← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7757–7796 · переход к 7762.

стр. 7757

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٢ - كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ ¬ (١) وَالتَّسْمِيَةِ ¬ (٢) وَقَولِ اللَّهِ : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إِلَى قَولِهِ: === النسح: "كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ وَالتَّسْمِيَةِ" زاد في نـ: "عَلَى الصَّيدِ" مصحح عليه، وفي عسـ: "١ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلى الصَّيدِ"، وفي ذ: "بَابُ الذبائحِ وَالصَّيدِ وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيدِ" وفي نـ: "كِتَابُ الذبائح وَالصَّيْدِ، بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلى الصَّيدِ، وقولِهِ -وفي نـ: "وقول اللَّه"-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ الآية [المائدة: ٩٤]، وقَولِه: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إلى ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ الآية [المائدة: ١ - ٣] ". "وَقَولِ اللَّهِ " في نـ: "وَقَولِهِ". === ¬(١) مصدر صاد يصيد، عومل معاملة الأسماء فأوقع على الحيوان المصاد، "ف" (٩/ ٥٩٩). ¬ (٢) قوله: (التسمية) أي تسمية اللَّه تعالى عند إرسال الكلب على الصيد، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] وقال ابن عباس: "هي العهود"، والمراد منها ما أحله (١) اللَّه وما حرمه. قال في "الكشاف": الظاهر أنها عقود اللَّه عليهم في دينهم من تحليل حلاله وتحريم حرامه، وقال اللَّه: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي "الخنزير"، والمتلو هو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾، وقال: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ﴾ [المائدة: ٢] أي لا يحملنّكم عداوتهم على الصد، وقال: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: ٣] فالمنخنقة هي التي تخنق حتى

стр. 7758

﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]. وَقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ الآية [المائدة: ٩٤]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعُقُودُ: الْعُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ. ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: الْخِنْزِيرُ. ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شَنَآنُ﴾: عَدَاوَةُ. ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ. ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾: تُضْرَبُ بالْخَشَبِ تُوقِذُهَا فَتَمُوتُ. ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ. ﴿النَّطِيحَةُ﴾: تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ. ٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيِّ ¬ (١) بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ "﴿وَاخْشَوْنِ﴾ في نـ: "وَاخْشَونِ". "الآية" في نـ: بدله " ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "، وزاد بعدها في نـ: "وَقوله جَلَّ ذكره: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ ". "الْمَوْقُوذَةُ" في نـ: " ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾ ". "تُوقِذُهَا" في صـ: "تُوقِذُ بِهَا"، وفي نـ: "يُوقِذُهَا". " ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ " في نـ: " ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾ ". " ﴿النَّطِيحَةُ﴾ " في نـ: " ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ ". === تموت، والموقوذة هي التي تضرب بالخشب حتى تموت، والمتردية هي التي تتردى من الجبل ونحوه فتموت، والنطيحة ما تنطحه شاة أخرى فتموت، وما أدركته من هذه الأربعة بعد الخنق والوقذ والتردي والنطاح ومن غيرها وفيها حياة مستقرة بان تحرّك بذنبه مثلًا أو بعينه فاذبحه وكُلْه ولا يكون حرامًا، وهو معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، "ك" (٢٠/ ٧٦ - ٧٧). ¬ (١) أبوه حاتم هو المشهور بالجود، كان هو أيضًا جوادًا، "قس" (١٢/ ٢٦٦).

стр. 7759

الْمِعْرَاضِ ¬ (١) ¬ (٢) فَقَالَ: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ ¬ (٣) فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ ¬ (٤) ". وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْب فَقَالَ: "مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ ¬ (٥) الْكَلْبِ ذَكَاةٌ ¬ (٦)،. . . . . . "فَقَالَ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ". "فَكُلْ" في نـ: "فَكُلْهُ". === ¬(١) مضى الحديث (برقم: ١٧٥ و ٢٠٥٤). ¬ (٢) قوله: (المعراض) بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجمة، قال الخليل وتبعه جماعة: هو سهم لا ريش له ولا نصل، وقال ابن دريد وتبعه ابن سيده: سهم طويل له أربع قذذ رقاق فإذا رمى به اعترض، وقال الخطابي (٣/ ٢٠٦٥): المعراض نصل عريض له ثقل ورزانة، وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط وهو المسمى بالحذافة، وقيل: خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها وقد لا تحدد، وقوى هذا الأخير النوويُّ تبعًا لعياض، وقال القرطبي: إنه المشهور، وقال ابن التين: المعراض عصا في طرفها حديدة يرمي الصائد بها الصيد، فما أصاب بحده فهو ذكي فيؤكل، وما أصاب بغير حده فهو وقيذ، وهو معنى قوله: "فهو وقيذ" بفتح الواو وكسر القاف وبالذال المعجمة على وزن فعيل بمعنى مفعول، "ع" (١٤/ ٤٧٥)، ومرَّ تفسير "الموقوذة". ¬ (٣) أي: منتهاه الذي له حد، "ك" (٢٠/ ٧٧). ¬ (٤) هو ما قتل بِعَصًا أو حجر أو ما لا حد له، "ف" (٩/ ٦٠٠). ¬ (٥) وكذا لو لم يقتله الكلب لكن تركه وبه رمق ولم يبق زمنًا يمكن صاحبه فيه [لحاقه و] ذبحه فمات حل؛ لعموم قوله: "فإن أخذ الكلب ذكاة"، فلو وجده حيًّا حياة مستقرة وأدرك ذكاته لم يحل إِلا بالتذكية، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٦) أي: حكمه حكم التذكية؛ فيحل أكله كما يحل أكل المذكاة، "ع" (١٤/ ٤٧٥).

стр. 7760

فَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ ¬ (١) كِلَابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ ¬ (٢) فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ ¬ (٣)، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ¬ (٤) عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، ت ١٤٧١، س ٤٢٦٤، تحفة: ٩٨٦٠]. "فَإِنْ وَجَدْتَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "وَإِنْ وَجَدْتَ". "وَلَمْ تَذْكُرْهُ" في نـ: "وَلَمْ تَذْكُرْ". === ¬(١) شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٤٧٥). ¬ (٢) فيه تحريم أكل الصيد الذي أكل الكلب منه ولو كان الكلب معلمًا، وقد علل في الحديث بالخوف من أنه إنما أمسك على نفسه، وهذا قول الجمهور، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٣) يؤخذ منه: أنه لو وجد حيا وفيه حياة مستقرة فذكّاه حلّ، "ف" (٩/ ٦٠١). ¬ (٤) قوله: (فإنما ذكرت اسم اللَّه) وفيه اشتراط التسمية لأنه عَلَّل بقوله: "فإنما ذكرت اسم اللَّه على كلبك ولم تذكره على غيره". وقال ابن بطال: اختلف العلماء في التسمية على الصيد والذبيحة، فروي عن محمد بن سيرين ونافع مولى عبد اللَّه والشعبي: أنها فريضة، فمن تركها عامدً أو ساهيًا لم يؤكل ما ذبحه، وهو قول أبي ثور، وذهب مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أنه إن تركها عامدًا لم يؤكل، وإن تركها ساهيًا أكلت، قال ابن المنذر: وهو قول ابن عباس وأبي هريرة وابن المسيب والحسن بن صالح وطاوس وعطاء والحسن بن أبي الحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد والحكم وربيعة وأحمد وإسحاق. وقال الشافعي: يؤكل الصيد والذبيحة في الوجهين، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧).

стр. 7761

٢ - بَابُ ¬ (١) صَيْدِ الْمِعْرَاضِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ ¬ (٢): تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ. وَكَرِهَهُ ¬ (٣) سَالِمٌ ¬ (٤) وَالْقَاسِمُ ¬ (٥) وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ ¬ (٦) وَعَطَاءٌ ¬ (٧) وَالْحَسَنُ ¬ (٨)، وَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْيَ الْبُنْدُقَةِ فِي الْقُرَى وَالأَمْصَارِ ¬ (٩)، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ. "وَكَرِهَهُ" في نـ: "وَكَرِهَ". "وَلَا يَرَى بَأْسًا" في نـ: "وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا". === ¬(١) بالإضافة، "خ". ¬ (٢) قوله: (بالبندقة) -بضم الموحدة والمهملة بينهما نون ساكنة، "خ"-: طينة مدورة مجففة يرمى بها عن الجلاهق وهو بضم الجيم وخفة اللام وكسر الهاء: قوس البندق، "ك" (٢٠/ ٨١)، "مج" (١/ ٢٢٥)، "ع" (١٤/ ٤٨١). وفي "القاموس" (ص: ٨٠٤): الجلاهق، كعلابط: البندق الذي يرمى به، وأصله بالفارسية جُلَهْ وهي كبة غزل، والكثير: جلها، وبها سمي الحائك. وكذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٠٤). قيل: لا وجه لذكر أثر ابن عمر ولا الآثار التي بعده في هذا الباب. قلت: فيه وجه حسن، وهو أن المقتول بالبندقة موقوذة، كما أن مقتولة المعرض بغير حده موقوذة، وهذا المقدار كاف في بيان المطابقة، "عيني" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٣) أي: أكل مقتولة البندقة، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٤) ابن عبد اللَّه بن عمر، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٥) ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٦) النخعي، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٧) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٧٧). ¬ (٨) البصري. ¬ (٩) تحرزًا عن إصابة الناس بخلاف الصحراء، "ع" (١٤/ ٤٧٧).

