← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7744–7783 · переход к 7749.

стр. 7744

قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: وُلِدَ ¬ (٤) لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى. [طرفه: ٦١٩٨، أخرجه: م ٢١٤٥، تحفة: ٩٠٥٧]. ٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِصَبِيٍّ ¬ (٩) ¬ (١٠) "حَدَّثَنِي بُرَيْدُ" في عسـ: "حَدَّثَنَا بُرَيْدُ". === لا تؤخر تسميته إلى السابع، ومن يريد أن يعق عنه تؤخر تسميته إلى السابع، "قس" (١٢/ ٢٥٤). ¬ (١) ابن أبي بردة، "ف" (٩/ ٥٨٨). ¬ (٢) ابن أبي موسى. ¬ (٣) الأشعري. ¬ (٤) بضم الواو، "قس" (١٢/ ٢٥٤). ¬ (٥) فيه إشعار بأنه أسرع بإحضاره إلى النبي ﷺ ، وأن تحنيكه كان بعد تسميته، ففيه تعجيل تسمية المولود، ولا ينتظر لها إلى السابع، "فتح الباري" (٩/ ٥٨٨ - ٥٨٩). ¬ (٦) هو ابن مسرهد. ¬ (٧) هو القطان، "ع" (١٤/ ٤٦٤)، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٨) عروة بن الزبير، "ع" (١٤/ ٤٦٤). ¬ (٩) أي: رضيع، "ع" (٢/ ٦١٣). ¬ (١٠) قوله: (بصبي) قال في "الفتح" (١/ ٣٢٦): يظهر لي أن المراد به ابن أم قيس بنت محصن، ويحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحسين، انتهى. قال العيني (٢/ ٦١٣): وأظهر الأقوال ما ذكر الدارقطني (١/ ٢٣٣، رقم: ٤٦٧) أنه عبد اللَّه بن الزبير.

стр. 7745

يُحَنِّكُهُ ¬ (١)، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ. [راجع: ٢٢٢، تحفة: ١٧٣٢١]. ٥٤٦٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ ¬ (٤) بِمَكَّةَ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ¬ (٥)، فَأَتَيتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءَ ¬ (٦) فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بهِ ¬ (٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ ¬ (٨) فِي فِيهِ ¬ (٩)، فَكَانَ "حَدَّثَنِي إِسحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ". "فَوَضَعْتُهُ" في سـ، حـ: "فَوَضَعْتُ". "تَفَلَ" في نـ: "ثَفَلَ". === ¬(١) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، "ع" (١٤/ ٤٦٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٢٢) في "كتاب الوضوء". ¬ (٢) حماد بن أسامة. ¬ (٣) هو ابن الزبير. ¬ (٤) أي: حملته من قباء إلى المدينة عنده ﷺ ، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٥) قوله: (وأنا مُتِمّ) بلفظ اسم الفاعل، يقال: أتَمّت الحبلى فهي متم إذا تمتْ أيام حملها. قوله: "قباء" الفصيح في قباء المدّ والصرف، وحكي القصر، وكذا ترك الصرف. و"الحجر" بفتح الحاء وكسرها. و"تفل" بالفوقية والفاء أي: بزق. "وبرك" بالتشديد أي: دعا له بالبركة، "ك" (٢٠/ ٧١)، "ف" (٩/ ٥٨٩)، "ع" (١٤/ ٤٦٥). ¬ (٦) موضع قرب المدينة، "ف". ¬ (٧) بعد الولادة في قباء حملته إلى المدينة، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٨) أي: بزق. ¬ (٩) أي: في فمه.

стр. 7746

أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ ¬ (١) بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ ¬ (٢) عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلدَ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا؛ لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ وَلَا يُولَدُ لَكُمْ. [راجع: ٣٩٠٩]. ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ "بِتَمْرَةٍ" في نـ: "بِالتَّمْرَةِ". "وَلَا يُولَدُ" في نـ: "فَلَا يُولَدُ". "حَدَّثَنَا مَطَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَطَرُ". === ¬(١) من التحنيك، ومرَّ تفسيره قريبًا. ¬ (٢) بفتح الموحدة وتشديد الراء، أي: دعا له بالبركة، "قس" (١٢/ ٢٥٥). ¬ (٣) أي: أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة، "نووي" (٧/ ٣٨٢). ¬ (٤) قوله: (أول مولود وُلد في الإسلام) أي: أول مولود وُلد بعد الهجرة من أولاد المهاجرين، وإلا فالنعمان بن بشير ولد قبله بعد الهجرة، "ك" (٢٠/ ٧١)، "ع" (١٤/ ٤٦٥)، "ن" (٧/ ٣٨٢). فإن قلت: كيف دل على [أن] التسمية كانت غداة يولَد لمن لم يُعَقّ، كما ذكره في الترجمة؟ قلت: علم من كونها مع التحنيك؛ إذ هو غالبًا وعادة إنما يكون عقيب الولادة قبل كل شيء من العقيقة وغيرها، قاله الكرماني (٢٠/ ٧١)؛ لأن التسمية والتحنيك كالمبادئ، "خ". ولا يخفى أن المطابقة للجزء [الثاني] من الترجمة وهو قوله: "وتحنيكه" ظاهرة لا حاجة فيه إلى هذا التكلف، ولا يلزم في المطابقة مطابقة كل حديث لكل جزء من الترجمة، ولهذا اكتفى العيني (١٤/ ٤٦٤) بهذا القدر حيث قال: ومطابقته للترجمة ظاهرة، واللَّه أعلم، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٩٠٩). ¬ (٥) المروزي، "ع" (١٤/ ٤٦٥).

стр. 7747

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ ¬ (١) بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ ¬ (٢) لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٣) يَشْتَكِي ¬ (٤)، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ ¬ (٥) الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ ¬ (٦) مَا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ¬ (٧)، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ ¬ (٨). فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "وَارُوا" كذا في قت، صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وَارِ" أمر من المواراة، أي: ادفنه. ""أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " في صـ: "أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَةَ ¬ (٩)؟ ". === ¬(١) أخو محمد بن سيرين، "ع" (١٤/ ٤٦٥). ¬ (٢) هو أبو عمير صاحب النغير، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٣) "أبو طلحة" هو زيد بن سهل زوج أمِّ أنس أمِّ سليم، مصغر السلم، "ك" (٢٠/ ٧٢). ¬ (٤) أي: مريض، من الشكوى وهو المرض، "ع" (١٤/ ٤٦٥)، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٥) بضم القاف، أي: توفي، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٦) أفعل تفضيل، من السكون، قصدت به سكون الموت، وظن أبو طلحة أنها تريد سكون العافية، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٧) أي: جامعها، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٨) أي: ادفنوه. ¬ (٩) قوله: (فقال: أعرستم) هو استفهام محذوف [الأداة] والعين ساكنة، أعرس الرجلُ إذا بنى بامرأته، ويطلق أيضًا على الوطء؛ لأنه يتبع البناءَ غالبًا، ووقع في رواية الأصيلي: "أعرّستم" بفتح العين وتشديد الراء،

стр. 7748

قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا". فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ ¬ (١): "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٢). [راجع: ١٣٠١، أخرجه: م ٢١٤٤، تحفة: ٢٣٣]. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، "احْفَظْهُ" في هـ: "احْفَظِيهِ". "تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ" في نـ: "تَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَرْسَلَتْ" في نـ: "فَأَرْسَلَتْ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === فقال عياض: هو غلط؛ لأن التعريس النزول، وأثبت غيره أنها لغة يقال: أعرس وعرّس إذا دخل بأهله، والأفصح أعرس، قاله ابن التيمي، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٨٩). وفيه استحباب تحنيكِ المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، والتسمية يوم ولادته، وتفويض التسمية إلى الصالحين، ومنقبةُ أم سليم من عظيم صبرها وحسن رضاها بالقضاء وجزالة عقلها في إخفائها موته عن أبيه في أول الليل لَيبيتَ مستريحًا. واستعمالُ المعاريض، وإجابةُ دعاء رسول اللَّه ﷺ في حقهما حيث حملتْ بعبد اللَّه بن أبي طلحة، وجاء من أولاد عبد اللَّه عشرة صالحون علماء ﵃، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٧٢) و"العيني" (١٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦). ¬ (١) ﷺ . ¬ (٢) هو والد إسحاق، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٣) هو محمد، "ك" (٢٠/ ٧٣).

