← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6322–6361 · переход к 6327.

стр. 6322

٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ ¬ (٤) قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأُنْزِلَتْ ¬ (٥) عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا ¬ (٦) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ¬ (٧)﴾. قَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ ¬ (٨) هَذِهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي". [راجع: ٥٢٦]. "يَزِيدُ هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ" في نـ: "يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ". " ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ " في نـ: " ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ ". "أَلِيَ هَذِهِ؟ " في نـ: "أَلِيَ هَذِهِ الآية؟ ". === ¬(١) ابن مسرهد، "قس" (١٠/ ٣٤٣). ¬ (٢) عبد الرحمن النهدي. ¬ (٣) هو أبو اليسر، بالتحتانية والمهملة المفتوحتين، الأنصاري، وقيل: نبهان التمَّار، وقيل: عمرو بن غزية، "قس" (١٠/ ٣٤٣)، "ك" (١٧/ ١٥٨). ¬ (٤) من الأنصار كما عند ابن مردويه، "قس" (١٠/ ٣٤٣). ¬ (٥) الفاء عاطفة على مقدر أي: فذكر له فسكت ﷺ وصلى الرجل مع النبي ﷺ كما مرّ في حديث أنس - فأنزل الله، "قس" (١٠/ ٣٤٣). ¬ (٦) قرئ بضمتين وضمة وسكون، "بيض" (١/ ٤٧٢). ¬ (٧) أي: عظة لمن يتعظ، "قس" (١٠/ ٣٤٢). ¬ (٨) بفتح الهمزة للاستفهام، أي: أهذه الآية مختصة بي لأن صلاتي مذهبة لمعصيتي أو عامة لكلِّ الأمة؟، "قس" (١٠/ ٣٤٣)، "ك" (١٧/ ١٥٨). ومرَّ الحديث (برقم: ٥٢٦).

стр. 6323

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٢ - سُورَةُ يُوسُفَ ¬ (١) وَقَالَ فُضَيْلٌ ¬ (٢) عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٤): مُتْكًا ¬ (٥): الأُتْرُنْجُ، وَقَالَ فُضَيْلٌ: الأُتْرُنْجُ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سُورَةُ يُوسُفَ" في ذ: "سُورَةُ يُوسُفَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "الأُتْرُنْجُ" كذا في ذ، وفي غيره: "الأُتْرُجُّ". "وَقَالَ فُضَيْلٌ" في نـ: "قَالَ فُضَيْلٌ". "الأُتْرُنْجُ" في نـ: "الأُتْرُجُّ". === ¬(١) مكية، وهي مائة وإحدى عشر آية. ¬ (٢) مصغرًا، ابن عياض، مات سنة سبع وثمانين ومائة، مما وصله ابن المنذر ومسدد في "مسنده"، "قس" (١٠/ ٣٤٤). ¬ (٣) بضم المهملة، ابن عبد الرحمن السلمي، "قس" (١٠/ ٣٤٤). ¬ (٤) هو ابن جبر. ¬ (٥) قوله: (متكًا) بضم الميم وسكون الفوقية وتنوين الكاف من غير همز، وهي قراءة ابن عباس وابن عمر ومجاهد وقتادة والجحدري. قوله: "الأترج" بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وتشديد الجيم، ولأبي ذر "الأترنج" بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم، لغتان، كما في "القسطلاني" (١٠/ ٣٤٥). قال الكرماني (١٧/ ١٥٨): المتك بضم الميم وسكون الفوقية، باللغة الحبشية: الأترنج، وقد يُدْغَمُ النون في الجيم فيقال: الأترجّ، انتهى. قال السيوطي (٧/ ٢٨٨٩): هي قراءة، أما القراءة المشهورة فهي ما يتكأ عليه من وسادة وغيرها، انتهى. قال البغوي (٢/ ٤٢٣) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١]: أي: مايُتّكَأ عليه، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن

стр. 6324

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا ¬ (١): كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ ¬ (٢)﴾ [يوسف: ٦٨]: عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ. "كُلُّ شَيْءٍ" في ذ: "قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ". " ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ ". === وقتادة ومجاهد: متكأً: أي: طعامًا سماه متكأً لأن أهل الطعام إذا جلسوا يتكئون على الوسائد فسمي الطعام متكأً على الاستعارة، يقال: اتكَأْنَا عند فلان: أي: طَعِمْنا، ويقرأ في الشواذ: مُتْكًا بسكون التاء، واختلفوا في معناه: قال ابن عباس: هو الأترج، وبروى عن مجاهد مثله، وقيل: هو الأترج بالحبشية، وقال الضحاك: هو الزُماوَرْد - الزُّماورد بالضم: طعام من البيض واللحم، معرَّب، والعامة تقول بَزْماوَرْدُ، "ق" (ص: ٣٠٧) - وقال عكرمة: كل شيء يقطع بالسكين، وقال أبو زيد: كل ما يُجزّ بالسكين فهو عند العرب متك. والمتك والبتك: القطع، بالميم والباء، فزيَّنَتِ المرأة المأدبةَ بألوان الفواكه والأطعمة ووضعت الوسائد ودعت النسوة، انتهى. ¬ (١) قوله: (متكًا) بسكون التاء من غير همز كالسابق، وهو "كل شيء قطع بالسكين" كالأترج وغيره من الفواكه، مِنْ متك الشيءَ: إذا قطعه، فهذا أعم من الأول، "قس" (١٠/ ٣٤٥)، "ك" (١٧/ ١٥٨). ¬ (٢) قوله: (﴿لَذُو عِلْمٍ﴾) زاد أبو ذر " ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ " أي: "عامل (١) بما علم"، وصله ابن أبي حاتم، يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾، والضمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ ليعقوب، "قس" (١٠/ ٣٤٥). قوله: "وقال ابن جبير" ولأبي ذر: "سعيد بن جبير". " ﴿صُوَاعَ﴾ " ولأبي ذر " ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ " هو "مَكُّوك الفارسي" بفتح الميم وتشديد الكاف مضمومة: مكيال معروف لأهل العراق، وهو "الذي يلتقي طرفاه كانت تشرب

стр. 6325

وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ﴾ [يوسف: ٧٢]: مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤]: تُجَهِّلُونِ. "وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ" في ذ: "وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ". " ﴿صُوَاعَ﴾ " في ذ: " ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ ". "تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ" في نـ: "تَشْرَبُ الأَعَاجِمُ مِنهُ". === [به] الأعاجم" وكان من فضة، وزاد ابن إسحاق: مرصَّعًا بالجواهر كان يسقى به الملك ثم جعل صاعًا يكال به، كذا في "قس" (١٠/ ٣٤٥). قال في "القاموس" (ص: ٨٧٨): والمكُّوْك كَتَنُّور: طاس يُشْرَبُ به، ومكيال يسع صاعًا ونصفًا، أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصفَ الوَيْبَة، أو ثلاثَ كيلَجات، انتهى. قال في "المجمع" [انظر (٣/ ٣٧٠)]: ويختلف مقداره باختلاف الاصطلاح في البلاد، والصواع هو صاع - هو الجامُ، الجام إناء من فضة، "ق" (ص: ٦٨٢، ١٠٠٦) - أي: إناء كان يشرب فيه الملك، انتهى. ¬ (١) قوله: (وقال ابن عباس) أي: في قوله تعالى: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ " أي: "تجهِّلُون"، وقال الضحاك: تهرِّمون، فتقولون: شيخ كبير قد ذهب عقله. وعند ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ أي: لولا تسفِّهون. قال: فوجد ريحه من مسيرة ثلاثة أيام. قوله: "قال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٠]. قوله: "كل شيء" مبتدأ، وقوله: "غَيَّب عنك" صفة لشيء في محل جر، وقوله: "شيئًا" مفعول "غيب"، وقوله: "فهو غيابة" خبر المبتدإ، والمبتدأ إذا تضمن معنى الشرط تدخل الفاء في خبره. "والجب" بالجيم "الركية التي لم تُطْوَ" قاله أبو عبيدة. والغيابة قال الهروي: شبه طاق في البئر فويق الماء لغيب ما فيه من العيون. وقال الكلبي: يكون في قعر

