← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6952–6991 · переход к 6957.

стр. 6952

٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ بِإِصبَعَيْهِ ¬ (٣) هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ". [طرفاه: ٥٣٠١، ٦٥٠٣، تحفة: ٤٧٤٠]. "حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم". "حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ". "بِالْوُسطَى" في نـ: "الْوُسْطَى". "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ" في نـ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة". "كَهَاتَيْنِ" زاد بعده في سفـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَغْطَشَ﴾ [النازعات: ٢٩]: أَظْلَمَ" -هذا للنسفي وحده، وقد تقدَّم في "بدء الخلق" باب ٤، "ف" (٨/ ٦٩١) -. === ¬(١) النميري، "قس" (١١/ ٢٢٠). ¬ (٢) سلمة بن دينار، "ك" (١٨/ ١٨٠). ¬ (٣) قوله: (بإصبعيه) بالتثنية أي: ضم بينهما "هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام" وهي المسبحة، وأطلق القول وأراد به الفعل. قوله: "بعثت" على بناء المفعول أي: أرسلت أنا "والساعة كهاتين" الأصبعين، والساعة منصوب على أنه مفعول معه، ويجوز الرفع عطفًا على ضمير المفعول المتصل مع عدم الفاصل وهو قليل، "قس" (١١/ ٢٢٠ - ٢٢١). قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): والغرض أن بعثة رسول اللَّه ﷺ من أشراط القيامة وهما متقاربان، انتهى.

стр. 6953

٨٠ - ﴿عَبَسَ ¬ (١)﴾ كَلَحَ ¬ (٢) وَأَعْرَضَ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿مُطَهَّرَةٍ ¬ (٥)﴾ [عبس: ١٤]: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: "﴿عَبَسَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَبَسَ﴾ كَلَحَ" في نـ: " ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي: كَلَحَ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) مكية وآيها إحدى وأربعون، "قس" (١١/ ٢٢١). ¬ (٢) كمنع: تكثّر في عبوس، "ق" (ص: ٢٣١). ¬ (٣) قوله: (كلح وأعرض) هو تفسير: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] أي: أعرض بوجهه الكريم لأجل أن جاءه عبد اللَّه بن أم مكتوم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام، فقال: يا رسول اللَّه علمني مما علمك اللَّه، وكرر ذلك، ولم يعلم أنه مشغول بذلك، فكره ﷺ قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه، فعوتب في ذلك بما نزل عليه في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول إذا جاء: مرحبًا بمن عاتبني اللَّه فيه فيبسط له رداءه، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٤) سقط هذا لأبي ذر وهو الصواب كما لا يخفى، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٥) قوله: (مطهرة) أي: في قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾. قوله: "لأن الصحف يقع عليها التطهير". قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): قال البخاري: "يقع" يعني لما كان الصحف تتصف بالتطهير وصف أيضًا حاملها أي: الملائكة به، فقيل: "لا يمسه إلا المطهرون" وهذا كما في ﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾، فإن التدبير لمحمول خيول الغزاة فوصف الحامل يعني الخيول به، فقيل: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. وفي بعضها: "لا يقع" بزيادة: لا، وفي توجيهه تكلف، انتهى. قال في "الخير الجاري": وتوجيهها أنها ليست مما يحتاج إلى التطهير بل هي طاهرة بذاتها مطهرة لغيرها من الأنجاس

стр. 6954

﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: ٥]، جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لأَنَّ الصُّحُفَ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعَلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. ﴿سَفَرَةٍ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [عبس: ١٥]: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِير الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿تَصَدَّى﴾ ¬ (٤) [عبس: ٦]: تَغَافَلَ عَنْهُ. "لَا يَقَعُ" في نـ: "يَقَعُ". "وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ" في نـ: "وَاحِدُهَا سَافِرٌ". "وَتَأْدِيَتِهِ" في ذ: "وَتَأْدِيبِهِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" ثبت في سفـ، وسقط لغيره. === الباطنة، وقال بعضهم: مطهرة عما ليس بكلام اللَّه بل هو الوحي الخالص، انتهى مع اختصار. ¬ (١) بالجر، ولأبي ذر بالرفع والأول موافق للتنزيل، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٢) قوله: (﴿سَفَرَةٍ﴾) من قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، أي: ملائكة، يقال: سفرت أي: بين القوم إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللَّه. "وتأديته" أي: تبليغه كالسفير الذي يصلح بين القوم، ولأبي ذر: تأديبه من الأدب لا من الأداء، وقيل: السفرة: جمع سافر، وهو الكاتب مثله كاتب وكتبة، من "قس" (١١/ ٢٢٢)، "ك" (١٨/ ١٨١). ¬ (٣) سقط لأبي ذر كالسابق، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٤) قوله: (﴿تَصَدَّى﴾) أي: "تغافل عنه" قال الحافظ أبو ذر: ليس هذا بصحيح، وإنما يقال: تصدى للأمر إذا رفع رأسه إليه، فأما: ﴿تَلَهَّى﴾ فتغافل وتشاغل عنه، انتهى. لأنه لم يتغافل عن المشرك، إنما تغافل عمن جاءه يسعى، "قس" (١١/ ٢٢٢). قال الكرماني (١٨/ ١٨١): قال في "الكشاف": أي: تتعرض له بالإقبال عليه، وهذا هو المناسب المشهور، انتهى.

стр. 6955

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: ١٣]: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ ¬ (٢) بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ [عبس: ٤١]: تَغْشَاهَا ¬ (٣) شِدَّةٌ. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]: مُشْرِقَةٌ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ¬ (٤)﴾ [عبس: ١٥]، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ ¬ (٥). ﴿أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]: كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ. ٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: "﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ " في نـ: " ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ "."وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "كَتَبَةٍ" في نـ: "يَعْنِي: كَتَبَةً". === ¬(١) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي: لا يقضي أحد ما أمر به بعد [مع] تطاول الزمان. وقال: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي: "تغشاها شدة". وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ﴾ أي: "مشرقة" مضيئة، "كرماني" (١٨/ ١٨١). ¬ (٢) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٣) أي: تغشاها قترة أي: شدة، وقيل: سواد وظلمة، "قس" (١١/ ٢٢٢). ¬ (٤) قوله: (﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾) "وقال ابن عباس" وفي نسخة بإسقاط الواو وهو الأوجه، قوله: "أسفارًا" أي: "كتبًا" ذكره استطرادًا، يقال: واحد الأسفار سفر وهي الكتب العظام. قوله: " ﴿تَلَهَّى﴾ " أي: تشاغل، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٥) أي: من الملائكة، "قس" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٦) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٢٣).

стр. 6956

حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ ¬ (٣) الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ ¬ (٤) مَعَ السَّفَرَةِ ¬ (٥) الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ ¬ (٦)، فَلَهُ أَجْرَانِ ¬ (٧) ". [أخرجه: م ٧٩٨، د ١٤٥٤، ت ٢٩٠٤، س في الكبرى ٨٠٤٥، ق ٣٧٧٩، تحفة: ١٦١٠٢]. "مَعَ السَّفَرَةِ" في نـ: "مِثْلُ السَّفَرَةِ". "السَّفَرَةِ الْكِرَامِ" وزاد بعده في ذ: "الْبَرَرة". "يَقْرَأُ" في نـ: "يَقْرَأُ الْقُرْآنَ". === ¬(١) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٢) الأنصاري، "قس" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٣) بفتحتين أي: صفته، "تو" (٧/ ٣١١٩). فإن قلت: "مثل" مبتدأ، "ومع السفرة" خبره ولا ربط بينهما، وكذا في القسم الآخر، قلت: لفظ المثل بمعنى: المثيل يعني وشبهه مع السفرة فكيف به، "ك" (١٨/ ١٨١). ¬ (٤) في قراءته أو فيما يستحقه من الثواب، "ك" (١٨/ ١٨٢). ¬ (٥) جمع سافر بمعنى كاتب وهم الملائكة والمراد بكونه معهم رفيقًا لهم، "لمعات". ¬ (٦) لضعف حفظه، "قس" (١١/ ٢٢٣). ¬ (٧) قوله: (فله أجران) أجر القراءة وأجر التعب، وليس المراد أن أجره أكثر من أجر الماهر، "قس" (١١/ ٢٢٣)، أجره أعظم، "تو" (٧/ ٣١١٩).