стр. 7749

عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ ¬ (٣)، وَسَاقَ الْحَدِيثَ ¬ (٤) ¬ (٥). [تحفة: ١٤٥٩]. ٢ - بَابُ إِمَاطَةِ الأَذَى ¬ (٦) عَنِ الصَّبِيِّ ¬ (٧) فِي الْعَقِيقَةِ ٥٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، "وَسَاقَ الْحَدِيثَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اختلفا في أنس بْن سيرين ومحمد بن سيرين" -أي: اختلف الطريقان في أن في الأول روى يزيد عن ابن عون عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، وفي الثاني روى ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك، فالرواية دائرة بين الآخرين، "ك" (٢٠/ ٧٣) -. === ¬(١) عبد اللَّه، "ك" (٢٠/ ٧٣). ¬ (٢) هو ابن سيرين، "ك" (٢٠/ ٧٣)، "قس" (١٢/ ٥٧). ¬ (٣) هو ابن مالك، "ك" (٢٠/ ٧٣). ¬ (٤) سيأتي لفظه في "اللباس" [في رقم: ٥٨٢٤]، "تو" (٨/ ٣٤١٠). ¬ (٥) قوله: (وساق الحديث) هذا يوهم أنه يريد الحديث الذي قبله وليس كذلك؛ لأن لفظهما مختلف، وهما حديثان عند ابن عون: أحدهما عنده عن أنس بن سيرين وهو المذكور هنا، والثاني عنده عن محمد بن سيرين عن أنس، وقد ساقه المصنف في "اللباس" بهذا الإسناد، "فتح" (٩/ ٥٨٩) "هـ". [قال الحافظ (٩/ ٥٩٠): ثم وجدت في نسخة الصغاني بعد قوله: وساق الحديث: "قال أبو عبد اللَّه: اختلفا. . . إلخ"]. ¬ (٦) أي: إزالة الأذى، "ع" (١٤/ ٤٦٦). ¬ (٧) أي: حلق الشعر الذي على رأسه، "ع" (١٤/ ٤٦٦). ¬ (٨) محمد بن الفضل السدوسي، "ع" (١٤/ ٤٦٦).

стр. 7750

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ¬ (٢) قَالَ: مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ ¬ (٣). وَقَالَ حَجَّاجٌ ¬ (٤): حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)،. . . . . . "عن مُحَمَّدٍ" في نـ: "عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ". "عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ" في نـ: "عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّي". === ¬(١) السختياني، "ع" (١٤/ ٤٦٦). ¬ (٢) قوله: (سلمان بن عامر) هو الضبِّي، وهو صحابي، سكن البصرة، ما له في "البخاري" غير هذا الحديث، وقد أخرجه من عدة طرق موقوفًا ومرفوعًا موصولًا من الطريق الأولى لكنه لم يصرح برفعه فيها، ومعلقًا من الطرق الأخرى صرّح في طريق منها بوقفه، وما عداها مرفوع، "ف" (٩/ ٥٩٠). قال العيني (١٤/ ٤٦٦): قال الكلاباذي: يروي عن سلمان الضبي محمد بن سيرين حديثًا موقوفًا في "الأطعمة" وهو في الأصل مرفوع. واعترض عليه الإسماعيلي هنا بأنه وإن كان موصولًا لكنه موقوف، وليس فيه ذكر إماطة الأذى الذي ترجمه به. وأجيب عنه بأن المعتمد عليه في طرق هذا الحديث التي أخرجها هو طريق حماد بن زيد، لكن أورده مختصرًا اكتفاءً بما ورد [تمامه] في بعض طرقه على ما سيجيء، وذلك على عادته هكذا في مواضع كثيرة، فافهم. وفيه حجة على أنه لا يُعَقّ عن الكبير، وعليه أئمة الفتوى بالأمصار، انتهى كلام العيني. ¬ (٣) معناه: عقيقة مصاحبة للغلام بعد ولادته، يعني: يُعق عنه، "ع" (١٤/ ٤٦٦). ¬ (٤) هو ابن منهال، هذا الطريق مرفوع، ولكنه معلق وصله الطحاوي وابن عبد البر والبيهقي (٩/ ٢٩٩)، "ع" (١٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧). ¬ (٥) هو ابن سلمة، هو ليس على شرط المؤلف، لكن لا يضره إيراده، وقد وثقه غير واحد، "قس" (١٢/ ٢٥٨).

стр. 7751

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١) وَقَتَادَةُ وَهِشَامٌ ¬ (٢) وَحَبِيبٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٥٤٧٢، أخرجه: د ٢٨٣٩، ت ١٥١٥، س ٤٢١٤، ق ٣١٦٣، تحفة: ٤٤٨٥]. ٥٤٧٢ - وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ ¬ (٤): عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥) وَهِشَامٍ ¬ (٦)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ ¬ (٧)، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨). وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ قَوْلَهُ ¬ (٩). "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ". "وَحَبِيبٌ" في نـ: "أَوْ حَبِيبٌ". "وَقَالَ غَيرُ وَاحِدٍ" في نـ: "ح وَرَوَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ". "سَلْمَانَ" في نـ: "سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضبي". "وَرَوَى يَزِيدُ" في نـ: "وَرَوَاهُ يَزِيدُ". === ¬(١) السختياني. ¬ (٢) وهو ابن حسان الأزدي، "ع" (١٤/ ٤٦٦). ¬ (٣) هو ابن الشهيد، "ع" (١٤/ ٤٦٧). الأربعة كلهم عن محمد بن سيرين، "قس" (١٢/ ٢٥٨)، "ع" (١٤/ ٤٦٧). ¬ (٤) منهم سفيان بن عيينة، "قس" (١٢/ ٢٥٨)، "ع" (١٤/ ٤٦٧). ¬ (٥) الأحول، "ع" (١٤/ ٤٦٧). ¬ (٦) عطف على عاصم، "ع" (١٤/ ٤٦٧)، وهو ابن حسان، "ف" (٩/ ٥٩١). ¬ (٧) بفتح الراء وخفة الموحدة الأولى، بنت صليع، مصغر الصلع بالمهملتين، "ك" (٢٠/ ٧٣). ¬ (٨) هذا طريق آخر مرفوع وهو معلق، وفيه مبهم، ومن الذين أبهمهم ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤٦٧). ¬ (٩) موقوفًا غير مرفوع، "قس" (١٢/ ٢٥٨).

стр. 7752

وَقَالَ أَصْبَغُ ¬ (١): أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْن عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ ¬ (٣)، فَأَهْريقُوا ¬ (٤) عَنْهُ دَمًا ¬ (٥) وَأَمِيطُوا ¬ (٦) عَنْهُ الأَذَى ¬ (٧) ". [راجع: ٥٤٧١]. "فَأَهْرِيقُوا" في نـ: "فَهَرِيقُوا"، وفي نـ: "فَأَهْرِقُوا". === ¬(١) هو ابن الفرج من شيوخ البخاري، "ف" (٩/ ٥٩٢). ¬ (٢) هو عبد اللَّه، "ك" (٢٠/ ٧٤). ¬ (٣) أي: ذبيحة مسنونة تذبح عن المولود في اليوم السابع من ولادته، "مرقاة" (٧/ ٧٤٢). ¬ (٤) قوله: (فأهريقوا) يقال: هَراق الماء يهَريقه -بفتح الهاء- هراقةً أي صبّه، وأصله: أراق يريق إراقة، وفيه لغة أخرى: أهرق الماء يهرقه إهراقًا على أفعل يفعل إفعالًا، ولغة ثالثة: أهراق يهريق اهرياقًا. قوله: "الأذى" قيل: هو إما الشعر وإما الدم وإما الختان، قال الخطابي: قال محمد بن سيرين: لما سمعنا هذا الحديث طلبنا من يعرف معنى إماطة الأذى عنه فلم نجد، وقيل: المراد بالأذى هو شعره الذي علق به دم الرحم فيماط عنه بالحلق، وقيل: إنهم كانوا يلطخون رأس الصبي بدم العقيقة وهو أذًى فنهي عن ذلك. أقول: يحتمل أن يراد به آثار دم الرحم فقط، هذا كله في "الكرماني" (٢٠/ ٧٤). قال في "الفتح" (٩/ ٥٩٣): جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس، وأخرجه أبو داود (ح: ٢٨٣٧) بسند صحيح عن الحسن كذلك، انتهى. وفي "المرقاة" (٧/ ٧٤٢): تطهيره عن الأوساخ التي تلطخ به عند الولادة. ¬ (٥) كشاتين -بصفة الأضحية- عن الغلام، وشاة عن الجارية، "قس" (١٢/ ٢٥٩)، وتجزئ شاة أيضًا. ¬ (٦) أي: أزيلوا، "ف" (٩/ ٥٩٣). ¬ (٧) هو إما الشعر وإما الدم وإما الختان، "ك" (٢٠/ ٧٤).

