Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7022–7061 · переход к 7027.
стр. 7022
أَلِفُوا ¬ (١) ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيهِم فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿وَآمَنَهُمْ ¬ (٢)﴾ [قريش: ٤]: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِم فِي حَرَمِهِم. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٣): لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ ¬ (٤).
١٠٧ - ﴿أَرَأَيْتَ ¬ (٥)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ ¬ (٦)﴾ [الماعون: ٢] يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ:
"قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ". "قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ" ثبت في ذ. "لِنِعْمَتِي" في نـ: " ﴿لِإِيلَافِ﴾: لِنِعْمَتِي". " ﴿أَرَأَيْتَ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، وزاد بعده في نـ: " ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ "، وفي أخرى: وقال ابن عيينة: ﴿لِإِيلَافِ﴾: لنعمتي على قريش" عند أبي ذر هذا مقدم على "سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، وهو الصواب، "قس" (١١/ ٢٧١).
===
أو بمحذوف مثل أعجبوا، أو بما قبله كالتضمين في قوله أي: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ويؤيده أنهما في مصحف أبيّ سورة واحدة، "قسطلاني" (١١/ ٢٧١)، "بيضاوي" (٢/ ١١٧٣).
¬ (١) بكسر اللام أي: ألفهم اللَّه فألفوا ذلك الارتحال، "ك" (١٨/ ٢١٠).
¬ (٢) بلفظ الماضي، "ك" (١٨/ ٢١١).
¬ (٣) سفيان.
¬ (٤) يعني الإيلاف بمعنى الإنعام.
¬ (٥) مكية أو مدنية، وآيها سبع، ولأبي ذر: "سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، "قس" (١١/ ٢٧١).
¬ (٦) قوله: (﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾) أي: "يدفع" عن حقه. وفي "الفتح" (٨/ ٧٣٠): قال بعضهم: ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ مخففة، قلت: هي قراءة الحسن
стр. 7023
هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُّونَ ¬ (١)﴾ [الطور: ١٣]: يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]: لَاهُونَ. وَ ﴿الْمَاعُونَ﴾ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ ¬ (٢): الْمَاعُونُ: الْمَاءُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا ¬ (٣) عَارَّيةُ الْمَتَاعِ ¬ (٤).
١٠٨ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ¬ (٥)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: ٣]: عَدُوَّكَ.
"﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ الكَوثَر". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ" ثبت في سـ.
===
وأبي رجاء، ونقل عن علي أيضًا، انتهى. قوله: " ﴿سَاهُونَ﴾ " أي: "لاهون" عن الصلاة تهاونًا، و ﴿الْمَاعُونَ﴾ هو "المعروف" كالقصعة والدلو، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (١) أي: في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ﴾، "ك" (١٨/ ٢١٠).
¬ (٢) فيما حكاه الفراء، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٣) قوله: (وأدناها عارية المتاع) لم يذكر فيه حديثًا، ويدخل فيه ما أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن مسعود بلفظ: "كنا نعد الماعون على عهد رسول اللَّه ﷺ عارية الدلو والقدر" وإسناده صحيح، "فتح" (٨/ ٧٣١).
¬ (٤) كالمنخل والغربال والدلو والإبرة، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٥) مكية أو مدنية، وآيها ثلاث، وثبت لأبي ذر لفظ: "سورة"، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٦) وصله ابن مردويه، "قس" (١١/ ٢٧٢).
стр. 7024
٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: "أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ ¬ (٤) قِبَابُ ¬ (٥) اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفٌ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ". [راجع: ٣٥٧٠، تحفة: ١٢٩٩].
٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عُبَيْد ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؟ قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ،
"حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ". "عَلَى نَهَرٍ" في نـ: "إِلَى نَهَرٍ". "مُجَوَّفٌ" في نـ: "مُجَوَّفًا". "عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى" في ذ: "عَنْ قَولِ اللَّهِ ". "قَالَتْ: نَهَرٌ" في نـ: "قَالَ: نَهَرٌ".
===
¬(١) ابن أبي إياس.
¬ (٢) أبو معاوية بن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٣) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٤) بتخفيف الفاء: جانباه، "قس" (١١/ ٢٧٢).
¬ (٥) جمع قبة، "ق" (ص: ١٢٦).
¬ (٦) بالرفع خبر مبتدإ محذوف وبالجر صفة اللؤلؤ، "ك" (١٨/ ٢١١).
¬ (٧) ابن يونس.
¬ (٨) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٩) عامر بن عبد اللَّه بن مسعود.
стр. 7025
شَاطِئَاهُ ¬ (١) عَلَيْهِ ¬ (٢) دُرٌّ مُجَوَّفٌ ¬ (٣)، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ ¬ (٤) وَأَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥) وَمُطَرِّفٌ ¬ (٦) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧). [أخرجه: س في الكبرى ١١٧٥٠، تحفة: ١٧٧٩٥].
٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٨)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي
"رَوَاهُ" في ذ: "وَرَوَاهُ". "أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثنَا أَبُو بِشْرٍ"، وفي نـ: "يُونس" بدل "أَبُو بِشْرٍ" هو غلط، "ك" (١٨/ ٢١٢).
===
¬(١) قوله: (شاطئاه) أي: جانباه. قوله: "عليه" أي: على الشاطئ، أي: الضمير راجع إلى جنس الشاطئ، ولذا لم يقل: عليهما، وفي بعضها: "شاطئاه دُرّ مجوّف"، "ك" (١٨/ ٢١١)، أي: القباب التي على جوانبه در مجوف، كذا في "تو" (٧/ ٣١٥٤).
¬ (٢) أي: على كل واحد "خير".
¬ (٣) صفة لدر وخبره الجار والمجرور، والجملة خبر المبتدإ الأول الذي هو شاطئاه، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٤) ابن أبي زائدة، فيما رواه علي بن المديني، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٥) سلام بن سليم، فيما وصله أبو بكر بن أبي شيبة، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٦) هو ابن طريف، فيما وصله النسائي، أي: الثلاثة عن أبي إسحاق، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٧) هو عمرو.
¬ (٨) بكسر الموحدة وسكون المعجمة: جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١٣/ ٢٧٣).
стр. 7026
الْكَوْثَرِ: هُوَ الْخَيْرُ ¬ (١) الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ نَاسًا ¬ (٢) يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (٣): النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. [طرفه: ٦٥٧٨، أخرجه: س في الكبرى ١١٧٠٤، تحفة: ٥٤٥٨].
١٠٩ - ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ¬ (٤)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الْكُفْرُ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]: الإِسْلَامُ ¬ (٥)، وَلَم يَقُلْ دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ
"فَإِنَّ نَاسًا" في نـ: "فَإِنَّ النَّاسَ". ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " زاد قبله في ذ: "سُورَة".
===
¬(١) من النبوة والقرآن والمقام المحمود وغيرها، "قس" (٣/ ٦٧٨).
¬ (٢) كأبي إسحاق وقتادة، "قس" (١١/ ٢٧٣).
¬ (٣) قوله: (فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه اللَّه إياه) هذا تأويل سعيد جمع به بين حديثي عائشة وابن عباس، فلا تنافي بينهما، لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير، نعم ثبت التصريح بأنه نهر من لفظ النبي ﷺ ، ففي "مسلم": قال: "نزلت عليّ سورة فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير" فالمصير إليه أولى، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٧٣ - ٢٧٤).
¬ (٤) مكية وآيها ست، وثبت لفظ "سورة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٥) وهذا قبل الأمر بالجهاد، "قس" (١١/ ٢٧٤).
стр. 7027
الْيَاءُ ¬ (١) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَهُوَ يَهْدِينِ وَيَسْقِين ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُم فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ¬ (٤). ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣، ٥] وَهُمُ الَّذِينَ ¬ (٥) قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [المائدة: ٦٤].
"كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "كَمَا قَالَ". "وَيَسْقِينِ" في نـ: "وَيَشْفِينِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.
