← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6519–6558 · переход к 6524.

стр. 6519

كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ¬ (١) ¬ (٢)، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ. [راجع: ٤٢٣]. ٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالْخَامِسَةُ ¬ (٣) أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ¬ (٤)﴾ [النور: ٧] ٤٧٤٦ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ¬ (٥) أَبُو الرَبِّيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا "نَعَتَ" في ذ: "نَعَتَ بِهِ". "نُسِبَ" في نـ: "يُنْسَبُ". "إِلَى أُمِّهِ" زاد بعده في نـ: "وَحَرَةٌ: دُوَيْبَّةٌ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ابْنُ دَاوُدَ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ". === ¬(١) بفتحات: دُوَيْبَّةٌ حمراء تلزق بالأرض كالعِظَاءَةِ، "ك" (١٨/ ٥)، "ع" (١٣/ ١٨٠). ¬ (٢) قوله: (وَحَرَة) بفتح الواو والحاء المهملة والراء: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من أنواع الوزغ، وشبهه بها لحمرتها وقصرها، "قس" (١٠/ ٥٠٠). وفي "القاموس" (ص: ٤٥٧): الوحرة، محركةً: وزغة كسامٍّ أبرصَ، أو ضربٌ من العظاء، لا تطأ شيئًا إلا سَمَّتْه. وهذا الحديث أخرجه أيضًا في "الطلاق" (برقم: ٥٢٥٩) و"الاعتصام" (برقم: ٧٣٠٤) و"الأحكام" (برقم: ٧١٦٥ و ٧١٦٦) و"المحاربين" (برقم: ٦٨٥٤)، ومسلم في "اللعان" (برقم: ١٤٩٢ و ١٤٩٣). ¬ (٣) أي: الشهادة الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٤) فيما رمى به زوجته من الزنا، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٥) العتكي، "قس" (١٠/ ٥٠١).

стр. 6520

فُلَيْحٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٢): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا ¬ (٤) رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُةُ ¬ (٥) فَتَقْتُلُونَهُ ¬ (٦)، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا ¬ (٧) مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ قُضِيَ ¬ (٨) فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ". قَالَ ¬ (٩) فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا شَاهِدٌ ¬ (١٠) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَفَارَقَهَا ¬ (١١)، فَكَانَتْ ¬ (١٢) سُنَّةً أَنْ ¬ (١٣) يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ ¬ (١٤) حَمْلَهَا ¬ (١٥)، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى "كَيْفَ يَفْعَلُ" في نـ: "كَيْفَ يَصْنَعُ". === ¬(١) مصغرًا لقب عبد الملك بن سليمان الخزاعي، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٢) الساعدي، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٣) هو عويمر، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٤) أي: أخبرني عن حكم رجل، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٥) لأجل ما وقع مما لا يقدر على الصبر عليه، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٦) أي: قصاصًا، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٧) أي: في عويمر وزوجته خولة، "قس" (١٠/ ٥٠١). ¬ (٨) بضم القاف وكسر الضاد المعجمة، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (٩) أي: سهل، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١٠) أي: حاضر، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١١) فُرقة مؤبدة، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١٢) الملاعنة، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١٣) مصدرية، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١٤) عويمر، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١٥) قوله: (فأنكر حملها) زاد عند أبي داود: فقال النبي ﷺ -

стр. 6521

إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا ¬ (١)، وَتَرِثَ مِنْهُ ¬ (٢) مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا ¬ (٣). [راجع: ٤٢٣]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ ¬ (٤) أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ¬ (٥)﴾ [النور: ٨] ٤٧٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿أَن تشَهَدَ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === لعاصم بن عدي: "أمسك المرأة عندك حتى تلد". قوله: "وكان ابنها" أي: الذي وضعته بعد الملاعنة "يدعى إليها" لأنه ﷺ ألحقه بها لأنه متحقق منها. ومطابقة الحديث في قوله: "فأنزل اللَّه فيهما"، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (١) ولدها الذي نفاه زوجها. ¬ (٢) أي: من الولد المنفي. ¬ (٣) والظاهر أن هذا من قول سهل حيث قال: "فتلاعنا. . . " إلخ، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (٤) أي: الحدّ، "قس" (١٠/ ٥٠٢). ¬ (٥) فيما رماني به. ¬ (٦) هو بندار، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٧) محمد، واسم أبي عدي: إبراهيم البصري، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٨) منصرفًا وغير منصرف، الأزدي القُردُوسي -بضم القاف والدال-، البصري، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٩) أبو عبد اللَّه البربري، مولى ابن عباس، "قس" (١٠/ ٥٠٣).

стр. 6522

أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ¬ (١) قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ بشَرِيكِ ¬ (٢) بْنِ سَحْمَاءَ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْبَيِّنَةُ ¬ (٤) ¬ (٥) أَوْ حَدٌّ ¬ (٦) فِي ظَهْرِكَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ¬ (٧)؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي "الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ" في نـ: "الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدًّا". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ" سقطت "البَيِّنَةَ" في نـ. "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ" في نـ: "الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدًّا". === ¬(١) هو أحد الثلاثة المتخلفين عن غزوة تبوك، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٢) قوله: (بشريك بن سحماء) على وزن حمراء، بالسين المهملة وتقديم الحاء المهملة على الميم، كذا في "اللمعات". قوله: "شريك" بفتح المعجمة. ¬ (٣) اسم أمه، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٤) بالنصب بتقدير: أَحْضِرِ البينة، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٥) قوله: (البينة أو حد في ظهرك) قال ابن مالك: ضبطوا البينةَ بالنصب على تقدير عامل أي: أحضر البينة. وقال غيره: روي بالرفع، والتقدير: إما البينة وإما حد، وقوله في الرواية المشهورة: "أو حد في ظهرك" قال ابن مالك: حذف منه فاءُ الجزاء وفعلُ الشرط بعد "إلا"، والتقدير: وإن لا تحضرها فجزاؤك حد في ظهرك، قال: وحذف مثل هذا لم يذكر النحاة أنه يجوز [إلا] في الشعر، لكنه يرد عليهم وُرودُه في هذا الحديث الصحيح، "ف" (٨/ ٤٤٩). ¬ (٦) بالرفع، أي: أتحضر البينةَ أو يقع حد في ظهرك أي: على ظهرك، ["قس" (١٠/ ٥٠٣)]. ¬ (٧) أي: يطلبها.

стр. 6523

ظَهْرِكَ ¬ (١) "، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبرَئِيلُ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِن كَانَ مِنَ اَلصَّادِقِينَ ¬ (٢)﴾، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ¬ (٣) فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ ¬ (٤)، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ¬ (٥)، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ ¬ (٦) فَشَهِدَتْ ¬ (٧)، === ¬(١) [أي: على المملوك]، كقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٢) فيما رماها الزوج به، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٣) أي: إلى خولة، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٤) ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ. . .﴾ إلخ [النور: ٦ - ٧]، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٥) قوله: (أن أحدكما كاذب) قال القاضي عياض وتبعه النووي: في قوله: "أحدكما" رد على من قال من النحاة: إن لفظ أحد لا يستعمل إلا في [النفي، وعلى من قال منهم: لا يستعمل إلا في الوصف وأنه لا يوضع في موضع] واحد ولا يقع موقعه وقد أجازه المبرد، وجاء في هذا الحديث في غير وصف ولا نفي بمعنى واحد، انتهى. وتعقب الفاكهاني فقال: هذا من أعجب ما وقع للقاضي عياض مع براعته وحذقه؛ فإن الذي قاله النحاة إنما هو في "أحد" التي للعموم نحو: ما في الدار من أحد، وما جاءني من أحد، فأما أحد بمعنى واحد فلا خلاف في استعمالها في الإثبات نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ونحوه: ﴿فَشَهاَدَةُ أَحَدِهِمْ﴾، ونحو: "أحدكما كاذب"، "قس" (١٠/ ٥٠٣). ¬ (٦) أي: الزوجة، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٧) أربع شهادات، "قس" (١٠/ ٥٠٤).

