← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7324–7363 · переход к 7329.

стр. 7324

٧٦ - بَابٌ ¬ (١) هَلْ يَرجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (٢) صُورَةً فِي الْبَيْتِ فَرَجَعَ. وَدَعَا ¬ (٣) ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا ¬ (٤) عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى ¬ (٥) عَلَيْهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ. "ابْنُ مَسْعُودٍ" كذا في سـ، ص، قا، وفي سـ، حـ، ذ: "أَبُو مَسْعُودٍ" مصحح عليه. "غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ" في نـ: "غَلَبَنَا النِّسَاءُ". === ¬(١) بالتنوين، "خ" (٢/ ٤٦٥). [هكذا أورد الترجمة بصورة الاستفهام ولم يبت الحكم لما فيها من الاحتمال، "ف" (٩/ ٢٤٩)]. ¬ (٢) قوله: (رأى ابن مسعود) كذا في رواية المستملي والأصيلي والقابسي وعبدوس، وفي رواية الباقين: "أبو مسعود"، والأول تصحيف فيما أظن فإنني لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد اللَّه بن مسعود أيضًا لكن لم أقف عليه، "فتح" (٩/ ٢٤٩). ¬ (٣) وصله أحمد، "ف" (٩/ ٢٤٩). ¬ (٤) بفتحتات أي: على وضع الستر على الجدار يا أبا أيوب، "قس" (١١/ ٥٢٥). ¬ (٥) قوله: (فقال: من كنت أخشى عليه) أي: هم كثيرون، ولكني ما كنت أخشى عليك لورعك، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٦٥). ووقع للطبراني عن سالم بن عبد اللَّه قال: "أعرست في عهد أبي، وقد سَتَروا بيتي ببجاد أخضر فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه فقال: يا عبد اللَّه أتسترون الجدر؟! "، وفي رواية: "فقال عبد اللَّه: أقسمت عليك لترجعن، فقال:

стр. 7325

٥١٨١ - حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً ¬ (٣) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي مَالِكٌ". "زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ. === وأنا أعزم على نفسي أن لا أدخل يومي هذا، ثم انصرف". وقد وقع نحو ذلك لابن عمر فيما بعد فانكره، ولم يرجع كما صنع أبو أيوب. وفي "كتاب الزهد" لأحمد قال: "دخل ابن عمر بيت رجل دعاه إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور، فقال ابن عمر: يا فلان متى تحولت الكعبة في بيتك؟ ثم قال لنفر معه من أصحاب محمد ﷺ : ليهتك كل رجل ما يليه"، ملتقط من "الفتح" (٩/ ٢٤٩ - ٢٥٠). وعند سعيد بن منصور من حديث سلمان موقوفًا: "أنه أنكر ستر البيت وقال: أمحموم بيتكم أو تحولت الكعبة عندكم؟ ". وروي عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه لم يأمر أن نكسو الحجارة والطين"، قال البيهقي: هذه اللفظة تدل على كراهة ستر الجدار، وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة، "فتح" (٩/ ٢٥٠). ¬ (١) هو ابن أبي أويس. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) قوله: (نمرقة) بضم النون والراء، ففي "القاموس" (ص: ٨٥٤): النمرق والنمرقة مثلثة: الوسادة الصغيرة، أو الميثرة، أو الطنفسة فوق الرحل، وقال السيوطي: بتثليث النون والراء (١) ويقال بكسرهما، وقال النووي: النمرقة بضم النون وفتح الراء، هي وسادة صغيرة، وقيل:

стр. 7326

قَامَ ¬ (١) عَلَى الْبَاب فَلَمْ يَدْخُلْ ¬ (٢)، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ ¬ (٣) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ ¬ (٤) إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ "الْكَرَاهَةَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "الْكَرَاهِيَةَ". === هي مرقعة، كذا في "المرقاة" (٨/ ٢٦٩). قوله: "أحيوا ما خلقتم" أي: ما صورتم، فعدل إليه تهكمًا بهم وبمضاهاتهم الخالق في إنشائه الصور، والأمر "بأحيوا" تعجيز لهم (١)، قاله الطيبي (٨/ ٢٧٤). والمطابقة للترجمة من حيث إنه يفهم من الحديث أن وجود المنكر في البيت مانع عن الدخول فيه. قال ابن بطال (٣/ ٢٩٢): فيه أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى اللَّه ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرضا بها، ونقل مذاهب القدماء في ذلك. وحاصله: إن كان هناك محرم وقدر على إزالته فازاله فلا بأس، وإن لم يقدر فليرجع. وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: لا بأس أن يقعد ويأكل إذا لم يكن يقتدى به، فإن كان ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من شين الدين وفتح باب المعصية. قال: وهذا كله بعد الحضور، فإن علم قبله لم تلزمه الإجابة، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٥٠). ¬ (١) أي: وقف، "مرقاة" (٨/ ٢٦٩). ¬ (٢) أي: غضبًا، "مر" (٨/ ٢٦٩). ¬ (٣) أي: أثرها. ¬ (٤) أي: أرجع من المخالفة، "مر" (٨/ ٢٦٩).

стр. 7327

لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا ¬ (١) وَتَوَسَّدَهَا ¬ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُم: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (٣) ". [راجع: ٢١٠٥]. ٧٧ - بَابُ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرُسِ وَخِدْمَتِهِم بِالنَّفْسِ ¬ (٤) ٥١٨٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِم ¬ (٥)، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٦) قَالَ: لَمَّا عَرَّسَ ¬ (٧) أَبُو أسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ === ¬(١) كأنها غفلت عن أن كراهته ﷺ لأجل تصاويرها، بل ظنت أن الكراهة لمجرد فرشها وإرادتها زينة البيت بها، فقالت ما قالت، "مرقاة" (٨/ ٢٦٩). ¬ (٢) بحذف إحدى التائين، "قس" (١١/ ٥٢٦). ¬ (٣) أي: غير الحفظة فإنهم لا يفارقونه، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٥٢٦). ¬ (٤) أي: بنفسها، "ف" (٩/ ٢٥١). [في "الأبواب والتراجم" (٥/ ٢٤٢): أن محل ذلك عند أمن الفتنة]. ¬ (٥) سلمة بن دينار. ¬ (٦) ابن سعد. ¬ (٧) كذا وقع بتشديد الراء، وقد أنكره الجوهري فقال: يقال: أعرس، ولا يقال: عرَّس، "ف" (٩/ ٢٥١)، "ك"، وهذا حجة عليه، "ك" (١٩/ ١٢٩).

стр. 7328

أُمُّ أُسَيْدٍ، بَلَّتْ ¬ (١) تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ ¬ (٢) مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ ¬ (٣) ¬ (٤) لَهُ فَسَقَتْهُ، تُحْفَةً بِذَلِكَ. [راجع: ٥١٧٦، أخرجه: م ٢٠٠٧، تحفة: ٤٧٥٢]. ٧٨ - بَابُ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرْ ¬ (٥) فِي الْعُرُسِ ٥١٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ "أَمَاثَتْهُ، في نـ: "مَاثَتْهُ". "تُحْفَةً" كذا في سـ، حـ، هـ، وفي هـ، ذ: "أَتْحَفَتْهُ"، وفي كن: "تَخُصُّه"، وفي سفـ: "تُتْحِفُهُ". === ¬(١) بالموحّدة، أي: أنقعت، "ف" (٩/ ٢٥١). ¬ (٢) بفتح الفوقية: إناء يشرب فيه، "ك" (١٩/ ١٢٩). ¬ (٣) مثلثة، أي: طرحته، "خ" (٢/ ٤٦٦). ¬ (٤) قوله: (أماثته) بفتح المثلثة وسكون الفوقية، من الإماثة، وهو الطرح في الماء حتى ينحل، قال ابن التين: كذا وقع رباعيًا، وأهل اللغة يقولونه ثلاثيًّا "ماثته" بغير ألف أي: مرسته بيدها، وأثبته الهروي ثلاثيًّا ورباعيًّا، "قس" (١١/ ٥٢٧)، "ف" (٩/ ٢٥١)، "ك" (١٩/ ١٢٩). قوله: "تحفة بذلك" كذا للمستملي والسرخسي "تحفة" بوزن لقمة، وللأصيلي مثله، وعنه [بوزن] "تخصه"، وهو كذلك لابن السكن بالخاء المعجمة والصاد المهملة الثقيلة، وفي رواية الكشميهني: "أتحفته بذلك"، وللنسفي: "تُتْحِفُه بذلك"، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٢٥١). ¬ (٥) استنبطه من قرب العهد بالنقع لقوله: "أنقعته من الليل" لأنه في مثل هذه المدة من أثناء الليل إلى أثناء النهار لا يتخمر، وإذا لم يتخمر لم يسكر، "ف" (٩/ ٢٥٢).

стр. 7329

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرُسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَتَهُم يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ، فَقَالَتْ أَوْ قَالَ ¬ (١): أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ أَنْقَعَت لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ ¬ (٢). [راجع: ٥١٧٦، أخرجه: م ٢٠٠٦، س في الكبرى ٦٦٢٣، تحفة: ٤٧٧٩]. ٧٩ - بَابُ الْمُدَارَاةِ ¬ (٣) مَعَ النِّسَاءِ، وَقَولِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ ¬ (٤) " ¬ (٥) ٥١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، "سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ" زاد في نـ: "السَّاعِدِيَّ". "خَادِمَتَهُم" في نـ: "خَادِمَهُم". "فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". "أَتَدْرُونَ" في هـ، ذ: "أَوَمَا تَدْرُونَ". === ¬(١) كذا بالشك لغير الكشميهني، وله: "فقالت: أو ما تدرون" بالجزم، وتقدم في الرواية الماضية: "قال سهل" وهي المعتمدة، فالحديث من رواية سهل، وليس لأم أسيد فيه رواية، وعلى هذا فقوله: "أتدرون ما أنقعت" يكون بفتح العين وسكون التاء في الموضعين، وعلى رواية الكشميهني يكون بسكون العين وضم التاء، "ف" (٩/ ٢٥١). ¬ (٢) بالمثناة إناء يكون من نحاس وغيره، وتقدم أنه كان من حجارة، كذا في "ف" (٩/ ٢٥١). ¬ (٣) بغير همزة بمعنى: الملاينة، وأما بالهمزة فمعناه: المدافعة، وليس بمراد هنا، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٥٢). ¬ (٤) أستخوان بهلو. [بالفارسية]. ¬ (٥) بكسر المعجمة وفتح اللام، ويقال بإسكانها، والفتح أفصح، "قس" (١١/ ٥٢٨).

