Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6694–6733 · переход к 6699.
стр. 6694
وَالْمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ ¬ (١). فَضحِكَ النَّبيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ¬ (٢) نَوَاجِذُهُ ¬ (٣) تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. [أطرافه: ٧٤١٤، ٧٤١٥، ٧٤٥١، ٧٥١٣، أخرجه: م ٢٧٨٦، ت ٣٢٣٩، س في الكبرى ١١٤٥٠، تحفة: ٩٤٠٤].
٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ¬ (٤) وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]
"وَالْمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ" في نـ: "وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ". " ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " مصحح عليه. "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ. "بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا. . .﴾ إلخ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " وسقط ما بعد ذلك من الآية، وفي نـ: "بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ " وسقط ما بعد ذلك من الآية.
===
فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد اللَّه: "فضحك رسول اللَّه ﷺ تعجبًا وتصديقًا له" رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وعند مسلم: "تعجبًا مما قاله الحبر وتصديقًا له"، وعند ابن خزيمة من رواية إسرائيل عن منصور "حتى بدت نواجذه تصديقًا له"، "قس" (١١/ ٢٩).
¬ (١) أي: المتفرد بالملك، "قس" (١١/ ٢٩).
¬ (٢) ظهرت.
¬ (٣) أنيابه، "قس" (١١/ ٢٩).
¬ (٤) قوله: (﴿قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾) القبضة -بفتح القاف- المرة
стр. 6695
٤٨١٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ ¬ (٦)، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ". [أطرافه: ٦٥١٩، ٧٣٨٢، ٧٤١٣، تحفة: ١٥١٩٥].
"السَّمَوَاتِ" في نـ: "السَّمَاءَ".
===
من القبض أطلقت بمعنى القبضة بالضم، وهي المقدار المقبوض بالكف تسمية بالمصدر أو بتقدير: ذات قبضة. قوله: " ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ " قال ابن عطية: اليمين هنا والقبضة عبارة عن القدرة، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (١) البصري، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (٢) هو ابن سعد، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (٣) الفهمي البصري، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (٤) الزهري، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (٥) هو ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١١/ ٣١).
¬ (٦) قوله: (ويطوي السموات بيمينه) قال القسطلاني (١١/ ٣١): يطلق الطي على الإدراج كطي القرطاس، قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وعلى الإفناء يقول العرب: طويت فلانًا بسيفي أفنيته، قال في "المجمع" في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾: يأوِّله الخلف بأن الطي التسخير التام وهو كذلك اليوم، ولكن يوم القيامة يظهر لعدم بقاء من يدعي الملك، ونسب الطي إلى اليمين لشرف العلويات على السفليات وإلا فكلا يديه يمين، انتهى.
стр. 6696
٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ¬ (١) فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]
"بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. " ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلى آخر الآية".
===
¬(١) قوله: (﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾) النفخة الأولى " ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ " أي: خرّ ميتًا أو مغشيًا " ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ " متصل، فالمستثنى قيل: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل؛ فإنهم يموتون بعد، وقيل: حملة العرش، وقيل: رضوان والحور والزبانية، وقال الحسن: الباري تعالى، فالاستثناء منقطع، وفيه نظر من حيث قوله: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾؛ فإنه لا يتحيّز، قوله: " ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ " هي القائم مقام الفاعل، وهي في الأصل صفة لمصدر محذوف أي: نفخة أخرى، قوله: " ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ " أي: قائمون من قبورهم حال كونهم " ﴿يَنْظُرُونَ﴾ " البعث أو أمر اللَّه فيهم، واختلف في الصعقة فقيل: إنها غير الموت، لقوله تعالى في موسى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] فهو لم يمت، فهذه النفخة تورث الفزع الشديد، وحينئذ فالمراد من نفخ الصحة ونفخ الفزع واحد، وهو المذكور في النمل في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧]، وعلى هذا فنفخ الصور مرتين، وقيل: الصعقة الموت، فالمراد بالفزع كيدودة الموت من الفزع وشدة الصوت، فالنفخة ثلاث مرات: نفخة الفزع المذكورة في النمل، ونفخة الصعقة، وفي قوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٢).
стр. 6697
٤٨١٣ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ¬ (٣)، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ ¬ (٦) ". [تحفة: ١٣٥٤١].
"حَدَّثَنِي الْحَسَنُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". "قَالَ: حَدَّثَنَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "إِنِّي" في نـ: "أَنا". "أَوَّل" في ذ: "مِنْ أَوَّلِ". "أَكَذَلِكَ" في نـ: "أَكَذَاكَ".
===
¬(١) قيل: إنه ابن شجاع البلخي، "ك" (١٨/ ٧١)، وبه جزم أبو حاتم، "قس" (١١/ ٣٣).
¬ (٢) الكوفي وهو من مشايخ المؤلف، "قس" (١١/ ٣٣).
¬ (٣) ابن سليمان الوازي الكوفي، "ك" (١٨/ ٧١).
¬ (٤) ابن ميمون الهمداني، "قس" (١١/ ٣٣).
¬ (٥) هو ابن شراحيل الشعبي، "قس" (١١/ ٣٣).
¬ (٦) قوله: (أكذلك كان أم بعد النفخة) أي: إنه لم يمت عند النفخة الأولى واكتفى بصعقة الطور، أم أحيي بعد النخفة الثانية قبلي وتعلق بالعرش، كذا قرّره "الكرماني" (١٨/ ٧١). وقال الداودي: قوله: "أكذلك. . . إلخ" وهم؛ لأن موسى مقبور ومبعوث بعد النفخة، فكيف يكون ذلك قبلها؟! وأجيب: بأن في حديث أبي هريرة السابق في الأشخاص (برقم: ٢٤١١): "فإن الناس يصعقون يوم القيامة؛ وأصعق معهم، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى اللَّه"، أي: فلم يصعق، والمراد: بالصعق غشي يلحق من سمع صوتًا أو رأى شيئًا ففزع منه، "قس" (١١/ ٣٣).
стр. 6698
٤٨١٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ ¬ (٤) أَرْبَعُونَ". قَالُوا ¬ (٥): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ ¬ (٦). قَالَ ¬ (٧): أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ؟ أَبَيْتُ. قَالَ ¬ (٨): أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ¬ (٩) ذَنَبِهِ، فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ ¬ (١٠). [طرفه: ٤٩٣٥، تحفة: ١٢٣٧١].
"حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ". "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي" في ذ: "قَالَ: قَال أَبِي". "بَيْنَ النَفْخَتَيْنِ" في هـ، ذ: "مَا بَينَ النَّفْخَتَيْنِ".
===
ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤٠٨، و ٣٣٩٨، و ٢٤١١، وغير ذلك).
¬ (١) بضم العين، ابن غياث بن طلق، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (٢) سليمان.
¬ (٣) ذكوان السمان، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (٤) أي: نفختي الإماتة والإحياء، "مرقاة".
¬ (٥) أي: أصحاب أبي هريرة، ولم يعرف ابن حجر اسم أحد منهم، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (٦) أي: امتنعتُ عن تعيين ذلك، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (٧) السائل.
¬ (٨) السائل، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (٩) بفتح المهملة وسكون المعجمة، هو عظم لطيف في أصل الصلب، "قس" (١١/ ٣٤).
¬ (١٠) قوله: (فيه يركَّبُ الخلق) قال ابن عقيل: للَّه سر في هذا لا نعلمه، لأن من أظهر الوجود من العدم لا يحتاج إلى شيء يبني عليه، قلت: ظهر لي
стр. 6699
٤٠ - الْمُؤْمِنُ ¬ (١)
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حم﴾ مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ ¬ (٢)، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ ¬ (٣):
"الْمُؤْمِنُ" في نـ: " ﴿حم﴾ "، وفي صـ، ذ: "سُورَةُ المُؤمِنِ"، وزاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حم﴾ مَجَازُهَا" في ذ: "قال البخاري: ويقال ﴿حم﴾ مجازُها"، وفي نـ: "يُقَالُ: ﴿حم﴾ مَجَازُهَا". "وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ" زاد قبله في نـ: "قَالَ البُخَارِي"، وفي ذ: "فَيُقَالُ" بدل "وَيُقَالُ". "شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى" كذا في قا، ولغيره: "شُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى" بإسقاط: "أَبِي".
