← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 683–722 · переход к 688.

стр. 683

٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَن الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: فَثَنَى ¬ (٨) رِجْلَهُ وَسَجَدَ سجْدَتَيْنِ. [راجع: ٤٠١، أخرجه: م ٥٧٢، د ١٠١٩، ت ٣٩٢، س ١٢٥٤، ق ١٢٠٥، تحفة: ٩٤١١]. ٣٣ - بَابُ حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (٩) ٤٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١٠) قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا" في نـ:"صَلَّى الظُّهْرَ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسًا". "قَالَ: فَثَنَى" كذا في هـ، وفي نـ: "فَثَنَى"."رِجْلَهُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "رِجْلَيْهِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" هو القطان. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٤) "الحكم" هو ابن عتيبة مصغرًا. ¬ (٥) "إبراهيم" هو النخعي. ¬ (٦) "علقمة" هو ابن قيس النخعي. ¬ (٧) ابن مسعود. ¬ (٨) عَطَفَ، أي: جلس كما هو هيأة القعود للتشهد. ¬ (٩) [شرع الإمام البخاري من ههنا بأبواب المساجد، انظر: "اللامع" (٢/ ٣٧١)]. ¬ (١٠) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.

стр. 684

جَعْفَر ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً ¬ (٣) فِي القِبْلَةِ ¬ (٤)، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئي فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ فَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ¬ (٥) ¬ (٦) - أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا". [راجع: ٢٤١، أخرجه: س ٣٠٨، تحفة:٥٨٢]. "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "رُئِيَ" في صـ، ذ، هـ: "رِيْءَ". "فَقَالَ " في عسـ: "وَقَالَ". "أَوْ إنَّ رَبَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَإنَّ رَبَّهُ". "فَلَا يَبْزُقَنَّ" في صـ: "فَلَا يَبْزُق". "قَدَمِهِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَدَمَيْهِ". === ¬(١) " إسماعيل بن جعفر" ابن أبي كثير الأنصاري. ¬ (٢) "حُميد" الطويل. ¬ (٣) هي ما يخرج من الصدر. ¬ (٤) أي: في حائط من جهة القبلة. ¬ (٥) إشارةٌ إلى خلوصه وحضوره، "نووي" (٣/ ٤٦). ¬ (٦) قوله: (فإنه يناجي ربه) المناجاة والنجوى: السِّرُّ بين الاثنين، ومناجاةُ الرب مجازٌ، إذ لا كلامَ إلا من طرفِ العبد، وهو من باب التشبيه، أي: شبه العبد وتوجهه إلى الله تعالى في الصلاة وما فيها من القراءة والأذكار واستنزال رحمته مع الخضوع والخشوع بمن يُنَاجي مولاه، وكذا قوله: "أو: إن ربه بينه وبين القبلة"، وقوله: "فإن الله تعالى قِبَل وجهِه" معناه التشبيه، أي: كأنّه بينه وبين القبلة، "ع" (٣/ ٣٩٣)، مختصرًا.

стр. 685

٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا ¬ (٥) فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى". [أطرافه: ٧٥٣، ١٢١٣، ٦١١١، أخرجه: ٥٤٧، س ٧٢٤، تحفة: ٨٣٦٦]. ٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبلَةِ مُخَاطًا ¬ (٩) أَوْ بُصاقًا ¬ (١٠) أَوْ نُخَامَةً ¬ (١١) فَحَكَّهُ. [أخرجه: م ٥٤٩، تحفة: ١٧١٥٥]. "جِدَارِ الْقِبْلَةِ" في ذ، سـ: "جِدَارِ الْمَسْجِدِ". "سُبْحَانَهُ" في نـ: "تَعَالَى". === ¬(١) " عبد الله" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" ابن أنس الإمام. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب. ¬ (٥) ما يخرج من الفم. ¬ (٦) "عبد الله" التِّنِّيسي. ¬ (٧) "مالك" ابن أنس الأصبحي. ¬ (٨) "هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٩) ما يسيل من الأنف. ¬ (١٠) ما يخرج من الفم. ¬ (١١) ما يخرج من الصدر.

стр. 686

٣٤ - بَابُ حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) ¬ (٢): إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْه، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا ¬ (٣) فَلَا. ٤٠٨ و ٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥) قال: أَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدِ ¬ (٧) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ¬ (٨) حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ رأَى نُخَامَةً فِي "حَكِّ الْمُخَاطِ" في شحج: "حَتِّ الْمُخَاطِ". "بِالْحَصى" في صـ: "بِالْحَصباء" أي الحصى. "نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ". "أَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) " وقال ابن عباس" وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح. ¬ (٢) قوله: (وقال ابن عباس إلخ) مطابقته للترجمة الإشارة إلى أن العلة في النهي احترام القبلة لا مجرد التأذي بالبُزاق ونحوه، فلذا لم يُفَرِّقْ بين رطب ويابس، بخلاف ما علة النهي فيه مجرد الاستقذار فلا يضر وطء اليابس [منه]، "فتح الباري" (١/ ٥١٠). ¬ (٣) قوله: (يابسًا) هذا في التقذّر، وأما في ترك احترام القبلة فكلاهما سواء، وبه المناسبته للترجمة. ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي البصري. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" القرشي المدني. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "حميد" القرشي. ¬ (٨) الخدري.

стр. 687

جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَتَّهَا ¬ (١) فَقَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ ¬ (٢) أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ¬ (٣) أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". [حديث: ٤٠٨، طرفاه: ٤١٠، ٤١٦، تحفة: ١٢٢٨١، حديث: ٤٠٩، طرفاه: ٤١١، ٤١٤، أخرجه: م ٥٤٨، س ٧٢٥، ق ٧٦١، تحفة: ٣٩٩٧]. ٣٥ - بَابٌ لَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ ٤١٠ و ٤١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا اللَّيثُ ¬ (٥)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ¬ (٩) أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حصَاةً فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ "فَحَتَّهَا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَحَكَّهَا". === ¬(١) النخامة. ¬ (٢) أي: إذا رمى بالنخامة. ¬ (٣) هذا وما بعده في غير المسجد، أما فيه ففي ثوبه، "مجمع البحار" (١/ ١٧١). ¬ (٤) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير". ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٦) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٧) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٨) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري. ¬ (٩) الخدري.

стр. 688

وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ¬ (١)، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". [راجع: ٤٠٨، ٤٠٩]. ٤١٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَتْفُلَنَّ ¬ (٥) أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ¬ (٦) أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ¬ (٧) ". [راجع: ٢٤١، أخرجه: م ٥٥١، تحفة ١٢٦١، ١٢٦٢]. ٣٦ - بَابٌ لِيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى "أَنَسًا" في صـ: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللَّهِ". "رِجْلِهِ اليُسْرَى" مصحح عليه. "لِيَبْصُقْ" كذا في ذ، هـ، وفي نـ: "لِيَبْزُقْ". === ¬(١) قوله: (ولا عن يمينه) وهو موضع الترجمة، لا يقال: الترجمة "لا يبصق عن يمينه" ولفظ الحديث "لا يتنخَّمُ"، لأن المصنف أخذ كون حكم النخامة والبصاق واحدًا من أنه ﷺ رأى النخامة وقال: "لا يبزقن"، فدل على تساويهما، والله تعالى أعلم، كذا في "الفتح" (١/ ٥١١)، و"العيني" (٣/ ٣٩٧). ¬ (٢) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) قوله: (لا يَتْفُلَنَّ) بضم الفاء وكسرها، وهو موضع الترجمة، لأن معناه: لا يبزُقَنَّ، والتفل شبيه بالبزق، وهو أقل منه، أوله البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ، "عمدة القاري" (٣/ ٣٩٨). ¬ (٦) فيه المطابقة، "ع" (٣/ ٣٩٨). ¬ (٧) كلمة اليسرى توجد في أكثر النسخ المصححة وفي بعضها لا.

