← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6252–6291 · переход к 6257.

стр. 6252

أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ¬ (١) ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: ٣٦] ﴿الْقَيِّمُ﴾ هُوَ الْقَائِمُ ¬ (٢). ٤٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ¬ (٨): "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ ¬ (٩) كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، === ¬(١) لعظم حرمتها وعظم الذنب فيها أو لتحريم القتال فيها، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٢) أي: المستقيم، وزاد أبو ذر: "ذلك الدين"، أي: تحريم الأشهر الحرم هو الدين المستقيم دين إبراهيم، "قس" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٣) ابن درهم. ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) ابن سيرين. ¬ (٦) عبد الرحمن. ¬ (٧) نفيع بن الحارث، "قس" (١٠/ ٢٩٣). ¬ (٨) في خطبته في حجة الوداع بمنى. ¬ (٩) قوله: (قد استدار كهيئته) أي: على الوضع الذي كان قبل النسيء لا زائدًا في العدد ولا مغيرًا كلّ شهر عن موضعه، "ك" (١٧/ ١٣٣). قوله: "السنة" أي: العربية الهلالية "اثنا عشر شهرًا" على [ما] توارثوه من إبراهيم وإسماعيل ﵉، وذلك باعتبار دور القمر. وإنما جعل الله تعالى الاعتبارَ بدور القمر لأن ظهوره لا يحتاج إلى حساب ولا كتاب، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٣).

стр. 6253

ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ¬ (١): ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ ¬ (٢) الَّذِي ¬ (٣) بَيْنَ جُمَادَى ¬ (٤) وَشَعْبَانَ ¬ (٥) ". [راجع: ٦٧]. ٩ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ ¬ (٦) إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ¬ (٧)﴾ [التوبة: ٤٠] ﴿مَعَنَا﴾: نَاصِرُنَا، السَّكِينَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ. "ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ" في ذ: "ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ". " ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ " زاد في ذ: " ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ". " ﴿مَعَنَا﴾ نَاصِرُنَا" في نـ: " ﴿مَعَنَا﴾ أَي: نَاصِرُنَا". === ¬(١) أي: متتابعات، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٢) قبيلة مشهورة وأضافه إليها لأنهم كانوا متمسكين بتعظيمه، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٣) تأكيد. ¬ (٤) أي: الآخرة، "قس" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٥) بخلاف غيرهم، فمنهم من كان يحرم بدله رمضان، وآخرون شعبان، "تو" (٧/ ٢٨٦٦). ¬ (٦) نصب على الحال من مفعول أخرجه، "قس" (١٠/ ٢٩٥). ¬ (٧) قوله: (﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾) أي حصلا فيه، والغار ثقب في الجبل. قوله: " ﴿إِذْ يَقُولُ﴾ " أي النبي ﷺ " ﴿لِصَاحِبِهِ﴾ " وهو أبو بكر الصديق ﵁. فيه دليل على أن من أنكر كون أبي بكر من الصحابة كفر بتكذيبه القرآنَ. فإن قلت: لا دلالة في اللفظ على خصوصه؟ أجيب بأن الإجماع على أنه لم يكن غيره. قوله: " ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ أي: ناصرنا". وسقط لغير أبي ذر ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ

стр. 6254

٤٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ ¬ (٦)، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا. قَالَ: "مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ ¬ (٧) اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ¬ (٨) ". [راجع: ٣٦٥٣، أخرجه: م ٢٣٨١، ت ٣٠٩٦، تحفة: ٦٥٨٣]. === اللَّهَ مَعَنَا﴾، وقال: " ﴿مَعَنَا﴾: ناصرنا". قوله: "السكينة" فعيلة من السكون" يريد تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ أي: على الصديق، أي: ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يَصِلُون إليه، وقيل: الضمير عائد إلى النبي ﷺ ، قال بعضهم: وهذا أقوى، "قسطلاني" (١٠/ ٢٩٥). ¬ (١) المسندي. ¬ (٢) بفتح المهملة وشدة الموحدة، ابن هلال، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٣) ابن يحيى العوذي البصري، "ك" (١٧/ ١٣٤)، "قس" (١٠/ ٢٩٦)، "تق" (ص: ١٠٢٤). ¬ (٤) هو ابن مالك، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٥) الصديق، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٦) قوله: (في الغار) المراد به هنا نقب في أعلى ثور، وهو جبل في يمين مكة على مسيرة ساعة، مكثا فيه ثلاثًا. قوله: "فرأيت آثار المشركين" أي: طلعوا فوق الغار، وفي رواية: "فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم"، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٧) يريد نفسه الشريفة وأبا بكر، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٨) بالنصر والمعونة، "قس" (١٠/ ٢٩٦).

стр. 6255

٤٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ وَقَعَ ¬ (٥) بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦): قُلْتُ ¬ (٧): أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ¬ (٨)، === ¬(١) الجعفي المسندي، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٢) سفيان، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٤) عبد الله بن عبيد الله، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٥) شيء من الاختلاف. ¬ (٦) قوله: (وقع بينه وبين ابن الزبير) بسبب البيعة، وذلك أن ابنَ الزبير امتنع عن مبايعة يزيد بن معاوية لما مات أبوه، وأصر على ذلك حتى مات يزيد، ثم دعا ابن الزبير إلى نفسه بالخلافة فبويع بها، وأطاعه أهل الحجاز ومصر والعراق وخراسان وكثير من أهل الشام، ثم غلب مروان بن الحكم على الشام، وقتل الضحاكَ بنَ قيس الأميرَ من قِبَلِ ابن الزبير، وكان محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس مقيمَيْن بمكة مدة قتل الحسين، فدعاهما ابن الزبير إلى البيعة له فامتنعا وقالا: لا نبايع حتى يجتمع الناس على خليفة، وتبعهما على ذلك جماعة، فشدَّد ابن الزبير عليهم وحصرهم، فبلغ ذلك المختار فجهَّز إليهم جيشًا فأخرجوهما واستأذنوهما في قتال ابن الزبير فامتنعا وخرجا إلى الطائف، "قس" (١٠/ ٢٩٦). ¬ (٧) قوله: (قلت: أبوه الزبير … ) إلخ، أي: قال ابن أبي مليكة: قلت لابن عباس كالمنكِر عليه امتناعَه من مبايعة ابن الزبير معَدِّدًا شرفَه واستحقاقَه للخلافة: أبوه الزبير إلخ، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٧). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٨): قوله: "قلت" هذا قول ابن عباس، كما يأتي في قوله: "بايعْ لابن الزبير، فقلتُ"، انتهى، والله أعلم. ¬ (٨) ابن العوام، أحد العشرة.

стр. 6256

وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ¬ (١)، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٢)، وَجَدَّتُهُ ¬ (٣) صَفِيَّةُ ¬ (٤). فَقُلْتُ ¬ (٥) لِسُفْيَانَ ¬ (٦): إِسْنَادُهُ ¬ (٧)؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا، فَشَغَلَهُ إِنْسَانٌ ¬ (٨): وَلَمْ يَقُل: ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩). [طرفاه: ٤٦٦٥، ٤٦٦٦، تحفة: ٥٧٩٩]. ٤٦٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١٠) "فَقَالَ: حَدَّثَنَا" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا". "حَدَّثَنِي" في نـ: "وَحَدَّثَنِي". === ¬(١) بنت الصديق. ¬ (٢) صاحب النبي ﷺ في الغار. ¬ (٣) أم أبيه، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٤) بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ . ¬ (٥) قائله عبد الله. ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) أي: هذا الحديث ما إسناده؟ ويجوز النصب على تقدير: اذكر إسناده، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٨) بكلام أو نحوه. ¬ (٩) قوله: (ولم يقل: ابن جريج) بالرفع، أي: لم يقل: حدثنا ابن جريج، فاحتمل أن يكون أراد أن يدخل بينهما واسطة، واحتمل أن لا يدخل ولذلك استظهر البخاري فأخرج الحديث من وجه آخر عن ابن جريج ثم من وجه آخر عن شيخه، "قس" (١٠/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٧/ ١٣٤): فإن قلت: قد ذكر الإسناد أولًا فما معنى السؤال عنه؟ قلت: السؤال عن كيفية العنعنة بأنها بالواسطة أو بدونها. ¬ (١٠) المسندي.

