← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 718–757 · переход к 723.

стр. 718

عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَليدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ ¬ (٢)، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وُشَاحٌ ¬ (٣) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ ¬ (٥) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْه، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ ¬ (٦) فَلَمْ يَجِدُوه، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا ¬ (٧) يُفَتِّشُونِّي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ¬ (٨)، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ ¬ (٩) فَأَلْقَتْه، "عَنْ هِشَامِ" في صـ: "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ"، "يُفَتِّشُونِّي" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "يُفتِّشُون". === ¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٢) أي: لم تنفك منهم بعد العتق. ¬ (٣) قوله: (وشاح) بكسر الواو وضمها، يُنْسَجُ من أديم عرضًا ويُرَصَّعُ بالجواهر، وتشدّه المرأة بين عاتقيها، وقيل: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما، وتتوشح به المرأة، "مجمع البحار" (٥/ ٦٣) و"فتح الباري" (١/ ٥٣٤). ¬ (٤) جمع سير وهو ما يقدُّ من الجلد. ¬ (٥) قوله: (حديَّاة) بتشديد الياء والألف تصغير حدأة كعنبة، طائرٌ معروفٌ، وحصلتِ الألفُ بإشباع فتحة الياء، "ك" (٤/ ٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٦) أي: طلبوه. ¬ (٧) أي: شَرَعُوا. ¬ (٨) فرجها. ¬ (٩) غِلِيوَازْ، [بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتانية، تصغير حِدأة بالهمزة بوزن "عِنَبة" ويجوز فتح أوله، وهي: الطائر المعروف من الجوارح المأذون في قتله في الحِلِّ والحرم لحديث عائشة: "خمسٌ

стр. 719

قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ - زَعَمْتُمْ ¬ (١) - وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ ¬ (٢)، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ لَهَا خِبَاءٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ ¬ (٥) عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ ¬ (٦) رَبِّنَا "رَسُولِ اللهِ" في صـ: "النَّبِيِّ". "فَكَانَتْ لَهَا" في هـ: "فَكَانَ لَهَا". "تَعَاجِيبِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أعَاجِيبِ" - جمع أعجوبة -. === فواسقُ يُقتلن في الحِلِّ والحرم" وعدّ منها: الحديّا "مسلم": (١١٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤)، "النهاية" (ص: ١٩١)]. ¬ (١) قوله: (زعمتم) مفعولاه [محذوفان] إن عدّي إلى مفعولين، أو مفعوله محذوف، وهو نحو أني أخذته أو أني صاحبته، "ك" (٤/ ٩٩). ¬ (٢) قوله: (وهو ذا هو) فيه وجوهٌ من الإعراب، "هو "مبتدأ و "ذا" خبره، أو تأكيده، و"هو "الثاني خبر بعد خبر له، أو تأكيد للأوّل، أو لـ "ذا"، أو بيان له، أو "ذا" مبتدأ ثانٍ، و"هو "خبره، أو "هو "الأول ضمير الشأن وما بعده جملة مفسرة له، أو خبر "هو "الثاني محذوف، والجملة تأكيد الجملة، أو "ذا" منصوب على الاختصاص، "ك" (٤/ ٩٩). ¬ (٣) بالكسر: خيمة من صوفٍ أو وَبَرٍ. ¬ (٤) قوله: (حِفْش) بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة، البيت الصغير القريب السَّمْك، مأخوذٌ من الانحفاش، وهو الانضمام، وأصله الوعاء الذي تضع المرأة فيه غزلها، "فتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٥) قوله: (فتحدّث) بلفظ المضارع من التفعّل بحذف إحدى التائين، كذا في "الكرماني" (٤/ ٩٩)، و"الفتح" (١/ ٥٣٤). ¬ (٦) لا واحدَ له.

стр. 720

عَزَّ وَجَلَّ، أَلَا ¬ (١) إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. [طرفه: ٣٨٣٥، تحفة: ١٦٨٣٠]. ٥٨ - بَابُ نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٢) وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ ¬ (٣): عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ ¬ (٥). وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءُ. [تحفة: ٩٤٥]. "أَلَا إنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي" سقط في نـ. "نَوْمِ الرِّجَالِ" في نـ: "نَوْمِ الرَّجُلِ". "أنس بن مالك" كذا في صـ، وفي نـ: "ابن مالك". "وَكَانُوا" في نـ: "فَكَانُوا". "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في صـ: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق". "الْفُقَرَاءُ" في نـ: "فُقَرَاءُ". === ¬(١) للتنبيه. ¬ (٢) قوله: (نوم الرجال في المسجد) أي: جواز ذلك، وهو قول الجمهور، وروي عن ابن عباس كراهيته إلا لمن يريد الصلاة، وعن ابن مسعود مطلقًا، وعن مالك التفصيل بين من له مسكنٌ فيُكْرَه، وبين من لا له مسكن فيُبَاح، "فتح" (١/ ٥٣٥). ¬ (٣) "قال أبو قلابة" هو عبد الله بن زيد وصله المؤلف في "المحاربين". ¬ (٤) كقُفْل: قبيلة. ¬ (٥) موضعٌ مُظَلَّلٌ من المسجد النَّبوي كانت تأوي إليه المساكين، "ف" (١/ ٥٣٥).

стр. 721

٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ ¬ (٥) لَا أَهْلَ لَهُ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٣٨، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠، أخرجه: س ٧٢٢، تحفة: ٨١٧٣]. ٤٤١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٩)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١٠) قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ابْنُ عُمَرَ" سقط في نـ. "أَعْزَبُ" في نـ: "عزب". "مَسْجِدِ النَّبِيِّ" في نـ: "مَسْجِدِ رسولِ اللهِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: غير متزوّج. ¬ (٦) تفسير لأَعْزَب، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (٧) فائدته التأكيد لما قبله، أو التعميم، "ك" (٤/ ١٠٠). ¬ (٨) قوله: (ابن سعيد) بكسر العين ابن جميل الثقفي، اسمه يحيى، وقتيبة لقب غلب عليه وعُرِف به، "قس" (٢/ ١١٣). ¬ (٩) سلمة بن دينار والدُ عبد العزيز، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (١٠) "سهل بن سعد" ابن مالك الأنصاري.

стр. 722

"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ "، قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يُقِلْ ¬ (١) عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإنْسَانٍ: "انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ "، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: "قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ". [أطرافه: ٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠، أخرجه: م ٢٤٠٩، تحفة: ٤٧١٤]. ٤٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ ¬ (٥) الصُّفَّةِ ¬ (٦)، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ "قَالَتْ" في عسـ: "وَ قَالَتْ"، وفي صـ: "فَقَالَتْ". "فَلَمْ يُقِلْ" في صـ: "وَلَمْ يُقِلْ". "قَدْ سَقَطَ" في نـ: "وَقَدْ سَقَطَ". "وَلَقُولُ" في نـ: "وَهو يَقُولُ". "قُمْ أَبَا تُرَابٍ" مصحح عليه، وفي نـ: "قُمْ يأَبَا تُرَابٍ". === ¬(١) هو بالكسر من القيلولة. ¬ (٢) "يوسف بن عيسى" المروزي. ¬ (٣) "ابن فضيل" هو محمد بن فضيل يروي "عن أبيه" فضيل بن غزوان الكوفي. ¬ (٤) "أبي حازم" هو سلمان الأشجعي الكوفي التابعي، هو غير الراوي عن سهل، فإنه سلمة، وهذا الراوي عن أبي هريرة سلمان. ¬ (٥) قوله: (سبعين من أصحاب) يُشعر بأنهم كانوا من أصحاب الصُّفَّة، وقد استُشْهد منهم جَمْعٌ في بئر معونة قبل إسلام أبي هريرة، واختلف في عدد الجميع، كذا في "الفتح" (١/ ٥٣٦). ¬ (٦) وهو موضع الترجمة؛ لأن الصُّفَّة كانت من المسجد.