стр. 6326

وَقَالَ غَيْرُهُ: غَيَابَةٍ ¬ (١): كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ ¬ (٢) شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ. وَالْجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ. ﴿بِمُؤْمِنٍ ¬ (٣) لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]: بِمُصَدِّقٍ لَنَا ¬ (٤). ﴿أَشُدَّهُ﴾ [يوسف: ٢٢]: قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ ¬ (٥)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ. وَالْمُتَّكَأُ ¬ (٦): مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ. وَأَبْطَلَ ¬ (٧) === الجب لأن أسفله واسع ورأسه ضيق فلا يكاد الناظر يرى ما في جوانبه. قوله: " ﴿أَشُدَّهُ﴾ " أي: "قبل أن يأخذ في النقصان" وهو ما بين الثلاثين والأربعين، وقيل: سن الشباب، ومبدؤه قبل بلوغ الحلم. "يقال: بلغ أشدَّه وبلغوا أشدهم" أي: فيكون أَشُدّ في المفرد والجمع بلفظ واحد. "وقال بعضهم: واحدها" أي: واحد الأَشُدِّ: "شَدّ" بفتح الشين من غير همز، وهو قول سيبويه والكسائي، كذا في "قس" (١٠/ ٣٤٥). ¬ (١) بالرفع وفي نسخة بالجر، "قس" (١٠/ ٣٤٦). ¬ (٢) على الحكاية. ¬ (٣) قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾. ¬ (٤) أي: لسوء ظنك بنا، "قس" (١٠/ ٣٤٦). ¬ (٥) أي: يضاف إلى المفرد والجمع بلفظ الواحد، قال الكرماني (١٧/ ١٥٨): الأشد يطلق على حال بعد حصول القوة وقبل الضعف. ¬ (٦) قوله: (والمتكأ) بتشديد الفوقية وبعد الكاف همزة، اسم مفعول على قراءة الجمهور. قوله: "ما اتكأتَ عليه لشراب أو لحديث أو لطعام" أي: لأجل شراب. . . إلخ، كذا في "قس" (١٠/ ٣٤٦). قال الكرماني (١٧/ ١٥٨، ١٥٩) وغيره: اعلم أن البخاري يريد أن يبين أن المتكأ في قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] اسم مفعول من الاتكاء، وليس هو بِمُتْكًا بمعنى الأترج ولا بمعنى طرف البظر أي: الفرج، فجاء فيها بعبارات منحرفة. ¬ (٧) قوله: (وأبطل) أي: من قال: إن المتك بمعنى الأترج فقد قال باطلًا؛ إذ ليس في كلامهم ذلك، "ك" (١٧/ ١٥٩). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣): وفي "العيني" (١٣/ ٦٤، ٦٥): روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ مُتْكًا مخففة ويقول: هو الأترج، وقال بعضهم: إن البخاري تبع أبا عبيدة فلحقه آفة التقليد. وقال صاحب "التوضيح": هذه الدعوى أعني "ليس في كلام العرب" من الأعاجيب، وقد قال في "المحكم": المتكأ الأترج، كذا في "العيني" وفي "القاموس" (ص: ١٧٩، ٨٧٧) في فصل التاء من باب الجيم: الأترجّ والأترجّة والتُّرُنْجَة والتُّرُنج: معروف. وقال في باب الكاف: المتك الأترج، انتهى مختصرًا.

стр. 6327

الَّذِي قَالَ: الأُتْرُنْجُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الأُتْرُنْجُ، فَلَمَّا احْتُجَّ ¬ (١) عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ. . . . . . . . . "الأُتْرُنْجُ" كذا في ذ، وفي غيره: "الأُتْرُجُّ" وكذا في الموضع الآتي. "فَلَمَّا احْتُجَّ" في سـ، حـ، ذ: "فِيمَا احْتُجَّ". "بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ" في ذ: "بِأَنَّ الْمُتكَّأَ". === ¬(١) قوله: (فلما احُتُجَّ عليهم بأنه المتكأ من نمارق) أي: لما أورد الحجة عليهم أي: على القائلين بأنه الأترنج، وثبت أن المتكأ عبارة عن النمرقة والمخدة ونحوهما لا عن الأترنج "فرَّوا إلى شرٍّ منه" وأبعد من ذلك "فقالوا" - ولأبي ذر "وقالوا" -: "إنما هو المتْك ساكنة التاء، وإنما المتك طرف البظر" يعني قالوا: المراد منه المتك الذي بمعنى طرف البظر - بالموحدة والمعجمة - بمعنى الفرج، "ومن ذلك قيل لها" أي: للمرأة: "الْمَتْكاء" مؤنث الأمتك أفعل الصفة، وللرجل "ابن المتكاء" وفي بعضها "متكى" مؤنث الأمتك أفعل التفضيل. قوله: "فإن كان ثَمَّ" بفتح المثلثة وشدة الميم أي: في ذلك المجلس. قوله: "فإنه بعد المتكإ" على لفظ الظرف بمعنى ضد قبل وهذا ظاهر، وفي أكثر النسخ "فإنه يعد" بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد الدال على صيغة المضارع،

стр. 6328

مِنْ نَمَارِقَ ¬ (١)، فَرُّوا إِلَى شَرٍّ مِنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ الْمُتْكُ ¬ (٢)، "فَقَالُوا" في ذ: "وَقَالُوا". === أي: يهيّأ ويرتَّب للمتكإ، لكن ينبغي أن يراد من النسخة الآخرة ما يراد من الأولى لما في الثانية خفاء، والمعنى: يكون مع المتكإ الأترج، وفي بعضها "مع المتكإ"، هذا ملتقط من "الكرماني" (١٧/ ١٥٩) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣). قال القسطلاني (١٠/ ٣٤٧): وقيل: المتكأ طعام يُجَزُّ جَزًّا، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ومجاهد: متكأ: طعامًا، لأن أهل الطعام إذا جلسوا يتكئون على الوسائد، فسمي الطعام متكأً على الاستعارة، وقيل: المتكأ: طعام يحتاج إلى أن يقطع بالسكين لأنه متى كان كذلك احتاج الإنسان إلى أن يتكأ عليه عند القطع، وقد علم مما مرَّ أن المتك المخفف يكون بمعنى الأترج وطرف البظر، وأن المشدد ما يتكأ عليه من وسادة، وحينئذ فلا تعارض بين النقلين كما لا يخفى. وكان الأولى سياق قوله: "والمتكأ: ما اتكأتَ عليه" عقب "متكأً: كل شيء قطع بالسكين"، ويشبه أن يكون من ناسخ غير مرتب، انتهى. قوله: " ﴿شَغَفَهَا﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. "يقال: بلغ إلى شغافها" أي: وصل الحب إلى "غلاف قلبها"، "وأما شَعَفها" بالعين المهملة وهي قراءة الحسن وابن محيصن "فَمِنَ المشعوف" وهو الذي أحرق قلبه الحبُ، "قس" (١٠/ ٣٤٧)، "ك" (١٧/ ١٥٩ - ١٦٠)، "خ" (٢/ ٤٠٣). قوله: " ﴿أَصْبُ﴾ " في قوله تعالى: ﴿لَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أي: "أميل" إلى إجابتهن، "قس" (١٠/ ٣٤٧). ¬ (١) يعني وسائد، "قس" (١٠/ ٣٤٦). ¬ (٢) المخفف، "قس" (١٠/ ٣٤٦)، هو تغيير اللفظ والمعنى جميعًا حيث قالوا: إنما المتكأ هو المتك على وزن قفل لا المتكأ بمعنى ما اتكأت عليه ولا الأترنج، مولانا رفيع الدين كذا وجدته في حاشيته.

стр. 6329

سَاكِنَةَ التَّاءِ، وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: مَتْكَاءُ ¬ (١) وَابْنُ الْمَتْكَاءِ ¬ (٢)، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُنْجٌ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ ¬ (٣). ﴿شَغَفَهَا ¬ (٤)﴾ [يوسف: ٣٠] يُقَالُ: إِلَى شِغَافِهَا ¬ (٥)، وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا، أَمَّا شَعَفَهَا ¬ (٦) فَمِنَ الْمَشْعُوفِ ¬ (٧). ﴿أَصْبُ﴾ [يوسف: ٣٣]: أَمِلْ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ¬ (٨)﴾ [يوسف: ٤٤]: مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ، وَالضِّغْثُ: مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ ¬ (٩)، وَمِنْهُ: ﴿خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [ص: ٤٤]، "ثَمَّ أُتْرُنْجُ" في نـ: "ثَمَّ أُتْرُجٌّ". "بَعْدَ الْمُتَّكَإِ" في نـ: "مَعَ الْمُتَّكَإِ"، وفي نـ: "يُعَدُّ الْمُتَّكَأُ". "يُقَالُ: إِلَى شِغَافِهَا" في ذ: "يُقَالَ: بَلَغَ شِغَافَهَا". " ﴿أَصْبُ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿إِلَيْهِنَّ﴾ ". "أَمِلْ" زاد في ذ: "صَبَا: مَالَ". " ﴿أَحْلَامٍ﴾ " سقط لأبي ذر. " ﴿خُذْ بِيَدِكَ﴾ " في نـ: " ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ﴾ ". === ¬(١) بفتح الميم والتخفيف والمد وهي التي لم تختن، ويقال للبظراء أيضًا، "قس" (١٠/ ٣٤٧). ¬ (٢) أي: البظراء، "ق" (ص: ٨٧٧). ¬ (٣) ضد قُبُل، "ك" (١٧/ ١٥٩). ¬ (٤) قال تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. ¬ (٥) بكسر المعجمة عند المحدثين وفي كتب اللغة بفتحها، "قس" (١٠/ ٣٤٧). ¬ (٦) بالعين المهملة، وهي قراءة الحسن، "قس" (١٠/ ٣٤٧). ¬ (٧) هو الذي أحرق قلبه الحبُّ. ¬ (٨) قال قتادة: هي الأحلام الكاذبة، "قس" (١٠/ ٣٤٧). ¬ (٩) جنسًا واحدًا أو أجناسًا مختلفة، "قس" (١٠/ ٣٤٧).