стр. 6257

قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٢) قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ ¬ (٤) ¬ (٥) فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ ¬ (٦) أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟. . . . . . . . . . . "قَالَ: حَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا". "قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ". "أَتُرِيدُ" في نـ: "تُرِيدُ" بغير همزة الاستفهام. === ¬(١) بفتح الميم، البغدادي الحافظ المشهور بالجرح والتعديل، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٢) هو ابن محمد المصيصي، "قس" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٣) عبد الملك. ¬ (٤) مما يصدر بين المتخاصمين، وقيل: كان اختلافًا في بعض قراءات القرآن، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (وكان بينهما شيء) أي: كان بينهما اختلاف في أمر البيعة بالخلافة لابن الزبير، فأبى ابن عباس حتى يجتمع الناس عليه، فأمره ابن الزبير بالخروج من مكة فآل الأمر إلى أن خرج إلى الطائف فأقام به حتى مات، كذا في "مقدمة فتح الباري" (ص: ٣١٣). قال القسطلاني (١٠/ ٢٩٨): وقيل: كان اختلافًا في بعض القراءات. ¬ (٦) قوله: (أتريد) بهمزة الإنكار. قوله: "فَتُحِلّ حَرَمَ الله" وفي نسخة: "ما حرم الله" أي: من القتال في الحرم. "فقال" ابن عباس "معاذ الله" أي: أَتَعَوَّذُ بالله عن إحلال ما حرم الله. "إن الله كتب" أي: قَدَّرَ "ابنَ الزبير وبني أمية محلين" أي: مبيحين القتال في الحرم. قال في "الفتح" (٨/ ٣٢٨): وإنما نسب ابنَ الزبير لذلك، وإن كان بنو أمية هم الذين ابتدؤوه بالقتال وحصروه، وإنما بدا منه أولًا دفعُهم عن نفسه، لأنه بعد أن ردّهم الله عنه حصر بني هاشم ليبايعوا فشرع فيما يؤذِن بإباحة القتال في الحرم، "قس" (١٠/ ٢٩٨).

стр. 6258

فَتُحِلَّ ¬ (١) حَرَمَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ¬ (٢) ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي ¬ (٣) وَاللَّهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا ¬ (٤). قَالَ ¬ (٥): قَالَ النَّاسُ ¬ (٦): بَايِعْ لابْنِ الزُّبَيرِ ¬ (٧). فَقُلْتُ ¬ (٨): وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ ¬ (٩)؟ أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِيُّ ¬ (١٠) النَّبِيِّ ﷺ ، يُرِيدُ الزُّبَيْرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ، يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقِ ¬ (١١)، يُرِيدُ أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالَتُهُ ¬ (١٢) فَأُمُّ "حَرَمَ اللَّهِ" في نـ: "مَا حَرَّمَ اللَّهُ". "وَأَيْنَ" في نـ: "وَأَنَّى". "وَأُمُّهُ" في نـ: "وأَمَّا أُمُّهُ". === ¬(١) بالنصب. ¬ (٢) قدَّر، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٣) قال ابن عباس: وإني. ¬ (٤) أي: القتال فيه، وإن قوتلتُ فيه، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) أي: قال ابن أبي مليكة بالإسناد السابق: قال ابن عباس: "قال الناس. . ." إلخ. ¬ (٦) الذين من جهة ابن الزبير، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٧) بالخلافة. ¬ (٨) قول ابن عباس. ¬ (٩) أي: ليست الخلافة بعيدة عنه لشرفه بإسلامه، "تو" (٧/ ٢٨٦٧). ¬ (١٠) أي: ناصره، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (١١) بالإفراد، لأنها شَقَّتْ نطاقها لسُفرة النبي ﷺ وسقائه عند الهجرة، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (١٢) عبد اللهِ بن الزبير.

стр. 6259

الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَأَمَّا عَمَّتُهُ ¬ (١) فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، يُرِيدُ خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فجَدَّتُهُ ¬ (٢)، يُرِيدُ صَفِيَّةَ ¬ (٣)، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٤)، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ إِنْ وَصَلُونِي ¬ (٥). . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (وأما عمته) أي: خديجة، أطلق عليها عمتَه تجوُّزًا، وإنما هي عمة أبيه؛ لأنها خديجة بنت خويلد بن أسد، والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٢) أم أبيه، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٣) أم الزبير، بنت عبد المطلب، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٤) هذا ذكر شرفه بصفته الذاتية الحميدة، "قس" (١٠/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (والله إن وصلوني) أي: بنو أمية، ذكر ابن عباس بعد ذكر ابن الزبير أحوالَ بني أمية بأنهم أقرب منه إليه، كما يدل عليه قوله: "وصلوني من قريب" أي: بسبب القرابة، وذلك لأن عباسًا هو ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فعبد المطلب هو ابن عم أمية جد مروان بن الحكم بن أبي العاص؛ لأن أمية هو ابن عبد شمس بن عبد مناف، وهذا شكرٌ من ابن عباس لبني أمية وعتبٌ على ابن الزبير. قوله: "وإن ربوني" بضم الباء وفتحها من الربِّ والتربية، أي: كانوا عليّ أمراء "رَبَّني أكفاء" أي: أمثال واحدها كُفْء "كرام" في أحسابهم. وعند أبي محنف (١) الأخباري من طريق أخرى: أن ابن عباس لما حضره الوفاة بالطائف جمع بنيه فقال: يا بني! إنّ ابنَ الزبير لما خرج بمكة شددتُ أزره، ودعوت الناس إلى بيعته، وتركت بني عمنا من بني أمية الذين إن قتلونا قتلونا أكفاء، وإن ربونا ربونا كرامًا. فهذا صريح أن مراد ابن عباس بنو أمية لا بنو أسد رهط [ابن] الزبير، وقال الأزرقي: كان ابن الزبير

стр. 6260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === إذا دعا الناسَ (١) في الإذن بدأ ببني أسد على بني هاشم وبني عبد المطلب وغيرهم، فلذا قال ابن عباس: "فآثر" بالمد والمثلثة أي: اختار ابن الزبير بعد أن أذعنتُ له وتركت بني عمي عليَّ. قوله: "التويتات" جمع تُوَيْتٍ مصغر توت بمثناتين وواو. قوله: "والأسامات" بضم الهمزة جمع أسامة. "والحميدات" بضم الحاء مصغر حمد. قوله: "يريد أبطنا" جمع بطن، وهو ما دون القبيلة وفوق الفخذ. وقال: أبطنًا ولم يقل: بطونًا؛ لأن الأول جمع قلة فعبر به تحقيرًا لهم. قوله: "بني تويت" هو ابن الحارث بن عبد العزى بن قصي. ومن "بني أسامة" ابن أسد بن عبد العزى. قوله: "وبني أسد". ولأبي ذر" "من أسد" وأما الحميدات فنسبته إلى بني حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وتجتمع هذه الأبطن مع خويلد بن أسد جَدِّ الزبير. قوله: "إن ابن أبي العاص بَرَزَ" أي: ظهر. "يمشي القُدَمِيَّة" - إذا مضى في الحرب، "قاموس" (ص: ١٠٥٧) - بضم القاف وفتح المهملة وكسر [الميم وتشديد] التحتية: مشية التبختر، وهو مثل، يريد أنه ركب معالي الأمور وتقدم في الشرف، - قال في "النهاية" (ص: ٧٣٧): إن ابن أبي العاص مشى القُدَمِيَّةَ. معناه: أنه تقدم في الشرف والفضل على أصحابه وقيل: معناه: التبختر -. قوله: "وإنه لوى ذنبه" بتشديد الواو وتُخَفَّفُ، وهو مثل لترك المكارم والزيغ عن المعروف، وقيل: هو كناية عن التأخر والتخلف، وكان الأمر كما قال ابن عباس، فإن عبد الملك لم يزل في تقدُّمٍ من أمره حتى استنقذ العراقَ من ابن الزبير، وقتل أخاه مصعبًا، ثم جَهَّزَ العساكر إلى ابن الزبير فكان من الأمر ما كان، ولم يزل أمرُ ابن الزبير في تأخر إلى أن قُتِلَ ﵁، من "قس" (١٠/ ٢٩٨)، "ك" (١٧/ ١٣٤ - ١٣٦)، "خ" (٢/ ٢٩٨)، "ع" (١٣/ ٢٣)، "تو" (٧/ ٢٨٦٧).

