الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٌ ¬ (١) فِي مُرُوطِهِنَّ ¬ (٢)، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ. [أطرافه: ٥٧٨، ٨٦٧، ٨٧٢، أخرجه: م ٦٤٥، س ٥٤٦، ق ٦٦٩، تحفة: ١٦٤٧٣].
١٤ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا صَلَّى فِي ثَوبٍ لَهُ أَعْلَامٌ ¬ (٤) وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا ¬ (٥)
٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٦) قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُروَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ ¬ (١٠) لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ
"مُتَلَفِّعَاتٍ" في حـ، هـ: "مُتَلَفِّفَاتٍ". "عَلَمِهَا" في نـ: "علمه". "أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في عسـ: "عن ابْن شِهَابٍ".
===
¬(١) أي: ملتحفات.
¬ (٢) جمع مرط، بكسر الميم: كساء من خز أو صوف، أو رداء واسع، "ك" (٤/ ٣٥).
¬ (٣) بالتنوين.
¬ (٤) هي خميصة.
¬ (٥) أي: خميصة.
¬ (٦) "أحمد بن يونس" نسبه لجده وأبوه عبد الله.
¬ (٧) "إبراهيم بن سعد" بن إبراهيم الزهري.
¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٩) "عروة" هو ابن الزبير.
¬ (١٠) هي كساء أسود مربع له علمان، "ك" (٤/ ٣٦)، "ع" (٣/ ٣١٣).
стр. 649
قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ¬ (١)، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ ¬ (٢) أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي ¬ (٣) ". وَقَالَ ¬ (٤) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي ¬ (٥) ". [طرفاه: ٧٥٢، ٥٨١٧، أخرجه: م ٥٥٦، د ٤٠٥٢، تحفة: ١٦٤٠٣، ١٧٣٤٥].
١٥ - بَابٌ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ ¬ (٦) أَوْ تَصَاوِيرَ ¬ (٧)،
"عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ". "أَنْ تَفْتِنَنِي" في نـ: "أَنْ يَفْتِنَنِي"، وفي شحج: "أَنْ يَفْتِنِّي".
===
¬(١) " أبي جهم" عامر بن حذيفة العدوي القرشي المدني، أسلم يوم الفتح.
¬ (٢) قوله: (بأنبجانية) بفتح الهمزة وسكون النون الأولى وكسر الموحدة قبل الجيم وكسر النون الثانية وشدة التحتية، وقيل: يجوز كسر الهمزة وفتح الموحدة وخفة التحتية، وهي كساء غليظ لا عَلَم له، وقيل: الصواب أنه منسوب إلى موضع يقال له: أنبجان، كذا في "فتح الباري" (١/ ٤٨٣)، و"الخير الجاري" (١/ ٢٣٦)، ثم إن إرسال الخميصة إلى أبي جهم كإعطاء الحلَّة لعمر ﵁، وقيل: كان أبو جهم أهداها إليه ﷺ فردّها عليه واستبدل بها لئلَّا يتأذّى قلبه بالردِّ، "خ" (١/ ٢٣٦).
¬ (٣) أي: عن كمال الحضور فيها، "ك" (٤/ ٣٦)، "ع" (٤/ ٣١٣).
¬ (٤) يحتمل التعليق.
¬ (٥) بأن يشتغل القلب بها فيفوت ما هو المقصود من الصلاة، "ك" (٤/ ٣٦).
¬ (٦) أي: ثوب عليه نقش كالصليب.
¬ (٧) أي: ثوب مصوَّر بتصاوير، "ع" (٣/ ٣١٦).
стр. 650
هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى مِنْ ذَلِكَ
٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ ¬ (١) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ ¬ (٣) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي ¬ (٤) عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ ¬ (٥) فِي صَلَاتِي". [طرفه: ٥٩٥٩، تحفة: ١٠٥٣].
١٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ
٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: نَا اللَّيثُ ¬ (٧)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٩)، …
"مِنْ ذَلِكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ ذَلِكَ" وفي صـ، قتـ، عسـ: "عنه". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَس بن مالك". "تَصَاوِيرُهُ" في شحج: "تَصَاوِيرُ". "عَنْ يَزِيدَ" في صـ، عسـ: "عَنْ يَزِيدَ بن أبي حبيب" وفي أخرى لهما: "عَنْ يَزِيدَ هو ابن أبي حبيب".
===
¬(١) المنقري، " تق" (ص: ٥٣٠، برقم: ٣٥٢٢).
¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري.
¬ (٣) ككتاب: سِتْرٌ رقيق ذو ألوان، "ف" (١/ ٤٨٤).
¬ (٤) أزيلي.
¬ (٥) أي: تَلُوْح، "ف" (١/ ٤٨٤).
¬ (٦) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد المصري.
¬ (٨) "يزيد" ابن أبي حبيب.
¬ (٩) "أبي الخير" مرثد بن عبد الله اليزني.
стр. 651
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ¬ (١) قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ ¬ (٢) حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ¬ (٣) فَصلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ¬ (٤)، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". [طرفه: ٥٨٥١، أخرجه: م ٢٠٧٥، س ٧٧٠، تحفة: ٩٩٥٩].
١٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ ¬ (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ¬ (٩) ذَلكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ،
"إلَى النَّبِيِّ" في صـ: "إلى رسولِ اللَّهِ". "ذَلكَ الْوَضُوءَ" كذا في صـ، عسـ، وفي نـ: "ذَاكَ الْوَضُوءَ".
===
¬(١) " عقبة" ابن عامر الجهني.
¬ (٢) بتشديد الراء المضمومة وبالجيم، هو القباء الذي فُرّج أي: شُقّ من خلفه "ك" (٤/ ٣٨).
¬ (٣) وذلك قبل التحريم، "ع" (٣/ ٣٢٠).
¬ (٤) لعلّ هذا أوَّل النهي والتحريم، "نووي" (٧/ ٣٠١).
¬ (٥) "محمد بن عرعرة" ابن البرند السامي.
¬ (٦) "عمر بن أبي زائدة" الكوفي.
¬ (٧) "عون بن أبي جحيفة" وهب بن عبد اللّه السوائي الكوفي.
¬ (٨) بالفتح: الماء الذي يتوضأ به.
¬ (٩) يتسارعون.
стр. 652
ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً ¬ (١) لَهُ فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٢) مُشَمِّرًا ¬ (٣)، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَينِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ. [راجع: ح ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، ق ٧١١، تحفة: ١١٨١٦].
١٨ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ ¬ (٤) وَالْمِنْبَرِ وَالْخُشُبِ ¬ (٥)
قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٦) بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ ¬ (٧) وَالْقَنَاطِيرِ ¬ (٨)، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا،
"عَنَزَةً لَهُ" في نـ: "عَنَزَةً". "يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَمُرُّونَ بَيْنَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في شحج. "الْجُمْدِ" بفتح الميم رواية الأصيلي. "وَالْقَنَاطِيرِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "وَالْقَنَاطِرِ".
===
¬(١) عصًا له سِنَانٌ.
¬ (٢) قوله: (حُلّة حمراء) قال في "الفتح" (١/ ٤٨٥): يُشير ذلك إلى ز، والخلاف في ذلك مع الحنفية، فإنهم قالوا: يكره، وتأوّلوا حديث بأنها كانت من برود فيها خطوط حمر.
¬ (٣) أي: رافعًا إزاره.
¬ (٤) جمع سطح: البيت، "ع" (٣/ ٣٢٤).
¬ (٥) قوله: (الخشب) بفتحتين وبضمتين جمع الخشبة.
¬ (٦) أي: البصري.