стр. 7762

٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: "إِذَا أَصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ". فَقُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي. قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ". قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا أَمْسَكَ ¬ (٣) عَلَى نَفْسِهِ". قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ. قَالَ: "لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآخَرِ". [راجع: ١٧٥]. ٣ - بَابُ ¬ (٤) مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ "وَإذا" في نـ: "فَإِذَا". "أَصَابَ" في نـ: "أَصبتَ". "فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" في ذ: "فَهُوَ وَقِيذٌ". "وَسَمَّيْتَ" في نـ: "وَسَمَّيْتَ اللَّهَ". "عَلَى الآخَرِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "عَلَى آخَرَ". === ¬(١) الهمداني، "ع" (١٤/ ٤٧٨)، ¬ (٢) عامر "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٣) وقال اللَّه تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، "ك" (٢٠/ ٧٩). ¬ (٤) بالإضافة، "ع" (١٤/ ٤٧٨). [الظاهر أن هذا الباب مكرر؛ لأنه تقدم قريبًا "باب صيد المعراض"، وازداد الإشكال بشرح القسطلاني؛ إذ ذكر لفظ الحكم في شرح البابين، والغرض عندي من الباب الأول بيان مصداق صيد المعراض، وهو ما يصاد من العوض، ولذا ذكر فيه صيد البندقة، والغرض من الباب الثاني بيان حكم صيد المعراض أنه لا يجوز إذا صيد بعرضه، ووضح الفرق بينهما، انظر "اللامع" (٩/ ٤٣٤ - ٤٣٥)].

стр. 7763

٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ ¬ (٤). قَالَ: "كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ". قُلْتُ: فَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ". قُلْتُ: إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ. قَالَ: "كُلْ مَا خَزَقَ ¬ (٥)، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٧٤٧، ت ١٤٦٥، س ٤٢٦٥، ق ٣٢١٥، تحفة: ٩٨٧٨]. "حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عقبَةَ". "كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ" في نـ: "كُلْ مَا أَمْسَكَ". "فَإِنْ قَتَلْنَ" في نـ: "وَإِنْ قَتَلْنَ". "إِنَّا نَرْمِي" في نـ: "إِنَّمَا نَرْمِي". === ¬(١) الثوري، "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٢) ابن المعتمر، "ع" (١٤/ ٤٧٨). ¬ (٣) النخعي. ¬ (٤) المعلَّم هو الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال، ولا يأكل منه لا مرة بل مرارًا، "ك" (٢٠/ ٧٩). ¬ (٥) قوله: (ما خزق) بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي نفذ، يقال: سهم خازق أي: نافذ، وقال ابن التين: خزق: أصاب بحده، والخزق في اللغة: الطعن. قوله: "بعرضه" بفتح العين يعني بغير طرفه الحادِّ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وقال ابن بطال: وذهب الأوزاعي ومكحول وفقهاء الشام إلى جواز ما قتل بالمعراض خزق أو لم يخزق، وكان أبو الدرداء وفضالة بن عبيد لا يريان به بأسًا، "ع" (١٤/ ٤٧٨).

стр. 7764

٤ - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١) وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ ¬ (٢) صَيْدًا، فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، فَلَا يَأْكُلُ الَّذِي بَانَ، وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ ¬ (٤) فَكُلْهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٥) عَنْ زَيْدٍ ¬ (٦): اسْتَعْصَى عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) حِمَارٌ ¬ (٨)، "وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَكُلْ سَائِرَهُ". "فَكُلْهُ" في نـ: "فَكُلْ". "عَنْ زَيْدٍ" في نـ: "عَنْ زَيْدٍ قَالَ". "عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) البصري، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٢) قوله: (إذا ضرب) قيل: لا وجه لإيراد الأثر المذكور في هذا الباب: قلت: له وجه؛ لأنه يمكن ضرب صيد بسهم قوس فأبان منه يده أو رجله، قال الشافعي: إن قطع قطعتين أكله وإن كان أحدهما أقل من الآخر، أي: إذا مات من تلك الضربة، وقال أبو حنيفة والثوري: إذا قطعه نصفين أكلا جميعًا، وإن قطع الثلث الذي مما يلي الرأس أُكِلا جميعًا، وإن قطع الذي يلي العجُز أكل الثلثين مما يلي الرأس، ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٣) النخعي، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٤) بفتح المهملة "ف" (٩/ ٦٠٥)، اسم لما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة، وبالسكون اسم مبهم لداخل الدائرة، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٥) سليمان، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٦) ابن وهب، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٧) ابن مسعود، "ع" (١٤/ ٤٧٩). ¬ (٨) كان حمار وحش، "ف" (٩/ ٦٠٥).

стр. 7765

فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرُبوهُ ¬ (١) حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ، وَكُلُوهُ. ٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ ¬ (٣)؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ¬ (٤) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا "وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا". === ¬(١) وصله ابن أبي شيبة (٥/ ٣٧٣) وفيه: "دعوا ما سقط وذكوا ما بقي وكلوه"، "ف" (٩/ ٦٠٥). ¬ (٢) عائذ اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٨٠). ¬ (٣) جمع إناء، والأواني جمع آنية، "ف" (٩/ ٦٠٦). ¬ (٤) قوله: (أما ما ذكرت. . .) إلخ، هذ التفصيل يقتضي كراهة استعمالها إن وجد غيرها، مع أن الفقهاء قالوا بجواز استعمالها بعد الغسل بلا كراهة، سواء وجد غيرها أو لا. وأجيب بأن المراد: النهي عن الآنية التي يطبخون فيها لحوم الخنازير ويشربون فيها الخمور، وإنما نهى عنها بعد الغسل للاستقذار وكونها معدة للنجاسة، ومراد الفقهاء أواني الكفار التي ليست مستعملة في النجاسات غالبًا، "عيني" (١٤/ ٤٨٠). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٠٦): تمسك بهذا الأمر من رأى أن استعمال آنية أهل الكتاب يتوقف على الغسل لكثرة استعمالهم النجاسة، ومنهم من يتدين بملابستها، قال ابن دقيق العيد: وقد اختلف الفقهاء في ذلك بناءً على تعارض الأصل والغالب، واحتج بهذا الحديث من قال بأن الظن المستفاد من الغالب

стр. 7766

وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ ¬ (١) مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ". [طرفاه: ٥٤٨٨، ٥٤٩٦، أخرجه: م ١٩٣٠، د ٢٨٥٥، ت ١٥٦٠، س ٤٢٦٦، ق ٣٢٠٧، تحفة: ١١٨٧٥]. ٥ - بَابُ الْخَذْفِ ¬ (٢) وَالْبُنْدُقَةِ "وَذَكَرْتَ" في نـ: "فَذَكَرْتَ". === راجح على الظن المستفاد من الأصل. وأجاب من قال بأن الحكم للأصل حتى تتحقق النجاسة، بجوابين: أحدهما: أن الأمر بالغسل محمول على الاستحباب احتياطًا جمعًا بينه وبين ما دل على التمسك بالأصل، والثاني: أن المراد بحديث أبي ثعلبة حال من يتحقق النجاسة فيه، ويؤيده ذكر المجوس، لأن أوانيهم نجسة لكونهم لا تحل ذبائحهم. وقال النووي (٣/ ٧٩): المراد بالآنية في حديث أبي ثعلبة آنية من يطبخ فيها لحم الخنزير ويشرب فيها الخمر، كما وقع التصريح به في رواية أبي داود: "إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال. . . " فذكر الجواب. وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في النجاسة فإنه يجوز استعمالها ولو لم تغسل عندهم، وإن كان الأولى الغسل للخروج من الخلاف لا لثبوت الكراهة في ذلك، ويحتمل أن يكون استعمالها بلا غسل مكروهًا بناءً على الجواب الأول، وهو الظاهر من الحديث، وأن استعمالها مع الغسل رخصة إذا وجد غيرها، فإن لم يجد جاز بلا كراهة للنهي عن الأكل فيها مطلقًا، وتعليق الإذن على عدم غيرها مع غسلها. ¬ (١) بنصب غير وخفضها، "قس" (١٢/ ٢٧٢). ¬ (٢) سيأتي تفسيره في الصفحة الآتية.