стр. 6524

فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ¬ (٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): فَتَلَكَّأَتْ ¬ (٥) وَنَكَصَتْ ¬ (٦)، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أُفْضِحُ ¬ (٧) قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ ¬ (٨). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبْصِرُوهَا ¬ (٩)، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ ¬ (١٠) الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ === ¬(١) بتشديد القاف، ولأبي ذر بتخفيفها. ¬ (٢) قوله: (وَقَّفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيه وهدّدوها، وقيل: معنى وقّفوها: اطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحَّحَ في النسخ: وقفوها بالتخفيف. وقوله: "إنها موجبة" أي: للتفريق بينكما لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو: إنها موجبة لِلَّعْنِ ومؤدِّية إلى العذاب إن كانت كاذبة. وقوله: "فَتَلَكَّأَتْ" أي: تَبَطَّأَتْ ووقفتْ. وقوله: "نكصت" أي: رجعت، "لمعات". ¬ (٣) للعذاب الأليم إن كانت كاذبة، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٤) بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٥) بالهمزة المفتوحة بعد الكاف المشددة بوزن تَفَعَّلَتْ، أي: تَبَطَّأَتْ عنه، والنكوص: الإحجام عن الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠٤)، "ك" (١٨/ ٧). ¬ (٦) أي: رجعت، "لمعات". ¬ (٧) قوله: (لا أفضح) بضم الهمزة وكسر المعجمة. "قومي سائر اليوم" أي: جميع أيام الدهر أو فيما بقي من الأيام، بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، وأريد باليوم الجنس، ولذلك أجراه مجرى العام. قوله: "فمضت" أي: في تمام اللعان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٨) أتمت وأنفذت، "لمعات". ¬ (٩) بفتح الهمزة وكسر الصاد، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (١٠) أي: شديد سواد جفونهما خلقة من غير اكتحال، "قس" (١٠/ ٥٠٤).

стр. 6525

الأَلْيَتَيْنِ ¬ (١) خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ¬ (٢)، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ". فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ¬ (٤) لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ ¬ (٥) ". [راجع: ٢٦٧١]. === ¬(١) أي: غليظهما، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٢) أي: عظيمهما. ¬ (٣) أي: على الوصف السوء. ¬ (٤) أي: في آية اللعان، "قس" (١٠/ ٥٠٤). ¬ (٥) قوله: (لكان لي ولها شأن) أي: في إقامة الحد عليها، وفي ذكر الشأن وتنكيره تهويل عظيم لما كان يُفْعَلُ بها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٥٠٤)، قال في "اللمعات": أي: لولا أن القرآن حكم بعدم إقامة الحد والتعزير على المتلاعنين لفعلتُ بها ما فعلتُ. قالوا: وفي الحديث دليل على أن الحاكم لا يلتفت إلى المظنة والأمارات والقرائن، وإنما يحكم بظاهر ما تقتضيه الحجج والدلائل. ويُفْهَمُ من كلامهم هذا أن الشبه والقيافة ليست بحجة، وإنما هي أمارة ومظنة فلا يحكم بها كما هو مذهبنا، انتهى. قال الكرماني (١٨/ ٧): فإن قلت: الحديث الأول يدل على أن عويمرًا هو الملاعن، والآية نزلت فيه، والولد شَابَهَه، والثاني على أن هلالًا هو الملاعن، والآية نزلت فيه، والولد شابهه؟ قلت: قال النووي: اختلفوا في نزول الآية هل هو بسب عويمر أم بسبب هلال؟ والأكثرون على أنها نزلت في هلال، وأما ما قال ﷺ لعويمر: "إن اللَّه قد أنزل فيك وفي صاحبتك"، فقالوا: معناه الإشارة إلى ما نزل في قصة هلال؛ لأن ذلك حكمٌ عامٌ لجميع الناس. قال: قلت: ويحتمل أنها نزلت فيهما جيمعًا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما، وسبق هلال باللعان، انتهى.

стр. 6526

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ ¬ (١) عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ¬ (٢)﴾ [النور: ٩] ٤٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ ¬ (٣) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤) -وَقَدْ سمِعَ مِنْهُ ¬ (٥) - عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) رَمَى امْرَأَتَهُ ¬ (٨)، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَلَاعَنَا "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُقَدَّمُ". "حَدَّثَنَا عَمِّي" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمِّي". === ¬(١) خصّها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور وهي تعلم صدقه فيما رماها به، "قس" (١٠/ ٥٠٥). ¬ (٢) فيما رماها به، "قس" (١٠/ ٥٠٥). ¬ (٣) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحة، الهلالي الواسطي، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٤) ابن عمرو العمري. ¬ (٥) أي: القاسم من عبيد اللَّه. ¬ (٦) مولى ابن عمر، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٧) هو عويمر العجلاني، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٨) أي: بالزنا، "قس" (١٠/ ٥٠٦).

стр. 6527

كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ ¬ (١) بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ¬ (٢). [أطرافه: ٥٣٠٦، ٥٣١٣، ٥٣١٤، ٥٣١٥، ٦٧٤٨، تحفة: ٨٠٨٦]. ٥ - بَابُ قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ¬ (٣) عُصْبَةٌ ¬ (٤) مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ¬ (٥) "قَولُهُ " ساقط في نـ. " ﴿شَرًّا لَّكُم﴾ " في نـ بعده: "إِلَى ﴿عَظِيمٌ﴾ "، وسقط ما بعده. === ¬(١) بتشديد الراء يقال في الأجسام وبتخفيفها في المعاني، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٢) قوله: (وَفَرَّقَ بين المتلاعنين) أي: حكم النبي ﷺ بالفرقة بينهما، وفيه دليل على أن الفرقة بينهما بتفريق الحاكم لا بنفس اللعان، وهو مذهب أبي حنيفة خلافًا لزفر والشافعي، لأنها لو وقعت بنفس اللعان لم يكن للتطليقات الثلاث معنى، كذا ذكره الأكمل وغيره من علمائنا في شرح هذا الحديث، كذا قاله علي القاري في "المرقاة" (٦/ ٤٥٩). قال القسطلاني (١٠/ ٥٠٦): تمسك به الحنفية أن بمجرد اللعان لا يحصل التفريق ولا بد من حكم حاكم، وحمله الجمهور على أن المراد الإفتاء والخبر عن حكم الشرع بدليل قوله في الرواية الأخرى: "لا سبيل لك عليها"، انتهى. قال في "اللمعات": هذا الدليل ليس بواضح؛ لأنه يجوز أن يكون قوله هذا بعد التفريق أي: فَرّقَ وقال: لا يحل لك أبدًا. ¬ (٣) في أمر عائشة، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٤) العصبة: جماعة من العشرة إلى الأربعين، "قس" (١٠/ ٥٠٦). ¬ (٥) قوله: (﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾) الضمير للإفك والخطاب للرسول وأبي بكر وعائشة وصفوان لِتَأَذِّيهِمْ بذلك، " ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ " لما فيه من

стр. 6528

بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] ﴿أَفَّاكٍ﴾ [الشعراء: ٢٢٢، الجاثية: ٧]: كَذَّابٌ ¬ (١). ٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ¬ (٦)﴾ [النور: ١١] === جزيل ثوابكم وإظهار شرفكم وبيان فضلكم من حيث نزلت فيكم ثماني عشرة آية في براءتكم وتهويل الوعيد للقاذقين ونسبتهم إلى الإفك. قوله: " ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ " أي: من أهل الإفك. قوله: " ﴿مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ " أي: لكل منهم جزاء ما اكتسبه من العقاب في الآخرة والمذمة في الدنيا بقدر ما خاض فيه مختصًا به. قوله: " ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ " معظمه، وقرأ يعقوب بالضم وهو لغة فيه. قوله: " ﴿مِنْهُمْ﴾ " أي: من الخائضين، وهو ابن أُبَيّ فإنه بدأ به وأذاعَه عداوة لرسول اللَّه ﷺ ، أو هو حسان ومسطح فإنهما شايَعا أمره بالتصريح به، و" ﴿وَالَّذِي﴾ " بمعنى الذين. قوله: " ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ " في الآخرة أو في الدنيا بأن جُلِدُوا، وصار ابن أبيّ مطرودًا مشهورًا بالنفاق، وحسان أعمى أشلَّ اليدين، ومسطح مكفوفَ البصر، هذا ملتقط من "القسطلاني" (١٠/ ٥٠٧)، و"البيضاوي" (٢/ ١١٧ - ١١٨). ¬ (١) قاله أبو عبيدة، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٢) الفضل بن دكين، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٣) الثوري، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٤) هو ابن راشد، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٥) ابن الزبير بن العوام، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٦) المراد من إضافة الكبر إليه أنه كان مبتدئًا به، وقيل: لشدة رغبته في إشاعة تلك الفاحشة، "قس" (١٠/ ٥٠٧).

