← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7534–7573 · переход к 7539.

стр. 7534

ثُمَّ انْصرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (١) مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِم: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي ¬ (٢)، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَليْهِ امْرَأَتَهُ ¬ (٣)، وَكَانَ ذَلِكَ ¬ (٤) الرَّجُلُ مُصْفَرًّا ¬ (٥) قَلِيلَ اللَّحْمِ ¬ (٦) سَبْطَ ¬ (٧) الشَّعرِ ¬ (٨)، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ "أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ" في نـ: "أَنَّهُ وَجَدَ". "مَعَ امْرَأَتِهِ" في نـ: "مَعَ أَهْلِهِ". "بِهَذَا" في ذ: "بِهَذَا الأَمْرِ". "وَكَانَ ذَلِكَ" في نـ: "فَكَانَ ذَلِكَ". === في كلامه ما هو بمعزل عن الواقع، لكنه لم يصرح فيه أن قوله: أنه لو وجد مع امرأته رجلًا لضربه بالسيف، انتهى كلام العيني (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦). ¬ (١) هو عويمر كما تقدم، لا هلال بن أمية، "قس" (٩٩/ ١٢)، "ف" (٩/ ٤٥٥)، لأنه لا قرابة بينه وبين عاصم، "ف" (٩/ ٤٥٥). ¬ (٢) قوله: (ما ابتليت بهذا إلا لقولي) تقدم بيان المراد من ذلك لكون عويمر بن عمرو كانت تحته بنت عاصم أو بنت أخيه فلذلك أضاف ذلك إلى نفسه بقوله: "ما ابتليت"، وقوله: "إلا لقولي" أي لسؤالي عما لم يقع، كأنه قال: فعوقبتُ بوقوع ذلك في آل بيتي، "فتح" (٩/ ٤٥٥). ¬ (٣) خولة، "قس" (١٢/ ٩٩). ¬ (٤) أي: الذي رمى امرأته، "ف" (٩/ ٤٥٥). ¬ (٥) قوله: (مصفرًّا) بضم أوله وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وتشديد الراء أي: قويّ الصفرة، وهذا لا يخالف قوله في حديث سهل: "إنه كان أحمر أو أشقر"؛ لأن ذلك لونه الأصلي والصفرة عارضة. وقوله: "قليل اللحم" أي: نحيف الجسم. وقوله: "سبط الشعر" بفتح المهملة وكسر الموحدة: هو ضدّ الجعودة، "فتح" (٩/ ٤٥٥). ¬ (٦) أي: نحيفًا، "قس" (١٢/ ٩٩). ¬ (٧) ضد الجعد. ¬ (٨) بفتح العين، "ف" [انظر "قس" (١٢/ ٩٩)].

стр. 7535

وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًّا ¬ (١) آدَمَ ¬ (٢) كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بيِّنْ" ¬ (٣) ¬ (٤). فَجَاءَتْ شِبْهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا ¬ (٥). قَالَ رَجُلٌ ¬ (٦) لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: "خَدْلًّا آدَمَ" في نـ: "آدَمَ خَدْلًا"، وفي نـ: "آدَمَ خدلّ". "قَالَ رَجُلٌ" في نـ: "فقَالَ رَجُلٌ". === ¬(١) قوله: (خدلًّا) بفتح المعجمة ثم المهملة وتشديد اللام أي: ممتلئ الساقين، وقال ابن فارس: ممتلئ الأعضاء، "فتح" (٩/ ٤٥٥). قال العيني (١٤/ ٣٢٦): هو بفتح المعجمة وإسكان المهملة، وقال ابن التين: ضبط في بعض الكتب بكسر الدال وخفة اللام. قوله: "آدم" بالمد، أي: لونه قريب من السواد. قوله: "كثير اللحم" أي في جميع جسده، "ف" (٩/ ٤٥٥). ¬ (٢) بمدّ الهمزة من الأدمة، وهي السمرة، "قس" (١٢/ ٩٩). ¬ (٣) حكم هذه المسألة، "قس" (١٢/ ٩٩). ¬ (٤) قوله: (اللهم بَيِّنْ) أي حكم هذه المسألة الواقعة. قال ابن بطال: معناه الحرص على أن يعلم من باطن المسألة ما يقف به على حقيقتها وإن كانت شريعته القضاءَ بالظاهر، "ك" (١٩/ ٢٢٤)، "ع" (١٤/ ٣٢٦). وسيجيء قريبًا. ¬ (٥) قوله: (فلاعن النبي ﷺ بينهما) ظاهره صدور الملاعنة بعد وضع الولد، لكنه محمول على أن قوله: "فلاعن" معقَّب بقوله: "فذهب به"، واعترض قوله: "وكان ذلك الرجل. . . " إلخ، بين الجملتين، والحامل على ذلك أن رواية القاسم هذه موافقة لحديث سهل بن سعد. وفيه أن اللعان وقع بينهما قبل أن تضع، "قس" (١٢/ ٩٩ - ١٠٠). أو المراد منه: فحكم بمقتضى اللعان، ونحوه، "ك" (١٩/ ٢٢٤). ¬ (٦) هو عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، "ك" (١٩/ ٢٢٤).

стр. 7536

هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ"؟. فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ ¬ (١) السُّوءَ ¬ (٢). قَالَ أَبُو صَالِحٍ ¬ (٣) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤): خَدْلًّا ¬ (٥). [أطرافه: ٥٣١٦، ٦٨٥٥، ٦٨٥٦، ٧٢٣٨، أخرجه: م ١٤٩٧، س ٣٤٧٠، تحفة: ٦٣٢٨]. "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "قَالَ أَبُو صَالِحٍ" في ذ: "وَقَالَ لَنَا أَبُو صَالِحٍ". "خَدْلًّا". في نـ: "آدم خَدْلًّا". === ¬(١) أي: كانت تعلن بالفاحشة لكن لم يثبت عليها ذلك ببينة ولا اعتراف، "ف" (٩/ ٤٦١)، "ك" (١٩/ ٢٢٤). ¬ (٢) الزنا. ¬ (٣) هو عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، "ف" (٩/ ٤٥٦). ¬ (٤) التِّنِّيسي، "ك" (١٩/ ٢٢٤). ¬ (٥) قوله: (قال أبو صالح وعبد اللَّه بن يوسف: خدلًا) يعني بسكون الدال ويقال بفتحها مخففًا في الوجهين، وبالسكون ذكره أهل اللغة، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٥٦). قال الكرماني (١٩/ ٢٢٤): هما قالا: آدم خدلًا، بدون ذكر: كثير اللحم، وفي بعضها بكسر المهملة أي قالا بكسرها لا سكونها، وفي بعضها بتشديد اللام، انتهى، وتعقبه العيني (١٤/ ٣٢٧) فقال: رواية عبد اللَّه بن يوسف أخرجها البخاري في "كتاب المحاربين" [برقم: ٦٨٥٦] ولفظه: "وجده عند أهله آدم خدلًا كثير اللحم"، فالذي قاله الكرماني يخالف هذه، وإنما قاله ذلك بالتخمين، بل المراد أن في روايتهما: "خَدِلًا" بفتح الخاء وكسر الدال، وفي الرواية المتقدمة "خدْلًا" بسكون الدال، فافهم، انتهى. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٨٣): وفيه أيضًا مثل ما في "الكرماني".

стр. 7537

٣٢ - بَابُ صَدَاقِ الْمُلَاعَنَةِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٣١١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ¬ (٥) فَقَالَ: فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ ¬ (٦) بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ¬ (٧) " فَأَبَيَا، "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثنا عَمْرُو". "أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". "فَقَالَ: فَرَّقَ" في نـ: "قَالَ: فَرَّقَ". "النَّبِيُّ" -في نـ: "نَبِيٌّ اللَّهِ". "كَاذِبٌ" في سـ: "لَكَاذِبٌ". === ¬(١) بفتح العين، "قس" (١٢/ ١٠٠)، وبالكسر، "خ". ¬ (٢) قوله: (باب صداق الملاعنة) أي بيان الحكم فيه، وقد انعقد الإجماع على أن المدخول بها تستحق جميعَه، واختلف في غير المدخول. بها. فالجمهور على أن لها النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول، وقيل: لها جميعه، قاله أبو الزناد والحكم وحماد. وقيل: لا شيء لها أصلًا، قاله الزهري وروي عن مالك، "فتح" (٩/ ٤٥٦). ¬ (٣) هو ابن علية، "ف" (٩/ ٥٦٤). ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) أي: ما الحكم فيه؟ وسيجيء وجه سؤاله عن هذا قريبًا، "ف" (٩/ ٤٥٦). ¬ (٦) هو من باب التغليب حيث جعل الأخت كالأخ، وأما إطلاق الأخوة فبالنظر على أن المؤمنين إخوة، أو إلى القرابة التي بينهما بسبب أن الزوجين كليهما من قبيلة عجلان، "ك" (١٩/ ٢٢٥). ¬ (٧) قوله: (فهل منكما تائب؟) يحتمل أن يكون قبل اللعان تحذيرًا لهما منه وترغيبًا في تركه، وأن يكون بعده، والمراد بيان أنه يلزم الكاذبَ التوبةُ، "ك" (١٩/ ٢٢٥).

