← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6344–6383 · переход к 6349.

стр. 6344

لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ¬ (١)، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى ¬ (٢) وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] [راجع: ٣٣٧٢]. ٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى ¬ (٣) إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] ٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . "أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" في صغـ: "أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ". " ﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ ". === قوله: "ونحن أحق. . ." إلخ، أي: لو كان الشك متطرقًا إلى إبراهيم لكنتُ أحقَّ به، وقد علمتم أني لا أشك فاعلموا أنه كذلك، وفيه ترجيح إبراهيم على نفسه، وجوابه أنه قال ذلك تواضعًا أو قبل أن يوحى إليه أنه سيد ولد آدم، "لمعات". ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٣٧٢). قوله: " ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ "، فلم يكن شك في القدرة على الإحياء بل أراد الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين مع مشاهدة الكيفية، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (١) يصفه بالصبر وهو من حسن تواضعه، "مجمع" (٢/ ١٨٠). ¬ (٢) آمنت، ولكن سألتك أن تريني كيف الإحياء، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٣) ليس في الكلام شيء تكون ﴿حَتَّى﴾ غايةً له، فقدَّره الزمخشري: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا فتراخى نصرهم حتى. . . إلخ، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٤) ابن أويس، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٥) ابن إبراهيم.

стр. 6345

عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ ¬ (٣): أَكُذِبُوا ¬ (٤) أَمْ كُذِّبُوا ¬ (٥)؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا ¬ (٦). قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ؟ قَالَتْ: أَجَلْ ¬ (٧) لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ¬ (٨) بِذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ¬ (٩)، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا ¬ (١٠). "قَالَتْ لَهُ" في نـ: "قَالَتْ". === ¬(١) هو ابن كيسان، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٢) الزهري، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٣) لعائشة. ¬ (٤) بتخفيف المعجمة، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٥) بتشديدها. ¬ (٦) مشددة، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٧) أي: نعم. ¬ (٨) ولم يظنوا، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٩) بالتخفيف فردت عليه، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (١٠) قوله: (قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها) وهذا ظاهر أنها أنكرت قراءة التخفيف بناء على أن الضمير للرسل، ولعلها لم تبلغها، فقد ثبتت متواترة في آخرين، وَوُجِّهت بأن الضمير في ﴿وَظَنُّوا﴾ عائد على المرسل إليهم لتقدمهم في قوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ والضمير في ﴿أَنَّهُمْ﴾ و ﴿كُذِبُوا﴾ على " ﴿الرُّسُلُ﴾ " أي: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا، أي: كذبهم من أرسلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم، أو أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم، أي: ظن المرسل إليهم

стр. 6346

قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ ¬ (١) أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ ¬ (٢)، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ ¬ (٣). [راجع: ٣٣٨٩، تحفة: ١٦٤٩٧]. ٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا ﴿كُذِبُوا﴾ مُخَفَّفَةً؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ نَحْوَهُ ¬ (٨). [راجع: ٣٣٨٩، تحفة: ١٦٤٨٢]. === أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوا من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن من - بيان ما - العقاب أو كذبهم المرسل إليهم بوعد الإيمان. وقول الكرماني: لم تنكر عائشة القراءة وإنما أنكرت التأويلَ: خلافُ الظاهر، "قس" (١٠/ ٣٦١). ومرَّ (برقم: ٣٣٨٩). ¬ (١) أي: ظنوا أنهم قد كذّبهم أممهم فيما جاؤوا به، لطول البلاء عليهم، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٢) فالضمائر كلها على قراءة التشديد عائدة على ﴿الرُّسُلُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٣) وحصلت النجاة لمن تعلَّقت به مشيئته وهم النبي والمؤمنون، والظن هنا بمعنى اليقين، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٤) الحكم بن نافع، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٥) هو ابن أبي حمزة، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٧) ابن الزبير. ¬ (٨) أي: فذكرت نحو حديث صالح بن كيسان، "قس" (١٠/ ٣٦١)

стр. 6347

١٣ - سُورَةُ الرَّعْدِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ١٤]: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ، كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿سَخَّرَ﴾ [الرعد: ٢]: ذَلَّلَ. . . . . . . . . . "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "إِلَهًا غَيْرَهُ" في ذ: "إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ". "إِلَى خَيَالِهِ" في ذ: "إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ". " ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ" سقط في نـ. وفي نـ: " ﴿وسَخَّرَ﴾ ذَلِكَ". === ¬(١) مكية، إلا قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣١]، وقوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣]، كذا في "المعالم". قال البيضاوي (١/ ٥١٢): هي مكية، وقيل: مدنية إلا قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ الآية، وآيها خمس وأربعون. ¬ (٢) قوله: (﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ أي: "مثل المشرك الذي عبد مع الله إلهًا غيره - ولأبي ذر: إلهًا آخر غيره - كمثل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد وهو يريد أن يتناوله ولا يقدر" أي: عليه، هذا وصله ابن أبي حاتم. وجه التشبيه عدم قدرة المدعو على تحصيل مراده بل عدم العلم بحال الداعي. ¬ (٣) أي: عليه، "قس" (١٠/ ٣٦٣). ¬ (٤) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في تفسير قوله تعالى:

стр. 6348

﴿مُتَجَاوِرَاتٌ ¬ (١)﴾ [الرعد: ٤]: مُتَدَانِيَاتٌ. ﴿الْمَثُلَاتُ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ٦]: وَاحِدُهَا: مَثُلَةٌ، وَهِيَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ،. . . . . . . . . . "﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ " في نـ هنا: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ طَيِّبُهَا عَذْبُهَا وخَبِيثُها السِّبَاخُ". " ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ " في ذ: "وَقَالَ غَيرُهُ: ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ ". === "﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ معناه: "ذلّل" بتشديد اللام الأولى، "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣). أي: ذللهما لما أراد منهما كالحركة المستمرة على حد من السرعة تنفع في حدوث الكائنات وبقائها، "بيضاوي" (١/ ٥٠٠). وفي اليونينية: "ذلك" بكاف بعد لام، وهي مُصْلَحة في الفرع لامًا، وهو الذي رأيته في النسخ المعتمدة، "قس" (١٠/ ٣٦٣). هذه الحاشية الأخيرة من قوله: وفي اليونينية. . . إلخ، وجدتها مكتوبة في حاشية المنقول عنها، وليست هي في نسختي القسطلاني الموجودتين عندي، والله أعلم. ¬ (١) قوله: (﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أي: "متدانيات" في الأوضاع، مختلفةً باعتبار كونها طيبةً وسَبِخَةً، رخوةً وصلبةً، صالحةً للزرع والشجر أو لأحدهما وغير صالحة لشيء من ذلك، مع أن تأثير الكواكب فيها على السواء، وأنها متضامَّة متشاركة في النسب والأوضاع، فلا بد من مخصص يخصص كلًا منها بخاصية دون أخرى؛ وما ذلك إلا لإرادة الفاعل المختار، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٦٣)، "بيض" (١/ ٥٠١). ¬ (٢) قوله: (﴿الْمَثُلَاتُ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ "واحدها مثلة" بفتح الميم وضم المثلثة كَسَمُرَةٍ وَسَمُرَاتٍ. "وهي الأشباه والأمثال" قاله أبو عبيدة، وعند الطبري من طريق معمر عن قتادة قال: المثلات العقوبات، وسميت بذلك لما بين العقاب والمعاقب من المماثلة كقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال تعالى:

стр. 6349

وَقَالَ ¬ (١): ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [يونس: ١٠٢]. ﴿بِمِقْدَارٍ ¬ (٢)﴾ === ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [يونس: ١٠٢]، ملتقط من "قسطلاني" (١٠/ ٣٦٣). ¬ (١) تعالى، "قس" (١٠/ ٣٦٥). ¬ (٢) قوله: (﴿بِمِقْدَارٍ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أي: "بقدر" لا يجاوزه ولا ينقص عنه. قوله: " ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ " ولأبي ذر: "يقال: معقبات" يريد قوله تعالى: ﴿مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي: "ملائكة حفظة" يحفظونه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام من بين يديه وخلفه ليلًا ونهارًا. "تعقِّب" في حفظه "الأولى منها الأخرى" فإذا صعدت ملائكة النهار عقبتها ملائكة الليل وبالعكس. قوله: "يقال: عَقَّبْتُ في أثره" بتشديد القاف في الفرع، وضبطه الدمياطي. قال الزمخشري: أصل معقبات معتقبات، فأدغمت التاء في القاف كقوله: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ [التوبة: ٩٠] أي: المتعذرون. قال تعالى: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ "الْمِحَالِ"﴾ هو "العقوبة" قاله أبو عبيدة، وقوله تعالى: " ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾: ليقبض على الماء" فلا يحصل منه شيء، والمعنى أن الذي يبسط يده إلى الماء ليقبضه كما لا ينتفع به، كذلك المشركون الذين يعبدون مع الله آلهة غيره لا ينتفعون بها أبدًا، وقد مرَّ قريبًا. وقال تعالى: ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا "رَابِيًا﴾ من ربا يربو" إذا زاد، وقال الزجاج: طافيًا فوق الماء، والزبد: وَضَرُ الغليان وخبثه، أو ما يحمله السيل من غثاء ونحوه. قال تعالى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ﴾ كالأواني وآلات الحرب والحرث. " ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " أي: ومما يوقدون عليه زبد مثل زبد الماء وهو خبثه. ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ " أي: يجفأ به أي: يرمي به السيل أو الفِلِزُّ المذاب، وانتصابه على الحال، "قس" (١٠/ ٣٦٥)، "بيضاوي" (١/ ٥٠٥).

стр. 6350

[الرعد: ٨]: بِقَدَرٍ. ﴿مُعَقِّبَاتٌ ¬ (١)﴾ [الرعد: ١١]: مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ، تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ ¬ (٢) قِيلَ: الْعَقِيبُ ¬ (٣) يُقَالُ: عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ. ﴿الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]: الْعُقُوبَةُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ [الرعد: ١٤]: لِيَقْبِضَ ¬ (٤) عَلَى الْمَاءِ. ﴿رَابِيًا﴾ [الرعد: ١٧]: مِنْ رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ﴾ [الرعد: ١٧]: الْمَتَاعُ ¬ (٥) مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. ﴿جُفَاءً﴾ [لرعد: ١٧]: أجْفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ ¬ (٦) يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ. ﴿الْمِهَادُ ¬ (٧)﴾ [الرعد: ١٨]: الْفِرَاشُ. "﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ " في ذ: "يُقَالُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ ". "عَقَّبْتُ" في ذ: "عَقِبْتُ". " ﴿إِلَى الْمَاءِ﴾ " سقط في نـ. "أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ" في ذ: "يُقَالُ: أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ". " ﴿الْمِهَادُ﴾: الفِرَاشُ" ثابت في ذ وساقط لغيره. === ¬(١) ملائكة تعتقب في حفظه، من عقّبه مبالغة عقبه إذا جاء على عقبه، "بيض" (١/ ٥٠٣). ¬ (٢) أي: من أصل المعقبات، "قس" (١٠/ ٣٦٤). ¬ (٣) للذي يأتي في أثر الشيء، "قس" (١٠/ ٣٦٤). ¬ (٤) أعاد ذكره لبيان هذا المعنى كما أن ذكره سابقًا لبيان كونه مثلًا للمشرك الذي قعد على شفير النهر، ثم بسط كفيه إلى الماء فلا يبلغ إليه، "خ" (٢/ ٤٠٤). ¬ (٥) المراد به ها هنا الأواني وآلات الحرب والحرث ونحوها. ¬ (٦) قال العيني (١٣/ ٧٨): أي: كما مَيَّزَ الله الذي يبقى من الذي لا يبقى ولا ينفع، ميز الله الحق الذي يبقى من الباطل الذي لا أصل له ولا يبقى، "خ" (٢/ ٤٠٤). ¬ (٧) في قوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ وهو الفراش، "قس" (١٠/ ٣٦٦).

стр. 6351

﴿يَدْرَءُونَ﴾ [الرعد: ٢٢]: يَدْفَعُونَ ¬ (١)، دَرَأْتُهُ: دَفَعْتُهُ. ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٤]: أَي يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ٣٠]: تَوْبَتِي ¬ (٣). ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ ¬ (٤)﴾ [الرعد: ٣١]: لَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ ¬ (٥)﴾ [الرعد: ٣١]: دَاهِيَةٌ ¬ (٦). ﴿فَأَمْلَيْتُ ¬ (٧)﴾ [الرعد: ٣٢]: أَطَلْتُ، "دَرَأْتُهُ" في نـ: "دَرَأْتُهُ عَنِّي". " ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي" في ذ: "وَالْمَتَابُ إِلَيهِ تَوْبَتِي". "لَمْ يَتَبَيَّنْ" في ذ: "فَلَمْ يَتَبَيَّنْ". "أَطَلْتُ" في نـ: "أَطَلْتُ لَهُمْ". === ¬(١) قوله: (﴿يَدْرَءُونَ﴾: يدفعون) يريد قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي: يدفعونها بها فيجازون الإساءةَ بالإحسان، أو يتبعون السيئةَ الحسنةَ فتمحوها. وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ " أي: "يقولون: سلام عليكم"، فأضمر القول ههنا؛ لأن في الكلام دليلًا عليه، والقول المضمر حال من فاعل ﴿يَدْخُلُونَ﴾ أي: يدخلون قائلين: سلام عليكم بالبشارة بدوام السلامة، "بيض" (١/ ٥٠٦). ¬ (٢) التوبة، "ك" (١٧/ ١٦٦)، يريد قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾. ¬ (٣) مرجعي. ¬ (٤) قوله: (﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾) أي: "لم يتبين"، وبها قرأ ابن عباس وعلي وغيرهما، وردّه الفراء بأنه لم يسمع يئست بمعنى علمت، وأجيب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (٥) قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾. ¬ (٦) تقرعهم وتقلقلهم، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (٧) قوله: (﴿فَأَمْلَيْتُ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "أَطَلْتُ" للذين كفروا المدةَ بتأخير العقوبة، "من الملي" بفتح الميم وكسر

стр. 6352

مِنَ الْمَلِيِّ ¬ (١) وَالْمُلَاوَةِ، وَمِنْهُ ﴿مَلِيًّا ¬ (٢)﴾ [مريم: ٤٦]، وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الأَرْضِ: مَلًى مِنَ الأَرْضِ. ﴿أَشَقُّ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ٣٤]: أَشَدُّ، مِنَ الْمَشَقَّةِ ¬ (٤). ﴿مُعَقِّبَ ¬ (٥)﴾ [الرعد: ٤١]: مُغَيِّرٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ ¬ (٦)﴾ [الرعد: ٤]: طَيِّبُهَا ¬ (٧)، وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ ¬ (٨). ﴿صِنْوَانٌ ¬ (٩)﴾: النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: ٤] "مِنَ الْمَلِيِّ" في نـ: "مِنَ الْمَلَى" مقصورًا. "مَلًى مِنَ الأَرْضِ" في ذ سقط "مِنَ الأَرْضِ". === اللام وتشديد التحتية، قال في "الصحاح": الطويل من الدهر، يقال: قام مليًّا من الدهر، "والملاوة" بكسر الميم، ولأبي ذر بضمها، يقال: أقمت عنده ملاوة من الدهر أي: حينًا وبرهة، "ويقال للواسع الطويل من الأرض" وهو الصحراء: "ملًى" بفتح الميم مقصورًا، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (١) بفتح فكسر فتشديد بغير همز، "ع" (١٣/ ٧٩). ¬ (٢) كما مرَّ، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٣) قال: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾. ¬ (٤) قاله أبو عبيدة. ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أي: لا مُغَيِّرَ لإرادته ولا يُعَقِّبُه أحد بالرَّد والإبطال، "قس" (١٠/ ٣٦٧)، "ك" (١٧/ ١٦٧). ¬ (٦) مرَّ قريبًا في نسخة قبل قوله: "المثلاث"، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٧) أي: عذبها، كما مر. ¬ (٨) بيان الخبيث. ¬ (٩) جمع صنو، كقنوان جمع قنو، "قس" (١٠/ ٣٦٧) يريد قوله تعالى: ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾.