стр. 6529

قَالَتْ: عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أُبَيٍّ. [راجع: ٢٥٩٣، تحفة: ١٦٦٤٩]. ٦ - ﴿وَلَوْلَا ¬ (٢) إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ¬ (٣) قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]، ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ ¬ (٤) بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣] "عَندُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ" في نـ: "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابنُ سلُولَ" -برفع "ابن" لأنه صفة لـ "عبد اللَّه" و"سلول" غير منصرف للعلمية والتأنيث-. " ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ " زاد قبله في نـ: "بَابٌ قَولُهُ". " ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ إلخ" كذا سيأتى هذه الآية ثابت في نـ، وفي ذ: " ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ -أي الذين منهم من الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات، "قس" (١٠/ ٥٠٧) - خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ " وفي نـ: "إلى ﴿هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ " بدل قوله: " ﴿وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ ". " ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ﴾ " في نـ قبله: "وَقَولُهُ" ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلَى قَولِهِ: ﴿الْكَاذِبُونَ﴾ ". === ¬(١) أي: هو عبد اللَّه، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٢) تحضيضية [أي: هلّا]، "قس" (١٠/ ٥٠٧). ¬ (٣) قوله: (﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ. . .﴾ إلخ) كذا وقع لغير أبي ذر سياق آيتين غير متواليتين، واقتصر النسفي على الآية الأخيرة، ولأبي ذر: "باب ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ [النور: ١٢]. ثم ساق المصنف حديث الإفك بطوله من طريق الليث عن يونس بن يزيد عن الزهري عن مشايخه، وقد ساقه أيضًا بطوله في "الشهادات" (برقم: ٢٦٦١) من طريق فليح بن سليمان، وفي "المغازي" من طريق صالح بن كيسان (برقم: ٤١٤١)، كلاهما عن الزهري، وأورده في مواضع أخرى باختصار، كذا في "فتح الباري" (٨/ ٤٥٥). ¬ (٤) أي: على ما زعموا، " ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ " يشهدون على معاينتهم ما رمَوها به، "قس" (١٠/ ٥٠٨).

стр. 6530

٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ ¬ (٣) مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ¬ (٤)، وَكُلٌّ ¬ (٥) حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ¬ (٦)، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ¬ (٧)، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى ¬ (٨) لَهُ ¬ (٩) "عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ" زاد في نـ: "اللَيثِيُّ". "وَكُلٌّ حَدَّثَنِي" في نـ: "فَكُلٌّ حَدَثَنِي". === ¬(١) المخزومي مولاهم المصري، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٢) ابن العوام، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٣) بكسر الهمزة وسكون الفاء: الكذب الشديد والافتراء المزيد، وسمي إفكًا لكونه مصروفًا عن الحق، من قوله: أَفَكَ الشيءَ إذا قلبه عن وجهه، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٤) بما أنزله في كتابه، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٥) أي: كل من الأربعة، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٦) أي: بعضه فجميعه عن مجموعهم لا أن مجموعه عن كل واحد منهم، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٧) قوله: (بعض حديثهم يصدِّق بعضًا) قال في "الفتح": كأنه مقلوب، والمقام يقتضي أن يقول: وحديث بعضهم يصدق بعضًا، ويحتمل أن يكون على ظاهره، والمراد أن بعض حديث كل منهم يدل على صدق الراوي في بقية حديثه لحسن سياقه وجودة حفظه، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٨) أحفظ، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٩) أي: للحديث المذكور خاصة، "قس" (١٠/ ٥١٢).

стр. 6531

مِنْ بَعْضٍ، الَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَن عَائِشَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ¬ (١) أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ ¬ (٢). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ¬ (٣)، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ ¬ (٤)، فَأَنَا أُحْمَلُ ¬ (٥) فِي هَوْدَجِي وَأنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا ¬ (٦) حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ غَزْوَتهِ تِلْكَ ¬ (٧) وَقَفَلَ ¬ (٨)، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ¬ (٩) آذَنَ ¬ (١٠) لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ ¬ (١١) حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا "فَأَيَّتُهُنَّ" في صـ: "فَأَيُّهُنَّ". "فَأَقْرَعَ" في نـ: "فَقَرَعَ". "وَدَنَوْنَا" في سـ، حـ، ذ: "دَنَوْنَا". === ¬(١) زاد معمر عند ابن ماجه: "سفرًا" أي: إلى سفر، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٢) أي: في السفر، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٣) هي غزوة بني المصطلق، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٤) أي: الأمر به، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٥) على بناء المفعول، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٦) أي: إلى بني المصطلق. ¬ (٧) وغنم أموالهم وأنفسهم، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٨) رجع، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٩) أي: راجعين، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (١٠) بالمد والتخفيف أي: أعلم، "قس" (١٠/ ٥١٢)، وبغير المد والتشديد، "ف" (٨/ ٤٥٨). ¬ (١١) أي: لقضاء حاجتي منفردة، "قس" (١٠/ ٥١٢).

стр. 6532

قَضَيْتُ شَأْنِي ¬ (١) أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ ¬ (٢) لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ ¬ (٣) ¬ (٤) قَدِ انْقَطَعَ ¬ (٥)، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ¬ (٦). وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرْحَّلُونَ لِي ¬ (٧)، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ ¬ (٨) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي "ظَفَارِ" في ذ: "أَظْفَارِ". "وَأَقْبَلَ" في ذ: "فَأَقْبَلَ". "فَرَحَلُوهُ" في ذ: "فَرَحَّلُوهُ". === ¬(١) الذي توجهتُ له، "قس" (١٠/ ٥١٢). ¬ (٢) بكسر العين، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٣) قوله: (من جزع ظفار) الجزع بفتح الجيم وسكون الزاي، أي: الخرز الذي فيه سواد وبياض، والظفار -وفي بعضها أظفار-: مدينة باليمن، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤١٣). قال في "مجمع البحار" (٣/ ٤٩٤): الأظفار هو جنس من الطيب، لا واحد له، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر، وفيه: عقد من جزع أظفار، كذا روي، وأريد به العطر المذكور كأنه يثقب ويجعل في العقد والقلادة، والصحيح رواية ظفار -كقطام-: اسم مدينة لحمير باليمن. ¬ (٤) مبني كحضار، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٥) زاد في رواية: فرجعت إلى المكان الذي ذهبت إليه، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٦) أي: طلبه، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٧) قوله: (يرحلون لي) بفتح التحتية وسكون الراء وفتح الحاء المهملة مع التخفيف، أي: يشدون الرحل على بعيري، "قس" (١٠/ ٥١٣)، ووقع في رواية أبي ذر هنا بالتشديد وفي "فَرَحَّلوه"، "ف" (٨/ ٤٥٩). ¬ (٨) بالتخفيف، "قس" (١٠/ ٥١٣).

стр. 6533

كُنْتُ رَكِبْتُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ ¬ (١) اللَّحْمُ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ ¬ (٢) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ¬ (٣) خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ¬ (٤) حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ ¬ (٥) وَسَارُوا ¬ (٦)، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ ¬ (٧) الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ¬ (٨)، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَأَمَّمْتُ ¬ (٩) مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ "نَأْكُلُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "يَأْكُلْنَ"، وفي نـ: "تَأْكُلُ" -المرأة منهن، "قس" (١٠/ ٥١٣) -. === ¬(١) بضم التحتية وكسر القاف، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٢) بضم العين وسكون اللام وبالقاف، أي: القليل، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٣) بالرفع. ¬ (٤) قوله: (خفة الهودج) وفي رواية فليح في "الشهادات" (ح: ٢٦٦١): "ثقل الهودج" والأول أولى، لأن مرادها إقامة عذرهم في تحميل هودجها وهي ليست فيه، فكأنها تقول: كانت لخفة جسمها بحيث إن الذين يحملون هودجها لا فرق عندهم بين وجودها فيه وعدمها "حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن" لأنها إذ ذاك لم تبلغ خمس عشرة سنة، أي: أنها مع نحافتها صغيرة السن، ففيه إشارة إلى المبالغة في خفتها أو إلى بيان عذرها فيما وقع من الحرص على العقد الذي انقطع واشتغلت بالتماسه من غير أن تعلم أهلها بذلك، وذلك لصغر سنها وعدم تجاربها، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٥) أي: أثاروه، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٦) أي: وهم يظنون أنها عليه. ¬ (٧) استفعل من مرّ، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٨) بالجمع، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٩) أي: قصدت، "قس" (١٠/ ٥١٣).