стр. 6957

٨١ - ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ¬ (١)﴾ ﴿انْكَدَرَتْ ¬ (٢)﴾ [التكوير: ٢]: انْتَثَرَتْ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): ﴿سُجِّرَتْ ¬ (٤)﴾ [التكوير: ٦]: ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَا تَبْقَى قَطْرَةٌ ¬ (٥). وِقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ: الْمَمْلُوءُ ¬ (٦). وَقَالَ غَيْرُهُ: سُجِرَتْ أُفْضي ¬ (٧) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا ¬ (٨). و ﴿الْخُنَّسِ﴾ ¬ (٩): "﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "ذَهَبَ مَاؤُهَا" في ذ: "يَذْهَبُ مَاؤُهَا". "بَحْرًا وَاحِدًا" زاد بعده في نـ: " ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ". === ¬(١) مكية وآيها تسع وعشرون، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٢) من السماء وسقطت على الأرض، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) أو ملئت ماء فهو من الأضداد، وقيل: معناه: جعلت بحرًا واحدًا، "ك" (١٨/ ١٨٢). ¬ (٥) وقال ابن عباس: أوقدت فصارت نارًا تضطرم، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٦) فهو من الأضداد، "ك" (١٨/ ١٨٢). ¬ (٧) بضم الهمزة وكسر الضاد، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٨) هو معنى قول السدي، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٩) قوله: (والخنس) أي: في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥] أي: بالكواكب الرواجع، من خنس إذا تأخر، وهي ما سوى النيرين من السيارات، ولذلك وصفها بقوله تعالى: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦] أي: السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس، من كنس الوحش إذا دخل في كناسه، وهو بيته المتخذ من أغصان الشجر، قاله البيضاوي (٢/ ١١٣٦)، قال الكرماني (١٨/ ١٨٢): الخانس هو الذي يخنس في مجراها أي: يرجع،

стр. 6958

تَخْنِسُ ¬ (١) فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ ¬ (٢) كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ، ﴿تَنَفَّسَ ¬ (٣)﴾ [التكوير: ١٨]: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. وَالظَّنِينُ ¬ (٤): الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ. "تَكْنِسُ الظِّبَاءُ" في ذ: "يَكْنِسُ الظَّبْيُ". === والكانس هو الذي يكنس أي: يستتر كما يكنس الظبي في كناسه، والمراد بها: الكواكب السبعة السيارة، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ٢٢٤): والمراد النجوم الخمسة: الزحل والمشتري والمريخ وزهرة وعطارد، انتهى، هذا موافق لما مرَّ من البيضاوي. ¬ (١) بفتح التاء وكسر النون، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٢) تخفي تحت ضوء الشمس، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾. ¬ (٤) قوله: (والظنين) بالظاء في قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي "المتهم" من المظنة وهي التهمة، "والضنين" بالضاد "يضنُّ به" أي: لا يبخل بالتعليم والتبليغ. "وقال عمر" ابن الخطاب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: "يزوَّج" الرجل "نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ ". وأخرج الفراء من طريق عكرمة قال: يقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا، ويقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار، وقيل: يزوج المؤمنون بالحور العين، ويزوج الكافرون بالشياطين، حكاه القرطبي، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أي: "أدبر". وقال الحسن: أقبل بظلامه، وهو من الأضداد، ويدل على أن المراد هنا أدبر. قوله: " ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ " أي: امتَدَّ ضوؤه حتى يصير نهارًا، "قس" (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).

стр. 6959

وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]: يُزَوَّجُ ¬ (٢) نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]. ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]: أَدْبَرَ. ٨٢ - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ¬ (٣)﴾ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ¬ (٤): ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الإنفطار: ٣]: فَاضَتْ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ ¬ (٥): ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [الإنفطار: ٧] بالتَّخْفِيفِ، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (٦) بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ ¬ (٧) وَمَنْ خَفَّفَ "﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: "انفطارُها: انْشِقَاقُهَا. ويذكر عن ابنِ عَبَّاسٍ: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: ٤] يَخرُجُ مَنْ فِيها مِنَ المَوتَى. وقَالَ غيرُهُ: ﴿انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢]، بَعْثَرْتُ حَوضِي: جعلت أَسْفَلهُ أَعْلاهُ" -ثبت هذا للنسفي، وقد تقدَّم في "الجنائز" باب ٨٢، "ف" (٨/ ٦٩٥) -. "وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ" في ذ: "وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ". === ¬(١) ابن الخطاب، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٢) بفتح الواو المشددة، "قس" (١١/ ٢٢٤). ¬ (٣) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٢٥). ¬ (٤) قوله: (وقال الربيع بن خُثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة فيما رواه عبد بن حميد في قوله تعالى: ﴿فُجِّرَتْ﴾ أي: "فاضت"، قال الزركشي: ينبغي قراءته بالتخفيف؛ فإنها القراءة المنسوبة للربيع صاحب هذا التفسير، "قس" (١١/ ٢٢٥). ¬ (٥) وكذا حمزة والكسائي، "قس" (١١/ ٢٢٥). ¬ (٦) وأبو عمرو البصري وابن عامر الشامي. ¬ (٧) أي: جعل متناسب الأطراف فلم يجعل إحدى يديه أطول

стр. 6960

يَعْنِي فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وَإِمَّا قَبِيحٍ وَطَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ. ٨٣ - ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ¬ (١)﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ ¬ (٢) [المطففين: ١٤]: ثَبتُ الْخَطَايَا ¬ (٣) ﴿ثُوِّبَ ¬ (٤)﴾ [المطففين: ٣٦]: جُوزِيَ ¬ (٥). وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ ¬ (٦) لَا يُوَفِّي. "وَطَوِيلٍ" في ذ: "أَوْ طَوِيلٍ". "أَوْ قَصِيرٍ" في نـ: "وَقَصِيرٍ". " ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿رَانَ﴾ " في نـ: " ﴿بَلْ رَانَ﴾ ". "جُوزِيَ" زاد بعده في سفـ: "الرَّحيقُ: الْخَمَرُ -الخالص من الدنس، "قس" (١١/ ٢٢٦) -. ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾: طينه. التسنيم: يعلُو شرابَ أَهلِ الْجَنَّةِ" -وقد تقدم في "بدء الخلق" باب ٨ - . "لَا يُوَفِّي" في هـ، ذ: "لَا يُوَفِّي غَيْرَه". === ولا إحدى عينيه أوسع، "قس" (١١/ ٢٢٥). ¬ (١) مكية أو مدنية، وآيها ست وثلاثون، "قس" (١١/ ٢٢٦). ¬ (٢) قوله: (﴿بَلْ رَانَ﴾) أي: "ثبت الخطايا" بفتح المثلثة وسكون الموحدة بعدها فوقية، حتى غمرتها ألوان الغشاوة على القلب كالصدأ على الشيء الصقيل من سيف ونحوه، ومعنى الآية: أن الذنوب غلبت على قلوبهم وأحاطت بها، "قس" (١١/ ٢٢٦). ¬ (٣) روي بسكون الموحدة وفتحها، "ك". ¬ (٤) في قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ﴾. ¬ (٥) قاله مجاهد. ¬ (٦) المطفف هو الذي لا يوفي غيره حقه في المكيال والميزان، والطفف: النقص، "قس" (١١/ ٢٢٦).