===
¬(١) رعاية لتناسب الفواصل، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٢) بحسب الياء فيهما، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٣) سقط لأبي ذر وهو الصواب؛ لأنه لم يسبق في كلام المصنف عزو، فتصويب ابن حجر (٨/ ٧٣٣) لإثباته فيه نظر، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٤) أن أعبد ما تعبدون، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٥) قوله: (وهم الذين) أي: المخاطبون هم الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا. . .﴾ إلخ، فيه دفع شبهة أن بعض الكفرة أسلموا، فدفع بأن المراد المصرين الذين ختم على قلوبهم؛ فإنهم كما لم يؤمنوا وقت النزول كذلك ما آمنوا في الاستقبال. وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] ليس فيه إذن بالكفر وأمر بالمتاركة، بل هما خبران عن حال الفريقين باختصاص كل منهما بدين مخصوص به، وليس فيه ما ينافي آية القتال حتى يقال: إنه منسوخ، هكذا يفهم من تفسير القاضي أي: البيضاوي (٢/ ١١٧٦)، "الخير الجاري".
стр. 7028
١١٠ - سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ¬ (١)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢)
[١ - باب]
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيع ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: "سبحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِر لِي" ¬ (٨). [راجع: ٧٩٤].
"سورة ﴿إِذَا جَاءَ. . .﴾ إلخ" سقطت البسملة لغير أبي ذر، وثبت لفظ "سورة" له، "قس" (١١/ ٢٧٥). "الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ" في نـ: "الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ" مصحح عليه. "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا" لفظ "اللَّهُمَّ" سقط في نـ.
===
¬(١) مدنية وآيها ثلاث، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٢) سقطت البسملة لأبي ذر، وثبت لفظ: "سورة" له، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٣) ابن سفيان البلخي الكوفي، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٤) سلام بن سليم، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٥) سليمان بن مهران.
¬ (٦) مسلم بن صبيح، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٧) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٨) "اللَّهُم اغفر لي" هضمًا لنفسه واستقصارًا لعمله، أو استغفر لأمته، وقدّم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار على طريقة النزول من الخالق إلى الخلق، "قس" (١١/ ٢٧٥).
стр. 7029
[٢ - باب]
٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ ¬ (٥) أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي". يَتَأَوَّلُ ¬ (٦) الْقُرْآنَ ¬ (٧). [راجع: ٧٩٤].
٣ - بَابُ قَولِ اللَّهِ: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ ¬ (٨) أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢]
"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "بَابُ" ثبت في ذ. "قولِ اللَّهِ" في ذ: "قولِه".
===
¬(١) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٢) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٣) مسلم بن صبيح، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٤) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٥) أي: بعد نزول سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٦) "يتأول" أي: يعمل ما أمر به، فإن التأويل عبارة عن الرجوع إلى المقصود، "خ".
¬ (٧) قوله: (يتأول القرآن) أي: يعمل ما أمر به من التسبيح [والتحميد] والاستغفار فيه في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣] في أشرف الأوقات والأحوال، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٨) قوله: (﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ﴾) أي: الإسلام " ﴿أَفْوَاجًا﴾ " أي: جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن
стр. 7030
٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي شَيبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُم ¬ (٥) عَنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ ¬ (٦): مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ ¬ (٧)، أَوْ مَثَلٌ ضُرِب لِمُحَمَّدٍ ﷺ
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "عَنْ سُفْيَانَ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "تَعَالَى" سقط هذا اللفظ في نـ. "أَوْ مَثَلٌ" في نـ: "وَمَثَلٌ".
===
وسائر قبائل العرب، "ويدخلون" حال على أنّ "رأيت" بمعنى: أبصرت، أو مفعول ثان على أنه بمعنى: علمت، ونصب "أفواجًا" على الحال من فاعل: يدخلون، وثبت لفظ: "باب" لأبي ذر، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٧٦) و"البيضاوي" (٢/ ١١٧٧).
¬ (١) أخو عثمان، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٢) ابن مهدي، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٣) الثوري، "قس" (١١/ ٢٧٦).
¬ (٤) الأسدي مولاهم الكوفي، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٥) قوله: (أن عمر سألهم) أي: أشياخ بدر، كما في الرواية اللاحقة. قوله: "قالوا" أي: الأشياخ، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٦) عمر.
¬ (٧) قوله: (قال: أجل) بالتنوين، وكذا "مثل". وقوله: "ضرب" فعلى الأول من الضرب بمعنى: التوقيت، وعلى الثاني من ضرب المثل، "ك" (١٨/ ٢١٤).
стр. 7031
نُعِيَتْ ¬ (١) لَهُ نَفْسُهُ. [راجع: ٣٦٢٧، تحفة: ٥٤٨١].
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣]:
تَوَّابٌ ¬ (٢) عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ ¬ (٣).
٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي ¬ (٧) مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ ¬ (٨)،. . . . . . . .
===
¬(١) بضم النون وكسر العين مبنيًّا للمفعول، من نعى الميت ينعاه إذا أذاع موته وأخبره، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٢) أي: رجّاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٣) أي: الذي اقترفه، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٤) التبوذكي، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٥) الوضاح اليشكري، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٦) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٧) عليه في مجلسه، "قس" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٨) قوله: (مع أشياخ بدر) الذين شهدوا وقعتها من المهاجرين والأنصار. قوله: "فكأنّ بعضهم" بالهمزة وتشديد النون، وهو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة، كما صرح به في "علامات النبوة". قوله: "وجد" أي: غضب، قوله: "فقال: لم تدخل هذا معنا" أي: وعادتك أن تدخل الناس على قدر منازلهم في السابقة. "ولنا أبناء مثله" في السن فلم تدخلهم؟ "فقال عمر: إنه" أي: ابن عباس "من حيث علمتم" أي: من جهة قرابته من رسول اللَّه ﷺ أو من جهة ذكائه وزيادة معرفته. وعند عبد الرزاق: "أن له لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إنه من قد علمتم"، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
стр. 7032
فَكَأَنَّ بَعْضَهُم وَجَدَ ¬ (١) فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم. فَدَعَاهُ ¬ (٢) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُم فَمَا رُئِيتُ ¬ (٣) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُم ¬ (٤). قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَقَالَ: بَعْضُهُم أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا. وَسَكَتَ بَعْضُهُم فَلَم يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ¬ (٥): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ¬ (٦) إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ¬ (٧). فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ. [راجع: ٣٦٢٧].
"إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم" في سـ، ذ: "إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُم"، وفي نـ: "إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُم". "فَدَعَاهُ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَدَعَا". "مَا تَقُولُونَ" في نـ: "مَا تَقُولُ". "فِي قَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "فِي قَوْلِ اللَّهِ ". "أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ". "أَعْلَمَهُ" في ذ: "عَلَّمَهُ". "فَذَلِكَ" في نـ: "وَذَلِكَ".
===
¬(١) غضب، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٢) أي: دعا عمر ابن عباس، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٣) بضم الراء وكسر الهمزة: أي: ما ظننت، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٤) قوله: (إلا ليريهم) مني مثل ما رأى هو مني من العلم، وعند ابن سعد فقال: أما إني سأريكم اليوم ما تعرفون به فضيلته، قوله: "أعلمه" ولأبي ذر: "علمه" بتشديد اللام وإسقاط الهمزة، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٥) وعند ابن سعد: فهو آيتك في الموت، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٦) لأن الأمر بالاستغفار يدل على دنو الأجل، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٧) وكان ﷺ بعد نزولها يكثر من قوله: "سبحان اللَّه وبحمده،
стр. 7033
١١١ - ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَابٍ﴾ [غافر: ٣٧]: خُسْرَانٌ ¬ (١). ﴿تَتْبِيبٍ ¬ (٢)﴾ [هود: ١٠١]: تَدْمِيرٍ.
[١ - بَاب]
٤٩٧١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]: وَرَهْطَكَ ¬ (٧) مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ " وزاد بعده في نـ: " ﴿وَتَبَّ﴾ "، وثبتت البسملة في ذ، وزاد بعده في نـ: "تَبَّ: خَسِرَ".