стр. 6330

لَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ¬ (١) ¬ (٢)﴾، وَاحِدُهَا ضِغْثٌ. ﴿وَنَمِيرُ ¬ (٣)﴾ [يوسف: ٦٥]: مِنَ الْمِيرَةِ ¬ (٤). ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف: ٦٥]: مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ. ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ [يوسف: ٦٩]: ضَمَّ إِلَيْهِ، "ضَمَّ إِلَيْهِ" في نـ: "ضَمَّ" بإسقاط "إِلَيه". === ¬(١) قوله: (لا من قوله: أضغاث أحلام) أي: الضغث في قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ بمعنى الكف من الحشيش لا بمعنى "ما لا تأويل له"، "ك" (١٧/ ١٦٠). ¬ (٢) الذي هو بمعنى "لا تأويل له"، "قس" (١٠/ ٣٤٨). ¬ (٣) قوله: (﴿وَنَمِيرُ﴾) يريد قوله: ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ من الميرة بكسر الميم وهي الطعام، أي: نجلب إلى أهلنا الطعام. " ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ " أي: "ما يحمل بعير" بسبب حضور أخينا، لأنه كان يكيل لكل رجل حملَ بعير. قوله: " ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ " أي: "ضَمَّ إلَيه" أخاه بنيامين إلى الطعام أو إلى المنزل. قوله: " ﴿السِّقَايَةَ﴾ " يريد قوله تعالى ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾: "مكيال" أي: إناء كان يوسف ﵇ يشرب به فجعلوه مكيالًا لئلا يكتالوا بغيره فيظلموا. قوله: " ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ " [يوسف: ٨٠] أي: "اعترفوا" وللكشميهني "اعتزلوا نجيًا" وهو الصواب، أي: انفردوا وليس معهم أخوهم، أو خلا بعضهم إلى بعض يتشاورون لا يخالطهم غيرهم، و ﴿نَجِيًّا﴾ حال من فاعل ﴿خَلَصُوا﴾ يستوي فيه المذكر والمؤنث، "قس" (١٠/ ٣٤٨)، والمثنى والجمع، "ك" (١٧/ ١٦٠ - ١٦١). ¬ (٤) بالكسر: جلب الطعام، "ق" (ص: ٤٤٥).

стр. 6331

﴿السِّقَايَةَ﴾ [يوسف: ٧٠]: مِكْيَالٌ. ﴿تَفْتَأُ ¬ (١)﴾ [يوسف: ٨٥]: لَا تَزَالُ. "﴿السِّقَايَةَ﴾ مِكْيَالٌ" زاد بعده في هـ، سـ: " ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ ¬ (٢): يَئِسُوا من اليأس، ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ ¬ (٣): معناه الرجاءُ، ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: اعْتَرَفُوا - في نـ: اعتزلوا - نَجِيًّا، والجميع - في نـ: والجمع - أَنْجِيَةٌ، يَتَنَاجَوْنَ، الواحد: نَجِيٌّ، وَالاثنَانِ والجميع نَجِيٌّ وأَنْجِيَةٌ ¬ (٤) ". " ﴿تَفْتَأُ﴾ " في ذ: "تَفْتَأ". === ¬(١) قوله: (﴿تَفْتَأُ﴾) بالواو وبالألف [صورة الهمزة]، وهو جواب القسم على حذف لا، وهي ناقصة بمعنى "لا تزال"، يريد قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾. قوله: " ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ " أي: "محرضًا" بضم الميم وفتح الراء "يذيبك الهم"، والمعنى: لا تزال تذكر يوسف بالحزن والبكاء عليه حتى تموت من الهم. والحرض في الأصل مصدر، ولذلك لا يثنى ولا يجمع. وقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: "تَخَبَّرُوا" خبرًا من أخبار يوسف وأخيه، والتحسُّسُ طلب الشيء بالحاسة، وقوله: ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ " هي عقوبة "عامة مُجَلِّلَة" من جلّل الشيءَ إذا عَمَّه، صفة لغاشية، "قس" (١٠/ ٣٤٩/ ٣٥٠). ¬ (٢) أي: من يوسف وإجابته إياهم، وزيادة السين والتاء للمبالغة، "قس" (١٠/ ٣٤٨). ¬ (٣) أي: رحمته وفضله، "قسطلاني" (١٠/ ٣٤٨)، أي: معنى عدم اليأس: الرجاءُ، "ك" (١٧/ ١٦١). ¬ (٤) أي: النجي يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع، وجاء الأنجية جمعًا له، "ك" (٧/ ١٦١).

стр. 6332

﴿حَرَضًا ¬ (١)﴾ [يوسف: ٨٥]: مُحْرَضًا ¬ (٢)، يُذِيبُكَ الْهَمُّ. ﴿تَحَسَّسُوا﴾ [يوسف: ٨٧]: تَخَبَّرُوا. ﴿مُزْجَاةٍ ¬ (٣)﴾ [يوسف: ٨٨]: قَلِيلَةٌ. ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ١٠٧]: عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ¬ (٤) وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ ¬ (٥) كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ [يوسف: ٦] ٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ¬ (٧) ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ ¬ (٨) يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ". [راجع: ٣٣٨٢]. "﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ " في ذ بدله: "الآية". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" زاد قبله في نـ: "وَقَالَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) أي: مريضًا مشفيًا على الهلاك، وقيل: الحرض الذي أذابه هم أو مرض، "بيض" (١/ ٤٩٤). ¬ (٢) بضم الميم وفتح الراء، "قس" (١٠/ ٣٤٩). ¬ (٣) قال تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾، أي: قليلة، وقيل: رديئة، وهما بالرفع، ولغيره: بالجر حكاية، "قس" (١٠/ ٣٥٠). ¬ (٤) بالنبوة. ¬ (٥) سائر بنيه بالنبوة، "قس" (١٠/ ٣٥٠). ¬ (٦) هو ابن عبد الوارث التنوري، "قس" (١٠/ ٣٥٠). ¬ (٧) بالألف ها هنا ¬ (٨) بحذف ألف "ابن"، "خ".

стр. 6333

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ¬ (١) آيَاتٌ ¬ (٢) لِلسَّائِلِينَ ¬ (٣)﴾ [يوسف: ٧] ٤٦٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: "أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَأَكْرَمُ الناس يُوسُفُ ¬ (٨) نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في سـ، ذ، وسقط لغيرهما. " ﴿آيَاتٌ﴾ " في ذ: "آَيَةٌ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: في قصتهم، "بيض" (١/ ٤٧٧)، ومرَّ بعض بيانه (في ك: ٦٠، ب: ١٩، ح: ٣٣٨٣ وما بعده). ¬ (٢) أي: علامات ودلائل على قدرة الله وحكمته في كل شيء، ولأبي ذر: آية، بالتوحيد على إرادة الجنس، وهي قراءة ابن كثير، "قس" (١٠/ ٣٥١). ¬ (٣) عن قصتهم أو على نبوة محمد ﷺ . ¬ (٤) هو ابن سلام، "قس" (١٠/ ٣٥١). ¬ (٥) ابن سليمان. ¬ (٦) مصغرًا وهو العمري، "قس" (١٠/ ٣٥١). ¬ (٧) المقبري. ¬ (٨) أي: من جهة النسب، ولم يشرك أحد يوسف في هذه الفضيلة، ولا يلزم من ذلك أن يكون أفضل من غيره مطلقًا، "توشيح" (٧/ ٢٨٩٠).

стр. 6334

"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ ¬ (١) تَسْأَلُونِّي؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا ¬ (٢) ". تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. [راجع: ٣٣٥٣، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٥٠، تحفة: ١٢٩٨٧]. ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [يوسف: ١٨] ﴿سَوَّلَتْ﴾: زَيَّنَتْ ¬ (٥). ٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . "تَسْأَلُونِّي" في ذ: "تَسْأَلُونَنِي". "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في سـ، ذ، وسقط لغيرهما. " ﴿قَالَ﴾ " سقط في نـ. " ﴿أَنْفُسُكُمْ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ". === ¬(١) أي: أصولهم التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها، وإنما جعل الأنساب معادن لما فيها من الاستعدادات المتفاوتة، "قس" (١٠/ ٣٥١)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٣٥٣، و ٣٣٨٣، و ٣٤٩٠). ¬ (٢) بضم القاف، ولأبي ذر بكسرها، فالوضيع العالم خير من الشريف الجاهل، ولذا قيده بقوله: "إذا فقهوا"، "قس" (١٠/ ٣٥١) ومرَّ (برقم: ٣٣٨٣). ¬ (٣) قيل: هذه الجملة محذوفة تقديره: لم يأكل الذئب بل سولت إلخ. ¬ (٤) أي: سهلت لكم أنفسكم وهونت في أعينكم أمرًا عظيمًا، من السول وهو الاسترخاء، "بيض" (١/ ٤٧٩). ¬ (٥) وسَهَّلَت، قاله ابن عباس، "قس" (١٠/ ٣٥٢). ¬ (٦) الأويسي. ¬ (٧) هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٨) هو ابن كيسان.