стр. 723

رِدَاءٌ ¬ (١) ¬ (٢)، إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ ¬ (٣) بِيَدِهِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ. [تحفة: ١٣٤٢٤]. ٥٩ - بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٤): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ. ٤٤٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ¬ (٧)، "قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ" لفظ" قَالَ "سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ" في نـ: "حَدَّثَنَا محارب". === ¬(١) أي: مع إزار. ¬ (٢) قوله: (رداء) هو ما يستر أعلى البدن فقط، والإزار ما يكسو النصف الأسفل، و"قد ربطوا" صفة للـ "كساء" وحده، والعائد محذوف، والضمير في "فمنها" عائد إلى "الكساء" باعتبار أنه جنس أُرِيد به الجماعة، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٠٢)، وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٦١): ولا يخفى أنه لا يظهر فائدة نفي الرداء، ولعله نفى الرداء؛ لأن صاحب الرداء يكون له إزار أيضًا غالبًا، ففيه إشعار إلى أنه لم يكن له ثوبان، انتهى. ¬ (٣) أي: الواحد منهم، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (٤) وصله المؤلِّف في "غزوة تبوك"، [برقم: ٤٤١٨]. ¬ (٥) "خلَّاد بن يحيى" ابن صفوان السلمي أبو محمد الكوفي نزيل مكة. ¬ (٦) "مسعر" ابن كدام أبو سلمة الكوفي. ¬ (٧) "محارب بن دثار" بكسر الدال المهملة السدوسي قاضي الكوفة.

стр. 724

عَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ: مِسْعَرٌ: أرَاهُ ¬ (٢) قَالَ: ضُحًى - فَقَالَ: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ¬ (٣) ". وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي. [أطرافه: ١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦، ٢٤٧٠، ٢٦٠٣، ٢٦٠٤، ٢٧١٨، ٢٨٦١، ٢٩٦٧، ٣٠٨٧، ٣٠٨٩، ٣٠٩٠، ٤٠٥٢، ٥٠٧٩، ٥٠٨٠، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥، ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٣٦٧، ٦٣٨٧، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٦، س في الكبرى ٩١٤١، تحفة: ٢٥٧٨]. ٦٠ - بَابٌ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" في نـ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". "وَكَانَ لِي" في حـ: "وَكَانَ له". "أَحَدُكُمْ" ثبت في صـ، مه. "قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ" ثبت في عسـ. "قال: أخبرنا" في نـ: "أخبرنا". === ¬(١) الأنصاري، "قس" (٢/ ١١٥). ¬ (٢) أي: أَظنُّ محاربًا. ¬ (٣) قوله: (صَلِّ ركعتين) قال الكرماني (٤/ ١٠٣): فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلتُ: هذا الحديث مختصر من مطول ذكره في "كتاب البيوع" وغيره، وفيه: "أنه - أي: جابر - قال: كنتُ مع النَّبي ﷺ في غزوة، واشترى مني جَملًا بأوقية، ثم قدم رسول الله ﷺ قبلي، وقدمت بالغداة، فوجدته على باب المسجد، قال: الآن قدمت؟ قلت: نعم، قال: فادخُلْ فصَلِّ ركعتين، فأمر بلالًا أن يزن في أوقية، فوزن في فأرجَحَ"، قال النووي: [وهذه الصلاة] مقصورة للقدوم من السفر، انتهى. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.

стр. 725

مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ¬ (٣) الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٤) السَّلَمِيِّ ¬ (٥) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ ¬ (٦) رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ". [طرفه: ١١٦٣، أخرجه: م ٧١٤، د ٤٦٧، ت ٣١٦، س ٧٣٠، ق ١٠١٣، تحفة: ١٢١٢٣]. ٦١ - بَابُ الْحَدَثِ فِي الْمَسْجِدِ ٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا === ¬(١) " مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) ابن العوَّام القرشي المدني، "قس" (٢/ ١١٦). ¬ (٣) مصغرًا. ¬ (٤) قولى: (أبي قتادة) الحارث بالمثلثة، ابن ربعي بكسر الراء وتسكين الموحدة، "قس" (٢/ ١١٦). ¬ (٥) بفتحتين، وقيل بكسر اللام، نسبة إلى سلمة بكسرها، "خ" (١/ ٢٦٢)، "ك" (٤/ ١٠٣). ¬ (٦) قوله: (فليركع) أي: فليصل، قال ابن بطال: اتفق أئمة الفتوى على أنه محمول على الندب والإرشاد مع استحبابهم الركوع لكل من دخل المسجد، روي أن كبار أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون، وأوجب أهل الظاهر [فرضًا] على كل داخل في [كل] وقت تجوز فيه الصلاة، وقال بعضهم: في كل وقت، كذا في "الكرماني" (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، قال ابن حجر (١/ ٥٣٨): تعارض الأمر بالصلاة للداخل وحديث النهي عنها (١) في وقت الطلوع ونحوه، فذهب الشافعية إلى تخصيص النهى، والحنفية إلى عكسه. ¬ (٧) التِّنِّيسي.

стр. 726

مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ ¬ (٤) الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ¬ (٥)، تَقُولُ ¬ (٦): اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ ¬ (٧) اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ". [راجع: ح ١٧٦، أخرجه: د ٤٦٩، س ٧٣٣، تحفة: ١٣٨١٦]. ٦٢ - بَابُ بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ ¬ (٨) وَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٩): كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ "قَالَ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: الْمَلَائِكَةُ". === ¬(١) هو ابنُ أنس الإمام. ¬ (٢) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني. ¬ (٣) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني. ¬ (٤) قوله: (مصلاه) المراد به ما دام في المسجد، ويفهم من كلام بعضهم أن المراد منه المقام الذي صلى فيه خاصة، "الخير الجاري" (١/ ٢٦٢). ¬ (٥) قوله: (ما لم يحدث) بضم أوله من الحدث، أي: نقض الطهارة، فالحدث مانع عن حصول دعاء الملَك؛ لأنهم يتأذَّون بالريح الخبيثة، وحمل البعض قوله: "ما لم يُحْدِثْ" على إحداث أيّ أمر كان من الأمور الممنوعة، ويؤيده رواية مسلم [ح: ٦٤٩]: "ما لم يُحْدِثْ فيه، ما لم يُؤْذِ فيه" ويحتمل حمله على الأول، وفي أخرى للبخاري: "ما لم يُؤْذِ فيه بحدث" [كما وقع في نسخة، وسيجيء الحديث برقم: ٤٧٧، ولكن لم يَرِدْ بهذا اللفظ]، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٦٢)، و"فتح الباري" (١/ ٥٣٨). ¬ (٦) بيان لقوله: "تصلي"، وتفسير له، "ك" (٤/ ١٠٤). ¬ (٧) المغفرة ستر الذنوب، والرحمة إضافة الإحسان عليه. ¬ (٨) أي: النَّبوي. ¬ (٩) "قال أبو سعيد" هو الخدري، وصله المؤلف في "الاعتكاف".

стр. 727

جَرِيدِ ¬ (١) النَّخْلِ. وَأَمَرَ عُمَرُ ببِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ: أُكِنُّ ¬ (٢) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ ¬ (٣) أَوْ تُصَفِّرَ، فَتُفْتِنَ النَّاسَ. قَالَ أَنَسٌ ¬ (٤): يَتَبَاهَوْنَ ¬ (٥) بهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا ¬ (٦) إِلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا ¬ (٧) ¬ (٨) كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. ٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) "أُكِنُّ" في صـ: "أَكِنَّ"، وفي نـ: "كِنَّ". === ¬(١) هو ما يجرد من الخوص فإذا لم يجرد فسعف، ["قس" (٢/ ١١٧)]. ¬ (٢) قوله: (أكن) بضم الهمزة من الإكنان، يقال: أكننت الشيء إذا سترته وصُنْته عن الشمس، أي قال عمر للبناء: غرضي الإكنان فلا تتجاوز عنه إلى التحمير (١) ونحوه، قاله الكرماني (٤/ ١٠٥)، وفي بعضها: "أَكِنَّ" أمر من الإكنان، وفي بعضها: "كِنَّ" بكسر الكاف وشدة النون، أمر أيضًا من المجرد، والخطاب للصانع، "الخير الجاري" (١/ ٢٦٣). ¬ (٣) بضم الفوقية وشدة الميم، أي: تستعمل الحمرة، "خ" (١/ ٢٦٣). ¬ (٤) "قال أنس" هو ابن مالك، وصله أبو يعلى وابن خزيمة. ¬ (٥) يتفاخرون. ¬ (٦) المراد بعمارتها: الصلاة وذكر الله (٢)، ["الفتح" (١/ ٥٤٠)]. ¬ (٧) فيه نوع توبيخ، "ف" (١/ ٥٤٠). ¬ (٨) من الزُخرف، وهي الزينة بالذهب ونحوه، "قس" (٢/ ١١٨). ¬ (٩) "علي بن عبد الله" هو ابن جعفر المديني.