стр. 7330

عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا ¬ (٢)، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عَوَج ¬ (٣) ". [راجع: ٣٣٣١، تحفة: ١٣٨٤١]. ٨٠ - بَابُ الْوَصَاةِ ¬ (٤) بِالنِّسَاءِ ٥١٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيسَرَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ ¬ (٧) ". [أطرافه: ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥، تحفة: ١٣٤٣٤]. "بِالنِّسَاءِ" في نـ: "فِي النِّسَاءِ". "حُسَيْنٌ" في ذ: "الْحُسَينُ". "فَلَا يُؤْذِي" في نـ: "فَلَا يُؤْذِ". === ¬(١) عبد الرحمن. ¬ (٢) أي: طلقتها، "مجمع"، كما في رواية مسلم (ح: ١٤٦٨): "وكسرها طلاقها". ¬ (٣) أي: لا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن، "مجمع" (٥/ ٧٢). ¬ (٤) بفتح الواو المهملة مقصورا وهي لغة في الوصية، وفي بعض الروايات: "الوصاية"، "ف" (٩/ ٢٥٣)، بفتح الواو وكسرها، "ك" (١٩/ ١٣٠). ¬ (٥) هو ابن عمار الأشجعي، "ف" (٩/ ٢٥٣). ¬ (٦) هو الأشجعي سلمان مولى عزة، "ف" (٩/ ٢٥٣). ¬ (٧) فإن قلت: مفهومه أن من أذاه لا يكون مؤمنًا؟ قلت: كاملًا في الإيمان، "ك" (١٩/ ١٣٠).

стр. 7331

٥١٨٦ - "وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ¬ (١)، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ ¬ (٢)، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ ¬ (٣) فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ ¬ (٤) وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا ¬ (٥) بِالنِّسَاءِ خَيْرًا". [راجع: ٣٣٣١]. ٥١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ === ¬(١) قوله: (واستوصوا بالنساء خيرًا) الاستيصاء: قبول الوصية أي: أوصيكم بهن خيرًا فاقبلوا وصيتي فيهن، فإنهن خلقن من الضلع، فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على عوجهن. قال الطيبي: الأظهر أن السين للطلب أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير أو طلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن والصبر على عوج أخلاقهن وكراهة طلاقهن بلا سبب، وقيل: الاستيصاء بمعنى الإيصاء، "مجمع البحار" (٥/ ٧٢). ¬ (٢) كأن فيه إشارة إلى ما روي: "أن حواء خلقت من ضلع آدم"، "ف" (٩/ ٢٥٣). ¬ (٣) قوله: (وإن أعوج شيء. . .) إلخ، هو أفعل الصفة نحو ألد الخصام. قال الكرماني (١٩/ ١٣١): فإن قلت: الكلام يتم بدون هذه المقدمة فما فائدة ذكرها؟ قلت: توكيد معنى الكسر؛ لأن الإقامة أثرها أظهر في الجهة العليا، أو بيان أنها خلقت من عوج أجزاء الضلع فكأنه قال: خلقن من أعلى الضلع وهو أعوجه، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٢٥٣): ويحتمل أن يكون ضرب ذلك مثلًا لأعلى المرأة؛ لأن أعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي يحصل منه الأذى. ¬ (٤) الضمير للضلع لا لأعلى الضلع، "ف" (٩/ ٢٥٣). ¬ (٥) كرر للتأكيد. ¬ (٦) الفضل بن دكين. ¬ (٧) هو الثوري، "ف" (٩/ ٢٥٤).

стр. 7332

دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي ¬ (١) الْكَلَامَ وَالانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ هَيْبَةَ ¬ (٢) أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَ ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا. [أخرجه: ق ١٦٣٢، تحفة: ٧١٥٦]. ٨١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ¬ (٤)﴾ [التحريم: ٦] ٥١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)،. . . . . "عَهْدِ النَّبِيِّ" في نـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: نتجنب، وقد بين سبب ذلك بقوله: "هيبة أن ينزل فينا شيء" أي: من القرآن، "ف" (٩/ ٢٥٤). ¬ (٢) بالنصب مفعول له لقوله: "نتقي"، "ك" (١٩/ ١٣١). ¬ (٣) يشعر بأن الذي كانوا يتركونه كان من المباح، لكن الذي يدخل تحت البراءة الأصلية، فكانوا يخافون أن ينزل في ذلك منع أو تحريم، وبعد الوفاة النبوية أمنوا ذلك ففعلوه تمسكًا بالبراءة الأصلية، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٥٤). وقال القسطلاني (١١/ ٥٣١): وفيه إشعار بأن الذي كانوا يتركونه يحتمل أن يكون من جملة الوصاة بهن فيناسب الترجمة. ¬ (٤) قوله: (﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾) في إيراد المؤلف هذه الآية عقب الباب الذي ذكر فيه: "واستوصوا بالنساء خيرًا" إشارة إلى أن المراد بتركهن على اعوجاجهن في الأمور المباحة، وليس المراد أن يتركهن على الاعوجاج إذا تعدين ما طبعن عليه من النقص إلى تعاطي المعصية بمعاشرتها أو ترك الواجب، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٥٤) و"القسطلاني" (١١/ ٥٣١). ¬ (٥) السختياني.

стр. 7333

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ ¬ (٢) وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ؛ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ، أَلَا ¬ (٣) وَكُلُّكُمْ رَاعٍ ¬ (٤) وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ". [راجع: ٨٩٣، أخرجه: م ١٨٢٩، تحفة: ٧٥٢٨]. ٨٢ - بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ ٥١٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٦)،. . . . "عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". "كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ" في نـ: "كُلّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". "فَالإِمَامُ" في ذ: "وَالإِمَامُ". "وَهُوَ مَسْئُولٌ" في نـ: "وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". "وَكُلُّكُمْ" في نـ: "فَكُلُّكُمْ". "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" في ذ: "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ". "أَخْبَرَنَا عِيسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا عِيسَى". === ¬(١) هو ابن عمر، "ف" (٩/ ٢٥٤). ¬ (٢) قوله: (كلكم راع) اسم فاعل من رعى رعاية وهو حفظ الشيء وحسن التعهد له، والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره، فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته، "عيني" (٥/ ٤٣). ¬ (٣) للتنبيه. ¬ (٤) لا أقل من كونه راعيًا على أعضائه. ومرَّ الحديث [برقم: ٨٩٣]. ¬ (٥) هو المعروف بابن بنت شرحبيل الدمشقي، "ف" (٩/ ٢٥٦). ¬ (٦) هو ابن إسحاق السبيعي، "ف" (٩/ ٢٥٦).

стр. 7334

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ ¬ (٣) امْرَأَةً ¬ (٤)، فَتَعَاهَدْنَ ¬ (٥) وَتَعَاقَدْنَ ¬ (٦) أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا. قَالَتِ الأُولَى ¬ (٧): زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ ¬ (٨) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍ "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ". === ¬(١) ابن الزبير. ¬ (٢) أخو هشام. ¬ (٣) من أهل اليمن، "تو" (٧/ ٦٥). ¬ (٤) كلهن من قرية من قرى اليمن، "ك" (١٩/ ١٣٢). ¬ (٥) أي: ألزمن أنفسهن عهدًا، "ف" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٦) وعقدن على الصدق من ضمائرهن عقدًا، "ف" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٧) اسمها مهدد بنت أبي مهزومة، "تو" (٧/ ٣٢٦٥). [وفي "العيني": مهدد بنت أبي هرومة -بالراء المضمومة- وهي اسم الرابعة، ولم تسم الأولى، وكذا في "قس"]. ¬ (٨) قوله: (غث) بالجر صفة "جمل"، وبالرفع صفة "لحم"، وهو بفتح المعجمة وتشديد المثلثة: ما يستغث من هزاله، مأخوذ من قولهم: غث الجرح غثًّا إذا سال منه القيح، وكثر استعماله في مقابلة السمين، زاد الترمذي وغيره: "وعر" أي: كثير الضجر شديد الغلظة يصعب الرقي إليه، وفي رواية الزبير بن بكار: "وعث" أي: الصعب المرتقى. قوله: "لا سهل" بالفتح بلا تنوين، وكذا "ولا سمين" ويجوز فيهما الرفع على خبر مبتدإ مضمر، أي: لا هو سهل ولا سمين، ويجوز الجر على أنها صفة "جمل" و"جبل"، أي: لا الجبل سهل فلا يشق ارتقاؤه لأخذ اللحم ولو كان هزيلًا؛ لأن الشيء المزهود فيه قد يؤخذ إذا وجد بغير نصب، ولا اللحم سمين فيتحمل المشقة في صعود الجبل لأجل تحصيله، وشَبَّهَتْهُ بلحم الجمل دون غيره من اللحوم لأنه ليس في اللحوم أشد غثاثة منه، لأنه يجمع خبث الطعم وخبث الريح، من "الفتح" (٩/ ٢٥٩) و"التوشيح" (٧/ ٣٢٦٥ - ٣٢٦٦).

