← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7709–7748 · переход к 7714.

стр. 7709

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ ¬ (٤): أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ ¬ (٥) وَحَشَفَةٌ ¬ (٦) ¬ (٧)، ثُمَّ رَأَيْتُ "أَرْبَعُ" في نـ: "أَوْ أَرْبَعُ". "أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ" في شحج: "أَرْبَعٌ تَمْرٌ" -بالرفع والتنوين فيهما وهو واضح، وفي رواية "أربع تمرة" بزيادة هاء في أخرى، أي: كل واحد من الأربع تمرة، "ف" (٩/ ٥٦٥) -، وفي نـ: "أَرْبَعٌ تَمَرَةٌ". === ¬(١) البزار البغدادي، "تق" (رقم: ٥٩٦٦). ¬ (٢) الأحول. ¬ (٣) النهدي، "ك" (٢٠/ ٥٦). ¬ (٤) قوله: (فأصابني منه خمس) وقد تقدم "فأصابني سبع تمرات" قال ابن التين: إما أن تكون إحدى الروايتين وهمًا، أو يكون ذلك وقع مرتين، والثاني بعيد لاتِّحاد المخرج، وأجاب الكرماني بأن لا منافاة؛ إذ التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد، وفيه نظر وإلا لما كان لذكره فائدة، والأولى أن يقال: إن القسمة أولًا اتفقت خمسًا خمسًا، ثم فضلت فضلة فقُسمت ثنتين ثنتين، فذكر أحد الراويئ مبتدأ الأمر والآخر منتهاه، "فتح" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٥) قوله: (أربع تمرات) بالإضافة، قال الكرماني: فإن قلت: في بعضها: "أربع تمرة" بلفظ المفرد، والقياس تمرات؟ قلت: إن كانت الرواية برفع تمرة فمعناه: كل واحد من الأربع تمرة، وأما بالجر فهو شاذ على خلاف القياس، "ك" (٢٠/ ٥٦). ¬ (٦) بمهملة ومعجمة مفتوحتين ثم فاء، أي: رديئة، "ف" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٧) قوله: (وحشفة) بفتح الشين واحد الحشف: رديء التمر، "تن" (٣/ ١٠٩٨). أو ضعيفة لا نوى لها، أو يابسة فاسدة، "قس" (١٢/ ٢٢٨).

стр. 7710

الْحَشَفَةَ هِيَ أَشدُّهُنَّ ¬ (١) لِضِرْسِي ¬ (٢). [راجع: ٥٤١١]. ٤١ - بَابُ الرُّطَب وَالتَّمْرِ ¬ (٣) وَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ ¬ (٤) بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] "وَقَوْلِ اللَّهِ " في نـ: "وَقَولِهِ تعَالَى". " ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ " في نـ بدله: "الآية". " ﴿تُسَاقِطْ﴾ " في نـ: " ﴿تُسَاقِطْ﴾ ". === وقيل: مراده صلبة. قال عياض: فعلى هذا فهو بسكون الشين، قلت: بل الثابت في الروايات بالتحريك، ولا منافاة بين كونها رديئة وصُلبةً، "فتح" (٩/ ٥٦٥)، ومرَّ (برقم: ٥٤١١) بيان الحديث قريبًا. ¬ (١) لطول المضغ، ومرَّ قريبًا. ¬ (٢) أي: سني. ¬ (٣) قوله: (باب الرطب والتمر) كذا للجميع فيما وقفتُ عليه، "ف" (٩/ ٥٦٦)، وقد وقع في كتاب ابن بطال: "باب الرطب بالتمر" بالباء الموحدة، وليس في حديثي الباب مثل لذلك، "ع" (١٤/ ٤٤١)، "ف" (٩/ ٥٦٦). وفي "الفتح": ووقع لعياض ["مشارق الأنوار" (١/ ١٩٤)] في باب [ج ل ي] أن في "البخاري": "باب أكل التمر بالرطب" وليس في حديثي [الباب] ما يدل لذلك أصلًا، انتهى. ¬ (٤) قوله: (﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ. . .﴾ الآية) روى عبد بن حميد من طريق شقيق بن سلمة قال: "لو علم اللَّه أن شيئًا للنفساء خير من الرطب لأمر مريم به"، ومن طريق عمرو بن ميمون قال: "ليس للنفساء خير من الرطب أو التمر"، ومن طريق الربيع بن خثيم قال: "ليس للنفساء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل"، أسانيدها صحيحة، "فتح" (٩/ ٥٦٦).

стр. 7711

٥٤٤٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ ¬ (٤). [راجع: ٥٣٨٣]. ٥٤٤٣ - حَدَّثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "عَنْ سُفْيَانَ". "تُوُفِّيَ النَّبِيُّ" في نـ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) هو الفريابي، "ف" (٩/ ٥٦٦). ¬ (٢) هو الثوري، "ف" (٩/ ٥٦٦)، "ع" (١٤/ ٤٤٢). ¬ (٣) هي صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي، "ف" (٩/ ٥٦٧)، "ك" (٢٠/ ٥٦ - ٥٧)، "ع" (١٤/ ٤٤٢). ¬ (٤) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٣٨٣). ومطابقته بالجزء الثاني من الترجمة ظاهرة. ¬ (٥) بفتح المعجمة وتشديد المهملة، هو محمد بن مطرف، "ك" (٢٠/ ٥٧)، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٦) هو سلمة بن دينار، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٧) هو المخزومي، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٥٦٧).

стр. 7712

وَكَانَ يُسْلِفنِي فِي تَمْري إِلى الْجَذَاذِ ¬ (١)، وَكَانَتْ ¬ (٢) لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ ¬ (٣)،. . . . . . "إِلى الْجَذَاذِ" في نـ: "إِلى الْجَدَادِ". === ¬(١) قوله: (وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ) بكسر الجيم ويجوز فتحها، والذال معجمة ويجوز إهمالها، أي: زمن قطع ثمر النخل، وهو الصرام. وقد استشكل الإسماعيلي ذلك وأشار إلى شذوذ هذه الرواية فقال: هذه القصة -يعني دعاء النبي ﷺ في النخل بالبركة- رواها الثقات المعروفون فيما كان على والد جابر من الدَّين. وكذا قال ابن التين: الذي في أكثر الأحاديث أن الدين [كان] على والد جابر. قال الإسماعيلي: والسلف إلى الجذاذ مما لا يجيزه البخاري وغيره، وفي هذا الإسناد نظر. قلت: ليس في الإسناد من يُنْظر في حاله سوى إبراهيم، وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وروى عنه أيضًا ولده إسماعيل والزهري، وأما ابن القطان فقال: لا يعرف حاله (١). وأما السلف إلى الجذاذ فيعارض الأمر بالسلم إلى أجل معلوم، فيحمل على أنه وقع في الاقتصار على الجذاذ اختصار، وأن الوقت كان في أصل العقد معينًا. وأما الشذوذ الذي أشار إليه فيندفع بالتعدد؛ فإن في السياق اختلافًا ظاهرًا، "فتح" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٢) فيه التفات أو هو مدرج من كلام الراوي. ¬ (٣) بضم الراء وسكون الواو، هي البئر التي اشتراها عثمان ﵁، "ف" (٩/ ٥٦٧).

стр. 7713

فَجَلَسْتُ ¬ (١)، فَخَلَا ¬ (٢) عَامًا فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَذَاذِ، وَلَمْ أَجِذَّ ¬ (٣) مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ ¬ (٤) إِلَى قَابِلٍ ¬ (٥) فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ ¬ (٦) بِذَلِكَ "فَجَلَسْتُ" في هـ، ذ: "فَخَاسَتْ"، وفي صـ: "فَحَبِست"، وفي نـ: "فخنست"، وفي نـ: "فَخَاسَتْ نَخْلُهَا". "فَخَلَا" في قا، ذ: "نَخْلًا". "عِنْدَ الْجَذَاذِ" في نـ: "عِنْدَ الْجَدَادِ". === ¬(١) قوله: (فجلست) بلفظ المتكلم من الجلوس، أي: جلست، أي: تأخرت عن قضائه، قوله: "فخلا" أي: مضى السلف "عامًا" -كذا لأكثرهم بالجيم من الجلوس، وخلا من الخلو، "تن" (٣/ ١٠٩٠) -، وفي بعضها "فجلستْ" بصيغة الغائبة و"نخلًا" بالنون، أي: جلست الأرضُ من الإثمار من جهة النخل، وفي بعضها: "خنست" بالمعجمة والنون والمهملة أي: تأخرت، وفي بعضها: "خاست" من خاس إذا كسد حتى فسد، كذا قاله الكرماني (٢٠/ ٥٧ - ٥٨)، أي: خالفت معهودها وحملها، يقال: خاس عهده إذا خانه أو تغير عن عادته، ووقع للأصيلي: "فحبست" بحاء مهملة ثم موحدة، "فتح" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٢) أي: تأخر سلفها، "قس" (١٢/ ٢٣١). ¬ (٣) أي: لم أقطع، بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال، "تو" (٨/ ٣٣٩٨)، "ف" (٩/ ٥٦٨). [وفي "الفتح": "أجدّ"]. ¬ (٤) الاستنظار: طلب المهلة والتأخير، "تن" (٣/ ١٠٩٠). ¬ (٥) أي: إلى عام ثان، "ف" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٦) قوله: (فأخبر) بضم الهمزة وفتح الراء على الفعل الماضي المجهول، ويحتمل أن يكون بضم الراء على صيغة المتكلم من المضارع والفاعل جابر، وذكره كذلك مبالغة في استحضار صورة الحال، ووقع في رواية أبي نعيم في "المستخرج": "فأخبرتُ". [انظر "الفتح" (٩/ ٥٦٨)].