стр. 7753

- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ ¬ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: أَمَرَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنْ أَسْأَلَ الْحَسَنَ ¬ (٣) مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ¬ (٤) ¬ (٥)، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ. [أخرجه: ت ١٨٢، س ٤٢٢١، تحفة: ٤٥٧٩]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "قُرَيْشٌ" في نـ: "قُرَيْشُ بْنُ أنَسٍ". === ¬(١) هو عبد اللَّه بن محمد بن أبي الأسود، "ك" (٢٠/ ٧٤)، "ع" (١٤/ ٤٦٨). ¬ (٢) مصغر القرش بالقاف والراء والمعجمة، ابن أنس، مات سنة ٢٠٩ هـ. ¬ (٣) البصري، "مرقاة" (٨/ ١٥٦). ¬ (٤) المروي في السنن عنه بلفظ: "الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمّى"، "قس" (١٢/ ٢٦٠). ¬ (٥) قوله: (حديث العقيقة) لم يقع في "البخاري" بيان الحديث المذكور، وكأنه اكتفى عن إيراده بشهرته، وقد أخرجه أصحاب السنن [د: ٢٨٣٧، ت: ١٥٢٢، ن: ٤٢٢٥، ق: ٣١٦٥] من رواية قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "الغلام مرتهن بعقيقته تُذْبَح عنه يوم السابع، ويُحلق رأسه، ويسمَّى" وقال الترمذي: حسن صحيح، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٩٣)، قال الطيبي (٩/ ٢٨٣٤، رقم: ٤١٥٣) نقلًا عن "شرح السّنَّة": قد تكلم الناس فيه -أي: في معناه-، وأجودها ما قاله أحمد بن حنبل: معناه: أنه إذا مات طفلًا ولم يعق عنه لم يشفع في والديه، وروي عن قتادة أنه يحرم شفاعتهم، انتهى.

стр. 7754

٣ - بَابُ الْفَرَعِ ¬ (١) ٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا فَرَعَ ¬ (٥). . . . . . "حَدَّثَنَا عَبْدَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ". "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ". === ¬(١) هو بفتحتين: أول ولدى أنتجته الناقة، قيل: كان أحدهم إذا تمت إبله [مائة] قدم بكرة فنحرها وهو الفرع، "مرقاة" (٣/ ٥٧٨). ¬ (٢) هو لقب عبد اللَّه بن عثمان المروزي، "ع" (١٤/ ٤٧٠). ¬ (٣) هو ابن المبارك المروزي، "عيني" (١٤/ ٤٧٠). ¬ (٤) هو ابن راشد، "ع" (١٤/ ٤٧٠). ¬ (٥) قوله: (لا فرع. . .) إلخ، قال الشافعي: الفرع شيء كانوا يذبحون بكرًا يطلبون به البركة فيما يولَد بعده، قال: وإنما يمتنع إذا كان الذبح للطواغيت كما يؤخذ من الحديث، فإن كان للَّه فلا. وبهذا يجمع بينه وبين حديث: "الفرع حق". وقال غيره: يجمع بأن معنى "لا فرع ولا عتيرة" أي: ليسا بواجبين، أو ليسا في تأكد الاستحباب كالأضحية، وقد نص الشافعي أنهما مستحبان، كذا في "التوشيح" (٨/ ٣٤١٢). قال الطيبي نقلًا عن "شرح السُّنَّة" في بيان الفرع: كانوا يذبحونه لآلهتهم في الجاهلية، وقد كان المسلمون يفعلونه في بدء الإسلام ثم نُسِخ ونهي عنه -للتشبه، "مرقاة" (٣/ ٥٧٨) -، انتهى. والعتيرة هي شاة تُذْبَح في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية والمسلمون في صدر الإسلام. قال الخطابي: وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين، وأما العتيرة التي يعترها أهل الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تُذبح للأصنام ويُصبّ دمها على رأسها. في "النهاية" (ص: ٥٩١):

стр. 7755

وَلَا عَتِيرَةَ ¬ (١) ". وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لَطِوَاغِيتِهِمْ ¬ (٢)، وَالْعَتِيرَةُ: فِي رَجَبٍ ¬ (٣). [طرفه: ٥٤٧٤، أخرجه: م ١٩٧٦، ت ١٥١٢، تحفة: ١٣٢٦٩]. ٤ - بَابُ الْعَتِيرَةِ ¬ (٤) "أَوَّل النِّتَاجِ" في نـ: "أَوَّلُ نِتَاجٍ". === كانت العتيرة بالمعنى الأول في صدر الإسلام ثم نسخ. وفي "شرح السُّنَّة": كان ابن سيرين يذبح العتيرة في رجب، انتهى. ولعله ما بلغه النسخ، كذا في "المرقاة" (٣/ ٥٧٨ - ٥٧٩) و"الطيبي" (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، قال في "الفتح" (٩/ ٥٩٨): قال وكيع بن عدس: لا أدعه، وجزم أبو عبيد بأن العتيرة تُسْتَحَبّ، وفي هذا تَعَقُّبٌ على من قال: إن ابن سيرين تفرد بذلك، وذكر عياض أن الجمهور على النسخ. ¬ (١) أي في الإسلام، "مرقاة" (٣/ ٥٧٨)، هذا تفسير من سعيد بن المسيب (١)، "قس"، والعتيرة: شاة تذبح في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية والمسلمون في صدر الإسلام، "مرقاة" (٣/ ٥٧٨). ¬ (٢) أي: لأصنامهم، "قس" (١٢/ ٢٦٢). ¬ (٣) أي: شاة كانت تذبح في رجب، وهو يحتمل زمن الجاهلية وصدر الإسلام، "مرقاة" (٣/ ٥٧٩). ¬ (٤) بفتح المهملة وكسر الفوقية فعيلة، بمعنى مفعولة من العتْر بمعنى الذبح، "ف" (٩/ ٥٩٦).

стр. 7756

٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ". وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ ¬ (٣)، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ: فِي رَجَبٍ. [طرفه: ٥٤٧٣، أخرجه: م ١٩٧٦، د ٢٨٣١، س ٤٢٢٢، تحفة: ١٣١٢٧]. "حَدَّثَنَاهُ" في نـ: "حَدَّثَنَا". "وَالْفَرَعُ" في نـ: "قَالَ: وَالْفَرَعُ". "أَوَّلُ النِّتَاجِ" في نـ: "أَوَّلُ نِتَاجٍ" === ¬(١) هو ابن المديني، "ع" (١٤/ ٤٧١). ¬ (٢) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٥٩٦). ¬ (٣) قوله: (كان يُنْتَجُ لهم) بضم أوله وفتح ثالثه يقال: نتجت الناقة -بضم النون وكسر المثناة- إذا ولدت، ولا يستعمل هذا الفعل إِلا هكذا وإن كان مبنيًا للفاعل، "ف" (٩/ ٥٩٧)، "قس" (١٢/ ٢٦٢). * * *

стр. 7757

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٢ - كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ ¬ (١) وَالتَّسْمِيَةِ ¬ (٢) وَقَولِ اللَّهِ : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إِلَى قَولِهِ: === النسح: "كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ وَالتَّسْمِيَةِ" زاد في نـ: "عَلَى الصَّيدِ" مصحح عليه، وفي عسـ: "١ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلى الصَّيدِ"، وفي ذ: "بَابُ الذبائحِ وَالصَّيدِ وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيدِ" وفي نـ: "كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ، بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلى الصَّيدِ، وقولِهِ -وفي نـ: "وقول اللَّه"-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ الآية [المائدة: ٩٤]، وقَولِه: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إلى ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ الآية [المائدة: ١ - ٣] ". "وَقَولِ اللَّهِ " في نـ: "وَقَولِهِ". === ¬(١) مصدر صاد يصيد، عومل معاملة الأسماء فأوقع على الحيوان المصاد، "ف" (٩/ ٥٩٩). ¬ (٢) قوله: (التسمية) أي تسمية اللَّه تعالى عند إرسال الكلب على الصيد، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] وقال ابن عباس: "هي العهود"، والمراد منها ما أحله (١) اللَّه وما حرمه. قال في "الكشاف": الظاهر أنها عقود اللَّه عليهم في دينهم من تحليل حلاله وتحريم حرامه، وقال اللَّه: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي "الخنزير"، والمتلو هو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾، وقال: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ﴾ [المائدة: ٢] أي لا يحملنّكم عداوتهم على الصد، وقال: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: ٣] فالمنخنقة هي التي تخنق حتى

стр. 7758

﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]. وَقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ الآية [المائدة: ٩٤]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعُقُودُ: الْعُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ. ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: الْخِنْزِيرُ. ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شَنَآنُ﴾: عَدَاوَةُ. ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ. ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾: تُضْرَبُ بالْخَشَبِ تُوقِذُهَا فَتَمُوتُ. ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ. ﴿النَّطِيحَةُ﴾: تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ. ٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيِّ ¬ (١) بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ "﴿وَاخْشَوْنِ﴾ في نـ: "وَاخْشَونِ". "الآية" في نـ: بدله " ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "، وزاد بعدها في نـ: "وَقوله جَلَّ ذكره: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ ". "الْمَوْقُوذَةُ" في نـ: " ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾ ". "تُوقِذُهَا" في صـ: "تُوقِذُ بِهَا"، وفي نـ: "يُوقِذُهَا". " ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ " في نـ: " ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ ". " ﴿النَّطِيحَةُ﴾ " في نـ: " ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ ". === تموت، والموقوذة هي التي تضرب بالخشب حتى تموت، والمتردية هي التي تتردى من الجبل ونحوه فتموت، والنطيحة ما تنطحه شاة أخرى فتموت، وما أدركته من هذه الأربعة بعد الخنق والوقذ والتردي والنطاح ومن غيرها وفيها حياة مستقرة بان تحرّك بذنبه مثلًا أو بعينه فاذبحه وكُلْه ولا يكون حرامًا، وهو معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، "ك" (٢٠/ ٧٦ - ٧٧). ¬ (١) أبوه حاتم هو المشهور بالجود، كان هو أيضًا جوادًا، "قس" (١٢/ ٢٦٦).