стр. 7767

٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ ¬ (١) بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢) وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٣) -وَاللَّفْظُ لِيَزيدَ-، عَنْ كَهْمَسِ ¬ (٤) بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا ¬ (٦) يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ ¬ (٧) كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ- وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَأُ ¬ (٨) بِهِ عَدُوٌّ، لَكِنَّهَا ¬ (٩) قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ ¬ (١٠) الْعَيْنَ". ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ ¬ (١١) ¬ (١٢) فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ: كَرِهَ الْخَذْفَ-، "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". "وَلَا يُنْكَأُ بِهِ" في نـ: "وَلَا يُنْكَى بِهِ". "لَكِنَّهَا" في نـ: "وَلَكِنَّهَا". === ¬(١) وهو يوسف بن موسى بن راشد، نسبه البخاري إلى جده، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٢) ابن الجراح الكوفي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٣) الواسطي. ¬ (٤) أبو الحسن التميمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٥) الأسلمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٦٠٧). ¬ (٧) شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٤٨٢). ¬ (٨) نكا القرحة كمنع: قشرها، "قاموس" (ص: ٦٤). ¬ (٩) أي: البندقة، "قس" (١٢/ ٢٧٣). ¬ (١٠) فقأ العين والبثرة ونحوهما، كمنع: كسرها أو قلعها، "قاموس" (ص: ٥٨). ¬ (١١) بالخاء والذال المعجمتين، "تن" (٣/ ١٠٩٨). ¬ (١٢) قوله: (يخذف) بالخاء المعجمة وآخره فاء، أي يرمي بحصاة

стр. 7768

وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا ¬ (١). [راجع: ٤٨٤١، أخرجه: م ١٩٥٤، س ٤٨١٥، تحفة: ٩٦٥٩]. === أو نواة بين سبابتيه، أو بين الإبهام والسبابة، أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، وقال ابن فارس: خذفتَ الحصاة: رميتها بين إصبعيك، وقيل في حصى الخذف: أن تجعل الحصاة بين السبابة من اليمنى والإبهام من اليسرى ثم تقذفها بالسبابة من اليمنى، "ف" (٩/ ٦٠٧). ¬ (١) قوله: (لا أكلمك كذا وكذا) في رواية معاذ ومحمد بن جعفر: "لا أكلمك كلمة كذا وكذا"، و"كلمة" بالنصب والتنوين، و"كذا وكذا" أبهم الزمان. ووقع في رواية سعيد بن جبير عند مسلم (ح: ١٩٥٤): "لا أكلمك أبدًا". وفي الحديث جواز هجران من خالف السُّنَّة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث؛ فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه، وسيأتي بسط ذلك في "كتاب الأدب" (برقم: ٦٠٧٣) إن شاء اللَّه تعالى. وفيه تغيير المنكر ومنع الرمي بالبندق؛ لأنه إذا نفى الشارع أنه لا يصيد فلا معنى للرمي به بل فيه تعريض للحيوان بالتلف لغير مالكة (١)، وقد ورد النهي عن ذلك، نعم قد يدرك ذكاة ما رُمِيَ بالبندق فيحل أكله، ومن ثم اختلف في جوازه فصرح مُجَلِّي في "الذخائر" بمنعه، وبه أفتى ابن عبد السلام، وجزم النووي (١٣/ ١٠٥) بحله لأنه طريق إلى الاصطياد، والتحقيق التفصيل: فإن كان الأغلب من حال الرامي ما ذكر في الحديث امتنع، وإن كان عكسه جاز، ولا سيما إن كان المرمي بها لا يصل إليه الرمي إِلا بذلك، "ف" (٩/ ٦٠٨). قال "العيني" (١٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣): قال المهلب: أباح اللَّه الصيد على صفة فقال: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] وليس المرمي بالبندقة ونحوها من ذلك، وإنّما نهى عن الخذف لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده.

стр. 7769

٦ - بَابُ ¬ (١) مَنِ اقْتَنَى ¬ (٢) كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْب صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ¬ (٣) ٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ ¬ (٤)، نَقَصَ ¬ (٥) كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَينِ". [طرفاه: ٥٤٨١، ٥٤٨٢، تحفة: ٧٢٢١]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "قِيرَاطَينِ" كذا في صـ، عسـ، ولغيرهما: "قِيرَاطَانِ". === وعن بعض المتأخرين جوازه بالعلة التي في الحديث المذكور لأنه قال: "لا ينكى به العدو"، فمفهوم هذا أن ما ينكي العدو ويقتل الصيد لا ينهى عنه لزوال علة النهي، وهذا دليل مفهوم. قلت: هذا ليس بحجة عند الجمهور. ¬ (١) بالإضافة. ¬ (٢) الاقتناء: هو الاتخاذ والادخار، "عيني" (١٤/ ٤٨٣). ¬ (٣) وهو اسم يقع على الإبل والبقر والغنم، ولكن أكثر ما يستعمل في الغنم، ويجمع على المواشي، "ع" (١٤/ ٤٨٣). ¬ (٤) قوله: (ضارية) أي: معتادة الصيد يعني معلَّمة، يقال: ضري الكلب ضراوة أي: تعوَّد. فإن قلت: حق اللفظ أن يقال: ضارٍ مثل قاضٍ بدون التأنيث وبدون التحتانية؟ قلت: ضارية صفة للجماعة الصائدين من أصحاب الكلاب المعتادة للصيد، سموا ضارية استعارة، أو هو من باب التناسب للفظ ماشية نحو: لا دريت ولا تليت -والأصل: تلوت "ف" (٩/ ٦٠٩) -، ونحوها: الغدايا والعشايا -لا يقال: غدايا إِلا مع عشايا، "قاموس" (ص: ١١٨٥) -، والقيراط في الأصل: نصف دانق، والمراد هنا مقدار معلوم عند اللَّه، أي: نقص جزئين من أجزاء عمله، "ك" (٢٠/ ٨٢). ¬ (٥) "نقص" لازم ومتعدٍ، "قاموس" (ص: ٥٨٤).

стр. 7770

٥٤٨١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا ¬ (٢) لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَيْنِ". [راجع: ٥٤٨٠، أخرجه: م ١٥٧٤، س ٤٢٨٤، تحفة: ٦٧٥٠]. ٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اقْتَنَى "حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ". "سَمِعْتُ سَالِمًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا". "كَلْبًا ضَارِيًا" كذا في ذ، [وفي نـ: "كلبٌ ضارٍ"، وفي نـ: "كلبَ ضَارٍ"]. "يَنْقُصُ" في نـ: "يُنْقَصُ". "قِيرَاطَيْنِ" كذا في عسـ، ولغيره: "قِيرَاطَانِ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) منسوب إلى مكة شرفها اللَّه، "ك" (٢٠/ ٨٢)، قال العيني (١٤/ ٤٨٤): ليس كذلك بل هو علم له. ¬ (٢) قوله: (إِلا كلبًا ضاريًا) وفي رواية غير أبي ذر: "إِلا كلب ضاري" بالإضافة من إضافة الموصوف إلى الصفة، أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد أي: إِلَّا كلب رجل معتاد للصيد، وثبوت الياء في الاسم المنقوص بدون الألف واللام لغة، "ف" (٩/ ٦٠٩)، و"إِلا" بمعنى غير، صفة لكلب لتعذر الاستثناء، وأريد به جنس الكلب فيكون كجمع منكور غير محصور، ويجوز أن تنزل النكرة منزلة المعرفة فيكون استثناء، كذا في "قس" (١٢/ ٢٧٥).

стр. 7771

كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ ¬ (١) مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ¬ (٢) ". [راجع: ٥٤٨٠، أخرجه: م ١٥٧٤، تحفة: ٨٣٧٦]. ٧ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ "أَوْ ضَارٍ" في صـ، ذ: "أَوْ ضَاريًا". "إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ " في ذ بدله: "الآية"، وفي نـ بدله: " ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ ¬ (٤) مُكَلِّبِينَ﴾. الصوائد والكواسب" ¬ (٥) -الصوائد جمع صائدة، والكواسب جمع كاسبة، "ع" (١٤/ ٤٨٥) -. === ¬(١) قوله: (نقص) اختلفوا في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب، فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى، وقيل: لما يبتلى به من ولوغه في الأواني عند غفلة صاحبه، فإن قلت: هذا التعليل عام في جميع الكلاب؟ قلت: لعل المستثنى لا يوجب نقصان الأجر للحاجة إليه، أو لكثرة أكله النجاسة وقبح رائحته ونحوه، "ك" (٢٠/ ٨٢). ¬ (٢) فاعل "نقص"، وأما وجه النصب فلأن "نقص" جاء لازمًا ومتعديًا باعتبار اشتقاقه من النقصان والنقص، "ع" (١٤/ ٤٨٤). ¬ (٣) بالتنوين، "خ". ¬ (٤) قوله في النسخة: "الجوارح" وهي الكلاب المعلَّمة والبازي وكل طير يعلم للصيد. وروى ابن أبي حاتم عن طاوس ومجاهد ومكحول ويحيى بن أبي كثير: أن الجوارح: الكلاب الضواري والفهود والصقور وأشباهها، وهذا مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة، وقال ذلك علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ. . .﴾ إلخ، هكذا في "العيني" (١٤/ ٤٨٥) مع تقديم وتأخير. ¬ (٥) قوله في النسخة: "الصوائد والكواسب" هو صفة لمحذوف تقديره:

стр. 7772

[المائدة: ٤]. ﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١] اكْتَسَبُوا ¬ (١)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ ¬ (٢)، إِنَّمَا أَمْسَكَ ¬ (٣) عَلَى نَفْسِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]، فَيُضْرَبُ ¬ (٤) وَيُعَلَّمُ ¬ (٥) حَتَّى يَتْرُكَ ¬ (٦)، وَكَرِهَهُ ¬ (٧) ابْنُ عُمَرَ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٨): إِنْ شَرِبَ ¬ (٩) الدَّمَ ¬ (١٠) وَلَمْ يَأْكُلْ ¬ (١١)، فَكُلْ. "اكتسبوا" زاد بعده في نـ: " ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤] ". "وَيُعَلَّمُ" في نـ: "فَيُعَلَّمُ" وفي نـ: "يُعَلَّمُ"، وفي نـ: "يَتَعَلَّمُ". === الكلاب الصوائد والكواسب، "ف" (٩/ ٦٥٩)، قال العيني (١٤/ ٤٨٥): هو صفة لقوله: الجوارح. ¬ (١) ذكرها المؤلف استطرادًا إشارة إلى أن الاجتراح يطلق على الاكتساب، وليس من الآية المسوقة هنا، "قس" (١٢/ ٢٧٧). ¬ (٢) أي: أخرجه عن صلاحية الأكل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٣) علة الإفساد، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٤) عند الأكل بما اصطادته. فيه دليل على أن الحيوان يضرب للتعليم على قول ابن عباس. ¬ (٥) قوله: (ويعلم) قالوا: التعليم إنما يثبت إذا يوجد فيه ثلاث شرائط: إذا أرسل استرسل، وإذا زجر انزجر، وإذا أخذ لم يأكل مرارًا، "ك" (٢٠/ ٧٩)، "خ". [انظر "الأوجز" (١٠/ ٧٨)]. ¬ (٦) أي: الأكل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٧) أي: أكل الصيد الذي أكل منه الكلب، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٨) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٩) أي: الكلب، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (١٠) أي: دم الصيد، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (١١) أي: من لحمه، "ع" (١٤/ ٤٨٦).

стр. 7773

٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ بيَانٍ ¬ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ ¬ (٣) كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ ¬ (٤) قَتَلْنَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٨، ق ٣٢٠٨، تحفة: ٩٨٥٥]. "فَقَالَ" في ذ: "قَالَ". "أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ" كذا في قتـ، صـ، عسـ، ولغيرهم: "أمْسَكْنَ عَلَيكُمْ". "فَلَا تَأْكُلْ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُكَلِّبِينَ ¬ (٥): الصوائد والكواسب. ﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١]: اكتسبُوا". === ¬(١) ابن بشر، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٢) هو عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٤٨٦). ¬ (٣) فيه إشعار بأنه إذا استرسل بنفسه فلا يؤكل صيده، "ع" (١٤/ ٨٦). ¬ (٤) كلمة "إن" وصلية، "خ". ¬ (٥) في النسخة "مكلبين" أي: مؤدَّبين أو معودين، وليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف، وإنما هو من الكلب بفتح اللام، وهو الحرص، نعم هو راجع إلى الأول؛ لأنه أصل فيه لما طبع عليه من شدة الحرص؛ ولأن الصيد غالبًا إنما يكون بالكلاب، فمن علم الصيد من غيرها كان في معناها، "ف" (٩/ ٦٠٩). قال "العيني" (١٤/ ٤٨٥): لم يقل به -أي بقول ابن حجر- أحد، بل الذي يقال هنا ما قاله الزمخشري -الذي هو المرجع إليه في التفسير، وهو أنه قال-: واشتقاق "مكلبين" من الكلب؛ لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب. فإن قلت: قال الزمخشري أيضًا: أو من الكلب الذي هو بمعنى

стр. 7774

٨ - بَابُ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ¬ (١) يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، "غَابَ عَنْهُ" في نـ: "غَابَ عَنْكَ". "وَقَتَلَ" في نـ: "فَقَتَلَ". "وَقَتَلْنَ" في ذ: "فَقَتَلْنَ". === الضراوة؟ يقال: هو كلب بكذا إذا كان ضاريًا به. قلت: نحن ما ننكر أن يكون اشتقاق "مكلبين" من غير الكلب الذي هو الحيوان، وإنما أنكرنا [على] هذا القائل قوله: وليس هو تفعيل من الكلب، وإنما هو من الكلب -بفتح اللام-، وأيضًا قد فسر الكلب -بفتح اللام- بمعنى الحرص! وليس كذلك معناه ها هنا، وإنما معناه مثل ما قال الزمخشري، وهو بمعنى الضراوة. ¬ (١) أي: عن الصائد، "خ". ¬ (٢) قوله: (ثابت بن يزيد) هو أبو زيد البصري الأحول "ع" (١٤/ ٤٨٧). وحكى الكلاباذي أنه قيل فيه: ثابت بن زيد، قال: والأول أصح. قلت: زبد كنيته لا اسم أبيه، "ف" (٩/ ٦١٠). ¬ (٣) هو ابن سليمان الأحول، "ع" (١٤/ ٤٨٧). ¬ (٤) عامر.

стр. 7775

فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ ¬ (١) فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ ¬ (٢) ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٩، ت ١٤٦٩، س ٤٢٩٨، ق ٣٢١٣، تحفة: ٩٨٦٢]. ٥٤٨٥ - وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣): عَنْ دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥)، عَنْ عَدِيٍّ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي ¬ (٦) أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ¬ (٧)، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ؟ قَالَ: "يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ" [أطرافه: ١٧٥، أخرجه: د ٢٨٥٣، تحفة: ٩٨٥٩]. "فَيَقْتَفِي" كذا في صـ، عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَيَقْتَفِرُ"، وفي نـ: "فَتَقْتَفِرُ"، وفي نـ: "فَيَقْفُو". === ¬(١) فلو تحقق أن السهم أصابه فمات فلم يقع في الماء إِلا بعد أن قتله السهم فهذا يحل أكله، "ع" (٩/ ٦١١). ¬ (٢) لإمكان أن يكون الماء هو الذي أهلكه، وكذا إذا رأى فيه أثرًا لغير سهمه، "ك" (٢٠/ ٨٤). ¬ (٣) ابن عبد الأعلى البصري السامي، بالمهملة، "تقريب" (رقم: ٣٧٣٤). ¬ (٤) ابن أبي هند، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٥) الشعبى، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٦) قوله: (فيقتفي) من الاقتفاء هو الاتباع، يقال: اقتفيته وقفوته وقفيته: إذا اتبعته. وهو رواية الكشميهني، ويروى: "فيقتفر" بالقاف والفاء والراء: يتبع، يقال: اقتفرت الأثر وقفرته: إذا تبعته، وكذا في رواية مسلم، وهو رواية الأصيلي أيضًا، "ع" (١٤/ ٤٨٨)، وفي رواية: "فيقفو" وهي أوجه، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (٧) قوله: (اليومين والثلاثة) فيه زيادة على رواية عاصم: "بعد يوم أو يومين"، ووقع في رواية سعيد بن جبير: "فيغيب عنه الليلة والليلتين"، ووقع عند مسلم (ح: ١٩٣١) في حديث أبي ثعلبة بسند فيه معاوية بن

стр. 7776

٩ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفْرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ". قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ. "قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ " في نـ: "قَالَ: إِنِّي أُرْسِلُ". === صالح: "إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكله ما لم ينتن"، وفي لفظ في الذي يدرك الصيد بعد ثلاث: "كله ما لم ينتن"، ونحوه عند أبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فجعل الغاية أن ينتن الصيد، فلو وجده مثلًا بعد ثلاث ولم ينتن حل، وإن وجده بدونها وقد أنتن فلا. وأجاب النووي (١٣/ ٨٠): بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه، واستدل به على أن الرامي لو أخر طلب الصيد عقيب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة، ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه أكان مع الطلب أو عدمه، لكن يستدل [للطلب] بما وقغ في الرواية الأخيرة حيث قال: "فيقتفي أثره"، فدل على أن الجواب خرج على حسب السؤال فاختصر بعض الرواة السؤال، فلا يتمسك فيه بترك الاستفصال. واختلف في صفة الطلب: فعن أبي حنيفة: إن أخر ساعة فلم يطلب لم يحل، وإن اتبعه عقب الرمي فوجده ميتًا حل. وعن الشافعية: لا بد أن يتبعه. وفي اشتراط العدو وجهان: أظهرهما: يكفي المشي على عادته، حتى لو أسرع وجده حيًّا حلّ. وقال إمام الحرمين: لا بد من الإسراع قليلًا ليتحقق صورة الطلب. وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف، "ف" (٩/ ٦١١). ¬ (١) بالتنوين، "خ".

