال ابن الزبير فامتنعا وخرجا إلى الطائف، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٧) قوله: (قلت: أبوه الزبير … ) إلخ، أي: قال ابن أبي مليكة: قلت لابن عباس كالمنكِر عليه امتناعَه من مبايعة ابن الزبير معَدِّدًا شرفَه واستحقاقَه للخلافة: أبوه الزبير إلخ، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٧). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٨): قوله: "قلت" هذا قول ابن عباس، كما يأتي في قوله: "بايعْ لابن الزبير، فقلتُ"، انتهى، والله أعلم. ¬ (٨) ابن العوام، أحد العشرة.

стр. 6256

وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ¬ (١)، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٢)، وَجَدَّتُهُ ¬ (٣) صَفِيَّةُ ¬ (٤). فَقُلْتُ ¬ (٥) لِسُفْيَانَ ¬ (٦): إِسْنَادُهُ ¬ (٧)؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا، فَشَغَلَهُ إِنْسَانٌ ¬ (٨): وَلَمْ يَقُل: ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩). [طرفاه: ٤٦٦٥، ٤٦٦٦، تحفة: ٥٧٩٩]. ٤٦٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١٠) "فَقَالَ: حَدَّثَنَا" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا". "حَدَّثَنِي" في نـ: "وَحَدَّثَنِي". === ¬(١) بنت الصديق. ¬ (٢) صاحب النبي ﷺ في الغار. ¬ (٣) أم أبيه، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٤) بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ . ¬ (٥) قائله عبد الله. ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) أي: هذا الحديث ما إسناده؟ ويجوز النصب على تقدير: اذكر إسناده، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٨) بكلام أو نحوه. ¬ (٩) قوله: (ولم يقل: ابن جريج) بالرفع، أي: لم يقل: حدثنا ابن جريج، فاحتمل أن يكون أراد أن يدخل بينهما واسطة، واحتمل أن لا يدخل ولذلك استظهر البخاري فأخرج الحديث من وجه آخر عن ابن جريج ثم من وجه آخر عن شيخه، "قس" (١٠/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٧/ ١٣٤): فإن قلت: قد ذكر الإسناد أولًا فما معنى السؤال عنه؟ قلت: السؤال عن كيفية العنعنة بأنها بالواسطة أو بدونها. ¬ (١٠) المسندي.

стр. 6257

قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٢) قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ ¬ (٤) ¬ (٥) فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ ¬ (٦) أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟. . . . . . . . . . . "قَالَ: حَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا". "قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ". "أَتُرِيدُ" في نـ: "تُرِيدُ" بغير همزة الاستفهام. === ¬(١) بفتح الميم، البغدادي الحافظ المشهور بالجرح والتعديل، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٢) هو ابن محمد المصيصي، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٣) عبد الملك. ¬ (٤) مما يصدر بين المتخاصمين، وقيل: كان اختلافًا في بعض قراءات القرآن، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (وكان بينهما شيء) أي: كان بينهما اختلاف في أمر البيعة بالخلافة لابن الزبير، فأبى ابن عباس حتى يجتمع الناس عليه، فأمره ابن الزبير بالخروج من مكة فآل الأمر إلى أن خرج إلى الطائف فأقام به حتى مات، كذا في "مقدمة فتح الباري" (ص: ٣١٣). قال القسطلاني (١٠/ ٢٩٨): وقيل: كان اختلافًا في بعض القراءات. ¬ (٦) قوله: (أتريد) بهمزة الإنكار. قوله: "فَتُحِلّ حَرَمَ الله" وفي نسخة: "ما حرم الله" أي: من القتال في الحرم. "فقال" ابن عباس "معاذ الله" أي: أَتَعَوَّذُ بالله عن إحلال ما حرم الله. "إن الله كتب" أي: قَدَّرَ "ابنَ الزبير وبني أمية محلين" أي: مبيحين القتال في الحرم. قال في "الفتح" (٨/ ٣٢٨): وإنما نسب ابنَ الزبير لذلك، وإن كان بنو أمية هم الذين ابتدؤوه بالقتال وحصروه، وإنما بدا منه أولًا دفعُهم عن نفسه، لأنه بعد أن ردّهم الله عنه حصر بني هاشم ليبايعوا فشرع فيما يؤذِن بإباحة القتال في الحرم، "قس" (١٠/ ٢٩٨).