стр. 6261

وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ ¬ (١)، وَإِنْ رَبَّونِي رَبَّنِي أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ ¬ (٢) التُّوَيْتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ، يُرِيدُ أَبْطُنًا ¬ (٣) مِنْ بَنِي أَسَدٍ: بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ، إِنَّ ¬ (٤) ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ ¬ (٥) يَمْشِي ¬ (٦) الْقُدَمِيَّةَ، يَعْنِي ¬ (٧) عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنَّهُ لَوَّى ¬ (٨) ذَنَبَهُ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. [راجع: ٤٦٦٤]. "رَبَّنِي" كذا في هـ، وفي نـ: "رَبُّونِي" - هذا من قبيل: أكلوني البراغيث، "قس" (١٠/ ٢٩٨)، "ك" (١٧/ ١٣٥) -. "وَبَنِي أَسَدٍ" في ذ: "مِنْ أَسَدٍ" وفي نـ: "وَبَنِي حُمَيْدٍ". === ¬(١) وذلك لما بينهم وبين ابن عباس من القرابة القريبة - كما ذكر هنا واضحة في الحاشية -، "ك" (١٧/ ١٣٥). ¬ (٢) بالمد، أي: قال ابن عباس: فاختار ابنُ الزبير الأسديين عليَّ، "ك" (١٧/ ١٣٥). ¬ (٣) أي: اختار ابن الزبير هؤلاء الأبطن من بني أسد وفضلهم عليّ، "خ". ¬ (٤) بكسر الهمزة، "قس" (١٠/ ٢٩٩). ¬ (٥) أي: ظهر. ¬ (٦) أي: يتبختر. ¬ (٧) أي: يريد ابن عباس بابن أبي العاص عبدَ الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، "قس" (١٠/ ٢٩٩). ¬ (٨) بالتشديد ويخفف، أي ثَنَاه وَصَرَفَه، أي: لم يتم ما أراده، يعني تخلف عن معالي الأمور، أو كناية عن الجبن، "قس" (١٠/ ٢٩٩)، "ك" (١٧/ ١٣٦)، "خ" (٢/ ٢٩٩).

стр. 6262

٤٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا ¬ (١)، فَقُلْتُ ¬ (٢): لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ ¬ (٣) مَا ¬ (٤) حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا ¬ (٥) كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ ¬ (٧) عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى ¬ (٨) عَنِّي "نَفْسِي لَهُ" في نـ: "لَهُ نَفْسِي". "وَلَا لِعُمَرَ" في نـ: "وَلَا عُمَرَ". "وَلَهُمَا" في نـ: "فَإِنَّهُمَا". "وَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". === ¬(١) يعني الخلافة، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٢) هذا كلام ابن عباس لا ابن أبي مليكة، أي: قلت في نفسي ذلك، فلما تركني تركته، "ك" (١٧/ ١٣٦). ¬ (٣) أي: لأناقشنّ نفسي لابن الزبير في معونته والنصح له والذبِّ عنه ما ناقشتُها للعمرين، قال الداودي: أي: لأذكرن في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما، وإنما صنع ابن عباس ذلك لاشتراك الناس في معرفة مناقب أبي بكر وعمر ﵃ بخلاف ابن الزبير فما كانت مناقبه في الشهرة كمناقبهما، فأظهر ذلك ابن عباس وبَيَّنه للناس إنصافًا منه له، "قسطلاني" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٤) للنفي، "ك" (١٧/ ١٣٦). ¬ (٥) بلام الابتداء والضمير للعمرين، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٦) أي: صفية. ¬ (٧) أي: أسماء. ¬ (٨) بتشديد اللام أي: يترفع متنحِّيًا "عنِّي"، "قس" (١٠/ ٣٠٠).

стр. 6263

وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ ¬ (١)، فَقُلْتُ ¬ (٢): مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ ¬ (٣) هَذَا ¬ (٤) مِنْ نَفْسِي، فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ ¬ (٥) يُرِيدُ خَيْرًا ¬ (٦)، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ ¬ (٧) لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي ¬ (٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ ¬ (٩). [راجع: ٤٦٦٤]. "وَمَا أُرَاهُ" في هـ: "وإِنَّمَا أُرَاهُ". "لأَنْ يَرُبَّنِي" في نـ: "أَنْ يَرُبَّنِي" وفي نـ: "أن يرثني". "أَنْ يرُبَّني" في نـ: "أَن يَرِثَنِي". === ¬(١) قوله: (ولا يريد ذلك) قال العيني (١٣/ ٢٥) كابن حجر: أي: لا يريد أن أكون من خاصته. وقال (١) البرماوي كالكرماني (١٧/ ١٣٦): ولا يريد ذلك القول إذا عاتبته. قوله: "أني أعرض هذا" أي: أظهر هذا الخضوع "من نفسي" له. قوله: "فيدعه" أي: يتركه ولا يرضى به مني. قوله: "وما أراه" بضم الهمزة أي: وما أظنه، وللكشميهني "وإنما أراه" وهو تصحيف كما لا يخفى، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٢) قائله ابن عباس. ¬ (٣) أظهر، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٤) الخضوع. ¬ (٥) أي: ما أظنه. ¬ (٦) أي: في الرغبة عني، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٧) أي: الذي صدر منه لا فراق له منه، "قس" (١٠/ ٣٠٠). ¬ (٨) أي: بنو أمية، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٩) إذ هم أقرب إلَيَّ من بني أسد كما مر، "قس" (١٠/ ٣٠١).

стр. 6264

١٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ¬ (١)﴾ [التوبة: ٦٠] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. ٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بُعِثَ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ ¬ (٧)، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أرْبَعَةٍ ¬ (٨) وَقَالَ: "أَتَأَلَّفُهُمْ ¬ (٩) ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١٠): "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ."عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" في نـ: "عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدرِيِّ". === ¬(١) قوله: (﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾) بالجر، والرفع على الاستئناف، وهم قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيه فيُستألَفُ قلوبُهم، أو أشراف يُتَرَقَّبُ بإعطائهم ومراعاتهم إسلامُ نظائرهم، "قسطلاني" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٢) العبدي البصري، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٣) الثوري، "قس" (١٠/ ٣٠١)، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٤) سعيد بن مسروق، "قس" (١٠/ ٣٠١)، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٥) بضم النون وسكون المهملة، عبد الرحمن، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٦) الباعث علي بن أبي طالب، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٧) أي: ذهيبة، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (٨) قوله: (بين أربعة) الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر وزيد الطائي وعلقمة بن علاثة، ومرَّ ذكرهم في الحديث في "كتاب الأنبياء" مع بيان الحديث (برقم: ٣٣٤٤). ¬ (٩) أي: ليثبتوا على الإسلام، "قس" (١٠/ ٣٠١). ¬ (١٠) يقال له: ذو الخويصرة، "ك" (١٧/ ١٣٧)، "قس" (١٠/ ٣٠١).

стр. 6265

مَا عَدَلْتَ ¬ (١). فَقَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ ¬ (٢) هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ ¬ (٣) مِنَ الدِّينِ". [راجع: ٣٣٤٤]. ١١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ ¬ (٤) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] ﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ. جَهْدَهُمْ وَجُهْدَهُمْ ¬ (٥): طَاقَتَهُمْ. ٤٦٦٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٩)، "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. " ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾ "، وفي نـ بعده: "الآية". " ﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ" سقط في ذ، وثبت لغيره. "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "أَخْبَرَنَا" في ذ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) في العطية. ¬ (٢) بكسر المعجمتين: الأصل، ويراد ها هنا النسل، "ك" (١٧/ ١٣٧). ¬ (٣) يخرجون. ¬ (٤) أي: المتطوعين. ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] قال البيضاوي (١/ ٤١٤): وقرئ بالفتح، وهو مصدر جهد في الأمر: إذا بالغ فيه. ¬ (٦) غندر. ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٩) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ٣٠٢).