стр. 728

قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ ¬ (٢) بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: ثَنَا نَافِعٌ ¬ (٣) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيد، وَعَمَدُهُ ¬ (٤) خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ ¬ (٥) فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَان، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ "قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ". "يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في صـ: "يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ". "قَالَ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "قَالَ: ثَنَا نَافِعٌ" في نـ: "ثَنَا نَافِعٌ". "ابْنَ عُمَرَ" ثبت في صـ. "رَسُولِ اللهِ" في صـ: "النبي". "بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ" في حـ، سـ: "بِحِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ". === ¬(١) " يعقوب بن إبراهيم" هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٢) "صالح" مؤدّب ولد عمر بن عبد العزيز. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر ﵁. ¬ (٤) بفتحتين وبضمّهما جمع (١) الكثرة للعمود، وكذا خشب. ¬ (٥) قوله: (بنيانه) أي: حيطانه، وقوله: "في عهد" إما صفة للبنيان وإما حال، فإن قلت: إذا بنى على تلك البنيان فكيف زاد في المسجد؟ قلت: لعل المراد بالبنيان بعضها أو الآلات، أو بالزيادة رفع سمكها، أو المراد على هيأة بنيانه ووضعها، "ك" (٤/ ١٠٦).

стр. 729

وَالْقَصَّةِ ¬ (١)، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاج ¬ (٢). [أخرجه: د ٤٥١، تحفة: ٧٦٨٣]. "وَسَقَفَهُ" في نـ: "وَسَقَّفَهُ"، وفي أخرى: "وَسَقْفَهُ". === ¬(١) الجِصّة. ¬ (٢) ضربٌ من الشجر يؤتى به من الهند، "خ" (١/ ٢٦٣). تَمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الأول ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الثاني، وأوله: "باب التعاون في بناء المسجد" وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد واله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا * * *

стр. 730

٦٣ - بَابُ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُ اللهِ : ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ ¬ (١) أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الآية، [التوبة: ١٧]. ٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٣) بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ "فِي بناء المسجد" في سـ، حـ، ذ: "في بِنَاء الْمَساجِدِ". "وَقَوْلُ اللهِ " كذا في هـ، وفي عسـ: "وقوله تعالى". "في بناء المسجد" - إلى - ﴿مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الآية" في نـ: "في بناء المسجد، ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الآية. "مُخْتَارٍ" في نـ: "المخْتَار". === ¬(١) قوله: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ - إلى قوله -: الْمُهْتَدِينَ) وذكره لهذه الآية مُصَيَّر منه (١) إلى ترجيح أحد الاحتمالين من أحد الاحتمالين في الآية، وذلك أن قوله تعالى: ﴿مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧] يحتمل أن يراد بها مواضع [السجود] أو الأماكن المتخذة لإقامة الصلاة، وعلى الثاني يحتمل أن يراد بعمارتها بنيانها، أو أن يراد بها الإقامة فيها لذكر الله تعالى، "فتح الباري" (١/ ٥٤١). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "عبد العزيز" هو الدباغ الأنصاري. ¬ (٤) "خالد الحذاء" هو ابن مهران. ¬ (٥) "عكرمة" مولى ابن عباس.

стр. 731

ولَاِبْنِهِ عَلِيٍّ ¬ (١): انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٢) فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ ¬ (٣) يُصْلِحُه، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ ¬ (٤) يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلىَ ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ ¬ (٥)، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبنَتَيْنِ لَبنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: "وَيْحَ عَمَّارٍ ¬ (٦) ¬ (٧) تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ ¬ (٨) إلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إلَى النَّارِ". قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ. [طرفه: ٢٨١٢، تحفة: ٤٢٤٨]. "فَاسْمَعَا" في ذ: "وَاسْمَعَا". "فَانْطَلَقْنَا" في هـ: "فَانْطلَقَا". "حَتَّى أَتَى عَلىَ ذِكْرِ" في مه: "حَتَّى إذا أَتَى عَلىَ ذِكْرِ"، وفي نـ: "حَتَّى أَتَى ذِكْرُ". "فَجَعَلَ يَنْفُضُ" كذا في هـ، صـ، وفي عسـ، قتـ: "فَنَفَضَ"، وفي نـ: "فَيَنْفُضُ". "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ثبت في كن. === ¬(١) " لابنه علي" أبي الحسن العابد، كان مولده يوم قتل علي فسمّي باسمه. ¬ (٢) "أبي سعيد" هو الخدري ﵁. ¬ (٣) بُستان. ¬ (٤) أي: شرع في التحديث، "خ" (١/ ٢٦٤). ¬ (٥) النبوي. ¬ (٦) ابنُ ياسر. ¬ (٧) قوله: (ويح عمار) هو بنصب الحاء لا غير، وبالإضافة: كلمة رحمة لمن وقع في هلكة ظلمًا، كما أن ويل كلمة عذاب لمن وقع في هلكة يستحقها، "خ" (١/ ٢٦٤). ¬ (٨) قوله: (تقتله الفئةُ الباغية، يدعوهم) إلى آخره، والمراد بالفئة الباغية معاوية وجنده، فإنهم قتلوه في وقعة صفين، وكان عمار مع علي،

стр. 732

٦٤ - بَابُ الاسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَالْمَسْجِدِ ٤٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٤) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ: "مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسْ عَلَيْهِنَّ". [راجع: ح ٣٧٧، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩، أخرجه: م ٥٤٤، تحفة: ٤٧١١]. ٤٤٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ "ابْنُ سَعِيدٍ" ثبت في صـ. "عَنْ أَبِي حَازِمٍ" في قتـ، ذ: "حدثني أَبُو حَازِمٍ". "ابْنُ يَحْيَى" سقط في نـ. === قال ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٥٤٢): فإن قيل: كان قتله بصفين وهو مع علي، والذين قتلوه مع معاوية، وكان معه جماعة من الصحابة أي: الكبار كما في "الكرماني"، فكيف يجوز عليهم الدعاء إلى النار؟ فالجواب أنهم كانوا ظانِّين أنهم يدعونه إلى الجنة وهم مجتهدون، لا لوم عليهم في اتباع ظنونهم؛ لأنهم معذورون للتأويل الذي ظهر لهم، انتهى كلام ابن حجر. وكذا قال الكرماني (٤/ ١٠٧): إنهم كانوا ظانِّين أنهم يدعونه إلى الجنة وإن كان في الواقع دعاء إلى النار، وهم مجتهدون يجب عليهم متابعة ظنونهم، انتهى. ¬ (١) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء. ¬ (٢) "عبد العزيز" ابن أبي حازم واسمه سلمة بن دينار، يروي عن أبيه. ¬ (٣) "أبي حازم" والد عبد العزيز المذكور. ¬ (٤) "سهل" هو ابن سعد الساعدي. ¬ (٥) "خلاد بن يحيى" السلمي الكوفي.

стр. 733

أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ ¬ (٣) ". فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ. [أطرافه: ٩١٨، ٢٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥، تحفة: ٢٢١٥]. ٦٥ - بَابُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا ٤٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: "ابْنِ عَبدِ اللهِ" ثبت في صـ. "غُلَامًا نَجَّارًا" في هـ: "غُلَامٌ نَجَّارٌ". "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". === ¬(١) " عبد الواحد بن أيمن "بفتح الهمزة والميم الحبشي مولى بني مخزوم، يروي عن أبيه. ¬ (٢) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (إن شئت) ظاهره مخالف لحديث سهل لأن في هذا أنها ابتدأت، وفي حديث سهل [ح: ٢٠٩٤٠] أنه ﷺ أرسل إليها يطلب ذلك، أجاب ابن بطال باحتمال أن تكون المرأة ابتدأت بالسؤال متبرعة بذلك، فلما حصل لها القبول أمكن أن يبطئ الغلام بعمله فأرسل يستنجزها (١) إتمامه، ويمكن أن يكون إرساله إليها ليعرفها بصفة ما يصنعه الغلام من الأعواد، وأن يكون [ذلك] منبرًا، قلت: يحتمل أنه لما فوّض إليها الأمر بقوله لها: "إن شئت" كان ذلك سبب البطء، لا أن الغلام كان شرع وأبطأ، ولا أنه جهل الصفة، وهذا أوجه، "فتح" (١/ ٥٤٤). ¬ (٤) "يحيى بن سليمان" الجعفي. ¬ (٥) "ابن وهب" عبد الله.

