وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً -حَسِبْتُهُ ¬ (١) قَالَ ¬ (٢):- فِي آذَانِهَا [راجع: ١٥٠٢، ٥٨٢٤، أخرجه: م ٢١١٩، د ٢٥٦٣، ق ٣٥٦٥، تحفة: ١٦٣٢].
٣٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ ¬ (٤)
لِحَدِيثِ رَافِع عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"شَاةً" في عسـ، هـ، ذ: "شَاء". "آذَانِهَا" في نـ: "أُذُنِهَا". "أَصَابَ قَوْمٌ" في عسـ: "أَصَابَ القَوْمُ". "لِحَدِيثِ رَافِعٍ" في نـ: "لِحَدِيثِ نَافِعٍ".
===
وسمه"، وإنما كره وسم الوجه لشرف الوجه وحصول الشَّين فيه وتغيير خلق الله، "ع" (١٤/ ٥٤٠ - ٥٤١).
وأما الوسم في غير الوجه للعلامة فلا بأس إذا كان به يسيرًا غير شين. قوله: "في آذانها" هذا محل الترجمة، وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الأذن، فيستفاد منه أن الأذن ليست من الوجه. وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي، وخالف فيه الحنفية تمسكًا بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى نسخ وسم البهائم، وجعله الجمهور مخصوصًا من عموم النهي، والله أعلم، "ف" (٩/ ٦٧٢).
¬ (١) أي: هشام بن زيد، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٢) القائل شعبة، "ع" (١٤/ ٥٤١).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٤١).
¬ (٤) قوله: (لم تؤكل) هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة [التي] ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم، "ف" (٩/ ٦٧٢)، ومرَّ الكلام (في ك: ٧٢، ب: ١٥، رقم ٥٤٩٨).
стр. 7850
وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: أَطْرَحُوهُ ¬ (١).
٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ¬ (٣) بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ¬ (٥)، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٦). فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٧)
"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ". "إِنَّا نَلْقَى" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إِنَّنَا نَلْقَى"، وفي نـ: "إِنَّمَا نَلْقَى".
===
¬(١) قوله: (وقال طاوس -إلى قوله:- اطرحوه) يعني: حرام لا تأكلوه، وهذا أيضًا مصير منهما أن من ليس له ولاية الذبح إذا ذبح لا يؤكل، ووصل هذا التعليق عبد الرزاق من حديثهما بلفظ: أنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها. وقال ابن بطال: لا أعلم من تابع طاوسًا وعكرمة على كراهة أكلها غير إسحاق بن راهويه، وجماعة الفقهاء على إجازتها، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٢) اسمه سلام الحنفي، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٣) والد سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٤) تقدم الحديث (برقم: ٥٤٩٨، وأيضًا مع تفصيل برقم: ٢٤٨٨).
¬ (٥) قوله: (إنا نلقى العدو غدًا) فإن قلت: ما الغرض في ذكر العدو في هذا المقام؟ قلت: كانوا يضنون بالسيوف لئلا تصير كليلة بالذبح، وتبقى حديدة عند ملاقاة الأعداء، "ك" (٢٠/ ١١٦ - ١١٧).
¬ (٦) جمع المدية وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٧) هكذا صوبه الخطابي: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، من أرن يأرن إذا خف، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، "ك" (٢٠/ ١٠١)، وسيأتي البسط (برقم: ٥٥٤٤).
стр. 7851
أَوِ اعْجَلْ مَا ¬ (١) أَنْهَرَ ¬ (٢) الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا ¬ (٣)، مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَتَقَدَّمَ سُرْعَانُ ¬ (٤) ¬ (٥) النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الْمغَانِم، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (٦) ¬ (٧)، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ،
"فَكُلُوا" في ص، ذ: "فَكُلُوهُ". "فَمُدَى الْحَبَشَةِ" في نـ: "فَمُدَى الْحَبَشِ". "مِنَ الْمغَانِمِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مِنَ الْغَنَائِمِ".
===
¬(١) شرطية أو موصول، "قس" (١٢/ ٣٤٢).
¬ (٢) قوله: (ما أنهر) الإنهار: الإسالة والصبّ بكثرة، شبه خروج الدم بجري الماء في النهر، ونهى عن السن والظفر؛ لأن من تعرض للذبح بهما خنق ولم يقطع، "مجمع" (٤/ ٨٣٤).
¬ (٣) أي: مذبوحه.
¬ (٤) روي بضم المهملة وفتحها وكسرها، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٥) قوله: (سوعان الناس) قال الجوهري: سرعان الناس - بالتحريك-: أوائلهم، وقال الكسائي: سرعان الناس: أخِفَّاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (٦) أي: قلبت، "تو". ["ع" (١٤/ ٥٢٧)].
¬ (٧) قوله: (فأكفئت) فإن قلت: لم أمرهم بالإلقاء أي: القلب؟ قلت: تغليظًا عليهم؛ حيث تركوا رسول الله ﷺ في أخريات الناس في معرض قصد القصاد ونحوه، أو لأنهم دخلوا دار الإسلام، وإنما يباح لهم التصرف من مأكولات الغنائم ما داموا في دار الحرب. فإن قلت: فيه تضييع المال؟ قلت: ليس فيه أنهم أضاعوا اللحم، وإنما قسموه أو باعوه أو أضافوه إلى مال الغنيمة، "ك" (٢٠/ ١١٧).
عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ ¬ (١)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ ¬ (٢) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٣) ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي وَالأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلَا تَكُونُ مُدًى ¬ (٤)! فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٥) ¬ (٦) مَا أَنْهَرَ -أَوْ مَا نَهَّرَ ¬ (٧) - الدَّمَ
"رَافِعٍ" في نـ: "رَافِعِ بْنِ خديجٍ". "فَلَا تَكُونُ" في نـ: "فَلَا يَكُونُ". "أَرِنْ" في عسـ، ذ: "أَرِنِي" -الياء للإشباع-، وفي نـ: "إِءْرَنْ"- كـ: اِعْجَلْ، وزناً ومعنىً-. "مَا أَنْهَرَ أَوْ مَا نَهَّرَ" في نـ: "مَا نَهَّرَ أَوْ أَنْهَرَ".
===
¬(١) أي: الله، أو حابس، "ك" (٢٠/ ٩٨).
¬ (٢) جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس، "نهاية" (١/ ١٣١).
¬ (٣) أي: الحبس بالسهم ونحوه، "ك" (٢٠/ ١١٧).
¬ (٤) جمع المدية، وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (٥) صوابه: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، "ك" (٢٠/ ١١٨).
¬ (٦) قوله: (أرن) من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أي: أهلكها ذبحاً بكل ما أنهر الدم، فهو بوزن أقم، أو من أرن يأرن إذا نشط وخف، أي: خِف واعجل لئلا تقتلها خنقًا، فهو: ائرن بوزن اعجل، كذا في "المجمع" (١/ ٦٩) مختصراً. ومرَّ (برقم: ٥٥٠٩).
ولأبي ذر وابن عساكر: "أرني" بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكانها وبعد النون تحتية، أي: انظر، "قس" (١٢/ ٣٤٤)، أي: أدم النظر وراعه ببصرك لئلا تزول عن المذبح، "ك" (٢٠/ ١٠١).
¬ (٧) الشك من الراوي، والصواب: أنهر، بالهمز، "ف" (٩/ ٦٧٣).
стр. 7854
وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفُرَ مُدَى الْحَبَشَةِ" ¬ (١). [راجع: ٢٤٨٨].
٣٨ - بَابُ ¬ (٢) أَكْلِ الْمُضْطَرِّ
لِقَوْلِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ إِلَى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٢ - ١٧٣]. وَقَالَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ
"وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ" في نـ: "وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فِيهِ". "بَابُ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِقوله " في نـ: "بَابٌ إِذَا أَكَلَ الْمُضْطَرُّ لقول الله تعالى". " ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ¬ (٣) الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ".
===
¬(١) مرّ الحديث مع تفسيره (برقم: ٥٤٩٨).
¬ (٢) قوله: (باب) قال الكرماني وغيره: عقد البخاري هذه الترجمة ولم يذكر فيها حديثاً إشارة إلى أن الذي ورد فيها ليس فيه شيء على شرطه، فاكتفى بما ساق فيها من الآيات، ويحتمل أن يكون بيَّض فانضم بعض ذلك إلى بعض عند تبييض الكتاب. قلت: والثاني أوجه، "ف" (٩/ ٦٧٤). [واللائق بهذا الباب على شرطه حديث جابر في قصة العنبر، فلعله قصد أن يذكر له طرقاً أخرى، انتهى، "الأبواب والتراجم" (٦/ ٣٠)].