стр. 6266

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ ¬ (٢)، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٣) بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ ¬ (٤) بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ¬ (٥)، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلَّا رِيَاءً. فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٦) فِي الصَّدَقَاتِ "لَمَّا أُمِرْنَا" في ذ: "لَمَّا أُمِرَ" - بحذف الضمير، "قس" (١٠/ ٣٠٢). " ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعده. === ¬(١) عقبة بن عمرو البدري الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (كنا نتحامل) أي: يحمل بعضنا لبعض بالأجرة، قال البرماوي كالكرماني (١٧/ ١٣٨): أي: نتكلف في الحمل من الحطب وغيره، وزاد البرماوي: وصوابه "كنا نحامل" كما سبق في بقية الروايات، انتهى. ومعناه: نؤاجر أنفسنا في الحمل. قوله: "بنصف صاع" من تمر، وفي "الزكاة" (برقم: ١٤١٥): "بصاع"، فيحتمل أنه غير أبي عقيل، أو هو هو ويكون أتى بنصف ثم بنصف. قوله: "وجاء إنسان بأكثر منه" روي بألفين، وفي رواية: بأربعة آلاف، وفي رواية: بأربع مائة أوقية، وفي رواية: ثمانية آلاف دينار. قال في "الفتح": وأصح الطرق ثمانية آلاف درهم، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٣) بفتح المهملة اسمه حبحاب بمهملتين بينهما موحدة ساكنة، وقيل بجيمين، "توشيح" (٧/ ٢٨٦٩). ¬ (٤) قيل: هو عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٥) قوله: (إن الله لغني عن صدقة هذا) الأول، ولكنه أراد أن يُذَكِّر نفسه ليعطى من الصدقات، "ك" (١٧/ ١٣٨)، "بيض" (١/ ٤١٤). ¬ (٦) حال من ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾، "قس" (١٠/ ٣٠٢).

стр. 6267

وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ¬ (١)﴾. [راجع: ١٤١٥]. ٤٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣): أَحَدَّثَكُمْ زَائِدَةُ ¬ (٤) عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، فَيَحْتَالُ ¬ (٨) أَحَدُنَا حَتَّى يَجِيءَ بِالْمُدِّ ¬ (٩)، وَإِنَّ لأَحَدِهِمِ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ ¬ (١٠). كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ ¬ (١١). [راجع: ١٤١٥]. "﴿إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". "حَدَّثَنَا" في نـ: "حَدَّثَنِي". === ¬(١) أي: طاقتهم، وقرئ بالفتح وهو مصدرٌ، جهد في الأمر، إذا بالغ فيه، "بيضاوي" (١/ ٤١٤). ¬ (٢) ابن راهويه، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٣) أي: حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٤) ابن قدامة أبو الصلت. ¬ (٥) الأعمش، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٦) أبو وائل، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٧) عقبة البدري. ¬ (٨) أي: يجتهد ويسعى، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٩) من التمر أو القمح أو نحوهما فيتصدق به، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (١٠) قوله: (وإن لأحدهم اليومَ مائة ألف) من الدراهم والدنانير لكثرة الفتوح والأموال. قوله: "كأنه" أي: قال شقيق: كأنه أي: أبا مسعود "يعرِّض بنفسه" لكونه من ذوي الأموال الكثيرة، كذا في "قس" (١٠/ ٣٠٣)، وسبق (برقم: ١٤١٥ وما بعده) من "كتاب الزكاة". ¬ (١١) لكونه من ذوي الأموال الكثيرة، "قس" (١٠/ ٣٠٣).

стр. 6268

١٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ¬ (١) إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ ¬ (٢) مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] ٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ¬ (٥) جَاءَ ابْنُهُ ¬ (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ¬ (٧)، ثُمَّ سأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ ¬ (٨) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟! فَقَالَ "﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ". "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "لِيُصَلِّيَ" في ذ، قتـ، عسـ، صـ: "لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ". "تُصَلِّيَ عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ" بهمزة الاستفهام. === ¬(١) يريد به التساوي بين الأمرين في عدم الإفادة، "بيض" (١/ ٤١٤). ¬ (٢) هو للتكثير، "قس" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٣) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٤) ابن عمر العمري. ¬ (٥) في ذي القعدة سنة تسع بعد منصرفهم من تبوك، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٦) كان من المخلصين وفضلاء الصحابة، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٧) فالإعطاء إنما وقع لابنه العبدِ الصالحِ، وقيل: لأن عبدَ الله المنافِقَ كان أعطى العباسَ يومَ بدرٍ قميصًا لما أُسِرَ فكافأه ﷺ على ذلك، "قس" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٨) قوله: (وقد نهاك ربك) قال الكرماني: فإن قلت: أين نهاه، ونزل الآية ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ بعد ذلك؟ قلت: لعل عمر - رضي الله

стр. 6269

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ ¬ (١) فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ¬ (٢) ". قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ! قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. [راجع: ١٢٦٩، أخرجه: م ٢٧٧٤، تحفة: ٧٨٢٦]. ٤٦٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥). ح وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٦):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === عنه - استفاد النهي من قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، أو من ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فإنه إذا لم يكن للاستغفار فائدة المغفرة يكون عبثًا فيكون منهيًا عنه، "كرماني" (١٧/ ١٣٩). ¬ (١) أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٥). ¬ (٢) قوله: (سأزيده على السبعين) حمل رسول الله ﷺ عددَ السبعين على حقيقته، وحمل عمر على المبالغة، وله تحقيق في أصول الفقه في باب المفهومات. قال الخطابي: فيه حجة لمن رأى الحكم بالمفهوم، وكان رأي: عمر ﵁ التصلبَ في الدين والشدةَ على المنافقين، وقصد ﷺ الشفقةَ على من تعلق بطرف من الدين والتألفَ لابنه [و] لقومه فاستعمل أحسنَ الأمرين وأفضلَهما، "ك" (١٧/ ١٣٩). ¬ (٣) المخزومي المصري، "قس" (١٠/ ٣٠٦). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) ابن خالد. ¬ (٦) هو أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، "قس" (١٠/ ٣٠٦).

стр. 6270

حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ¬ (٥) دُعِيَ ¬ (٦) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ - قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ ¬ (٨) قَوْلَهُ -، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ". "أَعُدُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أُعَدِّدُ". === ¬(١) ابن سعد. ¬ (٢) ابن خالد. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) أي: ابن عمر. ¬ (٥) بفتح السين المهملة اسم أم عبد الله، "قس" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٦) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٧) أي: نهضت وأسرعت إليه. ¬ (٨) قوله: (أَعدّ عليه) قال القسطلاني (١٠/ ٣٠٧): "أُعَدِّد" بفتح العين وكسرِ الدال الأولى، ولأبي ذر "أَعُدّ" بضم العين والدال الأولى وإسقاط الثانية، يشير بذلك إلى مثل قوله: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، وقوله: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]. قوله: "فتبسم" أي: تعجبًا من صلابة عمر وبغضه للمنافقين وتأنيسًا له وتطييبًا لقلبه كالمعتذِر له عن ترك قبول كلامه. قوله: "أَخِّرْ عني" أي: تَأَخَّرْ، وقيل: معناه: أَخِّرْ عني رأيَك، فاختصر إيجازًا وبلاغة، انتهى كلام القسطلاني.

стр. 6271

فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: "إِنِّي خُيِّرْتُ ¬ (١) فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَغُفِرَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يُغْفَرُ". === ¬(١) قوله: (إني خُيِّرتُ) أي: بين الاستغفار وعدمه، "فاخترتُ" الاستغفار. وقد استشكل فهم التخيير من الآية على كثير حتى أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحة الحديث وقال: لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح أن الرسول قاله. وقال إمام الحرمين: هذا الحديث غير مخرَّج في "الصحيح". وقال في "البرهان": لا يصحِّحُه أهل الحديث. وقال الغزالي في "المستصفى": الأظهر أن هذا الخبر غير صحيح. وقال الداودي: هذا الحديث غير محفوظ. وهذا عجيب من هؤلاء الأئمة كيف باحوا بذلك وطعنوا فيه مع كثرة طرقه واتفاق الشيخين على تصحيحه بل وسائر الذين خرّجوا في "الصحيح"، "قس" (١٠/ ٣٠٧). وسبب ذلك أن الذي يفهم من الآية إنما هو التسوية بين الاستغفار وتركه كما فهمه عمر ﵁ لما يقتضيه سياقُ القضية من قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ إلى آخره، وحملُ السبعين على المبالغة، "تو" (٧/ ٢٨٧٢)، ومن ثم سأل الزمخشري فقال: فإن قلت: كيف خفي هذا على رسول ﷺ ؟ يعني أن السبعة والسبعين والسبعمائة مثل في التكثير، أي: لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد - كما بينت وجهه في (ص: ٥٠٦) من كتاب الترمذي المطبوع في المطبع الأحمدي - فكأنه العدد بأسره، وهو ﷺ أفصح العرب وأخبرهم بأساليب الكلام وتمثيلاته وقد تلاه بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ الآية، فبين الصارفَ عن المغفرة لهم حتى قال: "خيّرني وسأزيده على السبعين"، وأجاب بأنه لم يخف عليه ذلك، ولكنه خَيَّل بما قال إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بُعِثَ إليه كقول إبراهيم: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وفي إظهار النبي الرحمةَ والرأفةَ لطف لأمته ودعاء لهم إلى ترحم بعضهم على