стр. 7759

الْمِعْرَاضِ ¬ (١) ¬ (٢) فَقَالَ: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ ¬ (٣) فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ ¬ (٤) ". وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْب فَقَالَ: "مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ ¬ (٥) الْكَلْبِ ذَكَاةٌ ¬ (٦)،. . . . . . "فَقَالَ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ". "فَكُلْ" في نـ: "فَكُلْهُ". === ¬(١) مضى الحديث (برقم: ١٧٥ و ٢٠٥٤). ¬ (٢) قوله: (المعراض) بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجمة، قال الخليل وتبعه جماعة: هو سهم لا ريش له ولا نصل، وقال ابن دريد وتبعه ابن سيده: سهم طويل له أربع قذذ رقاق فإذا رمى به اعترض، وقال الخطابي (٣/ ٢٠٦٥): المعراض نصل عريض له ثقل ورزانة، وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط وهو المسمى بالحذافة، وقيل: خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها وقد لا تحدد، وقوى هذا الأخير النوويُّ تبعًا لعياض، وقال القرطبي: إنه المشهور، وقال ابن التين: المعراض عصا في طرفها حديدة يرمي الصائد بها الصيد، فما أصاب بحده فهو ذكي فيؤكل، وما أصاب بغير حده فهو وقيذ، وهو معنى قوله: "فهو وقيذ" بفتح الواو وكسر القاف وبالذال المعجمة على وزن فعيل بمعنى مفعول، "ع" (١٤/ ٤٧٥)، ومرَّ تفسير "الموقوذة". ¬ (٣) أي: منتهاه الذي له حد، "ك" (٢٠/ ٧٧). ¬ (٤) هو ما قتل بِعَصًا أو حجر أو ما لا حد له، "ف" (٩/ ٦٠٠). ¬ (٥) وكذا لو لم يقتله الكلب لكن تركه وبه رمق ولم يبق زمنًا يمكن صاحبه فيه [لحاقه و] ذبحه فمات حل؛ لعموم قوله: "فإن أخذ الكلب ذكاة"، فلو وجده حيًّا حياة مستقرة وأدرك ذكاته لم يحل إِلا بالتذكية، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٦) أي: حكمه حكم التذكية؛ فيحل أكله كما يحل أكل المذكاة، "ع" (١٤/ ٤٧٥).

стр. 7760

فَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ ¬ (١) كِلَابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ ¬ (٢) فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ ¬ (٣)، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ¬ (٤) عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، ت ١٤٧١، س ٤٢٦٤، تحفة: ٩٨٦٠]. "فَإِنْ وَجَدْتَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "وَإِنْ وَجَدْتَ". "وَلَمْ تَذْكُرْهُ" في نـ: "وَلَمْ تَذْكُرْ". === ¬(١) شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٤٧٥). ¬ (٢) فيه تحريم أكل الصيد الذي أكل الكلب منه ولو كان الكلب معلمًا، وقد علل في الحديث بالخوف من أنه إنما أمسك على نفسه، وهذا قول الجمهور، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٣) يؤخذ منه: أنه لو وجد حيا وفيه حياة مستقرة فذكّاه حلّ، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٤) قوله: (فإنما ذكرت اسم اللَّه) وفيه اشتراط التسمية لأنه عَلَّل بقوله: "فإنما ذكرت اسم اللَّه على كلبك ولم تذكره على غيره". وقال ابن بطال: اختلف العلماء في التسمية على الصيد والذبيحة، فروي عن محمد بن سيرين ونافع مولى عبد اللَّه والشعبي: أنها فريضة، فمن تركها عامدً أو ساهيًا لم يؤكل ما ذبحه، وهو قول أبي ثور، وذهب مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أنه إن تركها عامدًا لم يؤكل، وإن تركها ساهيًا أكلت، قال ابن المنذر: وهو قول ابن عباس وأبي هريرة وابن المسيب والحسن بن صالح وطاوس وعطاء والحسن بن أبي الحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد والحكم وربيعة وأحمد وإسحاق. وقال الشافعي: يؤكل الصيد والذبيحة في الوجهين، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧).

стр. 7761

٢ - بَابُ ¬ (١) صَيْدِ الْمِعْرَاضِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ ¬ (٢): تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ. وَكَرِهَهُ ¬ (٣) سَالِمٌ ¬ (٤) وَالْقَاسِمُ ¬ (٥) وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ ¬ (٦) وَعَطَاءٌ ¬ (٧) وَالْحَسَنُ ¬ (٨)، وَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْيَ الْبُنْدُقَةِ فِي الْقُرَى وَالأَمْصَارِ ¬ (٩)، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ. "وَكَرِهَهُ" في نـ: "وَكَرِهَ". "وَلَا يَرَى بَأْسًا" في نـ: "وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا". === ¬(١) بالإضافة، "خ". ¬ (٢) قوله: (بالبندقة) -بضم الموحدة والمهملة بينهما نون ساكنة، "خ"-: طينة مدورة مجففة يرمى بها عن الجلاهق وهو بضم الجيم وخفة اللام وكسر الهاء: قوس البندق، "ك" (٢٠/ ٨١)، "مج" (١/ ٢٢٥)، "ع" (١٤/ ٤٨١). وفي "القاموس" (ص: ٨٠٤): الجلاهق، كعلابط: البندق الذي يرمى به، وأصله بالفارسية جُلَهْ وهي كبة غزل، والكثير: جلها، وبها سمي الحائك. وكذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٠٤). قيل: لا وجه لذكر أثر ابن عمر ولا الآثار التي بعده في هذا الباب. قلت: فيه وجه حسن، وهو أن المقتول بالبندقة موقوذة، كما أن مقتولة المعرض بغير حده موقوذة، وهذا المقدار كاف في بيان المطابقة، "عيني" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٣) أي: أكل مقتولة البندقة، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٤) ابن عبد اللَّه بن عمر، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٥) ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٦) النخعي، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٧) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٨) البصري. ¬ (٩) تحرزًا عن إصابة الناس بخلاف الصحراء، "ع" (١٤/ ٤٧٧).

стр. 7762

٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: "إِذَا أَصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ". فَقُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي. قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ". قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا أَمْسَكَ ¬ (٣) عَلَى نَفْسِهِ". قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ. قَالَ: "لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآخَرِ". [راجع: ١٧٥]. ٣ - بَابُ ¬ (٤) مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ "وَإذا" في نـ: "فَإِذَا". "أَصَابَ" في نـ: "أَصبتَ". "فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" في ذ: "فَهُوَ وَقِيذٌ". "وَسَمَّيْتَ" في نـ: "وَسَمَّيْتَ اللَّهَ". "عَلَى الآخَرِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "عَلَى آخَرَ". === ¬(١) الهمداني، "ع" (١٤/ ٤٧٨)، ¬ (٢) عامر "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٣) وقال اللَّه تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، "ك" (٢٠/ ٧٩). ¬ (٤) بالإضافة، "ع" (١٤/ ٤٧٨). [الظاهر أن هذا الباب مكرر؛ لأنه تقدم قريبًا "باب صيد المعراض"، وازداد الإشكال بشرح القسطلاني؛ إذ ذكر لفظ الحكم في شرح البابين، والغرض عندي من الباب الأول بيان مصداق صيد المعراض، وهو ما يصاد من العوض، ولذا ذكر فيه صيد البندقة، والغرض من الباب الثاني بيان حكم صيد المعراض أنه لا يجوز إذا صيد بعرضه، ووضح الفرق بينهما، انظر "اللامع" (٩/ ٤٣٤ - ٤٣٥)].