===
في الجواب أن ذلك ليكون الجسد الذي يلاقيه العذاب مثلًا من عين الجسد الذي باشر المعصية، بخلاف ما لو أنشئ جديدًا كله، وظاهر الحديث أن العجب لا يبلى، وهو رأي الجمهور، وخالف المزني فقال: إنه يبلى، وتأول الحديث على أن المراد لا يبلى بالتراب كما يبلى سائر الجسد، بل يبلى بلا تراب كما يميت اللَّه ملك الموت بلا ملك الموت، "توشيح" (٧/ ٣٠١١).
¬ (١) مكية وآيها خمس أو ثمان وثمانون، "قس" (١١/ ٣٥)، "بيض" (٢/ ٣٣٤).
¬ (٢) أي: حكمها حكم الأحرف المقطعة في أوائل السور، "قس" (١١/ ٣٥).
¬ (٣) قوله: (لقول شريح بن أبي أوفى) بإثبات أبي في الفرع كغيره، ونسبها في "الفتح" لرواية القابسي، وقال: إن ذلك خطأ، والصواب: إسقاطها، فيصير شريح بن أوفى العبسي -بفتح المهملة وسكون الموحدة- وكان مع علي بن أبي طالب يوم الجمل، وكان على محمد بن طلحة بن
стр. 6700
يُذَكِّرُنِي حَم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ … فَهَلَّا تَلَا ¬ (١) حَم قَبْلَ التَّقَدُّمِ ¬ (٢)
﴿الطَّوْلِ ¬ (٣)﴾ [المؤمن: ٣]: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ ¬ (٤)﴾ [المؤمن: ٨٧]: خَاضِعِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ [المؤمن: ٤١]: الإِيمَانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ [المؤمن: ٤٣]: يَعْنِي الْوَثَنَ. ﴿يُسْجَرُونَ﴾ [المؤمن: ٧٢]:
"حم" في نـ: "حَاميم" في الموضعين. " ﴿يُسْجَرُونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ" سقط في نـ، وفي نـ: "يُوقَدُ" بدل "تُوقَدُ".
===
عبيد اللَّه عمامة سوداء فقال علي: لا تقتلوا صاحب العمامة السوداء، فإنما أخرجه برّه لأبيه، فلقيه شريح بن أوفى فأهوى له بالرمح فتلا ﴿حم﴾ فقتله، فقال شريح: "يذكرني حم والرمح شاجرٌ" هو بالشين المعجمة والجيم والجملة حالية، والمعنى: والرمح مشتبك مختلط. قوله: "فهلا" حرف تحضيض. قوله: "تلا" أي: قرأ " ﴿حم﴾ قبل التقدم" أي: إلى الحرب، قيل: كان مراد محمد بن طلحة بقول: "أذكرك حم" قولَه تعالى في ﴿حم * عسق﴾: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، كأنه يذكره بقرابته ليكون ذلك دافعًا له عن قتله.
قال الكرماني (١٨/ ٧٢): وجه الاستدلال بقول شريح هو أنه أعربه، ولو لم يكن اسمًا لما دخل عليه الإعراب، انتهى. وبذلك قرأ عيسى بن عمر، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (١) قرأ، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (٢) إلى الحرب.
¬ (٣) يريد تفسير قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (٤) في قوله تعالى: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
¬ (٥) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى:
стр. 6701
تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ. ﴿تَمْرَحُونَ﴾ [المؤمن: ٧٥]: تَبْطَرُونَ.
وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ ¬ (١) يُذَكِّرُ ¬ (٢) النَّارَ ¬ (٣)، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]. وَيَقُولُ ¬ (٤):
"قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ" في ذ: "فقَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ". "وَاللَّهُ يَقُولُ" في نـ: "وَاللَّهُ يَقُولُ".
===
﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾، هي "الإيمان" المنجي من النار، وقوله: "ليس له دعوة" يعني الوثن الذي تعبدونه من دون اللَّه تعالى ليست له استجابة دعوة، قال: ﴿يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ أى: "توقد بهم النار" قاله مجاهد، وهو كقوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]. قال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي: "تبطرون" -تتكبرون-، "قس" (١١/ ٣٧).
¬ (١) التابعي الزاهد البصري، ليس له في "البخاري" غير هذا، "قس" (١١/ ٣٧).
¬ (٢) بفتح أوله وتخفيف الكاف، ولأبي ذر بضم أوله وشدة الكاف، ولم يذكر ابن حجر غيرها، "قس" (١١/ ٣٧).
¬ (٣) أي: يخوِّف الناسَ النارَ، "قس" (١١/ ٣٧).
¬ (٤) قوله: (ويقول) أي: اللَّه تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾، فإن قلت: هذا موجب للقنوط لا لعدمه، قلت: غرضه أن لا أقدر على التقنيط وقد قال تعالى لأهل النار -أي: الذين أسرفوا-: ﴿لَا تَقْنَطُوا﴾ [الزمر: ٥٣] قاله الكرماني (١٨/ ٧٣) أي: لا أقدر على التقنيط؛ لأن اللَّه سبحانه نفى ذلك، ولكن كما أنه سبحانه نفى القنوط أخبر أيضًا بتعذيب المسرفين، فلا بد أن يكون المؤمن بين الخوف والرجاء،
стр. 6702
﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [المؤمن: ٤٣] وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا ¬ (١) بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.
٤٨١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيُّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ
"﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾ " سقطت الواو في نـ. "وَلَكِنَّكُمْ" في صـ: "وَلَكِنْ". "وَمُنْذِرًا" في صـ: "وَيُنْذِرُ". "مَنْ عَصَاهُ" في سـ، ذ: "لِمَنْ عَصَاهُ". "حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ". "قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ" في صـ، ذ: "عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ".
===
فإني أنذر المسرفين وأنتم تبشرونهم، فالآية الأولى لتأكيد ما نفى من القنوط المستلزم لعدم قدرته على الإقناط، والآية الأخيرة للرد على الرجل المعترض عليه، هذا ما قاله في "الخير الجاري".
¬ (١) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ٣٧).
¬ (٢) المديني، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٣) الدمشقي، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٥) بالمثلثة، صالح اليمامي الطائي، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٦) نسبة إلى تيم المدني، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٧) ابن العوام، "قس" (١١/ ٣٨).
стр. 6703
مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ ¬ (١) الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ¬ (٢)، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَوَّى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ ¬ (٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ ¬ (٤) رَجُلًا أَنْ يَقُولَ ¬ (٥) رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المؤمن: ٢٨]. [راجع: ٣٦٧٨، تحفة: ٨٨٨٤].
٤١ - حم السَّجْدَة ¬ (٦)
وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا﴾ [فصلت: ١١]:
"مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ" في قتـ، صـ، عسـ، ذ: "مَا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ". "فَخَنَقَهُ" في ذ: "فَخَنَقَهُ بهِ"، وفي سـ: "فَخَنَقَهُ بِهَا". "وَقَالَ" في صـ: "ثُمَّ قَالَ". "حم السَّجْدَة" في ذ: "سُورَةُ حم السَّجْدَة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿طَوْعًا﴾ " في صـ، ذ: " ﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ ".
===
¬(١) بكسر الفاء، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٢) الأموي المقتول كافرًا بعد انصرافه من بدر بيوم، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٣) عقبة عنه ﷺ ، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٤) الاستفهام للإنكار، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٥) أي: كراهية أن يقول إلخ، "قس" (١١/ ٣٨) ومرَّ (برقم: ٣٦٧٨).
¬ (٦) قوله: (حم السجدة) مكية، وآيها خمسون وثنتان أو ثلاث أو أربع، ولأبي ذر: "سورة حم السجدة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" سقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٣٩).
¬ (٧) قوله: (وقال طاوس) فيما وصله الطبري وابن أبي حاتم بإسناد على شرط المؤلف "عن ابن عباس" في قوله تعالى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا﴾: زاد أبو ذر
стр. 6704
أَعْطِيَا. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ [فصلت: ١١]: أَعْطَيْنَا.
وَقَالَ الْمِنْهَالُ ¬ (١) عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ ¬ (٢) لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ. قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]. ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]. ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]،
"﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ " في نـ: " ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ". "عَنْ سَعِيدٍ" في سفـ، صـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ". " ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ " في ذ: " ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ".