стр. 6272

ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي ¬ (١) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [راجع: ١٣٦٦]. ١٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ¬ (٢) مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] ٤٦٧٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ "﴿أَبَدًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ الآية". " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ " في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". === بعض، انتهى. وروي أن النبي ﷺ كُلِّمَ فيما فعل بعبد الله بن أبي، فقال ﷺ : "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه"، وروي أنه أسلم ألف من قومه لَمّا رأوه يتبرك بقميص النبي ﷺ ، "بغ" (٢/ ٣١٧). قال السيوطي: وأقوى ما أجيب به عن ذلك: أن قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا. . .﴾ إلخ، لم ينزل مع أول الآية بل تراخى نزولُه، ففهم ﷺ عن ذلك القدرِ النازلِ ما هو الظاهر من [أنّ] "أو" للتخيير، وأن العدد له مفهوم، ولا إشكال حينئذ، انتهى. هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٠٥)، "تو" (٧/ ٢٨٧٣)، "بغوي" (٢/ ٣١٧)، "بيضاوي" (١/ ٤١٥). ¬ (١) بضم الجيم وسكون الراء ثم همزة، أي: إقدامي، "قس" (١٠/ ٣٠٨)، "تو" (٧/ ٢٨٧١). ¬ (٢) أي: من المنافقين صلاة الجنازة، "قس" (١٠/ ٣٠٨).

стр. 6273

أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ ¬ (٢) يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ ¬ (٣)؟ وَهُوَ مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ¬ (٤). قَالَ: "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ ¬ (٥) - أَوْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ ¬ (٦) - فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ ¬ (٧): سَأزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ¬ (٨) ". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَأَمَرَهُ" في ذ: "فَأَمَرَهُ". "تُصَلِّي عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ". "أَخْبَرَنِي اللَّهُ" سقط لفظ "اللَّهُ" في نـ. "فَقَالَ" في نـ: "وَقَالَ". " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ " سقط في نـ. === ¬(١) وسأله أن يعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه، كما مر. ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) بتقدير أداة الاستفهام، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٤) أي: للمنافقين، ومن لازم النهي عن الاستغفار عدمُ الصلاة، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٥) أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٦) بالموحدة، من الإخبار، على الشك، وفي أكثر الروايات بلفظ التخيير من غير شك، "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) قوله: (سأزيده على سبعين) استشكل أخذه بمفهوم العدد حتى قال: "سأزيده على السبعين"، مع أنه قد سبق بمدة طويلة قولُه تعالى في حق أبي طالب: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]؟ وأجيب بأن الاستغفار لابن أُبَيٍّ إنما هو لقصد تطييب من بقي منهم، وفيه نظر فليتأمل، قاله القسطلاني. وقيل: النهي عن الاستغفار

стр. 6274

وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾. [راجع: ١٢٦٩، تحفة: ٧٨٠٩]. ١٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيَحْلِفُونَ ¬ (١) بِاللَّهِ لَكُمْ ¬ (٢) إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٩٥] "ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ". " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ. . .﴾ إلخ" سقط في نـ. "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ. " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === لمن مات مشركًا لا يستلزم النهيَ عن الاستغفار لمن مات مظهرًا للإسلام، من "قس" (١٠/ ٣٠٩). ¬ (١) قوله: (﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾) أيمانًا كاذبة، والمحلوف عليه: ما قدروا على الخروج في غزوة تبوك، " ﴿إِذَا انْقَلَبْتُمْ﴾ " رجعتم من الغزو " ﴿إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ " [التوبة: ٩٥]، فلا تعاتبوهم - عطف على "لتعرضوا" لا نهي، "كشف" - " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ " احتقارًا لهم ولا توبّخوهم " ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ " قذر نجس بواطنهم واعتقاداتهم، وهو علة للإعراض وترك المعاتبة. " ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ " أي: مصيرهم في الآخرة إليها، وهو تمام التعليل، والمعنى: أن النار كَفَتْهم عتابًا فلا تتكلفوا عتابهم. " ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " من النفاق، ونصب جزاء على المصدر، أي: يُجْزَون جزاء، ويجوز أن يكون علة، "بيض" (١/ ٤١٨)، "قس" (١٠/ ٣١٠). وسقط قوله " ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ إلخ" لأبي ذر. ¬ (٢) سقط قوله: " ﴿لَكُمْ﴾ " في رواية الأصيلي، والصواب إثباتها، "ف" (٨/ ٣٤٠).

стр. 6275

٤٦٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ ¬ (٤) مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ ¬ (٥) أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا ¬ (٦) أَكُونَ ¬ (٧) كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ ¬ (٨) كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ"، وسقط "ابنِ مالكٍ" في نـ. "عَلَيَّ" في سـ، ذ: "عَلَى عَبْدٍ". === ¬(١) ابن عبد الله بن بكير، "قس" (١٠/ ٣١٠). ¬ (٢) ابن سعد الإمام. ¬ (٣) ابن خالد بن عقيل، "قس" (١٠/ ٣١٠). ¬ (٤) ولأبي ذر عن المستملي: "على عبد"، قال ابن حجر (٨/ ٣٤٠): والأول هو الصواب، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٥) زاد في "المغازي" (ح: ٣٨٨٩ و ٤٤١٨): الإسلام، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٦) لا زائدة، والمعنى: أن أكون كذبته، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (٧) قوله: (أن لا أكون) بدل من الصدق أي: أعظم من عدم كذبي المستعقب للهلاك، أو الجار مقدر أي: بأن لا أكون. فإن قلت: "أكون" مستقبل و"كذبت" ماضٍ؟ قلت: المستقبل في معنى الاستمرار المتناول للماضي فلا منافاة بينهما. والحديث بطوله تقدم في "المغازي" (برقم: ٤٤١٨)، "ك" (١٧/ ١٤١ - ١٤٢). ¬ (٨) بكسر اللام وتفتح، والنصب أي: فإن أهلك، "قس" (١٠/ ٣١١).

стр. 6276

حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ ¬ (١): ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى ﴿الْفَاسِقِينَ ¬ (٢)﴾. [راجع: ٢٧٥٧]. ١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ¬ (٣) فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦] وقَولِهِ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٢] "إلى: ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ " في نـ: "إلَى قَولِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ ". "بَابُ قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ " هذا ثابت في ذ، وساقط لغيره. " ﴿خَلَطُوا﴾. . . إلخ" في ذ بدله: "الآية". " ﴿عَسَى اللَّهُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) بقوله: " ﴿سَيَحْلِفُونَ﴾ إلخ". ¬ (٢) أي: الخارجين عن طاعته. ¬ (٣) قوله: (﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾) بحلفهِم فتستديموا عليهم ما كنتم تفعلون بهم. قوله: " ﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ " أي: فإن رضاءَكم لا يستلزم رضاءَ الله، ورضاؤكم وحدكم لا ينفعهم إذا كانوا في سخط الله. والمقصود من الآية النهيُ عن الرضاء عنهم والاغترار بمعاذيرهم بعد الأمر بالإعراض وعدم الالتفات نحوهم، "بيضاوي" (١/ ٤١٨). قوله: " ﴿وَآخَرُونَ﴾ " نسق على قوله: " ﴿مُنَافِقُونَ﴾ " [التوبة: ١٠١] أي: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾ قوم آخرون غير المذكورين. " ﴿اعْتَرَفُوا﴾ " أقرّوا " ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ " ولم يعتذروا من تخلفهم بالمعاذير الكاذبة. قوله: " ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ " أي: الجهاد أو إظهار الندم " ﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ " هو التخلف عنه وموافقة أهل النفاق. قوله: " ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ " [التوبة: ١٠٢] جملة

