← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6357–6396 · переход к 6362.

стр. 6357

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]: رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. ﴿يَبْغُونَهَا ¬ (٢) عِوَجًا﴾ [إبراهيم: ٣]: يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا. "﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ " في نـ: "تَبْغُونَهَا". "يَلْتَمِسُونَ" في نـ: "تَلْتَمِسُونَ". === ¬(١) فيما وصله الفريابي [في قوله تعالى:] ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٢) قوله: (﴿يَبْغُونَهَا﴾) ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية، يريد قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾، قال مجاهد فيما وصله عبد بن حميد: "يلتمسون"، ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية. "لها عوجًا" أي: زيغًا ونكوبًا (١) عن الحق ليقدحوا فيه. قوله: " ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ " أي: "أعلمكم، آذنكم" بمد الهمزة، والمعنى آذن إيذانًا بليغًا، لما في تفعل من التكلف، وفي رواية أبي ذر كما في "الفتح": "أعلمكم ربكم". قوله: " ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ " قال أبو عبيدة: "هذا مثل" ومعناه: "كفوا عما أمروا به" من الحق ولم يؤمنوا به، قال في "الفتح": وقد تعقبوا كلامَ أبي عبيدة بأنه لم يسمع من العرب: ردَّ يده في فيه: إذا ترك الشيء الذي كان يفعله، انتهى. وأجيب بأن المثبت مقدم على النافي. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ " قال ابن عباس: "حيث يقيمه الله بين يديه" يوم القيامة للحساب. وقوله: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ " أي: "من قدامه"، ولأبي ذر "قدامه" بنصب الميم، وهو قول الأكثر، وهو من الأضداد. قوله تعالى: " ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ " قال أبو عبيدة: "واحدها تابع، مثل غَيَبٍ وغائب" ومثل خَدَمٍ وخادم، أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا أي: لرؤسائهم الذين استتبعوهم: إنا كنا لكم تبعًا في التكذيب للرسل

стр. 6358

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]: أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ. ﴿رَدُّوا ¬ (١) أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ ¬ (٢) [إبراهيم: ٩]: هَذَا مِثْلٌ، كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقَامِي﴾ [إبراهيم: ١٤]: حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّه بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ [إبراهيم: ١٦]: قُدَّامَهَ ¬ (٣). ﴿لَكُمْ تَبَعًا ¬ (٤)﴾ [إبراهيم: ٢١]: وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ غَيَبٍ "رَبُّكُمْ أَعْلَمَكُمْ" في ذ: "أَعْلَمَكُمْ رَبُّكُمْ". " ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ ". "قُدَّامَهُ" كذا في ذ، وفي غيره: "مِنْ قُدَّامِهِ". === والإعراض عنهم. وقوله تعالى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ يقال: "استصرخني" أي: "استغاثني" فكأنّ همزته للسلب، أي: أزال صراخي، " ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾: من الصراخ" والمعنى ما أنا بمغيثكم من العذاب. قوله: " ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالفتح فيهما على النفي العام، هو "مصدر خاللتُه خلالًا، ويجوز أيضًا جمع خُلَّة وخلال" كَبُرْمَةٍ وَبِرامٍ، وهذا قاله الأخفش، والجمهور على الأول، والمخاللة: المصاحبة. قوله: " ﴿اجْتُثَّتْ﴾ " في قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ أي: "استؤصلت" وَأُخِذَتْ جثتها بالكلية، "قس" (١٠/ ٣٧١)، "بيضاوي" (١/ ٥١٨). ¬ (١) قال تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾. ¬ (٢) أي: فعضُّوها غَيظًا مما جاءت به الرسل، "بيض" (١/ ٥٢٤)، قال الكرماني: و"هذا" بحسب المقصود "مثل، كفوا عما أمروا به"، وفي بعضها مثل بالمفتوحتين، انتهى. ¬ (٣) بنصب ميم لأبي ذر. ¬ (٤) في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾.

стр. 6359

وَغَائِبٍ ¬ (١). ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢]: اسْتَصْرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [القصص: ١٨]: مِنَ الصُّرَاخِ. ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]: مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦]: اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ¬ (٢) أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] ٤٦٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ ¬ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "﴿وَفَرْعُهَا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". === ¬(١) خَدَمٍ وخادم، "قس" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٢) قوله: (﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾) مُثْمِرَةٍ طيبة الثمار كالنخلة وشجرة التين والعنب والرمان. قوله: " ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ " أي: راسخ في الأرض ضارِبٌ بعروقه فيها آمنٌ مِنَ الانقطاع والزوال، " ﴿وَفَرْعُهَا﴾ " أعلاها " ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ " لأن ارتفاع الأغصان يدل على ثبات الأصل، ومتى ارتفعت كانت بعيدة عن عفونات الأرض فثمارها نقية طاهرة عن جميع الشوائب. قوله: " ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ " أي: تعطي ثمرها " ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ " أَقَّتَه الله تعالى لإثمارها، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٣) اسمه عبد الله وعبيد لقب غلب عليه، الهباري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) ابن عمر العمري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) مولى ابن عمر.

стр. 6360

فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ - أَوْ ¬ (١): كَـ - الرَّجُلِ الْمُسْلِمَ، لَا يَتَحَاتُّ ¬ (٢) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا ¬ (٣)، تُؤْتِي أُكْلُهَا كُلَّ حِينٍ ¬ (٤) ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ¬ (٥)، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (٦) ". فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ ¬ (٧) وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ ¬ (٨): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ¬ (٩)؟ "بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ" في ذ: "بِشَجَرَةٍ شِبْهِ". "لَمْ يَقُولُوا" في هـ، ذ: "فَلَمْ يَقُولا". === ¬(١) شك من الراوي، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٢) بتشديد الفوقية أي: لا يتناثر. ¬ (٣) قوله: (ولا ولا ولا) ذكر ثلاث صفات للشجرة لم يُبَيِّنْها الراوي واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاثًا، وقد ذكروا في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيئُها، ولا يبطل نفعها، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) وقت، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) هيبة منهما وتوقيرًا، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) قوله: (هي النخلة) والحكمة في تمثيل الإسلام بالشجرة أنّ الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال. كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأبدان، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٧) بسكون الهاء مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) عمر، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٩) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).

стр. 6361

قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ ¬ (١)، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وأَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا ¬ (٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ¬ (٣). [راجع: ٦١، أخرجه: م ٢٨١١، تحفة: ٧٨٢٧]. ٢ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ¬ (٤) ¬ (٥)﴾ [إبراهيم: ٢٧] ٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ¬ (٨) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ" في نـ: "قُلْتُ: لَمْ أَرَكُمْ". "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٢) أي: في جوابه ﷺ . ¬ (٣) قوله: (من كذا وكذا) أي: من حمر النعم، كما جاء صريحًا في الرواية الأخرى. وقد وَضُحَ أن المراد بالشجرة النخلة لا شجرة الجوز الهندي، نعم أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف في الآية قال: هي شجرة جوز الهند لا تَعَطَّلُ ثمرةً، تحمل كلَّ شهر، انتهى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٤)، ومرَّ (برقم: ٦١) في "العلم". ¬ (٤) الجمهور على أنها نزلت في سؤال المكلَّفين في القبر، فَيُلَقِّنُ الله المؤمنَ كلمة الحق عند السؤال فلا يَزَلّ، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٥) كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، لأنها رسخت في القلب بالدليل، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك. ¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) أبو الحارث الحضرمي الكوفي، "قس" (١٠/ ٣٧٤).