стр. 7763

٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ ¬ (٤). قَالَ: "كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ". قُلْتُ: فَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ". قُلْتُ: إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ. قَالَ: "كُلْ مَا خَزَقَ ¬ (٥)، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٧٤٧، ت ١٤٦٥، س ٤٢٦٥، ق ٣٢١٥، تحفة: ٩٨٧٨]. "حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عقبَةَ". "كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ" في نـ: "كُلْ مَا أَمْسَكَ". "فَإِنْ قَتَلْنَ" في نـ: "وَإِنْ قَتَلْنَ". "إِنَّا نَرْمِي" في نـ: "إِنَّمَا نَرْمِي". === ¬(١) الثوري، "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٢) ابن المعتمر، "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٣) النخعي. ¬ (٤) المعلَّم هو الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال، ولا يأكل منه لا مرة بل مرارًا، "ك" (٢٠/ ٧٩). ¬ (٥) قوله: (ما خزق) بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي نفذ، يقال: سهم خازق أي: نافذ، وقال ابن التين: خزق: أصاب بحده، والخزق في اللغة: الطعن. قوله: "بعرضه" بفتح العين يعني بغير طرفه الحادِّ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وقال ابن بطال: وذهب الأوزاعي ومكحول وفقهاء الشام إلى جواز ما قتل بالمعراض خزق أو لم يخزق، وكان أبو الدرداء وفضالة بن عبيد لا يريان به بأسًا، "ع" (١٤/ ٤٧٨).

стр. 7764

٤ - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١) وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ ¬ (٢) صَيْدًا، فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، فَلَا يَأْكُلُ الَّذِي بَانَ، وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ ¬ (٤) فَكُلْهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٥) عَنْ زَيْدٍ ¬ (٦): اسْتَعْصَى عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) حِمَارٌ ¬ (٨)، "وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَكُلْ سَائِرَهُ". "فَكُلْهُ" في نـ: "فَكُلْ". "عَنْ زَيْدٍ" في نـ: "عَنْ زَيْدٍ قَالَ". "عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) البصري، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٢) قوله: (إذا ضرب) قيل: لا وجه لإيراد الأثر المذكور في هذا الباب: قلت: له وجه؛ لأنه يمكن ضرب صيد بسهم قوس فأبان منه يده أو رجله، قال الشافعي: إن قطع قطعتين أكله وإن كان أحدهما أقل من الآخر، أي: إذا مات من تلك الضربة، وقال أبو حنيفة والثوري: إذا قطعه نصفين أكلا جميعًا، وإن قطع الثلث الذي مما يلي الرأس أُكِلا جميعًا، وإن قطع الذي يلي العجُز أكل الثلثين مما يلي الرأس، ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٣) النخعي، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٤) بفتح المهملة "ف" (٩/ ٦٠٥)، اسم لما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة، وبالسكون اسم مبهم لداخل الدائرة، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٥) سليمان، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٦) ابن وهب، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٧) ابن مسعود، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٨) كان حمار وحش، "ف" (٩/ ٦٠٥).

стр. 7765

فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرُبوهُ ¬ (١) حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ، وَكُلُوهُ. ٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ ¬ (٣)؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ¬ (٤) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا "وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا". === ¬(١) وصله ابن أبي شيبة (٥/ ٣٧٣) وفيه: "دعوا ما سقط وذكوا ما بقي وكلوه"، "ف" (٩/ ٦٠٥). ¬ (٢) عائذ اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٨٠). ¬ (٣) جمع إناء، والأواني جمع آنية، "ف" (٩/ ٦٠٦). ¬ (٤) قوله: (أما ما ذكرت. . .) إلخ، هذ التفصيل يقتضي كراهة استعمالها إن وجد غيرها، مع أن الفقهاء قالوا بجواز استعمالها بعد الغسل بلا كراهة، سواء وجد غيرها أو لا. وأجيب بأن المراد: النهي عن الآنية التي يطبخون فيها لحوم الخنازير ويشربون فيها الخمور، وإنما نهى عنها بعد الغسل للاستقذار وكونها معدة للنجاسة، ومراد الفقهاء أواني الكفار التي ليست مستعملة في النجاسات غالبًا، "عيني" (١٤/ ٤٨٠). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٠٦): تمسك بهذا الأمر من رأى أن استعمال آنية أهل الكتاب يتوقف على الغسل لكثرة استعمالهم النجاسة، ومنهم من يتدين بملابستها، قال ابن دقيق العيد: وقد اختلف الفقهاء في ذلك بناءً على تعارض الأصل والغالب، واحتج بهذا الحديث من قال بأن الظن المستفاد من الغالب

стр. 7766

وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ ¬ (١) مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ". [طرفاه: ٥٤٨٨، ٥٤٩٦، أخرجه: م ١٩٣٠، د ٢٨٥٥، ت ١٥٦٠، س ٤٢٦٦، ق ٣٢٠٧، تحفة: ١١٨٧٥]. ٥ - بَابُ الْخَذْفِ ¬ (٢) وَالْبُنْدُقَةِ "وَذَكَرْتَ" في نـ: "فَذَكَرْتَ". === راجح على الظن المستفاد من الأصل. وأجاب من قال بأن الحكم للأصل حتى تتحقق النجاسة، بجوابين: أحدهما: أن الأمر بالغسل محمول على الاستحباب احتياطًا جمعًا بينه وبين ما دل على التمسك بالأصل، والثاني: أن المراد بحديث أبي ثعلبة حال من يتحقق النجاسة فيه، ويؤيده ذكر المجوس، لأن أوانيهم نجسة لكونهم لا تحل ذبائحهم. وقال النووي (٣/ ٧٩): المراد بالآنية في حديث أبي ثعلبة آنية من يطبخ فيها لحم الخنزير ويشرب فيها الخمر، كما وقع التصريح به في رواية أبي داود: "إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال. . . " فذكر الجواب. وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في النجاسة فإنه يجوز استعمالها ولو لم تغسل عندهم، وإن كان الأولى الغسل للخروج من الخلاف لا لثبوت الكراهة في ذلك، ويحتمل أن يكون استعمالها بلا غسل مكروهًا بناءً على الجواب الأول، وهو الظاهر من الحديث، وأن استعمالها مع الغسل رخصة إذا وجد غيرها، فإن لم يجد جاز بلا كراهة للنهي عن الأكل فيها مطلقًا، وتعليق الإذن على عدم غيرها مع غسلها. ¬ (١) بنصب غير وخفضها، "قس" (١٢/ ٢٧٢). ¬ (٢) سيأتي تفسيره في الصفحة الآتية.

стр. 7767

٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ ¬ (١) بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢) وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٣) -وَاللَّفْظُ لِيَزيدَ-، عَنْ كَهْمَسِ ¬ (٤) بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا ¬ (٦) يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ ¬ (٧) كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ- وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَأُ ¬ (٨) بِهِ عَدُوٌّ، لَكِنَّهَا ¬ (٩) قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ ¬ (١٠) الْعَيْنَ". ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ ¬ (١١) ¬ (١٢) فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ: كَرِهَ الْخَذْفَ-، "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". "وَلَا يُنْكَأُ بِهِ" في نـ: "وَلَا يُنْكَى بِهِ". "لَكِنَّهَا" في نـ: "وَلَكِنَّهَا". === ¬(١) وهو يوسف بن موسى بن راشد، نسبه البخاري إلى جده، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٢) ابن الجراح الكوفي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٣) الواسطي. ¬ (٤) أبو الحسن التميمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٥) الأسلمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٦٠٧). ¬ (٧) شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٨) نكا القرحة كمنع: قشرها، "قاموس" (ص: ٦٤). ¬ (٩) أي: البندقة، "قس" (١٢/ ٢٧٣). ¬ (١٠) فقأ العين والبثرة ونحوهما، كمنع: كسرها أو قلعها، "قاموس" (ص: ٥٨). ¬ (١١) بالخاء والذال المعجمتين، "تن" (٣/ ١٠٩٨). ¬ (١٢) قوله: (يخذف) بالخاء المعجمة وآخره فاء، أي يرمي بحصاة