стр. 734

أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (١)، أَنَّ بُكَيْرًا ¬ (٢) حَدَّثَه، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَه، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَقُولُ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ ¬ (٣) حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسولِ ﷺ : إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ ¬ (٤)، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ: بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ ¬ (٥) قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ -، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ ¬ (٦) فِي الْجَنَّةِ". [أخرجه: م ٥٣٣، تحفة: ٩٨٢٥]. ٦٦ - بَابٌ يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ ¬ (٧) إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ "حَدَّثَه" في صـ: "أخبره". "عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁" في نـ: "عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ". "مَسْجِدَ الرَّسُولِ" في هـ، حـ: "مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ". "رَسُولَ اللهِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "النَّبِيَّ". "يَبْتَغِي بِهِ" في نـ: "يَبْتَغِي بِذلك". "بِنُصُولِ النَّبْلِ" في عسـ: "بِنصالِ النَّبْلِ"، وفي ذ: "نُصُولَ النَّبْلِ". === ¬(١) " عمرو "هو ابن الحارث الملقب بدرة الغواص. ¬ (٢) "بكير" مصغّرًا هو ابن عبد الله الأشج. ¬ (٣) قوله: (عند قول الناس فيه) وذلك أن بعضهم كانوا ينكرون عليه تغيير بناء المسجد وجعله بالحجارة المنقوشة والقصة، "ك" (٤/ ١١٠). ¬ (٤) أي: الكلام في الإنكار، "ك" (٤/ ١١٠). ¬ (٥) عاصمًا. ¬ (٦) بحسب الكمية، والزيادة [تحصل] بحسب الكيفية، "ك" (٤/ ١١٠). ¬ (٧) بَيْكَانْهَاءِ تِير، [قال الجوهري: النصل: نصل السهم والسيف والرمح، والجمع نُصول ونِصال، و"النبل" بفتح النون: السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، "ك" (٤/ ١١١)].

стр. 735

٤٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو ¬ (٢): أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ ¬ (٤) فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ سِهَامٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمْسِكْ بِنِصالِهَا ¬ (٥)؟ ". [طرفاه: ٧٠٧٣، ٧٠٧٤، أخرجه: م ٢٦١٤، س ٧١٨، ق ٣٧٧٧، تحفة: ٢٥٢٧]. ٦٧ - بَابُ الْمُرُورِ فِي الْمَسْجِدِ ٤٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٠)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَن مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا، "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٢) "عمرو "هو ابن دينار. ¬ (٣) "جابر بن عبد الله" ابن عمرو بن حرام بحاء مهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي بفتحتين، "قس" (٢/ ١٢٥). ¬ (٤) لم أقف على اسمه، "قس" (٢/ ١٢٥). ¬ (٥) ذكر البخاري [برقم: ٧٠٧٣] في غير "كتاب الصلاة" أنه: "قال: نعم"، "ك" (٤/ ١١١). ¬ (٦) المنقري التبوذكي، "قس" (٢/ ١٢٦). ¬ (٧) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدى. ¬ (٨) "أبو بردة" بريد "بن عبد الله" ابن أبي بردة. ¬ (٩) "أبا بردة" هو جد بريد اسمه عامر. ¬ (١٠) "عن أبيه" هو عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري.

стр. 736

لَا يَعْقِرْ ¬ (١) بِكَفِّهِ مُسْلِمًا". [طرفه: ٧٠٧٥، أخرجه: م ٢٦١٥، د ٢٥٨٧، ق ٣٧٧٨، تحفة: ٩٠٣٩]. ٦٨ - بَابُ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ ٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ ¬ (٤)، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَا حَسَّان، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدْسِ ¬ (٥)؟ " قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ ¬ (٦). [طرفاه: ٣٢١٢، ٦١٥٢، أخرجه: م ٢٤٨٥، د ٥٠١٣، س ٧١٦، تحفة: ١٥١٥٥، ٣٤٠٢]. "لَا يَعْقِرُ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا " في صـ: "لَا يَعْقِرُ مُسْلِمًا بِكَفِّهِ" [كذا في "الفتح" (١/ ٥٤٧)]، وفي صـ أيضًا: "لَا يَعْقِرُ بِكَفِّهِ" [قلت: وفي "العيني" (٣/ ٤٨٦)، و "القسطلاني" (٢/ ١٢٦)، و "السلطانية": وللأصيلي: "بِكَفِّهِ لَا يَعْقِرُ مُسْلِمًا"]. "بَابُ الشِّعْرِ" في نـ: "بابُ إنشاد الشِّعْرِ". === ¬(١) لا يجرح. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) سألتك بالله كأنّك ذكرته إيّاه، النشد: التذكر، "ك" (٤/ ١١٣)، و "ف" (١/ ٥٤٨). ¬ (٥) المراد: به جبرئيل. ¬ (٦) قوله: (نعم) أي: سمعته ﷺ يقول ذلك، وترجمة الباب شارحةٌ للحديث بأن كان ذلك في المسجد على ما ذكره المؤلف في "بدء الخلق"، "الخير الجاري" (١/ ٢٦٦)، قال السيوطي (٢/ ٥٢٦): والجمع بينه وبين

стр. 737

٦٩ - بَابُ أَصْحَابِ الْحِرَابِ ¬ (١) فِي الْمَسْجِدِ ٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عَائِشَةَ ¬ (٥) قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ ¬ (٦) يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ ¬ (٧). [أطرافه: ٤٥٥، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٦، ٣٥٢٩، ٥١٩٠، ٥٢٣٦، أخرجه: م ٨٩٢، س في الكبرى ٨٩٥٣، تحفة: ١٦٤٩٨]. ٤٥٥ - زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٨) "ابْنِ كَيْسَانَ" ثبت في صـ. "في المسجد" في ذ: "المسجد". === حديث النهي عن تناشد الأشعار في المساجد بحمل النهي على أشعار الجاهلية ونحوها، انتهى. ¬ (١) بكسر المهملة، جمع حربة بفتحها، والمراد جواز دخولهم فيه. ¬ (٢) "عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي العامري. ¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) "صالح" هو ابن كيسان المدني المؤدب. ¬ (٥) زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٦) جنس (١) من السودان، "ك" (٤/ ١١٤). ¬ (٧) كَكتِف وحِبْرٍ. ¬ (٨) "إبراهيم بن المنذر" ابن عبد الله الأسدي.

стр. 738

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٥) قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ ¬ (٦) بِحِرَابِهِمْ ¬ (٧). [راجع: ح ٤٥٤، أخرجه: م ٨٩٢، س في الكبرى ٨٩٥٣، تحفة: ١٦٧١٠]. ٧٠ - بَابُ ذِكْرِ الْبَيعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْمَسْجِدِ ٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، عَنْ يَحْيَى ¬ (١٠)، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (١١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" في عسـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَه ابْنُ وَهْبٍ". "فِي الْمَسْجِدِ" في ذ: "وَالْمَسْجِدِ". === ¬(١) " ابن وهب" عبد الله بن مسلم القرشي مولاهم المصري. ¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) ابن الزبير [بن العوام] بن خويلد الأسدي المدني. ¬ (٥) أم المؤمنين. ¬ (٦) وهذا ليس لَعِبًا مجردًا، بل فيه تدريبُ الشجعان للقتال، "ف" (١/ ٥٤٩). ¬ (٧) وبها تحصل المطابقة. ¬ (٨) "علي بن عبد الله" ابن جعفر المديني. ¬ (٩) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (١٠) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري. ¬ (١١) "عمرة" بنت عبد الرحمن بن سعد.

стр. 739

أَتَتْهَا بَريرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ¬ (١)، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ ¬ (٢) أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ ¬ (٣) لِي، وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ ¬ (٤) أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِي - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا - فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَّرْتُهُ ¬ (٥) ذَلِكَ، فَقَالَ: "ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦) مَرَّةً: فَصعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله ¬ (٧)؟! مَنِ اشْتَرَطَ "فقال: ابتاعيها" في نـ: "ابتاعيها". "فَإنَّمَا" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَإنَّ". "لَيْسَ" في صـ: "لَيْسَتْ". === ¬(١) قوله: (في كتابتها) أي: في شأن كتابتها بأن سألت عنها أن تعطيني ما بَقِي من النجوم، وهي خمس أواق في خمس سنين، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٦٧)، وفي "الكرماني" (٤/ ١١٥): الكتابة هي بيع الرقيق عن نفسه بدين مؤجل يؤديه بنجمين أو أكثر، انتهى. ¬ (٢) أي: ثَمْنَكِ. ¬ (٣) بفتح الواو، "ك" (٤/ ١١٥). ¬ (٤) خطاب للصِّدِّيقةِ. ¬ (٥) قوله: (ذكّرته) كذا وقع هنا بتشديد الكاف، فقيل: الصواب مما وقع في رواية مالك وغيره بلفظ: "ذكرت له ذلك"؛ لأن التذكير يستدعي سبق علم بذلك، ولا يَتَّجه تخطئة هذه الرواية لاحتمال السبق أولًا على وجه الإجمال، "فتح الباري" (١/ ٥٥١). ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) هذه الإضافة بطريق العموم لا بخصوص المسألة، أو المراد من كتاب الله حكم الله أو اللوح المحفوظ، "ف" (١/ ٥٥١).