стр. 6353

وَحْدَهَا ¬ (١). ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: ٤] كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ، أَبُوهُمْ وَاحِدٌ. ﴿السَّحَابَ ¬ (٢) الثِّقَالَ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ١٢] الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ [الرعد: ١٤]: يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا ¬ (٤). ﴿سَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: ١٧]: تَمْلأُ بَطْنَ وَادٍ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . "وَحْدَهَا" في نـ: "وَاحِدَهَا". " ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ " زاد في ذ: " ﴿إِلَى الْمَاءِ﴾ ". " ﴿سَالَتْ﴾ في ذ: " ﴿فَسَالَتْ﴾. "بَطْنَ وَادٍ" في ذ: "بطنَ كُلِّ وَادٍ" ......... === ¬(١) قوله: (وحدها) أي: النخلة وحدها. " ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ كصالح بني آدم وخبيثهم" قال الحسن: هذا مثل ضرب الله لقلوب بني آدم، فقلب يرقّ فيخشع ويخضع، وقلب يسهو ويلهو، والكل "أبوهم واحد"، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٢) اسم جنس والواحد سحابة، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٣) جمع ثقيلة، يريد قوله تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٤) إذ لا إشعار له به، هذا وصله الفريابي والطبري من طرق عن مجاهد، وهو مثل الذين يدعون مع الله آلهة غيره، وسبق هذا في موضعين من هذه السورة، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٥) أي: كبير يسع كثيرًا من الماء وهذا صغير يسع بقدره، "قس" (١٠/ ٣٦٧).

стр. 6354

﴿زَبَدًا ¬ (١) رَابِيًا ¬ (٢)﴾ [الرعد: ١٧]: زَبَدُ السَّيْلِ، خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ٨] ﴿غِيضَ﴾ [هود: ٤٤]: نُقِصَ ¬ (٤). ٤٦٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "زَبَدُ السَّيْلِ" زاد بعده في ذ: ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " (١). "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾. وقوله: " ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " هو ثابت لأبي ذر أي: وما توقدون عليه من الذهب والفضة والحديد وغيرها زبد مثل زبد الماء، هو "خبث الحديد والحلية"، ومر، "قسطلاني" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٢) أي: عاليًا، "بيض" (١/ ٥٠٥). ¬ (٣) أي: ما تنقصه، "بيض" (١/ ٥٠٢). ¬ (٤) بضم النون وكسر القاف، والمعنى: يعلم ما تنقصه وما تزداد في الجثة والمدة والعدد، "قس" (١٠/ ٣٦٨). ¬ (٥) هو ابن عيسى القزاز.

стр. 6355

"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ ¬ (١) خَمْسٌ ¬ (٢) لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ ¬ (٣) الأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ¬ (٤)، وَلَا يَعْلَمُ ¬ (٥) مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ" ¬ (٦). [راجع: ١٠٣٩]. "مَفَاتِيحُ" في ذ: "مَفَاتِحُ". === ¬(١) أي: خزائن الغيب، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ¬ (٢) قوله: (مفاتيح الغيب خمس) قال الكرماني (٦/ ١٢٥، ١٢٦): فإن قلت: الغيوب التي لا يعلمها إلا الله كثيرة لا يعلم مبلغها إلا الله؛ قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] فما وجه التخصيص بالخمس؟ قلت: التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، أو ذكر هذا العدد في مقابلة ما كان القوم يعتقدون أنهم يعرفون من الغيب هذه الخمس، أو لأنهم [كانوا] يسألونه عن هذه الخمس، أو لأن أمهات هذه الأمور هذه. قال ابن بطال: هذا يبطل خرصَ المنجمين في تعاطيهم على الغيب، فمن ادّعى علم ما أخبر الله ورسوله أن الله متفرد بعلمه فقد كذب الله ورسوله، وذلك كفر من قائله. ومرَّ الحديث في آخر "الاستسقاء" (أي: برقم: ١٠٣٩)، انتهى. ¬ (٣) أي: ما تنقصه، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ¬ (٤) كما لا تدري في أي وقت تموت، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ومرَّ الحديث (برقم: ١٠٣٩، و ٤٦٢٧). ¬ (٥) أحد. ¬ (٦) إلا من ارتضى من رسول فإنه يطلع على ما يشاء من غيبه، والولي التابع له يأخذ عنه، "قس" (١٠/ ٣٦٩).

стр. 6356

١٤ - سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ ¬ (٢) [الرعد: ٧]: دَاعٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤): ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦]: أَيَادِيَ ¬ (٥) اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ ¬ (٦). "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" سقطت لغير أبي ذر، وكذا "بَابٌ"، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٠). "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ". === ¬(١) مكية وهي اثنتان وخمسون آية، "بيضاوي" (١/ ٥١٢). ¬ (٢) يريد قوله تعالى في سورة الرعد: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: "داعٍ" يدعوهم إلى الصواب، والمراد نبيّ مخصوص بمعجزات من جنس ما هو الغالب عليهم. والظاهر أن وقوع ذلك هنا من ناسخ، "قس" (١٠/ ٣٧٠). ¬ (٣) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] هو "قيح ودم" وقال قتادة: هو ما يسيل من لحمه وجلده، وفي رواية عنه: ما يخرج من جوف الكافر، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٠). ¬ (٤) هو سفيان، وصله في تفسيره، "قس" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٥) جمع الأيدي، والأيدي جمع اليد. ¬ (٦) أي: ذكرهم بأيام الله، أي: بوقائعه التي وقعت على الأمم الدارجة، "قس" (١٠/ ٣٧١)، "بيض" (١/ ٥١٣).

стр. 6357

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]: رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. ﴿يَبْغُونَهَا ¬ (٢) عِوَجًا﴾ [إبراهيم: ٣]: يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا. "﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ " في نـ: "تَبْغُونَهَا". "يَلْتَمِسُونَ" في نـ: "تَلْتَمِسُونَ". === ¬(١) فيما وصله الفريابي [في قوله تعالى:] ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٢) قوله: (﴿يَبْغُونَهَا﴾) ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية، يريد قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾، قال مجاهد فيما وصله عبد بن حميد: "يلتمسون"، ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية. "لها عوجًا" أي: زيغًا ونكوبًا (١) عن الحق ليقدحوا فيه. قوله: " ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ " أي: "أعلمكم، آذنكم" بمد الهمزة، والمعنى آذن إيذانًا بليغًا، لما في تفعل من التكلف، وفي رواية أبي ذر كما في "الفتح": "أعلمكم ربكم". قوله: " ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ " قال أبو عبيدة: "هذا مثل" ومعناه: "كفوا عما أمروا به" من الحق ولم يؤمنوا به، قال في "الفتح": وقد تعقبوا كلامَ أبي عبيدة بأنه لم يسمع من العرب: ردَّ يده في فيه: إذا ترك الشيء الذي كان يفعله، انتهى. وأجيب بأن المثبت مقدم على النافي. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ " قال ابن عباس: "حيث يقيمه الله بين يديه" يوم القيامة للحساب. وقوله: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ " أي: "من قدامه"، ولأبي ذر "قدامه" بنصب الميم، وهو قول الأكثر، وهو من الأضداد. قوله تعالى: " ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ " قال أبو عبيدة: "واحدها تابع، مثل غَيَبٍ وغائب" ومثل خَدَمٍ وخادم، أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا أي: لرؤسائهم الذين استتبعوهم: إنا كنا لكم تبعًا في التكذيب للرسل