¬ (٣) قوله: (إنما حرم عليكم … ) إلخ، أي: في تمام قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ … ﴾ إلخ، ذكر هاهنا أربعة أشياء ولم يذكر سائر المحرمات؛ لأنهم يستحلون هذه الأشياء، فبين الله أنه حرمها، ثم أباح التناول منها عند الضرورة عند فقد غيرها من الأطعمة، فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي: في أكل الميتة وغيرها. قال مجاهد: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾: قاطعاً للسبيل أو مفارقاً للأئمة أو خارجًا في
стр. 7855
﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ¬ (١)﴾ [المائدة: ٣]. وَقَوْلُهُ ¬ (٢) ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. وَقَولُهُ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].
"﴿مُؤْمِنِينَ﴾ " وقع بعده في نـ: "الآية"، وزاد في نـ: " ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ ". "إلى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ " في نـ بدله: " ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مهراقاً".
===
معصية الله فلا رخصة له وإن اضطر إليه، كذا روي عن سعيد بن جبير. وقيل: غير باغ في أكلها ولا متعد فيه من غير ضرورة. وقيل: غير باغ: مستحل لها، ولا عاد: متزود منها. وقيل: غير باغ في أكلها شهوة وتلذُّذاً، ولا عاد أي: ولا يأكل حتى يشبع ولكن يأكل حتى يمسك رمقه. وقيل: عاد أي: عائد، فهو [من] المقلوب، كشاكي السلاح أصله شائك. واختلف في الشبع وسد الرمق والتزود فقال مالك: أحسن ما سمعت في المضطر أنه يشبع ويتزود، فإذا وجد غيرها طرحها، وهو قول الزهري وربيعة. وقال أبو حنيفة والشافعي في قولٍ: لا يأكل منها إلا مقدار ما يمسك الرمق والنفس. وقيل: يتغدى ولا يتعشى، وإن تعشى لا يتغدى، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٤٥). وعن بعض المالكية: تحديد ذلك بثلاثة أيام، "ف" (٩/ ٦٧٤).
¬ (١) الإثم [هو] أن يأكل فوق سد الرمق، وقيل: فوق العادة، أي: مائل، "ف" (٩/ ٦٧٤).
¬ (٢) بالجر عطفاً على المجرور السابق، أو بالرفع على الاستئناف، "قس" (١٢/ ٣٤٦).
стр. 7856
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُهْرَاقاً ¬ (١)، ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [النحل: ١١٤ - ١١٥]. [١٢٨/ ٧].
"مهراقاً" في نـ: "مسفوحاً يعني: مهراقاً". " ﴿لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". " ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ إلى قوله: " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "، مصحح عليه.
===
¬(١) أي: فسر ابن عباس المسفوح بالمهراق، "ف" (٩/ ٦٧٤).
* * *
стр. 7857
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٣ - كِتَابُ الأَضاحِي ¬ (١)
١ - بَابٌ سُنَّةُ ¬ (٢) الأُضْحِيَّةِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.
٥٥٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٣) قَالَ:
"سُنَّةِ الأُضْحِيَّةِ" كذا في سفـ، ذ، ولغيرهما: "سُنَّةِ الأَضَاحِي"، وفي عسـ: "الأُضْحِيَّةُ سُنَّة". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ".
===
¬(١) قوله: (الأضاحي) بتشديد الياء وتخفيفها: جمع الأضحية، بكسر الهمزة وضمها، والضحايا بمعناه جمع الضحية، وكذلك الأضحى جمع الأضحاة، ففيها أربع لغات، وهي التي تذبح يوم العيد تقرباً إلى الله تعالى، وسميت بذلك لأنها تفعل في الضحى، وهو ارتفاع النهار. وفي الأضحى لغتان: التذكير والتأنيث، "ك" (٢٠/ ١٢٠). [وانظر "أوجز المسالك" (١٠/ ٢٠٣)].
¬ (٢) قوله: (سُنَّة) هي سُنَّة على الكفاية لكل أهل بيت، وقال الحنفية: واجبة على الموسر المقيم، والمالكية: على المسافر والمقيم كليهما، "ك" (٢٠/ ١٢٠). ووجه الوجوب ما رواه ابن ماجه (ح: ٣١٢٣) عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٢) وقال: صحيح الإسناد. ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب، "عيني" (١٤/ ٥٤٨). [انظر "بداية المجتهد" (١/ ٤٢٩)].
¬ (٣) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٤/ ٥٤٨).
стр. 7858
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (١) الْيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢)، عَن الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيً، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا ¬ (٣)، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ ¬ (٤) فِي شَيْءٍ".
فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً ¬ (٥) ¬ (٦).
"الْيَامِي" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "الأَيَامِيِّ". "أَنْ نُصلِّيَ" كذا في ذ، ولغيره: "نُصَلِّي" ¬ (٧). "فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي" في نـ: "قَالَ: إِنَّ عِنْدِي".
===
¬(١) ابن عبد الكريم، "ع" ٠١٤/ ٥٤٨).
¬ (٢) عامر.
¬ (٣) قوله: (أصاب سنتنا) المراد بالسُّنَّة هنا في الحديثين معاً الطريقة لا السُّنَّة بالاصطلاح التي تقابل الوجوب، والطريقة أعم من أن تكون للوجوب أو للندب، "ف" (١٠/ ٤).
¬ (٤) أي: العبادة، "ع" (١٤/ ٥٤٨).
¬ (٥) أي: من المعز، "قس" (١٢/ ٣٤٩).
¬ (٦) قوله: (جذعة) والجذعة هي جذعة معز؛ إذ جذعة الضأن تجزئ للكل لا يختص به، "ك" (٢٠/ ١٢١)، واختلف القائلون باجزاء الجذع من الضأن [في سنه، فقيل:] هو ما أكمل سنة ودخل في السنة الثانية، وهو الأصح عند الشافعية والأشهر عند أهل اللغة. وقيل: نصف سنة، وهو قول الحنفية والحنابلة. وقيل: سبعة أشهر، حكاه صاحب "الهداية" (٤/ ٣٥٩) من الحنفية عن الزعفراني. وقيل: ستة أو سبعة، حكاه الترمذي (ح: ١٤٩٩) عن وكيع، "قس" (١٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠). قال الشيخ في "اللمعات" ناقلاً عن "الهداية" (٤/ ٣٥٩): وإنما تجوز إذا كانت عظيمة بحيث لو خلطت بالثنيات تشتبه على الناظر من بعيد.
¬ (٧) قوله: (نصلي) وهو من قبيل قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن
стр. 7859
قَالَ: "اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ ¬ (١) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
وَقَالَ مُطَرِّفٌ ¬ (٢)، عَنْ عَامِر ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٤) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ". [راجع: ٩٥١].
٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ذَبَحَ ¬ (٨) قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ". [راجع: ٩٥٤].
"قَالَ: اذْبَحْهَا" في نـ: "فَقَالَ: اذْبَحْهَا". "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". "مَنْ ذَبَحَ" في عسـ، ذ: "مَنْ يَذْبَحُ".
===
تراه، أي: أن تسمع، وهو تنزيل الفعل منزلة المصدر، ويروى بـ "أن" أيضًا فلا يحتاج إلى تقدير، "ع" (١٤/ ٥٤٨).
¬ (١) من جزى يجزي أي: لن يكفي، "ك" (٢٠/ ١٢١).
¬ (٢) أي: الحارثي، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٣) الشعبي، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٤) ابن عازب، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٥) ابن علية، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٦) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٧) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٨) قوله: (من ذبح) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شرطاً من جملة شروط الأضحية، وهو أن يكون ذبحها بعد الصلاة، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
стр. 7860
٢ - بَابُ قِسْمَةِ الإِمَامِ ¬ (١) الأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ
٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ بَعْجَةَ ¬ (٤) الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ ¬ (٦) جَذَعَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ ¬ (٧). قَالَ: "ضَحِّ ¬ (٨) بِهَا ¬ (٩) ". [راجع: ٢٣٠٠، أخرجه: م ١٩٦٥، ت ١٥٠٠، س ٤٣٨٠، تحفة: ٩٩١٠].
"حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فصبت جذعةً". "قَالَ: ضَحِّ" في نـ: "فَقَالَ: ضَحِّ".
===
¬(١) أي: بنفسه أو بوكيله.
¬ (٢) الدستوائي، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٣) ابن أبي كثير، "ع" (١٤/ ٥٤٩).
¬ (٤) ابن عبد الله تابعي، "قس" (١٢/ ٣٥١).
¬ (٥) سيأتي بعد [أربعة] أبواب (باب: ٧، ح: ٥٥٥٥) أن عقبة هو الذي باشر القسمة، "ف" (١٠/ ٥).