стр. 7777

فَقَالَ: "لَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ". وَسأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ ¬ (١) فَقَالَ: "إِذَا أَصَبتَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ ¬ (٢)، فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥]. ١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ ¬ (٣) ٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِي: سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيرِهَا، فَلَا تَأْكُلْ". [راجع: ١٧٥، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٨٤٨، ق ٣٢٠٨، تحفة: ٩٨٥٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِيِ مُحَمَّدٌ". "عن عَدِيٍّ" في نـ: "عن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ" مصحح عليه. "سَألْتُ" في نـ: "قَالَ: سَأَلْتُ". "أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ" في نـ: "أَنْ يَأْكُلَ الْكِلابُ". === ¬(١) تقدم معناه في (باب: ٢، و ٣). ¬ (٢) تقدم معناه (برقم: ٥٤٧٥). ¬ (٣) قوله: (في التصيد) أي التكلف بالصيد والاشتغال به أكلًا وبيعًا، "قس" (١٢/ ٢٨٢). قال ابن المنير ["المتواري" (ص: ٢٠٣)]: مقصوده بهذه الترجمة: التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه [به] مشروع، ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح، وأما التصيد لمجرد اللَّهو فهو محل الخلاف، "ف" (٩/ ٦١٣).

стр. 7778

٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيحٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: سَمِعْتُ ¬ (٢) رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ ¬ (٣) قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَاب، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمَ، وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ". [راجع: ٥٤٧٨]. "سَمِعْتُ رَبِيعَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ". "سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ". "لَيْسَ مُعَلَّمًا" في نـ: "لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ". "فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ" في نـ: "قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ". "مِنْ أَنَّكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَنَّكَ" بإسقاط "من"، وكذا في الموضع الثاني الآتي. "أَهْلِ الْكِتَابِ" في نـ: "أَهْلِ كِتَابٍ". "فَإِنْ وَجَدْتُمْ" في سـ، ذ: "فَإِنْ وَجَدْتَ". "لَيْسَ مُعَلَّمًا" في عسـ: "لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ". === ¬(١) المروزي، "ع" (١٤/ ٤٨٩). ¬ (٢) مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٤٧٨). ¬ (٣) يعني بالشام، وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا، منهم آل غسان، "ف" (٩/ ٦٠٦).

стр. 7779

٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ ¬ (٣) بْنُ زيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا ¬ (٥) بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٦)، فَسَعَوْا ¬ (٧) ¬ (٨) عَلَيْهَا حَتَّى لَغَبُوا ¬ (٩)، "لَغِبُوا" في هـ، ذ: "تَعبُوا". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) القطان، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٣) يروي عن جده، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٤) ابن أنس، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٥) دويبة معروفة. نفج الأرنب: إذا ثار وعدا، وأنفجته إذا أثرته من موضعه، "ف" (٩/ ٦٦١). ¬ (٦) اسم موضع على مرحلة من مكة، "ف" (٩/ ٦٦١). ¬ (٧) أعدوا. ¬ (٨) قوله: (فسعوا عليها حتى لغبوا) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "لغبوا" فإن معناه: تعبوا، وفيه معنى التصيد فهو التكلف في الاصطياد. واختلفوا فيمن اصطاد للهو -وقد مرَّت الإشارة آنفًا- ولكن قصد التذكية والانتفاع بالأكل والثمن، فكرهه مالك، وأجازه الليث وابن عبد الحكم، فإن فعله بغير نية التذكية فهو حرام؛ لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفس عبثًا، وقد نهى سيدنا رسول اللَّه ﷺ عن قتل الحيوان إِلَّا لمأكلة، ونهى أيضًا عن الإكثار من الصيد، وروى الترمذي (ح: ٢٢٥٦) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من سكن البادية فقد جفا، ومن اتبع الصيد فقد غفل، ومن لزم السلطان افتتن" (١)، وقال: حسن غريب، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٧٦). ¬ (٩) أي: تعبوا، "ف" (٩/ ٦١٣).

стр. 7780

فَسَعَيْتُ ¬ (١) عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢)، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكَيْهَا ¬ (٣) وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ. [راجع: ٢٥٧٢]. ٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ¬ (٦) ﷺ حتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ ¬ (٧) غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاستَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّهُ ¬ (٨) عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "فَبَعَثَ بِهَا" في نـ: "فَبَعَثَ". "بِوَرِكَيْهَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "بِوَرِكِهَا". "وَفَخِذَيْهَا" في نـ: "أَوْ فَخِذيْهَا". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "لَهُ مُحْرِمِينَ" في نـ: "لَهُ مُحْرِمُونَ". "سَوْطًا" في نـ: "سَوْطَهُ". "شَدَّهُ" في نـ: "شَدَّ". "أَصحَاب النَّبِيِّ" في نـ: "أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) مرّ الحديث (برقم: ٢٥٧٢)، وسيأتي (برقم: ٥٥٣٥). ¬ (٢) هو زوج أمه، "ف" (٩/ ٦٦٢). ¬ (٣) هو ما فوق الفخذ، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٤) ابن أبي أويس"، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٥) ابن أنس، "ع" (١٤/ ٤٩٠). ¬ (٦) مرّ الحديث بوجوه مختلفة (برقم: ١٨٢١، ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤). ¬ (٧) أي: أبو قتادة، "ع" (٧/ ٤٨٢). ¬ (٨) أي: حمل، "مجمع" (٣/ ١٨٩).

стр. 7781

وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ ¬ (١) أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ تَعَالَى". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، د ١٨٥٢، ت ٨٤٧، س ٢٨١٦، تحفة: ١٢١٣١]. ٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ ". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، ت ٨٤٨، تحفة: ١٢١٢٠]. ١١ - بَابُ التَّصَيُّدِ ¬ (٢) عَلَى الْجِبَالِ ¬ (٣) ٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ¬ (٦): أَنَّ أَبَا النَّضْرِ ¬ (٧) حَدَّثَهُ، "سَأَلُوا" في نـ: "سَأَلُوهُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "الجُعْفِيُّ" سقط في نـ. === ¬(١) بضم الطاء وكسرها. ومعنى الضم: أكلة، وأما الكسر: فوجه الكسب وهيئته، يقال: فلان طيب الطعمة، "تن" (٣/ ١٠٩٩). ¬ (٢) "باب" بالإضافة، قال ابن المنير: نبه بهذه الترجمة على جواز ارتكاب المشاق لمن له غرض لنفسه أو لدابته إذا كان ذلك الغرض مباحًا، وأن التصيد في الجبال كهو في السهل، وأن إجراء الخيل في الوعر جائز [للحاجة] وليس هو من تعذيب الحيوان، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٣) جمع جبل بالتحريك، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٤) أبو سعيد، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٥) عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٦) ابن الحارث المصري، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٧) سالم، "ع" (١٤/ ٤٩١).

стр. 7782

عَنْ نَافِع مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي صَالِحٍ ¬ (١) مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ¬ (٢) ¬ (٣): سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ ¬ (٤) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا حِلٌّ ¬ (٥) عَلَى فَرَسِي ¬ (٦)، وَكُنْتُ رَقَّاءً ¬ (٧) ¬ (٨) عَلَى "مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ" زاد بعده في نـ: "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ". "سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ"، وفي ذ: "قَالا: سَمِعْنَا أَبَا قَتَادَةَ". "وَأَنَا حِلٌّ" في نـ: "وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ". "عَلَى فَرَسِي" كذا في ذ، ولغيره: "عَلَى فَرَسٍ". === ¬(١) نبهان. ¬ (٢) بنت أمية بن خلف الجمحي، "ع" (١٤/ ٤٩١)، سميت بها لأنها كانت مع أخت لها في بطن أمها، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٣) حكى ابن التين: التُّؤَمَة، بوزن الحطمة، وقال الكرماني: بفتح الفوقانية، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (٤) بالقاحة، وهي موضع على ثلاثة مراحل من المدينة، "قس" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٥) بكسر الحاء، أي: حلال غير محرم، "تن" (٣/ ١١٠٠). ¬ (٦) قال شارح التراجم: مقصوده التنبيه على أن معاناة الإنسان ودابته المشقة في طلب الصيد جائز وإن لم تكن الضرورة إليه، بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز، "ك" (٢٠/ ٨٩). ¬ (٧) بتشديد القاف مهموز، "ف" (٩/ ٦١٤). ¬ (٨) قوله: (وكنت رقاء) يؤخذ منه مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن معناه: كنت أرقى على الجبال، من رقي يرقى من باب علم يعلم. ورقّاء بالتشديد للمبالغة، والرقي: الصعود والارتفاع، ولا يخلو من المشقة والتكلف. والترجمة فيها معنى التكلف، ومراده: كان في ذلك الوقت على