стр. 6961

٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشَحِهِ ¬ (٣) إِلَى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ ¬ (٤) ". [طرفه: ٦٥٣١، أخرجه: م ٢٨٦٢، تحفة: ٨٣٧٩]. ٨٤ - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ¬ (٥)﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ¬ (٦)﴾ [الحاقة: ٢٥]: يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" زاد قبله في ذ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ". "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ " في ذ: "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "." ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في ذ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ"، وزاد بعده في سفـ: " ﴿أَذِنَتْ﴾: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِربهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ المَوتَى ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ عَنْهُم" -سبق في "بدء الخلق"، باب ٢، "ف" (٨/ ٦٩٧) -. === ¬(١) هو ابن عيسى القزاز، "قس" (١١/ ٢٢٧). ¬ (٢) الإمام، ليس هذا الحديث في "الموطأ"، "قس" (١١/ ٢٢٧). ¬ (٣) هو بفتحتين، أي عرقه، "تو" (٧/ ٣١٢٢)، "قس" (١١/ ٢٢٧). ¬ (٤) قوله: (إلى أنصاف أذنيه) قال الكرماني (١٨/ ١٨٤): فإن قلت: ما وجه إضافة الجمع إلى المثنى وهل هو مثل: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ وأجاب: بأنه لما كان لكل شخص أذنان بخلاف القلب لا يكون مثله، بل يصير من باب إضافة الجمع إلى الجمع حقيقة ومعنى، "قس" (١١/ ٢٢٧). ¬ (٥) مكية وآيها خمس وعشرون. ¬ (٦) تجعل يده من وراء ظهره، فيأخذ بها كتابه وتغل يمناه إلى عنقه، "قس" (١١/ ٢٢٧).

стр. 6962

ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾ ¬ (١) [الانشقاق: ١٧]: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ ¬ (٢). وَ ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤]: أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا ¬ (٣). ٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦): سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٧): سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "وَ ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ " سقطت الواو في نـ. "أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا" في نـ: "أَنْ لَنْ يَزجِعَ إِلَيْنَا"، وزاد هناك قبل الحديث: "١ - بَابُ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] ". "سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيكَةَ". "سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ"، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ". "عَنْ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ". === ¬(١) في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾. ¬ (٢) وغيرها. ¬ (٣) ولا يبعث، والحور الرجوع، "قس" (١١/ ٢٢٨). ¬ (٤) الفلاس، "قس" (١١/ ٢٢٨). ¬ (٥) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ٢٢٨). ¬ (٦) الجمحي. ¬ (٧) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٢٨). ¬ (٨) الجهضمي البصري، "قس" (١١/ ٢٢٨). ¬ (٩) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٢٨).

стр. 6963

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِم ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ¬ (٢)، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨]. قَالَ: "ذَاكَ الْعَرْضُ ¬ (٣) يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ ¬ (٤) الْحِسَابَ هَلَكَ". [راجع: ١٠٣، أخرجه: م ٢٨٧٦، ت ٣٣٣٧، س في الكبرى: ١١٦١٨، تحفة: ١٦٢٥٤]. "حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ"، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ". "فِدَاءَكَ" في نـ: "فِدَاكَ". === ¬(١) قوله: (عن القاسم) هو [ابن محمد] بن أبي بكر الصديق "عن عائشة"، فهذه ثلاثة أسانيد صرح في الأولين منها: بأن ابن أبي مليكة حمل الحديث عن عائشة بغير واسطة، وفي الثالثة: بواسطة القاسم [بن محمد عنها]، فحمله النووي على أنه سمعه من عائشة وسمعه من القاسم عنها، فحدثه به على الوجهين. قال في "الفتح" (١١/ ٤٠١): والسر فيه أن في روايته بالواسطة ما ليس في روايته بغير واسطة، كذا في "قس" (١١/ ٢٢٩). ¬ (٢) بالهمزة، "قس" (١١/ ٢٢٩). ¬ (٣) قوله: (ذاك العرض) بكسر الكاف "يعرضون" بأن تعرض عليه أعماله فيعرف الطاعة والمعصية، ثم يثاب على الطاعة ويتجاوز عن المعصية، ولا يطالب بالعذر فيه، "قسطلاني" (١١/ ٢٢٩). ¬ (٤) قوله: (ومن نوقش) بضم النون وكسر القاف و"الحساب" منصوب بنزع الخافض، أي: من استقصى أمره في الحساب "هلك" بالعذاب في النار أو أن نفس عرض الذنوب والتوقيف على قبيح ما سلف والتوبيخ عليه عذاب، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٢٩).

стр. 6964

٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ ¬ (١) طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ¬ (٢)﴾ [الإنشقاق: ١٩] ٤٩٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ ¬ (٤) بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ¬ (٦). [تحفة: ٦٣٨٢]. "بَابُ. . . " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ" في نـ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ". " ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ " في نـ: " ﴿ليركبن﴾ ". "هَذَا نَبِيُّكُمْ" في نـ: "هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ ". === ¬(١) فتح الباء ابن كثير وحمزة والكسائي خطابًا للواحد، والباقون بضمها خطابًا للجمع، "قس" (١١/ ٢٢٩). ¬ (٢) حالا بعد حال، "بيض" (٢/ ١١٤٣)، وقيل: سماء بعد سماء كما وقع في الإسراء، "قس" (١١/ ٢٣٠). ¬ (٣) ابن بشير، "قس" (١١/ ٢٣٠). ¬ (٤) وقد ضبط الصغاني بخطه بكسر الراء ولعله جر على الجوار. ¬ (٥) ابن جبر. ¬ (٦) قوله: (قال هذا نبيكم) يحتمل أن يكون فاعل "قال" قوله: "نبيكم"، و"هذا" إشارة إلى التفسير السابق، وهو قوله: حالًا بعد حال، فيكون تفسيرًا مسندًا، ويحتمل أن يكون الفاعل ضمير ابن عباس، والمشار إليه المخاطب بقوله: " ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ "، وهو على قراءة فتح الباء خطابًا للنبي ﷺ ، فيكون تفسيرًا موقوفًا، ذكره ابن كثير، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٢٤) للسيوطي ﵀.

стр. 6965

٨٥ - الْبُرُوجُ ¬ (١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤]: شَقٌّ فِي الأَرْضِ. ﴿فَتَنُوا﴾ [البروج: ١٠]: عَذَّبُوا. ٨٦ - الطَّارِقُ ¬ (٣) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ ¬ (٤)﴾ [الطارق: ١١]: سَحَابٌ ¬ (٥) يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ ¬ (٦)﴾ [لطارق: ١٢]: تَتَصَدَّعُ ¬ (٧) بِالنَّبَاتِ ¬ (٨). "الْبُرُوج" في نـ: "سُورَةُ البُرُوج، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ مُجَاهِدٌ". "عَذَّبُوا" زاد بعده في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤]: الحبيب، ﴿الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥]: الكريم". "الطَّارِق" في ذ: "سُورَةُ الطَّارِقِ" وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ مُجَاهدٌ: الثاقب: الذي يتوهج"، وزاد بعده في سفـ: "هُوَ النجمُ -أي: الطارق، "قس"- وَما أَتاكَ ليلًا فهو طَارِقٌ، النجم الثَّاقِبُ: المضيءُ". "يرجع بالمطر" في نـ: "ترجع بالمطر". " ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ " زاد قبله في نـ: "يُقَالُ". "تَتَصدَّعُ بِالنَّبَاتِ" في نـ: "الأرض تتصدع بالنباتِ" وزاد بعده في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣]: لحقٌ، ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]: إلَّا عَلَيهَا حَافِظٌ". === ¬(١) مكية وآيها اثنتان وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٠). ¬ (٢) فيما رواه عبد بن حميد، "قس" (١١/ ٢٣٠). ¬ (٣) مكية وآيها سبع عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٢). ¬ (٤) أي: في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾. ¬ (٥) على هذا يجوز أن يراد بالسماء السحاب، "قس" (١١/ ٢٣٢). ¬ (٦) أي: في قوله: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ¬ (٧) تتفرق. ¬ (٨) والعيون، "قس" (١١/ ٢٣٢).