===
والأصيلي: ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ أي: "أعطيا" بكسر الطاء. قوله: " ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ أي: "أعطينا"، استشكل هذا التفسير لأن ائتيا وأتينا بالقصر من المجيء، فكيف يفسر بالإعطاء، وأجيب: بأن ابن عباس ومجاهدًا وابن جبير قرءوا بالمدينة فيهما، وفيه وجهان أحدهما: ما ذهب إليه الرازي والزمخشري أنه من باب المؤاتاة وهي الموافقة، أي: ليوافق كل واحدة أختها فيما أردت منكما، ملتقط من "قس" (١١/ ٣٩)، "بيض" (٢/ ٩٣٦).
¬ (١) قوله: (وقال المنهال) بكسر الميم وسكون النون، ابن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، "عن سعيد" ابن جبير أنه "قال: قال رجل" هو نافع ابن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يجالس ابن عباس بمكة ويسأله ويعارضه، قوله: "إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي" لما بين ظواهرها من التدافع، زاد عبد الرزاق: فقال ابن عباس: ما هو أشك في القرآن؟ قال: ليس بشك، ولكنه اختلاف، فقال: هات ما اختلف عليك من ذلك، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٢) هو نافع بن الأزرق، "قس" (١١/ ٤٠).
стр. 6705
فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ ¬ (١)؟ وَقَالَ: ﴿وَالسَّمَاءُ ¬ (٢) بَنَاهَا﴾ -إِلَى قَوْلِهِ-: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠] فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٣): ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ٩ - ١١] فَذَكَرَ فِي هَذ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ ¬ (٤)؟
وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦]. ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، فَكَأَنَّهُ ¬ (٥) كَانَ ثُمَّ مَضَى ¬ (٦)؟
فَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، فَلَا أَنْسَابَ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. وَأَمَّا قَوْلُهُ:
"وَالسَّمَاءُ بَنَاهَا" في نـ: " ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ "، وفي نـ: "وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا". "قَبْلَ خَلْق الأَرْضِ" في نـ: "قَبْلَ الأَرْضِ". "إِنَّكُمْ" في نـ: "أَإِنَّكُمْ". "إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾ " في صـ، عسـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿طَائِعِينَ﴾ ". "قَبْلَ السَّمَاءِ" في صـ: "قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ". " ﴿فَلَا أَنْسَابَ﴾ " في نـ: "فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ". "وَأَمَّا قَوْلُهُ" في نـ: "وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى".
===
¬(١) كونهم مشركين وعلم من الأولى أنهم لا يكتمون اللَّه حديثًا، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٢) التلاوة: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾، "ك".
¬ (٣) في سورة حم السجدة، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٤) التدافع ظاهر، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٥) يومئذ موصوفًا بهذه الصفات، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٦) أي: تغير عن ذلك، "قس" (١١/ ٤٠).
стр. 6706
﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٤٢] فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الِإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ الْمُشْركُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ. فَخُتَمَ ¬ (١) عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ ¬ (٢) أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ ¬ (٣) حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ ¬ (٤) [النساء: ٤٢]، وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي ¬ (٥) يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْيُهَا ¬ (٦)
"﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ " في صـ، عسـ، ذ: " ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ". "وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ" في ذ: "فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ". "فَخُتِمَ" في نـ: "فَيُخْتَمُ". "عُرِفَ" في صـ: "عَرَفُوا". "دَحَا" في نـ: "دَحَى". "وَدَحْيُهَا" كذا في صـ، عسـ، وفي ذ: "وَدَحَاهَا"، وفي نـ: "وَدَحْوهَا".
===
¬(١) بضم الخاء على بناء المفعول، ولأبي ذر على بناء الفاعل، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٢) بضم العين على بناء المفعول، وللأصيلي عرفوا بفتحها والجمع، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٣) بضم أوله وفتح ثالثه.
¬ (٤) إلى ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ والحاصل أنهم يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وجوارحهم، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٥) أي: مقدار.
¬ (٦) قوله: (ودحيها) هذا للأصيلي وابن عساكر، وفي بعضها: "دحوها"، ولأبي ذر: "دحاها"، قوله: "أن أخرج منها" أي: بأن أخرج منها "الماء والمرعى وخلق الجبال والجمال" بكسر الجيم: الإبل، "والآكام" بفتح الهمزة جمع أكمة، بفتحتين: ما ارتفع كالتل والرابية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: والأكوام جمع كوم، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٤١)،
стр. 6707
أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ ¬ (١) وَالآكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠]، وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ
"الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ" في هـ، حـ: "الْحِبَالَ وَالْجِمَالَ". "وَالْجِمَالَ" في نـ: "وَالْحِبَالَ". "وَالآكَامَ" في سـ، حـ، ذ: "وَالأَكْوَام". "وَمَا بَيْنَهُمَا" في نـ: "وَمَا بَيْنَهَا". "فَجُعِلَتِ الأَرْضُ" في هـ، ذ: "فَخُلِقَتِ الأَرْضُ".
===
وفي "القاموس" (ص: ٩٩٤): الأكمة، محركةً: التل من القُفِّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرًا، والجمع أكم محركة، وبضمتين، وكأَجْبُل وجِبال وأجبال، انتهى. قال الكرماني (١٨/ ٧٤ - ٧٥) وصاحب "الفتح" (٨/ ٥٥٨): إن الحاصل ما وقع في السوال في حديث الباب أربعة مواضع: الأول: أنه تعالى قال في آية "لا يتساءلون"، وفي أخرى: "يتساءلون". والثاني: أنه علم من آية أنهم لا يكتمون اللَّه حديثًا، ومن أخرى أنهم يكتمون كونهم مشركين. والثالث: ذكر في آية خلق السماء قبل الأرض، وفي أخرى بالعكس. والرابع: قوله: إن اللَّه كان غفورا رحيمًا وكان سميعًا بصيرًا، يدل على أنه كان موصوفًا بهذه الصفات في الزمان الماضي، ثم بغير ذلك. فأجاب ابن عباس: بأن التساؤل بعد النفخة الثانية وعدمه قبلها. وعن الثاني: بأن الكتمان قبل إنطاق الجوارح وعدمه بعدها. وعن الثالث: بأن خلق نفس الأرض قبل السماء ودحاها بعده. وعن الرابع: بأنه تعالى سمّى نفسه بكونه غفورًا رحيمًا وهذه التسمية مضت؛ لأن التعلق انقطع، وأما ذلك أي: ما قال من الغفورية والرحيمية فمعناه أنه لا يزال كذلك لا ينقطع، فإن اللَّه إذا أراد المغفرة والرحمة أو غيرها من الأشياء في الحال أو الاستقبال فلا بد من وقوع مراده قطعًا، انتهى.
¬ (١) بكسر الجيم أي: الإبل، "قس" (١١/ ٤١).
стр. 6708
شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام، وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ ¬ (١). ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ سَمَّى نَفْسَهُ ¬ (٢) ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ¬ (٣)، أي: لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا ¬ (٤) إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ ¬ (٥) عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ¬ (٦). [تحفة: ٥٦٢٩].
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٧): ﴿مَمْنُونٍ﴾ [فصلت: ٨]: مَحْسُوبٍ
"﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ " لفظ "رَحِيمًا" ثبت في صـ، ذ، وسقط لغيرهما. "نَفْسَهُ ذَلِكَ" في صـ: "نَفْسَهُ بِذَلِكَ". "مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" زاد بعده في صـ، عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ بنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيدِ بنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بِهَذا" -مصغر الأنسة، بالنون والمهملة، "ك" (١٨/ ٧٦) -، وفي قتـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِيهِ يُوسفُ بنُ عديٍّ. . . " إلخ، وفي نـ: "حَدَّثَنِيهِ يُوسُفُ بنُ عَدِيٍ. . . " إلخ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ عَدِيٍ. . . " إلخ. " ﴿مَمْنُونٍ﴾ " في صـ، ذ: " ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ "، وفي نـ: " ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ". "مَحْسُوبٍ" في نـ: "غَيرُ مَحْسُوبٍ".
===
¬(١) الحاصل أن خلق نفس الأرض قبل خلق السماء ودحوها بعده، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٢) أي: ذاته.
¬ (٣) أي: ما قال من الغفورية والرحيمية.
¬ (٤) بأن يرحم شيئًا، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٥) بالجزم على النهي، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (٦) ولو كان من عند غير اللَّه لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا، "ك" (١٨/ ٧٦).