стр. 7768

وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا ¬ (١). [راجع: ٤٨٤١، أخرجه: م ١٩٥٤، س ٤٨١٥، تحفة: ٩٦٥٩]. === أو نواة بين سبابتيه، أو بين الإبهام والسبابة، أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، وقال ابن فارس: خذفتَ الحصاة: رميتها بين إصبعيك، وقيل في حصى الخذف: أن تجعل الحصاة بين السبابة من اليمنى والإبهام من اليسرى ثم تقذفها بالسبابة من اليمنى، "ف" (٩/ ٦٠٧). ¬ (١) قوله: (لا أكلمك كذا وكذا) في رواية معاذ ومحمد بن جعفر: "لا أكلمك كلمة كذا وكذا"، و"كلمة" بالنصب والتنوين، و"كذا وكذا" أبهم الزمان. ووقع في رواية سعيد بن جبير عند مسلم (ح: ١٩٥٤): "لا أكلمك أبدًا". وفي الحديث جواز هجران من خالف السُّنَّة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث؛ فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه، وسيأتي بسط ذلك في "كتاب الأدب" (برقم: ٦٠٧٣) إن شاء اللَّه تعالى. وفيه تغيير المنكر ومنع الرمي بالبندق؛ لأنه إذا نفى الشارع أنه لا يصيد فلا معنى للرمي به بل فيه تعريض للحيوان بالتلف لغير مالكة (١)، وقد ورد النهي عن ذلك، نعم قد يدرك ذكاة ما رُمِيَ بالبندق فيحل أكله، ومن ثم اختلف في جوازه فصرح مُجَلِّي في "الذخائر" بمنعه، وبه أفتى ابن عبد السلام، وجزم النووي (١٣/ ١٠٥) بحله لأنه طريق إلى الاصطياد، والتحقيق التفصيل: فإن كان الأغلب من حال الرامي ما ذكر في الحديث امتنع، وإن كان عكسه جاز، ولا سيما إن كان المرمي بها لا يصل إليه الرمي إِلا بذلك، "ف" (٩/ ٦٠٨). قال "العيني" (١٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣): قال المهلب: أباح اللَّه الصيد على صفة فقال: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] وليس المرمي بالبندقة ونحوها من ذلك، وإنّما نهى عن الخذف لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده.

стр. 7769

٦ - بَابُ ¬ (١) مَنِ اقْتَنَى ¬ (٢) كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْب صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ¬ (٣) ٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ ¬ (٤)، نَقَصَ ¬ (٥) كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَينِ". [طرفاه: ٥٤٨١، ٥٤٨٢، تحفة: ٧٢٢١]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "قِيرَاطَينِ" كذا في صـ، عسـ، ولغيرهما: "قِيرَاطَانِ". === وعن بعض المتأخرين جوازه بالعلة التي في الحديث المذكور لأنه قال: "لا ينكى به العدو"، فمفهوم هذا أن ما ينكي العدو ويقتل الصيد لا ينهى عنه لزوال علة النهي، وهذا دليل مفهوم. قلت: هذا ليس بحجة عند الجمهور. ¬ (١) بالإضافة. ¬ (٢) الاقتناء: هو الاتخاذ والادخار، "عيني" (١٤/ ٤٨٣). ¬ (٣) وهو اسم يقع على الإبل والبقر والغنم، ولكن أكثر ما يستعمل في الغنم، ويجمع على المواشي، "ع" (١٤/ ٤٨٣). ¬ (٤) قوله: (ضارية) أي: معتادة الصيد يعني معلَّمة، يقال: ضري الكلب ضراوة أي: تعوَّد. فإن قلت: حق اللفظ أن يقال: ضارٍ مثل قاضٍ بدون التأنيث وبدون التحتانية؟ قلت: ضارية صفة للجماعة الصائدين من أصحاب الكلاب المعتادة للصيد، سموا ضارية استعارة، أو هو من باب التناسب للفظ ماشية نحو: لا دريت ولا تليت -والأصل: تلوت "ف" (٩/ ٦٠٩) -، ونحوها: الغدايا والعشايا -لا يقال: غدايا إِلا مع عشايا، "قاموس" (ص: ١١٨٥) -، والقيراط في الأصل: نصف دانق، والمراد هنا مقدار معلوم عند اللَّه، أي: نقص جزئين من أجزاء عمله، "ك" (٢٠/ ٨٢). ¬ (٥) "نقص" لازم ومتعدٍ، "قاموس" (ص: ٥٨٤).

стр. 7770

٥٤٨١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا ¬ (٢) لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَيْنِ". [راجع: ٥٤٨٠، أخرجه: م ١٥٧٤، س ٤٢٨٤، تحفة: ٦٧٥٠]. ٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اقْتَنَى "حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ". "سَمِعْتُ سَالِمًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا". "كَلْبًا ضَارِيًا" كذا في ذ، [وفي نـ: "كلبٌ ضارٍ"، وفي نـ: "كلبَ ضَارٍ"]. "يَنْقُصُ" في نـ: "يُنْقَصُ". "قِيرَاطَيْنِ" كذا في عسـ، ولغيره: "قِيرَاطَانِ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) منسوب إلى مكة شرفها اللَّه، "ك" (٢٠/ ٨٢)، قال العيني (١٤/ ٤٨٤): ليس كذلك بل هو علم له. ¬ (٢) قوله: (إِلا كلبًا ضاريًا) وفي رواية غير أبي ذر: "إِلا كلب ضاري" بالإضافة من إضافة الموصوف إلى الصفة، أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد أي: إِلَّا كلب رجل معتاد للصيد، وثبوت الياء في الاسم المنقوص بدون الألف واللام لغة، "ف" (٩/ ٦٠٩)، و"إِلا" بمعنى غير، صفة لكلب لتعذر الاستثناء، وأريد به جنس الكلب فيكون كجمع منكور غير محصور، ويجوز أن تنزل النكرة منزلة المعرفة فيكون استثناء، كذا في "قس" (١٢/ ٢٧٥).

стр. 7771

كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ ¬ (١) مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ¬ (٢) ". [راجع: ٥٤٨٠، أخرجه: م ١٥٧٤، تحفة: ٨٣٧٦]. ٧ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ "أَوْ ضَارٍ" في صـ، ذ: "أَوْ ضَاريًا". "إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ " في ذ بدله: "الآية"، وفي نـ بدله: " ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ ¬ (٤) مُكَلِّبِينَ﴾. الصوائد والكواسب" ¬ (٥) -الصوائد جمع صائدة، والكواسب جمع كاسبة، "ع" (١٤/ ٤٨٥) -. === ¬(١) قوله: (نقص) اختلفوا في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب، فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى، وقيل: لما يبتلى به من ولوغه في الأواني عند غفلة صاحبه، فإن قلت: هذا التعليل عام في جميع الكلاب؟ قلت: لعل المستثنى لا يوجب نقصان الأجر للحاجة إليه، أو لكثرة أكله النجاسة وقبح رائحته ونحوه، "ك" (٢٠/ ٨٢). ¬ (٢) فاعل "نقص"، وأما وجه النصب فلأن "نقص" جاء لازمًا ومتعديًا باعتبار اشتقاقه من النقصان والنقص، "ع" (١٤/ ٤٨٤). ¬ (٣) بالتنوين، "خ". ¬ (٤) قوله في النسخة: "الجوارح" وهي الكلاب المعلَّمة والبازي وكل طير يعلم للصيد. وروى ابن أبي حاتم عن طاوس ومجاهد ومكحول ويحيى بن أبي كثير: أن الجوارح: الكلاب الضواري والفهود والصقور وأشباهها، وهذا مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة، وقال ذلك علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ. . .﴾ إلخ، هكذا في "العيني" (١٤/ ٤٨٥) مع تقديم وتأخير. ¬ (٥) قوله في النسخة: "الصوائد والكواسب" هو صفة لمحذوف تقديره:

стр. 7772

[المائدة: ٤]. ﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١] اكْتَسَبُوا ¬ (١)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ ¬ (٢)، إِنَّمَا أَمْسَكَ ¬ (٣) عَلَى نَفْسِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]، فَيُضْرَبُ ¬ (٤) وَيُعَلَّمُ ¬ (٥) حَتَّى يَتْرُكَ ¬ (٦)، وَكَرِهَهُ ¬ (٧) ابْنُ عُمَرَ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٨): إِنْ شَرِبَ ¬ (٩) الدَّمَ ¬ (١٠) وَلَمْ يَأْكُلْ ¬ (١١)، فَكُلْ. "اكتسبوا" زاد بعده في نـ: " ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤] ". "وَيُعَلَّمُ" في نـ: "فَيُعَلَّمُ" وفي نـ: "يُعَلَّمُ"، وفي نـ: "يَتَعَلَّمُ". === الكلاب الصوائد والكواسب، "ف" (٩/ ٦٥٩)، قال العيني (١٤/ ٤٨٥): هو صفة لقوله: الجوارح. ¬ (١) ذكرها المؤلف استطرادًا إشارة إلى أن الاجتراح يطلق على الاكتساب، وليس من الآية المسوقة هنا، "قس" (١٢/ ٢٧٧). ¬ (٢) أي: أخرجه عن صلاحية الأكل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٣) علة الإفساد، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٤) عند الأكل بما اصطادته. فيه دليل على أن الحيوان يضرب للتعليم على قول ابن عباس. ¬ (٥) قوله: (ويعلم) قالوا: التعليم إنما يثبت إذا يوجد فيه ثلاث شرائط: إذا أرسل استرسل، وإذا زجر انزجر، وإذا أخذ لم يأكل مرارًا، "ك" (٢٠/ ٧٩)، "خ". [انظر "الأوجز" (١٠/ ٧٨)]. ¬ (٦) أي: الأكل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٧) أي: أكل الصيد الذي أكل منه الكلب، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٨) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٩) أي: الكلب، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (١٠) أي: دم الصيد، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (١١) أي: من لحمه، "ع" (١٤/ ٤٨٦).