стр. 6534

بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِّي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَة فِي مَنْزلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ¬ (١)، وَكَانَ صَفْوَانُ ¬ (٢) بْنُ الْمُعَطَّلِ ¬ (٣) السُّلَمِيُّ ¬ (٤) ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ ¬ (٥) فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ¬ (٦) نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ¬ (٧)، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ¬ (٨) حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ ¬ (٩) وَجْهِي بِجِلْبَابِي ¬ (١٠)، "سَيَفْقِدُونِّي" في ذ: "سَيَفْقِدُونَنِي". "فَأَدْلَجَ" في نـ: "فَادَّلَجَ". === ¬(١) قوله: (فنمت) أي: بسبب شدة الغم إذ من شأن الغم -وهو وقوع ما يكره- غلبة النوم بخلاف الهم -وهو توقع ما يكره- فإنه يقتضي السهر، "قس" (١٠/ ٥١٣). ¬ (٢) الصحابي الفاضل، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٣) بتشديد الطاء المفتوحة، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٤) بضم السين وفتح اللام، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٥) قوله: (فأدلج) بسكون الدال في روايتنا، وهو كادّلج بتشديدها، وقيل: بالسكون: سار من أول الليل، وبالتشديد: سار من آخرها، وعلى هذا فيكون الذي هنا بالتشديد لأنه كان في آخر الليل، "قس" (١٠/ ٥١٤)، "ف" (٨/ ٤٦٢). ¬ (٦) أي: شخص لا يدري أهو رجل أم امرأة، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٧) لعلها انكشف وجهها لما نامت، "قس" (١٠/ ٥١٤)، "ف" (٨/ ٤٦٢). ¬ (٨) أي: بقوله: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ¬ (٩) أي: غطيت، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (١٠) تعني الثوب الذي كان عليها، "قس" (١٠/ ٥١٤).

стр. 6535

وَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي ¬ (١) كَلِمَةً، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا ¬ (٢) فَرَكِبتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ ¬ (٣) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ ¬ (٤) مَنْ هَلَكَ ¬ (٥)، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الإِفْكَ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٦) بْنَ أُبَيِّ ابْنَ السَّلُولِ ¬ (٧)، "وَاللَّهِ" في ذ: "وَوَاللَّهِ". "مَا يُكَلَّمُنِي" كذا في ذ، وفي غيره: "مَا كَلَّمَنِي". "كَلِمَةً" في نـ: "بِكَلِمَةٍ". "وَلَا سَمِعْتُ" في نـ: "وَمَا سَمِعْتُ". "حَتَّى أَنَاخَ" في سـ، حـ، ذ: "حِينَ أَنَاخَ". "السَّلُولِ" في نـ: "سَلُولَ". === ¬(١) قوله: (ما يكلمني) كذا لأبي ذر بصيغة المضارع إشارة إلى أنه استمرَّ منه ترك المخاطبة، وفي بعضها بلفظ الماضي، والأول أولى؛ إذ الماضي يخص المنفي بحال الاستيقاظ، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٢) بالتثنية، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٣) قوله: (مُوْغِرِينَ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة والراء المهملة: أي: نازلين في وقت الوغرة بفتح الواو وسكون الغين المعجمة: شدة الحر وقت كون الشمس في كبد السماء. قوله: "في نحر الظهيرة" بالحاء المهملة، والظهيرة بفتح المعجمة وكسر الهاء، حيث تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر، وهو تأكيد لقوله: "موغرين"، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٤) أي: بسبب الإفك، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٥) أي: في شأني. ¬ (٦) رأس المنافقين، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٧) اسم أم عبد اللَّه.

стр. 6536

فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيتُ ¬ (١) حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ ¬ (٢) فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٣)، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي ¬ (٤) أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ ¬ (٥) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: "كَيفَ تِيكُمْ؟ " ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ¬ (٦)، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ¬ (٧) "فَذَلكَ الَّذي" في نـ: "فَذَاكَ الَّذِي". === ¬(١) أي: مرضت، "قس" (١٠/ ٥١٤). ¬ (٢) بضم أوله أي: يشيعونه، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٣) قوله: (لا أشعر بشئ من ذلك) وفي رواية ابن إسحاق: "وقد انتهى الحديث إلى رسول اللَّه ﷺ وإلى أبويَّ، ولا يذكرون لي شيئًا من ذلك". قوله: "وهو يريبني" بفتح أوله من الثلاثي، وبضمه من الرباعي، يقال: رابه وأرابه: أي: يُشَكِّكُني ويوهمني، "قسطلاني" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٤) أي: مرضي. ¬ (٥) الرفق. ¬ (٦) بفتح الياء وكسر الراء، كذا في "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٧) قوله: (ولا أشعر بالشر) الذي يقوله أهل الإفك، وسقط لفظ "الشر" لغير أبي ذر. قوله: "نقهت" بفتح النون والقاف ويجوز كسرها، أي: أفقت من مرضي ولم تكمل لي الصحة. قوله: "أم مسطح" بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء بعدها حاء مهملات، واسمها سلمى. قوله: "قبل المناصع" بكسر القاف وفتح الموحدة، أي: جهة المناصع، بفتح الميم والنون وبعد الألف صاد وعين مهملتان: موضع خارج المدينة. قوله: "وهو متبرزنا" بفتح الراء المشددة، أي: موضع قضاء حاجتنا. قوله: "الكنف" بضم الكاف والنون: مواضع قضاء الحاجة. قوله: "الأول" بضم الهمزة وفتح

стр. 6537

حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ ¬ (١)، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ¬ (٢)، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيلًا إِلَى لَئلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَّلُ ¬ (٣) فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ ¬ (٤) أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسطَحٍ ¬ (٥)، وَهِيَ ابنةُ أَبِي رُهْمِ ¬ (٦) بْنِ عَبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ "فَخَرَجَتْ مَعِي أم مسطح" في نـ: "فَخَرَجتُ مَعَ أم مسطح". "أَنْ تتخَذَ الكُنُفُ" في نـ: "أَنْ نتَخِذَ الْكُنُفَ". "فَكُنَّا" في نـ: "وَكُنَّا" "وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ" في نـ: "وَهِيَ بنتُ أَبِي رُهْمِ". === الواو المخففة نعت للعرب. قوله: "في التبرز قبل الغائط" وفي رواية فليح: "في البرية" أي: خارج المدينة بعيدًا عن المنازل. قوله: "في مرطها" بكسر الميم: كسائها، وهو من صوف أو خَزٍّ أو كتان أو إزار. قوله: "تعس مسطح" بفتح العين قيده الجوهري، وكلام ابن الأثير يقتضي أن الأعرف كسرها، أي: أكبه اللَّه لوجهه أو هلك. قوله: "أي: هنتاه" بفتح الهاء الأولى وسكون الأخيرة، أي: يا هذه. قوله: "ما كانت امرأة قط وضيئة" بالنصب على الحال، ولأبي ذر بالرفع صفة امرأة، واللام في "لَقَلَّ" للتأكيد، أي: حسنة جميلة، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (١) أي: أفقت. ¬ (٢) موضع قضاء حاجتنا. ¬ (٣) بضم الهمزة وخفة الواو نعت لِـ "العرب"، وبفتح الهمزة وشدة الواو نعت للأمر. ¬ (٤) أي: برائحتها، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٥) كمنبر. ¬ (٦) بضم الراء وسكون الهاء، أُنيس، "قس" (١٠/ ٥١٥)، وفي

стр. 6538

صَخْرِ بْن عَامِر خَالَةُ ¬ (١) أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ¬ (٢)، فَأَقْبَلْتُ أنَا وَأُمًّ مِسطَحٍ قِبَلَ ¬ (٣) بَيتِي، قَدْ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ ¬ (٤) أُمُّ مِسطَحٍ فِي مِرطِهَا ¬ (٥)، فَقَالَتْ: تَعِسَ ¬ (٦) مِسطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ ¬ (٧)، أَوَ لَم تَسمَعِي مَا قَالَ؟ قلت: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: كذَا وَكذَا، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَولِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "كَيفَ تِيكُمْ؟ " فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ "أَتَسُبِّينَ" في نـ: "تَسُبِّينَ". "مَا قَالَ؟ " في نـ: "مَا قال؟ قالت" -عائشة، "قس" (١٠/ ٥١٥) -. "قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا" سقط في نـ. "فَأَخْبَرَتْنِي" في نـ: "قَالَتْ: فَأَخْبَرَتْنِي". "فَازْدَدْتُ" في نـ: "قَالَتْ: فَازْدَدتُ". "فَلَمَّا رَجَعْتُ" في نـ: "قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعْتُ". "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " زاد بعده في نـ: "تَعْنِي سَلَّمَ" ولفظ "عليَّ" سقط في نـ. === "المغازي" (برقم: ٤١٤١): "وهي ابنة أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف"، قال الحافظ ابن حجر: وهو الصواب، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (١) اسمها رائطة فيما ذكره أبو نعيم، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٢) ابن عباد بن المطلب، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٣) أي: جهة. ¬ (٤) لغزيد [بالفارسية]. ¬ (٥) بكسر الميم أي: كسائها، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٦) هلك، "قس" (١٠/ ٥١٥). ¬ (٧) أي: يا هذه أو يا بلهاء.