стр. 6362

سَمِعْتُ سَعْدَ ¬ (١) بْنَ عُبَيْدَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ¬ (٣) وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ". [راجع: ١٣٦٩]. ٣ - بَابٌ ¬ (٤) قَولُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ¬ (٥)﴾ [إبراهيم: ٢٨] أَلَمْ تَعْلَمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: ٢٤]. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى "بَابٌ" ساقط لغير أبي ذر. "قَولُهُ" سقط في نـ. "أَلَمْ تَعْلَمْ" في ذ: "أَلَمْ تَرَ". === ¬(١) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٢) مصغرًا. ¬ (٣) قوله: (﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾) قبل الموت، كما ثبّت الذين فتنهم أصحاب الأخدود، والذين نُشِروا بالمناشير. قوله: " ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ " أي: في القبر بعد إعادة روحه في جسده وسؤال الملكين له، وإنما حصل لهم الثبات في القبر بسبب مواظبتهم في الدنيا على هذا القول، "قس" (١٠/ ٣٧٥). ومرَّ (برقم: ١٣٦٩). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٠/ ٣٧٥). ¬ (٥) قوله: (﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾) قال أبو عبيدة: "ألم تعلم". كقوله تعالى: " ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ "؛ إذ الرؤية بالأبصار غير حاصلة إما لتعذرها أو لتعسرها عادة. وفي الآية حذف مضاف أي: غيّروا شكر نعمة الله كفرًا بأن وضعوه مكانه، "قس" (١٠/ ٣٧٥).

стр. 6363

الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣]. الْبَوَارُ ¬ (١): الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَوْرًا. ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]: هَالِكِينَ. ٤٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥): سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾، قَالَ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ ¬ (٦). [راجع: ٣٩٧٧، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٦٨، تحفة: ٥٩٤٦]. "﴿قَوْمًا بُورًا﴾: هَالِكِينَ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) قوله: (الْبَوَارُ) في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] هو "الهلاك" والفعل منه "بار يبور بَوْرًا" بفتح الموحدة وسكون الواو، و" ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ " أي: "هالكين" قاله أبو عبيدة وغيره، ويحتمل أن يكون بورًا مصدر وصف به الجمع، وأن يكون جمع بائر في المعنى، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦). ¬ (٢) المديني، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٣) هو ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٤) هو ابن دينار، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٥) هو ابن أبي رباح، "قس" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٦) بُعِثَ فيهم محمد ﷺ فَكَذَّبوه، والمراد بعضهم كأبي جهل من بني مخزوم، وأبي سفيان من بني أمية، "ف" (٨/ ٣٧٨)، "خ" (٢/ ٤٠٤)، "قس" (١٠/ ٣٧٦).

стр. 6364

١٥ - سُورَةُ الْحِجْرِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ ¬ (٣) مُسْتَقِيمٌ ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٤١]: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]: "سُورَةُ الحِجْرِ" في سـ، ذ: "تَفْسِيرُ سُورَةِ الحِجْرِ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ" زاد بعده في سـ، ذ: " ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] عَلَى الطَّرِيقِ". === ¬(١) مكية، وآيها تسع وتسعون، وزاد أبو ذر: "بِسْمِ اللَّهِ" إلى آخره، ولأبي ذر عن المستملي: "تفسير سورة الحجر"، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٢) قوله: (وقال مجاهد) هو ابن جبر فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ " أي: "الحق يرجع إلى الله وعليه طريقُه" لا يعرج على شيء. وقال الأخفش: عليّ الدلالة على الصراط المستقيم. وقال غيرهما: أي: من مَرَّ عليه مَرّ عليّ أي: على رضواني وكرامتي. وقيل: "عليّ" بمعنى "إليّ"، وهذا إشارة إلى الإخلاص المفهوم من " ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ ". وقوله: ﴿وَإِنَّهُمَا "لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ"﴾ أي: "على الطريق" الواضح، والإمام اسم لما يؤتم به، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٣) أي: حق عليَّ أن أراعيه، "بيض" (١/ ٥٣٠). ¬ (٤) بالرفع تفسير لقوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، "خ". ¬ (٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿"لَعَمْرُكَ" إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ معناه "لَعَيْشُكَ"، والعمر بفتح العين وضمها واحد بمعنى مدة الحياة، ولا يستعمل في القسم إلا بالفتح. وفي هذه الآية شرف نبينا محمد ﷺ لأن الله تعالى أقسم بحياته، ولم يفعل ذلك لبشر على

стр. 6365

لَعَيْشُكَ. ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ¬ (١)﴾ [الحجر: ٦٢]: أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٢): ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤]: أَجَلٌ. ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا﴾ [الحجر: ٧]: هَلَّا تَأْتِينَا. ﴿شِيَعٌ﴾ [الحجر: ١٠]: أُمَمٌ، وَالأَوْليَاءُ أَيْضًا شِيَعٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ ¬ (٣)﴾ هو [هود: ٧٨]: مُسْرِعِينِ. === ما نُقِلَ عن ابن عباس. وقيل: الخطاب للوط ﵇، قالت الملائكة له ذلك، والتقدير: لعمرك قسمي. قوله: " ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ "أنكرهم لوط" قيل: لأنهم سلّموا ولم يكن من عادتهم. وقيل: لأنهم كانوا على صورة الشباب المُرْد فخاف هجومَ القوم، "قس" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (١) أي: تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشرّ، "بيضاوي" (١/ ٥٣٣). ¬ (٢) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا "كِتَابٌ مَعْلُومٌ"﴾ أي: "أجل" أي: أن الله تعالى لا يهلك أهل قرية إلا ولها أجل مقدر كتب في اللوح أو كتاب مختص به. قوله: ﴿"لَوْمَا تَأْتِينَا" بِالْمَلَائِكَةِ﴾ أي: "هلّا تأتينا" يا محمد بالملائكة لتصديق دعواك إن كنت صادقًا، أو لتعذيبنا على تكذيبك فإنا نصدقك حينئذ. قوله: " ﴿شِيَعِ﴾ " أي: في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الحجر: ١٠] معناه "أمم" قاله أبو عبيدة، "و" يقال لـ "الأولياء أيضًا". وقال غيره: شِيَعٌ جمع شيعة، وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب، مِنْ شاعه إذا اتّبعه، كذا في "قس" (١٠/ ٣٧٨). ¬ (٣) يريد قوله تعالى في سورة هود: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: "مسرعين" إليه، "قس" (١٠/ ٣٧٨).

стр. 6366

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ¬ (١) [الحجر: ٧٥]: لِلنَّاظِرِينَ ¬ (٢). قَالَ: ﴿سُكِّرَتْ﴾ [الحجر: ١٥]: غُشِّيَتْ. ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿لَوَاقِحَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٢٢]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾) أي: "للناظرين" يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي: المتفكرين المتفرسين الذين يَتَثَبّتُون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته، "بيضاوي" (١/ ٥٣٤). قوله: " ﴿سُكِّرَتْ﴾ " بتشديد الكاف أي: "غُشِّيَتْ" بضم الغين وشدة الشين المكسورة المعجمتين، وقيل: سدت أبصارنا بالسحر. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ "بُرُوجًا"﴾ أي: "منازل للشمس والقمر" وقال عطية: هو قصور في السماء عليها الحرس، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس - إلى - للناظرين) سقط لأبي ذر، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٣) حوامل، شبه الريح التي جاءت بخير بالحامل، وقيل: ملقحات، ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات، "بيض" (١/ ٥٢٨). ¬ (٤) قوله: (﴿لَواَقِحَ﴾) أي: قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أي: "ملاقح" و"ملقحة" جمعه لأنه من ألقح يلقح فهو ملقح فحقه ملاقح فحذفت الميم تخفيفًا، وهذا قول أبي عبيدة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٩). قال البغوي (٣/ ٤٧) في تفسير لواقح: أي: حوامل لأنها تحمل الماء إلى السحاب، وهي جمع لاقحة [يقال: ناقة لاقحة]: إذا حملت الولد. وقال أبو عبيدة: أراد باللواقح ملاقح واحدتها ملقحة، انتهى. قوله: " ﴿حَمَإٍ﴾ جماعة حمأة" بفتح الحاء وسكون الميم "وهو الطين المتغير" الذي اسودّ من طول مجاورة الماء. يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ "والمسنون": هو "المصبوب" ليَيْبَسَ ويتصور

стр. 6367

مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً ¬ (١). ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]: جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ، وَالْمَسْنُونُ: الْمَصْبُوبِ. ﴿تَوْجَلْ ¬ (٢)﴾ [الحجر: ٥٣]: تَخَفْ. ﴿دَابِرَ ¬ (٣)﴾ [الحجر: ٦٦]: آخِرَ الإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ ¬ (٤). ﴿الصَّيْحَةُ ¬ (٥)﴾ [الحجر: ٨٣]: الْهَلَكَةُ. "الإِمَامُ" زاد قبله في نـ: " ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ ". "ائْتَمَمْتَ" في نـ: "ائْتَمَمْتَ بِهِ". === كالجواهر المذابة تصب في القوالب، من السَنِّ وهو الصب، كأنه أفرغ الحَمَأَ فَصَوَّر منها تمثال إنسان أجوف فَيَبِسَ حتى إذا نقر صلصل، ثم غَيَّرَ ذلك طورًا بعد طور حتى سَوّاه ونفخ فيه من روحه، "بيض" (١/ ٥٢٨)، "قس" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (١) بكسر القاف وفتحها. ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ الآية. ¬ (٣) قوله: (﴿دَابِرَ﴾ آخِر) يريد قوله تعالى: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ﴾، أي: آخر هؤلاء ﴿مَقْطُوعٌ﴾ مستأصَلُ، يعني يُسْتَأْصَلُون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد، "قس" (١٠/ ٣٨٠). ¬ (٤) هذا ما قاله أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]، "قس" (١٠/ ٣٨٠). ¬ (٥) قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني صيحة هائلة مهلكة، وقيل: صيحة جبرئيل ﵇، "بيض" (١/ ٥٣٤).