стр. 7335

فَيُرْتَقَى ¬ (١)، وَلَا سمِينٌ فَيُنْتَقَلُ ¬ (٢). قَالَتِ الثَّانِيَةُ ¬ (٣): زَوْجِي لَا أَبُثُّ ¬ (٤) خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ. قَالَتِ الثَّالِثَةُ ¬ (٥): === ¬(١) أي: يصعد فيه، "تو" (٧/ ٣٢٦٦). ¬ (٢) بمعنى ينقل، أي: لهزاله لا يرغب فيه أحد فينقله إليه، ولأبي عبيد: "فينتقى"، وهو أوفق للسجع، أي: ليس له نقي يستخرج، والنقي المخ، "ف" (٩/ ٢٥٩)، "تو" (٧/ ٣٢٦٦). ¬ (٣) لم تسم، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٦). [هي عمرة بنت عمرو التميمي، انظر "الفتح" (٩/ ٢٨٥) و"العيني" (١٤/ ١٤٧) و"القسطلاني" (١١/ ٥٣٧) و"الكرماني" (١٩/ ١٣٢)]. ¬ (٤) قوله: (لا أبث خبره) بالموحدة ثم المثلثة أي: لا أظهر حديثه. قوله: "إني أخاف أن لا أذره" أي: أخاف أن لا أترك من خبره شيئًا، فالضمير للخبر أي: أنه لطوله وكثرته إن بدأته لم أقدر على تكميله فاكتفيت بالإشارة إلى معايبه خشية أن يطول الخطب بإيراد جميعها، وقيل: الضمير للزوج كأنها خشيت إذا ذكرت ما فيه أن يبلغه فيفارقها، فكأنها قالت: أخاف أن لا أقدر على تركه لعلاقتي به وأولادي منه، فاكتفت بالإشارة إلى أن له معايب وفاء بما التزمته من الصدق، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٦٠). قوله: "عجره" بضم العين المهملة وفتح الجيم فراء، جمع عجرة، وهي بالضم موضع العَجَر والعُقدةُ في الخشبة ونحوها. قوله: "بجره" بضم الموحدة وفتح الجيم فراء، جمع بُجْرَة، وهي العقدة في البطن والوجه والعنق، ذكر عُجره وبُجره أي: عيوبه وأمره كله، كذا في "القاموس" (ص: ٣٢٥ - ٤٠٧). قال الخطابي ("الأعلام" (٣/ ١٩٨٨): أرادت عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة. ¬ (٥) اسمها كبشة بنت الأرقم، "تو" (٧/ ٣٢٦٧). [في الشروح الثلاثة أن اسمها حُبَّى -بضم المهملة وتشديد الموحدة مقصور- بنت كعب اليماني، والتي اسمها كبشة بنت الأرقم هي المرأة العاشرة].

стр. 7336

زَوْجِي الْعَشَنَّقُ ¬ (١)، إِنْ أَنْطِقْ ¬ (٢) أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ¬ (٣). قَالَتِ الرَّابِعَةُ ¬ (٤): زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ¬ (٥)، لَا حَرٌّ ¬ (٦)، وَلَا قَرٌّ ¬ (٧)، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةٌ ¬ (٨). قَالَتِ الْخَامِسَةُ ¬ (٩): زَوْجِي إِنْ دَخَلَ === ¬(١) قوله: (زوجي العشنق) بفتح المهملة والمعجمة والنون المشددة فقال: الطويل المذموم الطول، وقيل: القصير وهو من الأضداد، وقيل: السيء الخلق، وقيل غير ذلك. "إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق" أي: إن ذكرت عيوبه فبلغه طلقني، وإن أسكت عنها فأنا عنده معلقة لا ذات زوج ولا أيم، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٦٠ - ٢٦١) وغيره. ¬ (٢) أي: بحضرته بأمر أراجعه فيه، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٧). ¬ (٣) أي: أكون معلقة لا ذات زوج ولا أيم، "تو" (٧/ ٣٢٦٧)، "ف" (٩/ ٢٦١). ¬ (٤) لم تسم. [في الشروح الثلاثة مَهْدد بنت أبي هرومة -بالراء المضمومة-]. ¬ (٥) قوله: (كليل تهامة) أي: كليل أهل مكة والحجاز، "خ" (٢/ ٤٦٧). قال في "التوشيح" (٧/ ٣٢٦٨): هو مما يضرب به المثل في الحسن؛ لأنها بلاد حارة وليس فيها رياح باردة، فإذا كان الليل كان وهج الحر ساكنا فيطيب الليل لأهلها، ولهذا قالت: "لا حر ولا قر" أي: شدة برد، وللنسائي بدله: "ولا برد" وهما بالفتح بلا تنوين، ولأبي عبيد بالرفع منونًا. قوله: "ولا مخافة ولا سآمة" أي: ملل. والحاصل: أنها وصفت زوجها بطيب العشرة وحسنها واعتدال الحال وسلامة الباطن وعدم الشر فلا تخاف أذاه، وعدم السآمة منها أو منه، لحسن عشرته ولين جانبه وخفة وطأته. ¬ (٦) أي: هو معتدل الحال. ¬ (٧) برد. ¬ (٨) ملل. ¬ (٩) اسمها حُبَّى بنت علقمة، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٨). [وفي الشروح الثلاثة اسمها كبشة والتي اسمها حُبَّى بنت علقمة هي المرأة السابعة].

стр. 7337

فَهِدَ ¬ (١)، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ السَّادِسَةُ ¬ (٢): زَوْجِي إِنْ أَكَلَ ¬ (٣) لَفَّ ¬ (٤)، وَإِنْ شَربَ اشْتَفَّ ¬ (٥)، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ ¬ (٦) ¬ (٧)، === ¬(١) قوله: (فهد) بفتح الفاء وكسر الهاء أي: فعل فعل الفهود، وشبهته بالفهد في لينه وغفلته مدحًا؛ لأن الفهد يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم. قوله: "وإن خرج أسد" بفتح أوله وكسر السين أي: فعل فعل الأسود من الشهامة بين الناس. قوله: "ولا يسأل عما عهد" أنه كثير الكرم لا يتفقد ما ذهب من بيته من مال وطعام، وقيل: إنها أرادت الذم، وهو أنه يثب عليها بالجماع كالفهد لغلظ طباعه وليس عنده ما عند الناس من الملاعبة والمداعبة قبله، أو بالضرب والبطش، وإذا خرج على الناس كان أمره أشد في الجرأة والإقدام، ولا يتفقد حالها وحال بيتها وما يحتاج إليه، والأكثر شرحوه على المدح، ووقع في رواية الزبير بن بكار مقلوبًا: "إذا دخل أسد وإذا خرج فهد" فإن صح فالمراد أنه إذا خرج إلى الناس كان في غاية الرزانة والوقار وحسن السمت، وإذا دخل منزله كان متفضلًا ومواسيًا، وزاد: "ولا يرفع اليوم لغد" أي: لا يدخر ما حصل عنده اليوم لأجل الغد، كناية عن جوده، وهو يؤيد المدح، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٢٦٨ - ٣٢٦٩). ¬ (٢) اسمها هند بنت أوس، "تو" (٧/ ٣٢٦٩). ¬ (٣) أي: استقصى ما قدم إليه، فلا يترك منه شيئًا، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٩). ¬ (٤) أي: يأكله جميعًا، "خ" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٥) أي: شرب جميع ما في الإناء، والشفافة: فضلة تبقى في الإناء، وعند البعض بسين مهملة، وفسره بإكثار الشرب، "مجمع" (٣/ ٢٣٨). ¬ (٦) أي: إذا نام التف في ثيابه أي: لا يخالطني بل ينام ويضطجع وحده في ثيابه، "خ" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٧) قوله: (وإن اضطجع التفّ) أي: رقد وحده، وتلفف بكسائه وانقبض عن أهله إعراضًا، فهي كئيبة حزينة لذلك، ولذلك قالت: "ولا يولج الكف ليعلم البث" أي: لا يمد يده إليها ليعلم ما بها من حزن أو مرض

стр. 7338

وَلَا يُولِجُ ¬ (١) الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ ¬ (٢). قَالَتِ السَّابِعَةُ ¬ (٣): زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ ¬ (٤) لَهُ دَاءٌ ¬ (٥)، شَجَّكِ ¬ (٦) أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ. قَالَتِ الثَّامِنَةُ ¬ (٧): زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ === أو أمر مكروه؛ لقلة شفقته عليها، حاصله: أنه أكول ومع ذلك ليس بفحول، من "ف" (٩/ ٢٦٣)، "تو" (٧/ ٣٢٦٩)، "خ". ¬ (١) كناية عن ترك الملاعبة أو عن ترك الجماع، "ف" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٢) البث: الحزن، "ف" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٣) قوله: (قالت السابعة) اسمها هند. [وفي الشروح الثلاثة اسمها حُبَّى بنت علقمة]. "زوجي غياياء" بفتح المعجمة وتحتيتين خفيفتين، "أوعياياء" بمهملة، شك من عيسى بن يونس، وللنسائي من طريق غيره الجزم بالأول، وهو مأخوذ من الغي ضد الرشد، وهو المنهمك في الشر، والثاني: من العي بالكسر، وهو الذي يعييه مباضعة النساء. وقوله: "طباقاء" هو الأحمق، وقيل: الثقيل الصدر عند الجماع، يطبق صدره على صدر المرأة فيرتفع عجزه عنها وهو مذموم عند النساء. قوله: "كل داء له داء" أي: كل ما تفرق في الناس من المعايب فهو موجود فيه، وخبر "كل" جملة "له داء" [أو "داء"] و"له" صفة ما قبله. قوله: "شجك" بمعجمة وجيم مشددة، أي: جرحك في رأسك، زاد ابن السكيت: "أو بَجَّك" بموحدة وجيم، أي: طعنك. قوله؟ "أو فلك" بفاء ولام مشددة أي: جرح جسدك، "أو جمع كلًّا لك" المراد أنه ضروب للنساء، فإذا ضرب فإما أن يشج رأسًا أو يجرح جسدًا أو يجمع الأمرين معًا، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٩ - ٣٢٧٠). ¬ (٤) مبتدأ، أي: كل شيء من المعايب موجود فيه، "ف" (٩/ ٢٦٤). ¬ (٥) خبر. ¬ (٦) أي: جرح رأسك أو جرح جسدك، من شجَّ الرأسَ وجرحَ الجسدَ. ¬ (٧) قوله: (قالت الثامنة) اسمها: عمرة بنت عمرو [في "العيني" و"القسطلاني": ياسر بنت أوس بن عبد، والتي اسمها عمرة بنت عمرو هي

