Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6917–6956 · переход к 6922.
стр. 6917
٧٢ - ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ¬ (١)﴾
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): ﴿جَدُّ رَبِّنَا ¬ (٣)﴾ [الجن: ٣]: غِنَا رَبِّنَا.
وقَالَ عِكْرَمَةُ: جَلالُ رَبِّنَا. وقَالَ إِبرَاهِيمُ: أَمْرُ رَبِّنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا ¬ (٤)﴾ [الجن: ١٩]: أَعْوَانًا ¬ (٥).
٤٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ ¬ (٧) إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ¬ (٨)،
"﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ " في نـ: "سورَةُ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ الْحَسَنُ" في نـ: "قَالَ الْحَسَنُ". ["وَقَالَ الْحَسَنُ -إلى- أَمْرُ رَبِّنَا" ثبت في صغـ فقط]. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". ["أَعْوَانًا" زاد بعده في سفـ: " ﴿بَخْسًا﴾ [الجن: ١٣]: نَقْصًا"].
===
¬(١) مكية وآيها ثمان وعشرون، "قس" (١١/ ١٩٩)، "بيض" (٢/ ١١٠١).
¬ (٢) البصري.
¬ (٣) أي: في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾.
¬ (٤) بكسر اللام ولأبي ذر بضمها، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٥) جمع عون وهو الظهير، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٦) جعفر بن أبي وحشية.
¬ (٧) أي: قاصدين، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٨) قوله: (إلى سوق عكاظ) بضم المهملة وفتح الكاف المخففة وبعد الألف معجمة، بالصرف وعدمه، موسم معروف للعرب من أعظم مواسمهم،
стр. 6918
وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ ¬ (١) فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَينَا الشُّهُبُ. قَالَ ¬ (٢): مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ ¬ (٣)، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ ¬ (٤) وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا
"قَالُوا: حِيلَ" في نـ: "فَقَالُوا: حِيلَ". "قَالَ: مَا حَالَ" في ذ: "فَقَالَ: مَا حَالَ"، وزاد قبله في نـ: "قَالُوا".
===
وهو نخل في واد بين مكة والطائف يقيمون به شوالًا كله يتبايعون ويتفاخرون، وذلك لما خرج ﵊ إلى الطائف، ورجع منها سنة عشر من المبعث، لكن استشكل قوله: "في طائفة من أصحابه" لأنه لما خرج إلى الطائف لم يكن معه من أصحابه إلا زيد بن حارثة، وأجيب: بالتعدد، أو أنه لما رجع لاقاه بعض أصحابه في أثناء الطريق، قوله: "وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب" بضمتين جمع شهاب، والذي تظاهرت [عليه الأخبار] أن ذلك كان أول المبعث، وهو يؤيده تغاير زمان القصتين وأن مجيء الجن لاستماع القرآن كان قبل خروجه ﷺ إلى الطائف بسنتين، ولا يعكر عليه قوله: إنهم رأوه يصلي بأصحابه صلاة الصبح؛ لأنه ﷺ كان يصلي قبل الإسراء صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة بعد غروبها، "قس" (١١/ ٢٠١). [انظر "فتح الباري" (٨/ ٦٧١)].
¬ (١) أي: إلى قومهم.
¬ (٢) أي: إبليس بعد أن حدثوه بالذي وقع، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٣) لأن السماء لم تكن تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين اللَّه ظاهر، قاله السدي، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٤) أي: سيروا فيها، "قس" (١١/ ٢٠٠).
стр. 6919
مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ ¬ (٢)، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظِ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا ¬ (٣) لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ ¬ (٤) رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ¬ (٥) * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ¬ (٦) نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْل الْجِنِّ ¬ (٧). [راجع: ٧٧٣].
===
¬(١) بكسر الفوقية، اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، "ك" (١٨/ ١٦٧). [وفي "ف" (٨/ ٦٧٤): اسم لكل مكان غير عال من بلاد الحجاز].
¬ (٢) بفتح النون وسكون المعجمة، غير منصرف للعلمية والتأنيث: موضع على ليلة من مكة، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٣) بتشديد الميم أي: تكلفوا سماعه، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٤) ظرف مكان والعامل فيه: قالوا، "ع"، ومرَّ الحديث (برقم: ٧٧٣) في "الصلاة".
¬ (٥) أي: يتعجب منه في فصاحة لفظه وكثرة معانيه، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٦) أي: لقراءتي.
¬ (٧) لقولهم: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا. . .﴾ إلخ، "قس" (١١/ ٢٠١).
стр. 6920
٧٣ - الْمُزَّمِّلِ ¬ (١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ [المزمل: ٨]: أَخْلِصْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ [المزمل: ١٢]: قُيُودًا. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ ¬ (٢)﴾ [المزمل: ١٨]: مُثْقَلَةٌ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]: الرَّمْلُ السَّائِلُ. ﴿وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦]: شَدِيدًا.
"الْمُزَّمِّلِ" في نـ: "سُورَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ "، وزاد في ذ: "وَالْمُدَّثِّر"، وزاد بعده في ذ: "بِسمِ اللَّهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿وَبِيلًا﴾: شَدِيدًا" في نـ: " ﴿وَبِيلًا﴾: يَعْنِي شَدِيدًا".
===
¬(١) قوله: (المزمل) مكية، وآيها تسع عشر أو عشرون، ولأبي ذر: والمدثر. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ أي: "أخلص"، وقال غيره: انقطع إليه. "وقال الحسن" البصري فيما وصله عبد بن حميد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾ أي: "قيودًا" واحدها: نكل بكسر النون. قوله تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ أي: "مثقلة به" قاله الحسن أيضًا، وصله عبد بن حميد. "وقال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ "الرمل السائل" بعد اجتماعه. قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ أي: "شديدًا" قاله ابن عباس فيما وصله الطبري، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٢) تذكير الضمير على تأويل السقف، "قس" (١١/ ٢٠١)، "ك" (١٨/ ١٦٧).
стр. 6921
٧٤ - الْمُدَّثِّرُ ¬ (١)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ ¬ (٢)﴾ [المدثر: ٩]: شَدِيدٌ. ﴿قَسْوَرَةٍ ¬ (٣)﴾ [المدثر: ٥١]: رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الأَسَدُ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ. ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ ¬ (٤)﴾ [المدثر: ٥٠]: نَافِرَةٌ ¬ (٥) مَذْعُورَةٌ.
"الْمُدَّثِّرُ" في ذ: "سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَكُلُّ شَديدٍ قَسْوَرَةٌ" زاد النسفي: "وَقَسْوَرَ" وزاد بعده في ذ: "والرِّكزُ: الصوتُ". " ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ في نـ: "يُقَالُ: ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (المدثر) مكية، وآيها ست وخمسون، ولأبي ذر: "سورة المدثر، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت لفظ سورة والبسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٠٢).
¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾.
¬ (٣) قوله: (﴿قَسْوَرَةٍ﴾) في قوله: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ "ركز الناس" آخره زاي أي: حسهم، "وأصواتهم" وصله سفيان بن عيينة في تفسيره عن ابن عباس. "وقال أبو هريرة" فيما وصله عبد بن حميد: "الأسد وكل شديد قسورة" زاد النسفي: وقسور. قوله: "والركز: الصوت" وسقط هذا لغير أبي ذر. قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ أي: "نافرة مذعورة"، قاله أبو عبيدة، "قس" (١١/ ٢٠٢).
¬ (٤) يريد أن لها معنيين وهما على القراءتين، قد قرأها الجمهور بفتح الفاء، وقرأها عاصم والأعمش بكسرها، "ف" (٨/ ٦٧٦).