===
أستغفر اللَّه وأتوب إليه"، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (١) يريد قوله تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ " "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٢) في قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي: "تدمير"، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٣) ابن راشد القطان الكوفي.
¬ (٤) حماد بن أسامة.
¬ (٥) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٦) ابن عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٧) تفسير لقوله: "عشيرتك" أو قراءة قرأها ابن عباس ثم نسخت تلاوتها، "قس" (١١/ ٢٧٩).
стр. 7034
حَتَّى صَعِدَ ¬ (١) الصَّفَا فَهَتَفَ ¬ (٢): "يَا صَبَاحَاهْ ¬ (٣) ". فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ. فَقَالَ: "أَرَأَيْتُم إِنْ أَخْبَرْتُكُم أَنَّ خَيلًا ¬ (٤) تَخْرُجُ مِنْ صَفْحِ ¬ (٥) هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ ". قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. فَقَالَ: "إِنِّي نَذِيرٌ ¬ (٦) لَكُم بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ ¬ (٧) مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ ¬ (٨) فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ ¬ (٩) يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وَقَدْ ¬ (١٠) تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ. [راجع: ١٣٩٤].
"مِنْ صَفْحِ" في نـ: "مِنْ سفْحِ". "فَقَالَ: إِنِّي نَذِيرٌ" في نـ: "قَالَ: إِنِّي نَذِيرٌ". "إِنِّي نَذِيرٌ" في نـ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ". "مَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهَذَا" في سـ، ذ: "أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا". " ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَتَبَّ﴾ ".
===
¬(١) بكسر العين، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٢) أي: صاح.
¬ (٣) كلمة يقولها المستغيث، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٤) أي: عسكرًا، "قس" (١١/ ٢٧٩).
¬ (٥) قوله: (من صفح هذا الجبل) الصفح بالصاد والسين: وجه الجبل وأسفله، "ك" (١٨/ ٢١٦).
¬ (٦) أي: منذر.
¬ (٧) أي: ألزمك اللَّه، "قس" (١١/ ٢٨٠).
¬ (٨) ﷺ .
¬ (٩) أي: هلكت وخسرت، ومرَّ (برقم: ٤٨٠١).
¬ (١٠) أي: بزيادة كلمة قد، "ك" (١٨/ ٢١٦)، وهي تؤيد أنها إخبار بوقوع ما دعي به عليه، ولم يدرك ابن عباس هذه القصة، "قس" (١١/ ٢٨٠).
стр. 7035
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ ¬ (١) [المسد: ١ - ٢]
٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ ¬ (٥) إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: "يَا صَبَاحَاهْ". فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ ¬ (٦): "أَرَأَيْتُمْ ¬ (٧)
"حَدَّثنا أَبُو مُعَاوَيةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ"، وفي نـ: "أنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ". "عَنِ الأَعْمَشِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ"، مصحح عليه. "فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ" في نـ: "فَصَعِدَ الْجَبَلَ".
===
¬(١) قوله: (﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾) "ما" الأولى نافية أو استفهام إنكاري، وعلى الثاني تكون منصوبة المحل بما بعدها أي: أيّ شيء أغنى المال، وقدم؛ لأن له صدر الكلام، والثانية: بمعنى الذي فالعائد محذوف، أو مصدرية أي: وكسبه، "قس" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٢) بتخفيف اللام وتشديدها، البيكندي، "ك" (١٨/ ٢١٦).
¬ (٣) محمد بن خازم الضرير، "قس" (١١/ ٢٨٠).
¬ (٤) الجملي بفتح الجيم والميم، "قس" (١١/ ٢٨٠).
¬ (٥) أي: رقي.
¬ (٦) ﷺ .
¬ (٧) أي: أخبروني، "قس" (١١/ ٢٨٠).
стр. 7036
إِنْ حَدَّثْتُكُم أَنَّ الْعَدُوَّ مُصبِّحُكُم ¬ (١) أَوْ مُمَسِّيكُم، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ ¬ (٢): أَلِهَذَا ¬ (٣) جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ ¬ (٤). فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ إِلَى آخِرِهَا ¬ (٥). [راجع: ١٣٩٤].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ¬ (٦)﴾ [المسد: ٣]
٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨)، عَنْ عَمرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ:
"تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "تُصَدِّقُونَنِي". "ثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ". "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بْنُ مُرَّةَ".
===
¬(١) أي: يأتيكم صباحًا يغيركم عليه.
¬ (٢) لعنه اللَّه، "قس" (١١/ ٢٨٠).
¬ (٣) بهمزة الإنكار، "قس" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٤) أي: ألزمك اللَّه تبًّا، وزاد في "سورة الشعراء": سائر اليوم أي: بقيته، "قس" (١١/ ٢٨٠).
¬ (٥) مرَّ (برقم: ٤٨٠١).
¬ (٦) أي: تلهب وتوقد، "قس" (١١/ ٢٨١).
¬ (٧) حفص بن غياث.
¬ (٨) سليمان.
стр. 7037
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ¬ (١)﴾. [راجع: ١٣٩٤].
٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ¬ (٢)﴾ [المسد: ٤]
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥]: يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ،
"﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ " زاد في ذ: "إِلى آخرها". "مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ" في نـ: "مِنْ مَسَدٍ مِنْ ليفِ الْمُقْلِ".
===
¬(١) قوله: (﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾) وزاد أبو ذر: "إلى آخرها"، وقيل: وخص اليد لأنه رمى النبي ﷺ بحجر، فأدمى عقبه، ولذا ذكرها، وإن كان المراد: جملة بدنه، وذكره بكنيته دون اسمه عبد العزى؛ لأنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته، فكان جديرًا أن يذكر بها، "قسطلاني" (١١/ ٢٨١).
¬ (٢) قوله: (﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾) الشوك والسعدان تلقيه في طريق النبي ﵇ وأصحابه لتعقرهم بذلك، وهو قول ابن عباس، "قس" (١١/ ٢٨١)، "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي: "حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تمشي" إلى المشركين "بالنميمة" توقع بها بين النبي ﷺ وبينهم، وتلقي العداوة بينهم وتوقد نارها كما توقد النار بالحطب، فكنى عن ذلك بحملها الحطب. قوله: " ﴿فِي جِيدِهَا﴾ " عنقها " ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ ": "يقال: من مسد ليف المقل" وذلك [هو] الحبل الذي كانت تحتطب به، فبينما هي ذات يوم حاملة الحزمة أعيت فقعدت على حجر لتستريح أتاها ملك فجذبها من خلفها فأهلكها، "و" قيل: "هي السلسلة التي في النار" من حديد درعها سبعون ذراعًا، تدخل من فمها وتخرج من دبرها، ويكون سائرها في عنقها فتلت من حديد فتلًا محكمًا، وهذه الجملة حال من حمالة الحطب الذي هو نعت لامرأته أو خبر مبتدأ مقدر، "قسطلاني".
стр. 7038
وَهِيَ ¬ (١) السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.
١١٢ - ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ¬ (٢)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يُقَالُ ¬ (٣): لَا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾ ¬ (٤)، أَيْ وَاحِدٌ.
"﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " وفي ذ: "سُورَةُ الصَّمَد"، والبسملة ثبتت في ذ.
===
¬(١) كذا وقع في النسخ، قال الصغاني: والصواب: وهو.
¬ (٢) لأبي ذر: سورة الصمد، وهي مكية أو مدنية، وآيها أربع أو خمس، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٨٢).
¬ (٣) هو قول أبي عبيدة في "المجاز"، "قس" (١١/ ٢٨٢).