стр. 7714

النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ لأَصْحَابِهِ: "امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ الْيَهُودِيِّ". فَجَاؤُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ فَيَقُولُ: أَبَا الْقَاسِمِ ¬ (١) لَا أُنْظِرُهُ ¬ (٢). فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ عَرِيشُكَ ¬ (٣) يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "افْرُشْ ¬ (٤) لِي فِيهِ"، فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ ¬ (٥) فَأَبَى عَليْهِ، فَقَامَ فِي الرِّطَابِ ¬ (٦) فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ ¬ (٧)، ثمَّ قَالَ: "يَا جَابِرُ جُدَّ ¬ (٨) وَاقْضِ ¬ (٩) ". فَوَقَفَ فِي الْجِدَادِ، فَجَدَدْتُ مَا قَضيْتُهُ، وَفَضَلَ مِثْلُهُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى "أَبَا الْقَاسِمِ" في نـ: "يَا أَبَا الْقَاسِمِ". "فَلَمَّا رَآهُ" في نـ: "فَلَمَّا رَأَى". "عَرِيشُكَ" في نـ: "عَرْشُكَ". "فَجَدَدْتُ" في نـ: "فَجَدَدْتُ مِنْهَا". "وَفَضَلَ مِثْلُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَفَضَلَ مِنْهُ". === ¬(١) بحذف أداة النداء، "ف" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٢) أي: لا أمهله. ¬ (٣) قوله: (أين عريشك) هو ما يُسْتَظَلّ به عند الجلوس تحته، وقيل: البناء، "ك" (٢٠/ ٥٨). ¬ (٤) بضم الراء، "قس" (١٢/ ٢٣٢). ¬ (٥) أي: في الاستنظار. ¬ (٦) بكسر الراء، "قس" (١٢/ ٢٣٢). ¬ (٧) بالنصب، أي: المرّة الثانية، "ع" (١٤/ ٤٤٤)، "ك" (٢٠/ ٥٨). ¬ (٨) اقطعْ. ¬ (٩) أي: الدين، "ع" (١٤/ ٤٤٤).

стр. 7715

جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ¬ (١) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَرْشٌ وَعَرِيْشٌ: بناءٌ ¬ (٢). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ ¬ (٣) [الأنعام: ١٤١]: مَا يُعَرَّشُ مِنَ الكُرُومِ وَغَيْرِ ذَلكَ، ﴿عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: أبنِيَتُها ¬ (٤). [تحفة: ٢٢١٣]. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. . . " إلخ، ثبت في رواية المستملي وحده، "قس" (١٢/ ٢٣٢). "عَرْشٌ" في نـ: "عُروش" بضم العين والراء، "قس". " ﴿عُرُوشِهَا﴾ " زاد قبله في نـ: "يُقَالُ". "أبنيتها" زاد بعده في نـ: "قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيل: فَخَلا -المذكورة في الحديث السابق، "قس"- لَيسَ عِندِي مقيدًا -أي: مضبوطًا، "قس"-، ثُمَّ قَالَ: فَجَلَّى: لَيسَ فِيهِ شَكٌّ". === ¬(١) قوله: (أشهدُ أني رسول اللَّه) قال ذلك ﷺ لما فيه من خرق العادة الظاهر من إيفاء الكثير من القليل الذي لم يكن يظن أنه يوفَى منه البعض فضلًا عن الكل، فضلًا عن أن تفضل فضلة، فضلًا عن أن يفضل قدر الذي كان عليه من الدين، "فتح" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٢) وهو تفسير أبي عبيدة، وقد تقدم في تفسير الأعراف، وقوله: "عروشها أبنيتها" هو تفسير قوله: ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، فالمراد هنا تفسير عرش جابر، فالأكثر على أن المراد به ما يستظل به، "ف" (٩/ ٥٦٨ - ٥٦٩). ¬ (٣) قوله: (قال ابن عباس: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ والنقل عن ابن عباس في ذلك تقدم في "سورة الأنعام" (ك: ٦٥، ب: ٦)، وفيه النقل عن غيره بأن المعروش من الكرم ما يقوم على ساق، وغير المعروش ما يبسط على وجه الأرض، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٦٩). ¬ (٤) هو تفسير أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، "ف" (٩/ ٥٦٩).

стр. 7716

٤٢ - بَابُ أَكْلِ الْجُمَّارِ ¬ (١) ٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبيُّ ﷺ جُلُوسٌ، إِذْ أُتِيَ ¬ (٣) بِجُمَّارِ ¬ (٤) نَخْلَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ ¬ (٥) لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ". فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "لَمَا بَرَكَتُهُ" في نـ: "لَهَا بَرَكَةٌ". === ¬(١) بضم الجيم وشدة الميم شحمة النخل، "ك" (٢٠/ ٥٨). ¬ (٢) سليمان. ¬ (٣) بضم الهمزة. ¬ (٤) بالإضافة، "قس" (١٢/ ٢٣٣)، بضمّ جيم وتشديد ميم: شحم النخل، "مجمع" (١/ ٣٧٧)، ومرَّ (برقم: ٢٢٠٩). ¬ (٥) قوله: (إن من الشجر) شجرة "لما بركته" بفتح اللام وكلمة "ما" موصولة اسم "إن"، "خ"، أي: لَلَّذي بركته من المنافع كبركة الإنسان، "مجمع" (١/ ٣٧٧)، وفي بعضها "لها بركة" الضمير و"الشجر"، وأنِّث باعتبار النخلة أو نظرًا للجنس، "ك" (٢٠/ ٥٨ - ٥٩). قوله: "كبركة المسلم" وجه الشبه أنه يُنْتَفع بها بجميع أجزائها وما يخرج منها، كما يُنتفع من المسلم من ذاته وصفاته وأفعاله. وفيه تنبيه للمسلمين على أن لا يكونوا أدنى حالًا من الذي شُبِّه بهم، "خير".

стр. 7717

هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ ¬ (١) فَسَكَتُّ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ" [راجع: ٦١، أخرجه: م ٢٨١١، تحفة: ٧٣٨٩]. ٤٣ - بَابُ الْعَجْوَةِ ¬ (٣) ¬ (٤) ٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا جُمْعَةُ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ¬ (٦) قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ" في نـ: "هُوَ النَّخْلَةُ". === ¬(١) أي: أصغرهم سنًا، "قس" (١٢/ ٢٣٣). ¬ (٢) رعايةً لحقِّ الأكابر، "قس" (١٢/ ٢٣٣)، ومر الحديث (برقم: ٢٢٠٩، وبرقم: ٦١). ¬ (٣) صنف من أجود التمور بالمدينة، "ك" (٢٠/ ٥٩). ¬ (٤) قوله: (باب العجوة) بفتح العين المهملة وسكون الجيم: نوع من التمر، معروف، "فتح" (٩/ ٥٦٩). يضرب إلى السواد، من غرس النبي ﷺ ، ودفع السحر والسمّ من خاصية ذلك النوع أو من دعائه ﷺ أي: بالبركة، أي: من أكله في الصباح قبل أن يطعم شيئًا، قاله الطيبي. قال الكرماني: هو بركة دعوته لا من خاصيته، وتخصيص عجوة المدينة وعدد السبع توقيفية من باب عدد الركعات، "مجمع" (٣/ ٥٣٥)، لا نعلم نحن عن حكمها فيجب الإيمان بها، "نووي" (٧/ ٢٥١). ¬ (٥) بضم الجيم وسكون الميم: ابن عبد اللَّه، أبو بكر البلخي، مات سنة ٢٣٣ هـ، وليس له في الكتب [الستة] غيرُ هذا الحديث، "قس" (١٢/ ٢٣٤)، "ف" (٩/ ٥٦٩)، "ك" (٢٠/ ٥٩). ¬ (٦) ابن معاوبة الفزاري، "ك" (٢٠/ ٥٩).