стр. 7339

زَرْنَبٍ ¬ (١). قَالَت التَّاسعَةُ ¬ (٢): زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ ¬ (٣)، طَوِيلُ النِّجَادِ ¬ (٤)، عَظِيمُ الرَّمَادِ ¬ (٥)، قَريبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ ¬ (٦). قَالَتِ الْعَاشِرَةُ ¬ (٧): زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ ¬ (٨)،. . . . . === المرأة الثانية]، "زوجي المس مس أرنب" دويبة لينة المس نائمة الوبر، قوله: "والريح ريح زرنب" بالزاي ثم الراء: نبت طيب الريح، واللام فيها نائبة عن الضمير، وصفت لين جسده وطيب رائحته، أو كَنَّت بذلك عن حسن خلقه وجميل عشرته، زاد النسائي: "وأنا أغلبه والناسَ يغلب" فوصفته مع جميل عشرته لها وصبره عليها بالشجاعة، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٢٧٠). ¬ (١) هذا وصف له بالخير والبركة، وأنه كريم الخلق سريع النفع، "خير" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٢) قوله: (قالت التاسعة) اسمها كبشة. [لم تسم التاسعة في الشروح الثلاثة]. "زوجي رفيع العماد" عالي البيت، كناية عن الشرف؛ فإن الأشراف كانوا يعلون بيوتهم ويضربونها في المواضع المرتفعة ليقصدهم الطارقون والوافدون. قوله: "طويل النجاد" بكسر النون وخفة الجيم: حمائل السيف: كناية عن طول القامة، وكانت العرب تمدح بذلك وتذم بالقصر. قوله: "عظيم الرماد" كناية عن كونه مضيافًا. قوله: "قريب البيت من الناد" وأصله: النادي، فحذفت الياء للسجع، وهو مجلس القوم، وكذلك كانت بيوت الأشراف بين مجالس القوم لتسهل مراجعتهم في الأمور ومشاورتهم، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٠). ¬ (٣) كناية عن ارتفاع منازله، "خ" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٤) بكسر النون: حمائل السيف كناية عن طول القامة، "تو" (٧/ ٣٢٧٠). ¬ (٥) كناية عن كثرة أضيافه، "خ" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٦) أي: مجلس القوم، تصفه بالكرم، "خ" (٢/ ٤٦٧). ¬ (٧) اسمها حبى بنت كعب. [في الشروح الثلاثة اسمها كبشة بنت الأرقم، والتي اسمها حُبَّى بنت كعب هي المرأة الثانية]. ¬ (٨) قوله: (قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك) استفهام تعظيم

стр. 7340

مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ¬ (١)، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ ¬ (٢) قَلِيلَاتُ الْمَسَارحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ ¬ (٣) صَوْتَ الْمِزْهَرِ ¬ (٤) أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ. "وَإِذَا سَمِعْنَ" في نـ: "إِذَا سَمِعْنَ". === وتفخيم، أي: أنه أمر عظيم لا يعبر عنه. قوله: "مالك خير من ذلك" أي: أنه أعظم مما ذكرته من خير، وفوق ما أعتقد فيه من سؤدد [وفخر]، والإشارة بذلك إلى ما تعتقده فيه من صفات المدح، أو إلى ما ستذكره، أو إلى ما تقدم من الثناء على الذين قبله، "توشيح" (٧/ ٣٢٧١)، "ف" (٩/ ٢٦٦). ¬ (١) بكسر الكاف على أنه خطاب لأحدهن، ويجوز فتحها على إرادة الأعم من ذلك، "ع". ¬ (٢) قوله: (إبل كثيرات المبارك) جمع مبرك موضع بروك الإبل. قوله: "قليلات المسارح" جمع مسرح، وهو موضع تسرح إليه الماشية أي: أن له إبلًا كثيرًا يبركها معظم أوقاته بفناء داره، ولا يوجهها للمسرح إلا قليلًا حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها، قيل: تريد أن إبله كثيرة في حال بروكها فإذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها، كذا في "المجمع" (١/ ١٧٦). ¬ (٣) قوله: (إذا سمعن صوت المزهر. . .) إلخ، بكسر الميم: عود الغناء، تريد أن زوجها عود الإبل إذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف وآلات اللَّهو، فإذا سمعت الإبل صوتها علمت يقينًا أنه جاء الضيفان، وأنهن منحورات هوالك، "مجمع البحار" (٢/ ٤٥٢). ¬ (٤) بكسر الميم: آلة من آلات اللَّهو، وقيل: دف مربع، وغلط من زعمه بضم الميم وكسر الهاء قائلًا أنه الذي يوقد النار فيزهرها للضيفان، "تو" (٧/ ٣٢٧١).

стр. 7341

قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ¬ (١): زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ! أَنَاسَ ¬ (٢) مِنْ حُلِيٍّ ¬ (٣) أُذُنَيَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ¬ (٤)، وَبَجَّحَنِي ¬ (٥) ¬ (٦)؛ === ¬(١) هي أم زرع بنت أكيهل، "تو" (٧/ ٣٢٧١). [في "ع" (١١/ ١٥٢)، "ف" (٩/ ٢٦٧): بنت أكيمل]. ¬ (٢) حرك، "ف" (٩/ ٢٦٧)، أي أثقل حتى تدلى واضطرب، "تو" (٧/ ٣٢٧١). ¬ (٣) جمع حلى. ¬ (٤) خصتهما بالذكر لأن العضد إذا سمنت سمن سائر الجسد؛ ولأنها أقرب ما يلي بصر الإنسان من جسده، "ف" (٩/ ٢٦٧). ¬ (٥) والمعنى أنه فرحها ففرحت، "تو" (٧/ ٣٢٧٢). ¬ (٦) قوله: (وبجّحني) بموحدة ثم جيم خفيفة -وفي رواية للنسائي ثقيلة- ثم مهملة. قوله: "فبجحت" بسكون المثناة، وفي رواية لمسلم: "فتبجحت إليَّ -بالتشديد- نفسي" هذا هو المشهور، وفي رواية للنسائي: "وبجح نفسي فبجحت إليّ"، وفي رواية أخرى له ولأبي عبيد: "فبجحت" بضم التاء و"إلى" بالتخفيف، أي: حرف جر، "ونفسي" مجرورة، والمعنى: أنه فرحها ففرحت، وقيل: عظمني فعظمت إلي نفسي، وقيل: فخرني ففخرت، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٦٧). وفي "القاموس" (ص: ٢٠٧): البجح محركة: الفرح، وبجح به، كفرح وكمنع ضعيفة، وبجحته تبجيحًا فتبجح، انتهى. قوله: "بشق" بكسر المعجمة، وقال الخطابي: والصواب فتحها: اسم موضع كانوا فيه، وقال ابن قتيبة وغيره: هو بالكسر أي: بجهد من العيش كقوله: ﴿بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]. قوله: "في أهل صهيل" أي: خيل "وأطيط" أي: إبل، وهو صوت أعواد المحامل والرحال عليها. قوله: "دائس" اسم فاعل من الدوس، أي: زرع يداس، أي: يدوس كالقمح والشعير، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٢). قوله: "ومنق" بكسر النون وشدة القاف أي: أهل نقيق،

стр. 7342

فَبَجَحَتْ ¬ (١) إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ ¬ (٢) بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ ¬ (٣) وَأَطِيطٌ ¬ (٤) وَدَائِسٌ ¬ (٥) وَمُنَقٍّ ¬ (٦)، فَعِنْدَهُ أَقُولُ ¬ (٧) فَلَا أُقَبَّحُ ¬ (٨)، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ¬ (٩)، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ. أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، "فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي" في نـ: "فَبَجِحْتُ إِلَى نَفْسِي". "فِي أَهْلِ صَهِيلٍ" في نـ: "فِي أَهْلِي صَهِيلٌ". === وهو أصوات المواشي، وقيل: الدجاج، قال أبو عبيد: لا أدري معناه، وأظنه بالفتح من ينقي الطعام، "ف" (٩/ ٢٦٨)، "تو" (٧/ ٣٢٧٢). قوله: "فأتقنح" بالقاف والنون المشددة والحاء المهملة وبالميم، خارج الصحيحين [أخرجه الترمذي في "الشمائل" (ح: ٢٥٤)] بدل النون، وهما بمعنى الري بعد الري أي: تشرب حتى لا تجد مساغًا. المراد: أنه نقلها من أهلها أهل الضيق في العيشة إلى أهل رفاهة وسعة، "تو" (٧/ ٣٢٧٢). ¬ (١) أي: فرحني، وقيل: عظمني، و قيل: فخرني، "ف" (٩/ ٢٦٧). ¬ (٢) تصغير غنم، "تو" (٧/ ٣٢٧٢)، "ف" (٩/ ٢٦٧). ¬ (٣) كناية عن أهل الأفراس. ¬ (٤) كناية عن أهل الإبل. ¬ (٥) اسم فاعل من الدوس. [في "ع" (١١/ ١٥٣) الذي يدوس الطعام. فكأنها أرادت أنهم أصحاب زرع]. ¬ (٦) بفتح النون، من ينقي الطعام من التبن. ¬ (٧) أتكلم وأنطق، "ف" (٩/ ٢٦٨). ¬ (٨) أي: لا يقبح قولي، "ف" (٩/ ٢٦٨). [بل يقبل مني، "ع" (١١/ ١٥٣)]. ¬ (٩) أي: أنام الصبيحة وهي نوم أول النهار فلا أوقظ، إشارة إلى أن لها من يكفيها مؤنة بيتها ومهنة أهلها، "ف" (٩/ ٢٦٨).