стр. 6358

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]: أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ. ﴿رَدُّوا ¬ (١) أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ ¬ (٢) [إبراهيم: ٩]: هَذَا مِثْلٌ، كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقَامِي﴾ [إبراهيم: ١٤]: حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّه بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ [إبراهيم: ١٦]: قُدَّامَهَ ¬ (٣). ﴿لَكُمْ تَبَعًا ¬ (٤)﴾ [إبراهيم: ٢١]: وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ غَيَبٍ "رَبُّكُمْ أَعْلَمَكُمْ" في ذ: "أَعْلَمَكُمْ رَبُّكُمْ". " ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ ". "قُدَّامَهُ" كذا في ذ، وفي غيره: "مِنْ قُدَّامِهِ". === والإعراض عنهم. وقوله تعالى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ يقال: "استصرخني" أي: "استغاثني" فكأنّ همزته للسلب، أي: أزال صراخي، " ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾: من الصراخ" والمعنى ما أنا بمغيثكم من العذاب. قوله: " ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالفتح فيهما على النفي العام، هو "مصدر خاللتُه خلالًا، ويجوز أيضًا جمع خُلَّة وخلال" كَبُرْمَةٍ وَبِرامٍ، وهذا قاله الأخفش، والجمهور على الأول، والمخاللة: المصاحبة. قوله: " ﴿اجْتُثَّتْ﴾ " في قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ أي: "استؤصلت" وَأُخِذَتْ جثتها بالكلية، "قس" (١٠/ ٣٧١)، "بيضاوي" (١/ ٥١٨). ¬ (١) قال تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾. ¬ (٢) أي: فعضُّوها غَيظًا مما جاءت به الرسل، "بيض" (١/ ٥٢٤)، قال الكرماني: و"هذا" بحسب المقصود "مثل، كفوا عما أمروا به"، وفي بعضها مثل بالمفتوحتين، انتهى. ¬ (٣) بنصب ميم لأبي ذر. ¬ (٤) في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾.

стр. 6359

وَغَائِبٍ ¬ (١). ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢]: اسْتَصْرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [القصص: ١٨]: مِنَ الصُّرَاخِ. ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]: مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦]: اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ¬ (٢) أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] ٤٦٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ ¬ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "﴿وَفَرْعُهَا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". === ¬(١) خَدَمٍ وخادم، "قس" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٢) قوله: (﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾) مُثْمِرَةٍ طيبة الثمار كالنخلة وشجرة التين والعنب والرمان. قوله: " ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ " أي: راسخ في الأرض ضارِبٌ بعروقه فيها آمنٌ مِنَ الانقطاع والزوال، " ﴿وَفَرْعُهَا﴾ " أعلاها " ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ " لأن ارتفاع الأغصان يدل على ثبات الأصل، ومتى ارتفعت كانت بعيدة عن عفونات الأرض فثمارها نقية طاهرة عن جميع الشوائب. قوله: " ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ " أي: تعطي ثمرها " ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ " أَقَّتَه الله تعالى لإثمارها، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٣) اسمه عبد الله وعبيد لقب غلب عليه، الهباري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) ابن عمر العمري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) مولى ابن عمر.

стр. 6360

فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ - أَوْ ¬ (١): كَـ - الرَّجُلِ الْمُسْلِمَ، لَا يَتَحَاتُّ ¬ (٢) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا ¬ (٣)، تُؤْتِي أُكْلُهَا كُلَّ حِينٍ ¬ (٤) ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ¬ (٥)، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (٦) ". فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ ¬ (٧) وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ ¬ (٨): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ¬ (٩)؟ "بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ" في ذ: "بِشَجَرَةٍ شِبْهِ". "لَمْ يَقُولُوا" في هـ، ذ: "فَلَمْ يَقُولا". === ¬(١) شك من الراوي، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٢) بتشديد الفوقية أي: لا يتناثر. ¬ (٣) قوله: (ولا ولا ولا) ذكر ثلاث صفات للشجرة لم يُبَيِّنْها الراوي واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاثًا، وقد ذكروا في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيئُها، ولا يبطل نفعها، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) وقت، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) هيبة منهما وتوقيرًا، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) قوله: (هي النخلة) والحكمة في تمثيل الإسلام بالشجرة أنّ الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال. كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأبدان، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٧) بسكون الهاء مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) عمر، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٩) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).

стр. 6361

قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ ¬ (١)، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وأَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا ¬ (٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ¬ (٣). [راجع: ٦١، أخرجه: م ٢٨١١، تحفة: ٧٨٢٧]. ٢ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ¬ (٤) ¬ (٥)﴾ [إبراهيم: ٢٧] ٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ¬ (٨) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ" في نـ: "قُلْتُ: لَمْ أَرَكُمْ". "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٢) أي: في جوابه ﷺ . ¬ (٣) قوله: (من كذا وكذا) أي: من حمر النعم، كما جاء صريحًا في الرواية الأخرى. وقد وَضُحَ أن المراد بالشجرة النخلة لا شجرة الجوز الهندي، نعم أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف في الآية قال: هي شجرة جوز الهند لا تَعَطَّلُ ثمرةً، تحمل كلَّ شهر، انتهى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٤)، ومرَّ (برقم: ٦١) في "العلم". ¬ (٤) الجمهور على أنها نزلت في سؤال المكلَّفين في القبر، فَيُلَقِّنُ الله المؤمنَ كلمة الحق عند السؤال فلا يَزَلّ، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٥) كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، لأنها رسخت في القلب بالدليل، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك. ¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) أبو الحارث الحضرمي الكوفي، "قس" (١٠/ ٣٧٤).

стр. 6362

سَمِعْتُ سَعْدَ ¬ (١) بْنَ عُبَيْدَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ¬ (٣) وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ". [راجع: ١٣٦٩]. ٣ - بَابٌ ¬ (٤) قَولُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ¬ (٥)﴾ [إبراهيم: ٢٨] أَلَمْ تَعْلَمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: ٢٤]. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى "بَابٌ" ساقط لغير أبي ذر. "قَولُهُ" سقط في نـ. "أَلَمْ تَعْلَمْ" في ذ: "أَلَمْ تَرَ". === ¬(١) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٢) مصغرًا. ¬ (٣) قوله: (﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾) قبل الموت، كما ثبّت الذين فتنهم أصحاب الأخدود، والذين نُشِروا بالمناشير. قوله: " ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ " أي: في القبر بعد إعادة روحه في جسده وسؤال الملكين له، وإنما حصل لهم الثبات في القبر بسبب مواظبتهم في الدنيا على هذا القول، "قس" (١٠/ ٣٧٥). ومرَّ (برقم: ١٣٦٩). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٠/ ٣٧٥). ¬ (٥) قوله: (﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾) قال أبو عبيدة: "ألم تعلم". كقوله تعالى: " ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ "؛ إذ الرؤية بالأبصار غير حاصلة إما لتعذرها أو لتعسرها عادة. وفي الآية حذف مضاف أي: غيّروا شكر نعمة الله كفرًا بأن وضعوه مكانه، "قس" (١٠/ ٣٧٥).

стр. 6363

الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣]. الْبَوَارُ ¬ (١): الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَوْرًا. ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]: هَالِكِينَ. ٤٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥): سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾، قَالَ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ ¬ (٦). [راجع: ٣٩٧٧، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٦٨، تحفة: ٥٩٤٦]. "﴿قَوْمًا بُورًا﴾: هَالِكِينَ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) قوله: (الْبَوَارُ) في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] هو "الهلاك" والفعل منه "بار يبور بَوْرًا" بفتح الموحدة وسكون الواو، و" ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ " أي: "هالكين" قاله أبو عبيدة وغيره، ويحتمل أن يكون بورًا مصدر وصف به الجمع، وأن يكون جمع بائر في المعنى، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦). ¬ (٢) المديني، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٣) هو ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٤) هو ابن دينار، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٥) هو ابن أبي رباح، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٦) بُعِثَ فيهم محمد ﷺ فَكَذَّبوه، والمراد بعضهم كأبي جهل من بني مخزوم، وأبي سفيان من بني أمية، "ف" (٨/ ٣٧٨)، "خ" (٢/ ٤٠٤)، "قس" (١٠/ ٣٧٦).