стр. 6966

٨٧ - ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ¬ (١)﴾ ٤٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٦) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا ¬ (٧) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (٨) فَجَعَلَا يُقْرِيَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ ¬ (٩) وَبِلَالٌ ¬ (١٠) وَسَعْدٌ ¬ (١١)، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي "﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ " في ذ: " ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]: قَدَّرَ للإِنْسَانِ الشَّقَاءَ والسَّعَادةَ، وَهَدَى الأنعام لمراعيها". [وزاد أيضًا في سفـ، كما في "الفتح" (٨/ ٧٠٠): "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلى: ٥]: هَشِيمًا متغيرًا"]. "يُقْرِيَانِنَا" في نـ: "يُقْرِئَانِنَا". === ¬(١) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٢). ¬ (٢) لقب عبد اللَّه بن عثمان، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٣) عثمان. ¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٥) السبيعي، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٦) ابن عازب، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٧) المدينة من المهاجرين، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٨) عمرو بن قيس العامري القرشي، "قس" (١١/ ٢٣٣)، "ك" (١٨/ ١٨٦). ¬ (٩) ابن ياسر المخزومي، "ك" (١٨/ ١٨٦). ¬ (١٠) المؤذن. ¬ (١١) ابن أبي وقاص، "ك" (١٨/ ١٨٦).

стр. 6967

عِشْرِينَ ¬ (١)، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ¬ (٢)، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ ¬ (٣) وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا. [أخرجه: س في الكبرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩]. ٨٨ - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ¬ (٤)﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٣]: النَّصَارَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥]: بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا. "﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ "، وفي ذ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ " في نـ: " ﴿آنِيَةٍ﴾ ". === ¬(١) من الصحابة، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٢) قوله: (فرحهم به) أي: كفرحهم به، فهو منصوب بنزع الخافض، "قس" (١١/ ٢٣٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٩٢٥) في "الهجرة". ¬ (٣) جمع وليدة، الصبية والأمة، "قس" (١١/ ٢٣٣). ¬ (٤) مكية وآيها ست وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: "النصارى"، وزاد ابن أبي حاتم: واليهود، والثعلبي: والرهبان، يعني أنهم عملوا ونصبوا في الدين على غير دين الإسلام فلا يقبل منهم، وقيل: عاملة ناصبة في النار كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: "بلغ إناها" بكسر الهمزة وبعد النون ألف غير مهموز: وقتها في الحر، فلو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت، "قسطلاني" (١١/ ٢٣٤).

стр. 6968

﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]: بَلَغَ إِنَاهُ ¬ (١). ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ ¬ (٢) [الغاشية: ١١]: شَتْمًا. ﴿الضَّرِيعُ﴾: نَبْتٌ ¬ (٣) يُقَالَ لَهُ: الشِّبرِقُ ¬ (٤)، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سَمٌّ ¬ (٥). ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢]: بِمُسَلَّطٍ ¬ (٦)، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٧): ﴿إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥]: مَرْجِعَهُمْ ¬ (٨). "الضَّرِيعُ" في ذ: "وَيُقَالُ: الضَّرِيعُ". "وَيُقْرَأُ" في نـ: "وَتُقْرَأُ"، وفي نـ: "يُقَالُ". === ¬(١) أي: حان، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٢) قوله: " ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ أي: "شتمًا" ولا غيره من الباطل، "قس" (١١/ ٢٣٤). قال في "الفتح" (٨/ ٧٠٠): وهذا على قراءة الجمهور بفتح: " ﴿تَسْمَعُ﴾ " بمثناة فوقية، وقرأها الجحدري بتحتانية كذلك، وأما أبو عمرو وابن كثير فبضمها بالتحتانية، ونافع بالضم أيضًا، لكن بفوقانية، انتهى. ¬ (٣) له شوك، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٤) بكسر المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٥) لا تقربه دابة لخبثه، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٦) فتقتلهم وتكرههم على الإيمان، وهذا منسوخ بآية القتال، "قس" (١١/ ٢٣٤). ¬ (٧) فيما وصله ابن المنذر، "قس" (١١/ ٢٣٥). ¬ (٨) أي: بعد الموت، "قس" (١١/ ٢٣٥).

стр. 6969

٨٩ - ﴿وَالْفَجْرِ ¬ (١)﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْوَتْر﴾ [الفجر: ٣]: اللَّهُ. ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ "﴿وَالْفَجْرِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالْفَجْرِ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) مكية وآيها تسع وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٥)، "بيض" (٢/ ٥٩٣)، [وفيه: وآيها ثلاثون]. ¬ (٢) قوله: (قال مجا هد: ﴿الْوَتْر﴾ اللَّه) لانفراده بالألوهية، "القديمة" يعني عادًا الأولى، ولأبي ذر: "يعني القديمة"، "قسطلاني" (١١/ ٢٣٥ - ٢٣٦). قال الكرماني (١٨/ ١٨٧): يعني: لما كان عاد قبيلتين: عاد الأولى، وعاد الآخرة جعل إرم عطف بيان لعاد إيذانًا بأنهم عاد الأولى القديمة، وهي اسم أرضهم التي كانوا فيها، انتهى. قوله: "والعماد" بالرفع مبتدأ، خبره "أهل عمود" أي: خيام "لا يقيمون" في بلد، وكانوا سَيَّارة ينتجعون الغيث وينتقلون إلى الكلإ حيث كان. وعن ابن عباس: إنما قيل لهم: ذات العماد لطولهم، واختار الأول ابن جرير وردّ الثاني، قال ابن كثير: فأصاب، وحينئذ فالضمير يعود إلى القبيلة، قال: وأما ما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ مبنية بلبن الذهب والفضة، وأن حصباءها لآلئ وجواهر، وترابها بنادق المسك إلى غير ذلك من الأوصاف، فمن خرافات الإسرائيليين وليس لذلك حقيقة. قوله: " ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الذي" ولأبي ذر: الذين "عذبوا به" وعن قتادة مما رواه ابن أبي حاتم: كل شيء عذب به فهو سوط عذاب. قوله: " ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ السف" من: سففت الأكل أسفّه سفًّا، قوله: "و ﴿جَمًّا﴾: الكثير" أي: ويحبون جمع المال، كذا في "القسطلاني". قال البيضاوي (٢/ ١١٥٣): ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ أي: الميراث ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ ذا لَمٍّ، أي: جمع بين

стр. 6970

[الفجر: ٧]: الْقَدِيمَةِ، وَالْعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ، يَعْنِي أَهْلَ خِيَامٍ. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: ١٣]: الَّذِينَ عُذِّبُوا بِهِ. ﴿أَكْلًا لَمًّا ¬ (١)﴾ [الفجر: ١٩]: السَّفُّ. وَ ﴿جَمًّا﴾ ¬ (٢) [الفجر: ٢٠]: الْكَثِيرَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ: اللَّهُ ﵎. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: ١٣]: كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يُدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ ¬ (٥). "الْقَدِيمَةِ" في نـ: "يَعْنِي الْقَدِيمَةَ". "يَعْنِي: أَهْلَ خِيَامٍ" سقط في نـ. "الَّذِينَ عُذِّبُوا" كذا في ذ، ولغيره: "الَّذِي عُذّبُوا". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: -إلى- وَالْوَتْرُ: اللَّهُ ﵎" سقط في نـ. "يُدْخُلُ" في نـ: "تُدْخُلُ". === الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون أنصباءهم، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك، انتهى. ¬ (١) وقيل: جمعًا بين الحلال والحرام، "ك" (١٨/ ١٨٨). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ أي: كثيرًا شديدًا مع حرص وشرهٍ، "ك" (١٨/ ١٨٨)، "بيض" (٢/ ١١٥٣). ¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] "كل شيء خلقه" تعالى فهو "شفع، السماء شفع" للأرض كالذكر والأنثى، "والوتر" بفتح الواو وتكسر هو "اللَّه ﵎"، "قس" (١١/ ٢٣٦). ¬ (٤) أي: غير مجاهد، "قس" (١١/ ٢٣٦). ¬ (٥) قاله الفراء.