стр. 6258

فَتُحِلَّ ¬ (١) حَرَمَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ¬ (٢) ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي ¬ (٣) وَاللَّهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا ¬ (٤). قَالَ ¬ (٥): قَالَ النَّاسُ ¬ (٦): بَايِعْ لابْنِ الزُّبَيرِ ¬ (٧). فَقُلْتُ ¬ (٨): وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ ¬ (٩)؟ أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِيُّ ¬ (١٠) النَّبِيِّ ﷺ ، يُرِيدُ الزُّبَيْرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ، يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقِ ¬ (١١)، يُرِيدُ أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالَتُهُ ¬ (١٢) فَأُمُّ "حَرَمَ اللَّهِ" في نـ: "مَا حَرَّمَ اللَّهُ". "وَأَيْنَ" في نـ: "وَأَنَّى". "وَأُمُّهُ" في نـ: "وأَمَّا أُمُّهُ". === ¬(١) بالنصب. ¬ (٢) قدَّر، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٣) قال ابن عباس: وإني. ¬ (٤) أي: القتال فيه، وإن قوتلتُ فيه، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) أي: قال ابن أبي مليكة بالإسناد السابق: قال ابن عباس: "قال الناس. . ." إلخ. ¬ (٦) الذين من جهة ابن الزبير، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٧) بالخلافة. ¬ (٨) قول ابن عباس. ¬ (٩) أي: ليست الخلافة بعيدة عنه لشرفه بإسلامه، "تو" (٧/ ٢٨٦٧). ¬ (١٠) أي: ناصره، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (١١) بالإفراد، لأنها شَقَّتْ نطاقها لسُفرة النبي ﷺ وسقائه عند الهجرة، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (١٢) عبد اللهِ بن الزبير.

стр. 6259

الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَأَمَّا عَمَّتُهُ ¬ (١) فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، يُرِيدُ خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فجَدَّتُهُ ¬ (٢)، يُرِيدُ صَفِيَّةَ ¬ (٣)، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٤)، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ إِنْ وَصَلُونِي ¬ (٥). . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (وأما عمته) أي: خديجة، أطلق عليها عمتَه تجوُّزًا، وإنما هي عمة أبيه؛ لأنها خديجة بنت خويلد بن أسد، والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٢) أم أبيه، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٣) أم الزبير، بنت عبد المطلب، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٤) هذا ذكر شرفه بصفته الذاتية الحميدة، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (والله إن وصلوني) أي: بنو أمية، ذكر ابن عباس بعد ذكر ابن الزبير أحوالَ بني أمية بأنهم أقرب منه إليه، كما يدل عليه قوله: "وصلوني من قريب" أي: بسبب القرابة، وذلك لأن عباسًا هو ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فعبد المطلب هو ابن عم أمية جد مروان بن الحكم بن أبي العاص؛ لأن أمية هو ابن عبد شمس بن عبد مناف، وهذا شكرٌ من ابن عباس لبني أمية وعتبٌ على ابن الزبير. قوله: "وإن ربوني" بضم الباء وفتحها من الربِّ والتربية، أي: كانوا عليّ أمراء "رَبَّني أكفاء" أي: أمثال واحدها كُفْء "كرام" في أحسابهم. وعند أبي محنف (١) الأخباري من طريق أخرى: أن ابن عباس لما حضره الوفاة بالطائف جمع بنيه فقال: يا بني! إنّ ابنَ الزبير لما خرج بمكة شددتُ أزره، ودعوت الناس إلى بيعته، وتركت بني عمنا من بني أمية الذين إن قتلونا قتلونا أكفاء، وإن ربونا ربونا كرامًا. فهذا صريح أن مراد ابن عباس بنو أمية لا بنو أسد رهط [ابن] الزبير، وقال الأزرقي: كان ابن الزبير

стр. 6260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === إذا دعا الناسَ (١) في الإذن بدأ ببني أسد على بني هاشم وبني عبد المطلب وغيرهم، فلذا قال ابن عباس: "فآثر" بالمد والمثلثة أي: اختار ابن الزبير بعد أن أذعنتُ له وتركت بني عمي عليَّ. قوله: "التويتات" جمع تُوَيْتٍ مصغر توت بمثناتين وواو. قوله: "والأسامات" بضم الهمزة جمع أسامة. "والحميدات" بضم الحاء مصغر حمد. قوله: "يريد أبطنا" جمع بطن، وهو ما دون القبيلة وفوق الفخذ. وقال: أبطنًا ولم يقل: بطونًا؛ لأن الأول جمع قلة فعبر به تحقيرًا لهم. قوله: "بني تويت" هو ابن الحارث بن عبد العزى بن قصي. ومن "بني أسامة" ابن أسد بن عبد العزى. قوله: "وبني أسد". ولأبي ذر" "من أسد" وأما الحميدات فنسبته إلى بني حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وتجتمع هذه الأبطن مع خويلد بن أسد جَدِّ الزبير. قوله: "إن ابن أبي العاص بَرَزَ" أي: ظهر. "يمشي القُدَمِيَّة" - إذا مضى في الحرب، "قاموس" (ص: ١٠٥٧) - بضم القاف وفتح المهملة وكسر [الميم وتشديد] التحتية: مشية التبختر، وهو مثل، يريد أنه ركب معالي الأمور وتقدم في الشرف، - قال في "النهاية" (ص: ٧٣٧): إن ابن أبي العاص مشى القُدَمِيَّةَ. معناه: أنه تقدم في الشرف والفضل على أصحابه وقيل: معناه: التبختر -. قوله: "وإنه لوى ذنبه" بتشديد الواو وتُخَفَّفُ، وهو مثل لترك المكارم والزيغ عن المعروف، وقيل: هو كناية عن التأخر والتخلف، وكان الأمر كما قال ابن عباس، فإن عبد الملك لم يزل في تقدُّمٍ من أمره حتى استنقذ العراقَ من ابن الزبير، وقتل أخاه مصعبًا، ثم جَهَّزَ العساكر إلى ابن الزبير فكان من الأمر ما كان، ولم يزل أمرُ ابن الزبير في تأخر إلى أن قُتِلَ ﵁، من "قس" (١٠/ ٢٩٨)، "ك" (١٧/ ١٣٤ - ١٣٦)، "خ" (٢/ ٢٩٨)، "ع" (١٣/ ٢٣)، "تو" (٧/ ٢٨٦٧).