¬ (٦) ابن عامر.
¬ (٧) أي: حصلت لي جذعة، ولفظه أعم من أن يكون من المعز أو غيره، لكن قال البيهقي وغيره: كانت هذه رخصة لعقبة، كما أن مثلها رخصة لأبي بردة في حديث البراء، "ك" (٢٠/ ١٢٢).
¬ (٨) أمر، "ع" (١٤/ ٥٥٠).
¬ (٩) أي: بالجذعة المذكورة، "ع" (١٤/ ٥٥٠).
стр. 7861
٣ - بَابُ الأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ ¬ (١) وَالنِّسَاءِ
٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ ¬ (٤) قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ؟ ¬ (٥) ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي ¬ (٦) مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ¬ (٧) ".
فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا:
"أَنْ لَا تَطُوفِي" في نـ: "أَلاَّ تَطُوفِي". "قَالُوا" في نـ: فقَالُوا".
===
¬(١) قوله: (للمسافر) هل تجب على المسافر أضحية؟ اختلفوا فيها، فقال الشافعي: هي سُنَّة على جميع الناس وعلى الحاج بمنى، وبه قال أبو ثور. وقال مالك: الأضحية واجبة عليه ولا يؤمر بتركها إلا الحاج بمنى. وقال أبو حنيفة: لا تجب على المسافر أضحية. وعن النخعي: رخص للحاج والمسافر أن لا يضحي، "ع" (١٤/ ٥٥٠).
¬ (٢) ابن عيينة، "ف" (١٠/ ٥).
¬ (٣) [القاسم بن] محمد بن أبي بكر الصديق، "ع" (١٤/ ٥٥١).
¬ (٤) بفتح المهملة وكسر الراء: مكان معروف خارج مكة، "ف" (١٠/ ٥).
¬ (٥) أي: حضت، "ف" (١٠/ ٥).
¬ (٦) أي: افعلي، "ع" (١٤/ ٥٥١).
¬ (٧) فيه دليل على أن الطواف لا يصح عن الحائض، وهذا مجمع عليه، "ع" (١٤/ ٥٥١).
стр. 7862
ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ ¬ (٢). [راجع: ٢٩٤].
===
¬(١) قوله: (ضحى رسول الله ﷺ ) قال النووي: هذا محمول على أنه ﵊ استأذنهن في ذلك؛ فإن تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه، "ع" (١٤/ ٥٥١).
¬ (٢) قوله: (بالبقر) استدل به [الجمهور] على أن أضحية [الرجل] تجزي عنه وعن أهل بيته. وخالف في ذلك الحنفية، وادعى الطحاوي أنه مخصوص أو منسوخ. قال الشيخ ابن حجر (١٠/ ٦): لم يأت الطحاوي بدليل.
وقال القرطبي ["المفهم" (٣/ ٣٠٧)]: لم ينقل أن النبي ﷺ أمر كل واحدة من نسائه بأضحية مع تكرار سني [الضحايا] ومع وجود تعددهن، والعادة تقتضي بنقل ذلك لو وقع، انتهى. والعجب أنه -ابن حجر- لم يأت بدليل ينفي الاختصاص مع كون المستدل محتاجاً إليه؛ لأن المانع ينفيه الاحتمال، ولا بدليل يثبت به يسار أزواجه ﷺ ، ولعل تضحيته ﵇ للأزواج بطريق التنفل ولإكثار اللحم على الأهل، والتعبير بالتضحية على التشاكل، على أن البقرة يشترك فيها السبعة، مع أن الحديث لا يدل على التشارك في أضحية واحدة بين الرجل وأهل بيته.
وأما ما أخرجه مالك (ح: ١٧٧٠) وابن ماجه (ح: ٣١٤٧) والترمذي (ح: ١٥٠٥) وصححه من طريق عطاء بن يسار: "سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول اللّه ﷺ ؟ قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس" فليس فيه دلالة على كفاية شاة واحدة للمرأة الغنية إذا ضحى زوجها، بل لعل ذلك لمن لم تكن زوجته غنية، ومع أنه يحتمل أن يكون معنى الحديث: أنه كان يضحي بالشاة عنه ويضحي بالشاة عن أهل بيته، "خ".
стр. 7863
٤ - بَابُ مَا ¬ (١) يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ ¬ (٢) يَوْمَ النَّحْرِ
٥٥٤٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثنُا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْر: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٧) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى ¬ (٨) فِيهِ اللَّحْمُ -وَذَكَرَ جِيرَانَهُ ¬ (٩) -، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (١٠)
"حَدَّثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ".
===
¬(١) يجوز أن تكون موصولة ويجوز أن تكون مصدرية، "ع" (١٤/ ٥٥١).
¬ (٢) لأن العادة بين الناس الالتذاذ بأكل اللحم يوم النحر، "ع" (١٤/ ٥٥١).
¬ (٣) ابن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٤) إسماعيل، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٥) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٦) محمد، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٧) هو أبو بردة بن نيار، "ف" (١٠/ ٦).
¬ (٨) من حيث إن العادة جرت فيه بالذبائح، فالنفس تتشوق له بكون اللحم مشتهى، "ف" (١٠/ ٧).
¬ (٩) قوله: (ذكر جيرانه) أي: ذكر احتياج جيرانه وفقرهم، كأنه يريد عذره في تقديم الذبح على الصلاة، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (١٠) قوله: (جذعة) وهو ما كان شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما تم له أربع سنين، ومن البقر والمعز ما تم له سنة، وقيل: من البقر ما له سنتان، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. "وعندي جذعة" أي: من المعز، إذ الجذع من الضأن مجزية، ولا بد في المعز أن يكون طاعناً في الثالثة، والجذع من المعز ما طعنت في الثانية، "مجمع" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
стр. 7864
خَيْرٌ مِنْ شَاتَي ¬ (١) لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَا أَدْرِي، أَبَلَغَتِ ¬ (٢) الرُّخْصَةُ مَنْ ¬ (٣) سِوَاهُ أمْ لَا. ثُمَّ انْكَفَأ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ ¬ (٥) فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ ¬ (٦) ¬ (٧) فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا. [راجع: ٩٥٤].
٥ - بَابُ ¬ (٨) مَنْ قَالَ: الأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ ¬ (٩)
===
¬(١) بالتثنية، "قس" (١٢/ ٣٥٢)، لسمنها وطيب لحمها، "مجمع" (١/ ٣٣٥).
¬ (٢) قوله: (أبلغت) قد وقع في حديث البراء اختصاصه بذلك، وكان أنسًا لم يسمع ذلك، "ف" (١٠/ ٧)، وسيأتي [حديث البراء (برقم: ٥٥٥٦)].
¬ (٣) منصوب بقوله: "بلغت"، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٤) قوله: (ثم انكفأ) مهموز أي: مال، يقال: كفأت الإناء أملته، والمراد أنه رجع عن مكان الخطبة إلى مكان الذبح، "ف" (١٠/ ٧).
¬ (٥) تثنية كبش وهو ذكر الضأن، "قس" (١٢/ ٣٥٣).
¬ (٦) تصغير غنم "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٧) قوله: (إلى غنيمة) بغين معجمةٍ ونونٍ مصغرةٍ. "فتوزعوها أو قال: فتجزّعوها" شك من الراوي، والأول بالزاي من التوزيع وهو التفرقة، أي: تفرقوها، والثاني بالجيم والزاي أيضًا من الجزع وهو القطع، أي: اقتسموها حصصاً، وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم، وإنما المراد أخذ حصة من الغنم، والقطعة تطلق على الحصة من كل شيء، " ف" (١٠/ ٧). [وفي "القسطلاني" (١٢/ ٣٥٣): أي: اقتسموها حصصًا كل واحد حصة عن الغنم بغير ذبح، وليس المراد أن كل واحد أخذ قطعة من اللحم].
¬ (٨) بالإضافة، "خ".
¬ (٩) قوله: (الأضحى يوم النحر) أي: هذا باب في بيان قول من قال:
стр. 7865
٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ ¬ (٤) أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٥)،
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ".
===
إن الأضحى يوم النحر يعني: يوم واحد وهو يوم النحر، وهو قول ابن سيرين، وحكاه ابن حزم عن حميد بن عبد الرحمن أنه كان لا يرى النحر إلا يوم النحر، وأخذه من إضافة اليوم إلى النحر في حديث الباب، وهو قوله ﵇: "أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى" واللام فيه للجنس فلا يبقى النحر إلا في ذلك اليوم. وأجيب عن هذا: بأن المراد النحر الكامل، واللام تستعمل كثيرًا للكمال كقوله: "الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"، وفيه تأمل.