стр. 689

٤١٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: نَا شُعْبَةُ قَالَ: نَا قَتَادَةُ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّه، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ¬ (٣) أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ¬ (٤) ". [راجع: ٢٤١]. ٤١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: نَا الزُّهْرِي ¬ (٧)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٩): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَينَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى. "حَدَّثَنَا عَلِيُّ" في صـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ". "نَا سُفْيَانُ" في عسـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" مصحح عليه، وفي عسـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" بدل عن أبي سعيد، [قال الحافظ (١/ ٥١١): وهو وهم]. "بِحَصَاةٍ" في عسـ: "بِحَصى". "أَوْ تَحْتَ" في قتـ: "وَتَحْتَ". === ¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج و"قتادة" تقدما. ¬ (٣) فيه المطابقة، "ع" (٣/ ٣٩٩). ¬ (٤) المراد اليسرى لتقييدها بها في الروايات الأخرى. ¬ (٥) "علي" هو ابن عبد الله المديني. ¬ (٦) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٧) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٨) ابن عوف، "قس" (٢/ ٨١). ¬ (٩) الخدري.

стр. 690

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ حُمَيْدًا ¬ (١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَحْوَهُ. [طرفاه: ٤٠٩، ٤١١، تحفة: ٣٩٩٧]. ٣٧ - بَابُ كفَّارَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ ٤١٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: نَا شُعْبَةُ قَالَ: نَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ ¬ (٣)، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا ¬ (٤) ". [أخرجه: م ٥٥٢، د ٤٧٤، تحفة: ١٢٥١]. ٣٨ - بَابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ ٤١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٥) قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، " سَمِعَ حُمَيْدًا" في نـ: "أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدًا". "أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === ¬(١) فيه التصريح بسماعه من حميد، "ع" (٣/ ٤٠٠)، "خ" (١/ ٢٥٠). ¬ (٢) "آدم" ومن بعده مروا انفًا. ¬ (٣) إثم. ¬ (٤) قوله: (وكفَّارتُها دفنُها) ظاهره أنها تكون خطيئة وإن أراد دفنها، وقال عياض: إنما تكون خطيئة إذا لم يدفنها، وأما من أراد دفنها فلا، وردّه النووي وقال: هو خلاف صريح الحديث، وقال ابن حجر: وافق عياضًا جماعة، منهم: القرطبي، ويشهد لهم ما رواه مسلم [برقم: ٥٥٣] عن أبي ذر: "وجدتُ في مساوئ أعمال أمتي النخاعة تكون في المسجد لا تدفن"، قال القرطبي: فلم يثبت لها حكم السيئة بمجرد إيقاعها في المسجد بل به وبتركها غير مدفونة، "توشيح" (٢/ ٤٩٧). ¬ (٥) "إسحاق" هو ابن إبراهيم "ابن نصر". ¬ (٦) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني.

стр. 691

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٢) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلا يَبْصُقْ أَمَامَه، فَإنَّمَا يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاه، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا ¬ (٣) ¬ (٤)، وَلْيَبْصُقْ ¬ (٥) عَنْ يَسَارِهِ " عَنْ مَعْمَرٍ" في صـ: "أَخْبَرَنَا مَعْمَر". "فَلَا يَبْصُقْ" في نـ: "فَلَا يَبْزُقْ". "فَإنَّمَا" في هـ: "فَإنَّهُ". "يُنَاجِي اللهَ" في نـ: "يُنَاجِي رَبَّهُ". "وَلْيَبْصُقْ" في نـ: "وَلْيَبْزُقْ". === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٢) "همام" هو ابن منبّه بن كامل الصنعاني. ¬ (٣) وفي بعضها: مَلَكٌ بالرفع، وتوجيهه أن يقال: إن اسم إنّ هو الشأن، "ك" (٤/ ٧٤). ¬ (٤) قوله: (عن يمينه ملكًا) لا بد من وجه يقتضي المنع باليمين لأجل الملك إذ الملك في يساره أيضًا، وذلك الوجه هو أن يقال: إن ملك اليمين يكتب حسنات المصلي في حالة صلاته، ولما كانت الصلاة تنهى عن الفحشاء كان ملك اليسار فارغًا، وأحسن ما قيل فيه: إن لكل أحد قرينًا - أي شيطانًا - وموقعه يساره، كما ورد في حديث أبي أمامة على ما رواه الطبراني: "فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره"، فلعل المصلي إذا تفل عن يساره يقع على قرينه وهو الشيطان، ولا يصيب الملك، كذا في "الخير الجاري" و "العيني" (٣/ ٤٠٢)، ويؤيده ما ورد في دفع الخِنزِب بالتفل على اليسار، [كما في "صحيح مسلم" (ح: ٢٢٠٣): "ذاك شيطانٌ، يقال له: خِنْزِبٌ، فإذا أحسسته فتعوَّذ باللهِ منه، واتفل على يسارك ثلاثًا"]. ¬ (٥) وهو موضع الترجمة؛ لأن للنخامة والبصاق حكمًا واحدًا، كما مرّ.

стр. 692

أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنْهَا ¬ (١) ¬ (٢) ". [طرفاه: ٤٠٨، ٤١٠، أخرجه: م ٥٤٨، تحفة: ١٤٧٣٦]. ٣٩ - بَابٌ إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ ¬ (٣) فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ٤١٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: نَا زُهَيْرٌ ¬ (٥) قَالَ: نَا حُمَيْدٌ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئي مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ - أَوْ رُئِي كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ - وَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ ¬ (٧): رَبُّهُ بَيْنَهُ "فَلْيَأْخُذْ" في نـ: "فليأخذه". "ابْن مَالِكٍ" ثبت في صـ. "فَحَكَّهَا" في صـ: "فَحَكَّهُ". "رُئِي مِنْهُ" في صـ، ذ، هـ: "رِيءَ مِنْهُ". "وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "أَوْ رَبُّهُ" في نـ: "وَرَبُّهُ". === ¬(١) من ضَرَبَ، "صراح". ¬ (٢) قوله: (فيدفنها) بنصب النون؛ لأنه جواب الأمر، وبرفعها أي: هو يدفِنُها، وجاز الجزم عطفًا على الأمر، وتأنيث الضمير بتأويل البصقة، "ع" (٣/ ٤٠٤)، "ك" (٣/ ٧٤ - ٧٥)، قال النووي: البزاق في المسجد خطيئة يعني مطلقًا، وعلى مرتكبها الكفَّارة، واختلفوا في دفنها فالجمهور قالوا: المراد دفنها في التراب ونحوه كالرمل، وإلا فيُخْرِجُها من المسجد، كذا في "الكرماني" (٣/ ٧٤ - ٧٥)، و"الفتح" (١/ ٥١٢). ¬ (٣) أي: غلب عليه. ¬ (٤) "مالك بن إسماعيل" النهدي الكوفي. ¬ (٥) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي. ¬ (٦) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٧) بمعنى الواو.

стр. 693

وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ". ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَزَقَ فِيهِ، وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا". [أطرافه: ٢٤١، ٤٠٥، ٤١٢، ٤١٣، ٥٣١، ٥٣٢، ٨٢٢، ١٢١٤، أخرجه: م ٥٥١، تحفة: ٦٦٥]. ٤٠ - بابُ عِظَةِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامٍ الصَّلَاةِ وَذِكرِ الْقِبْلَةِ ٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُف ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ ¬ (٥) قِبْلَتِي هَا هُنَا، فَوَاللهِ "قِبْلَتِهِ" في عسـ، قتـ، ذ: "القِبْلَةِ". "قَالَ: أَوْ يَفْعَلُ" في عسـ، صـ: "فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلُ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني الأصبحي. ¬ (٣) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٥) قوله: (هل ترون) استفهامُ إنكارٍ لما يلزم منه، أي: تظُنُّون أني لا أدري فعلكم لكوني في هذه الجهة، "والله إني لأراكم من وراء ظهري"، قيل: المراد به العلم بالوحي، والصواب: أنه على ظاهره، وأنه إبصار حقيقي خاص به ﷺ خرقًا للعادة، كذا في "التوشيح" (٢/ ٤٩٩). وفي "العيني": نقل عن مجاهد أنه كان في جميع أحواله، يعني ما كانت مختصة بحالة الصلاة. ومطابقته للترجمة من حيث إنه ﷺ وَبَّخهم من نقص كمال الركوع والسجود ووعظهم في ذلك، وكذا مطابقة الحديث الآتي، "عيني" (٣/ ٤٠٥).