стр. 740

شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَاب اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ¬ (١)، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ"، وَرَوَاهُ مَالِكٌ ¬ (٢) عَنْ يَحْيَى ¬ (٣) عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ ¬ (٤)، وَلَمْ يَذْكُرْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٥): قَالَ يَحْيَى ¬ (٦) "وَرَوَاهُ مَالِكٌ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "رَوَاهُ مَالِكٌ". "صَعِدَ الْمِنْبَرَ" في نـ: "صَعِدَ على الْمِنْبَر". "قَالَ عَلِيُّ" في عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) قوله: (فليس له) أي: ذلك الشرط أي: لا يستحقه، ولفظ مائة للمبالغة في الكثرة، لا أن هذا العدد بعينه هو المراد، "ك" (٤/ ١١٦). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (أن بريرة) يعني أنه لم يسنده إلى عائشة، ولم يذكر: "صعد المنبر"، فهو مغايرٌ للرواية السابقةِ من وجهين، "ك" (٤/ ١١٦). ¬ (٥) قوله: (قال علي) أي: ابن عبد الله المذكور، وقوله: "وقال جعفر" عطف على "قال يحيى"؛ لأنه مقولُ علي بن عبد الله، والفرق بين هذين الطريقين أن الأول معنعنٌ، وليس فيه ذكرُ عائشة، والثاني فيه ذكرها بلفظ السماع، ثم الفرق بينهما وبين رواية مالك أنها تعليق للبخاري منه، بخلافهما فإنهما مسندان له، كذا في "الكرماني" (٤/ ١١٦). فإن قلت: ما وجه الدلالة على الترجمة؟ قلت: المراد من الشروط شروط البيع والشراء، وتمام القصة يدلّ عليه، قال النووي: احتجّ به طائفةٌ من العلماء كأحمد في جواز بيع المكاتب، وقال بعضهم: يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام، وأجاب من لم يُجَوِّزْه بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة، انتهى. ذكره الكرماني (٤/ ١١٦ - ١١٧). ¬ (٦) القطان.

стр. 741

وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ نَحْوَهُ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ¬ (٢) عَنْ يَحْيَى: سَمِعْتُ عَمْرَةَ ¬ (٣) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. [أطرافه: ١٤٩٣، ٢١٥٥، ٢١٦٨، ٢٥٣٦، ٢٥٦٠، ٢٥٦١، ٢٥٦٣، ٢٥٦٤، ٢٥٦٥، ٢٥٧٨، ٢٧١٧، ٢٧٢٦، ٢٧٢٩، ٢٧٣٥، ٥٠٩٧، ٥٢٧٩، ٥٢٨٤، ٥٤٣٠، ٦٧١٧، ٦٧٥١، ٦٧٥٤، ٦٧٥٨، ٦٧٦٠، أخرجه: س في الكبرى ٦٤٠٨، تحفة: ١٧٩٣٨]. ٧١ - بَابُ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ ¬ (٤) فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٥) ٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ ¬ (٩) "نَحْوَهُ " ثبت في صـ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في عسـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنِي يُونُسُ" في نـ: "أَنَا يُونُسُ" مصحح عليه. === ¬(١) " عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٢) "جعفر بن عون" ابن جعفر المخزومي مما وصله النسائي. ¬ (٣) "يحيى" و "عمرة" تكرر ذكرهما. ¬ (٤) أي: الملازمة للغريم للدَّين. ¬ (٥) جاء في رواية: "كان لكعب على ابنِ أبي حَدْرَدٍ دَيْنٌ فَلَزِمَه"، كذا في "القسطلاني" (٢/ ١٣٣)، وبه يتمّ الترجمة. ¬ (٦) "عبد الله بن محمد" ابن عبد الله بن جعفر المسندي. ¬ (٧) "عثمان بن عمر" بضم العين ابن فارس البصري. ¬ (٨) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "عن كعب" هو ابن مالك الأنصاري.

стр. 742

أَنَّهُ تَقَاضَى ¬ (١) ابْنَ أَبِي ¬ (٢) حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ ¬ (٤)، فَنَادَى "يَا كَعْبُ"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا"، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ¬ (٥) أَي الشَّطْرَ ¬ (٦)، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "قُمْ فَاقْضِهِ". [أطرافه: ٤٧١، ٢٤١٨، ٢٤٢٤، ٢٧٠٦، ٢٧١٠، أخرجه: م ١٥٥٨، د ٣٥٩٥، س ٥٤٠٨، ف ٢٤٢٩، تحفة: ١١١٣٠]. ٧٢ - بَابُ كنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ ¬ (٧) وَالْقَذَى ¬ (٨) وَالْعِيدَانِ ¬ (٩) "سَمِعَهَا" في نـ: "سَمِعَهُمَا". "لَقَدْ فَعَلْتُ" في سـ، عسـ: "قَدْ فَعَلْتُ". "وَالْقَذَى" في صـ: "وَالْقَذَى منه". === ¬(١) طَالَبَ. ¬ (٢) اسمه عبد الله. ¬ (٣) كان أوقيتين، "خ" (١/ ٢٦٨). ¬ (٤) أي: سِتْرَ حُجرته. ¬ (٥) تفسير لقوله: "هذا"، "ك" (٤/ ١١٨). ¬ (٦) النصف، تفسير للذي "أومأ إليه"، "خ" (١/ ٢٦٨). ¬ (٧) جمع خرقة. ¬ (٨) خاشاك، [بالفارسية، وهو ما يقع في العين والماء والشَّراب من تراب أو تِبْن أو وَسَخ أو غير ذلك، "قاموس" (ص: ١١٩١)، "النهاية" (ص: ٧٣٨)]. ¬ (٩) الأخشاب، جمع عود، "ك" (٤/ ١١٨).

стр. 743

٤٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ - أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ ¬ (٥) الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عنْه، فَقَالُوا: مَاتَ، فَقَالَ: "أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ: قَبْرِهَا -"، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيهَا ¬ (٦). [طرفاه: ٤٦٠، ١٣٣٧، أخرجه: م ٩٥٦، د ٣٢٠٣، ق ١٥٢٧، تحفة: ١٤٦٥٥]. ٧٣ - بَابُ تَحْرِيمِ ¬ (٧) تِجَارَةِ الْخَمْرِ فِي الْمَسْجِدِ "فَقَالَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". " فَأَتَى قَبْرَهُ" في عسـ: "فَأَتَى قَبْرَهَا". " فَصلَّى عَلَيْهَا" في صـ: "فَصَلَّى عَلَيهِ". === ¬(١) " سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي. ¬ (٣) "ثابت" ابن أسلم البناني. ¬ (٤) "أبي رافع" نفيع الصائغ المدني. ¬ (٥) أي: يكنس. ¬ (٦) قوله: (فصلّى عليها) هذا عند الحنفية محمول على الاختصاص به ﷺ ، كما يؤيده ما زاد مسلم في "صحيحه": "ثم قال: إن هذه القبور مملوءةٌ ظلمةً على أهلها، وإن الله ينوّرها لهم بصلاتي عليهم"، قال علي القاري في "شرح المشكاة" (٤/ ١٤٦): ذكر السيوطي في "أنموذج اللبيب" (ص: ٢٠): أنه ذكر بعض الحنفية: أن في عهده لا يسقط فرض الجنازة إلا بصلاته، فيؤول إلى أن صلاة الجنازة في حقه فرض عين، انتهى. ¬ (٧) ليس المراد أن التحريم مختص بالمسجد بل أنه يجوز ذكرها فيه للتحذير، "ف" (١/ ٥٥٤).