стр. 7343

عُكُومُهَا ¬ (١) ¬ (٢) رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فُسَاحٌ ¬ (٣). ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ ¬ (٤) شَطْبَةٍ ¬ (٥)، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ ¬ (٦). بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا === ¬(١) جمع عِكْم، أي: أعدالها عظام كثيرة الحشو. ¬ (٢) قوله: (عكومها) بضم المهملة جمع عكم بكسر المهملة وسكون الكاف: الأعدال والأحمال التي تجمع فيها الأمتعة، وقيل: نمط تجعل فيها المرأة ذخيرتها، و"رداح" بكسر الراء وفتحها آخره مهملة أي: عظام كثيرة الحشو، وقيل: ثقيلة، "تو" (٧/ ٣٢٧٢ - ٣٢٧٣)، "فتح" (٩/ ٢٦٩). ¬ (٣) بفتح الفاء والمهملة أي: واسع، و [في رواية أبي عبيد:] "فياح" بمعناه، والمعنى أنها كثيرة القماش والأثاث واسعة المال كبيرة البيت، "فتح" (٩/ ٢٦٩). ¬ (٤) قوله: (مضجعه كمسل شطبة) قال أبو عبيد: أصل الشطبة ما شطب من الجريد وهو سعفه فيشق منها قضبان رقاق ينسج منه الحصير، وقال ابن السكيت: الشطبة من سدى الحصير، وقال ابن حبيب: هي العويد المحدد كالمسلَّة، وقال ابن الأعرابي: أرادت بمسل الشطبة سيفًا سل من غمده فمضجعه الذي ينام فيه في الصغر كقدر مسل شطبة واحدة، أما على ما قال الأولون فعلى قدر ما يسلّ من الحصير فيبقى مكانه فارغًا، وأما على قول ابن الأعرابي فيكون كغمد السيف، "فتح" (٩/ ٢٧٠). ¬ (٥) وهي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي: موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سل أي: مسلولًا من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول أي: كمسلول الشطبة، أي: سل من قشره أو غمده، "مجمع" (٣/ ٢١٩). ¬ (٦) الجفرة بفتح الجيم وسكون الفاء، فهي الأنثى من ولد المعز إذا كان ابن أربعة أشهر، "ف" (٩/ ٢٧٠).

стр. 7344

بِنْتُ أَبِي زَرْع، طَوْعُ أَبِيهَا ¬ (١)، وَطَوْعُ أُمِّهَا ¬ (٢)، وَمِلْءُ كِسَائِهَا ¬ (٣)، وَغَيْظُ جَارَتِهَا ¬ (٤) ¬ (٥). جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ ¬ (٦) حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ¬ (٧)، وَلَا تُنَقِّثُ ¬ (٨) مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ¬ (٩). قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعِ وَالأَوْطَابُ ¬ (١٠) تُمْخَضُ ¬ (١١)، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا === ¬(١) أي: منقادة لهما، "خ" (٢/ ٤٦٨). ¬ (٢) أي: أنها بارة بهما، "ف" (٩/ ٢٧٠)، "تو" (٧/ ٣٢٧٣). ¬ (٣) أي: سمينة، هو وصف في النساء عند العرب. ¬ (٤) وهو على الحقيقة؛ لأن الجارات من شأنهن ذلك. [انظر: "ف" (٩/ ٢٧١)]. ¬ (٥) أي: ضرتها أرادت أن ضرتها ترى من حسنها ما يغيظها. ¬ (٦) أي: لا تشيع، أي: لا تظهره. ¬ (٧) هو بالموحدة ثم المثلثة، وفي رواية بالنون هما بمعنى، إلا أن النث بالنون في الشر خاصة، "ف" (٩/ ٢٧١). ¬ (٨) قوله: (ولا تنقث ميرتنا تنقيثًا) بتشديد القاف بعدها مثلثة أي: لا تسرع في الطعام بالخيانة ولا تذهبه بالسرقة. وضبطه عياض بضم القاف وسكون النون، وضبطه الزمخشري بالفاء المشددة، وللزبير بدله: "ولا تفسد" وله أيضًا: "ولا تنقل". ولابن الأنباري: "ولا تغث" بمعجمة ومثلثة أي: لا تفسد من الغثة بالضم وهي السوسة -وفي "الفتح": الوسوسة-، وللنسفي: "ولا تفش" من الإفشاش، وهو طلب الأكل من هنا وهنا، وكلها راجعة إلى معنى الإفساد، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٤)، "ف" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٩) بعين مهملة أي: لأنها تصلح البيت مهتمة بتنظيفه، وبالمعجمة: من الغش أي: لا تملؤه بالخيانة، بل هي ملازمة للنصيحة فيما هي فيه، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٤). ¬ (١٠) كفرد والأفراد، جمع وطب، وهو وعاء اللبن، "ف" (٩/ ٢٧٣). ¬ (١١) من المخض، وهو تحريك اللبن وأخذ الزبد، "خ" (٢/ ٤٦٨).

стр. 7345

كَالْفَهْدَيْنِ ¬ (١) يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ¬ (٢)، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا ¬ (٣)، رَكِبَ شَرِيًّا ¬ (٤)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا ¬ (٥)، وَأَرَاحَ ¬ (٦) عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا ¬ (٧)، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ "فَنَكَحْتُ" في ز: "وَنكَحْتُ". === ¬(١) لابن الأنباري: "كالصقرين"، إشارة إلى صغر سنهما وشدة خلقهما، "تو" (٧/ ٣٢٧٥). ¬ (٢) قوله: (يلعبان من تحت خصرها برمانتين) قال أبو عبيد: يريد أنها ذات كفل عظيم، فإذا استلقت ارتفع كفلها بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة تجري فيها الرمانة. قال: وذهب بعض الناس إلى الثديين وليس هذا موضعه، انتهى. وأشار بذلك إلى ما جزم به إسماعيل بن أبي أويس، ويؤيد قول أبي عبيد ما وقع في رواية أبي معاوية: "وهي مستلقية على قفاها، ومعهما رمانة يرميان بها من تحتها، فتخرج من الجانب الآخر من عظم إليتيها" لكن رجح عياض تأويل الرمانتين بالنهدين، "فتح" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٣) أي: من سراة الناس: شرفائهم، والسري من كل شيء خياره، "ف" (٩/ ٢٧٤)، "تو" (٧/ ٤٢٧٥). ¬ (٤) بمعجمة فراء، أي: فرسًا خيارًا، "ف" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٥) أي: رمحًا منسوبًا إلى الخط، وهو موضع بناحية البحرين، "خ" (٢/ ٤٦٨)، "ف" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٦) قوله: (وأراح علي نعما ثريًّا) أي: أعطاني؛ لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. قال الكرماني: أي: أتى بعد الزوال علي نعمًا -بفتح النون- أنواع الماشية، وفي رواية بكسرها، جمع نعمة، والأول أشهر، "وثريا" بكسر راء مخففة وشدة تحتية أي: كثيرًا، والثري: المال الكثير من الإبل وغيرها، "مجمع" (١/ ٢٨٩)، "ف" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٧) بالمثلثة أي: كثيرة. ["ف" (٩/ ٢٧٤)].

стр. 7346

رَائِحَةٍ ¬ (١) زَوْجًا ¬ (٢)، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي ¬ (٣) أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ ¬ (٤) لأُمِّ زَرْعٍ ¬ (٥) ". [أخرجه: م ٢٤٤٨، تم ٢٥٣، س في الكبرى ٩١٣٨، تحفة: ١٦٣٥٤]. "لأُمِّ زَرْعٍ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -هو البخاري المصنف، "ف"-: قَال سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ -هو ابن أبي الحسام وهو مدني صدوق، "ف"-، عَنْ هِشَام -هو ابن عروة، يعني بهذا الإسناد، "ف"-: وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا -واختلف في ضبطه، فقيل بالغين المعجمة، وقيل بالمهملة، "ف"-، وَقَالَ -في نـ: "قال"- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ، بِالْمِيمِ -معناه أروى حتى أدع الشراب من شدة الريّ، "د". وهو يوضح أن الذي وقع في أصل روايته "أتقنَّح" بالنون، "ف"، كما مرّ أن في رواية غير الصحيحينِ بالميم. قيل: البخاري في هذا تابع لأبي عبيد، فإنه قال: لا أراه محفوظًا إلّا بالميم، "د"-، وَهَذَا هُوَ أَصَحُّ -سقط "هو" في نـ-". === ¬(١) براء وتحتية ومهملة، أي: نعم آتية وقت الرواح ولمسلم: "ذابحة" أي: من كل شيء يذبح، "تو" (٧/ ٣٢٧٥). ¬ (٢) أي: اثنين من كل شيء، ومن الحيوان الذي يرعى، "ف" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٣) أي: صليهم وأوسعي عليهم بالميرة وهي الطعام، والحاصل: أنها وصفته بالشجاعة والجود، "ف" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٤) زاد الزبير: ""إلا أنه طلقها، وإني لا أطلقك"، "فقالت عائشة: بأبي أنت وأمي، لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع". ولم ينكره ﷺ مع ما فيه من غيبة الأزواج؛ لأنهم مجهولون، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٦)، "ف" ٩/ ٢٧٥). ¬ (٥) فيه الحديث عن الأمم الخالية وضرب الأمثال بهم اعتبارًا، وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار، ولم يكن ذلك غيبة لأنهم مجهولون، "ف" (٩/ ٢٧٦). [في "الأبواب والتراجم" (٥/ ٢٤٤) قال الحافظ: روي هذا

стр. 7347

٥١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ. فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ ¬ (٣) السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ. [راجع: ٤٥٤، تحفة: ١٦٦٥١]. ٨٣ - بَابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا ¬ (٤) ٥١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". "عَنْ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ". "فَسَتَرَنِي" في نـ: "فَيَسْتُرُنِي". === الحديث من أوجه: بعضها موقوف وبعضها مرفوع، ويقوي رفعه ما في آخره: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" متفق على رفعه، وذلك يقضي أنه ﵊ سمع القصة وأقرها فيكون كله مرفوعًا من هذه الحيثية. ¬ (١) ابن يوسف الصنعاني، "ف" (٩/ ٢٧٨). ¬ (٢) هو ابن راشد. ¬ (٣) أي: القريبة العهد في الصغر. ¬ (٤) أي: لأجل زوجها. [قال العيني (١١/ ١٦١): مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فدخلت على حفصة، فقلت لها: أي حفصة" إلى قوله: "يريد عائشة"]. ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) مرَّ الحديث في "الجهاد"، وفي "كتاب العيدين" (١).