¬ (٤) قوله: (لا ينون ﴿أَحَدٌ﴾) يعني قد يحذف التنوين من أحد في حال الوصل، "ك" (١٨/ ٢١٧). قوله: "أي واحد" يريد أن أحدًا وواحدًا بمعنى، وأصل أحدٍ وَحَد -بفتحتين- فأبدلت الواو همزة، وأكثر ما يكون في المكسورة والمضمومة كوجوه ووسادة، وقيل: ليسا مترادفين، قال في "شرح المشكاة": والفرق بينهما من حيث اللفظ من وجوه، وكذا من حيث المعنى، ذكره القسطلاني (١١/ ٢٨٣) وبسطه. وقال: والضمير في: " ﴿هُوَ﴾ " فيه وجهان أحدهما: أنه يعود على ما يفهم من السياق، فإنه جاء في سبب نزولها عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت، رواه الترمذي والطبراني، وحينئذ يجوز أن [يكون] اللَّه مبتدأ وأحد خبره، والجملة الخبر الأول ويجوز أن يكون اللَّه بدلًا وأحد الخبر، وأن يكون اللَّه الخبر الأول، وأحد خبرًا ثانيًا، وأن يكون أحد خبر مبتدأ محذوف أي: هو أحد، والثاني أنه ضمير الشأن لأنه موضع تعظيم، والجملة بعده
стр. 7039
[١ - بَاب]
٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ¬ (٥) ابْنُ آدَمَ وَلَم يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ¬ (٦)، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ¬ (٧)، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ¬ (٨)، وَلَيْسَ أَوَّلُ
"أَنَا شُعَيْبٌ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ". "أَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ".
===
خبره مفسرة، ولم يثبت لفظ ﴿أَحَدٌ﴾ في "جامع الترمذي" و"الدعوات" للبيهقي، نعم ثبت اللفظان في "جامع الأصول"، "قسطلاني". قال البيضاوي (١٢/ ١٧٨ - ١١٧٩): وقرئ: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ بلا ﴿قُلْ﴾ مع الاتفاق على أنه لا بد منه في ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ولا يجوز في ﴿تَبَّتْ﴾، ولعل ذلك لأن سورة الكافرون مشاقة الرسول أو موادعته لهم، و" ﴿تَبَّتْ﴾ " معاتبة عمه فلا يناسب أن تكون منه، وأما هذا فتوحيد يقول به تارة ويؤمر بأن يدعو إليه أخرى.
¬ (١) الحكم بن نافع.
¬ (٢) هو ابن أبي حمزة، "قس" (١١/ ٢٨٤).
¬ (٣) عبد اللَّه بن ذكوان، "قس" (١١/ ٢٨٤).
¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز، "قس" (١١/ ٢٨٤).
¬ (٥) بتشديد الذال المعجمة أي: بعض بني آدم وهم من أنكر البعث، "قس" (١١/ ٢٨٤).
¬ (٦) أي: التكذيب.
¬ (٧) أي: الشتم.
¬ (٨) أي: أوجدني.
стр. 7040
الْخَلْق بأَهْوَنَ ¬ (١) عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ ¬ (٢)، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ". [راجع: ٣١٩٣، أخرجه: س في الكبرى ٧٧٦٧، تحفة: ١٣٧٣٣].
"الأَحَدُ الصَّمَدُ" زاد في ذ: " ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ". "لَم أَلِدْ وَلَم أُولَدْ وَلَم يَكُنْ لِي كُفوًا أَحَدٌ" ثبت في سفـ، وسقط لغيره.
===
¬(١) بأسهل.
¬ (٢) قوله: (﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾) أي: اختاره سبحانه، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾، وقالت العرب: الملائكة بنات اللَّه. قوله: "وأنا الأحد الصمد" الذي غير محتاج إلى أحد. والجملة حال، واتخاذ الولد نقص؛ لاستدعائه محالين: أحدهما: مماثلته للولد وتمام حقيقته فيلزم إمكانه وحدوثه تعالى، وثانيهما: استخلافه يخلف يومًا بأمره من بعده، إذ الغرض من التوالد بقاء النوع، فيلزم زواله وفناؤه، والأحد المنفرد المطلق ذاتًا وصفاتًا، والصمد هو الذي يحتاج إليه كل أحد وهو غني عنهم. قوله: "الذي لم ألد" أي: لم أكن والدًا لأحد؛ لأن القديم لا يكون محل الحادث، قوله: "ولم أولد" أي: ولم أكن ولدًا لأحد لأنه أول قديم بلا ابتداء كما أنه آخر بلا انتهاء، قوله: "ولم يكن لي كفوًا" بضم الكاف والفاء وسكونها مع الهمزة وبضمهما مع الواو ثلاث لغات متواترات يعني: مثلًا، وهو خبر كان، وقوله: "أحد" اسمها، ونفي الكفو يعم الولدية والوالدية والزوجية وغيرها، كذا في "المرقاة" (١/ ١٧٩، ١٨٠).
قال الكرماني (١٨/ ٢١٧): الشتم توصيف الشخص بما هو ازدراء ونقص فيه، لا سيما فيما يتعلق بالنسب، هذا من الأحاديث القدسية، ومرَّ في سورة البقرة.
стр. 7041
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]
وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ ¬ (١).
وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٢): هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤدَدُهُ.
٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي ¬ (٦) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ
"وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤدَدهُ" ثبت في سفـ، وفي نـ سقط لفظ "هو" من "هُوَ السَّيِّدُ". "أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "أَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ اللَّهُ" ثبت في قتـ، عسـ، صـ، ذ. "وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكنْ لَهُ ذَلِكَ" ثبت هنا في رواية الكشميهني، وكذا هو عند أحمدَ، وسقط لبقية الرواة عن الفربري، "ف" (٨/ ٧٤٠). "وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ" في ذ: "فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ".
===
¬(١) قال ابن عباس: الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم وهو من صمد إذا قصد، وهو الموصوف به على الإطلاق، فإنه مستغن عن غيره، وما عداه يحتاج إليه في جميع جهاته، "قس" (١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
¬ (٢) شقيق بن سلمة.
¬ (٣) ابن همام، "قس" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٤) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٥) هو ابن منبه.
¬ (٦) ثبت هاهنا في رواية الكشميهني، وكذا هو عند أحمد، وسقط لبقية الرواة عن الفربري، "ف" (٨/ ٧٤٠).
стр. 7042
إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَم أَلِدْ وَلَم أُولَدْ وَلَم يَكُنْ لهُ كُفُؤًا أَحَدٌ ¬ (١) ". كُفُؤًا وَكَفِيئًا ¬ (٢) وَكِفَاءً وَاحِدٌ ¬ (٣). [راجع: ٣١٩٣، تحفة: ١٤٧٣٥].
١١٣ - ﴿قُلْ أَعُوذُ ¬ (٤) بِرَبِّ الْفَلَقِ ¬ (٥)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿غَاسِقٍ﴾ اللَّيْلُ. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبحِ وَفَلَقِ الصُّبحِ.
"الصَّمَدُ الَّذِي" زاد في نـ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ". "وَلَم يَكُنْ لهُ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "وَلَم يَكُنْ لِي". " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ "، وثبتت البسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٨٦). " ﴿غَاسِقٍ﴾ " زاد قبله في ذ: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصُّبْحِ".
===
¬(١) قوله: (﴿كُفُوًا﴾) بضمتين "وكَفِيئًا" بفتح الكاف وبعد الفاء المكسورة تحتية فهمزة بوزن فعيل "وكفاء" بكسر الكاف و [فتح] الفاء ممدودًا "واحد" في المعنى، "قسطلاني" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٢) بوزن فعيل، "قس" (١١/ ٢٨٥).
¬ (٣) في المعنى.
¬ (٤) مكية أو مدنية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٨٦).
¬ (٥) الصبح، "جلالين" (ص: ٨٥٦).
¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصبح" لأن الليل يفلق عنه ويفرق، فعل بمعنى مفعول أي: مفلوق، وتخصيصه لما فيه من تغير الحالة وتبدّل وحشة الليل بسرور النور، وقيل: هو كل ما يفلقه اللَّه
стр. 7043
﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَاصِمٍ وَعَبْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيٍّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ¬ (٣) ¬ (٤)،
"قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "قُتَيْبَةُ". "وَعَبْدَةَ" زاد بعده في نـ: "هُوَ ابنُ أَبِي لُبَابَةَ". "عَنْ زِرٍّ" في ز: "عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيشٍ".