стр. 6277

٤٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ¬ (١) - هُوَ ابْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا ¬ (٦): "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ¬ (٧) فَابْتَعَثَانِي ¬ (٨)، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ¬ (٩) ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ: شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ ¬ (١٠) "حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ". "هُوَ ابْنُ هِشَامٍ" ثبت في صـ. "فَانْتَهَيْنَا" في نـ: "فَانْتَهَيَا". === مستأنفة، و ﴿عَسَى﴾ من الله واجب. وإنما عبّر بها للإشعار بأن ما يفعله تعالى ليس إلا على سبيل التفضل [منه] سبحانه حتى لا يتكل المرء بل يكون على خوف وحذرٍ، والمعنى: عسى الله أن يقبل توبتهم، "قس" (١٠/ ٣١١). ¬ (١) بلفظ المفعول من التأميل على المشهور، وفي بعضها على الفاعل، "ك" (١٧/ ١٤٢). ¬ (٢) في غير رواية أبي ذر، وهو اليشكري. ¬ (٣) المعروف بابن علية، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٤) بفتح المهملة وبالفاء، الأعرابي، هو ابن أبي جميلة، "قس" (١٠/ ٣١٢)، "ك" (١٧/ ١٤٢). ¬ (٥) عمران العطاردي، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٦) أي: في حكاية منامه الطويل، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٧) بهمزة ممدودة أي: ملكان، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٨) من النوم، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٩) بكسر الموحدة، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (١٠) أي: نصف، "قس" (١٠/ ٣١٣).

стр. 6278

كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا ¬ (١) لَهُمُ ¬ (٢): اذْهَبُوا فَقَعُوا ¬ (٣) فِي ذَلِكَ النَّهْرِ، فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَا: أَمَّا الْقَوْمُ ¬ (٤) الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ ¬ (٥) وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ". [راجع: ٨٤٥]. ١٦ - بَابُ قَوْلِهِ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ¬ (٦)﴾ [التوبة: ١١٣] "الَّذِينَ" في نـ: "الَّذِي". "تَجَاوَزَ" في نـ: "فَتَجَاوَزَ". "بَابُ قَولِهِ" ساقط في نـ. === ¬(١) أي: الملكان. ¬ (٢) أي: للرجال. ¬ (٣) أمر. ¬ (٤) قوله: (أما القوم) فإن قلت: أين قسيم أمّا؟ قلت: "هذا منزلك" في حكم القسيم. فإن قلت في بعضها "الذي كانوا" بلفظ المفرد؟ قلت: مؤول ببعض ما أُوّل به: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة: ٦٩]. فإن قلت: كان القياس أن يقال: [كان] شطر منهم حسنًا؟ قلت: كان تامة، وشطر مبتدأ، وحسن خبره، والجملة حال بدون الواو، وهو فصيح كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، "كرماني" (١٧/ ١٤٢ - ١٤٣). ¬ (٥) الصواب: حسنًا وقبيحًا، لكن كان تامة، وشطر مبتدأ، وحسن خبره، والجملة حال بدون الواو، وهو فصيح كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، "قس" (١٧/ ٣١٣). ¬ (٦) لأن النبوة والإيمان يمنعان من ذلك، "قس" (١٠/ ٣١٣).

стр. 6279

٤٦٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ¬ (٥) دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ ¬ (٦) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ¬ (٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيْ عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أُحَاجَّ ¬ (٨) لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في ذ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "قَالَ: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ". "دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ" في ذ: "دَخَلَ النَّبِيُّ". === ¬(١) ابن نصر، أبو إبراهيم السعدي. ¬ (٢) ابن همام. ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) قوله: (سعيد بن المسيب) بفتح التحتية وقد تكسر. قوله: "عن أبيه" أي: المسيب بن حزن، قاله القسطلاني (١٠/ ٣١٣). قال الكرماني (١٧/ ١٤٣): قال النووي: لم يرو عن المسيب (١) إلّا ابنه، ففيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قال: إن البخاري لم يخرج عن أحد ممن لم يرو عنه إلا واحد. ولعله أراد من غير الصحابة. ¬ (٥) أي: علامتها، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٦) عمرو بن هشام، لعنه الله، "ك" (١٧/ ١٤٣)، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٧) المخزومي أسلم عام الفتح، "قس" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٨) بضم الهمزة وتشديد الجيم جواب الأمر، "قس" (١٠/ ٣١٤). ومرَّ الحديث (برقم: ١٣٦٠) في "الجنائز".

стр. 6280

أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ ¬ (١) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ¬ (٢) مَا لَمْ أُنْهَ ¬ (٣) عَنْكَ". فَنَزَلَتْ ¬ (٤): ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ¬ (٥)﴾ [التوبة: ١١٣]. [راجع: ١٣٦٠]. "يَا أَبا طَالِبٍ" في نـ: "يَابا طَالِبٍ". " ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ " في ذ بعده: "الآية"، وسقط ما بعدها. === ¬(١) بهمزة الإنكار أي: أَتُعرِضَ عن ملة أبيك عبد المطلب؟، "قس" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٢) كما استغفر إبراهيم لأبيه، "قس" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٣) بضم الهمزة على بناء المفعول، "قس" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٤) قوله: (فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾. . . إلخ) أي: في أبي طالب، وقيل: إن سببَ نزولها ما في "مسلم" و"مسند أحمد" و"سنن أبي داود" و"النسائي" و"ابن ماجه" عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أتى قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال رسول الله ﷺ : "استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي؛ فزوروا القبورَ فإنها تُذَكِّر الآخرة". قال في "الكشاف": وهذا أصح؛ لأن موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة. وتعقبه صاحب "التقريب" فيما حكاه الطيبي: بأنه يجوز أن النبي ﷺ كان مستغفرًا لأبي طالب إلى حين نزولها، والتشديد مع الكفار إنما ظهر في هذه السورة. قال في "فتوح الغيب": وهذا هو الحق. ورواية نزولها في أبي طالب هي الصحيحة. وسقط قوله: ﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى. . .﴾ إلخ، لأبي ذر، وقال بعد قوله: ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾: "الآية"، "قس" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٥) لموتهم على الشرك، "قس" (١٠/ ٣١٤).

стр. 6281

١٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ¬ (١) وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ¬ (٢)﴾ [التوبة: ١١٧] "﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ " في ذ بعده: "الآية"، وسقط ما بعدها. " ﴿فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ " في نـ بعده: "الآية"، وسقط ما بعدها. === ¬(١) قوله: (﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾) من إذنه للمنافقين في التخلف في غزوة تبوك، والأحسن أن يكون من قبيل ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وقيل: هو بعث على التوبة، والمعنى: ما من أحد إلا وهو محتاج إلى التوبة حتى النبي والمهاجرين والأنصار لقوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [النور: ٣١] إذ ما من أحد إلا وله مقام يستنقص دونه ما هو فيه، والترقي إليه توبة من تلك النقيصة، وإظهار لفضلها (١) بأنها مقام الأنبياء والصالحين من عباده. قوله: " ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ " أي: في وقتها، وهي حالهم في غزوة تبوك، كانوا في عسرة الظَّهْرِ يعتقب العشرة على بعير واحد، والزادِ حتى قيل: إن الرجلين كانا يقتسمان تمرة، والماءِ حتى شربوا الفظَّ - الفظُّ ماء الْكَرِش يُعْتَصُر ويُشْرَبُ في المفاوز، "قاموس" (ص: ٦٤٣) -. قوله: " ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ " أي: عن الثبات على الإيمان أو اتباع الرسول، وفي "كاد" ضمير الشأن أو ضمير القوم، والعائد إليه الضمير في ﴿مِنْهُمْ﴾، وقرأ حمزة وحفص ﴿يَزِيغُ﴾ بالياء لأن تأنيث القلوب غير حقيقي. قوله: " ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ " تكرير للتوكيد من حيث المعنى، فيكون الضمير للنبي ﷺ والمهاجرين والأنصار، ويجوز أن يكون الضمير للفريق المذكور في قوله: ﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ لصدور الكيدودة منهم، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣١٥)، "بيضاوي" (١/ ٤٢٤). ¬ (٢) حتى تاب عليهم، "قس" (١٠/ ٣١٥).