стр. 6539

آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ¬ (١)، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي ¬ (٢): يَا أُمَّتَاهْ ¬ (٣)، مَا يَتَحَدَّثُ ¬ (٤) النَّاسُ ¬ (٥)؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً ¬ (٦) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ ¬ (٧) ¬ (٨) إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبحَانَ اللَّهِ ¬ (٩)، "وَلَهَا ضَرَائِرُ" في ذ: "لَهَا ضَرَائِرُ". "إِلَّا كَثَّرنَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "إِلَّا أَكْثَرنَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "قُلْتُ". === ¬(١) أي: من جهتهما، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٢) أم رومان. ¬ (٣) بسكون الهاء، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٤) بفتح أوله، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٥) أي: به، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٦) النصب على الحال، أي: حسنة جميلة، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٧) جمع ضرة، زوجات الرجل ضرائر. ¬ (٨) قوله: (ولها ضرائر) وسقطت الواو لأبي ذر. قوله: "إلا كثّرن" بتشديد المثلثة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إلا أكثرن" نساء الزمان، "عليها" القولَ في نقصها فالاستثناء منقطع، أو إشارة إلى ما وقع من حمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب، فإن الحاملَ لها على ذلك كونُ عائشة ضرةَ أختها فالاستثناء متصل، ولم تقصد أم رومان بقولها: "ولها ضرائر إلا أكثرن عليها" قصةَ عائشة، وإنما ذكرت شأن الضرائر، وأما ضرائر عائشة وإن لم يصدر منهنّ شيء فلم يعدم ذلك ممن هو من أتباعهن كحمنة، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٩) تَعَجَّبَتْ من وقوع مثل ذلك في حقها مع تحققها براءتها، "قس" (١٠/ ٥١٦).

стр. 6540

أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟! قَالَتْ: فَبَكَيتُ تِلْكَ اللَّيلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ ¬ (١) لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمِ حَتَّى أَصْبَحْتُ أَبْكِي ¬ (٢)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زيدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ¬ (٣)، يَستَأْمِرُهُمَا ¬ (٤) فِي فِرَاقِ أهْلِهِ ¬ (٥)، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُم فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَ ¬ (٦)، وَمَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَم يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ¬ (٧)، وَإِنْ تَسأَلِ الْجَارِيَةَ ¬ (٨) تَصْدُقْكَ، قَالَت: "أَوَلَقَد" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَقَدْ". "فَدَعَا رَسُولُ اللَّه ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "وَمَا نعلَمُ" في ذ: "وَلا نَعْلَمُ". === ¬(١) بالقاف والهمزة أي: لا ينقطع، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٢) لأن الهموم موجبة للسهر وسيلان الدموع، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٣) بالرفع أي: طال لبثه، أو بالنصب أي: استبطأَ النبي ﷺ الوحيَ، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٤) أي: يستشيرهما، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٥) تعني نفسها، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٦) بالنصب أي: أمسك أهلك، ولأبي ذر بالرفع أي: هم أهلك، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٧) قوله: (والنساء سواها كثير) بلفظ التذكير على إرادة الجنس. قال ذلك لما رأى منه ﷺ من شدة القلق فرأى أن بفراقها يسكن ما عنده بسببها، فإذا تحقق براءتها فيراجعها، "قس" (١٠/ ٥١٦). ¬ (٨) بريرة، "قس" (١٠/ ٥١٦).

стр. 6541

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ برِيرَةَ ¬ (١) فَقَالَ: "أي بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيءٍ ¬ (٢) يَرِيبُكِ؟ " قَالَتْ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ ¬ (٣) رَأَيْتُ عَلَيهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ ¬ (٤) عَلَيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ¬ (٥)، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ¬ (٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَعْذَرَ ¬ (٧) "وَالَّذي" في نـ: "لا وَالَّذِي". "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊". === ¬(١) قوله: (فدعا رسول اللَّه ﷺ بريرة) واستشكل قوله: الجارية بريرة، بأن قصة الإفك قبل شراء بريرة وعتقها؛ لأنه كان بعد فتح مكة وهو قبله؛ لأن حديث الإفك كان في سنة ست أو أربع، وعتق بريرة كان بعد فتح مكة في السنة التاسعة أو العاشرة، ولذا قال الزركشي: إن تسمية الجارية بريرة مدرجة من بعض الرواة وأنها جارية أخرى، وأجاب الشيخ تقي الدين السبكي بأجوبة أحسنها: احتمال أنها كانت تخدم عائشة قبل شرائها، وهذا أولى من دعوى الإدراج وتغليط الحفاظ، "قس" (١٠/ ٥١٦) مختصرًا. ¬ (٢) أي: من جنس قول أهل الإفك. ¬ (٣) نافية، "قس" (١٠/ ٥١٧). ¬ (٤) أعيبه، "قس" (١٠/ ٥١٧). ¬ (٥) لصغر سنها، "قس" (١٠/ ٥١٧). ¬ (٦) قوله: (فتأتي الداجن) بدال مهملة وبعد الألف جيم مكسورة فنون: الشاة المعلوفة في البيت، وقد يطلق على غيرها مما يألف البيوتَ من الطير وغيره، معناه: لا عيب فيها أصلًا، من قبيل قوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب ملتقط من "قس" (١٠/ ٥١٨)، "ك" (١٨/ ١٣). ¬ (٧) أي: قال: من يعذرني في أهلي؟ أي: من [يقوم] بعذري إن أدّبته على قبحه؟ أو من ينصرني؟ "مجمع" (٣/ ٥٥٠).

стр. 6542

يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي ¬ (١) مِنْ رَجُلٍ، قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مَنْ أَهْلِي إِلَّا خَيرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا، مَا عَلِمتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٢)، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ¬ (٣) ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ "السَلُولِ" في نـ: "سَلُولَ". "مَنْ يَعْذِرُنُي" في نـ: "مَنْ يَعْذِرُنَا". "مِنْ أَهْلِي" في ذ: "فِي أَهْلِي"، وفي نـ: "عَلى أَهْلِي". "وَلَقَد" في نـ: "قَدْ". === ¬(١) أي: من يقيم عذري إن كافأته على قبح فعله؟ أو من ينصرني؟ "ك" (١٨/ ١٤)، "قس" (١٠/ ٥١٨). ¬ (٢) قوله: (فقام سعد بن معاذ) واستشكل ذكر سعد بن معاذ هنا بأن حديث الإفك كان سنة ست في غزوة المريسيع، وسعد مات من الرمية [التي] رُمِيَها بالخندق سنة أربع؟ وأجيب بأنه اختلف في المريسيع، ففي "البخاري" (ك: ٦٤، ب: ٣٢) عن موسى بن عقبة: أنها سنة أربع وكذلك الخندق (ك: ٦٤، ب: ٢٩)، وقد جزم ابن إسحاق بأن المريسيع كانت في شعبان والخندق في شوال، فإن كانا في سنة فلا يمتنع أن يشهدها ابن معاذ، لكن الصحيح في النقل عن موسى بن عقبة أن المريسيع سنة خمس، فالذي في "البخاري" حملوه على أنه سبق قلم، والراجح أيضًا أن الخندق سنة خمس فيصح الجواب، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٥١٨). ¬ (٣) قبيلتنا، "قس" (١٠/ ٥١٨).

стр. 6543

الْخَزْرَجِ، أَمَرتَنَا، فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -وهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ¬ (١)، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ- فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ ¬ (٢) الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَم يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخَفِّضهُم حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: "قَالَتْ: فَقَامَ" في نـ: "قَالَ: فَقَامَ". "أُسَيدُ بْنُ حُضَير" في ذ: "أُسَيدُ بْنُ الْحُضيرِ". "عَمِّ سَعْدٍ" في نـ: "عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ". "سَكتُوا" في نـ: "سَكَنُوا". === ¬(١) قوله: (وكان قبل ذلك رجلًا صالحًا) كامل الصلاح لم يسبق منه ما يتعلق بالوقوف مع أنفة الحمية، "ولكن احتَمَلَتْه" من مقالة سعد بن معاذ "الحمية" أي: أغضبته، وفي رواية معمر عند مسلم (ح: ٢٧٧٠): "اجتهلته" فجيم ففوقية فهاء وصوّبها التوربشتي، أي: حملته على الجهل، "فقال لسعد" هو ابن معاذ: "كذبت لعمر اللَّه" بفتح العين أي: وبقاء اللَّه "لا تقتله ولا تقدر على قتله" لأنا نمنعك منه، ولم يرد ابن عبادة الرضا بقول عبد اللَّه بن أبي لكن كان بين الحيين مشاحنة زالت بالإسلام وبقي بعضها بحكم الأنفة فتكلم ابن عبادة بحكم الأنفة ونفى أن يحكم فيه سعد بن معاذ. "فقام أسيد بن حضير" بضم الهمزة وفتح السين المهملة، وحضير بضم المهملة وفتح المعجمة. قوله: "واللَّه لنقتلنه" بالنون، ولو كان من الخزرج إذا أمرنا رسول اللَّه ﷺ . قوله: "تجادل عن المنافقين" تفسير لقوله: "فإنك منافق" فليس المراد نفاق الكفر، "قسطلاني" (١٠/ ٥١٨ - ٥١٩). ¬ (٢) أي: نهض بعضهم إلى بعض من الغضب، "قس" (١٠/ ٥١٦).