¬ (٥) أي: خائفة، "خ".
стр. 6922
[١ - بَابٌ]
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: "جَاوَرْتُ ¬ (٤) بِحِرَاءٍ ¬ (٥)، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي ¬ (٦) هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمِ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي ¬ (٧) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا -قَالَ-: فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ
"حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى"، وزاد قبله: " ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ". "سَأَلْتُ" في نـ: "قَالَ: سَأَلْتُ". "قُلْتُ: يَقُولُونَ "في نـ: "فَقُلْتُ: يَقُولُونَ". "وَقُلْتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ".
===
¬(١) هو ابن موسى أو ابن جعفر، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٢) الهنائي بضم الهاء وخفة النون.
¬ (٣) ابن عوف.
¬ (٤) اعتكفت، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٥) بالصرف، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٦) بكسر الجيم أي: اعتكافي، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٧) قوله: (دثروني) أي: غطوني، وليس في هذا الحديث أن أول ما نزل: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وإنما استخرج ذلك جابر باجتهاده، وظنه لا يعارض
стр. 6923
مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ " [المدثر: ١ - ٣]. [راجع: ٤].
٢ - بَابُ قَوْلهِ: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ ¬ (١)﴾ [المدثر: ٢]
٤٩٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ ¬ (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "جَاوَرْتُ ¬ (٥) بِحِرَاءٍ". مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ
"بَابُ قَولِه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
الحديث الصحيح الصريح السابق أول هذا الجامع أنه " ﴿اقْرَأْ﴾ "، هذا ما قاله القسطلاني (١١/ ٢٠٣). قال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٠٧): الذي تظافرت به الأحاديث الصحيحة أن أول ما نزل: " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ". وأجيب عن قول جابر: بأن مراده أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو بالأمر بالإنذار أو بقيد السبب، وهو ما وقع من التدثر، وأما " ﴿اقْرَأْ﴾ " فنزلت ابتداء بغير سبب، ويؤيد تَقَدُّمَ نزولِ " ﴿اقْرَأْ﴾ " قولُه في الرواية الآتية: "فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس" إلى آخره، انتهى.
¬ (١) أي: خوّف أهل مكة النار، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٢) الملقب ببندار.
¬ (٣) هو أبو داود الطيالسي، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٥) أي: اعتكفت، "قس" (١١/ ٢٠٣).
стр. 6924
عُمَرَ ¬ (١) ¬ (٢) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ. [راجع: ٤].
٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ¬ (٣)﴾ [المدثر: ٣]
٤٩٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٨)
"بَابُ قَولِه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ".
===
¬(١) قوله: (حديث عثمان بن عمر) لم يخرج البخاري رواية عثمان بن عمر التي أحال رواية حرب بن شداد عليها، وهي عند محمد بن بشار شيخ البخاري فيه أخرجه أبو عروبة في "كتاب الأوائل" [١/ ١٥٤، رقم: ٢٥٨] قال: ثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنا علي بن المبارك، وهكذا أخرجه مسلم (رقم: ٢٥٨) والحسن بن سفيان جميعًا عن أبي موسى محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر، "فتح الباري" (٨/ ٦٧٧).
¬ (٢) البصري.
¬ (٣) قوله: (﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾) خصص ربك بالتكبير وهو وصفه بالكبرياء عقدًا وقولًا، روي أنه لما نزل كبر رسول اللَّه ﷺ وأيقن أنه الوحي، وذلك لأن الشيطان لا يأمر بذلك، والفاء فيه وفيما بعده لإفادة معنى الشرط فكأنه قال: وما يكن [من شيء] فكبر ربك، "بيضاوي" (٢/ ١١٠٨).
¬ (٤) المروزي.
¬ (٥) ابن عبد الوارث، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٦) هو ابن شداد.
¬ (٧) هو ابن أبي كثير، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٨) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٤).
стр. 6925
أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ ¬ (١) أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فَقَالَ ¬ (٢): لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَاوَرْتُ ¬ (٣) فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيتُ جِوَارِي ¬ (٤)، هَبَطْتُ فَاسْتَبطَنْتُ ¬ (٥) الْوَادِيَ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ ¬ (٦) جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ¬ (٧) قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ". [راجع: ٤].
"﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ " في نـ: " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : جَاوَرْتُ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: جَاوَرْتُ". "عَلَى عَرْشٍ" في ذ: "عَلَى كُرْسِيٍّ". "فَأُنْزِلَ" في نـ: "وَأُنْزِلَ".
===
¬(١) قوله: (أنبئت) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول أي: أُخبرتُ، والظاهر أن الذي أنبأ يحيى بن [أبي] كثير عروة بن الزبير، والذي أنبأ أبا سلمة عائشة ﵂ فإن الحديث مشهور عن عروة عن عائشة، ويحتمل أن يكون مراده بأولية المدثر أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مقيدة بالإنذار لا أولية مطلقةً، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، وسيجيء بيانه في "سورة ﴿اقْرَأْ﴾ ".
¬ (٢) جابر، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٣) أي: اعتكفت.
¬ (٤) أي: اعتكافي.
¬ (٥) أي: وصلت إلى بطن الوادي، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٦) يعني الملك، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٧) أي: المتدثر بثيابه.
стр. 6926
٤ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ¬ (١)﴾ [المدثر: ٤]
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤). وَحَدَّثَنِي ¬ (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي
"قَولُه" سقط في نـ. "وَحَدَّثَنِي" في نـ: "ح، وَحَدَّثَنِي". "عَنِ الزهْرِيِّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ". "فَأَخْبَرَنِي" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنِي". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ". "سَمِعْتُ صَوْتًا" في نـ: "إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا".
===
¬(١) قوله: (﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾) عن النجاسة أو قصرها خلاف جر العرب ثيابهم خيلاء، فربما أصابتها النجاسة، وسقط لفظ: باب لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٢) ابن سعد الإمام، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٣) بضم العين، ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٤) الزهري.
¬ (٥) قاله المصنف، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٦) المسندي شيخ المؤلف.
¬ (٧) ابن همام، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٨) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٩) ابن عوف، "قس" (١١/ ٢٠٥).
стр. 6927
فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ ¬ (١) عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ¬ (٤) فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي ¬ (٥) زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي ¬ (٦) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ -قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَاةُ ¬ (٧) - وَهِيَ الأَوْثَانُ ¬ (٨) ". [راجع: ٤].
"فَجُئِثْتُ" في ذ: "فَجُثِثْتُ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في ذ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ".
===
¬(١) بالرفع خبر عن المبتدإ الذي هو الملك، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٢) فجئثت أي: خفتُ.
¬ (٣) قوله: (فجئثت منه) بالجيم المفتوحة في الفرع، بمضمومة في فهمزة مكسورة فمثلثة ساكنة ففوقية، قوله: "رعبًا" أي: "خوفًا"، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦). قال الكرماني (١٨/ ١٧١): فجئثت بلفظ المجهول من الجأث بالجيم والهمزة والمثلثة وهو الفزع، وفي بعضها: جُثِثْتُ، بالمثلثتين من الجث وهو القطع، انتهى.
¬ (٤) إلى خديجة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٥) أي: لفّوني.
¬ (٦) أي: غطّوني، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٧) فيه إشعار بأن الأمر بتطهير الثياب كان قبل فرض الصلاة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٨) قوله: (وهي الأوثان) أي: الرجز؛ فأنث الضمير باعتبار أن الخبر جمع، فإن قلت: لم فسر بالجمع؟ قلت: نظرًا إلى الجنس، قاله الكرماني (١٨/ ١٧٢).