¬ (٧) قوله: (الجُمْد) بفتح الجيم وضمها وسكون ميم، وحكي فتحها، الجامد من شدة البرد، "مجمع" (١/ ٣٦٧).
¬ (٨) القنطرة: الجِسْر، "قاموس" (ص: ٤٣٤).
стр. 653
إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ ¬ (١). وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصلَاةِ الإِمَامِ. وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ ¬ (٢).
٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٦) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ ¬ (٧)، عَمِلَهُ
"ظَهْرِ الْمَسْجِدِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي سـ: "سَقفِ الْمَسْجِدِ". "فِي النَّاسِ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "بِالنَّاسِ"، وفي أخرى: "من الناس".
===
¬(١) أي: مانعة من ملاقاة النجاسة، وهو المقصود، "خ" (١/ ٢٣٨).
¬ (٢) وكان الثلج متلبدًا، "ع" (٣/ ٣٢٦).
¬ (٣) "علي" المديني.
¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة.
¬ (٥) "أبو حازم" سلمة بن دينار.
¬ (٦) الساعدي، آخر من مات من الصحابة بالمدينة، "ع" (٣/ ٣٢٦)، مات سنة ٨٨ هـ، وقيل: بعدها، "تقريب" (ص: ٤١٩، برقم: ٢٦٧٣).
¬ (٧) قوله: (من أثل الغابة) بفتح الهمزة وسكون المثلثة، شجر، وهو نوع من الطرفاء، و"الغابة" بالمعجمة وخفة الموحدة: الأجمة، وهي أيضًا اسم موضع بالحجاز، قال النووي: موضع معروف بالمدينة، كذا في "الكرماني" (٤/ ٤٠). قال العيني (٣/ ٣٢٧): وفي "الجامع": كل شجر ملتَفٍّ فهو غابة، وفي "المحكم": الغابة الأجمة التي طالت، ولها أطراف مرتفعة باسقة، وقال أبو حنيفة: هي أجمة القصب، انتهى.
стр. 654
فُلَانٌ ¬ (١) مَوْلَى فُلَانَةَ ¬ (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) حِينَ عُمِلَ، وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَه، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَه، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى ¬ (٤)، فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ عَلىَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه،
"وَقَامَ عَلَيْهِ" في نـ: "وَرقى عَلَيْهِ". "كَبَّرَ" في نـ: "فَكَبَّرَ"، وفي أخرى: "وَكَبَّرَ". "عَلىَ الْمِنْبَرِ" في نـ: "إلىَ الْمِنْبَرِ".
===
¬(١) قوله: (فلان) بالتنوين؛ لأنه منصرف، لأنه كناية عن علم المذكر، بخلاف فلانة فإنها غير منصرف، لأنها كناية عن علم الإناث، وهي في حكم العلم، واسم النجار الذي صنع المنبر قيل: قبيصة، وقيل: ميمون، وقيل: باقوم، و [قيل] غير ذلك، كذا في "العيني" (٣/ ٣٢٧)، و"الكرماني" (٤٠/ ٤)، و"الفتح" (٢/ ٣٩٨).
¬ (٢) قيل: اسمها عائشة، "ك (٤/ ٤١)، قال العيني: لم يعرف اسمها ولكنها أنصارية، "ع" (٣/ ٣٢٨).
¬ (٣) قوله: (قام عليه رسول الله ﷺ ) إلى آخره، فيه الدلالة على ما ترجم له، وهي الصلاة على المنبر، وقد علّل ﷺ صلاته عليه وارتفاعه على المأمومين بالاتباع له والتعليم، فإذا ارتفع الإمام على المأموم فهو مكروه إلا لحاجة، كمثل هذا فيُستحبّ، قاله "العيني" (٣/ ٣٢٩).
وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٣٩): في هذا الحديث دليل على جواز ارتفاع الإمام على المأمومين، وهو مذهب الحنفية والشافعية وأحمد والليث، لكن مع الكراهية بلا ضرورة، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٤٦)، وقال نقلًا عن الخطابي: وكان للمنبر ثلاث مراقي، ولعله إنما قام على الثانية منها، فليس في نزوله وطلوعه إلا خطوتان، انتهى.
¬ (٤) أي: رجع إلى ورائه.
стр. 655
ثُمَّ رَجَعَ قَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ ¬ (١): وَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ¬ (٢). قَالَ ¬ (٣): فَقُلْتُ: فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ ¬ (٤) مِنْهُ؟ قَالَ: لَا. [أطرافه: ٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩، أخرجه: م ٥٤٤، ق ١٤١٦، تحفة: ٤٦٩٠].
٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ ¬ (٥) سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ ¬ (٦)، وَآلَى مِنْ
"رجع قهقرى" في نـ: "رجع القهقرى". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" ثبت في نـ. "عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في ذ: "عَلِيُّ بْنُ المديني". "قَالَ " في نـ: "فَقَالَ". "وَإنَّمَا" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَإنَّمَا". "فَلَا بَأْسَ" في عسـ: "وَلَا بَأْسَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "قُلْتُ". "فَإنَّ" كذا في قتـ، هـ وفي نـ: "إنَّ". "عَنْ فَرَسِهِ" في نـ: "عَنْ فَرَسٍ".
===
¬(١) كَفت علي بن مديني، [بالفارسية] "شيخ الإسلام".
¬ (٢) أي: بدلالة هذا الحديث.
¬ (٣) أي: قال علي بن عبد الله لأحمد بن حنبل.
¬ (٤) بحذف حرف الاستفهام، أي: أفلم تسمعه، "ع" (٣/ ٣٣٠)، "خ" (١/ ٢٣٩).
¬ (٥) أي: خُدشت.
¬ (٦) أي: على الشك من الراوي.
стр. 656
نِسَائِهِ ¬ (١) شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَه، دَرَجَتُهَا ¬ (٢) مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ¬ (٣)، فَأَتَاهُ أَصحَابُهُ يَعُودُونَه، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، وَهُمْ قِيَامٌ ¬ (٤)، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلِّوا قِيَامًا ¬ (٥) ". وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ ¬ (٦)
"جُذُوعِ النَّخْلِ" كذا في هـ، وفي نـ: "جُذُوع" مصحح عليه. "وَإنْ صَلَّى" في صـ: "وَإذَا صَلَّى".
===
¬(١) قوله: (وآلى من نسائه) أي: حلف أن لا يدخل عليهن شهرًا، وليس المراد منه الإيلاء المتعارف بين الفقهاء، وقوله: "في مشربة" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها، وهي الغرفة، ويقال: هي أعلى البيت شبه الغرفة، "عيني" (٣/ ٣٣١). [وقصة الإيلاء وقعت في سنة تسع من الهجرة، انظر "اللامع" (٢/ ٣٥٤)].
¬ (٢) نَرْدَبَان [بالفارسية].
¬ (٣) أي: ساق النخل.
¬ (٤) أي: قائمون.
¬ (٥) قوله: (فصلوا قيامًا) جمع قائم، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل، مفهومه إن صلَّى قاعدًا يصلي المأموم أيضًا قاعدًا، كما ورد في بعض الروايات: "إن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"، وهو غير جائز، ولا يعمل به لأنه منسوخ لما ثبت أنه ﷺ في آخر عمره صليّ قاعدًا وصلى القوم قائمين، ومطابقة الحديث للترجمة في صلاته ﷺ بأصحابه على ألواح المشربة وخشبها، "عيني" (٣/ ٣٣٥ - ٣٣١).
¬ (٦) اللام للعهد، أي: هذا الشهر، "ع" (٣/ ٣٣٢).
стр. 657
تِسْعٌ وَعِشْرُونَ". [أطرافه: ٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥، ١١١٤، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١، ٥٢٨٩، ٦٦٨٤، أخرجه: م ٤١١، تحفة: ٨١١].