وقال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٥٤)]: التمسك بإضافة اليوم إلى النحر ضعيف مع قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]. وقال ابن بطال: وليس استدلال من استدل بقوله ﵇ بشيء؛ لأن النحر في أيام منى فعل الخلف والسلف، وجرى عليه العمل في جميع الأمصار. ولأصحابنا الحنفية ما رواه الكرخي في "مختصره" عن علي ﵁ أنه كان يقول: أيام النحر ثلاثة، أولهن أفضلهن. وعن ابن عباس وابن عمر مثله فقالا: النحر ثلاثة أيام أولها أفضلها، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣).
¬ (١) ابن عبد المجيد، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٢) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٣) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٤) عبد الرحمن.
¬ (٥) نفيع بن الحارث، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
стр. 7866
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الزَّمَانَ ¬ (١) ¬ (٢) قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ¬ (٣)، ثَلَاثٌ ¬ (٤) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ ¬ (٥)
"إِنَّ الزَّمَانَ" كذا في ذ، ولغيره: "الزَّمَانُ". "خَلَقَ السَّمَوَاتِ" في نـ: "خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ" مصحح عليه. "ثَلَاثٌ" في عسـ: "ثَلَاثَةٌ".
===
¬(١) مضى البيان أيضًا (برقم: ٤٤٠٦).
¬ (٢) قوله: (إن الزمان … ) إلخ، قوله: "الزمان" قال الكرماني: يراد به هاهنا السنة، والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. قوله: "كهيئته" صفة لمصدر محذوف أي: استدار استدارة مثل حالته يوم خلق السماوات والأرض، واستدار يستدير بمعنى: إذا طاف حول الشيء وعاد إلى الموضع الذي بدأ منه. ومعنى الحديث: أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر -وهو النسيء-، ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك كل سنة، فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى جعلوه في جميع شهور السنة، فلما كان تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص [به] قبل النقل، ودارت السنة كالأولى فوافق في حجة الوداع عوده إلى أصله، فوقع الحج في ذي الحجة، وبطل النسيء الذي كان في الجاهلية وعادت الأشهر إلى الوضع القديم، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٣) جمع حرام، أي: يحرم قتال فيها، ثلاثة منها سرد وواحد فرد، "ك" (٢٠/ ١٢٤).
¬ (٤) القياس ثلاثة، ولكن التمييز إذا كان محذوفاً جاز فيه الأمران، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٥) قوله: (ورجب مضر) وإنما خصه بمضر لأنهم كانوا يعظمونه غاية التعظيم ولم يغيروه عن موضعه الذي بين جمادى الآخرة وشعبان، وإنما وصفه به تأكيداً وإزاحةً للريب الحادث من النسيء. ومضر بضم الميم: قبيلة، وهي مضر بن نزار بن معد بن عدنان، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
стр. 7867
مُضَرَ ¬ (١) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أيُّ شهْرٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ¬ (٢)، قَالَ: "أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فأيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ ¬ (٣)؟ ". قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فَأيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْر اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ¬ (٤)؟ ". قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ ¬ (٥): وَأَحْسَبُهُ ¬ (٦) - قَالَ ¬ (٧):- وَأَعْرَاضَكُمْ ¬ (٨) عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ
"ذُو الْحِجَّةِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "ذَا الْحِجَّةِ".
===
¬(١) بضم الميم وفتح المعجمة والراء: قبيلة، "ك" (٢٠/ ١٢٤).
¬ (٢) الذي هو ذو الحجة.
¬ (٣) أي: المعهودة التي هي أشرف البلاد وأكثرها حرمة يعني: مكة، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٤) أي: يوم تنحر فيه الأضاحي في سائر الأقطار، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٥) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٦) قوله: (وأحسبه) كأنه كان يشك في هذه اللفظة وقد ثبتت في رواية غيره، "ف" (١٠/ ٨)، والعِرْض موضع المدح والذم من الإنسان أي: لا يجوز [للقدح] في العرض كالغيبة، وذلك كالقتل في الدماء والغصب في الأموال. وشبهها في الحرمة باليوم والشهر والبلد لأنهم لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال، وإنما قدم السؤال عنها تذكاراً للحرمة، "ك" (٢٠/ ١٢٥).
¬ (٧) أي: ابن أبي بكرة، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٨) جمع عرض، بكسر العين، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
стр. 7868
فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ؛ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلاَّلاً ¬ (١)، يَضْرِبُ ¬ (٢) بِعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ؛ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ ¬ (٣) بَعْضَ مَنْ يُبْلُّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ ¬ (٤) مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ -فَكَانَ ¬ (٥) مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: صَدَقَ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ ¬ (٧):- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟! أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟! ". [راجع: ٦٧].
"أَوْعَى" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "أَرْعَى". "فَكَانَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "وَكَانَ". "ذَكَرَهُ" في هـ، ذ: "ذَكَرَ". "قَالَ: صَدَقَ" في نـ: "فَقَالَ: صَدَقَ". "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" زاد بعده: "مرَّتَينِ".
===
¬(١) بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام جمع ضال، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٢) بالرفع والجزم، "ع" (١٤/ ٥٥٤)، والوجه (في رقم: ١٧٤١).
¬ (٣) جعل "لعل" بمعنى عسى في دخول أن في خبره، "ك" (٢٠/ ١٢٥).
¬ (٤) قوله: (أن يكون أوعى له) كذا للأكثر بالواو أي: أكثر وعياً له وتفهماً فيه، ووقع في روايتي الأصيلي والمستملي: "أرعى" بالراء من الرعاية ورجحها بعض الشراح، وقال صاحب "المطالع ": هي وهم، "ف" (١٠/ ٩).
¬ (٥) فصل الراوي بين قوله: "بعض من سمعه" وبين قوله: "ألا هل بلغت" بكلام ابن سيرين المذكور، "ف" (١٠/ ٩).
¬ (٦) قوله: (قال: صدق … ) إلخ، تفسيره أن النبي ﷺ كان علم أو ظن وقوع هتك الحرم في زمان بعد زمانه، ولذلك أمر النبي ﷺ بتبليغ حكم حرمة الحرم بقوله: "ألا ليبلغ"، فلما رأى محمد بن سيرين انتهاك حرمة الحرم في زمانه قال: صدق … إلخ، أي: وقع الذي ظنه ﷺ . وتفسير هذه الجملة (في ح: ٦٧) بتوجيهين آخرين أيضًا.
¬ (٧) أي: النبي ﷺ ، "ف" (١٠/ ٩).
стр. 7869
٦ - بَابُ الأَضْحَى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلَّى ¬ (١)
٥٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: يَعْنِي ¬ (٣) مَنْحَرَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٩٨٢، تحفة: ٧٨٨٢].
٥٥٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّىَ. [راجع: ٩٨٢].
"وَالْمَنْحَر" في نـ: "وَالْنَّحْرِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حدثنا عبيد الله" في نـ: "قال: حدثنا عبيد الله".
===
¬(١) قوله: (بالمصلى) هو الموضع الذي يصلى فيه صلاة العيد. والمقصود من هذه الترجمة بيان السُّنَّة في ذبح الإمام، وهو أن يذبح في المصلى لئلا يذبح أحد قبله وليذبحوا بعده بيقين وليتعلموا منه صفة الذبح؛ فإنه مما يحتاج فيه إلى البيان وليبادروا أيضًا بعد الصلاة إلى الذبح كما قال ﷺ : "أول ما نبدأ به أن نصلي ثم ننصرف فننحر". قوله: "والنحر" وفي بعض النسخ: "والمنحر" بالميم في أول النحر، "ع" (١٤/ ٥٥٥).
¬ (٢) ابن عمر العمري، "ع" (١٤/ ٥٥٥).
¬ (٣) لما كان معلوماً أن منحر النبي ﷺ كان بالمصلى علم منه الترجمة بجزئيها، "ك" (٢٠/ ١٢٦).
¬ (٤) ابن سعد، "ع" (١٤/ ٥٥٥).
стр. 7870
٧ - بَابُ ضَحِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ ¬ (١) أَقْرَنَيْنِ ¬ (٢) وَيُذْكَرُ ¬ (٣) سَمِينَيْنِ ¬ (٤)
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ¬ (٥) بْنَ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ ¬ (٦).
٥٥٥٣ - حَدَّثَنَا اَدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيز بْنُ صُهَيْب: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ ¬ (٧): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُضَحِّي ¬ (٨) بِكَبْشَيْنِ ¬ (٩) وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ. [أطرافه: ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩، تحفة: ١٠٣٠].
"بَابُ ضَحَّيةِ النَّبِيِّ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "بَابٌ فِي أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ". "وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ" في نـ: "فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ".
===
¬(١) تثنية كبش، وهو فحل الضأن في أيِّ سنٍّ كان، "ع" (١٤/ ٥٥٥).