стр. 7718

أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَصَبَّحَ ¬ (٣) كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ¬ (٤) عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ¬ (٥) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ" [أطرافه: ٥٧٦٨، ٥٧٦٩، ٥٧٧٩، أخرجه: م ٢٤٠٦، د ٣٨٧٦، س في الكبرى ٦٧١٣، تحفة: ٣٨٩٥]. ٤٤ - بَابُ الْقِرَانِ ¬ (٦) فِي التَّمْرِ ¬ (٧) ٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ ¬ (٨) بْنُ سُحَيْمٍ ¬ (٩) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَخْبَرَنَا هَاشِمُ" في نـ: "أَنْبَأنَا هَاشِمُ". "سَبْعَ تَمَرَاتٍ" في نـ، [صغـ]: "بِسَبعِ تَمَرَاتٍ". "لَمْ يَضُرَّهُ" في هـ، ذ: "لَمْ يَضِرْهُ" من الضير، وفي نـ: "لَنْ يَضِيرَهُ" من الضير بمعنى الضرر. "القِرَانِ" في ذ: "الإِقْرَانِ". === ¬(١) ابن عتبة، "ع" (١٤/ ٤٤٥)، "ك" (٢٠/ ٥٩). ¬ (٢) هو ابن أبي وقاص، "ع" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٣) بتشديد الموحدة، أي: من أكل صباحًا قبل أن يأكل شيئًا، "ع" (١٢/ ٢٣٤). ¬ (٤) بالإضافة وتركها، وعلى تقدير الترك فلك جرّ "عجوة"، على أنه بيان عطف، والنصب على التمييز. ¬ (٥) من الضر بمعنى الضرر. ¬ (٦) بكسر القاف وتخفيف الراء: ضمّ تمرة [إلى تمرة] لمن أكل مع جماعة، "ف" (٩/ ٥٧٠)، "ع" (١٤/ ٤٤٦). ¬ (٧) ولم يذكر حكمه اكتفاءً بالذي ذكر في حديث الباب. ¬ (٨) بالجيم والموحدة المفتوحتين، "ك" (٢٠/ ٥٩). ¬ (٩) مصغر السحم بالمهملتين، "ك" (٢٠/ ٥٩).

стр. 7719

أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ ¬ (١) ¬ (٢) مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَزَقَنَا ¬ (٣) تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا ¬ (٤) فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ ¬ (٥) ¬ (٦). ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. "رَزَقَنَا" في ذ: "فَرُزِقْنَا". "فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ". "عَنِ الإِقْرَانِ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنِ الْقِرَانِ". === ¬(١) أي: عام قحط وجدب، "ك" (٢٠/ ٥٩). ¬ (٢) قوله: (عامُ سنةٍ) بالإضافة، أي: عام قحط وغلاء. قوله: "مع ابن الزبير" وهو عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، أراد في أيامه في الحجاز، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٤٧). ¬ (٣) قوله: (رَزَقَنا) ولأبي ذر: "فرزقنا" بضم الراء وكسر الزاي: وسكون القاف فيهما، أي: أعطينا في أرزاقنا، "قس" (١٢/ ٢٣٥). وفي بعضها على صيغة المعلوم، أي: أعطانا، "خ"، أي: أعطانا تمرًا في أرزاقنا، وهو القدر الذي كان يصرف لهم في كل سنة من مال الخراج وغيره بدل النقد تمرًا، لقلة النقد إذ ذاك بسبب المجاعة التي حصلت، "ع" (١٤/ ٤٤٧)، "ف" (٩/ ٥٧٠). ¬ (٤) ومرَّ (برقم: ٢٤٩) في "الشركة": "لا تقرنوا". ¬ (٥) قال القاضي: كذا في أكثر الروايات وصوابه "القران"، "تن" (٣/ ١٠٩١). ¬ (٦) قوله: (نهى عن الإقران) كذا لأكثر الرواة، وقد أوضحتُ في "كتاب الحج" [باب: ٣٤] أن اللغة الفصحى بغير ألف. وسببه ما كانوا فيه من ضيق العيش ثم نُسخ لما حصلت التوسعة، روى البزار من حديث بريدة: "كنت نهيتكم عن القران، وإن اللَّه وسّع عليكم فاقرنوا"، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٧٠)، و"التوشيح" (٨/ ٣٣٩٩) و"العمدة" (١٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).

стр. 7720

قَالَ شُعْبَةُ: الإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (١). [راجع: ٢٤٥٥]. ٤٥ - بَابُ بَرَكَةِ النَّخْلَةِ ¬ (٢) ٥٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شجَرَةٌ تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ" [راجع: ٦١، أخرجه: م ٢٨١١، تحفة: ٧٣٨٩]. ٤٦ - بَابُ الْقِثَّاءِ ¬ (٥) ¬ (٦) "النَّخْلَةِ" كذا في ذ، ولغيره: "النَّخْلِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ" كذا في ذ -"قس" (٢٣٧/ ١٢) -، ولغيره: "مِنَ الشَّجَرِ". === ¬(١) قوله: (قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر) وهو موصول بالسند الذي قبله، وأشار به إلى أنه مدرج، والحاصل: أن أصحاب شعبة اختلفوا فأكثرهم رواه عنه مُدْرجًا، وطائفة منهم رووه عنه التردّدَ في كون هذه الزيادة مرفوعةً أو موقوفة، وآدم في رواية البخاري جزم عن شعبة بأن هذه الزيادة من قول ابن عمر، "عيني" (١٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨). ¬ (٢) أي: في بيان بركة النخلة، "ع" (١٤/ ٤٤٨). ¬ (٣) هو الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٤٨). ¬ (٤) بضم الزاي وفتح الموحدة، "ع" (١٤/ ٤٤٨). ¬ (٥) بكسر القاف وشدة المثلثة: معروفٌ. ¬ (٦) قوله: (باب القثّاء) بالكسر والضم معروف، أو الخيار، "قاموس" (ص: ٥٨). وحديث الباب قد سبق في "باب أكل الرطب بالقثّاء"

стр. 7721

٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٣) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ ¬ (٤) ¬ (٥). [راجع: ٥٤٤٠]. ٤٧ - بَابُ جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ ¬ (٦) أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ ¬ (٧) ٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٩)، "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ". "أَوِ الطَّعَامَيْنِ" في نـ: "الطَّعَامَيْنِ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ". === [برقم: ٥٤٤٤]، لكنه صرّح بسماع سعدٍ عن عبد اللَّه بن جعفر هنا، ورواه بالعنعنة هناك، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٢٣٦). ¬ (١) هو إسماعيل بن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٤٤٨). ¬ (٢) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومرَّ قريبًا [برقم: ٥٤٤٠]، "ع" (١٤/ ٤٤٥). ¬ (٣) هو ابن أبي طالب. ¬ (٤) أي: يأكلهما معًا، وسيأتي بعدُ بيانُ كيفية أكلهما. ¬ (٥) بكسر القاف وضمها، "ع" (١٤/ ٤٣٨). ¬ (٦) أي: من الطعمة، "ك" (٢٠/ ٦٠). ¬ (٧) أي: في حالة واحدة، "ف" (٩/ ٥٧٣). ¬ (٨) محمد، "ك" (٢٠/ ٦٠). ¬ (٩) هو ابن المبارك، "فتح" (٩/ ٥٧٣).

стр. 7722

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ ¬ (٢). [راجع: ٥٤٤٠]. ٤٨ - بَابُ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ ¬ (٣) عَشَرَةً عَشَرَةً وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً ¬ (٤) "أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ". "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) هو ابن إبراهيم. ¬ (٢) قوله: (يأكل الرطب بالقثاء) وقع في رواية الطبراني رواية كيفية أكله لهما، فأخرج في "الأوسط" (٨/ ٣٧٣، رقم: ٥٧٥٧) من حديث عبد اللَّه بن جعفر قال: "رأيت في يمين النبي ﷺ قثاء وفي شماله رطبًا، وهو يأكل من ذا مرةً ومن ذا مرةً" وفي سنده ضعف، وأخرج فيه -وهو في "الطب" لأبي نعيم- من حديث أنس: "كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحبّ الفاكهة إليه" وسنده ضعيف أيضًا، وأخرج النسائي [في "الكبرى" رقم: ٦٦٩٢] بسند صحيح عن حميد عن أنس: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يجمع بين الرطب والخربز" وهو بكسر الخاء المعجمة والموحدة بينهما راء ساكنة آخره زاي: نوع من البطيخ الأصفر، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٧٣). قال القسطلاني (١٢/ ٢٣٨): فيه جواز أكل لونين وطعامين معًا، والتوسع في المطاعم، ولا خلاف في ذلك، وما روي عن السلف من خلاف ذلك محمول على كراهة اعتياد التوسّع والترفّه لغير مصلحة دينيّة، انتهى. ¬ (٣) بكسر المعجمة جمع ضيف، يستوي فيه الواحد والجمع، ويجمع على أضياف وضيوف أيضًا، "قس" (١٢/ ٢٣٨). ¬ (٤) أي: إذا احتيج إلى ذلك لضيق الطعام أو مكان الجلوس عليه، "ف" (٩/ ٥٧٤).