١٩ - بَابٌ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ
٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ الشَّيبَانِيُّ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ¬ (٤)، عَنْ مَيمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصلِّي وَأَنَا حِذَاؤُهُ ¬ (٥) وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ. قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ¬ (٦). [راجع: ٣٣٣].
٢٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ
وَصَلَّى جَابِرُ بْنُ عَبدُ اللَّهِ وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٧) فِي السَّفِينَةِ
"تِسْعٌ " في نـ: "تِسْعة". "عَنْ خَالِدٍ" كذا في شحج، وفي نـ: "ثَنا خَالِدٌ" مصحح عليه. "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن شَدَّادٍ" في صـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ". "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " كذا في قت، ذ، وفي ذ: "جَابرٌ".
===
¬(١) " مسدد" ابن مسرهد.
¬ (٢) "خالد" ابن عبد الله الطحان.
¬ (٣) "سليمان" التابعي.
¬ (٤) "عبد الله بن شداد" ابن الهاد.
¬ (٥) نصبه على الظرفية، والرفع على الخبرية وهو الصحيح، "ع" (٣/ ٣٣٥).
¬ (٦) سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط، "ع" (٣/ ٣٣٥).
¬ (٧) "وصلى جابر وأبو سعيد" الخدري فيما وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح ["المصنف" (٢/ ٢٦٦)].
стр. 658
قَائِمًا ¬ (١). وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): تُصَلِّي قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ، تَدُورُ مَعَهَا، وَإِلَّا فَقَاعِدًا.
٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ ¬ (٥) دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لطَعَامٍ ¬ (٦) صَنَعَتْهُ لَه، فَأَكَلَ مِنْه، ثُمَّ قَالَ:
"تُصَلِّي" في نـ: "يُصَلِّي". "قَائِمًا" في نـ: "قيامًا". "لَمْ تَشُقَّ" في نـ: "لَمْ يَشُقَّ". "أَصْحَابِكَ " في هـ، ذ: "أَصحَابه". "تَدُورُ" في نـ: "يَدُورُ". "ابن يُوسُفَ" سقط في نـ. "إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ" في حـ، هـ: "إسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ".
===
¬(١) قوله: (في السفينة قائمًا) أي: كل منهما، وفي بعضها: "قيامًا" جمع قائم، وأراد به التثنية، ووجه المناسبة للترجمة أن الحصير والسفينة اشتركا في الصلاة على غير الأرض؛ لئلا يتخيل أن مباشرة المصلي للأرض شرط من قوله ﷺ لمعاذ: "عفِّر وجهك في التراب" أي: كما أن المصلي يسجد على الخمرة والحصير دون الأرض، فكذلك يصلي على السفينة يسجد على غير الأرض، كذا في "العيني" (٣/ ٣٣٦) وغيره.
¬ (٢) "وقال الحسن" البصري، مما وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
¬ (٣) "عبد الله" التِّنِّيسي.
¬ (٤) "مالك" الإمام.
¬ (٥) "مليكة" بضم الميم: بنت مالك بن عدي وهي والدة أم أنس، لأن أمه أم سليم وأمها مليكة المذكورة.
¬ (٦) قوله: "لطعام إلخ" والظاهر أن قصد مليكة من دعوتها الصلاة؛ لكنها جعلت الطعام مقدمةً لها، "ع" (٣/ ٣٣٨).
стр. 659
"قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ". قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ¬ (١)، فَنَضَحْتُهُ ¬ (٢) بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمُ ¬ (٣) وَرَاءَه، وَالْعَجُوزُ ¬ (٤) مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. [أطرافه: ٧٢٧، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤، أخرجه: م ٦٥٨، د ٦١٢، ت ٢٣٤، س ٨٠١، تحفة: ١٩٧].
٢١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ
٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ ¬ (٧) الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ¬ (٨)، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. [راجع: ٣٣٣، أخرجه: م ٥١٣، د ٦٥٦، ق ١٠٢٨، تحفة: ١٨٠٦٢].
"فَلِأُصَلِّيَ" في صـ: "فَلِأُصَلِّ"، وفي هـ: "أُصَلِّي". "وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ" كذا في حـ، سـ، وفي نـ: "وَصَفَفْتُ أَنا وَالْيَتِيمَ". "النَّبِيُّ" في صـ: "رسولُ اللَّهِ".
===
¬(١) أي: استعمل.
¬ (٢) وذلك إما لأجل تليين الحصير أو لإزالة الوسخ منه، "ع" (٣/ ٣٣٩).
¬ (٣) أي: ضُمَيرة، وهو ابن أبي ضُمَيرة، مولى رسول الله ﷺ ، "ع" (٣/ ٣٣٩).
¬ (٤) هي مليكة، ["ع" (٣/ ٣٣٩)].
¬ (٥) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٧) "سليمان" التابعي.
¬ (٨) "عبد الله بن شداد" ابن الهاد.
стр. 660
٢٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ
وَصَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (١) عَلَى فِرَاشِهِ. وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (٢): كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ ¬ (٣).
٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٦) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبلَتِهِ ¬ (٨)، فَإِذَا سجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإِذَا قَامَ …
"ابْنُ مَالِكٍ" سقط في نـ. "وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا" في صـ: "وَقَالَ: كُنَّا". "رِجْلَيَّ" في حـ، سـ: "رِجْلِي". "وَإذَا " في نـ: "فَإذَا".
===
¬(١) " وصلى أنس بن مالك" وصله ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور عن ابن المبارك عن حميد.
¬ (٢) "وقال أنس" ابن مالك ﵁، مما وصله في الباب اللاحق.
¬ (٣) قوله: (على ثوبه) يحتمل الثوب الملبوس كالفاضل من كُمّه أو ذيله، أو الثوب الذي يقلعه من جسمه، ووجه المناسبة أنه إذا سجد على ثوبه يكون ساجدًا على الفراش؛ لأنه اسم لما يبسط، "عيني" (٣/ ٣٤٢).
¬ (٤) "إسماعيل" ابن عبد الله بن أبي أويس المدني.
¬ (٥) "مالك" الإمام.
¬ (٦) "أبي النضر" سالم.
¬ (٧) عبد الله، "قس" (٢/ ٥٢).
¬ (٨) أي: في مكان سجوده.
стр. 661
بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ ¬ (١) يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. [أطرافه: ٣٨٣، ٣٨٤، ٥٠٨، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥، ٥١٩، ٩٩٧، ١٢٠٩، ٦٢٧٦، أخرجه: م ٥١٢، ٧٤٤، د ٧١٣، س ١٦٨، تحفة: ١٧٧١٢].
٣٨٣ - حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٦) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ ¬ (٧) ¬ (٨). [راجع: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، تحفة: ١٦٥٥٤].
"بَسَطْتُهُمَا" في حـ، سـ: "بَسَطْتُها". "لَيْسَ فِيهَا" في صـ: "لَيْسَ بِهَا". "عَنْ عُقَيْلٍ " في عسـ، قتـ: "حدثني عُقَيْل".
===
¬(١) قوله: (والبيوت) هذا اعتذار (١) من عائشة عن نومها على هذه الهيئة، والمعنى: لو كانت المصابيح لقبضت رجلي عند إرادته السجود، ولَمَا أحوجته إلى غمزي، "عيني" (٣/ ٣٤٣).
¬ (٢) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي.
¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٤) بضم العين، مصغرًا، ابن خالد بن عقيل بفتح العين، كذا في "قس" (٢/ ٥٣).
¬ (٥) الزهري.
¬ (٦) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام.
¬ (٧) والكسر أفصح، "ك" (٤/ ٤٨).