стр. 7538

وَقَالَ: "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَأَبَيَا ¬ (١). فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ أَيُّوبُ ¬ (٢): فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣): إِنَّ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ؛ قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي ¬ (٤)؟ قَالَ: قِيلَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ ¬ (٥) كَاذِبًا فَهُوَ ¬ (٦) أَبْعَدُ مِنْكَ ¬ (٧). [أطرافه: ٥٣١٢، ٥٣٤٩، ٥٣٥٠، أخرجه: م ١٤٩٣، د ٢٢٥٨، س ٣٤٧٥، تحفة: ٧٠٥٠]. "وَقَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ" في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ". "فَأَبَيَا" زاد بعده في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فأبيا". "قال أيوب" في نـ: "فقال أيوب". "فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْكَ" في نـ: "فَهَذَا أَبْعَدُ مِنْكَ". === ¬(١) ثانيًا، "قس" (١٢/ ١٠١). ¬ (٢) هو موصول بالسند المبدإ به، "ف" (٩/ ٤٥٧). ¬ (٣) قوله: (فقال لي عمرو بن دينار. . .) إلخ، حاصله أن عمرو بن دينار وأيوب سمعا الحديث جميعًا من سعيد بن جبير، فحفظ فيه عمرو ما لم يحفظه أيوب، وقد بيّن ذلك سفيان بن عيينة حيث رواه عنهما جميعًا في الباب الذي بعد هذا، "فتح الباري" (٩/ ٤٥٧). ¬ (٤) المراد به الصداق، "ف" (٩/ ٤٥٧) - أي: ما شأن ما لي؟ "لمعات". ¬ (٥) أي: لأنك استوفيته بدخولك عليها وتمكينها لك من نفسها، "ف" (٤٥٧). ¬ (٦) أي: الطلب. ¬ (٧) لئلا يجتمع [عليها الظلم] في عرضها ومطالبتها بمال قبضَتْه قبضًا صحيحًا تستحقه، "ف" (٩/ ٤٥٧)، "قس" (١٢/ ١٠١).

стр. 7539

٣٣ - بَابُ قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ¬ (١) ٥٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢): قَالَ عَمْرٌو ¬ (٣): سمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٤) عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للْمُتَلَاعِنَيْنِ: "حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ؛ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ ¬ (٥) عَلَيْهَا". قَالَ: مَالِي؟ قَالَ: "لَا مَالَ "فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ" في نـ: "فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ" مصحح عليه. "عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ" في نـ: "عَنْ حَدِيْثِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ". "قَالَ: مَالِي" في نـ: "فَقَالَ: مَالِي". === ¬(١) يحتمل أن يكون إرشادًا؛ لأنه لم يحصل منهما ولا من أحدهما اعتراف؛ ولأن الزوج لو أكذب نفسه كانت توبة منه، "قس" [انظر "ف" (٩/ ٤٥٨)]. ¬ (٢) هو ابن عيينة، "ك" (١٩/ ٢٢٦). ¬ (٣) هو ابن دينار، "ف" (٩/ ٤٥٨). ¬ (٤) قوله: (سألت ابن عمر. . .) إلخ، وجه السؤال ما وقع لمسلم: "لم يفرق المصعب -يعني ابن الزبير- بين المتلاعنين -أي حيث كان أميرًا على العراق-، قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر"، "ف" (٩/ ٤٥٦). ¬ (٥) قوله: (لا سبيل لك) أي لا تسليط لك "عليها". وقوله: "مالي" هو فاعل فعل محذوف كأنه لما سمع: لا سبيل لك عليها، قال: أيذهب مالي؟ والمراد به الصداق، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٥٧). أو تقديره: ما شأن مالي؟ أي المهر الذي أعطيته إياها، "لمعات". قوله: "فهو بما استحلَلْتَ من فرجها" أي: المال بدل ما استحلَلْتَ بها، أي: استمتعت بها وجعلتها حلالًا

стр. 7540

لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ". قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ¬ (١). "بِمَا اسْتَحْلَلْتَ" في نـ: "مَا اسْتَحْلَلْتَ". "فَذَاكَ أَبْعَدُ" في نـ: "فَذَلِكَ أَبْعَدُ". === لنفسك، وهذا بعد الدخول متفق عليه. وأما قبل الدخول فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي: لها نصف المهر، واختلفت الروايات عن أحمد. وقوله: "فذلك أبعد" أي: عود المهر أبعد لوجود الاستحلال مع اتهامها وإيحاشها بالقذف، كذا في "اللمعات شرح المشكاة"؛ لأنه مع الصدق يبعد عليه استحقاق إعادة المال ففي الكذب أبعد، ويستفاد من قوله: "فهو بما استحللت من فرجها" أن الملاعِنَة لو أكذبت نفسها بعد اللعان وأقرت بالزنا وجب عليها الحد، لكن لا يسقط مهرها، "فتح" (٩/ ٤٥٧). ¬ (١) قوله: (قال سفيان: حفظته من عمرو) هذا كلام علي بن عبد اللَّه، يريد بيان سماع سفيان له من عمرو. قوله: "وقال أيوب" هو موصول بالسند المبدإ به وليس بتعليق. وحاصله: أن الحديث كان عند سفيان عن عمرو بن دينار وعن أيوب جميعًا عن ابن عمر، وقد وقع في رواية الحميدي عن سفيان قال: ونا أيوب في مجلس عمرو بن دينار فحدثه عمرو بحديثه هذا، فقال له أيوب: أنت أحسن حديثًا مني. وقد بينت في الذي قبله سبب ذلك، وهو أن فيه عند عمرو ما ليس عند أيوب. قوله: "وقال: اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب. . . " إلخ، قال عياض: إنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان، فيؤخذ منه عرض التوبة على المذنب ولو بطريق الإجمال، وأنه يلزم من كذبه التوبة من ذلك. وقال الداودي: قال ذلك قبل اللعان تحذيرًا لهما منه، والأول أظهر وأولى بسياق الكلام. قلت: والذي قاله الداودي أولى من جهة أخرى، وهي مشروعية الموعظة قبل الوقوع في المعصية، بل هو أحرى مما بعد الوقوع،

стр. 7541

وَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (١): سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ ¬ (٢) ¬ (٣) بِإِصْبَعَيْهِ -وَفَرَّقَ ¬ (٤) سُفْيَانُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى-: فَرَّقَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ ¬ (٦): "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ كَمَا أَخْبَرْتُكَ ¬ (٧). [راجع: ٥٣١١، تحفة: ٧٠٥١]. ٣٤ - بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ¬ (٨) ٥٣١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، "فَرَّقَ النَّبِيُّ" في نـ: "وَفَرَّقَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". === وأما سياق الكلام فمحتمل في رواية ابن عمر للأمرين، "فتح الباري" (٩/ ٤٥٨). ¬ (١) السختياني. ¬ (٢) أي: أشار. ¬ (٣) هو من إطلاق القول على الفعل، "ف" (٩/ ٤٥٨). ¬ (٤) جملة معترضة أراد بها بيان الكيفية، "فتح" (٩/ ٤٥٨). ¬ (٥) هو جواب السؤال، "ف" (٩/ ٤٥٨). ¬ (٦) النبي ﷺ . ¬ (٧) الحاصل: أن الحديث رواه سفيان عن عمرو بن دينار وأيوب السختياني، كلاهما عن ابن عمر، "قس" (١٢/ ١٠٣). ¬ (٨) هذه الترجمة للمستملي، وذكرها الإسماعيلي، وثبت عند النسفي "باب" بلا ترجمة، وسقط للباقين، والأول أنسب. وفيه حديث ابن عمر من

стр. 7542

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ قَذَفَهَا ¬ (٢)، وَأَحْلَفَهُمَا ¬ (٣). [راجع: ٤٧٤٨، تحفة: ٧٨٠٦]. ٥٣١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَفَرَّقَ بَينَهُمَا ¬ (٧). [راجع: ٤٧٤٨، أخرجه: م ١٤٩٤، تحفة: ٨١٦٠]. "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" سقط في نـ. "وَامْرَأَتِهِ" في نـ: "وَامْرَأَةٍ" مصحح عليه. "قَذَفَهَا" في نـ: "فَقَذَفَهَا". "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ". "وَامْرَأَتِهِ" في نـ: "وَامْرَأَةٍ" مصحح عليه. === وجهين، ولفظ الأول: "فرّق بين رجل وامرأة قذفها فأحلفهما"، ولفظ الثاني: "لاعَنَ بين رجل وامرأة فأحلفهما"، ويؤخذ منه أن إطلاق يحيى بن معين وغيره تخطئة الرواية بلفظ: "فرّق بين المتلاعنين" إنما المراد به في حديث سهل بن سعد بخصوصه، "فتح" (٩/ ٤٥٨ - ٤٥٩). ¬ (١) هو ابن عمر العمري، "ع" (١٤/ ٣٢٩). ¬ (٢) جملة حالية، "ع" (١٤/ ٣٢٩). ¬ (٣) مرَّ في "باب إحلاف الملاعن" (برقم: ٥٣٠٦)، والمراد به النطق بالكلمات المعروفة، كذا في "العيني" (١٤/ ٣٢٠). ¬ (٤) هو ابن مسرهد. ¬ (٥) القطان، "ع" (١٤/ ٣٢٩). ¬ (٦) ابن عمر العمري، "ف" (٩/ ٤٥٩). ¬ (٧) قوله: (وفرّق بينهما) فيه دليل لأبي حنيفة وصاحبيه أن اللعان لا يتم إلا بتفريق الحاكم، وهو قول الثوري أيضًا، "ع" (١٤/ ٣٢٩)، ومرَّ بيانه قريبًا.