стр. 6971

﴿لَبِالْمِرْصَادِ ¬ (١)﴾ [الفجر: ١٤]: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ. ﴿تَحَاضُّونَ ¬ (٢)﴾ [الفجر: ٢٨]: تُحَافِظُونَ، وَتَحُضُّونَ ¬ (٣): تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧]: الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤): ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ [الفجر: ٢٧]: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ، وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، "وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيهِ". "﵂" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "﵁". "فَأَمَرَ" في ذ: "وَأَمَرَ". === ¬(١) قوله: (﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إليه المصير) وقال ابن عباس: بحيث يسمع ويرى، وقيل: يرصدأعمال بني آدم بحيث لا يفوته شيء منها، "قس" (١١/ ٢٣٦). ¬ (٢) قوله: (﴿تَحَاضُّونَ﴾) بفتح التاء والحاء فألف، وبها قرأ الكوفيون، "قس" (١١/ ٢٣٦). ¬ (٣) قوله: (وتحُضُّون) بغير ألف "تأمرون بإطعامه" المساكين. قوله: " ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ هي "المصدقة بالثواب" وهي الثابتة على الإيمان، وقال عطاء: النفس المطمئنّة: العارفة باللَّه لا تصبر عن اللَّه طرفة عين، "قس" (١١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، قوله: "واطمأن اللَّه إليها" إسناد الاطمئنان إلى اللَّه مجاز يراد به لازمه، وغايته من نحو إيصال الخير، وفيه المشاكلة، والرضاء: ترك الاعتراض، "قس" (١١/ ٢٣٦)، "ك" (١٨/ ١٨٨). ووقع في رواية الكشميهني: "واطمان اللَّه إليها" وأخواته بتأنيث الضمير وهو الأوجه، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: بالتذكير بتاويل الشخص، "قس" (١١/ ٢٣٦)، "ف" (٨/ ٧٠٣). ¬ (٤) البصري، "قس" (١١/ ٢٣٦).

стр. 6972

وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿جَابُوا﴾ [الفجر: ٩]: نَقَبُوا، مِنْ جِيبَ ¬ (٢) الْقَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ: يَقْطَعُهَا. ﴿لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩]: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ. ٩٠ - ﴿لَا أُقْسِمُ ¬ (٣)﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢]: مَكَّةَ، لَيْسَ عَلَيْكَ "وَأَدْخَلَهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَأَدْخَلَهُ". "مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. " ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ". " ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مَكَّةَ" في ذ: " ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بِمَكَّةَ". === ¬(١) قوله: (وقال غيره) أي: غير الحسن في قوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴾ أي: "نقبوا" وأصل الجيب: القطع، مأخوذ "من جيب القميص" إذا "قطع له جيب" وكذلك قولهم: فلان "يجوب الفلاة" أي: يقطعها. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾: "لممته أجمع: أتيت على آخره" وسبق معناه، كذا في "قس" (١١/ ٢٣٧). ¬ (٢) على صيغة المجهول، "خ". ¬ (٣) مكية وآيها عشرون، "قس" (١١/ ٢٣٧). ¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مكة، ولأبي ذر: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بمكة "ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم" أي: أنت على الخصوص تستحله دون غيرك لجلالة شأنك، كما جاء: "لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي"، وأنت على هذا من باب التقديم

стр. 6973

مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ ¬ (١). ﴿وَوَالِدٍ﴾ آدَمَ، ﴿وَمَا وَلَدَ ¬ (٢)﴾ [البلد: ٣]. ﴿لُبَدًا﴾ [البلد: ٦]: كَثِيرًا. وَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤]: مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]: السَّاقِطِ فِي "﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " زاد بعده في سفـ: " ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]: في شِدَّة خَلْقٍ". " ﴿لُبَدًا﴾ " في نـ: " ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ ". " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " في نـ: " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ ". === للاختصاص نحو: أنا عرفت، قوله: " ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدم ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " أي: من الأنبياء والصالحين من ذريته؛ لأن الكافر وإن كان من ذريته لكن لا حرمة له حتى يقسم به، أو المراد بوالد: إبراهيم، وبما ولد: محمد ﷺ ، وما بمعنى من. قال في "الأنوار": وإيثار "ما" على "من" لمعنى التعجب كما في قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]. قوله: " ﴿لُبَدًا﴾ " بضم اللام وفتح الموحدة: جمع لبدة كغرفة وغرف، وهي قراءة العامة أي: "كثيرًا" من تلبد الشيء إذا اجتمع. قوله: "و ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " هما "الخير والشر" قال الزجاج: النجدان: الطريقان الواضحان، والنجد المرتفع من الأرض، والمعنى: ألم نبين له طريقي الخير والشر؟ قوله: " ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " أي: "مجاعة" والسغب: الجوع. " ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ " أي: "الساقط في التراب" ليس له بيت لفقره. "يقال: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فلم يقتحم العقبة" فلم يجاوزها "في الدنيا" ليأمن، كذا في "القسطلاني" (١/ ٢٣٧١ - ٢٣٨). قال البيضاوي (٢/ ١١٥٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: أي: فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، والعقبة: الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك والإطعام في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤]. ¬ (١) في القتال فيه، "ك" (١٨/ ١٨٩). ¬ (٢) من الأنبياء والصالحين من ذريته، "قس" (١١/ ٢٣٧).

стр. 6974

التُّرَابِ. يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: ١١]: فَلَمْ يَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ ¬ (١) مَا الْعَقَبَةُ ¬ (٢) * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤]. ٩١ - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٤) "يُقَالُ" في نـ: "وَيُقَالُ". " ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ "، وزاد أَيضًا: " ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ". " ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " وكذا ثبتت البسملة في ذ، وزاد بعد البسملة في سفـ: "وقَالَ مُجَاهدٌ: ﴿ضُحَاهَا﴾: ضَوءُهَا، ﴿إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]: تبعها -طالعًا عند غروبها، "قس" (١١/ ٢٣٩) -. وَ ﴿طَحَاهَا﴾: دَحَاهَا، وَ ﴿دَسَّاهَا﴾ ¬ (٥): أَغوَاهَا -أي: غطّاها بالجهالة-. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾: عرفها الشقاءَ وَالسَّعَادَة" -هذا كله ثابت للنسفي ساقط من الفرع، "قس" (١١/ ٢٣٩) -. === ¬(١) أي: أعلمك، "قس" (١١/ ٢٣٨). ¬ (٢) التي يقتحمها، وبين سبب جوازها بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إلخ، "قس" (١١/ ٢٣٨). ¬ (٣) مكية وآيها خمس عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٩)، "بيض" (٢/ ٥٩٩). ¬ (٤) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٥) أصله دسّسها فكثر الأمثال فأبدل من ثالثها حرف علة، "قس" (١١/ ٢٣٩).

