Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7814–7853 · переход к 7819.
стр. 7814
فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ¬ (١). [راجع: ٣١٥٣].
٢٣ - بَابُ مَا نَدَّ ¬ (٢) مِنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ ¬ (٣)
وَأَجَازَهُ ¬ (٤) ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ ¬ (٥) فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ ¬ (٦). وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵃.
"فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ" زاد بعده في حـ، هـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "فَذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ" في نـ: "مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ فَذَكِّهِ". "عَلَيْهِ" ثبت في عسـ.
===
¬(١) مرّ وجهه (في ح: ٣١٥٣).
¬ (٢) نفر من البهائم الإنسية، "ف" (٩/ ٦٣٨).
¬ (٣) في جواز عقره على أيِّ صفة اتفقت، وهو مستفاد من قوله في الخبر: "فإذا غلبكم. . . " إلخ، "ف" (٩/ ٦٣٨).
¬ (٤) أي: كون حكم ما ندّ من البهائم كحكم الحيوان الوحشي في جواز العقر كيف ما كان، "ع" (١٤/ ٥١٢).
¬ (٥) أي: مما كان لك وفي تصرفك، فتوحش وعجزت عن ذبحه المعهود، "ك" (٢٠/ ١٠١).
¬ (٦) قوله: (فذكه من حيث قدرت) وقد نقله ابن المنذر وغيره عن الجمهور، وخالفهم مالك والليث، ونقل أيضًا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا: لا يحل أكل الإنسي إذا توحش إِلا بتذكيته في حلقه أو لبَّته، وحجة الجمهور حديث رافع بن خديج، "ف" (٩/ ٦٣٩).
стр. 7815
٥٥٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ ¬ (٤)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى! فَقَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ ¬ (٥) مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
"حَدَّثَنِي عَمْرُو" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ" في نـ: "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ". "قَالَ: قُلْتُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "أَرِنْ" كذا في سفـ، مه، وفي صـ: "أَرِنِي"، وفي ذ: "أَرْنِ"، وفي نـ: "رِنْ". "اسم اللَّه عَلَيْهِ" لفظ "عليه" سقط في نـ.
===
¬(١) القطان، "ع" (١٤/ ٥١٣).
¬ (٢) الثوري، "ع" (١٤/ ٥١٣).
¬ (٣) هو سعيد بن مسروق، "ع" (١٤/ ٥١٣).
¬ (٤) كذا نسب فيه رفاعة إلى جده، ووقع في رواية كريمة: "رفاعة بن رافع بن خديج" بغير نقص [فيه]، "ف" (٩/ ٦٣٩).
¬ (٥) قوله: (اعجل أو أرن) قال الخطابي: صوابه: إئْرَنْ، بوزن اعجل ومعناه، وهو من أرِنَ يأرَن إذا خف، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا؛ فإن الذبح إذا كان بغير الحديد احتاج صاحبه إلى خفة اليد والسرعة، قال: وقد يكون على وزن أطِعْ أي: أهلكها ذبحًا، من أران القوم إذا هلكت ماشيتهم، وقد يكون بوزن أَعطِ بمعنى أَدِم القطع ولا تفتر، من رنوت إذا أدمت النظر، قال: وهذا شك من الراوي هل قال: اعجل أو أرن، "ك" (٢٠/ ١٠١)، وفي "الخير الجاري": معناه على تقدير كونه بوزن أَعط: أي: أدم النظر وراعِه ببصرك لئلا يزول عن المذبح.
стр. 7816
فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَأَصَبنَا نَهْبَ ¬ (١) إِبِل وَغَنَمِ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٢) " [راجع: ٢٤٨٨].
٢٤ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ ¬ (٣)
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا نَحْرَ ¬ (٥) إِلَّا فِي الْمَذْبَحِ ¬ (٦)
"الْحَبَشَةِ" في هـ، ذ: "الْحَبَشِ". "نَهْبَ" في هـ، ذ: "نُهْبَةَ". "رَجُلٌ" في نـ: "رَجُلٌ مِنْهُمْ". "فَحَبَسَهُ" في نـ: "فَحَبَسَهُ اللَّهُ". "وَالذَّبْحِ" في ذ: "وَالذَّبَائِحِ". "وَلَا نَحْرَ" في نـ: "وَلَا مَنْحَرَ".
===
¬(١) النهب: الغنيمة، والاسم: النهبة، "قاموس" (ص: ١٤٢).
¬ (٢) مرّ تفسير الحديث (برقم: ٥٥٠٣).
¬ (٣) قوله: (النحر والذبح) قال ابن التين: الأصل في الإبل النحر، وفي الشاة ونحوها الذبح، وأما البقر فجاء في القرآن ذبحها وفي السُّنَّة ذكر نحرها، واختلفوا في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح، فأجازه الجمهور ومنع ابن القاسم، وقال ابن المنذر: وروي عن أبي حنيفة والثوري والليث ومالك والشافعي جواز ذلك إِلا أنه يكره، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور: لا يكره، وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة، وقال أشهب: إن ذبح بعيرًا من غير ضرورة لا يؤكل، "ع" (١٤/ ٥١٥).
¬ (٤) عبد الملك، "ك" (٢٠/ ١٠٢).
¬ (٥) لف ونشر على الترتيب، "ك" (٢٠/ ١٠٢).
¬ (٦) الذبح في الحلق، "ف" (٩/ ٦٤٠).
стр. 7817
وَالْمَنْحَرِ ¬ (١). قُلْتُ ¬ (٢): أَيُجْزِئ ¬ (٣) مَا يُذْبَحُ ¬ (٤) أَنْ أَنْحَرَهُ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ ¬ (٦) الْبَقَرَةِ ¬ (٧)، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ ¬ (٨). . . . . . .
===
¬(١) النحر في اللبَّة، "خ".
¬ (٢) القائل ابن جريج، "ع" (١٤/ ٥١٥).
¬ (٣) قوله: (أيجزئ ما يذبح أن أنحره؟ قال: نعم) احتج عليه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] أن البقر مذبوح إذ الأصل الحقيقة، وجاز نحره اتفاقًا، وبان ذبح المنحور جائز إجماعًا فكذلك نحر المذبوح، قال النووي: "ما أنهر الدم فكلْ" فيه دليل على جواز ذبح المنحور والعكس، وجوزه العلماء إِلا داود، قال مالك في بعض الروايات عنه بإباحة ذبح المنحور دون العكس، وأجمعوا على أن السُّنَّة في الإبل النحر، وفي الغنم الذبح، والبقر كالغنم عند الجمهور، وقيل: يتخير بين ذبحها ونحرها، "ف" (٩/ ٦٤٠).
¬ (٤) مفعولٌ.
¬ (٥) فاعل "يجزئ".
¬ (٦) وعن جابر قال: "نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرةً في حجته"، "مشكاة" (ح: ٢٦٣٠) في "باب الهدي". ["مسلم": ١٣١٩].
¬ (٧) في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]، "ع" (١٤/ ٥١٥).
¬ (٨) قوله: (الأوداج) جمع وَدَج -بفتح الدال وبالجيم- وهو: العرق الذي في الأخدع، وهما عرقان متقابلان. واستشكل التعبير بالجمع لأنه ليس لكل بهيمة سوى ودجين. وأجيب بأنه أضاف كل ودجين إلى الأنواع كلها، أو هو من باب تسمية الجزء باسم الكل، ومنه قوله: عظيم المناكب، "قس" (١٢/ ٣١٥). وبقي وجه آخر وهو: أنه أطلق على ما يقطع في العادة ودجًا
стр. 7818
قُلْتُ ¬ (١): فَتُخَلَّفُ ¬ (٢) الأَوْدَاجُ حَتَّى يُقْطَعَ النِّخَاعُ ¬ (٣)؟ قَالَ ¬ (٤): لَا إِخَالُ ¬ (٥).
===
تغليبًا، "ف" (٩/ ٦٤١)، ولهذا أورد في بعض الأحاديث: "أفر الأوداج، وأنهر بما شئت"، وأفر بالفاء يعني: اقطع، "ع" (١٤/ ٥١٥). قال أكثر الحنفية في كتبهم: إذا قطع من الأوداج الأربعة ثلاثة حصلت التذكية، وهما: الحلقوم والمري وعرقان من كل جانب، وحكى ابن المنذر عن محمد بن الحسن: إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ؛ فإن قطع أقل فلا خير فيها. وقال الشافعي: يكفي، ولو لم يقطع من الودجين شيئًا؛ لأنهما قد يسيلان من الإنسان وغيره فيعيش، وعن الثوري: إن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء، وعن مالك والليث: يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط، واحتج له بما في حديث رافع: "ما أنهر الدم" وإنهاره إجراؤه، وذلك يكون بقطع الأوداج؛ لأنها مجرى الدم، وأما المريء فهو مجرى الطعام وليس به من الدم ما يحصل به إنهار، "ف" (٩/ ٦٤١).