стр. 7723

٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَعَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ. ح وَعَنْ سِنَانٍ ¬ (٣) أَبِيَ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمِدَتْ إِلَى مُدٍّ ¬ (٤) مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ ¬ (٥) ¬ (٦) وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً ¬ (٧)، "حَدَّثَنَا الصَّلْتُ" في ذ: "حَدَّثَنِي الصَّلْتُ". === ¬(١) هو ابن حسان، "ف" (٩/ ٥٧٤). ¬ (٢) هو ابن سيرين، "ف" (٩/ ٥٧٤). ¬ (٣) هذه الأسانيد الثلاثة لحماد بن زيد، و"سنانٍ أبي ربيعة" وقع في رواية ابن السكن: ابن أبي ربيعة، وهو خطأ، "ف" (٩/ ٥٧٤). ¬ (٤) بالضم: مكيال، وهو رطلان، أو رطل وثلث، "ق" (ص: ٣٠١). ¬ (٥) أي: طحنته، "ك" (٢٠/ ٦١). ¬ (٦) قوله: (جَشَّتْه) من التجشية بالجيم والمعجمة، أي: جعلَتْه جشيشًا، والجشيش: دقيق غير ناعم، "ك" (٢٠/ ٦١)، "ع" (١٤/ ٤٥٠)، قوله: "خطيفة" بخاء معجمة وطاء مهملة، وزنَ عصيدة ومعناه، وقيل: أصله أن يؤخذ لبن ويُذرُّ عليه دقيق ويُطبخ ويلعقها الناس فيخطفونها بالأصابع والملاعق، فسميت بذلك، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، "ف" (٩/ ٥٧٤). قال الكرماني (٢٠/ ٦٢): فمان قلت: ما فائدة قوله: "إنما هو شيء صنعَتْه أم سليم"؟ قلت: بيان قلته وحقارته والاعتذار لنفسه. وإنما أدخلهم عشرةً عشرةً لأنها كانت قصعة واحدة، ولا يمكن للجماعة الكبيرة أن يقدروا على التناول منها مع قلة الطعام، "ع" (١٤/ ٤٥٠)، وفيه معجزة من معجزاته ﷺ حيث شبع أربعون وأكثر من مُدّ واحد ولم يظهر فيه نقصان، "ك" (٢٠/ ٦٢)، "ع" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٧) نوع من الطعام.

стр. 7724

وَعَصَرَتْ عُكَّةً ¬ (١) عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ قَالَ: "وَمَنْ مَعِي ¬ (٢)؟ " فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِيَ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ وَقَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً" فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: "أَدْخِلْ ¬ (٣) عَلَيَّ عَشَرَةً" فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً" حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ ¬ (٤). [راجع: ٤٢٢، تحفة: ٨٩٨، ٥١٦، ١٤٦٧]. ٤٩ - بَابُ مَا يُكْرهُ مِنَ الثُّومِ ¬ (٥) ¬ (٦) وَالْبُقُولِ ¬ (٧) "قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَدَخَلُوا" في ذ: "فَأُدْخِلُوا". === ¬(١) بضم: آنية السمن، "ك" (٢٠/ ٦١). ¬ (٢) أي: أأحضر ومن معي؟ "قس" (١٢/ ٢٣٩): أَوَأجيء مع من معي؟ "خ". ¬ (٣) من الإدخال، "ع" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٤) ولم ينقص، "خ"، ومرَّ (برقم: ٣٥٧٨) في "علامات النبوة". ¬ (٥) بضم المثلثة، "ع" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٦) قوله: (ما يُكْرَه من الثُّوم) أي: من نيِّه ومطبوخه، وما يُكْره أيضًا من أنواع البقول من الكراث ونحوه ما له رائحة كريهة، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٧) ما له رائحة كريهة، "ف" (٩/ ٥٧٥).

стр. 7725

فِيهِ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٤٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٤) قَالَ: قِيلَ لأَنَسٍ: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: "مَنْ أَكَلَ ¬ (٥) فَلَا يَقْرَبَنَّ ¬ (٦) مَسْجِدَنَا" [راجع: ٨٥٦]. ٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ: "فِيهِ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "مَا سَمِعْتَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ". "حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ". === ¬(١) تقدم (برقم: ٨٥٣ و ٨٥٦) في "الصلاة" من رواية نافع عن ابن عمر، "ف" (٩/ ٥٧٥). ¬ (٢) هو ابن مسرهد. ¬ (٣) هو ابن سعيد، "ع" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٤) هو ابن صهيب البناني، "ع" (١٤/ ٤٥٠). ¬ (٥) قوله: (من أكل) أي: الثُّومَ "فلا يقربن مسجدنا" النهي للكراهة، وذلك لأن رائحته تؤذي جاره في المسجد وينفر الملائكة عنها، "ك" (٢٠/ ٦٢). قال في "الفتح" (٩/ ٥٧٥): هل النهي عن دخول المسجد لأكلها على التعميم أو على من أكل نِيَّها دون المطبوخ؟ وقد تقدم بيان ذلك في "كتاب الصلاة" [برقم: ٨٥٣]. ¬ (٦) بنون التأكيد الثقيلة، "قس" (١٢/ ٢٤٠). ¬ (٧) ابن يزيد.

стр. 7726

أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا ¬ (١) فَلْيَعْتَزِلْنَا ¬ (٢)، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا" [راجع: ٨٥٤]. ٥٠ - بَابُ الْكَبَاثِ ¬ (٣) ¬ (٤)، وَهُوَ وَرَقُ الأَرَاكِ ¬ (٥) ٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، "أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنِ النَّبِيِّ". "وَرَقُ الأَرَاكِ" كذا في ذ، وفيِ سفـ: "تَمْرُ الأَرَاكِ" -بالفوقية وسكون الميم- وفي سفـ أيضًا: "ثَمَرُ الأرَاكِ". === ¬(١) أي: غير مطبوخين، "مرقاة" (٨/ ٣١). ¬ (٢) قوله: (فليعتزِلْنا) قال الكرماني (٢٠/ ٦٢): الأمر بالاعتزال للندب، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٥٧٥): في هذه الأحاديث بيان جواز أكل الثوم والبصل والكراث، إلَّا أن من أكلها يكره له حضور المسجد، وقد ألحق بها الفقهاء ما في معناها من البقول الكريهة الرائحة كالفجل. واختلف في الكراهية، فالجمهور على التنزيه، وعن الظاهرية التحريم، انتهى. ومرَّ (برقم: ٨٥٣، و ٨٥٦) في "الصلاة". ¬ (٣) أي: في بيان [حل] أكل الكَبَاث، وهو ثمر الأراك، "ع" (١٤/ ٤٥١)، وفي نسخ "البخاري": وهو ورق، قيل: وهو خلاف اللغة، "ك" (٢٠/ ٦٢). ¬ (٤) قوله: (الكباث) بفتح الكاف وتخفيف الموحدة وبعد الألف مُثلّثة. قوله: "وهو ورق الأراك" كذا وقع في رواية أبي ذر عن مشايخه، وقال: كذا في الرواية، والصواب: "ثمر الأراك"، انتهى، "فتح" (٩/ ٥٧٦)، وللنسفي: "ثمر الأراك" وهو أصوب، "توشيح" (٨/ ٣٤٠٢). ¬ (٥) بفتح الهمزة وتخفيف الراء، "قس" (١٢/ ٢٤٠)، هو شجر معروفٌ له حملٌ، "ع" (١٤/ ٤٥١).

стр. 7727

عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٣) نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ: "عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإنَّهُ أَيْطَبُ ¬ (٤) ". فَقِيْلَ: أَكُنْتَ ¬ (٥) تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا" [راجع: ٣٤٠٦]. ٥١ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ ٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ¬ (٨)، عَنْ بُشَيْرِ ¬ (٩) بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ "أَيْطَبُ" في نـ: "أَطْيَبُ". "فَقِيلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) هو ابن يزيد. ¬ (٢) هو ابن عبد الرحمن "هـ". ¬ (٣) قوله: (بمر الظهران) بتشديد الراء قبلها ميم مفتوحة، والظاء معجمة بلفظ تثنية الظهر: مكان معروف على مرحلة من مكة، "فتح الباري" (٩/ ٥٧٦). ¬ (٤) كذا وقع هنا، وهو لغة بمعنى أطيب، وهو مقلوبه، كما قالوا: جذب وجبذ، "ف" (٩/ ٥٧٦). ¬ (٥) في السؤال اختصار، والتقدير: أكنتَ ترعى الغنم حتى عرفتَ أطيب الكباث؟ "فتح" (٩/ ٥٧٦). ¬ (٦) هو ابن المديني، "ع" (١٤/ ٤٥٢). ¬ (٧) هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤٥٢). ¬ (٨) الأنصاري، "ع" (١٤/ ٤٥٢). ¬ (٩) بضم الموحدة وفتح المعجمة، "ع" (١٤/ ٤٥٢).

стр. 7728

قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ¬ (١) دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضنَا. [راجع: ٢٠٩]. ٥٤٥٥ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ -قَالَ يَحْيَى: وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ- دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ ¬ (٢) فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى ¬ (٣) ¬ (٤). [راجع: ٢٠٩]. "فَمَضْمَضَ" في نـ: "فَتَمَضْمَضَ". "حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ" في نـ: "يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ". "خَرَجْنَا" في نـ: "قَالَ: خَرَجْنَا". "فَأكَلْنَا مِنْهُ" في نـ: "فَأكَلْنَا مَعَهُ". "فَصَلَّى" في نـ: "وَصَلَّى"، وفي نـ: "ثُمَّ صَلَّى". === ¬(١) موضع بقرب خيبر، كما سيأتي. ¬ (٢) من اللوك، وهو إدارة الشيء في الفم. ¬ (٣) قوله: (وقال سفيان: كانك تسمعه من يحيى) بن سعيد، وهو محمول على أن عليًّا -وهو ابن المديني- سمعه من سفيان [مرارًا]، فربما غيَّر في بعضها بعض الألفاظ، "فتح" (٩/ ٥٧٧)، أي: قال سفيان: رويتُه كما سمعته بلا تفاوت كأنك تسمعه منه، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٩) في "أوائل الأطعمة". ¬ (٤) يعني نقلت الحديث عن شيخي بعينه صحيحًا؛ فكأنك ما تسمعه إلا منه، "ك" (٢٠/ ٦٣ - ٦٤).