стр. 7773

٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ بيَانٍ ¬ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ ¬ (٣) كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ ¬ (٤) قَتَلْنَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٨، ق ٣٢٠٨، تحفة: ٩٨٥٥]. "فَقَالَ" في ذ: "قَالَ". "أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ" كذا في قتـ، صـ، عسـ، ولغيرهم: "أمْسَكْنَ عَلَيكُمْ". "فَلَا تَأْكُلْ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُكَلِّبِينَ ¬ (٥): الصوائد والكواسب. ﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١]: اكتسبُوا". === ¬(١) ابن بشر، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٢) هو عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٣) فيه إشعار بأنه إذا استرسل بنفسه فلا يؤكل صيده، "ع" (١٤/ ٨٦). ¬ (٤) كلمة "إن" وصلية، "خ". ¬ (٥) في النسخة "مكلبين" أي: مؤدَّبين أو معودين، وليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف، وإنما هو من الكلب بفتح اللام، وهو الحرص، نعم هو راجع إلى الأول؛ لأنه أصل فيه لما طبع عليه من شدة الحرص؛ ولأن الصيد غالبًا إنما يكون بالكلاب، فمن علم الصيد من غيرها كان في معناها، "ف" (٩/ ٦٠٩). قال "العيني" (١٤/ ٤٨٥): لم يقل به -أي بقول ابن حجر- أحد، بل الذي يقال هنا ما قاله الزمخشري -الذي هو المرجع إليه في التفسير، وهو أنه قال-: واشتقاق "مكلبين" من الكلب؛ لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب. فإن قلت: قال الزمخشري أيضًا: أو من الكلب الذي هو بمعنى

стр. 7774

٨ - بَابُ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ¬ (١) يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، "غَابَ عَنْهُ" في نـ: "غَابَ عَنْكَ". "وَقَتَلَ" في نـ: "فَقَتَلَ". "وَقَتَلْنَ" في ذ: "فَقَتَلْنَ". === الضراوة؟ يقال: هو كلب بكذا إذا كان ضاريًا به. قلت: نحن ما ننكر أن يكون اشتقاق "مكلبين" من غير الكلب الذي هو الحيوان، وإنما أنكرنا [على] هذا القائل قوله: وليس هو تفعيل من الكلب، وإنما هو من الكلب -بفتح اللام-، وأيضًا قد فسر الكلب -بفتح اللام- بمعنى الحرص! وليس كذلك معناه ها هنا، وإنما معناه مثل ما قال الزمخشري، وهو بمعنى الضراوة. ¬ (١) أي: عن الصائد، "خ". ¬ (٢) قوله: (ثابت بن يزيد) هو أبو زيد البصري الأحول "ع" (١٤/ ٤٨٧). وحكى الكلاباذي أنه قيل فيه: ثابت بن زيد، قال: والأول أصح. قلت: زبد كنيته لا اسم أبيه، "ف" (٩/ ٦١٠). ¬ (٣) هو ابن سليمان الأحول، "ع" (١٤/ ٤٨٧). ¬ (٤) عامر.

стр. 7775

فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ ¬ (١) فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ ¬ (٢) ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٩، ت ١٤٦٩، س ٤٢٩٨، ق ٣٢١٣، تحفة: ٩٨٦٢]. ٥٤٨٥ - وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣): عَنْ دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥)، عَنْ عَدِيٍّ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي ¬ (٦) أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ¬ (٧)، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ؟ قَالَ: "يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ" [أطرافه: ١٧٥، أخرجه: د ٢٨٥٣، تحفة: ٩٨٥٩]. "فَيَقْتَفِي" كذا في صـ، عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَيَقْتَفِرُ"، وفي نـ: "فَتَقْتَفِرُ"، وفي نـ: "فَيَقْفُو". === ¬(١) فلو تحقق أن السهم أصابه فمات فلم يقع في الماء إِلا بعد أن قتله السهم فهذا يحل أكله، "ع" (٩/ ٦١١). ¬ (٢) لإمكان أن يكون الماء هو الذي أهلكه، وكذا إذا رأى فيه أثرًا لغير سهمه، "ك" (٢٠/ ٨٤). ¬ (٣) ابن عبد الأعلى البصري السامي، بالمهملة، "تقريب" (رقم: ٣٧٣٤). ¬ (٤) ابن أبي هند، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٥) الشعبى، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٦) قوله: (فيقتفي) من الاقتفاء هو الاتباع، يقال: اقتفيته وقفوته وقفيته: إذا اتبعته. وهو رواية الكشميهني، ويروى: "فيقتفر" بالقاف والفاء والراء: يتبع، يقال: اقتفرت الأثر وقفرته: إذا تبعته، وكذا في رواية مسلم، وهو رواية الأصيلي أيضًا، "ع" (١٤/ ٤٨٨)، وفي رواية: "فيقفو" وهي أوجه، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٧) قوله: (اليومين والثلاثة) فيه زيادة على رواية عاصم: "بعد يوم أو يومين"، ووقع في رواية سعيد بن جبير: "فيغيب عنه الليلة والليلتين"، ووقع عند مسلم (ح: ١٩٣١) في حديث أبي ثعلبة بسند فيه معاوية بن

стр. 7776

٩ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفْرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ". قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ. "قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ " في نـ: "قَالَ: إِنِّي أُرْسِلُ". === صالح: "إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكله ما لم ينتن"، وفي لفظ في الذي يدرك الصيد بعد ثلاث: "كله ما لم ينتن"، ونحوه عند أبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فجعل الغاية أن ينتن الصيد، فلو وجده مثلًا بعد ثلاث ولم ينتن حل، وإن وجده بدونها وقد أنتن فلا. وأجاب النووي (١٣/ ٨٠): بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه، واستدل به على أن الرامي لو أخر طلب الصيد عقيب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة، ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه أكان مع الطلب أو عدمه، لكن يستدل [للطلب] بما وقغ في الرواية الأخيرة حيث قال: "فيقتفي أثره"، فدل على أن الجواب خرج على حسب السؤال فاختصر بعض الرواة السؤال، فلا يتمسك فيه بترك الاستفصال. واختلف في صفة الطلب: فعن أبي حنيفة: إن أخر ساعة فلم يطلب لم يحل، وإن اتبعه عقب الرمي فوجده ميتًا حل. وعن الشافعية: لا بد أن يتبعه. وفي اشتراط العدو وجهان: أظهرهما: يكفي المشي على عادته، حتى لو أسرع وجده حيًّا حلّ. وقال إمام الحرمين: لا بد من الإسراع قليلًا ليتحقق صورة الطلب. وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (١) بالتنوين، "خ".

стр. 7777

فَقَالَ: "لَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ". وَسأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ ¬ (١) فَقَالَ: "إِذَا أَصَبتَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ ¬ (٢)، فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥]. ١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ ¬ (٣) ٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِي: سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيرِهَا، فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٨، ق ٣٢٠٨، تحفة: ٩٨٥٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِيِ مُحَمَّدٌ". "عن عَدِيٍّ" في نـ: "عن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ" مصحح عليه. "سَألْتُ" في نـ: "قَالَ: سَأَلْتُ". "أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ" في نـ: "أَنْ يَأْكُلَ الْكِلابُ". === ¬(١) تقدم معناه في (باب: ٢، و ٣). ¬ (٢) تقدم معناه (برقم: ٥٤٧٥). ¬ (٣) قوله: (في التصيد) أي التكلف بالصيد والاشتغال به أكلًا وبيعًا، "قس" (١٢/ ٢٨٢). قال ابن المنير ["المتواري" (ص: ٢٠٣)]: مقصوده بهذه الترجمة: التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه [به] مشروع، ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح، وأما التصيد لمجرد اللَّهو فهو محل الخلاف، "ف" (٩/ ٦١٣).