стр. 6282

٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٣). ح قَالَ أَحْمَدُ ¬ (٤): وَحَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ ¬ (٨): ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ¬ (٩)﴾ [التوبة: ١١٨] قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ" في ذ: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بنِ مالكٍ". "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". " ﴿الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ ". === ¬(١) أبو جعفر الطبري المصري، "قس" (١٠/ ٣١٥). ¬ (٢) وهو عبد الله المصري، "قس" (١٠/ ٣١٥). ¬ (٣) ابن يزيد الأيلي، "قس" (١٠/ ٣١٥). ¬ (٤) هو ابن صالح شيخ المؤلف، "قس" (١٠/ ٣١٥)، الحاصل أن أحمد بن صالح روى هذا الحديث عن شيخين، لكن فرقهما لاختلاف الصيغة، "ف" (٨/ ٣٤٢). ¬ (٥) ابن خالد بن يزيد الأيلي ابن أخي يونس، "قس" (١٠/ ٣١٥). ¬ (٦) الأيلي. ¬ (٧) الزهري. ¬ (٨) الطويل في قصة توبته، "قس" (١٠/ ٣١٦). ¬ (٩) أي: تخلفوا عن غزوة تبوك، أو خُلِّف أمرهم فإنهم المرجون، "قس" (١٠/ ٣١٧)، "بيض" (١/ ٤٢٤).

стр. 6283

مَالِي صَدَقَةً ¬ (١) إِلَى ¬ (٢) اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ¬ (٣) ". [راجع: ٢٧٥٧]. ١٨ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ ¬ (٤) الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ¬ (٥) وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ ¬ (٦) وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ ¬ (٧) إِلَّا إِلَيْهِ ¬ (٨) ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ¬ (٩) لِيَتُوبُوا ¬ (١٠) إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨] "وَرَسُولِهِ" في ذ: "وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ". " ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ " في ذ بعده: "الآية"، وسقط ما بعدها. === ¬(١) بالنصب أي: لأجل الصدقة أو هو حال بمعنى متصدقًا لهم، "قس" (١٠/ ٣١٦). ¬ (٢) بمعنى اللام. ¬ (٣) من أن تضرر بالفقر، "قس" (١٠/ ٣١٧). ¬ (٤) هم: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، "قس" (١٠/ ٣١٧). ¬ (٥) أي: برحبها أي: مع سعتها لشدة حيرتهم وقلقهم. ¬ (٦) فلم تتسع لصبر ما نزلت بها من الهم والإشفاق، "قس" (١٠/ ٣١٧). ¬ (٧) أي: لا مفر من عذاب الله، "قس" (١٠/ ٣١٧). ¬ (٨) بالتوبة والاستغفار. ¬ (٩) أي: رجع عليهم بالقبول والرحمة كرة بعد أخرى، "قس" (١٠/ ٣١٧). ¬ (١٠) ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا، أو ليتوبوا أيضًا فيما يستقبل كلما فرطت منهم زلة، "قس" (١٠/ ٣١٧).

стр. 6284

٤٦٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ¬ (٣): أَنَّ الزُّهْرِيَّ ¬ (٤) حَدَّثَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ أحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ ¬ (٦) عَلَيْهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ: غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ ¬ (٧) وَغَزْوَةِ بَدْرٍ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أحْمَدُ". "غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ" في نـ: "غَزْوَةِ الْعُسَيْرَةِ". "وَغَزْوَةِ بَدْرٍ" في نـ: "وَعَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ". === ¬(١) قوله: (محمد) قال الغساني: لم يقع ذكر محمد قبل ذكر أحمد في نسخة ابن السكن، وثبت لغيره من الرواة، واضطرب قول الحاكم فيه فمرة يقول: هو ابن النضر بن عبد الوهاب، ومرة قال: هو ابن إبراهيم البوشنجي، قال: وعندي أنه ابن يحيى الذهلي، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٤٤، ١٤٥). قوله: "أحمد بن أبي شعيب" نسبه لجده، واسم أبيه عبد الله بن أبي شعيب، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣١٨). ¬ (٢) الجزري. ¬ (٣) الجزري. ¬ (٤) محمد بن مسلم، "قس" (١٠/ ٣١٨). ¬ (٥) عبد الله، "قس" (١٠/ ٣١٨). ¬ (٦) بكسر الفوقية مجهول تاب، "قس" (١٠/ ٣١٨). ¬ (٧) بضم العين وسكون السين المهملتين، وهي غزوة تبوك، "قس" (١٠/ ٣١٨).

стр. 6285

قَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (١) ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ ¬ (٢) غَيْرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ ¬ (٣) إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ ¬ (٤) "صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ" في هـ، ذ: "صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ". "ضُحًى" زاد في نـ قبله: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "الْمُتَخَلِّفِينَ" في نـ: "الْمُخَلَّفِينَ". === ¬(١) قوله: (فأجمعتُ صدقَ رسول الله ﷺ ) أي: عزمتُ أن لا أقول عنده إلا الصدق، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٠). قال القسطلاني (١٠/ ٣١٨): ولأبي ذر عن الكشميهني: "صدقي رسولَ الله ﷺ " أي: بعد أن بلغه أنه ﵊ توجه قافلًا من الغزوة [و] اهتمّ لتخلفه من غير عذر، وتفكَّرَ فيما يخرج به من سخط الرسول، وَطَفِقَ يتذكَّر الكذبَ لذلك، فأزاح الله عنه الباطلَ، فأجمع على الصدق أي: جزم به وعقد عليه قصدَه. قوله: "ضحىً" أي: أصبح رسول الله ﷺ قادمًا في رمضان ضحى، وسقطت هذه اللفظة من كثير من الأصول، انتهى. ¬ (٢) وهم الذين اعتذروا إليه، وقَبِلَ منهم علانيتهم، واستغفر لهم وَوَكَّل سرائرَهم إلى الله، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٣) من أهمني الأمر إذا أقلقك وأحزنك، "ك" (١٧/ ١٤٥). ¬ (٤) قوله: (فلا يصلي عليّ) بكسر لام يصلِّي، وفي نسخة "يصلَّى" بفتحها، ولأبي ذر عن الكشميهني: "ولا يسلم عليّ" بدل يصلي، وفي نسخة حكاها عياض عن بعض الرواة: "ولا يسلمني" والمعروف أن فعل السلام

стр. 6286

النَّبِيُّ ﷺ ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ حَتَّى بَقِيَ الثُّلُثُ ¬ (١) الآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي مَعْنِيَّةً ¬ (٢) فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ ¬ (٣) عَلَى كَعْبٍ". قَالَتْ: "وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ" في هـ، ذ: "وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ"، وفي نـ: "ولا يسلمني". "مَعْنِيَّةً" في هـ، ذ: "مُعِينَةً". === إنما يتعدى بعلى وقد يكون اتباعًا ليكلمني. قال القاضي: أو يرجع إلى قول من فسر السلام بأن معناه: إنك مسلم مني، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (١) بعد مضي خمسين ليلة من النهي عن كلامه، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٢) قوله: (معنية) بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر النون وتشديد التحتية، أي: ذات اعتناء، ولأبي ذر عن الكشميهني "معينة في أمري" بضم الميم وكسر العين فتحتية ساكنة فنون مفتوحة، أي: ذات إعانة. قال العيني: ليست مشتقة من العون - كما قاله بعضهم - يريد الحافظ ابن حجر -. وقد رأيت في هامش الفرع مما عزاه لليونينية: وعن عياض (١): معنية يعني بفتح الميم وسكون العين، كذا للأصيلي، ولغيره: معينة بضم الميم وكسر العين، من العون، قال: والأول أليق بالحديث، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٣) على صيغة المجهول من الماضي، "خ".