¬ (٧) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: " ﴿مَمْنُونٍ﴾ " ولأبي ذر والأصيلي: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير "محسوب" وقال ابن عباس: غير منقطع، وقيل: [غير] ممنون به عليهم، قوله تعالى: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال
стр. 6709
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مجاهد: "أرزاقها" من المطر، فعلى هذا فالأقوات للأرض لا للسكان، أي: قدّر لكل أرض حظها من المطر، وقيل: أرزاق أهلها. قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾، قال مجاهد: "مما أمر به" بفتح الهمزة والميم، ولأبي ذر: أمر بضم الهمزة وكسر الميم. قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ أي: "مشاييم" جمع مشومة، أي: من الشوم، قوله: " ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ أي: "قرناهم بهم" بفتح القاف والراء والنون المشددة، وسقط هذا التفسير لغير الأصيلي، والصواب إثباته إذ ليس للتالي تعلق به، "قس" (١١/ ٤٢، ٤٣)، وليس " ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ " تفسيرًا لـ ﴿قَيَّضْنَا﴾، "ف" (٨/ ٥٥٩). قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾ أي: "بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾ " أي: "ارتفعت"، لأن النبت إذا قرب أن يظهر تحركت [له] الأرض وانتفخت ثم تصدعت عن النبات. و"قال غيره" أي: غير مجاهد في معنى: " ﴿وَرَبَتْ﴾ " أي: ارتفعت. " ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ " بفتح الهمزة جمع كم بالكسر، "قس" (١١/ ٤٣). قوله: " ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ " في قوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي: دلّلناهم دلالة مطلقة "على الشر والخير" على طريقهما كقوله في سورة البلد: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: طريق الخير والشر، وكقوله في سورة الإنسان: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾، وأما الهدى الذي هو الإرشاد إلى البغية بمنزلة أي: بمعنى "أصعدناه" بالصاد، في الفرع كغيره، ولأبي ذر: والوقت أسعدناه بالسين بدل الصاد، وقال السهيلي فيما نقله عنه الزركشي وغيره: هو بالصاد ضد الشقاوة، قوله: ومن ذلك أي: من الهداية [التي] بمعنى الدلالة الموصلة إلى البغية [التي عبر عنها المؤلف] الإرشاد والإسعاد. قوله: " ﴿يُوزَعُونَ﴾ " في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي: "يكفون" بفتح الكاف بعد الضم أي: يوقف سوابقهم حتى يصل إليهم تواليهم، وهو معنى قول
стр. 6710
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ [فصلت: ١٠]: أَرْزَاقَهَا. ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢]: مِمَّا أُمِرَ بِهِ. ﴿نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]: مَشَائِيمَ. ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾
"﴿نَحِسَاتٍ﴾ " في نـ: " ﴿أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ ". " ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ زاد بعده في صـ: "قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ".
===
السدي: يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا، قوله: "من أكمامها" في قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ فهو "قِشْرُ الكفرّى" بضم الكاف وضم الفاء وفتحها وتشديد الراء: وعاء الطلع، قال ابن عباس: قبل أن ينشق هي الكم بضم الكاف، وقال الراغب: الكم: ما يغطي اليد من القميص وما يغطي الثمرة، وجمعه: أكمام، وهذا يدل على أنه مضموم الكاف، إذ جعله مشتركًا بين كم القميص وبين كم الثمرة، ولا خلاف في كم القميص أنه بالضم، وضبط الزمخشري: كم الثمرة بكسر الكاف، فيجوز أن يكون فيه لغتان دون كم القميص جمعًا بين القولين، "وقال غيره: ويقال للعنب إذا خرج أيضًا: كافور وكفرى" قاله الأصمعي، وهذا ساقط بغير المستملي، ووعاء كل شيء كافوره. قوله: ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ أي: الصديق القريب، وللأصيلي: قريب، قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ يقال: "حاص عنه حاد" وللأصيلي أي: حاد، وزاد أبو ذر: عنه، والمعنى أنهم أيقنوا أن لا مهرب لهم من النار، قوله: "مرية" بكسر الميم في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ [فصلت: ٥٤] و"مرية" بضمها، في قراءة الحسن لغتان كخفية وخفية، ومعناهما "واحد أي: امتراءٌ" أي: في شك من البعث والقيامة، "قس" (١١/ ٤٤ - ٤٥).
стр. 6711
[فصلت: ٢٥]. ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠] عِنْدَ الْمَوْتِ ¬ (١). ﴿اهْتَزَّتْ﴾ بِالنَّبَاتِ، ﴿وَرَبَتْ﴾ [فصلت: ٣٩]: ارْتَفَعَتْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧]: حِينَ تَطْلُعُ. ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ [فصلت: ٥٠]: أي: بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بهَذَا ¬ (٢). ﴿سَوَاءً ¬ (٣) لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠]: قَدَّرَهَا سَوَاءً. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ ¬ (٤)﴾ [فصلت: ١٧]: دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]، وَكَقَوْلِهِ: وَ ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣]، وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الإِرْشَادُ بمَنْزلَةِ أَصْعَدْنَاهُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. ﴿يُوزَعُونَ﴾ [فصلت: ١٩]: يُكَفُّوْنَ. ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧]: قِشْرُ الْكُفُرَّى الْكُمُّ. ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:
"﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: حِينَ تَطْلُعُ" ثبت في سفـ، ذ، وسقط لغيرهما. " ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ " زاد قبله في صـ، ذ: "وَقَالَ غَيرُه" -أي: غير مجاهد-. وَ" ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ " في نـ: " ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ " بإسقاط الواو. "أَصْعَدْنَاهُ" في صـ، قتـ، ذ: "أَسْعَدْنَاهُ". "مِنْ ذلكَ" في ذ: "وَمِنْ ذلكَ". "الْكُمُّ" في نـ: "هِيَ الْكُمُّ"، وزاد بعده في سـ: "وَقَال غَيْرُه: وَيُقَالُ للعِنَب إذَا خَرَجَ أَيضًا: كَافُورٌ وَكُفرَّى". " ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ " زاد قبل في نـ: "وَقَالَ غَيْرُه".
===
¬(١) وقال قتادة: إذا قاموا من قبورهم، "قس" (١١/ ٤٣).
¬ (٢) أي: مستحق لي بعلمي وعملي، "قس" (١١/ ٤٣).
¬ (٣) نصب على المصدر أي: استوت استواءً.
¬ (٤) في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾، "قس" (١١/ ٤٤).
стр. 6712
٣٤]: الْقَرِيبُ. ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨]: حَاصَ: حَادَ. ﴿مِرْيَةٍ ¬ (١)﴾ [فصلت: ٥٤] وَمُرْيَةٍ ¬ (٢) وَاحِدٌ أي: امْتِرَاءٌ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]: الْوَعِيدُ ¬ (٤).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤]: الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإذَا فَعَلُوهُ ¬ (٥) عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ¬ (٦)﴾.
١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَمَا ¬ (٧) كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ¬ (٨) أَنْ يَشْهَدَ
"الْقَرِيبُ" في صـ: "قَرِيبٌ". "حَاصَ" في نـ: "حَاصَ عَنهُ". "حَادَ" في نـ: "حَادَ عَنْهُ" وفي صـ: "أي: حادَ". "الْوَعِيدُ" في صـ: "هِيَ وَعِيدٌ". " ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ " في ذ: " ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ". "فَإِذَا فَعَلُوهُ" في نـ: "فَإِذَا فَعَلُوا". " ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ " زاد بعده في نـ: "قَريبٌ". "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) بكسر الميم.
¬ (٢) بالضم.
¬ (٣) فيما وصله عبد بن حميد، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٤) أي: معناه الوعيد.
¬ (٥) أي: الصبر والعفو، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٦) أي: صار الذي بينه وبينهم عداوة كأنه ولي حميم أي: كالصديق القريب، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٧) نافية.
¬ (٨) عن ارتكابكم الفواحش، "ج" (ص: ٦٣٢).
стр. 6713
عَلَيْكُمْ ¬ (١) سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ ¬ (٢) أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ ¬ (٣)﴾ [فصلت: ٢٢]
٤٨١٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٤)، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبي مَعْمَرٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٨): ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢] قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٩)
"﴿عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ. . .﴾ إلخ" في صـ: " ﴿عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآية". " ﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ إلى: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ " وفي ذ: " ﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية". "حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ". " ﴿سَمْعُكُمْ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ ". "قال: كَانَ رَجُلَانِ" في صـ: "وَقَالَ: كَانَ رَجُلَانِ"، وفي قتـ، ذ: "قَالَ: رَجُلانِ".