стр. 744

٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ تِجَارَةَ الْخَمْرِ ¬ (٦). [أطرافه: ٢٠٨٤، ٢٢٢٦، ٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣، أخرجه: م ١٥٨٠، د ٣٤٩٠، س ٤٦٦٥، ق ٣٣٨٢، تحفة: ١٧٦٣٦]. ٧٤ - بَابُ الْخَدَمِ ¬ (٧) لِلْمَسْجِدِ وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٨): ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا ¬ (٩)﴾ [آل عمران: ٣٥]، مُحَرّرًا لِلْمَسْجِدِ يَخْدِمُهُ. "أُنْزِلَتْ" كذا في عسـ، ذ، وفي عسـ أيضًا: "نزلَتْ"، وفي عسـ، ذ أيضًا: "أُنْزِلَ". "ثُمَّ حَرَّمَ" في نـ: "فَحَرَّمَ". "لِلْمَسْجِدِ" في مه، عسـ، قتـ، ذ: "فِي الْمَسْجِدِ". "مُحَرّرًا" مصحح عليه، [وفي صـ: "تعني محررًا" كما في الصغاني]. "يَخْدُمُهُ" في نـ: "يَخْدُمُها". === ¬(١) " عبدان" هو عبد الله عثمان بن جبلة المروزي. ¬ (٢) "أبي حمزة" بالمهملة والزاي: محمد بن ميمون السكري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) "مسلم" هو ابن صبيح أبو الضحى الكوفي. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع الكوفي. ¬ (٦) قوله: (ثم حرّم تجارة الخمر) قال القاضي عياض: تحريم الخمر في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة، فيحتمل أن يكون هذا متأخرًا عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حُرِّمَتِ الخمر، ثم مرة أخرى بعد نزول آية الربا مبالغة في إشاعته، "ك" (٤/ ١١٩ - ١٢٠). ¬ (٧) جمع خادم. ¬ (٨) "وقال ابن عباسٍ" وصله ابن أبي حاتم. ¬ (٩) أي: معتَقًا مخلًّى لخدمة بيت المقدس، "خ" (١/ ٢٦٩).

стр. 745

٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَةً - أَوْ رَجُلًا - كَانَتْ تَقُمُّ ¬ (٥) الْمَسْجِدَ - وَلَا أُرَاهُ ¬ (٦) إِلَّا امْرَأَةً - .. فَذَكَرَ ¬ (٧) حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِهَا. [راجع: ح ٤٥٨]. ٧٥ - بابُ الأَسِيرِ ¬ (٨) أَوِ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ ٤٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩) قَالَ: أَنَا رَوْحٌ ¬ (١٠) وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (١١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١٢)، "حَدَّثَنَا حَمَّادٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد". "كَانَتْ تَقُمُّ" في ذ: "كَانَ يَقُمُّ". "عَلَى قَبْرِهَا" في نـ: "عَلَى قَبْرِهِ"، وفي أخرى: "عَلَى قَبْرٍ". "أَوِ الْغَرِيمِ" في كن، عسـ: "وَالْغَرِيمِ". "أَنَا رَوْحٌ" في صـ: "ثَنَا رَوْحٌ". === ¬(١) " أحمد بن واقد" نسبة لجده، وأبوه عبد الملك الحراني. ¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد. ¬ (٣) البناني. ¬ (٤) مولى ابن عباس. ¬ (٥) تكنس. ¬ (٦) هذا كلام أبي رافع أو أبي هريرة. ¬ (٧) أي: أبو هريرة. ¬ (٨) أي: حكم [الأسير]، "قس" (٢/ ١٣٦). ¬ (٩) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه. ¬ (١٠) "روح" هو ابن عبادة. ¬ (١١) "محمد بن جعفر" هو غندر. ¬ (١٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 746

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ عِفْرِيتًا ¬ (٢) مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ ¬ (٣) عَلَيَّ الْبَارِحَةَ ¬ (٤) - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ¬ (٥) - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِيَ اللهُ مِنْه، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ ¬ (٦) خَاسِئًا ¬ (٧). [أطرافه: ١٢١٠، ٣٢٨٤، ٣٤٢٣، ٤٨٠٨، أخرجه: م ٥٤١، س في الكبرى ١١٤٤٠، تحفة: ١٤٣٨٤]. ٧٦ - بَابُ الاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ، وَرَبْطِ الأَسِيرِ أَيْضًا فِي الْمَسْجِدِ "وَأَرَدْتُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَرَدْتُ". " ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا﴾ " كذا في كـ، وفي ذ: " ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾. "فَرَدَّهُ" في نـ: "فَرَددتُه". "وَرَبْطِ الأَسِيرِ" في ذ: "ويُرْبَطُ الأَسِيرُ". === ¬(١) " محمد بن زياد" ككتاب، مولى آل عثمان بن مظعون. ¬ (٢) بالكسر، وهو المبالغ من أكل، شيءٍ، "ك" (٤/ ١٢١)، [هو جنّيّ مارد، "قس"]. ¬ (٣) أي: تعرض فلتة، "ك" (٤/ ١٢١)، "ع" (٣/ ٥١١)، "ف" (١/ ٥٥٤). ¬ (٤) هي أقرب ليلة مضت، "ع" (٣/ ٥١١). ¬ (٥) أي: مثل: انفلت عليّ. ¬ (٦) أي: ردّ النَّبي ﷺ العفريت، "ع" (٣/ ٥١١). ¬ (٧) أي: صاغرًا مطرودًا.

стр. 747

وَكَانَ شُرَيْحٌ ¬ (١) يَأْمُرُ ¬ (٢) الْغَرِيمَ أَنْ يُحْبَسَ إِلَى سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ. ٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَني اللَّيْثُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثنِي سَعِيدُ ¬ (٥) بْنُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ "وَكَانَ شُرَيْحٌ … " إلخ، ثبت في حى. "حَدَّثَنِي سَعِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ". "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ". === ¬(١) " شريح" مصغرًا ابن الحارث قاضي الكوفة لعمر ﵁ ومن بعده. ¬ (٢) قوله: (شريح يأمر) بضم المعجمة وفتح الراء وآخره مهملة، ابن الحارث الكندي، من أولاد الفرس (١) الذين كانوا باليمن، وكان في زمن النَّبي ﷺ ولم يسمع منه، قضى بالكوفة من قِبَل عمر ﵁ ومن بعده ستين سنة، مات سنة ثمانين. قال المالكي: في لفظ: "يأمر الغريم أن يُحْبس" وجهان: أحدهما: أن يكون الأصل "بالغريم"، "وأن يُحْبس" بدل اشتمال، ثم حذفت الباء كما حذفت (٢) في قول الشاعر: أمرتك الخير … والثاني: أن يريد كان يأمره أن يُحبس، فجعل المطاوع موضع المطاوع لاستلزامه إياه، انتهى، "كرماني" (٤/ ١٢٢)، "عيني" (٣/ ٥١٤). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التنيسي. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد المصري. ¬ (٥) "سعيد" هو المقبري.

стр. 748

خَيْلًا ¬ (١) قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ ¬ (٤) بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَطْلِقُوا ¬ (٥) ثُمَامَةَ". فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ. [أطرافه: ٤٦٩، ٢٤٢٢، ٢٤٢٣، ٤٣٧٢، أخرجه: م ١٧٦٤، د ٢٦٧٩، س ١٨٩، ٧١٢، تحفة: ١٣٠٠٧]. "فَانْطَلَقَ" في نـ: "فَذَهَبَ". "نَخْلٍ" في قتـ: "نَجْلٍ": والنجل: الماء النابع من الأرض، وهو بفتح النون والجيم الساكنة وآخره لام، "ع" (٣/ ٥١٥) -. === ¬(١) أي: فُرسانًا. ¬ (٢) وهو أرض مرتفعة من تهامة إلى العراق، "ك" (٤/ ١٢٣). ¬ (٣) قوله: (نجد) قال المدائني: جزيرة العرب خمسة أقسام: تهامة ونجد وحجاز وعروض ويمن، أما تهامة فهي الناحية الجنوبية من الحجاز، وأما نجد فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق، وأما الحجاز فهو جبل يُقْبل من اليمن حتى يتَّصل بالشام، وفيه المدينة وعُمَان، وأما العروض فهي اليمامة إلى البحرين، "عيني" (٣/ ٥١٥). ¬ (٤) بأمر النَّبي ﷺ كما صرّح به ابن إسحاق في "مغازيه"، "قس" (٢/ ١٣٩). ¬ (٥) قوله: (أطلقوا) مَنًّا عليه أو تألُّفًا، أو لما علم من إيمان قلبه وأنه سيظهره، أو أنه مرّ عليه فأسلم، كما رواه ابنا خزيمة (ح: ٢٥٢) وحِبَّان (ح: ١٢٣٩) من حديث أبي هريرة، "قس" (٢/ ١٣٩).