стр. 6261

وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ ¬ (١)، وَإِنْ رَبَّونِي رَبَّنِي أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ ¬ (٢) التُّوَيْتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ، يُرِيدُ أَبْطُنًا ¬ (٣) مِنْ بَنِي أَسَدٍ: بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ، إِنَّ ¬ (٤) ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ ¬ (٥) يَمْشِي ¬ (٦) الْقُدَمِيَّةَ، يَعْنِي ¬ (٧) عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنَّهُ لَوَّى ¬ (٨) ذَنَبَهُ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. [راجع: ٤٦٦٤]. "رَبَّنِي" كذا في هـ، وفي نـ: "رَبُّونِي" - هذا من قبيل: أكلوني البراغيث، "قس" (١٠/ ٢٩٨)، "ك" (١٧/ ١٣٥) -. "وَبَنِي أَسَدٍ" في ذ: "مِنْ أَسَدٍ" وفي نـ: "وَبَنِي حُمَيْدٍ". === ¬(١) وذلك لما بينهم وبين ابن عباس من القرابة القريبة - كما ذكر هنا واضحة في الحاشية -، "ك" (١٧/ ١٣٥). ¬ (٢) بالمد، أي: قال ابن عباس: فاختار ابنُ الزبير الأسديين عليَّ، "ك" (١٧/ ١٣٥). ¬ (٣) أي: اختار ابن الزبير هؤلاء الأبطن من بني أسد وفضلهم عليّ، "خ". ¬ (٤) بكسر الهمزة، "قس" (١٠/ ٢٩٩). ¬ (٥) أي: ظهر. ¬ (٦) أي: يتبختر. ¬ (٧) أي: يريد ابن عباس بابن أبي العاص عبدَ الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، "قس" (١٠/ ٢٩٩). ¬ (٨) بالتشديد ويخفف، أي ثَنَاه وَصَرَفَه، أي: لم يتم ما أراده، يعني تخلف عن معالي الأمور، أو كناية عن الجبن، "قس" (١٠/ ٢٩٩)، "ك" (١٧/ ١٣٦)، "خ" (٢/ ٢٩٩).

стр. 6262

٤٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا ¬ (١)، فَقُلْتُ ¬ (٢): لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ ¬ (٣) مَا ¬ (٤) حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا ¬ (٥) كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ ¬ (٧) عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى ¬ (٨) عَنِّي "نَفْسِي لَهُ" في نـ: "لَهُ نَفْسِي". "وَلَا لِعُمَرَ" في نـ: "وَلَا عُمَرَ". "وَلَهُمَا" في نـ: "فَإِنَّهُمَا". "وَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". === ¬(١) يعني الخلافة، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٢) هذا كلام ابن عباس لا ابن أبي مليكة، أي: قلت في نفسي ذلك، فلما تركني تركته، "ك" (١٧/ ١٣٦). ¬ (٣) أي: لأناقشنّ نفسي لابن الزبير في معونته والنصح له والذبِّ عنه ما ناقشتُها للعمرين، قال الداودي: أي: لأذكرن في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما، وإنما صنع ابن عباس ذلك لاشتراك الناس في معرفة مناقب أبي بكر وعمر ﵃ بخلاف ابن الزبير فما كانت مناقبه في الشهرة كمناقبهما، فأظهر ذلك ابن عباس وبَيَّنه للناس إنصافًا منه له، "قسطلاني" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٤) للنفي، "ك" (١٧/ ١٣٦). ¬ (٥) بلام الابتداء والضمير للعمرين، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٦) أي: صفية. ¬ (٧) أي: أسماء. ¬ (٨) بتشديد اللام أي: يترفع متنحِّيًا "عنِّي"، "قس" (١٠/ ٣٠٠).