стр. 6364

١٥ - سُورَةُ الْحِجْرِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ ¬ (٣) مُسْتَقِيمٌ ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٤١]: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]: "سُورَةُ الحِجْرِ" في سـ، ذ: "تَفْسِيرُ سُورَةِ الحِجْرِ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ" زاد بعده في سـ، ذ: " ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] عَلَى الطَّرِيقِ". === ¬(١) مكية، وآيها تسع وتسعون، وزاد أبو ذر: "بِسْمِ اللَّهِ" إلى آخره، ولأبي ذر عن المستملي: "تفسير سورة الحجر"، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٢) قوله: (وقال مجاهد) هو ابن جبر فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ " أي: "الحق يرجع إلى الله وعليه طريقُه" لا يعرج على شيء. وقال الأخفش: عليّ الدلالة على الصراط المستقيم. وقال غيرهما: أي: من مَرَّ عليه مَرّ عليّ أي: على رضواني وكرامتي. وقيل: "عليّ" بمعنى "إليّ"، وهذا إشارة إلى الإخلاص المفهوم من " ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ ". وقوله: ﴿وَإِنَّهُمَا "لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ"﴾ أي: "على الطريق" الواضح، والإمام اسم لما يؤتم به، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٣) أي: حق عليَّ أن أراعيه، "بيض" (١/ ٥٣٠). ¬ (٤) بالرفع تفسير لقوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، "خ". ¬ (٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿"لَعَمْرُكَ" إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ معناه "لَعَيْشُكَ"، والعمر بفتح العين وضمها واحد بمعنى مدة الحياة، ولا يستعمل في القسم إلا بالفتح. وفي هذه الآية شرف نبينا محمد ﷺ لأن الله تعالى أقسم بحياته، ولم يفعل ذلك لبشر على

стр. 6365

لَعَيْشُكَ. ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ¬ (١)﴾ [الحجر: ٦٢]: أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٢): ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤]: أَجَلٌ. ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا﴾ [الحجر: ٧]: هَلَّا تَأْتِينَا. ﴿شِيَعٌ﴾ [الحجر: ١٠]: أُمَمٌ، وَالأَوْليَاءُ أَيْضًا شِيَعٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ ¬ (٣)﴾ هو [هود: ٧٨]: مُسْرِعِينِ. === ما نُقِلَ عن ابن عباس. وقيل: الخطاب للوط ﵇، قالت الملائكة له ذلك، والتقدير: لعمرك قسمي. قوله: " ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ "أنكرهم لوط" قيل: لأنهم سلّموا ولم يكن من عادتهم. وقيل: لأنهم كانوا على صورة الشباب المُرْد فخاف هجومَ القوم، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (١) أي: تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشرّ، "بيضاوي" (١/ ٥٣٣). ¬ (٢) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا "كِتَابٌ مَعْلُومٌ"﴾ أي: "أجل" أي: أن الله تعالى لا يهلك أهل قرية إلا ولها أجل مقدر كتب في اللوح أو كتاب مختص به. قوله: ﴿"لَوْمَا تَأْتِينَا" بِالْمَلَائِكَةِ﴾ أي: "هلّا تأتينا" يا محمد بالملائكة لتصديق دعواك إن كنت صادقًا، أو لتعذيبنا على تكذيبك فإنا نصدقك حينئذ. قوله: " ﴿شِيَعِ﴾ " أي: في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الحجر: ١٠] معناه "أمم" قاله أبو عبيدة، "و" يقال لـ "الأولياء أيضًا". وقال غيره: شِيَعٌ جمع شيعة، وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب، مِنْ شاعه إذا اتّبعه، كذا في "قس" (١٠/ ٣٧٨). ¬ (٣) يريد قوله تعالى في سورة هود: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: "مسرعين" إليه، "قس" (١٠/ ٣٧٨).

стр. 6366

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ¬ (١) [الحجر: ٧٥]: لِلنَّاظِرِينَ ¬ (٢). قَالَ: ﴿سُكِّرَتْ﴾ [الحجر: ١٥]: غُشِّيَتْ. ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿لَوَاقِحَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٢٢]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾) أي: "للناظرين" يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي: المتفكرين المتفرسين الذين يَتَثَبّتُون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته، "بيضاوي" (١/ ٥٣٤). قوله: " ﴿سُكِّرَتْ﴾ " بتشديد الكاف أي: "غُشِّيَتْ" بضم الغين وشدة الشين المكسورة المعجمتين، وقيل: سدت أبصارنا بالسحر. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ "بُرُوجًا"﴾ أي: "منازل للشمس والقمر" وقال عطية: هو قصور في السماء عليها الحرس، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس - إلى - للناظرين) سقط لأبي ذر، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٣) حوامل، شبه الريح التي جاءت بخير بالحامل، وقيل: ملقحات، ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات، "بيض" (١/ ٥٢٨). ¬ (٤) قوله: (﴿لَواَقِحَ﴾) أي: قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أي: "ملاقح" و"ملقحة" جمعه لأنه من ألقح يلقح فهو ملقح فحقه ملاقح فحذفت الميم تخفيفًا، وهذا قول أبي عبيدة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٩). قال البغوي (٣/ ٤٧) في تفسير لواقح: أي: حوامل لأنها تحمل الماء إلى السحاب، وهي جمع لاقحة [يقال: ناقة لاقحة]: إذا حملت الولد. وقال أبو عبيدة: أراد باللواقح ملاقح واحدتها ملقحة، انتهى. قوله: " ﴿حَمَإٍ﴾ جماعة حمأة" بفتح الحاء وسكون الميم "وهو الطين المتغير" الذي اسودّ من طول مجاورة الماء. يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ "والمسنون": هو "المصبوب" ليَيْبَسَ ويتصور

стр. 6367

مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً ¬ (١). ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]: جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ، وَالْمَسْنُونُ: الْمَصْبُوبِ. ﴿تَوْجَلْ ¬ (٢)﴾ [الحجر: ٥٣]: تَخَفْ. ﴿دَابِرَ ¬ (٣)﴾ [الحجر: ٦٦]: آخِرَ الإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ ¬ (٤). ﴿الصَّيْحَةُ ¬ (٥)﴾ [الحجر: ٨٣]: الْهَلَكَةُ. "الإِمَامُ" زاد قبله في نـ: " ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ ". "ائْتَمَمْتَ" في نـ: "ائْتَمَمْتَ بِهِ". === كالجواهر المذابة تصب في القوالب، من السَنِّ وهو الصب، كأنه أفرغ الحَمَأَ فَصَوَّر منها تمثال إنسان أجوف فَيَبِسَ حتى إذا نقر صلصل، ثم غَيَّرَ ذلك طورًا بعد طور حتى سَوّاه ونفخ فيه من روحه، "بيض" (١/ ٥٢٨)، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (١) بكسر القاف وفتحها. ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ الآية. ¬ (٣) قوله: (﴿دَابِرَ﴾ آخِر) يريد قوله تعالى: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ﴾، أي: آخر هؤلاء ﴿مَقْطُوعٌ﴾ مستأصَلُ، يعني يُسْتَأْصَلُون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد، "قس" (١٠/ ٣٨٠). ¬ (٤) هذا ما قاله أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]، "قس" (١٠/ ٣٨٠). ¬ (٥) قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني صيحة هائلة مهلكة، وقيل: صيحة جبرئيل ﵇، "بيض" (١/ ٥٣٤).