стр. 7729

٥٢ - بَابُ لَعْقِ الأَصَاجِ وَمَصِّهَا ¬ (١) قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ ٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا ¬ (٣) " ¬ (٤). [تحفة: ٥٩٤٢]. === ¬(١) أي: في بيان استحباب لعق الأصابع ومصها. . . إلخ. ¬ (٢) هو ابن عيينة. ¬ (٣) المراد إلعاق غيره، "ف" (٩/ ٥٧٨). ¬ (٤) قوله: (حتى يَلعَقها أو يُلعِقها) الأول ثلاثي أي: بنفسه، والثاني رباعي، "تن" (٣/ ١٠٩٣). قال الكرماني (٢٠/ ٦٤): ليس هذا شكا من الراوي، بل هو تنويع من رسول اللَّه . قال النووي: معناه -واللَّه أعلم- لا يمسح يده حتى يلعقها فإن لم يفعل فحتى يُلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وخادم أو ولدٍ يحبونه ولا يتقذرونه. وفيه استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفًا له، انتهى. قال القسطلاني (١٢/ ٢٤٣): فإن قلت: من أين تؤخذ المطابقة؟ أجيب بأن في حديث جابر عند مسلم: "فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق بأصابعه" فلعل المصنف أشار بالترجمة لذلك، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٥٧٧): لكن حديث جابر المذكور في الباب الذي يليه صريح في أنهم لم يكن لهم مناديل، ومفهومه يدل على أنهم لو كانت لهم مناديل لمسحوا بها، فيحمل حديث النهي على من وجد ولا مفهوم له، بل الحكم كذلك لو مسح بغير المنديل، وأما قوله في الترجمة: "ومصّها" فيشير إلى ما وقع في بعض طرقه عن جابر أيضًا، انتهى.

стр. 7730

٥٣ - بَابُ الْمِنْدِيلِ ٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٢)، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: لَا ¬ (٣) قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ ¬ (٤) مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ، إِلَّا أَكُفُّنَا وَسَوَاعِدُنَا وَأَقْدَامُنَا ¬ (٥)، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ. [أخرجه: ق ٣٢٨٢، تحفة: ٢٢٥١]. ٥٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ ٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٨)، "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "زَمَانَ النَّبِيِّ" في نـ: "فِي زَمَانِ النَّبِيِّ". "فَإِذَا نَحْنُ" في نـ: "وَإِذَا نَحْنُ". "لَمْ يَكُنْ" في نـ: "لَمْ تَكُنْ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) هو ابن سليمان المدني، "ع" (١٤/ ٤٥٥). ¬ (٢) الأنصاري قاضي المدينة، "ك" (٢٠/ ٦٤). ¬ (٣) أي: لا وضوء. ¬ (٤) أي: مما مست النار، "ك" (٢٠/ ٦٤). ¬ (٥) أي: نمسح أيدينا بهذه الأعضاء مكان المنديل. ¬ (٦) هو الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٥٥). ¬ (٧) هو الثوري، "ف" (٩/ ٥٨٠). ¬ (٨) هو ابن يزيد الشامي، "ف" (٩/ ٥٨٠).

стр. 7731

عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رُفِعَ ¬ (٢) مَائِدَتهُ ¬ (٣) قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ¬ (٤) طَيِّبًا ¬ (٥) مُبَارَكًا ¬ (٦) فِيهِ، غَيْرُ مَكْفِيٍّ ¬ (٧)، === ¬(١) هو صدي بن عجلان الباهلي، قاله العيني (١٤/ ٤٥٥). وفي "الكرماني" (٢٠/ ٦٥): وهو أسعد بن سهل الأنصاري، وفي "الأطراف" كما في "العيني"، واللَّه أعلم. ¬ (٢) أي: من بين يديه بعد الفراغ من الطعام. ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ٥٣٨٩)، وسيجيء (برقم: ٥٤٥٩). ¬ (٤) أي: لا نهاية لحمده كما لا غاية لنعمه، "مرقاة" (٨/ ٣٣). ¬ (٥) أي: خالصًا من الرياء والسُّمعة، "مرقاة" (٨/ ٣٣). ¬ (٦) أي: حمدًا ذا بركة دائمًا لا ينقطع؛ لأن نعم اللَّه لا تنقطع عنا، فينبغي أن يكون حمدنا غير منقطع أيضًا ولو نية، "مرقاة" (٨/ ٣٣). ¬ (٧) قوله: (غير مكفي) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية، قال ابن بطال (٩/ ٥٠٧): يحتمل أن يكون من كفأت الإناء، فالمعنى: غير مردود عليه إنعامه، ويحتمل أن يكون من الكفاية، أي: أن اللَّه غير مكفئ رزدقَ عباده؛ لأنه لا يكفيهم أحدٌ غيرَه، وقال ابن التين: أي: غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم. وقال القزاز: معناه أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته. وقال الداودي: معناه لم أكتف من فضل اللَّه ونعمته. وقال ابن التين: وقول الخطابي أولى؛ لأن مفعولًا بمعنى مفتعل فيه بُعدٌ وخروج عن الظاهر، وهذا كله على أن الضمير للَّه تعالى، ويحتمل أن يكون الضمير للحمد، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٨٠). قال الكرماني (٢٠/ ٦٥): قوله: "غير مكفيّ" بالرفع والنصب، وهو إما من الكفء، أي: غير مقلوب أي: مردود، أو من الكفاية، والضمير راجع إلى الطعام الدالّ عليه سياق الكلام، ويحتمل أن يراد أن الحمد غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنى عنه، فالضمير راجع إلى الحمد، و"ربنا"

стр. 7732

وَلَا مُوَدَّعٍ ¬ (١) وَلَا مُسْتَغْنًى ¬ (٢) عَنْهُ رَبُّنَا ¬ (٣) " [طرفه: ٥٤٥٩، أخرجه: د ٣٨٤٩، ت ٣٤٥٦، س في الكبرى ٦٨٩٧، تحفة: ٤٨٥٦]. ٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ -وَقَالَ مَرَّةً:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === منصوب على النداء أو مرفوع بأنه خبر مبتدإ محذوف. وقال بعضهم: الضمير يعود إلى اللَّه بمعنى: هو المطعم الكافي وهو غير مُطعَم ولا مكفيّ، قوله: "ولا مودّع" أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده ولا مستغنى عنه. قال في "الفتح" (٩/ ٥٨١): وذكر ابن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي أن الصواب "غير مكافئ" بالهمز أي: أن نعمة اللَّه لا تكافَأ. قلت: وثبتت هذه اللفظة هكذا في حديث أبي هريرة، لكن الذي في حديث الباب "غير مكفيّ" بالياء، ولكل معنى، انتهى. ¬ (١) بفتح الدال الثقيلة أي: غير متروك، ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل أي: غير تارك، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٢) بفتح النون والتنوين، "قس" (١٢/ ٢٤٥)، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٣) قوله: (ربنا) بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هو ربنا، أو على أنه مبتدأ خبره مقدّم -وهو "غير مكفيٍّ" "ك" (٢٥: ٦٥) -، ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص أو إضمار أعني. قال ابن التين: ويجوز الجرّ على أنه بدل من الضمير في "عنه". وقال غيره: على البدل من الاسم في قوله: "الحمد للَّه"، وقال ابن الجوزي: "ربنا" بالنصب على النداء. قال الكرماني: بحسب رفعِ "غير" ونصبه، ورفعِ "ربنا" ونصبه. والاختلاف في مرجع الضمير يكثر التوجيهات في هذا الحديث، "فتح" (٩/ ٥٨١). ¬ (٤) الضحاك، المشهور بالنبيل، "ك" (٢٠/ ٦٥). ¬ (٥) هو صدي بن عجلان الباهلي، "عيني" (١٤/ ٤٥٥).