стр. 6263

وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ ¬ (١)، فَقُلْتُ ¬ (٢): مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ ¬ (٣) هَذَا ¬ (٤) مِنْ نَفْسِي، فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ ¬ (٥) يُرِيدُ خَيْرًا ¬ (٦)، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ ¬ (٧) لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي ¬ (٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ ¬ (٩). [راجع: ٤٦٦٤]. "وَمَا أُرَاهُ" في هـ: "وإِنَّمَا أُرَاهُ". "لأَنْ يَرُبَّنِي" في نـ: "أَنْ يَرُبَّنِي" وفي نـ: "أن يرثني". "أَنْ يرُبَّني" في نـ: "أَن يَرِثَنِي". === ¬(١) قوله: (ولا يريد ذلك) قال العيني (١٣/ ٢٥) كابن حجر: أي: لا يريد أن أكون من خاصته. وقال (١) البرماوي كالكرماني (١٧/ ١٣٦): ولا يريد ذلك القول إذا عاتبته. قوله: "أني أعرض هذا" أي: أظهر هذا الخضوع "من نفسي" له. قوله: "فيدعه" أي: يتركه ولا يرضى به مني. قوله: "وما أراه" بضم الهمزة أي: وما أظنه، وللكشميهني "وإنما أراه" وهو تصحيف كما لا يخفى، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٢) قائله ابن عباس. ¬ (٣) أظهر، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٤) الخضوع. ¬ (٥) أي: ما أظنه. ¬ (٦) أي: في الرغبة عني، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٧) أي: الذي صدر منه لا فراق له منه، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٨) أي: بنو أمية، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٩) إذ هم أقرب إلَيَّ من بني أسد كما مر، "قس" (١٠/ ٣٠١).

стр. 6264

١٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ¬ (١)﴾ [التوبة: ٦٠] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. ٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بُعِثَ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ ¬ (٧)، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أرْبَعَةٍ ¬ (٨) وَقَالَ: "أَتَأَلَّفُهُمْ ¬ (٩) ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١٠): "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ."عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" في نـ: "عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدرِيِّ". === ¬(١) قوله: (﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾) بالجر، والرفع على الاستئناف، وهم قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيه فيُستألَفُ قلوبُهم، أو أشراف يُتَرَقَّبُ بإعطائهم ومراعاتهم إسلامُ نظائرهم، "قسطلاني" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٢) العبدي البصري، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٣) الثوري، "قس" (١٠/ ٣٠١)، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٤) سعيد بن مسروق، "قس" (١٠/ ٣٠١)، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٥) بضم النون وسكون المهملة، عبد الرحمن، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٦) الباعث علي بن أبي طالب، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٧) أي: ذهيبة، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٨) قوله: (بين أربعة) الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر وزيد الطائي وعلقمة بن علاثة، ومرَّ ذكرهم في الحديث في "كتاب الأنبياء" مع بيان الحديث (برقم: ٣٣٤٤). ¬ (٩) أي: ليثبتوا على الإسلام، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (١٠) يقال له: ذو الخويصرة، "ك" (١٧/ ١٣٧)، "قس" (١٠/ ٣٠١).

стр. 6265

مَا عَدَلْتَ ¬ (١). فَقَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ ¬ (٢) هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ ¬ (٣) مِنَ الدِّينِ". [راجع: ٣٣٤٤]. ١١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ ¬ (٤) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] ﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ. جَهْدَهُمْ وَجُهْدَهُمْ ¬ (٥): طَاقَتَهُمْ. ٤٦٦٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٩)، "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. " ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾ "، وفي نـ بعده: "الآية". " ﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ" سقط في ذ، وثبت لغيره. "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "أَخْبَرَنَا" في ذ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) في العطية. ¬ (٢) بكسر المعجمتين: الأصل، ويراد ها هنا النسل، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٣) يخرجون. ¬ (٤) أي: المتطوعين. ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] قال البيضاوي (١/ ٤١٤): وقرئ بالفتح، وهو مصدر جهد في الأمر: إذا بالغ فيه. ¬ (٦) غندر. ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٩) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ٣٠٢).