стр. 6544

فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَاي عِنْدِي -وَقَدْ بَكَيْتُ لَيلَتَينِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرقَأُ لِي دَمْعٌ- يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَينَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ¬ (١)، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَينَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَم يَجْلِس عِنْدِي مُنْذ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا، لَا يُوحَى إِلَيهِ فِي شَأْنِي ¬ (٣)، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ¬ (٤) فَسَيُبرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ¬ (٥)، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيهِ، فَإِنَّ الْعَبدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ". قَالَتْ: فَلَمَّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقَالَتَهُ، قَلَصَ ¬ (٦) دَمْعِي "فَمَكُثْتُ" في هـ: "فَبَكيتُ". "فَبَينَا هُمَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "فَبَينَمَا هُمَا". "جَالِسَانِ" في ذ: "جَالِسَينِ". "فَبَينَا نَحْنُ عَلَى ذلكَ" في هـ: "فَبَينَمَا نَحْنُ كذلِكَ". "قِيلَ لِي "في نـ: "قِيلَ فِيَّ". === ¬(١) جملة حالية، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٢) لم تسم. ¬ (٣) بشيء، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٤) من ذلك، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٥) أي: وقع منك مخالفًا لعادتك، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٦) بالقاف واللام والصاد المهملة المفتوحات، أي: انقطع، "قس" (١٠/ ٥١٩).

стр. 6545

حَتَّى مَا أُحِسُّ ¬ (١) مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ¬ (٢) مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالت: ما أَدرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ ¬ (٣) حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرآنِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُم هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُم، وَصَدَّقْتُم بِهِ ¬ (٤)، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُم: إِنِّي بَريئَةٌ -وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ- لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ¬ (٥)، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكم بِأَمْر -وَاللَّهُ يَعْلَم أَنِّي منْهُ بَريئَةٌ- لَتُصَدِّقُنِّى ¬ (٦)، وَاللَّهِ مَا أَجدُ مَثَلًا إلَّا قَوْلَ أَبى يُوسُفَ ¬ (٧)، "مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً" لفظ "منهُ" سقط في نـ. "قَالَتْ: مَا أَدْرِي" في نـ: "فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي". "قَالَتْ: فَقُلْتُ" في ذ: "قَالَتْ: قُلْتُ". "لَا تُصدِّقُونِي" في نـ: "لَا تُصدِّقُونِّي"، وفي أخرى: "لَا تُصَدِّقُونَنِي". "مَا أَجِدُ لَكُم" في نـ: "مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ". === ¬(١) لأن الحزن والغضب إذا أخذا حَدَّهما فقد الدمع لفرط حرارة المصيبة، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٢) ولأبي أويس: فقال: لا أفعل؛ هو رسول اللَّه ﷺ والوحي يأتيه، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٣) هذا توطئة لعذرها في عدم استحضارها اسم يعقوب ﵇، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٤) قيل: مرادها من صَدَّقَ به من أصحابه وَضَمَّتْ إليهم من لم يُكَذّبْهم تغليبًا، "قس" (١٠/ ٥١٩). ¬ (٥) أي: لا تقطعون بصدقي، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٦) أصله تصدقونني. ¬ (٧) وفي رواية: نسيتُ اسم يعقوب لما بي من البكاء واحتراق الجوف، "قس" (١٠/ ٥٢٠).

стр. 6546

قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ¬ (١) بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتلَى، وَلَشَأنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ¬ (٢) حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ¬ (٣) ¬ (٤)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ ¬ (٥) مِنَ الْعَرَقِ، "قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ" لفظ "قَالَتْ" سقط في نـ. "مبرئي" في نـ: "يُبَرئُنِي"، وفي نـ: "مُبَرئُنِي". "يُنْزِلُ فِي شَأْنِي" في نـ: "مُنْزِلٌ فِي شَأنِي". "وَلَكِنْ كُنْتُ" في هـ، ذ: "وَلَكِنَّنِي كنت"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَلَكِنِّي". "مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، وفي نـ زاد بعده: "مجلسه" -أي: ما فارق مجلسه، "قس" (١٠/ ٥٢٠) -. === ¬(١) قوله: (وأن اللَّه مبرئي) بميم مضمومة فموحدة فراء مشددة فهمزة مكسورتين فتحتية، وفي بعضها: "يبرئني" فعل مضارع، وفي بعضها: "مبرئني" بنون بعد الهمزة المضمومة على ما جاء في بعض اللغات، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٢) الذين كانوا حاضرين حينئذ، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٣) أي: شدة الكرب من ثقل الوحي، "مجمع" (١/ ١٦٧). ¬ (٤) أي: من العرق بسبب شدة الوحي، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٥) قوله: (مثل الجمان) بكسر الميم وسكون المثلثة مرفوعًا، و"الجمان" بضم الجيم وتخفيف الميم: الدر، "قس" (١٠/ ٥٢٠).

стр. 6547

وَهُوَ فِي يَومٍ شاتٍ ¬ (١) مِنْ ثِقَلِ ¬ (٢) الْقَوْلِ الَّذِي يُنْزَلُ ¬ (٣) عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ ¬ (٤) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ¬ (٥)، فَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: "يَا عَائِشَةُ، أَمَّا ¬ (٦) اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ¬ (٧) ". فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَيهِ ¬ (٨). قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ ¬ (٩). وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] الْعَشْرَ الآيَاتِ ¬ (١٠) كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي "فَكَانَتْ أَوَّل كَلِمَةٍ" في هـ، ذ: "فَكَانَ أَوَّل كَلِمَةٍ". "فَقَالَتْ أُمِّي" في ذ: "قَالَتْ أُمِّي". "وَاللَّهِ" في ذ: "لَا وَاللَّهِ". "وَأَنْزَل اللَّهُ" في ذ: "فَأنْزَل اللَّهُ". " ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ ". "الآيات" في نـ: "آيات". "فَلَمَّا أَنْزَل اللَّهُ" في نـ: "قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْزَل اللَّهُ". === ¬(١) من الشتاء: البرد، "ق" (ص: ١١٩٣). ¬ (٢) بكسر المثلثة وفتح القاف، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٣) بضم التحتية وسكون النون وفتح الزاي، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٤) بضم المهملة وكسر الراء مشددة: كُشِفَ، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٥) سرورًا والجملة حالية، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٦) بتشديد الميم، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٧) بالقرآن، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٨) ﷺ لأجل ما بشّرك به، "قس" (١٠/ ٥٢٠). ¬ (٩) الذي أنزل براءتي، "قس" (١٠/ ٥٢١). ¬ (١٠) قوله: (العشر الآيات) قال ابن حجر: آخر العشر: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: ١٩]، انتهى. أقول: بل هي تسعة، ولعله عَدّ قوله: " ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ " رأس آية، وليس كذلك بل تشبه فاصلة وليست بفاصلة، كما نص عليه غير واحد من العادّين، وحينئذ فآخر العشر ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

стр. 6548

بَرَاءَتِي ¬ (١) قَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسطَحٍ شَيئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ¬ (٢)﴾ [النور: ٢٢]. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٣): بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعِ إِلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ زَيْنَبَ ¬ (٤) ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: "يَا زينَبُ ¬ (٥). . . . . . "﴿أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ " وقع بعده في نـ: "إِلَى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ " وسقط ما بعده. "إِنِّي أحِبُّ" في نـ: "إِنِّي لأُحِبُّ". "يَسْأَلُ" في ذ: "سَأَلَ". "زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ" في نـ: "زَيْنَبَ بنتَ جَحْشٍ". === وفي رواية عطاء الخراساني عن الزهري: فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾] إلى قوله: ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ١١ - ٢٢]، وقول ابن حجر: أن عدد الآي إلى هذا الموضع ثلاث عشرة آية، فلعل في قولها: العشر الآيات مجازًا بطريق إلغاء الكسر، بناء على عدِّ ﴿أَلِيمٌ﴾ كما مر، فالصواب أنها اثنتا عشرة، انتهى فتأمل، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢١). ¬ (١) وأقيم الحد على من أقيم عليه، "قس" (١٠/ ٥٢١). ¬ (٢) فتخلقوا بأخلاق اللَّه تعالى، "قس" (١٠/ ٥٢١). ¬ (٣) لما قرأ عليه النبي ﷺ هذه الآية، "قس" (١٠/ ٥٢١). ¬ (٤) أم المؤمنين، "قس" (١٠/ ٥٢١). ¬ (٥) أم المؤمنين، "قس" (١٠/ ٥٢١).