===
¬(١) بأنكم تنكرون البعث، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٢) أي: لكن ذلك الاستتار لأجل أنكم ظننتم. . . إلخ، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٣) أي: من الأعمال التي تخفونها، "قس" (١١/ ٤٥).
¬ (٤) البصري.
¬ (٥) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (٦) ابن جبر، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (٧) عبد اللَّه بن سخبرة، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (٨) عبد اللَّه.
¬ (٩) قوله: (كان رجلان من قريش) صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف، ذكره الثعلبي وتبعه البغوي (٤/ ١١٢). قوله: "وختن لهما" بفتح الخاء
стр. 6714
وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ ¬ (١)، أَوْ رَجُلَانِ ¬ (٢) مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ ¬ (٣). فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢]. [طرفاه: ٤٨١٧، ٧٥٢١، أخرجه: م ٢٧٧٥، ت ٣٢٤٨، س ١١٤٦٨، تحفة: ٩٣٣٥].
٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ﴾ الآية [فصلت: ٢٣]
٤٨١٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ:
"قَالَ بعْضُهُم" في ذ: "فَقَالَ بَعضُهُمْ"، وفي صـ، عسـ: "وَقَالَ بعضُهُمْ". "قَولِه" سقط في نـ. " ﴿ذَلِكُمْ﴾ " في نـ: "وَذلك". ﴿ذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ﴾ الآية" في نـ: " ﴿ذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ".
===
المعجمة والفوقية بعدها نون: كل من كان من قِبَلِ المرأة كالأب والأخ وهم الأَختان، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (١) وهو عبد ياليل بن عمرو، وقيل: حبيب بن عمرو، وقيل: الأخنس بن شريق، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (٢) الشك من أبي معمر، وأخرجه عبد الرزاق بلفظ: "ثقفي وختناه قرشيان"، فلم يشك، "قس" (١١/ ٤٦).
¬ (٣) قوله: (لقد يسمع كله) لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة، فالتخصيص تحكّم، "قسطلاني" (١١/ ٤٧).
¬ (٤) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ٤٧).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٤٧).
стр. 6715
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيتِ ¬ (٥) قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ -أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ-، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ¬ (٦)، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ ¬ (٧) أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَزنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ ¬ (٨)
"كَثِيرَةٌ" في نـ: "كَثِيرٌ". "قَلِيلَةٌ" في نـ: "قَلِيلٌ".
===
¬(١) ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٤٧).
¬ (٢) ابن جبر، "قس" (١١/ ٤٧).
¬ (٣) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٤٧).
¬ (٤) ابن مسعود.
¬ (٥) الحرام.
¬ (٦) قوله: (كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم) كذا للأكثر بإضافة "بطون" لـ "شحم"، وإضافة "قلوب" لـ "فقه"، وتنوين "كثيرة" و"قليلة"، وذكره بعض الشراح بلفظ إضافة كثيرة إلى شحم وبطونهم بالرفع على أنه المبتدأ أي: بطونهم كثيرة الشحم وهو محتمل، كذا في "الفتح" (٨/ ٥٦٢)، وفي بعضها "كثير" بلفظ التذكير. قال الكرماني (١٨/ ٧٩): فإن قلت: ما وجه التأنيث؟ قلت: إما أن يكون الشحم مبتدأ، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وكثيرة خبره، وإما أن تكون التاء للمبالغة نحو: رجل علامة، انتهى. قال في "الفتح" (٨/ ٥٦٢): وفيه إشارة إلى أن الفطنة قَلَّمَا ما تكون مع البطنة، قال الشافعي ﵀: ما رأيت سمينًا عاقلًا إلا محمد بن الحسن ﵀.
¬ (٧) بضم التاء، "قس" (١١/ ٤٧).
¬ (٨) لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة، "ك" (١٨/ ٧٨).
стр. 6716
إِذَا أَخْفَيْنَا ¬ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا ¬ (٢) كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ¬ (٣) أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢].
وَكَانَ ¬ (٤) سُفْيَانُ ¬ (٥) يُحَدِّثُنَا بِهَذَا ¬ (٦) فَيَقُولُ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٧) أَوِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٨) أَوْ حُمَيْدٌ ¬ (٩) أَحَدُهُمْ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ، ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ، وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ. [راجع: ٤٨١٦].
"غَيْرَ وَاحِدَةٍ" في صـ: "غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ"، وفي نـ: "غَيْرَ وَاحِدٍ".
===
¬(١) فيه إشعار بأن هذا الثالث أفطن أصحابه وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعد ذلك، وكذا صفوان بن أمية، "فتح" (٨/ ٥٦٣).
¬ (٢) نافية.
¬ (٣) أي: كنتم تستترون عن الناس عند ارتكاب الفواحش مخافة الفضاحة، وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم بها فما استترتم عنها، "بيض" (٢/ ٩٣٨).
¬ (٤) هذا كلام الحميدي شيخ البخاري، "ف" (٨/ ٥٦٣).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٦) الحديث، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٧) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٨) عبد اللَّه.
¬ (٩) ابن قيس أبو صفوان، "قس" (١١/ ٤٨).
стр. 6717
بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ¬ (١) وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ¬ (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧). . . بِنَحْوِهِ. [تحفة: ٩٣٣٥].
٤٢ - ﴿حم * عسق﴾ ¬ (٨)
وَيُذْكَرُ ¬ (٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾ [الشورى: ٥٠]: لَا تَلِدُ.
"بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا. . .﴾ إلخ" في نـ: "بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ الآية". "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "بِنَحْوِهِ" في ذ، صـ: "نَحْوَهُ" -أي: نحو الحديث السابق-. " ﴿حم * عسق﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿حم * عسق﴾ ". "وَيُذْكَرُ" في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال البخاري: يذكر".
===
¬(١) قوله: (﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾) أي: مسكن لهم، أي: أمسكوا عن الاستغاثة لفرج ينتظرونه لم يجدوا ذلك، وتكون النار مقامًا لهم، وسقطت الآية كلها لأبي ذر، "قس" (١١/ ٣٨).
¬ (٢) الصيرفي البصري، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٣) هو ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٤) ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٥) هو ابن جبر.
¬ (٦) اسمه عبد اللَّه بن سخبرة.
¬ (٧) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٨) مكية ثلاث وخمسون آية، "قس" (١١/ ٤٨).
¬ (٩) قوله: (ويذكر) بضم أوله وفتح ثالثه، ولأبي ذر: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
стр. 6718
﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]: الْقُرْآنُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ ¬ (١) فِيهِ﴾ [الشورى: ١١]: نَسْلٌ ¬ (٢) بَعْدَ نَسْلٍ. ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾ [الشورى: ١٥]: لَا خُصُومَةَ. ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى: ٤٥]: ذَلِيلٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ [الشورى: ٣٣]: يَتَحَرَّكْنَ ¬ (٤) وَلَا يَجْرِينَ فِي الْبَحْرِ ¬ (٥). . . . . . . .
"﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾: لَا خُصُومَةَ" في ذ: " ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ لَا خُصُومَةَ بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ". " ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ " في ذ: " ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.
===
الرَّحِيمِ، قال البخاري: يذكر" بإسقاط العاطف "عن ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم والطبري في قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ أي: لا تلد. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال ابن عباس: هو القرآن لأن القلوب تحيا به. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي: نسل بعد نسل أي: يخلقكم في الرحم، قال تعالى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي: ذليل بالمعجمة كما ينظر المصبور إلى السيف، فإن قلت: إنه تعالى قال في صفة الكفار: إنهم يحشرون عُميًا، وقال هنا: ﴿يَنْظُرُونَ﴾، أجيب بأنه لعلهم يكونون في الابتداء كذلك ثم يصيرون عميًا، "قس" (١١/ ٤٨ - ٤٩).
¬ (١) يكثركم، من الذرء وهو البثّ، "بيض" (٢/ ٣٥٩).
¬ (٢) من الناس والأنعام، "بغوي" (٧/ ١٨٦).
¬ (٣) أي: غير مجاهد، "قس" (١١/ ٤٩).
¬ (٤) يعني يضطربن بالأمواج، "قس" (١١/ ٤٩).
¬ (٥) لسكون الريح، "قس" (١١/ ٤٩).
стр. 6719
﴿شَرَعُوا ¬ (١)﴾ [الشورى: ٢١]: ابْتَدَعُوا.
١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ¬ (٢)﴾ [الشورى: ٢٣]
٤٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (٥)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ ¬ (٦)،
"سَمِعْتُ طَاوُسًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا".