стр. 6335

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١). قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ ¬ (٤) مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ ¬ (٥)، كُلٌّ ¬ (٦) حَدَّثَنِي طَائِفَةً ¬ (٧) مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ¬ (٨) فَاسْتَغْفِري اللَّهَ وَتُوبِي إلَيْهِ". قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ¬ (٩): ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ¬ (١٠)﴾ "قَالَ: وَحَدَّثَنَا" في نـ: "ح وَحَدَّثَنَا". === ¬(١) الزهري. ¬ (٢) ابن العوام. ¬ (٣) ابن عتبة، أحد الفقهاء السبعة، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٤) مسطح وحمنة وحسان وعبد الله بن أُبي وزيد بن رفاعة وغيرهم، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٥) بما أنزله في سورة النور، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٦) ولا يضر عدم التعيين إذ كل ثقة حافظ، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٧) أي: بعضًا منه، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٨) أتيتِهِ من غير عادة، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٩) يعقوب ﵇. ¬ (١٠) هذا قطعة من حديث مرَّ غير مرة بطوله، وسيجيء في سورة النور إن شاء الله تعالى.

стр. 6336

[يوسف: ١٨]. وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ الْعَشْرَ الآيَاتِ ¬ (١) [النور: ١١ - ٢٠]. [راجع: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٤٩٤، ١٦١٢٦، ١٧٤٠٩، ١٦٣١١]. ٤٦٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي ¬ (٦) مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ ¬ (٧) وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ "﴿جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ ". "الْعَشْرَ الآيَاتِ" في نـ: "الآيَاتِ الْعَشْرَ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ". === ¬(١) من سورة النور، "قس" (١٠/ ٣٥٣). ¬ (٢) المنقري. ¬ (٣) الوضاح اليشكري، "قس" (١٠/ ٣٥٤). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن. ¬ (٥) شقيق بن سلمة. ¬ (٦) هذا تصريح في أن مسروقًا سمع أم رومان، والأكثر على خلافه، "ك" (١٧/ ١٦٢). ¬ (٧) بضم الراء وتفتح، بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس، قال الحافظ أبو نعيم: بَقِيَتْ بعد رسول الله ﷺ دهرًا طويلًا. وفيه تأييد لتصريحه بسماع مسروق منها فيكون الحديث متصلًا، وما روي أنها ماتت سنة ست فقد نبَّه البخاري في "تاريخه": أنها رواية ضعيفة وحديث مسروق أسند أي: أصح إسنادًا، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقًا إنما سمع من أم رومان في خلافة عمر؛ فقد ظهر أن الذي وقع في "الصحيح" هو الصواب، "قس" (١٠/ ٣٥٤).

стр. 6337

أَخَذَتْهَا الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَلَّ ¬ (١) فِي حَدِيثٍ ¬ (٢) تُحُدِّثَ؟ ¬ (٣) ". قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ ¬ (٤) وَبَنِيهِ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ ¬ (٥) لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. [راجع: ٣٣٨٨]. ٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ ¬ (٦) ¬ (٧) "﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ إلى ﴿جَمِيلٌ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. " ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ " في نـ: "فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ". === ¬(١) أي: لعل الذي حصل لها، "قس" (١٠/ ٣٥٤). ¬ (٢) أي: من أجل حديث، "قس" (١٠/ ٣٥٤). ¬ (٣) في حقها، وهو حديث الإفك، وتحدث بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٥٤). ¬ (٤) قوله: (مثلي ومثلكم كيعقوب) أي: صفتي كصفة يعقوب ﵇ حيث صبر صبرًا جميلًا وقال: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾. وسقط قوله: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ " إلى " ﴿جَمِيلٌ﴾ " لغير أبي ذر، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٧/ ١٦٢): لا منافاة بينه وبين ما تقدم من أنها قالت: "أبا يوسف" وإن كانت القصة واحدة، لأن هذا من كلام الراوي نقلًا بالمعنى، انتهى. ¬ (٥) أي: زينت. ¬ (٦) لأنه كان في غاية الجمال، "قس" (١٠/ ٣٥٥). ¬ (٧) قوله: (﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾) طلبت منه وعجلت (١) أن يواقعها، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب الشيء. قوله: " ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ " قيل: كانت سبعة. والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق.

стр. 6338

وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ ¬ (١) لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] قَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٢): ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ ¬ (٣): هَلُمَّ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٥): تَعَالَهْ ¬ (٦). "﴿هَيْتَ﴾ " لأبي ذر بكسر الهاء، وقيل: هُمَا لغَتَانِ، "قس" (١٠/ ٣٥٥). "وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ". === قوله: " ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ " أي: أقبل وبادر، أو تهيأتُ لك. والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح كأين، واللام للتبيين كالتي في: سقيًا لك، وقرأ ابن كثير بالضم [وفتحِ الهاء] تشبيهًا لها بحيث، ونافع وابن عامر بالفتح وكسر الهاء كعِيط وهي لغة فيه، وقرئ هيت كجِير وهئتُ كجئتُ، من هَاءَ يَهِيءُ إذا تهيا، وعلى هذا فاللام من صلته، "بيضاوي" (١/ ٤٨٠). ¬ (١) ولأبي ذر بكسر الهاء، وقيل: هما لغتان، "قس" (١٠/ ٣٥٥). ¬ (٢) مولى ابن عباس، "قس" (١٠/ ٣٥٥). ¬ (٣) بفتح المهملة وسكون الواو وبالراء وبالنون: بلد بأرض الشام، "ك" (١٧/ ١٦٣). ¬ (٤) قوله: (بالحورانية هلم) هذا وصله ابن جرير عن عكرمة عن ابن عباس. وقال أبو عبيد القاسم بن سَلّام: وكان الكسائي يقول: هي لغة لأهل حوران وقعت إلى أهل الحجاز. وقال السدي: هي معربة من القبطية بمعنى هلم لك. وقال ابن عباس: من السريانية، وقيل: من العبرانية. والجمهور على أنها عربية، "قس" (١٠/ ٣٥٥). ¬ (٥) هو سعيد، "قس" (١٠/ ٣٥٥). ¬ (٦) بهاء السكت، وهذا وصله الطبري، "قس" (١٠/ ٣٥٥).

стр. 6339

٤٦٩٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ قَالَ: وَإِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا ¬ (٦) ¬ (٧). [أخرجه: د ٤٠٠٥، تحفة: ٩٢٦٥]. "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ" في نـ: "عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ". " ﴿هَيْتَ﴾ " بفتح الهاء والفوقية، ولأبي ذر بكسر الهاء وضم الفوقية، "قس" (١٠/ ٣٥٦). "قَالَ: وَإِنَّمَا" في نـ: "وَقَالَ: إِنَّمَا". "نَقْرَؤُهَا" بالنون لأبي ذر، ولغيره بالياء، "قس" (١٠/ ٣٥٦). === ¬(١) أبو جعفر الدارمي. ¬ (٢) الأزدي البصري. ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) الأعمش. ¬ (٥) شقيق. ¬ (٦) قوله: (قال: وإنما نقرؤها كما عُلّمناها) قال السيوطي (٧/ ٢٨٩٢): وقراءته بضم التاء، والمذكورةُ له بفتحها، انتهى. قال القسطلاني (١٠/ ٣٥٦): هذا قد أورده المؤلف مختصرًا، وقد أخرجه عبد الرزاق كما قال الحافظ ابن كثير وابن حجر عن الثوري عن الأعمش بلفظ: إني سمعت القراء (١) فسمعتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلّمتم وإياكم والتنطعَ والاختلافَ، فإنما هو كقول الرجل: هلم وتعال، ثم قرأ: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ قلت: إن ناسًا يقرؤونها ﴿هَيْتَ﴾، قال: لأن أقرأها كما عُلِّمتُ أحبّ إليّ. ¬ (٧) مبنيًّا للمفعول.