стр. 6368

١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ¬ (١) فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ¬ (٢) مُبِينٌ ¬ (٣)﴾ [الحجر: ١٨] ٤٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَن عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ ¬ (٧) بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا ¬ (٨) ¬ (٩) "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. "إِذَا قَضى اللَّهُ الأَمْرَ" في ذ: "إِذَا قُضِيَ الأمْرُ". === ¬(١) بدل من ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ﴾ [الحجر: ١٧]، واستراق السمع اختلاسه سرًّا، "بيضاوي" (١/ ٥٢٧). ¬ (٢) أي: فتبعه ولحقه شعلة نار، "بيض" (١/ ٥٢٧). ¬ (٣) أي: ظاهر للمبصرين، "بيض" (١/ ٥٢٧). ¬ (٤) المديني. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) إنما قال بهذه العبارة لاحتمال الواسطة إذ لم يقل أبو هريرة صريحًا أني سمعته ﷺ ، أو نسي كيفية البلاغ، "ك" (١٧/ ١٧١)، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٨) مصدر بمعنى خاضعين. ¬ (٩) قوله: (خضعانًا) مصدر، وهو الانقياد والمطاوعة، ويجوز أن يكون جمع خاضع، كذا في "الطيبي" (٨/ ٣٣١). قوله: "كالسلسلة على صفوان" وهو الحجر الأملس، أي: القول المسموع يشبه صوتَ وقعِ السلسلة على صفوان. قوله: "وقال غيره" أي: غير سفيان بن عيينة، ولم يعرف الحافظ ابن حجر هذا الغير. قوله: "صفوان" بفتح الفاء. قوله: "ينفذهم" بفتح التحتية وضم الفاء بعدها ذال معجمة. "ذلك" أي: القول، والضمير في

стр. 6369

لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ ¬ (١) - قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٢): وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفَوَانٍ ¬ (٣) يُنْفِذُهُمْ ذَلِكَ - فَإِذَا فُزِّعَ ¬ (٤) عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا ¬ (٥): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا ¬ (٦) لِلَّذِى قَالَ: الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَتَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُوا ¬ (٧) السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ ¬ (٨) سُفْيَانُ ¬ (٩) "كَالسِّلْسِلَةِ" في قتـ، صـ، عسـ، ذ: "كَأَنَّه سِلْسِلَةٌ"، وفي صـ أَيْضًا: "كَأنَّهَا سِلْسِلَةٌ". "يُنْفِذُهُمْ" في نـ: "يُنْفِذُهُ". "فَتَسْمَعُهَا" في نـ: "فَيَسْمَعُهَا". "وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ" في ذ: "وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ" - بحذف الواو على الإفراد - وفي نـ: "مُسْتَرِقِي السَّمْعِ". === ينفذهم إلى الملائكة أي: ينفذ الله القولَ إليهم. قوله: "إذا فُزِّعَ" أي: أزيل الخوف "عن قلوبهم قالوا" أي: الملائكة: "ماذا قال ربكم؟ قالوا" أي: المقربون من الملائكة كجبريل وميكائيل مجيبين "للذي قال" [يسأل] أي: قال الله: القول "الحق". قوله: "فتسمعها" أي: تلك الكلمة، وهي القول الذي قاله الله. قوله: "مسترقوا السمع" بحذف النون للإضافة، وفي بعضها: "مسترقي السمع" أي: فيسمع الله أو الملك تلك الكلمة المسترقين، "قس" (١٠/ ٣٨١)، "بيضاوي" (٢/ ٢٦١)، "ك" (١٧/ ١٧١). ¬ (١) بسكون الفاء. ¬ (٢) المديني، "ك" (١٧/ ١٧١). ¬ (٣) بفتح الفاء: الحجر الأملس. ¬ (٤) أي: أزيل الخوف، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٥) الملائكة. ¬ (٦) الملائكة المقربون، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٧) بحذف النون للإضافة، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٨) أي: كيفية المستمعين. ¬ (٩) ابن عيينة.

стр. 6370

بِيَدِهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعِ، قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا ¬ (١) إِلَى صَاحِبهِ، فَيُحْرِقَهُ ¬ (٢)، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يُرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي ¬ (٣) هُوَ أَسْفَلُ ¬ (٤) مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ - وَرُبَّمَا ¬ (٥) قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ - فَتُلْقَى ¬ (٦) عَلَى فَمِ السَّاحِرِ ¬ (٧)، فَيَكْذِبُ مَعَهَا ¬ (٨) مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ ¬ (٩)، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبرْنَا ¬ (١٠) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ¬ (١١)، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ ¬ (١٢) الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ". [طرفاه: ٤٨٠٠، ٧٤٨١، أخرجه: د ٣٩٨٩، ت ٣٢٢٣، ق ١٩٤، تحفة: ١٤٢٤٩]. "وَفَرَّجَ" في ذ: "فَفَرَّجَ". "يَرْمِيَ بِهَا" في ذ: "يُرْمَى بِهِ". "أَلَمْ يُخْبِرْنَا" في هـ، ذ: "أَلَمْ يُخْبِرُونَا". "يَكُونُ كَذَا" في نـ: "بِكَونِ كَذَا". === ¬(١) أي: بتلك الكلمة، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٢) بالنصب عطفًا على سابقه. ¬ (٣) بدل من سابقه. ¬ (٤) لأبي ذر بالنصب على الظرفية. ¬ (٥) جملة اعتراض. ¬ (٦) بضم التاء مبنيًّا للمفعول، أي: الكلمة، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٧) المنجم، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٨) أي: مع تلك الكلمة الملقاة. ¬ (٩) مبنيًّا للمفعول، الساحر في كذباته، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (١٠) أي: الساحر، ولأبي ذر: ألم يخبرونا، أي: السحرة، فيكون لفظ المفرد في الأول للجنس، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (١١) كناية عن الخرافات التي أخبر بها الساحر. ¬ (١٢) أي: لأجل الكلمة.

стр. 6371

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ. وَزَادَ ¬ (٤) "وَالْكَاهِنِ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو ¬ (٦): سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ، وَقَالَ: عَلَى فَمِ السَّاحِرِ ¬ (٧) ". قُلْتُ لِسُفْيَانَ ¬ (٨): قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثنَا عَمْرٌو". "قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "قُلْتُ لِسُفْيَانَ" زاد بعده في هـ، ذ: "أَأَنْتَ سَمِعْتَ عمرًا". === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) أي: قال: "فم الساحر والكاهن"، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) كالرواية السابقة لكنه في هذه صرح بالتحديث والسماع، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٨) قوله: "قلت لسفيان" أي: كلَّمْتُ في هذا، ولأبي ذر: "قلت لسفيان: أَأنت سمعتَ عمرًا قال: سمعت عكرمة … ؟ " إلخ.

стр. 6372

قُلْتُ ¬ (١) لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا ¬ (٢) رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَرْفَعُهُ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فُزِّعَ ¬ (٣)﴾ [سبأ: ٢٣]. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو ¬ (٤)، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا ¬ (٥) أَمْ لَا. قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا ¬ (٦). "﴿فُزِّعَ﴾ " في سـ، هـ، ذ: "فُرِّغَ"، اختلف النسخ ها هنا، فهي: "قُرِئَ فُزَّعَ، فُزِّعَ، فُزِعَ، وفُرِّغَ، وفُرِغَ، وأَمَّا قراءةُ عَمرٍو فَهِيَ لأبي ذر. كذا كُتِبَتْ في هامش الهندية. === ¬(١) قائله علي بن عبد الله. ¬ (٢) لم أعرف اسمه، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٣) قوله: (أنه قرأ فُزِّع) بالزاي والعين المهملة، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني بالراء (١) والغين المعجمة، مبنيًا للمفعول فيهما، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٨٣). قال الكرماني (١٧/ ١٧٢): فُرِّغَ بالراء والمعجمة، من قولهم: فرغ: إذا لم يبق منه شيء. فإن قلت: كيف جاز القراءة إذا لم يكن مسموعًا؟ قلت: لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحًا، انتهى. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٥): ليس فيه نفي السماع عمن سبقه من شيوخه، إنما المراد بالنفي أنه نفاها بهذه السلسلة المذكورة، فلا إشكال، انتهى. ¬ (٤) ابن دينار. ¬ (٥) بالراء، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٦) بالراء، وهي قراءة الحسن أيضًا، "قس" (١٠/ ٣٨٣).