стр. 7733

إِذَا رُفِعَ ¬ (١) مَائِدَتُهُ- قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا ¬ (٢) ¬ (٣) وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ ¬ (٤)، وَلَا مَكْفُورٍ ¬ (٥) - وَقَالَ مَرَّةً: لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا، غَيرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ-، وَلَا مُسْتَغْنَى رَبَّنَا" [راجع: ٥٤٥٨]. "وَأَرْوَانَا" في كن: "وَآوَانَا" -من الإيواء "ف" (٩/ ٥٨١) -. "الحَمْدُ رَبَّنَا" في نـ: "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا". "وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا" في نـ: "ولا مستغنى عنه ربنا". === ¬(١) قوله: (إذا رفع مائدته) أي: مِن بين يديه كما في رواية. وفي الحديث إشكال؛ لأنه فسّر المائدة بأنها خوان وعليه طعام، وثبت برواية أنس: أنه ﷺ لم يأكل على خوان قط، كما تقدم (برقم: ٥٣٨٦)، فقيل في الجواب بأنه أكل عليه بعض الأحيان لبيان الجواز، وبأن أنسًا ما رأى ذلك ورأى غيره، والمثبت مقدّم، أو المراد بالخوان ما يكون مخصوصه، والمائدة تطلق على كل ما يوضع عليه الطعام؛ لأنها مشتقة من ماد يميد إذا تحرّك أو أطعم، ولا يختص بصفة مخصوصة، وقد تطلق المائدة ويراد بها نفس الطعام أو بقيته أو إناؤه، فيكون مراد أبي أمامة: إذا رفع من عنده ﷺ ما وضع عليه الطعام أو بقيته، كذا في "المرقاة" (٨/ ٣٣). قال في "الفتح" (٩/ ٥٨٠): وقد نقل عن البخاري أنه قال: إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع قيل: رفعت المائدة. ¬ (٢) يؤيد عود الضمير إلى اللَّه تعالى، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٣) من الكفاية، وهي أعمّ من الشبع والريّ وغيرهما، فأروانا على هذا من الخاص بعد العام، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٤) لأنه هو الكافي لا المكفي، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٥) وهو ضد مشكورٍ، أي: مجحود فضله ونعمته، "ف" (٩/ ٥٨١).

стр. 7734

٥٥ - بَابُ الأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ ¬ (١) ٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ زِيَادٍ-، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ ¬ (٢) خَادِمُهُ ¬ (٣) بِطعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ ¬ (٤) مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَينِ ¬ (٥)، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ ¬ (٦)، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ ¬ (٧) ¬ (٨) وَعِلَاجَهُ ¬ (٩) " [راجع: ٢٥٥٧]. "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ". === ¬(١) أي: على قصد التواضع، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٢) بالنصب، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٣) بالرفع، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٤) وعند أحمد (٢/ ٢٨٣) والترمذي (ح: ١٨٥٣): "فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه فليناوله"، "ف" (٩/ ٥٨١). ¬ (٥) بضم الهمزة فيهما، "قس" (١٢/ ٢٤٦). ¬ (٦) شك الراوي، "قس" (١٢/ ٢٤٦)، قال أبو داود: يعني لقمة أو لقمتين، "ف" (٩/ ٥٨٢). ¬ (٧) قوله: (فإنه ولي حرّه) أي: عند الطبخ، "قس" (١٢/ ٢٤٦). "وعلاجه" أي: عند تحصيل آلاته، وقبل وضع القدر على النار. ويؤخذ من هذا أن في معنى الطباخ حامل الطعام لوجود المعنى فيه، وهو تعلّق نفسه به، بل يؤخذ منه الاستحباب في مطلق خدم المرء ممن يعاني ذلك، وإلى ذلك يؤمئ إطلاق الترجمة، "ف" (٩/ ٥٨٢). ¬ (٨) حيث طبخه، "ك" (٢٠/ ٦٦). ¬ (٩) عند تحصيل الآنية وتركيبه وإصلاحه، "قس" (١٢/ ٢٤٦).

стр. 7735

٥٦ - بَابٌ ¬ (١) الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ ¬ (٢) مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ ¬ (٣). ٥٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى ¬ (٤) إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي "فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. . . " إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره. "بابُ الرَّجُلِ" في نـ: "وَالرَّجُلُ". "إِلَى طَعَامٍ" في نـ: "إِلَى الطَّعَامِ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٢٤٦). ¬ (٢) قوله: (الطاعم الشاكر) أي: الذي يأكل ويشكر اللَّه، ثوابُه مثل ثواب الذي يصوم ويصبر على الجوع. فإن قيل: الشكر نتيجة النعماء والصبر نتيجة البلاء فكيف شبَّه الشاكر بالصابر؟ أجيب بأن التشبيه في أصل الاستحقاق لا في الكمية والكيفية، ولا يلزم المماثلة في جميع الوجوه. قال الطيبي: ورد: "الإيمان نصفان: نصفه صبر ونصفه شكر"، وربما يتوهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصبر فأزيل توهُّمه به، يعني هما متساويان، "ك" (٢٠/ ٦٦). قال في "الفتح" (٩/ ٥٨٣): وسياق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر؛ لأن الأصل أن المشبَّه به أعلى درجةً من المشبَّه، والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك بجواب كلي بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال، نعم عند الاستواء من كل جهة فالفقير أسلمُ عاقبةً في الدار الأخرى، ولا ينبغي أن يعدل بالسلامة شيء. ¬ (٣) قوله: (فيه عن أبي هريرة عن النَّبِيّ ﷺ ) هذا الحديث من الأحاديث المعلقة التي لم تقع في هذا الكتاب موصولة، وقد أخرجه المصنف في "التاريخ [الكبير" (١/ ١٤٣)، ترجمة: ٤٢٧] والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢٢، و ٤/ ١٣٦) عن أبي هريرة، ولفظه: "إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر"، "ف" (٩/ ٥٨٢). ¬ (٤) قوله: (باب الرجل يُدعَى. . .) إلخ، أي: في بيان أمر الرجل

стр. 7736

قَالَ أَنَسٌ ¬ (١): إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ. ٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢) "قَالَ أَنَسٌ" في نـ: "وَقَالَ أَنَسٌ". === الذي "يدعى" على صيغة المجهول "إلى طعام" وتبعه رجل لم يُدْعَ، فيقول المدعوّ: "هذا" رجل "معي" يعني تَبِعني، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٥٩). قال في "الفتح" (٩/ ٥٨٤): واعترض الإسماعيلي فقال: ترجم الباب بالطاعم الشاكر ولم يذكر فيه شيئًا، وقال: "وهذا معي"، ثم نازعه في أن القصة ليس فيها ما ذكر، وأنَّ الرجل تبعهم من تلقاء نفسه. قلت: أما الجواب عن الأول فكأنه سقط من روايته قول البخاري: "فيه عن أبي هريرة"، وأما الثاني فأشار به البخاري إلى حديث أنس في قصة الخيّاط الذي دعا النَّبِيّ ﷺ فقال: "وهذه" يعني عائشة، وقد تقدم شرح ذلك مستوفى [في "البيوع"، (برقم: ٢٥٩٢)]، وإنما عدل البخاري عن إيراد حديث أنس إلى حديث أبي مسعود إشارة منه إلى تغاير القصتين واختلاف الحالين، انتهى. ¬ (١) قوله: (قال أنس: إذا دخلت. . .) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن الرجل إذا دخل على رجل مسلم سواء بدعوة أو بغيرها، فوجد عنده أكلًا أو شربًا هل يتناول من ذلك شيئًا؟ فقال أنس: يأكل ويشرب إذا لم يكن الرجل المدخول [عليه] يُتَّهم، يعني: في دينه ولا في ماله. ووصل هذا التعليق ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨١، رقم: ٢٤١٩)، وقد روى أحمد (٢/ ٣٩٩) والحاكم (٤/ ١٢٦) والطبراني عن أبي هريرة نحوه مرفوعًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٥٩). ¬ (٢) حماد بن أسامة، "ع" (١٤/ ٤٥٩).

стр. 7737

قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ¬ (٣) الأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا شُعَيبِ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ ¬ (٤) لَحَّامٌ ¬ (٥)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَعُرَّفَ الْجُوعُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّام فَقَالَ: اصْنَع لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ ¬ (٦) خَمْسَةٍ. فصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبعَهُمْ رَجُلٌ ¬ (٧) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا شُعَيْبٍ إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَذَنْتُ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتُهُ ¬ (٨) " قَالَ: لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. [راجع: ٢٠٨١]. "فَعُرَّفَ" في هـ: "يُعْرَفُ". "طَعَامًا". في سـ، حـ، ذ: "طُعَيمًا" -بالتصغير، "قس" (١٢/ ٢٤٩) -. "يَكْفِي" في نـ: "مَا يَكْفِي". "فَدَعَاهُ" في نـ: "ودعاه". "يَا أَبَا شُعَيْبٍ" في نـ: "يَابَا شعيب". === ¬(١) سليمان، "ع" (١٤/ ٤٥٩). ¬ (٢) أبو وائل ابن سلمة، "ع" (١٤/ ٤٥٩٤)، "ك" (٢٠/ ٦٦). ¬ (٣) عقبة، "ك" (٢٠/ ٦٦) ابن عمرو البدري. ¬ (٤) لم أقف على اسمه. ¬ (٥) أي: بيَّاع اللحم، "ك" (٢٠/ ٦٦). ¬ (٦) بنصب "خامس" على الحال، كقوله تعالى: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، وهو الأجود، ويجوز الرفع على تقدير حذفٍ أي: وهو خامس، أو: أنا خامس، "ف" (٩/ ٥٦٠)، "تن" (٣/ ١٠٨٩)، ومرَّ قريبًا (برقم: ٥٤٣٤). ¬ (٧) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٥٥٩). ¬ (٨) بالخطاب فيهما، "قس" (١٢/ ٢٤٩).