стр. 6287

أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ قَالَ: "إِذًا يَخْطَفَكُمُ ¬ (١) النَّاسُ فَيَمْنَعُوكُمُ ¬ (٢) النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ ¬ (٣) ". حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ آذَنَ ¬ (٤) بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ ¬ (٥)، وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ¬ (٦) الَّذِينَ خُلِّفُوا خُلِّفْنَا ¬ (٧) عَنِ الأَمْرِ الَّذِي "إذًا" في نـ: "إِذَنْ". "يَخْطَفَكُمُ" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي غيرهم: "يَحْطِمَكُمْ". "فَيَمْنَعُونَكُمُ" في صـ: "فَيَمْنَعُوكُمُ". "الَّذِينَ خُلِّفُوا خُلِّفْنَا عَنِ الأَمْرِ" كذا في الأصل والصغاني، ورمز في الأصل على "خُلِّفْنَا" بـ ذ، وفي "قس" والسلطانية: "الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأَمْرِ" ولأبي ذر: "الَّذِينَ خُلِّفْنَا عَنِ الأَمْرِ". === ¬(١) قوله: (إذًا يخطفكم) بفتح ثالثه والنصب، من الخطف بالخاء المعجمة والفاء، وهو مجاز عن الازدحام، كذا للمستملي والكشميهني، وفي بعضها "يحطمكم" بفتح أوله وكسر ثالثه، من الحطم بالحاء والطاء المهملتين، وهو الدوس، "قس" (١٠/ ٣١٩)، "ك" (١٧/ ١٤٥ - ١٤٦). ¬ (٢) بإثبات النون، وللأصيلي بحذفها، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٣) أي: باقيها، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٤) بالمد، أي: أعلم، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٥) قوله: (قطعة من القمر) شبّه به دون الشمس؛ لأنه يملأ الأرض بنوره، ويؤنس كل من شاهده، ويجمع النور من غير أذى، ويتمكن من النظر إليه بخلاف الشمس فإنها تكلّ البصرَ، "قس" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٦) بلفظ النداء ومعناه الاختصاص، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٧) قوله: (خُلِّفْنا عن الأمر) أي: كان وجه نسبة التخلف إلينا من جهة تخلفنا عن سائر المعتذرين الكاذبين لا من جهة التخلف عن الغزو. وفيه مدح له، "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٠).

стр. 6288

قُبِلَ ¬ (١) مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا ¬ (٢) حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ ¬ (٣) الَّذِينَ كَذَبُوا ¬ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ، ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ، قَالَ اللَّهُ ¬ (٥): ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ ¬ (٦) إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا ¬ (٧) لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ ¬ (٨) قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ الآيَةَ ¬ (٩) [التوبة: ٩٤]. [راجع: ٢٧٥٧]. "حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ". "قَالَ اللَّهُ" في نـ: "فَقَالَ اللَّهُ". "الآية" سقط في نـ. === ¬(١) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٢) أي: ليس معناه التخلف عن غزوة تبوك، بل التخلف عن حكم أمثالهم من المتخلفين عن الغزوة، "ك" (١٧/ ١٤٦). ¬ (٣) بضم الذال. ¬ (٤) قوله: (كَذَبوا) بتخفيف ذال ونصب "رسول" لأن كذب يتعدى بدون الصلة. وهذا الحديث قطعة من حديث كعب، وقد ذكره المؤلف تامًا في "المغازي"، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٥) أي: بالتخلف. ¬ (٦) من الغزو. ¬ (٧) بالمعاذير الكاذبة، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٨) أي: لن نصدقكم أن لكم عذرًا، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٩) أي: إن تُبتُم وأصلحتم رأى الله عملكم وجزاكم عليه، وذكر الرسولَ لأنه شهيد عليهم ولهم. وسقط قوله: "الآية" لأبي ذر. وهذا الحديث قطعة من حديث كعب، وقد ذكره المؤلف تامًّا في "المغازي" (برقم: ٤٤١٨)، "قسطلاني" (١٠/ ٣٢٠).

стр. 6289

١٩ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ¬ (١) اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] ٤٦٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ¬ (٥) حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ ¬ (٦) قِصَّةِ تَبُوكَ ¬ (٧): فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ ¬ (٨) ¬ (٩) فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ "بَابٌ" بالتنوين ثبت في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ" في ذ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. . .﴾ إلخ) أي: يا أيها الذين آمنوا في العلانية اتقوا الله، وكونوا مع الذين صدقوا وأخلصوا النِيَّة، وعن ابن عمر فيما ذكر ابن كثير: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾: مع محمد وأصحابه. وسقط التبويب لغير أبي ذر، "قس" (١٠/ ٣٢٠). ¬ (٢) ابن سعد الإمام المجتهد، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٣) بضم العين، ابن خالد الأيلي، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) عن خبره، "قس" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٦) متعلق بقوله: "يحدث"، "ك" (١٧/ ١٤٦). ¬ (٧) وإخباره الرسولَ ﷺ بالصدق من شأنه بأنه لم يكن له عذر في التخلف، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٨) أي: أنعم الله عليه، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٩) يقال: أبلاه الله بلاء حسنًا، والبلاء الاختبار يكون بالخير والشر، "ك" (١٧/ ١٤٧).

стр. 6290

أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ ¬ (١) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ : ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. [راجع: ٢٧٥٧]. ٢٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ¬ (٢) مِنْ أَنْفُسِكُمْ ¬ (٣) عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا ¬ (٤) عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] "مُنْذُ ذَكَرْتُ" في ذ: "مُذْ ذَكَرْتُ". "إِلَى يَوْمِي" في نـ: "إِلَى يَوْمِنَا". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "وَأَنْزَلَ اللَّهُ". " ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ " زاد في ذ: " ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ ". " ﴿حَرِيصٌ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ قَولِهِ: " ﴿عَنِتُّمْ﴾ ": "الآية". === ¬(١) القول الصدق، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٢) قوله: (﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾) يعني محمدًا. " ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ " أي: من جنسكم عربي مثلكم، وقرئ ﴿مِنْ أَنْفَسِكُمْ﴾ بفتح الفاء أي: من أشرفكم. وقال الزجاج: هي مخاطِبَة لجميع العالم، والمعنى: لقد جاءكم رسول من البشر، وإنما كان من الجنس لأن الجنس إلى الجنس أميل. ثم رتب عليه صفاتٍ أخرى لتعداد المنن على المرسل إليهم فقال: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ أي: عَنَتكم أي: إثمكم وعصيانكم ولقاؤكم المكروه. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: على إيمانكم وصلاح شأنكم وأن تدخلوا الجنة. " ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ " منكم ومن غيركم ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قدّم الأبلغَ منهما - وهو الرؤوف؛ لأن الرأفة شدة الرحمة - محافظة على الفواصل. ولم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير نبينا ﷺ ، قاله الحسين بن فضل، ملتقط من "القسطلاني" (١٠/ ٣٢١) و"البيضاوي" (١/ ٤٢٦). ¬ (٣) أي: من جنسكم، صفة لرسول. ¬ (٤) ما مصدرية أي: عنتكم.

стр. 6291

مِنَ الرَّأْفَةِ ¬ (١). ٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ ¬ (٥): أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ - قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٦) مَقْتَلَ ¬ (٧) أَهْلِ الْيَمَامَةِ ¬ (٨) ¬ (٩) وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ ¬ (١٠) === ¬(١) وهي أشد الرحمة، "قس" (١٠/ ٣٢١). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "قس" (١٠/ ٣٢٢). ¬ (٣) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٤) محمد بن مسلم، "قس" (١٠/ ٣٢٢). ¬ (٥) بالسين المهملة والموحدة المشددة المفتوحتين وبعد الألف قاف، عبيد الثقفي أبو سعيد، "قس" (١٠/ ٣٢٢). ¬ (٦) الصديق في خلافته، "قس" (١٠/ ٣٢٣). ¬ (٧) المراد من مقتلهم مقاتلة الصحابة بمسيلمة الكذاب، "ك" (١٧/ ١٤٧). ¬ (٨) قوله: (مقتل أهل اليمامة) ظرف زمان أي: أيام، والمراد عقب مقاتلة الصحابة ﵃ مسيلمةَ الكذابَ سنة إحدى عشرة بسبب ادعائه النبوةَ، وارتدادِ كثير من العرب، وقتلِ كثير من الصحابة، "قس" (١٠/ ٣٢٣). ¬ (٩) بتخفيف الميم، مدينة باليمن، "ك" (١٧/ ١٤٧). ¬ (١٠) قوله: (قد استحر) بسين مهملة ساكنة ففوقية ثم مهملة فراء مشددة مفتوحات: اشتد وكثر "يوم" القتال الواقع في "اليمامة بالناس"، قيل: قُتِلَ بها من المسلمين ألف ومائة، وقيل: ألف وأربعمائة، منهم سبعون جمعوا القرآن، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٢٣) و"التنقيح" (٢/ ٩٣٠). قال الطيبي: إن أبا بكر بعث خالدَ بنَ الوليد مع جيش من المسلمين، فاقتتل
следующие страницы →