стр. 6975

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١]: مَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ١٥]: عُقْبَى أَحَدٍ. ٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ ¬ (٦) "مَعَاصِيهَا" في نـ: "بِمَعَاصِيهَا"." ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ". === ¬(١) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي: "بمعاصيها". ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي: "عقبى أحد". قال الكرماني (١٨/ ١٨٩): فإن قلت: الضمير مؤنث راجع إلى الدمدمة أو إلى ثمود؟ قلت: راجع إلى النفس، وهو مؤنث وعبر عن النفس بالأحد، أو إلى ثمود، واعتبر كل واحد منهم على سبيل التفصيل، أو معناه: لا يخاف عاقبة الدمدمة لأحد، وفي بعضها: "أخذ" بالمعجمتين وهو بمعنى الدمدمة أي: الهلاك العام، انتهى. ¬ (٢) التبوذكي. ¬ (٣) بالتصغير وهو ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٤) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٥) بفتح الزاي وسكون الميم وفتحها، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٦) قوله: (وذكر الناقة) المذكورة في هذه السورة وهي ناقة صالح، قوله: "والذي عقر" وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود الذي قال تعالى فيه: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]. قوله: "رجل عزيز" أي: شديد قوي. قوله: "عارم" بعين وراء مهملتين: جبار صعب مفسد خبيث. قوله: "منيع" أي: قوي ذو منعة. قوله: "رهطه" أي: قومه. قوله: "مثل أبي زمعة"

стр. 6976

وَالَّذِي عَقَرَ ¬ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ". وَذَكَرَ النِّسَاءَ ¬ (٢) ¬ (٣) فَقَالَ: "يَعْمِدُ ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا ¬ (٥) مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ". ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ ¬ (٦) وَقَالَ: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ ¬ (٨). . . . . . . "فَيَجْلِدُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَجْلِدُ". "ضَحِكِهِمْ" في هـ، ذ: "ضِحكٍ". "قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ النبي ﷺ ". === جد عبد اللَّه بن زمعة المذكور في عزته ومنعته في قومه، ومات كافرًا، "قس" (١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠). ¬ (١) أي: الناقة. ¬ (٢) أي: في خطبته استطرادًا، "توشيح" (٧/ ٣١٣٢). ¬ (٣) قوله: (وذكر النساء) أي: ما يتعلق بهن استطرادًا. قوله: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) بكسر الميم أي: يقصد، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٥) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٦) بالفتح: صوت الريح الخارجة من الدبر، "خ". ¬ (٧) عروة بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٨) قوله: (قال النبي ﷺ : مثل أبي زمعة) هو الأسود جد عبد اللَّه بن زمعة راوي الخبر. قوله: "عم الزبير" هو عم مجازي لأنه الأسود بن عبد المطلب بن أسد، والعوام بن خويلد بن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ،

стр. 6977

عَمِّ الزبَيْرِ ¬ (١) بْنِ الْعَوَّامِ". [راجع: ٣٣٧٧]. ٩٢ - ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): ﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: بِالْخَلَفِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١]: مَاتَ ¬ (٦). وَ ﴿تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]: "﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " وثبتت البسملة في ذ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ". " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " في ذ: " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ ". === وأطلق عليه عمًّا بهذا الاعتبار، قاله في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٢)، وكذا ذكره القسطلاني (١١/ ٢٤٠)، قال: وكذا جزم الدمياطي باسم أبي زمعة هنا، وهو المعتمد، كذا قاله في "فتح الباري" (٨/ ٨٠٦). ¬ (١) لم يكن عمًّا حقيقيًّا بل ابن عم أب الزبير، "الخير الجاري". ¬ (٢) مكية وآيها إحدى وعشرون، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٣) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " ولأبي ذر: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: "بالخلف" أي: لم يوقن أن اللَّه سيخلف عليه ما أنفقه في طاعته، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٥) وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٦) وقيل: تردى في حفرة القبر، وقيل: في قعر جهنم، "قس" (١١/ ٢٤٠).

стр. 6978

تَوَهَّجُ ¬ (١)، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٢): تتَلَظَّى ¬ (٣). ١ - بَابُ: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ¬ (٤)﴾ [الليل: ٢] ٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨) قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) الشَّامَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (١٠) فَأَتَانَا، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ¬ (١١)؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ ¬ (١٢)؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * "بابٌ. . . " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) وتتوقد، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٢) بالتصغير فيهما، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٣) بتائين على الأصل، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) أي: ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس، "بيضاوي" (٢/ ١١٥٧). ¬ (٥) ابن سعيد الثوري، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٦) سليمان. ¬ (٧) النخعي، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٨) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٩) ابن مسعود. ¬ (١٠) عويمر بن مالك الأنصاري. ¬ (١١) أي: القرآن، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (١٢) أي: أحفظ أو أحسن قراءة، "قس" (١١/ ٢٤١).

стр. 6979

وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ ¬ (١) [الليل: ١ - ٣]. قَالَ: آنْتَ ¬ (٢) سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ ¬ (٣)؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ¬ (٤): فَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ¬ (٥) ﷺ ، وَهَؤُلَاءِ ¬ (٦) يَأْبَوْنَ ¬ (٧) عَلَيْنَا. [راجع: ٣٢٨٧، أخرجه: م ٨٢٤، ت ٢٩٣٩، س في الكبرى ١١٦٧٧، تحفة: ١٠٩٥٥]. ٢ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] ٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٩)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١٠)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١١) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا" في نـ: "فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا". "فَأَنَا سَمِعْتُهَا" في نـ: "وَأَنَا سَمِعْتُهَا". "بابٌ" ثبت في ذ. "عُمَرُ بنُ حَفْصٍ" سقط "ابنُ حَفْصٍ" لغير أبي ذر. "ثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ". === ¬(١) بحذف ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٢) بمد الهمزة. ¬ (٣) أي: عبد اللَّه بن مسعود، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٤) أبو الدرداء، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٥) أي: فمه، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٦) أي: أهل الشام، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٧) بفتح الموحدة ويقولون: المتواترة: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٨) ابن غياث. ¬ (٩) حفص بن غياث. ¬ (١٠) سليمان بن مهران. ¬ (١١) النخعي.

стр. 6980

قَدِمَ أَصْحَابُ ¬ (١) عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: يُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ ¬ (٣): كُلُّنَا ¬ (٤). قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ؟ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ ¬ (٥). قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟. قَالَ عَلْقَمَةُ: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. قَالَ ¬ (٦): أَشْهَدُ وَأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ ¬ (٧) يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: "أَحْفَظُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَحْفَظُ". "فَأَشَارُوا" كذا في ذ، ولغيره: "وَأَشَارُوا". "وَأَنِّي سَمِعْتُ" سقطت الواو في نـ. "يُرِيدُونِي" في ذ: "يُرِيدُونَنِي". === ¬(١) هم علقمة بن قيس وعبد الرحمن والأسود ابنا يزيد النخعي، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٢) ابن مسعود. ¬ (٣) أي: علقمة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٤) نقرأ على قراءته. ¬ (٥) ابن قيس. ¬ (٦) أي: أبو الدرداء، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٧) قوله: (وهؤلاء) أي: أهل الشام، "يريدوني" ولأبي ذر: يريدونني "على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ واللَّه لا أتابعهم" في قراءتهم وترك ما سمعته من رسول اللَّه ﷺ ، لأنه كان يقينيًّا عنده لأجل سماعه من رسول اللَّه ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٤٢)، "خ". قال الكرماني (١٨/ ١٩٢): فإن قلت: فهم لم خالفوه؟ قلت: هم اتبعوا ما ثبت عندهم بالتواتر، انتهى. قال في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٤): قال ابن حجر (٨/ ٧٠٨): لم تنقل قراءة: "والذكر والأنثى" إلا عن ابن مسعود وأصحابه وأبي الدرداء، واستقر الأمر على خلافها مع قوة إسنادها إلى من ذكر، ولعلها ما نسخت تلاوته، ولم يبلغ

стр. 6981

﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُم ¬ (١). [راجع: ٣٢٨٧، أخرجه: م ٨٢٤، ت ٢٩٣٩، س في الكبرى ١١٦٧٧]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى ¬ (٢) وَاتَّقَى ¬ (٣)﴾ [الليل: ٥] ٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ سعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ ¬ (٨) الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ ¬ (٩) فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ === النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه، ويقوي ذلك أن أهل الكوفة لم يقرأ بها أحد منهم، وقراءتهم تنتهي إلى ابن مسعود، وكذلك أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء، ولم يقرأ أحد منهم بها، انتهى. ¬ (١) لعله لم يعلم بنسخه، ولم يبلغه مصحف عثمان المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ، "قس" (١١/ ٢٤٢)، أي: منسوخ التلاوة. ¬ (٢) الطاعة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٣) المعصية، "قس" (١١/ ٢٤٢)، "بيض" (٢/ ٥٦٢). ¬ (٤) الفضل بن دكين. ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٦) سليمان، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٧) بضم السين وفتح اللام، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٨) بفتح الموحدة وكسر القاف: مقبرة أهل المدينة، وأضيف إلى الغرقد بفتح المعجمة والقاف لغرقد فيه وهو ما عظم من العوسج، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٩) هي بالفتح والكسر: الميت بسريره، وقيل: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت، وقيل بالعكس، "مجمع" (١/ ٣٩٥)، لم يسم صاحبها، "قس" (١١/ ٢٤٢).