¬ (٨) قوله: (اعتراض الجنازة) منصوب بنزع الخافض أي: كاعتراض
стр. 662
٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: نَا اللَّيث، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٢)، عَنْ عِرَاكٍ ¬ (٣)، عَنْ عُروَةَ ¬ (٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ. [راجع: ٣٨٢، تحفة: ١٦٣٧٢].
٢٣ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٥): كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ ¬ (٦).
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٧) قَالَ: نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَلِ ¬ (٨) قَالَ: …
"وَيَدَاهُ" في هـ: "وَيَدَيه".
===
الجنازة، والمراد أنها تكون نائمة بين يديه من جهة يمينه إلى جهة شماله، كما تكون الجنازة بين يدي المصلي عليها، "فتح الباري" (١/ ٤٩٢).
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "يزيد" هو ابن أبي حبيب المصري.
¬ (٣) ككتاب: ابن مالك الغفاري، "قس" (٢/ ٥٣).
¬ (٤) "عروة" ابن الزبير.
¬ (٥) البصري، وصله ابن أبي شيبة [٢/ ٤٩٧، برقم: ٢٧٥٤]، "قس" (٢/ ٥٤).
¬ (٦) فيه دليل على جواز وقاية اليد بالكمّ عن الحَرِّ البالغ، "خ" (١/ ٢٤٢).
¬ (٧) الطيالسي البصري.
¬ (٨) "بشر بن المفضل" الرقاشي.
نَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) يُحَدِّث، عَنْ هَمَّام بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ ¬ (٦)، لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [أخرجه: م ٢٧٢، ت ٩٣، س ١١٨، ق ٥٤٣، تحفة: ٣٢٣٥].
"لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ" في عسـ: "لأَنَّ جَرِيرًا مِنْ".
===
¬(١) " آدم" و"شعبة" تقدما الآن.
¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٣) ابن يزيد النخعي.
¬ (٤) "همام بن الحارث" ابن قيس بن عمرو النخعي.
¬ (٥) البجلي.
¬ (٦) قوله: (فكان يعجبهم) أي: كان حديث جرير يعجب القوم؛ لأنه من جملة الذين أسلموا في آخر حياة رسول الله ﷺ ، وقد أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله ﷺ ، وفي رواية الترمذي [ح: ٩٤] من طريق شهر بن حوشب: قال: "رأيت جرير بن عبد الله" فذكر نحو حديث الباب، قال: "فقلت له: أَقَبْل المائدة أو بعدها؟ قال: ما أسلمت إلا بعد المائدة"، قال الترمذي: هذا حديث مفسِّر؛ لأن بعض من أنكر المسح على الخفين تأوّل أن مسحَ النَّبي ﷺ على الخفين كان قبل نزول آية الوضوء التي في المائدة، فيكون منسوخًا، فذكر جرير في حديثه أنه رآه يمسح بعد نزول المائدة، فكان أصحاب ابن مسعود يعجبهم حديث جرير؛ لأن فيه ردًّا على أصحاب التأويل المذكور، فعُلِم أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، واعلم أنه قد وردت في المسح على الخفين عدة أحاديث تبلغ التواتر على رأي كثير من العلماء، وقال ابن عبد البر: مسح على الخفين سائر أهل بدر
стр. 665
٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْر ¬ (١) قَالَ: نَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ¬ (٦) قَالَ: وَضأْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصلَّى. [راجع: ١٨٢، أخرجه: م ٢٧٤، س ١٢٣، ق ٣٨٩، تحفة: ١١٥٢٨].
٢٦ - بَابٌ ¬ (٧) إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ
٣٨٩ - حدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَال: نَا مَهْدِيٌّ ¬ (٩)، عَنْ وَاصِلٍ ¬ (١٠)، …
"النَّبِيَّ" في صـ: "رسولَ اللَّهِ". "حدَّثَنا الصلْتُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ".
===
والحديبية وغيرهم من المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، ولا ينكره إلا مخذولٌ مبتدعٌ خارجٌ عن جماعة المسلمين، ولهذا قال الكرخي: أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين، كذا في "عمدة القاري" (٣/ ٣٥٢).
¬ (١) "إسحاق بن نصر" نسبه لجده وأبوه إبراهيم.
¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٤) "مسلم" هو ابن صبيح.
¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع.
¬ (٦) ابن مسعود، أسلم قبل الحديبية. ["تهذيب الكمال" (٧/ ١٩٥)].
¬ (٧) بالتنوين.
¬ (٨) "الصلت بن محمد" الخاركي.
¬ (٩) "مهدي" هو ابن ميمون الأزدى.
¬ (١٠) "واصل" ابن حيان الأحدب الكوفي.
стр. 666
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٢) أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَه، فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ. [طرفاه: ٧٩١، ٨٠٨، تحفة: ٣٣٤٤].
٢٧ - بَابٌ ¬ (٣) يُبْدِي ¬ (٤) ضَبْعَيْهِ ¬ (٥) وَيُجَافِي جَنْبَيْهِ ¬ (٦) فِي السُّجُودِ
٣٩٠ - حدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَني بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ¬ (٨)، عَنْ جَعْفَرٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ ¬ (١٠)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بنِ بُحَيْنَةَ ¬ (١١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا صَلَّى ¬ (١٢)
"حَدَّثَني بَكْرُ بْنُ مُضَرَ" في نـ: "أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ". "عَنْ جَعْفَرٍ" في صـ: "عَنْ جَعْفَرِ بن ربيعة".
===
¬(١) " أبي وائل" شقيق بن سلمة.
¬ (٢) ابن اليمان.
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٢/ ٥٧).
¬ (٤) من الإبداء وهو الإظهار، "ع" (٣/ ٣٥٥)، أي: لا يلصق عضديه بجنبيه.
¬ (٥) كفلس هو العضد.
¬ (٦) أي: يباعد جنبيه عن عضديه ويرفعهما عنهما.
¬ (٧) "يحيى بن بكير" تقدم.
¬ (٨) "بكر بن مضر" ابن محمد المصري.
¬ (٩) "جعفر" هو ابن ربيعة المصري.
¬ (١٠) "ابن هرمز" هو عبد الرحمن الأعرج.
¬ (١١) بالضم اسم أم عبد الله.
¬ (١٢) أي: إذا سجد، "ع" (٣/ ٣٥٥)، "ك" (٤/ ٥٣).
стр. 667
فَرَّجَ ¬ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٢): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ. [طرفاه: ٨٠٧، ٣٥٦٤، أخرجه: م ٤٩٥، س ١١٠٦، تحفة: ٩١٥٧].
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٨ - بَابُ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ ¬ (٣) الْقِبْلَةِ ¬ (٤). قَالَه أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٣٩١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦) …
"حَتَّى يَبدُوَ" في هـ: "حَتَّى يُرى". "إبْطَيْهِ" في حـ، سـ: "إبْطَهُ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم" سقط في نـ. "يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ" في هـ، ذ: "يَسْتَقْبِلُ القبلة بِأَطرَافِ رِجْلَيْهِ".
===
¬(١) من التفريج.
¬ (٢) عطف على بكر، أي: حدثنا يحيى قال الليث: حدثني جعفر بلفظ التحديث، "ك" (٤/ ٥٣).
¬ (٣) قوله: (بأطراف رجليه) أي: رؤوس أصابعهما، وأراد بذكره هنا بيان مشروعية الاستقبال بجميع ما يمكن من الأعضاء، "فتح" (١/ ٤٩٦).
¬ (٤) هذه قطعة من حديث طويل في صفة صلاته ﷺ رواه أبو حميد، "خ" (١/ ٢٤٣).
¬ (٥) "قاله أبو حميد" هو عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري.