===
كالأرض عن النبات، والسحاب عن المطر، والأرحام عن الأولاد، وثبت قوله: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصبح" لأبي ذر، وسقط لغيره، قوله: " ﴿غَاسِقٍ﴾ " بالرفع وبالجر وهو الموافق للتنزيل "الليل" أي: العظيم ظلامه، قوله: " ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ " أي: "غروب الشمس، يقال: أبين من فرق الصبح وفلق الصبح" الأول بالراء، والثاني باللام، " ﴿وَقَبَ﴾: إذا دخل في كل شيء وأظلم" بغروب الشمس، وقيل: المراد: القمر؛ فإنه يكسف فيغسق، ووقوبه دخوله في الكسوف، "قس" (١١/ ٢٨٧).
¬ (١) هو ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٨٧).
¬ (٢) عطف على عاصم، "ك" (١٨/ ٢١٩)، أي: كلاهما عن زر، "قس" (١١/ ٢٨٧).
¬ (٣) قوله: (سألت أبي بن كعب عن المعوذتين) بكسر الواو المشددة، وعند ابن حبان وأحمد من طريق حماد بن سلمة عن عاصم: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فقال: إني سألت رسول اللَّه ﷺ " إلخ، كذا في "قس" (١١/ ٢٨٧).
¬ (٤) فإن قلت: ما معنى السؤال عنهما؟ قلت: كان ابن مسعود يقول: إنهما ليستا من القرآن فسأل عنهما من هذه الجهة، "ك" (١٨/ ٢١٩).
стр. 7044
فَقَالَ: سَأَلْتُ ¬ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ ¬ (٢) " فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [طرفه: ٤٩٧٧، تحفة: ١٩].
١١٤ - ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ¬ (٣)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ويذْكَرُ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ ¬ (٤)﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ ¬ (٥)، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ذَهَبَ،. . . . . . .
"فَقَالَ: قِيلَ لِي" في نـ: "قَالَ: قِيلَ لِي" وزاد بعده في ذ: "قُلْ". " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". "وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَباسٍ" -والأولى "يذكر"؛ لأن إسناده إلى ابن عباس ضعيف، "قس" (١١/ ٢٨٩) -.
===
¬(١) عنهما، "قس" (١١/ ٢٨٨).
¬ (٢) أي: أقرأنيهما جبريل يعني أنهما من القرآن، "ك" (١٨/ ٢١٩).
¬ (٣) مكية أو مدنية وآيها ست، فإن قلت: لم خص الناس مع أنه رب العلمين؟ أجيب: لشرفهم أو لأن المأمور هو الناس، كذا في "قس" (١١/ ٢٨٨).
¬ (٤) منشؤه خنسة الشيطان الذي خنسه حين ولد فدفعه بالذكر، "الخير الجاري".
¬ (٥) قوله: (خنسه الشيطان) اعترض عليه بأن المعروف في اللغة: خنس إذا رجع وانقبض، "قس" (١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩). قال في "المجمع" (٢/ ١٢٠): خنس أي: انقبض وتأخر، ومنه: الخناس أي: الذي عادته أن يخنس أي: يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه، "بيض" (١١/ ١١٨١). قال عياض: هو تصحيف، وإنما هو: نخسه، "توشيح" (٧/ ٣١٦٢). قال الصغاني:
стр. 7045
وَإِذَا لَم يُذْكَرِ ¬ (١) اللَّهُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.
٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشِ، ح قَالَ ¬ (٣): وَثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٤)، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: أبَا الْمُنْذِرِ ¬ (٥) إِنَّ أَخَاكَ ¬ (٦) ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ¬ (٧)، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
"ح" سقط في نـ. "أَبَا الْمُنْذِرِ" في نـ: "يَا أَبَا الْمُنْذِرِ".
===
الأولى نخسه مكان: خنسه، فإن سلمت [اللفظة] من الانقلاب والتصحيف فالمعنى: أزاله عن مكانه لشدة نخسه وطعنه بإصبعه في خاصرته، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (١) بضم أوله مبنيًا للمفعول، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) أي: سفيان، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (٤) هو ابن أبي النجود، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (٥) كنية أبي، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (٦) الأخوة بحسب الدين، "ك" (١٨/ ٢١٩).
¬ (٧) قوله: (يقول كذا وكذا) يريد أنه لم يدخل المعوذتين في مصحفه لكثرة ما كان النبي ﷺ يتعوذ بهما، فظن أنهما من الوحي وليستا من القرآن، كذا قيل، وقد أجمع الصحابة عليهما وأثبتوهما في المصحف، وإنما كنى عنه بكذا استعظامًا منه بهذا القول أن يتلفظ به، قال النووي في "شرح المهذب" (٣/ ٣٩٦): أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد منهما شيئًا كفر، وما نقل عن ابن مسعود فهو باطل ليس بصحيح. وقال ابن خزيمة: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع، إنما صح قراءة عاصم عن زرّ عنه، وفيهما المعوذتان والفاتحة.
стр. 7046
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال ابن حجر (٨/ ٧٤٢): قد صح عن ابن مسعود إنكار ذلك، وأخرج أحمد وابن حبان عنه أنه كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، وأخرج عبد اللَّه بن أحمد في "زيادات المسند" والطبراني وغيره من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أنه قال: كان ابن مسعود يحك المعوذتين عن مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب اللَّه. وأخرج الطبراني والبزار من وجه آخر عنه أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول: إنما أمر النبي ﷺ أن يتعوذ بهما، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما، وأسانيدها صحيحة، قال البزار: لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة، وقد صح أنه ﷺ قرأهما في الصلاة، قال ابن حجر: فقول من قال: إنه كذب على ابن مسعود مردود، وفيه طعن في الروايات الصحيحة بغير مستند، وهو غير مقبول، بل الرواية صحيحة، والتأويل يحتمل، فالمصير إلى التأويل أولى.
وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني ذلك بأن ابن مسعود لم ينكر قرآنيتهما، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئًا إلا إن كان النبي ﷺ أذن في كتابته، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك فليس فيه جحد لقرآنيتهما. وتعقب بأن الرواية الصريحة التي سبقت تدفع ذلك حيث جاء فيها: ويقول: إنهما ليستا من كتاب اللَّه، وأجيب: بأنه يمكن حمل لفظ كتاب اللَّه على المصحف فيتم التأويل المذكور، ويحتمل أيضًا أنه لم يسمعهما من النبي ﷺ ولم يتواتر عنده، ثم لعله رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فقد أجمع الصحابة عليهما وأثبتوهما في المصاحف التي بعثوها إلى سائر الآفاق، واللَّه تعالى أعلم، هذا كله مأخوذ من "الإتقان" (١/ ١٠٤، ١٠٥)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٨٩)، و"الكرماني" (١٨/ ٢١٩، ٢٢٠) وغيرها.
стр. 7047
فَقَالَ لِي: "قِيلَ لِي: ¬ (١) ﴿قُلْ﴾، فَقُلْتُ ¬ (٢) "، فَنَحْنُ ¬ (٣) نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٤). [راجع: ٤٩٧٦].
===
قال ابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٧٤٣): وقد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال: إن قلنا: إن كونهما من القرآن كان متواترًا في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما، وإن قلنا: إنه لم يكن متواترًا لزم أن بعض القرآن لم يتواتر، قال: وهذه عقدة صعبة، وأجيب باحتمال أنه كان متواترًا في عصر ابن مسعود، ولكن لم يتواتر عند ابن مسعود، فانحلت العقدة بعون اللَّه تعالى.
¬ (١) بلسان جبريل: ﴿"قُلْ" أَعُوذُ﴾، يعني أقرأنيهما جبريل يعني أنهما من القرآن، "ك" (١٨/ ٢١٩)، "خ".
¬ (٢) كما قيل لِي.
¬ (٣) قال أبي، "قس" (١١/ ٢٨٩).
¬ (٤) قال العيني (١٣/ ٥٢٦): هذا كان مما اختلف فيه الصحابة ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه، فلو أنكر أحد اليوم قرآنيتهما غفر، "خ"، "قس" (١١/ ٢٨٩)
* * *
стр. 7048
٦٦ - كِتَابُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ القُرآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - بَاب كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ ¬ (١) وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيمِنُ ¬ (٢): الأَمِينُ ¬ (٣)، الْقُرآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ ¬ (٤).