стр. 6549

مَاذَا عَلِمْتِ ¬ (١) أَوْ رَأَيْتِ ¬ (٢)؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي ¬ (٣) سَمْعِي وَبَصَري، مَا عَلِمْتُ ¬ (٤) إِلَّا خَيرًا. قَالَتْ ¬ (٥): وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ¬ (٦) مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ، فَعَصَمَهَا ¬ (٧) اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ ¬ (٨) أُخْتُهَا حَمْنَةُ ¬ (٩) تُحَارِبُ لَهَا ¬ (١٠)، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الإِفْكِ. [راجع: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦١٢٦، ١٦٣١١، ١٧٤٠٩، ١٦٤٩٣]. "أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "أَزْوَاجِ النَّبِيِّ"، وزادت التصلية في نـ. === ¬(١) على عائشة، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٢) منها، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٣) قوله: (أحمي سمعي وبصري) بفتح الهمزة، أي: أحمي سمعي من أن أقول: سمعت ولم أسمع، وأحمي بصري من أن أقول: أبصرت ولم أبصر، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٤) عليها، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٥) عائشة، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٦) قوله: (كانت تساميني) بضم الفوقية وبالمهملة من السمو، وهو العلو والارتفاع، أي: تطلب من العلو والارتفاع والخطوة عند النبي ﷺ ما أطلبه، أو تعتقد أن لها مثل الذي لي عنده، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٧) أي: حفظها. ¬ (٨) بكسر الفاء أي: جعلت أو شرعت، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٩) بفتح المهملة وسكون الميم فنون فهاء تأنيث، "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (١٠) قوله: (تحارب لها) أي: لأختها زينب وتحكي مقالة أهل الإفك لتخفض منزلة عائشة وتعلي منزلة أختها زينب، "قس" (١٠/ ٥٢٢).

стр. 6550

٧ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ¬ (١) وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٤] وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥]: يَرْوِيهِ بَعْضكُم عَنْ بَعْضٍ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ [يونس: ٦١، الأحقاف: ٨]: تَقُولُونَ. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ " في ذ بدله: "الآية". === ¬(١) قوله: (﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾) "لولا" هذه لامتناع الشيء لوجود غيره، أي: لولا فضل اللَّه عليكم أيها الخائضون في شأن عائشة. قوله: " ﴿وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا﴾ " أي: بأنواع النعم التي من جملتها قبول توبتكم وإنابتِكم إليه، " ﴿و﴾ " في " ﴿الآخِرَةِ﴾ " بالعفو والمغفرة " ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ " عاجلًا " ﴿فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ " أي: خضتم " ﴿فِيهِ﴾ " من قضية الإفك " ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ " المراد بالعذاب العظيم الذي لا انقطاع له يعني في الآخرة، كذا في "قس" (١٠/ ٥٢٢). ¬ (٢) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: " ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ " معناه "يرويه بعضكم عن بعض"، وذلك أن الرجل كان يلقى الرجل فيقول له: ما وراءَك؟ فيحدثه بحديث الإفك، حتى شاع واشتهر ولم يبق بيت ولا نادٍ إلا طار فيه فسعوا في إشاعته وذلك من العظائم. وأصل ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تتلقونه فحذفت إحدى التائين كتنزَّلُ ونحوه. قوله: " ﴿تُفِيضُونَ﴾ " في قوله تعالى في سورة يونس: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ معناه "تَقُولُونَ" وهذا ذكره استطرادًا على عادته، مناسبةً لقوله: ﴿فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ إذ كل منهما من الإفاضة، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٢ - ٥٢٣).

стр. 6551

٤٧٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٢)، عَنْ حُصَينٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ رُومَانَ أُمِّ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيهَا ¬ (٦). [راجع: ٣٣٨٨، تحفة: ١٨٣١٨]. "أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" === ¬(١) العبدي البصري. ¬ (٢) كذا للأكثر غير منسوب، وهو سليمان بن كثير أخو محمد الراوي عنه، وعن الجرجاني: "سفيان" بدل "سليمان"، قال أبو علي الجياني: وسليمان هو الصواب، "فتح" (٨/ ٤٨٢). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن، "قس" (١٠/ ٥٢٣). ¬ (٤) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ٥٢٣). ¬ (٥) ابن الأجدع. ¬ (٦) قوله: (خَرَّتْ مغشيًا عليها) وفي بعض النسخ بإسقاط لفظ: "عليها"، كما في "المصابيح"، وقال السفاقسي: صوابه مغشية يعني بتاء التأنيث بدل الألف، وردّه الزركشي بأنه على تقدير الحذف أي: عليها، فلا معنى للتأنيث. قال في "المصابيح": لكن يلزم على تقديره حذفُ النائب عن الفاعل وهو ممتنع عند البصريين، وإنما ينسب القول به للكسائي من الكوفيين، وأما على ما استصوبه السفاقسي فإنما يلزم حذف الجار وجعل المجرور مفعولًا على سبيل الاتساع، وهو موجود في كلامهم. ومطابقته لما ترجم به من جهة قصة الإفك في الجملة. واعترض الخطيب وتبعه جماعة على هذا الحديث: بأن مسروقًا لم يسمع من أم رومان؛ لأنها توفيت في زمانه ﷺ وسِنُّ مسروقٍ إذ ذاك ست سنين، فالظاهر أنه مرسل. وأجاب في "المقدمة": بأن الواقع في "البخاري" هو الصواب؛ لأن راوي وفاة أم رومان في سنة ست علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، كما نبَّه عليه البخاري في

стр. 6552

٨ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِذْ ¬ (١) تَلَقَّوْنَهُ ¬ (٢) بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ ¬ (٣) بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ¬ (٤) وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ¬ (٥)﴾ [النور: ١٥] "بَابٌ" ثبت في ذ: "قوله" سقط في نـ. " ﴿وَتَحْسَبُونَهُ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ " ﴿مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ": "الآية". === تاريخيه: "الأوسط" و"الصغير"، وحديث مسروق أصح إسنادًا، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقًا إنما سمع من أم رومان في خلافة عمر، وقال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد النبي ﷺ دهرًا، قاله القسطلاني (١٠/ ٥٢٣). ومرَّ بعض بيانه (برقم: ٣٣٨٨)، ويؤيده أيضًا ما سبق في "المغازي" (برقم: ٤١٤٣): قال مسروق: حدثتني أم رومان، واللَّه أعلم. ¬ (١) ظرف ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ أو ﴿أَفَضْتُمْ﴾، "بيض" (٢/ ١١٨). ¬ (٢) قوله ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ أي: الإفك " ﴿بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ " أي: يأخذه بعضكم من بعض بالسؤال عنه، قال الكلبي: وذلك أن الرجل منهم يلقى الآخر فيقول: بلغني كذا وكذا، يتلقونه تلقيًا. قوله: " ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ " في شأن أم المؤمنين " ﴿مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ". فإن قلت: ما معنى قوله: " ﴿بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ "، والقول لا يكون إلا بالفم؟ وأجيب، بأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب فيترجم عنه اللسان، والإفك ليس إلا قولًا يجري على ألسنتكم من غير أن يحصل في قلوبكم علم. قوله: " ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ " أي: سهلًا " ﴿وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ " في الوزر واستجرار العذاب، فهذه ثلاثة آثام مترتبة علّق بها مَسّ العذاب العظيم: تلقي الإفك بألسنتهم، والتحدثُ به من غير تحقق، واستصغارُهم لذلك وهو عند اللَّه عظيم، ملتقط من "قس" (١٠/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، "بيضاوي" (٢/ ١١٨). ¬ (٣) أي: كلامًا مختصًا بالأفواه بلا مساعدة من القلوب، "بيض" (٢/ ١١٨). ¬ (٤) أي: سهلًا لا تبعة له، "بيض" (٢/ ١٢١). ¬ (٥) في الوزر، "قس" (١٠/ ٥٢٤).