стр. 6340

﴿مَثْوَاهُ ¬ (١)﴾ [يوسف: ٢١]: مُقَامُهُ ¬ (٢). ﴿وَأَلْفَيَا ¬ (٣)﴾ [يوسف: ٢٥]: وَجَدَا. ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ [الصافات: ٦٩]. ﴿أَلْفَيْنَا﴾ [البقرة: ١٧]. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ¬ (٤)﴾ [الصافات: ١٢]. ٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . "﴿مَثْوَاهُ﴾ إلى ﴿أَلْفَيْنَا﴾ " ثبت في ذ فقط. === ¬(١) في قوله تعالى: و ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ موضع الإقامة، "بغوي" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٢) بضم الميم قاله أبو عبيدة، "قس" (١٠/ ٣٥٦). ¬ (٣) سيدها. ¬ (٤) قوله: (﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾) بضم التاء. قال الكرماني (١٧/ ١٦٣): فإن قلت: هذه في سورة الصافات فلم ذكرها هنا؟ قلت: لبيان أن ابن مسعود يقرأه مضمومًا كما يقرأ هيتُ مضمومًا، وكان شريح القاضي يقرأ بالفتح ويقول: إن الله لا يعجب وإنما يعجب من لا يعلم، فقال إبراهيم النخعي إن شريحًا يعجبه علمُه، وأن عبد الله بن مسعود كان يقرأ بالضم، انتهى. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣): ومعنى يعجبه علمُه: أنه اعتمد على ما لا اعتماد لنا عليه، انتهى. قال القسطلاني (١٠/ ٣٥٧): وإذا ثبت الرفع فليس لإنكاره معنى، بل يُحْمَلُ على ما يليق به تعالى. ¬ (٥) عبد الله بن الزبير المكي، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٦) الثوري، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٧) سليمان. ¬ (٨) هو ابن صبيح، "قس" (١٠/ ٣٥٧).

стр. 6341

عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢): أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَأُوْا ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِسْلَامِ قَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٤) حَصَّتْ ¬ (٥) كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ ¬ (٦)، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]. قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ ¬ (٧) [الدخان: ١٥]. أَفَيُكْشَفُ ¬ (٨) عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ ¬ (٩) وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ ¬ (١٠)؟!. [راجع: ١٠٠٧]. "عَنِ النَّبِيِّ" في ذ: "عَلَى النَّبِيِّ". === ¬(١) هو ابن الأجدع، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٢) هو ابن مسعود، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٣) أي: تأخروا. ¬ (٤) بفتح السين، أي: جدب وقحط، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٥) بالحاء والصاد المشددة المهملتين، أي: أذهبت، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٦) من ضعف بصره بسبب الجوع، "قس" (١٠/ ٣٥٧). ¬ (٧) أي: إلى الكفر. ¬ (٨) أي: لا يكشف عذاب القيامة من الكفار، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾، فعلم أن المراد منه عذاب الدنيا. ¬ (٩) الحاصل بسبب الجوع، "قس" (١٠/ ٣٥٧)، وستقع أخرى. ¬ (١٠) قوله: (ومضت البطشة) الكبرى يوم بدر، وعن الحسن: البطشة الكبرى يوم القيامة. ووجه المناسبة بين الحديث والترجمة لعله نظر إلى آخر الحديث، وهو أن أبا سفيان قال للنبي ﷺ : إنك بُعثتَ بصلة الرحم، وأن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم فدعا لهم بكشف. ففيه أنه عفا عن قومه كما عفا يوسف ﵇ عن امرأة العزيز، "ك" (١٧/ ١٦٤)،

стр. 6342

٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ ¬ (١) قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ ¬ (٢) مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ¬ (٣) (٥٠) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ ¬ (٤) إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ ¬ (٥)﴾ [يوسف: ٥٠، ٥١] وَحَاشَ ¬ (٦) وَحَاشَا: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. ﴿حَصْحَصَ ¬ (٧)﴾ [يوسف: ٥١]: وَضَحَ. "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في ذ، وسقط لغيره. " ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إِلَى قَولِهِ: ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ ". "وَحَاشَ" في نـ: "حَاشَ" بإسقاط الواو. === "قس" (١٠/ ٣٥٧) ومرّ الحديث (برقم: ١٠٠٧) في "الاستسقاء". ¬ (١) رسول الملك ليخرجه من السجن، "قس" (١٠/ ٣٥٨). ¬ (٢) أي: سله عن حقيقة شأنهن ليعلم براءتي عن تلك التهمة، "قس" (١٠/ ٣٥٨). ¬ (٣) حين قلن: أطع مولاتك، "قس" (١٠/ ٣٥٨). ¬ (٤) أي: ما شأنكن، "قس" (١٠/ ٣٥٨). ¬ (٥) أي: تنزيه له تعالى وتعجب من قدرته على خُلُق عفيف مثله، "بيضاوي" (١/ ٤٨٧). ¬ (٦) قوله: (حَاشَ) بغير ألف بعد الشين "وحاشا" بها لفظًا: "تنزيه" فتكون اسمًا، ويدلّ له قراءة بعضهم "حاشًا لله" بالتنوين. قوله: "استثناء" ذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها حرف بمنزلة "إلا" لكنها تجرُّ المستثنى، "قس" (١٠/ ٣٥٨). ¬ (٧) أي: في قوله تعالى: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾.

стр. 6343

٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ¬ (٢)، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو ¬ (٣) بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا ¬ (٨)، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ¬ (٩)، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ ¬ (١٠) يُوسُفُ "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ". "مَا لَبِثَ يُوسُفُ" في ذ: "لُبْثَ يُوسُفَ". === ¬(١) بفتح الفوقية وكسر اللام، "قس" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٢) من أصحاب مالك، "قس" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٣) بفتح العين، "قس" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٤) ابن يعقوب، "قس" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٥) الأيلي. ¬ (٦) الزهري. ¬ (٧) مرَّ مرارًا. ¬ (٨) هو ابن أخي إبراهيم، وكان ممن آمن وهاجر معه إلى مصر، "قس" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٩) أي: إلى الله. ¬ (١٠) قوله: (ما لبث) ولأبي ذر "لُبْثَ" بضم اللام وسكون الموحدة، وكان قد لبث سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات كما قيل. قوله: "لأجبتُ الداعي" أي: لأسرعتُ إلى الإجابة إلى الخروج من السجن. قال محيي السُّنَّة: وصف ﷺ يوسفَ ﵇ بالأناة والصبر حيث لم يبادر إلى الخروج حين جاء الرسول، "قس" (١٠/ ٣٥٩).

стр. 6344

لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ¬ (١)، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى ¬ (٢) وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] [راجع: ٣٣٧٢]. ٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى ¬ (٣) إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] ٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . "أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" في صغـ: "أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ". " ﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ ". === قوله: "ونحن أحق. . ." إلخ، أي: لو كان الشك متطرقًا إلى إبراهيم لكنتُ أحقَّ به، وقد علمتم أني لا أشك فاعلموا أنه كذلك، وفيه ترجيح إبراهيم على نفسه، وجوابه أنه قال ذلك تواضعًا أو قبل أن يوحى إليه أنه سيد ولد آدم، "لمعات". ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٣٧٢). قوله: " ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ "، فلم يكن شك في القدرة على الإحياء بل أراد الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين مع مشاهدة الكيفية، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (١) يصفه بالصبر وهو من حسن تواضعه، "مجمع" (٢/ ١٨٠). ¬ (٢) آمنت، ولكن سألتك أن تريني كيف الإحياء، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٣) ليس في الكلام شيء تكون ﴿حَتَّى﴾ غايةً له، فقدَّره الزمخشري: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا فتراخى نصرهم حتى. . . إلخ، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٤) ابن أويس، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٥) ابن إبراهيم.

стр. 6345

عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ ¬ (٣): أَكُذِبُوا ¬ (٤) أَمْ كُذِّبُوا ¬ (٥)؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا ¬ (٦). قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ؟ قَالَتْ: أَجَلْ ¬ (٧) لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ¬ (٨) بِذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ¬ (٩)، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا ¬ (١٠). "قَالَتْ لَهُ" في نـ: "قَالَتْ". === ¬(١) هو ابن كيسان، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٢) الزهري، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٣) لعائشة. ¬ (٤) بتخفيف المعجمة، "قس" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٥) بتشديدها. ¬ (٦) مشددة، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٧) أي: نعم. ¬ (٨) ولم يظنوا، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٩) بالتخفيف فردت عليه، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (١٠) قوله: (قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها) وهذا ظاهر أنها أنكرت قراءة التخفيف بناء على أن الضمير للرسل، ولعلها لم تبلغها، فقد ثبتت متواترة في آخرين، وَوُجِّهت بأن الضمير في ﴿وَظَنُّوا﴾ عائد على المرسل إليهم لتقدمهم في قوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ والضمير في ﴿أَنَّهُمْ﴾ و ﴿كُذِبُوا﴾ على " ﴿الرُّسُلُ﴾ " أي: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا، أي: كذبهم من أرسلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم، أو أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم، أي: ظن المرسل إليهم