стр. 7543

٣٥ - بَابٌ ¬ (١) يُلْحَقُ الْوَلَدُ ¬ (٢) بِالْمُلَاعِنَةِ ٥٣١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ بَينَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ¬ (٤). [راجع: ٤٧٤٨، أخرجه: م ١٤٩٤، د ٢٢٥٩، ت ١٢٠٣، س ٣٤٧٧، تحفة: ٨٣٢٢]. "حَدَّثَنِي نَافِعٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي نَافِعٌ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٢/ ١٠٤). ¬ (٢) إذا نفاه الزوج قبل الوضع أو بعده، "ع" (١٤/ ٣٣٠)، "ف" (٩/ ٤٦٠). ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) قوله: (وألحق الولد بالمرأة) أي صيّره لها وَحْدَها ونفاه عن الزوج فلا توارث بينهما، وأما أمه فترث منه ما فرض اللَّه لها. وقيل: معنى إلحاقه بأمه أنه صيّرها له أبًا وأمًا فترث جميعَ ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولد ونحوه، وهو قول ابن مسعود وواثلة وطائفة ورواية عن أحمد. وروي أيضًا عن ابن القاسم، وعنه معناه أن عصبة أمه تصير عصبة له، وهو قول علي وابن عمر والمشهور عن أحمد، وقيل: ترثه أمه وإخوته منها بالفرض [والردِّ]، وهو قول أبي عبيد ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد، قال: فإن لم يرثه ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه، "فتح" (٩/ ٤٦٠). قال العيني (١٤/ ٣٢٤): أجمع العلماء على جريان الوارث بين الولد وبين أصحاب الفروض من جهة أمه، وهم إخوته وأخواته من أمه وجداته من أمه، فإن فضل شيء من أصحاب الفروض فهو لبيت المال عند الزهري والشافعي ومالك وأبي ثور، وقال الحكم وحماد: ترثه ورثة أمه، وقال الآخرون: [عصبته] عصبة أمه، روي هذا عن علي وابن مسعود وعطاء

стр. 7544

٣٦ - بَابُ قَوْلِ الإِمَامِ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ ¬ (١) ٥٣١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَاصمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا لِقَوْلِي ¬ (٤). فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَليْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ ¬ (٥)، "عند رسول اللَّه" في نـ: "عند النبي". "سَبْطَ الشَّعَرِ" في ذ: "سَبْطَ الشَّعَرَةِ". === وأحمد بن حنبل، قال أحمد: فإن انفردت الأم أخذت جميع ماله بالعصوبة، وقال أبو حنيفة: إذا انفردت أخذت الجميع: الثلث بالفرض، والباقي بالردّ على قاعدته. ¬ (١) قوله: (اللهم بيِّن) قال ابن العربي: ليس معنى هذا الدعاء طلب ثبوت صدق أحدهما فقط، بل معناه أن تلد ليظهر الشبه، ولا تمتنع ولادتها بموت الولد مثلًا فلا يظهر البيان، والحكمة فيه رح من شاهد ذلك عن التلبس بمثل ما وقع لما يترتب من القبح ولو اندرأ الحدّ، "فتح" (٩/ ٤٦١). ¬ (٢) وهو ابن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٣٣١). ¬ (٣) الأنصاري، "ع" (١٤/ ٣٣١). ¬ (٤) مرَّ بيانه (برقم: ٥٣١٠). ¬ (٥) ضد الجعد.

стр. 7545

وَكَانَ الَّذِي وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًّا ¬ (١) كَثِيرَ اللَّحْمٍ جَعْدًا ¬ (٢) قَطَطًا ¬ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَيِّنْ". فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وُجِدَ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ"؟. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ ¬ (٥) فِي الإِسْلَامِ. [راجع: ٥٣١٠]. ٣٧ - بَابٌ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا ¬ (٦) "ذَكَرَ زَوْجُهَا" في نـ: "ذَكَرَهُ زَوْجُهَا". "عِنْدَهَا" سقط في نـ. "لَرَجَمْتُ هَذِهِ" في سـ: "لَرَجَمْتُهَا". === ¬(١) قوله: (خدلًا) بفتح المعجمة وسكون المهملة، "قسطلاني" (١٢/ ١٠٥)، كذا للأكثر، وعند الأصيلي بكسر الدال، وحكى السفاقسي تخفيف اللام وتشديدها، "قس" (١٢/ ٩٩)، أي: ممتلئ الساقين، وقيل: ممتلئ الأعضاء، كما مرَّ قريبًا. ¬ (٢) أي: غير مسترسل الشعر، "ك" (١٩/ ٢٢٨). ¬ (٣) بفتح الطاء الأولى وكسرها، أي: شديد الجعودة، "مجمع" (٤/ ٢٩٩)، "ك" (١٩/ ٢٢٨). ¬ (٤) هو عبد اللَّه بن شداد، "ف" (٩/ ٤٦١). ¬ (٥) أي: الزنا، أي اشتهر عنه ولكن لم يثبت بالبينة ولا بالاعتراف، وفيه أنه لا يحدّ بمجرد القرائن والشهرة، "ك" (١٩/ ٢٢٤). ¬ (٦) أي: هل تحل للأول إن طلقها الثاني بغير مسيس؟ "فتح" (٩/ ٤٦٤)، والجواب: لا تحل للأول إلا بطلاق الزوج الثاني وقد كان وطئها، "عيني" (١٤/ ٣٣١).

стр. 7546

٥٣١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٤) ¬ (٥)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ¬ (٦)، ثُمِّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ ¬ (٧)، فَأَتَتِ النَّبِيُّ ﷺ فذَكَرَتْ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَأنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ. . . . . . . "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "ح وحدَّثنا عثمان"، وفي نـ: "حَدَّثَني" بدل "حَدَّثَنا". "فَذَكَرَتْ" في نـ: "فَذَكَرَتْ لَهُ". === ¬(١) الفلاس، "ع" (١٤/ ٣٣٢). ¬ (٢) هو ابن سعيد القطان، "ف" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٣) عروة بن الزبير، "ف" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٤) اسمه عبد الرحمن، و"عبدة" لقبه، "ع" (١٤/ ٣٣٢). ¬ (٥) هو ابن سليمان الكوفي، "ع" (١٤/ ٣٣٢). ساق الحديث على لفظ عبدة، وإنما احتاج إلى رواية يحيى لتصريح هشام في روايته بقوله: "حدثني أبي"، "ف" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٦) اسمها تميمة بالتصغير، "ف" (٩/ ٤٦٤). ¬ (٧) هو عبد الرحمن بن الزبير، "ك" (١٩/ ٢٢٨).

стр. 7547

إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ ¬ (١) ¬ (٢) فَقَالَ: "لَا حَتَّى تَذُوقِي ¬ (٣) عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". [راجع: ٢٦٣٩، تحفة: ١٧٣١٧، ١٧٠٧٣]. ٣٨ - بَابُ قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ الآية ¬ (٤) [الطلاق: ٤] "هُدْبَةٍ" في نـ: "الْهُدْبَةِ". "وَيَذُوقَ" في نـ: "أَوْ يَذُوقَ". "بَابُ قوله" في نـ: "أَبْوَابُ العِدَّةِ، باب قوله"، وفي نـ: "كِتَابُ العِدَّةِ، باب قوله"، وسقط لفظ "باب" في مه، ذ. === ¬(١) وجه الشبه الاسترخاء لا الدقة، "ك" (١٩/ ٢٢٩). ¬ (٢) قوله: (إلا مثل هدبة) الثوب، بضم الهاء وسكون المهملة بعدها موحدة مفتوحة: هو طرف الثوب الذي لم ينسج، أرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار، "فتح" (٩/ ٤٦٥). قوله: "فقال: لا" قال الكرماني (١٩/ ٢٢٨): فإن قلت: ما المنفيّ بقوله: لا؟ قلت: الرجوع إلى الزوج الأول، وسائر الروايات تدلّ عليه، انتهى. قوله: "حتى تذوقي عسيلته" قال جمهور العلماء: ذوق العسيلة كناية عن المجامعة، وهو تغيب حشفة الرجل في فرج المرأة، وزاد الحسن البصري حصولَ الإنزال، وهذا الشرط انفرد به عن الجماعة، "فتح" (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧)، والحديث سبق غير مرة. ¬ (٣) المراد بالذوق: الوطء، "ك" (١٩/ ٢٢٩). ¬ (٤) قوله: (باب قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ الآية) سقط لفظ "باب" لأبي ذر وكريمة وثبت للباقين، ووقع عند ابن بطال: "كتاب العدة - باب قول اللَّه. . . " إلخ، ولبعضهم: "أبواب العدة"، والأَولى قبل الباب الذي مضى، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٧٠) ملتقط منه.