стр. 6553

٤٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْج ¬ (٢) أَخْبَرَهُمْ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٣): سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ ¬ (٤) بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ ¬ (٥) ". [راجع: ٤١٤٤، تحفة: ١٦٢٤٩]. بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا ¬ (٦) أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ ¬ (٧) هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ¬ (٨)﴾ [النور: ١٦] "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في ذ: "أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ". "تَقْرَأُ" في ذ: "تَقُولُ". "بَابٌ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿سُبْحَانَكَ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". " ﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] اللُّجَّة: معظم البحر". === ¬(١) الفراء الرازي. ¬ (٢) عبد الملك بن عبد العزيز، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٣) عبد اللَّه، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٤) بكسر اللام وتخفيف القاف المضمومة، من وَلَقَ الرجلُ إذا كذب، "قس" (٥٢٤). ¬ (٥) مرَّ بيانه (برقم: ٤١٤٣). ¬ (٦) أي: ما ينبغي وما يصح لنا، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٧) تعجب ممن يقول ذلك، "بيض" (٢/ ١١٨). ¬ (٨) قوله: (﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾) لعظمة المبهوت عليه؛ فإن حقارةَ الذنوب وعظمها باعتبار متعلقاتها، كذا في "البيضاوي" (٢/ ١١٨ - ١١٩). ووقع في بعض النسخ هنا: " ﴿لُجِّيٍّ﴾، اللُّجَّة: معظم البحر" أي: في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] يريد أنه منسوب إلى اللُّجِّ، وهو وسط البحر ومعظم الماء، "بيضاوي" (٢/ ١٢٦).

стр. 6554

٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ سعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤) قَالَ: استَأْذَنَ ¬ (٥) ابْنُ عَبَّاسٍ قُبَيْلَ مَوْتِهَا عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ ¬ (٦)، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ ¬ (٧) عَلَيَّ، فَقِيلَ: ابْنُ عَمِّ ¬ (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "قُبَيْلَ مَوْتِهَا" كذا في ذ، ولغيره: "قَبلَ مَوْتِهَا". === ¬(١) العنزي، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٣) القرشي النوفلي، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٤) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٥) والذي استأذن له عليها ذكوان مولاها، "قس" (١٠/ ٥٢٥). ¬ (٦) من كرب الموت، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٧) لأن الثناء يورث العجب، "قس" (١٠/ ٥٢٤). ¬ (٨) قوله: (فقيل: ابن عم. . .) إلخ، والقائل لها ذلك هو ابن أخيها عبد اللَّه بن عبد الرحمن، والذي استأذن لابن عباس عليها ذكوان مولاها كما عند أحمد في رواية. قوله: "فقال" أي: ابن عباس لها بعد أن أُذِنَ له في الدخول ودخل: "كيف تجدينك" أي: كيف تجدين نفسك، فالفاعل والمفعول ضميران لواحد، وهو من خصائص أفعال القلوب. قوله: "إن اتقيتُ" اللَّه، أي: إن كنت من أهل التقوى، ولأبي ذر عن الكشميهني: "إن أُبْقِيت" بضم الهمزة وسكون الموحدة وكسر القاف وسكون التحتية وفتح الفوقية، من البقاء. قوله: "خلافه" بعد أن خرج ابن عباس فتخالفا في الدخول والخروج ذهابًا وإيابًا، وافق خروجُ ابن عباس مجيء ابنِ الزبير، "قس" (١٠/ ٥٢٥).

стр. 6555

وَمِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ ¬ (١). قَالَتِ: ائْذَنُوا لَهُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيرٍ إِنِ اتَّقَيتُ. قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيرٍ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنَ السَّمَاءِ، وَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيرِ خِلَافَهُ ¬ (٤)، فَقَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ¬ (٥). [راجع: ٣٧٧١، تحفة: ١٦٢٥٧، ٥٨٠١]. ٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (٦) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٧)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٨): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: نَسْيًا مَنْسِيًّا. [راجع: ٣٧٧١]. "قَالَتْ: ائْذَنُوا" في نـ: "فَقَالَتْ: ائْذَنُوا". "إِنِ اتَّقَيْتُ" في نـ: "إِنْ أُبْقِيتَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ" ثبت بعده في نـ: "نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: نَسْيًا مَنْسِيًّا". "وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ". === ¬(١) أي: هو من وجوه المسلمين. ¬ (٢) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: "ونزل عذرُكِ"، "قس" (١٠/ ٥٢٥). ¬ (٣) عن قصة الإفك، "قس" (١٠/ ٥٢٥). ¬ (٤) بكسر المعجمة، أي: وافق مجيئُه ذهابه، "خ" (٢/ ٤١٤). ¬ (٥) أي: لم أكن شيئًا، "قس" (١٠/ ٥٢٥)، هذا على طريق أهل الورع من شدة خوفهم على أنفسهم. ¬ (٦) الثقفي، "قس" (١٠/ ٥٢٥). ¬ (٧) عبد اللَّه. ¬ (٨) ابن محمد، "قس" (١٠/ ٥٢٥).

стр. 6556

٩ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ ¬ (١) أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [النور: ١٧] ٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ¬ (٦)، قُلْتُ ¬ (٧): أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا ¬ (٨)؟ قَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ؟ قَالَ سُفْيَانُ: تَعْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ ¬ (٩): "بَابٌ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَوْلُهُ" سقط في نـ. ﴿أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ زاد في نـ: " ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ "، وفي نـ: "الآية" فقط. "قَالَتْ: جَاءَ" في هـ، ذ: "قَالَ: جَاءَ". === ¬(١) قوله: (﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾) قال ابن عباس: يحرم اللَّه عليكم، وقال مجاهد: ينهاكم اللَّه. " ﴿أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ " كراهة أن تعودوا مفعول من أجله، أو في أن تعودوا على حدف في. " ﴿أَبَدًا﴾ " أي: ما دمتم أحياء مكلفين، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٥). ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) مسلم بن صبيح، "قس" (١٠/ ٥٢٦). ¬ (٥) هو ابن الأجدع. ¬ (٦) فيه التفات. ¬ (٧) أي: قال مسروق: قلت، "قس" (١٠/ ٥٢٦). ¬ (٨) وهو ممن تولى كبر الإفك، "قس" (١٠/ ٥٢٦). ¬ (٩) حسان، "قس" (١٠/ ٥٢٦).

стр. 6557

حَصَانٌ رَزَانٌ ¬ (١) مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ قَالَتْ: لَكِنْ أَنْتَ ¬ (٢). [راجع: ٤١٤٦]. ١٠ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ¬ (٣) حَكِيمٌ ¬ (٤)﴾ [النور: ١٨] ٤٧٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧) "قَوْلُهُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) قوله: (حصان رزان) بفتح الحاء المهملة والزاي من الثاني وقبلها راء مهملة، أي: عفيفة كامل العقل، "ما تُزَنُّ" بضم الفوقية وفتح الزاي وتشديد النون أي: ما تُتَّهَمُ. "بريبة" براء مهملة فتحتية ساكنة فموحدة، "وتصبح غرثى" بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح المثلثة: جائعة. "من لحوم الغوافل" العفيفات، أي: لا تغتابهن إذ لو كانت تغتاب لكانت آكلة، وهو استعارة فيها تلميح بقوله تعالى في المغتاب: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢] وهذا البيت من جملة قصيدة لحسان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٦). ¬ (٢) أي: لستَ كذلك، إشارة إلى أنه اغتابها حين وقعت قصة الإفك، "قس" (١٠/ ٥٢٦). ¬ (٣) بأمر عائشة وصفوان، "قس" (١٠/ ٥٢٧). ¬ (٤) في شرعه وقدرته، "قس" (١٠/ ٥٢٧). ¬ (٥) محمد. ¬ (٦) مسلم بن صبيح، "قس" (١٠/ ٥٢٧). ¬ (٧) هو ابن الأجدع.

стр. 6558

قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَشَبَّبَ ¬ (١)، وَقَالَ: حَصَانٌ ¬ (٢) رَزَانٌ ¬ (٣) مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى ¬ (٤) مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ قَالَتْ: لَسْتَ كَذَاكَ. قُلْتُ: تَدَعِينَ ¬ (٥) مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]. "لُحُومِ الْغَوَافِلِ" في ذ: "دِمَاءِ الغَوَافِلِ". "لَسْتَ كَذَاكَ" في نـ: "لَسْتَ كَذَلكَ". === ¬(١) قوله: (فَشَبَّبَ) بشين معجمة فموحدتين الأولى مشددة، أي: أنشد تَغَزُّلًا. قوله: " ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ " هذا مشكل، إذ ظاهره أن المراد بقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ حسان، والمعتمد أنه عبد اللَّه بن أُبَيِّ، لكن في "مستخرج أبي نعيم": وهو ممن تولى كبره، قال في "الفتح": فهذه أخف إشكالًا. قوله: "وقد كان يَرُدُّ عن رسول اللَّه ﷺ " أي: يدفع هجو الكفار فيهجوهم ويذبّ عنه، وفي "المغازي" (ح: ٤١٤١): "قال عروة: كانت عائشة تكره أن يُسَبَّ عندها حسان وتقول: إنه الذي يقول: فإن أبي ووالده (١) وعرضي … لعرض محمد منكم وقاءُ" "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٧). ¬ (٢) عفيفة. ¬ (٣) صاحبة وقار. ¬ (٤) جائعة. ¬ (٥) أي: تتركين.
следующие страницы →