стр. 7738

٥٨ - بَابٌ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ ¬ (١) فَلَا يُعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَال اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: أَخْبَرَنِي جَعْفرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ ¬ (٦) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٨]. "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) قوله: (إذا حضر العشاء) روي بفتح العين وكسرها، وهو بالكسر: من صلاة المغرب إلى العتمة، وبالفتح: الطعام، وهو خلاف الغداء، "ك" (٢٠/ ٦٧)، "ع" (١٤/ ٤٥٩). وقال الحافظ ابن حجر: إنها الرواية عنده، "قس" (١٢/ ٢٤٩)، ولفظ "عن عشائه" هو بالفتح لا غير، "ك" (٢٠/ ٦٧)، "ع" (١٤/ ٤٥٩). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٣) ابن أبي حمزة الحمصي، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٤) هذا التعليق وصله الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن الليث، "ف" (٩/ ٥٨٥)، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٥) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) قوله: (يحتزّ) بالحاء المهملة. "من كتف شاة" أي: يقطع لحمها بسكين، وروي بجيم، كذا في "المجمع" (١/ ٤٨٨). قوله: "فألقاها" أي: قطعة اللحم التي كان احتزّها. وقال الكرماني (٢٠/ ٦٧): الضمير لـ "الكتف"، وأنّث باعتبار أنه اكتسى التأنيث من المضاف إليه، أو هو مؤنث سماعي، قال: ودلالته على الترجمة من جهة أنه استنبط من اشتغاله ﷺ -

стр. 7739

٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ"، وَعَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. [راجع: ٦٧٢، تحفة: ٩٥٦]. ٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ تَعَشَّى ¬ (٦) مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. [راجع: ٦٧٣، تحفة: ٧٥٢٤]. === بالأكل وقت الصلاة، انتهى. قلت: ويظهر لي أن البخاري أراد بتقديم هذا الحديث بيان أن الأمر في حديث ابن عمر وعائشة بترك المبادرة إلى الصلاة قبل تناول الطعام ليس على الوجوب، "فتح الباري" (٩/ ٥٨٦). قال الكرماني (٢٠/ ٦٧): فإن قلت: من أين خصص بالعشاء، والصلاةُ أعم منه؟ قلت: هو من باب حمل المطلق على المقيد بقرينة الحديث الذي بعده، ومرَّ في "صلاة الجماعة" [في "كتاب الأذان" (برقم: ٦٧٥)]. فإن قلت: ذكر هناك أنه كان يأكل ذراعًا، وههنا قال: كتف شاة؟ قلت: لعله كانا حاضرين عنده يأكل منهما، أو أنهما متعلقان باليد فكأنهما عضو واحد، انتهى. ¬ (١) هو ابن خالد البصري، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٢) السختياني. ¬ (٣) عبد اللَّه بن زيد، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٤) هو معطوف على السند الذي قبله، وهو من رواية وهيب عن أيوب، وكذا أثر ابن عمر: أنه تعشى مرةً. . . إلخ، "ف" (٩/ ٥٨٥)، "ع" (١٤/ ٤٦٠). ¬ (٥) وهو أيضًا عطف على ما قبله، "ع" (١٤/ ٤٦٠)، "ف" (٩/ ٥٨٥). ¬ (٦) أي: أكل العَشاء، "مجمع" (٣/ ٦٠٥).

стр. 7740

٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ" وَقَالَ وُهَيْبٌ ¬ (٤) وَيَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥) عن هِشَامٍ ¬ (٦): "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ" [راجع: ٦٧١، تحفة: ١٦٩١٦، ١٧٢٩٣، ١٧٣١٨]. ٥٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ¬ (٧)﴾ [الأحزاب: ٥٣] ٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ "وَقَالَ وُهيْبٌ" في نـ: "قَالَ وُهَيْبٌ". "قَوْلِ اللَّهِ " في نـ: "قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) الفريابي، "ع" (١٤/ ٤٦١). ¬ (٢) هو الثوري، "ف" (٩/ ٥٨٥)، "ع" (١٤/ ٤٦١). ¬ (٣) هو ابن الزبير. ¬ (٤) هو ابن خالد المذكور، وصل روايته الإسماعيلي، ورواية يحيى القطان وصلها أحمد (٦/ ٥١). والغرض أن هذين رَوَياه عن هشام بلفظ: "إذا وضع" بدل "إذا حضر" وهي التي وصلها في الباب من رواية سفيان عن هشام، "ف" (٩/ ٥٨٥)، "ع" (١٤/ ٤٦١). ¬ (٥) القطان، "ف" (٩/ ٥٨٥). ¬ (٦) هو ابن عروة، "ف" (٩/ ٥٨٥). ¬ (٧) قوله: (﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾) المراد به التوجُّه عن مكان الطعام للتخفيف عن صاحب المنزل كما هو مقتضى الآية، "فتح الباري" (٩/ ٥٨٦). ¬ (٨) المسندي، "ع" (١٤/ ٤٦١).

стр. 7741

إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابَ ¬ (١) كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْألُنِي عَنْهُ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضرَبَ بَينِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع: ٤٧٩١، أخرجه: م ١٤٢٨، س في الكبرى ٦٦١٦، تحفة: ١٥٠٥]. "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في نـ: "أَنَّ أَنَسًا". "أَصْبَحَ" في نـ: "وَأَصْبَحَ". "بِنْتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "ابْنَةِ جَحْشٍ". "وَأُنْزِل الْحِجَابُ" في هـ: "وَنَزَل الْحِجَابُ". === ¬(١) أي: بنزول آية الحجاب. ¬ (٢) أي: آية الحجاب، "قس" (١٢/ ٢٥٢). ¬ (٣) قوله: (وأنزل الحجاب) أي: آية الحجاب، وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ الآية [الأحزاب: ٥٣]، وبه المطابقة، "عيني" (١٤/ ٤٦١). * * *

стр. 7742

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧١ - كِتَابُ الْعَقِيقَةِ ¬ (١) "كِتابُ الْعَقِيقَةِ" في نـ: "أَبْوَابُ الْعَقِيقَةِ". === ¬(١) قوله: (كتاب العقيقة) قال الأصمعي: العقيقة أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وسميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحالة عقيقةً؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح. قال الخطابي: هي اسم الشاة المذبوحة عن الولد، وسميت به الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال؛ لأنها تعق مذابحها وتشق وتقطع، وقيل: هي الشعر الذي يحلق، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٧٠). [انظر "الأوجز" (١٠/ ١٦٦)، "بذل المجهود" (٩/ ٦٠٥)]. قال القسطلاني (١٢/ ٢٥٣): قال أصحابنا: يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة، ويكره تسميتها عقيقة. وهي سُنَّة مؤكدة، وقال الليث بن سعد: إنها واجبة، وقال أبو حنيفة: ليست سُنَّة، وقال محمد بن الحسن: هي تطوع كان الناس يفعلونها ثم نسخت بالأضحى، وقال بعضهم: هي بدعة. والعقيقة كالضحية في جميع أحكامها إِلا رِجلها فتعطى للقابلة ويُحْلَى تفاؤلًا بأخلاق الولد، وأن لا يكسر عظمها تفاؤلًا بسلامة أعضاء الولد، وإن كسر فخلاف الأولى، وأن تذبح سابع ولادته، انتهى مع اختصار. وفي "الفتح" (٩/ ٥٨٨): قال الشافعي: أفرط فيها رجلان، قال أحدهما: هي بدعة، والآخر قال: واجبة، وأشار بقائل الوجوب إلى الليث بن سعد، ولم يعرف إمامُ الحرمين الوجوبَ إِلَّا عن داود، وقد جاء الوجوب أيضًا عن أبي الزناد، وهي رواية عن أحمد. والذي نقل عنه أنها بدعة: أبو حنيفة. قال العيني (١٤/ ٤٦٣): هذا افتراء فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة، وحاشاه أن يقول مثل هذا، وإنما قال: ليست بسُنَّة.

стр. 7743

١ - باب تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ ¬ (١)، وَتَحْنِيكِهِ ¬ (٢) ٥٤٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) "لِمَنْ لَمْ يَعُق عَنْهُ" في سفـ: "وَإِنْ لَمْ يَعُقَّ ¬ (٥) عَنْهُ"، وثبت لفظ "عنه" في هـ، ذ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في عسـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". === ¬(١) قوله: (باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه) كذا في رواية أبي ذر عن الكشميهني، وسقط لفظ "عنه" للجمهور، وللنسفي: "وإن لم يعق عنه" بدل "لمن لم يعق عنه"، ورواية الفربري أولى؛ لأن قضية رواية النسفي تعين التسمية غداة الولادة سواء حصلت العقيقة عن المولود أم لا، وهذا يعارض الأخبارِ الواردة في التسمية يوم السابع. وقضية رواية الفربري أن من لم يرد أن يُعقّ عنه لا يؤخر تسميته إلى السابع كما وقع في قصة إبراهيم بن أبي موسى وعبد اللَّه بن أبي طلحة وكذلك إبراهيم ابن النبي ﷺ وعبد اللَّه بن الزبير، فإنه لم ينقل أنه عُقَّ عن أحد منهم، ومن أريد أن يعق عنه تؤخر تسميته إلى السابع، كما سيأتي في الأحاديث الأخرى. وهو جمع لطيف لم أره لغير البخاري، "فتح" (٩/ ٥٨٧ - ٥٨٨). ¬ (٢) قال العيني: هو بالجر، أي: في بيان تحنيك المولود. والتحنيك: مضغ الشيء ووضعه في فم الصبي وذلك حنكه [به]، يقال: حنكت الصبي إذا مضغت تمرًا أو غيره ثم دلكته بحنكه، والأولى فيه التمر، فإن لم يتيسر تمر فرطب، وإلا فشيء حلو، وعسل النحل أولى من غيره، ثم ما لم تمسّه نار، "ع" (١٤/ ٤٦٣). ¬ (٣) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر نسبه إلى جده، "ع" (١٤/ ٤٦٣). ¬ (٤) حماد بن أسامة، "ع" (١٤/ ٤٦٣). ¬ (٥) بفتح التحتية وضم العين. ومفهومه: أن من لم يرد أن يعق عنه