стр. 7783

الْجِبَالِ، فَبَيْنَا ¬ (١) أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ ¬ (٢) لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي ¬ (٣). قُلْتُ: هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيِ سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثْرِهِ ¬ (٤)، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَلِكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ ¬ (٥)، فَأَتَيْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا ¬ (٦). قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ. "مَا هَذَا؟ " في هـ: "مَا ذَا؟ ". "حِمَارُ وَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حِمَارٌ وَحْشيٌّ" ¬ (٧). "إِلَّا ذَلِكَ" كذا في سـ، "ع"، ذ، وفي نـ: "إِلَّا ذَاكَ". "فَأَتَيْتُ لَهُمْ" في نـ: "فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ" مصحح عليه. === الجبل، ولهذا يقول: "فنزلت" أي من الجبل أو من الفرس، "ع" (١٤/ ٤٩١). ¬ (١) قوله: (فبينا) ظرف مضاف إلى جملة "أنا على ذلك". وقوله: "إذ رأيت الناس" جوابه، "ع" (١٤/ ٤٩١). وقوله: "متشوفين" من قولهم: تشوف فلان للشيء أي: لمح له ونظر إليه، ومادته: شين معجمة وواء وفاء، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٢) أي: ناظرين، "قس" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٣) قوله: (لا ندري) كأنهم كنوا بعدم الدراية عن عدم البيان والإظهار، ومقصودهم بذلك: أنهم لا يقولون؛ رعاية للإحرام، "خ". ¬ (٤) أي: وراءه، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٥) أي: جرحته، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٦) صيغة أمرٍ، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٧) بالتحتية والتنوين فيهما، ولأبي ذر بإسقاط التحتية مع الإضافة، "قس" (١٢/ ٢٨٦).

стр. 7784

فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى ¬ (١) بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ ¬ (٢) لَكُمُ النَّبِيَّ ﷺ ؛ فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِي: "أَبَقِيَ ¬ (٣) مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "كُلُوا فَهُوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهُ اللَّهُ". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٥٦، د ١٨٥٢، ت ٨٤٧، تحفة: ١٢١٣١، ١٢١٣٣]. ١٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ ¬ (٤) [المائدة: ٩٦] وَقَالَ عُمَرُ: صَيدُهُ مَا اصطِيدَ، وَطَعَامُهُ مَا رَمَى بهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "فَقُلْتُ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ". "مِنْهُ شَيْءٌ" في نـ: "شَيْءٌ مِنْهُ". "فَقُلْتُ: نَعَمْ" في نـ: "قُلْتُ: نَعَمْ". "فَقَالَ: كُلُوا" في نـ: "قَالَ: كُلُوا". "طُعْمٌ" في نـ: "طُعْمَةٌ". "أَطْعَمَكُمُوهُ" كذا في س، ذ، وفي نـ: "أَطْعَمَكُمُوهَا". "قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في نـ: "قَوْلِ اللَّهِ ". " ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ " زاد بعده في سفـ: " ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ ". === ¬(١) أي: امتنع بعضهم من الأكل، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٢) أي: أسأله أن يقف، "قس" (١٢/ ٢٨٧). ¬ (٣) الهمزة للاستفهام على وجه الاستخبار، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٤) روى سعيد بن المسيب عن ابن عباس في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ يعني: ما يُصطاد منه طريًّا، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما يتزود منه مليحًا يابسًا، "ع" (١٤/ ٤٩٢). ¬ (٥) الصديق، "ف" (٩/ ٦١٥).

стр. 7785

الطَّافِي ¬ (١) حَلَالٌ ¬ (٢). === ¬(١) هو الذي يموت في البحر ويعلو فوق الماء ولا يرسب فيه، "ك" (٢٠/ ٨٩). ¬ (٢) قوله: (الطافي حلال) قال أصحابنا الحنفية: يكره أكل الطافي، وقال مالك والشافعي وأحمد والظاهرية: لا بأس به؛ لإطلاق قوله ﵇: "هو الطهور ماؤه والحل ميتته". واحتج أصحابنا بما رواه أبو داود (ح: ٣٨١٥) وابن ماجة (ح: ٣٢٤٧) عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه". فإن قلت: ضعَّف البيهقي هذا الحديث من جهة يحيى بن سليم. قلت: أخرج له الشيخان فهو ثقة، ونقل ابن القطان في كتابه أنه ثقة. فإن قلت: قال ابن الجوزي: إسماعيل متروك. قلت: ليس كذلك لأنه ظن أنه إسماعيل بن أمية أبو الصلت، وهو متروك الحديث، وأما هذا فهو إسماعيل بن أمية القرشي الأموي الذي ليس في طبقته. فإن قلت: قال أبو داود: رواه الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير موقوفًا على جابر، وقد أسنده من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ . وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: ليس بمحفوظ، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئًا. قلت: قول البخاري: "لا أعرف لابن أبي الذئب عن أبي الزبير شيئًا" على مذهبه بأنه يشترط لاتصال الإسناد المعنعن ثبوت السماع، وقد أنكر مسلم ذلك إنكارًا شديدًا، وزعم أنه قول مخترع، وأن المتفق عليه أنه يكفي للاتصال إمكان السماع، [و] ابن أبي ذئب أدرك زمان أبي الزبير بلا خلاف، وسماعه منه ممكن. وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ عام خص منه غير الطافي من السمك بالاتفاق، والطافي مختلف فيه فبقي داخلًا في عموم الآية، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٩٢ - ٤٩٣).

стр. 7786

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَعَامُهُ﴾ ¬ (١) مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ ¬ (٢) مِنْهَا ¬ (٣)، وَالْجِرِّيثُ لَا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ. "مَا قَذِرْتَ" في هـ، ذ: "مَا قَذِرَ". "الْجِرِّيثُ" في نـ: "الْجِرِّيُّ" ¬ (٤) مصحح عليه. === ¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، "ف" (٩/ ٦١٥). ¬ (٢) ولأبي ذر عن الكشميهني بالتذكير، "قس" (١٢/ ٢٨٨)، وهذا يدل على أن "قذرت" بتاء التأنيث، ولكن في المنقول عنها وغيرها من النسخ الموجودة بتاء الخطاب. ¬ (٣) قوله: (إِلا ما قذرت) بكسر الذال المعجمة، "قس" (١٢/ ٢٨٨)، وفتحها، "ك" (٢٠/ ٨٩)، ولأبي ذر عن الكشميهني [منه] بالتذكير، وليس في الموصول: "إِلا ما قذرت منها"، وجميع ما يصاد من البحر ثلاثة أجناس: الحيتان وجميع أنواعها حلال، والضفاح وجميع أنوعها حرام، واختلف فيما سوى هذين، فقال أبو حنيفة: حرام، وقال الأكثرون: حلال؛ لعموم هذه الآية، "قس" (١٢/ ٢٨٨). وسيأتي دليل الحنفية في (ص: ٢٠٧) إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٤) قوله: (والجري) بفتح الجيم وكسرها وكسر الراء المشددة، ويقال له أيضًا: الجريث، وهو ما لا قشر له. وقال ابن حبيب من المالكية: أنا أكرهه؛ لأنه يقال: إنه من الممسوخ، وقال الأزهري: الجريث نوع من السمك يشبه الحيات، وقيل: سمك لا قشر له، ويقال له: المرماهي، وقال الخطابي: هو ضرب من السمك يشبه الحيات، وقال غيره: نوع عريض الوسط دقيق الطرفين، كذا في "ف" (٩/ ٦١٥). وقيل: هو الجريث بالجيم والراء المشددة المكسورتين وتخفيف التحتانية وبالمثلثة، وهو المارماهي بلغة الفرس، "ك" (٢٠/ ٨٩).