¬ (١) أي: قال ابن جريح لعطاء: "فتخلف" أي: يترك الذابح "الأوداج حتى. . . " إلخ، "خ".
¬ (٢) خلفوا أثقالهم تخليفًا: خلوه وراء ظهورهم، "قاموس" (ص: ٧٤٦).
¬ (٣) قوله: (النخاع) بكسر النون مصححًا عليه في الفرع، وقال في "المصابيح": بضم النون، وحكى الكسائي فيه عن بعض العرب الكسر، وهو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر والرقبة، "قس" (١٢/ ٣١٦)، ويكون ممتدًّا إلى الصلب حتى يبلغ عجب الذنب، "ك" (٢٠/ ١٠٢). قال الكرخي في "مختصره": ويكره إذا ذبحها أن يبلغ النخاع، وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة، "ع" (١٤/ ٥١٦).
¬ (٤) أي: عطاء، (١٤/ ٥١٦).
¬ (٥) بفتح الهمزة وكسرها، والكسر أفصح، أي: لا أظن، "ك" (٢٠/ ١٠٢).
стр. 7819
فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ ¬ (١)، يَقُولُ ¬ (٢): يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْم، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يَمُوتَ.
﴿وَإِذْ قَالَ ¬ (٣) مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] إِلَى قَولِهِ: وَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١].
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ ¬ (٤) فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ¬ (٥). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ.
"فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ" كذا في ذ، ولغيره: "وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ". " ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى". "وَأَنَسٌ" في نـ: "وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ".
===
¬(١) قوله: (عن النخع) فسره في "الخير": بأنه قطع ما دون العظم. وفي "العيني": هو أن ينتهي بالذبح إلى النخاع. وقال صاحب "الهداية": ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك، وتؤكل ذبيحته، "ع" (١٤/ ٥١٦). وقال الشافعي: النخع: أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح، أو تضرب ليعجل قطع حركتها، "ف" (٩/ ٦٤١).
¬ (٢) إشارة إلى تفسير النخع، "ع" (١٤/ ٥١٦).
¬ (٣) قوله: (وإذ قال) هذا من تمام الترجمة، وأراد أن يفسر به قول ابن جريح في الأثر المذكور: "ذكر اللَّه. . . " إلخ، وفي هذا إشارة منه إلى اختصاص البقر بالذبح، "ف" (٩/ ٦٤١).
¬ (٤) التذكية: الذبح والنحر، "نهاية" (ص: ٣٢٨).
¬ (٥) بفتح اللام وتشديد الموحدة: فوق الصدر وحواليه، وفسر البعض اللبة بموضع القلادة في الصدر، وقيل: النقرة في أعلى الصدر، والمآل واحد، "خ".
стр. 7820
٥٥١٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا ¬ (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرَسًا فَأَكَلْنَاهُ ¬ (٢). [أطرافه: ٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩، أخرجه: م ١٩٤٢، س ٤٤٠٦، ق ٣١٩٠، تحفة: ١٥٧٤٦].
٥٥١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: سَمِعَ عَبدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ. [راجع: ٥٥١٠].
٥٥١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا ¬ (٣) فَأَكَلْنَاهُ.
"عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَنَّ أَسْمَاءَ" في نـ: "عَنْ أَسْمَاءَ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ".
===
¬(١) في الأولى والثالثة بلفظ النحر وفي الثانية بلفظ الذبح، والاختلاف فيه عن هشام، فلعله كان يرويه تارة كذا، وتارة كذا، وهو يشعر باستواء اللفظين في المعنى، وأن كلًّا منهما يطلق على الآخر مجازًا، وحمله بعضهم على التعدد لتغاير النحر والذبح، "قس" (١٢/ ٣١٧).
¬ (٢) فيه حجة للشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن على جواز أكل لحم الخيل، وقال أبو حنيفة ومالك: كره كراهة تحريم، وقيل: تنزيه، "ع" (١٤/ ٥١٧).
¬ (٣) قال بعض العلماء: حكم الخيل في الذكاة حكم البقر، يريد أنها لا تنحر وتذبح، "ع" (١٤/ ٥١٧).
стр. 7821
تَابَعَهُ ¬ (١) وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ ¬ (٢). [راجع: ٥٥١٠].
٢٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ ¬ (٣) وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ
٥٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ ¬ (٤) بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا ¬ (٥) -أَوْ فِتْيَانًا ¬ (٦) - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ ¬ (٧). [أخرجه: م ١٩٥٦، د ٢٨١٦، س ٤٤٣٩، ق ٣١٨٦، تحفة: ١٦٣٠].
"مَعَ أَنَسٍ" في نـ: "مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "فَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنسٌ".
===
¬(١) أي: جريرًا، "قس" (١٢/ ٣١٧).
¬ (٢) أي: في لفظ النحر، "ع" (١٤/ ٥١٨).
¬ (٣) قوله: (المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة، هي: قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي، يقال: مثلت به أمثل بالتشديد للمبالغة. "والمصبورة" بصاد ساكنة وموحدة مضمومة هي: الدابة التي تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه، و"المجثمة" بالجيم والمثلثة المفتوحة: التي تربط وتجعل غرضًا للرمي، "ف" (٩/ ٦٤٣) -فإذا ماتت من ذلك حرم أكلها؛ لأنها موقوذة، "قس" (١٢/ ٣١٧) -. قيل: إنها في الطير خاصة والأرنب وأشباه ذلك، قال الخطابي: المجثمة هي المصبورة بعينها، وقال: بين المجثمة والجاثمة فرق؛ لأن الجاثمة هي التي جثمت بنفسها؛ فإذا صيدت على تلك الحال لم تحرم، والمجثمة هي التي ربطت وحُبسَتْ قهرًا، "ك" (٢٠/ ١٠٤).
¬ (٤) ابن عم الحجاج بن يوسف، ونائبه على البصرة، وزوج أخته زينب بنت يوسف، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٥) ظاهر السياق أنهم من أتباع الحكَم، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٦) شك من الراوي، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٧) أي: تحبس لترمى حتى تموت، "ف" (٩/ ٦٤٣).
стр. 7822
٥٥١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى ¬ (١) ¬ (٢) رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبرَ هَذَا الطَّيرَ ¬ (٣) لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُصبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا ¬ (٤) لِلْقَتْلِ. [تحفة: ٧٠٧٧].
"حَدَّثَنِي أَحْمَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنُا أَحْمَدُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ". "حَلَّهَا" في عسـ، س، ذ: "حَملَهَا". "وَبِالْغُلَامِ" في نـ: "وَالْغُلَامِ". "غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ" في هـ، ذ: "غِلْمَانَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرُوا". "سمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "يَنْهَى" في نـ: "نَهَى".
===
¬(١) ابن سعيد، أي: ابن العاص، وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٢) قوله: (وغلام من بني يحيى) أي: ابن سعيد المذكور، لم أقف على اسمه، وكان ليحيى من الأولاد الذكور: عثمان وعنبسة وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو، وكان يحيى بن سعيد قد ولي إمرة المدينة، وكذلك أخوه عمرو، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٣) قوله: (هذا الطير) قال الكرماني: هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد، واللغة المشهورة في الواحد: طائر، والجمع: الطير. قلت: وهو ها هنا يحتمل لأرادة الجمع، بل الأولى أنه لإرادة الجنس، "ف" (٩/ ٦٤٤). قال العيني (١٤/ ٥٢٠): هذا غير موجه؛ لأنه أشار بقوله: "هذا الطير" إلى دجاجة، وهي واحدة، فكيف يحتمل إرادة الجمع؛ ودعواه الأولوية لإرادة الجنس أبعد من الأول؛ لأن الإشارة إليها تنافي ذلك على ما لا يخفى.
¬ (٤) للتنويع لا للشك، فيتناول الطيور والبهائم، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
стр. 7823
٥٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ ¬ (٤) -أَوْ بِنَفَرٍ ¬ (٥) - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا ¬ (٦)؟ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [أخرجه: م ١٩٥٨، س ٤٤٤٢، تحفة: ٧٠٥٤].