стр. 749

٧٧ - بَابُ الْخَيْمَةِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَرْضَى وَغَيْرِهِمْ ٤٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ¬ (١) بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ ¬ (٣)، فَضَرَبَ النَّبيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ¬ (٤) ¬ (٥) - وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ - إِلا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ ¬ (٦)، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ ¬ (٧) دَمًا، "قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا" في نـ: "حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا". === ¬(١) " زكريا" هو البلخي. ¬ (٢) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٣) عرق في وسط الذراع، وقيل: عرق الحياة، "خ" (١/ ٢٧١). ¬ (٤) درخوف نينداخْت مردم را، "شيخ الإسلام". ¬ (٥) قوله: (فلم يَرُعْهم) أي: لم يُفْزِعْهم، والمعنى أنهم بينا هم في حالة طمأنينة وسكون حتى أفزعهم رؤية الدم، فارتاعوا له، و "في المسجد خيمة من بني غفار" جملة معترضة بين الفعل، أعني "لم يرُعْهم"، والفاعل أعني "إلا الدم"، و "بنو غفار" بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، من كنانة رهط أبي ذر الغفاري، وهذه الخيمة كانت لرقية الأنصارية، وقيل: الأسلمية، وكانت تداوي الجرحى وتحتسب بخدمتها من كانت به ضيعة من المسلمين، "ع" (٣/ ٥١٨ - ٥١٩). ¬ (٦) بسوئى أهل مسجد، [بالفارسية]، "ش". ¬ (٧) قوله: (يغذو جرحه) أي: يسيل، استدلّ به مالك وأحمد على أن

стр. 750

فَمَاتَ مِنْهَا ¬ (١). [أطرافه: ٢٨١٣، ٣٩٠١، ٤١١٧، ٤١٢٢، أخرجه: م ١٧٦٩، د ٣١٠١، س ٧١٠، تحفة: ١٦٩٧٨]. ٧٨ - بَابُ إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِلَّةِ ¬ (٢) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرهِ ¬ (٣). ٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي "مِنهَا" كذا في سـ، هـ، وفي نـ: "فِيهَا". "طَافَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "طَافَ النَّبِيُّ ﷺ في المسجد". "على بَعِيرهِ" في نـ: "على بَعِيرٍ". "ابْنِ الزُّبَيْرِ" ثبت في عسـ، قتـ. === النجاسات ليست إزالتها بفرض، وإلا لما أجاز النَّبي ﷺ الجريح أن يسكن في المسجد، وبه قال الشافعي في القديم، ولقائل أن يقول: إن سكنى (١) سعد في المسجد إنما كان بعد ما اندمل جرحه، "عيني" (٣/ ٥١٩). ¬ (١) أي: من الجراحة. ¬ (٢) أي: للحاجة، وهي أعم من أن يكون للضعف أو غيره، "ع" (٣/ ٥١٩). ¬ (٣) قوله: (طاف النَّبي ﷺ على بعيره) لأنه ﷺ لما قدم مكة كان يشتكي على ما روى أبو داود عنه [ح: ١٨٨١]، "ع" (٣/ ٥١٩). ¬ (٤) "عبد الله" هو التنيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني.

стр. 751

أَشْتَكِي، قَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ ¬ (١) "، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ بِالطُّورِ ¬ (٢) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [أطرافه: ١٦١٩، ١٦٢٦، ١٦٣٣، ٤٨٥٣، أخرجه: م ١٢٧٦، د ١٨٨٢، س ٢٩٢٥، ق ٢٩٦١، تحفة:١٨٢٦٢]. ٧٩ - بَابٌ ¬ (٣) "قَالَ: طُوفِي" في نـ: "فَقَالَ: طُوفِي". === ¬(١) أي: راكبة على البعير؛ حتى يدلّ الحديث على الترجمة، "ع" (٣/ ٥٢٠). ¬ (٢) أي: بسورة ﴿وَالطُّورِ﴾، "ع" (٣/ ٥٢٠). ¬ (٣) قوله: (بابٌ) اعلم أن البخاري جرت له عادة أنه إذا ذكر لفظَ بابٍ مجردًا عن الترجمة يدل ذلك على أن الحديث الذي يذكره بعده يكون له مناسبة بأحاديث الباب الذي قبله، وهاهنا لا مناسبة بينهما أصلًا بحسب الظاهر على ما لا يخفى، لكن تكلَّف في ذلك، فقيل: تعلقه بأبواب المساجد من جهة أن الرجلين تأخَّرا مع النَّبي ﷺ في المسجد في تلك الليلة المظلمة لانتظار صلاة العشاء معه. وقال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا الحديث في "باب أحكام المساجد" - واللهُ أعلم -؛ لأن الرجلين كانا مع النَّبي ﷺ في المسجد وهو موضع جلوسه مع أصحابه، وأكرمهما الله بالنور في الدنيا ببركته ﷺ وفضل مسجده وملازمته، وقال: وذلك آية للنبي ﷺ وكرامة له. قلت: هذا أيضًا فيه بُعْدٌ، كما في الوجه الأول، والوجه فيه أن يقال: إنهما لما كانا في المسجد مع النَّبي ﷺ وهما ينتظران صلاة العشاء معه أُكْرِما بهذه الكرامة، وللمسجد في حصول هذه الكرامة دَخْلٌ، فناسب ذكر حديث الباب هاهنا بهذه الحيثية، "ع" (٣/ ٥٢١). [قال شيخنا: لم أتحصل الفرق بينه وبين القول

стр. 752

٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ¬ (٥): أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَحْسِبُ الثَّانِي أُسَيْدَ بْنَ حُضَيرٍ ¬ (٦) - فِي لَيلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ. [طرفاه: ٣٦٣٩، ٣٨٠٥، تحفة: ١٣٧٢]. ٨٠ - بَابُ الْخَوْخَةِ ¬ (٧) ¬ (٨) وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ "حَدَّثَنَا أَنَسٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَنَسٌ"، وفي صـ: "حَدَّثَنَا أَنَس بن مالكٍ". "أَصْحَابِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَصْحَابِ رسول الله". "أَحَدُهُمَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ … أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ" سقط في نـ. === الأول، واختلف العلماء في وجه المناسبة على عشرة أقوال، انظر: "اللامع" (١/ ٤٥٣)]. ¬ (١) "محمد بن المثنى" هو العَنَزي. ¬ (٢) "معاذ بن هشام" هو الدستوائي البصري. ¬ (٣) أي: هشام. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة. ¬ (٥) "أنس" ابن مالك. ¬ (٦) بالتصغير فيهما. ¬ (٧) هي بابٌ صغيرٌ. ¬ (٨) قوله: (باب الخوخة … ) إلخ، والظاهر: أن المراد من الترجمة الإشارة إلى جواز الخوخة والممر في المسجد، لأن حديث الباب يدلّ عليه، "عيني" (٣/ ٥٢٣).

стр. 753

٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (١) قَالَ: نَا فُلَيْحٌ ¬ (٢) قَالَ: نَا أَبُو النَّضْرِ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَينٍ ¬ (٤) وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ سُبحَانَهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَه، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ". فَبَكَى "قَالَ: نَا فُلَيْحٌ" في نـ: "نَا فُلَيْحٌ". "قال: نا أبو النضر" في نـ: "نا أبو النضر". "عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" في صـ، ذ: "عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ". "سُبْحَانَهُ" سقط في نـ. "عِنْدَ الله" في نـ: "عِنْدَه". === ¬(١) " محمد بن سنان" أبو بكر البصري العَوَقي. ¬ (٢) "فليح" هو ابن سليمان أبو يحيى المدني. ¬ (٣) "أبو النضر" سالم بن أبي أمية. ¬ (٤) "عبيد بن حنين" بالتصغير فيهما المدني. ¬ (٥) "بسر بن سعيد" المدني مولى ابن الحضرمي. ¬ (٦) اسمه سعدُ بن مالك، [قال القسطلاني (٢/ ١٤٢ - ١٤٣): ولأبي ذر والأصيلي عن أبي زيد عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري، فأسقطا بسر بن سعيد، وكذا وجد تصويبه على الأصل المسموع على الحافظ أبي ذر، وأن الفربري قال: إن الرواية هكذا أي: بإسقاطه. ونقل ابن السكن عن الفربري عن البخاري أنه قال: هكذا حدث به محمد بن سنان عن فليح وهو خطأ، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف. قال الحافظ ابن حجر: فعلى هذا يكون أبو النضر سمعه من شيخين، حدثه كل منهما به عن أبي سعيد، فحذفُ العاطفِ خطأ من محمد بن سنان أو من فُليح، وحينئذٍ فانتقاد الدارقطني على المؤلف هذا الحديث مع إفصاحه بما ذكر لا وجه له، وليست هذه بعلة قادحة، والله أعلم].