¬ (٦) "عمرو بن عباس" الأهواذي البصري.
стр. 668
قَالَ: أَنَا ابْن مَهْدِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا ¬ (٤)، وَاسْتَقْبَلَ قِبلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ¬ (٥) وَذِمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَا تُخْفِرُوا ¬ (٦) ¬ (٧) اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ". [طرفاه: ٣٩٢، ٣٩٣، أخرجه: س ٤٩٩٧، تحفة: ١٦٢٠].
"أَنَا" في نـ: "ثَنا". "ابْنُ مَهْدِيٍّ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "ابْنُ الْمَهْدِيِّ"، مصحح عليه. "وَذِمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَذِمَّةُ رَسُولِهِ".
===
¬(١) " ابن المهدي" عبد الرحمن البصري.
¬ (٢) البصري، "قس" (٢/ ٥٩).
¬ (٣) ككتاب، هو مصروف، ويجوز منعه، "ف" (١/ ٤٩٦).
¬ (٤) قوله: (من صلى صلاتنا) أي: صلّى كما نصلي، و"استقبل قبلتنا" فيه اهتمام لأمر القبلة حيث خص ذكر هذا الشرط بعد ذكر قوله: "صلاتنا"، و"أكل ذبيحتنا" المراد ذبح المذبوح مثل مذبوحنا، فهذه الثلاثة من خواصّ دينه، لأن اليهود والنصارى صلاتهم بدون الركوع، وقبلتهم غير القبلة، وذبيحتُهم ليست كذبيحتنا.
فيه أن أمور الناس محمولة على الظاهر دون باطنها، فمن أظهر شعائر الدين أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك، ملتقط من "العيني" (٣/ ٣٥٩)، و"الكرماني" (٤/ ٥٥)، و"الخير الجاري" (١/ ٢٤٣).
¬ (٥) أي: في أمان الله وضمانه، "ع" (٣/ ٣٥٩).
¬ (٦) أي: لا تغدروا، "توشيح" (٢/ ٤٨٤).
¬ (٧) قوله: (فلا تُخْفروا) قال الخطابي: معناه لا تخونوا الله في تضييع حق من هذا سبيله، "ع" (٣/ ٣٦٠).
стр. 669
٣٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ¬ (١) قَالَ: نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ¬ (٣)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ". [راجع: ٣٩١، أخرجه: د ٢٦٤١، ت ٢٦٠٨، س ٥٠٠٣، تحفة: ٧٠٦].
٣٩٣ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ:
"حَدَّثَنَا" في قتـ، ذ: "وَحَدَّثَنَا". "حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:"، وفي مه، صـ: "وقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:"، وفي نـ: "نُعَيْمُ بْنُ حماد"، [وهو رواية حماد بن شاكر عن البخاري]. "وَأكَلُوا" في نـ: "وَذَبَحُوا". "وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ"، - قائل "قال" الأول البخاري -.
===
¬(١) " نعيم" هو ابن حماد الخزاعي.
¬ (٢) "ابن المبارك" عبد الله المروزي.
¬ (٣) أي: إلا بحق الدماء والأموال، "ع" (٣/ ٣٦١).
¬ (٤) قوله: (وقال علي بن عبد الله) هو المديني، وفائدة إيراد هذا الإسناد تقوية رواية ميمون بن سياه لمتابعة حميد له، ولما لم يكن في قول حميد: "سأل ميمون أنسًا" التصريحُ بكونه حضر ذلك عَقَّبَه بطريق يحيى التي فيها تصريحُ حميدٍ بأن أنسًا حَدَّثهُم لئلّا يظن أنه دلّسه، ولتصريحه (١) أيضًا بالرفع، كذا في "فتح الباري" (١/ ٤٩٧)، وقال الكرماني (٤/ ٥٦): وفي بعضها المرفوع مقدم على الموقوف ففائدته التقوية.
стр. 670
نَا حُمَيْدٌ ¬ (١) قَالَ سَأَلَ مَيمُونُ بْنُ سِيَاهٍ ¬ (٢) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٣) وَمَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَاسْتَقْبَلَ قِبلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِم، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٤): أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٥) قَالَ: نَا حُمَيْدٌ، قَالَ: نَا أَنَسٌ ¬ (٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٩١، أخرجه: د ٢٦٤٢، تحفة: ٧٨٩، ٦٣٨].
٢٩ - بَابٌ قِبْلَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ¬ (٧)
"فَقَالَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "يَا أَبَا حَمْزَةَ وَمَا يُحَرِّمُ" في صـ، مه: "يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يُحَرِّمُ". "وقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَنَا" في عسـ: "وقال محمد: قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حدثني". "ابْنُ أَيُّوبَ" سقط
===
¬(١) الطويل.
¬ (٢) بكسر السين المهملة آخره هاء، "قس" (٢/ ٦٢).
¬ (٣) كنية أنس.
¬ (٤) سعيد بن الحكم المصري، "قس" (٢/ ٦١).
¬ (٥) وللأربعة: يحيى بن أيوب الغافقي، "قس" (٢/ ٦١).
¬ (٦) ابن مالك.
¬ (٧) قوله: (باب قبلة أهل المدينة) بالإضافة في الأكثر، و"أهل الشام" عطف على "أهل المدينة"، وقوله: و"المشرق" بالجر عطف على "أهل الشام"، وفي بعضها بالتنوين أي: هذا بابٌ، ورفعُ "قبلةٍ" على الابتداء، وخبرُها "ليس في المشرق إلخ" بتأويلها بما يستقبل إليه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٤٤)؛ لأن التطابق في التذكير والتأنيث بين المبتدأ والخبر
стр. 671
وَأَهْلِ الشَّام وَالْمَشْرِقِ ¬ (١) لَيْسَ فِي الْمَشْرِقِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ¬ (٢)
===
واجب، ويُؤَوّل المشرق بالتشريق والمغرب بالتغريب، أي: مستقبل أهل المدينة وأهل الشام ليس في التشريق ولا في التغريب، وقد سقطت التاء من "ليس" فلا تطابق بينه وبين "قبلة"، فلذا أوِّل بمستقبل ليتطابقا تذكيرًا، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٦٢ - ٦٣).
¬ (١) قوله: (والمشرق) نقل عياض بأن رواية الأكثر بضم المشرق، فيكون معطوفًا على "باب"، ويحتاج إلى تقدير محذوف، قال ابن حجر (١/ ٤٩٨): والذي في روايتنا بالخفض. وفي "العيني" (٣/ ٣٦٤): قال ابن بطال: وتفسير هذه الترجمة يعني: وقبلةُ مشرق الأرض كلها إلا ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المارّ عليها من المشرق إلى المغرب، فحكم مشرق الأرض كلها كحكم مشرق أهل المدينة والشام في الأمر بالانحراف عند الغائط؛ لأنهم إذا شَرَّقُوا أو غَرَّبُوا لم يستقبلوا القبلة ولم يستدبروها، وأما ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المارِّ عليها من مشرقها إلى مغربها، فلا يجوز لهم استعمال هذا الحديث، ولا يصح لهم أن يُشَرِّقُوا أو يُغَرِّبُوا، وإنما ينحرف إلى الجنوب أو الشمال، فهذا تغريبه وتشريقه.
قال: وتقدير الترجمة: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام، والمشرق والمغرب ليس في التشريق ولا في التغريب، يعني أنهم عند الانحراف للتشريق والتغريب ليسوا مواجهين للقبلة ولا مستدبرين لها، انتهى.
ولم يذكر البخاري مغرب الأرض كلّها؛ لأن المشرق أكثر الأرض المعمورة، كذا في "الكرماني" (٤/ ٥٧ - ٥٨).
¬ (٢) أي: لأهل المدينة ونحوها كأهل الشام.