¬ (٢) أي: صاحبا قرن، يعني: لكل منهما قرنان، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٣) أي: في صفة كبشين، "ف" (١٠/ ١٠).
¬ (٤) يعني: كبشين سمينين، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٥) الصحابي، "ع" (١٤/ ٥٥٦)، "ك" (٢٠/ ١٢٦).
¬ (٦) وإنما قال: "وكان المسلمون … " إلخ، ردًّا لما حكي عن بعض أصحاب مالك كراهة التسمين لئلا يشتبه باليهود، "ك" (٢٠/ ١٢٦).
¬ (٧) قال في "المصابيح": هذا يدل على أن تلك عادته ﵇، "قس" (١٢/ ٣٥٧).
¬ (٨) فيه أفضلية الضأن في الأضحية، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٩) قوله: (بكبشين) قال بعض العلماء: كان أحدهما عن نفسه
стр. 7871
٥٥٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْكَفَأَ ¬ (٤) إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ¬ (٥) ¬ (٦)
"قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "عَنْ أَيُّوبَ".
===
المعظمة عند الله تعالى، والآخر عن أمته ممن لم يضح، وينبغي للأمة أن يذبحوا كبشين، أحدهما لنفسه والآخر لرسول الله ﷺ ، ولعل أنسًا ضحَّى كبشين لذلك، ويحتمل أن يكون كلاهما واجباً عليه ﵊، وكان من خصائصه، كبعض المفروضات، "خ".
¬ (١) ابن عبد المجيد الثقفي، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٢) السختياني.
¬ (٣) عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٤) أي: انعطف، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٥) فيه استحباب التضحية بالأقران وأنه أفضل من الأجم، مع الاتفاق على جواز التضحية من الأجم، وهو الذي لا قرن له. واختلفوا في مكسورة القرن، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٦) قوله: (أملحين) الأملح بالمهملة هو الذي فيه سواد وبياض، والبياض أكثر، ويقال: هو الأغبر، وهو قول الأصمعي. وزاد الخطابي [الأعلام (٢/ ٨٤٦)]: هو الأبيض الذي في ملل (١) صوفه طبقات سود، ويقال: الأبيض الخالص، قاله ابن الأعرابي. وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض. وقيل: الذي يعلوه حمرة. وقيل: الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد، أي: في مواضع هذه منه سواد وما عدا ذلك أبيض، وحكى ذلك الماوردي عن عائشة وهو غريب. واختلف في اختيار هذه الصفة فقيل: لحسن منظره، وقيل: لشحمه وكثرة لحمه، "ف"
стр. 7872
فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ¬ (١).
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) وَحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ.
تَابَعَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ. [راجع: ٥٥٥٣، تحفة: ٩٥٧].
٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٧)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ
===
(١٠/ ١٠). والملل: سمة على حُرَّةِ الذِّفْرَى خلف الأُذن، "قاموس" (ص: ٩٧٦)، والحرة: البثرة الصغيرة. أيضًا، والذِّفْرَى: العظم الشاخص خلف الأذن، [انظر "القاموس" (ص: ٣٥٠ و ٣٧٠)].
¬ (١) فيه استحباب مباشرة المضحِّي الذبحَ بنفسه، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٢) يعني أنهما خالفا عبد الوهاب في شيخ أيوب، فقال: هو أبو قلابة، وقالا: هو محمد بن سيرين، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٣) أي: تابع عبد الوهاب المذكور في روايته أيوب عن أبي قلابة، "ع" (١٤/ ٥٥٦).
¬ (٤) قوله: (تابعه) فإن قلت: لم قال أولًا: "قال"، وثانياً: "تابعه"؟ قلت: إنما يستعمل القول إذا كان على سبيل المذاكرة، وأما المتابعة فهو عند النقل والتحميل، "ك" (٢٠/ ١٢٧).
¬ (٥) قوله: (حدثنا عمرو بن خالد) إلى آخر الحديث، مطابقته للترجمة من حيث إن إعطاء النبي ﷺ ضحاياً لأصحابه كأنه ذبح عنهم فيضاف نسبته إليه ﵊، "ع" (١٤/ ٥٥٧)، الحراني، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٦) ابن أبي حبيب، "ع" (١٤/ ٥٥٧).
¬ (٧) مرثد بن عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٥٧).
¬ (٨) الجهني، "ع" (١٤/ ٥٥٧).
стр. 7873
غَنَماً ¬ (١) يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ¬ (٢) ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ ¬ (٣)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ ¬ (٤) بِهِ أَنْتَ". [راجع: ٢٣٠٠].
"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ضَحِّ أَنْتَ بِهِ"، وفي عسـ: "ضَحِّ أنْتَ".
===
¬(١) هو أعم من الضأن والمعز، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٢) قوله: (على صحابته) يحتمل أن يكون الضمير للنبي ﷺ ، ويحتمل أن يكون لعقبة، فعلى كلٍّ يحتمل أن تكون الغنم ملكاً للنبي ﷺ وأمر بقسمتها بينهم تبرعاً، ويحتمل أن تكون من الفيء، وإليه جنح القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٦٠)] حيث قال في الحديث: إن الإمام ينبغي له أن يفرق الضحايا على من لم يقدر عليها من بيت مال المسلمين. وقال ابن بطال (٦/ ٨): إن كان قسمها بين الأغنياء فهي من الفيء، وإن كان خص بها الفقراء فهي من الزكاة، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٣) قوله: (عتود) بفتح المهملة وضم المثناة الخفيفة، هو من أولاد المعز ما قوي ورعى وأتى عليه حول، وقال ابن بطال (٦/ ١٩): العتود: الجذع من المعز، [وهو] ابن خمسة أشهر، "ف" (١٠/ ١١ - ١٢)، هو من أولاد المعز خاصة ما رعى ولم يبلغ سنة، "ك" (٢٠/ ١٢٧)، وفي "المحكم": العتود الجدي الذي استكرش -قوله: استكرش وذلك إذا رعى الجدي النبات، "قاموس" (ص: ٥٥٩) - وقيل: الذي بلغ السفاد، "قس" (١٢/ ٣٥٩)، سفد الذكر على الأنثى، كضرب وعلم، سِفاداً بالكسر: نَزَا، "قاموس" (ص: ٢٧٦).
¬ (٤) زاد البيهقي في روايته من طريق يحيى بن بكير عن الليث: "ولا رخصة لأحد فيها بعدك"، "قس" (١٢/ ٣٥٩)، هذا من خصائص عقبة ﵁، "ك" (٢٠/ ١٢٧).
стр. 7874
٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لأَبِي بُرْدَةَ: "ضَحِّ ¬ (١) بِالْجَذَع مِنَ الْمَعَزِ وَلَنْ تَجْزِيَ ¬ (٢) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"
٥٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ ¬ (٣) ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عِنْدِي دَاجِناً ¬ (٤) جَذَعَةً ¬ (٥) مِنَ الْمَعْزِ ¬ (٦). قَالَ: "اذْبَحْهَا وَلا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ ¬ (٧) ". ثُمَّ قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ
"وَلَنْ تَجْزِيَ" في نـ: "ولن يجزي". "عَنْ أَحَدٍ" في نـ: "لأَحَدٍ". "عَنِ الْبَرَاءِ" في نـ: "عَنِ الْبَرَاء بْنِ عَازِب". "خَالٌ لِي" في نـ: "خَالٌ لَهُ". "دَاجِناً" في نـ: "دَاجِنٌ". "وَلا تَصْلُحُ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "وَلنْ تَصْلُحَ".
===
¬(١) أشار بذلك إلى أن الضمير في قوله ﷺ في الرواية التي ساقها: "اذبحها" للجذعة التي تقدمت في قول الصحابي: إن عندي … إلخ، "ف" (١٠/ ١٣)، وبهذا يظهر مطابقة الترجمة.
¬ (٢) سيأتي الكلام عليه في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.
¬ (٣) أي: ليست أضحية بل هو لحم ينتفع به، "ف" (١٠/ ١٣).
¬ (٤) قوله: (داجناً) الداجن التي تألف البيوت وتستأنس وليس لها سن معين، ولما صار هذا الاسم علمًا على من تألف البيوت اضمحل الوصف فاستوى فيه المذكر والمؤنث، "ف" (١٠/ ١٣).
¬ (٥) تقدم بيانه (برقم: ٥٥٤٩).
¬ (٦) خلاف الضأن من الغنم، "قاموس" (ص: ٤٧٣).
¬ (٧) قوله: (ولا تصلح لغيرك) وفي الأحاديث التصريح بنظير ذلك لغير
стр. 7875
فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ ¬ (١)، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ ¬ (٢)، وَأَصَابَ سُنَّةَ
الْمُسْلِمِينَ ¬ (٣) ".