стр. 6266

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ ¬ (٢)، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٣) بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ ¬ (٤) بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ¬ (٥)، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلَّا رِيَاءً. فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٦) فِي الصَّدَقَاتِ "لَمَّا أُمِرْنَا" في ذ: "لَمَّا أُمِرَ" - بحذف الضمير، "قس" (١٠/ ٣٠٢). " ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعده. === ¬(١) عقبة بن عمرو البدري الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (كنا نتحامل) أي: يحمل بعضنا لبعض بالأجرة، قال البرماوي كالكرماني (١٧/ ١٣٨): أي: نتكلف في الحمل من الحطب وغيره، وزاد البرماوي: وصوابه "كنا نحامل" كما سبق في بقية الروايات، انتهى. ومعناه: نؤاجر أنفسنا في الحمل. قوله: "بنصف صاع" من تمر، وفي "الزكاة" (برقم: ١٤١٥): "بصاع"، فيحتمل أنه غير أبي عقيل، أو هو هو ويكون أتى بنصف ثم بنصف. قوله: "وجاء إنسان بأكثر منه" روي بألفين، وفي رواية: بأربعة آلاف، وفي رواية: بأربع مائة أوقية، وفي رواية: ثمانية آلاف دينار. قال في "الفتح": وأصح الطرق ثمانية آلاف درهم، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٣) بفتح المهملة اسمه حبحاب بمهملتين بينهما موحدة ساكنة، وقيل بجيمين، "توشيح" (٧/ ٢٨٦٩). ¬ (٤) قيل: هو عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٥) قوله: (إن الله لغني عن صدقة هذا) الأول، ولكنه أراد أن يُذَكِّر نفسه ليعطى من الصدقات، "ك" (١٧/ ١٣٨)، "بيض" (١/ ٤١٤). ¬ (٦) حال من ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾، "قس" (١٠/ ٣٠٢).

стр. 6267

وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ¬ (١)﴾. [راجع: ١٤١٥]. ٤٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣): أَحَدَّثَكُمْ زَائِدَةُ ¬ (٤) عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، فَيَحْتَالُ ¬ (٨) أَحَدُنَا حَتَّى يَجِيءَ بِالْمُدِّ ¬ (٩)، وَإِنَّ لأَحَدِهِمِ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ ¬ (١٠). كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ ¬ (١١). [راجع: ١٤١٥]. "﴿إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". "حَدَّثَنَا" في نـ: "حَدَّثَنِي". === ¬(١) أي: طاقتهم، وقرئ بالفتح وهو مصدرٌ، جهد في الأمر، إذا بالغ فيه، "بيضاوي" (١/ ٤١٤). ¬ (٢) ابن راهويه، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٣) أي: حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٤) ابن قدامة أبو الصلت. ¬ (٥) الأعمش، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٦) أبو وائل، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٧) عقبة البدري. ¬ (٨) أي: يجتهد ويسعى، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٩) من التمر أو القمح أو نحوهما فيتصدق به، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (١٠) قوله: (وإن لأحدهم اليومَ مائة ألف) من الدراهم والدنانير لكثرة الفتوح والأموال. قوله: "كأنه" أي: قال شقيق: كأنه أي: أبا مسعود "يعرِّض بنفسه" لكونه من ذوي الأموال الكثيرة، كذا في "قس" (١٠/ ٣٠٣)، وسبق (برقم: ١٤١٥ وما بعده) من "كتاب الزكاة". ¬ (١١) لكونه من ذوي الأموال الكثيرة، "قس" (١٠/ ٣٠٣).

стр. 6268

١٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ¬ (١) إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ ¬ (٢) مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] ٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ¬ (٥) جَاءَ ابْنُهُ ¬ (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ¬ (٧)، ثُمَّ سأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ ¬ (٨) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟! فَقَالَ "﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ". "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "لِيُصَلِّيَ" في ذ، قتـ، عسـ، صـ: "لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ". "تُصَلِّيَ عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ" بهمزة الاستفهام. === ¬(١) يريد به التساوي بين الأمرين في عدم الإفادة، "بيض" (١/ ٤١٤). ¬ (٢) هو للتكثير، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٣) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٤) ابن عمر العمري. ¬ (٥) في ذي القعدة سنة تسع بعد منصرفهم من تبوك، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٦) كان من المخلصين وفضلاء الصحابة، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٧) فالإعطاء إنما وقع لابنه العبدِ الصالحِ، وقيل: لأن عبدَ الله المنافِقَ كان أعطى العباسَ يومَ بدرٍ قميصًا لما أُسِرَ فكافأه ﷺ على ذلك، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٨) قوله: (وقد نهاك ربك) قال الكرماني: فإن قلت: أين نهاه، ونزل الآية ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ بعد ذلك؟ قلت: لعل عمر - رضي الله

стр. 6269

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ ¬ (١) فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ¬ (٢) ". قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ! قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. [راجع: ١٢٦٩، أخرجه: م ٢٧٧٤، تحفة: ٧٨٢٦]. ٤٦٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥). ح وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٦):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === عنه - استفاد النهي من قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، أو من ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فإنه إذا لم يكن للاستغفار فائدة المغفرة يكون عبثًا فيكون منهيًا عنه، "كرماني" (١٧/ ١٣٩). ¬ (١) أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٥). ¬ (٢) قوله: (سأزيده على السبعين) حمل رسول الله ﷺ عددَ السبعين على حقيقته، وحمل عمر على المبالغة، وله تحقيق في أصول الفقه في باب المفهومات. قال الخطابي: فيه حجة لمن رأى الحكم بالمفهوم، وكان رأي: عمر ﵁ التصلبَ في الدين والشدةَ على المنافقين، وقصد ﷺ الشفقةَ على من تعلق بطرف من الدين والتألفَ لابنه [و] لقومه فاستعمل أحسنَ الأمرين وأفضلَهما، "ك" (١٧/ ١٣٩). ¬ (٣) المخزومي المصري، "قس" (١٠/ ٣٠٦). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) ابن خالد. ¬ (٦) هو أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، "قس" (١٠/ ٣٠٦).