===
¬(١) يريد قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ﴾، أي: ابتدعوا، هذا قول أبي عبيدة، "قس" (١١/ ٤٩).
¬ (٢) أي: تودوني لقرابتي منكم، أو تودوا أهل قرابتي، "قس" (١١/ ٤٩)، "بيض" (٢/ ٩٤٨).
¬ (٣) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٥٠).
¬ (٤) هو ابن كيسان اليماني، "قس" (١١/ ٥٠).
¬ (٥) قوله: (قربى آل محمد ﷺ ) فحمل الآية على أمر المخاطبين بأن يوادّوا أقاربه ﷺ ، وهو عام لجميع المكلفين، "فقال ابن عباس" لسعيد: "عجلت" بفتح العين وكسر الجيم: أي: أسرعت في تفسيرها، فقال: "إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش. . . " إلخ، فحمل الآية على أن تودوا النبي ﷺ من أجل القرابة التي بيني وبينكم، فهو خاص بقريش، ويؤيده أن السورة مكية، "قس" (١١/ ٥٠)، قال الكرماني (١٨/ ٨٠): وحاصل كلام ابن عباس أن جميع قريش أقارب رسول اللَّه ﷺ ، وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر إلى الذهن من قول سعيد بن جبير، انتهى.
¬ (٦) أي: في تفسيرها، "قس" (١١/ ٥٠).
стр. 6720
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: "إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ". [راجع: ٣٤٩٧، أخرجه: ت ٣٢٥١، س في الكبرى ١١٤٧٤، تحفة: ٥٧٣١].
٤٣ - ﴿حم﴾ الزُّخْرُفِ ¬ (١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢]: إِمَامٍ. ﴿وَقِيلِهِ ¬ (٣) يَارَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨] تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسَبُونَ ¬ (٤) أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ.
"﴿حم﴾ الزخرف" في ذ: "سورة ﴿حم﴾ الزخرف" وزاد في عسـ، ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ مُجَاهِدٌ". " ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾ " في نـ: " ﴿آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ ". "إِمَامٍ" في نـ: "عَلَى إِمَامٍ".
===
¬(١) قوله: (﴿حم﴾ الزخرف) مكية إلا قوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ [الزخرف: ٤٥]، وآيها تسع وثمانون، ولأبي ذر: سورة ﴿حم﴾ الزخرف، وله ولابن عساكر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وسقطت لغيرهما، "قس" (١١/ ٥١).
¬ (٢) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: على "إمام" كذا فسره أبو عبيدة، وعند عبد بن حميد عن مجاهد: على ملة، وعن ابن عباس: على دين، "قس" (١١/ ٥٢).
¬ (٣) أي: وقول الرسول، ونصبه للعطف على سرّهم، أو على محل الساعة، أو لإضمار فعله أي: وقال: قيله، "بيض" (٢/ ٣٧٩).
¬ (٤) قوله: (﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ تفسيره: أيحسبون. . .) إلخ، هذا التفسير يقتضي الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجمل كثيرة، قال الزركشي: ينبغي حمل كلامه على أنه أراد تفسير المعنى ويكون التقدير: ويعلم قيله،
стр. 6721
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ¬ (١)﴾ [الزخرف: ٣٣]: لَوْلَا أَنْ أَجعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ. ﴿سُقُفًا ¬ (٢) مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ ¬ (٣)﴾ [الزخرف: ٣٣]: مِنْ فِضَّةٍ، وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرُ فِضَّةٍ. ﴿مُقْرِنِينَ ¬ (٤)﴾ [الزخرف: ١٣]: مُطِيقِينَ ¬ (٥). ﴿آسَفُونَا ¬ (٦)﴾ [الزخرف: ٥٥]: أَسْخَطُونَا. ﴿يَعْشُ ¬ (٧)﴾ [الزخرف: ٣٦]: يَعْمَى.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ [الزخرف: ٥]: أي:
"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في ذ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "أَنْ أَجعَلَ" كذا في عسـ، ذ، وفي صـ: "أَنْ يَجْعَلَ"، وفي نـ: "أَنْ جَعَلَ". "لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ" في حـ، ذ: "بُيُوتَ الْكُفَّارِ". "يَعْمَى" في نـ: "يَعْمَ". " ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْر﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿صَفْحًا﴾ ".
===
يريد قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وجره عاصم وحمزة عطفًا على الساعة، "قس" (١١/ ٥٢).
¬ (١) لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لجعلنا إلخ، "بيض" (٢/ ٣٧٢).
¬ (٢) بفتح السين وسكون القاف على إرادة الجنس، وبضمتهما على الجمع، "قس" (١١/ ٥٢).
¬ (٣) مصاعد.
¬ (٤) في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.
¬ (٥) أي: ليس لنا القوة والطاقة أن نقرن هذه الدابة والفلك [أو نضبطها] فسبحان من سخَّر لنا هذا بقدرته وحكمته، "قس" (١١/ ٥٢).
¬ (٦) يريد قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا﴾.
¬ (٧) قوله: (﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾) قال ابن عباس: أي: "يعمى"
стр. 6722
تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ ¬ (١)؟ ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨]: سُنَّةُ الأَوَّلينَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ يَعْنِي الإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨]: الْجَوَارِي، جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ¬ (٢)، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ ¬ (٣)؟ ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ¬ (٤)﴾ [الزخرف: ٢٠]:
"﴿مُقْرِنِينَ﴾ " في صـ: " ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ". "الإبِلَ وَالْخَيْلَ" في نـ: "الْخَيْلَ وَالإِبِلَ". " ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ " في نـ: " ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ ". "الْجَوَارِي" في نـ: "يَعْنِي الْجَوَارِي". "جَعَلْتُمُوهُنَّ" في صـ، ذ: "فَيَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ" وفي نـ: "يَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ".
===
بالألف، وفي بعضها يعم بفتح الميم، قال أبو عبيدة: من قرأ بضم الشين فمعناه أنه تظلم عينه، ومن فتحها فمعناه تعمى عينه، "قس" (١١/ ٥٢)، "خ". قوله: " ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ " [الزخرف: ١٨] قرأ بفتح أوله مخففًا الجمهور، وحمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلًا، والجحدري مثله مخففًا، "ف" (٨/ ٥٦٧)، أي: "الجواري" اللاتي ينشأن في الزينة أي: البنات، "قس" (١١/ ٥٣).
¬ (١) قال الكلبي: أفنترككم سُدًى لا نأمركم ولا ننهاكم؟ "قس" (١١/ ٥٣).
¬ (٢) أي: جعلتم الأوثان ولد اللَّه.
¬ (٣) بذلك ولا ترضونه لأنفسكم، "قس" (١١/ ٥٣).
¬ (٤) قوله: (﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾) يعني الأوثان بدليل قوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾، والأوثان هم الذين لا يعلمون، غرضه أن الضمير راجع إلى الأوثان لا إلى الملائكة، كذا في "الكرماني" (١٨/ ٨١). وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ أي: ولده، فيكون منهم أبدًا من يوحّد اللَّه ويدعو إلى توحيده، "قس" (١١/ ٥٤). قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ
стр. 6723
يَعْنُونَ الأَوْثَانَ ¬ (١)، لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠]: الأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨]: وَلَدِهِ. ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣]: يَمْشُونَ مَعًا ¬ (٢). ﴿سَلَفًا﴾ [الزخرف: ٥٦]: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿وَمَثَلًا﴾: عِبْرَةً. ﴿يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧]: يَضِجُّونَ. ﴿مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف: ٧٩]: مُجْمِعُونَ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ
"لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في عسـ، ذ: "لِقَولِ اللَّهِ "، وفي صـ: "بَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى ". " ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ " في نـ: "مُقْرِنِينَ". " ﴿سَلَفًا﴾ " في نـ: " ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ ". " ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غَيرُه" -أي: غير مجاهد-.
===
الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أي: "يمشون معًا" قاله مجاهد، قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ أي: جعلنا قوم فرعون سلفًا لكفار أمة محمد ﷺ ومثلًا أي: عبرة لهم، قوله تعالى: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ بكسر الصاد أي: "يضجّون" وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد، وقيل: هما بمعنى واحد وهو الضجيج واللغط، وقيل: بالضم من الصدود وهو الإعراض، قال تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ أي: "مجمعون" وقيل: محكمون، قال تعالى: ﴿إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أي: "أول المؤمنين" قاله مجاهد، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (١) قال قتادة: يعنون الملائكة، والمعنى: إنما لم يعجل عقوبتنا على عبادتنا إياهم لرضاه منا بعبادتها، "قس" (١١/ ٥٣).