стр. 7787

وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١) ¬ (٢): أَمَّا الطَّيْرُ فَأرَى أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قُلْتُ لِعَطَاءٍ ¬ (٤):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ" كذا في صـ، ولغيره: "قَالَ شُرَيْحٌ" ¬ (٥) ¬ (٦). === ¬(١) أي؛ ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٥٩٤). ¬ (٢) قوله: (وقال عطاء) وصله المصنف في "التاريخ" وابن منده في "المعرفة" من رواية ابن جريح عن عمرو بن دينار وأبي الزبير أنهما سمعا شريحًا صاحب النبي ﷺ يقول: "كل شيء في البحر مذبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء فقال: أما الطير فأرى أن تذبحه"، "ف" (٩/ ٦١٦). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٤/ ٤٩٤). ¬ (٤) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٩٤). ¬ (٥) قوله: (شريح) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "أبو شريح"، والصواب الأول، هو شريح بن هانئ، "تن" (٣/ ١١٠٠)، لعله احترز عن شريح القاضي لشهرته. ¬ (٦) قوله: (شريح) مصغر الشرح، بالمعجمة والراء وبالمهملة، قال ابن عبد البر: هو رجل من الصحابة، حجازي، روى عنه عمرو بن دينار، يحدث عن أبي بكر الصديق: "كل شيء في البحر مذبوح، ذبحه اللَّه لكم"، وفي بعضها: "أبو شريح" وهو وهم، والصواب شريح بدون الأب، "كرماني" (٢٠/ ٨٩).

стр. 7788

صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ ¬ (١) أَصَيدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢]. وَرَكِبَ الْحَسَنُ ¬ (٢) عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ ¬ (٣) ¬ (٤). "أَصَيْدُ بَحْر؟ " في نـ: "أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ "، وزاد بعده في نـ: " ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ " مصحح عليه. " ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ ". === ¬(١) قوله: (قلات السيل) بكسر القاف وتخفيف اللام وبالتاء المثناة من فوق، جمع قَلتٍ وهي النقرة التي في الصخرة يستنقع فيها الماء، وكل نقرة في الجبل وغيره فهو قَلْتٌ، وإنما أراد ما ساق السيل من الماء وبقي في الغدير وكان فيه حيتان، "ع" (١٤/ ٤٩٤). البقعة، وهو مكان يستنقع فيه الماء، "قاموس" (ص: ١٥٨). نقع بيَكْ جائ كَرد آمدن آب، "صراح" [بالفارسية]. ¬ (٢) قوله: (ركب الحسن) فقيل: إنه ابن علي، وقيل: البصري، ويؤيد الأول أنه وقع في رواية: "وركب الحسن ﵇". وقوله: "على سرج من جلود" أي: متخذ من جلود "كلاب الماء". وأما قول الشعبي، فالضفادع جمع ضفاع بكسر أوله وفتح الدال وبكسرها أيضًا، وحكي ضم أوله مع فتح الدال، والضفادي بغير عين لغة فيه. قال ابن التين: لم يبين الشعبي هل تذكى أم لا؛ ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية، ومنهم من فصل بين ما مأواه الماء وغيره، وعن الحنفية (١) ورواية عن الشافعية: لا بدّ من التذكية، "ف" (٩/ ٦١٦). ¬ (٣) خلافًا لأبي حنيفة. ¬ (٤) لأنها طاهرة يجوز أكلها لدخولها في عموم السمك، وكذا كل ما لم يشبه السمك المشهور كالخنزير والفرس. وفي "عجائب المخلوقات": إن

стр. 7789

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (١): لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٢) بِالسُّلَحْفَاةِ ¬ (٣) بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ ¬ (٤) وَإِنْ صَادَهُ نَصرَانِيٌّ أَوْ يَهُودِيٌّ "وَإِنْ صَادَهُ" ثبت في صـ، وسقط لغيره. === كلب الماء حيوان يداه أطول من رجليه يلطخ بدنه بالطين ليحسبه التمساح طينًا، ثم يدخل جوفه فيقطع أمعاءه ويأكلها ويمزق بطنه، "قس" (١٢/ ٢٨٩)، ويخرج منه. وكذلك من كان معه شحم كلب الماء يأمن غاملة (١) التمساح، "عجائب". ¬ (١) عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٤٩٤). ¬ (٢) البصري، "ع" (١٤/ ٤٩٥)، "ف" (٩/ ٦١٦)، "خ". ¬ (٣) قوله: (بالسلحفاة) بضم المهملة وفتح اللام وسكون المهملة بعدها فاء ثم ألف ثم هاء، ويجوز بدل الهاء همزة، حكاه ابن سيده. وحكي أيضًا سكون اللام وفتح الحاء. وحكي أيضًا سلحفية كالأول لكن بكسر الفاء بعدها تحتانية مفتوحة، "ف" (٩/ ٦١٦). وفي "العيني" (١٤/ ٤٩٥): وعندنا يحرم أكل ما سوى السمك من دوابّ البحر كالسرطان والسلحفاة والضفادع وخنزير الماء، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وما سوى السمك خبيث. ¬ (٤) قوله: (كل من صيد البحر. . .) إلخ، وللأصيلي: "وإن صاده نصراني. . . " إلخ، "قس" (١٢/ ٢٩٠)، وفي بعضها زادوا لفظ "أخذه" قبل لفظ "نصراني"، وفي بعضها: "ما صاد"، "ك" (٢٠/ ٩٠). "كلْ من صيد البحر نصرانيّ. . . " إلخ، أي: وإن أخذه نصراني، وهذا التقدير على رواية رفع نصراني وأخويه، وأما على تقدير جرها فهو على حذف المضاف الذي هو بدل "من صيد البحر" وهو لفظ "صيد"، "خ".

стр. 7790

أَوْ مَجُوسِيٌّ ¬ (١). وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فِي الْمُزِّيِّ ¬ (٢): ذَبحُ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ. === ¬(١) بالجر في الثلاثة، "قس" (١٢/ ٢٩٠). ¬ (٢) قوله: (في المري) قال النووي: هو بضم الميم وسكون الراء وتخفيف التحتانية، وليس عربيًّا، وهو يشبه الذي يسميه الناس الكامخ -بإعجام الخاء-. وقال الجواليقي: التحريك لحن. وقال الجوهري: المري بكسر الراء وتشديدها وتشديد الياء كانه منسوب إلى المرارة، والعامة يخففونه، "ك" (٢٠/ ٩٠). قال الحربي: هو مري، يعمل بالشام، يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك، ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر [إلى طعم المري]، و"النينان" بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وتخفيف النون الثانية وهو جمع نون وهو الحوت. ثم تفسير كلام أبي الدرداء بقوله: "في المري" مقدم لفظًا ولكن في المعنى متأخر، تقديره: ذبح الخمر النينانُ والشمسُ في المري، و"ذبح" فعل ماض على صيغة المعلوم. و"الخمر" منصوب لأنه مفعوله، و"النينان" بالرفع فاعله، و"الشمس" عطف عليه. وقيل: لفظ "ذبح" مصدر مضاف إلى "الخمر" فيكون مرفوعًا بالابتداء وخبره هو قوله: النينان، والمعنى: ذكاة الخمر في المري النينان والشمس، أي تطهيرها. وإنما ذكر النينان دون الملح لأن المقصود من ذلك يحصل بدونه، ولم يرد أن النينان وحدها خلَّلَتْه، وقال: كان أبو الدرداء يفتي بجواز تخليل الخمر، فقال: إن السمك بالآلة التي أضيفت إليه يغلب على ضراوة الخمر ويزيل شدتها، والشمس تؤثر في تخليلها فتصير حلالًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٩٦). فإن قلت: ما وجه إيراد المؤلف لهذا الأثر ها هنا في طهارة صيد البحر؟ أجيب: بأنه يريد أن السمك طاهر حلال، وإن طهارته وحله يتعدى إلى غيره كالملح حتى يصير الحرام النجس بإضافتها إليه طاهرًا حلالًا، "قس" (١٢/ ٢٩٢).

стр. 7791

٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ ¬ (٥)، وَأُمِّرَ عَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا ¬ (٦) مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ ¬ (٨٧)، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. [راجع: ٢٤٨٣، تحفة: ٢٥٥٨]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "وَأُمِّرَ عَلَيْنَا" كذا في ذ، وفي عسـ: "وَأَمِيرُنَا". "لَمْ يُرَ مثلُه" في نـ: "لَمْ نَرَ مثلَه". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٤) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٥) قال بعضهم: "جيش" منصوب بنزع الخافض أي: مصاحبين لجيش الخبط أو فيه، "ك" (٢٠/ ٩٠)، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٦) [قوله: "ألقى البحر حوتًا، قال صاحب "الفيض": ألقاه البحر خارجه فمات في البر فليس طافيًا]. ¬ (٧) قوله: (نصف شهر) يستفاد منه جواز أكل اللحم ولو أنتن؛ لأن النبي ﷺ قد أكل منه بعد ذلك، واللحم لا يبقى غالبًا بلا نتن هذه المدة، لا سيما في الحجاز مع شدة الحر، لكن يحتمل أن يكونوا أملحوه وقدَّدوه فلم يدخله النتن، "ف" (٩/ ٦١٩).