стр. 6373

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ¬ (١) الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠] ٤٧٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ ¬ (٤) مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ". [راجع: ٤٣٣]. ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ¬ (٥) وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ¬ (٦)﴾ [الحجر: ٨٧] "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في ذ، وفي غيره: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". === ¬(١) وادي ثمود بين المدينة والشام. قوله: " ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ " أي: صالحًا، ومن كَذَّب واحدًا من المرسَلين فكأنه كذَّب الجميع، أو صالحًا ومن معه من المؤمنين، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٢) ابن يحيى القزاز. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) أي: خشية أن يصيبكم، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٨٠، و ٤٤٢٠). ¬ (٥) قوله: (سبعًا من المثاني) من التثنية أو الثناء، أي: سبع آيات وهي الفاتحة، أو سبع سور وهي الطوال أو الحواميم السبع، أو غير ذلك، "بيضاوي" (١/ ٥٣٥)، ومرَّ مرارًا، (منها برقم: ٤٤٧٤). ¬ (٦) قوله: (﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾) من عطف العام على الخاص؛

стр. 6374

٤٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ خُبَيْبِ ¬ (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ ". فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ¬ (٥)﴾ [الأنفال: ٢٤]- ثُمَّ قَالَ: - "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "أَنْ تَأْتِيَ" في حـ، سـ، ذ: "أَنْ تَأْتِيَنِي". " " ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ " - من العلوم الدينية فإنها حياة القلب، "بيض" -. === إذ المراد بالسبع إما الفاتحة أو السور الطوال، أو من عطف بعض الصفات على بعض، أو الواو مقحمة، "قس" (١٠/ ٣٨٤). ¬ (١) محمد بن جعفر. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) مصغرًا، الأنصاري. ¬ (٤) ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾) زاد أبو ذر: " ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ". فيه وجوب إجابته ﷺ ، ونَصَّ جماعة من الأصحاب على عدم بطلان الصلاة، وفيه بحث لاحتمال أن تكون إجابته واجبة سواء كانت المخاطبة (١) في الصلاة أم لا. أما كونه يخرج بالإجابة [من الصلاة] أو لا يخرج فليس في الحديث ما يستلزمه، فتحتمل أن تجب الإجابة

стр. 6375

أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ ¬ (١) فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ" فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ ¬ (٢)، فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ¬ (٣) وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ". [راجع: ٤٤٧٤، أخرجه: د ١٤٥٨، س ٩١٣، ق ٣٧٨٥، تحفة: ١٢٠٤٧]. ٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمُّ الْقُرْآنِ ¬ (٦) "مِنَ الْمَسْجِدِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ". === ولو خرج المجيب من الصلاة، وإلى ذلك جنح بعض الشافعية، كذا [في] "القسطلاني" (١٠/ ٨). ¬ (١) فيه جواز تفضيل بعض القرآن على بعض. واستشكل، وأجيب بأن التفضيل إنما هو من حيث المعاني لا من حيث الصفة، فالمعنى أن ثواب بعضه أعظم من بعض، "قس" (١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٥). ¬ (٢) بتشديد الكاف أي: بذلك، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٣) قوله: (السبع المثاني) أي: سبع آيات تُكَرَّرُ على مرور الأوقات فلا تنقطع، أو هي سبع كلمات متكررة، وهي: الله، والرحمن، والرحيم، وإياك، وصراط، وعليهم، ولا بمعنى غير، أو هي تُكَرَّرُ في الصلاة فهو من التثنية بمعنى التكرير. و"القرآن العظيم" عطفُ صفة على صفة، "مجمع" (١/ ٣٠٧). ¬ (٤) ابن أبي إياس، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٥) محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٦) سُمّيت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، "ك" (١٧/ ١٧٤).

стр. 6376

هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ¬ (١) ". [أخرجه: د ١٤٥٧، ت ٣١٢٤، تحفة: ١٣٠١٤]. ٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ ¬ (٢) جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٩١] "بَابُ قَولِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَولُهُ". === ¬(١) قوله: (والقرآن العظيم) عطف على "أم القرآن" لا على "السبع المثاني". وإفراد الفاتحة بالذكر في الآية مع كونها جزءًا من القرآن يدل على مزيد اختصاصها بالفضيلة، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٢) نعت للمقتسمين أو بدل منه أو بيان، "قس" (١٠/ ٣٨٥)، أو مبتدأ خبره ﴿فَوَرَبِّكَ﴾ [الحجر: ٩٢]. ¬ (٣) أجزاءً، جمع عِضَة، وأصلها عِضْوَة، من عَضَا الشاة: إذا جعلها أجزاء، "بيضاوي" (١/ ٥٣٥). ¬ (٤) قوله: (﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. . .﴾ إلخ، قال البيضاوي (١/ ٥٣٥): المقتسمون هم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول فأهلكهم الله يوم بدر، أو الرهط الذين اقتسموا أي: تقاسموا على أن يُبَيِّتُوا صالحًا ﵇، وقيل: المقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عنادًا: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما، انتهى. قوله: " ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾: الذين حلفوا" جعله من القسم لا من القسمة، ولعل المؤلف اعتمد في هذا القول على ما رواه الطبراني عن مجاهد: أن المراد بقوله: "المُقتسمين": قوم صالح الذين تقاسموا على إهلاكه. قوله: "ومنه" أي: من معنى المقتسمين " ﴿لَا أُقْسِمُ﴾: أي: أقسم" فـ "لا" مقحمة. "ويقرأ ﴿لَأُقْسِمُ﴾ " بغير مد، وهي

стр. 6377

﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]: الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ ﴿لَا أُقسِمُ﴾ [البلد: ١]: أَيْ أُقْسِمُ ¬ (١)، وَيُقْرَأُ: "لَأُقْسِمُ ¬ (٢) ". ﴿قَاسَمَهُمَا﴾ [الأعراف: ٢١]: حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿تَقَاسَمُوا﴾ [النمل: ٤٩]: تَحَالَفُوا ¬ (٤). ٤٧٠٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا === "﴿قَاسَمَهُمَا﴾ " في ذ: " ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ ". "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ".

стр. 6378

الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فآمَنُوا بِبَعْضِهِ ¬ (١) وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ ¬ (٢). [راجع: ٣٩٤٥]. ٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ¬ (٦)﴾ [الحجر: ٩٠] قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ¬ (٧). [راجع: ٣٩٤٥، تحفة: ٥٤٠١]. ٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] قَالَ سَالِمٌ ¬ (٨): الْمَوْتُ. "جَزَّءُوهُ" في نـ: "الَّذِينَ جَزَّءُوهُ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى" كذا في ذ، وفي غيره: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى". "الْمَوْتُ" في نـ: " ﴿اليَقِينُ﴾: الْمَوْتُ". === ¬(١) مما وافق التوراة، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٢) أي: مما خالفها، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٣) ابن باذام. ¬ (٤) سليمان، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٥) حصين بن جندب، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٦) وعن ابن عباس أيضًا: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ الذين اقتسموا طرق مكة يصدّون الناس عن الإيمان، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٧) أي: هم اليهود والنصارى، "قسطلاني" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٨) هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "قسطلاني" (١٠/ ٣٨٧).

стр. 6379

١٦ - سُورَةُ النَّحْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿رُوحُ الْقُدُسِ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [النحل: ١٠٢]: جِبْرَئِيلُ. ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. ﴿فِي ضَيْقٍ ¬ (٣)﴾ [النحل: ١٢٧]: يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ ¬ (٤)، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ ¬ (٥)﴾ [النحل: ٤٦]: اخْتِلَافِهِمْ ¬ (٦). "سُورَةُ النَّحْلِ" في نـ: "بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّحْلِ". === ¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾. ¬ (٢) قوله: (﴿رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ هو جبرئيل، قاله ابن مسعود فيما رواه ابن أبي حاتم، وأضيف جبرئيل إلى القدس وهو الطهر كما تقول: حاتم الجود، زيد الخير، والمراد الروح المقدس، قاله الزمخشري. ثم استشهد المؤلف لقوله: " ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جبريل" [بقوله]: " ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ "، "قس" (١٠/ ٣٨٨). ¬ (٣) بسكون التحتية، "قس" (١٠/ ٣٨٨)، أي: في قوله تعالى في آخر سورة النحل: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾. ¬ (٤) بتشديد الياء، "قس" (١٠/ ٣٨٨). ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. ¬ (٦) وقال غيره: في أسفارهم، وقال ابن جريج: في إقبالهم وإدبارهم، "قس" (١٠/ ٣٨٩).