стр. 7348

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَتَّى حَجَّ ¬ (١) وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ ¬ (٢) وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ ¬ (٣)، فَتَبَرَّزَ ¬ (٤)، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ ¬ (٥) عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ ¬ (٦) قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ قَالَ ¬ (٧): وَاعَجَبًا ¬ (٨) لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُمَا: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ ¬ (٩) يَسُوقُهُ قَالَ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبْاسٍ". "تَعَالَى" في نـ: " ". "قَالَ: وَاعَجَبًا" في نـ: "قَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا"، وفي نـ: "وَاعَجَبِي". === ¬(١) أي: عمر، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٢) عمر، أي: عن الطريق الجادة المسلوكة إلى طريق لا يسلك غالبًا ليقضي حاجته، "ف" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٣) بالكسر: إناء صغير من جلد، "مجمع" (١/ ٥٨). ¬ (٤) أي: قضى حاجته، "ف" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٥) أي: فصببت. ¬ (٦) أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾ عن الواجب في مخالصة الرسول من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه، "مدارك" (٣/ ٥٠٥). ¬ (٧) عمر. ¬ (٨) بالتنوين وبغيرها، تعجب عمر أنه مع شهرته بالعلم كيف خفي عليه هذا؟ ومرَّ (برقم: ٢٤٠٤). ¬ (٩) أي: القصة التي كانت سبب نزول الآية المسؤل عنها، "ف" (٩/ ٢٨١).

стр. 7349

كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ ¬ (١) لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي ¬ (٢) الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَنْزِلُ ¬ (٣) يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْي أَوْ غَيْرِهِ ¬ (٤)، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ ¬ (٥) النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا ¬ (٦) يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ¬ (٧)، فَصَخَبْتُ ¬ (٨) عَلَى امْرَأَتِي "فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا" في نـ: "فَأَنْزِلُ يَوْمًا وَيَنْزِلُ يَوْمًا". "فَصَخَبْتُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَسَخِبْتُ"، وفي نـ: "فَصِحتُ". === ¬(١) اسمه أوس بن خولي بن عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٢٨١)، وقيل: عتبان بن مالك. ¬ (٢) جمع عالية، وهي قرى بقرب المدينة مما يلي المشرق، وكانت الأوس، "ف" (٩/ ٢٨١). ¬ (٣) تفسير للتناوب المذكور. ¬ (٤) أي: من الحوادث الكائنة عند النبي ﷺ . ¬ (٥) أي: نحكم عليهن ولا يحكمن علينا، بخلاف الأنصار، "ف" (٩/ ٢٨١). ¬ (٦) أي: جعل أو أخذ، والمعنى: أنهن أخذن في تعلم ذلك، "ف" (٩/ ٢٨١). ¬ (٧) أي: من سيرتهن وطريقتهن، "ف" (٩/ ٢٨١). ¬ (٨) الصخب بالصاد وكذا بالسين: الزجر من الغضب، "ف" (٩/ ٢٨٢).

стр. 7350

فَرَاجَعَتْنِي ¬ (١) فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ¬ (٢) قَالَتْ: وَلمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ليُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ ¬ (٣) حَتَّى اللَّيْلِ ¬ (٤)، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ ¬ (٥) مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ¬ (٦) مِنْهُنَّ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ¬ (٧) فَنَزَلْتُ ¬ (٨) فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ¬ (٩)، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ ¬ (١٠) إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، "وَقُلْتُ لَهَا" في نـ: "وَقُلْتُ". === ¬(١) راجعه الكلام: عاوده، "ق" (ص: ٦٤٩). ¬ (٢) أي: تراددني في القول وتناظرني، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٣) بالنصب على الظرفية. ¬ (٤) بالخفض بـ "حتى" التي بمعنى إلى، ونصبه على أنها للعطف. ¬ (٥) قوله: (قد خاب من فعل) كذا للأكثر بخاء معجمة ثم موحدة، وفي رواية عقيل: "فقلت: قد جاءت من فعلت ذلك منهن بعظيم" بالجيم ثم مثناة فعل ماض من المجيء، وهذا هو الصواب في هذه الرواية التي فيها بعظيم، وأما سائر الروايات ففيها: "خابت وخسرت"، فـ "خابت" بالخاء المعجمة لعطف "وخسرت" عليها، وقد أغفل من جزم أن الصواب بالجيم والمثناة مطلقًا، "فتح الباري" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٦) في رواية: "من فعلت"، فالتذكير بالنظر إلى اللفظ، والتأنيث بالنظر إلى المعنى، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٧) أي: لبستها. ¬ (٨) أي: من العوالي. ¬ (٩) يعني ابنته، وبدأ بها لمنزلتها منه، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (١٠) الهمزة للإنكار، "قس" (١١/ ٥٥٤).

стр. 7351

أَفَتَأْمَنِينَ ¬ (١) أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِي، لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢) وَلَا تُرَاجِعِيهِ ¬ (٣) فِي شيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ ¬ (٤)، وَسَلِينِي مَا بَدَا ¬ (٥) لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ ¬ (٦) أَنْ ¬ (٧) كَانَتْ جَارَتُكِ ¬ (٨) أَوْضَأَ مِنْكِ ¬ (٩)، وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ-. "لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. === ¬(١) بفتح الميم، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٢) أي: لا تطلبي منه الكثير. ¬ (٣) أي: لا ترادديه في الكلام ولا تردي عليه قوله، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٤) أي: ولو هجركِ، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٥) ظهر، "ف" (٩/ ٢٨٢)، أي من الحاجة، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٦) قوله: (ولا يغرنك أن) بفتح ألف وكسرها أيضًا. قوله: "جارتك" أي: ضرتك، أو هو على حقيقته؛ لأنها كانت مجاورة لها، والأولى أن يحمل اللفظ على معنييه لصلاحيته لكل منهما. قوله: "أوضأ" من الوضاءة، ووقع في رواية معمر: "أوسم" بالمهملة من الوسامة وهي العلامة، والمراد أجمل، كان الجمال وسمه، أي: أعلمه بعلامة. قوله: "وأحب إلى النبي ﷺ " المعنى: لا تغتري بكون عائشة تفعل ما نهيتك عنه فلا يؤاخذها بذلك، فإنها تُدِلُّ بجمالها ومحبة النبي ﷺ فيها، فلا تغتري أنت بذلك لاحتمال أن لا تكوني عنده في تلك المنزلة، فلا يكون لك من الإدلال مثل الذي لها، "فتح" (٩/ ٢٨٣). ¬ (٧) بفتح الهمزة وتكسر، "قس" (١١/ ٥٥٤). ¬ (٨) أي: ضرّتك. ¬ (٩) من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة.

стр. 7352

قَالَ عُمَرُ: فَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ ¬ (١) تُنْعِلُ الْخَيْلَ ¬ (٢) لِتَغزُوَنَا، فَنَزَلَ صاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا "فَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا" في نـ: "وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا". "لِتَغزُوَنَا" في نـ: "لغزونَا". === ¬(١) قبيلة مشهورة، أراد ملكهم وهو الحارث "خ"، ومرَّ [برقم: ٢٤٦٨]. ¬ (٢) قوله: (تنعل الخيل) وفي "المظالم" (برقم: ٢٤٦٨) بلفظ: "تنعل النعال" أي: تستعمل النعال وهي نعال الخيل. قوله: "لتغزونا" ووقع في رواية عبيد بن حنين (برقم: ٤٩١٣): "ونحن نتخوف ملكًا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه". قوله: "أثَمَّ هو" أي: في البيت، وذلك لبطء إجابتهم له فظن أنه خرج من البيت. قوله: "ففزعت" أي: خفت من شدة ضرب الباب بخلاف العادة. قوله: "بل هو أعظم من ذلك وأهول" هو بالنسبة إلى عمر، لكون حفصة بنته منهن. قوله: "طلق النبي ﷺ نساءه" كذا وقع في جميع الطرق عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور: "طلق" بالجزم، ووقع في رواية عمرة عن عائشة عند ابن سعد: "فقال الأنصاري: حدث أمر عظيم، فقال عمر: لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا؟! فقال الأنصاري: أعظم من ذلك، قال: ما هو؟ فقال: ما أرى رسول اللَّه ﷺ إلا قد طلق نساءه". قوله: "وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس" يعني بهذا الحديث "فقال" يعني الأنصاري: "اعتزل النبي ﷺ أزواجه" ولم يذكر البخاري هنا من رواية عبيد بن حنين إلا هذا القدر، وأما ما بعده وهو قوله: "فقلت: خابت حفصة وخسرت" فهو بقية رواية ابن أبي ثور، وظن بعض الناس أن من قوله: "اعتزل" إلى آخره من سياق الطريق المعلق، وليس كذلك، وكأن البخاري أراد أن يبين أن هذا اللفظ وهو: "طلق نساءه" لم تتفق الروايات عليه، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٨٤ - ٢٨٥).