¬ (٢) أي: مجتمعون، "ك" (١٨/ ٨١).
стр. 6724
وَالاِثْنَانِ وَالْجَمِيعُ، مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، يُقَالُ فِيهِ: بَرَاءٌ ¬ (١) لأَنَّهُ مَصْدَرٌ ¬ (٢)، وَلَوْ قَالَ: بَريءٌ لَقِيلَ فِي الاِثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الْجَمِيعِ: بَريئُونَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣): ﴿إِنَّنِي بَرِيءٌ﴾ بِالْيَاءِ ¬ (٤). وَالزُّخْرُفُ ¬ (٥): الذَّهَبُ. ﴿مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ﴾ ¬ (٦) [الزخرف: ٦٠]: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ¬ (٧)﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٧٧]
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٨)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٩)، عَنْ صفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٠) قَالَ:
"وَلَو قَالَ" في ذ: "ولَو قِيلَ". " ﴿مَلَائِكَةٌ﴾ " في نـ: " ﴿مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ﴾ ". "بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. "الآية"" في عسـ، ذ بدله: " ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ " -مجيبًا لهم، "قس" (١١/ ٥٤) -.
===
¬(١) بلفظ الواحد، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (٢) في الأصل وقع موقع الصفة وهي بريء، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (٣) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (٤) وصله فضل بن شاذان في كتاب القراءة عنه، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (٥) في قوله تعالى: ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا﴾ [الزخرف: ٣٤ - ٣٥].
¬ (٦) أي: يخلفونكم في الأرض.
¬ (٧) ليمتنا لنستريح، "قس" (١١/ ٥٤).
¬ (٨) هو ابن دينار، "قس" (١١/ ٥٥).
¬ (٩) هو ابن أبي رباح، "قس" (١١/ ٥٥).
¬ (١٠) يعلى بن أمية، "قس" (١١/ ٥٥).
стр. 6725
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ ¬ (١) لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [راجع: ٣٢٣٠].
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٦]: عِظَةً ¬ (٢).
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣]: ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلَانٌ
"عِظَةً" زاد بعده في ذ: "لِمَنْ بَعدَهُمْ".
===
¬(١) وقرئ يا مال بكسر اللام على الترخيم، "قس" (١١/ ٥٥).
¬ (٢) العظة: الموعظة، "قس" (١١/ ٥٥).
¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير قتادة في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ السابق ذكره، أي: "ضابطين، يقال: فلان مقرن لفلان" أي: "ضابط له" قاله أبو عبيدة. قال تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١] الأكواب: هي "الأباريق التي لا خراطيم لها" وقيل: لا عراوي لها ولا خراطيم معًا. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ مرَّ تفسيره قريبًا عن مجاهد بأول المؤمنين، وفسره هنا بقوله: أي: "ما كان" يريد أنّ "إن" في قوله: "إن كان" نافية لا شرطية، ثم أخبر ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أي: الموحدين من أهل مكة أن لا ولد له. وقوله: "فأنا أول الآنفين" أي: المستنكفين مشتق من عبد بكسر الموحدة إذا أنف واشتدّت أنفته، وهما أي: عابد وعبد لغتان، يقال: رجل عابد وعَبِد بكسر الموحدة. قوله: "وقرأ عبد اللَّه" يعني ابن مسعود: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ﴾ أي: موضع قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ السابق ذكره قريبًا، وهي قراءة شاذة، قوله: "ويقال: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ " أي: "الجاحدين"، يقال: عَبَدَ في حقي أي: جحدنيه من "عبد" بكسر الموحدة، "قسطلاني" (١١/ ٥٦).
стр. 6726
مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ: ضابطٌ لَهُ. و ﴿الأَكْوَابُ﴾: الأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]: أي: مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُل عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ ¬ (١)﴾ وَيُقَالُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الْجَاحِدِينَ، مِنْ: عَبِدَ يَعْبَدُ ¬ (٢).
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ ¬ (٣)﴾ [الزخرف: ٤]: جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ.
[٢ - باب] ﴿أَفَنَضْرِبُ ¬ (٤) عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ
"لَا خَرَاطِيمَ لَهَا" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ جملة الكتاب أصل الكتاب" -وأم كل شيء: أصله، والمراد اللوح المحفوظ، "قس" (١١/ ٥٦)، وسيجيء قريبًا-. " وَقَالَ قَتَادَةُ: -إِلَى- أَصلِ الكتابِ" مرَّ قريبًا وسقط هنا لغير أبي ذر.
===
¬(١) مكان قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ وهي قراءة شاذة مخالفة لخط المصحف، "قس" (١١/ ٥٦).
¬ (٢) قوله: (يعبد) بفتح الموخدة كذا فيما وقفت عليه من الأصول، وقال السفاقسي: ضبطوه هنا بفتح الباء في الماضي وضمها في المستقبل، قال: ولم يذكر أهل اللغة عبد بمعنى جحد، ورد عليه بما ذكره محمد بن عزيز السجستاني صاحب "غريب القرآن" من أن معنى العابدين [الجاحدين]، وفسر على هذا إن كان له ولد فأنا أول الجاحدين، "قسطلاني" (١١/ ٥٦).
¬ (٣) أم كل شيء أصله، والمراد: اللوح المحفوظ؛ لأنه أصل الكتب السماوية، "قس" (١١/ ٥٦).
¬ (٤) قوله: (﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ﴾) بفتح الهمزة أي: لأن كنتم، قال في "الأنوار": وهو في الحقيقة علة مقتضية لترك
стр. 6727
قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥]: مُشْرِكِينَ. وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا. ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ ¬ (١) بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ ¬ (٢) الْأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨]: عُقُوبَةُ الأَوَّلينَ. ﴿جُزْءًا﴾ ¬ (٣) [الزخرف: ١٥]: عِدْلًا.
٤٤ - الدُّخَانِ ¬ (٤)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]: طَرِيقًا يَابِسًا.
"مُشْرِكِينَ" سقط لأبي ذر. "الدخان" في ذ: "سورةُ ﴿حم﴾ الدخان، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "طَرِيقًا" في نـ: "قَالَ: طَرِيقًا". "يَابِسًا" زاد بعده في ذ: "وَيُقَالُ: ﴿رَهْوًا﴾: ساكِنًا".
===
الإعراض، وقرأ نافع وحمزة والكسائي بكسرها على أنها شرطية، قوله: "واللَّه لو أنّ. . . " إلخ، قاله قتادة فيما وصله ابن أبي حاتم، وزاد: "ولكن اللَّه عاد عليهم بعائدته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه"، زاد غير ابن أبي حاتم: عشرين سنة أوما شاء اللَّه، "قس" (١١/ ٥٧).
¬ (١) أي: من القوم المسرفين، "قس" (١١/ ٥٧).
¬ (٢) المثل بمعنى العقوبة، "قس" (١١/ ٥٧).
¬ (٣) قوله: (﴿جُزْءًا﴾) في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أي: "عدلًا" بكسر العين وسكون الدال: مثلًا، فالمراد بالجزء هنا إثبات الشركاء للَّه تعالى لأنهم لما أثبتوا الشركاء زعموا أن كل العبادة ليست للَّه، بل بعضها جزء له تعالى وبعضها جز لغيره، "قسطلاني" (١١/ ٥٧).
¬ (٤) قوله: (الدخان) مكية إلا قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ الآية [الدخان: ١٥] وهي سبع أو تسع وخمسون آية، ولأبي ذر: "سورة ﴿حم﴾ الدخان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، سقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٥٨).
¬ (٥) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى:
стр. 6728
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]: عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ. ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ [الدخان: ٤٧]: ادْفَعُوهُ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ [الدخان: ٥٤]: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ. ﴿تَرْجُمُونِ ¬ (١)﴾ [الدخان: ٢٠]: الْقَتْلُ. وَ ﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] سَاكِنًا ¬ (٢).
"﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ " في ذ: " ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ". " ﴿بِحُورٍ﴾ " في ذ: " ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ". "يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ" زاد بعده في ذ: " ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ [الدخان: ٤٧]: ادْفَعُوْه". " ﴿تَرْجُمُونِ﴾ " في نـ: "وَيُقَالُ: تَرْجُمُونِي". "و ﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا" كذا هنا في اليونينية، وسبق ذكره لأبي ذر.