стр. 6928
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالرُّجْزَ ¬ (١) فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]
يَقُولُ: الرُّجْزُ وَالرِّجْسُ: الْعَذَابُ.
٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٤)، قَالَ ابْنُ شِهَابِ ¬ (٥): سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْي: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ ¬ (٧) إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ¬ (٨)، فَزَمَّلُونِي،
"قولُهُ" سقط في نـ. "باب قَوْلُهُ -إلى- الْعَذَاب" في نـ: "بَاب: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ "، "سَمِعْتُ صَوْتًا" في نـ: "إذْ سمِعْتُ صَوْتًا". "فَجُئِثْتُ" في نـ: "فَجَثِثْتُ" - من الجث هو القطع، "ك"، "ق".
===
¬(١) قوله: (والرِّجز) بكسر الراء في قراءة الأكثرين، وقراءة حفص عن عاصم بضمها، وهي الأوثان في قول الأكثرين، وقيل: الشرك، وقيل: الذنب، وقيل: الظلم، وأصل الرجز في اللغة: العذاب، وسمي عبادة الأوثان وغيرها من أنواع الكفر رجزًا لأنه سبب العذاب، "عيني" (١/ ١١٣).
¬ (٢) التِّنَيسي، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٣) الإمام.
¬ (٤) هو ابن خالد.
¬ (٥) الزهري.
¬ (٦) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٧) بفتح الهاء والواو أي: سقطت، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٨) مرتين، "قس" (١١/ ٢٠٧).
стр. 6929
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاهْجُرْ﴾، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الأَوْثَانَ، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ ¬ (١) وَتَتَابَعَ. [راجع: ٤].
٧٥ - سُورَةُ الْقِيَامَةِ ¬ (٢)
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٣) لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): ﴿سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦]: هَمَلًا.
"﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ " في نـ: " ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ". " ﴿فَاهْجُرْ﴾ " في نـ: " ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ". " ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الأَوْثَانَ" في نـ: "وَالرُّجْزُ: الأَوْثَانُ". "سُورَةُ الْقِيَامَةِ" زاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَوْلُهُ" سقطت الواو في نـ، وفي نـ سقط "قوله". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ".
===
¬(١) قوله: (ثم حمي الوحي) بفتح الحاء وكسر الميم، معناه: كثر نزوله، من قولهم: حميت النار أو الشمس إذا كثرت حرارتها. قوله: "وتتابع" تفاعل من التتابع، قالت الشراح كلهم: ومعناهما واحد، فأكد أحدهما بالآخر، قلت: ليس معناهما واحد، فإن معنى: حمى النهار: اشتد حره، ومعنى تتابع: تواتر، وأراد بقوله: "حمي الوحي": اشتداده وهجومه، وبقوله: "تتابع": تواتره وعدم انقطاعه، وإنما لم يكتف بـ "حمي" وحده لأنه لا يستلزم الاستمرار والدوام والتواتر، فلذلك زاد قوله: "وتتابع"، فافهم، قاله العيني (١/ ١١٣).
¬ (٢) مكية، أربعون آية، "قس" (١١/ ٢٠٧).
¬ (٣) قوله: (﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾) أي: بالقرآن، والخطاب للنبي ﷺ ، ﴿لِسَانَكَ﴾ قبل أن يتم جبريل وحيه لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك، قاله البيضاوي (٢/ ١١١٤).
¬ (٤) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ معناه: "هملًا" بفتحتين: مهملًا لا يكلَّف
стр. 6930
﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ ¬ (١) [القيامة: ٥]: سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ. ﴿لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١]: لَا حِصْنَ ¬ (٢).
٤٩٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ¬ (٥) -وَكَانَ ثِقَةً ¬ (٦) -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ، -وَوَصَفَ سُفْيَانُ ¬ (٧). . . . . . . .
"إِذَا نَزَلَ" في نـ: "إِذَا أُنْزِلَ".
===
بالشرائع ولا يجازى، قوله: " ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ " قال ابن عباس فيما وصله الطبري: يقول الإنسان: "سوف أتوب سوف أعمل" عملًا صالحًا قبل يوم القيامة حتى يأتيه الموت على شر. ولابن أبي حاتم عنه قال: هو الكافر يكذب بالحساب ويفجر أمامه أي: يدوم على فجوره بغير توبة. قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ قال ابن عباس أي: "لا حصن" أي: لا ملجأ، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٥٧).
¬ (١) أي: ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان، ويقول: أتوب وسوف أعمل عملًا صالحًا، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٢) أي: لا ملجأ، "قس" (١١/ ٢٠٧)، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٣) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٤) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٥) الكوفي الهمداني، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٦) قاله سفيان، "قس" (١١/ ٢٠٨)، قال العيني (١/ ١١٨): وثقه السفيانان ويحيى والبخاري وابن حبان، قاله تأكيدًا، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٧) قوله: (ووصف سفيان) ابن عيينة كيفية التحريك، وفى رواية سعيد بن منصمور: وحرك سفيان شفتيه، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٨).
стр. 6931
- يُرِيدُ ¬ (١) أَنْ يَحْفَظَهُ ¬ (٢)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ¬ (٣)﴾. [راجع: ٥].
١ - بَابُ ¬ (٤): ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ¬ (٥)﴾ [القيامة: ١٧]
٤٩٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: أَنَّهُ سأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٧) لِسَانَكَ﴾ قَالَ ¬ (٨): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يُحَرِّكُ ¬ (٩) بِهِ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ ¬ (١٠) عَلَيْهِ،. . . . . .
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاس" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ" في نـ: "يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ". "إِذَا أُنْزِلَ" في ذ: "إِذَا نَزَلَ".
===
¬(١) أي: ﵇ بهذا التحريك، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٢) أي: القرآن.
¬ (٣) لتأخذه على عجلةٍ مخافةَ تفلُّتِه، "قس" (١١/ ٢٠٧).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٥) قوله: (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾) أي: قراءته، فهو مصدر مضاف للمفعول، والفاعل محذوف، والأصل: وقراءتك إياه، والقرآن مصدرٌ بمعنى: القراءة، وسقط لفظ: باب لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٦) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٧) أي: بالقرآن.
¬ (٨) أي: ابن جبير مجيبًا لموسى، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٩) أي: النبي ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (١٠) بضم الهمزة، ولأبي ذر: نزل، "قس" (١١/ ٢٠٨).
стр. 6932
فَقِيلَ لَهُ ¬ (١): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٢) لِسَانَكَ﴾، يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ ¬ (٣) مِنْهُ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾: أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أَنْ نَقْرَأَهُ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ¬ (٤) * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ¬ (٥): أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ. [راجع: ٥].
"أَنْ يَنْفَلِتَ" في نـ: "أَنْ يَتَفَلَّتَ". " ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ " في نـ: " ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ ". "أَنْ نَقْرأَهُ" في نـ: "أَنْ تَقْرَأَهُ".
===
¬(١) أي: على لسان جبريل، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٢) أي: بالقرآن.
¬ (٣) أي: يضيع ويفوت، "ك" (١٨/ ١٧٣).
¬ (٤) أي: قراءته، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيض" (٢/ ١١١٤).
¬ (٥) قوله: (﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾) أن نبينه على لسانك، قال البيضاوي (٢/ ١١١٤ - ١١١٥): أي: بيان ما أشكل عليك من معانيه، وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو اعتراض بما هو يؤكد التوبيخ على حبّ العجلة، لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها في غيره؟ أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات، وقيل: الخطاب مع الإنسان المذكور، والمعنى: أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفًا، فيقال له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ بالإقرار أو بالتأمل فيه، ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه، انتهى.