стр. 7548

قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَّاتِي قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ، وَاللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. ٣٩ - بَابٌ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ¬ (٢)﴾ [الطلاق: ٤] ٥٣١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ "قَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "فَقَالَ مُجَاهِدٌ". "وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا" في نـ: "إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا". "وَاللَّاتِي" في نـ: "فَاللَّاتِي"، وفي نـ: "وَاللَّائِي". "عَنِ الْحَيْضِ" في نـ: "فِي الْحَيْضِ"، وفي ذ: "عَنِ الْمَحِيضِ". "وَاللَّاتِي" في نـ: "وَاللَّائِي". "بَابٌ" سقط في نـ. "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (قال مجاهد: وإن لم تعلموا. . .) إلخ، أي: فسرّ قوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: لم تعلموا. وقوله: "واللاتي قعدن عن المحيض" أي حكمهن حكم اللائي يئسن. وقوله: "واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر" أي أن حكم اللائي لم يحضن أصلًا ورأسًا حكمهن في العدة حكم اللائي يئسن، فكان تقدير الآية: واللائي لم يحضن كذلك؛ لأنها وقعت بعد قوله: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾. وأثر مجاهد هذا وصله الفريابي، وذهب الجمهور إلى أن المعنى في قوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: في الحكم لا في اليأس، "فتح" (٩/ ٤٧٠) مختصرًا. ¬ (٢) قوله: (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) هذا هو قول الجمهور، وخالف في ذلك علي وابن عباس فإنهما قالا: عدتها آخر الأجلين، وروي عن ابن عباس الرجوعُ عن ذلك، كذا في "العيني" (١٤/ ٣٣٤).

стр. 7549

عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ ¬ (١) يُقَالُ لَهَا: سُبَيْعَةُ ¬ (٢) ¬ (٣) كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا ¬ (٤)، تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ ¬ (٥) بْنُ بَعْكَكٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَتْ ¬ (٦) ¬ (٧):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ". "تُوُفِّيَ عَنْهَا" في هـ، ذ: "تُوُفِّيَ مِنْهَا". "فَقَالَتْ" كذا في قا، وفي كن، ذ: "فَقَالَ" [وهو] الصواب. === ¬(١) قبيلة. ¬ (٢) وهي من مصغر السبعة أخت الثمانية، "ك" (١٩/ ٢٢٩). ¬ (٣) وهي من المهاجرات، "قس" (١٢/ ١٠٨). ¬ (٤) سعد بن خولة المتوفى بمكة بعد أن هاجر منها، "قس" (١٢/ ١٠٨). ¬ (٥) جمع السنبل، اسمه عمرو، "ك" (١٩/ ٢٢٩). ¬ (٦) أي: فقال أبو السنابل: لما أبَتْ عن قبول خِطْبته وتجمَّلَتْ لغيره وهو أبو البشر بن الحارث وكان شابًا وأبو السنابل كان كهلًا، كذا في "قس" (١٢/ ١٠٨). ¬ (٧) قوله: (فقالت. . .) إلخ، قال عياض: هكذا وقع عند جميعهم: "فقالت: واللَّه" إلا لابن السكن فعنده: "فقال" مكان: "فقالت" وهو الصواب. قلت: وكذا في الأصل الذي عندنا من رواية أبي ذر عن مشايخه، بل قال ابن التين: إنه عند جميعهم: "فقال" إلا عند القابسي: "فقالت" بزيادة التاء، وهذا أقرب مما قال عياض. ثم قال عياض: والحديث مبتور، نقص منه قولها: "فنفست بعد ليال فخطبت. . . " إلخ، "فتح الباري" (٩/ ٤٧٣).

стр. 7550

وَاللَّهِ مَا يَصْلُحُ ¬ (١) أَنْ تَنْكِحِيهِ حَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الأَجَلَيْنِ ¬ (٢). فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "انْكِحِي ¬ (٣) ". [راجع: ٤٩٠٩، أخرجه: س ٥٣١٦، تحفة: ١٨٢٧٣]. ٥٣١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ ¬ (٤)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٥): أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بْنِ الأَرْقَمِ أَنْ سَلْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ: كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ ¬ (٧). [راجع: ٣٩٩١]. ٥٣٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ ¬ (٨) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، "ابْنِ الأَرْقَمِ" في نـ: "ابْنِ أَرْقَمَ". "أَنْ سَلْ" في نـ: "أَنْ يَسْأَلَ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) أي: قال أبو السنابل لما رآها تجملت لغيره من الخُطّاب، "قس" (١٢/ ١٠٨). ¬ (٢) أي: من الوضع أو الأشهر. ¬ (٣) لأن عدتك انقضت بوضع الحمل، "قسطلاني" (١٢/ ١٠٨). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) ابن أبي حبيب. ¬ (٦) ابن عتبة بن مسعود. ¬ (٧) وهذا قد أجمع عليه جمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار إلا ما روي عن علي أنها تعتد آخر الأجلين، "قس" (١٢/ ١٠٩). ¬ (٨) بضم النون وكسر الفاء، أي: ولدت، "ف" (٩/ ٤٧٣).

стр. 7551

فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ. [أخرجه: س ٣٥٠٨، ق ٢٠٢٩، تحفة: ١١٢٧٢]. ٤٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ ¬ (١) بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) فِيمَنْ تَزَوَّجَ ¬ (٣) فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الأَوَّلِ، وَلَا تَحْتَسِبُ ¬ (٤) بِهِ ¬ (٥) لِمَنْ بَعْدَهُ ¬ (٦). "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ". "وَلَا تَحْتَسِبُ" في نـ: "وَلَا يُحْتَسَبُ" وكذا في الموضع الآتي. === ¬(١) المراد ذوات الحيض، والمراد بالتربص الانتظار، وهو خبر بمعنى الأمر، "ف" (٩/ ٤٧٦). ¬ (٢) قوله: (وقال إبرا هيم) هو النخعي، هذه مسألة اجتماع العدتين، فنقول أولًا: إن العلماء يجمعون على أن الناكح في العدة يفسخ نكاحه ويفرَّق بينهما، فإذا تزوج في العدة فحاضت عنده ثلاث حيض بانت من الأول لأنها عدتها منه، كذا في "العيني" (١٤/ ٣٣٦). قال الكرماني (١٩/ ٢٣٠ - ٢٣١): هذه إشارة إلى اجتماع العدتين، واختلفوا فيها، فقال إبراهيم النخعي: تُتِمّ بقية عدتها من الأول ثم تستأنف عدة أخرى للثاني، وقال الزهري: تكفي عدة واحدة وتكون محسوبة لهما، وقول الزهري أحب إلى سفيان، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٤٧٦): ذهب الجمهور إلى أن من اجتمعت عليها عدتان أنها تعتد عدتين، وعن الحنفية ورواية عن مالك: تكفي لها عدة واحدة كقول الزهري، واللَّه أعلم، انتهى. ¬ (٣) أي: تزويجًا فاسدًا، "قس" (١٢/ ١١٠). ¬ (٤) بفتح الفوقيتين وكسر السين، "قس" (١٢/ ١١٠). ¬ (٥) أي: بالحيض، "قس" (١٢/ ١١٠). ¬ (٦) بل تعتد أخرى.

стр. 7552

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ ¬ (١). وَهَذَا ¬ (٢) أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ ¬ (٣)، يَعْنِي قَوْلَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٤): يُقَالُ: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضَهَا، "يَعْنِي قَوْلَ الزُّهْرِيِّ" زاده في نسخة الصغاني، "ف" (٩/ ٤٧٦). === ¬(١) أي: الثاني كالأول، "قس" (١٢/ ١١٠). ¬ (٢) أي: قول الزهري، ["ك" (١٩/ ٢٣١)]. ¬ (٣) أي: الثوري، "ع" (١٤/ ٣٣٧). ¬ (٤) قوله: (وقال معمر) بفتح الميمين، هو أبو عبيدة بن المثنى، مات سنة عشر ومائتين. قوله: "أقرأت المرأة إذا دنا حيضها" قال الأخفش: أقرأت المرأة إذا صارت ذات حيض، والقرء انقضاء الحيض، ويقال: هو من الأضداد. وقوله: "ما قرأَتْ بسَلًى قط" بكسر الموحدة وفتح المهملة والتنوين بغير همز السَّلى: هو غشاء الولد، أي جلدة رقيقة يكون فيها الولد، أي: ما جمعتْ ولدًا، أي لم يضم رحمها على ولد. مراد أبي عبيدة أن القرء يكون بمعنى الطهر وبمعنى الحيض -يعني هو من الأضداد، "ك" (١٩/ ٢٣١) -، وبمعنى الضم والجمع، وهو كذلك، وجزم به ابن بطال، ملتقط من "ف" (٩/ ٤٧٦)، "خ"، "ك" (١٩/ ٢٣١). قال العيني (١٤/ ٣٣٧): واختلف العلماء في الأقراء التي تجب على المرأة إذا طُلِّقت، فقال الضحاك والأوزاعي والثوري والنخعي وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود ومجاهد وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وعكرمة ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة والشعبي ومقاتل بن حيان والسدي ومكحول وعطاء الخراساني: الأقراء الحيض، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد -في أصح الروايتين- وإسحاق، وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك

стр. 7553

وَأَقْرَأَتْ ¬ (١) إِذَا دَنَا طُهْرُهَا، وَيُقَالُ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ، إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا. ٤١ - بَابُ قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ¬ (٢) وَقَوْلِهِ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] إلى قَولِهِ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٦ - ٧]. "بِسَلًى" في نـ: "بِسَلًا"، وفي نـ: "سَلًا". "وَقَوْلِهِ" في ذ: "وَقَولِ اللَّهِ"، وزاد في نـ: " ". "إلى قَولِهِ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية"، وفي سفـ بدله: "إلى قوله: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾، وساق الآيات في مه: " ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إلى قولِهِ: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ". === وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري ﵃، وقال سالم والقاسم وعروة وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبان بن عثمان وبقية الفقهاء السبعة ومالك والشافعي وأبو ثور وداود وأحمد في رواية: الأقراء هي الأطهار، وهو قول عائشة وزيد بن ثابت وعبد اللَّه بن عمر، وطائفة أخرى توقفوا في الأقراء هل هي حيض أم أطهار؟ انتهى مختصرًا. ¬ (١) يعني أن القرء من الأضداد. ¬ (٢) قوله: (قصة فاطمة بنت قيس) كانت من المهاجرات الأُوَل، وكان لها عقل وجمال، وتزوجها أبو عمرو بن حفص، فخرج مع علي لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن فبعث إليها بتطليقة ثالثة بقيت لها، وأمر ابني عميه أن