стр. 6270

حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ¬ (٥) دُعِيَ ¬ (٦) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ - قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ ¬ (٨) قَوْلَهُ -، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ". "أَعُدُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أُعَدِّدُ". === ¬(١) ابن سعد. ¬ (٢) ابن خالد. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) أي: ابن عمر. ¬ (٥) بفتح السين المهملة اسم أم عبد الله، "قس" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٦) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٧) أي: نهضت وأسرعت إليه. ¬ (٨) قوله: (أَعدّ عليه) قال القسطلاني (١٠/ ٣٠٧): "أُعَدِّد" بفتح العين وكسرِ الدال الأولى، ولأبي ذر "أَعُدّ" بضم العين والدال الأولى وإسقاط الثانية، يشير بذلك إلى مثل قوله: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، وقوله: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]. قوله: "فتبسم" أي: تعجبًا من صلابة عمر وبغضه للمنافقين وتأنيسًا له وتطييبًا لقلبه كالمعتذِر له عن ترك قبول كلامه. قوله: "أَخِّرْ عني" أي: تَأَخَّرْ، وقيل: معناه: أَخِّرْ عني رأيَك، فاختصر إيجازًا وبلاغة، انتهى كلام القسطلاني.

стр. 6271

فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: "إِنِّي خُيِّرْتُ ¬ (١) فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَغُفِرَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يُغْفَرُ". === ¬(١) قوله: (إني خُيِّرتُ) أي: بين الاستغفار وعدمه، "فاخترتُ" الاستغفار. وقد استشكل فهم التخيير من الآية على كثير حتى أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحة الحديث وقال: لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح أن الرسول قاله. وقال إمام الحرمين: هذا الحديث غير مخرَّج في "الصحيح". وقال في "البرهان": لا يصحِّحُه أهل الحديث. وقال الغزالي في "المستصفى": الأظهر أن هذا الخبر غير صحيح. وقال الداودي: هذا الحديث غير محفوظ. وهذا عجيب من هؤلاء الأئمة كيف باحوا بذلك وطعنوا فيه مع كثرة طرقه واتفاق الشيخين على تصحيحه بل وسائر الذين خرّجوا في "الصحيح"، "قس" (١٠/ ٣٠٧). وسبب ذلك أن الذي يفهم من الآية إنما هو التسوية بين الاستغفار وتركه كما فهمه عمر ﵁ لما يقتضيه سياقُ القضية من قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ إلى آخره، وحملُ السبعين على المبالغة، "تو" (٧/ ٢٨٧٢)، ومن ثم سأل الزمخشري فقال: فإن قلت: كيف خفي هذا على رسول ﷺ ؟ يعني أن السبعة والسبعين والسبعمائة مثل في التكثير، أي: لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد - كما بينت وجهه في (ص: ٥٠٦) من كتاب الترمذي المطبوع في المطبع الأحمدي - فكأنه العدد بأسره، وهو ﷺ أفصح العرب وأخبرهم بأساليب الكلام وتمثيلاته وقد تلاه بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ الآية، فبين الصارفَ عن المغفرة لهم حتى قال: "خيّرني وسأزيده على السبعين"، وأجاب بأنه لم يخف عليه ذلك، ولكنه خَيَّل بما قال إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بُعِثَ إليه كقول إبراهيم: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وفي إظهار النبي الرحمةَ والرأفةَ لطف لأمته ودعاء لهم إلى ترحم بعضهم على

стр. 6272

ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي ¬ (١) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [راجع: ١٣٦٦]. ١٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ¬ (٢) مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] ٤٦٧٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ "﴿أَبَدًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ الآية". " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ " في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". === بعض، انتهى. وروي أن النبي ﷺ كُلِّمَ فيما فعل بعبد الله بن أبي، فقال ﷺ : "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه"، وروي أنه أسلم ألف من قومه لَمّا رأوه يتبرك بقميص النبي ﷺ ، "بغ" (٢/ ٣١٧). قال السيوطي: وأقوى ما أجيب به عن ذلك: أن قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا. . .﴾ إلخ، لم ينزل مع أول الآية بل تراخى نزولُه، ففهم ﷺ عن ذلك القدرِ النازلِ ما هو الظاهر من [أنّ] "أو" للتخيير، وأن العدد له مفهوم، ولا إشكال حينئذ، انتهى. هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٠٥)، "تو" (٧/ ٢٨٧٣)، "بغوي" (٢/ ٣١٧)، "بيضاوي" (١/ ٤١٥). ¬ (١) بضم الجيم وسكون الراء ثم همزة، أي: إقدامي، "قس" (١٠/ ٣٠٨)، "تو" (٧/ ٢٨٧١). ¬ (٢) أي: من المنافقين صلاة الجنازة، "قس" (١٠/ ٣٠٨).