стр. 6933
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (١) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢): ﴿قُرْآنَهُ﴾: بَيَّنَّاهُ. ﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسول اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبرَئِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ ¬ (٦) مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ ¬ (٧) فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾:
"قَولُه" سقط في نـ."اعْمَلْ" في نـ: "فَاعْمَل"، وفى نـ: "يَعْنِي اعْمَلْ". "يُعْرَفُ مِنْهُ" في نـ: "مِمَّا يُعْرَف مِنْهُ". "فَأنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ".
===
¬(١) قوله: (﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾) أي: قرأ عليك جبرئيل، فجعل [قراءة] جبريل قراءته، " ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ " أي: قراءته عليك، "مدارك" (٣/ ٥٧٢)، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيضاوي" (٢/ ١١١٤).
¬ (٢) فيما وصله ابن أبي حاتم، وقال أيضًا فيما ذكره ابن كثير: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] أي: نبين حلاله وحرامه، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٣) أبو رجاء البغلاني، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٤) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٥) الكوفي، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٦) أي: ﵇.
¬ (٧) قوله: (وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه) بالتثنية، قوله: "فيشتد عليه" أي: حالة نزول الوحي لثقله، ولذا كان تلحقه البرحاء، "وكان يُعرف منه" ذلك الاشتداد حالة النزول عليه. وعند ابن أبي حاتم: وكان إذا نزل
стр. 6934
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ¬ (١) وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ ¬ (٢)، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (٣) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ¬ (٤)﴾: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ ¬ (٥): فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِئيلُ أَطْرَقَ ¬ (٦)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ¬ (٧) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. ﴿أَوْلَى لَكَ ¬ (٨) فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤]: تَوَعُّدٌ ¬ (٩). [راجع: ٥].
"فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ" في نـ: "كَانَ إِذَا أَتَاهُ". "وَعَدَهُ اللَّهُ" في ذ: "وَعَدَهُ اللَّهُ ". " ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ " سقط في نـ. "تَوَعُّدٌ" في نـ: "تَوَعُّدُهُ".
===
عليه عرف في تحريكه شفتيه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (١) عن قتادة فيما رواه الطبري أن معنى ﴿جَمْعَهُ﴾: تأليفه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٢) أي: تقرؤه أنت، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٣) عليك بلسان جبريل، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٤) أي: قراءته، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيض" (٢/ ١١١٤).
¬ (٥) أي: ابن عباس، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٦) أي: سكت.
¬ (٧) على الوجه الذي ألقاه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٨) قوله: (﴿أَوْلَى لَكَ﴾) والكلمة اسم فعل، واللام للتبيين، أي: وليك ما تكره يا أبا جهل وقرب منك. وقوله: " ﴿فَأَوْلَى﴾ " أي: فهو أولى بك من غيره، "قسطلاني" (١١/ ٢١٠).
¬ (٩) تهديد، "قس" (١١/ ٢١٠).
стр. 6935
٧٦ - ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ¬ (١)﴾
يُقَالُ ¬ (٢): مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ، و"هَلْ ¬ (٣) " تَكُونُ جَحْدًا ¬ (٤) وَتَكُونُ خَبَرًا ¬ (٥)، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ ¬ (٦)، يَقُولُ: كَانَ ¬ (٧) شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا ¬ (٨)،. . . . . .
"﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ "، وزاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "يُقَالُ" في نـ: "وَقَالَ يَحْيَى" -يعني ابن زياد الفراء، "قس" (١١/ ٢١٠) -. "تَكُونُ" في نـ: "يَكُونُ" في الموضعين. "فَلَمْ يَكُنْ" في نـ: "وَلَمْ يَكُنْ".
===
¬(١) قوله: (﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ﴾) مكية، وآيها إحدى وثلاثون، ولأبي ذر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وسقطت البسملة لغيره، "قسطلاني" (١١/ ٢١٠).
¬ (٢) كذا للأكثر، وفي بعض النسخ: وقال يحيى، وهو الصواب؛ لأنه قول يحيى بن زياد الفراء، "ف" (٨/ ٦٨٤).
¬ (٣) أي: كلمة هل، "ك" (١٨/ ١٧٤).
¬ (٤) أي: نفيًا، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٥) يخبر بها عن أمر مقرر فيكون على بابها للاستفهام التقريري، ولذلك فسّر بقد، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٦) أي: الذي في الآية، "قس" (١١/ ٢١١)، تقديره يعني: قد أتى على الإنسان، "ك" (١٨/ ١٧٤).
¬ (٧) أي: الإنسان، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٨) بل كان شيئًا منسيًّا غير مذكور بالإنسانية، "قس" (١١/ ٢١١).
стр. 6936
وَذَلِكَ مِنْ حِينَ خَلَقَهُ ¬ (١) مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ. ﴿أَمْشَاجٍ ¬ (٢)﴾ [الإنسان: ٢٢]: الأَخْلَاطِ، مَاءِ الْمَرْأَةِ، وَمَاءِ الرَّجُلِ ¬ (٣)، الدَّمِ وَالْعَلَقَةِ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ ¬ (٤): مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ. وَيُقَالَ: ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا ¬ (٥)﴾ [الإنسان: ٤]: وَلَمْ يُجِزْهُ بَعْضُهُمْ. ﴿مُسْتَطِيرًا ¬ (٦)﴾ [الإنسان: ٧]: مُمْتَدَّ الْبَلَاءِ. وَالْقَمْطَرِيرُ ¬ (٧): الشَّدِيدُ، يُقَالَ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ ويَوْمٌ قُمَاطِرٌ ¬ (٨)، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ
"أَنْ يُنْفَخَ" في نـ: "أَنْ نُفِخَ". "كَقَولِكَ" في نـ: "كَقَولِكَ لَهُ". "وَيُقَالُ" في ذ: "وَيُقْرَأُ". "وَلَمْ يُجِزْهُ" في نـ: "وَلَمْ يُجْرِ"، وفي صـ: "وَلَمْ يجرّهُ". "وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ" في نـ: "وَقَوْمٌ قُمَاطِرٌ".
===
¬(١) المراد بالإنسان: آدم، ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾: أربعون سنة، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٢) في قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾.
¬ (٣) يختلطان في الرحم، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٤) شيء بشيء، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٥) قوله: (﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾) بتنوين سلاسلًا وأغلالًا، وهي قراءة نافع وهشام وأبي بكر والكسائي للتناسب. قوله: "ولم يجزه" بضم الياء وكسر الجيم وبعد الزاي الساكنة هاءٌ أي: لم يجز التنوين، "قس" (١١/ ٢١١، ٢١٢).
¬ (٦) أي: في قوله تعالى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾.
¬ (٧) يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠].
¬ (٨) بضم القاف وبعد الميم ألف فطاءٌ مكسورة، "قس" (١١/ ٢١٢).
стр. 6937
وَالْعَصِيبُ ¬ (١) أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ. وَقَالَ غَيرُه ¬ (٢): ﴿أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨]: شِدةَ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ ¬ (٣) فَهُوَ مَأْسُورٌ ¬ (٤).
"فِي الْبَلَاءِ" في نـ بعده: "وَقَالَ الحسنُ: النّضرة في الوجهِ والسُّرورُ في القَلْبِ". "وَقَالَ غَيرُه" في حـ، هـ، ذ: "وَقَالَ مَعْمَرٌ". "وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ" في نـ: "وَكُلُّ شَيْءٍ شدَدْتَهُ مِنْ غبيطٍ أَوْ قَتَبٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ، والغبيط: شيء تركبه النساء شبه المحفة" بكسر الميم. "مِنْ قَتَبٍ" زاد في ذ: "أَو غَبِيطٍ" -بفتح معجمة وكسر موحدة وسكون تحتية آخره مهملة، رحل للنساء يشد على الهودج، "قس" (١١/ ٢١٣) -.