стр. 7744

قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: وُلِدَ ¬ (٤) لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى. [طرفه: ٦١٩٨، أخرجه: م ٢١٤٥، تحفة: ٩٠٥٧]. ٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِصَبِيٍّ ¬ (٩) ¬ (١٠) "حَدَّثَنِي بُرَيْدُ" في عسـ: "حَدَّثَنَا بُرَيْدُ". === لا تؤخر تسميته إلى السابع، ومن يريد أن يعق عنه تؤخر تسميته إلى السابع، "قس" (١٢/ ٢٥٤). ¬ (١) ابن أبي بردة، "ف" (٩/ ٥٨٨). ¬ (٢) ابن أبي موسى. ¬ (٣) الأشعري. ¬ (٤) بضم الواو، "قس" (١٢/ ٢٥٤). ¬ (٥) فيه إشعار بأنه أسرع بإحضاره إلى النبي ﷺ ، وأن تحنيكه كان بعد تسميته، ففيه تعجيل تسمية المولود، ولا ينتظر لها إلى السابع، "فتح الباري" (٩/ ٥٨٨ - ٥٨٩). ¬ (٦) هو ابن مسرهد. ¬ (٧) هو القطان، "ع" (١٤/ ٤٦٤)، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٨) عروة بن الزبير، "ع" (١٤/ ٤٦٤). ¬ (٩) أي: رضيع، "ع" (٢/ ٦١٣). ¬ (١٠) قوله: (بصبي) قال في "الفتح" (١/ ٣٢٦): يظهر لي أن المراد به ابن أم قيس بنت محصن، ويحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحسين، انتهى. قال العيني (٢/ ٦١٣): وأظهر الأقوال ما ذكر الدارقطني (١/ ٢٣٣، رقم: ٤٦٧) أنه عبد اللَّه بن الزبير.

стр. 7745

يُحَنِّكُهُ ¬ (١)، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ. [راجع: ٢٢٢، تحفة: ١٧٣٢١]. ٥٤٦٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ ¬ (٤) بِمَكَّةَ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ¬ (٥)، فَأَتَيتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءَ ¬ (٦) فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بهِ ¬ (٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ ¬ (٨) فِي فِيهِ ¬ (٩)، فَكَانَ "حَدَّثَنِي إِسحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ". "فَوَضَعْتُهُ" في سـ، حـ: "فَوَضَعْتُ". "تَفَلَ" في نـ: "ثَفَلَ". === ¬(١) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، "ع" (١٤/ ٤٦٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٢٢) في "كتاب الوضوء". ¬ (٢) حماد بن أسامة. ¬ (٣) هو ابن الزبير. ¬ (٤) أي: حملته من قباء إلى المدينة عنده ﷺ ، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٥) قوله: (وأنا مُتِمّ) بلفظ اسم الفاعل، يقال: أتَمّت الحبلى فهي متم إذا تمتْ أيام حملها. قوله: "قباء" الفصيح في قباء المدّ والصرف، وحكي القصر، وكذا ترك الصرف. و"الحجر" بفتح الحاء وكسرها. و"تفل" بالفوقية والفاء أي: بزق. "وبرك" بالتشديد أي: دعا له بالبركة، "ك" (٢٠/ ٧١)، "ف" (٩/ ٥٨٩)، "ع" (١٤/ ٤٦٥). ¬ (٦) موضع قرب المدينة، "ف". ¬ (٧) بعد الولادة في قباء حملته إلى المدينة، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٨) أي: بزق. ¬ (٩) أي: في فمه.

стр. 7746

أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ ¬ (١) بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ ¬ (٢) عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلدَ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا؛ لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ وَلَا يُولَدُ لَكُمْ. [راجع: ٣٩٠٩]. ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ "بِتَمْرَةٍ" في نـ: "بِالتَّمْرَةِ". "وَلَا يُولَدُ" في نـ: "فَلَا يُولَدُ". "حَدَّثَنَا مَطَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَطَرُ". === ¬(١) من التحنيك، ومرَّ تفسيره قريبًا. ¬ (٢) بفتح الموحدة وتشديد الراء، أي: دعا له بالبركة، "قس" (١٢/ ٢٥٥). ¬ (٣) أي: أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة، "نووي" (٧/ ٣٨٢). ¬ (٤) قوله: (أول مولود وُلد في الإسلام) أي: أول مولود وُلد بعد الهجرة من أولاد المهاجرين، وإلا فالنعمان بن بشير ولد قبله بعد الهجرة، "ك" (٢٠/ ٧١)، "ع" (١٤/ ٤٦٥)، "ن" (٧/ ٣٨٢). فإن قلت: كيف دل على [أن] التسمية كانت غداة يولَد لمن لم يُعَقّ، كما ذكره في الترجمة؟ قلت: علم من كونها مع التحنيك؛ إذ هو غالبًا وعادة إنما يكون عقيب الولادة قبل كل شيء من العقيقة وغيرها، قاله الكرماني (٢٠/ ٧١)؛ لأن التسمية والتحنيك كالمبادئ، "خ". ولا يخفى أن المطابقة للجزء [الثاني] من الترجمة وهو قوله: "وتحنيكه" ظاهرة لا حاجة فيه إلى هذا التكلف، ولا يلزم في المطابقة مطابقة كل حديث لكل جزء من الترجمة، ولهذا اكتفى العيني (١٤/ ٤٦٤) بهذا القدر حيث قال: ومطابقته للترجمة ظاهرة، واللَّه أعلم، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٩٠٩). ¬ (٥) المروزي، "ع" (١٤/ ٤٦٥).

стр. 7747

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ ¬ (١) بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ ¬ (٢) لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٣) يَشْتَكِي ¬ (٤)، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ ¬ (٥) الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ ¬ (٦) مَا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ¬ (٧)، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ ¬ (٨). فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "وَارُوا" كذا في قت، صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وَارِ" أمر من المواراة، أي: ادفنه. ""أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " في صـ: "أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَةَ ¬ (٩)؟ ". === ¬(١) أخو محمد بن سيرين، "ع" (١٤/ ٤٦٥). ¬ (٢) هو أبو عمير صاحب النغير، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٣) "أبو طلحة" هو زيد بن سهل زوج أمِّ أنس أمِّ سليم، مصغر السلم، "ك" (٢٠/ ٧٢). ¬ (٤) أي: مريض، من الشكوى وهو المرض، "ع" (١٤/ ٤٦٥)، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٥) بضم القاف، أي: توفي، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٦) أفعل تفضيل، من السكون، قصدت به سكون الموت، وظن أبو طلحة أنها تريد سكون العافية، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٧) أي: جامعها، "قس" (١٢/ ٢٥٦). ¬ (٨) أي: ادفنوه. ¬ (٩) قوله: (فقال: أعرستم) هو استفهام محذوف [الأداة] والعين ساكنة، أعرس الرجلُ إذا بنى بامرأته، ويطلق أيضًا على الوطء؛ لأنه يتبع البناءَ غالبًا، ووقع في رواية الأصيلي: "أعرّستم" بفتح العين وتشديد الراء،

стр. 7748

قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا". فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ ¬ (١): "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٢). [راجع: ١٣٠١، أخرجه: م ٢١٤٤، تحفة: ٢٣٣]. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، "احْفَظْهُ" في هـ: "احْفَظِيهِ". "تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ" في نـ: "تَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَرْسَلَتْ" في نـ: "فَأَرْسَلَتْ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === فقال عياض: هو غلط؛ لأن التعريس النزول، وأثبت غيره أنها لغة يقال: أعرس وعرّس إذا دخل بأهله، والأفصح أعرس، قاله ابن التيمي، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٨٩). وفيه استحباب تحنيكِ المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، والتسمية يوم ولادته، وتفويض التسمية إلى الصالحين، ومنقبةُ أم سليم من عظيم صبرها وحسن رضاها بالقضاء وجزالة عقلها في إخفائها موته عن أبيه في أول الليل لَيبيتَ مستريحًا. واستعمالُ المعاريض، وإجابةُ دعاء رسول اللَّه ﷺ في حقهما حيث حملتْ بعبد اللَّه بن أبي طلحة، وجاء من أولاد عبد اللَّه عشرة صالحون علماء ﵃، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٧٢) و"العيني" (١٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦). ¬ (١) ﷺ . ¬ (٢) هو والد إسحاق، "ف" (٩/ ٥٨٩). ¬ (٣) هو محمد، "ك" (٢٠/ ٧٣).
следующие страницы →