стр. 6273

أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ ¬ (٢) يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ ¬ (٣)؟ وَهُوَ مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ¬ (٤). قَالَ: "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ ¬ (٥) - أَوْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ ¬ (٦) - فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ ¬ (٧): سَأزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ¬ (٨) ". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَأَمَرَهُ" في ذ: "فَأَمَرَهُ". "تُصَلِّي عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ". "أَخْبَرَنِي اللَّهُ" سقط لفظ "اللَّهُ" في نـ. "فَقَالَ" في نـ: "وَقَالَ". " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ " سقط في نـ. === ¬(١) وسأله أن يعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه، كما مر. ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) بتقدير أداة الاستفهام، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٤) أي: للمنافقين، ومن لازم النهي عن الاستغفار عدمُ الصلاة، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٥) أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٦) بالموحدة، من الإخبار، على الشك، وفي أكثر الروايات بلفظ التخيير من غير شك، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) قوله: (سأزيده على سبعين) استشكل أخذه بمفهوم العدد حتى قال: "سأزيده على السبعين"، مع أنه قد سبق بمدة طويلة قولُه تعالى في حق أبي طالب: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]؟ وأجيب بأن الاستغفار لابن أُبَيٍّ إنما هو لقصد تطييب من بقي منهم، وفيه نظر فليتأمل، قاله القسطلاني. وقيل: النهي عن الاستغفار

стр. 6274

وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾. [راجع: ١٢٦٩، تحفة: ٧٨٠٩]. ١٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيَحْلِفُونَ ¬ (١) بِاللَّهِ لَكُمْ ¬ (٢) إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٩٥] "ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ". " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ. . .﴾ إلخ" سقط في نـ. "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ. " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === لمن مات مشركًا لا يستلزم النهيَ عن الاستغفار لمن مات مظهرًا للإسلام، من "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (١) قوله: (﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾) أيمانًا كاذبة، والمحلوف عليه: ما قدروا على الخروج في غزوة تبوك، " ﴿إِذَا انْقَلَبْتُمْ﴾ " رجعتم من الغزو " ﴿إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ " [التوبة: ٩٥]، فلا تعاتبوهم - عطف على "لتعرضوا" لا نهي، "كشف" - " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ " احتقارًا لهم ولا توبّخوهم " ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ " قذر نجس بواطنهم واعتقاداتهم، وهو علة للإعراض وترك المعاتبة. " ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ " أي: مصيرهم في الآخرة إليها، وهو تمام التعليل، والمعنى: أن النار كَفَتْهم عتابًا فلا تتكلفوا عتابهم. " ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " من النفاق، ونصب جزاء على المصدر، أي: يُجْزَون جزاء، ويجوز أن يكون علة، "بيض" (١/ ٤١٨)، "قس" (١٠/ ٣١٠). وسقط قوله " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ إلخ" لأبي ذر. ¬ (٢) سقط قوله: " ﴿لَكُمْ﴾ " في رواية الأصيلي، والصواب إثباتها، "ف" (٨/ ٣٤٠).

стр. 6275

٤٦٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ ¬ (٤) مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ ¬ (٥) أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا ¬ (٦) أَكُونَ ¬ (٧) كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ ¬ (٨) كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ"، وسقط "ابنِ مالكٍ" في نـ. "عَلَيَّ" في سـ، ذ: "عَلَى عَبْدٍ". === ¬(١) ابن عبد الله بن بكير، "قس" (١٠/ ٣١٠). ¬ (٢) ابن سعد الإمام. ¬ (٣) ابن خالد بن عقيل، "قس" (١٠/ ٣١٠). ¬ (٤) ولأبي ذر عن المستملي: "على عبد"، قال ابن حجر (٨/ ٣٤٠): والأول هو الصواب، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٥) زاد في "المغازي" (ح: ٣٨٨٩ و ٤٤١٨): الإسلام، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٦) لا زائدة، والمعنى: أن أكون كذبته، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٧) قوله: (أن لا أكون) بدل من الصدق أي: أعظم من عدم كذبي المستعقب للهلاك، أو الجار مقدر أي: بأن لا أكون. فإن قلت: "أكون" مستقبل و"كذبت" ماضٍ؟ قلت: المستقبل في معنى الاستمرار المتناول للماضي فلا منافاة بينهما. والحديث بطوله تقدم في "المغازي" (برقم: ٤٤١٨)، "ك" (١٧/ ١٤١ - ١٤٢). ¬ (٨) بكسر اللام وتفتح، والنصب أي: فإن أهلك، "قس" (١٠/ ٣١١).