стр. 7778

٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيحٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: سَمِعْتُ ¬ (٢) رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ ¬ (٣) قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَاب، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمَ، وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ". [راجع: ٥٤٧٨]. "سَمِعْتُ رَبِيعَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ". "سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ". "لَيْسَ مُعَلَّمًا" في نـ: "لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ". "فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ" في نـ: "قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ". "مِنْ أَنَّكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَنَّكَ" بإسقاط "من"، وكذا في الموضع الثاني الآتي. "أَهْلِ الْكِتَابِ" في نـ: "أَهْلِ كِتَابٍ". "فَإِنْ وَجَدْتُمْ" في سـ، ذ: "فَإِنْ وَجَدْتَ". "لَيْسَ مُعَلَّمًا" في عسـ: "لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ". === ¬(١) المروزي، "ع" (١٤/ ٤٨٩). ¬ (٢) مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٤٧٨). ¬ (٣) يعني بالشام، وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا، منهم آل غسان، "ف" (٩/ ٦٠٦).

стр. 7779

٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ ¬ (٣) بْنُ زيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا ¬ (٥) بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٦)، فَسَعَوْا ¬ (٧) ¬ (٨) عَلَيْهَا حَتَّى لَغَبُوا ¬ (٩)، "لَغِبُوا" في هـ، ذ: "تَعبُوا". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) القطان، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٣) يروي عن جده، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٤) ابن أنس، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٥) دويبة معروفة. نفج الأرنب: إذا ثار وعدا، وأنفجته إذا أثرته من موضعه، "ف" (٩/ ٦٦١). ¬ (٦) اسم موضع على مرحلة من مكة، "ف" (٩/ ٦٦١). ¬ (٧) أعدوا. ¬ (٨) قوله: (فسعوا عليها حتى لغبوا) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "لغبوا" فإن معناه: تعبوا، وفيه معنى التصيد فهو التكلف في الاصطياد. واختلفوا فيمن اصطاد للهو -وقد مرَّت الإشارة آنفًا- ولكن قصد التذكية والانتفاع بالأكل والثمن، فكرهه مالك، وأجازه الليث وابن عبد الحكم، فإن فعله بغير نية التذكية فهو حرام؛ لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفس عبثًا، وقد نهى سيدنا رسول اللَّه ﷺ عن قتل الحيوان إِلَّا لمأكلة، ونهى أيضًا عن الإكثار من الصيد، وروى الترمذي (ح: ٢٢٥٦) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من سكن البادية فقد جفا، ومن اتبع الصيد فقد غفل، ومن لزم السلطان افتتن" (١)، وقال: حسن غريب، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٧٦). ¬ (٩) أي: تعبوا، "ف" (٩/ ٦١٣).

стр. 7780

فَسَعَيْتُ ¬ (١) عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢)، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكَيْهَا ¬ (٣) وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ. [راجع: ٢٥٧٢]. ٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ¬ (٦) ﷺ حتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ ¬ (٧) غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاستَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّهُ ¬ (٨) عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "فَبَعَثَ بِهَا" في نـ: "فَبَعَثَ". "بِوَرِكَيْهَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "بِوَرِكِهَا". "وَفَخِذَيْهَا" في نـ: "أَوْ فَخِذيْهَا". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "لَهُ مُحْرِمِينَ" في نـ: "لَهُ مُحْرِمُونَ". "سَوْطًا" في نـ: "سَوْطَهُ". "شَدَّهُ" في نـ: "شَدَّ". "أَصحَاب النَّبِيِّ" في نـ: "أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) مرّ الحديث (برقم: ٢٥٧٢)، وسيأتي (برقم: ٥٥٣٥). ¬ (٢) هو زوج أمه، "ف" (٩/ ٦٦٢). ¬ (٣) هو ما فوق الفخذ، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٤) ابن أبي أويس"، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٥) ابن أنس، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٦) مرّ الحديث بوجوه مختلفة (برقم: ١٨٢١، ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤). ¬ (٧) أي: أبو قتادة، "ع" (٧/ ٤٨٢). ¬ (٨) أي: حمل، "مجمع" (٣/ ١٨٩).

стр. 7781

وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ ¬ (١) أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ تَعَالَى". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، د ١٨٥٢، ت ٨٤٧، س ٢٨١٦، تحفة: ١٢١٣١]. ٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ ". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، ت ٨٤٨، تحفة: ١٢١٢٠]. ١١ - بَابُ التَّصَيُّدِ ¬ (٢) عَلَى الْجِبَالِ ¬ (٣) ٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ¬ (٦): أَنَّ أَبَا النَّضْرِ ¬ (٧) حَدَّثَهُ، "سَأَلُوا" في نـ: "سَأَلُوهُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "الجُعْفِيُّ" سقط في نـ. === ¬(١) بضم الطاء وكسرها. ومعنى الضم: أكلة، وأما الكسر: فوجه الكسب وهيئته، يقال: فلان طيب الطعمة، "تن" (٣/ ١٠٩٩). ¬ (٢) "باب" بالإضافة، قال ابن المنير: نبه بهذه الترجمة على جواز ارتكاب المشاق لمن له غرض لنفسه أو لدابته إذا كان ذلك الغرض مباحًا، وأن التصيد في الجبال كهو في السهل، وأن إجراء الخيل في الوعر جائز [للحاجة] وليس هو من تعذيب الحيوان، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٣) جمع جبل بالتحريك، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٤) أبو سعيد، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٥) عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٦) ابن الحارث المصري، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٧) سالم، "ع" (١٤/ ٤٩١).

стр. 7782

عَنْ نَافِع مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي صَالِحٍ ¬ (١) مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ¬ (٢) ¬ (٣): سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ ¬ (٤) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا حِلٌّ ¬ (٥) عَلَى فَرَسِي ¬ (٦)، وَكُنْتُ رَقَّاءً ¬ (٧) ¬ (٨) عَلَى "مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ" زاد بعده في نـ: "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ". "سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ"، وفي ذ: "قَالا: سَمِعْنَا أَبَا قَتَادَةَ". "وَأَنَا حِلٌّ" في نـ: "وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ". "عَلَى فَرَسِي" كذا في ذ، ولغيره: "عَلَى فَرَسٍ". === ¬(١) نبهان. ¬ (٢) بنت أمية بن خلف الجمحي، "ع" (١٤/ ٤٩١)، سميت بها لأنها كانت مع أخت لها في بطن أمها، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٣) حكى ابن التين: التُّؤَمَة، بوزن الحطمة، وقال الكرماني: بفتح الفوقانية، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٤) بالقاحة، وهي موضع على ثلاثة مراحل من المدينة، "قس" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٥) بكسر الحاء، أي: حلال غير محرم، "تن" (٣/ ١١٠٠). ¬ (٦) قال شارح التراجم: مقصوده التنبيه على أن معاناة الإنسان ودابته المشقة في طلب الصيد جائز وإن لم تكن الضرورة إليه، بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز، "ك" (٢٠/ ٨٩). ¬ (٧) بتشديد القاف مهموز، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٨) قوله: (وكنت رقاء) يؤخذ منه مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن معناه: كنت أرقى على الجبال، من رقي يرقى من باب علم يعلم. ورقّاء بالتشديد للمبالغة، والرقي: الصعود والارتفاع، ولا يخلو من المشقة والتكلف. والترجمة فيها معنى التكلف، ومراده: كان في ذلك الوقت على

стр. 7783

الْجِبَالِ، فَبَيْنَا ¬ (١) أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ ¬ (٢) لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي ¬ (٣). قُلْتُ: هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيِ سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثْرِهِ ¬ (٤)، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَلِكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ ¬ (٥)، فَأَتَيْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا ¬ (٦). قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ. "مَا هَذَا؟ " في هـ: "مَا ذَا؟ ". "حِمَارُ وَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حِمَارٌ وَحْشيٌّ" ¬ (٧). "إِلَّا ذَلِكَ" كذا في سـ، "ع"، ذ، وفي نـ: "إِلَّا ذَاكَ". "فَأَتَيْتُ لَهُمْ" في نـ: "فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ" مصحح عليه. === الجبل، ولهذا يقول: "فنزلت" أي من الجبل أو من الفرس، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (١) قوله: (فبينا) ظرف مضاف إلى جملة "أنا على ذلك". وقوله: "إذ رأيت الناس" جوابه، "ع" (١٤/ ٤٩١). وقوله: "متشوفين" من قولهم: تشوف فلان للشيء أي: لمح له ونظر إليه، ومادته: شين معجمة وواء وفاء، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٢) أي: ناظرين، "قس" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٣) قوله: (لا ندري) كأنهم كنوا بعدم الدراية عن عدم البيان والإظهار، ومقصودهم بذلك: أنهم لا يقولون؛ رعاية للإحرام، "خ". ¬ (٤) أي: وراءه، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٥) أي: جرحته، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٦) صيغة أمرٍ، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٧) بالتحتية والتنوين فيهما، ولأبي ذر بإسقاط التحتية مع الإضافة، "قس" (١٢/ ٢٨٦).
следующие страницы →