стр. 672
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرُّبُوا".
٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: نَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْليْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ¬ (٤) الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ¬ (٥) ". قَالَ أَبُو أَيُّوبَ ¬ (٦): فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ ¬ (٧) بُنِيَتْ قِبَلَ ¬ (٨) الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ¬ (٩).
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١٠) عَنْ عَطَاءٍ ¬ (١١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ عَنِ
"بِغَائِطٍ" في صـ: "لِغَائِطٍ". "الْلَّيْثِي" ثبت في قتـ، ذ.
===
¬(١) " علي بن عبد الله" المديني.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) "أبي أيوب" هو خالد بن زيد الأنصاري.
¬ (٥) مخصوص بأهل المدينة؛ لأنهم المخاطَبون، ويلحق بهم من هو على سمتهم، "قس" (٢/ ٦٢، ١/ ٤١٨).
¬ (٦) الأنصاري.
¬ (٧) جمع مرحاض، بكسر الميم، وهو البيت الْمتَّخَذ للتغوط، "ع" (٣/ ٣٦٥).
¬ (٨) أي: مقابلَ.
¬ (٩) لِمن بناها أو لعدم حصول الانحراف التام.
¬ (١٠) "عن الزهري" أي بالإسناد المذكور.
¬ (١١) "عن عطاء" ابن يزيد الليثي.
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [أطرافه: ١٦٢٤، ١٦٤٦، ١٧٩٤، تحفة: ٢٥٤٤].
٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سَيْفٍ يَعْنِي ابن أَبِي سُلَيْمَان ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ¬ (٤) قَالَ: أُتِيَ ¬ (٥) ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ ¬ (٦): هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ ¬ (٧) بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ ¬ (٨)، فَسَأَلْتُ بلَالًا فَقُلْتُ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ ¬ (٩) بَيْنَ
"يَعْنِي ابن أَبي سُلَيْمَان" ثبت في عسـ. "بَيْنَ الْبَابَيْنِ" في حـ: "بَيْنَ الْنَاسِ". "أَصَلَّى" في صـ، ذ: "صَلَّى". "النَّبِيُّ" في صـ: "رسولُ اللَّهِ".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٣) المكي.
¬ (٤) "مجاهدًا" هو ابن جبر المفسر.
¬ (٥) بلفظ المجهول، "ع" (٣/ ٣٦٩).
¬ (٦) لم أقف على اسم الذي أخبره بذلك، "ابن حجر" (١/ ٥٠٥).
¬ (٧) عدل عن الماضي حكايةً عن الحال الماضية، "ع" (٣/ ٣٦٩).
¬ (٨) أي: مصراعي الباب.
¬ (٩) قوله: (نعم ركعتين) قال الإسماعيلي وغيره: إن المشهور عن ابن عمر من طريق نافع وغيره عنه أنه قال: "ونسيت أن أسأله كم صلّى" [ح: ٢٩٨٨]، فدلّ على أنه أخبره بالكيفية ولم يخبره بالكميّة، وأُجيب: بأن بلالًا أثبت له أنه صلى ولم يخبر بأن كم صلى، فاعتمد ابن عمر على القدر المتحقق له وهو الركعتان؛ لأن التنفل في النهار لم ينقل بأقلّ من الركعتين، كذا في "فتح الباري" (١/ ٥٠٠)، و"العيني" (٣/ ٣٧٠).
стр. 675
السَّارِيَتَيْنِ ¬ (١) اللَّتَينِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ ¬ (٢) رَكْعَتَيْنِ. [أطرافه: ٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠، أخرجه: م ١٣٢٩، د ٢٠٢٣، س ٦٩٢، ق ٣٠١٣، تحفة: ٧٤٠٠، ٢٠٣٧].
٣٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٣) قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ ¬ (٧) حَتَّى خَرَجَ مِنْه،
"يَسَارِهِ" في هـ، ذ: "يَسَارِك". "أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في صـ، قتـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ".
===
¬(١) السارية هي: الأسطوانة.
¬ (٢) وهو مقام إبراهيم ﵇، وهو موضع الترجمة، "ع" (٣/ ٣٦٩).
¬ (٣) "إسحاق" هو ابن إبراهيم "بن نصر" السعدي، نسبة إلى جدِّه، "قس" (٢/ ٦٧).
¬ (٤) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم.
¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي.
¬ (٧) قوله: (ولم يصل) هذا الحديث من مراسيل ابن عباس؛ لأنه لم يدخل في الكعبة معه ﷺ ، وهو مروي عن أسامة، وثبت في رواية بلال [ح: ١٥٩٨] أنه صلى فيها، قال النووي: أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال، لأنه مثبت ومعه زيادة علم، فوجب ترجيحه، ويحتمل أنه ﷺ دخل فيها مرتين، كذا في "العيني" (٣٧٠/ ٣ - ٣٧٢).
стр. 676
فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبْلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: "هَذِهِ الْقِبلَةُ". [أطرافه: ١٦٠١، ٣٣٥١،٣٣٥٢، ٤٢٨٨، أخرجه: م ١٣٣٠، س ٢٩١٧، تحفة: ٥٩٢٢].
٣١ - بَابُ التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١): "اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ".
٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٤) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ
"الْكَعْبَةِ" في ذ: "الْقِبْلَة". "الْقِبْلَةِ" في ذ: "الْكَعْبَةِ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : استَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ". في صـ: "قَامَ النَّبِيُّ ﷺ استَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ". "وَكَبِّرْ" في نـ: "فَكَبِّرْ". "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا" في نـ: "سِتَّةَ عَشَرَ". "وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ" زاد في نـ: "فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا". "نَحْوَ الْقِبْلَةِ" في نـ: "نَحْوَ الْكَعْبَةِ" مصحح عليه. "وَقَالَ السُّفَهَاءُ" في نـ: "فَقَالَ السُّفَهَاءُ".
===
¬(١) هذا طرف من حديث أبي هريرة، ساقه المصنف في "كتاب الاستئذان" [خ: ٦٢٥١]، "ع" (٣/ ٣٧٣).
¬ (٢) "عبد الله بن رجاء" الغداني.
¬ (٣) "إسرائيل" ابن يونس يروي "عن جده" أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٤) "البراء" هو ابن عازب الأنصاري.
¬ (٥) أي: أن يؤمر بالتوجه إليها.
стр. 677
النَّاسِ - وَهُمُ الْيَهُودُ -: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ البقرة: ١٤٢]، فَصَلَّى ¬ (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ ¬ (٢)، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ. [أطرافه: ٤٠، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢، أخرجه: ت ٣٤٠، تحفة: ١٨٥٤].
٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)
"رَجُلٌ" في حـ، س: "رِجَالٌ". "يُصَلُّونَ" ثبت في هـ. "نَحْوَ الْكَعْبَةِ" في حـ: "نَحْوَ الْقِبْلَةِ" في الموضعين. "ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في صـ، وكذا الآتي.
===
¬(١) الظهر.
¬ (٢) قوله: (فصلى مع النَّبي ﷺ رجل) هو عبّاد بن بشر أو هو عبّاد بن نَهِيك، وعند ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٨٦): أنه ﵊ صلّى ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين، ثم أُمر أن يتوجه إلى المسجد الحرام، فاستدار إليه واستدار معه المسلمون، ويقال: إنه ﵊ زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة، فصنعت له طعامًا، وحانت الظهر، فصلى [رسول الله ﷺ ] بأصحابه ركعتين، ثم أُمر [أن يوجه إلى الكعبة] فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب، فسمّي [المسجد] مسجد القبلتين، قال ابن سعد: قال الواقدي: هذا أثبت عندنا، "قسطلاني" (٢/ ٦٩).