стр. 7554

٥٣٢١ - ٥٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرُانِ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، فَانْتَقَلَهَا ¬ (٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ¬ (٥): اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا. قَالَ مَرْوَانُ ¬ (٦) فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ". "ابْنِ الْحَكَمِ" في نـ: "ابْنِ الْحَاكِم". "إِلَى مَرْوَانَ" في ذ: "إلى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ". === يدفعا لها تمرًا وشعيرًا، فاستقلّت ذلك وشكت إلى النبي ﷺ فقال لها: ليس لكِ سكنى ولا نفقة، هكذا أخرج مسلم [برقم: ١٤٨٠] قصتها من طرق متعددة عنها، ولم أرها في "البخاري"، وإنما ترجم بها كما ترى، وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها، "ف" (٩/ ٤٧٧ - ٤٧٨). ¬ (١) هو ابن أبي أويس، "ف" (٩/ ٤٧٨). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) هو الأنصاري. ¬ (٤) أي: نقلها أبوها عبد الرحمن من مسكنها الذي طُلّقت فيه، "خير" (٢/ ٤٨٤). هي بنت أخي مروان الذي كان أمير المدينة لمعاوية حينئذ وولي الخلافة بعد ذلك، واسمها عمرة، "فتح" (٩/ ٤٧٨). ¬ (٥) من جهة معاوية، "ك" (١٩/ ٢٣٢). ¬ (٦) مجيبًا لعائشة، "قس" (١٢/ ١١٣).

стр. 7555

غَلَبَنِي. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١): أَوَمَا بَلَغَكِ ¬ (٢) شَأْنُ فَاطِمَةَ ¬ (٣) بِنْتِ قَيْسٍ؟ قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ ¬ (٤). فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ سَرٌّ ¬ (٥) فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ. [حديث ٥٣٢١ - أطرافه: ٥٣٢٣، ٥٣٢٥، ٥٣٢٧، م: ١٤٨١، تحفة: ١٦١٣٧، ١٧٥٦٠ حديث ٥٣٢٢ أطرافه: ٥٣٢٤٠، ٥٣٢٦، ٥٣٢٨، أخرجه: د ٢٢٩٥، تحفة: ١٨٠٢٢، ١٨٠٣٥]. "أَلَّا تَذْكُرَ" في نـ: "أَنْ لَا تَذْكُرَ". "فَقَالَ مَرْوَانُ" زاد في نـ: "ابن الحكم". === ¬(١) في حديثه قال مروان مجيبًا لعائشة أيضًا، أي: بالحجة لأنه احتج بالشر الذي كان بينهما، "قس" (١٢/ ١١٣). ¬ (٢) قوله: (أو ما بلغك) الخطاب لعائشة، ويحتمل أن يكون صادرًا من القاسم، وأن يكون من مروان في رواية القاسم، والأخير هو الأظهر سياقًا، "ك" (١٩/ ٢٣٢). ¬ (٣) [و] شأنها [أنها] طُلّقتْ وأُخرجتْ من بيت زوجها، "خ" (٢/ ٤٨٤). ¬ (٤) قوله: (أن لا تذكر حديث فاطمة) لأنه لا حجة فيه لجواز انتقال المطلقة من منزلها بغير سبب؛ لأن انتقال فاطمة كان لعلة، وهو أن مكانها كان وحشًا مخوفًا عليه؛ أو لأنها كانت لَسِنَةً استطالت على أحمائها، "ك" (١٩/ ٢٣٢)، "ف" (٩/ ٤٧٨). ¬ (٥) قوله: (فقال مروان: إن كان بكِ شرٌّ) أي إن كان عندكِ أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود بين هذين أيضًا، ولذلك قال: "فحسبكِ ما بين هذين من الشر"، وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رَدِّ خبر فاطمة فقد كان أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس، كما أخرجه النسائي (برقم: ٣٥٥٢)؛ لأنه كان أنكر الخروج مطلقًا

стр. 7556

٥٣٢٣ - ٥٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ؟ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ¬ (٣)؟ تَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ. [حديث ٥٣٢٣ راجع: ٥٣٢١، تحفة: ١٧٤٩٢ حديث ٥٣٢٤ راجع: ٥٣٢٢، أخرجه: م ١٤٨١]. ٥٣٢٥ و ٥٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا "حَدَّثَنَا مُحَمَّد" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّد"، وزاد في نـ: "ابنُ بَشَّارٍ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". === ثم رجع إلى الجواز بشرط وجود عارض يقتضي جواز خروجها من منزل الطلاق، "فتح" (٩/ ٤٧٨) مختصرًا. ¬ (١) محمد بن جعفر. ¬ (٢) ابن محمد، "ع" (١٤/ ٣٤١). ¬ (٣) قوله: (ألا تتقي اللَّه) يعني فيما قالت: لا سكنى ولا نفقة للبائنة على الزوج، والحال أنها تعرف قصتها يقينًا في أنها إنما أمرت بالانتقال لعلة كانت بها. واختلف العلماء في المطلقة البائنة هل لها النفقة والسكنى أم لا؟ فقال ابن عباس وأحمد: لا سكنى ولا نفقة لحديث فاطمة، وقال عمر بن الخطاب وأبو حنيفة وآخرون: لها السكنى والنفقة لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦]، وأما النفقة فلأنها محبوسة عليه، وقد قال عمر ﵁: لا ندع كتاب ربنا وسُنَّة نبينا ﷺ بقول امرأة جهلت أو نسيت. وقال مالك والشافعي وآخرون: يجب السكنى لما مر، ولا نفقة لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، ملتقط من "الكرماني" (١٩/ ٢٣٣) و"فتح الباري" (٩/ ٤٨٠ - ٤٨١) و"النووي" (٥/ ٣٥٩ - ٣٦٠) و"العيني" (١٤/ ٣٣٩). ¬ (٤) البصري.

стр. 7557

ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمَ ¬ (٣) طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ. فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ. فَقَالَ ¬ (٤): أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. [راجع: ٥٣٢١، أخرجه: م ١٤٨١، تحفة: ١٧٤٨٠]. ٤٢ - بَابُ الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَنِ زَوْجِهَا ¬ (٥) أَنْ يُقْتَحَمَ ¬ (٦) عَلَيْهَا، أَوْ تَبْذُوَ ¬ (٧) عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "أَلَمْ تَرَيْ" كذا في ذ، ولغيره: "أَلَمْ تَرَيْنَ". "مَا صَنَعَتْ" في هـ، ذ: "مَا صَنَعَ". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "أَلَمْ تَسْمَعِي" في نـ: "أَوَلَمْ تَسْمَعِي". "هَذَا الْحَدِيثِ" زاد بعده في نـ: "وَزَادَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ ". "عَلَى أَهْلِهَا" في هـ، ذ: "عَلَى أَهْلِهِ". === ¬(١) عبد الرحمن. ¬ (٢) هو الثوري، "ع" (١٤/ ٣٤٣). ¬ (٣) نسبها إلى جدها، "ف" (٩/ ٤٧٩). ¬ (٤) عروة، "ع" (١٤/ ٣٤٣). ¬ (٥) في مدّة عدتها منه، "قس" (١٢/ ١١٥). ¬ (٦) بضم التحتية وسكون القاف وفتح الفوقية والمهملة أي: يهجم، "قس" (١٢/ ١١٥)، أي: يدخل عليها سارق ونحوه، "ك" (١٩/ ٢٣٣). ¬ (٧) من البذاء وهو: القول الفاحش، "قس" (١٢/ ١١٦).

стр. 7558

٥٣٢٧ و ٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ ¬ (١) قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ العَيْبِ وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ¬ (٥) فَخِيفَ عَلَى نَاحِيتِهَا ¬ (٦)، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ . [راجع: ٥٣٢١، ٥٣٢٢، تحفة: ١٨٠٣٣]. "حَدَّثَنَا حِبَّانُ" في نـ: "حَدَّثَنِي حِبَّانُ". "أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "أَرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا". === ¬(١) هو ابن موسى، "ف" (٩/ ٤٨١). ¬ (٢) هو ابن المبارك. ¬ (٣) [هو] عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ذكوان، قال يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة، "ك" (١٩/ ٢٣٤)، "ف" (٩/ ٤٨٠). ¬ (٤) عروة بن الزبير. ¬ (٥) بفتح الواو وسكون المهملة بعدها معجمة: أي: خالٍ لا أنيس به، "فتح" (٩/ ٤٧٩). ¬ (٦) قوله: (فخيف على ناحيتها) فيه المطابقة لأحد جزئي الترجمة، قال شارح التراجم: ذكر في الترجمة الخوف عليها والخوف منها، والحديث يقتضي الأول، وقاس الثاني عليه، ويؤيده قول عائشة لها في بعض الطرق: أخرجكِ هذا اللسانُ، فكأن الزيادة لم تكن على شرطه فضمَّنَها الترجمةَ قياسًا، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٣٤).