стр. 7792

٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣): سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيدَةَ ¬ (٤) نَرْصُدُ ¬ (٥) عِيرًا ¬ (٦) لِقُرَيْشٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ ¬ (٧)، فَسُمِيَّ جَيشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا يُقالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنهُ نِصْفَ شَهْرٍ ¬ (٨) وَادَّهَنَّا ¬ (٩) بِوَدَكِهِ ¬ (١٠) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَأَلْقَى الْبَحْرُ" في نـ: "وَأَلْقَى الْبَحْرُ". "فَأَكَلْنَا مِنهُ" في نـ: "فَأَكَلْنَا". === ¬(١) الجعفي، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٣) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٤) عامر بن عبد اللَّه بن الجراح، هو أحد العشرة المبشرة، "ك" (٢٠/ ٩٠). ¬ (٥) ننتظر. ¬ (٦) بالكسر: القافلة، "قاموس" (ص: ٤٠٣)، بكسر العين: الإبل التي تحمل الميرة، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٧) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة: الورق الذي يخبط لعلف الإبل، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٨) قوله: (نصف شهر) فإن قلت: تقدم في "كتاب الشركة" (ح: ٢٤٨٣) وفي "الجهاد" (برقم: ٢٩٨٣)، وفي "المغازي" (برقم: ٤٣٦٠) في "غزوة سيف البحر": أنهم أكلوا ثمانية عشر يومًا وأنه نصب ضلعين؟ قلت: من روى الأقل لم ينف الزيادة، ومفهوم العدد لا حكم له، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٩) بتشديد المهملة والنون، "خ". ¬ (١٠) بفتح الواو والدال، أي: شحمه، "قس" (١٢/ ٢٩٣).

стр. 7793

حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا ¬ (١) مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ ¬ (٢)، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ¬ (٣)، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. [راجع: ٢٤٨٣، أخرجه: م ١٩٣٥، س ٤٣٥٢، تحفة: ٢٥٢٩]. ١٣ - بَابُ أَكْلِ الْجَرَادِ ¬ (٤) ٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٦)، "فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ" في ف: "قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ". "ضِلَعًا" في نـ: "ضِلَعَينِ". "فَلَمَّا" في نـ: "كُلَّمَا". "بَابُ أَكْلِ الْجَرَادِ" في نـ: "بَابُ الْجَرَادِ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) بوزن العنب، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٢) هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٣) جمع جزر بضمتين، وجزر جمع جزور، "توشيح" (٨/ ٣٤٢٦). ¬ (٤) قوله: (الجراد) بفتح الجيم وتخفيف الراء معروف، والواحد جرادة، والذكر والأنثى سواء كالحمامة، ويقال: إنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إِلا جرده، "ف" (٩/ ٦٢٠)، "ع" (١٤/ ٤٩٨). [قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٦/ ٢٢): لعل الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى ثبوت أكله ﷺ الجراد، وإلى تضعيف ما ورد من حديث سلمان: "سئل ﷺ عن الجراد فقال: لا آكله ولا أحرمه" رواه أبو داود (ح: ٣٨١٣)]. ¬ (٥) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٤٩٨). ¬ (٦) اسمه وقدان، وقيل: واقد وهو الأكبر، وأبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد، "ف" (٩/ ٦٢١).

стр. 7794

عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (١) يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ مَعَهُ ¬ (٢). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٣) وَأَبُو عَوَانَةَ وَإِسْرَائِيلُ ¬ (٤) عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: سَبْعَ غَزَوَاتٍ. [أخرجه: م ١٩٥٢، د ٣٨١٢، ت ١٨٢١، س ٤٣٥٧، تحفة: ٥١٨٢]. ١٤ - بَابُ آنِيَةِ الْمَجُوسِ ¬ (٥) وَالْمَيْتَةِ ٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ "عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى". "أَوْ سِتًّا" في سفـ: "أَوْ سِتَّ". "كُنَّا نَأْكُلُ" في نـ: "وَكُنَّا نَأْكُلُ". "الْجَرَادَ مَعَهُ" في نـ: "مَعَهُ الْجَرَادَ". "وَأَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ". "حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ". === ¬(١) عبد اللَّه الأسلمي. ¬ (٢) قوله: (معه) يحتمل أن يريد بالمعية مجرد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد، ويحتمل أن يريد مع أكله، ويدل على الثاني أنه وقع في رواية أبي نعيم في "الطب": "ويأكل معنا"، "ف" (٩/ ٦٢١). ¬ (٣) الثوري، "ف" (٩/ ٦٢٢). ¬ (٤) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، "ع" (١٤/ ٤٩٩). ¬ (٥) قوله: (آنية المجوس) قال ابن التين: كذا ترجم، وأتى بحديث أبي ثعلبة، وفيه ذكر أهل الكتاب، فلعله يرى أنهم أهل كتاب. وقال ابن المنير: ترجم للمجوس والأحاديث في أهل الكتاب؛ لأنه بنى على أن المحذور منهما واحد، وهو عدم توقيهم النجاسات. وقال الكرماني (٢٠/ ٩٢): أو حكم على أحدهما بالقياس على الآخر، أو باعتبار أن المجوس يزعمون أنهم أهل كتاب. قلت: وأحسن من ذلك أنه أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصًا على المجوس، "ف" (٩/ ٦٢٣).

стр. 7795

يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ ¬ (١): أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْض أَهْلِ الْكِتَاب، فَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِي الّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّم. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ فَلَا تَأْكلُوا فِي آنِيَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوا وَكُلُوا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْهُ". [راجع: ٥٤٧٨]. ٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتْحِ خَيبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى مَا أَوْقَدْتُمْ النِّيرَانَ؟ ". "مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ". "أَهْلِ كِتَابٍ" فيِ نـ: "أَهْلِ الكِتَابِ". "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا". "أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيدٍ" في نـ: "أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ". "فَكُلْهُ" في عسـ: "فَكُلْ". "حَدَّثَنَا يَزِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَزِيدُ". "يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ" في نـ: "يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "عَلَى مَا" في هـ، ذ: "عَلامَ". "النِّيرَانَ" في نـ: "هَذِه النِّيرَانَ". === ¬(١) مرَّ الحديث [برقم: ٥٤٧٨]. ¬ (٢) علم بخلاف ما قاله الكرماني أنه منسوب، "ع" (١٤/ ٥٠١). [وقول الكرماني مرَّ (برقم: ٥٤٧٨)]، هذا هو الحديث السابع عشر من ثلاثيات الإمام الهمام البخاري.

стр. 7796

قَالُوا: لُحُومُ الْحُمُر الإِنْسِيَّةِ ¬ (١). قَالَ: "أَهْريقُوا ¬ (٢) مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: نُهرِيقُ ¬ (٣) مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْ ¬ (٤) ذَاكَ". [راجع: ٢٤٧٧]. ١٥ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَن تَرَكَ ¬ (٥) مُتَعَمِّدًا "أَهْرِيقُوا" في نـ: "هَرِيقُوا". "وَاكْسِرُوا" في نـ: "وكَسِّرُوا". "مَا فِيهَا" في قا: "مَاءهَا". "وَمَن تَرَكَ" في نـ: "وَمَن تَرَكَهُ". === ¬(١) بكسر الهمزة وسكون النون، وفي بعضها بفتحهما، "ك" (٢٠/ ٩٣). ¬ (٢) قوله: (أهريقوا) وجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب أنه لما ثبت تحريم الحمر الإنسية صارت كالميتة، ولما أباح ﷺ استعمال القدور بعد غسلها صارت كذلك آنية المجوس يجوز استعمالها بعد غسلها؛ لأن ذبائحهم ميتة، "ع" (١٤/ ٥٠١). النووي: ما أمر أولًا بكسرها جزمًا يحتمل أنه كان بوحي أو اجتهاد ثم نسخ أو تغير الاجتهاد. الخطابي: فيه أن التغليظ عند ظهور المنكر وغلبة أهله جائز ليكون ذلك حسمًا لمراده وقطعًا لدواعيه، ولما رآهم رسول اللَّه ﷺ قد سلموا الحكم وقبلوا الحق منع عنهم الإصر الذي أراد أن يلزمهم إياه عقوبة على فعلهم، ومراعاة الحدود أولى والانتهاء إليه أوجب، "ك" (٢٠/ ٩٣). ¬ (٣) هراق الماءَ يُهَريقُهُ بفتح الهاء هراقةً، بالكسر، وأَهْرَقَهُ يُهْرِيقُهُ إِهْرَاقًا، وَاهْرَاقه يُهْرِيقُهُ اهْرِيَاقًا، وأَصله أَرَاقَه يُرِيقُهُ إِرَاقَةً، "قاموس" (ص: ٨٥٦). ¬ (٤) بسكون الواو إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل، "قس" (١٢/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (ومن ترك. . .) إلخ، أشار بقوله: "متعمدًا" إلى ترجيح التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل تذكيته، ومن نسي فتحل؛ لأنه استظهر بقول ابن عباس وبما ذكره بعده من قوله تعالى، ثم قال: "والناسي لا يسمى فاسقًا"
следующие страницы →