стр. 6368

١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ¬ (١) فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ¬ (٢) مُبِينٌ ¬ (٣)﴾ [الحجر: ١٨] ٤٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَن عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ ¬ (٧) بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا ¬ (٨) ¬ (٩) "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. "إِذَا قَضى اللَّهُ الأَمْرَ" في ذ: "إِذَا قُضِيَ الأمْرُ". === ¬(١) بدل من ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ﴾ [الحجر: ١٧]، واستراق السمع اختلاسه سرًّا، "بيضاوي" (١/ ٥٢٧). ¬ (٢) أي: فتبعه ولحقه شعلة نار، "بيض" (١/ ٥٢٧). ¬ (٣) أي: ظاهر للمبصرين، "بيض" (١/ ٥٢٧). ¬ (٤) المديني. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) إنما قال بهذه العبارة لاحتمال الواسطة إذ لم يقل أبو هريرة صريحًا أني سمعته ﷺ ، أو نسي كيفية البلاغ، "ك" (١٧/ ١٧١)، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٨) مصدر بمعنى خاضعين. ¬ (٩) قوله: (خضعانًا) مصدر، وهو الانقياد والمطاوعة، ويجوز أن يكون جمع خاضع، كذا في "الطيبي" (٨/ ٣٣١). قوله: "كالسلسلة على صفوان" وهو الحجر الأملس، أي: القول المسموع يشبه صوتَ وقعِ السلسلة على صفوان. قوله: "وقال غيره" أي: غير سفيان بن عيينة، ولم يعرف الحافظ ابن حجر هذا الغير. قوله: "صفوان" بفتح الفاء. قوله: "ينفذهم" بفتح التحتية وضم الفاء بعدها ذال معجمة. "ذلك" أي: القول، والضمير في

стр. 6369

لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ ¬ (١) - قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٢): وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفَوَانٍ ¬ (٣) يُنْفِذُهُمْ ذَلِكَ - فَإِذَا فُزِّعَ ¬ (٤) عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا ¬ (٥): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا ¬ (٦) لِلَّذِى قَالَ: الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَتَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُوا ¬ (٧) السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ ¬ (٨) سُفْيَانُ ¬ (٩) "كَالسِّلْسِلَةِ" في قتـ، صـ، عسـ، ذ: "كَأَنَّه سِلْسِلَةٌ"، وفي صـ أَيْضًا: "كَأنَّهَا سِلْسِلَةٌ". "يُنْفِذُهُمْ" في نـ: "يُنْفِذُهُ". "فَتَسْمَعُهَا" في نـ: "فَيَسْمَعُهَا". "وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ" في ذ: "وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ" - بحذف الواو على الإفراد - وفي نـ: "مُسْتَرِقِي السَّمْعِ". === ينفذهم إلى الملائكة أي: ينفذ الله القولَ إليهم. قوله: "إذا فُزِّعَ" أي: أزيل الخوف "عن قلوبهم قالوا" أي: الملائكة: "ماذا قال ربكم؟ قالوا" أي: المقربون من الملائكة كجبريل وميكائيل مجيبين "للذي قال" [يسأل] أي: قال الله: القول "الحق". قوله: "فتسمعها" أي: تلك الكلمة، وهي القول الذي قاله الله. قوله: "مسترقوا السمع" بحذف النون للإضافة، وفي بعضها: "مسترقي السمع" أي: فيسمع الله أو الملك تلك الكلمة المسترقين، "قس" (١٠/ ٣٨١)، "بيضاوي" (٢/ ٢٦١)، "ك" (١٧/ ١٧١). ¬ (١) بسكون الفاء. ¬ (٢) المديني، "ك" (١٧/ ١٧١). ¬ (٣) بفتح الفاء: الحجر الأملس. ¬ (٤) أي: أزيل الخوف، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٥) الملائكة. ¬ (٦) الملائكة المقربون، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٧) بحذف النون للإضافة، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٨) أي: كيفية المستمعين. ¬ (٩) ابن عيينة.

стр. 6370

بِيَدِهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعِ، قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا ¬ (١) إِلَى صَاحِبهِ، فَيُحْرِقَهُ ¬ (٢)، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يُرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي ¬ (٣) هُوَ أَسْفَلُ ¬ (٤) مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ - وَرُبَّمَا ¬ (٥) قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ - فَتُلْقَى ¬ (٦) عَلَى فَمِ السَّاحِرِ ¬ (٧)، فَيَكْذِبُ مَعَهَا ¬ (٨) مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ ¬ (٩)، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبرْنَا ¬ (١٠) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ¬ (١١)، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ ¬ (١٢) الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ". [طرفاه: ٤٨٠٠، ٧٤٨١، أخرجه: د ٣٩٨٩، ت ٣٢٢٣، ق ١٩٤، تحفة: ١٤٢٤٩]. "وَفَرَّجَ" في ذ: "فَفَرَّجَ". "يَرْمِيَ بِهَا" في ذ: "يُرْمَى بِهِ". "أَلَمْ يُخْبِرْنَا" في هـ، ذ: "أَلَمْ يُخْبِرُونَا". "يَكُونُ كَذَا" في نـ: "بِكَونِ كَذَا". === ¬(١) أي: بتلك الكلمة، "قس" (١٠/ ٣٨١). ¬ (٢) بالنصب عطفًا على سابقه. ¬ (٣) بدل من سابقه. ¬ (٤) لأبي ذر بالنصب على الظرفية. ¬ (٥) جملة اعتراض. ¬ (٦) بضم التاء مبنيًّا للمفعول، أي: الكلمة، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٧) المنجم، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٨) أي: مع تلك الكلمة الملقاة. ¬ (٩) مبنيًّا للمفعول، الساحر في كذباته، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (١٠) أي: الساحر، ولأبي ذر: ألم يخبرونا، أي: السحرة، فيكون لفظ المفرد في الأول للجنس، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (١١) كناية عن الخرافات التي أخبر بها الساحر. ¬ (١٢) أي: لأجل الكلمة.

стр. 6371

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ. وَزَادَ ¬ (٤) "وَالْكَاهِنِ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو ¬ (٦): سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ، وَقَالَ: عَلَى فَمِ السَّاحِرِ ¬ (٧) ". قُلْتُ لِسُفْيَانَ ¬ (٨): قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثنَا عَمْرٌو". "قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "قُلْتُ لِسُفْيَانَ" زاد بعده في هـ، ذ: "أَأَنْتَ سَمِعْتَ عمرًا". === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) أي: قال: "فم الساحر والكاهن"، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) كالرواية السابقة لكنه في هذه صرح بالتحديث والسماع، "قس" (١٠/ ٣٨٢). ¬ (٨) قوله: "قلت لسفيان" أي: كلَّمْتُ في هذا، ولأبي ذر: "قلت لسفيان: أَأنت سمعتَ عمرًا قال: سمعت عكرمة … ؟ " إلخ.