стр. 6346

قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ ¬ (١) أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ ¬ (٢)، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ ¬ (٣). [راجع: ٣٣٨٩، تحفة: ١٦٤٩٧]. ٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا ﴿كُذِبُوا﴾ مُخَفَّفَةً؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ نَحْوَهُ ¬ (٨). [راجع: ٣٣٨٩، تحفة: ١٦٤٨٢]. === أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوا من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن من - بيان ما - العقاب أو كذبهم المرسل إليهم بوعد الإيمان. وقول الكرماني: لم تنكر عائشة القراءة وإنما أنكرت التأويلَ: خلافُ الظاهر، "قس" (١٠/ ٣٦١). ومرَّ (برقم: ٣٣٨٩). ¬ (١) أي: ظنوا أنهم قد كذّبهم أممهم فيما جاؤوا به، لطول البلاء عليهم، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٢) فالضمائر كلها على قراءة التشديد عائدة على ﴿الرُّسُلُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٣) وحصلت النجاة لمن تعلَّقت به مشيئته وهم النبي والمؤمنون، والظن هنا بمعنى اليقين، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٤) الحكم بن نافع، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٥) هو ابن أبي حمزة، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "قس" (١٠/ ٣٦١). ¬ (٧) ابن الزبير. ¬ (٨) أي: فذكرت نحو حديث صالح بن كيسان، "قس" (١٠/ ٣٦١)

стр. 6347

١٣ - سُورَةُ الرَّعْدِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ١٤]: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ، كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿سَخَّرَ﴾ [الرعد: ٢]: ذَلَّلَ. . . . . . . . . . "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "إِلَهًا غَيْرَهُ" في ذ: "إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ". "إِلَى خَيَالِهِ" في ذ: "إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ". " ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ" سقط في نـ. وفي نـ: " ﴿وسَخَّرَ﴾ ذَلِكَ". === ¬(١) مكية، إلا قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣١]، وقوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣]، كذا في "المعالم". قال البيضاوي (١/ ٥١٢): هي مكية، وقيل: مدنية إلا قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ الآية، وآيها خمس وأربعون. ¬ (٢) قوله: (﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ أي: "مثل المشرك الذي عبد مع الله إلهًا غيره - ولأبي ذر: إلهًا آخر غيره - كمثل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد وهو يريد أن يتناوله ولا يقدر" أي: عليه، هذا وصله ابن أبي حاتم. وجه التشبيه عدم قدرة المدعو على تحصيل مراده بل عدم العلم بحال الداعي. ¬ (٣) أي: عليه، "قس" (١٠/ ٣٦٣). ¬ (٤) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في تفسير قوله تعالى:

стр. 6348

﴿مُتَجَاوِرَاتٌ ¬ (١)﴾ [الرعد: ٤]: مُتَدَانِيَاتٌ. ﴿الْمَثُلَاتُ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ٦]: وَاحِدُهَا: مَثُلَةٌ، وَهِيَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ،. . . . . . . . . . "﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ " في نـ هنا: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ طَيِّبُهَا عَذْبُهَا وخَبِيثُها السِّبَاخُ". " ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ " في ذ: "وَقَالَ غَيرُهُ: ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ ". === "﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ معناه: "ذلّل" بتشديد اللام الأولى، "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣). أي: ذللهما لما أراد منهما كالحركة المستمرة على حد من السرعة تنفع في حدوث الكائنات وبقائها، "بيضاوي" (١/ ٥٠٠). وفي اليونينية: "ذلك" بكاف بعد لام، وهي مُصْلَحة في الفرع لامًا، وهو الذي رأيته في النسخ المعتمدة، "قس" (١٠/ ٣٦٣). هذه الحاشية الأخيرة من قوله: وفي اليونينية. . . إلخ، وجدتها مكتوبة في حاشية المنقول عنها، وليست هي في نسختي القسطلاني الموجودتين عندي، والله أعلم. ¬ (١) قوله: (﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أي: "متدانيات" في الأوضاع، مختلفةً باعتبار كونها طيبةً وسَبِخَةً، رخوةً وصلبةً، صالحةً للزرع والشجر أو لأحدهما وغير صالحة لشيء من ذلك، مع أن تأثير الكواكب فيها على السواء، وأنها متضامَّة متشاركة في النسب والأوضاع، فلا بد من مخصص يخصص كلًا منها بخاصية دون أخرى؛ وما ذلك إلا لإرادة الفاعل المختار، ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٦٣)، "بيض" (١/ ٥٠١). ¬ (٢) قوله: (﴿الْمَثُلَاتُ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ "واحدها مثلة" بفتح الميم وضم المثلثة كَسَمُرَةٍ وَسَمُرَاتٍ. "وهي الأشباه والأمثال" قاله أبو عبيدة، وعند الطبري من طريق معمر عن قتادة قال: المثلات العقوبات، وسميت بذلك لما بين العقاب والمعاقب من المماثلة كقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال تعالى:

стр. 6349

وَقَالَ ¬ (١): ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [يونس: ١٠٢]. ﴿بِمِقْدَارٍ ¬ (٢)﴾ === ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [يونس: ١٠٢]، ملتقط من "قسطلاني" (١٠/ ٣٦٣). ¬ (١) تعالى، "قس" (١٠/ ٣٦٥). ¬ (٢) قوله: (﴿بِمِقْدَارٍ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أي: "بقدر" لا يجاوزه ولا ينقص عنه. قوله: " ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ " ولأبي ذر: "يقال: معقبات" يريد قوله تعالى: ﴿مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي: "ملائكة حفظة" يحفظونه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام من بين يديه وخلفه ليلًا ونهارًا. "تعقِّب" في حفظه "الأولى منها الأخرى" فإذا صعدت ملائكة النهار عقبتها ملائكة الليل وبالعكس. قوله: "يقال: عَقَّبْتُ في أثره" بتشديد القاف في الفرع، وضبطه الدمياطي. قال الزمخشري: أصل معقبات معتقبات، فأدغمت التاء في القاف كقوله: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ [التوبة: ٩٠] أي: المتعذرون. قال تعالى: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ "الْمِحَالِ"﴾ هو "العقوبة" قاله أبو عبيدة، وقوله تعالى: " ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾: ليقبض على الماء" فلا يحصل منه شيء، والمعنى أن الذي يبسط يده إلى الماء ليقبضه كما لا ينتفع به، كذلك المشركون الذين يعبدون مع الله آلهة غيره لا ينتفعون بها أبدًا، وقد مرَّ قريبًا. وقال تعالى: ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا "رَابِيًا﴾ من ربا يربو" إذا زاد، وقال الزجاج: طافيًا فوق الماء، والزبد: وَضَرُ الغليان وخبثه، أو ما يحمله السيل من غثاء ونحوه. قال تعالى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ﴾ كالأواني وآلات الحرب والحرث. " ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " أي: ومما يوقدون عليه زبد مثل زبد الماء وهو خبثه. ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ " أي: يجفأ به أي: يرمي به السيل أو الفِلِزُّ المذاب، وانتصابه على الحال، "قس" (١٠/ ٣٦٥)، "بيضاوي" (١/ ٥٠٥).

стр. 6350

[الرعد: ٨]: بِقَدَرٍ. ﴿مُعَقِّبَاتٌ ¬ (١)﴾ [الرعد: ١١]: مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ، تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ ¬ (٢) قِيلَ: الْعَقِيبُ ¬ (٣) يُقَالُ: عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ. ﴿الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]: الْعُقُوبَةُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ [الرعد: ١٤]: لِيَقْبِضَ ¬ (٤) عَلَى الْمَاءِ. ﴿رَابِيًا﴾ [الرعد: ١٧]: مِنْ رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ﴾ [الرعد: ١٧]: الْمَتَاعُ ¬ (٥) مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. ﴿جُفَاءً﴾ [لرعد: ١٧]: أجْفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ ¬ (٦) يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ. ﴿الْمِهَادُ ¬ (٧)﴾ [الرعد: ١٨]: الْفِرَاشُ. "﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ " في ذ: "يُقَالُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ ". "عَقَّبْتُ" في ذ: "عَقِبْتُ". " ﴿إِلَى الْمَاءِ﴾ " سقط في نـ. "أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ" في ذ: "يُقَالُ: أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ". " ﴿الْمِهَادُ﴾: الفِرَاشُ" ثابت في ذ وساقط لغيره. === ¬(١) ملائكة تعتقب في حفظه، من عقّبه مبالغة عقبه إذا جاء على عقبه، "بيض" (١/ ٥٠٣). ¬ (٢) أي: من أصل المعقبات، "قس" (١٠/ ٣٦٤). ¬ (٣) للذي يأتي في أثر الشيء، "قس" (١٠/ ٣٦٤). ¬ (٤) أعاد ذكره لبيان هذا المعنى كما أن ذكره سابقًا لبيان كونه مثلًا للمشرك الذي قعد على شفير النهر، ثم بسط كفيه إلى الماء فلا يبلغ إليه، "خ" (٢/ ٤٠٤). ¬ (٥) المراد به ها هنا الأواني وآلات الحرب والحرث ونحوها. ¬ (٦) قال العيني (١٣/ ٧٨): أي: كما مَيَّزَ الله الذي يبقى من الذي لا يبقى ولا ينفع، ميز الله الحق الذي يبقى من الباطل الذي لا أصل له ولا يبقى، "خ" (٢/ ٤٠٤). ¬ (٧) في قوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ وهو الفراش، "قس" (١٠/ ٣٦٦).