===
﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ أي: "طريقًا يابسًا". قال: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي: "على من بين ظهريه" أي: اخترنا [مؤمني] بني إسرائيل على عالمي زمانهم. قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ أي: "ادفعوه" دفعًا عنيفًا. قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ ولأبي ذر: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾: أنكحناهم، قوله: "حورًا عينًا يحار فيها الطرف" أي: الحور جمع الحوراء، وهي التي يحار فيها الطرف، أي: العين، والعِين جمع العِيناء: العظيمة العينين من النساء الواسعتهما. قوله: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ المراد بالرجم هنا "القتل" وقال ابن عباس: ترجمون بالقتل وهو الشتم، ويقولون: هو ساحر، وقال قتادة: بالحجارة. وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] هو "أسود كمهل الزيت" أي: كدرديه، "قس" (١١/ ٥٨). [انظر "ف" (٨/ ٥٧٠)].
¬ (١) في قوله: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾. المراد بالرجم القتل، "قس" (١١/ ٥٨).
¬ (٢) كذا هو هنا في اليونينية وسبق ذكره لأبي ذر، "قس" (١١/ ٥٨).
стр. 6729
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ ¬ (١)﴾ [الدخان: ٤٥]: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ ¬ (٢).
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تُبَّعٍ ¬ (٣)﴾ [الدخان: ٣٧]: مُلُوكُ الْيَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.
١ - بَابُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ.
٤٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) قَالَ:
"﴿تُبَّعٍ﴾ " في نـ: " ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ". "كُلُّ وَاحِدٍ" في نـ: "وَكُلُّ وَاحِدٍ". "بَابُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ " سقط في نـ. "وَقَالَ قَتَادَةُ" سقط في نـ، وفي نـ سقطت الواو فقط. "فَانْتَظِرْ" في صـ: "انتَظِرْ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ" في نـ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(١) هو ما يمهل في النار حتى يذوب، وقيل: دردي الزيت، "قس".
¬ (٢) أي: كدردي الزيت، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٣) أي: في قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٤) عبد اللَّه بن عثمان، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٥) محمد بن ميمون، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٦) سليمان، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٧) هو ابن صبيح، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٨) ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٩) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٥٩).
стр. 6730
مَضَى ¬ (١) خَمْسٌ: الدُّخَانُ ¬ (٢)، وَالرُّومُ ¬ (٣)، وَالْقَمَرُ ¬ (٤)، وَالْبَطْشَةُ ¬ (٥)، وَاللِّزَامُ ¬ (٦). [راجع: ١٠٠٧، أخرجه: م ٢٧٩٨، س في الكبرى ١١٣٧٤، تحفة: ٩٥٧٦].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١١]
٤٨٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٩)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (١٠)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (١١) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١٢):
"قَولُه" سقط في نـ. "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(١) من علامات الساعة.
¬ (٢) في قوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ﴾ إلخ [الدخان: ١٠].
¬ (٣) في قوله: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢]، "قس" (١١/ ٥٩).
¬ (٤) في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١].
¬ (٥) في قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦]، "قس" (١١/ ٥٩)، أي: في يوم بدر، كما سيجيء.
¬ (٦) في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] وهو الهلاك أو الأسر، ويدخل في ذلك يوم بدر كما فسره ابن مسعود وغيره، فيكون أربعًا، أو اللزام يكون في القيامة، ولتحقق وقوعه عدّ ماضيًا، ومرَّ (برقم: ٤٧٦٧).
¬ (٧) ابن موسى البلخي، "قس" (١١/ ٦٠)، وفي الكرماني (١٨/ ٨٤): الختّي.
¬ (٨) محمد بن خازم.
¬ (٩) سليمان.
¬ (١٠) أي: ابن صبيح أبو الضحى، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (١١) ابن الأجدع.
¬ (١٢) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٦٠).
стр. 6731
إِنَّمَا كَانَ هَذَا ¬ (١) لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا ¬ (٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا ¬ (٣) عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ ¬ (٤) كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُهْدِ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ ¬ (٦) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قَالَ: فَأُتِيَ ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ ¬ (٨). قَالَ: "لِمُضَرَ ¬ (٩)؟!. . . . . . .
"تَعَالى" في ذ: " ". "فَقِيلَ" في ذ: "فَقِيلَ لَهُ".
===
¬(١) قوله: (إنما كان هذا) القحط والجهد الذي أصاب قريشًا حتى رأوا بينهم وبين السماء كالدخان من شدة الجوع "لأن قريشًا لما استعصوا" أي: حين أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك "دعا" النبي ﷺ "عليهم بسنين" قحط "كسني يوسف" ﵇ المذكور في سورته، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٢) أي: أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٣) ﷺ .
¬ (٤) قحط.
¬ (٥) بالضم وبالفتح: المشقة، وقيل: لغتان بمعنى، من ضعف بصره، أو لأن الهواء يُظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٦) أي: فانتظر.
¬ (٧) والآتي أبو سفيان أو كعب بن مرة، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٨) أي: من القحط والجهد، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٩) قوله: (قال: لمضر) أي: قال ﵇ مجيبًا: أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليهم من معصية اللَّه والإشراك به؟! "إنك لجريء" أي: ذو جراءة حيث تشرك باللَّه وتطلب رحمته، "فاستسقى" ﵇-
стр. 6732
إِنَّكَ لَجَرِيءٌ"؛ فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ ¬ (١) حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]. قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٢). [راجع: ١٠٠٧].
٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ¬ (٣)﴾ [الدخان: ١٢]
"إِنَّكَ لَجَرِيءٌ" في نـ: "إِنَّكُمْ لَجَرِيءٌ". "فَاسْتَسْقَى" في ذ: "فَاستَسْقَى لَهُمْ"، وفي نـ: "فَاسْتَسْقَاهُمْ". "تَعَالَى" في نـ: " ". "بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ.
===
وزاد أبو ذر: "لهم". "فسقوا" بضم السين والقاف، "فنزلت: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ " أي: إلى الكفر عقب الكشف، وكانوا قد وعدوا بالإيمان إن كشف العذاب عنهم، قوله: "فلما أصابتهم الرفاهية" بتخفيف التحتية بعد الهاء المكسورة: أي: التوسع والراحة، "قسطلاني" (١١/ ٦١).
¬ (١) من الشرك، "قس" (١١/ ٦١).
¬ (٢) ظرف لمنتقمون، "قس" (١١/ ٦١).
¬ (٣) قوله: (﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾) أي: عذاب القحط والجهد، أو عذاب الدخان الآتي قرب قيام الساعة، أو قريب عذاب النار حين يدعون إليها في القيامة، أو دخان [يأخذ] بأسماع المنافقين وأبصارهم، ورجح الأول بأن القحط لما اشتدت على أهل مكة أتاه أبو سفيان فناشده الرحم ووعده إن كشف عنهم آمنوا، فلما كشف عادوا، ولو حملناه علي الآخرين لم يصح؛ لأنه لا يصح أن يقال لهم حينئذ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] وسقط: "باب قوله" لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٦١).
стр. 6733
٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْم أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ ¬ (٦)، إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ¬ (٧)﴾ [ص: ٨٦]، إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ ¬ (٨) ". فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٩)، أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ ¬ (١٠). قَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا. فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَعَادُوا ¬ (١١)،
"غَلَبُوا النَّبِيَّ" في صـ، هـ، ذ: "غَلَبُوا عَلَى النَّبِيِّ".
===
¬(١) ابن موسى البلخي، "قس" (١١/ ٦١)، هو إما ابن موسى وإما ابن جعفر، "ك" (١٨/ ٨٥).
¬ (٢) ابن الجراح، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (٣) سليمان.
¬ (٤) مسلم، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (٥) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (٦) قد سبق في "سورة الروم" سبب قول ابن مسعود هذا من وجه آخر، "قس" (١١/ ٦٢) ومرَّ في (ح: ٤٧٧٤).
¬ (٧) والقول فيما لا يعلم قسم من التكلف، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (٨) أي: في الشدة، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (٩) أي: قحط.
¬ (١٠) أي: من الظلمة التي في أبصارهم بسبب الجوع، "قس" (١١/ ٦٢).
¬ (١١) إلى الكفر، "قس" (١١/ ٦٢).
следующие страницы →