стр. 7559

٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَمَلِ ¬ (١) ٥٣٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ ¬ (٥) عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً ¬ (٦)، "قَوْلِ اللَّهِ" في نـ: "قَوْلِ اللَّهِ ". "مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَمَلِ" في سفـ: "الْحَيْضَ وَالْحَملَ" بإسقاط "من". "وَالْحَملِ" كذا في ذ، ولغيره: "وَالْحَبلِ" -بالموحدة المفتوحة، ولأبي ذر بالميم، "قس" (١٢/ ١١٦) -. === ¬(١) وهو تفسير مجاهد، "ف" (٩/ ٤٨٢)، تفسير لما قبله، "ع" (١٤/ ٤٥٣). ¬ (٢) هو ابن عتيبة، "ك (١٩/ ٢٣٤). ¬ (٣) النخعي، "ع" (١٤/ ٣٤٦). ¬ (٤) هو ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٣٤٦). ¬ (٥) زوج النبي ﷺ . ¬ (٦) قوله: (كئيبة) أي: حزينة، وهذا موضع الترجمة؛ إذ يفهم منه أنها أظهرت حيضها، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٨٥). قوله: "عقرى أو حلقى" معناه: عقر اللَّه جسدها وأصابها وجع في حلقها، قيل: هو مصدر كدعوى، وقيل: هو مصدر بالتنوين والألف في الكتابة، وقيل: هو جمع عقيرة وحليقة، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٣٤). قال في "المرقاة" (٦/ ٥٥٨): هذا وأمثاله مما يقع في كلامهم للدلالة على تهويل الخبر لا للقصد إلى وقوع مدلوله الأصلي، ومرَّ (برقم: ١٧٥٧ - ١٧٦٢) في "كتاب الحج".

стр. 7560

فَقَالَ لَهَا: "عَقْرَى -أَوْ حَلْقَى ¬ (١) - إِنَّكِ لَحَابسَتُنَا ¬ (٢) أَكُنْتِ أَفَضْتِ ¬ (٣) يَوْمَ النَّحْرِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي إِذَنْ ¬ (٤) ". [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٩٢، تحفة: ١٥٩٢٧]. ٤٤ - بَابُ قَولهِ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ ¬ (٥) أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ¬ (٦)﴾ [البقرة: ٢٢٨] فِي الْعِدَّةِ ¬ (٧)، وَكَيفَ يُرَاجعُ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَينِ. ٥٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٨) قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩) قَالَ: "عَقْرَى أَوْ حَلْقَى" في نـ: "عَقْرَى حَلْقَى". "إِذَنْ" في نـ: "إِذًا" بالتنوين. "قَولِهِ" سقط في نـ. "أَوِ اثْنَتَيْنِ" زاد بعده في نـ: "وَقَولِهِ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". === ¬(١) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ١١٧). ¬ (٢) أسند الحبس إليها لأنها سبب توقفهم إلى وقت طهارتها من الحيض، "تو"، ["ع" (١٤/ ٣٤٦)]. ¬ (٣) أي: طفت طواف الزيارة، "قس" (١٢/ ١١٧). ¬ (٤) لأن طواف الوداع غير لازم للحائض، "قس" (١٢/ ١١٧). ¬ (٥) أي: أزواج المطلقات، "بيض" (١/ ١٢٢). ¬ (٦) إلى النكاح والرجعة إليهن، "بيض" (١/ ١٢٢). ¬ (٧) قوله: (في العدة) تفسير لقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ أي: الرجعة تثبت في العدة، "كرماني" (١٩/ ٢٣٥). ¬ (٨) هو ابن سلام، "ف" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٩) ابن عبد المجيد، "ف" (٩/ ٤٨٣).

стр. 7561

حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (١)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٢) قَالَ: زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً. [راجع: ٤٥٢٩]. ٥٣٣١ - ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٤): أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (٥) كَانَتْ أُخْتُهُ ¬ (٦) تَحْتَ رَجُلٍ ¬ (٧) فَطَلَّقَهَا ¬ (٨)، ثُمَّ خَلَّى ¬ (٩) عَنْهَا ¬ (١٠) حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ ¬ (١١) مَعْقِلٌ مِنَ ذَلِكَ "مَعْقِلٌ" في ذ: "مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ". === ¬(١) ابن عبيد، "ف" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٢) البصري، "ك" (١٩/ ٢٣٥). ¬ (٣) هو ابن أبي عروبة، "ف" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٤) البصري، "ك" (١٩/ ٢٣٥). ¬ (٥) مبنيًّا على الكسر لأنه من أسماء ذوات الراء. ¬ (٦) اسمها جميلة، كما مرَّ (برقم: ٥١٣٠). ¬ (٧) هو أبو البداح. ¬ (٨) أي: تطليقةً رجعيةً. ¬ (٩) بفتح المعجمة واللام المشددة، "قس" (١٢/ ١١٨). ¬ (١٠) أي: لم يراجعها في العدة. ¬ (١١) قوله: (فحمي) بكسر الميم، بوزن عَلِمَ، أي: أنف، "من ذلك أنفًا" بفتح الهمزة والنون الفاء المنوّنة أي: استنكافًا. وقال في "الفتح" (٩/ ٤٨٣): أي: ترك الفعل غيظًا وترفعًا، "قس" (١٢/ ١١٨)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥١٣٠) في "النكاح".

стр. 7562

أَنَفًا، فَقَالَ ¬ (١): خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا ¬ (٢)، ثُمَّ يَخْطُبُهَا؟! فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (٣) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾. إِلَى آخِر الآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ ¬ (٤) وَاسْتَرَادَ ¬ (٥) لأَمْرِ اللَّهِ. [راجع: ٤٥٢٩]. "فَأَنْزَلَ اللَّهُ " زاد في نـ: " ". "وَاسْتَرَادَ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "وَاسْتَقَادَّ" ¬ (٦)، وفي نـ: "وَانْقَادَ". "لأَمْرِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ". === ¬(١) معقل، "قس" (١٢/ ١١٨). ¬ (٢) بأن يراجعها قبل انقضاء العدة، "ك" (١٩/ ٢٣٦). ¬ (٣) أي: لا تمنعوهنَّ. ¬ (٤) قوله: (فترك الحمية) يقال: حَمِيت عن كذا حميّة -بالتشديد- إذا أنفت منه وداخلك عار. والأنفة الاستنكاف. قوله: "استراد لأمر اللَّه" من الرود أي: طلب الزوج الأول ليزوِّجَها لأجل حكم اللَّه بذلك، أو أراد رجوعها إلى الزوج الأول ورضي به لحكم اللَّه. وموضع الترجمة هو قوله: "ثم خلَّى عنها" كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٣٦) و"العيني" (١٤/ ٣٤٨). ¬ (٥) من الرود، وهو الطلب. أو: المعنى: أراد رجوعَها ورضي به، "ف" (٩/ ٤٨٣). ¬ (٦) كذا للأكثر بقاف، أي: أعطى مقادته، والمعنى: أطاع وامتثل، "ف" (٩/ ٤٨٣)، "ك" (١٩/ ٢٣٦). [ولأبي ذر عن الكشميهني: "واسترادَّ" براء بعد الفوقية بدل القاف وتشديد الدال، من الردِّ، وهو الطلب، "قس" (١٢/ ١١٨)].

стр. 7563

٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا ¬ (٢)، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حتَّى تَطْهُرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ ¬ (٣) الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ ¬ (٤) لَهَا النِّسَاءُ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَكَ. "ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "ابْنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ". "امْرَأَتَهُ" في نـ: "امْرَأَةً لَهُ". "مِنْ حَيْضَتِهَا" في نـ: "مِنْ حَيْضِهَا". "فَإِذَا أَرَادَ" في نـ: "فَإِنْ أَرَادَ". "حتَّى تَطْهُرَ" في نـ: "حِيْنَ تَطْهُرُ". "أَمَرَ اللَّهُ" زاد في نـ: " ". "أَنْ يُطَلَّقَ" في ذ: "يُطَلَّقُ". "إِنْ كُنْتَ" في سـ، حـ، ذ: "لَوْ كُنْتَ". "غَيْرَكَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "غَيْرَهُ". === ¬(١) أمر ندب، وقال المالكية وصححه صاحب "الهداية" (١/ ٢٢٣): للوجوب، "قس" (١٢/ ١١٩). ¬ (٢) قوله: (حتى تطهر من حيضها) فإن قلت: ما الفائدة في تكرار الطهر؟ قلت: إشعارًا بأن الراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقَها فأمر بإمساكها في الطهر الأول وتطليقها في الثاني برأي مستأنف وقصد مجدد يبدو له أن تطهر ثانيًا، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٣٦)، ومرَّ (برقم: ٥٢٥١) في أول "الطلاق". ¬ (٣) أي: حالة الحيض. ¬ (٤) بفتح اللام، "قس" (١٢/ ١١٩).