стр. 6351

﴿يَدْرَءُونَ﴾ [الرعد: ٢٢]: يَدْفَعُونَ ¬ (١)، دَرَأْتُهُ: دَفَعْتُهُ. ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٤]: أَي يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ ¬ (٢)﴾ [الرعد: ٣٠]: تَوْبَتِي ¬ (٣). ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ ¬ (٤)﴾ [الرعد: ٣١]: لَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ ¬ (٥)﴾ [الرعد: ٣١]: دَاهِيَةٌ ¬ (٦). ﴿فَأَمْلَيْتُ ¬ (٧)﴾ [الرعد: ٣٢]: أَطَلْتُ، "دَرَأْتُهُ" في نـ: "دَرَأْتُهُ عَنِّي". " ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي" في ذ: "وَالْمَتَابُ إِلَيهِ تَوْبَتِي". "لَمْ يَتَبَيَّنْ" في ذ: "فَلَمْ يَتَبَيَّنْ". "أَطَلْتُ" في نـ: "أَطَلْتُ لَهُمْ". === ¬(١) قوله: (﴿يَدْرَءُونَ﴾: يدفعون) يريد قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي: يدفعونها بها فيجازون الإساءةَ بالإحسان، أو يتبعون السيئةَ الحسنةَ فتمحوها. وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ " أي: "يقولون: سلام عليكم"، فأضمر القول ههنا؛ لأن في الكلام دليلًا عليه، والقول المضمر حال من فاعل ﴿يَدْخُلُونَ﴾ أي: يدخلون قائلين: سلام عليكم بالبشارة بدوام السلامة، "بيض" (١/ ٥٠٦). ¬ (٢) التوبة، "ك" (١٧/ ١٦٦)، يريد قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾. ¬ (٣) مرجعي. ¬ (٤) قوله: (﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾) أي: "لم يتبين"، وبها قرأ ابن عباس وعلي وغيرهما، وردّه الفراء بأنه لم يسمع يئست بمعنى علمت، وأجيب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (٥) قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾. ¬ (٦) تقرعهم وتقلقلهم، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (٧) قوله: (﴿فَأَمْلَيْتُ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "أَطَلْتُ" للذين كفروا المدةَ بتأخير العقوبة، "من الملي" بفتح الميم وكسر

стр. 6352

مِنَ الْمَلِيِّ ¬ (١) وَالْمُلَاوَةِ، وَمِنْهُ ﴿مَلِيًّا ¬ (٢)﴾ [مريم: ٤٦]، وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الأَرْضِ: مَلًى مِنَ الأَرْضِ. ﴿أَشَقُّ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ٣٤]: أَشَدُّ، مِنَ الْمَشَقَّةِ ¬ (٤). ﴿مُعَقِّبَ ¬ (٥)﴾ [الرعد: ٤١]: مُغَيِّرٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ ¬ (٦)﴾ [الرعد: ٤]: طَيِّبُهَا ¬ (٧)، وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ ¬ (٨). ﴿صِنْوَانٌ ¬ (٩)﴾: النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: ٤] "مِنَ الْمَلِيِّ" في نـ: "مِنَ الْمَلَى" مقصورًا. "مَلًى مِنَ الأَرْضِ" في ذ سقط "مِنَ الأَرْضِ". === اللام وتشديد التحتية، قال في "الصحاح": الطويل من الدهر، يقال: قام مليًّا من الدهر، "والملاوة" بكسر الميم، ولأبي ذر بضمها، يقال: أقمت عنده ملاوة من الدهر أي: حينًا وبرهة، "ويقال للواسع الطويل من الأرض" وهو الصحراء: "ملًى" بفتح الميم مقصورًا، "قس" (١٠/ ٣٦٦). ¬ (١) بفتح فكسر فتشديد بغير همز، "ع" (١٣/ ٧٩). ¬ (٢) كما مرَّ، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٣) قال: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾. ¬ (٤) قاله أبو عبيدة. ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أي: لا مُغَيِّرَ لإرادته ولا يُعَقِّبُه أحد بالرَّد والإبطال، "قس" (١٠/ ٣٦٧)، "ك" (١٧/ ١٦٧). ¬ (٦) مرَّ قريبًا في نسخة قبل قوله: "المثلاث"، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٧) أي: عذبها، كما مر. ¬ (٨) بيان الخبيث. ¬ (٩) جمع صنو، كقنوان جمع قنو، "قس" (١٠/ ٣٦٧) يريد قوله تعالى: ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾.

стр. 6353

وَحْدَهَا ¬ (١). ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: ٤] كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ، أَبُوهُمْ وَاحِدٌ. ﴿السَّحَابَ ¬ (٢) الثِّقَالَ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ١٢] الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ [الرعد: ١٤]: يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا ¬ (٤). ﴿سَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: ١٧]: تَمْلأُ بَطْنَ وَادٍ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . "وَحْدَهَا" في نـ: "وَاحِدَهَا". " ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ " زاد في ذ: " ﴿إِلَى الْمَاءِ﴾ ". " ﴿سَالَتْ﴾ في ذ: " ﴿فَسَالَتْ﴾. "بَطْنَ وَادٍ" في ذ: "بطنَ كُلِّ وَادٍ" ......... === ¬(١) قوله: (وحدها) أي: النخلة وحدها. " ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ كصالح بني آدم وخبيثهم" قال الحسن: هذا مثل ضرب الله لقلوب بني آدم، فقلب يرقّ فيخشع ويخضع، وقلب يسهو ويلهو، والكل "أبوهم واحد"، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٢) اسم جنس والواحد سحابة، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٣) جمع ثقيلة، يريد قوله تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٤) إذ لا إشعار له به، هذا وصله الفريابي والطبري من طرق عن مجاهد، وهو مثل الذين يدعون مع الله آلهة غيره، وسبق هذا في موضعين من هذه السورة، "قس" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٥) أي: كبير يسع كثيرًا من الماء وهذا صغير يسع بقدره، "قس" (١٠/ ٣٦٧).

стр. 6354

﴿زَبَدًا ¬ (١) رَابِيًا ¬ (٢)﴾ [الرعد: ١٧]: زَبَدُ السَّيْلِ، خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ ¬ (٣)﴾ [الرعد: ٨] ﴿غِيضَ﴾ [هود: ٤٤]: نُقِصَ ¬ (٤). ٤٦٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "زَبَدُ السَّيْلِ" زاد بعده في ذ: ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " (١). "بَابُ قَوْلِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾. وقوله: " ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ " هو ثابت لأبي ذر أي: وما توقدون عليه من الذهب والفضة والحديد وغيرها زبد مثل زبد الماء، هو "خبث الحديد والحلية"، ومر، "قسطلاني" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٢) أي: عاليًا، "بيض" (١/ ٥٠٥). ¬ (٣) أي: ما تنقصه، "بيض" (١/ ٥٠٢). ¬ (٤) بضم النون وكسر القاف، والمعنى: يعلم ما تنقصه وما تزداد في الجثة والمدة والعدد، "قس" (١٠/ ٣٦٨). ¬ (٥) هو ابن عيسى القزاز.

стр. 6355

"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ ¬ (١) خَمْسٌ ¬ (٢) لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ ¬ (٣) الأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ¬ (٤)، وَلَا يَعْلَمُ ¬ (٥) مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ" ¬ (٦). [راجع: ١٠٣٩]. "مَفَاتِيحُ" في ذ: "مَفَاتِحُ". === ¬(١) أي: خزائن الغيب، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ¬ (٢) قوله: (مفاتيح الغيب خمس) قال الكرماني (٦/ ١٢٥، ١٢٦): فإن قلت: الغيوب التي لا يعلمها إلا الله كثيرة لا يعلم مبلغها إلا الله؛ قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] فما وجه التخصيص بالخمس؟ قلت: التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، أو ذكر هذا العدد في مقابلة ما كان القوم يعتقدون أنهم يعرفون من الغيب هذه الخمس، أو لأنهم [كانوا] يسألونه عن هذه الخمس، أو لأن أمهات هذه الأمور هذه. قال ابن بطال: هذا يبطل خرصَ المنجمين في تعاطيهم على الغيب، فمن ادّعى علم ما أخبر الله ورسوله أن الله متفرد بعلمه فقد كذب الله ورسوله، وذلك كفر من قائله. ومرَّ الحديث في آخر "الاستسقاء" (أي: برقم: ١٠٣٩)، انتهى. ¬ (٣) أي: ما تنقصه، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ¬ (٤) كما لا تدري في أي وقت تموت، "قس" (١٠/ ٣٦٩). ومرَّ الحديث (برقم: ١٠٣٩، و ٤٦٢٧). ¬ (٥) أحد. ¬ (٦) إلا من ارتضى من رسول فإنه يطلع على ما يشاء من غيبه، والولي التابع له يأخذ عنه، "قس" (١٠/ ٣٦٩).