стр. 6982

مِنَ النَّارِ ¬ (١) ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ¬ (٢) * "﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) قوله: (ومقعده من النار) أي: موضع قعوده منهما، كنى عن كونه من أهل الجنة أو النار باستقراره فيها، والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجري على ظاهرها فإن "ما" النافية و"من" الاستغراقية تقتضيان أن يكون لكل أحد مقعد من النار ومقعد من الجنة، ولا يراد ذلك، وإن ورد هذا المعنى في حديث آخر لأن التفصيل الآتي يأبى حمله على ذلك، فيجب أن يقال: إن الواو بمعنى "أو"، وقد ورد هذا الحديث بلفظ "أو" في بعض الروايات، وليس في "شرح السُّنَّة" إلا بلفظ "أو"، هذا ما قاله الطيبي (١/ ٢٢٤)، وكذا في "المرقاة" (١/ ٢٧٠)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، و"مجمع البحار" (٤/ ٣٠٦). لكن قال الشيخ في "اللمعات": إن أكثر الروايات بالواو، وهو مطابق لما ورد في حديث آخر أن لكل واحد من المؤمنين والكافرين مقعدًا في الجنة ومقعدًا في النار، ولا حاجة إلى جعل الواو بمعنى "أو"، ولا يأبى التفصيل المذكور حمل الواو على حقيقتها، فإن كلا من المقعدين مكتوب، لكن على تقدير كونه من أهل السعادة بدل مقعده من النار مقعده من الجنة، وعلى تقدير كونه من أهل الشقاوة على العكس، فافهم، نعم قد جاءت الروايات بلفظ "أو"، فهذه القرينة لو حملت على معنى "أو" مع كونه أوفق بالمقصود لكان له وجه، انتهى. ¬ (٢) قوله: (﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾) أي: من أعطى الطاعة واتقى المعصية وصدق بالكلمة الحسنى وهي ما دلّت على حق ككلمة التوحيد، فسنُهيِّئه للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة،

стр. 6983

وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ¬ (١) * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [راجع: ١٣٦٢]. بَابُ قَولهِ: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ سعْدِ ¬ (٥) بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٨). [تحفة: ١٠١٦٧]. "بَابُ قولِه. . . " إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره. "أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ" زاد في نـ: "السّلمِي" بضم السين وفتح اللام، "ك" (١٨/ ١٩٢). "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ" زاد في ذ: "نَحوهُ". === من: يَسَّرَ الفرس إذا هياه للركوب بالسرج واللجام. قوله: " ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾ " أي: بما أمر به " ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ " بشهوات الدنيا من نعيم العقبى " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ " بإنكار مدلولها " ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " للخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار، كذا قاله البيضاوي (٢/ ١١٨٥) في تفسيره. ¬ (١) أي: بالكلمة الحسنى وهي ما دلّ على حق ككلمة التوحيد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٢) هو ابن مسرهد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٣) هو ابن زياد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٤) سليمان بن مهران. ¬ (٥) أبي حمزة، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٦) بالتصغير. ¬ (٧) ابن أبي طالب. ¬ (٨) السابق، "قس" (١١/ ٢٤٣).

стр. 6984

٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ¬ (١)﴾ [الليل: ٧] ٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٣) بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ " الآيَةَ. قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٧): وَحَدَّثَنِي بِهِ ¬ (٨) مَنْصُورٌ ¬ (٩)، فَلَم أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ¬ (١٠). [راجع: ١٣٦٢]. "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر". === ¬(١) أي: للجنة، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٢) العسكري أبو محمد، "تق" (رقم: ٦٨٤). ¬ (٣) غندر، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٥) الأعمش، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٦) بضم ففتح، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) أي: بالحديث المذكور، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٩) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (١٠) بل وافق حديثه فما أنكرت منه شيئًا، "قس" (١١/ ٢٤٤)، "ك" (١٨/ ١٩٤).

стр. 6985

٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ [الليل: ٨] ٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفَلَا نَتَّكِلُ ¬ (٦)؟ "قُلْنَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَقُلْنَا". === ¬(١) هو ابن موسى البلخي، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٢) ابن الجراح، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) السلمي، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٥) في جنازة في بقيع الغرقد، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٦) قوله: (أفلا نتكل) أي: أفلا نعتمد على ما كتب لنا في الأزل ونترك العمل، يعني: إذا سبق القضاء لكل واحد منا بالجنة أو النار فأيّ فائدة في السعي، فإنه لا يرد قضاء اللَّه وقدره؟ وأجاب ﷺ بقوله: "اعملوا" وهو من الأسلوب الحكيم، منعهم ﷺ عن الاتكال وترك العمل، وأمرهم بالتزام ما يجب على العبد من امتثال أمر مولاه، وعبوديته، وتفويض الأمر إليه آجلًا، يعني: أنتم عبيد ولا بد لكم من العبودية، فعليكم بما أمرتم، وإياكم والتصرف في الأمور الإلهية لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، فلا تجعلوا العبادة وتركها سببًا مستقلًا لدخول الجنة والنار، بل إنها أمارات وعلامات لها، ولا بد في الإيجاب من لطف اللَّه وكرمه أو خذلانه، كما ورد: "ولا يدخل أحدكم الجنة بعمله" الحديث، فالفاء تفصح عن هذه المقدرات، قاله الطيبي (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وقال الخطابي: لما أخبر ﷺ عن سبق الكتاب بالسعادة رام القوم أن يتخذوه

стр. 6986

قَالَ: "لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ إِلَى آخر الآية [الليل: ٥ - ٧]. [راجع: ١٣٦٢]. ٦ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩] ٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، "إِلَى آخِرِ الآيَةِ" في نـ: "إِلَى قولِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " [الليل: ١٠]. "بَابُ" ثبت في ذ. "السُّلَمِيِّ" سقط في نـ. . === حجة في ترك العمل، فأعلمهم أن هنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر: باطن: هو العلة الموجبة في حكم الربوبية، وظاهر: هو القسمة اللازمة في حق العبودية، وإنما هو أمارة مخيلة في مطالعة علم العواقب غير مفيدة حقيقة، وبين لهم أن كلًّا ميسر لما خلق له وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل، ولذلك مثّل بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية، ونظيره: الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب، والأجل المضروب مع التعالج بالطب، فإنك تجد الباطن منهما على موجبه، والظاهر سببًا مخيلًا، وقد اصطلح الناس خاصتهم وعوامهم على أن الظاهر منهما لا يترك بسبب الباطن، كذا في "العيني" (٦/ ٢٦٠)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٤٤). وقال العيني: قال ابن بطال: هذا الحديث أصل لأهل السُّنَّة في أن السعادة والشقاوة بخلق اللَّه تعالى بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق اللَّه تعالى. ¬ (١) الكوفي. ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد الرازي. ¬ (٣) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٤٦).