стр. 6372

قُلْتُ ¬ (١) لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا ¬ (٢) رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَرْفَعُهُ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فُزِّعَ ¬ (٣)﴾ [سبأ: ٢٣]. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو ¬ (٤)، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا ¬ (٥) أَمْ لَا. قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا ¬ (٦). "﴿فُزِّعَ﴾ " في سـ، هـ، ذ: "فُرِّغَ"، اختلف النسخ ها هنا، فهي: "قُرِئَ فُزَّعَ، فُزِّعَ، فُزِعَ، وفُرِّغَ، وفُرِغَ، وأَمَّا قراءةُ عَمرٍو فَهِيَ لأبي ذر. كذا كُتِبَتْ في هامش الهندية. === ¬(١) قائله علي بن عبد الله. ¬ (٢) لم أعرف اسمه، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٣) قوله: (أنه قرأ فُزِّع) بالزاي والعين المهملة، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني بالراء (١) والغين المعجمة، مبنيًا للمفعول فيهما، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٨٣). قال الكرماني (١٧/ ١٧٢): فُرِّغَ بالراء والمعجمة، من قولهم: فرغ: إذا لم يبق منه شيء. فإن قلت: كيف جاز القراءة إذا لم يكن مسموعًا؟ قلت: لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحًا، انتهى. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٥): ليس فيه نفي السماع عمن سبقه من شيوخه، إنما المراد بالنفي أنه نفاها بهذه السلسلة المذكورة، فلا إشكال، انتهى. ¬ (٤) ابن دينار. ¬ (٥) بالراء، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٦) بالراء، وهي قراءة الحسن أيضًا، "قس" (١٠/ ٣٨٣).

стр. 6373

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ¬ (١) الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠] ٤٧٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ ¬ (٤) مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ". [راجع: ٤٣٣]. ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ¬ (٥) وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ¬ (٦)﴾ [الحجر: ٨٧] "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في ذ، وفي غيره: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". === ¬(١) وادي ثمود بين المدينة والشام. قوله: " ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ " أي: صالحًا، ومن كَذَّب واحدًا من المرسَلين فكأنه كذَّب الجميع، أو صالحًا ومن معه من المؤمنين، "قس" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٢) ابن يحيى القزاز. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) أي: خشية أن يصيبكم، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٨٠، و ٤٤٢٠). ¬ (٥) قوله: (سبعًا من المثاني) من التثنية أو الثناء، أي: سبع آيات وهي الفاتحة، أو سبع سور وهي الطوال أو الحواميم السبع، أو غير ذلك، "بيضاوي" (١/ ٥٣٥)، ومرَّ مرارًا، (منها برقم: ٤٤٧٤). ¬ (٦) قوله: (﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾) من عطف العام على الخاص؛

стр. 6374

٤٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ خُبَيْبِ ¬ (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ ". فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ¬ (٥)﴾ [الأنفال: ٢٤]- ثُمَّ قَالَ: - "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "أَنْ تَأْتِيَ" في حـ، سـ، ذ: "أَنْ تَأْتِيَنِي". " " ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ " - من العلوم الدينية فإنها حياة القلب، "بيض" -. === إذ المراد بالسبع إما الفاتحة أو السور الطوال، أو من عطف بعض الصفات على بعض، أو الواو مقحمة، "قس" (١٠/ ٣٨٤). ¬ (١) محمد بن جعفر. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) مصغرًا، الأنصاري. ¬ (٤) ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾) زاد أبو ذر: " ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ". فيه وجوب إجابته ﷺ ، ونَصَّ جماعة من الأصحاب على عدم بطلان الصلاة، وفيه بحث لاحتمال أن تكون إجابته واجبة سواء كانت المخاطبة (١) في الصلاة أم لا. أما كونه يخرج بالإجابة [من الصلاة] أو لا يخرج فليس في الحديث ما يستلزمه، فتحتمل أن تجب الإجابة

стр. 6375

أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ ¬ (١) فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ" فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ ¬ (٢)، فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ¬ (٣) وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ". [راجع: ٤٤٧٤، أخرجه: د ١٤٥٨، س ٩١٣، ق ٣٧٨٥، تحفة: ١٢٠٤٧]. ٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمُّ الْقُرْآنِ ¬ (٦) "مِنَ الْمَسْجِدِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ". === ولو خرج المجيب من الصلاة، وإلى ذلك جنح بعض الشافعية، كذا [في] "القسطلاني" (١٠/ ٨). ¬ (١) فيه جواز تفضيل بعض القرآن على بعض. واستشكل، وأجيب بأن التفضيل إنما هو من حيث المعاني لا من حيث الصفة، فالمعنى أن ثواب بعضه أعظم من بعض، "قس" (١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٥). ¬ (٢) بتشديد الكاف أي: بذلك، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٣) قوله: (السبع المثاني) أي: سبع آيات تُكَرَّرُ على مرور الأوقات فلا تنقطع، أو هي سبع كلمات متكررة، وهي: الله، والرحمن، والرحيم، وإياك، وصراط، وعليهم، ولا بمعنى غير، أو هي تُكَرَّرُ في الصلاة فهو من التثنية بمعنى التكرير. و"القرآن العظيم" عطفُ صفة على صفة، "مجمع" (١/ ٣٠٧). ¬ (٤) ابن أبي إياس، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٥) محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٦) سُمّيت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، "ك" (١٧/ ١٧٤).

стр. 6376

هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ¬ (١) ". [أخرجه: د ١٤٥٧، ت ٣١٢٤، تحفة: ١٣٠١٤]. ٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ ¬ (٢) جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [الحجر: ٩١] "بَابُ قَولِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَولُهُ". === ¬(١) قوله: (والقرآن العظيم) عطف على "أم القرآن" لا على "السبع المثاني". وإفراد الفاتحة بالذكر في الآية مع كونها جزءًا من القرآن يدل على مزيد اختصاصها بالفضيلة، "قس" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٢) نعت للمقتسمين أو بدل منه أو بيان، "قس" (١٠/ ٣٨٥)، أو مبتدأ خبره ﴿فَوَرَبِّكَ﴾ [الحجر: ٩٢]. ¬ (٣) أجزاءً، جمع عِضَة، وأصلها عِضْوَة، من عَضَا الشاة: إذا جعلها أجزاء، "بيضاوي" (١/ ٥٣٥). ¬ (٤) قوله: (﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. . .﴾ إلخ، قال البيضاوي (١/ ٥٣٥): المقتسمون هم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول فأهلكهم الله يوم بدر، أو الرهط الذين اقتسموا أي: تقاسموا على أن يُبَيِّتُوا صالحًا ﵇، وقيل: المقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عنادًا: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما، انتهى. قوله: " ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾: الذين حلفوا" جعله من القسم لا من القسمة، ولعل المؤلف اعتمد في هذا القول على ما رواه الطبراني عن مجاهد: أن المراد بقوله: "المُقتسمين": قوم صالح الذين تقاسموا على إهلاكه. قوله: "ومنه" أي: من معنى المقتسمين " ﴿لَا أُقْسِمُ﴾: أي: أقسم" فـ "لا" مقحمة. "ويقرأ ﴿لَأُقْسِمُ﴾ " بغير مد، وهي

стр. 6377

﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]: الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ ﴿لَا أُقسِمُ﴾ [البلد: ١]: أَيْ أُقْسِمُ ¬ (١)، وَيُقْرَأُ: "لَأُقْسِمُ ¬ (٢) ". ﴿قَاسَمَهُمَا﴾ [الأعراف: ٢١]: حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿تَقَاسَمُوا﴾ [النمل: ٤٩]: تَحَالَفُوا ¬ (٤). ٤٧٠٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا === "﴿قَاسَمَهُمَا﴾ " في ذ: " ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ ". "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ".

стр. 6378

الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فآمَنُوا بِبَعْضِهِ ¬ (١) وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ ¬ (٢). [راجع: ٣٩٤٥]. ٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ¬ (٦)﴾ [الحجر: ٩٠] قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ¬ (٧). [راجع: ٣٩٤٥، تحفة: ٥٤٠١]. ٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] قَالَ سَالِمٌ ¬ (٨): الْمَوْتُ. "جَزَّءُوهُ" في نـ: "الَّذِينَ جَزَّءُوهُ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى" كذا في ذ، وفي غيره: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى". "الْمَوْتُ" في نـ: " ﴿اليَقِينُ﴾: الْمَوْتُ". === ¬(١) مما وافق التوراة، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٢) أي: مما خالفها، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٣) ابن باذام. ¬ (٤) سليمان، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٥) حصين بن جندب، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٦) وعن ابن عباس أيضًا: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ الذين اقتسموا طرق مكة يصدّون الناس عن الإيمان، "قس" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٧) أي: هم اليهود والنصارى، "قسطلاني" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٨) هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "قسطلاني" (١٠/ ٣٨٧).