стр. 694

مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ ¬ (١) وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". [طرفه: ٧٤١، أخرجه: م ٤٢٤، تحفة: ١٣٨٢١]. ٤١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ ¬ (٥) وَفِي الرُّكُوعِ ¬ (٦): "إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ¬ (٧) كَمَا أَرَاكُمْ". [طرفاه: ٧٤٢، ٦٦٤٤، تحفة: ١٦٤٧]. ٤١ - بَابٌ هَلْ يُقَالُ: مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ؟ ٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي "مَا يَخْفَى" في نـ: "لَا يَخْفَى". "خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ" في نـ: "رُكُوعُكُمْ وَلَاخُشُوعُكُمْ". "صَلَّى لَنَا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "صَلَّى بِنَا". "النَّبِيُّ" في ذ: "رَسُولُ اللهِ". "وَرَاءِ" في نـ: "وَرَائِي". === ¬(١) المراد به: السجود أو أعمّ منه. ¬ (٢) "يحيى بن صالح" الوحاظي الحمصي. ¬ (٣) "فليح بن سليمان" المدني، المتوفى سنة ١٦٨ هـ. ¬ (٤) "هلال بن علي" الفهري المدني. ¬ (٥) أي: في شأن الصلاة. ¬ (٦) أفرده بالذكر للاهتمام بشأنه أو لأنهم قصروا فيه، "ع" (٣/ ٤٠٥). ¬ (٧) حذفت الياء واكتفيت بالكسرة عنها، "ك" (٤/ ٧٧). ¬ (٨) "عبد الله بن يوسف" و "مالك" تقدما. ¬ (٩) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 695

أُضْمِرَتْ ¬ (١) مِنَ الْحَفْيَاءِ ¬ (٢)، وَأَمَدُهَا ¬ (٣) ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ ¬ (٤)، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ¬ (٥)، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا ¬ (٦). [أطرافه: ٢٨٦٨، ٢٨٦٩، ٢٨٧٠، ٧٣٣٦، أخرجه: م ١٨٧٠، د ٢٥٧٥، س ٣٥٨٤، تحفة: ٨٣٤٠]. ٤٢ - بَابُ الْقِسْمَةِ ¬ (٧) وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْقِنْوُ الْعِذْقُ ¬ (٨)، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ "أُضْمِرَتْ" في نـ: "ضُمِّرَتْ". "سَابَقَ بِهَا"، زاد بعدها في نـ: "وقرأ أبو عبد الله: وأمدُّها" بتشديد الدال، وإن قال: "أمَدُها" بتخفيف الميم ورفع الدال جاز أيضًا. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ - إلَى - === ¬(١) قوله: (أضمرت) بضم الهمزة من الإضمار، يقال: ضمُر الفرس وأضمرته أنا، وتضمير الخيل: أن تعلف حتى تَسْمَن ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخِفَّ، وذلك في أربعين يومًا، و"الحفْياء" بالمهملة والفاء ممدودًا، موضع بينه وبين ثَنِيَّةِ الوداع خمسة أميال أو ستة أو سبعة، وثنية الوداع موضع عند المدينة سُمِّيَتْ بها لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودِّعون إليها، "عيني" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧). ¬ (٢) اسم مقام. ¬ (٣) غايتها. ¬ (٤) اسم مقام. ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) أي: بالخيل وبهذه المسابقة، "ع" (٣/ ٤٠٧). ¬ (٧) أي: قسمة الشيء في المسجد. ¬ (٨) بكسر المهملة وسكون المعجمة، وهو العرجون بما فيه، [انظر: "فتح" (١/ ٥١٦)].

стр. 696

أَيْضًا قِنْوَانٌ مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ (١). ٤٢١ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢): يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بمَالٍ ¬ (٣) مِنَ الْبَحْرَيْن ¬ (٤)، فَقَالَ: "انْثُرُوهُ ¬ (٥) فِي الْمَسْجِدِ"، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِي بِهِ رَسُول اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاه، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ ¬ (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ === صِنْوَانٍ" ثبت في عسـ، قتـ، ذ. "يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ" ثبت في ذ. "عَبْدِ الْعَزِيْزِ بْنِ صُهَيْبٍ" في نـ: "عبد العزيز".

стр. 697

نَفْسِي ¬ (١) وَفَادَيْتُ عَقِيلًا ¬ (٢)، فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خُذْ"، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ ¬ (٣) فَلَمْ يَسْتَطِعْ ¬ (٤)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، فَنَثَرَ مِنْه، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِليَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، فَنَثَرَ مِنْه، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ¬ (٥)، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ "أُؤْمُرْ" في صـ: "مُرْ". "مُرْ" في نـ: "أُؤْمُرْ". "يَرْفَعْهُ إلَيَّ" في نـ: "يَرْفَعْهُ عَلَيَّ". "ثُمَّ احْتَمَلَهُ" في حـ: "ثُمَّ احْتَمَلَ". === أنه لما خرج رسول الله ﷺ رأى أقناء معلقة في المسجد، وكان أمر بين كل حائط بقنو يعلق في المسجد ليأكل منه من لا شيء له، انتهى، ومن عادة البخاري الإحالة على أصل الحديث وما أشبهه. والمناسبة بينهما أن كل واحد منهما وضع في المسجد [للأخذ منه] لا للادّخار، فسقط بما ذكرنا قول ابن بطال في عدم ذكر البخاري حديثًا في تعليق القِنْو: إنه أغفله، وكذلك سقط كلام ابن التين: أنساه، انتهى كلام العيني. وفي "فتح الباري" (١/ ٥١٧): وما جاء في حديث جابر: "لم يقدَم مالُ البحرين حتى مات هو ﷺ " ليس بمعارض لهذا؛ لأن المراد أنه لم يقدم في السنة التي مات فيها النَّبي ﷺ فإنه كان مال خراج أو جزية، فكان يقدم من سنة إلى سنة. ¬ (١) يعني يوم بدرٍ، "ع" (٣/ ٤١٠). ¬ (٢) هو أخو علي؛ لأنه أسر مع العباس يوم بدر، "ع" (٣/ ٤١٠). ¬ (٣) أي: شرع يرفعه، "خ" (١/ ٢٥٢). ¬ (٤) أي: حمله. ¬ (٥) أي: ما بين كتفيه.

стр. 698

حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَمَّهْ مِنْهَا دِرْهَمٌ. [طرفاه: ٣٠٤٩، ٣١٦٥، تحفة: ٩٨٩]. ٤٣ - بَابُ مَنْ دُعِيَ لِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (١) وَمَنْ أَجَابَ مِنْهُ ¬ (٢) ٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) أنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ¬ (٦) قَالَ: وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ نَاسٌ فَقُمْت، فَقَالَ: لِي: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "لِطَعَامٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: "قُومُوا"، "حَتَّى خَفِي" في نـ: "حَتَّى يَخْفَى". "وَثَمَّهْ" في نـ: "وَثَمَّ". "دُعِيَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "دَعَا". "مِنْهُ" في هـ: "إلَيْهِ"، وفي نـ: "فِيهِ". "أنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أنَا مَالِكٌ". "إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ" في صـ، قتـ، ذ: "إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ". "أنَّهُ سَمِعَ" كذا في صـ، وفي نـ: "سَمِعَ". "أَنَسًا" في نـ: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ". "قَالَ: وَجَدْتُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَجَدْتُ". "وَمَعَهُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "مَعَهُ". "أرْسَلَكَ" في نـ: "آرْسَلَكَ". "فَقُلْتُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "قُلْتُ". "قَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "لِطَعَامٍ" في نـ: "لِلطَّعَامِ". "فَقَالَ لِمَنْ" في صـ، ذ: "قَالَ لِمَنْ". "حَوْلَهُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي هـ، صـ: "مَعَهُ". === ¬(١) متعلق بـ "دُعِيَ" لا بـ "طَعَامٍ". ¬ (٢) الغرض أن هذه الأمور مباحة في المسجد، "ع" (٣/ ٤١١). ¬ (٣) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" ابن أنس الأصبحي. ¬ (٥) "إسحاق بن عبد الله" هو ابن أبي طلحة. ¬ (٦) "أنسًا" ابن مالك ﵁.