стр. 7353

شَدِيدًا، وَقَالَ: أَثَمَّ ¬ (١) هُوَ ¬ (٢)؟ فَفَزِعْتُ ¬ (٣) فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ؟ لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ ¬ (٤) أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ¬ (٥) فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً ¬ (٦) لَهُ ¬ (٧)، فَاعْتَزَلَ "فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ حَدَثَ". "بَلْ أَعْظَمُ" في نـ: "بَلْ هُوَ أَعْظَمُ". "مِنْ ذَلِكَ" في نـ: "مِنْ ذَاكَ". "طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ" زاد بعده في ذ: "وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ حنَينٍ: سَمِعَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ"، وزاد في نـ: "وهذَا أَصَحُّ" -أي: الاعتزال أصح من رواية التطليق-، وزاد في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" قبل: "قَالَ عُبَيْدُ بنُ حنَينٍ". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) بفتح المثلثة اسم إشارة. ¬ (٢) أي: في البيت، "ف" (٩/ ٢٨٤). ¬ (٣) خفت. ¬ (٤) أي: يقرب. ¬ (٥) أي: لبستها، "ف" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٦) أي: غرفة، قال في "القاموس" (ص: ١٠٦): المشرَبة وقد تضم: الغرفة، والعِلِّيَّة، والصُّفة، والمَشرَعة، انتهى. قال ابن بطال: المشربة: الخزانة التي يكون فيها طعامه وشرابه. ¬ (٧) قوله: (مشربة له) بفتح الراء وضمها كالغرفة، قال الخليل: هي الغرفة، قال الطبري: هي كالخزانة فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة، كذا قاله عياض في "المشارق" (٢/ ٤١٦).

стр. 7354

فِيهَا، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ ¬ (١) هَذَا، أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا ¬ (٢) هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ. فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ ¬ (٣) يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ ¬ (٤): اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ. فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيُّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ. فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ¬ (٥)، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ¬ (٦) فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ، "وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ" في نـ: "فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ". "وَذَكَرْتُكَ" في نـ: "فَذَكَرْتُكَ". "اسْتَأْذِنْ" زاد بعده في نـ: "لِعُمَرَ". === ¬(١) بتشديد الذال المعجمة، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٢) كلمة "ها" للتنبيه، و"ذا" اسم الإشارة، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٣) لم أقف على تسميتهم، "ف" (٩/ ٢٨٦). ¬ (٤) اسمه رباح، "تو" (٧/ ٣٢٨٠)، خ، (٢/ ٤٦٩)، "ف" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٥) بفتح الميم أي: سكت، "ف" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٦) قوله: (ثم غلبني ما أجد) أي: من شغل قلبه بما بلغه من اعتزال النبي ﷺ نساءه، وأن ذلك لا يكون إلا من غضب منه، ولاحتمال صحة ما أشيع من تطليق نسائه، ومن جملتهن حفصة بنت عمر فتنقطع الوصلة بينهما، وفي ذلك من المشقة عليه ما لا يخفى، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٨٧).

стр. 7355

فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا -قَالَ:- إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ ¬ (١)، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرُّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ ¬ (٢) مِنْ أَدَمٍ ¬ (٣) حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصرَهُ فَقَالَ: "لَا". فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ¬ (٤) ¬ (٥). ثُمَّ قُلْتُ "فَدَخَلَ" سقط في نـ. "فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ أَذِنَ". "مُتَّكِئًا" في ذ: "مُتَّكِّئٌ" أي: هو متكئٌ. === ¬(١) قوله: (على رمال حصير) بكسر الراء وقد تضم، وفي رواية معمر: "على رمل" والمراد به النسج، يقال: رملت الحصير وأرملته إذا نسجته، وحصير مرمول أي: منسوج، والمراد هنا أن سريره كان مرمولًا بما يرمل به الحصير، ووقع في رواية أخرى: "على رمال سرير"، ووقع في رواية سماك: "على حصير قد أثر الحصير في جنبه"، وكأنه أطلق عليه حصيرًا تغليبًا. وقال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ١٢٣٠)]: رمال الحصير ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب، فكأنه عنده اسم جمع. وقوله: "ليس بينه وبينه فراش قد أثَّر الرمال بجنبه" يؤيد ما قدمته أنه أطلق على نسج السرير حصيرًا، "فتح الباري" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٢) قوله: (على وسادة) بكسر الواو هي المخدة. قوله: "من آدم" بفتحتين وهو اسم لجمع أديم، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ، كذا في "العيني" (٩/ ٢٢٧). ¬ (٣) بفتحتين، جمع أديم، "ك" (١٩/ ٢٤٢). ¬ (٤) وقع في موقع التعجب، "ع" (٢/ ١٤٧). ¬ (٥) قوله: (فقلت: اللَّه أكبر) قال الكرماني (٢/ ٧٧): لما ظن الأنصاري أن الاعتزال طلاق أو ناشئ عن طلاق فأخبر عمر بوقوع الطلاق

стр. 7356

وَأَنَا قَائِم: أَسْتَأْنِسُ ¬ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي ¬ (٢)، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ ¬ (٣) أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -يُرِيدُ عَائِشَةَ- فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبْسُّمَةً ¬ (٤) أُخْرَى، فَجَلَسْتُ "فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ". "تَبْسُّمَةً" في هـ: "تَبْسِيمَةً". === جازمًا به، فلما استفسر عمر عن ذلك فلم يجد له حقيقة كَبَّرَ تعجبًا من ذلك، انتهى. ويحتمل أن يكون كَبَّرَ اللَّه حامدًا له على ما أنعم به عليه من عدم وقوع الطلاق، "فتح الباري" (٩/ ٢٨٧). ¬ (١) أي: أتبصر هل يعود رسول اللَّه ﷺ إلى الرضا؟ أو هل أقول قولًا أطيب به وقته وأزيل منه غضبه؟ "ع" (٩/ ٢٢٧). ¬ (٢) قوله: (أستأنس يا رسول اللَّه لو رأيتني) يحتمل أن يكون قوله استفهامًا بطريق الاستئذان، ويحتمل أن يكون حالًا من القول المذكور بعده، وهو ظاهر سياق هذه الرواية، وجزم القرطبي ["المفهم" (٤/ ٢٦٣)] بأنه للاستفهام فيكون أصله بهمزتين تسهل إحداهما وقد تحذف تخفيفًا، ومعناه: انبسط في الحديث واستأذن في ذلك بقرينة الحال التي كان فيها لعلمه بأن بنته كانت السبب في ذلك فخشي أن يلحقه شيء من المعتبة، فبقي كالمنقبض عن الابتداء بالحديث حتى استأذن فيه، "فتح" (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٤٩١٣] في "التفسير"، و [برقم: ٢٤٦٨] في "المظالم"، و [برقم: ٨٩] في "كتاب العلم". ¬ (٣) تحتمل الضرة والمجاورة، كما مرّ. ¬ (٤) قوله: (تبسمة) بضم السين، ولأبي ذر عن الكشميهني بكسرها من

стр. 7357

حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ¬ (١) ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ¬ (٢)، فَإِنَّ فَارِسًا ¬ (٣) وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وكَانَ مُتَّكِّئًا. فَقَالَ: "أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي ¬ (٤). فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ "تَبَسَّمَ" في نـ: "يَتَبَسَّمُ". "ثَلَاثَةٍ" في هـ: "ثَلَاثٍ". "فَإِنَّ فَارِسًا" في ذ: "فَإِنَّ فَارِسَ". "عُجِّلُوا" في نـ: "قَدْ عُجِّلُوا". === غير مثناة تحتية فيهما كذا في الفرع وأصله، وقال في "الفتح" (٩/ ٢٨٨)، تبسُّمة بتشديد السين، وللكشميهني: "تبسيمة"، "قس" (١١/ ٥٥٦). ¬ (١) قوله: (أهبة) بفتحتين وبضمتين جمع إهاب على غير قياس، وهو الجلد قبل الدباغ أو المدبوغ أيضًا قولان، "تو" (٧/ ٣٢٨٠). ¬ (٢) قوله: (فليوسع على أمتك) وفي رواية سماك: "فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك قيصر وكسرى في الأنهار والثمار، وأنت رسول اللَّه وصفوته". قوله: "أَوَفي هذا أنت" وفي رواية عقيل الماضية في "كتاب المظالم" (برقم: ٢٤٦٨): "أَوَفي شك أنت"، والمعنى: أأنت في شك في أن التوسع في الآخرة خير من التوسع في الدنيا؟ "فتح (٩/ ٢٨٨). ¬ (٣) بالصرف، ولأبي ذر بعدمه، "قس" (١١/ ٥٥٧). ¬ (٤) أي: عن جرأتي بهذا القول بحضرتك، أو عن اعتقادي أن التجملات الدنيوية مرغوب فيها أو عن إرادتي ما فيه مشابهة الكفار في ملابسهم ومعايشهم، "ف" (٩/ ٢٨٩).