стр. 6379

١٦ - سُورَةُ النَّحْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿رُوحُ الْقُدُسِ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [النحل: ١٠٢]: جِبْرَئِيلُ. ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. ﴿فِي ضَيْقٍ ¬ (٣)﴾ [النحل: ١٢٧]: يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ ¬ (٤)، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ ¬ (٥)﴾ [النحل: ٤٦]: اخْتِلَافِهِمْ ¬ (٦). "سُورَةُ النَّحْلِ" في نـ: "بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّحْلِ". === ¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾. ¬ (٢) قوله: (﴿رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ هو جبرئيل، قاله ابن مسعود فيما رواه ابن أبي حاتم، وأضيف جبرئيل إلى القدس وهو الطهر كما تقول: حاتم الجود، زيد الخير، والمراد الروح المقدس، قاله الزمخشري. ثم استشهد المؤلف لقوله: " ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جبريل" [بقوله]: " ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ "، "قس" (١٠/ ٣٨٨). ¬ (٣) بسكون التحتية، "قس" (١٠/ ٣٨٨)، أي: في قوله تعالى في آخر سورة النحل: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾. ¬ (٤) بتشديد الياء، "قس" (١٠/ ٣٨٨). ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. ¬ (٦) وقال غيره: في أسفارهم، وقال ابن جريج: في إقبالهم وإدبارهم، "قس" (١٠/ ٣٨٩).

стр. 6380

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿تَمِيدَ﴾ [النحل: ١٥]: تَكَفَّأَ. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ [النحل: ٦٢]: مَنْسِيُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨]: هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ ¬ (٣)، وَذَلِكَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ ¬ (٤) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: "مَنْسِيُّونَ" زاد بعده في نـ: " ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ - أي: ذللها اللَّه وسهلها، "بيض" -. لا يَتَوَعَّرُ - بالعين المهملة، "قس" (١٠/ ٣٨٨). الوعر: ضدّ السهل - عَليها مكانٌ سلكتْه". "وَقَالَ غَيْرُه" زاد بعده في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ: تَتَهَيَّأُ". " ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ". === ¬(١) قوله: (قال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي: "تَكَفَّأَ" - بتشديد الفاء - وتتحرك وتميل بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك. قوله: " ﴿مُفْرَطُونَ﴾ " يريد به قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ قال مجاهد فيما وصله الطبري: "مَنْسِيُّون" فيها، "قس" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٢) أي: إذا أردت القراءة، كقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] "بيض" (١/ ٥٥٦). ¬ (٣) قوله: (هذا مُقَدَّم ومُؤَخَّر) أي: في الكلام تقديم وتأخير بحسب ظاهره، والأصل إذا استعذتَ فاقرأ القرآن، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٦). وفيه نظر لأنه يلزم أن يكون الإنسان مأمورًا بقراءة القرآن عند الاستعاذة، والمشهور في الآية أن المعنى: فإذا أردتَ القراءة فاستعذ بالله. ¬ (٤) فيه رد على من أخذ بظاهره وفهم أن القراءة تقدم على الاستعاذة، "خ"، "ع" (١٣/ ٩٩).

стр. 6381

الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ ¬ (١). ﴿شَاكِلَتِهِ ¬ (٢)﴾ [الإسراء: ٨٤]: نَاحِيَتِهِ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ "الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ" زاد بعده في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾ هو أي: تَرعونَ". "نَاحِيَتِهِ" في حـ، ذ: "نِيَّتِهِ". === ¬(١) من وساوس الشيطان، والجمهور على أن الأمر للاستحباب، "قس" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٢) قوله: (﴿شَاكِلَتِهِ﴾) هذا في سورة بني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ أي: على "ناحيته"، ولأبي ذر عن الحموي: "نيته" بدل "ناحيته" أي: التي تشاكل حاله في الهدى والضلال، وذكر هذا هنا لعله من ناسخ، "قس" (١٠/ ٣٩٠). قوله: " ﴿تُسِيمُونَ﴾ أي: ترْعَوْن" من سامت الماشية أو أسامها صاحبُها. قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ "قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: البيان" للطريق الموصل إلى الحق رحمة منه وفضلًا. قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] أي: "ما استدفأتَ" به مما يقي البردَ. قوله: " ﴿تُرِيحُونَ﴾ " أي: تردّونها من مراعيها إلى مراحها (١) "بالعشي، و ﴿تَسْرَحُونَ﴾ " أي: تخرجونها "بالغداة" إلى المرعى. قوله: " ﴿بِشِقِّ" الْأَنْفُسِ﴾ "يعني المشقة" والكلفة. قوله: " ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ " أي: "تَنَقُّصٍ"، شيئًا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا، من تخوّفته: إذا تنقصته، يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قوله: " ﴿سَرَابِيلَ﴾ " هي "قمص" - بضم القاف والميم - جمع قميص. قوله: " ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ " خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين عن الآخر، أو لأن وقاية الحر كانت عندهم أهم. قوله: "وأما ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ فإنها الدروع" والجواشن والسربال يعم كلَّ ما يُلْبَسُ من قميص أو درع أو جوشن أو غيره. قوله: "كل شيء لم يصح فهو دَخَل" بفتح الخاء، وقيل: الدَخَل والدَّغَل: الغش والخيانة، وقيل: الدخل ما أدخل في

стр. 6382

[النحل: ٩]: الْبَيَانُ. الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأْتَ. ﴿تُرِيحُونَ ¬ (١)﴾ [النحل: ٦]: بِالْعَشِيِّ، وَ ﴿تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦]: بِالْغَدَاةِ. ﴿بِشِقِّ ¬ (٢)﴾ [النحل: ٧]: يَعْنِي الْمَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]: تَنَقُّصٍ. ﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ¬ (٣)﴾ [النحل: ٦٦]: وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ النَّعَمُ، الأَنْعَامُ جَمَاعَةُ النَّعَمِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصَ ¬ (٤) ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وَأَمَّا ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١]: فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ ¬ (٥)﴾ [النحل: ٩٢، ٩٤]: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ. "جَمَاعَةُ النَّعَمِ" زاد بعده في ذ: " ﴿أَكْنَانًا﴾ [النحل: ٨١] واحدها كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ" - يشير إلى قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ أي: مواضع تسكنون بها من الكهف والبيوت المنحوتة فيها، "قس" (١٠/ ٣٩١) -. === الشيء على فساد، وقيل: أن يظهر الوفاءَ ويبطن الغدر، "قس" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١)، "بيض" (١/ ٥٥٣). ¬ (١) قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾. ¬ (٢) قال تعالى: ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾. ¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أي: دلالة يعبر بها من الجهل إلى العلم، "قس" (١٠/ ٣٩٠). ¬ (٤) بضمتين جمع قميص. ¬ (٥) قال تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ أي: غير صحيح، "ك" (١٧/ ١٧٦).

стр. 6383

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَفَدَةً ¬ (١)﴾ [النحل: ٧٢]: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ ¬ (٢). السَّكَرُ ¬ (٣): مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا ¬ (٤)، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥) عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا ¬ (٦)﴾ [النحل: ٩٢]: هِيَ خَرْقَاءُ ¬ (٧) كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "مِنْ ثَمَرَتِهَا" في نـ: "مِنْ شُرْبِهَا". "مَا أَحَلَّ اللَّهُ" في ذ: "مَا أُحِلَّ". === ¬(١) قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. ¬ (٢) أي: ولد ولده أو بنات، "قس" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٣) مصدر سمي به الخمر، يريد قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، "ك" (١٧/ ١٧٦). ¬ (٤) أي: من ثمرات النخيل والأعناب أي: من عصيرهما، "قس" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٥) هو سفيان يروي عن صدقة أبي الهذيل لا صدقة بن الفضل المروزي، "ع" (١٣/ ١٠١)، قال الكرماني (١٧/ ١٧٦): هو ابن الفضل. ¬ (٦) قوله: (﴿أَنْكَاثًا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ قال: "هي" امرأة تسمى "خرقاء" كانت بمكة، "كانت إذا أبرمت غزلَها نقضته" أي: نقضت غزلها من بعد إبرام وإحكام. قوله: "قال ابن مسعود" فيما وصله الحاكم والفريابي: "الأمة" في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] هو "معلم الخير" وفي "الكشاف" وغيره: أنه بمعنى مأموم أي: يؤمه الناس ليأخذوا منه الخير، أو بمعنى مؤتم به. قوله: "والقانت" هو "المطيع" كما فسره ابن مسعود، أو هو القائم بأمر الله، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٩٢)، "بيضاوي" (١/ ٥٥٥، ٥٦١). ¬ (٧) أي: حمقاء.