- تَابَعَهُ ¬ (٧) سُلَيْمَانُ ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ ¬ (٩)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١١) مَنْ مَثَّلَ ¬ (١٢) بِالْحَيَوَانِ.
===
¬(١) محمد بن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
¬ (٢) الوضاح، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
¬ (٣) جعفر بن أبي وحشية، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "ف" (٩/ ٦٤٤).
¬ (٤) بكسر الفاء جمع فتى، "قس" (١٢/ ٣١٩)، وكذلك الفتيان، والأول جمع القلة، والثاني جمع الكثرة، "ك" (٢٠/ ١٠٥).
¬ (٥) قوله: (أو بنفر) شك من الراوي. وهو رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على الجماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
¬ (٦) إشارة إلى نَصبهم، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
¬ (٧) أي: أبا بشر، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "قس" (١٢/ ٣١٩).
¬ (٨) ابن حرب، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "ف" (٩/ ٦٤٤).
¬ (٩) ابن عمرو الأسدي، "ك" (٢٠/ ١٠٥).
¬ (١٠) ابن جبير، "ك" (٢٠/ ١٠٥).
¬ (١١) قوله: (لعن النبي ﷺ . . .) إلخ، وإنما لعن النبي ﷺ فاعله لأنه ظالم، "ك" (٢٠/ ١٠٥).
¬ (١٢) أي: صيَّره مثلة، "ع" (١٤/ ٥٢٠).
стр. 7824
وَقَالَ عَدِيٌّ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٥٥٦٢، ٧٠٥٤].
٥٥١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ ¬ (١) وَالْمُثْلَةِ. [راجع: ٢٤٧٤].
٢٦ - بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ ¬ (٢)
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "سمعت عبد اللَّه" في نـ: "قال: سمعت عبد اللَّه". "عَنِ النُّهْبَةِ" في عسـ، ذ: "عَنِ النُّهْبَى". "بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ" في نـ: "بَابُ الدَّجَاجِ".
===
¬(١) قوله: (النهبة) بضم النون وسكون الهاء: أخذ مال الغير قهرًا، ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافًا بغير تسوية. ولأبي ذر وابن عساكر: "النهبى" بغير هاء مقصورًا، "قس" (١٢/ ٣١٩، ٣٢٠). فإن قلت: نهب أموال الكفار جائز؛ قلت: المنهي أخذ الرجل مال المسلم قهرًا وظلمًا ومكابرة، أو أخذ الأموال المشتركة بين المسلمين بغير إنصاف وتسوية، "ك" (٢٠/ ١٠٥). مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٧٤).
¬ (٢) قوله: (الدجاج) هو اسم جنس مثلث الدال، ذكره المنذري في الحاشية وابن مالك وغيرهما، ولم يحك النووي الضم، والواحدة دجاجة مثلثًا أيضًا، وقيل: إن الضم فيه ضعيف. قال الجوهري: دخلتها الهاء للوحدة مثل الحمامة، وأفاد إبراهيم الحربي في "غريب الحديث": أن الدجاج بالكسر اسم للذكران دون الإناث والواحد منها ديك، وبالفتح الإناث دون الذكران، والواحدة دجاجة بالفتح أيضًا، وسمي به لإسراعه في الإقبال والإدبار، من: دَجَّ يدِجُّ إذا أسرع، "ف" (٩/ ٦٤٥).
стр. 7825
٥٥١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ. [راجع: ٣١٣٣].
٥٥١٨ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ¬ (٧) هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ
"يَحْيَى" في كن: "يَحْيَى بْنُ مُوسَى البلخي" -أو هو ابن جعفر بن أعين أو زكريا البيكندي فيما جزم به أبو نعيم والكلاباذي، "قس" (١٢/ ٣٢٠) -. "عَنْ أَبِي مُوسَى" في نـ: "عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ". "الدَّجَاجَ" في نـ: "دَجَاجًا"، وفي نـ: "دَجَاجَةً". "بَيْنَنَا وَبَيْنَ هذا الحي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ هذا الحي".
===
¬(١) الثوري، "ع" (١٤/ ٥٢١).
¬ (٢) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٢١).
¬ (٣) عبد اللَّه بن زيد، "ع" (١٤/ ٥٢١).
¬ (٤) عبد اللَّه بن عمرو، "ع" (١٤/ ٥٢٢).
¬ (٥) أي: ابن سعيد، "ع" (١٤/ ٥٢٢).
¬ (٦) ابن عاصم، "ع" (١٤/ ٥٢٢).
¬ (٧) قوله: (كان بيننا وبين) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بيننا وبينه هذا الحي" بالرفع، وقال السفاقسي: بالخفض بدل من الضمير في "بينه"، ورُدَّ بأنه يصير تقدير الكلام: أن زهدمًا الجرمي قال: كان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء، وليس المراد، وإنما المراد أن أبا موسى وقومه الأشعريين كانوا أهل مودة وإخاء لقوم زهدم وهم بنو جرم، ورواية
стр. 7826
إِخَاءٌ ¬ (١)، فَأُتِيَ بِطَعَامِ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: ادْنُ فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ- قَالَ: إنِّي رَأَيْتُهُ يَأكُلُ شَيْئاً ¬ (٢) فَقَذِرْتُهُ ¬ (٣)، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ: ادْنُ ¬ (٤) أُخْبِرْكَ -أَوْ أحَدِّثْكَ-: إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ ¬ (٥) الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ ¬ (٦)، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"! ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَهْبٍ ¬ (٧) مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ: "أَيْنَ الأَشْعَريُّونَ؟
"فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ". "يَأْكُلُ شَيْئاً" في نـ: "أَكَلَ شَيْئاً". "ادْنُ أُخْبِرْكَ" في سـ، حـ، ذ: "إِذَنْ أُخْبِرَكَ". "أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ".
===
الكشميهني: "وكان بيننا وبين هذا الحي" تؤيد ما قاله السفاقسي إلا أن المعنى غير صحيح، وفي آخر "كتاب التوحيد" (ح: ٧٥٥٥) عن زهدم قال: "كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ودٌّ وإخاء" وهذه الرواية هي المعتمدة، كما قاله في "الفتح" (٩/ ٦٤٠)، "قس" (١٢/ ٣٢١).
¬ (١) أي: مؤاخاة، "ك" (٢٠/ ١٠٦).
¬ (٢) أي: من النجاسة، يعني: كانت جلالة، "ك" (٢٠/ ١٠٦).
¬ (٣) أي: كرهته، "ك" (٢٠/ ١٠٦).
¬ (٤) فيه جواز أكل الدجاج إنسيُّه ووحشيُّه، وهو بالاتفاق إلا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع، إلا أن بعضهم استثنى الجلّالة وهي ما تأكل الأقذار، "ف" (٩/ ٦٤٨)، قال أبو حنيفة: الدجاجة تخلط، والجلالة لا تأكل غير القذرة، "عيني" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٥) النعم: الإبل خاصةً، "مجمع" (٤/ ٧٤٠).
¬ (٦) أي: طلبناه منه أن يحملنا، "ع" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٧) أي: بغنيمة، "خ".
стр. 7827
أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ ". قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرَّ ¬ (٢) الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا ¬ (٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَداً. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ ¬ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٥) " [راجع: ٣١٣٣].
===
¬(١) قوله: (ذود) بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة: الإبل ما بين الثلاث والعشرة، "ع" (١٤/ ٥٢٣). وقوله: "خمس ذود" بالإضافة. وقوله: "غر الذرى" الغر بضم الغين المعجمة جمع أغر، وهو: الأبيض، والذُّرَى بضم المعجمة والقصر جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والمراد ها هنا أسنمة الإبل، ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر، "ع" (١٤/ ٥٢٣)، يريد أنها ذوات الأسنمة البيض من كثرة شحومهن، "ك" (٢٠/ ١٠٧).
¬ (٢) يجوز في "غر" النصب والجر، "ف" (٩/ ٦٤٧).
¬ (٣) أي: طلبنا غفلته، "ك" (٢٠/ ١٠٧).
¬ (٤) قوله: (حملكم، إني والله … ) إلخ، في الحديث إرشاد إلى أن الحنث حسن في فعل المعروف بترك المكروه. قوله ﷺ : "إن الله هو حملكم" يحتمل أن يكون ذلك بالوحي، والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون كناية عن حضور الإبل من الخارج بعد ما لم يكن عنده ﵊، "خ"، ومرَّ (برقم: ٣١٤٣، ٤٣٨٥).
¬ (٥) من التحلل، وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء، "ك" (٢٠/ ١٠٧).
стр. 7828
٢٧ - بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ ¬ (١)
٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥) قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ ¬ (٦). [راجع: ٥٥١٠].
٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٧) بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى ¬ (٨) النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ¬ (٩). [راجع: ٤٢١٩].
"عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ".
===
¬(١) قوله: (الخيل): جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم، أو مفرده خائل، سميت بذلك لاختيالها في المشية، "قس" (١٢/ ٣٢٣).
¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٣) ابن عروة، "ع" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٤) بنت المنذر، "ع" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٥) بنت أبي بكر الصديق ﵄، "ع" (١٤/ ٥٢٣).
¬ (٦) مضى الحديث (برقم: ٥٥١٠ وما بعده).
¬ (٧) الباقر، "ع" (١٤/ ٥٢٤).
¬ (٨) مرّ الحديث (برقم: ٤٢١٩).
¬ (٩) قوله: (رخص في لحوم الخيل) احتج بهذا الحديث عطاء وابن سيرين والحسن والأسود بن يزيد وسعيد بن جبير والليث وابن المبارك والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد وأبو ثور على جواز أكل لحم الخيل.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي ومالك وأبو عبيد: يكره. ثم الكراهة عند
стр. 7829
٢٨ - بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ
فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٥٥٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؟ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ. [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٤٨٤٩، تحفة: ٦٧٦٩، ٨٠٤٩].
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ".
===
أبي حنيفة كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه، وقال فخر الإسلام وأبو معين: هذا هو الصحيح، وأخذ أبو حنيفة في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] خرج مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم كيف يترك الامتنان بأعلى النعم، ويمتن بأدناها؟! [ولأنه آلة إرهاب العدو] فيترك أكله احتراماً له، واحتج أيضًا بحديث أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٠) عن خالد بن الوليد: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير"، وأخرجه النسائي (ح: ٤٣٣٦) وابن ماجه (ح: ٣١٩٨) والطحاوي (٤/ ٢٠٥)، [ولمَّا] رواه أبو داود سكت عنه، فسكوته دلالة رضاه به، غير أنه قال: وهذا منسوخ. ويعارض بحديث جابر، والترجيح للمحرم.
وأما لحم الحمر الأهلية فقال ابن عبد البر: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمه، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٢٤).
¬ (١) ابن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٢) ابن سليمان، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٣) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
стр. 7830
٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُوم الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ¬ (٣) ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٤) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥) عَنْ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧) عَنْ سَالِمٍ ¬ (٨). [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٦٦٤٦، تحفة: ٦٧٦٩، ٨٠٤٩].
٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ ¬ (٩) بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ ¬ (١٠) عَامَ خَيْبَرَ
"حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "حَدَّثَنِي نَافِعٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ"، وفي ذ: "عَنْ نَافِعٍ". "عَن عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "نَهَى النَّبيُّ" في نـ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) القطان، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٢) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٣) أي: يحيى، "قس" (١٢/ ٣٢٦).
¬ (٤) أي: عبد الله "ك" (٢٠/ ١٠٨).
¬ (٥) العمري.
¬ (٦) أي: حماد، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٧) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٨) ابن عبد الله بن عمر، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٩) ابن الحنفية، "ك" (٢٠/ ١٠٨).
¬ (١٠) مرّ الكلام مبسوطًا (برقم: ٥١١٥).
стр. 7831
وَلُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ¬ (١) ¬ (٢). [راجع: ٤٢١٦].
٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٥) بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. [راجع: ٤٢١٩].
٥٥٢٥ و ٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ
"وَلُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" في نـ: "وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" وفي ذ: "وعن لحوم حمر الإنسية".
===
¬(١) بكسر الهمزة وإسكان النون وبفتحها، "ك" (٢٠/ ١٠٨).
¬ (٢) قوله: (الإنسية) بكسر الهمزة وسكون النون منسوبة إلى الإنس، ويقال فيه: أَنَسِيَّة بفتحتين. وزعم ابن الأثير أن في كلام أبي موسى المديني ما يقتضي أنها بالضم ثم السكون لقوله: الأنسية هي التي تألف البيوت، والأنس ضد الوحشة ولا حجة في ذلك؛ لأن أبا موسى إنما قاله بفتحتين. وقد صرح الجوهري أن الأنس بفتحتين ضد الوحشة. ولم يقع في شيء من روايات الحديث بضم ثم سكون مع احتمال جوازه. نعم، زيف أبو موسى الرواية بكسر أوله ثم السكون، فقال ابن الأثير: إن أراد من جهة الرواية فعسى، وإلا فهو ثابت في اللغة، ونسبتها إلى الأنس، "ف" (٩/ ٦٥٤).
¬ (٣) ابن زيد، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٤) ابن دينار.
¬ (٥) الإمام الباقر، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٦) ابن الحسين زين العابدين، "خ".
¬ (٧) مرّ الحديث مع ما يتعلق به بعين هذا الإسناد والمتن (برقم: ٤٢١٩).
¬ (٨) القطان، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
стр. 7832
قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ ¬ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٢) وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٣) قَالَا: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. [حديث ٥٥٢٥: راجع: ٤٢٢١، تحفة: ١٧٩٥. حديث ٥٥٢٦: أطرافه: ٣١٥٥، أخرجه: م ١٩٣٨، تحفة: ٥١٧٤].
٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٦): أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
تَابَعَهُ ¬ (٨) الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٩) وَعُقَيْلٌ ¬ (١٠) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
"حَدَّثَنِي عَدِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَدِيٌّ". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي". "لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" في ذ: "لحوم حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ" في ذ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ".
===
¬(١) ابن ثابت، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٢) ابن عازب، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٤) ابن راهويه، أو ابن منصور، "ع" (٢٠/ ١٠٩).
¬ (٥) ابن كيسان، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٦) الزهري.
¬ (٧) عائذ الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٨) أي: صالحًا، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٩) محمد بن الوليد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (١٠) ابن خالد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
стр. 7833
وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ ¬ (١) وَالْمَاجِشُونُ ¬ (٢) وَيوُنُسُ ¬ (٣) وَابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ¬ (٥). [أخرجه: م ١٩٣٦، س ٤٣٤٢، تحفة: ١١٨٧٦].
٥٥٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٧) الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جاءَهُ جَاءٍ ¬ (١٠) فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ،
"ويُونُسُ" في نـ: "وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ".
===
¬(١) ابن راشد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٢) يوسف بن يعقوب بن عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٤) محمد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).
¬ (٥) يعني: لم يتعرضوا فيه لذكر الحمر، "ف" (٩/ ٦٥٤).
¬ (٦) بالتخفيف والتشديد، "قس" (١٢/ ٣٢٨).
¬ (٧) ابن عبد المجيد، "قس" (١٢/ ٣٢٨).
¬ (٨) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٩) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (١٠) قوله: (جاءه جاء) لم أعرف اسم هذا الرجل ولا الذين بعده، ويحتمل أن يكونوا واحداً، فإنه قال أولاً: "أكلت"؛ فإما لم يسمعه النبي ﷺ وإما لم يكن أمر فيها بشيء، وكذا في الثانية، فلما قال الثالثة: "أُفْنِيَت الحمر" أي: لكثرة ما ذبح منها لتطبخ، صادف نزول الأمر بتحريمها، "ف" (٩/ ٦٥٥).
стр. 7834
فَأَمَرَ مُنَادِياً ¬ (١) فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُوم الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ ¬ (٢). فَكُفِئَتْ ¬ (٣) الْقُدُورُ وَإِنَّهَا ¬ (٤) لَتَفُورُ ¬ (٥) بِاللَّحْمِ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٩٤٠، تحفة: ١٤٥٨].
٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٧): قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٨): يَزْعُمُونَ ¬ (٩) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى
"يَنْهَاكُمْ" في نـ: "يَنْهَيَانِكُمْ". "فَكُفِئَتْ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَأُكْفِئَتْ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ".
===
¬(١) قوله: (منادياً) وقع عند مسلم (ح: ١٩٤٠) أن الذي نادى بذلك هو أبو طلحة، ووقع عند مسلم أيضًا أن بلالاً نادى بذلك، وقد تقدم قريبًا عند النسائي (ح: ٤٣٤١) أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف، ولعل عبد الرحمن نادى أولاً بالنهي مطلقاً، ثم نادى أبو طلحة وبلال بزيادة على ذلك، وهو قوله: "فإنها رجس". ووقع في "الشرح الكبير" للرافعي: أن المنادي بذلك خالد بن الوليد، وهو غلط؛ فإنه لم يشهد خيبر، وإنما أسلم بعد فتحها، "ف" (٩/ ٦٥٥).
¬ (٢) أي: نجس، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٣) قلبت، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٤) الواو للحال، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٥) أي: لتغلي، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٧) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
¬ (٨) هو أبو الشعثاء، "ف" (٩/ ٦٥٥).
¬ (٩) لم أقف على تسمية أحد منهم، "ف" (٩/ ٦٥٥).
стр. 7835
عَنِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ ¬ (١) الْحَكَمُ بْنُ عَمْرو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢) وَقَرَأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ ¬ (٣) فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. [أخرجه: د ٣٨٠٨، تحفة: ٣٤٢٢، ٥٣٨١].
"عَنِ الْحُمُر الأَهْلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقُولُ ذَاكَ". "أَبَى ذَلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَبَى ذَاكَ". "الْبَحْرُ" في نـ: "الحبرُ". " ﴿مُحَرَّمًا﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية".
===
¬(١) أشار به إلى قوله: "نهى عن الحمر الأهلية"، "ع" (١٤/ ٥٢٨).
¬ (٢) قوله: (ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس) و"أبى" من الإباء أي: منع "ذلك" أي: ذلك القول. وقوله: "البحر" صفة لابن عباس سمي به لسعة علمه، ويراد به بحر العلم، وقال بعضهم: هو من تقديم الصفة على الموصوف مبالغة في تعظيم الموصوف، قلت: لا يتقدم الصفة على الموصوف، بل قوله: "ابن عباس" عطفُ بيانٍ لقوله: "البحر". ويروى: "الحبر" سمي به لأنه كان يزين ما قاله، "ع" (١٤/ ٥٢٨).
¬ (٣) قوله: (وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ … ﴾ إلخ) والاستدلال بهذا للحلّ إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي ﷺ بتحريمه، وقد تواردت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس. وقد تقدم في "المغازي" (ح ٤٢٢٧) عن ابن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر: هل كان لمعنى خاص أو للتأبيد؟ وهذا التردد أصح من الخبر الذي جاء عنه بالجزم بالعلة المذكورة، أخرجه الطبراني وسنده ضعيف. وقد تقدم في "المغازي" (ح: ٤٢٢٠) أيضًا في حديث ابن أبي أوفى: "فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس"، أو كانت جلالة أو كانت انتهبت، و [قد أزال هذه الاحتمالات] حديث أنس المذكور قبل هذا حيث جاء فيه "فإنها رجس"، وكذا الأمر بغسل
стр. 7836
٢٩ - باب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ
٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ ¬ (١) كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
===
الإناء في حديث سلمة. قال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٢٢٤)]: قوله: "فإنها رجس" ظاهر في عود الضمير إلى الحمر؛ لأنها المتحدث عنها المأمور بإكفائها من القدور وغسلها، وهذا حكم المتنجس، فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج. وقال ابن دقيق العيد: الأمر بإكفاء القدور ظاهر أنه بسبب تحريم لحم الحمر. وقد وردت علل أخرى إن صح رفع شيء منها وجب المصير إليه، لكن لا مانع أن يعلل الحكم بأكثر من علة، وحديث أبي ثعلبة صريح في التحريم فلا معدل عنه. وأما التعليل بخشية قلة الظهر فأجاب عنه الطحاوي بالمعارضة بالخيل؛ فإن [في] حديث جابر النهي عن الحمر والإذن في الخيل مقرونًا، فلو كانت العلة لأجل الحمولة لكانت الخيل أولى بالمنع لقلتها عندهم وعزتها وشدة حاجتهم إليها. والجواب عن آية الأنعام [١٤٥] أنها مكية، وخبر التحريم متأخر جدًّا فهو مقدم، وأيضاً فنص الآية خبر عن الحكم الموجود عند نزولها، فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها، وليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها، وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها، كالخمر في آية المائدة، وفيها أيضًا تحريم ما أهل لغير الله به والمنخنقة إلى آخره، وكتحريم السباع والحشرات. قال النووي (١٣/ ٩٠): قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة في ذلك خلافاً لهم إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات، ثالثها الكراهة، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٥٥ - ٦٥٦).
¬ (١) قوله: (نهى عن أكل … ) إلخ، قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر
стр. 7837
تَابَعَهُ ¬ (١) يُونُسُ ¬ (٢) وَمَعْمَرٌ ¬ (٣) وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجُشُونُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [أخرجه: م ١٩٣٢، د ٣٨٠٢، ت ١٤٧٧، س ٤٣٢٥، تحفة: ١١٨٧٤].
٣٠ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ ¬ (٤)
٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٥)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: "هَلاَّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا ¬ (٩) ".
===
أهل العلم، وعن بعضهم: لا يحرم، وحكى ابن وهب وابن عبد الحكم عن مالك ﵀ كالجمهور، وقال ابن العربي: المشهور عنه الكراهة. وقال ابن عبد البر: اختلف فيه على ابن عباس وعائشة وجابر عن ابن عمر من وجه ضعيف، وهو قول الشعبي وسعيد بن جبير، واحتجو بعموم: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، والجواب أنها مكية، وحديث التحريم بعد الهجرة، ثم ذكر نحو ما تقدم من أن نص الآية عدم تحريم ما ذكر إذ ذلك؛ فليس فيها نفي ما سيأتي، "ف" (٩/ ٦٥٧).
¬ (١) أي: مالكاً، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٢) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٣) ابن راشد، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٤) قبل أن تدبغ، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٥) أي: إبراهيم بن سعد، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٦) ابن كيسان، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٧) أي: الزهري، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٨) ابن عتبة بن مسعود، "ع" (١٤/ ٥٣٠).
¬ (٩) أي: جلدها، "ك" (٢٠/ ١١١)، بكسر الهمزة وتخفيف الهاء، وهو الجلد قبل أن يدبغ، وقيل: هو الجلد: دبغ أم لا، "ف" (٩/ ٦٥٨).
стр. 7838
قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: "إِنَّمَا حُرُّمَ أَكْلُهَا ¬ (١) ". [راجع: ١٤٩٢].
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ ¬ (٢) بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ - حُِمَيْرَ ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِي ﷺ بِعَنْزٍ ¬ (٤) مَيْتَةٍ فَقَالَ: "مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا ¬ (٥) ". [راجع: ١٤٩٢، أخرجه: س ٤٢٦١، تحفة: ٥٤٤٦].
٣١ - بَابُ الْمِسْكِ ¬ (٦)
٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٧)،
"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ" في قتـ، صـ: "عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ"، [وفي "قس" (١٢/ ٣٣٣): حدثنا عبد الواحد، ولغير أبي الوقت وابن عساكر: عن عبد الواحد، وفي السلطانية: "عن عبد الواحد"، وفي س، ذ: "حدثنا عبد الواحد"، فليتأمل].
===
¬(١) وبهذا احتج جمهور الفقهاء وأئمة الفتوى على جواز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدبغ، "ع" (١٤/ ٥٣٠). مضى الحديث (برقم: ١٤٩٢).
¬ (٢) كان يعد من الأبدال، "ك" (٢٠/ ١١١).
¬ (٣) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية، أخطأ من قاله بالتصغير، "ف" (٩/ ٦٥٩).
¬ (٤) بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي: هي الماعز، وهي الأنثى من المعز، "ف" (٩/ ٦٦٠).
¬ (٥) أي: ليس على أهلها حرج، "ك" (٢٠/ ١١١)، أي: بعد الدبغ.
¬ (٦) الطيب المعروف، "قس" (١٢/ ٣٣٣).
¬ (٧) ابن زياد، "ع" (١٤/ ٥٣٣).
стр. 7839
حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرو بْنِ جَريرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ مَكْلُوم ¬ (١) يُكْلَمُ ¬ (٢) فِي اللهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ ¬ (٣) يَدْمَى ¬ (٤)، اللَّوْنُ ¬ (٥) لَوْنُ ¬ (٦) دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ" ¬ (٧) ¬ (٨). [راجع: ٢٣٧، تحفة: ١٤٩١٢].
٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٩)، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"حَدَّثَنَا عُمَارَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ". "فِي اللهِ" في هـ، ذ: "فِي سَبِيلِ اللهِ".
===
¬(١) أي: مجروح، "ف" (٩/ ٦٦١).
¬ (٢) أي: يجرح، "ك" (٢٠/ ١١٢).
¬ (٣) أي: جرحه، "ع" (١٤/ ٥٣٣).
¬ (٤) من باب علم أي: يسيل منه الدم، "قس" (١٢/ ٣٣٤).
¬ (٥) مبتدأ، "خ".
¬ (٦) خبر، "خ".
¬ (٧) مرّ الحديث (برقم: ٢٣٧ و ٢٨٠٣).
¬ (٨) قوله: (والريح ريح مسك) وجه استدلال البخاري بهذا الحديث على طهارة المسك وقوع تشبيه دم الشهيد؛ لأنه في سياق التكريم والتعظيم، فلو كان نجساً لكان من الخبائث ولم يحسن التمثيل به في هذا المقام. وقال الكرماني: وجه مناسبة الباب بالكتاب كون المسك فضلة الظبي، وهو مما يصاد، "قس" (١٢/ ٣٣٤).
¬ (٩) أي: حماد، "ع" (١٤/ ٥٣٣).
стр. 7840
"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِح وَالسَّوْءِ ¬ (١) كَحَامِل الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ¬ (٢)؛ فَحَامِلُ ¬ (٣) الْمِسْكِ إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ ¬ (٤)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنهُ رِيحاً خَبِيثَةً" [راجع: ٢١٠١].
٣٢ - بَابُ الأَرْنَبِ ¬ (٥)
"مَثَلُ الْجَلِيسِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مَثَلُ جَلِيسٍ" - بإضافة الموصوف إلى صفته، "ع" (١٤/ ٥٣٤) -. "رِيحاً طَيِّبَةً" في نـ: "رِيحاً طَيِّباً".
===
¬(١) بفتح السين المهملة، "قس" (١٢/ ٣٣٤).
¬ (٢) بكسر الكاف وسكون التحتية: زِقٌّ ينفخ فيه الحدَّاد، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٤). وأما المبني من الطين فكُور، "ق" (ص: ٤٤٠)، وقيل: عكسه.
¬ (٣) مرّ الحديث (برقم: ٢١٠١).
¬ (٤) قوله: (يحذيك) من الإحذاء، بالمهملة والمعجمة، وهو الإعطاء، يقال: أحذيتُ الرجل إذا أعطيته الشيء وأتحفته به. وفيه مدح المسك المستلزم لطهارته، ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله ﷺ حتى قيل: ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة، ولهذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم، "ك" (٢٠/ ١١٢).
¬ (٥) قوله: (الأرنب) هي دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها، والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى، ويقال للذكر: الخزز على وزن عمر بمعجمات، والأنثى عكرشة، وللصغير: خرنق بكسر المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف، هذا هو المشهور. وقال الجاحظ: لا يقال أرنب إلا للأنثى، ويقال: إن الأرنب شديدة الجبن كثيرة
стр. 7841
٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام ¬ (٢) بْنِ زيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا ¬ (٣) أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٤) ¬ (٥)،
===
الشبق، وأنها تكون سنة ذكراً وسنة أنثى، وأنها تحيض، وأنها تنام مفتوحة العين، "ف" (٩/ ٦٦١)، "ع" (١٤/ ٥٣٤).
¬ (١) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥٣٤).
¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٧٢).
¬ (٣) قوله: (أنفجنا) من الإنفاج بالنون والفاء والجيم، وهو التهييج والإثارة، وقع في رواية مسلم (ح: ١٩٥٣): "استنفجنا" وهو الاستفعال منه، يقال: نفج الأرنب إذا ثار وعدا، وانتفج كذلك، وأنفجته إذا أثرته من موضعه، ووقع في "شرح مسلم" للمازري ["المعلم" (٣/ ٥٠ و ٥١]: "بعجنا" بالباء الموحدة والعين المهملة والجيم، وفسره بالشق، من بعج بطنه إذا شقه، ورده عياض ["الإكمال" (٦/ ٣٩٢)] ونسبه إلى التصحيف لفساد المعنى؛ لأن الذي يشق بطنه كيف يسعى خلفه، "ع" (١٤/ ٥٣٤ - ٥٣٥). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٦١): ويقال: إن الانتفاج الاقشعرار، فكأن المعنى جعلناها بطلبنا لها تنتفج، والانتفاج أيضاً ارتفاع الشعر وانتفاشه.
¬ (٤) اسم موضع على مرحلة من مكة، "ف" (٩/ ٦٦١)، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، هو المكان الذي تسميه عوام المصريين بطن مرو، والصواب مرَّ بتشديد الراء، "ف" (٩/ ٦٦١ - ٦٦٢).
¬ (٥) قوله: (مرَّ الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء، و"الظهران" بالظاء المفتوحة بلفظ التثنية، وهو من العلم المضاف والمضاف إليه، فيتوجه الإعراب إلى الأول والثاني مجرور دائماً بالإضافة، وكونه بالألف لأنه على صورة المثنى وليس مثنى حقيقة، أو أنه جاء على لزوم المثنى بالألف، وربما سمي باللفظ الأول وهو مرٌّ، وربما سمي بالثاني وهو الظهران فقط؛ لإن مرّ قرية ذات مياه ونخل وزروع وثمار، والظهران اسم للوادي، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٥).
стр. 7842
فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا ¬ (١)، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢) فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا- أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا ¬ (٣). [راجع: ٢٥٧٢].
٣٣ - بَابُ الضَّبِّ ¬ (٤)
٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّتنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
"فَلَغِبُوا" في هـ، ذ: "فَتعبوا".
===
¬(١) أي: تعبوا وزنه ومعناه، "ف" (٩/ ٦٦٢).
¬ (٢) هو زوج أمه، "ف" (٩/ ٦٦٢).
¬ (٣) قوله: (فقبلها) أي: الهدية، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، وقد تقدم في "الهبة" (ح: ٢٥٧٢) من هذا الوجه: "قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال: فقبله".
وفي الحديث جواز أكل الأرنب، وهو قول العلماء كافة إلا ما جاء في كراهتها عن عبد الله بن عمر من الصحابة، وعن عكرمة من التابعين، وعن محمد بن أبي ليلى من الفقهاء، واحتج بحديث خزيمة بن جزء: "قلت: يا رسول الله! ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه، قلت: فإني آكل ما لا تحرمه، ولم يا رسول الله؟ قال: نبئت أنها تدمي" وسنده ضعيف، ولو صح لم يكن فيه دلالة على الكراهة، "ف" (٩/ ٦٦٢).
¬ (٤) قوله: (الضب) دويبة تشبه الحرذون- ذكر الضب، أو دويبة أخرى، "قاموس"، (ص: ١٠٩٥) -، لكنه أكبر منه، ويكنى أبا عسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة، ويقال للأنثى: ضبة، "ف" (٩/ ٦٦٣)، هو سوسمار [بالفارسية] "صراح".
стр. 7843
مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" [تحفة: ٧٢١٩].
٥٥٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (٢) بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ¬ (٣) فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ¬ (٤)، فَأَهْوَى ¬ (٥) إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ ¬ (٦): أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ. فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ¬ (٧) ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ ¬ (٨)
"سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "فَقَالُوا" في نـ: "فَقُلْنَ". "فَاجْتَرَرْتُهُ" في نـ: "فَأَجْرَرْتُهُ".
===
¬(١) القعنبي.
¬ (٢) أسعد بن سهل الأنصاري، "ع" (١٤/ ٥٣٧)، له رؤية، ولأبيه صحبة، "ف" (٩/ ٦٦٣).
¬ (٣) هي خالة خالد بن الوليد، "ك" (٢٠/ ١١٣)، أم المؤمنين ﵂، "ع" (١٤/ ٥٣٧).
¬ (٤) أي: مشوي، "ك" (٢٠/ ١١٣).
¬ (٥) أي: أمال يده إليه ليأخذه، "ك" (٢٠/ ١١٣).
¬ (٦) هي ميمونة، وبقية النسوة لم يسمين، "قس" (١٢/ ٣٣٧).
¬ (٧) أي: أجد نفسي أكرهه، "ك" (٢٠/ ١١٣).
¬ (٨) أي: جذبته إلي.
стр. 7844
فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ ¬ (١). [راجع: ٥٣٩١].
٣٤ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ ¬ (٣) فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ ¬ (٤)
٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ:
===
¬(١) قوله: (ينظر) في هذا الحديث من الفوائد: جواز أكل الضب، وحكى عياض عن قوم تحريمه، وعن الحنفية كراهته، وأنكر ذلك النووي وقال: لا أظنه يصح عن أحد، فإن صح فهو محجوج بالنصوص وبإجماع من قبله. قلت: قد نقله ابن المنذر عن علي، فأيّ إجماع يكون مع مخالفته؟ ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم. وقال الطحاوي في "معاني الآثار": كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، قال: واحتج محمد بحديث عائشة: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ : أتعطينه ما لا تأكلين؟ "، قال الطحاوي: ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن [تكون] عافته، فأراد النبي ﷺ أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام، كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء، انتهى. وقد جاء عن النبي ﷺ أنه نهى عن الضب، أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٦) بسند صحيح، "ف" (٩/ ٦٦٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٩١).
¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٣٧).
¬ (٣) بالهمز الساكن واحد الفأر، "قس" (١٢/ ٣٣٧).
¬ (٤) أي: هل يفترق الحكم أو لا؟ "ف" (٩/ ٦٦٨).
¬ (٥) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
¬ (٦) أي: ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
стр. 7845
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ ¬ (١)، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ¬ (٢) وَكُلُوهُ ¬ (٣) ".
قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً ¬ (٤) يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ! قَالَ ¬ (٥): مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُهُ إِلاَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ¬ (٦) مِنْهُ ¬ (٧) مِرَاراً. [راجع: ٢٣٥].
"يَقُولُهُ" في نـ: "يَقُولُ". "عن عُبَيْدِ اللهِ" في نـ: "عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ".
===
¬(١) بإثبات هاء الضمير في الفرع وغيره، "قس" (١٢/ ٣٣٨).
¬ (٢) قوله: (ألقوها وما حولها) يدل على أن السمن كان جامداً، لأنه لا يمكن طرح ما حولها من المائع الذائب؛ لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض، وقام الإجماع على أن هذا حكم السمن الجامد، وأن المائع من السمن وسائر المائعات فلا خلاف في أنه إذا وقع فيه فأرة أو نحو ذلك لا يؤكل منها شيء، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٥). ويستدل به على أن الفأرة طاهرة العين. وأغرب ابن العربي فحكى عن الشافعي وأبي حنيفة أنها نجسة، "ف" (٩/ ٦٧٠).
¬ (٣) أي: السمن، "قس" (١٢/ ٣٣٨).
¬ (٤) القائل هو شيخ البخاري علي بن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
¬ (٥) القائل هو سفيان، "ف" (٩/ ٦٦٩).
¬ (٦) أي: طريق ميمونة فقط، "ف" (٩/ ٦٦٩).
¬ (٧) أي: من الزهري، "ف" (٩/ ٦٦٩).
стр. 7846
٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الْفَأْرَةُ ¬ (٤) أَوْ غَيْرُهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ؛ ثُمَ أُكِلَ.
عَنْ حَدِيثِ ¬ (٥) عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. [راجع: ٢٣٥].
٥٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ". [راجع: ٢٣٥].
"حَدَّثَنَا عَبْدَانُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ". "فِي سَمْنٍ" في نـ: "فِي السَّمْنِ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "سُئِلَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "سُئِلَ النَّبِيُّ".
===
¬(١) هو عبد الله بن عثمان المروزي، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
¬ (٢) ابن المبارك، "ف" (٩/ ٦٦٩).
¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
¬ (٤) بالجر بيان أو بدل لـ "الدابة"، وفي بعضها بالرفع، "ك" (٢٠/ ١١٤).
¬ (٥) الجار والمجرور يتعلق بقوله: "بلغنا"، "قس" (١٢/ ٣٣٩).
стр. 7847
٣٥ - بَابٌ الْعَلَمُ ¬ (١) ¬ (٢) وَالْوَسْمُ فِي الصُّورَةِ ¬ (٣)
٥٥٤١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعلَّمَ الصُّورَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ.
"الْعَلَمُ وَالْوَسْمُ" في نـ: "الْوَسْمُ وَالْعَلَمُ". "وَالْوَسْمُ" في نـ: "وَالْوَشْمُ". "أَنْ تُعْلَّمَ الصُّورَةُ" في هـ: "أن تعلم الصور".
===
¬(١) أي: العلامة، "ك" (٢٠/ ١١٥).
¬ (٢) قوله: (العلم) بفتحتين، و "الوسم" بفتح الواو وسكون المهملة، وفي بعض النسخ بالمعجمة [فقيل: هو بمعنى الذي بالمهملة]، وقيل: بالمهملة في الوجه، وبالمعجمة في سائر الجسد، فعلى هذا فالصواب ها هنا بالمهملة لقوله: "في الصورة"، والمراد بالوسم: أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيراً بالغاً، وأصله: أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها، "ف " (٩/ ٦٧٠).
¬ (٣) أي: وجه الحيوان، "قس" (١٢/ ٣٤٠).
¬ (٤) ابن أبي سفيان الجمحي، "ف" (٩/ ٦٧٠).
¬ (٥) ابن عبد الله بن عمر، "ع" (١٤/ ٥٤٠).
¬ (٦) قوله: (وقال ابن عمر) بدأ بالموقوف وثنى بالمرفوع مستدلاً به على ما ذكر من الكراهة؛ لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولى، ويحتمل أن يكون أشار إلى ما أخرجه مسلم (ح: ٢١١٦) عن جابر: "نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه"، "ف" (٩/ ٦٧١).
стр. 7848
تَابَعَهُ ¬ (١) قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ ¬ (٢) عَنْ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ ¬ (٣): تُضْرَبُ الصُّورَةُ. [تحفة: ٦٧٥٣].
٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام ¬ (٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي ﷺ بأَخٍ ¬ (٦) لِي يُحَنِّكُهُ ¬ (٧) ¬ (٨)،
"حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ" في نـ: "قال: حدثنا العنقزي". "الصُّورَةُ" في نـ: "الصُّوَرُ".
===
¬(١) أي: عبيد الله بن موسى، "قس" (١٢/ ٣٤١).
¬ (٢) قوله: (العنقزي) بفتح المهملة والقاف وإسكان النون بينهما وبالزاي: عمرو بن محمد الكوفي، مات سنة تسع وتسعين ومائة، والعنقز هو المرزنجوش، ولعله كان يبيعه، "ك" (٢٠/ ١١٥).
¬ (٣) منبهاً على ما حذف في الأولى، "قس" (١٢/ ٣٤١).
¬ (٤) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٥) يروي عن جده أنس، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٦) أخوه من أمه، وهو عبد الله بن أبي طلحة، "ف" (٩/ ٦٧١).
¬ (٧) فيه استحباب تحنيك المولود، وحمله إلى أهل الصلاح، ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين، "ك" (٢٠/ ١١٦ - ١١٧).
¬ (٨) قوله: (يحنكه) أي: يدلك في حنكه بتمرة ممضوغة ونحوها، و"المربد" بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة وبالمهملة: الموضع الذي تحبس فيه الإبل كالحظيرة للغنم. وإطلاق المربد هاهنا على موضع الغنم إما مجاز وإما حقيقة بأن أدخل الغنم إلى مربد الإبل. قوله: "يسم شاة" في "التوضيح" (٢٦/ ٥٥٢): الوسم في الصورة مكروه عند العلماء كما قاله ابن بطال (٥/ ٤٥٣)، وعندنا أنه حرام، وفي أفراد مسلم (ح: ٢١١٧) من حديث جابر: أنه ﷺ مرَّ على حمار قد وسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي
стр. 7849
وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً -حَسِبْتُهُ ¬ (١) قَالَ ¬ (٢):- فِي آذَانِهَا [راجع: ١٥٠٢، ٥٨٢٤، أخرجه: م ٢١١٩، د ٢٥٦٣، ق ٣٥٦٥، تحفة: ١٦٣٢].
٣٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ ¬ (٤)
لِحَدِيثِ رَافِع عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"شَاةً" في عسـ، هـ، ذ: "شَاء". "آذَانِهَا" في نـ: "أُذُنِهَا". "أَصَابَ قَوْمٌ" في عسـ: "أَصَابَ القَوْمُ". "لِحَدِيثِ رَافِعٍ" في نـ: "لِحَدِيثِ نَافِعٍ".
===
وسمه"، وإنما كره وسم الوجه لشرف الوجه وحصول الشَّين فيه وتغيير خلق الله، "ع" (١٤/ ٥٤٠ - ٥٤١).
وأما الوسم في غير الوجه للعلامة فلا بأس إذا كان به يسيرًا غير شين. قوله: "في آذانها" هذا محل الترجمة، وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الأذن، فيستفاد منه أن الأذن ليست من الوجه. وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي، وخالف فيه الحنفية تمسكًا بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى نسخ وسم البهائم، وجعله الجمهور مخصوصًا من عموم النهي، والله أعلم، "ف" (٩/ ٦٧٢).
¬ (١) أي: هشام بن زيد، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٢) القائل شعبة، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٤١).
¬ (٤) قوله: (لم تؤكل) هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة [التي] ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم، "ف" (٩/ ٦٧٢)، ومرَّ الكلام (في ك: ٧٢، ب: ١٥، رقم ٥٤٩٨).
стр. 7850
وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: أَطْرَحُوهُ ¬ (١).
٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ¬ (٣) بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ¬ (٥)، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٦). فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٧)
"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ". "إِنَّا نَلْقَى" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إِنَّنَا نَلْقَى"، وفي نـ: "إِنَّمَا نَلْقَى".
===
¬(١) قوله: (وقال طاوس -إلى قوله:- اطرحوه) يعني: حرام لا تأكلوه، وهذا أيضًا مصير منهما أن من ليس له ولاية الذبح إذا ذبح لا يؤكل، ووصل هذا التعليق عبد الرزاق من حديثهما بلفظ: أنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها. وقال ابن بطال: لا أعلم من تابع طاوسًا وعكرمة على كراهة أكلها غير إسحاق بن راهويه، وجماعة الفقهاء على إجازتها، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٢) اسمه سلام الحنفي، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٣) والد سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٤) تقدم الحديث (برقم: ٥٤٩٨، وأيضًا مع تفصيل برقم: ٢٤٨٨).
¬ (٥) قوله: (إنا نلقى العدو غدًا) فإن قلت: ما الغرض في ذكر العدو في هذا المقام؟ قلت: كانوا يضنون بالسيوف لئلا تصير كليلة بالذبح، وتبقى حديدة عند ملاقاة الأعداء، "ك" (٢٠/ ١١٦ - ١١٧).
¬ (٦) جمع المدية وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٧) هكذا صوبه الخطابي: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، من أرن يأرن إذا خف، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، "ك" (٢٠/ ١٠١)، وسيأتي البسط (برقم: ٥٥٤٤).
стр. 7851
أَوِ اعْجَلْ مَا ¬ (١) أَنْهَرَ ¬ (٢) الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا ¬ (٣)، مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَتَقَدَّمَ سُرْعَانُ ¬ (٤) ¬ (٥) النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الْمغَانِم، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (٦) ¬ (٧)، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ،
"فَكُلُوا" في ص، ذ: "فَكُلُوهُ". "فَمُدَى الْحَبَشَةِ" في نـ: "فَمُدَى الْحَبَشِ". "مِنَ الْمغَانِمِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مِنَ الْغَنَائِمِ".
===
¬(١) شرطية أو موصول، "قس" (١٢/ ٣٤٢).
¬ (٢) قوله: (ما أنهر) الإنهار: الإسالة والصبّ بكثرة، شبه خروج الدم بجري الماء في النهر، ونهى عن السن والظفر؛ لأن من تعرض للذبح بهما خنق ولم يقطع، "مجمع" (٤/ ٨٣٤).
¬ (٣) أي: مذبوحه.
¬ (٤) روي بضم المهملة وفتحها وكسرها، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٥) قوله: (سوعان الناس) قال الجوهري: سرعان الناس - بالتحريك-: أوائلهم، وقال الكسائي: سرعان الناس: أخِفَّاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٦) أي: قلبت، "تو". ["ع" (١٤/ ٥٢٧)].
¬ (٧) قوله: (فأكفئت) فإن قلت: لم أمرهم بالإلقاء أي: القلب؟ قلت: تغليظًا عليهم؛ حيث تركوا رسول الله ﷺ في أخريات الناس في معرض قصد القصاد ونحوه، أو لأنهم دخلوا دار الإسلام، وإنما يباح لهم التصرف من مأكولات الغنائم ما داموا في دار الحرب. فإن قلت: فيه تضييع المال؟ قلت: ليس فيه أنهم أضاعوا اللحم، وإنما قسموه أو باعوه أو أضافوه إلى مال الغنيمة، "ك" (٢٠/ ١١٧).
стр. 7852
وَعَدَلَ ¬ (١) بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، ثُمَّ نَدَّ بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ اللهُ. فَقَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ ¬ (٢) الْوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا مِثْلَ هَذَا". [راجع: ٢٤٨٨].
٣٧ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْم فَقَتَلَهُ وَأَرَادَ إِصْلَاحَهُمْ ¬ (٤) فَهُوَ جَائِزٌ
بِخَبَرِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٥٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيُّ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ ¬ (٦) بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ،
"وَأَرَادَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "فَأَرَادَ". "إِصْلَاحَهُمْ" في هـ: "إِصْلَاحَهُ"، وفي هـ، ذ، مه: "صَلَاحَهُ"، وفي ت: "صَلَاحَهُمْ". "بِخَبَرِ" في نـ: "لِخَبَرِ"، وفي نـ: "لِحَدِيثِ". "رَافِعِ " في نـ: "رَافِعِ بْنِ خديجٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ" في عسـ: "عَبَايَةَ بْنِ رَافِع".
===
¬(١) أي: قوّم، "تن" (٣/ ١١٠٣).
¬ (٢) جمع الآبدة أي: التي تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس، "ك" (٢٠/ ٩٥).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٤٣).
¬ (٤) أي: إصلاح القوم أصحاب البعير لا إفساده عليهم، "قس" (١٢/ ٣٤٣).
¬ (٥) نسبة إلى بيع الطنافس -جمع طنفسة-، وهي: بساط له خمل، "ع" (١٤/ ٥٤٣).
¬ (٦) والد سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٥٤٣).
стр. 7853
عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ ¬ (١)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ ¬ (٢) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٣) ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي وَالأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلَا تَكُونُ مُدًى ¬ (٤)! فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٥) ¬ (٦) مَا أَنْهَرَ -أَوْ مَا نَهَّرَ ¬ (٧) - الدَّمَ
"رَافِعٍ" في نـ: "رَافِعِ بْنِ خديجٍ". "فَلَا تَكُونُ" في نـ: "فَلَا يَكُونُ". "أَرِنْ" في عسـ، ذ: "أَرِنِي" -الياء للإشباع-، وفي نـ: "إِءْرَنْ"- كـ: اِعْجَلْ، وزناً ومعنىً-. "مَا أَنْهَرَ أَوْ مَا نَهَّرَ" في نـ: "مَا نَهَّرَ أَوْ أَنْهَرَ".
===
¬(١) أي: الله، أو حابس، "ك" (٢٠/ ٩٨).
¬ (٢) جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس، "نهاية" (١/ ١٣١).
¬ (٣) أي: الحبس بالسهم ونحوه، "ك" (٢٠/ ١١٧).
¬ (٤) جمع المدية، وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٥) صوابه: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، "ك" (٢٠/ ١١٨).
¬ (٦) قوله: (أرن) من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أي: أهلكها ذبحاً بكل ما أنهر الدم، فهو بوزن أقم، أو من أرن يأرن إذا نشط وخف، أي: خِف واعجل لئلا تقتلها خنقًا، فهو: ائرن بوزن اعجل، كذا في "المجمع" (١/ ٦٩) مختصراً. ومرَّ (برقم: ٥٥٠٩).
ولأبي ذر وابن عساكر: "أرني" بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكانها وبعد النون تحتية، أي: انظر، "قس" (١٢/ ٣٤٤)، أي: أدم النظر وراعه ببصرك لئلا تزول عن المذبح، "ك" (٢٠/ ١٠١).
¬ (٧) الشك من الراوي، والصواب: أنهر، بالهمز، "ف" (٩/ ٦٧٣).
следующие страницы →