تَابَعَهُ ¬ (٤) عُبَيْدَةُ ¬ (٥) عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ.
===
أبي بردة، ففي حديث عقبة بن عامر كما تقدم قريبًا: "ولا رخصة فيها لأحد بعدك". قال البيهقي: إن كانت هذه الزيادة محفوظة كان هذا رخصة لعقبة كما رخص لأبي بردة. قلت: وفي هذا الجمع نظر؛ لأن في كل منهما صيغة عموم، فأيهما تقدم على الآخر اقتضى انتفاء الوقوع للثاني، وأقرب ما يقال فيه: إن ذلك صدر لكل منهما في وقت واحد، أو تكون خصوصية الأول نسخت بثبوت الخصوصية للثاني، ولا منع من ذلك؛ لأنه لم يقع في السياق استمرار المنع لغيره صريحًا. وقد انفصل ابن التين -وتبعه القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٥٩، ٣٦٠)،- عن هذا الإشكال باحتمال أن يكون العَتُود كان كبير السن بحيث يجزئ، لكنه قال ذلك بناءً على أن الزيادة التي في آخره لم تقع له ولا يتم مراده مع وجودها، مع مصادمته لقول أهل اللغة في العتود، وتمسك بعض المتأخرين بكلام ابن التين فضعف الزيادة وليس بجيد؛ فإنها خارجة من مخرج الصحيح. وفي الحديث: أن الجذع من المعز لا يجزئ وهو قول الجمهور، وأما الجذع من الضأن فقد قال الترمذي: وقد أجمع أهل العلم أن لا يجزئ الجذع من المعز وقالوا: إنما يجزئ الجذع من الضأن، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٤، ١٥).
¬ (١) أي: وليس أضحية، "ف" (١٠/ ١٦).
¬ (٢) أي: عبادته، "ف" (١٠/ ١٦).
¬ (٣) أي: طريقتهم، "ف" (١٠/ ١٦).
¬ (٤) أي: مطرفاً، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
¬ (٥) ابن معتب الضبي، في روايته عن الشعبي، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
стр. 7876
وَتَابَعَهُ ¬ (١) وَكِيع عَنْ حُرَيْثٍ ¬ (٢) عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٣).
وَقَالَ عَاصِمٌ ¬ (٤) وَدَاوُدُ ¬ (٥) عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي عَنَاقُ ¬ (٦) لَبَنِ.
وَقَالَ زُبَيْدٌ وَفِرَاسٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٧).
وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٨): حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٩): عَنَاقُ ¬ (١٠) جَذَعَةٌ
===
¬(١) أي: عبيدة، "ع" (١٤/ ٥٥٩)، أي: وتابعه أيضًا [عن] إبراهيم النخعي عن البراء، وهو منقطع؛ لأن إبراهيم لم يلق أحدًا من الصحابة، "قس" (١٢/ ٣٦٠)، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
¬ (٢) ابن أبي مطر.
¬ (٣) عامر، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
¬ (٤) ابن سليمان الأحول، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
¬ (٥) ابن أبي هند، "ع" (١٤/ ٥٥٩).
¬ (٦) قوله: (عناق لبن) "العناق" بفتح المهملة وتخفيف النون: الأنثى من ولد المعز، وقال ابن بطال: العناق من المعز: ابن خمسة أشهر أو نحوها. وقال الكرماني: العناق من أولاد المعز: ذات سنة أو قريب منها، وأضيف إلى اللبن إشارة إلى. صغرها قريبة من الرضاع، "ف" (١٠/ ١٣) [وانظر "ع" (١٤/ ٥٥٩) و"ك" (٢٥/ ١٢٨ - ١٢٩)].
¬ (٧) قوله: (جذعة) قيل: قال عناق تارة، وجذعة تارة، وجمع بينهما تارة، والقصة واحدة؟ وأجيب: بأن لا منافاة؛ إذ المراد بالجذعة ما هو من المعز، والعناق أيضًا ولد المعز، ويشترط فيهما عدم بلوغهما إلى حد النزوان، وقيل أيضًا: قال مرة: جذع مذكر، وتارة: جذعة مؤنثه؟ وأجيب: بأن تاء الجذعة للوحدة أو أراد بالجذع الجنس، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٦٠).
¬ (٨) سلام بن سليم الحنفي، "ع" (١٤/ ٥٦٠).
¬ (٩) ابن المعتمر.
¬ (١٠) بالتنوين، عطف بيان، "قس" (١٢/ ٣٦٠).
стр. 7877
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ¬ (١): عَنَاقُ جَذَعٌ ¬ (٢)، عَنَاقُ لَبَنٍ ¬ (٣). [راجع: ٩٥١].
٥٥٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٦) قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٧) قَبْلَ الصلَاةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ : "أَبْدِلْهَا" ¬ (٨) ¬ (٩). فَقَالَ: لَيسَ عِنْدِي إِلاَّ جَذَعَةٌ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ ¬ (١٠) قَالَ:- هِيَ خَيْرٌ ¬ (١١) مِنْ مُسِنَّةٍ ¬ (١٢).
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي" في نـ: "قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي".
===
¬(١) هو عبد الله، "ف" (١٠/ ١٧).
¬ (٢) بتنوينهما، "قس" (١٢/ ٣٦٥).
¬ (٣) بالإضافة، "قس" (١٢/ ٣٦٥).
¬ (٤) بفتحتين: ابن كهيل، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٥) الصحابي المشهور، "ف" (١٠/ ١٧)، وهب بن عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٦٠).
¬ (٦) ابن عازب،"ع" (١٤/ ٥٦٠).
¬ (٧) ابن نيار، "ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (٨) أمر من الإبدال، يعني: اذبح مكانها، "ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (٩) قوله: (أبدلها) والذين ذهبوا إلى وجوب الأضحية احتجوا بقوله: "أبدلها"؛ لأنه أمر بالإبدال، فلو لم تكن واجبة لما أمر بالإبدال وهو العوض، ووردت أحاديث كثيرة تدل على الوجوب، "ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (١٠) أي: أبا بردة، "قس" (١٢/ ٣٦١).
¬ (١١) بحسب السمن والضخامة، "ك" (٢٠/ ١٢٩).
¬ (١٢) المسنة: الثنية يعني البالغة، "ك" (٢٠/ ١٢٩).
стр. 7878
قَالَ: "اجْعَلْهَا ¬ (١) مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ ¬ (٢) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١، أخرجه: م ١٩٦١، تحفة: ١٩٢٠].
- وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ: عَنَاقُ جَذَعَةٌ. [تحفة: ١٤٥٥].
٩ - بَابُ مَنْ ذَبَحَ الأَضَاحِيَّ ¬ (٥) بِيَدِهِ
٥٥٥٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيَّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ ¬ (٦) أَمْلَحَيْنِ ¬ (٧)، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ¬ (٨) ¬ (٩) يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. [راجع: ٥٥٥٣، أخرجه: م ١٩٦٦، س ٤٤١٥، ق ٣١٢٥، تحفة: ١٢٥٠].
"وَلَنْ تَجْزِيَ" في نـ: "وَلَمْ تَجْزِ".
===
¬(١) أي: اجعل هذه الجذعة مكان المسنة، "ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (٢) بفتح أوله غير مهموز أي: تقضي، "ف" (١٠/ ١٤).
¬ (٣) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (٤) ابن سيرين،"ع" (١٤/ ٥٦١).
¬ (٥) جمع الأضحية، كذا في "خ".
¬ (٦) الكبش: فحل الضأن، "ع" (١٤/ ٥٥٥).
¬ (٧) الأملح: هو الذي فيه سواد وبياض، والبياض أكثر، "ف" (١٠/ ١٠)، فيه أقوال أخر مذكورة (برقم: ٥٥٥٣ و ٥٥٥٤).
¬ (٨) لعله على مذهب من قال: أقل الجمع اثنان، "ك" (٢٠/ ١٢٩).
¬ (٩) قوله: (صفاحهما) والصفاح جمع الصفحة، وصفحة كل شيء: جانبه، "ك" (٢٠/ ١٢٩). والمراد: الجانب الواحد من وجه الأضحية. وإنما ثنى إشارة إلى أنه فعل ذلك في كل منهما، فهو من إضافة الجمع إلى المثنى بإرادة التوزيع، "ف" (١٠/ ١٨).
стр. 7879
١٠ - بَابُ مَنْ ذَبَحَ ¬ (١) ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ
وَأَعَانَ ¬ (٢) رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ. وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى ¬ (٣) بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ.
٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بسَرِفَ ¬ (٤) وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ ¬ (٥)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "هَذَا أَمْرٌ ¬ (٦) كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي
"قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَنْ لَا تَطُوفِي" في نـ: "أَلَّا تَطُوفِي".