стр. 6384

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ ¬ (١): مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ: الْمُطِيعُ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ¬ (٢)﴾ [النحل: ٧٠] ٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرُ ¬ (٤)، عَنْ شُعَيْبٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ ¬ (٦)، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ ¬ (٧)، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ¬ (٨)، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ" ¬ (٩). [راجع: ٢٨٢٣، أخرجه: م ٢٧٠٦، تحفة: ٩١٣]. === ¬(١) قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠]. ¬ (٢) هو أن يهرم حتى ينقص عقله، "تن" (٢/ ٩٤٧). ¬ (٣) التبوذكي، "قس" (١٠/ ٣٩٢). ¬ (٤) النحوي البصري. ¬ (٥) هو ابن الحبحاب. ¬ (٦) هو التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه، "قس" (١٠/ ٣٩٣). ¬ (٧) أي: أخسِّه يعني الهرم الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة والعقل، "بيضاوي" (١/ ٥٥٠). ¬ (٨) أصل الفتنة الامتحان والاختبار، استعملت في الشرع في اختبارِ كشفِ ما يكره، "قسطلاني" (١٠/ ٣٩٣). ¬ (٩) أي: زمان الحياة والموت، وهو من أول النزع وهلم جرًّا، "قس" (١٠/ ٣٩٣).

стр. 6385

١٧ - سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [١ - بَابٌ] ٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٤) وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ ¬ (٥): إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ ¬ (٦) الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي ¬ (٧). "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبت في ذ. "حَدَّثَنَا آدَمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ". "إِنَّهُنَّ" في نـ: "فَإِنَّهُنَّ". === ¬(١) مكية، وقيل: إلا قوله: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] إلى آخر ثمان آيات، وهي مائة وعشر آيات، "قس" (١٠/ ٣٩٢)، "بيض" (١/ ٥٦٣). ¬ (٢) أي: عمرو السبيعي. ¬ (٣) النخعي. ¬ (٤) أي: في سورة بني إسرائيل. . . إلخ. ¬ (٥) مراده تفضيل هذه السور لما يتضمن مفتتح كل منها بأمر غريب وقع في العالم خارق للعادة، وهو الإسراء وقصة أصحاب الكهف وقصة مريم، "ك" (١٧/ ١٧٩)، "قس" (١٠/ ٣٩٤). ¬ (٦) قوله: (من العتاق) بكسر العين وتخفيف الفوقية جمع عتيق، والعرب تجعل كل شيء بلغ الغاية في الجودة عتيقًا، و"الأول" بضم الهمزة وفتح الواو المخففة، والأولية إما باعتبار حفظها أو باعتبار نزولها لأنها مكيات، "قس" (١٠/ ٣٩٤)، "ك" (١٧/ ١٧٧). ¬ (٧) قوله: (وهن من تلادي) بكسر الفوقية وتخفيف اللام وبعد الألف

стр. 6386

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ [الإسراء: ٥١]: يَهُزُّونَ ¬ (١). وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ ¬ (٢) سِنُّكَ، أَيْ تَحَرَّكَتْ. [طرفاه: ٤٧٣٩، ٤٩٩٤، تحفة: ٩٣٩٥]. [٢ - بَابٌ] ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)﴾ [الإسراء: ٤]. أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ ¬ (٤): ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٣٣]: أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ: الْحُكْمُ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ ¬ (٥)﴾ [يونس: ٩٣]، وَمِنْهُ: الْخَلْقُ ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾: يَهُزُّونَ" في نـ: " ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: يَهُزُّونَ". " ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ " في ذ: " ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: خَلَقَهُنَّ". === دال مهملة فتحتية، مما حفظته قديمًا، ضد الطارف، يقال: ما له طارف ولا تالد: أي: لا حديث ولا قديم. ومراده أنهن من أول ما تعلم من القرآن، وأن لهن فضلًا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم، كما مرّ، "قس" (١٠/ ٣٩٤)، "ك" (١٧/ ١٧٧). ¬ (١) أي: يحركونها إليك رؤوسهم استهزاءً، "قس" (١٠/ ٣٩٤). ¬ (٢) بفتح الغين المعجمة وكسرها، "قس" (١٠/ ٣٩٤). ¬ (٣) قوله: (﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ﴾) أي: "أخبرناهم أنهم سيفسدون". ¬ (٤) إشارة إلى أنه ذو معان، "تن" (٢/ ٩٤٨)، ذكر منها ثلاثة: الأمر والحكم والخلق، "خ". ¬ (٥) أي: يحكم بينهم.

стр. 6387

﴿نَفِيرًا ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [الإسراء: ٦]: مَنْ يَنْفُرُ مَعَهُ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يُدَمِّرُوا ¬ (٣) ﴿مَا عَلَوْا﴾ [الإسراء: ٧]. ﴿حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨]: مَحْبِسًا مَحْصَرًا ¬ (٤). ﴿فَحَقَّ﴾ [الإسراء: ١٦]: وَجَبَ. ﴿مَيْسُورًا ¬ (٥)﴾ [الإسراء: ٢٨]: لَيِّنًا. ﴿خِطْئًا﴾ ¬ (٦) [الإسراء: ٣١]: إِثْمًا، وَهُوَ اسْمٌ ¬ (٧) مِنْ خَطِئْتُ، وَالْخَطَأُ "مَنْ يَنْفِرْ مَعَهُ" زاد في ذ بعده: " ﴿مَيْسُورًا﴾: لَيِّنًا". === ¬(١) ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾. ¬ (٢) قوله: (﴿نَفِيرًا﴾) قال أبو عبيدة: "من ينفر معه" أي: مع الرجل من قومه وعشيرته، وقيل: جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو. قال تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ " أي: "لَيِّنًا". قوله: " ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا" تَتْبِيرًا﴾ أي: "يدمِّروا" من التدمير، وهو الإهلاك، أي: ليهلكوا ما غلبوه واستولوا عليه. قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ "حَصِيرًا"﴾ أي: "مَحْبِسًا" بفتح الميم وكسر الموحدة أي: لا يقدرون [على الخروج] منها أبد الآباد. قوله: "محصرًا" بفتح الميم والصاد المهملة: اسم لموضع الحصر. قال تعالى: ﴿"فَحَقَّ" عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ أي: "وجب" عليها كلمة العذاب السابقة. قال تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ "خِطْئًا" كَبِيرًا﴾ أي: "إثمًا"، "قس" (١٠/ ٣٩٥)، "ك" (١٧/ ١٧٧). ¬ (٣) من التدمير. ¬ (٤) مجيئه مصدرًا واسمًا. ¬ (٥) سبق قريبًا. ¬ (٦) بكسر الخاء. ¬ (٧) وقال أهل اللغة: إنه مصدر لكن يفهم من "القاموس" مجيئه مصدرًا واسمًا، "خ".