¬ (٣) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي.
¬ (٤) "هشام" هو "ابن عبد الله" الدستوائي.
стр. 678
قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ¬ (٣). [أطرافه: ١٠٩٤، ١٠٩٩، ٤١٤٠، تحفة: ٢٥٨٨].
٤٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٤) قَالَ: نَا جَريرٌ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨) عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٩): صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ ¬ (١٠) - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
"تَوَجَّهَتْ بِهِ" كذا في عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "تَوَجَّهَتْ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللَّهِ". "زَادَ" في عسـ: "أزَادَ".
===
¬(١) " يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم.
¬ (٢) "محمد بن عبد الرحمن "ابن ثوبان العامري المدني.
¬ (٣) وهو موضع الترجمة.
¬ (٤) "عثمان" هو ابن أبي شيبة.
¬ (٥) "جرير" هو ابن عبد الحميد.
¬ (٦) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٧) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي.
¬ (٨) "علقمة" هو ابن قيس النخعي.
¬ (٩) "عبد الله" هو ابن مسعود.
¬ (١٠) قوله: (لا أدري زاد أو نقص) والمراد أن إبراهيم شكَّ في سبب سجود السهو المذكور، هل كان لأجل الزيادة أو النقصان؟ لكن سيأتي في الباب الذي بعده من رواية الحكم عن إبراهيم بإسناده هذا: "أنه صلّى خمسًا"، وهو يقتضي الجزم بالزيادة، فلعله شكَّ لما حدّث منصورًا، وتيقَّنَ
стр. 679
أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيءٌ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى ¬ (١) رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصلَاةِ شَيءٌ لَنَبَّأتُكُمْ ¬ (٢) بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي ¬ (٣)، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ ¬ (٤) الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [أطرافه: ٤٠٤، ١٢٢٦، ٦٦٧١، ٧٢٤٩، أخرجه: م ٥٧٢، د ١٠٢٠، س ١٢٤١، ق ١٢١١، تحفة: ٩٤٥١].
٣٢ - بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، وَمَنْ لَمْ يَرَ الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى ¬ (٥) إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ
"رِجْلَيْهِ" كذا في صـ، وفي نـ: "رِجْله". "لِيُسَلِّمْ" في ذ: "يُسَلِّمْ". "يَسْجُدْ" في صـ: "فَلْيَسْجُدْ". "وَمَنْ لَمْ يَرَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَمَنْ لَا يَرى". "فَصَلَّى" في نـ: "وَصَلَّى".
===
لما حدَّثَ الحكمَ، وقد تابع الحَكَمَ على ذلك حمادُ بن أبي سليمان وطلحةُ بن مصرّف وغيرهما، وعيّن في رواية [الحكم] أيضًا وحمادٍ أنها الظهر، "فتح" (١/ ٥٠٤).
¬ (١) عَطَفَ.
¬ (٢) أخبرتكم.
¬ (٣) بالتسبيح ونحوه، "ع" (٣/ ٣٧٨).
¬ (٤) أي: ليطلب الصواب بالاجتهاد، "ع" (٣/ ٣٧٨)، "خ" (١/ ٢٤٦).
¬ (٥) قوله: (من سها فصَلّى) قال الكرماني: قوله: "فصَلّى" تفسير لقوله: "سها"، والفاء تفسيريةٌ، و"مَا بَقِيَ" أي: الركعتين الأخريين، ومناسبة هذا التعليق للترجمة أنه جعل زمان الإقبال على الناس داخلًا في حكم
стр. 680
وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ في رَكْعَتَي الظُّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِي.
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (١) قَالَ: نَا هُشَيْمٌ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: وَافَقْتُ ¬ (٤) رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ¬ (٥)
"رَكْعَتَي الظُّهْرِ" في صـ: "رَكْعَتَينِ مِنَ الظُّهْرِ". "ابْن مَالِكٍ" ثبت في صـ. "﵁ " ثبت في صـ. "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" وكذا الآتي.
===
الصلاة، وأنه في ذلك الزمان ساهٍ مُصَلٍّ إلى غير القبلة، وهذا التعليق قطعة من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين [ح: ١٢٢٨]، كذا في "العيني" (٣/ ٣٨٥).
¬ (١) "عمرو بن عون" هو أبو عثمان الواسطي البزاز.
¬ (٢) "هشيم" هو ابن بشير بتكبير الأب وتصغير الابن.
¬ (٣) "حميد" مصغرًا، الطويل.
¬ (٤) قوله: (وافقتُ) والمعنى في الأصل وافقني ربي، فأنزل القرآن على وفق ما رأيت، ولكنه أسند الموافقة لنفسه رعاية للأدب، كذا في "الكرماني" (٤/ ٦٦).
وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٤٧): وذكر البعض موافقته في أحد وعشرين، كما نقله السيوطي في "تاريخ الخلفاء" (ص: ١٢٠)، وقال بعض آخر: في خمسة عشر، ولعل قوله المذكور كان قبل الحوادث الباقية، أو لأن الكلام كان فيها، أو لأن ذكر العدد القليل لا ينفي العدد الزائد، انتهى.
¬ (٥) قوله: (مصلًّى) أي: قبلة، ودلالته على الترجمة باعتبار دلالته على الجزء الأول منها، كما أن الحديث الذي يأتي آخرًا يدلّ على الجزء الأخير،
стр. 681
فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وَآيَةُ الْحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِر، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ في الْغَيْرَةِ ¬ (١) ¬ (٢) عَلَيْه، فَقُلْتُ لَهُنَّ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ [التحريم: ٥]، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. [أطرافه: ٤٤٨٣، ٤٧٩٠، ٤٩١٦، أخرجه: ت ٢٩٦٠، س في الكبرى ١٠٩٩٨، ١١٤١٨، ١١٦١١، ق ١٠٥٩، تحفة: ١٠٤٠٩].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣): أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ
"مُسْلِمَاتٍ" سقط في نـ. "وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" كذا في هـ، حـ، صـ، ذ، وفي مه: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ"، وفي عسـ: "قال محمد: وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ"، وفي سـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ".
===
فأوله وآخره يدل على كل الترجمة، وأما كيفية الدلالة فعلى قول من فسّر مقام إبراهيم بالكعبة فظاهر، وأما على قول من قال: هو الحرم كله، فيقال: إن "مِنْ" للتبعيض و"مصلًّى" أي: قبلة أو موضع الصلاة، والمراد من الترجمة ما جاء في القبلة وما يتعلق بها، وهذا أظهر؛ لأن المتبادر إلى الفهم من المقام الحَجرُ الذي وقف عليه إبراهيم، وموضعه مشهور، قال الخطابي: سأل عمر رسول الله ﷺ أن يجعل ذلك الحجر الذي فيه أثر مقامه بين يدي القبلة [مصلى] يقوم الإمام عنده، فنزلت الآية، "كرماني" (٤/ ٦٧).
¬ (١) وهي الحمية والأنفة.
¬ (٢) وستجيء القصة مفسَّرةً في تفسير سورة التحريم إن شاء الله تعالى.
¬ (٣) "وقال ابن أبي مريم" سعيد بن محمد بن الحكم.
¬ (٤) "يحيى بن أيوب" هو الغافقي.
стр. 682
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ¬ (١) بِهَذَا. [تحفة: ٧٩٤].
٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ ¬ (٥) فَاسْتَقْبَلُوهَا ¬ (٦)، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا ¬ (٧) إِلَى الْكَعْبَةِ. [أطرافه: ٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١، أخرجه: م ٥٢٦، س ٤٩٣، تحفة: ٧٢٢٨].