стр. 7564

وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ ¬ (١) عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ ¬ (٢) مَرَّةً ¬ (٣) أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا ¬ (٤) ¬ (٥). [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: م ١٤٧١، د ٢١٨٠، تحفة: ٨٢٧٧]. ٤٥ - بَابُ مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ ٥٣٣٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرينَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٦) فَقَالَ: طَلَّقَ ¬ (٧) ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَ مِنْ قُبُلِ ¬ (٨) عِدَّتِهَا، قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ "حَجَّاجٌ" في نـ: "حَجَّاجٌ بْنُ الْمِنْهَالِ". === ¬(١) أي: غير قتيبة، "ك" (١٩/ ٢٣٦)، "ع" (١٤/ ٣٤٨)، هو أبو الجهم العلاء بن موسى، "مق" (ص: ٣٢٥). ¬ (٢) جزاؤه محذوف، أي: لكان خيرًا، "ع" (١٤/ ٣٤٨). ¬ (٣) أي: لكان لك الرجعة، "ف" (٩/ ٣٧٣). ¬ (٤) أي: بالمراجعة، "قس" (١٢/ ١١٩). ¬ (٥) قوله: (أمرني بهذا) أي بالمراجعة، كأن ابن عمر ألحق الجمع بين المرتين بالواحدة فسوّى بينهما، وإلا فالذي وقع منه إنما هو واحدة، كما تقدم بيانه صريحًا، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٧٣)، ومرَّ (برقم: ٥٢٦٤). ¬ (٦) عمن يطلق امرأته وهي حائض، "قس" (١٢/ ١٢٠). ¬ (٧) عبر بلفظ الغيبة عن نفسه، "قس" (١٢/ ١٢٠). ¬ (٨) بضمتين، أي: من وقت استقبال عدتها والشروع فيها، [وذلك] أن يطلقها في الطهر، "ع" (١٤/ ٣٤٩).

стр. 7565

قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ ¬ (١). [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: م ١٤٧١، د ٢١٨٤، ت ١١٧٥، س ٣٣٩٩، ق ٢٠٢٢، تحفة: ٨٥٧٣]. ٤٦ - بَابٌ تُحِدُّ ¬ (٢) الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ¬ (٣) وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ ¬ (٤) ¬ (٥) الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ¬ (٦) "الْمُتَوَفَّى عَنْهَا" في نـ: "الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا". === ¬(١) قوله: (أرأيتَ إن عجز واستحمق) مرَّ بيانه (في ح: ٥٢٥٨)، قيل: المعنى: إن فعل فعلًا يصير به أحمق عاجزًا فيسقط عنه حكمَ الطلاق عجزُه أو حمقُه، والسين والتاء فيه إشارة إلى أنه تكلَّفَ الحمق بما فعله من تطليق امرأته وهي حائض. قال الكرماني (١٩/ ١٧٩): ويحتمل أن تكون "إن" نافية بمعنى ما، أي: لم يعجز ابن عمر ولا استحمق لأنه ليس بطفل ولا مجنون، "تن" (٣/ ١٠٦٢)، "ف" (٩/ ٣٥٢)، "ك" (١٩/ ١٧٩)، وغيره. ¬ (٢) من الإفعال ونصر. ¬ (٣) والمعنى أنها منعت نفسَها الزينةَ وبدنَها الطيبَ، "ف" (٩/ ٤٨٥)، "ع" (١٤/ ٣٤٩)، ومنع الخاطب خِطْبتها والطمع فيها، "ف" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٤) قوله: (لا أرى أن تقرب الصبية) بالرفع على الفاعلية وبنصب "الطيب" على المفعولية. وقال الكرماني (١٩/ ٢٣٧): ويروى بالعكس وهو ظاهر. وإنما ذكر الصبية لأن فيها اختلافًا، فعند أبي حنيفة: لا حداد عليها، وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور: عليها الحداد، كذا في "العيني" (١٤/ ٣٤٩). ¬ (٥) بالنصب، والطيب بالرفع، وفي بعضها بالعكس، "ك" (١٩/ ٢٣٧). ¬ (٦) اختلفوا في الصغيرة التي مات عنها زوجها، فقال أبو حنيفة: لا إحداد عليها، وقال الأئمة الثلاثة: عليها الإحداد، يأمرها به من يتولاها، "كرماني" (١٩/ ٢٣٧).

стр. 7566

الطِّيبُ، لأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ ¬ (١) ¬ (٢). ٥٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، عَنْ حُمَيدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٣) بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤): أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ ¬ (٥) ¬ (٦): قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ¬ (٧) زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٨) ¬ (٩) بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ "بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ". === ¬(١) أظنه من تصرف المصنف؛ فإن أثر الزهري وصله ابن وهب بدونها، "ف" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٢) أشار بهذا إلى أنها كالبالغة في وجوب العدة، "ع" (١٤/ ٣٤٩). ¬ (٣) وهي ربيبة النبي ﷺ ، "ف" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٤) أي: ابن عبد الأسد، "ف" (٩/ ٤٨٥). ¬ (٥) أي: المذكورات بعد. ¬ (٦) وهي: حديث أم حبيبة وزينب بنت جحش وأم سلمة زوجات النبي ﷺ ، "ك" (١٩/ ٢٣٧). ¬ (٧) بنت أبي سفيان. ¬ (٨) قوله: (توفي أبوها أبوسفيان) قال في "الفتح" (٣/ ١٤٧): فيه [أي في قول المصنف: "من الشام"، كما في "كتاب الجنائز" (برقم: ١٢٨٠)] نظر؛ لأن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار، والجمهور على أنه مات سنة اثنتين وثلاثين. ¬ (٩) اسمه صخر.

стр. 7567

فِيهِ صُفْرَةٌ ¬ (١) خَلُوقٌ ¬ (٢) أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ ¬ (٣) جَارِيَةً ¬ (٤)، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيهَا ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ ¬ (٦) وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [راجع: ١٢٨٠]. ٥٣٣٥ - قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا ¬ (٧)، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي "فِيهِ صُفْرَةٌ" في سـ، حـ، ذ: "فِيهَا صُفْرَةٌ". "زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ" في نـ: "زينب ابنة جحش". === ¬(١) لأبي ذر بإضافة "صفرة" لتاليه، و"غيره" بالجر عطفًا على المضاف إليه، ولغير أبي ذر بالرفع، "قس" (١٢/ ١٢١). ¬ (٢) طيب مركب من الزعفران وغيره، "مجمع" (٢/ ١٠٣). ¬ (٣) من الخلوق، "قس" (١٢/ ١٢١). ¬ (٤) لم أقف على اسمها، "قس" (١٢/ ١٢١). ¬ (٥) أي: نفسها، "قس" (١٢/ ١٢١)، جانبا الوجه فوق الذقن إلى الأذن، "قس" (٣/ ٣٩٥). ¬ (٦) قوله: (لامرأة تؤمن باللَّه) استدل به الحنفية بأن لا حداد على الذمية للتقييد بالإيمان. وبه قال بعض المالكية وأبو ثور، وترجم عليه النسائي بذلك، وأجاب الجمهور بأنه ذكر تأكيدًا للمبالغة في الزجر فلا مفهوم له، كما يقال: هذا طريق المسلمين، وقد يسلكه غيرهم، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٨٦). ومرَّ الحديث [برقم: ١٢٨٠] في "الجنائز". ¬ (٧) قوله: (حين توفي أخوها) قال العيني في "كتاب الجنائز"

стр. 7568

بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر أَنْ تُحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ ¬ (١) أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ¬ (٢) ". [راجع: ١٢٨٢]. ٥٣٣٦ - قَالَتْ زَيْنَبُ ¬ (٣): وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٤) تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٥) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا === (٦/ ٩١ - ٩٢): قال شيخنا زين الدين: فيه إشكال؛ لأن لزينب بنت جحش ثلاثة إخوة: عبد اللَّه وعبيد اللَّه -مصغرًا له- وأبو أحمد مشهور بكنيته، ولا جائز أن يكون عبد اللَّه مكبّرًا؛ لأنه قُتل بأحد قبل أن يتزوج النبي ﷺ زينبَ بنتَ جحشٍ، ولا جائز أن يكون عبيد اللَّه فإنه مات نصرانيًا، إما في سنة خمس أو ست، فإن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة بعده وزينب بنت أبي سلمة كانت حينئذ صغيرة، وإن أمكن أن تعقل ذلك وهي صغيرة على بُعْد فيه، ولا جائز أيضًا أن يكون أبا أحمد فإنها توفيت قبله، كما جزم به ابن عبد البر وغيره، وأقرب الاحتمالات أن يكون عبيد اللَّه الذي مات نصرانيًا. فإن قلت: مثلها لا يحزن على من مات كافرًا في بيت النبوة. قلت: ذلك الحزن بالجبلة والطبع فتعذر فيه ولا تلام به، وقد بكى النبي ﷺ لما رأى قبر أمه توجعًا لها. وقيل: يحتمل أن يكون أخًا لزينب بنت جحش من أمها أو من الرضاع، انتهى. ¬ (١) منصوب بمقدر نحو: أعني، أو تحد، "ك" (١٩/ ٢٣٨). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ١٢٨٢)، في "الجنائز". ¬ (٣) بنت أبي سلمة، بالإسناد المذكور، وهذا هو الحديث [الثالث]، ووقع في "الموطأ": سمعت أمي أم سلمة، "ف" (٩/ ٤٨٨). ¬ (٤) زوج النبي ﷺ . ¬ (٥) اسمها عاتكة بنت نعيم، "قس" (١٢/ ١٢٤)، "مق" (ص: ٣٢٥).