стр. 6276

حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ ¬ (١): ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى ﴿الْفَاسِقِينَ ¬ (٢)﴾. [راجع: ٢٧٥٧]. ١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ¬ (٣) فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦] وقَولِهِ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٢] "إلى: ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ " في نـ: "إلَى قَولِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ ". "بَابُ قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ " هذا ثابت في ذ، وساقط لغيره. " ﴿خَلَطُوا﴾. . . إلخ" في ذ بدله: "الآية". " ﴿عَسَى اللَّهُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) بقوله: " ﴿سَيَحْلِفُونَ﴾ إلخ". ¬ (٢) أي: الخارجين عن طاعته. ¬ (٣) قوله: (﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾) بحلفهِم فتستديموا عليهم ما كنتم تفعلون بهم. قوله: " ﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ " أي: فإن رضاءَكم لا يستلزم رضاءَ الله، ورضاؤكم وحدكم لا ينفعهم إذا كانوا في سخط الله. والمقصود من الآية النهيُ عن الرضاء عنهم والاغترار بمعاذيرهم بعد الأمر بالإعراض وعدم الالتفات نحوهم، "بيضاوي" (١/ ٤١٨). قوله: " ﴿وَآخَرُونَ﴾ " نسق على قوله: " ﴿مُنَافِقُونَ﴾ " [التوبة: ١٠١] أي: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾ قوم آخرون غير المذكورين. " ﴿اعْتَرَفُوا﴾ " أقرّوا " ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ " ولم يعتذروا من تخلفهم بالمعاذير الكاذبة. قوله: " ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ " أي: الجهاد أو إظهار الندم " ﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ " هو التخلف عنه وموافقة أهل النفاق. قوله: " ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ " [التوبة: ١٠٢] جملة

стр. 6277

٤٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ¬ (١) - هُوَ ابْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا ¬ (٦): "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ¬ (٧) فَابْتَعَثَانِي ¬ (٨)، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ¬ (٩) ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ: شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ ¬ (١٠) "حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ". "هُوَ ابْنُ هِشَامٍ" ثبت في صـ. "فَانْتَهَيْنَا" في نـ: "فَانْتَهَيَا". === مستأنفة، و ﴿عَسَى﴾ من الله واجب. وإنما عبّر بها للإشعار بأن ما يفعله تعالى ليس إلا على سبيل التفضل [منه] سبحانه حتى لا يتكل المرء بل يكون على خوف وحذرٍ، والمعنى: عسى الله أن يقبل توبتهم، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (١) بلفظ المفعول من التأميل على المشهور، وفي بعضها على الفاعل، "ك" (١٧/ ١٤٢). ¬ (٢) في غير رواية أبي ذر، وهو اليشكري. ¬ (٣) المعروف بابن علية، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٤) بفتح المهملة وبالفاء، الأعرابي، هو ابن أبي جميلة، "قس" (١٠/ ٣١٢)، "ك" (١٧/ ١٤٢). ¬ (٥) عمران العطاردي، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٦) أي: في حكاية منامه الطويل، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٧) بهمزة ممدودة أي: ملكان، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٨) من النوم، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٩) بكسر الموحدة، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (١٠) أي: نصف، "قس" (١٠/ ٣١٣).

стр. 6278

كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا ¬ (١) لَهُمُ ¬ (٢): اذْهَبُوا فَقَعُوا ¬ (٣) فِي ذَلِكَ النَّهْرِ، فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَا: أَمَّا الْقَوْمُ ¬ (٤) الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ ¬ (٥) وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ". [راجع: ٨٤٥]. ١٦ - بَابُ قَوْلِهِ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ¬ (٦)﴾ [التوبة: ١١٣] "الَّذِينَ" في نـ: "الَّذِي". "تَجَاوَزَ" في نـ: "فَتَجَاوَزَ". "بَابُ قَولِهِ" ساقط في نـ. === ¬(١) أي: الملكان. ¬ (٢) أي: للرجال. ¬ (٣) أمر. ¬ (٤) قوله: (أما القوم) فإن قلت: أين قسيم أمّا؟ قلت: "هذا منزلك" في حكم القسيم. فإن قلت في بعضها "الذي كانوا" بلفظ المفرد؟ قلت: مؤول ببعض ما أُوّل به: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة: ٦٩]. فإن قلت: كان القياس أن يقال: [كان] شطر منهم حسنًا؟ قلت: كان تامة، وشطر مبتدأ، وحسن خبره، والجملة حال بدون الواو، وهو فصيح كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، "كرماني" (١٧/ ١٤٢ - ١٤٣). ¬ (٥) الصواب: حسنًا وقبيحًا، لكن كان تامة، وشطر مبتدأ، وحسن خبره، والجملة حال بدون الواو، وهو فصيح كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، "قس" (١٧/ ٣١٣). ¬ (٦) لأن النبوة والإيمان يمنعان من ذلك، "قس" (١٠/ ٣١٣).
следующие страницы →