стр. 6388

مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ ¬ (١) بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ. ﴿لَنْ تَخْرِقَ﴾ "﴿لَنْ تَخْرِقَ﴾: لَنْ تَقْطَعَ" في نـ: " ﴿تَخْرِقَ﴾ تَقْطَعَ". === ¬(١) قوله: (خطئت) بكسر الطاء "بمعنى أخطأت" كذا قاله أبو عبيدة وتبعه المؤلف ﵀، وتُعقب بأنَّ جعلَه خطئًا بكسر الخاء اسمَ مصدر ممنوعٌ، وإنما هو مصدر خطئ يخطأ كأثم يأثم إثمًا: إذا تعمد الذنب. وبأن دعواه أن خطأً المفتوحَ الخاء والطاء، وبها قرأ ابن ذكوان: مصدرٌ بمعنى الإثم: ليس كذلك، وإنما هو اسم مصدر من أخطأ يخطئُ: إذا لم يصب، والمعنى فيه: أن قتلهم كان غيرَ صواب. وبأن قوله: "خطئت بمعنى أخطأت" خلاف [قول] أهل اللغة: أن خطئ: أَثِمَ وتعمَّد الذنب، وأخطأ: إذا لم يتعمد، قاله القسطلاني (١٠/ ٣٩٦). قال في "المجمع" (٢/ ٦١): يقال: خطئ بمعنى أخطأ أيضًا، وقيل: خطئ إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، انتهى. قوله: " ﴿لَنْ تَخْرِقَ﴾ " يريد قوله: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ أي: "لن تقطع الأرض" بشدة وطأتك، وسقط هذا لأبي ذر. قوله: " ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ هو "مصدر من ناجيت، فوصفهم بها" أي: بالنجوى فيكون من إطلاق المصدر على العين مبالغة، أو على حذف مضاف أي: ذو نجوى، ويجوز أن يكون جمع نجيّ كقتيل وقتلى. قوله: " ﴿رُفَاتًا﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ أي: "حطامًا"، وقال الفراء: هو التراب، ويؤيده أنه قد تكرر في القرآن: ترابًا وعظامًا. قوله: " ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ " أي: "استَخِفَّ" الذي استطعتَ استفزازَه منهم. يريد قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾. قوله: "الفرسان" بالجر فالخيل الخيّالة، ومنه قوله ﷺ : "يا خيل الله اركبي". قوله: "والرَّجْل" بفتح الراء وسكون الجيم، ولأبي ذر "والرجال" بكسر الراء وتخفيف الجيم، "والرَّجّالة" بفتح الراء وتشديد الجيم "واحدها راجل" ضد

стр. 6389

[الإسراء: ٣٧]: لَنْ تَقْطَعَ. ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]: مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ [الإسراء: ٤٩]: حُطَامًا ¬ (١). ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ [الإسراء: ٦٤]: اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]: === الفارس "مثل صاحب وصَحْبٍ، وتاجر وَتَجْرٍ"، قاله أبو عبيدة. قوله: " ﴿حَاصِبًا﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ أي: "الريح العاصف" أي: الشديد. قوله: "ومنه: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ " أي: "يرمى به في جهنم" بضم الياء وفتح الميم مبنيًا للمفعول. قوله: "هو" أي: الشيء الذي يرمى به، ولأبي ذر "وهم" أي: والقوم الذين يُرْمون فيها. قوله: "والحصب" أي: محركًا "من الحَصْباء: الحجارة"، قال العيني: لم يرد بالاشتقاق الاشتقاقَ المصطلح عليه أعني الاشتقاقَ الصغيرَ لعدم صدقه عليه، وتفسير الحَصْباء بالحجارة هو من تفسير الخاص بالعام، قالوا: والحصب الرمي بالحصباء، وهي الحجارة الصغار. ولغير أبي ذر: "الحصباء والحجارة" بزيادة واو. قوله: " ﴿تَارَةً﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً﴾ أي: "مرة" فهي مصدر "وجماعته" أي: لفظ تارة "تِيَرٌ" بكسرة الفوقية وفتح التحتية "وتارات". قوله: "قال ابن عباس" مما وصله ابن عيينة في تفسيره في قولِه: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]، وقولهِ: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ "كل سلطان" ذكر "في القرآن فهو حجة" فمعنى ﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: حجة ينصرني على من خالفني، ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾: حجة يتسلط بها على المؤاخذة بمقتضى القتل. قوله: " ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ " [الإسراء: ١١١] أي: "لم يحالف" بالحاء المهملة، أي: لم يوال "أَحَدًا" من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٨)، "بيض" (١/ ٥٧٠، ٥٧٣، ٥٧٦، ٥٨٠، ٥٨٥). ¬ (١) تكسر من اليبس.

стр. 6390

الْفُرْسَانِ، وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿حَاصِبًا﴾ [الإسراء: ٦٨]: الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ أَيْضًا: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]: يُرْمَى ¬ (١) بِهِ فِي جَهَنَّمَ، هُوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ: ذَهَبَ ¬ (٢)، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَالْحِجَارَةِ. ﴿تَارَةً﴾ [الإسراء: ٦٩]: مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ تِيَرٌ وَتَارَاتٌ. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ [الإسراء: ٦٢]: لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ ¬ (٣)، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ: اسْتَقْصَاهُ. ﴿طَائِرَهُ ¬ (٤)﴾ [الإسراء: ١٣]: حَظَّهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي "والرَّجْلُ" في ذ: "وَالرِّجَالُ". "هُوَ حَصَبُهَا" في ذ: "وَهُمْ حَصَبُهَا". "الْحَصْبَاءِ وَالْحِجَارَةِ" في ذ: "الْحَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ" بإسقاط الواو. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٩٦). ¬ (٢) أي: فيها. ¬ (٣) أي: بالإغواء، وقيل: لأستولين عليهم استئلاء، مِنْ جعل في حنك الدابة حبلًا يقودها فلا تأبى ولا تَشْمُسُ، وعن مجاهد فيما رواه سعيد بن منصور: لأحتنكن: لأحتوين، قال: يعني شبه الزِّناق، وقال ابن زيد: لأضلنهم، وكلها متقاربة، "قس" (١٠/ ٣٩٧). ¬ (٤) في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ هو "حظه" بالحاء المهملة والظاء المعجمة، قال ابن عباس: خيره وشره مكتوب عليه لا يفارقه، وفي "الأنوار": عمله وما قدر له، والمعنى أن عمله لازم له لزومَ القلادة، أو الغُلّ لا ينفك عنه، كذا في "قس" (١٠/ ٣٩٧).

стр. 6391

الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ. ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء: ١١١]: لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا ¬ (١). ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ ¬ (٢) لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ¬ (٣)﴾ [الإسراء: ١] ٤٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٩): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُتِيَ ¬ (١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ ¬ (١١) "بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا يُونُسُ" في ذ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". === ¬(١) أي: لم يوال أحدًا من أجل مذلة به، "قس" (١٠/ ٣٩٨). ¬ (٢) محمد ﷺ بجسده وروحه يقظةً، "قس" (١٠/ ٣٩٨). ¬ (٣) مسجد مكة بعينه، لحديث أنس المروي في الصحيحين، "قس" (١٠/ ٣٩٨). ¬ (٤) لقب عبد الله بن عثمان المروزي، "قس" (١٠/ ٣٩٩). ¬ (٥) ابن المبارك. ¬ (٦) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٧) ابن خالد بن يزيد، "قس" (١٠/ ٣٩٩). ¬ (٨) ابن يزيد. ¬ (٩) سعيد. ¬ (١٠) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٩٩). ¬ (١١) من المسجد.

стр. 6392

بِإِيلِيَاءَ ¬ (١) بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، قَالَ جِبرَئِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ ¬ (٢)، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ ¬ (٣). [راجع: ٣٣٩٤، أخرجه: م ١٦٨، س ٥٦٥٧، تحفة: ١٣٣٢٣]. ٤٧١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٧): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . "قَالَ جِبْرَئِيلُ" في قتـ، ذ: "فَقَالَ جِبْرَئِيلُ". "كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ" في حـ، هـ: "كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ". === ¬(١) بكسر الهمزة ممدودًا: بيت المقدس، "قس" (١٠/ ٣٩٩)، "ك" (١٧/ ١٧٩) "خ". ¬ (٢) الإسلامية، "قس" (١٠/ ٣٩٩). ¬ (٣) لأن الخمر تخامر العقل وتزيله فتخالف الفطرة، "خ". ¬ (٤) المصري، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٥) عبد الله المصري، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٦) ابن يزيد. ¬ (٧) هو ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٨) قوله: (قُمْتُ في الحجر) بكسر المهملة وسكون الجيم، الذي أكثره من الكعبة تحت الميزاب، وكانوا سألوه أن ينعت لهم المسجدَ الأقصى، وفيهم من رآه وعرفه، فجلَّى الله تعالى إياه فأجاب على ما رآه، "قس" (١٠/ ٤٠٠)، "خ" (٢/ ٤٠٧)، "ك" (١٥/ ٩٩).