стр. 7358

ذَلِكَ الْحَدِيثِ ¬ (١) ¬ (٢) حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ ¬ (٣) === ¬(١) أي: الذي أفشته حفصة إلى عائشة، "ف" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٢) إشارة إلى أنه ﷺ خلا بمارية في يوم عائشة، وعلمت به حفصة وأفشته، وفيه أقوال أخر، "الخير الجاري" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٣) قوله: (حين أفشته حفصة إلى عائشة. . .) إلخ، كذا في هذه الطريق لم يفسر الحديث المذكور الذي أفشته حفصة، وفيه أيضًا: "وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهرًا من شدة مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبه اللَّه" وهذا أيضا مبهم ولم أره مفسرًا، وكان اعتزاله في المشربة، والمراد بالمعاتبة قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .﴾ الآيات [التحريم: ١]. وقد اختلف في الذي حرَّم على نفسه وعوتب على تحريمه، كما اختلف في سبب حلفه [على] أن لا يدخل على نسائه على أقوال: فالذي في الصحيحين أنه العسل، كما مضى في "سورة التحريم" (برقم: ٤٩١٢) مختصرًا من طريق عبيد بن عمير عن عائشة ﵂، وسيأتي بأبسط منه في "كتاب الطلاق" [برقم: ٥٢٦٧]. وذكرت في "التفسير" أيضًا قولًا آخر أنه في تحريم جاريته مارية، وذكرت هناك كثيرًا من طرقه. ووقع في رواية يزيد بن رومان عن عائشة عند ابن مردويه ما يجمع القولين. وجاء في سبب غضبه منهن وحلفه أن لا يدخل عليهن شهرًا قصة أخرى، فأخرج ابن سعد (٨/ ١٨٨) من طريق عمرة عن عائشة قالت: "أهديت لرسول اللَّه ﷺ هدية فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها، فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها فزادها مرة أخرى، فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك [أن] ترد عليك الهدية!! فقال: لأنتن أهون على اللَّه من أن تقمئنني، لا أدخل عليكن شهرًا" الحديث. ومن طريق الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وفيه: "ذبح ذبحًا فقسمه بين أزواجه فأرسل إلى زينب نصيبها فردته، فقال: زيدوها -ثلاثًا- كل ذلك ترده" فذكر نحوه. وفيه قول آخر أخرجه مسلم عن حديث

стр. 7359

تِسْعًا ¬ (١) وَعِشْرينَ لَيلَةً، وَكَانَ قَالَ: "مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا". مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ ¬ (٢) عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ ¬ (٣)، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْع وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ ¬ (٤) بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ "لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا" في نـ: "لَا تَدْخُلَ عَلَيْهَا". === جابر قال: "جاء أبو بكر والناس جلوس بباب النبي ﷺ لم يؤذن لأحد منهم، فأذن لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي ﷺ جالسًا وحوله نساءه" فذكر الحديث وفيه: "هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة وقام عمر إلى حفصة ثم اعتزلهن شهرًا" فذكر نزول آية التخيير. ويحتمل أن يكون مجموع هذه الأشياء كان سببًا لاعتزالهن، وهذا هو اللائق بمكارم أخلاقه ﷺ وسعة صدره وكثرة صفحه. والراجح من الأقوال كلها قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها، بخلاف العسل فإنه اجتمع فيه جماعة منهن كما سيأتي (برقم: ٥٢٦٨)، ويحتمل أن تكون الأسباب جميعها اجتمعت فأشير إلى أهمها، ويؤيده شمول الحلف للجميع ولو كان مثلًا في قصة مارية فقط لاختص بحفصة وعائشة، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠) مختصرًا. ¬ (١) العدد متعلق بقوله: "فاعتزل"، "ف" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٢) أي: غضبه، "ف" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٣) بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .﴾ [التحريم: ١]، "فتح" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٤) فيه أن من غاب عن أزواجه ثم حضر يبدأ بمن شاء منهن، ولا يلزمه أن يبدأ من حيث بلغ ولا أن يقرع، ويحتمل أن يكون البداءة [بعائشة] لكونه اتفق أنه كان يومها، "ف" (٩/ ٢٩٠).

стр. 7360

وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا. فَقَالَ: "الشَّهْرُ ¬ (١) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ". فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ ¬ (٢) التَّخْيِيْرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ. ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٣). [راجع: ٨٩]. ٨٤ - بَابُ صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا ٥١٩٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَصُومُ ¬ (٥) الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا ¬ (٦) شَاهِدٌ ¬ (٧) إِلَّا بِإِذْنِهِ ¬ (٨) ". [راجع: ٢٠٦٦، تحفة: ١٤٦٨٨]. "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" زاد في هـ، ذ: "لَيلةً". "فَكَانَ ذَلِكَ" في ذ: "وَكَانَ ذَلِكَ". "التَّخْيِيْرَ" في ذ: "آية التَّخْيِيرِ"، مصحح عليه، وفي نـ: "التَّخَيُّرَ". "لَا تَصومُ" في سـ: "لَا تَصُومَنَّ". === ¬(١) اللام للعهد من الشهر المحلوف عليه، "ف" (٩/ ٢٩١). ¬ (٢) وفي رواية عميل: "فأنزلت"، وسيأتي في "كتاب الطلاق" (برقم: ٥٢٦٢)، "ف" (٢٩١/ ٩). ¬ (٣) مرّ بيانه [برقم: ٤٧٨٥] في "الأحزاب". ¬ (٤) هو ابن راشد. ¬ (٥) كذا للأكثر وهو بلفظ الخبر، والمراد به النهي، ولمسلم بلفظ: "لا تصم"، "ف" (٩/ ٢٩٣) أي: صوم التطوع، "خ" (٢/ ٤٦٩). ¬ (٦) أي: الزوج وكذا السيد. ¬ (٧) أي: حاضر، "ف" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٨) قوله: (إلا بإذنه) وسبب هذا أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور، فلا تفوته بالتطوع، "قس" (١١/ ٥٥٩).

стр. 7361

٨٥ - بَابٌ إِذَا بَاتَتِ ¬ (١) الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا ٥١٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ ¬ (٤) فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ ¬ (٥) لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ¬ (٦) ". [راجع: ٣٢٣٧]. ٥١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بَشَّارٍ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ". === وفي الحديث حجة لمالك ومن وافقه في أن من أفطر في صيام التطوع عامدًا لزمه القضاء، لأنه لو كان للرجل أن يفسد عليها صومها بجماع ما احتاجت إلى إذنه ولو كان مباحًا كان إذنه لا معنى له، "د". ¬ (١) أي: بغير سبب لم يجز لها ذلك، "ف" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٢) هو الأعمش. ¬ (٣) سلمان الأشجعي. ¬ (٤) كناية عن الجماع، "ف" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٥) قوله: (فأبت أن تجيء) زاد أبو عوانة عن الأعمش كما تقدم في "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٣٧): "فبات غضبان عليها" وبهذه الزيادة يتجه وقوع اللعن؛ لأنها حينئذ يتحقق ثبوت معصيتها، بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك فإنه يكون إما لأنه عذرها، وإما لأنه ترك حقه من ذلك، "فتح" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٦) وفي الرواية الآتية: "حتى يرجع" وهي أكثر فائدة، والأولى محمول على الغالب، "ف" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٧) هو ابن أبي أوفى، "ف" (٩/ ٢٩٤).

стр. 7362

مُهَاجِرَةً ¬ (١) فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ". [راجع: ٣٢٣٧، أخرجه: م ١٤٣٦، س في الكبرى ٨٩٧٠، تحفة: ١٢٨٩٧]. ٨٦ - بَابٌ ¬ (٢) لَا تَأْذَنُ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ¬ (٣) إِلَّا بِإِذْنِهِ ٥١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ ¬ (٥) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا ¬ (٦) شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ "بَيْتِ زَوْجِهَا" زاد بعده في نـ: "لأَحَدٍ". "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "عَنِ النَّبِيُّ"، وفي نـ: "أَنَّ النَّبِيُّ". "غَيْرِ أَمْرِهِ" في نـ: "غَيْرِ إِمْرَةٍ" -بكسر الهمزة وفتح الراء بعدها تاء تأنيث في الفرع، وفي غيره بفتح الهمزة وكسر الراء، أي: عن غير إذنه، "قس" (١١/ ٥٦١) -. === ¬(١) ليس هو على ظاهره في لفظ المفاعلة، بل المراد أنها هي التي هجرت، أي: بدأت هي بالهجر فغضب هو لذلك، أو هجرها وهي ظالمة، "ف" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) المراد ببيت زوجها: بيت يسكنه سواء كان ملكه أم لا، "ف" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٤) الحكم بن نافع. ¬ (٥) يعني في غير صيام أيام رمضان، "ف" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٦) يلتحق به السيد بالنسبة لأمته التي يحل له وطؤها، ووقع في رواية همام (رقم: ٥١٩٢): "وبعلها"، وهي أفيد لما قيل: البعل اسم للزوج والسيد، فإن ثبت وإلا ألحق السيد بالزوج للاشتراك في المعنى، "ف" (٩/ ٢٩٥).

стр. 7363

يُؤَدَّى ¬ (١) إِلَيْهِ شَطْرُهُ ¬ (٢) ". وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ أَيْضًا، عَنْ مُوسَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَوْمِ. [راجع: ٢٠٦٦، أخرجه: س في الكبرى ٢٩٢١، تحفة: ١٣٧٢٩، ١٣٣٩٠]. ٨٧ - بَابٌ ٥١٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، "وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "وَرَوَى أَبُو الزِّنَادِ". === ¬(١) بفتح الدال المشددة، "قس" (١١/ ٥٦١). ¬ (٢) قوله: (يؤدى إليه شطره) على صيغة المجهول، ونائب فاعله: "شطره" أي: نصفه، فإن طعام البيت نصفه يأكله الزوج ونصفه تأكله المرأة غالبًا. قال العيني (١٤/ ١٦٨): المراد به نصف الأجر، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٧٠). قال في "الفتح" (٩/ ٢٩٦): والمراد به نصف الأجر كما جاء واضحًا في رواية همام عن أبي هريرة في "البيوع" (برقم: ٢٠٦٦)، ويأتي في "النفقات" (برقم: ٥٣١٠) بلفظ: "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف أجره"، وفي رواية أبي داود: "فلها نصف أجره"، انتهى. وقوله: "عن غير أمره" قال النووي: أي: الصريح في ذلك القدر، المعين، ولا ينفي ذلك وجود إذن سابق عام يتناول هذا القدر، إما بالتصريح وإما بالعرف، فإن لم يكن فلا شيء لها من الأجر، بل عليها الوزر، "توشيح" (٧/ ٣٢٨٢). ¬ (٣) هو ابن أبي عثمان، "ف" (٩/ ٢٥٧). ¬ (٤) هو أبو عثمان يقال له: التبان بفوقية ثم موحدة ثقيلة واسمه سعد، "ف" (٩/ ٢٩٧).
следующие страницы →