стр. 6987

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ ¬ (١) فِي بَقِيع الْغَرْقَدِ ¬ (٢)، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ¬ (٣) فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ -أَوْ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ¬ (٤) - إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ ¬ (٥) شَقِيَّةً ¬ (٦) أَوْ سعِيدَةً". "أَوْ: مَا مِنْ نَفْسٍ" في نـ: "وَمَا مِنْ نَفْسٍ". "وإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ" في هـ، ذ: "وإِلَّا كُتِبَتْ"، وفي سـ، حـ، ذ: "أَوَ قَدْ كُتِبَتْ". === ¬(١) لم يسم صاحبها، "قس" (١١/ ٢٤٦). ¬ (٢) بقيع بفتح الموحدة وكسر القاف، وهو من الأرض موضع فيه كروم شجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد مقبرة أهل المدينة والغرقد وهو شجر له شوك كان ينبت هناك فذهب الشجر وبقي الاسم. [انظر "عمدة القاري" (٦/ ٢٥٨)]. ¬ (٣) قوله: (ومعه مخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الصاد المهملة والراء: وهو شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه، مثل العصا ونحوه، واختصر الرجل: أمسك المخصرة، قوله: "فنكس" بتخفيف الكاف وتشديدها لغتان، أي: خفض رأسه وطأطأ به إلى الأرض على هيئة المهموم المفكر، ويحتمل أيضًا أن يراد: فنكس المخصرة، قوله: "ينكت" من النكت، وهو أن يضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها، كذا ذكره العيني (٦/ ٢٥٩). ¬ (٤) مولودة، "قس" (١١/ ٢٤٦)، أي: مصنوعة مخلوقة، "ع" (٦/ ٢٥٩). ¬ (٥) قوله: (وإلا قد كتبت) ولأبي ذر عن الكشميهني: وإلا كتبت، بإسقاط: قد، وله عن الحموي والمستملي: أو قد كتبت، "قس" (١١/ ٢٤٦). ¬ (٦) بالغضب والرفع، "ك" (١٨/ ١٩٤)، أي: هي شقية أو سعيدة، "ع" (٦/ ٢٥٩).

стр. 6988

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ ¬ (١) إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾. [راجع: ١٣٦٢]. ٧ - بابٌ قَوْلُهُ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠] ٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ "فَقَالَ رَجُلٌ" في نـ: "قَالَ رَجُلٌ". "إِلَى أَهْلِ السَّعَادَة" في ذ: "إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ". "أَهْلِ الشَّقَاءِ" في نـ: "أَهْلِ الشَّقَاوَةِ". "أهلِ الشقاءِ" في نـ: "أهل الشقاوة". "أَهْلُ الشَّقَاوَةِ" في نـ: "أهْلُ الشَّقَاءِ". "أَهْلِ الشَّقَاءِ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "أَهْلِ الشَّقَاوَةِ" (١). " ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) أي: فسيجره القضاء إليه قهرًا ويكون مآل حاله ذلك بدون اختياره، "ع" (٦/ ٢٥٩)، "ك" (١٨/ ١٩٤). ¬ (٢) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ٢٤٧). ¬ (٣) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٧). ¬ (٤) سليمان، "قس" (١١/ ٢٤٧).

стр. 6989

الأَرْضَ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقْوَةِ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيَةَ. [راجع: ١٣٦٢]. ٩٣ - سُورَةُ ﴿وَالضُّحَى ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢]: اسْتَوَى. "إِلا وَقَدْ كُتِبَ" في ذ: "إِلا قَدْ كُتِبَ". "وَنَدَعُ الْعَمَلَ" في نـ: "فَنَدَعُ الْعَمَلَ". "فَيُيَسَّر" في نـ: "فَسَيُيَسَّرُ". "أهل الشقاء" في نـ: "أهل الشقاوة". "فَيُيَسَّر" في هـ، ذ: "فَسَيُيَسَّرُ". "لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقْوَةِ" في نـ: "لِعَمَلِ الشَّقْوَةِ". "الشِّقْوَةِ" في سـ، حـ، ذ: "الشَّقَاءِ"، وفي نـ: "الشَّقَاوَةِ". ثبت لفظ "سُورَة" والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٨). " ﴿إِذَا سَجَى﴾ " في ذ: " ﴿إِذَا سَجَا﴾ ". === ¬(١) مكية وآيها إحدى عشرة، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٢) ثبت سورة والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي ﴿إِذَا سَجَى﴾ ولأبي ذر: "إذا سجا" مكتوب بالألف بدل الياء، "استوى. وقال غيره" أي: غير مجاهد معناه "أظلم" قاله الفراء، وقال ابن الأعرابي: اشتد ظلامه، "و" قيل: "سكن"، ومنه: سجا البحر يسجو سجوًا أي: سكنت أمواجه، قوله: "عائلًا"

стр. 6990

وَقَالَ غَيرُهُ: أَظْلَمَ وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا ¬ (١) فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]: ذَا عِيَالٍ. ١ - بابٌ: ﴿مَا وَدَّعَكَ ¬ (٢) رَبُّكَ وَمَا قَلَى ¬ (٣)﴾ [الضحى: ٣] ٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْس قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ ¬ (٦) قَالَ: اشْتَكَى ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَم يَقُم ¬ (٨) لَيلَتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ "ذَا عِيَالٍ" في نـ: "ذُو عِيَالٍ". "بَابُ. . . " إلخ، سقط في نـ. "فَلَمْ يَقُم لَيْلَتَيْنِ" في نـ: "فَلَم يَقُم لَيلَةً". === قال أبو عبيدة: أي: "ذو عيال" يقال: أعال الرجل أي: كثر عياله، وعال أي: افتقر، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (١) فقيرًا ذا عيال، "بيض" (٢/ ٦٠٤). ¬ (٢) أي: ما تركك منذ اختارك، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٣) أي: ما أبغضك منذ أحبك، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٤) التميمي اليربوعي الكوفي، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٥) هو ابن معاوية، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٦) البجلي. ¬ (٧) أي: مرض. ¬ (٨) قوله: (فلم يقم) للتهجد "ليلتين" وفي نسخة: "ليلة" بالإفراد "أو ثلاثًا" بالشك، والنصب على الظرفية، قوله: "فجاءت أمرأة" هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوجة أبي لَهب كما عند الحاكم، قوله: "فقالت" أي: متهكمة، قوله: "لم أره قَرِبَك" بفتح القاف وكسر الراء متعديًا، ومنه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ وأما قَرُب بضمها فهو لازم. قوله: "منذ ليلتين أو ثلاث" ولأبي ذر: "ثلاثة"، وفي نسخة: "ثلاثًا"

стр. 6991

فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. [راجع: ١١٢٤]. ٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ¬ (١)﴾ [الضحى: ٣] يُقْرأُ بِالتَّشْدِيدِ ¬ (٢) وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ. ٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيسٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ ¬ (٦): "أَوْ ثَلَاثٍ" في ذ: "أَوْ ثَلَاثَةٍ"، وفي نـ: "أَوْ ثَلَاثًا". " ﴿إِذَا سَجَى﴾ " في نـ: "إِذَا سَجَا". "مَا تَرَكَكَ" في نـ: "مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ". "وَمَا أَبْغَضَكَ" في نـ: "مَا أبْغَضكَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غنْدَرٌ". === بالغضب، قوله: " ﴿وَالضُّحَى﴾ " [الضحى: ١] وقت ارتفاع الشمس أو النهار كله، وقدم الليل على النهار في السورة السابقة باعتبار الأصل، والنهار [في] هذه باعتبار الشرف، "قس" (١١/ ٢٤٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ١١٢٤) في "كتاب التهجد". ¬ (١) من القلى بمعنى البغض، "ع" (٥/ ٤٥٢). ¬ (٢) في الدال وهي قراءة العامة، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٣) لقب محمد بن جعفر. ¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٥) العبدي، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٦) بفتح الموحدة والجيم.
следующие страницы →