стр. 6393

فَجَلَّى ¬ (١) اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمُقَدَّسِ، فَطَفِقْتُ ¬ (٢) أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ¬ (٣) وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ". زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٦): "لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمُقَدَّسِ" نَحْوَهُ. ﴿قَاصِفًا ¬ (٧)﴾ [الإسراء: ٦٩]: رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ ¬ (٨). [راجع: ٣٨٨٦، أخرجه: م ١٧٠، ت ٣١٣٣، س في الكبرى ١١٢٨٢، تحفة: ٣١٥١]. "حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ". "لَمَّا كَذَّبَنِي" في ذ: "لَمَّا كَذَّبَتْنِي". " ﴿قَاصِفًا. . .﴾ إلخ" هذه ساقطة لأبي ذر. === ¬(١) بالجيم وتشديد اللام، أي: كشف، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٢) أي: شرعت وأخذت، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٣) أي: علاماته، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٤) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهذه الزيادة وصلها الذهلي في "الزهريات"، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٥) هو محمد بن عبد الله بن مسلم، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٦) محمد بن مسلم الزهري، "قس" (١٠/ ٤٠٠). ¬ (٧) قوله: (﴿قَاصِفًا﴾) يريد قوله تعالى: " ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ " أي: لا تمرّ بشيء إلا قَصَفَتْه أي: كَسَرَتْه، كذا في "البيضاوي" (١/ ٥٧٧). ¬ (٨) تمرّ به، "قس" (١٠/ ٤٠٠).

стр. 6394

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ¬ (١)﴾ [[الإسراء: ٧٠] كَرَّمْنَا وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ ¬ (٢). ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ ¬ (٣)﴾ [الإسراء: ٧٥]: "بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة والتمييز بالعقل والإفهام بالنطق وغير ذلك، "بيض" (١/ ٥٧٧). ¬ (٢) أي: جعلنا لهم كرمًا أي: شرفًا وفضلًا، وهذا كرم لنفي النقصان، "قس" (١٠/ ٤٠١). ¬ (٣) قوله: (﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ أي: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ضعف ما يعذَّبُ به في الدارين بمثل هذا الفعل غيرُك؛ لأن خطأ الخطير أخطر، "بيض" (١/ ٥٧٨). قوله: " ﴿خِلَافَكَ﴾ " بكسر الخاء وفتح اللام وهي قراءة ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي "وخلفك" بفتح المعجمة وسكون اللام، وهما "سواء" في المعنى، يريد قوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لا يبقون بعد خروجك من مكة إلا زمنًا قليلًا، وقد كان كذلك فإنهم أهلكوا ببدر بعد هجرته بسنة، "قس" (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢). قوله: " ﴿وَنَأَى﴾ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى﴾، قال أبو عبيدة: "تباعد". قوله: " ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ " في قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال ابن عباس فيما وصله الطبري: أي: على "ناحيته"، وزاد أبو عبيدة: وخليقته. قوله: "وهي" أي: الشاكلة، مشتقة "مِنْ شَكَلَه" بفتح الشين وهو المثل، ولأبي ذر: من شَكَلْتُهُ: إذا قيدته، "قس" (١٠/ ٤٠٢). قال البيضاوي (١/ ٥٨٠) في تفسيره: كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل [حاله] في الهدى والضلالة. قوله: " ﴿صَرَّفْنَا﴾ ". يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "وجّهنا" وَبَيَّنّا. قوله: " ﴿قَبِيلًا﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ قال أبو عبيدة: أي: "معاينة ومقابلة"

стр. 6395

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === أو معناه كفيلًا بما تدعيه أي: شاهدًا على صحته ضامنًا لدركه. "وقيل: القابلة" أي: قيل للمرأة التي تتولى ولادة المرأة "لأنها" تكون في وقت الولادة تقابل الوالدة "وتقبل ولدها" أي: تتلقاه عند الولادة. قوله: " ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ " في قوله: ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ يقال: "أَنْفَقَ الرجلُ" أي: "أملق" والإملاق الفاقة. قوله: "نفق الشيء" بكسر الفاء مصححًا عليها في الفرع أي: "ذهب"، وفي حاشية موثوق بها بفتح الفاء، وفي "الصحاح": أنفق الرجل أي: افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾. قوله: " ﴿تَبِيعًا﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ أي: "ثائرًا" طالبًا للثأر منتقمًا، وهذا تفسير مجاهد. "وقال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله: ﴿تَبِيعًا﴾ أي: "نصيرًا". قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا "خَبَتْ"﴾ " أي: "طفئت" بكسر الفاء، قالوا: خَبَت النار: إذا سكن لهبها والجمر على حاله، وخمدت: إذا سكن الجمر. قوله: "قال ابن عباس" فيما وصله الطبري في قوله تعالى: " ﴿وَلَا تُبَذِّرْ﴾ " أي: "لا تنفق في الباطل"، وأصل التبذير التفريق، ثم غلب في الإسراف في النفقة. قوله: " ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾، قال ابن عباس فيما رواه الطبري: أي: ابتغاء "رزق" من الله ترجوه أن يأتيك. قوله: " ﴿مَثْبُورًا﴾ " في قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾، قال ابن عباس: أي: "ملعونًا". وقال مجاهد: هالكًا، ولا ريب أن الملعون هالك. قوله: " ﴿وَلَا تَقْفُ﴾ " في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: "لا تقل" ما ليس لك به علم تقليدًا أو رجمًا بالغيب. قوله: " ﴿فَجَاسُوا﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ أي: "تيمموا" أي: قصدوا وسطها للقتل والإغارة، "قس" (١٠/ ٤٠٢ - ٤٠٤)، "بيض" (١/ ٥٧٠، ٥٨٢).

стр. 6396

عَذَابَ الْحَيَاةِ وَعَذَابَ الْمَمَاتِ. ﴿خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦] وَخَلْفَكَ ¬ (١) سَوَاءٌ ¬ (٢). ﴿وَنَأَى﴾ [الإسراء: ٨٣]: تبَاعَدَ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤]: نَاحِيَتِهِ، وَهِيَ مِنْ شَكَلْتُهُ. ﴿صَرَّفْنَا﴾ [الإسراء: ٤١، ٨٩]: وَجَّهْنَا. ﴿قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]: مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً، وَقِيلَ: الْقَابِلَةُ لأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا. ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ¬ (٣)﴾ [الإسراء: ١٠٠]: أَنْفَقَ الرَّجُلُ: أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ. ﴿قَتُورًا ¬ (٤)﴾ [الإسراء: ١٠٠]: مُقْتِرًا. ﴿لِلْأَذْقَانِ ¬ (٥)﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٩]: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، وَالْوَاحِدُ ذَقَنٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْفُورًا ¬ (٦)﴾ [الإسراء: ٦٣]: وَافِرًا. ﴿تَبِيعًا﴾ [الإسراء: ٦٩]: ثَائِرًا ¬ (٧)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا. ﴿خَبَتْ﴾ [الإسراء: ٩٧]: طَفِئَتْ. "وَعَذَابَ الْمَمَاتِ" في ذ: "وَضِعفَ المماتِ". "مِنْ شَكَلْتُهُ" كذا في ذ، وفي غيره: "مِنْ شَكْلِهِ". === ¬(١) بفتح فسكون، "قس" (١٠/ ٤٠٢). ¬ (٢) في المعنى. ¬ (٣) الإنفاق: الإملاك وذهاب المال، "ك" (١٧/ ١٨٠). ¬ (٤) يريد قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ قال أبو عبيدة: أي: "مُقْتِرًا" من الإقتار أي: بخيلًا، "قس" (١٠/ ٤٠٣). ¬ (٥) في قوله تعالى ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ هي مجتمع اللحيين، "قس" (١٠/ ٤٠٣). ¬ (٦) مكملًا، يريد قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾، "قس" (١٠/ ٤٠٣). ¬ (٧) أي: طالبًا للثأر منتقمًا، "قس" (١٠/ ٤٠٣).
следующие страницы →