===
¬(١) ووضع هذه الترجمة إشارة إلى أن التي قبلها ليست للاشتراط، "ع" (١٤/ ٥٦٢).
¬ (٢) قال ابن المنير: هذا الأثر لا يطابق الترجمة إلا من جهة أن الاستعانة إذا كانت مشروعة التحقت بها الاستنابة، "ف" (١٠/ ١٩).
¬ (٣) قوله: (وأمر أبو موسى) هذا الأثر مباين للترجمة، فيحتمل أن يكون محله في الترجمة التي قبلها، أو أراد أن الأمر في ذلك على اختيار المضحي، وقد اتفقوا على جواز التوكيل فيها للقادر، لكن عند المالكية رواية بعدم الإجزاء مع القدرة، وعند أكثرهم يكره لكن يستحب أن يشهدها، كذا في "ف" (١٠/ ١٩).
¬ (٤) بكسر راء: موضع من مكة بعشرة أميال، "مجمع" (٣/ ٦٣).
¬ (٥) أي: حضتِ؟ "ف" (١٠/ ٥)، بالضم والفتح في الحيض والنفاس، لكن الضم في الولادة، والفتح في الحيض أكثر، "مجمع" (٤/ ٧٧٥).
¬ (٦) مضى الحديث (برقم: ٥٥٤٨).
стр. 7880
بِالْبَيتِ". وَضحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) عَنْ نِسَائِهِ بِالْبقَرِ. [راجع: ٢٩٤].
١١ - بَابُ الذَّبْح بَعْدَ الصَّلَاةِ
٥٥٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيدٌ ¬ (٢): سَمِعْتُ الشَّعْبِيُّ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ¬ (٥) فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ¬ (٦)، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَة خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. فَقَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ ¬ (٧) أَوْ تُوفِّيَ ¬ (٨) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
"مِنْهَالٍ" في نـ: "الْمِنْهَالِ". "سَمِعْتُ الشَّعْبِيُّ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيُّ". "مَا نَبْدَأُ" في نـ: "مَا نَبدَأُ بِهِ". "فَمَنْ فَعَلَ" في نـ: "فَمَنْ فَعَلَ هَذَا". "وَلَنْ تَجْزِيَ أَوْ تُوفِّيَ" في نـ: "وَلَمْ تَجْزِ أَوْ تُوفِّ".
===
¬(١) قوله: (وضحى رسول الله ﷺ ) ليس في الحديث مطابقة تامة للترجمة؛ فإن تعسف فيه فيؤخذ من قوله: "وضحى" لأنهم قالوا: إنه ﵊ ضحى عن نسائه بإذنهن، "ع" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٢) ابن الحارث، "ع" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٣) عامر، "ع" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٤) ابن عازب.
¬ (٥) مرّ الحديث (برقم: ٥٥٤٥).
¬ (٦) يؤخذ منه مطابقته للترجمة، كذا في "ع" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٧) قوله: (ولن تجزي) أي: لن تكفي أو لن تقضي، وفي بعضها: "لم تَجز". و"توفي" من التوفية ومن الإيفاء، أي: لن يعطي حق التضحية عن أحد غيرك أو لن يكمل ثوابه، "ك" (٢٠/ ١٣٠).
¬ (٨) شك من الراوي، "ف" (١٠/ ١٩).
стр. 7881
١٢ - بَابُ مَنْ ذَبَحَ قَبلَ الصَّلَاةِ أَعَادَهُ ¬ (١)
٥٥٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ". فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ هَنَةً ¬ (٤) مِنْ جِيرَانِهِ فَكَأَنَّ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ عَذَرَهُ-، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٦)
"أَعَادَهُ" في نـ: "أَعَادَ" بإسقاط الضمير. "هَنَةً" ثبت في هـ، عسـ، نـ، وسقطت لغيرهم. "مِنْ جِيرَانِهِ" في نـ: "مِنْهُ".
===
¬(١) أي: الذبح.
¬ (٢) السختياني،"ع" (١٤/ ٥٦٤).
¬ (٣) ابن سيرين،"ع" (١٤/ ٥٦٤).
¬ (٤) قوله: (هنة) بفتح الهاء والنون الخفيفة بعدها هاء تأنيث أي: حاجة لجيرانه إلى اللحم. وقوله: "فكأن النبي ﷺ عذره" بتخفيف الذال المعجمة من العذر أي: قبل عذره، ولكن لم يجعل ما فعله كافيًا ولذلك أمره بالإعادة. قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على أنّ [المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يعذر فيها بالجهل، والفرق بين المأمورات والمنهيات] أن المقصود من المأمورات إقامة مصالحها، وذلك لا يحصل إلا بالفعل، والمقصود من المنهيات الكف عنها بسبب مفاسدها، ومع الجهل والنسيان لم يقصد المكلف فعلها فيعذر، "ف" (١٠/ ٢٠).
¬ (٥) بتشديد النون، "قس" (١٢/ ٣٦٥).
¬ (٦) قوله: (وعندي جذعة) هو معطوف على كلام الرجل الذي عنى عنه الراوي بقوله: "وذكر هنة من جيرانه" تقديره: هذا يوم يُشتهى فيه اللحمُ، ولجيراني حاجة فذبحت قبل الصلاة، وعندي جذعة خير … إلخ،
стр. 7882
خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَا أَدْرِي ¬ (١) أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبشَيْنِ -يَعْنِي فَذَبَحَهُمَا-، ثُمَّ انْكَفَأَ ¬ (٢) النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ ¬ (٣) فَذبَحُوهَا. [راجع: ٩٥٤].
٥٥٦٢ - حَدَّثنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيسٍ: سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبلَ الصلاةِ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ". [راجع: ٩٨٥].
٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)،
"شَاتَيْ لَحْمِ" في نـ: "شَاتَيْنِ". "فَرَخَّصَ لَهُ" في نـ: "فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ". "أَبَلَغَتِ" كذا في ذ، ولغيره بإسقاط همزة الاستفهام. "الرُّخْصةُ" في نـ: "رُخْصَةٌ سِوَاهُ". "سَمِعْتُ جُنْدَبَ" في نـ: "قَالَ: سمِعْتُ جُنْدَبَ". "فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ" في نـ: "قَالَ: مَنْ ذَبَحَ". "قَبْلَ الصَّلاةِ" في نـ: "قَبْلَ أَنْ يُصَلّيَ الصَّلاةَ".
===
"ف" (١٠/ ٢٠). فإن قلت: كيف يكون واحد خيرًا من أضحيتين؟ بل العكس أولى كما في صورة الإعتاق؛ فإن إعتاق رقبتين خير من إعتاق واحدة؟ قلت: المقصود في الضحايا طيب اللحم لا كثرته، فشاةٌ سمينةٌ أفضل من شاة غير سمينة وإن تساويا في القيمة، وأما العتق فتكثير العدد مقصود فيه فتفكيك رقاب متعددة هي خير من فك رقبة واحدة وإن كانت الواحدة أكثر قيمة منها، [انظر "ك" (٢٠/ ١٣١)].
¬ (١) سبق بيانه (برقم: ٥٥٤٦ و ٥٥٤٩).
¬ (٢) أي: مال.
¬ (٣) تصغير غنم، "ع" (١٤/ ٥٥٢).
¬ (٤) الوضاح، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
стр. 7883
عَنْ فِرَاسٍ ¬ (١)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٢)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: "مَنْ ¬ (٣) صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يَنْصَرِفَ ¬ (٤) ". فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلْتُ ¬ (٥). فَقَالَ: "هُوَ شَيءٌ عَجَّلْتَهُ ¬ (٦) ". قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنّتيْنِ ¬ (٧) أَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
"هُوَ شَيْءٌ" في هـ: "هَذَا شَيْءٌ". "وَلَا تَجْزِي" في نـ: "ثُمَّ لَا تَجْزِي".
===
¬(١) ابن يحيى، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٢) الشعبي، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٣) المراد: من كان على دين الإسلام، "ف" (١٠/ ٢١).
¬ (٤) قوله: (حتى ينصرف) في الحديث: أن من ذبح قبل الصلاة فإن عليه إعادة، وعليه الإجماع؛ لأنه ذبح قبل وقته. واختلفوا فيمن ذبح بعد الصلاة قبل ذبح الإمام، فذهب أبو حنيفة والثوري والليث إلى أنه يجوز ذلك، وقال مالك والشافعي والأوزاعي: لا يجوز لأحد أن يذبح قبل الإمام، أي: مقدار الصلاة والخطبة. واختلفوا في ذبح أهل البادية، فقال عطاء: يذبح أهل القرى بعد طلوع الشمس، وقال الشافعي فيها كما قال في الحاضرة مقدار ركعتين وخطبتين، وبه قال أحمد، وقال أبو حنيفة وأصحابه: من ذبح من أهل السواد بعد طلوع الفجر أجزأه؛ لأنه ليس عليهم صلاة العيد، وهو قول الثوري وإسحاق، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٥) أي: الذبح، "ك" (٢٠/ ١٣١).