стр. 699

فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. [أطرافه: ٣٥٧٨، ٥٣٨١، ٥٤٥٠، ٦٦٨٨، أخرجه: م ٢٠٤٠، ت ٣٦٣٠، س في الكبرى ٦٦١٧، تحفة: ٢٠٠]. ٤٤ - بَابُ الْقَضَاءِ وَاللِّعَانِ فِي الْمَسْجِدِ بيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ¬ (١) ٤٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) أَنَا ابْنُ شهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ ¬ (٦) بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) ¬ (٨) قَالَ: " فَانْطَلَقَ" في نـ: "فَانْطَلَقُوا". "وَانْطَلَقْتُ" في نـ: "قَالَ: وَانْطَلَقْتُ". "بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ" ثبت في رواية المستملي. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في كن، هـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوْسَى". "نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "أَنَا ابْنُ شِهَابٍ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) هذا حشو ولهذا لم يثبت [إلا] في رواية المستملي، "ع" (٣/ ٤١٣). ¬ (٢) "يحيى" ابن موسى الختّ - بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية - وللكشميهني: يحيى بن موسى. ¬ (٣) "عبد الرزاق" هو ابن همام الصنعاني. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) "سهل" هو الساعدي الخزرجي. ¬ (٧) "رجلًا" عويمر بن عامر العجلاني أو هلال بن أمية أو سعد بن عبادة. ¬ (٨) قوله: (أن رجلًا) هو عويْمر بن عامر العجلاني أو هلال بن أميَّة، فأنزل الله تعالى القرآن في ذلك، فقال النبي ﷺ : "قد قضى الله فيك وفي امرأتك"، "فتلاعنا" أي: الرجل والمرأة، "خ" (١/ ٢٥٣).

стр. 700

يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ. [أطرافه: ٤٧٤٥، ٤٧٤٦، ٥٢٥٩، ٥٣٠٨، ٥٣٠٩، ٦٨٥٤، ٧١٦٥، ٧١٦٦، ٧٣٠٤، أخرجه: م ١٤٩٢، د ٢٢٤٥، س ٣٤٠٢، ق ٢٠٦٦، تحفة: ٤٨٠٥]. ٤٥ - بَابٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي ¬ (١) حَيْثُ شَاءَ ¬ (٢)، أَوْ حَيْثُ أُمِرَ، وَلَا يَتَجَسَّسُ ¬ (٣) ٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ مَحْمُودِ ¬ (٧) بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ¬ (٨) أَنَّ "نا إبراهيم" في نـ: "قال: نا إبراهيم". === ¬(١) اكتفاء بالإذن الأول، "خ" (١/ ٢٥٣). ¬ (٢) قوله: (حيث شاء) قال ابن بطال: لا يقتضي لفظ الحديث أن يصلي حيث شاء، وإنما يقتضي أن يصلي حيث أمر بقوله: "أين تحب أن أصلي لك" فكأنه قال: بابٌ إذا دخل بيتًا هل يصلي حيث شاء أو حيث أمر؛ لأنه ﷺ استأذنه في موضع الصلاة ولم يُصَلِّ حيث شاء، "كرماني" (٤/ ٨٣). ¬ (٣) بالجيم، ويجوز كونه بالحاء المهملة، أي: لا يتفحّص موضعًا يصلي فيه، "خ" (١/ ٢٥٣). ¬ (٤) "عبد الله" هو القعنبي. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" سبط عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "محمود" الخزرجي الأنصاري. ¬ (٨) "عتبان بن مالك" كعمران، الأنصاري السالمي المدني الأعمى.

стр. 701

النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَفَّنَا ¬ (١) خَلْفَه، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [أطرافه ٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٣٨، ٨٤٠، ١١٨٦، ٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٥٤٠١، ٦٤٢٣، ٦٩٣٨، أخرجه: م ٣٣، س ٧٨٨، ق ٧٥٤، تحفة: ٩٧٥٠]. ٤٦ - بَابُ الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ وَصَلَّى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي مَسْجِدٍ فِي دَارِهِ جَمَاعَةً. ٤٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا اللَّيْثُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقيْلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَال: أخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ "النَّبِيَّ" في ذ: "رَسُولَ اللهِ". "لَكَ" ثبت في سـ. "مِنْ بَيْتِكَ" في هـ: "في بَيْتِكَ". "وَصَفَّنَا" كذا في عسـ، ذ، وفي ذ أيضًا: "فَصَفَفْنَا" وفي نـ: "وَصَفَفْنَا". "فِي مَسْجِدٍ" في نـ: "فِي مَسْجِدِهِ". "جَمَاعَةً" في هـ: "في جَمَاعَةٍ". "نَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ". === ¬(١) قوله: (وصَفَّنَا) بتشديد الفاء المفتوحة، أي: جَعَلَنَا رسولُ الله ﷺ صفًا، يقال: صففتُ القوم فاصطفُّوا (١): إذا أقمتَهُمْ في الحرب صفًّا، وفي بعضها: "صففنا" بالفائين بصيغة المتكلم، "ك" (٤/ ٨٣). ¬ (٢) "سعيد بن عُفير" بضم المهملة وفتح الفاء، نسبة لجده لشهرته به وأبوه كثير. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد المصري. ¬ (٤) "عقيل" مصغّرًا ابن خالد الأيلي. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 702

الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَري ¬ (١)، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ ¬ (٢) الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الًّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيْ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالىَ"، قَالَ: عِتْبَانُ: فَغَدَا ¬ (٤) عَلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَار، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَه، فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ ¬ (٥) الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ "مَسْجِدَهُمْ" في عسـ: "الْمَسْجِد". "فَأُصَلِّيَ بِهِمْ" في صـ: "فَأُصَلِّيَ لَهُمْ". "تَعَالىَ" سقط في نـ. "فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ" كذا في صـ، هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَغَدَا رَسُولُ اللهِ". "حِينَ دَخَلَ" في هـ: "حَتَّى دَخَلَ". === ¬(١) أي: ضعُف أو عمي، "ك" (٤/ ٨٣). ¬ (٢) أي: وقعتْ، و"كان" تامة. ¬ (٣) تَمنَّيتُ. ¬ (٤) وكان الغدو يوم السبت، والسؤال يوم الجمعة، "ف" (١/ ٥٢٠). ¬ (٥) قوله: (حين دخل) وفي بعضها: حتى، قال النووي: زعم بعضهم أن "حتى" غلط، وليس بغلط، إذ معناه (١): لم يجلس في الدار ولا في غيرها حتى دخل البيت مبادِرًا إلى قضاء حاجتي، "ك" (٤/ ٨٥).

стр. 703

مِنْ بَيْتِكَ؟ "، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ ¬ (١) عَلَى خَزِيرَةٍ ¬ (٢) صَنَعْنَاهَا لَه، قَالَ: فَثَابَ ¬ (٣) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّار ¬ (٤) ذَوُو عَدَدٍ ¬ (٥) فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ: قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ - أوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ ¬ (٦) -؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُلْ ذَاكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، يُرِيدُ ¬ (٧) بذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ ¬ (٨) وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، "مِنْ بَيْتِكَ" في هـ: "فِي بَيْتِكَ". "فَصَفَفْنَا" في نـ: "فَصَفَّنَا" - أي: جعلنا صفًا -. "ابْنُ الدُّخْشُنِ" في سـ: "ابْنُ الدُّخْشم". "لَا تَقُلْ ذَاكَ" في نـ: "لَا تَقُلْ ذَلِكَ". === ¬(١) أي: منعناه من الرجوع، "خ" (١/ ٢٥٤). ¬ (٢) قوله: (خزيرة) بفتح المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بعدها راء: لحم يقطع صغارًا على ماءٍ كثيرٍ، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، وقيل: بالمهملات، وهي دقيقٌ يُطْبَخُ باللبن، "الخير الخاري" (١/ ٢٥٤). ¬ (٣) أي: جاء واجتمع، "ك" (٤/ ٨٥). ¬ (٤) قالوا: المراد بالدار ها هنا: المحلة، "ك" (٤/ ٨٥). ¬ (٥) قوله: (ذوُو عدد) أي: عدد يُعْتَدُّ به، فيكون لبيان التكثير، ويحتمل أن يكون المراد أن لهم عددًا قليلًا، "خ" (١/ ٢٥٤). ¬ (٦) كقنفذ. ¬ (٧) هذه شهادة من رسول الله ﷺ له بإيمانه باطنًا، وبأنه قالها مصدقًا بها، "ك" (٤/ ٨٥). ¬ (٨) أي: توجهه.

стр. 704

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (١): ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ ¬ (٢) بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ ¬ (٣) - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. [راجع: ٤٢٤]. ٤٧ - بَابُ التَّيَمُّنِ ¬ (٤) فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى، فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى. ٤٢٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ" في صـ، قتـ، ذ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". " " سقط في نـ. "ثُمَّ سَأَلْتُ" في هـ: "ثُمَّ سَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ". "مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ" في عسـ: "مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِي". === ¬(١) أي: بالإسناد الماضي، ووهم من قال: إنه معلّق، "ف" (١/ ٥٢٢). ¬ (٢) بإهمال الصاد، تابعي ثقة. ¬ (٣) خيارهم، جمع السري بمعنى السيد، "ك" (٤/ ٨٦). ¬ (٤) أي: البداءة باليمين، "قس" (٢/ ٩٦). ¬ (٥) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي البصري. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج أبو بسطام العتكي. ¬ (٧) "الأشعث" يروي "عن أبيه" سليم بن أسود أبي الشعثاء المحاربي الكوفي. ¬ (٨) "مسروق" هو ابن الأجدع الكوفي.

стр. 705

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ ¬ (١) فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ. [راجع: ١٦٨، أخرجه: م ٢٦٨، د ٤١٤٠، ت ٦٠٨، س ١١٢، ق ٤٠١، تحفة: ١٧٦٥٧]. ٤٨ - بَابٌ هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدُ؟ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢): "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ ¬ (٣). وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "ابْنُ الْخَطَّابِ" ثبت في صـ. === ¬(١) قوله: (ما استطاع) "ما" إما موصول فهو بدل التيمّن، وإما بمعنى ما دام، وبه احترازٌ عما لا يستطيع فيه التيمّن، ولفظ "في شأنه" إما متعلق بالتيمّن وإما بالمحبة أو بهما على سبيل التنازع، "في طهوره" بضم الطاء، أي: تطهّره، و"ترجّله" أي: تمشيطه الشعر (١) و"تنعّله" أي: تلبّسه النعل، "ك" (٣/ ٨٧). ¬ (٢) قوله: (لقول النَّبي ﷺ ) فإن قلت: ما وجه تعليله بهذا الحديث؟ قلت: حيث خصّص اللعن باتّخاذ قبور الأنبياء ومن في حكمهم كالصالحين من أمتهم، ذكره الكرماني (٣/ ٨٧)، وفي "الفتح" (١/ ٥٢٤): وأما قوله: "لقول النَّبي ﷺ " فوجه التعليل: أن الوعيد يتناول من اتّخذ قبورهم مساجد تعظيمًا، ومن اتّخذ أمكنة قبورهم مساجد بأن تُنْبَش وتُرمى عظامُهم، فهذا يختص بالأنبياء ويلتحق بهم أتباعهم، وأما الكفرة فإنهم لا حرج في نبش قبورهم إذ لا حرج في إهانتهم، انتهى. ¬ (٣) سواء كانت عليها أو إليها أو بينها، "قس" (٢/ ٩٧).

стр. 706

أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: الْقَبْرَ ¬ (١) الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإِعَادَةِ ¬ (٢). ٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ¬ (٦) وَأُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٧) ذَكَرَتَا كَنِيسَةً ¬ (٨) رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِير، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ، وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [أطرافه: ٤٣٤، ١٣٤١، ٣٨٧٣، أخرجه: م ٥٢٨، س ٧٠٤، تحفة: ١٧٣٠٦]. ٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٩) قَالَ: "عَنْ عَائِشَةَ" في عسـ: "عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ". "ذَكَرَتَا" في سـ، حـ: "ذَكَرَا". "رَأَيْنَهَا" في صـ، هـ، ذ: "رَأَتَاهَا"، وفي نـ: "رَأَيَاهَا". "فَذَكَرَتَا" في نـ: "ذَكَرَتَا". "تِيكَ" كذا في سـ، هـ، حـ، وفي عسـ، ذ: "تِلْكَ". "وَأُولَئِكَ" مصحح عليه، وفي نـ: "فَأُولَئِكَ". === ¬(١) منصوب على التحذير أي: اتَّقِ القبرَ، "خ" (١/ ٢٥٥). ¬ (٢) هذا يدل على عدم الفساد. ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العَنَزِي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير. ¬ (٦) "أم حبيبة" رملة بنت أبي سفيان. ¬ (٧) "وأم سلمة" هند بنت أبي أمية، هما زوجتا النَّبي ﷺ . ¬ (٨) معبد النصارى. ¬ (٩) "مسدد" هو ابن مسرهد.

стр. 707

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي التَّيَّاح ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى المَدِينَةِ فِي حَيٍّ ¬ (٣) يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. فَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعًا وَعِشْرينَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ ¬ (٤)، فَجَاءوا مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرِ رِدْفُهُ ¬ (٥)، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَه، حَتَّى أَلْقَى ¬ (٦) بِفِنَاءِ ¬ (٧) أَبي أَيُّوبَ ¬ (٨)، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاة، ويُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ¬ (٩)، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي ¬ (١٠) "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "أَعْلَى الْمَدِينَةِ" في صـ: "فِي أَعْلَى الْمَدِينَةِ". "أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ" في نـ: "أَرْبَعَ عَشَرَةَ"، [هو الصواب كما في "الفتح" (١/ ٥٢٥)]. "مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ" في مه: "مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ". "فَكَأَنِّي" في نـ: "كَأَنِّي". "إلَى النَّبِيِّ" في نـ: "إلَى رَسُولِ اللهِ". "أَمَرَ" في نـ: "أُمِرَ". "إلَى مَلإ بَنِي النَّجَّارِ" في نـ: "إلَى مَلإ مِنْ بَني النَّجَّارِ". === ¬(١) " عبد الوارث" ابن سعيد التميمي. ¬ (٢) "أبي التياح" يزيد بن حميد. ¬ (٣) قبيلة. ¬ (٤) أخواله ﷺ . ¬ (٥) أردفه تشريفًا له. ¬ (٦) أي: طرح رحله، "خ" (١/ ٢٥٦). ¬ (٧) أي: صحن. ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) مأواها. ¬ (١٠) بايعوني بالثمن.

стр. 708

بِحَائِطِكُمْ ¬ (١) هَذَا"، قَالُوا: لَا وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ ¬ (٢) . قَالَ: أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرَبٌ ¬ (٣)، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ ¬ (٤) قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ ¬ (٥) الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ¬ (٦)، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةْ، فَاغْفِرِ الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ". [أطرافه: ٢٣٤، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٣٩٣٢، أخرجه: م ٥٢٤، د ٤٥٣، ت ٣٥٠، س ٧٠٢، ق ٧٤٢، تحفة: ١٦٩١]. "قَالَ: أَنَسٌ" كذا في عسـ، وفي نـ: "فَقَالَ: أَنَسٌ". "خَرِبٌ" في هـ: "حَرْثٌ". "الأَنْصَار" كذا في حـ، سـ، وفي نـ: "لِلأَنْصَارِ". === ¬(١) بستانكم. ¬ (٢) بمعنى: من، أي: من الله. ¬ (٣) قوله: (وفيه خَرِبٌ) قال ابن الجوزي: المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعده موحدة، جمع خربة، ككَلِمٍ وكلِمة، وحكى الخطابي فيه أيضًا بكسر أوله وفتح ثانيه جمع خِرَبة، كعِنَب وعنبة، وللكشميهني: بفتح المهملة وسكون الراء ومثلثة، "توشيح" (٢/ ٥١٠). ¬ (٤) بس صف بسته إيستاده كردند نخل را جانبِ قبله، "شيخ الإسلام" [بالفارسية]. ¬ (٥) عضاد كل شيء ما يُشَدُّ من جانبه، وعضادتا الباب: خشبتان من جانبيه، "خ" (١/ ٢٥٦). ¬ (٦) الرجز ضرب من الكلام الموزون.

стр. 709

٤٩ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ¬ (١) ٤٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ ¬ (٤): كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَيَ الْمَسْجِدُ. [راجع: ٢٣٤]. ٥٠ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الإِبِلِ ¬ (٥) "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "مَوَاضِعِ الإبِلِ" في نـ: "مَوْضِعِ الإبِلِ". === ¬(١) قوله: (مرابض الغنم) جمع المربض بكسر الموحدة: مأواها، "خ" (١/ ٢٥٧). ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٣) "شعبة" و "أبو التياح" تقدما. ¬ (٤) قوله: (ثم سمعته بعدُ يقول) أي: أبو التياح، هذا قول البعض، وقال العيني (٣/ ٤٣٦): يحتمل أنه قال أبو التياح: ثم سمعت أنسًا يقول، "خ" (١/ ٢٥٧). ¬ (٥) قوله: (في مواضع الإبل) كأنه يشير إلى أن الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه، لكن لها طرقًا قويةً، وقد ذهب بعضهم إلى أن النهي خاصٌّ بالمعاطن دون غيرها من الأماكن التي تكون فيها الإبل، وقد نازع الإسماعيلي المصنِّفَ في استدلاله بحديث ابن عمر المذكور بأنه لا يلزم من الصلاة إلى البعير عدم كراهة الصلاة في مبركه، وأجيب بأن مراده الإشارة إلى ما ذكر من علة النهي عن ذلك، وهي كونها من الشياطين، كما في حديث ابن مُغَفَّلٍ: "فإنها خُلِقَتْ من الشياطين"، ونحوه [في حديث

стр. 710

٤٣٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٥) يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ. [طرفه ٥٠٧، أخرجه: م ٥٠٢، تحفة: ٧٩٠٩]. ٥١ - بَابُ مَنْ صَلَّى ¬ (٦) وَقُدَّامَهُ تنُورٌ أَوْ نَارٌ "قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ، و"حَدَّثَنَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ". "قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ، و"حَدَّثَنَا" في عسـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ". "وَقَالَ: رَأَيْتُ" في نـ: "فَقَالَ: رَأَيْتُ". === البراء] كأنه يقول: لو كان ذلك مانعًا من صحة الصلاة لامتنع جعلُها أمام المصلي، وفرّق بعضُهم بين الواحد منها وبين كونها مجتمعةً لما طُبِعَت عليه من النِّفار المُفْضي إلى تشويش قلب المصلي. وقال الطحاوي: إن النظر يقتضي عدم التفرقة بين الإبل والغنم كما هو مذهب أصحابه، لكنه مخالف للأحاديث الصحيحة المصرحة بالتفرقة، وجمع بعض الأئمة بحملها على كراهة التنزيه، وهذا أولى، والله تعالى أعلم، "فتح الباري" التقاطًا، (١/ ٥٢٧). ¬ (١) "صدقة بن الفضل" المروزي. ¬ (٢) "سليمان بن حيان" أبو خالد الأحمر الأزدي الجعفري الكوفي. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني. ¬ (٤) "نافع" أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. ¬ (٥) ابن الخطاب، "قس" (٢/ ١٠٢). ¬ (٦) والمراد أن يكون ذلك بين المصلي والقبلة، "ف" (١/ ٥٢٨).

стр. 711

أَوْ شَيْءٌ: مِمَّا يُعْبَدُ ¬ (١) ¬ (٢) فَأَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللهِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٣): أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أُصَلِّي ¬ (٤) ". [تحفة: ١٤٩٣]. ٤٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْس، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "أُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْم قَطُّ أَفْظَعَ ¬ (٩) ". [راجع: ٢٩]. "ابْنُ مَالِكٍ" ثبت في صـ. === ¬(١) فيدخل فيه الأصنام، "ف" (١/ ٥٢٨). ¬ (٢) يعني تصح صلاته، "خ" (١/ ٢٥٧). ¬ (٣) "قال الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) قوله: (عرضت علي النَّارُ وأنا أصلي) هذا موضع للترجمة، [المعروف أن الإمام البخاري أراد بالترجمة الردّ على الحنفية حيث كرهوا الصلاة إليها، انظر: "اللامع" (٢/ ٤٠١)]، واستدل المصنف على عدم كراهة الصلاة بهذا الحديث والذي بعده، اعترض عليه بأنه لا حجة فيه، فإنه ﷺ لم يفعل ذلك اختيارًا، وأجيب بأن الاختيار وعدمه في ذلك سواء؛ لأنه ﷺ لا يُقَرُّ على باطل، فدلّ على أن مثله جائز، وتعقبه العيني بمنع المساواة لعدم علة التشبه بعبدة الأصنام، انتهى، "الخير الجاري" (١/ ٢٥٧). ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبى. ¬ (٦) "مالك" الإمام، ابن أنس. ¬ (٧) "زيد بن أسلم" مولى عمر ﵁. ¬ (٨) "عطاء بن يسار" القاصّ الهلالي. ¬ (٩) أي: أشنع، "ك" (٤/ ٩٣).

стр. 712

٥٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابرِ ٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا ¬ (٥) ". [طرفه: ١١٨٧، أخرجه: م ٧٧٧، د ١٠٤٣، ق ١٣٧٧، تحفة: ٨١٤٢]. "عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" كذا في صـ، وفي نـ: "عبيد الله". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "عبيد الله بن عمر" العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر ﵁. ¬ (٥) قوله: (ولا تتّخذُوها قبورًا) المراد بها المقابر، كما جاء في "مسلم" [ح: ٧٨٠]، قال ابن حجر (١/ ٥٢٩): استنبط من قوله: "ولا تتَّخذوها قبورًا" أن القبور ليست بمحلٍّ للعبادة فتكون الصلاة فيها مكروهة، وكأنه أشار إلى أن ما روى أبو داود [ح: ٤٩٢] والترمذي [ح: ٣١٧] ليس على شرطه، وهو حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "الأرض كلها مسجدٌ إلا المقبرة والحمام"، رجاله ثقات، لكن اختلف في إرساله ووصله، وحكم بصحته الحاكم وابن حبان، انتهى. وفي "التوشيح" (٢/ ٥١١): قال القرطبي: "من" هنا للتبعيض، والمراد النوافل، وقد اختلف العلماء في المراد بالحديث، قال قوم: المراد منه كراهة الصلاة في المقابر، وقوم: بل الندب أي الصلاة في البيوت، كأنه قال: لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم وهي القبور، وتأوَّله آخرون بأن المراد النهي عن دفن الموتى في البيوت، انتهى. وفي "الفتح" (١/ ٥٢٩): وقد نقل ابن المنذر عن أكثر أهل العلم [أنهم] استدلوا بهذا الحديث على أن المقبرة ليست بموضع الصلاة، وكذا قال البغوي في "شرح السنة"، انتهى.

стр. 713

٥٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ ¬ (١) ¬ (٢). ٤٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ¬ (٥)، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا "مَوَاضِعِ الْخَسْفِ" في صـ: "مَوْضِعِ الْخَسْفِ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (بخسف بابل) قيل: المراد به نمرود بن كنعان، بنى الصرحَ ببابل، سمكه خمسة آلاف ذراع ليترصَّد أمرَ السماء، فأهب الله الريح، فخر عليه وعلى قومه فهلكوا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٥٨)، ونقله البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية [الرعد: ٤٢]، "تفسير البيضاوي" (١/ ٥٣٠). ¬ (٢) قوله: (بابل) اسم موضع بالعراق قريبًا من الكوفة، ينسب إليه السحر، وهو غير منصرف، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، "ك" (٤/ ٩٤)، [بابل: بكسر الباء: اسم ناحية منها الكوفة، "معجم البلدان" (٨/ ٣٠٩)]. ¬ (٣) "إسماعيل بن عبد الله" هو ابن أبي أويس. ¬ (٤) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٥) قوله: (إلا أن تكونوا باكين) قال ابن بطال: هذا يدل على إباحة الصلاة هناك؛ لأن الصلاة موضع بكاء وتضرّع. قلت: كأنه يشير إلى عدم مطابقة الحديث لأثر علي، والحديث مطابق له من جهة أن كلًّا منهما فيه ترك النزول، كما سيأتي في "المغازي" [ح: ٤٤١٩]: "ثم قنَّع ﷺ رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي"، فدلّ على أنه لم ينزل فيه ولم يُصَلِّ هناك،

стр. 714

بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصيبُكُمْ ¬ (١) مَا أَصَابَهُمْ". [أطرافه: ٣٣٨٠، ٣٣٨١، ٤٤١٩، ٤٤٢٠، ٤٧٠٢، أخرجه: م ٢٩٨٠، تحفة: ٧٢٤٦]. ٥٤ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ ¬ (٢) وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ ¬ (٣) ¬ (٤)، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ. ٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٦)، "لَا يُصِيبُكُمْ" في نـ: "لَا يُصِبْكُمْ". "﵁" سقط في نـ. "كَنَائِسَكُمْ" في صـ: "كَنَائِسَهُم". "الصُّوَرُ" في صـ: "وَالصُّوَرُ". "ابْنُ سَلَامٍ" ثبت في عسـ، كن. "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ". === كما صنع علي كرَّم الله وجهه في خسف بابل، وسيأتي نهيه ﷺ أن يُستقى من مياههم [ح: ٣٣٧٨]، قاله ابن حجر كله (١/ ٥٣٠)، وفي "الكرماني" (٤/ ٩٥): دلالته على الترجمة من جهة استلزام مصاحبة الصلاة بأسرها للبكاء، وهي مكروهة، انتهى. [انظر: "اللامع" (٢/ ٤٠٨)]. ¬ (١) والمعنى: لئلا يصيبكم، "ف" (١/ ٥٣١). ¬ (٢) قوله: (في البيعة) هي معبد النصارى، والكنيسة قد تنسب إلى اليهود، وقد تنسب إلى النصارى، "خ" (١/ ٢٥٨). ¬ (٣) جملة صلة للموصول. ¬ (٤) الجر على البدل من التماثيل، "خ" (١/ ٢٥٨). ¬ (٥) "محمد بن سلام" هو البيكندي. ¬ (٦) "عبدة" اسمه عبد الرحمن بن سليمان.

стр. 715

عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَنِيسَةً ¬ (٢) رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُولَئِكِ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ - أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ - بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ ¬ (٣) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله". [راجع: ٤٢٧، أخرجه: م ٥٢٨، س ٧٠٤، تحفه: ١٧٠٧٥]. ٥٥ - بَابٌ ¬ (٤) ٤٣٥ و ٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدَ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ "تِلْكَ الصُّوَرَ" في نـ: "تِيكَ الصُّوَرَ". === ¬(١) " هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٢) قوله: (كنيسة) وهي البيعة أو نظيرها، والمفهوم من قوله ﷺ : "أولئك شرارُ الخلق" أن فعلهم ذلك منهيٌ عنه، ومنع عن اتباعهم في ذلك، فيُفْهم منه كراهةُ الصلاة فيها؛ لأن ذلك أيضًا من أفعالهم فيها، وهذا على تقدير كون مراد المؤلف المنع عن الصلاة فيها مطلقًا، وأما إذا كان مراده النهي على تقدير وجود التماثيل فلا حاجة للمطابقة إلى ما ذكر، "الخير الجاري" (١/ ٢٥٩). ¬ (٣) بالكسر والفتح فيهما كما مرّ قبل، "خ" (١/ ٢٥٩). ¬ (٤) هذا كالفصل لما قبله، والجامع بينهما الزجر عن اتِّخاذ القبور مساجد، "ف" (١/ ٥٣٢). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) "الزهري" هو ابن شهاب.

стр. 716

وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نُزِلَ ¬ (١) بِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَفِقَ ¬ (٢) يَطْرَحُ خَمِيصَةً ¬ (٣) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: - وَهُوَ كَذَلِكَ -: "لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". يُحَذِّرُ ¬ (٤) مَا صَنَعُوا. [حديث: ٤٣٥، أطرافه: ١٣٣٠، ١٣٩٠، ٣٤٥٣، ٤٤٤١، ٤٤٤٣، ٥٨١٥، تحفة: ١٦٣١٠، حديث: ٤٣٦، أطرافه: ٣٤٥٤، ٤٤٤٤، ٥٨١٦، أخرجه: م ٥٣١، س ٧٠٣، تحفة: ٥٨٤٢]. ٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ¬ (٨) اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". [أخرجه: م ٥٣٠، د ٣٢٢٧، س في الكبرى ٧٠٩٢، تحفة: ١٣٢٣٣]. "نُزِلَ" في ذ: "نَزَلَ". === ¬(١) الموت، "ف" (١/ ٥٣٢). ¬ (٢) شرع. ¬ (٣) وهي الكساء الأسود المربع له عَلَمَان. ¬ (٤) مقول الراوي، وإنما كان يُحذّرهم من ذلك الصنيع لئلا يُفْعل بقبره مثله، "ك" (٤/ ٩٧). ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) خصّصهم ها هنا بخلاف ما تقدم؛ لأنهم ابتدؤوا به.

стр. 717

٥٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْض مَسْجِدًا وَطَهُورًا" ٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ - هُوَ أَبُو الْحَكَمِ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ الْفَقِيرُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ ¬ (٤) مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا ¬ (٥) وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ". [راجع: ٣٣٥]. ٥٧ - بَابُ نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَسْجِدِ ٤٣٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)، "وَأَيُّمَا رَجُلٍ" في صـ: "فَأَيُّمَا رَجُلٍ". "عُبَيْدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ" في نـ: "عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إسْمَاعِيلَ". === ¬(١) " محمد بن سنان" هو العَوَقي. ¬ (٢) "هشيم" هو ابن بشير. ¬ (٣) قيل له: الفقير لأنه يشكو فقار ظهره، وهو من شيوخ أبي حنيفة، "ع" (٣/ ١٩٣). ¬ (٤) أي: لم يجتمعن، "خ" (١/ ٢٥٩). ¬ (٥) قوله: (مسجدًا) قال ابن بطال: الحديث يدلّ على أن الأبواب المتقدمة المكروهة الصلاة فيها ليس ذلك على التحريم، "ك" (٤/ ٩٨). ¬ (٦) "عبيد بن إسماعيل" القرشي الهباري. ¬ (٧) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي.

стр. 718

عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَليدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ ¬ (٢)، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وُشَاحٌ ¬ (٣) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ ¬ (٥) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْه، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ ¬ (٦) فَلَمْ يَجِدُوه، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا ¬ (٧) يُفَتِّشُونِّي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ¬ (٨)، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ ¬ (٩) فَأَلْقَتْه، "عَنْ هِشَامِ" في صـ: "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ"، "يُفَتِّشُونِّي" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "يُفتِّشُون". === ¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٢) أي: لم تنفك منهم بعد العتق. ¬ (٣) قوله: (وشاح) بكسر الواو وضمها، يُنْسَجُ من أديم عرضًا ويُرَصَّعُ بالجواهر، وتشدّه المرأة بين عاتقيها، وقيل: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما، وتتوشح به المرأة، "مجمع البحار" (٥/ ٦٣) و"فتح الباري" (١/ ٥٣٤). ¬ (٤) جمع سير وهو ما يقدُّ من الجلد. ¬ (٥) قوله: (حديَّاة) بتشديد الياء والألف تصغير حدأة كعنبة، طائرٌ معروفٌ، وحصلتِ الألفُ بإشباع فتحة الياء، "ك" (٤/ ٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٦) أي: طلبوه. ¬ (٧) أي: شَرَعُوا. ¬ (٨) فرجها. ¬ (٩) غِلِيوَازْ، [بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتانية، تصغير حِدأة بالهمزة بوزن "عِنَبة" ويجوز فتح أوله، وهي: الطائر المعروف من الجوارح المأذون في قتله في الحِلِّ والحرم لحديث عائشة: "خمسٌ

стр. 719

قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ - زَعَمْتُمْ ¬ (١) - وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ ¬ (٢)، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ لَهَا خِبَاءٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ ¬ (٥) عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ ¬ (٦) رَبِّنَا "رَسُولِ اللهِ" في صـ: "النَّبِيِّ". "فَكَانَتْ لَهَا" في هـ: "فَكَانَ لَهَا". "تَعَاجِيبِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أعَاجِيبِ" - جمع أعجوبة -. === فواسقُ يُقتلن في الحِلِّ والحرم" وعدّ منها: الحديّا "مسلم": (١١٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤)، "النهاية" (ص: ١٩١)]. ¬ (١) قوله: (زعمتم) مفعولاه [محذوفان] إن عدّي إلى مفعولين، أو مفعوله محذوف، وهو نحو أني أخذته أو أني صاحبته، "ك" (٤/ ٩٩). ¬ (٢) قوله: (وهو ذا هو) فيه وجوهٌ من الإعراب، "هو "مبتدأ و "ذا" خبره، أو تأكيده، و"هو "الثاني خبر بعد خبر له، أو تأكيد للأوّل، أو لـ "ذا"، أو بيان له، أو "ذا" مبتدأ ثانٍ، و"هو "خبره، أو "هو "الأول ضمير الشأن وما بعده جملة مفسرة له، أو خبر "هو "الثاني محذوف، والجملة تأكيد الجملة، أو "ذا" منصوب على الاختصاص، "ك" (٤/ ٩٩). ¬ (٣) بالكسر: خيمة من صوفٍ أو وَبَرٍ. ¬ (٤) قوله: (حِفْش) بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة، البيت الصغير القريب السَّمْك، مأخوذٌ من الانحفاش، وهو الانضمام، وأصله الوعاء الذي تضع المرأة فيه غزلها، "فتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٥) قوله: (فتحدّث) بلفظ المضارع من التفعّل بحذف إحدى التائين، كذا في "الكرماني" (٤/ ٩٩)، و"الفتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٦) لا واحدَ له.

стр. 720

عَزَّ وَجَلَّ، أَلَا ¬ (١) إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. [طرفه: ٣٨٣٥، تحفة: ١٦٨٣٠]. ٥٨ - بَابُ نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٢) وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ ¬ (٣): عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ ¬ (٥). وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءُ. [تحفة: ٩٤٥]. "أَلَا إنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي" سقط في نـ. "نَوْمِ الرِّجَالِ" في نـ: "نَوْمِ الرَّجُلِ". "أنس بن مالك" كذا في صـ، وفي نـ: "ابن مالك". "وَكَانُوا" في نـ: "فَكَانُوا". "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في صـ: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق". "الْفُقَرَاءُ" في نـ: "فُقَرَاءُ". === ¬(١) للتنبيه. ¬ (٢) قوله: (نوم الرجال في المسجد) أي: جواز ذلك، وهو قول الجمهور، وروي عن ابن عباس كراهيته إلا لمن يريد الصلاة، وعن ابن مسعود مطلقًا، وعن مالك التفصيل بين من له مسكنٌ فيُكْرَه، وبين من لا له مسكن فيُبَاح، "فتح" (١/ ٥٣٥). ¬ (٣) "قال أبو قلابة" هو عبد الله بن زيد وصله المؤلف في "المحاربين". ¬ (٤) كقُفْل: قبيلة. ¬ (٥) موضعٌ مُظَلَّلٌ من المسجد النَّبوي كانت تأوي إليه المساكين، "ف" (١/ ٥٣٥).

стр. 721

٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ ¬ (٥) لَا أَهْلَ لَهُ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٣٨، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠، أخرجه: س ٧٢٢، تحفة: ٨١٧٣]. ٤٤١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٩)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١٠) قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ابْنُ عُمَرَ" سقط في نـ. "أَعْزَبُ" في نـ: "عزب". "مَسْجِدِ النَّبِيِّ" في نـ: "مَسْجِدِ رسولِ اللهِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: غير متزوّج. ¬ (٦) تفسير لأَعْزَب، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (٧) فائدته التأكيد لما قبله، أو التعميم، "ك" (٤/ ١٠٠). ¬ (٨) قوله: (ابن سعيد) بكسر العين ابن جميل الثقفي، اسمه يحيى، وقتيبة لقب غلب عليه وعُرِف به، "قس" (٢/ ١١٣). ¬ (٩) سلمة بن دينار والدُ عبد العزيز، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (١٠) "سهل بن سعد" ابن مالك الأنصاري.

стр. 722

"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ "، قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يُقِلْ ¬ (١) عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإنْسَانٍ: "انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ "، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: "قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ". [أطرافه: ٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠، أخرجه: م ٢٤٠٩، تحفة: ٤٧١٤]. ٤٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ ¬ (٥) الصُّفَّةِ ¬ (٦)، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ "قَالَتْ" في عسـ: "وَ قَالَتْ"، وفي صـ: "فَقَالَتْ". "فَلَمْ يُقِلْ" في صـ: "وَلَمْ يُقِلْ". "قَدْ سَقَطَ" في نـ: "وَقَدْ سَقَطَ". "وَلَقُولُ" في نـ: "وَهو يَقُولُ". "قُمْ أَبَا تُرَابٍ" مصحح عليه، وفي نـ: "قُمْ يأَبَا تُرَابٍ". === ¬(١) هو بالكسر من القيلولة. ¬ (٢) "يوسف بن عيسى" المروزي. ¬ (٣) "ابن فضيل" هو محمد بن فضيل يروي "عن أبيه" فضيل بن غزوان الكوفي. ¬ (٤) "أبي حازم" هو سلمان الأشجعي الكوفي التابعي، هو غير الراوي عن سهل، فإنه سلمة، وهذا الراوي عن أبي هريرة سلمان. ¬ (٥) قوله: (سبعين من أصحاب) يُشعر بأنهم كانوا من أصحاب الصُّفَّة، وقد استُشْهد منهم جَمْعٌ في بئر معونة قبل إسلام أبي هريرة، واختلف في عدد الجميع، كذا في "الفتح" (١/ ٥٣٦). ¬ (٦) وهو موضع الترجمة؛ لأن الصُّفَّة كانت من المسجد.
следующие страницы →