стр. 7569

زَوْجُهَا ¬ (١) وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا ¬ (٢) أَفَنَكْحُلُهَا ¬ (٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا ¬ (٤) ¬ (٥) " -مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: "لَا"-، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ¬ (٦)، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي "اشْتَكَتْ عَيْنُهَا" في نـ: "اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا". "ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ". "وَعَشْرٌ" في نـ: "وَعَشْرًا" -بالنصب على حكاية لفظ القرآن، ولبعضهم بالرفع، "توشيح" (٤/ ٤٢٠) -. === ¬(١) المغيرة المخزومي، "قس" (١٢/ ١٢٤)، "مق" (ص: ٣٢٥). ¬ (٢) قوله: (وقد اشتكتْ عينها) قال ابن [دقيق] العيد: يجوز فيه وجهان: ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية، وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة، ورجّح هذا، ووقع في بعض الروايات "عيناها" وهو يرجِّحُ الضمَّ، "فتح" (٩/ ٤٨٨). ¬ (٣) بضم الحاء، "ف" (٩/ ٤٨٨). ¬ (٤) متعلق بـ "قال"، "خ". ¬ (٥) قوله: (لا) ظاهره تحريم الكحل عليها وإن احتاجت، ويعارضه حديث: "اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار"، فحمل بعضهم النهي على النهار، وأجاب قوم باحتمال أنه كان يحصل لها البرء بغيره كالتضميد بالصَّبِر ونحوه، وقيل: هو في كحل مخصوص وهو ما يتزيّن به؛ لإمكان التداوي بغيره، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٣٥١). قال في "الهداية" (١/ ٢٧٨): الحداد، ويقال: الإحداد، وهما لغتان، وهو: أن تترك الطيب والزينة والكحل والدهن المطيَّب وغير المطيَّب إلا بعذر، انتهى. ¬ (٦) معناه: أن العدة الإسلامية قليلة بالنسبة إلى الجاهلية، "خ" (٢/ ٤٨٦).

стр. 7570

الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ ¬ (١) ¬ (٢) عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ". [طرفاه: ٥٣٣٨، ٥٧٠٦، أخرجه: م ١٤٨٨، د ٢٢٩٩، ت ١١٩٧، س ٣٥٠٢، ق ٢٠٨٤، تحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٣٣٧ - قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي ¬ (٣) بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ¬ (٤) ¬ (٥)، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ لَهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ ¬ (٦) بِهِ ¬ (٧)، "قَالَتْ زَيْنَبُ" في نـ: "فَقَالَتْ زينَبُ". "تَمُرَّ لَهَا" كذا في هـ، ولغيره: "تَمُرَّ بِهَا". === ¬(١) بفتح العين وسكونها، "ف" (٩/ ٤٨٩). ¬ (٢) رجيع ذي الخف والظلف، "قس" (١٢/ ١٢٥). ¬ (٣) أي بيِّني لي المراد بهذا الكلام، "ف" (٩/ ٤٨٩). ¬ (٤) بيتًا صغيرًا جدًا. ¬ (٥) قوله: (حفشًا) بكسر المهملة وتسكين الفاء وبالمعجمة: بيت صغير ضيق لا يكاد يَتَّسِع [للتقلب]، "ك" (١٩/ ٢٣٩). قوله: "ثم تؤتى بدابة" بالتنوين و"حمار" بالجر والتنوين على البدل. وقوله: "أو شاة أو طائر" للتنويع لا للشك، "فتح" (٩/ ٤٨٩). ¬ (٦) بفاء آخره ضاد مشددة، أي: تمسح به جلدها، وأصل الفضّ الكسر، أي: تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما تفعله، "تو" (٧/ ٣٣٥١). ¬ (٧) قوله: (فتفتضّ به) بفاء ثم فوقية ثم ضاد معجمة ثقيلة، فسّره مالك في آخر الحديث فقال: "تمسح به جلدها"، قيل: المراد به جلد القبل، وقال ابن وهب: معناه أنها تمسح بيدها على الدابة وعلى ظهرها، قوله: "فترمي بها" زاد ابن وهب: "من وراء ظهرها" إشارة إلى أنها رمت العدة رمي البعرة، وقيل: تفاؤلًا بعدم عودها إلى مثل ذلك، "ف" (٩/ ٤٨٩ - ٤٩٠)، "تو" (٧/ ٣٣٥١ - ٣٣٥٢).

стр. 7571

فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ ¬ (١) إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. سُئِلَ مَالِكٌ مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا. ٤٧ - بَابُ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ ¬ (٢) ¬ (٣) ٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَخَشُوا ¬ (٤) عَيْنَيْهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ "فَتَرْمِي" في نـ: "فَتَرْمِي بِهَا". "بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ". "فَخَشُوا عَيْنَيْهَا" في هـ: "فَخَشُوا عَلَى عَيْنَيْهَا". === ¬(١) أي: فقلّ افتضاضها بشيء، "قس" (١٢/ ١٢٦). ¬ (٢) أي: التي تحد، "قس" (١٢/ ١٢٧). ¬ (٣) قوله: (للحادّة) كذا وقع من الثلاثي، ولو كان من الرباعي لقال: المحِدَّة، قال ابن التين: الصواب الحادّ بلا هاء لأنه نعت للمؤنث كطالق وحائض، قلت: لكنه جائز فليس بخطأ وإن كان الآخر أرجح، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٩٠). قال العيني (١٤/ ٣٥٢): والصواب مع ابن التين، والذي ادعى جوازه فيه نظر لا يخفى. قال القسطلاني (١٢/ ١٢٧): وأجاب في "المصابيح" بأن الزمخشري وغيره نصّوا على أنه إن قصد في هذه الصفات معنى الحدوث فالتاء لازمة كحاضت فهي حائضة، وقد تلحقها التاء وإن لم يقصد الحدوث كمرضعة وحاملة، فيمكن أن يمشي كلام البخاري على ذلك، انتهى. ¬ (٤) أي: أهلها.

стр. 7572

فَقَالَ: "لَا تَكَحَّلْ ¬ (١)، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا ¬ (٢) -أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا ¬ (٣) -، فَإِذَا كَانَ ¬ (٤) حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ ¬ (٥) رَمَتْ بِبَعَرَةٍ؛ فَلَا ¬ (٦)، حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ". [راجع: ٥٣٣٦]. ٥٣٣٩ - وَسَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ: تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ ¬ (٧) تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحُدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [راجع: ١٢٨٠]. "لَا تَكَحَّلْ" في هـ، ذ: "لَا تَكْتَحِلْ"، وفي نـ: "لَا تَكْحُلْ". "رَمَتْ بِبَعَرَةٍ" في نـ: "رَمَتْهُ بِبَعَرَةٍ". "وَعَشْرٌ" في نـ: "وَعَشْرًا". "بِنْتَ " في نـ: "ابْنَةَ". "أَبِي سَلَمَةَ" في نـ: "أُمِّ سَلَمَةَ". === ¬(١) قوله: (لا تكحَّل) من باب التفعل، ولأبي ذر عن الكشميهني من باب الافتعال، "قس" (١٢/ ١٢٧). ¬ (٢) قوله: (أحلاسها) بمهملتين جمع حلس -بكسر ثم سكون-: الثوب أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة، "قس" (١٢/ ١٢٨)، "ع" (١٤/ ٣٥٣). ¬ (٣) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ١٢٨). ¬ (٤) أي: مضى، "ع". ¬ (٥) هو مشعر بأن المراد بالدابة في الحديث السابق معناه اللغوي ليتناول الكلب أيضًا فتطابق الروايتان، لا الاصطلاحي، "ك" (١٩/ ٢٤٠). ¬ (٦) تكتحل، "قس" (١٢/ ١٢٨). ¬ (٧) التقييد بالإسلام ولاحقه للمبالغة في الزجر، "قس" (١٢/ ١٢٨).

стр. 7573

٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٢): نُهِينَا أَنْ نُحُدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ ¬ (٣). [راجع: ٣١٣، تحفة: ١٨١٠٣]. ٤٨ - بَابُ الْقُسْطِ ¬ (٤) لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ ٥٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زِيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٦) قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى ¬ (٧) أَنْ نُحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ ¬ (٨)، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ ¬ (٩) "بِزَوْجٍ" في هـ، ذ: "عَلَى زَوْجٍ"، وفي نـ: "لِزَوْجٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) هو ابن المفضل، "ك" (١٩/ ٢٤١). ¬ (٢) اسمها نُسيبة مصغر النسبة، الأنصارية، "ك" (١٩/ ٢٤١). ¬ (٣) أي: بسبب الزوج، "قس" (١٢٩). ¬ (٤) بضم القاف وسكون السين: عود هندي يتبخّر به، "قس" (١٢/ ١٢٩)، "ع" (١٤/ ٣٥٤)، "خ" (٢/ ٤٨٦)، "ك" (١٩/ ٢٤١). ¬ (٥) بنت سيرين، "ك" (١٩/ ٢٤١). ¬ (٦) الأنصارية. ¬ (٧) بضم النون على صيغة المجهول، "ع" (١٤/ ٣٥٤). ¬ (٨) بالطاء والتحتية المشددتين، وفي بعضها بلا شدة في الأولى، وفي بعض آخر من المجرد، "الخير الجاري" (٢/ ٤٨٦). ¬ (٩) قوله: (إلا ثوب عصب) بسكون الصاد المهملة: نوع من البُرْد، يعصب غزله أي: يجمع ويشد، ثم يصبغ، ثم ينسج، فيأتي موشيًا لبقاء
следующие страницы →