стр. 6380

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿تَمِيدَ﴾ [النحل: ١٥]: تَكَفَّأَ. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ [النحل: ٦٢]: مَنْسِيُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨]: هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ ¬ (٣)، وَذَلِكَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ ¬ (٤) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: "مَنْسِيُّونَ" زاد بعده في نـ: " ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ - أي: ذللها اللَّه وسهلها، "بيض" -. لا يَتَوَعَّرُ - بالعين المهملة، "قس" (١٠/ ٣٨٨). الوعر: ضدّ السهل - عَليها مكانٌ سلكتْه". "وَقَالَ غَيْرُه" زاد بعده في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ: تَتَهَيَّأُ". " ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ". === ¬(١) قوله: (قال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي: "تَكَفَّأَ" - بتشديد الفاء - وتتحرك وتميل بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك. قوله: " ﴿مُفْرَطُونَ﴾ " يريد به قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ قال مجاهد فيما وصله الطبري: "مَنْسِيُّون" فيها، "قس" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٢) أي: إذا أردت القراءة، كقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] "بيض" (١/ ٥٥٦). ¬ (٣) قوله: (هذا مُقَدَّم ومُؤَخَّر) أي: في الكلام تقديم وتأخير بحسب ظاهره، والأصل إذا استعذتَ فاقرأ القرآن، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٦). وفيه نظر لأنه يلزم أن يكون الإنسان مأمورًا بقراءة القرآن عند الاستعاذة، والمشهور في الآية أن المعنى: فإذا أردتَ القراءة فاستعذ بالله. ¬ (٤) فيه رد على من أخذ بظاهره وفهم أن القراءة تقدم على الاستعاذة، "خ"، "ع" (١٣/ ٩٩).

стр. 6381

الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ ¬ (١). ﴿شَاكِلَتِهِ ¬ (٢)﴾ [الإسراء: ٨٤]: نَاحِيَتِهِ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ "الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ" زاد بعده في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾ هو أي: تَرعونَ". "نَاحِيَتِهِ" في حـ، ذ: "نِيَّتِهِ". === ¬(١) من وساوس الشيطان، والجمهور على أن الأمر للاستحباب، "قس" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٢) قوله: (﴿شَاكِلَتِهِ﴾) هذا في سورة بني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ أي: على "ناحيته"، ولأبي ذر عن الحموي: "نيته" بدل "ناحيته" أي: التي تشاكل حاله في الهدى والضلال، وذكر هذا هنا لعله من ناسخ، "قس" (١٠/ ٣٩٠). قوله: " ﴿تُسِيمُونَ﴾ أي: ترْعَوْن" من سامت الماشية أو أسامها صاحبُها. قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ "قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: البيان" للطريق الموصل إلى الحق رحمة منه وفضلًا. قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] أي: "ما استدفأتَ" به مما يقي البردَ. قوله: " ﴿تُرِيحُونَ﴾ " أي: تردّونها من مراعيها إلى مراحها (١) "بالعشي، و ﴿تَسْرَحُونَ﴾ " أي: تخرجونها "بالغداة" إلى المرعى. قوله: " ﴿بِشِقِّ" الْأَنْفُسِ﴾ "يعني المشقة" والكلفة. قوله: " ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ " أي: "تَنَقُّصٍ"، شيئًا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا، من تخوّفته: إذا تنقصته، يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قوله: " ﴿سَرَابِيلَ﴾ " هي "قمص" - بضم القاف والميم - جمع قميص. قوله: " ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ " خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين عن الآخر، أو لأن وقاية الحر كانت عندهم أهم. قوله: "وأما ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ فإنها الدروع" والجواشن والسربال يعم كلَّ ما يُلْبَسُ من قميص أو درع أو جوشن أو غيره. قوله: "كل شيء لم يصح فهو دَخَل" بفتح الخاء، وقيل: الدَخَل والدَّغَل: الغش والخيانة، وقيل: الدخل ما أدخل في

стр. 6382

[النحل: ٩]: الْبَيَانُ. الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأْتَ. ﴿تُرِيحُونَ ¬ (١)﴾ [النحل: ٦]: بِالْعَشِيِّ، وَ ﴿تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦]: بِالْغَدَاةِ. ﴿بِشِقِّ ¬ (٢)﴾ [النحل: ٧]: يَعْنِي الْمَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]: تَنَقُّصٍ. ﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ¬ (٣)﴾ [النحل: ٦٦]: وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ النَّعَمُ، الأَنْعَامُ جَمَاعَةُ النَّعَمِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصَ ¬ (٤) ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وَأَمَّا ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١]: فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ ¬ (٥)﴾ [النحل: ٩٢، ٩٤]: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ. "جَمَاعَةُ النَّعَمِ" زاد بعده في ذ: " ﴿أَكْنَانًا﴾ [النحل: ٨١] واحدها كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ" - يشير إلى قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ أي: مواضع تسكنون بها من الكهف والبيوت المنحوتة فيها، "قس" (١٠/ ٣٩١) -. === الشيء على فساد، وقيل: أن يظهر الوفاءَ ويبطن الغدر، "قس" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١)، "بيض" (١/ ٥٥٣). ¬ (١) قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾. ¬ (٢) قال تعالى: ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾. ¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أي: دلالة يعبر بها من الجهل إلى العلم، "قس" (١٠/ ٣٩٠). ¬ (٤) بضمتين جمع قميص. ¬ (٥) قال تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ أي: غير صحيح، "ك" (١٧/ ١٧٦).

стр. 6383

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَفَدَةً ¬ (١)﴾ [النحل: ٧٢]: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ ¬ (٢). السَّكَرُ ¬ (٣): مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا ¬ (٤)، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥) عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا ¬ (٦)﴾ [النحل: ٩٢]: هِيَ خَرْقَاءُ ¬ (٧) كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "مِنْ ثَمَرَتِهَا" في نـ: "مِنْ شُرْبِهَا". "مَا أَحَلَّ اللَّهُ" في ذ: "مَا أُحِلَّ". === ¬(١) قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. ¬ (٢) أي: ولد ولده أو بنات، "قس" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٣) مصدر سمي به الخمر، يريد قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، "ك" (١٧/ ١٧٦). ¬ (٤) أي: من ثمرات النخيل والأعناب أي: من عصيرهما، "قس" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٥) هو سفيان يروي عن صدقة أبي الهذيل لا صدقة بن الفضل المروزي، "ع" (١٣/ ١٠١)، قال الكرماني (١٧/ ١٧٦): هو ابن الفضل. ¬ (٦) قوله: (﴿أَنْكَاثًا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ قال: "هي" امرأة تسمى "خرقاء" كانت بمكة، "كانت إذا أبرمت غزلَها نقضته" أي: نقضت غزلها من بعد إبرام وإحكام. قوله: "قال ابن مسعود" فيما وصله الحاكم والفريابي: "الأمة" في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] هو "معلم الخير" وفي "الكشاف" وغيره: أنه بمعنى مأموم أي: يؤمه الناس ليأخذوا منه الخير، أو بمعنى مؤتم به. قوله: "والقانت" هو "المطيع" كما فسره ابن مسعود، أو هو القائم بأمر الله، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٩٢)، "بيضاوي" (١/ ٥٥٥، ٥٦١). ¬ (٧) أي: حمقاء.
следующие страницы →