===
¬(١) في قوله: ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]، "قس" (١١/ ٢١٢).
¬ (٢) قوله: (وقال غيره) ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: وقال معمر، بسكون العين بين ميمين مفتوحتين، هو أبو عبيدة بن المثنى، قال: وليس هو ابن راشد. قوله: " ﴿أَسْرَهُمْ﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي: "شدة الخلق" بفتح الخاء وسكون اللام، وفي التفسير: أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢١٢). قال في "الفتح" (٨/ ٦٨٥): "وقال الحسن: "النضرة" في الوجه والسرور في القلب" سقط هذا هنا لغير النسفي والجرجاني، وقد تقدم ذلك في "صفة الجنة". وقال ابن عباس: "الأرائك: السرر" ثبت هذا للنسفي والجرجاني، وقد تقدم أيضًا في صفة الجنة. "وقال البراء: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾: يقطفون كيف شاءوا" ثبت هذا للنسفي وحده. "وقال مجاهد: سلسبيلًا: حديد الجرية" ثبت هذا للنسفي، وقد تقدم في "صفة الجنة"، أي: في (ك: ٥٨، ب: ٨).
¬ (٣) الإكاف الصغير على قدر سنام البعير، "قاموس" (ص: ١٢٦).
¬ (٤) أي: مربوط، "قس" (١١/ ٢١٢).
стр. 6938
٧٧ - ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ¬ (١)
﴿جِمَالَتٌ﴾ ¬ (٢) [المرسلات: ٣٣]: حِبَالٌ. ﴿ارْكَعُوا ¬ (٣)﴾: صَلُّوا. ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]: لَا يُصَلُّونَ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤):
"﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في نـ: "وَقَالَ مجاهدٌ". "حِبَالٌ" في نـ: "جِمَالٌ"، وفي نـ: "جِبَالٌ". " ﴿ارْكَعُوا﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ".
===
¬(١) ولأبي ذر: سورة ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وهي مكية، وآيها خمسون، "قس" (١١/ ٢١٣).
¬ (٢) قوله: "جُمَالَاتٌ" في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ أي: "حبال" بالحاء المهملة أي: حبال السفن، وهذا إنما يكون على قراءة: جمالات بضم الجيم، وأما على قراءة الكسر فجمع جمال أو جمالة جمع جمل للحيوان المعروف، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢١٣).
قال في "التنقيح" (٢/ ١٠١٦، ١٠١٧): فجمالات جمع الجمع، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]: وهو حبل السفينة، وذكر ابن فارس عن الفراء أن الجمالات مما جمع من الجبال، فعلى هذا يقرأ بضم الجيم في الأصل، انتهت عبارة "التنقيح".
¬ (٣) أطلق الركوع وأراد الصلاة من إطلاق الجزء وإرادة الكل، "قس" (١١/ ٢١٣).
¬ (٤) قوله: (وسئل ابن عباس) عن قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾، وعن قوله جل وعلا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، وعن قوله :
стр. 6939
﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ [يس: ٦٥]، فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.
[١ - باب]
٤٩٣٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)،
"﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ " في نـ: " ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ ". " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ " في نـ: " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى".
===
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ما الجمع بين ذلك؟ "فقال" ابن عباس مجيبًا عنه: "إنه" أي: يوم القيامة "ذو ألوان؛ مرة ينطقون" فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا، ولا يكتمون اللَّه حديثًا، "ومرة يختم عليهم" أي: على أفواههم، "قس" (١١/ ٢١٤). حاصل الجواب: أن يوم القيامة أحوالها مختلفة فينطقون في وقت ومكان، ولا ينطقون في آخره، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٧٥).
¬ (١) هو ابن غيلان، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٢) هو شيخ المؤلف، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٣) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) ابن المعتمر.
¬ (٥) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٦) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٤).
стр. 6940
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ¬ (٢)، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ ¬ (٣)، فَابْتَدَرْنَاهَا ¬ (٤) فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ¬ (٥)، كَمَا وُقِيتُمْ ¬ (٦) شَرَّهَا". [راجع: ١٨٣٠، أخرجه: س في الكبرى ١١٦٤٢، تحفة: ٩٤٥٥].
٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٨)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٩)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١٠) بِهَذَا ¬ (١١). وَعَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١٢)،
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَأُنْزِلَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "وَأُنْزِلَتْ". "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدَةُ". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَانَا يَحْيَى".
===
¬(١) ابن مسعود.
¬ (٢) أي: من فَمِ محمد ﷺ .
¬ (٣) قوله: (فخرجت حية) تقع على الذكر والأنثى، ودخلت الهاء لأنه من جنس كبطة ودجاجة، "قسطلاني" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) أي: تسابقنا أينا يدركها أوّلًا ليقتلها، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٥) منصوب بأنه مفعول ثان، "ك" (١٨/ ١٧٦).
¬ (٦) بضم الواو وكسر القاف مخففة فيهما، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٧) الخزاعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٨) ابن سليمان الكوفي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٩) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الحديث المذكور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٢) أيضًا بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ٢١٥).
стр. 6941
عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) مِثْلَهُ ¬ (٥).
وَتَابَعَهُ ¬ (٦) أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ¬ (٧) عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٨). وَقَالَ حَفْصٌ ¬ (٩) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١٠) وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ¬ (١١): عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١٢). [راجع: ١٨٣٠].
===
¬(١) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٣) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (مثله) أي: مثل الحديث السابق أيضًا. والحاصل: أنه زاد لإسرائيل شيخًا آخر وهو الأعمش، "قسطلاني" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) أي: تابع يحيى بن آدم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) الملقب بشاذان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) يعني ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) هو ابن غياث، فيما وصله بعد باب، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) محمد بن خازم الضرير، فيما وصله مسلم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الضَّبِّي.
¬ (١٢) قوله: (عن الأسود) هو ابن يزيد النخعي، كذا في "ك" (١٨/ ١٧٦)، أي: من أصحاب ابن مسعود. وقال القسطلاني (١١/ ٢١٥): إنه شاذان، وكذا في طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، فسره بالأسود المقلب بشاذان، وكذا في رواية قتيبة نسب الأسود بابن عامر، وكذا في حديث عمر بن حفص بعد ثلاثة أبواب نسبه بابن عامر، وهذا كله سهو فاحش؛ لأن الأسود بن عامر الراوي عن إسرائيل الملقب بشاذان من
стр. 6942
قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٥): عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧).
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٩)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١٠)،
"قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ" في ذ: "وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ". "وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ" -كذا في بعض النسخ وهو تصحيف والصواب: ابن إسحاق، "ف" (٨/ ٦٨٧) -. "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ".
===
الطبقة التاسعة، وأما الأسود الراوي عن عبد اللَّه بن مسعود شيخ إبراهيم النخعي هو: ابن يزيد النخعي من الطبقة الثانية، وهو من كبار التابعين، مات سنة ٧٤ هـ، فبينهما بون بعيد كما لا يخفى.
¬ (١) شيخ المؤلف.
¬ (٢) الوضاح.
¬ (٣) ابن مقسم الكوفي.
¬ (٤) ابن مسعود، ومراده بهذا أن مغيرة وافق إسرائيل في شيخ إبراهيم أنه علقمة، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) محمد صاحب المغازي، فيما وصله أحمد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) ابن يزيد النخعي، "تقريب" (رقم: ٣٨٠٣).
¬ (٧) مراده أن للحديث أصلًا عن الأسود من غير رواية طريق الأعمش والمنصور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) ابن سعيد.
¬ (٩) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) سليمان.
стр. 6943
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣): بَئنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ ¬ (٤) إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَتَلَقَّينَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ ¬ (٥) لَرَطْبٌ بِهَا ¬ (٦) إِذْ خَرَجَتْ حَيَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا". قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ ¬ (٧): "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا ¬ (٨) ". [تحفة: ٩١٦٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿إِنَّهَا ¬ (٩) تَرْمِي بِشَرَرٍ ¬ (١٠) كَالْقَصْرِ ¬ (١١)﴾ [المرسلات: ٣٢]
"بَيْنَا" في نـ: "بَيْنَا نَحْنُ". "قَالَ: فَقَالَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "قَولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) هو ابن يزيد.
¬ (٣) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) بمنى، وجواب "بينا" قوله: "إذ نزلت"، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (وإن فاه لرطب بها) أن نتلقاها من فيه ونتعلمها منه، وهو رطب طري لم يجف ﷺ عن قراءته، "مجمع" (٢/ ٣٤٢)، "الخير الجاري".
¬ (٦) أي: لم يجف ريقه؛ لأنه كان أول زمان نزولها، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) ﷺ .
¬ (٨) منصوب لأنه مفعول ثان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) النار.
¬ (١٠) هو ما تطاير منها متفرقًا، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (١١) قوله: (بشرر كالقصر) ثبت القصر هنا بإسكان الصاد، وإنما هو بفتحها، كذا قيده صاحب "النهاية" (٤/ ٦٨) وغيره؛ فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس، فكأنه فسر قراءته، وهو جمع قصرة بالفتح، وهي أعناق الإبل
стр. 6944
٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَامِرٍ: ﴿إِنَّهَا ¬ (٣) تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ¬ (٤)﴾ [المرسلات: ٣٢]، قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ ¬ (٥). [طرفه: ٤٩٣٣، تحفة: ٥٨١٧].
"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "ابْنَ عَامِرٍ" في نـ: "ابْنَ عَبَّاسٍ" مصحح عليه. "بِقَصرٍ" سقط في نـ. "ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ" في نـ: "ثَلَاثَ أَذْرُعٍ". "أوْ أَقَلَّ" في نـ: "وفوق ذلك".
===
والنخل وأصول الشجر، قال ابن قتيبة: القصر: البناء، ومن فتح الصاد أراد أصول النخل المقطوعة. وقال القسطلاني (١١/ ٢١٦): هو بفتح القاف والصاد في الفرع مصلحة مصححًا عليها، وهي قراءة ابن عباس والحسن، جمع قصرة بالفتح: أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر. قوله: "قال: كنا نرفع الخشب بقصر" بباء الجر وفتح القاف والصاد المهملة والتنوين مصححًا عليها في الفرع، وضبطها في "الفتح" (٨/ ٦٨٨) بكسر الموحدة والقاف وفتح الصاد كالكرماني (١٨/ ١٧٧). قوله: "ثلاثة أذرع" بنصب ثلاثة، ويجوز إضافة "بقصر" إلى "ثلاثة" أي: بقدر ثلاثة أذرع "أو أقل فنرفعه للشتاء" أي: لأجل الشتاء والاستسخان به "فنسميه القصر" بفتحتين، وكان ابن عباس فسّر قراءته بما ذكره، انتهى كلام "القسطلاني".
¬ (١) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (٢) بعين مهملة وبعد الألف موحدة مكسورة، النخعي الكوفي، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (٣) النار.
¬ (٤) البناء في عظمه.
¬ (٥) بفتحتين، "قس" (١١/ ٢١٦).
стр. 6945
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ¬ (١)﴾ [المرسلات: ٣٣]
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْمِي بِشَرَر﴾ كُنَّا نَعْمِدُ ¬ (٥) إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ ¬ (٦) فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾: حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. [راجع: ٤٩٣٢].
"بَابُ" سقط في نـ. "قَوُله" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ". " ﴿تَرْمِي بِشَرَر﴾ " في نـ: " ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ " -بفتحتين-. "كُنَّا" في نـ: "قَالَ: كُنَّا". "الْخَشَبَةِ" في ذ: "الْخَشَبِ". "ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ" في نـ: "ثَلَاثَ أَذْرُعٍ". "وَفَوْقَ ذَلِكَ" في سـ، ذ: "أَو فَوْقَ ذَلِكَ".
===
¬(١) قوله: (كأنه جمالات صفر) أي: في هيئتها ولونها، وسقط لفظ باب لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ٢١٦).
¬ (٢) بفتح العين [وسكون الميم] الفلاس البصري، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٣) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٤) الثوري، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٥) بكسر الميم.
¬ (٦) قوله: (فنرفعه للشتاء) أي: لأجل الشتاء والاستسخان به. قوله: "فنسميه القصر" بفتحتين، وقال أبو حاتم: القصر أصول الشجر، الواحدة قصرة، وفي "الكشاف": هي أعناق الإبل وأعناق النخيل نحو شجرة وشجر.
стр. 6946
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَينَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْتُلُوهَا". فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". قَالَ عُمَرُ ¬ (٤): حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي ¬ (٥): فِي غَارٍ بِمِنًى ¬ (٦). [راجع: ١٨٣٠].
"بَابُ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ. "عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في نـ: "عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بن غَياثٍ". "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ"، وفي نـ: "عَنْ إِبرَاهِيمَ". "إِذْ وَثَبَتْ" في هـ، ذ: "إِذْ وَثَبَ". "اقْتُلُوهَا" في سـ، حـ، ذ: "اقْتُلُوه". "حَفِظْتُهُ" في هـ، ذ: "حَفِظْتُ".
===
قوله: "كأنه جمالات" بكسر الجيم وبضمها في الفرع "هي حبال السفن تجمع" بعضها إلى بعض لتقوى، قوله: "حتى تكون كأوساط الرجال" وهذا من تتمة الحديث، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (١) سليمان بن مهران.
¬ (٢) النخعي.
¬ (٣) ابن يزيد.
¬ (٤) ابن حفص.
¬ (٥) حفص.
¬ (٦) بزيادة كلمة "بمنى".
стр. 6947
٧٨ - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ¬ (١)﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧]: لَا يَخَافُونَهُ ¬ (٣). ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]: لَا يُكَلِّمُونَهُ ¬ (٤) إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ ¬ (٥).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿وَهَّاجًا﴾ ¬ (٧) [النبأ: ١٣]: مُضِيئًا.
"﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". "لَا يُكَلِّمُونَهُ" في هـ، حـ، ذ: "لا يَمْلِكُونَه". "أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ" زاد بعده في نـ: " ﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]: حقًّا في الدنيا وعمل به. وَقَالَ غيرُه: ﴿وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥] غَسَقَتْ عَيْنُه، وَيَغسِقُ الجُرْحُ: يَسِيلُ، كَأَنَّ الغَسَّاقَ والغَسِيقَ وَاحِدٌ". ووقع بعد: "عمل به" في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]: منصبًا، ﴿أَلْفَافًا﴾ [النبأ: ١٦]: ملتفة".
===
¬(١) مكية وآيها أربعون، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٢) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٣) أي: لإنكارهم البعث، "قس" (١١/ ٢١٨). لأن الرجاء يستعمل في الأمن والخوف.
¬ (٤) خوفًا منه.
¬ (٥) قوله: (إلا أن يأذن لهم) في الكلام. قوله: " ﴿صَوَابًا﴾ " أي: "حقًّا في الدنيا وعمل به" وقيل: قال: لا إله إلا اللَّه. "وقال غيره" عن ابن عباس: "غساقًا" أي: "غسقت -أي: دمعت- عينه" غسقًا: أظلمت، قال ابن عباس: الغساق: الزمهرير يحرقهم برده، وقيل: هو صديد أهل النار، "وَيغسِقُ الجرح" أي: "يسيل" منه ماء أصفر "كأن الغساق والغسيق واحد"، وسقط هذا لغير أبي ذر، وذكره المؤلف في "بدء الخلق"، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٦) فيما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٧) من وهجت النار إذا أضاءت، "قس" (١١/ ٢١٨).
стр. 6948
﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]: جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي ¬ (٢) مَا أَحْسَبَنِي أَيْ: كَفَانِي ¬ (٣).
١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ ¬ (٤) أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]: زُمَرًا
٤٩٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي صَالِح ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ النَّفْخَتَينِ ¬ (٩) أَرْبَعُونَ". . . . . .
"قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ".
===
¬(٢) يقال، "ك" (١٨/ ١٧٨).
¬ (٣) وقال قتادة: عطاء حسابًا أي: كثيرًا، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٤) من قبوركم، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٥) هو ابن سلام البيكندي، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٦) الضرير.
¬ (٧) سليمان، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٨) ذكوان السمان، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٩) قوله: (ما بين النفختين) نفخة الإماتة ونفخة البعثة "أربعون، قال" أي: أحد من أصحابه، ومرَّ في "سورة الزمر": قالوا بالجمع أي: أصحاب أبي هريرة له، "قال" أبو هريرة: "أبيت" أي: امتنعت عن الإخبار بما لا أعلم، وعند ابن مردويه من حديث ابن عباس قال:
стр. 6949
قَالَ ¬ (١): أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ ¬ (٢). قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ ¬ (٣). قَالَ: "ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ ¬ (٤) كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ ¬ (٥) شَيْءٌ إِلَّا يَبلَى ¬ (٦) إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ¬ (٧)، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٤٨١٤، أخرجه: م ٢٩٥٥، س في الكبرى ١١٤٥٩، تحفة: ١٢٥٠٨].
"قَالَ: أَرْبَعُونَ" في نـ: "قَالُوا: أَرْبَعُونَ"، وكذا في الموضعين الآتيين. "عَظْمًا وَاحِدًا" في نـ: "عَظْمٌ وَاحِدٌ".
===
بين النفختين أربعون سنة. قوله: "إلا عظمًا واحدًا" بالنصب استثناء من موجب؛ لأن نفي النفي إثبات، ولأبي ذر: إلا عظم واحد. قوله: "وهو عجب الذنب" بفتح العين وسكون الجيم، وهو عظم لطيف في رأس العُصعُص بين الأليتين، هذا ملتقط من "قس" (١١/ ٢١٩)، "مجمع" (٤/ ٧٧٥)، "ك" (١٨/ ٧١)، ومرَّ الحديث (برقم: ٤٨١٤) في الزمر.
¬ (١) من أصحاب أبي هريرة، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٢) أي: امتنعت عن الإخبار بما لا أعلم، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٣) أي: امتنعت عن تعيين ذلك، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٤) الأموات.
¬ (٥) غير الأنبياء، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٦) يخلق، "ك" (١٨/ ١٧٩).
¬ (٧) عظم في أسفل الصلب عند العجز، "مجمع" (٣/ ٥٢٧).
стр. 6950
٧٩ - ﴿وَالنَّازِعَاتِ ¬ (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٢٠]: عَصَاهُ وَيَدُهُ. وَيُقَالُ ¬ (٣): النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ ¬ (٤)، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَاخِلِ
"﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: " ﴿زَجْرَةٌ﴾ [النازعات: ١٣]: صَيْحَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦]: هِيَ الزَّلْزَلَةُ". "النَّاخِرَةُ" في نـ: "وَالنَّاخِرَةُ".
===
¬(١) مكية وآيها خمس أو ست وأربعون، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٢) قوله: (وقال مجاهدٌ) في قوله تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ هي "عصاه" التي قلبت حية "ويده" البيضاء من آياته التسع، "قس" (١١/ ٢١٩)، قال في "الفتح" (٨/ ٦٩٠): ثبت للنسفي وحده هنا: "سمكها بناؤها" بغير عمد، وقد تقدم في "بدء الخلق"، وأيضًا ثبت للنسفي وحده: "طغى عصى".
¬ (٣) قوله: (ويقال: الناخرة والنخرة سواء) أي: في المعنى أي: بالية. قال القسطلاني (١١/ ٢٢٠): قرأ بالألف أبو بكر وحمزة والكسائي، ولم أدر من قرأ: النخرة، قال البيضاوي (٢/ ١١٢٩): قرأ الحجازيان وأبو عمرو الشامي وحفص وروح: ﴿نَخِرَةً﴾ وهي أبلغ، قوله: "مثل الطامع والطمع" بفتح وكسر الميم "والباخل والبخيل" بالتحتية بعد المعجمة، وفي نسخة بحذفها، والناخر اسم فاعل، والنخرة صفة مشبهة. قال العيني (١٣/ ٤٥٩): وفي تمثيله بالطامع إلى آخره نظر لما ذكر من أن الباخل اسم فاعل. . . إلخ، والتفاوت بينهما في التذكير والتأنيث، ولو قال: مثل صانعة وصنعة ونحو ذلك لكان أصوب. قوله: و" ﴿الطَّامَّةُ﴾ " أي: في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ "تطم -أي: تعلو- على كل شيء" بكسر الطاء في المستقبل عند أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٢١). قوله: "الساهرة. . . " إلخ، ثبت للنسفي وحده، وتقدم في "بدء الخلق" في (ك: ٥٨، ب: ٢).
¬ (٤) أي: في أصل المعنى، وإلا ففي النخرة مبالغة ليست في الناخرة،
стр. 6951
وَالْبَخِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ ¬ (١)، و ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: ٣٤]: تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿الْحَافِرَةِ﴾ [النازعات: ١٠]: إِلَى أَمْرِنَا الأَوَّلِ إِلَى الْحَيَاةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢]: مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي.
"وَالْبَخِلِ" في نـ: "وَالْبَخِيلِ". "فَينْخَرُ" في نـ: "فتنخر". "تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" زاد بعده في سفـ: "الساهرة: وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم؛ لأن فيها الحيوان نومهم وسهرهم". "إِلَى أَمْرِنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "أَمْرُنَا".
===
"ف" (٨/ ٦٩٠).
¬ (١) أي: يصوت حتى يسمع له نخير، "قس" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٢) أي: تعلو على سائر الدواهي، "بيض" (٢/ ٥٦٦).
¬ (٣) قوله: (وقال ابن عباس) مما رواه ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ "أمرنا الأول إلى الحياة" بعد أن نموت، ولأبي ذر: "إلى أمرنا" من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقته التي جاء فيها فحفرها أي: أثر فيها بمشيه، وقيل: الحافرة: الأرض التي فيها قبورهم، ومعناه: أإنا لمردودون ونحن في الحافرة، "قس" (١١/ ٢٢٠)، قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي: "متى منتهاها" ومستقرها. "ومرسى السفينة" بضم الميم "حيث تنتهي"، والضمير في: مرساها للساعة، "قس".
стр. 6952
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ بِإِصبَعَيْهِ ¬ (٣) هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ". [طرفاه: ٥٣٠١، ٦٥٠٣، تحفة: ٤٧٤٠].
"حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم". "حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ". "بِالْوُسطَى" في نـ: "الْوُسْطَى". "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ" في نـ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة". "كَهَاتَيْنِ" زاد بعده في سفـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَغْطَشَ﴾ [النازعات: ٢٩]: أَظْلَمَ" -هذا للنسفي وحده، وقد تقدَّم في "بدء الخلق" باب ٤، "ف" (٨/ ٦٩١) -.
===
¬(١) النميري، "قس" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٢) سلمة بن دينار، "ك" (١٨/ ١٨٠).
¬ (٣) قوله: (بإصبعيه) بالتثنية أي: ضم بينهما "هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام" وهي المسبحة، وأطلق القول وأراد به الفعل. قوله: "بعثت" على بناء المفعول أي: أرسلت أنا "والساعة كهاتين" الأصبعين، والساعة منصوب على أنه مفعول معه، ويجوز الرفع عطفًا على ضمير المفعول المتصل مع عدم الفاصل وهو قليل، "قس" (١١/ ٢٢٠ - ٢٢١). قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): والغرض أن بعثة رسول اللَّه ﷺ من أشراط القيامة وهما متقاربان، انتهى.
стр. 6953
٨٠ - ﴿عَبَسَ ¬ (١)﴾
كَلَحَ ¬ (٢) وَأَعْرَضَ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿مُطَهَّرَةٍ ¬ (٥)﴾ [عبس: ١٤]: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ:
"﴿عَبَسَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَبَسَ﴾ كَلَحَ" في نـ: " ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي: كَلَحَ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.
===
¬(١) مكية وآيها إحدى وأربعون، "قس" (١١/ ٢٢١).
¬ (٢) كمنع: تكثّر في عبوس، "ق" (ص: ٢٣١).
¬ (٣) قوله: (كلح وأعرض) هو تفسير: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] أي: أعرض بوجهه الكريم لأجل أن جاءه عبد اللَّه بن أم مكتوم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام، فقال: يا رسول اللَّه علمني مما علمك اللَّه، وكرر ذلك، ولم يعلم أنه مشغول بذلك، فكره ﷺ قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه، فعوتب في ذلك بما نزل عليه في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول إذا جاء: مرحبًا بمن عاتبني اللَّه فيه فيبسط له رداءه، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) سقط هذا لأبي ذر وهو الصواب كما لا يخفى، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٥) قوله: (مطهرة) أي: في قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾. قوله: "لأن الصحف يقع عليها التطهير". قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): قال البخاري: "يقع" يعني لما كان الصحف تتصف بالتطهير وصف أيضًا حاملها أي: الملائكة به، فقيل: "لا يمسه إلا المطهرون" وهذا كما في ﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾، فإن التدبير لمحمول خيول الغزاة فوصف الحامل يعني الخيول به، فقيل: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. وفي بعضها: "لا يقع" بزيادة: لا، وفي توجيهه تكلف، انتهى. قال في "الخير الجاري": وتوجيهها أنها ليست مما يحتاج إلى التطهير بل هي طاهرة بذاتها مطهرة لغيرها من الأنجاس
стр. 6954
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: ٥]، جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لأَنَّ الصُّحُفَ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعَلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. ﴿سَفَرَةٍ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [عبس: ١٥]: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِير الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿تَصَدَّى﴾ ¬ (٤) [عبس: ٦]: تَغَافَلَ عَنْهُ.
"لَا يَقَعُ" في نـ: "يَقَعُ". "وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ" في نـ: "وَاحِدُهَا سَافِرٌ". "وَتَأْدِيَتِهِ" في ذ: "وَتَأْدِيبِهِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" ثبت في سفـ، وسقط لغيره.
===
الباطنة، وقال بعضهم: مطهرة عما ليس بكلام اللَّه بل هو الوحي الخالص، انتهى مع اختصار.
¬ (١) بالجر، ولأبي ذر بالرفع والأول موافق للتنزيل، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٢) قوله: (﴿سَفَرَةٍ﴾) من قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، أي: ملائكة، يقال: سفرت أي: بين القوم إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللَّه. "وتأديته" أي: تبليغه كالسفير الذي يصلح بين القوم، ولأبي ذر: تأديبه من الأدب لا من الأداء، وقيل: السفرة: جمع سافر، وهو الكاتب مثله كاتب وكتبة، من "قس" (١١/ ٢٢٢)، "ك" (١٨/ ١٨١).
¬ (٣) سقط لأبي ذر كالسابق، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) قوله: (﴿تَصَدَّى﴾) أي: "تغافل عنه" قال الحافظ أبو ذر: ليس هذا بصحيح، وإنما يقال: تصدى للأمر إذا رفع رأسه إليه، فأما: ﴿تَلَهَّى﴾ فتغافل وتشاغل عنه، انتهى. لأنه لم يتغافل عن المشرك، إنما تغافل عمن جاءه يسعى، "قس" (١١/ ٢٢٢). قال الكرماني (١٨/ ١٨١): قال في "الكشاف": أي: تتعرض له بالإقبال عليه، وهذا هو المناسب المشهور، انتهى.
стр. 6955
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: ١٣]: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ ¬ (٢) بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ [عبس: ٤١]: تَغْشَاهَا ¬ (٣) شِدَّةٌ. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]: مُشْرِقَةٌ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ¬ (٤)﴾ [عبس: ١٥]، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ ¬ (٥). ﴿أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]: كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ.
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ:
"﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ " في نـ: " ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ "."وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "كَتَبَةٍ" في نـ: "يَعْنِي: كَتَبَةً".
===
¬(١) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي: لا يقضي أحد ما أمر به بعد [مع] تطاول الزمان. وقال: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي: "تغشاها شدة". وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ﴾ أي: "مشرقة" مضيئة، "كرماني" (١٨/ ١٨١).
¬ (٢) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٣) أي: تغشاها قترة أي: شدة، وقيل: سواد وظلمة، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) قوله: (﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾) "وقال ابن عباس" وفي نسخة بإسقاط الواو وهو الأوجه، قوله: "أسفارًا" أي: "كتبًا" ذكره استطرادًا، يقال: واحد الأسفار سفر وهي الكتب العظام. قوله: " ﴿تَلَهَّى﴾ " أي: تشاغل، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٥) أي: من الملائكة، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٦) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٢٣).
стр. 6956
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ ¬ (٣) الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ ¬ (٤) مَعَ السَّفَرَةِ ¬ (٥) الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ ¬ (٦)، فَلَهُ أَجْرَانِ ¬ (٧) ". [أخرجه: م ٧٩٨، د ١٤٥٤، ت ٢٩٠٤، س في الكبرى ٨٠٤٥، ق ٣٧٧٩، تحفة: ١٦١٠٢].
"مَعَ السَّفَرَةِ" في نـ: "مِثْلُ السَّفَرَةِ". "السَّفَرَةِ الْكِرَامِ" وزاد بعده في ذ: "الْبَرَرة". "يَقْرَأُ" في نـ: "يَقْرَأُ الْقُرْآنَ".
===
¬(١) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٢) الأنصاري، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٣) بفتحتين أي: صفته، "تو" (٧/ ٣١١٩). فإن قلت: "مثل" مبتدأ، "ومع السفرة" خبره ولا ربط بينهما، وكذا في القسم الآخر، قلت: لفظ المثل بمعنى: المثيل يعني وشبهه مع السفرة فكيف به، "ك" (١٨/ ١٨١).
¬ (٤) في قراءته أو فيما يستحقه من الثواب، "ك" (١٨/ ١٨٢).
¬ (٥) جمع سافر بمعنى كاتب وهم الملائكة والمراد بكونه معهم رفيقًا لهم، "لمعات".
¬ (٦) لضعف حفظه، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٧) قوله: (فله أجران) أجر القراءة وأجر التعب، وليس المراد أن أجره أكثر من أجر الماهر، "قس" (١١/ ٢٢٣)، أجره أعظم، "تو" (٧/ ٣١١٩).
следующие страницы →