стр. 6356

١٤ - سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ ¬ (٢) [الرعد: ٧]: دَاعٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤): ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦]: أَيَادِيَ ¬ (٥) اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ ¬ (٦). "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" سقطت لغير أبي ذر، وكذا "بَابٌ"، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٠). "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ". === ¬(١) مكية وهي اثنتان وخمسون آية، "بيضاوي" (١/ ٥١٢). ¬ (٢) يريد قوله تعالى في سورة الرعد: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: "داعٍ" يدعوهم إلى الصواب، والمراد نبيّ مخصوص بمعجزات من جنس ما هو الغالب عليهم. والظاهر أن وقوع ذلك هنا من ناسخ، "قس" (١٠/ ٣٧٠). ¬ (٣) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] هو "قيح ودم" وقال قتادة: هو ما يسيل من لحمه وجلده، وفي رواية عنه: ما يخرج من جوف الكافر، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٠). ¬ (٤) هو سفيان، وصله في تفسيره، "قس" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٥) جمع الأيدي، والأيدي جمع اليد. ¬ (٦) أي: ذكرهم بأيام الله، أي: بوقائعه التي وقعت على الأمم الدارجة، "قس" (١٠/ ٣٧١)، "بيض" (١/ ٥١٣).

стр. 6357

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]: رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. ﴿يَبْغُونَهَا ¬ (٢) عِوَجًا﴾ [إبراهيم: ٣]: يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا. "﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ " في نـ: "تَبْغُونَهَا". "يَلْتَمِسُونَ" في نـ: "تَلْتَمِسُونَ". === ¬(١) فيما وصله الفريابي [في قوله تعالى:] ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٢) قوله: (﴿يَبْغُونَهَا﴾) ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية، يريد قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾، قال مجاهد فيما وصله عبد بن حميد: "يلتمسون"، ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية. "لها عوجًا" أي: زيغًا ونكوبًا (١) عن الحق ليقدحوا فيه. قوله: " ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ " أي: "أعلمكم، آذنكم" بمد الهمزة، والمعنى آذن إيذانًا بليغًا، لما في تفعل من التكلف، وفي رواية أبي ذر كما في "الفتح": "أعلمكم ربكم". قوله: " ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ " قال أبو عبيدة: "هذا مثل" ومعناه: "كفوا عما أمروا به" من الحق ولم يؤمنوا به، قال في "الفتح": وقد تعقبوا كلامَ أبي عبيدة بأنه لم يسمع من العرب: ردَّ يده في فيه: إذا ترك الشيء الذي كان يفعله، انتهى. وأجيب بأن المثبت مقدم على النافي. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ " قال ابن عباس: "حيث يقيمه الله بين يديه" يوم القيامة للحساب. وقوله: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ " أي: "من قدامه"، ولأبي ذر "قدامه" بنصب الميم، وهو قول الأكثر، وهو من الأضداد. قوله تعالى: " ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ " قال أبو عبيدة: "واحدها تابع، مثل غَيَبٍ وغائب" ومثل خَدَمٍ وخادم، أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا أي: لرؤسائهم الذين استتبعوهم: إنا كنا لكم تبعًا في التكذيب للرسل

стр. 6358

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]: أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ. ﴿رَدُّوا ¬ (١) أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ ¬ (٢) [إبراهيم: ٩]: هَذَا مِثْلٌ، كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقَامِي﴾ [إبراهيم: ١٤]: حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّه بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ [إبراهيم: ١٦]: قُدَّامَهَ ¬ (٣). ﴿لَكُمْ تَبَعًا ¬ (٤)﴾ [إبراهيم: ٢١]: وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ غَيَبٍ "رَبُّكُمْ أَعْلَمَكُمْ" في ذ: "أَعْلَمَكُمْ رَبُّكُمْ". " ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ ". "قُدَّامَهُ" كذا في ذ، وفي غيره: "مِنْ قُدَّامِهِ". === والإعراض عنهم. وقوله تعالى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ يقال: "استصرخني" أي: "استغاثني" فكأنّ همزته للسلب، أي: أزال صراخي، " ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾: من الصراخ" والمعنى ما أنا بمغيثكم من العذاب. قوله: " ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالفتح فيهما على النفي العام، هو "مصدر خاللتُه خلالًا، ويجوز أيضًا جمع خُلَّة وخلال" كَبُرْمَةٍ وَبِرامٍ، وهذا قاله الأخفش، والجمهور على الأول، والمخاللة: المصاحبة. قوله: " ﴿اجْتُثَّتْ﴾ " في قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ أي: "استؤصلت" وَأُخِذَتْ جثتها بالكلية، "قس" (١٠/ ٣٧١)، "بيضاوي" (١/ ٥١٨). ¬ (١) قال تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾. ¬ (٢) أي: فعضُّوها غَيظًا مما جاءت به الرسل، "بيض" (١/ ٥٢٤)، قال الكرماني: و"هذا" بحسب المقصود "مثل، كفوا عما أمروا به"، وفي بعضها مثل بالمفتوحتين، انتهى. ¬ (٣) بنصب ميم لأبي ذر. ¬ (٤) في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾.

стр. 6359

وَغَائِبٍ ¬ (١). ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢]: اسْتَصْرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [القصص: ١٨]: مِنَ الصُّرَاخِ. ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]: مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦]: اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ¬ (٢) أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] ٤٦٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ ¬ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "﴿وَفَرْعُهَا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". === ¬(١) خَدَمٍ وخادم، "قس" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٢) قوله: (﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾) مُثْمِرَةٍ طيبة الثمار كالنخلة وشجرة التين والعنب والرمان. قوله: " ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ " أي: راسخ في الأرض ضارِبٌ بعروقه فيها آمنٌ مِنَ الانقطاع والزوال، " ﴿وَفَرْعُهَا﴾ " أعلاها " ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ " لأن ارتفاع الأغصان يدل على ثبات الأصل، ومتى ارتفعت كانت بعيدة عن عفونات الأرض فثمارها نقية طاهرة عن جميع الشوائب. قوله: " ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ " أي: تعطي ثمرها " ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ " أَقَّتَه الله تعالى لإثمارها، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٣) اسمه عبد الله وعبيد لقب غلب عليه، الهباري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) ابن عمر العمري، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) مولى ابن عمر.

стр. 6360

فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ - أَوْ ¬ (١): كَـ - الرَّجُلِ الْمُسْلِمَ، لَا يَتَحَاتُّ ¬ (٢) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا ¬ (٣)، تُؤْتِي أُكْلُهَا كُلَّ حِينٍ ¬ (٤) ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ¬ (٥)، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (٦) ". فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ ¬ (٧) وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ ¬ (٨): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ¬ (٩)؟ "بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ" في ذ: "بِشَجَرَةٍ شِبْهِ". "لَمْ يَقُولُوا" في هـ، ذ: "فَلَمْ يَقُولا". === ¬(١) شك من الراوي، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٢) بتشديد الفوقية أي: لا يتناثر. ¬ (٣) قوله: (ولا ولا ولا) ذكر ثلاث صفات للشجرة لم يُبَيِّنْها الراوي واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاثًا، وقد ذكروا في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيئُها، ولا يبطل نفعها، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٤) وقت، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٥) هيبة منهما وتوقيرًا، "قس" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٦) قوله: (هي النخلة) والحكمة في تمثيل الإسلام بالشجرة أنّ الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال. كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأبدان، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٧) بسكون الهاء مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) عمر، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٩) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).

стр. 6361

قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ ¬ (١)، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وأَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا ¬ (٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ¬ (٣). [راجع: ٦١، أخرجه: م ٢٨١١، تحفة: ٧٨٢٧]. ٢ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ¬ (٤) ¬ (٥)﴾ [إبراهيم: ٢٧] ٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ¬ (٨) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ" في نـ: "قُلْتُ: لَمْ أَرَكُمْ". "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٢) أي: في جوابه ﷺ . ¬ (٣) قوله: (من كذا وكذا) أي: من حمر النعم، كما جاء صريحًا في الرواية الأخرى. وقد وَضُحَ أن المراد بالشجرة النخلة لا شجرة الجوز الهندي، نعم أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف في الآية قال: هي شجرة جوز الهند لا تَعَطَّلُ ثمرةً، تحمل كلَّ شهر، انتهى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٤)، ومرَّ (برقم: ٦١) في "العلم". ¬ (٤) الجمهور على أنها نزلت في سؤال المكلَّفين في القبر، فَيُلَقِّنُ الله المؤمنَ كلمة الحق عند السؤال فلا يَزَلّ، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٥) كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، لأنها رسخت في القلب بالدليل، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك. ¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١٠/ ٣٧٤). ¬ (٨) أبو الحارث الحضرمي الكوفي، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
следующие страницы →