"مَالِكٌ" في نـ: "مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ". "قُرْآنٌ" في صـ: "القُرْآنُ". "فَاسْتَقْبَلُوهَا" بفتح الموحدة، وفي صـ: "فَاسْتَقْبِلُوهَا" بكسر الموحدة.
===
¬(١) فيه تصريح حميد بسماعه إيّاه من أنس، فحصل الأمن من تدليسه، [انظر: "عمدة القاري" (٣/ ٣٩٠)].
¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٣) "عبد الله بن دينار" العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني.
¬ (٤) "عبد الله بن عمر" هو ابن الخطاب.
¬ (٥) قوله: (أن يستقبل الكعبة)، دلالته على الجزء الأول من الترجمة ظاهرة، ومن الجزء الثاني أيضًا؛ وذلك لأنهم صَلَّوا في أول تلك الصلاة إلى القبلة المنسوخة التي هي غير القبلة الواجب استقبالها جاهلين بوجوبه، والجاهل كالناسي حيث لم يُؤمروا بإعادتهم صلاتهم، "عيني" (٣/ ٣٩٥).
¬ (٦) هو موضع الترجمة، [انظر: "اللامع" (٢/ ٣٦٨)].
¬ (٧) لعلّ هذا قبل تحريم العمل الكثير في الصلاة، "ف" (١/ ٥٠٧).
стр. 683
٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَن الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: فَثَنَى ¬ (٨) رِجْلَهُ وَسَجَدَ سجْدَتَيْنِ. [راجع: ٤٠١، أخرجه: م ٥٧٢، د ١٠١٩، ت ٣٩٢، س ١٢٥٤، ق ١٢٠٥، تحفة: ٩٤١١].
٣٣ - بَابُ حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (٩)
٤٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١٠) قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
"صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا" في نـ:"صَلَّى الظُّهْرَ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسًا". "قَالَ: فَثَنَى" كذا في هـ، وفي نـ: "فَثَنَى"."رِجْلَهُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "رِجْلَيْهِ".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يحيى" هو القطان.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٤) "الحكم" هو ابن عتيبة مصغرًا.
¬ (٥) "إبراهيم" هو النخعي.
¬ (٦) "علقمة" هو ابن قيس النخعي.
¬ (٧) ابن مسعود.
¬ (٨) عَطَفَ، أي: جلس كما هو هيأة القعود للتشهد.
¬ (٩) [شرع الإمام البخاري من ههنا بأبواب المساجد، انظر: "اللامع" (٢/ ٣٧١)].
¬ (١٠) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
стр. 684
جَعْفَر ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً ¬ (٣) فِي القِبْلَةِ ¬ (٤)، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئي فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ فَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ¬ (٥) ¬ (٦) - أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا". [راجع: ٢٤١، أخرجه: س ٣٠٨، تحفة:٥٨٢].
"ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "رُئِيَ" في صـ، ذ، هـ: "رِيْءَ". "فَقَالَ " في عسـ: "وَقَالَ". "أَوْ إنَّ رَبَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَإنَّ رَبَّهُ". "فَلَا يَبْزُقَنَّ" في صـ: "فَلَا يَبْزُق". "قَدَمِهِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَدَمَيْهِ".
===
¬(١) " إسماعيل بن جعفر" ابن أبي كثير الأنصاري.
¬ (٢) "حُميد" الطويل.
¬ (٣) هي ما يخرج من الصدر.
¬ (٤) أي: في حائط من جهة القبلة.
¬ (٥) إشارةٌ إلى خلوصه وحضوره، "نووي" (٣/ ٤٦).
¬ (٦) قوله: (فإنه يناجي ربه) المناجاة والنجوى: السِّرُّ بين الاثنين، ومناجاةُ الرب مجازٌ، إذ لا كلامَ إلا من طرفِ العبد، وهو من باب التشبيه، أي: شبه العبد وتوجهه إلى الله تعالى في الصلاة وما فيها من القراءة والأذكار واستنزال رحمته مع الخضوع والخشوع بمن يُنَاجي مولاه، وكذا قوله: "أو: إن ربه بينه وبين القبلة"، وقوله: "فإن الله تعالى قِبَل وجهِه" معناه التشبيه، أي: كأنّه بينه وبين القبلة، "ع" (٣/ ٣٩٣)، مختصرًا.
стр. 685
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا ¬ (٥) فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى". [أطرافه: ٧٥٣، ١٢١٣، ٦١١١، أخرجه: ٥٤٧، س ٧٢٤، تحفة: ٨٣٦٦].
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبلَةِ مُخَاطًا ¬ (٩) أَوْ بُصاقًا ¬ (١٠) أَوْ نُخَامَةً ¬ (١١) فَحَكَّهُ. [أخرجه: م ٥٤٩، تحفة: ١٧١٥٥].
"جِدَارِ الْقِبْلَةِ" في ذ، سـ: "جِدَارِ الْمَسْجِدِ". "سُبْحَانَهُ" في نـ: "تَعَالَى".
===
¬(١) " عبد الله" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" ابن أنس الإمام.
¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٤) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب.
¬ (٥) ما يخرج من الفم.
¬ (٦) "عبد الله" التِّنِّيسي.
¬ (٧) "مالك" ابن أنس الأصبحي.
¬ (٨) "هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٩) ما يسيل من الأنف.
¬ (١٠) ما يخرج من الفم.
¬ (١١) ما يخرج من الصدر.
стр. 686
٣٤ - بَابُ حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) ¬ (٢): إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْه، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا ¬ (٣) فَلَا.
٤٠٨ و ٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥) قال: أَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدِ ¬ (٧) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ¬ (٨) حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ رأَى نُخَامَةً فِي
"حَكِّ الْمُخَاطِ" في شحج: "حَتِّ الْمُخَاطِ". "بِالْحَصى" في صـ: "بِالْحَصباء" أي الحصى. "نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ". "أَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ".
===
¬(١) " وقال ابن عباس" وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح.
¬ (٢) قوله: (وقال ابن عباس إلخ) مطابقته للترجمة الإشارة إلى أن العلة في النهي احترام القبلة لا مجرد التأذي بالبُزاق ونحوه، فلذا لم يُفَرِّقْ بين رطب ويابس، بخلاف ما علة النهي فيه مجرد الاستقذار فلا يضر وطء اليابس [منه]، "فتح الباري" (١/ ٥١٠).
¬ (٣) قوله: (يابسًا) هذا في التقذّر، وأما في ترك احترام القبلة فكلاهما سواء، وبه المناسبته للترجمة.
¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي البصري.
¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" القرشي المدني.
¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٧) "حميد" القرشي.
¬ (٨) الخدري.
стр. 687
جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَتَّهَا ¬ (١) فَقَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ ¬ (٢) أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ¬ (٣) أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". [حديث: ٤٠٨، طرفاه: ٤١٠، ٤١٦، تحفة: ١٢٢٨١، حديث: ٤٠٩، طرفاه: ٤١١، ٤١٤، أخرجه: م ٥٤٨، س ٧٢٥، ق ٧٦١، تحفة: ٣٩٩٧].
٣٥ - بَابٌ لَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ
٤١٠ و ٤١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا اللَّيثُ ¬ (٥)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ¬ (٩) أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حصَاةً فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ
"فَحَتَّهَا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَحَكَّهَا".
===
¬(١) النخامة.
¬ (٢) أي: إذا رمى بالنخامة.
¬ (٣) هذا وما بعده في غير المسجد، أما فيه ففي ثوبه، "مجمع البحار" (١/ ١٧١).
¬ (٤) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير".
¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٦) "عقيل" ابن خالد الأيلي.
¬ (٧) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٨) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري.
¬ (٩) الخدري.