"كِتابُ" ثبت في ذ. "أَبْوَابُ" ساقط في نـ، وثبتت البسملة في ذ. "نَزَلَ الوحْيُ" كذا في ذ، ولغيره: "نُزُولُ الوَحْيِ".
===
¬(١) قوله: (باب كيف نزول الوحي -وفي نسخة: نزل الوحي- وأول ما نزل) هذه الترجمة لبيان كيفية النزول، وكانت الترجمة في أول الكتاب لبيان كيفية بدء الوحي وابتدائه، وهو أخص من الترجمة المذكورة هاهنا، وأما أول ما نزل فبالرفع على ما في نسخة عتيقة فهو بيان لأولية المنزل، فيكون مغائرًا لبيان كيفية بدء الوحي أيضًا، وبالجملة فهو للسؤال وجوابه ما في الحديث، فقس عليه نظائره كما مرَّ، "الخير الجاري".
¬ (٢) تقدم [بيان] هذا الأثر في سورة المائدة، وهو متعلق بأصل الترجمة وهي فضائل القرآن، وتوجيه كلام ابن عباس أن القرآن تضمن [تصديق] جميع ما أنزل قبله؛ لأن الأحكام إما مقررة لما سبق، وإما ناسخة -وذلك يستدعي إثبات المنسوخ- وإما مجددة وكل ذلك قال على تفضيل المجدد، "ف" (٩/ ٤).
¬ (٣) يعني يوصف القرآن به كما في قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا﴾ الآية [المائدة: ٤٨]، "خ".
¬ (٤) مرَّ في [سورة] المائدة (ك: ٦٤).
стр. 7049
٤٩٧٨ و ٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَا: لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ¬ (٤) عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. [حديث ٤٤٧٨ طرفه: ٤٤٦٤، تحفة: ١٧٧٨٤، حديث ٤٤٧٩ راجع: ٣٨٥١، أخرجه: س في الكبرى ٧٩٧٧، تحفة: ٦٥٦٢].
٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٦) قَالَ: أُنْبِئْتُ ¬ (٧): أَنَّ جِبرَئِيْلَ
"أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عَائِشَةُ". "وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا" في هـ، ذ: "وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنينَ". "أُنْبِئْتُ" في نـ: "نُبِّئْتُ".
===
¬(١) هو ابن عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٤).
¬ (٢) ابن أبي كثير، "ف" (٩/ ٤).
¬ (٣) ابن عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٤).
¬ (٤) قوله: (بمكة عشر سنين ينزل عليه) أي: بعد النبوة بثلاث سنين، فإن الوحي كان فتر تلك المدة مع أنه لم يخل فيها من وحي، وإن إسرافيل كان يلقي إليه الكلمة والشيء، ثم لزمه جبريل به فنزل عليه بالقرآن مدة عشر سنين بمكة، "توشيح" (٧/ ٣١٦٤). قال في "الخير الجاري": هذا يفيد الكمية لنزول الوحي، والترجمة كانت لبيان كيفيته، لكن لا إشكال لأنه مستفاد من كيفية الزمان كيفية النزول بأنه لم يكن مرَّة بل مرارًا.
¬ (٥) سليمان، "قس" (١١/ ٢٩٢).
¬ (٦) النهدي، "قس" (١١/ ٢٩٢).
¬ (٧) بلفظ المجهول، وقد عينه في آخر الحديث.
стр. 7050
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: "مَنْ هَذَا؟ " أَوْ كَمَا قَالَ ¬ (١)، قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ ¬ (٢)، فَلَمَّا قَامَ ¬ (٣): وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِخَبَرِ جِبْرَئيلَ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ أَبِي ¬ (٤): فقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥): مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. [راجع: ٣٦٣٤].
٤٩٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَن أَبِيهِ ¬ (٧)، عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ ¬ (٨) آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ
"قَالَتْ: هَذَا دَحْيَةُ" في نـ: "قَالَتْ: قلتُ: هَذَا دِحْيَةُ". "فَلَمَّا قَامَ" في نـ: "فَلَمَّا قَامَ قَالَتْ". "بِخَبَرِ جِبْرَئيلَ" فيِ نـ: "يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرَئيلَ". "فقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ" في نـ: "قُلْتُ لأبِي عُثْمَانَ".
===
¬(١) يريد أن الراوي شك في اللفظ مع بقاء المعنى في ذهنه، "ف" (٩/ ٥).
¬ (٢) ابن خليفة الكلبي، الصحابي المشهور، "ف" (٩/ ٥).
¬ (٣) ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٩٣).
¬ (٤) هو سليمان، قائله المعتمر، "ف" (٩/ ٦).
¬ (٥) النهدي، "قس" (١١/ ٢٩٣).
¬ (٦) ابن سعد الإمام.
¬ (٧) هو أبو سعيد المقبري، "ف" (٩/ ٦).
¬ (٨) قول: (ما مثله) "ما": موصولة، وقعت مفعولًا ثانيًا لـ "أعطي"، و"مثله": مبتدأ، وخبره: "آمن"، والجملة صلة، والمثل يطلق ويراد به عين الشيء وما يساويه، والمعنى: أن كل نبي أُعطي آية أو أكثر من شأن من
стр. 7051
الَّذِي أُوتيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [طرفه: ٧٢٧٤، أخرجه: م ١٥٢، س في الكبرى ١١١٢٩، تحفة: ١٤٣١٣].
٤٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ قَبلَ وَفَاتِهِ ¬ (٤)
"أُوتِيتُ" في ذ: "أُوتِيتُه". "وَأَرْجُو" في نـ: "فَأَرْجُو". "قال: إن اللَّه" في نـ: "إن اللَّه". "تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ" في هـ: "تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الوَحْيَ"، وسقطت التصلية لأبي ذر.
===
يشاهدها من البشر أن يؤمن [به] لأجلها، وعلى بمعنى اللام، "توشيح" (٧/ ٣١٦٥)، "ف" (٩/ ٦). قوله: "وإنما كان الذي أوتيت" أي: أن الذي أعطيت من القرآن معجزة باقية إلى القيامة فأرجو أن أكون أكثر تابعًا لبقاء معجزتي هي سبب الإيمان، "خ". [انظر "عمدة القاري" (١٣/ ٥٣٠)].
¬ (١) هو الناقد، بذلك جزم أبو نعيم، "ف (٩/ ٧).
¬ (٢) ابن سعد بن إبراهيم.
¬ (٣) الزهري، "قس" (١١/ ٢٩٤).
¬ (٤) قوله: (تابع على رسوله قبل وفاته) أي: الوحي، كما زاد بعضهم، أي: أكثر إنزاله قرب وفاته ﷺ ، والسر في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كثروا وكثر سؤالهم عن الأحكام فكثر النزول. قوله: "حتى توفاه أكثر ما كان الوحي" أي: الزمان الذي وقعت فيه وفاته كان نزول الوحي فيه أكثر من غيره من الأزمنة، أي: الذي وقع آخره كان على خلاف ما وقع أولًا، وبهذا تظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة لتضمنه الإشارة إلى كيفية النزول، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٨).
стр. 7052
حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ. [أخرجه: م ٣٠١٦، س في الكبرى ٧٩٨٣، تحفة: ١٥٠٧].
٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيس قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا ¬ (٣) يَقُولُ: اشْتَكَى ¬ (٤) النَّبيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ ¬ (٥) لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ ¬ (٦) فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ¬ (٧) * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]. [راجع: ١١٢٤].
"حَتَّى تَوَفَّاه" في نـ: "حِينَ تَوَفَّاه". " ﴿وَالضُّحَى. . .﴾ إلخ" في ذ: " ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا قَلَى﴾ ".
===
¬(١) الفضل بن دكين.
¬ (٢) هو الثوري، "ف" (٩/ ٨).
¬ (٣) ابن عبد اللَّه بن سفيان، "قس" (١١/ ٢٩٥).
¬ (٤) أي: مرض.
¬ (٥) للتهجد.
¬ (٦) هي: العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان زوجة أبي لهب، وهي حمالة الحطب، "قس" (١١/ ٢٩٥).
¬ (٧) قوله: (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾) أي: سكن أهله أوركد ظلامه. قوله: " ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ " أي: ما قطعك قطع المودّع، وقرئ بالتخفيف بمعنى: ما تركك وهو جواب القسم. قوله: " ﴿وَمَا قَلَى﴾ " أي: وما أبغضك، كذا في "البيضاوي" (٢/ ١١٥٩).
قال في "الفتح" (٩/ ٨): ووجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب الإشارة إلى أن تأخير النزول أحيانًا إنما كان لحكمة تقتضي ذلك
стр. 7053
٢ - بَابُ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ¬ (١) وَالْعَرَبِ ¬ (٢)
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٤) قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ ¬ (٥) وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ¬ (٦) وَعَبدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٨)
"﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ " زاد قبله في ذ: "وَقَولُ اللَّهِ تَعَالَى". "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". "عَنِ الزُّهْرِيِّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ قَال". "وَأَخْبَرَنِي" في نـ: "فَأَخْبَرَنِي".
===
لا لقصد تركه أصلًا، فكان نزوله على أنحاء شتى: تارة يتتابع، وتارة يتراخى، انتهى مختصرًا.
¬ (١) أي: معظمه، وإلا ففيه بلسان غيرهم أشياء، "سيوطي" (٧/ ٣١٦٦).
¬ (٢) من عطف العام على الخاص، "قس" (١١/ ٢٩٥).
¬ (٣) الحكم بن نافع.
¬ (٤) قوله: (وأخبرني أنس بن مالك) ولأبي ذر: فأخبرني أنس بن مالك قال: "فأمر عثمان" هو معطوف على شيء محذوف يأتي بيانه في الباب الذي بعده، فاقتصر المصنف من الحديث على موضع الحاجة منه وهو قول عثمان: "فاكتبوه بلسانهم" أي: قريش، "فتح" (٩/ ٩).
¬ (٥) الأنصاري.
¬ (٦) القرشي.
¬ (٧) القرشي.
¬ (٨) القرشي.
стр. 7054
أَنْ يَنْسَخُوهَا ¬ (١) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُم: إِذَا اخْتَلَفْتُم أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا ¬ (٢). [راجع: ٣٥٠٦].
٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٤): أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
"أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ" في هـ، ذ: "أَنْ يَنْسَخُوا مَا فِي الْمَصَاحِفِ". "وَقَالَ مُسَدَّدٌ" في نـ: "ح وَقَالَ مُسَدَّدٌ". "يَحْيَى" في نـ: "يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ" -هو القطان-.
===
¬(١) كذا للأكثر، فالضمير للسور أو الآيات أو الصحف التي أحضرت من بيت حفصة. وللكشميهني: "أن ينسخوا ما في المصاحف إلى مصاحف أخرى" والأول هو المعتمد؛ لأنه كان في صحف لا في مصاحف، "فتح" (٩/ ١٠).
¬ (٢) أي: أول ما نزل ثم أذن في القراءة بالأحرف السبعة.
¬ (٣) الفضل بن دكين، "قس" (١١/ ٢٩٧).
¬ (٤) قوله: (صفوان بن يعلى) أي: عن أبيه، كما تقدم في "الحج" (برقم: ١٥٣٦). ومناسبة حديثه للباب الإشارة إلى أن القرآن نزل بلسان العرب مطلقًا قريش وغيرهم؛ لأن السائل من غير قريش، وقد نزل الوحي في جواب سؤاله بما يفهمه، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٦٧). وفي "الفتح" (٩/ ١٠): قال ابن المنير: كان إدخال هذا الحديث في الباب الذي قبله أليق، لكنه لعله قصد التنبيه على أن الوحي بالقرآن والسُّنَّة على صفة واحدة ولسان واحد.
стр. 7055
بِالْجِعْرَّانَةِ ¬ (١) وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ عَلَيْهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ ¬ (٢) بِطِيبِ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى: أَنْ تَعالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سرِّيَ ¬ (٣) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ ". فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ". [راجع: ١٥٣٦].
٣ - بَابُ جَمعِ الْقُرآنِ ¬ (٤) ¬ (٥)
"نَاسٌ" في حـ، ذ: "الناسُ". "أَنْ تَعَالَ" في حـ، ذ: "أَيْ تَعَالَ". "فَجَاءَ يَعلَى" في نـ: "فَجَاءَ أَي: يَعلَى". "يَسْأَلُنِي" في ذ: "سَأَلَنِي".
===
¬(١) موضع على نحو عشرة أميال من مكة، وقد مرَّ ذكرها مرارًا.
¬ (٢) تلطخ.
¬ (٣) بشدة الراء وخفتها أي: كشف.
¬ (٤) أي: في المصحف، "تو" (٧/ ٣١٦٧).
¬ (٥) قوله: (باب جمع القرآن) قال الخطابي: إنما لم يجمع النبي ﷺ في المصحف لِمَا كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بفوته ألْهم اللَّه الخلفاء الراشدين ذلك وفاءً بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، وكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر ﵁، وقد كان القرآن كله كتب في عهد رسول اللَّه ﷺ ، لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور، ولهذا قال الحاكم: جمع القرآن
стр. 7056
٤٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ¬ (١) ¬ (٢)، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ
"قَالَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ".
===
ثلاث مرات، أحدها: بحضرة النبي ﷺ ، وأخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال: "كنا جلوسًا عند رسول اللَّه ﷺ نؤلف القرآن في الرقاع" الحديث، قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفرّقة في سورتها، وجمعها فيها بإشارة النبي ﷺ . الثاني: بحضرة أبي بكر المذكورة في حديث الباب. الثالث: جمع عثمان جمع الصحابة فنسخوها في المصاحف، وكتبوها بلغة قريش، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وكان ذلك في سنة خمس وعشرين. أما ترتيب السور والآيات فالإجماع والنصوص مترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي، ولا خلاف فيه بين المسلمين، "لمعات" مختصرًا.
¬ (١) بخفة الميم: مدينة من اليمن.
¬ (٢) قوله: (مقتل أهل اليمامة) بالغضب ظرف زمان، أي: أرسل وطلبني عنده في زمان قتل أهل اليمامة، وهو مقتل بني حنيفة التي قتل فيه مسيلمة الكذاب -لعنة اللَّه عليه- في خلافة أبي بكر. وقوله: "إن القتل قد استحر" في "القاموس" (ص: ٣٥٠): استحر القتل: اشتد، والحارُّ من العمل شاقّه. وقوله: "بقرّاء القرآن" وكان عدة من قتل من القراء سبعمائة. وقوله: "وإني أخشى أَن استحر" إن كان "أن" بالفتح فهو مفعول أخشى، وإن كان بالكسر فمفعول أخشى محذوف. قوله: "وإني أرى" من الرأي. قوله: "واللَّه خير" فيه أنه بدعة حسنة،
стр. 7057
قَدِ اسْتَحَرَّ ¬ (١) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنِ اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ ¬ (٢)، فَيَذْهَب كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى ¬ (٣) أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ ¬ (٤) لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَم يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَم يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شابٌّ عَاقِلٌ ¬ (٥) لَا نَتَّهِمُكَ ¬ (٦)، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ ¬ (٧) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
"إِنِ اسْتَحرَّ" كذا في ذ، ولغيره: "أَنْ يَسْتَحِرَّ" ¬ (٨). "لَمْ يَفْعَلْهُ" في سـ، حـ، ذ: "لَمْ يَفْعَلْ".
===
ومن البدع ما هو واجب كتعلم الصرف والنحو، ومنه ما هو مستحب، "لمعات".
¬ (١) أي: اشتد وكثر، "ك" (١٩/ ٦).
¬ (٢) أي: في الأماكن، "تو" (٧/ ٣١٦٨).
¬ (٣) من الرأي.
¬ (٤) قول أبي بكر، "لمعات".
¬ (٥) إشارة إلى القوة وحدة النظر، "ط" (٤/ ٢٩٧).
¬ (٦) بكذب ولا نسيان.
¬ (٧) أي: غالبًا.
¬ (٨) استفعال من الحر؛ لأن المكروه غالبًا يضاف إلى الحر، كما أن المحبوب غالبًا يضاف إلى البرد، "تو" (٧/ ٣١٦٨).
стр. 7058
فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ ¬ (١) فَاجْمَعْهُ ¬ (٢)، فَوَاللَّهِ لَو كَلَّفُونِي ¬ (٣) نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَم يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (٤): هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ ¬ (٥) فَلَم يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ
"فَاجْمَعْهُ" في نـ: "وَاجْمَعْهُ". "قُلْتُ: كَيْفَ" في نـ "قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ".
===
¬(١) قوله: (فتتبع القرآن) أمر من باب التفعل، أي: بالغ في تحصيل القرآن، كذا في "المرقاة" (٤/ ٧٢٦). قوله: "لو كلفوني" أي: الناس، ولم يسنده إلى أبي بكر ﵁ تأدبًا وصونًا له عن الأمر بالمحال ولو فرضًا وتقديرًا. قوله: "من العسب" بضمتين جمع عسيب بالمهملتين، وهو: جريدة النخل أو ورقه. قال السيوطي: (٧/ ٣١٦٩). كانوا يَكْشِطون الخُوصَ ويكتبون في الطرف العريض. "واللخاف" بالكسر جمع لخفة بالفتح: حجارة بيض رقاق، وفي رواية: والرقاع، وفي أخرى: وقطع الأديم، وفي أخرى: الأكتاف، وفي أخرى: الأضلاع، وفي أخرى: الأقتاب. والرقاع: جمع رقعة، وقد يكون من جلد أو ورق أو كاغذ، والأكتاف: جمع كتف وهو العظم الذي للبعير أو الشاة، كانوا إذا جف كتبوا عليه، والأقتاب: جمع قتب وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه. وقوله: "وصدور الرجال" هذا هو الأصل المعتمد، ووجدانه من العسب واللخاف وغيرها تقرير على تقرير، والمراد بقوله: "لم أجدها مع أحد غيره" يعني مكتوبًا لا محفوظًا، "لمعات" مختصرًا، ومرَّ (برقم: ٤٦٧٩) في آخر "سورة التوبة".
¬ (٢) بصيغة الأمر، "قس" (١١/ ٣٠٠).
¬ (٣) جمع، باعتبار أبي بكر ومن وافقه، "قس" (١١/ ٣٠٠).
¬ (٤) أبو بكر.
¬ (٥) فيه إشعار أن من البدع ما هو حسن وخير، "ط" (٤/ ٢٩٦).
стр. 7059
يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ ¬ (١) لَم أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرَهُ ¬ (٢) ¬ (٣): ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ ¬ (٤) [التوبة: ١٢٨] حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ¬ (٥). [راجع: ٢٨٠٧، أخرجه: ت ٣١٠٣، س في الكبرى ٨٠٠٢، تحفة: ٣٧٢٩، ٦٥٩٤، ١٠٤٣٩].
"﴿مَاعَنِتُّمْ﴾ " زاد في نـ: " ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (مع أبي خزيمة) وقع لأحمد والترمذي: مع خزيمة بن ثابت، وكذا وقع في "سورة التوبة": مع خزيمة الأنصاري، والأرجح أن الذي وجد معه آخر "سورة التوبة" أبو خزيمة بالكنية، قيل: هو ابن أوس بن يزيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة، وأما الذي وجد معه الآية من الأحزاب فهو خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، من "الفتح" (٩/ ١٥) و"التوشيح" (٧/ ٣١٦٩).
¬ (٢) قوله: (لم أجدها مع أحد كيره) قال في "الخير الجاري": لا يلزم من عدم وجدانه مع غيره عدم كونه متواترًا وأن لا يجد غيره، أو الحفاظ نسوها ثم تذكروها، أو معناه أنه لم يجد مكتوبًا مع أحد غيره.
¬ (٣) أي: مكتوبةً، لما تقدم من أنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة، "ف" (٩/ ١٥).
¬ (٤) أي: عنتكم، أي: مشقتكم، "ج" (ص: ٢٦٤).
¬ (٥) سبق هذا الحديث (برقم: ٤٦٧٩) في "التوبة".
стр. 7060
٤٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٢): أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمانَ وَكَانَ يُغَازِي ¬ (٣) أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ
"حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ". "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ".
===
¬(١) ابن سعد، "قس" (١١/ ٣٠١).
¬ (٢) الزهري.
¬ (٣) قوله: (وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق) وفي رواية الكشميهني: في أهل العراق، وأرمينية بفتح الهمزة وكسرها وضمها -وقال ابن الجوزي: من ضمها فقد غلط- وسكون الراء وكسر الميم وسكون التحتية الأولى وكسر النون وخفة التحتية، وقد يثقل، قال الجوهري: هو بالكسر: كورة بناحية الروم، "لمعات"، "ك" (٨/ ١٩)، "ف" (٩/ ١٦ - ١٧). قوله: "آذربيجان" قال الكرماني: قال النووي: هو بهمزة مفتوحة ثم معجمة ساكنة ثم راء مفتوحة ثم موحدة مكسورة ثم تحتية ساكنة ثم جيم وألف ونون على المشهور، وقال بعضهم: بمد الهمزة مع فتح المعجمة وسكون الراء، أقول: الأشهر عند العجم: آذربايجان بالمد وبالألف بين الموحدة والتحتانية، وهو: بلدة تبريز وقصباتها. قال: فإن قلت: ما معنى "يغازي"؟ قلت: هو بمعنى يغزي أي: كان عثمان يجهز أهل الشام وأهل العراق لغزوة هاتين الناحيتين وفتحهما، انتهى.
قال في "الفتح": والمراد أن أرمينية فتحت في خلافة عثمان، وكان أمير العسكر من أهل العراق سلمان بن ربيعة الباهلي، وكان عثمان أمر أهل الشام وأهل العراق أن يجتمعوا على ذلك، وكان أمير أهل الشام على ذلك العسكر حبيب بن مسلمة الفهري وكان حذيفة من جملة من غزا معهم، وكان
стр. 7061
وأَذْرَبِيجَانَ ¬ (١) مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ ¬ (٢) حُذَيْفَةَ ¬ (٣) اخْتِلَافُهُمْ ¬ (٤) فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ ¬ (٥) نَنْسَخْهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا
"مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ" في هـ، ذ: "فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ". "فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ" في نـ: "فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ بِهَا".
===
هو على أهل المدائن وهي من جملة أعمال العراق. وفي رواية يونس بن يزيد: اجتمع لغزو آذربيجان وأرمينية أهل الشام وأهل العراق، انتهى.
¬ (١) بفتح الهمزة ومعجمة ساكنة وراء مفتوحة، وقيل: بمد الهمزة مع فتح المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة، وفيه وجه آخر عند الأعاجم، "خ".
¬ (٢) قوله: (فأفزع حذيفة اختلافهم) في طرق الحديث أنه سمع رجلا يقرأ قراءة أبي بن كعب، وآخر قراءة ابن مسعود، وآخر قراءة أبي موسى، فيرد بعضهم على بعض ويكفِّر بعضهم بعضًا؛ لأن عنده أن قراءته هي الصواب، وقراءة غيره خطأ، فقال حذيفة: لئن جئت أمير المؤمنين لآمرنه أن يجعلها قراءة واحدة، "توشيح" (٧/ ٣١٧٠).
¬ (٣) الرواية المشهورة نصب "حذيفة" ورفع "اختلافهم" وهو الظاهر وقد يعكس، "لمعات".
¬ (٤) فاعل "أفزع"، "خ".
¬ (٥) قوله: (بالصحف) قال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٧٠): الصحف هي الأوراق التي جمع فيها القرآن على عهد أبي بكر ﵁، وكانت سورًا مفرقة، كل سورة مرتبة بآياتها على حدة، لكن لم يرتب بعضها إثر بعض، فلما نسخت ورتب بعضها إثر بعض صارت مصحفًا، وقد صح أن
следующие страницы →