стр. 754

أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ، إِنْ يَكُنِ ¬ (١) اللهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ ؟، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هوَ الْعَبْدَ ¬ (٢)، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا ¬ (٣)، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ¬ (٤)، "أَبُو بَكْرٍ" في صـ: "أَبُو بَكْر الصديق". "إنْ يَكُنِ اللهُ خَيَّرَ عَبْدًا" في هـ: "إنْ يَكُنْ لله عَبْدٌ خُيِّرَ"، وفي نـ: "إنْ يَكُنِ اللهُ عَبْدًا خَيَّرَ"، وفي أخرى: "إنْ يَكُن عَبْدًا خُيِّر". "فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ". "مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا" في نـ: "خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي". === ¬(١) أي: إن يكن كذلك فأيّ شيء سبب البكاء؟، "خ". ¬ (٢) أي: المخَيَّر. ¬ (٣) قوله: (أبو بكر أعلمنا) حيث فهم أنه رسول الله ﷺ ، وإنما قال النبي ﷺ : "عبدًا" على سبيل الإبهام ليظهر فهم أهل المعرفة ونباهة أصحاب الحذق، وكان في مرض موته كما سيجيء، "ع" (٣/ ٥٢٥). ¬ (٤) قوله: (لو كنتُ متَّخذًا من أمتي خليلًا لاتَّخذت أبا بكر) أي: امتلأ قلبه بخُلَّة الله فلم يتَّسع لغيره، ولكن خُلَّةُ الإسلام ومودَّته وأخوَّته في أبي بكر أفضل منها في غيره، فخبره: أفضل محذوف، وروي: "ولكن خُوَّة" بحذف همزة أخوة بعد نقل حركتها إلى النون أو حذفها، أي: لو كنتُ متَّخذًا خليلًا ينقطع إليه بالكلية لاتَّخذته، فإنه كان أهله لولا المانع، ولكن أخوَّة الإسلام دون المخالة أفضل من المخالة دون أخوة الإسلام، والاستثناء منقطع، وقيل: نفى الخلَّة المختصة، وأوجب العامة الإسلامية، أي: ولكن خلَّة الإسلام معه أفضل من الخلَّة مع غيره، "مجمع البحار" (٢/ ١٠٥). قال الكرماني (٤/ ١٢٨): فإن قلت: قال بعض الصحابة: سمعت

стр. 755

وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُه، لَا يُبقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١) ". [طرفاه: ٣٦٥٤، ٣٩٠٤، أخرجه: م ٢٣٨٢، ت ٣٦٦٠، س في الكبرَى ٨١٠٣، تحفة: ٣٩٧١، ٤١٤٥]. "أُخُوَّةُ الإسْلَامِ" في صـ: "خُوَّةُ الإسْلَامِ". === خليلي ﷺ ، قلت: لا بأس بالانقطاع إليه ﷺ لأن الانقطاع إليه انقطاع إلى الله، أو [ما] في حكم ذلك. فإن قلت: ما الفرق بين الخلَّة والمودَّة حيث نفى الأولى وأثبت الثانية؟ قلت: هما بمعنى واحد، لكن يختلفان باعتبار المتعلق فالمثبتة هي مودة بحسب الإسلام والدين، والمنفية ما كانت من جهة أخرى، والدليل على أنهما بمعنى واحد، هو قوله ﷺ في الحديث الذي بعده: "ولكن خلّة الإسلام" بدل لفظ: المودة، وقد قيل: الخلة أخص وأعلى مرتبة من المودّة، فنفى الخاص وأثبت العام، كذا في "العيني" (٣/ ٥٢٦). ¬ (١) قوله: (إلا باب أبي بكر) وهو موضع المطابقة للترجمة، لأن الخوخة هي الباب الصغير، وقد تكون بمصراع واحد أو بمصراعين، وأصلها فتح في الحائط، والممرّ من لوازم الباب، كذا في "العيني" (٣/ ٥٢٣). وفي "الكرماني" (٤/ ١٢٩): وفي أمره ﷺ بسَدِّ الأبواب الشارعة إلى المسجد غير باب أبي بكر اختصاص شديد لأبي بكر، وفيه دلالة على أنه قد أفرده في ذلك بأمر لا يشارك فيه، وأولى ما يصرف إليه التأويل فيه الخلافة، وقد أكد الدلالة عليها بأمره إياه بالإمامة في الصلاة التي بني [لها] المسجد، [و] لأجلها يدخل إليه من أبوابه، قال الخطابي: ولا أعلم في إثبات القياس أقوى من إجماع الصحابة على استخلاف أبي بكر مستدِلِّين في ذلك باستخلافه ﷺ إياه في أعظم أمور الدين، وهو الصلاة، فقاسوا عليها سائر الأمور، انتهى. قال العيني (٣/ ٥٢٧): وما روي عن ابن عباس أنه ﷺ قال: "سُدُّوا

стр. 756

٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (١) قَالَ: نَا أَبِي ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى ¬ (٣) بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٥) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَل، سدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ ¬ (٦) أَبِي بَكْرٍ". [أطرافه: ٣٦٥٦، ٣٦٥٧، ٦٧٣٨، أخرجه: س في الكبرى ٨١٠٢، تحفة: ٦٢٧٧]. "قَالَ: نَا وَهْبُ" في نـ: "نَا وَهْبُ". " قَالَ: نَا أَبِي" في نـ: "نَا أَبِي". "رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "عَاصِبًا" في نـ: "عَاصِبٌ". "غَيْرَ خَوْخَةِ" في هـ: "إلَّا خَوْخَة". === الأبواب إلا بابَ علي" قال الترمذي: هو غريب، وقال البخاري: حديث "إلا باب أبي بكر" أصح، وقال الحاكم: تفرَّد به مسكين بن بكير، وقال ابن عساكر: وهو وهم، وتابعه إبراهيم بن المختار، انتهى. ¬ (١) "وهب بن جرير" بفتح الجيم. ¬ (٢) "أبي" هو جرير بن حازم العتكي والد وهب المذكور آنفًا. ¬ (٣) "يعلى" هو الثقفي المكي، ثم البصري الشامي المدني. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) "ابن عباس" هو عبد الله. ¬ (٦) هي بابٌ صغيرٌ بمصراع أو لا، "توشيح" (٢/ ٥٣٨)، [انظر "الفتح" (١/ ٥٥٨)].

стр. 757

٨١ - بَابُ الأَبْوَابِ وَالْغَلَقِ ¬ (١) لِلْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (٢): وَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٦): يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، لَوْ رَأَيْتَ ¬ (٧) مَسَاجِدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْوَابَهَا ¬ (٨) ¬ (٩). [تحفة: ٥٨٠٤]. ٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١٠) وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١١)، "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" سقط في ذ. "وَقَالَ لِي" في نـ: "قَالَ لِي". "ابْنُ سَعِيدٍ" ثبت في ذ. "حَمَّادُ بْنُ زيدٍ عَنْ أَيُّوبَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي صـ: "حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ". === ¬(١) قفل، "ش"، بفتح اللام، وهو المغلاق، وهو ما يغلق به الباب. ¬ (٢) "قال أبو عبد الله" المؤلف أي البخاري. ¬ (٣) "عبد الله" المسندي. ¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٦) "ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبد الرحمن التيمي. ¬ (٧) قوله: (لو رأيت) جزاؤه محذوف، أي: لرأيتها كذا وكذا، ويحتمل أن تكون "لو" للتمني، فلا تحتاج إلى الجزاء، "عيني" (٣/ ٥٢٩). ¬ (٨) وهو موضعُ الترجمة. ¬ (٩) قوله: (وأبوابها) هذا الكلام يدل على أن هذه المساجد كانت لها أبواب وأغلاق بأحسن ما يكون، "عيني" (٣/ ٥٢٩). ¬ (١٠) "أبو النعمان" هو محمد بن الفضل السدوسي البصري. ¬ (١١) "أيوب" السختياني.
следующие страницы →