¬ (٦) أي: قدمته لأهلك، "ك" (٢٠/ ١٣٢).
¬ (٧) قوله: (مسنتين) تثنية مسنة، والمسنة تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، ويثنيان في السنة الثالثة، "مجمع" (٣/ ١٣٦).
стр. 7884
قَالَ عَامِرٌ: هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتِهِ ¬ (١). [راجع: ٩٥١].
١٣ - بَابُ وَضْعِ الْقَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ
٥٥٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتَيهِمَا، وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ. [راجع: ٥٥٥٣، تحفة: ١٤١٢].
١٤ - بَابُ التَّكبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ
٥٥٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
"نَسِيكَتِهِ" في نـ: "نَسِيكَتَيهِ". "وَيَضَعُ " كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "وَوَضَعَ". "صَفْحَتَيْهِمَا" في نـ: "صَفْحَتِهِمَا"، وفي نـ: "صَفْحَيهِمَا".
===
¬(١) قوله: (خير نسيكته) بالإفراد، ولأبي ذر بالتثنية. فإن قلت: "خير" أفعل التفضيل وهو يقتضي الشركة والأولى لم تكن نسيكة؟ أجيب: بأن الأولى وإن وقعت شاة لحم غير أضحية لكن فيها ثواب؛ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة (١)، أو صورتها صورة النسيكة لأنه ذبحها في وقتها. وقال في "الفتح": ضم الحقيقة إلى المجاز بلفظ واحد؛ فإن النسيكة التي أجزأت عنه هي الثانية، والأولى لم تجز عنه لكن أطلق عليها نسيكة لأنه نحرها على أنها نسيكة، "قسطلاني " (١٢/ ٣٦٧).
¬ (٢) ابن يحيى، "ع" (١٤/ ٥٦٥).
стр. 7885
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَينِ أَمْلَحَيْنِ ¬ (١) أَقْرَنَينِ ¬ (٢)، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ¬ (٣). [راجع: ٥٥٥٣، أخرجه: م ٦٩٦٦، تـ ١٤٩٤، س ٤٣٨٧، تحفة: ١٤٢٧].
١٥ - بَابٌ إِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ لِيُذْبَحَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ:
٥٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَجُلًا ¬ (٦) يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَيَجْلِسُ فِي الْمِصْرِ، فَيُوصِي أَنْ تُقَلَّدَ بَدَنَتُهُ ¬ (٧)، فَلَا يَزَالُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْرِمًا حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ. قَالَ: فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا ¬ (٨) مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ
"تَصْفِيقَهَا"في نـ: "تَسْفِيقَهَا".
===
¬(١) هو ما بياضه أكثر من سواده، وقيل: النقي البياض، "مجمع" (٤/ ٦٢٥).
¬ (٢) الأقرن: عظيم القرن، "مجمع" (٤/ ٢٦٨).
¬ (٣) الصفاح جمع الصفحة، وصفحة كل شيء: جانبه، "ك" (٢٠/ ١٢٩).
¬ (٤) المروزي، "ف" (١٠/ ٢٣).
¬ (٥) ابن أبي خالد، "ف" (١٠/ ٢٣).
¬ (٦) هو زياد بن أبي سفيان، "ف" (١٠/ ٢٣).
¬ (٧) هي ناقة تُنحر بمكة، "ع" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٨) بالصاد، وهو ضرب إحدى اليدين على الأخرى ليسمع صوتها، وفعلت ذلك تعجبًا أو تأسفًا على وقوع ذلك، "قس" (١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠).
стр. 7886
فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ ¬ (١) عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ. [راجع: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، س ٢٧٧٧، تحفة: ١٧٦١٦].
١٦ - بَابُ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ وَمَا ويتَزَوَّدُ ¬ (٢) مِنْهَا ¬ (٣)
٥٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥): قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٦): سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نتَزَوَّدُ لُحُومَ
"حَلَّ لِلرِّجَالِ" في هـ، نـ: "حَلَّ لِلرَّجُلِ".
===
¬(١) قوله: (فما يحرم) في هذا الحديث رد على من قال: إن من بعث بهديه إلى الحرم لزمه الإحرام إذا قلّده، ويجتنب ما يجتنبه المحرم حتى ينحر، روي هذا عن ابن عباس وابن عمر، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وأئمة الفتوى على خلافه. وقال ابن بطال: هذا الحديث يرد ما روي عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه قال: "من رأى منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي" رواه مسلم في "صحيحه" (ح: ١٩٧٧) مرفوعًا، وبه قال سعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق. ونقل ابن المنذر عن مالك والشافعي أنهما كانا يرخصان في أخذ الشعر والأظفار لمن أراد أن يضحي ما لم يحرم، ورأى الشافعي أن أمر رسول الله ﷺ أمر اختيار، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٦٦ - ٥٦٧).
¬ (٢) بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ٣٧٠).
¬ (٣) أي: للسفر، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٤) المديني، "ع" (١٤/ ٥٦٧).
¬ (٥) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٦٧).
¬ (٦) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٥٦٧).
стр. 7887
الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ¬ (١) إِلَى الْمَدِينَةِ ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ ¬ (٣): لُحُومَ الْهَدْيِ. [راجع: ١٧١٩، تحفة: ٢٤٦٩].
٥٥٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنِ الْقَاسِم ¬ (٧): أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا، فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ لَحْمِ ضَحَايَانَا. فَقَالَ: أَخِّرُوهُ لَا أَذُوقُهُ ¬ (٩).
"عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". "غَيرَ مَرَّةٍ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَرَّةً". "فَقَالَ: هَذَا" في نـ: "قَالُوا: هَذَا"، وفي نـ: "قَالَ: وَهَذَا".
===
¬(١) قوله: (على عهد النبي ﷺ ) أي: على زمانه، وقد علم أن قول الصحابي: كنا نفعل كذا على عهد النبي ﷺ ، في حكم الرفع، "ع" (١٤/ ٥٦٧).
¬ (٢) مرّ الكلام في معناه (برقم: ١٧١٩ و ٥٤٢٤).
¬ (٣) قوله: (وقال غير مرة) فاعل "قال" هو سفيان بن عيينة، وقائل ذلك الراوي عنه علي بن عبد الله وهو [ابن] المديني، بيّن أن سفيان كان تارة يقول: "لحوم الأضاحي"، ومرارًا يقول: "لحوم الهدي"، ووقع في رواية الكشميهني هاهنا: "وقال غيره" وهو تصحيف، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٤) ابن أبي أويس، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٥) ابن بلال، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٦) تابعي، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٧) ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٨) اسمه عبد الله، تابعي، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٩) أي: لا آكل منه، "ف" (١٠/ ٢٥).
стр. 7888
قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ أَخِي ¬ (١) أَبَا قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ - وَكَانَ أخَاهُ لأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا-، فَذَكَزتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ ¬ (٢). [راجع: ٣٩٩٧].
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ¬ (٤) وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَفْعَلُ ¬ (٥)
"أَبَا قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ" في نـ: "قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ". "بَقِىَ" كذا في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(١) قوله: (أخي أبا قتادة وكان أخاه لأمه) كذا لأبي ذر، ووافقه الأصيلي والقابسي في روايتهما عن أبي زيد المروزي وأبي أحمد الجرجاني، وهو وهم، وقال الباقون: "حتى آتي أخي قتادة" وهو الصواب، وقد تقدم في رواية الليث (برقم: ٣٩٩٧): "فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة بن النعمان"، وزعم بعض من لم يُمْعِن النظر في ذلك أنه وقع في كل النسخ أبا قتادة، وليس كما زعم، "ف" (١٠/ ٢٥).
¬ (٢) أي: أمر ناقض لما كانوا ينهون عنه من أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، "ع" (١٤/ ٥٦٨)، ذكره صريحًا في "المغازي" (ح: ٣٩٩٧)، "ك" (٢٠/ ١٣٤).
¬ (٣) الضحاك الملقب بالنبيل، "ع" (١٤/ ٥٦٩). [هذا الحديث الثامن عشر من ثلاثيات الإمام الهمام البخاري].
¬ (٤) أي: ليلة ثالثة، "ك" (٢٠/ ١٣٤).
¬ (٥) قوله: (نفعل كما فعلنا … ) إلخ، قال ابن المنير: وجه قولهم: